كتاب علوم القرآن وما جاء في آياته من تفسير
باب معرفة أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل وما نزل منه بمكة وما نزل بالمدينة
٣١٥٥ - أول ما نزل وآخر ما نزل
قال المروذي: قال أحمد: أول شيء نزل من القرآن ﴿اقْرَأْ﴾ وآخر شيء نزل من القرآن المائدة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٤١، "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩
٣١٥٦ - ما جاء فيما نزل بمكة نزل بالمدينة من القرآن
قال المروذي: قال أحمد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالمدينة ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ بمكة نزلت، وقال: أربع سور نزلت بالمدينة: (البقرة) و (آل عمران) و (النساء) و (المائدة) وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ [الحج: ٥٢] أربع آيات آخرها ﴿تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] هذِه نزلت بمكة، والباقي بالمدينة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٤٩
قال المروذي: وقال: أربع سور أنزلت بالمدينة: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال: بالمدينة، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ قال: بمكة.
стр. 3
وقال المروذي: قال أحمد: وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالمدينة صحيح، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ بمكة فمنه ما هو بالمدينة ومنه ما هو بمكة، فالبقرة مدنية وفيها ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩
стр. 4
باب وجوب تعلم القرآن وحفظه وفضل حمله
٣١٥٧ - وجوب تعلم القرآن إذا لم يوجد من يقوم به
قال صالح بن زياد السوسي: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام يخاف أن يُمتحن على الإمامة؟ قال: يتركها.
قلت: فالمؤذن يخاف أن يمتحن على الأذان؟ قال: يتركه.
قلت: فالمقرئ يخاف أن يمتحن على القراءة؟ قال: لا يتركها؛ ليس كل الناس يحفظ القرآن.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٦٨ - ٤٦٩
٣١٥٨ - ما جاء في أن أول ما يقرأه ويتعلمه القرآن
قال عبد اللَّه: قال أبي: حدثنا ابن علية قال: إنما كرهوا الكتاب؛ لأن من كان قبلكم اتخذوا الكتب فأعجبوا بها، فكانوا يكرهون أن يشتغلوا بها عن القرآن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٧٣١)
قال الخلال: قال أحمد بن بشر بن سعيد الكندي: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قلت: رجل قرأ القرآن وحفظه، وهو يكتب الحديث، يختلف إلى المسجد، ويقرأ ويُقرئ ويفوته الحديث أن يطلبه، فإن طلب الحديث فاته المسجد، وإن قصد المسجد فاته طلبُ الحديث، فما تأمره؟
قال: بذا وبذا، فأعدت عليه القول مرارًا، كل ذلك يُجيبني جوابًا واحدًا: بذا وبذا.
"الطبقات" ١/ ٥٠ - ٥١
стр. 5
قال الميموني: سألت أحمد: أيما أحب إليك أبدأ ابني بالقرآن أو بالحديث؟ قال: بالقرآن.
قلت: أعلمه كله؟
قال: إلا أن يعسر عليه فتعلمه منه، ثم قال لي: إذا قرأ أولًا تعود القراءة ولزمها.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٩٥، "الآداب الشرعية" ٢/ ٣٣، "الفروع" ١/ ٥٥١، "معونة أولي النهى" ٢/ ٣٠٥
٣١٥٩ - فضل حمل القرآن وتلاوته
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: قلت لأبي عبد اللَّه: ما معني: "لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار" (١)؟
قال: هذا يرجى لمن القرآن في قلبه، ألا تمسّه النار. "في إهاب" يعني: في جلد، يعني: في قلب رجل. وقال في موضع آخر: "في إهاب" في جلد.
"مسائل بن هانئ" (٢٠١٩)
стр. 6
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير قال: قال رسول اللَّه ﷺ "إنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بشئ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ" (١) يعني القرآن.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارًا لخباب، فخرجت يومًا من المسجد، وهو آخذ بيدي، فقال: يا هنتاه، تقرب إلى اللَّه بما استطعت، فإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه.
"الزهد" ص ٤٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن اللَّه ﵎ يقول: أريد عذاب عبادي، فإذا نظرت إلى جلساء القرآن، وعمار المساجد، وولدان الإسلام سكن غضبي يقول: صرفت عذابي.
