← Тафсир

Тафсир · id 20869

الجامع لعلوم الإمام أحمد - التفسير وعلوم القرآن

أحمد بن حنبل

Полный текст (124 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣١٨٠ - حكم الحدر في القراءة قال حرب: سألت أحمد عن السرعة في القراءة، فكرهه، إلا أن يكون لسان الرجل كذلك، أو لا يقدر أن يترسل. قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم، فلا أجترئ عليه. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٩٧ قال جعفر بن أحمد: وقد سئل: إذا قام الرجل من الليل أيما أحب إليك: الترسل أم السرعة، فقال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة. قالوا له: في السرعة؟ قال: إذا صور الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء. "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٩٧ ٣١٨١ - الشك عند القراءة في الياء والتاء قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد المؤمن قال: حدثنا داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس النخعي قال: كان عبد اللَّه يقول: إذا شككتم في الياء والتاء فاجعلوها ياء فإن القرآن ذكر فذكروه. "مسائل صالح" (٨٤٦) ٣١٨٢ - هل يجوز التفسير عند القراءة ؟ قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول لرجل: اقعد اقرأ، فجئته أنا بالمصحف فقعد، فقرأ عليه، فكان يمر بالآية فيقف أبو عبد اللَّه، فيقول له:

стр. 37

ما تفسيرها؟ فيقول: لا أدري، فيفسرها لنا، فربما خنقته العبرة فيردها، وكان إذا مر بالسجدة سجد الذي يقرأ وسجدنا معه، فقرأ مرة فلم يسجد، فقلت لأبي عبد اللَّه: لأي شيء لم تسجد؟ قال: لو سجد سجدنا معه، قد قال ابن مسعود ﵁ للذي قرأ: أنت إمامنا إن سجدت سجدنا (١)، وكان يعجبه أن يسلم فيها. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥ ٣١٨٣ - هل يفسر القرآن بالشعر ؟ قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه وقد سئل عن القرآن يتمثل له الرجل بالشعر؟ قال: لا يعجبني هذا أن يتأول الشعر على كتاب اللَّه، وقد روي عن ابن عباس -يعني: الرخصة في ذلك (٢). "تهذيب الأجوبة" (٨١٥)، "العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧١٩، "المسودة" ١/ ٣٨٣ ٣١٨٤ - تفسير القرآن على مقتضى اللغة هل يجوز أم لا ؟ قال في رواية المروذي في قوله تعالي: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾: هو جائز في اللغة يقول الرجل: سأجري عليك رزقا، أي: افعل بك خيرا. وقال أيضًا: تفسير روح اللَّه إنما معناها: أنها روح خلقها اللَّه تعالى، كما يقال: عبد اللَّه، وسماء اللَّه، وأرض اللَّه. "العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧١٤

стр. 38

٣١٨٥ - هل يجوز التفسير بإعراب القرآن ؟ قال حرب بن إسماعيل: قلت: الرجل يفسر إعراب القرآن فيقول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ رفع لأنه ابتداء و ﴿قُل﴾ جزم لأنه أمر و ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] و ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ [النازعات: ١] قسم ونحو هذا؟ قال: إذا كان شيئًا قد تكلم فيه رجوت. "تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٠٨ - ٣١١ روى صالح عن أبيه فقال: قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ﴾ [المائدة: ٩٥] فلما حكم أصحاب رسول اللَّه ﷺ في الظبي بشاة (١)، وفي النعامة ببدنة (٢)، وفي الضبع بكبش (٣)، دل على أنه أراد السنة. وقال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فلما استدل أصحاب رسول اللَّه ﷺ فذبحوا البقرة عن سبعة دل على أن ذلك أيسر، وقال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: من قال من أصحاب رسول ﷺ يكون آخر ذلك يوم عرفة، استقر حكم الآية على ذلك.

стр. 39

وقال: لما كان أكثر قول أصحاب رسول اللَّه ﷺ : إن الكلالة من لا ولد له ولا والد (١)، استقر حكم الآية على ذلك. "العدة" ٣/ ٧٢١ - ٧٢٤ ٣١٨٦ - لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن هذا كلام اللَّه ، فضعوه على مواضعه، ولا تتبعوا فيه أهواءكم. "الزهد" رواية عبد اللَّه ص ٤٦ قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد يقول: ثلاث ليس لهن أصل: المغازي، والملاحم، والتفسير. "المسودة" ١/ ٣٨٢ ٣١٨٧ - ما جاء فيمن اشتهروا بالتفسير من العلماء قال المروذي: قال أحمد: ذهبت إلى ابن سواء، فكان يقرأ بنسخة لعبد الوهاب، فكان يقرأ ويفسر، قال ابن سواء: كان سعيد يقرأ ويفسر، قال: وكان قتادة يقرأ ويفسر.

