أسامة، وعباس الدوري، وعبد اللَّه بن أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان.
قال الأثرم: رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره الحديث.
وقال أبو زرعة، والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: ربما أخطأ.
مات سنة أربع وأربعين ومائتين، ببغداد (١).
٤٩ - عصمة بن أبي عصمة، أبو طالب العكبري (ت ٢٤٤ ه ـ)
ذكره الخلال فقال: كان صالحا، صحب أبا عبد اللَّه قديما إلى أن مات، وروى عنه مسائل كثيرة جيادا، وأول مسائل سمعت بعد موت أبي عبد اللَّه مسائله.
حدث عنه جماعة، منهم أبو حفص عمر بن رجاء.
مات سنة أربعة وأربعين ومائتين (٢).
٥٠ - علي بن حجر السعدي (ت ٢٤٤ ه ـ)
علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مخادش بن مشمرج بن خالد السعدي، أبو الحسن المروزي. ولجده مشمرج صحبة. سكن بغداد قديما، ثم انتقل إلى مرو فنزلها، ونسب إليها، وانتشر حديثه بها، وكان متيقظا حافظا، ثقة مأمونا.
روى عن: ابن علية، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وابن المبارك.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة.
وقال النسائي: ثقة مأمون حافظ.
وقال الخطيب البغدادي: كان سكن بغداد قديما، ثم انتقل إلى مرو، فنزلها، واشتهر حديثه بها، وكان صادقا متقنا حافظا.
مات يوم الأربعاء النصف من جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين ومائتين (٣).
стр. 37
٥١ - محمد بن أحمد، أبو عبد الرحيم الجوزجاني (ت ٢٤٥ ه ـ)
محمد بن أحمد بن الجراح، أبو عبد الرحيم الجوزجاني، نزيل نيسابور.
روى عن: أبيه أحمد بن الجراح، وروح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل.
وروى عنه: ابن ماجه في "التفسير"، وأبو حاتم الرازي، وابن خزيمة.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان صديقا لابن حنبل، وكان صاحب سنة وخير وفضل، وكان أبوه ينتحل مذهب أبي حنيفة. وقال فيه الحاكم: واسع العلم، كثير الحديث، قديم الرحلة، حدث بنيسابور وأقام بها.
قال الخلال: هو ثقة رجل جليل القدر في نحو إبراهيم بن يعقوب، كان أبو عبد اللَّه يكاتبه أيضًا، فكتب إليه في أشياء لم يكن يكتب إلى أحد بمثلها في السنة والرد على، أهل الخلاف والكلام. ذكره أبو عبد اللَّه فأثنى عليه. مات في ميدان الحسين يوم الجمعة لثلاث خلون من رجب سنة خمس وأربعين ومائتين (١).
٥٢ - محمد بن رافع (ت ٢٤٥ ه ـ)
محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، القشيري مولاهم، أبو عبد اللَّه النيسابوري الزاهد. روى عن: أبي أسامة، وابن عيينة، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق وهو من المكثرين عنه، ووكيع بن الجراح.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة.
قال البخاري: كان من خيار عباد اللَّه. وقال النسائي: الثقة المأمون. وقال أبو زرعة: شيخ صدوق، قدم علينا، وأقام عندنا أياما، وكان رحل مع أحمد بن حنبل.
مات سنة خمس وأربعين ومائتين (٢).
стр. 38
٥٣ - أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي (ت ٢٤٦ ه ـ)
أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم أبو عبد اللَّه العبدي المعروف بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكا، ومن كان يتنسك في ذلك الزمان يسمى دورقيا، وقيل: بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لباسهم القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب.
سمع إسماعيل بن علية، ويزيد بن زريع، وهشيما.
حدث عنه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأبو القاسم البغوي.
مولده: سنة ثمان وستين ومائة، ومات بالعسكر، وهي سر من رأى يوم السبت لتسع بقين من شعبان سنة ست وأربعين ومائتين.
