← Тараджим

Тараджим · id 20870

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الترجمة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (529 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مقدمة ترجمة الإمام أحمد الحمدُ للَّه ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على النَّبي القدوة الأمين، محمد بن عبد اللَّه وعلى آله وصحبه ومَنْ اتبع هداه إلى يوم الدين. أما بعد فإنَّ الحديثَ عن واحدٍ مِنَ العظماء في تاريخِ الإنسانيةِ ليس كالحديثِ عن غيرِهِ مِنَ المشاهير والأعلام، ذلك أنَّ مقصدهم في الغالب -وبخاصة المسلمين منهم- ليس في البحثِ عن الشهرةِ أو التكريمِ في حياتهم، فلهم أهدافٌ أبعدُ وأنبلُ مِنَ الأهداف الموجودة عِنْدَ أصحابِ الطموح الذين يريدونَ إسعادَ أنفسِهم، وتربيةَ أولادهم، وخدمةَ مُجتمعاتِهم وأعمالِهم ووظائفِهم، وهي أهدافٌ مشروعةٌ حميدةٌ، لكنَّ أهدافَ العظماءِ تتجاوزُ ذلك إلى الإنسانيةِ جمعاء، وإحداث محطاتٍ تاريخيةٍ في مَجالِهم، لا يَنْفَكُّ ذِكْرهم إذا تكلَّم أحدٌ في تخصصهم، ولا يتمكن مغرض أن يطمس ولو بعض ما أنجزوا، هؤلاء هم الذين يشكلون لنا الحضارةَ والفكرَ والإبداعَ، والأهم من ذلك: يُحافظون على أصولِ هذا الدين ونقائه. وليس من السهولةِ الوصولُ إلى مكانةِ واحدٍ من هؤلاء، فعلى مرِّ التاريخ نجدُ مَنْ حاولَ جاهدًا أنْ يلصق نفسَه بهم دونَ حقٍّ؛ قد ينالُ بعضَ المنافعِ المؤقتةِ الزائلةِ، لكنْ ما يلبثُ أنْ ينكشفَ أمامَ الجميعِ، وأمامَ التاريخِ في الأجيالِ اللاحقةِ. هؤلاء العظماءُ أهلُ العزمِ والهمَّةِ الفائقةِ، لَمْ يرضوا بما رضي به غيرهم، ولَمْ يحفلوا بإنجازاتٍ صغيرةٍ أو وهميةٍ يتم تهويلها وتفخيمها، أو تأثيراتٍ ضعيفةٍ يلقوا بها بعض المديح، بل هُم كِبار، حتى لو لَمْ يذكرْهم الناسُ:

стр. 2

على قدْرِ أهلِ العزم تأتي العزائمُ ... وتأتي على قدرِ الكرام المكارمُ وتعظم في عَين الصغيرِ صغارها ... وتصغرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ وقد يتعرضون للأذى والامتهان، ولكن تبقى نفوسهم قوية شامخة: وإذا كانت النفوسُ كِبارًا ... تعبتْ في مُرادِها الأجسامُ ولنتأمل عبارة قالها عبدُ اللَّه بن أحمد بن حنبل لأبيه: "يا أبتِ لا نقدرُ على ما تقدِرُ عليه"! والقائل له من المكانة والجهد والفضائل الكثير، لكنه يستعطِف أباه بأنه لا يمكنه العيش بطريقة الإمام، فلا يستطيع ذلك إلا العظماء، الذين يدفعون الثمن من الجهدِ والعرقِ والدَّمِ، مع صبرٍ وإرادةٍ قوية، وعزيمةٍ لا تفتر، ولا يهدّها طول البلاء وعِظم الشقاء! ! قيل لبِشْر بن الحارث حين ضُرِب أَحمد بن حنبل: يا أبا نصر، لو أنك خرجتَ فقلتَ: إني على قول أَحمد بن حنبل. فقال بِشر: أتريدونَ أنْ أقومَ مقامَ الأنبياء! إنَّ أَحمد بن حنبل قامَ مقامَ الأنبياء. نعم، إنه مقامُ الأنبياء، فالسيرة تعرض ما لقيه النَّبي ﷺ من أذى قريش، وتآمرهم على قتله، والكيد لجماعة المسلمين، وتآمر اليهود والمنافقين، لقي التعبَ والجوعَ، وشُجَّ وجهُه، وكُسرت رُباعيتُه، واجتمعتْ عليه الأحزابُ ليستأصلوا بيضةَ المسلمين، فكان ﷺ القدوةَ والمثلَ الأعلى في الصبرِ والثبات، مع رجاحةِ العقلِ والرأْي، وورث العلماء الربانيون هذه الأخلاق الفاضلة، فقد قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢] وفي الخبر: "إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإنَّ الأنبياءَ لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورَّثوا علمًا". [رواه الترمذي (٢٦٨٢)، وابن حبان (٨٨)]. إنَّ أتباعَ هذا الدين يحتاجون إلى مجددين ألقَوا الدُّنيا وراءَ ظهورهم، وأقدموا على إعلاء كلمة اللَّه، متحملين المشاق والعناء، لا يخافون في اللَّه

стр. 3

لومةَ لائمٍ، مع التزامِهم بالحدودِ الشرعية مع الجميع، مهما بَلَغَ منهم الأذى والقهر. والمتأمل في أحوالِ الدعاة والمنظرين المُعاصرين، يجدهم بعيدين -إلا ما ندر- عن السعي لما ذكرنا من صفات العظماء المجددين؛ نعم قد يكون لغالبيتهم أهداف نبيلة، ونيات صحيحة، لكنهم أبعد ما يكون عما يحتاجه الإسلام والمسلمون، مِنْ همةٍ عالية تتجاوز حدود نفع أنفسهم وأسرهم وجماعتهم، إلى نفعِ الأمةِ جمعاء. ولا أقصد التقليل من عمل هؤلاء؛ فإنَّ تكاتفهم على هذه الأهداف، مع البعد عن التحزب الضيق للأفراد والحركات، من شأنه نفع جموع غفيرة من المسلمين، ورد الكثير من شبهات المغرضين، وإيقاظ الفطرة في الذين تنكبوا الصراط المستقيم، ومحاربة البدع والضلالات. ولا أتحدث هنا عمَّن غايتهم جمع الأموال، وطلب الشهرة، وتحصيل النفوذ، ونيل الإعجاب والمدح والثناء، فهؤلاء لا علاقةَ لهم بموضوعِنا من الأصل، وهُمْ داءٌ يحتاج إلى دواءٍ. إنَّ سيرةَ الإمامِ أحمد نموذجٌ من النماذجِ النادرة؛ بصبرِهِ على البلاء في سبيلِ إنقاذ السنة وصونها والدفاع عنها، فهُوَ جبلٌ راسخ لم تزعزعه الأهواء، ولم يغتر بمَنْ ظهروا أنَّهم كثرة علماءِ الإسلام، وأفتوا بالباطل، أو بمن ترخصوا طلبًا للنجاة، ولم يؤثر فيه التهديد والوعيد، ولا الضرب والأذى الشديد، ولم يضعف أمام المغريات مِنْ أموالٍ وقرب مِنَ السلطان، وهو العالمُ الرباني الذي أجْمَعَ علماءُ الأمةِ -إلا مَنْ لا يُعبأَ بهم- على أنَّه القدوة التي تأطر النَّاس إلى العروة الوثقى لا انْفِصامَ لها؛ حتى قال غيرُ واحد من علماءِ الإسلام: "إذا رأيتَ الرجلَ يحبُّ أَحمد بن حنبل فاعلمْ أنه صاحبُ سُنَّة".