"الزهد"، رواية عبد اللَّه صـ ١٢٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المعلى -رجل من كندة- عن (فلان بن عبد الرحمن بن يزيد) (٢) قال: قال عبد اللَّه: إن هذا القرآن شافع مشفع وما حل
стр. 7
مصدق، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ١٩٤
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون، -يعني: ابن عنبرة- عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه قال: إن هذِه القلوب أوعية فأشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٢٠١
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثني محمد بن بشر، حدثنا مسعر قال: سمعت معنًا قال: قال عبد اللَّه: إن كل مؤدب يحب أن يؤتى أدبه، وإن أدب اللَّه القرآن.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٢٠٣
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، أنبأنا جرير، عن سليمان بن شرحبيل، عن أبي أمامة أنه قال: اقرءوا القرآن، ولا يغرنكم المصاحف المعلقة؛ فإن اللَّه لا يعذب قلبًا وعاءً للقرآن.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ٢٥٣
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، أنبأنا يونس، أخبرني مولى الأحنف بن قيس قال: كان الأحنف قلما خلا إلا دعا بالمصحف.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ٢٨٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثني رجل من قوم عامر أن عامرًا أتى امرأة من بلعنبر يعزيها على أخ لها كان آخر من بقى
стр. 8
من أهلها، فقال لها: تعزي بالقرآن؛ فإنه من لم يتعز بالقرآن تقطعت نفسه على الدنيا.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ٢٨٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد اللَّه، حدثنا وهب قال: قيل لرجل ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أذهبت نومي.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٣١٥
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، وأبي البختري أن ابن مسعود، قال: تعلموا القرآن واتلوه؛ فإنكم تؤجرون بكل اسم فيه عشرا، أما إني لا أقول بألف لام ميم عشرا ولكن بالألف عشرا وباللام عشرا وبالميم عشرا.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٣٧٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثني سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: يا حملة القرآن ما زرع القرآن في قلوبكم، فإن القرآن ربيع المؤمنين كما أن الغيث ربيع الأرض، فقد ينزل الغيث من السماء فيصيب الحش فيه الحبة ولا يمنعه نتن موضعها أن تهتز وتخضر وتحسن فيه، حيلة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ أين أصحاب سورة؟ أين أصحاب سورتين؟ ما علمتم فيها؟
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٣٨٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثني عبد الرحمن بن حميد قال: سمعت أبا إسحاق يقول: أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة.
стр. 9
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر وبهز قالا: حدثنا شعبة، وحجاج، حدثني شعبة قال: سمعت علقمة بن مرثد يحدث: عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان بن عفان، عن النبي ﷺ يقول: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (١).
قال بهز في حديثه: خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
قال محمد بن جعفر وحجاج في حديثهما: قال أبو عبد الرحمن السلمي: فذلك الذي أقعدني هذا المقعد.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ٤٣٨
قال الخلال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي: حدثنا الحسن ابن علي بن الحسن أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يشرع له وجه بر فيحمل نفسه على الكراهة، وآخر يشرع له فيسر بذلك، فأيهما أفضل؟
قال: ألم تسمع قول النبي ﷺ يقول: "من تعلم القرآن وهو كبير يشق عليه فله أجران" (٢).
"تقرير القواعد" ١/ ١٣٦
стр. 10
فصل ما جاء في فضل قراءة سور من القرآن
٣١٦٠ - ما جاء في فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث النبي ﷺ : "من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن" (١).
فلم يقم لي على أمر بين.
قال إسحاق: إنما معنى ذلك أن اللَّه جعل لكلامه فضلًا على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعضٍ، فجعل لبعضه ثوابًا أضعاف ما جعل لغيره من كلامه، فـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إنما تعدل بثلث القرآن أي: لتحريض النبي ﷺ أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه: أن لو قرأ القرآن من أوله إلى آخره أن قراءة ثلاث مرات: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ذلك. لا، ولو قرأ أكثر من مائتي مرة، وكذلك قراءة سائر السور إذ فضل بعضها على بعض، وجعل ثواب بعضها أكثر من ثواب بعض، ولكن فيما وصف رسول اللَّه ﷺ بيان أن كل قراءة قدر هذِه السور التي فضلت وبين ثوابها لا يعدلها شيء من القرآن إذا كان كقدره.
"مسائل الكوسج" (٣٢٣٥)
стр. 11
باب آداب الناس مع القرآن
٣١٦١ - حكم نقش القرآن على الجدر وفي الثياب وغيرها
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد بن حنبل: يُكتب في الخاتم ذكر اللَّه ، أو شيء من القرآن؟
قال: لا يكتب فيه ذكر اللَّه .
قال إسحاق: كما قال؛ لما يدخل فيه الخلاء.
"مسائل الكوسج" (٣٤٨١)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الستر يكتب عليه القرآن، فكره ذلك، وقال: لا يكتب القرآن على شيء منصوب، لا ستر ولا غيره.
"الورع" (٤٥٥)
٣١٦٢ - تزيين المصاحف بالذهب وتعشيره
قال إسحاق بن منصور: قلت: يكره أن يزين المصحف بالذهب أو يعشر؟
قال: أما يعشعر فليس به بأس، وأما النقط ما أنفعه، والتزين بالذهب والفضة مكروه.
قال إسحاق: كل هذا مكروه؛ لأنه محدث.
"مسائل الكوسج" (٣٤٩٨)
стр. 12
٣١٦٣ - حكم تقسيم المصحف لحمله
قال أبو الفضل صالح: سألت أبي عن رجل عنده مصحف جامع، يريد أن ينقضه، ويجعله أثلاثًا؛ ليكون أخف عليه، فأيش ترى في ذلك؟
قال: لا أعلم به بأسًا.
"مسائل صالح" (١٣٨)
٣١٦٤ - حكم تسمية السور بأسمائها
قال إسحاق: يكره أن يقال: سورة كذا وكذا؛ لما سنَّ ابن مسعود ﵁ ذلك؟
قال: لا أدري ما هو.
قال إسحاق: لا، بل السنة أن يقال: سورة كذا وكذا؛ لما سن ابن مسعود ﵁ (١) ذلك.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٦)
٣١٦٥ - حرق المصحف أو الصحف التي فيها الذكر ومحو اللوح بالقدم
قال إسحاق بن منصور: قلت: يحرق المصحف إذا كان فيه ذكر اللَّه ؟
قال أحمد: الدفن عندي كان أحسن.
стр. 13
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يمحى الاسم ثم يحرق إن شاء.