стр. 40

وقال لرجل: لو قرأت فسمعنا ونحن نسير من العسكر، فكان الرجل يقرأ وأبو عبد اللَّه يسمع، وربما زاد أبو عبد اللَّه الحرف والآية فتفيض عيناه، وسمعته يفسر القرآن، وقال: قال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات (١)، وقال: أعيتني الفرائض فما أحسنها. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥ قال المروذي: قال أحمد: وقال ابن عيينة: قال لي ابن جريج: اقرأ عليَّ حتى أفسر لك، قال: وكان ابن جريج قد كتب التفسير عن ابن عباس وعن مجاهد. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣ ٣١٨٨ - موقف سعيد بن جبير من تفسير الحجاج للقرآن قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا مالك بن دينار قال: سألت سعيد بن جبير وهو في المسجد الحرام: يا أبا عبد اللَّه ما أميركم هذا؟ قال: يفسر القرآن تفسير زرقي في طاعة شامية -يعني: الحجاج. "مسائل صالح" (٦٨٩) ٣١٨٩ - رأي الإمام أحمد في تفسير الحلبي قال عبد الصمد بن الفضل: سُئل أحمد بن حنبل عن "تفسير الكلبي"؟ فقال أحمد: من أوله إلى آخره كذب.

стр. 41

فقيل له: فيحل النظر فيه؟ فقال: لا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٠٥

стр. 42

باب ما جاء في تفسير سور القرآن (١) ٣١٩٠ - ما جاء في سورة الفاتحة قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: ﴿مَالِكِ﴾ أو ﴿مَالِكِ﴾ [الفاتحة: ٤]؟ قال: ﴿مَالِكِ﴾ أكثر ما جاء في الحديث. "مسائل أبي داود" (١٨٣٩) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: القراءة القديمة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]. "مسائل أبي داود" (١٨٤٠) قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قراءة أهل المدينة أعجب إليّ. "مسائل أبي داود" (١٨٤١) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: اقرأ ما في المصحف. "مسائل أبي داود" (١٨٤٢) ٣١٩١ - ما جاء في سورة البقرة وقال عبد اللَّه: سألته عن قوله جل وعز ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾؛ فقال: قال قتادة: ما كان بعد الموت عن الحساب والجنة والنار. سألته عن قوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ فقال: قال قتادة: جعله اللَّه هدى وضياء لمن صدق به -يعني: القرآن.

стр. 43

سألته عن اليقين قال: يعلم أن الصلاة حق يؤمن هذِه الأشياء -يعني: مثل الصلاة والصوم. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٣٢٠). قال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن ابن سابط، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ قال: حجارة من كبريت، خلقها اللَّه عنده كيف شاء. "صفة النار" ١٤٥ (٢٣٢) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح قال: حُدثت عن شُعيب الجبائي قال: كانت الشجرة التي نهى اللَّه عنها آدم ﷺ وزوجه شبه البر تسمى الدعة، وكان لباسهما النور. "الزهد" صـ ٦٢، "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٣٠، ٣٧٩٣) قال المروذي: وقرئ على أبي عبد اللَّه: ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾ قال: لا سواد فيها. ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨]، قال: لا كبيرة ولا صغيرة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥ قال المروذي: قرئ عليه: ﴿اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٨٦]، قال: باعوها. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦ قال المروذي: وسئل عن قوله تعالى: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] قال: أوعية. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣

стр. 44

قال صالح: وسألت أبي عن قوله: كانوا لا يختلفون في الأهلة حتى قتل عثمان (١) ما معناه؟ قال: لا أدري، دعه. "مسائل صالح" (٢٢٤) قال المروذي: وسئل عن صيام ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: كملت للهدي ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، فأما أهل مكة فليس عليهم هدي ولا لمن كان بأطراف ما تقصر فيه الصلاة. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣ - ١٠٤ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قال: والعشر: ليال أو أيام، ثم قال: لو كانت ليالي كان يكون نقصان يوم؛ لكنها أيام وليال عشرة. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠ قال المروذي: قال أحمد ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ. . .﴾ إلى قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] قال: هذِه لها نصف الصداق، وإن متعت فحسن، وإن لم تمتع فحسن، قال ابن عباس: تمتع بخادم (٢) ونحو ذا ابن عمر. تمتع بدرع وإزار (٣)، ونحو هذا ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١ - ١٠٢

стр. 45

قال المروذي: قال أحمد: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ هو: الزوج، وقد قال قوم: هو الولي، فإذا عفا الرجل أعطاها المهر كاملًا. ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، قال: تكون المرأة تترك للزوج ما عليه فتكون قد عفت. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢ قال المروذي: قال أحمد ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: لا تأخذه نعسة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧ قال المروذي: وقال: قرأ زيد بن ثابت: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] وهو أشبه: ﴿إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠ قال عبد اللَّه: قال أبي: أخبرت عن فضيل، عن ليث، عن مجاهد في قول اللَّه ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قال: الفقه والعلم. "السنة" رواية عبد اللَّه ١/ ٣٧٧ ٣١٩٢ - ما جاء في سورة آل عمران قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: في القرآن المحراب ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ [آل عمران: ٣٧] هو محراب مثل محاريبنا هذِه؟ قال: لا أدري أي محراب هو. وفي بعض التفسير ذكر محراب داود. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣

стр. 46

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد -يعني: الأنصاري- عن سعيد بن المسيب قال: سمعت ابن العاص يقول: ما أحد لقي اللَّه إلا بذنب، إلا يحيى بن زكريا، ثم قرأ سعيد: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩] فرفع من الأرض شيئا، فقال: الحصور ذكره مثل هذا، وأشار يحيى بطرف إصبعه. وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج، حدثنا شريك، عن أبي روق، عن الضحاك قال: السيد: الحسن الخلق، والحصور: الذي حصر عن النساء. "الزهد" ص ١١٤ [قال عبد اللَّه قال أبي، وقال عباب، عن ابن المبارك: السيد: الذي يطيع ربه ولا يعصيه.] (*) قال المروذي: قال أحمد: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ [آل عمران: ٩٢]: الجنة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦ قال المروذي: قال أحمد: ﴿فِيهَا صِرٌّ﴾ [آل عمران: ١١٧]: برد. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧. ٣١٩٣ - ما جاء في سورة النساء قال صالح: سئل أبي عن الآية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة؟ فقال: إذا كان للآية ظهر ينظر فأعلمت السنة، فهو الدليل على ظاهرها، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، فلو كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد، وإن كان قاتلًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا أو عبدًا، قال

стр. 47

رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلا الكَافِرُ المُسَلِمَ" (١). كان ذلك معنى الآية. فإذا لم يكن عن النبي ﷺ شيء مشروح يخبر فيه عن خصوص ينظر إلى ما عمل أصحابه به، فيكون ذلك معنى الآية، فإذا اختلفوا ينظر إلى أي القولين أشبه بقول رسول اللَّه ﷺ ؛ فيكون العمل عليه. "مسائل صالح" (٥١٩) قال صالح: سألت أبي عن الآية إذا كان يحتمل أن تكون عامة، ويحتمل أن تكون خاصة، ما السبيل فيها؟ فقال: إذا كان لآية ظاهر، ينظر ما عملت به السنة، فهي الدليل على ظاهرها، ومنه قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فلما كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع اسم الولد عليه، وإن كان قاتلًا، أو يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو عبدًا. فلما قال رسول اللَّه ﷺ "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ" قال: ذلك معنى الآية. "مسائل صالح" (١٦٠٠) قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه ﵁ في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قال: نزلت في المسلمين والمشركين، وقال علي ﵁: في المشركين.

стр. 48

قال أحمد ﵁: نزلت في سبايا أوطاس (١). قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٢٦٤) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر وحجاج قالا: حدثنا شعبة عن منصور، عن سعيد، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى: أن أسأل ابن عباس، عن هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ وسألته، فقال: لم ينسخها شيء. وعن هذِه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. قال: نزلت في أهل الشرك. قال حجاج: الشرك: الجاهلية. قال لي أبو عبد اللَّه: وهم شعبة؛ إنما هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى. وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نزلت التي في الفرقان بمكة إلى قوله: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾. قال أبو عبد اللَّه: هي مثقلة. "مسائل ابن هانئ" (١٥٣٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع وابن بشر قال: نا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] وأنا قدرتها عليك (٢). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ (٩٤٠).

стр. 49

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن قوما يحتجون بهذِه الآية: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، فقال أبو عبد اللَّه: ما أصابك من حسنة فمن اللَّه، وما أصابك من سيئة فمن نفسك، واللَّه قضاها. "السنة" للخلال ١/ ٤٣١ (٩٠٩). قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا ابن مهدي، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢] قال: إنما قل؛ لأنه لغير اللَّه . "الزهد" صـ ٣٣٢ ٣١٩٤ - ما جاء في سورة المائدة نقل عبد اللَّه عنه في قوله تعالى ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، قال: العهود. "الفروع" ٦/ ٣٤٩ نقل عنه المروني في قوله تعالي: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة: ١] قال: كان ابن عباس يأخذ بذنب الجنين، ويقول: هذا من بهيمة الأنعام (١). "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩

стр. 50

قال المروذي: وقال: في المائدة ثمان عشرة فريضة حلال وحرام يعمل بها، وليس فيها شيء لا يعمل به إلا آية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٢] قال: هذِه منسوخة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، قال: على الأصنام، قال: وكل شيء ذبح على الأصنام لا يؤكل، ﴿تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾، قال: كعاب فارس يقال لها: النرد وأشباه ذلك. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١ قال صالح: سألت أبي عن قول إبراهيم: كان يعجبهم حديث جرير؛ لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة؟ (١) فقال: لقول اللَّه ﵎ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] وكانت الآية قبلُ. "مسائل صالح" (٢٠٢) وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: وكيع عن سفيان، عن منصور، عن الحكم ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] قال: الدار والمرأة والخادم. قال سفيان: قال منصور: عن الحكم: أو ثنتين من هذِه الثلاثة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٦٥)، (٣٧٦٦) وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: عبد اللَّه بن الوليد قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش أو منصور، عن ابن عباس في هذِه الآية ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ قال: من كان له -يعني: خادمًا وامرأة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٦٧)

стр. 51

وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عباس ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ قال: البيت والخادم. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٦٨) وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش قال: قال ابن عباس: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ هو قال: البيت والخادم. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٦٩) وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قال: وكتبنا من كتاب الأشجعي مما أعطاهم ابنه في حديث سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] قال: من كان له امرأة وخادم فهو من الملوك. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٧١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قثنا معمر، عن قتادة في قوله : ﴿الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ قال: هي الشام. "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٨ (١٧١٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسين في تفسير شيبان، عن قتادة قوله : ﴿يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قال: أمر القوم بها كما أمروا بالصلاة والزكاة والحج والعمرة. ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢] قال: وذكر لنا أن قومًا جبارين كانوا بالأرض المقدسة لهم أجسام وخلق منكر. "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٨ - ١١٣٩ (١٧١٤)

стр. 52

قال عبد اللَّه: سألته عن قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧]؛ فقال: تقى الأشياء، لا يقع فيما لا يحل له. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٣٢٠). قال عبد اللَّه، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥]، قال: القربة في الأعمال. "الزهد" ٤٢٨ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ٩٧]، قال: كان ابن عباس يقول: لو ترك الناس الحج سنة واحدة ماتوا طرًّا (١). "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩ قال صالح: قال أبي: رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] من أهل الكتاب (٢). "مسائل صالح" (٦٢٥) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قال: من أهل الكتاب. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٧٤)

стр. 53

قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن قوما يحتجون بقول اللَّه تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾، قال أبو عبد اللَّه: قد اختلفوا في هذا، قال قوم: هم غير أهل العشائر. [المائدة: ١٠٦]. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢١٨ (٣٩٠) قال عبد اللَّه، حدثنا أبي، أخبرنا محمد بن الحسن بن آتش أخبرنا منذر، عن وهب بن منبه: إن المائدة أنزلت وعليها قرصة من شعير وأحوات. "الزهد" رواية عبد اللَّه ص ١١٧ ٣١٩٥ - ما جاء في سورة الأنعام نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] قال: أهل المدينة. ونقل عنه المروذي في قوله تعالى ﴿قِنوَانٌ﴾ [الأنعام: ٩٩]، قال: نضيج. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: تدري ما الدم المسفوح؟ قلت: لا. قال: الدم الذي لا تخالطه صفرة ولا شيء. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٩) قال صالح: سألت أبي عن رجل ذبح بسكين، فمسح السكين بخرقة، ثم قطع بها جبنا رطبا، هل يؤكل الجبن أم لا؟ قال: إذا كانت السكين ليس عليها أثر دم، وقطع الجبن، وليس عليه أثر دم لا بأس به.

стр. 54

قلت: وكيف القول إن أصاب السكين بول، فمسحه؟ قال: البول لا يشبه الدم، قد يصلي الرجل وفي ثوبه من الدم القليل، ولا يعيد لذاك، والبول يعيد من القليل والكثير. قال اللَّه عز وتعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]. قال أبي: فسمعت سفيان يقول: المسفوح: العبيط. "مسائل صالح" (٢٦٥) نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]: هو العبيط، ولا يكاد أن يكون. قال أحمد: في اللحم الصفرة فيغسل. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١ ٣١٩٦ - ما جاء في سورة الأعراف قال أبو رجاء محمد بن حمدويه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبا معاذ النحوي يقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢] قال: أظهر لهم النعم، وأنسيهم الشكر. "القضاء والقدر" للبيهقي ص ٢٤٣ (٣٢٣). نقل عنه المروذي في قوله تعالى: قال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]: في الصلاة والخطبة. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١

стр. 55

٣١٩٧ - ما جاء في سورة الأنفال قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي، عن سعيد بن جبير ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] قال: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٠٥ (٨٨٠). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ قال: يحول بين المؤمن والكفر ومعاصي اللَّه، ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة اللَّه . "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٠٨ (٨٨٨). وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن قيس الحضرمي، عن حجر بن عنبس في قوله جل وعز: ﴿مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] قال: المكاء: التصفيق، التصدية: الصفير. حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا موسى بن قيس، عن حجر بن عنبس قال: المكاء: الصفير، والتصدية: وضع يده على فيه. حدثني أبي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا موسى بن قيس، عن حجر بن عنبس، وقد شهد مع علي الجمل، قال: المكاء: الصفير. قال أبي: أخطأ فيه وكيع، وأصاب يحيى بن آدم وأبو نعيم. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٥٩٩)، (١٦٠٠)، (١٦٠١)