стр. 4

وقيل أيضا: "أحمد بن حنبل حجة بين اللَّه وبين عبيده في أرضه". وقيل: "إذا رأيتَ الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع". وقيل: "من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام". وسيأتي من ذلك في ترجمته الكثير. ﵀، عن الدُّنيا ما كان أَصبره، وبالماضينَ ما كان أشبهه، وبالصالحينَ ما كان أَبْصره، أتتْ له الدنيا فأَباها، والبدعُ فنفاها، واختصه اللَّه سُبحانه بنصرةِ دينِه، والقيام بحفظِ سنَّتِه، ورضيه لإقامةِ حُجتِهِ ونصرة كلامه حين عَجز عنه الناسُ. ولسنا نذكرُ ذلك لنثني على الإمام ونمدحه، وهو مستحقٌّ لذلك، ولكن لنذكر أنفسَنا بالتمسك بالسُّنة، والثبات عليها، وطلب ما عند اللَّه. اللهمَّ ارحم إمامنا أحمد بن حنبل، واجزه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، واغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا، واحشرنا في زمرة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقا .. كتب: خالد الرباط

стр. 5

ترجمة الإمام أحمد ترجمة موجزة للإمام أحمد بن حنبل وفيها: تفصيل رواة المسائل عن الإمام أحمد تعريف بالكتب التي ترجمت للإمام أحمد: القسم الأول: الكتب التي أفردت الإمام أحمد بالترجمة القسم الثاني: الكتب التي ترجمت للإمام أحمد ضمن تراجم أخرى ترجمة الإمام أحمد بن حنبل من خلال المرويات عنه - نسبه. - مولده ونشأته. - صفته وسمته. - حسن أخلاقه. - زهده وورعه. - ماله ومطعمه وملبسه: * أ- فصل في ماله ومعاشه. * ب- فصل في مطعمه. * ج- فصل في ملبسه. - تعبده ودعاؤه. - كراماته. - زوجاته وسراريه وأولاده: * أ- فصل في زوجاته [الزوجة الأولى، الزوجة الثانية]. * ب- فصل في سراريه. * ج- فصل في ذكر أولاده. - بداية طلبه للعلم ورحلاته فيه. - إقباله على العلم واحترامه للعلماء.

стр. 6

- غزارة علمه وقوة فهمه. - جلوسه للتحديث والفتوى: * أ- فصل في بداية جلوسه للتحديث والفتوى. * ب- فصل في نهيه أن يكتب كلامه، وما ورد في تراجعه عن ذلك. * ج- فصل في مصنفاته. - ثناء العلماء عليه: * أ- فصل في ثناء مشايخه وأقرانه عليه. * ب- فصل في ثناء أتباعه عليه. * ج- فصل ما قيل فيه من أشعار. * د - تمسكه بالسنة والأثر. - المحنة: * أ- ابتداء المحنة مع المأمون. * ب- المحنة أيام المعتصم. * ج- خروجه من دار المعتصم. * د- المحنة أيام الواثق. * هـ- قصته مع المتوكل. * و- اتهامه بأنه يخفي بعض العلويين. * ز- خروجه إلى العسكر بعد انقضاء هذِه التهمة. * ح- عودته من العسكر. - مرضه وموته: * أ- فصل في مرض موته. * ب- فصل في تاريخ موته ومبلغ سنه. * ج- فصل في غسله والصلاة عليه ودفنه. * د- فصل في وصيته وتركته.

стр. 7

ترجمة موجزة للإمام أحمد بن حنبل * اسمه ونسبه: هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد اللَّه ابن حيان بن عبد اللَّه بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عُكَّابَةَ بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذهلي، الشيباني، المروزي، ثم البغدادي. وزاد بعضهم بعد وائل: ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أُدِّ ابن أدد بن الهميسع بن نبت بن قَيدار بن إسماعيل بن إبراهيم ﵉. * مولده ونشأته: ولد في ربيع الأول، سنة أربع وستين ومائة. كان أبوه بصري الأصل، منخرطًا في جيش خراسان، أقام في مرو، وكان جده والي سرخس لسنوات، وأمه شيبانية، قدم به والده من مرو وهو حمل، فوضعته أُمه في بغداد، ومات أبوه محمد شابًّا، وله نحو من ثلاثين سنة، وأحمد في الثالثة من عمره، فربي أحمد يتيمًا، وكفلته أمه، ويُنسب إلى جده لشهرته. اختلف إلى الكتاب صغيرًا، ثمَّ اختلف إلى الديوان وهو ابن أربع عشر سنة، وظهرت عليه إمارات العلم والصلاح منذ أن كان صبيًّا. * صفته وسمته: كان شيخًا مخضوبًا، يخضب بالحناء خضابًا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، طوالًا، أسمر، شديد السمرة، حسن الوجه، ربعة، حسن السمت، له هيبة، أغلب جلوسه جلسة القرفصاء، إلا أن يكون في الصلاة. وكان متواضعًا نظيفًا في ملبسه ومطعمه وبيته.

стр. 8

* في أسرته: جده: حنبل -الذي اشتهر بالنسب إليه- كان واليًا على منطقة سرخس في خراسان. وأبوه: محمد كان قائدًا صغيرًا في الجيش العباسي المرابط في خراسان، وكان يسكن في مرو، ثم رحل منها إلى بغداد، فاشترى دارين، سكن واحدة، وأكرى الأخرى. وأمه: صفية بنت ميمون بن عبد الملك، من بني شيبان المقيمين في البصرة، نزل أبوه عندهم، فخطبها من جدها الذي كان أحد وجوه البصرة، وعاد بصحبتها إلى مرو. زوجاته: تزوج زوجته الأولى عائشة بنت الفضل، من العرب من الربض، وهو في الأربعين من عمره، وأنجب منها صالح أكبر أولاده، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، فلما ماتت تزوج ابنة عمه ريحانة بنت عمر، وأنجب منها ابنه عبد اللَّه، فلما ماتت اشترى جارية اسمها حُسن، وتسرى بها، ومات وهي عنده. وأولاده: صالح أبو الفضل، وعبد اللَّه أبو عبد الرحمن، وبه كان يكنى الإمام أحمد، لأن هذِه كانت كنيته قبل أن يتزوج، وبقيت تلازمه بعده. وله ستة أولاد آخرين من جاريته حُسن: الحسن والحسين، توأمان، وماتا بالقرب من ولادتهما، ثم ولدت الحسن ومحمدًا، فعاشا حتى صارا من السن إلى نحو الأربعين سنة، ثم ولدت بعدهما سعيدًا وزينب، وتكنى أم علي. * ماله ومعاشه: ترك له والده دارين، فكان يسكن دارًا، ويكري الأخرى، وكان ربما احتاج فخرج مع اللقاط، وكانت زوجته أم صالح تغزل له الغزل وتبيعه، وانقطعت نفقته في بعض أسفاره، فعرض عليه بعض أصحابه النفقة، فلم يقبل، وأكرى نفسه من بعض الحمالين. وفي مرة رهن نعليه عند خباز.

стр. 9

* طلبه للعلم ورحلاته فيه: ابتدأ الإمام أحمد في طلب العلم من شيوخ بغداد وهو في السادسة عشر، ولم يبق أحد في بغداد إلا أخذ منه، ثم رحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة، وعبادان، وطرسوس. وكتب عن علماء كل بلد. * شيوخه: منهم: إبراهيم بن خالد الصنعاني (ت ٢٠٠ هـ) إبراهيم بن سعد الزهري (ت ١٨٥ هـ) إبراهيم بن شماس السمرقندي (ت ٢٢١ هـ) إبراهيم بن أبي العباس البغدادي المعروف بالسامري إسحاق بن يوسف الأزرق (ت ٢٩٥ هـ)، إسماعيل ابن علية (ت ١٩٣ هـ) الأسود ابن عامر شاذان (ت ٢٠٨ هـ)، بشر بن السري (ت ١٩٥ هـ) بشر بن المفضل (ت ١٦٨ هـ)، بهز بن أسد (ت بعد ٢٠٠ هـ) تليد بن سليمان المحاربي (ت بعد ١٩٠ هـ) ثابت بن الوليد بن عبد اللَّه بن جميع، جابر بن سليم الزرقي جابر بن نوح (ت ٢٠٣ هـ)، جرير بن عبد الحميد الرازي (ت ١٨٨ هـ) جعفر بن عون (ت ٢٠٦ هـ)، حجاج بن محمد المصيصي (ت ٢٠٦ هـ) الحسن بن موسى الأشيب (ت ٢٠٩ هـ) الحسين بن علي الجعفي (ت ٢٠٣ هـ) الحسين بن الوليد النيسابوري (ت ٢٠٢ هـ) حفص بن غياث النخعي (ت ١٩٤ هـ) أبو أسامة حماد بن أسامة (ت ٢٠٣ هـ)، حماد بن خالد الخياط حماد بن مسعدة (ت ٢٠٢ هـ)، حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي (ت ١٨٩ هـ) خالد بن نافع الأشعري، خلف بن الوليد الجوهري