وكان حافظا يقظا، حسن التصنيف. قال أبو حاتم: صدوق (١).
مؤلفاته:
- " مسند سعد بن أبي وقاص": ذكره له الألباني في فهرس الظاهرية (٢٧٨)، وقال: في ثلاثة أجزاء، مجموع ٣٧ (ق ١١٧ - ١٣٨).
٥٤ - أحمد بن أبي الحواري (ت ٢٤٦ ه ـ)
أحمد بن عبد اللَّه بن ميمون بن العباس بن الحارث الغطفاني الثعلبي، أبو الحسن بن أبي الحواري الدمشقي، كوفي الأصل.
حدث عن: ابن علية، وحماد بن أسامة، والوليد بن مسلم، وابن معين.
وروى عنه: أبو داود، وابن ماجه، وأبو زرعة الدمشقي.
قال أحمد بن أبي الحواري: قال أحمد بن حنبل: متى مولدك؟ قلت: سنة أربع وستين- يعني: ومائة. قال: وهي مولدي.
قال يحيى بن معين: أظن أهل الشام يسقيهم اللَّه الغيث به.
стр. 39
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يحسن الثناء عليه، ويطنب في مدحه.
وقيل: إنه رمى بكتبه في البحر، وقال: نِعم الدليل كنت، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محال.
مات يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة ٢٤٦ (١).
٥٥ - سلمة بن شبيب النيسابوري (ت ٢٤٦ ه ـ)
سلمة بن شبيب النيسابوري، أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي، نزيل مكة مستملي أبي عبد الرحمن المقرئ، أحد الأئمة المكثرين والرحالة الجوالين.
روى عن: أبي داود الطيالسي، وحماد بن أسامة، وعبد الرزاق. وروى عنه: مسلم في "صحيحه"، وأصحاب السنن، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة الرازي.
قال أبو حاتم الرازي وصالح بن محمد البغدادي: صدوق. وقال النسائي: ما علمنا به بأسا. وقال أحمد بن سيار المروزي: كان من أهل نيسابور، ورحل إلى مكة، وكان مستملي المقرئ، صاحب سنة وجماعة، رحل في الحديث وجالس الناس وكتب الكثير، ومات بمكة.
ذكره الخلال فقال: رفيع القدر حدث عنه شيوخنا الأجلة، وكان عنده عن عبد الرزاق، والشيوخ الكبار، وكان سلمة قريبا من مهنى، وإسحاق بن منصور.
مات سنة سبع وأربعين ومائتين. وقيل: سنة ست وأربعين في أكله فالوذج (٢).
٥٦ - العباس بن عبد العظيم العنبري (ت ٢٤٦ ه ـ)
العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري، أبو الفضل البصري الحافظ. روى عن: بشر الحافي، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم النبيل،
стр. 40
وابن مهدي، وعبد الرزاق، وعلي بن المديني، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون.
وروى عنه: مسلم، وأصحاب السنن، والبخاري تعليقا، وأبو بكر الأثرم، وبقي بن مخلد، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وابن خزيمة.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال معاوية بن عبد الكريم الزيادي: أدركت البصرة والناس يقولون: ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد، وبعده أبو بكر ابن خلاد، ويقولون: أعقل أهل البصرة بعد أبي بكر عباس بن عبد العظيم.
مات سنة ست وأربعين ومائتين (١).
٥٧ - عبد الخالق بن منصور النيسابوري (ت ٢٤٦ ه ـ)
أبو عبد الرحمن القشيري النيسابوري.
روى عن: أبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: هلال بن العلاء، وسعيد بن هاشم، ومحمد بن الحسن بن قتيبة. وآخر من روى عنه الحسين بن محمد بن داود مأمون القيسي.
قدم مصر وحدث بها، وبها توفي سنة ست وأربعين ومائتين، قال الذهبي: لا أعلم فيه جرحا (٢).
٥٨ - محمد بن المصفى الحمصي (ت ٢٤٦ ه ـ)
محمد بن مصفى بن بهلول القرشي، أبو عبد اللَّه الحمصي.