стр. 56

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سلمة، عن الضحاك قال: المكاء: التصفيق، والتصدية: الصفير. حدثنا أبي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سلمة بن نبيط، عن أبيه وقد رأى النبي ﷺ قال: المكاء: الصفير، قال أبي: أخطأ وكيع، وأصاب أبو نعيم. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٦٠٢)، (١٦٠٣) قال عبد اللَّه: قال أبي: قال اللَّه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [سورة الأنفال: ٤١] قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ابن السبيل من هو؟ قال: منقطع به. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٥) قال حنبل: حدثني أبو عبد اللَّه، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن شعبة بن دينار، عن عكرمة في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] قال: الحصون، ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ قال: الإناث. "المؤتلف والمختلف" للدارقطني ٣/ ١٣٧٩ - ١٣٨٠ ٣١٩٨ - ما جاء في سورة التوبة قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم، وعبد اللَّه بن حنبل، وعصمة ابن عصام في آخرين قالوا: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: وكانوا يحدون في أيديهم، ويحمون في أعناقهم إذا لم يؤدوا. قيل له: فترى ذلك؟ قال: نعم، وهو الصغار الذي قال اللَّه : ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ لا يؤخذ إلا من يده، كما قال اللَّه : ﴿عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾. "أحكام أهل الملل" (١٦٤ - ١٦٥)

стр. 57

نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٤٠]، قال: على أبي بكر، وكان النبي ﷺ قد أنزلت عليه السكينة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت -يعني: البناني، عن أنس أن أبا طلحة الأنصاري قرأ سورة براءة، فلما أتى على هذه الآية ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] قال: أرى ربنا سيستنفرنا شيوخًا وُشَّبانًا، جهزوني- أي بَنِيّ، فقال بنوه: يرحمك اللَّه قد غزوت مع رسول اللَّه ﷺ حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر ﵄، فنحن نغزو عنك، فأبى، فجهزوه فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير، فدفنوه فيها. "الزهد" ٣٠٦ - ٣٠٧ قال صالح: سألت أبي عن هذِه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]؟ قال أبي: ﴿الصَّدَقَاتُ﴾: زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء. وبعض الناس يقول: ﴿الْفُقَرَاءِ﴾: فقراء المهاجرين. وبعض الناس يقول: الفقراء: الذين لا يسألون. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: مساكين الناس. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: السلطان. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: قال: كان النبي ﷺ يتألف قريشًا على الإسلام، ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس وغيره (١)،

стр. 58

يتألفهم على الإسلام. ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾: يعتق منها. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: المديونون. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يحمل منها في سبيل اللَّه. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المنقطع بهم. "مسائل صالح" (٢٦) ٣١٩٩ - ما جاء في سورة هود قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يونس بن محمد، أخبرنا صالح يعني المري عن الحسن، أن نوحًا ﵇ لم يدع على قومه حتى نزلت هذِه الآية: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ [هود: ٣٦]، فانقطع رجاؤه عند ذلك منهم قال: فدعا عليهم عند ذلك. "الزهد" ٦٧ قال عبد اللَّه وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن الصنعاني قال: حدثني رباح قال: حدثني النعمان بن عبيد عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي قال: لو أن ماء الأرض لم يسبق ماء السماء بأربعين يومًا لأخرب ماء السماء حين أقبل من السماء مثل الجبال بغضب اللَّه لشدخ الجبال وخد الأرض خدودًا لا تعمر أبدًا، ولكنه فتحت أبواب السماء وأقبل ماء السماء، والأرض بكر فمكث نوح ﵇ في السفينة من حيث ركب فيها إلى أن قيل: ﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤] ستة أشهر وأيامًا، ثم جعلت تُغرر أربعين يومًا، ثم نزل نوح على الجودي، وكانت السفينة قد حجت بنوح فوقفت به موقف عرفة، ثم دفعت به كما يدفع الحاج، ثم باتت بالمزدلفة، ثم

стр. 59

دفعت، ثم جعلت تقف به على الجمار، ثم أفاضت به إلى البيت فطافت به سبعًا، وطافت بين الصفا والمروة سبعًا؛ وعلا الماء فوق أطول جبل في الأرض مسيرة خمسة أشهر صعدًا. وزعم معمر: أن الماء على فوق كل شيء خمسة عشر ذراعًا، أو قال: باعًا. قال رباح: بلغني أن الشجرة التي عمل منها نوح السفينة نبتت حين ولد نوح، فكان طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها ثمانون أو ستون ذراعًا. قال معمر: الجودي بالجزيرة. "العلل" رواية عبد اللَّه (٤٢٢، ٣٧٨٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: (عَمِلَ غيرَ صالحٍ)، أحب إليك أو ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]، قال: (عَمِلَ غيرَ صالحٍ). "مسائل أبي داود" (١٨٣٨) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا وهيب بن الورد الحضرمي المكي قال: لما عاتب اللَّه نوحًا في ابنه، فأنزل عليه: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] قال: فبكى ثلاثمائة عام، حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء. "الزهد" ٦٦ قال المروذي: قال أحمد: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١]: حاضت. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، أخبرنا جعفر، أخبرنا أبو عمران، عن عبد اللَّه بن رباح، عن كعب، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] قال: كان إذا ذكر النار قال: أواه أواه من النار. "الزهد" ١٠٠