стр. 10

داود بن مهران الدباغ، ربعي ابن علية (ت ١٩٧ هـ) روح بن عبادة (ت ٢٠٥ هـ)، ريحان بن سعيد السامي (ت ٢٠٣ هـ) زياد بن الربيع اليحمدي (ت ١٨٥ هـ) زياد ابن عبد اللَّه البكائي (ت ١٨٣ هـ)، زيد بن الحباب (ت ٢٣٠ هـ) زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي (ت ٢٠٧ هـ)، سفيان بن عيينة (ت ١٩٨ هـ) أبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ) سليمان بن داود الهاشمي (ت ٢١٩ هـ) سويد بن عمرو الكلبي (ت ٢٠٤ هـ)، شبابة بن سوار الفزاري (ت ٢٠٤ هـ) أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني (ت ٢٠٤ هـ) صفوان بن عيسى الزهري (ت ٢٠٠ هـ) أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل (ت ٢١٢ هـ) طلق بن غنام النخعي (ت ٢١١ هـ) عاصم بن علي ابن عاصم الواسطي (ت ٢٢١ هـ) عباد بن عباد المهلبي (ت ١٧٩ هـ)، عباد بن العوام (ت ١٨٥ هـ) عبد اللَّه بن إدريس الأودي (ت ١٩٢ هـ). عبد اللَّه بن بكر السهمي (ت ٢٠٨ هـ)، عبد اللَّه بن نمير الهمداني (ت ١٩٩ هـ) أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ (ت ٢١٣ هـ) عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي (ت ١٨٩ هـ) أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي (ت ٢١٨ هـ) عبد الرحمن بن غزوان المعروف بقراد (ت ١٨٧ هـ) عبد الرحمن بن مهدي (ت ١٩٨ هـ) عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ) عبد الصمد ابن عبد الوارث (ت ٢٠٧ هـ) عبد العزيز بن عبد الصمد العمي (ت ١٨٧ هـ)

стр. 11

أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي (ت ٢١٢ هـ) أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي (ت ٢٠٤ هـ) أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد (ت ١٩٠ هـ) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (ت ١٩٤ هـ) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف (ت ٢٠٤ هـ) عبيد اللَّه بن عبيد الرحمن الأشجعي (ت ١٨٢ هـ) عبيدة ابن حميد (ت ١٠٧ هـ)، عثمان بن عثمان الغطفاني عثمان بن عمر بن فارس (ت ٢٠٩ هـ) عفان بن مسلم الصفار (ت بعد ٢١٩ هـ) عقبة بن خالد السكوني (ت ١٨٨ هـ)، علي ابن عاصم الواسطي (ت ٢٠١ هـ) علي بن عياش الحمصي (ت ٢١٩ هـ) عمر بن عبيد الطنافسي (ت ١٨٥ هـ)، غسان بن الربيع الموصلي غسان بن مضر الأزدي (ت ١٨٤ هـ)، غسان بن المفضل الغلابي غوث بن جابر بن غيلان بن منبه اليماني أبو نعيم الفضل ابن دكين (ت ٢١٨ هـ)، الفضل بن العلاء الكوفي القاسم بن مالك المزني (ت بعده ١٩٠ هـ)، قبيصة بن عقبة (ت ٢١٥ هـ) قتيبة بن سعيد (ت ٢٤٠ هـ)، قران بن تمام الأسدي (ت ١٨١ هـ) كثير بن مروان الفلسطيني، كثير بن هشام (ت ٢٠٧ هـ) ليث بن خالد البلخي، مبشر ابن إسماعيل الحلبي (ت ٢٠٠ هـ) محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ) محمد بن بكر البرساني (ت ٢٠٤ هـ)، محمد بن جعفر غندر (ت ٢٩٣ هـ) أبو معاوية محمد بن خازم الضرير (ت ٢٩٥ هـ) محمد بن الحسن الواسطي، محمد بن سلمة الحراني (ت ١٩١ هـ) أبو أحمد محمد بن عبد اللَّه بن الزبير الزبيري (ت ٢٠٣ هـ)

стр. 12

محمد بن عبد اللَّه بن المثنى الأنصاري (ت ٢١٥ هـ) محمد بن عبيد الطنافسي (ت ٢٠٤ هـ) محمد بن أبي عدي (ت ١٩٤ هـ)، محمد بن فضيل بن غزوان (ت ٢٩٥ هـ) محمد بن يوسف الفريابي (ت ٢١٢ هـ) أبو كامل مظفر بن مدرك البغدادي (ت ٢٠٧ هـ) معاذ بن معاذ العنبري (ت ١٩٦ هـ)، معاذ بن هشام الدستوائي (ت ٢٠٠ هـ) معتمر بن سليمان التيمي (ت ١٨٧ هـ) أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي (ت ٢١٠ هـ) أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي، نصر بن باب أبو المغيرة النضر بن إسماعيل (ت ١٨٢ هـ) نوح بن ميمون (ت ٢١٨ هـ)، أبو النضر هاشم بن القاسم (ت ٢٠٧ هـ) أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (ت ٢٢٧ هـ) هشيم بن بشير الواسطي (ت ١٨٣ هـ)، هشيم بن أبي ساسان الكوفي وكيع بن الجراح (ت ١٩٦ هـ)، الوليد بن القاسم الهمداني (ت ١٨٣ هـ) الوليد بن مسلم الدمشقي (ت ١٩٤ هـ)، وهب بن جرير بن حازم (ت ٢٠٦ هـ) يحيى بن آدم (ت ٢٠٣ هـ)، يحيى بن زكريا بن أبي زائدة (ت ١٨٣ هـ) يحيى بن سعيد الأموي (ت ١٩٤ هـ)، يحيى بن سعيد القطان (ت ١٩٨ هـ) يزيد بن هارون (ت ٢٠٦ هـ) يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري (ت ٢٠٨ هـ) يعلى بن عبيد الطنافسي (ت ٢٠٩ هـ)، يونس بن محمد المؤدب (ت ٢٠٧ هـ) أبو بكر بن عياش (ت ١٩٤ هـ)، أبو سعيد مولى بني هاشم (ت ١٩٧ هـ) أبو عمرو الشيباني النحوي (ت ٢٠٦ هـ)، أبو القاسم بن أبي الزناد.

стр. 13

* تلاميذه والرواة عنه: وقد فصلنا القول فيهم لأنهم الذين رووا عنه فقهه ومسائله، ونذكر تراجمهم باختصار مع أهم مؤلفاتهم، وقد أوردناهم حسب تاريخ الوفاة: ١ - معروف بن الفيرزان الكرخي (ت ٢٠٠ ه ـ) عَلَم الزهاد، أبو محفوظ البغدادي، ينسب إلى كرخ بغداد، واسم أبيه فيروز، وقيل: فيرزان، من الصابئة، وقيل: كان أبواه نصرانيين، فأسلماه إلى مؤدب كان يقول له: قل: ثالث ثلاثة، فيقول معروف: بل هو الواحد، فيضربه، فيهرب، فكان والداه يقولان: ليته رجع، ثم إن أبويه أسلما. أسند أحاديث يسيرة عن بكر بن حبيش، والربيع بن صبيح، وغيرهما. وروى عنه: خلف بن هشام البزاز، وزكريا بن يحيى المروذي. وكان أحد المشهورين بالزهد والعزوف عن الدنيا، يغشاه الصالحون، وكان يوصف بأنه مجاب الدعوات، وحكي عنه كرامات. ذُكر في مجلس أحمد، فقال بعض من حضره: هو قصير العلم. قال أحمد: أمسك عافاك اللَّه، وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف! وقال عبد الوهاب الوراق: ما رأيت أحدًا أخوف للَّه من معروف الكرخي. مات سنة مائتين، وقيل: سنة أربع ومائتين (١). ٢ - يزيد بن هارون، أبو خالد الواسطي (ت ٢٠٦ ه ـ) يزيد بن هارون بن زاذي -ويقال: ابن زاذان- بن ثابت السلمي، أبو خالد الواسطي. روى عن: حميد الطويل، والثوري، وشعبة، وعاصم الأحول. وروى عنه: عباس الدوري، وعبد بن حميد، وابن المديني، وابن معين. أحد شيوخ الإمام أحمد، وكان سأل الإمام أحمد عن أشياء. وثقه ابن معين، وقال علي بن المديني: هو من الثقات، وقال في موضع آخر: ما رأيت رجلا قط