"مسائل الكوسج" (٣٢٢٥)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الصحف تجتمع عند الرجل فيها اسم اللَّه أيحرقها؟ قال: يمحوها أعجب إليّ.
قال إسحاق: يمحو ذكر اللَّه تعالى منه، ثم يحرق إن شاء أو يدفن.
"مسائل الكوسج" (٣٥٢٢)
قال ابن هانئ: ومحوت قدام أبي عبد اللَّه لوحًا بشيء، فقال: لا تملأ ثيابك سوادًا، أمح لوحك برجلك.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٠٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا صاحب لنا عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يقول في الصحف إذا بلي، قال يدفن ولا يحرق.
سمعت أبي يقول هذا من حديث شيخ كتبنا عنه يقال له: إبراهيم بن عطية.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٢٤٥)
стр. 14
باب آداب معلم القرآن ومتعلمه
٣١٦٦ - ١ - أن يقصد بذلك رضا اللَّه لا لغرض من أغراض الدنيا
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب، أنبأنا الحريري، عن أبي الورد، عن وهب بن منبه قال: ظهرت في بني إسرائيل قراء فسقة، وسيكثرون فيكم.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ١٢٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد قال: سمعت ابن عامر يقول: كانت لغزوان أم، وكانت ترى شغله بالقرآن فتقول: يا هذا الذي قد شغلك ما ترى فيه؟ قال: فيقول: أرى فيه موعودًا حسنًا ووعيدًا شديدًا.
قال: فتقول له: هل ترى فيه أنيقًا أضللناها عام كذا وكذا؟ قال: فيقول: أرى فيه موعودًا حسنًا ووعيدًا شديدًا.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ٢٥٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: اقرءوا كتاب اللَّه ، وسلوا اللَّه به قبل أن يقرأه أقوام يسألون به الناس.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٤٧٧
стр. 15
٣١٦٧ - هل للمسلم أن يُعلم غير المسلمين القرآن ؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل، عن المسلم يعلم ولد المجوسي واليهودي والنصراني القرآن؟ قال: لا يعجبني.
"مسائل أبي داود" (١٨٣٧)
قال مهنا: سألت أحمد: هل ترى للرجل المسلم أن يعلم غلامًا مجوسيًا شيئًا من القرآن؟ قال: إن أسلم فنعم، وإلا فأكره أن يضع القرآن في غير موضعه.
قلنا: فيعلمه أن يصلي على النبي ﷺ ؟ قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" ١/ ١٢١ (١٣١)، "معونة أولي النهى" ٤/ ٤٨٣.
٣١٦٨ - ٢ - التخلق بالخلق الحسن والخصال الحميدة
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا مالك بن مغول، حدثنا أبو يعفور، عن المسيب بن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخطئون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حليمًا سكينًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلًا ولا صخابًا ولا ضاحكًا ولا حديدًا.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٢٠١ - ٢٠٢
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي هذا الحديث: حدثنا محمد بن مصعب قال: سمعت مخلد بن حسين ذكر: عن هشام أن عجوزًا كانت مولاة
стр. 16
لعامر، وكانت تكون معه في بيته، قالت: ما كان يخلو بأحد دوني إلا أنه دخل عليه قوم مرة، فكلموه بشيء لم أدر ما قالوا، غير أني سمعت عامرًا وهو يقول لهم: أذكركم اللَّه، أنشدكم اللَّه أن تكونوا عارًا على أهل القرآن.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٢٧٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا حمزة الزيات، عن منصور السلمي عن الحسن قال: اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه، رب حامل فقه غير فقيه، ومن لم ينفعه علمه ضره جهله.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٣٤٧
٣١٦٩ - ٣ - تعهد القرآن والإكثار من تلاوته
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ما أشد ما جاء فيمن حفظ القرآن، ثم نسيه.
قيل لأحمد: يعني ينسى من حفظه؟ قال: نعم، ينام عنه حتى ينسى.
"مسائل أبي داود" (٤٩٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية قال: كنا نعد من أعظم الذنب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام لا يقرأ منه شيئًا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، أنبأنا خالد بن دينار قال: سمعت أبا العالية قال: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٣٦٨
стр. 17
٣١٧٠ - في كم يختم القرآن ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم يقرأ الرجل القرآن؟
قال: أقل ما سمعنا أربعون، وأكره له دون ثلاث.
قال إسحاق: كما قال، أجاد.
"مسائل الكوسج" (٣٧٩)
قال إسحاق: وأمَّا قارئ القرآن حفظًا أو نظرًا فإِنَّه يُستحب له أن لا يجاوزَ أربعين يومًا حتَّى يكون خاتمًا فيه مرة؛ لما أمرَ النبيُّ ﷺ عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أن يقرأه في أربعين حين سأله: إنِّي جمعتُ القرآنَ ففي كم أقرؤه؟
فبدأ: "اقرأه في أربعين" (١).
فالرخصة لمن جمعَ القرآن هذا الوقت أكثره، مع أن أكثر الرواية أن النبي ﷺ حيث سأله قال له: "اقرأه في شهر" (٢)، ونرجو الأربعين؛ لما ذكر في الحديث.