стр. 60

قال حرب: سألت إسحاق، قول اللَّه ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧]، قال: أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن. "مسائل حرب" ٤٢٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا شعيب بن حرب، أخبرني رجل من أهل الكوفة، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله : ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣] قال: لا ترضوا أعمالهم. "الزهد" ٤٤٤ قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أيش تفسير: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣]، قال: لا ترضوا أعمالهم. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا منصور بن عبد الرحمن قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩] فقال: الناس مختلفون على أديان شتى إلا من رحم لربك، ومن رحم غير مختلف، قلت: ولذلك خلقهم؟ قال: نعم، خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٣٠ (٩٥٠)، "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٣٦)

стр. 61

٣٢٠٠ - ما جاء في سورة يوسف نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨]: لا جزع فيه. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف: ٢٠]، قال: بعشرين درهمًا. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦]، قال: قد قال قوم: حكيم من أهلها، وقال قوم: القميص الشاهد، وقال قوم: الصبر. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل، أنبأنا يونس، عن الحسن قال: قال نبي اللَّه ﷺ : "رحم اللَّه يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث" قوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ثم يبكي الحسن ويقول: ونحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس (١). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا يونس، عن الحسن قال: قال نبي اللَّه ﷺ : "رحم اللَّه يوسف لو أنا جاءني الرسول بعد طول السجن لأسرعت للإجابة" (٢).

стр. 62

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل، عن يونس قال: قال الحسن: أُلقي يوسف في الجب، وهو ابن سبع عشرة سنة، فكان في العبودية، وفي السجن، وفي الملك ثمانين سنة، ثم جمع له شمله، فعاش ثلاثا وخمسين سنة. "الزهد" ١٠٣ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف: ٤٩]، قال: يحلبون. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠ قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: استعمل عمر ﵁ رجلًا فأبى أن يدخل له في عمل، فقال -يعني: عمر: يوسف قد سُأل العمل فاستعمل على خزائن الأرض (١). "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ [يوسف: ٧٠]، قال: حمر تحمل الطعام. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥ قال المروذي: قال يُقرأ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: ٧٢] وصاع، وصواع أصوب، قال: وكان من ذهب. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ قال المروذي: قال أحمد ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ [يوسف: ٩٢]: لا تعيير. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١

стр. 63

نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي﴾ [يوسف: ٩٣]، قال: شم ريحه من مسيرة سبعة أيام. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠ قال المروذي: قال أحمد: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨]: أخر دعاءه إلى السحر. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧ قال المروذي: قال أحمد: وأهل مصر يقولون: الشام باديتهم. قال يوسف: ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ [يوسف: ١٠٠]. قال المروذي: وقال أحمد: ليس أحد من الأنبياء تمنى الموت غير يوسف، قال: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ [يوسف: ١٠١] الآية. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ ٣٢٠١ - ما جاء في سورة الرعد نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: ٢]، قال: كان ابن عباس يقول: ترون السموات ولا ترون العمد (١). "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦ قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرمة يقول: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: الآية ١٣] قال: الرعد: ملك يزجر السحاب بصوته. "مسائل صالح" (٤٥٩)

стр. 64

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، ومحمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد قال: الرعد: ملك يزجر السحاب بصوته. "مسائل صالح" (٤٦٠) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن رجل، عن علي قال: سئل عن الرعد فقال: ملك. وسئل عن البرق فقال: مخاريق بأيدي الملائكة. "مسائل صالح" (٤٦١) قال صالح: حدثني أبي: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن أشوع، عن ربيعة بن الأبيض، عن علي قال: البرق: مخاريق الملائكة. "مسائل صالح" (٤٦٢) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي محمد الهاشمي، عن أبيه، عن علي قال: الرعد: ملك والبرق: مخراق من حديد. "مسائل صالح" (٤٦٣) قال صالح: حدثني أبي قال؛ حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى البزاز، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: الرعد: ملك يسوق السحاب كما يسوق الحادي الإبل بحدائه. "مسائل صالح" (٤٦٤) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير قال: حدثنا عتاب بن زياد التميمي، قال: سمعت عكرمة يقول: الرعد: ملك في