стр. 14

أحفظ من يزيد بن هارون. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وقال أبو حاتم: ثقة إمام صدوق، لا يسأل عن مثله. مات ضريرًا سنة ست ومائتين (١). ٣ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٣١١ ه ـ) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، اليماني، أبو بكر الصنعاني. صاحب "المصنف"، قال: جالسنا معمرا ما بين سبع سنين، أو ثمان سنين. سئل الإمام أحمد: رأيت أحدا أحسن حديثا من عبد الرزاق؟ قال: لا. وقال أبو زرعة: عبد الرزاق أحد من ثبت حديثه. قال عبد الرزاق: كتب عني ثلاثة لا أبالي ألا يكتب عني غيرهم، كتب عني ابن الشاذكوني وهو من أحفظ الناس، وكتب عني يحيى بن معين وهو من أعرف الناس بالرجال، وكتب عني أحمد بن حنبل وهو من أزهد الناس. قال ابن عدي: وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير. كان مولده سنة ست وعشرين ومائة، ومات في النصف من شوال، سنة إحدى عشرة ومائتين (٢). ٤ - أحمد بن جعفر الوكيعي (ت ٣١٥ ه ـ) أحمد بن جعفر أبو عبد الرحمن الضرير الوكيعي، سمع، وكيع بن الجراح،

стр. 15

وأبا معاوية، وحفص بن غياث، وأبي بكر بن عياش. حدث عنه: أحمد بن القاسم الأنماطي، وإبراهيم الحربي. قال أبو نعيم: ما رأيت ضريرا أحفظ من أحمد بن جعفر الوكيعي. وقال الدارقطني: أحمد الوكيعي ثقة، وابنه محمد ثقة. قال الحربي: سمعت أحمد ابن حنبل يقول لأحمد الوكيعي: يا أبا عبد الرحمن إني لأحبك. قال الحربي: مات أحمد الوكيعي ببغداد سنة خمس عشرة ومائتين، وعرضت عليه "مسند ابن أبي شيبة" كله فكان يذكر الحديث فأسأله عنه فيقول: ما سمعت هذا من محدث، وإنما سمعتكم يوم الجمعة تذكرونه. قال إبراهيم الحربي: وكان الوكيعي يحفظ مائة ألف حديث ما أحسبه سمع حديثا قط إلا حفظه (١). ٥ - أحمد بن داود، أبو سعيد الحداد الواسطي (ت ٢٢١ ه ـ) نزل بغداد، وحدث بها عن حماد بن زيد، وخالد بن عبد اللَّه، ومحمد بن يزيد الكلاعي. روى عنه أحمد بن سنان، ومشرف بن سعيد، ومحمد بن عبد الملك بن مروان الواسطيون، والحسن بن علي بن المتوكل. قال يحيى بن معين: كان ثقة صدوقا، وفي رواية: ثقة لا بأس به، وقال ابن سعد: كان قد نزل بغداد وكان ثقة. قال البخاري: مات أبو سعيد الحداد سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ومائتين (٢). ٦ - الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان (ت ٢٢٢ ه ـ) الحمصي، مولى امرأة من بهراء، يقال لها: أم سلمة. روى عن: أرطاة بن المنذر، وإسماعيل بن عياش، وصفوان بن عمرو. وروى عنه: البخاري في "الصحيح"، وعثمان بن سعيد الدارمي، وابن معين.

стр. 16

قال أبو حاتم: نبيل ثقة صدوق. مات بحمص في ذي الحجة سنة ٢٢٢، وقد جاوز الثمانين (١). ٧ - القاسم بن سلام، أبو عبيد الهروي (ت ٢٢٢ ه ـ) كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة. روى عن: ابن المبارك، وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة. وروى عنه: ابن أبي الدنيا، وعباس العنبري، وعباس الدوري. أقام ببغداد، ثم ولي القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة، وخرج بعد ذلك إلى مكة فسكنها حتى مات بها. قال أبو حاتم: كنت أراه في مسجده وقد أحدق به قوم معلمون، ولم أر عنده أهل الحديث، فلم أكتب عنه، وهو صدوق. وذكره ابن درستويه النحوي فقال: ممن جمع صنوفا من العلم، وصنف الكتب في كل فن من العلوم، والآداب، وكان ذا فضل ودين، وسنن ومذهب حسن. من مصنفاته: "الأموال"، و"غريب الحديث"، و"فضائل القرآن"، و"الطهور"، و"المواعظ"، و"الغريب المصنف"، و"الإيمان"، و"الأمثال". قال عن كتابه "غريب الحديث": مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من هذا الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة. مات أبو عبيد سنة أربع وعشرين ومائتين، وقيل: سنة ثلاث وعشرين بمكة، وقيل: سنة اثنتين وعشرين في خلافة المعتصم (٢).

стр. 17

٨ - يحيى بن صالح الوحاظي (ت ٢٢٢ ه ـ) أبو زكريا، ويقال: أبو صالح، الشامي الدمشقي، ويقال: الحمصي. روى عن: إسماعيل بن عياش، والدراوردي، وموسى بن أعين. وروى عنه: البخاري، والكوسج، وأبو حاتم الرازي، وابن معين. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو عوانة الإسفراييني: حسن الحديث، ولكنه صاحب رأي. وقال الكوسج: كان مرجئا خبيثا، داعي دعوة، ليس بأهل أن يروى عنه. مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين (١). ٩ - خالد بن خداش المهلبي (ت ٢٢٣ ه ـ) خالد بن خداش بن عجلان أبو الهيثم المهلبي، مولى آل المهلب ابن أبي صفرة الأزدي، من أهل البصرة، سكن بغداد، وحدث بها. روى عن: مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وصالح المري، وأبي عوانة. وروى عنه: مسلم في "صحيحه"، وأحمد الدورقي، وأبو حاتم الرازي. قال عبد الخالق بن منصور عن يحيى بن معين، وأبو حاتم، وصالح بن محمد البغدادي: صدوق. ووثقه ابن سعد، ويعقوب بن شيبة. وضعفه ابن المديني، وزكريا بن يحيى الساجي. مات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين (٢). ١٠ - محمد بن الحكم، أبو بكر الأحول (ت ٢٢٣ ه ـ) قال أبو بكر الخلال: كان قد سمع من أبي عبد اللَّه، ومات قبل موت أبي

стр. 18

عبد اللَّه بثمان عشرة سنة، ولا أعلم أحدا أشد فهما من محمد بن الحكم فيما سئل بمناظرة واحتجاج ومعرفة وحفظ، وكان أبو عبد اللَّه يبوح بالشيء إليه من الفتيا، لا يبوح به لكل أحد، وكان خاصا بأبي عبد اللَّه، وكان له فهم سديد، وعلم، وكان ابن عم أبي طالب، وبه وصل أبو طالب إلى أبي عبد اللَّه. وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين (١). ١١ - إبراهيم بن سويد الأرمني (ت ٢٢٤ ه ـ) حدث ببيروت عن أحمد بن حنبل، وسمع بدمشق هشام بن عمار، حكى عنه أبو العباس محمد بن سليمان الأصبهاني، وأبو سعد ميسرة بن علي القزويني (٢). ١٢ - محمد بن الفضل البصري (ت ٢٢٤ ه ـ) أبو النعمان السدوسي، المعروف بعارم حتى يكاد لا يعرف إلا به. روى عن: ثابت بن يزيد الأحول، وجرير بن حازم، والحمادان. وروى عنه: البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان. قال محمد بن مسلم بن وارة: حدثنا عارم بن الفضل، الصدوق المأمون. وقال أبو علي الزريقي: حدثنا عارم قبل أن يختلط. وقال البخاري: تغير بأخرة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إذا حدثك عارم فاختم عليه. وقال: سمعت أبي يقول: اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله، . . وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع منه بعد ما اختلط، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد. وقال: سئل أبي عنه فقال: ثقة. مات سنة أربع وعشرين ومائتين (٣).