وأما الذي يُستحب لمن حمل القرآن حتى حفظ أن يقرأ في السبع أو الثمان، وإن كان في ثلاث فهو أفضل، ولا يقرؤه في دون ثلاث، إلا أن يحب في الأحايين ختم القرآن ليدعو دعوةً يطمع في الإجابة، كنحو دخوله الكعبة، أو ليلة القدر، أو ما أشبه ذلك، فأما الإمام ففي ثلاث.
"مسائل الكوسج" (٣٤٤٧)
стр. 18
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: أكثر ما سمعنا أن يختم القرآن في أربعين.
"مسائل أبي داود" (٤٩٤)
قال ابن هانئ: وسئل: في كم يقرأ الرجل القرآن؟
قال: أقل ما يقرأ في سبع.
"مسائل ابن هانئ" (٥٠٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٤٤٣
قال عبد اللَّه: كان أبي يختم القرآن في النهار في كل سبعة، يقرأ في كل يوم سُبعًا.
وقال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يختم من الجمعة إلى الجمعة.
"المغني" ٢/ ٦١١
نقل بكر بن محمد عن أبيه وقد سأله عن الرجل يختم القرآن في أقل من سبع؟
قال: ما يعجبني، ولا أعلم فيه رخصة، ثم ذكر أبو عبد اللَّه بعد أن نظر في حديث عبد اللَّه بن عمرو: "لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" (١).
فهذِه رخصة.
"الآداب الشرعية" ٢/ ٢٨٠
стр. 19
قال المروذي: كنت مع أبي عبد اللَّه نحوًا من أربعة أشهر بالعسكر، ولا يدع قيام الليل، وقراءة النهار، فما علمت بختمة ختمها، وكان يُسرُّ بذلك.
"الآداب الشرعية" ٢/ ٢٨٢
стр. 20
باب ما جاء في آداب تلاوة القرآن
١ - القراءة في مكان طاهر
٣١٧١ - حكم القراءة في الطريق
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد ﵁: يقرأ في الطريق؟
قال: لا بأس.
"مسائل الكوسج" (٤١١)
قال ابن هانئ: وخرجت مع أبي عبد اللَّه إلى مسجد الجامع، فسمعته يقرأ سورة الكهف، ففهمت من قراءته: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٦٤)
٣١٧٢ - حكم قراءة القرآن في الحمام
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يقرأ في الحمام؟ قال: ما هو ببيت قراءة. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٢)
٣١٧٣ - ٢ - قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم عند كل سورة سوى براءة
قال صالح: وسألته عن سورة الأنفال وسورة التوبة: هل يجوز للرجل أن يفصل بينهما بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال أبي: يُنتهى في القرآن إلى ما أجمعوا عليه أصحاب محمد ﷺ -
стр. 21
لا يزاد فيه ولا ينقص.
"مسائل صالح" (١٦٨)
٣١٧٤ - تحسين الصوت بالقرآن والجهر به
قال صالح: قلت: قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" (١) ما معناه؟
قال أبي: التزيين: أن يحسنه.
"مسائل صالح" (٢٨٧)
قال صالح: قلت: قوله: "ما أذن اللَّه لشيء كإذنه لنبي يتغني بالقرآن يجهر به" (٢) ما معناه؟
قال أبي: إذا رفع صوته فقد تغني به.
"مسائل صالح" (٢٨٨)
قال ابن هانئ: وقال أبو عبد اللَّه يومًا، وكنت سألته عنه: تدري ما معنى: "من لم يتغن بالقرآن" (٣).
стр. 22
قلت: لا.
قال: هو الرجل يرفع صوته، هذا معناه، إذا رفع صوته فقد استغنى به.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٢١)
٣١٧٥ - حكم القراءة بالنظر دون النطق
قال عبد اللَّه، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا ربيع بن منذر، عن أبيه قال: رأيت الربيع بن خثيم يقرأ في المصحف ولا يحرك شفتيه.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٤١٠
٣١٧٦ - حكم القراءة بالألحان
قال صالح: قال أبي: كنا عند وهب بن جرير سنة مائتين، وكان محمد بن سعيد الترمذي قد نزل قريبًا من منزل أبي داود، فاجتمعنا عند وهب بن جرير، فقال لي إنسان: قل لمحمد يقرأ.
فقلت: ما سمعت قراءته قط، أو كلامًا نحو هذا.
فقلت لأبي: إنه يحكى عنك أنك قلت: ما سمعت قراءته، وإني لأشتهي أن أسمعها.
فقال: قد كان مني ما أخبرتك، وما علمت إلَّا خيرًا، إلَّا هذِه القراءة.
"مسائل صالح" (٣٤٧)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يضرب ابنته على اللحن وينتهرها.
"مسائل ابن هانئ" (٥٠٨)
قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه، وكنت أقرأ عليه شيئًا في الحديث، فأشكل عليه حرف من ﴿الر كِتَابٌ﴾ فلحنه.
стр. 23
ثم قال أبو عبد اللَّه: كان أبو النضر إذا أشكل عليه شيء من هذا لحنه.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٦٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي وقد سئل عن القراءة بالألحان فقال: محدث، إلَّا أن يكون طباع ذلك، يعني طبع الرجل كما كان أبو موسى الأشعري.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٩٨)
قال عبد اللَّه: فال أبي: كنا عند وهب بن جرير، وكان محمد بن سعيد الترمذي، فسألوه أن يقرأ. فقال: لا أقرأ أو يأمرني أحمد. قال: فلم أفعل.