стр. 65

السماء يجمع السحاب كما يجمع الراعي الإبل. "مسائل صالح" (٤٦٥) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح في قوله: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: الآية ١٣] قال: الرعد: ملك من الملائكة يسبح. "مسائل صالح" (٤٦٦) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حسين بن محمد في تفسير شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣] قال: الرعد: خلق من خلق اللَّه سامع مطيع له، وذكر لنا أن رجلا أنكر القرآن وكذب النبي ﷺ قال: فأرسل اللَّه عليه صاعقة فأهلكته، وأنزل اللَّه فيه: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]، قال: شديد القوة. "مسائل صالح" (٤٦٧) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي عمران الجوني قال: إن من فوقكم بحرًا من نار، فمنها تكون الصواعق. "مسائل صالح" (٤٦٨) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا أبان بن يزيد، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الرحمن بن صحار العبدي: أن رسول اللَّه ﷺ بعث إلى جبار يدعوه إلى اللَّه، فقال: أرأيتم ربكم؟ ذهب هو؟ أو فضة هو؟ ألؤلؤ هو؟ أسرقة هو؟ قال: فبينما هو كذلك يجادله، إذ بعث اللَّه سحابة، فرعدت وبرقت، فأرسلت عليه صاعقة، فقتلته، فأنزل اللَّه: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ

стр. 66

يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: الآية ١٣] (١). "مسائل صالح" (٤٦٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] قال: إلا الشقاء والسعادة والحياة والموت (٢). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤١١ (٨٩٧). ٣٢٠٢ - ما جاء في سورة إبراهيم قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة قوله : ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: ٥]، قال: كان مطرف يقول: نعم العبد الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر. "الزهد" ٢٩٥ نقل عنه المروذي: وقال: في القرآن اثنان وثمانون موضعًا الصبر محمود، وموضعان مذموم، قال: المذموم ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾

стр. 67

[إبراهيم: ٢١] ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ [ص: ٦] أو قال: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٥] شك المروذي. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣ قال صالح: أملاه على أبي: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد اللَّه قال في هذِه الآية: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: أرض كالفضة بيضاء نقية لم يسفك عليها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة قيامًا -نحسب- كما خلقوا، حتى يلجمهم العرق، شك شعبة في: قيام وحده. قال شعبة: ثم سمعته يقول: سمعت عمرو بن ميمون، ولم يذكر عبد اللَّه، ثم عاودته، فقال: حدثنا هبيرة، عن عبد اللَّه. "مسائل صالح" (٨٧٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء بن عازب قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾، قال: نزلت في عذاب القبر. "السنة" رواية عبد اللَّه (١٤٣٠) قال عبد اللَّه: قال أبي: نا هشيم، عن العوام، عن المسيب بن رافع في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، قال: نزلت في صاحب القبر. "السنة" رواية عبد اللَّه (١٤٣١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن علقمة بن

стр. 68

مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء عن النبي ﷺ قال: ذكر عذاب القبور قال: يقال له: من ربك؟ قال: فيقول: ربي اللَّه ونبي محمد ﷺ ، فذلك قوله : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يعني بذلك المسلم. "السنة" رواية عبد اللَّه (١٤٣٧) ٣٢٠٣ - ما جاء في سورة الحجر قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد اللَّه في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] قال: يبعث اللَّه الريح فتلقح السحاب. قال: ثم تمر به، فيدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر. "مسائل صالح" (٤٨٩) وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن مجاهد في قوله ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] فقال: عن لا إله إلا اللَّه. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٨٥) وقال عبد اللَّه؛ قرأت على أبي: محمد بن حميد أبو سفيان المعمري، عن سفيان وأسود بن عامر قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣] قال: عن لا إله إلا اللَّه. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٨٦)

стр. 69

٣٢٠٤ - ما جاء في سورة النحل نقل عنه المروذي: قال أحمد: ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]: على نقصان. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥]، قال: كان ابن مسعود يقرأ: حيث ما وجد لا يأت بخير قال: أحسن هذا الحرف، وقرأه هو (١). "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا علي بن ثابت، عن رجل، عن الحسن في قوله : ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] قال: نرزقه قناعة. "الزهد" ٣٣٩ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا عون، عن الحسن، أنه قال في قوله : ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]، قال: ما يطيب لأحد الحياة إلا في الجنة. "الزهد" ٣٤٤ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ﴾ [النحل: ١١٢]، قال: مكة. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥

стр. 70

٣٢٠٥ - ما جاء في سورة الإسراء نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء: ٦]، قال: رجالا. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عباد بن راشد قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣]، لقد عدل عليك من جعلك حسيب نفسك. "الزهد" ٣٥٠ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن ﴿كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥]، قال: الأواب إلى اللَّه بقلبه وعمله. "الزهد" ٣٤٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن الحسن في قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: الموت الذريع. "الزهد" ٣٣٨ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]، قال: هو في التفسير بكتابها. "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦]، قال: القرآن. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧

стр. 71

٣٢٠٦ - ما جاء في سورة الكهف نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١ - ٢]، قال: إنما هو: قيمًا ولم يجعل له عوجًا. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ قال المروذي: قال أحمد: ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩]: أحل. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح قال: سألت عمر بن حبيب عن قوله : ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] قال حدثني داود بن رافع أن مجاهدًا كان يقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فليس بمعجزي، يقول: وعيد من اللَّه (١). "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (٩٤٣). قال ابن هانئ: وسئل عن الإيواء، كم يكون؟ قال: أقله ساعة، قال اللَّه تعالى: ﴿إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ [الكهف: ٦٣]، فكان إيواؤهما ساعة وأكثر. وعلى المكث، قال اللَّه تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: من الآية ٥٠] فهذا إيواء على المكث. "مسائل ابن هانئ" (١٥٣٤) نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: ٩٦]، قال: الجبلين. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧

стр. 72

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا بسام، عن أبي الفضيل قال: سأل ابن الكواء عليًا ﵁ عن: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ قال: منهم أهل حروراء. "السنة" رواية عبد اللَّه ٢/ ٦٣٦ (١٥١٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا هشيم، ثنا حصين، عن مصعب بن سعد، عن سعد في قوله : ﴿يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ قال: قلت له: أهم الخوارج؟ قال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والخوارج الذين زاغوا فأزاغ اللَّه قلوبهم. "السنة" رواية عبد اللَّه ٢/ ٦٤١ (١٥٣٤) ٣٢٠٧ - ما جاء في سورة مريم قال عبد اللَّه قال أبي، وقال عباب، عن ابن المبارك: السيد: الذي يطيع ربه ولا يعصيه. (*) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت معمرا يقول: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا فلنلعب، قال: ما للعب خلقنا، قال: فأنزل اللَّه : ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢]. "الزهد" ١١٤ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] قلت: هو هارون أخو موسى؟ قال: نعم، كان المشركون قد اختصموا على عهد رسول اللَّه ﷺ فقال: بين موسى وعيسى كذا وكذا، فقال النبي ﷺ : "قد كان هذا

стр. 73

بدعًا بين الأنبياء" (١). "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ قال: سمع صريف القلم أو الأقلام. قال وكيع مرة في حديثه: حتى سمع صريف القلم والأقلام. "السنة" لعبد اللَّه (١٢٣١) ٣٢٠٨ - ما جاء في سورة طه قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: السر: ما أسر في نفسه، وأخفى: ما لم يكن وهو كائن (٢). "الإبانة" كتاب القدر ٢/ ١٦٥ (١٦٣٨). نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧]، قال: السر ما كان في القلب يسره، وأخفى: الذي لم يكن بعد، يعلمه هو. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣٠ - ٣١]، قال: أشركه معي يا رب، قال: افعل بنا هذا، قال: هذا دعاء.

стр. 74

قال: ومن قرأ: (أشدد به أزري) (١) قال: قال موسى: أنا أشركه في أمري. قال: كلا الوجهين حسن. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨ نقل عنه المروذي: قال من قرأ: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾، قال: موسى وهارون، ومن قرأ: (سحران) قال: هذان كتابان واحد بعد واحد (٢). "بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا أبو العميس، عن عبد اللَّه بن مخارق، عن أبيه، عن عبد اللَّه ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال: عذاب القبر. "السنة" رواية عبد اللَّه (١٤٢٩) ٣٢٠٩ - ما جاء في سورة الأنبياء قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن قال: ﴿الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ قال: الشام. "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٤ (١٧٠٥)

стр. 75

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا سفيان، عن حصين، عن أبي مالك: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١] قال: الشام. "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٤ (١٧٠٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسين في تفسير شيبان، عن قتادة: قوله : ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١]، قال: أنجاهما اللَّه من أرض العراق إلى أرض الشام. "فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٩ (١٧١٥) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، قال: أوحى اللَّه إلى الحوت أن لا تضري له عظما ولا لحما، ثم ابتلعه حوت آخر، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ ظلمة الحوت، وحوت آخر، وظلمة البحر. "الزهد" ٤٤ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمير، عن مجالد، عن الشعبي قال: قال رجل عنده: مكث ﵇ في بطن الحوت أربعين يوما، فقال الشعبي: ما مكث إلا أقل من يوم؛ التقمه ضحى، فلما كان بعد العصر، وقاربت الشمس الغروب، تثاوب الحوت، فرأى يونس ﵇ ضوء الشمس، فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] قال: فنبذه وقد صار كأنه فرخ، فقال رجل للشعبي: أتنكر قدرة اللَّه ؟ قال: ما أنكر قدرة اللَّه ، ولو أراد اللَّه أن يجعل في بطنها سوقا لفعل.
следующие страницы →