стр. 19

١٣ - الهيثم بن خارجة الخراساني (ت ٢٢٧ ه ـ) أبو أحمد، ويقال: أبو يحيى، المروذي، نزيل بغداد. روى عن: الليث بن سعد، والجراح بن مليح، وإسماعيل بن عياش. وروى عنه: البخاري، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى الموصلي، وعباس الدوري، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي. قال هشام بن عمار: كنا نسميه شعبة الصغير. وقال صالح بن محمد: كان أحمد يثني على الهيثم بن خارجة، وكان يتزهد، وكان سيئ الخلق مع أصحاب الحديث. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. مات ببغداد في المحرم سنة ٢٢٨، وقيل: في ذي الحجة سنة ٢٢٧ (١). ١٤ - محمد بن مصعب، أبو جعفر الدعاء (ت ٢٢٨ ه ـ) كان أحد العباد المذكورين والقراء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووصفه بالسنة. روى عن: الربيع بن بدر، وعبد اللَّه بن المبارك. وروى عنه: جعفر بن أحمد بن سام، وأبو الحسن بن العطار، ومحمد بن نصر الصائغ. قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه. وقال نصر بن منصور الصائغ: كان مجاب الدعوة، وما رأيت أحدًا أحسن تلاوة لكتاب اللَّه منه. مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين (٢). ١٥ - محمد بن جعفر الوركاني (ت ٢٢٨ ه ـ) محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم الوركاني، أبو عمران الخراساني. سكن بغداد. روى عن: إبراهيم بن سعد، وأبي الأحوص سلام بن سليم، وشريك،

стр. 20

ومالك بن أنس، ومعتمر بن سليمان التيمي. وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وحرب الكرماني، وعباس الدوري، وعبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عنه. وقال أبو زرعة: كان جار أحمد بن حنبل، وكان يرضاه، وكان صدوقا ما علمته. وقال صالح بن محمد الأسدي: كان أحمد يوثقه ويشير به. وقال يحيى بن معين: ثقة. مات في رمضان لتسع بقين منه، سنة ثمان وعشرين ومائتين (١). ١٦ - مسدد بن مسرهد بن مسربل البصري (ت ٣٣٨ ه ـ) أبو الحسن الأسدي. روى عن: إسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، ووكيع ابن الجراح، وهشيم بن بشير. وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والعجلي. قال أبو زرعة: قال لي أحمد: مسدد صدوق، فما كتبته عنه فلا تعده. وقال الميموني، عن الإمام أحمد: نعم الشيخ، عافاه اللَّه. وقال يحيى بن معين: صدوق. وفي رواية: ثقة ثقة. ووثقه أيضا النسائي، والعجلي، وأبو حاتم. مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. (٢) ١٧ - يحيى بن عبد الحميد الحماني (ت ٢٢٨ ه ـ) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن، أبو زكريا الحماني الكوفي. قدم بغداد وحدث بها عن سليمان بن بلال، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عياش. وروى عنه: أحمد بن يحيى الحلواني، وابن أبي الدنيا، وعبد اللَّه البغوي.

стр. 21

قال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عن الحماني، فأجمل القول فيه، وقال: ما له! وفي رواية قال: صدوق ثقة. وقال أبو داود: كان حافظا. وضعفه النسائي، وفي موضع آخر قال: ليس بثقة. وقال محمد بن يحيى: ما أستحل الرواية عنه. مات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين (١). ١٨ - خلف بن هشام بن ثعلب (ت ٢٢٩ ه ـ) ويقال: خلف بن هشام بن طالب بن غراب، أبو محمد البغدادي البزار، المقرئ. سمع: مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وأبا عوانة، وشريك، وهشيما. وروى عنه: مسلم في "صحيحه"، وأبو داود، وعباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وإبراهيم الحربي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي. قال أبو جعفر النفيلي: كان من أصحاب السنة لولا بلية فيه شرب النبيذ. وقال يحيى بن معين: إنه الصدوق الثقة. وقال الدارقطني: كان عابدا فاضلا. وروي عنه أنه قال: أعدت الصلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين. مات ببغداد في سابع شهر جمادى الآخرة، سنة تسع وعشرين ومائتين. وقد شارف الثمانين (٢). ١٩ - أحمد بن شبويه (ت ٢٣٠ ه ـ) أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان، أبو الحسن الخزاعي المروزي، الحافظ ابن شبويه. سمع عبد اللَّه بن المبارك، وابن عيينة، والفضل بن موسى، وأبا أسامة. حدث عنه: أبو داود، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن أبي خيثمة. وحدث عنه من أقرانه يحيى بن معين، وغيره.

стр. 22

وثقه النسائي وغيره. قال البخاري وأبو حاتم: توفي سنة ثلاثين ومائتين، زاد البخاري: وهو ابن ستين سنة. وقال ابن ماكولا: مات بطرسوس في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين ومائتين (١). ٢٠ - إسماعيل بن سعيد، أبو إسحاق الشالنجي (ت ٢٣٠ ه ـ) ذكره أبو بكر الخلال فقال: عنده مسائل كثيرة، ما أحسب أن أحدا من أصحاب أبي عبد اللَّه روى عنه أحسن مما روى هذا، ولا أشبع، ولا أكثر مسائل منه، وكان عالما بالرأي كبير القدر عندهم معروفا، ولم أجد هذه المسائل عند أحد رواها عنه إلا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فإنه حدث بها عن إسماعيل بن سعيد. وله كتاب "البيان" على ترتيب الفقهاء حدث فيه عن مروان الفزاري، وسفيان، وجرير، وسعيد بن عامر، وشبابة، ويزيد بن هارون (٢). وله أيضًا: "فضائل الشيخين" (٣). ٢١ - عمرو بن محمد الناقد (ت ٢٣٢ ه ـ) عمرو بن محمد بن بكير بن سابور الناقد، أبو عثمان البغدادي الحافظ، سكن الرقة. روى عن: إسحاق بن يوسف الأزرق، وابن علية، ومعتمر بن سليمان. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل. قال أحمد: كان عمرو يتحرى الصدق. وقال أبو حاتم: ثقة أمين صدوق. وقال ابن معين: ما هو من أهل الكذب، هو صدوق. وقال أبو داود: ثقة. توفي ببغداد يوم الخميس، لأربع ليال خلون من ذي الحجة في العشر، سنة

стр. 23

اثنتين وثلاثين ومائتين (١). ٢٢ - العباس بن غالب الهمذاني الوراق (ت ٢٣٣ ه ـ) سمع وكيعا، ومحمد بن بكر البرساني. وروى عنه: محمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن عبدك القزاز، ويزيد بن الهيثم البادا. قال ابن أبى حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ ثقة، لا بأس به. ووثقه أبو داود والدارقطني. مات ببغداد لعشر ليال خلون من صفر سنة ٢٣٣ (٢). ٢٣ - يحيى بن معين، أبو زكريا البغدادي (ت ٢٣٣ ه ـ) يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن. وقيل: يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام. روى عن: عبد اللَّه بن المبارك، وهشيم، وسفيان بن عيينة، وغندر. وروى عنه: زهير بن حرب، والبخاري، وأبو داود، وعبد اللَّه بن أحمد. قال الخطيب: كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقنا. وقال العجلي: يحيى بن معين من أهل الأنبار، كان أبوه كاتبا لعبد اللَّه بن مالك، ثم صار على خراج الري، فمات، فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه. وقال أحمد: أعلمنا بالرجال يحيى بن معين. وقال عباس الدوري: مات بالمدينة أيام الحج قبل أن يحج وهو يريد مكة سنة ثلاثة وثلاثين ومائتين، وصلى عليه والي المدينة، ثم صُلي عليه مرارًا. ومات يحيى وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة ودخل في الست، ودفن بالبقيع (٣).

стр. 24

٢٤ - يحيى بن أيوب، أبو زكريا المقابري (ت ٣٣٤ ه ـ) البغدادي العابد. روى عن: ابن علية، وابن المبارك، وابن وهب، ووكيع. وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وأبو يعلى الموصلي، وأبو زرعة الرازي. قال أحمد: رجل صالح، صاحب سكون ودعة. وقال ابن المديني، وأبو حاتم: صدوق. وقال أبو شعيب الحراني: كان من خيار عباد اللَّه. وقال الحسين بن الفهم: كان ينزل عسكر المهدي، وكان ثقة ورعًا مسلمًا، يقول بالسنة، ويعيب على من يقول قول جهم وبخلاف السنة. مات يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة ٢٣٤ (١). ٢٥ - سليمان بن داود الشاذَكوني (ت ٣٣٤ ه ـ) سليمان بن داود بن بشر، أبو أيوب البصري الشاذكوني المنقري. كان أبوه يتجر، ويبيع المضربات الكبار التي تسمى باليمن شاذكونة، فنسب إليها. روى عن: حماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان. وحدث عنه: أبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وكانا يدلسانه ويقولان: حدثنا أبو أيوب المنقري. قال عمرو الناقد.: قدم سليمان الشاذكوني بغداد، فقال لي أحمد: أذهب بنا إليه نتعلم منه نقد الرجال. وسئل عنه أحمد فقال: جالس حماد بن زيد، ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل، فما نفعه اللَّه بواحد منهم. وقال ابن عدي: سألت عبدان عن الشاذكوني، فقال: معاذ اللَّه أن يتهم، إنما كان قد ذهبت كتبه، فكان يحدث حفظا. وقال صالح جزرة: ما رأيت أحفظ منه. قيل: بم كان يتهم؟ قال: كان يكذب في الحديث. وروى الحاكم عن أبي زرعة قال: وضع الشاذكوني سبعة أحاديث على رسول