قال أبو عبد الرحمن: فقلت لمحمد بن سعيد: لم لم تقرأ؟ قال: خفت ألا تعجبه قراءتي فتكون عليّ وصمة.
"والعلل" رواية عبد اللَّه (٢٥٦٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة بالألحان فكرهها، وقال: لا إلا أن يكون طبع الرجل مثل قراءة أبي موسى حدرًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٥٦٤)
قال الخلال: وأخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه سئل عن القراءة بالألحان؟ فقال: لا يعجبني، إلّا أن يكون جرمه.
قيل له: فيقرأ بحزن يتكلف ذلك؟
قال: لا يتعلمه، إلَّا أن يكون جرمه (١).
وقال: وأخبرني محمد بن علي السمسار أن يعقوب بن بختان حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فالقرآن بالألحان؟
стр. 24
فقال: لا، إلَّا أن يكون جرمه -أو قال: صوته مثل صوت أبي موسى، فأما أن يتعلمه فلا.
وقال: وأخبرني محمد بن الحسن، أن الفضل حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن الألحان، فكرهه وقال: يحسَّنه بصوته، من غير تكلف.
"الأمر بالمعروف" للخلال (٢٠٠ - ٢٠٢)
وقال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟ فقال: ما يعجبني هو محدث.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟
وأنا محمد بن علي قال حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟ فقال: كل شيءٍ محدث فإنه لا يعجبني، إلَّا أن يكون صوت الرجل، لا يتكلفه.
قلت: ما لم يكن شيئًا بعينه لا يعدوه؟
قال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه قيل له: القراءة بالألحان والترنُّم عليه؟
قال: بدعة.
قيل له: إنهم يجتمعون عليه ويسمعونه.
قال: اللَّه المستعان.
وقال: وأنا أبو بكر المروذي، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن القراءة بالألحان فقال: بدعة، لا يُسمع.
стр. 25
وقال: أخبرني الحسن بن صالح العطار قال: حدثنا يعقوب الهاشمي قال: سمعت أبي أنه سأل أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟
فقال: هو بدعة ومحدث.
قلت: تكرهه يا أبا عبد اللَّه.
قال: نعم، إلا ما كان من طبع، كما كان أبو موسى، أما من يتعلمه بالألحان فمكروه.
قلت: إن محمد بن سعيد الترمذي ذكر أنه قرأ ليحيى بن سعيد.
فقال: صدقت، كان قرأ له، وقال: قراءة القرآن بالألحان مكروهة.
"الأمر بالمعروف" للخلال (٢٠٥ - ٢٠٩).
قال الخلال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنهم قالوا عنك: إنك كنت عند وهب بن جرير، فسألت ابن سعيد أن يقرأ، فقال: ما سمعت منها شيئًا قط، وقال: لا يعجبني إلَّا أن يكون جرم الرجل مثل جرم أبي موسى الأشعري حين قال له عمر: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فقرأه عنده.
وذكر عن أنس وعن التابعين فيه كراهية (١).
قلت: أليس يروى عن معاوية بن قرة أن النبي ﷺ رجع عام الفتح وقال: لو شئت أن أحكي لكم اللحن (٢).
فأنكر أبو عبد اللَّه أن يكون هذا على معنى الألحان.
стр. 26
وما روي عن النبي ﷺ : "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لنَّبِيٍّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآن" (١). وقوله: "لَيْسَ مِنَّا مَن لَم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآن" (٢).
فقال: كان ابن عيينة يقول: فيستغني بالقرآن، يعني: الصوت.
وقال وكيع: يستغني به.
وقال الشافعي: يرفع صوته.
وأنكر أبو عبد اللَّه الأحاديث التي يحتج بها في الرخصة في الألحان.
"الأمر بالمعروف" للخلال (٢١٣)
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا له جارية تقرأ بالألحان، وقد خرج أحاديث يحتج بها.
فأنكر أن يكون على معنى الألحان.
قلت: قد روى ابن جُريج عن عطاء أنه لم ير بقراءة الألحان بأسًا.
فقال: قد روي عن ابن جريج شيء ليس أدرى كيف هو.
قال الخلال: قال المروذي: وقرئ على أبي عبد اللَّه: محمد بن إدريس قال: شهدت الأعمش وقرأ عند عورك بن الحضرمي، فقرأ هذِه القراءة بالألحان فقال الأعمش: قرأ رجل عند أنس نحو هذِه القراءة فكره ذلك أنس.
وقرئ على أبي عبد اللَّه: إسماعيل، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين: سُئل عن هذِه الأصوات التي يقرأ بها، فقال: هو محدث.
"الأمر بالمعروف" للخلال (٢١٦ - ٢١٨)
стр. 27
قال الخلال: وأنا أبو بكر قال: قرئ على أبي عبد اللَّه: بهز قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمران: عبد اللَّه بن طلحة الخزاعي، أن رجلًا كان يقرأ لهم بالمدينة في مسجد النبي ﷺ فطرب ذات ليلة فأنكر ذلك القاسم بن محمد وقرأ هذِه الآية ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾.
وقال: أخبرنا الحسن بن جحدر قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد العكبريُّ قال: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل فقال: ما تقول في القراءة بالألحان؟
فقال له أبو عبد اللَّه: ما اسمك؟ قال: محمد.
قال: فيسرك أن يقال: يا موحاماد، ممدودًا.