стр. 25

اللَّه ﷺ لم يقلها. وقال ابن معين: جربت على الشاذكوني الكذب. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال عباس العنبري: انسلخ من العلم انسلاخ الحية من قشرها. وعن البخاري قال: هو أضعف عندي من كل ضعيف. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. وقيل: سنة ست وثلاثين (١). ٢٦ - علي بن عبد اللَّه بن المديني (ت ٢٣٤ ه ـ) علي بن عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح السعدي، أبو الحسن البصري، المعروف بابن المديني، الإمام صاحب التصانيف الواسعة. قال: صنفت "المسند" على الطرق مستقصى، وكتبته في قراطيس، وصيرته في قمطر كبير، وخلفته في المنزل، وغبت هذه الغيبة، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت، فحركت القمطر، فإذا هو ثقيل رزين بخلاف ما كانت، ففتحتها فإذا الأرضة قد خالطت الكتب فصار طينا، فلم أنشط بعد لجمعه. روى عن: ابن علية، وجرير بن عبد الحميد، وابن عيينة، وابن مهدي. وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والإمام أحمد وهو من أقرانه. قال أبو حاتم: كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسميه، إنما يكنيه تبجيلا له، وما سمعت أحمد سماه قط. وقال سفيان بن عيينة: واللَّه لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني، وكان سفيان يسمي علي بن المديني حية الوادي. وقال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. مات يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة، سنة ٢٣٤ بسر من رأى (٢).

стр. 26

٢٧ - شجاع بن مخلد (ت ٢٣٥ ه ـ) أبو الفضل البغوي، الفلاس، نزيل بغداد. روى عن: هشيم، وإسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، ووكيع، وأبي عاصم النبيل. وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وإبراهيم الحربي. سئل يحيى بن معين عنه فقال: أعرفه ليس به بأس، نعم الشيخ، أو نعم الرجل ثقة. وقال إبراهيم الحربي: لم نكتب عن أحد أخير منه. مولده سنة خمسين ومائة، ومات ببغداد لعشر خلون من صفر سنة خمس وثلاثين ومائتين (١). ٢٨ - عبد اللَّه بن محمد، أبو محمد اليمامي (ت ٢٣٦ ه ـ) يعرف بابن الرومي سكن بغداد، وحدث بها. روى عن: عبد العزيز الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق. وروى عنه: أبو حاتم الرازي، ومسلم، وبقي بن مخلد، وأبو يعلى. قال أبو حاتم: هو صدوق. وسئل يحيى بن معين عنه، فقال: مثل أبي محمد يسأل عنه! إنه مرضي. مات يوم الجمعة في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين (٢). ٢٩ - محمد بن مقاتل، أبو جعفر العباداني (ت ٢٣٦ ه ـ) أحد المشهورين بالصلاح والفضل والسنة. روى عن: حماد بن سلمة، وعبد اللَّه بن المبارك. وروى عنه: أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو يعلى، وأبو بكر المروذي. قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: كان من خيار المسلمين.

стр. 27

وقال الخطيب البغدادي: كان أحد الصالحين، مشهورا بحسن الطريقة ومذهب السنة، لم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث. مات بعبادان في أول يوم من سنة ست وثلاثين ومائتين، وكان أبيض الرأس واللحية (١). ٣٠ - محمد بن قدامة الجوهري (ت ٢٣٧ ه ـ) محمد بن قدامة الأنصاري الجوهري اللؤلؤي، أبو جعفر البغدادي. روى عن: بشر بن الحارث الحافي، وسفيان بن عيينة، وعفان بن مسلم. وروى عنه: أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، وأحمد بن العباس بن أشرس البغدادي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: ضعيف، لم أكتب عنه شيئا قط. مات ببغداد سنة سبع وثلاثين ومائتين (٢). ٣١ - إسحاق بن إبراهيم، ابن راهويه (ت ٢٣٨ ه ـ) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم أبو يعقوب الحنظلي المروزي، المعروف بابن راهويه. أحد أئمة المسلمين وعلماء الدين، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد. رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام، وعاد إلى خراسان، فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها، وانتشر علمه عند أهلها. ولد سنة إحدى وستين ومائة، وقيل: ست وستين، وخرج إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. سئل لم قيل لك ابن راهويه؟ قال: إن أبي ولد في طريق، فقالت المراوزة: راهويه؛ لأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. قال النسائي: إسحاق بن راهويه أحد الأئمة، ثقة مأمون.

стр. 28

وقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق، وقال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. مات ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين بنيسابور. قال البخاري: مات وهو ابن سبع وسبعين سنة (١). ٣٢ - محمد بن الحسين، أبو جعفر البُرْجُلاني (ت ٢٣٨ ه ـ) محمد بن الحسين بن أبي شيخ، صاحب التواليف في الرقائق. روى عن: حسين الجعفي، ومالك بن ضيغم، وزيد بن الحباب. وعنه: ابن أبي الدنيا كثيرا، وإبراهيم بن الجنيد، وأبو يعلى. قال أبو حاتم: قيل: إن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من أخبار الزهد، فقال: عليك بمحمد بن الحسين. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين (٢). ٣٣ - عبد اللَّه بن عمر، مشكدانة (ت ٢٣٩ ه ـ) عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي، أبو عبد الرحمن الكوفي، المعروف بمشكدانة. قال: إنما لقبني مشكدانة أبو نعيم، كنت إذا أتيته تلبست وتطيبت، فإذا رآني قال: قد جاءكم مشكدانة. وقيل: سماه به أهل خراسان، ومشكدانة بلغتهم: وعاء المسك. روى عن: سلام بن سليم، وابن المبارك، وعبد اللَّه بن نمير، والدراوردي. وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وابن أبي الدنيا، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان. قال أبو حاتم: صدوق. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين (٣).

стр. 29

٣٤ - محمد بن يحيى بن أبي سمينة (ت ٢٣٩ ه ـ) أبو جعفر التمار البغدادي، واسم أبي سمينة مهران. روى عن: إسماعيل بن علية، وروح بن عبادة، وعبد الرحمن بن مهدي. وممن روى عنه: أبو داود، وأبو يعلى الموصلي، وعبد اللَّه بن أحمد. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي: ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". مات سنة ٢٣٩ (١). ٣٥ - محمد بن طريف، أبو بكر ابن أبي عتاب الأعين (ت ٢٤٠) وأبوه طريف يكنى بأبي عتاب، وقيل: اسم أبيه: الحسن بن طريف. روى عن: روح بن عبادة، وعبد اللَّه بن صالح العجلي، وأبي الوليد الطيالسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويزيد بن هارون. وروى عنه: مسلم في مقدمة "الصحيح"، والعباس الدوري، وابن أبي الدنيا، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي. قال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن معين: ليس هو من أصحاب الحديث. قال البغدادي: عنى بذلك: أنه لم يكن من الحفاظ لعلله والنقاد لطرقه مثل علي بن المديني ونحوه، وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه. مات ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة سنة أربعين ومائتين. قال موسى بن هارون: شهدت جنازته، وكان لا يخضب (٢). ٣٦ - قتيبة بن سعيد الثقفي (ت ٢٤٠ ه ـ) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد اللَّه الثقفي، أبو رجاء البلخي البغلاني.

стр. 30

روى عن: ابن علية، وابن لهيعة، وابن المبارك، وعبد العزيز الدراوردي. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وإبراهيم الحربي، وابنه عبد اللَّه، وأبو حاتم الرازي، والحكيم الترمذي، ويحيى بن معين. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وزاد النسائي: صدوق. وأثنى عليه أحمد، وقال: هو آخر من روى عن ابن لهيعة. ولد سنة خمسين ومائة، ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين (١). ٣٧ - محمد بن محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٤٠ ه ـ) أبو عثمان القاضي، ابن الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وهو أكبر أولاد الشافعي. سمع أباه، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق. قال له الإمام أحمد: إني لأحبك لثلاث خلال: أنك ابن أبي عبد اللَّه، وأنك رجل من قريش، وأنك من أهل السنة. ولي القضاء بالجزيرة وأعمالها، وهناك أيضا حدث، وولي أيضا القضاء بمدينة حلب وبقي بها سنين كثيرة. قال الخطيب: توفي بالجزيرة بعد سنة أربعين ومائتين (٢). ٣٨ - أحمد بن أبي عبدة، أبو جعفر همذاني (قبل ٢٤١ ه ـ) قال أبو بكر الخلال: جليل القدر، كان أحمد يكرمه، وكان ورعا، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وتوفي قبل وفاة أحمد. وقال الإمام أحمد ما عبر هذا الجسر أنصح لأمة محمد ﷺ من أحمد بن أبي عبدة. قال الخلال: يعني جسر النهروان (٣).