وقال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت عبد الرحمن المتطبِّب يقول: قلت لأبي عبد اللَّه في قراءة الألحان؟ فقال: يا أبا الفضل، اتخذوه أغاني، اتخذوه أغاني، لا يسمع من هؤلاء.
"الأمر بالمعروف" للخلال (٢٢٠ - ٢٢٢)
وقال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يعجبني من قراءة القرآن السهلة، فأما هذِه الألحان فلا تعجبني.
وقال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه ونحن راجعون من العسكر يقول لرجل: لو قرأ؟ وجعل أبو عبد اللَّه ربما تغرغرت عيناه.
وقال: وكنت أرى أبا بكر المروذي إذا جاء من يقرأ القراءة السهلة الحزينة يأمره فيقرأ.
стр. 28
وكان أكثر ما أراه يقول له: اقرأ: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠].
وقال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل بطرسوس قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة، فيكون ربما أطفئوا السُّرج؟
فقال لي أحمد: إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس.
"الأمر بالمعروف" (٢٢٥ - ٢٢٨)
٣١٧٧ - ما جاء في قراءات القرآن وما يستحب منها وما يكره
قال صالح: وسمعت أبي يقول: قال شعبة: لو كلمت أبا حصين لطم عيني.
سمعت أبي يقول: قال أبو حصين: كنت ولا يصطلى بناري.
قال أبي: كان الأعمش يقرئ في المسجد، وكان قارئ يقرأ على الأعمش، فقال للقارئ: إِذا قرأت الحوت فاهمزها.
قال: وكان أبو حصين يسمع قراءتهم، وكان أبو حصين يؤمهم، قال: فصلى بهم، فقرأ الحوت فهمزها، فلما انصرفوا قال الأعمش: لقد أصبح صلب الحوت مكسورًا.
قال: فقام أبو حصين بالنعل فلطمه، فشجه.
قال: وكان أبو حصين رجلًا من العرب.
قال: فلم يقل له الأعمش شيئا.
قال: فتحول الأعمش من بني أسد.
стр. 29
قال أبي: قال شعبةٍ: قال أبو مريم لأبي حصين: حدثك يحيى بن وثاب، أن مسروقًا حدثه، أن عبد اللَّه حدثه؟ -قال: واجترأ عليه- قال أبو حصين: نعم.
"مسائل صالح" (٤٢٣)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن توبة الهلالي قال -وكان يقرأ قراءة عبد اللَّه- ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ [النمل: ٦٦].
"مسائل صالح" (٥٠٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: (عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) أحبُّ إليك أو ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: الآية ٤٦]. قال: (عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ).
"مسائل أبي داود" (١٨٣٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: ﴿مُلْكُ﴾ أو ﴿مَالِكِ﴾ [الفاتحة: ٤]؟
قال: ﴿مَالِكِ﴾ أكثر ما جاء في الحديث.
"مسائل أبي داود" (١٨٣٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: القراءة القديمة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤].
"مسائل أبي داود" (١٨٤٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قراءة أهل المدينة أعجب إليّ.
"مسائل أبي داود" (١٨٤١)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: اقرأ ما في المصحف.
"مسائل أبي داود" (١٨٤٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن روحا المقري زعم أن أسماء هي أم سلمة.
стр. 30
أراد بذلك أن حديث شهر عن أسماء. وعن شهر، عن أم سلمة أن النبي ﷺ قرأ: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (١) أنهما واحد؟ فأنكر أحمد ذلك وقال: اختلف حماد وهارون في هذا الحديث.
"مسائل أبي داود" (٢٠٢٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: أيهما أعجب إليك من القراءات؟
قال: قراءة نافع، أو كما قرأ نافع، ثم قال: كما قرأ عاصم.
"مسائل ابن هانئ" (٥١٠)
стр. 31
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: نصلي خلف من يقرأ قراءة حمزة (١)؟ قال: إن كان رجلًا يقبل منك فانهه.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٣)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ قراءة حمزة أعدت الصلاة.
أرى أني سمعته يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٤)
قال عبد اللَّه: قيل لأبي: فأي القراءة أحب إليك؟
قال: قراءة أهل المدينة. فإن لم يكن فعاصم.
قيل: فالأعمش مثل حمزة؟
قال: فالأعمش أحب إليّ في القراءة منه.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٩٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: أي القراءة أحب إليك؟
قال: قراءة المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم. قال: وأكره من قراءة حمزة الكسر الشديد والاضجاع.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٥٠٧)
وقال أبو الحارث: ذكر لأبي عبد اللَّه قراءة حمزة، فقال: أنا أكرهها.
قيل له وما تكرهه منها؟
стр. 32
قال: هذا الإدغام والإضجاع الشديد مثل جآب وطآب وحآق.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٧٨
قال أحمد بن يزيد الوراق: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الهمز الشديد؟ فقال: لا يعجبني الهمز الشديد. وقال: تعجبني القراءة السهلة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢١٣
قال حرب: سألت أحمد عن الإدغام فكرهه.
وقال حرب: سألت أحمد عن قراءة حمزة، فقال: لا تعجبني. وكرهها كراهية شديدة، والكسائي.