стр. 31

٣٩ - الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبي (ت ٢٤١ ه ـ) روى عن: معاوية بن سلام، وابن عيينة، وابن المبارك، والوليد بن مسلم. وروى عنه: أبو داود فأكثر، وأبو بكر الأثرم، وأبو حاتم الرازي. قال أحمد: لم يكن به بأس. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق حجة. وقال يعقوب ابن شيبة: ثقة صدوق. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. مات سنة إحدى وأربعين ومائتين (١). ٤٠ - عبيد اللَّه بن سعيد، أبو قدامة السرخسي (ت ٢٤١ ه ـ) عبيد اللَّه بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري مولاهم، أبو قدامة السرخسي، نزيل نيسابور. روى عن: إسحاق بن يوسف الأزرق، وحماد بن أسامة، وابن عيينة، وروح. وروى عنه: البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو حاتم الرازي. قال أبو حاتم: كان من الثقات. وقال أبو داود: ثقة. وقال النسائي: ثقة مأمون، قلَّ من كتبنا عنه مثله. وقال ابن حبان: هو الذي أظهر السنة بسرخس ودعا الناس إليها. قال الخلال: روى عن أحمد مسائل حسانا لم يروها عن أبي عبد اللَّه أحد غيره، وهو أرفع قدرا من عامة أصحاب أبي عبد اللَّه من أهل خراسان. مات سنة إحدى وأربعين ومائتين بفربر (٢).

стр. 32

٤١ - أحمد بن الحسن، أبو الحسن الترمدي (بعد ٢٤١ ه ـ) سمع يعلى بن عبيد، وأبا النضر، وعبيد اللَّه بن موسى، وسعيد بن أبي مريم، وأبا نعيم، وأبا صالح الكاتب، وطبقتهم. وتفقه بأحمد بن حنبل، وكان بصيرا بالعلل والرجال. حدث عنه: البخاري، والترمذي، وأبو بكر بن خزيمة، وحدث البخاري عنه في "الصحيح" عن الإمام أحمد. ونقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، قال أبو بكر: حدثنا عنه الأكابر بخراسان بمسائله عن أحمد منهم محمد بن المنذر، وكان قد قدم نيسابور في سنة إحدى وأربعين، وحدث بها، لم يظفر له بتاريخ وفاة. وله رحلة شاسعة، وباع أطول في الحديث (١). ٤٢ - نوح بن حبيب القومسي (ت ٢٤٢ ه ـ) نوح بن حبيب القومسي، أبو محمد البذشي، من قرية من قرى بسطام. روى عن: حفص بن غياث، وسليمان بن حرب، وعبد الرحمن بن مهدي. وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة. وقال أحمد بن سيار المروزي: كان ثقة، صاحب سنة وجماعة، ورأيته لا يخضب. مات في رجب سنة اثنين وأربعين ومائتين بقومس (٢). ٤٣ - يحيى بن أكثم التميمي (ت ٢٤٢ ه ـ) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان، من ولد أكثم بن صيفي، أبو محمد المروزي.

стр. 33

روى عن: عبد اللَّه بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ووكيع. وروى عنه: البخاري في غير "الصحيح"، وأبو حاتم الرازي، والترمذي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي. كان عالمًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، ولاه المأمون قضاء القضاة ببغداد. قال عبد اللَّه بن أحمد: ذكر يحيى بن أكثم عند أبي، فقال: ما عرفت فيه بدعة. فبلغت يحيى فقال: صدق أبو عبد اللَّه، ما عرفني ببدعة قط. قال: وذكر له ما يرميه الناس به. فقال: سبحان اللَّه! سبحان اللَّه! ومن يقول هذا؛ وأنكر ذلك أحمد إنكارًا شديدًا. ولي قضاء البصرة وسنه عشرون أو نحوها، فاستصغره أهل البصرة، فقال له أحدهم: كم سن القاضي؟ فعلم أنه قد استصغره، فقال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي ﷺ قاضيا على أهل مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي ﷺ قاضيا على أهل اليمن. مات بالربذة منصرفه من الحج يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وسنه ثلاث وثمانون سنة (١). ٤٤ - أحمد بن سعيد بن إبراهيم، أبو عبد اللَّه الرباطي (ت ٢٤٣ ه ـ) هو أمير الرباط، أبو عبد اللَّه، أحمد بن سعيد بن إبراهيم المروزي الرباطي الأشقر، نزيل نيسابور. سمع وكيعا، وعبد الرزاق، ووهب بن جرير، وأبا عاصم، وطبقتهم. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة. وكان ثقة، ورد بغداد، وجالس الإمام أحمد، وسمع منه أشياء. قال أحمد بن سعيد الرباطي: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي. فقلت: يا أبا عبد اللَّه إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا

стр. 34

بحديثي. فقال لي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال أين عبد اللَّه بن طاهر، وأتباعه انظر أين تكون أنت منه! قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، قال: فجعل يكرر علي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أين يقال أين عبد اللَّه بن طاهر، وأتباعه فانظر أين تكون أنت منه! ! قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان الرباطي من الأئمة المقتدى بهم. وقال الخليلي: كان حافظا متقنا. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، وقيل: سنة ثلاث وأربعين (١). ٤٥ - هارون بن عبد اللَّه الحمال (ت ٢٤٣ ه ـ) هارون بن عبد اللَّه بن مروان البغدادي، أبو موسى البزاز، المعروف بالحمال. سمي الحمال؛ لأنه حمل رجلا في طريق مكة على ظهره فانقطع به. روى عن: سفيان بن عيينة، وأبي داود الطيالسي، وأبي نعيم الفضل. وروى عنه: مسلم، وأصحاب السنن، وإبراهيم الحربي، وأبو حاتم. قال إبراهيم الحربي، وأبو حاتم: صدوق، زاد الحربي: لو كان الكذب حلالا تركه تنزها. وقال النسائي: ثقة. مات ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين (٢). ٤٦ - أحمد بن منيع البغوي (ت ٢٤٤ ه ـ) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي الأصم، نزيل بغداد، جد أبي القاسم البغوي لأمه. روى عن: ابن علية، وروح بن عبادة، وابن المبارك. وروى عنه: الجماعة سوى البخاري، وقد حدث البخاري عن رجل عنه،

стр. 35

وأبو يعلى الموصلي، وابن خزيمة، وابن ابنته أبو القاسم البغوي. - وثقه النسائي، وصالح بن محمد جزرة البغدادي. وقال أبو القاسم البغوي: أخبرت عن جدي قال: أنا أختم من نحو أربعين سنة في كل ثلاث. - مات سنة أربع وأربعين ومائتين لأيام بقيت من شوال، وكان مولده سنة ستين ومائة. وقيل: مات يوم الأحد لثلاث بقين من شوال سنة ثلاث (١). مؤلفاته: - " المسند": وهو مخطوط بالظاهرية بدمشق جزء فيه مسند أسامة بن زيد حديث ٣٤٤ (ق ١٤٣ - ١٥٣) مجموع رقم ١١٣٥. وقد ذكره له ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ١٩١، والذهبي في "السير" ١١/ ٤٨٣. ٤٧ - أحمد بن حميد، أبو طالب المشكاني (ت ٢٤٤ ه ـ) المتخصص بصحبة الإمام أحمد. روى عن أحمد مسائل كثيرة تفرد بها. روى عنه: أبو محمد فوزان، وزكريا بن يحيى. ذكره الخلال فقال: صحب أحمد قديما إلى أن مات، وكان أحمد يكرمه، ويقدمه، وكان رجلًا صالحًا فقيرا صبورا على الفقر، فعلمه أبو عبد اللَّه مذهب القنوع، والاحتراف، ومات قديمًا بالقرب من موت أبي عبد اللَّه فلم تقع مسائله إلى الأحداث. قال ابن قانع: مات سنة أربع وأربعين ومائتين (٢). ٤٨ - سعيد بن يعقوب الطالقاني (ت ٢٤٤ ه ـ) سعيد بن يعقوب، أبو بكر الطالقاني، قدم بغداد، روى عن إسماعيل بن عياش، وحماد بن زيد، وابن المبارك، والنضر بن شميل، وهشيم، ووكيع. روى عنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو بكر الأثرم، والحارث بن أبي