وقال حرب: سمعت أحمد يكره الإمالة مثل: ﴿وَالضُّحَى﴾ و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وقال: أكرهُ الخَفْضَ الشديد والإدغام.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩٠
وقال حبيش بن سندي: سئل أبو عبد اللَّه عن قراءة حمزة، فقال: نعم أكرهها أشد الكراهية. قيل له: ما تكره منها؟
قال: هي قراءة محدثة ما قرأ بها أحد إنما هي إيه وآه.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٩١ - ٣٩٢
قال أبو حمدون المقرئ: قلت له: ما تكره من قراءة حمزة؟
قال: الكسر والإدغام.
فقلت له: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أين الألف واللام؟ فقال: إن كان هكذا فلا بأس.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٧٥
قال عبد الرحمن المتطبب: قلت لأحمد: إني صليتُ اليوم خلف من يقرأ قراءة حمزة، فأعدت الصلاة؟
стр. 33
قال: فقال لي: ما عليك مأثم.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٨٠
قال عبد الوهاب بن الحكم: قال أحمد بن حنبل: أحب القراءات إليَّ نافع، فإن لم، فعاصم.
"الطبقات" ٢/ ٩٢
قال محمد بن الهيثم المقرئ: سألت أحمد: ما تكره من قراءة حمزة، قال: الكسر والإدغام. فقلت له: حدثنا خلف بن تميم قال: كنت أقرأ على حمزة، فمر به سفيان الثوري فجلس إليه، وسأله عن مسألة، فقال له: يا أبا عمارة أما القرآن والفرائض فقد سلمناهما لك.
قال أحمد: أنتم أهل القرآن، وأنتم أعلم به.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤
قال محمد بن عبيد اللَّه: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: أجمع أصحاب رسول اللَّه ﷺ على هذا المصحف.
"الطبقات" ٢/ ٣٢٠
قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن حمد الدوني، قال: أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار قال: أنا الحسين بن محمد بن حبش، قال: أنا موسى بن جرير الرقي، قال: حدثني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أي القراءات تختار لي فأقرأ بها؟
فقال: قراءة أبي عمرو بن العلاء، لغة قريش والفصحاء من الصحابة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٤
стр. 34
قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه يقرأ ﴿السِّجْنُ﴾ ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ [يوسف: ٣٣].
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: قال ابن إدريس: وددت أني قرأت قراءة أهل المدينة.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
قال الحسن بن محمد بن الحارث: قلت: أتكره أن يتعلم الرجل تلك القراءة؟
قال: أكرهه أشد كراهة، إنما هي قراءة محدثه وكرهها شديدًا حتى غضب.
"إغاثة اللهفان" ص ١١٩
قال الفضيل بن زياد: إن رجلًا قال لأبي عبد اللَّه: فما أترك من قراءته؟
قال: الإدغام، والكسر ليس يعرف في لغة من لغات العرب.
ونقل جعفر بن محمد عنه: أنه سئل عنها فكرهها، وقال: كرهها ابن إدريس. وأراه قال: وعبد الرحمن بن مهدي، وقال: ما أدري، أيش هذِه القراءة؟ ! ثم قال: وقراءتهم ليست تشبه كلام العرب.
"إغاثة اللهفان" ص ١٦٩
٣١٧٨ - ٤ - الفهم والتدبر لما يقرأ
قال ابن هانئ: سمعت أبي يقول: قال أبو عبد اللَّه: يا أبا إسحاق، ترك الناس فهم القرآن.
"مسائل ابن هانئ" (٥١٣)
стр. 35
٣١٧٩ - ذكر البكاء والرجل يسقط عند القراءة
قال صالح: سمعت أبي يقول: عبد اللَّه بن شداد لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، سمع من علي ومن عمر، سمعت نشيج عمر.
"مسائل صالح" (٧٠٥)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: سمعت محمد بن سعيد الترمذي يقول: قرأت على يحيى فسقط حتى ذهب عقله.
قال أبو عبد اللَّه: لو قدر أن يدفع هذا أحد لدفعه يحيى، في كثرة علمه.
قال الخلال: قلت: سمعت أبا خيثمة يقول: قرأ محمد بن سعيد الترمذي على يحيى، فسقط حتى حُمِلَ في كساءٍ، فكان عبد الرحمن ينكر سقوط يحيى.
وكان محمد بن سعيد يقرأ عند عبد الرحمن فبكى.
قال أبو عبد اللَّه: كان القارئ يقرأ فيخرج الفضيل بن عياض وهو يبكي، فيبكي الناس، ثم قال: بلغني عن محمد بن سعيد أنه قرأ على يحيى، فكان يذهب عقله، أو كان يغمى عليه، ثم قال: لو كان يحيى يقدر أن يدفعه لدفعه.
"الأمر بالمعروف" للخلال (٢٢٩ - ٢٣٠)
قال عبد اللَّه: ما رأيت أبي يبكي قط إلا في حديث توبة كعب.
"الآداب الشرعية" ٢/ ١٠٥
стр. 36
٣١٨٠ - حكم الحدر في القراءة
قال حرب: سألت أحمد عن السرعة في القراءة، فكرهه، إلا أن يكون لسان الرجل كذلك، أو لا يقدر أن يترسل.
قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم، فلا أجترئ عليه.
"الآداب الشرعية" ٢/ ٢٩٧
قال جعفر بن أحمد: وقد سئل: إذا قام الرجل من الليل أيما أحب إليك: الترسل أم السرعة، فقال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة.
قالوا له: في السرعة؟ قال: إذا صور الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء.
"الآداب الشرعية" ٢/ ٢٩٧
٣١٨١ - الشك عند القراءة في الياء والتاء
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد المؤمن قال: حدثنا داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس النخعي قال: كان عبد اللَّه يقول: إذا شككتم في الياء والتاء فاجعلوها ياء فإن القرآن ذكر فذكروه.
"مسائل صالح" (٨٤٦)
٣١٨٢ - هل يجوز التفسير عند القراءة ؟
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول لرجل: اقعد اقرأ، فجئته أنا بالمصحف فقعد، فقرأ عليه، فكان يمر بالآية فيقف أبو عبد اللَّه، فيقول له:
стр. 37
ما تفسيرها؟ فيقول: لا أدري، فيفسرها لنا، فربما خنقته العبرة فيردها، وكان إذا مر بالسجدة سجد الذي يقرأ وسجدنا معه، فقرأ مرة فلم يسجد، فقلت لأبي عبد اللَّه: لأي شيء لم تسجد؟
قال: لو سجد سجدنا معه، قد قال ابن مسعود ﵁ للذي قرأ: أنت إمامنا إن سجدت سجدنا (١)، وكان يعجبه أن يسلم فيها.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
٣١٨٣ - هل يفسر القرآن بالشعر ؟
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه وقد سئل عن القرآن يتمثل له الرجل بالشعر؟ قال: لا يعجبني هذا أن يتأول الشعر على كتاب اللَّه، وقد روي عن ابن عباس -يعني: الرخصة في ذلك (٢).
"تهذيب الأجوبة" (٨١٥)، "العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧١٩، "المسودة" ١/ ٣٨٣
٣١٨٤ - تفسير القرآن على مقتضى اللغة هل يجوز أم لا ؟
قال في رواية المروذي في قوله تعالي: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾: هو جائز في اللغة يقول الرجل: سأجري عليك رزقا، أي: افعل بك خيرا.
وقال أيضًا: تفسير روح اللَّه إنما معناها: أنها روح خلقها اللَّه تعالى، كما يقال: عبد اللَّه، وسماء اللَّه، وأرض اللَّه.
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧١٤
стр. 38
٣١٨٥ - هل يجوز التفسير بإعراب القرآن ؟
قال حرب بن إسماعيل: قلت: الرجل يفسر إعراب القرآن فيقول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ رفع لأنه ابتداء و ﴿قُل﴾ جزم لأنه أمر و ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] و ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ [النازعات: ١] قسم ونحو هذا؟ قال: إذا كان شيئًا قد
تكلم فيه رجوت.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٠٨ - ٣١١
روى صالح عن أبيه فقال: قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ﴾ [المائدة: ٩٥] فلما حكم أصحاب رسول اللَّه ﷺ في الظبي بشاة (١)، وفي النعامة ببدنة (٢)، وفي الضبع بكبش (٣)، دل على أنه أراد السنة.
وقال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فلما استدل أصحاب رسول اللَّه ﷺ فذبحوا البقرة عن سبعة دل على أن ذلك أيسر، وقال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: من قال من أصحاب رسول ﷺ يكون آخر ذلك يوم عرفة، استقر حكم الآية على ذلك.
стр. 39
وقال: لما كان أكثر قول أصحاب رسول اللَّه ﷺ : إن الكلالة من لا ولد له ولا والد (١)، استقر حكم الآية على ذلك.
"العدة" ٣/ ٧٢١ - ٧٢٤
٣١٨٦ - لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن هذا كلام اللَّه ، فضعوه على مواضعه، ولا تتبعوا فيه أهواءكم.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٤٦
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد يقول: ثلاث ليس لهن أصل: المغازي، والملاحم، والتفسير.
"المسودة" ١/ ٣٨٢
٣١٨٧ - ما جاء فيمن اشتهروا بالتفسير من العلماء
قال المروذي: قال أحمد: ذهبت إلى ابن سواء، فكان يقرأ بنسخة لعبد الوهاب، فكان يقرأ ويفسر، قال ابن سواء: كان سعيد يقرأ ويفسر، قال: وكان قتادة يقرأ ويفسر.
стр. 40
وقال لرجل: لو قرأت فسمعنا ونحن نسير من العسكر، فكان الرجل يقرأ وأبو عبد اللَّه يسمع، وربما زاد أبو عبد اللَّه الحرف والآية فتفيض عيناه، وسمعته يفسر القرآن، وقال: قال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات (١)، وقال: أعيتني الفرائض فما أحسنها.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
قال المروذي: قال أحمد: وقال ابن عيينة: قال لي ابن جريج: اقرأ عليَّ حتى أفسر لك، قال: وكان ابن جريج قد كتب التفسير عن ابن عباس وعن مجاهد.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
٣١٨٨ - موقف سعيد بن جبير من تفسير الحجاج للقرآن
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا مالك بن دينار قال: سألت سعيد بن جبير وهو في المسجد الحرام: يا أبا عبد اللَّه ما أميركم هذا؟ قال: يفسر القرآن تفسير زرقي في طاعة شامية -يعني: الحجاج.
"مسائل صالح" (٦٨٩)
٣١٨٩ - رأي الإمام أحمد في تفسير الحلبي
قال عبد الصمد بن الفضل: سُئل أحمد بن حنبل عن "تفسير الكلبي"؟
فقال أحمد: من أوله إلى آخره كذب.