стр. 36

أسامة، وعباس الدوري، وعبد اللَّه بن أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان. قال الأثرم: رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره الحديث. وقال أبو زرعة، والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: ربما أخطأ. مات سنة أربع وأربعين ومائتين، ببغداد (١). ٤٩ - عصمة بن أبي عصمة، أبو طالب العكبري (ت ٢٤٤ ه ـ) ذكره الخلال فقال: كان صالحا، صحب أبا عبد اللَّه قديما إلى أن مات، وروى عنه مسائل كثيرة جيادا، وأول مسائل سمعت بعد موت أبي عبد اللَّه مسائله. حدث عنه جماعة، منهم أبو حفص عمر بن رجاء. مات سنة أربعة وأربعين ومائتين (٢). ٥٠ - علي بن حجر السعدي (ت ٢٤٤ ه ـ) علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مخادش بن مشمرج بن خالد السعدي، أبو الحسن المروزي. ولجده مشمرج صحبة. سكن بغداد قديما، ثم انتقل إلى مرو فنزلها، ونسب إليها، وانتشر حديثه بها، وكان متيقظا حافظا، ثقة مأمونا. روى عن: ابن علية، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وابن المبارك. وروى عنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة. وقال النسائي: ثقة مأمون حافظ. وقال الخطيب البغدادي: كان سكن بغداد قديما، ثم انتقل إلى مرو، فنزلها، واشتهر حديثه بها، وكان صادقا متقنا حافظا. مات يوم الأربعاء النصف من جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين ومائتين (٣).

стр. 37

٥١ - محمد بن أحمد، أبو عبد الرحيم الجوزجاني (ت ٢٤٥ ه ـ) محمد بن أحمد بن الجراح، أبو عبد الرحيم الجوزجاني، نزيل نيسابور. روى عن: أبيه أحمد بن الجراح، وروح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل. وروى عنه: ابن ماجه في "التفسير"، وأبو حاتم الرازي، وابن خزيمة. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان صديقا لابن حنبل، وكان صاحب سنة وخير وفضل، وكان أبوه ينتحل مذهب أبي حنيفة. وقال فيه الحاكم: واسع العلم، كثير الحديث، قديم الرحلة، حدث بنيسابور وأقام بها. قال الخلال: هو ثقة رجل جليل القدر في نحو إبراهيم بن يعقوب، كان أبو عبد اللَّه يكاتبه أيضًا، فكتب إليه في أشياء لم يكن يكتب إلى أحد بمثلها في السنة والرد على، أهل الخلاف والكلام. ذكره أبو عبد اللَّه فأثنى عليه. مات في ميدان الحسين يوم الجمعة لثلاث خلون من رجب سنة خمس وأربعين ومائتين (١). ٥٢ - محمد بن رافع (ت ٢٤٥ ه ـ) محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، القشيري مولاهم، أبو عبد اللَّه النيسابوري الزاهد. روى عن: أبي أسامة، وابن عيينة، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق وهو من المكثرين عنه، ووكيع بن الجراح. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة. قال البخاري: كان من خيار عباد اللَّه. وقال النسائي: الثقة المأمون. وقال أبو زرعة: شيخ صدوق، قدم علينا، وأقام عندنا أياما، وكان رحل مع أحمد بن حنبل. مات سنة خمس وأربعين ومائتين (٢).

стр. 38

٥٣ - أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي (ت ٢٤٦ ه ـ) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم أبو عبد اللَّه العبدي المعروف بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكا، ومن كان يتنسك في ذلك الزمان يسمى دورقيا، وقيل: بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لباسهم القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب. سمع إسماعيل بن علية، ويزيد بن زريع، وهشيما. حدث عنه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأبو القاسم البغوي. مولده: سنة ثمان وستين ومائة، ومات بالعسكر، وهي سر من رأى يوم السبت لتسع بقين من شعبان سنة ست وأربعين ومائتين. وكان حافظا يقظا، حسن التصنيف. قال أبو حاتم: صدوق (١). مؤلفاته: - " مسند سعد بن أبي وقاص": ذكره له الألباني في فهرس الظاهرية (٢٧٨)، وقال: في ثلاثة أجزاء، مجموع ٣٧ (ق ١١٧ - ١٣٨). ٥٤ - أحمد بن أبي الحواري (ت ٢٤٦ ه ـ) أحمد بن عبد اللَّه بن ميمون بن العباس بن الحارث الغطفاني الثعلبي، أبو الحسن بن أبي الحواري الدمشقي، كوفي الأصل. حدث عن: ابن علية، وحماد بن أسامة، والوليد بن مسلم، وابن معين. وروى عنه: أبو داود، وابن ماجه، وأبو زرعة الدمشقي. قال أحمد بن أبي الحواري: قال أحمد بن حنبل: متى مولدك؟ قلت: سنة أربع وستين- يعني: ومائة. قال: وهي مولدي. قال يحيى بن معين: أظن أهل الشام يسقيهم اللَّه الغيث به.

стр. 39

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يحسن الثناء عليه، ويطنب في مدحه. وقيل: إنه رمى بكتبه في البحر، وقال: نِعم الدليل كنت، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محال. مات يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة ٢٤٦ (١). ٥٥ - سلمة بن شبيب النيسابوري (ت ٢٤٦ ه ـ) سلمة بن شبيب النيسابوري، أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي، نزيل مكة مستملي أبي عبد الرحمن المقرئ، أحد الأئمة المكثرين والرحالة الجوالين. روى عن: أبي داود الطيالسي، وحماد بن أسامة، وعبد الرزاق. وروى عنه: مسلم في "صحيحه"، وأصحاب السنن، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة الرازي. قال أبو حاتم الرازي وصالح بن محمد البغدادي: صدوق. وقال النسائي: ما علمنا به بأسا. وقال أحمد بن سيار المروزي: كان من أهل نيسابور، ورحل إلى مكة، وكان مستملي المقرئ، صاحب سنة وجماعة، رحل في الحديث وجالس الناس وكتب الكثير، ومات بمكة. ذكره الخلال فقال: رفيع القدر حدث عنه شيوخنا الأجلة، وكان عنده عن عبد الرزاق، والشيوخ الكبار، وكان سلمة قريبا من مهنى، وإسحاق بن منصور. مات سنة سبع وأربعين ومائتين. وقيل: سنة ست وأربعين في أكله فالوذج (٢). ٥٦ - العباس بن عبد العظيم العنبري (ت ٢٤٦ ه ـ) العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري، أبو الفضل البصري الحافظ. روى عن: بشر الحافي، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم النبيل،

стр. 40

وابن مهدي، وعبد الرزاق، وعلي بن المديني، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون. وروى عنه: مسلم، وأصحاب السنن، والبخاري تعليقا، وأبو بكر الأثرم، وبقي بن مخلد، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وابن خزيمة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال معاوية بن عبد الكريم الزيادي: أدركت البصرة والناس يقولون: ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد، وبعده أبو بكر ابن خلاد، ويقولون: أعقل أهل البصرة بعد أبي بكر عباس بن عبد العظيم. مات سنة ست وأربعين ومائتين (١). ٥٧ - عبد الخالق بن منصور النيسابوري (ت ٢٤٦ ه ـ) أبو عبد الرحمن القشيري النيسابوري. روى عن: أبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي نعيم الفضل. وروى عنه: هلال بن العلاء، وسعيد بن هاشم، ومحمد بن الحسن بن قتيبة. وآخر من روى عنه الحسين بن محمد بن داود مأمون القيسي. قدم مصر وحدث بها، وبها توفي سنة ست وأربعين ومائتين، قال الذهبي: لا أعلم فيه جرحا (٢). ٥٨ - محمد بن المصفى الحمصي (ت ٢٤٦ ه ـ) محمد بن مصفى بن بهلول القرشي، أبو عبد اللَّه الحمصي. روى عن: بقية بن الوليد، وحفص بن عمر العدني، وسفيان بن عيينة. وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم الرازي. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: صالح. وقال صالح بن محمد البغدادي: كان مخلطا، وأرجو أن يكون صادقا، وقد حدث بأحاديث مناكير.
следующие страницы →