روى عن: بقية بن الوليد، وحفص بن عمر العدني، وسفيان بن عيينة.
وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم الرازي.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: صالح. وقال صالح بن محمد البغدادي: كان مخلطا، وأرجو أن يكون صادقا، وقد حدث بأحاديث مناكير.
стр. 41
مات في ذي الحجة سنة ست وأربعين ومائتين (١).
٥٩ - عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر، عبدوس (ت بعد ٢٤٦ ه ـ)
عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر العتكي، أبو بكر البلخي الأعرج الحافظ، لقبه عبدوس. روى عن: إبراهيم بن موسى الرازي، والحكم بن المبارك، وزكريا بن يحيى البلخي اللؤلؤي، وسليمان بن حرب، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: الترمذي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الوراق، وابن خزيمة.
قدم نيسابور وحدث بها في رجب سنة ست وأربعين ومائتين. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان ممن يتعاطى الحفظ (٢).
٦٠ - سفيان بن وكيع بن الجراح (ت ٢٤٧ ه ـ)
سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح، أبو محمد الرؤاسي الكوفي. كان من أوعية العلم على لينٍ لحقه.
يروي عن: أبيه، وعن جرير بن عبد الحميد، وعبد السلام بن حرب.
وروى عنه: الترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن جرير، ويحيى بن صاعد.
قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها. وقال ابن أبي حاتم: أشار عليه أبي أن يغير وراقه، فإنه أفسد حديثه، وقال له: لا تحدث إلا من أصولك، فقال: سأفعل، ثم تمادى وحدث بأحاديث أدخلت عليه.
توفي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين (٣).
٦١ - هارون بن سفيان بن راشد المستملي (ت ٢٤٧ ه ـ)
أبو سفيان المستملي، المعروف بمكحلة.
стр. 42
حدث عن: محمد بن حرب الخولاني، وبقية بن الوليد، ويعلى بن الأشدق.
وروى عنه: إبراهيم بن موسى الجوزي، وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني، وأبو القاسم البغوي. قال هارون المستملي: قال لي أبو نعيم: يا هارون اطلب لنفسك صناعة غير الحديث، فكأنك بالحديث قد صار على مزبلة.
وقال الخلال: رجل قديم مشهور ومعروف، عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة، مات ولم يحدث بها، وأخرج ابنه سفيان بخط أبيه عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة، وذكر أنه يخرج الباقي أيضًا. مات ببغدإد في شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين (١).
٦٢ - أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري (ت ٢٤٨ ه ـ)
يعرف بابن الطبري، كان أبوه من أهل طبرستان من الجند.
سمع ابن وهب، وعيينة بن خالد، وعبد اللَّه بن نافع، وإسماعيل بن أبي أويس.
روى عنه: البخاري، وأبو داود، وعثمان بن سعيد الدارمي.
وكان أحد حفاظ الأثر عالمًا بعلل الحديث بصيرا باختلافه، ورد بغداد، وجالس بها الحفاظ، ثم رجع إلى مصر فأقام بها، وانتشر عند أهلها علمه.
قال البخاري: أحمد بن صالح ثقة صدوق، ما رأيت أحدًا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل، وعلي، وابن نمير، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح، كان يحيى يقول: سلوا أحمد فإنه أثبت.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألني أحمد بن حنبل قديما من بمصر؟ قلت: بها أحمد بن صالح، فسر بذلك، ودعا له.
وتوفي يوم الإثنين لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ٢٤٨ بمصر (٢).
стр. 43
٦٣ - مهنَّى بن يحيى الشامي، أبو عبد اللَّه السلمي (ت ٢٤٨ ه ـ)
روى عن: بقية بن الوليد، وسمرة بن ربيعة، ومكي بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وبشر. وروى عنه: حمدان الوراق، وإبراهيم النيسابوري، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وسهل التستري.
قال الخلال: من كبار أصحاب أبي عبد اللَّه. روى عن أبي عبد اللَّه من المسائل ما فخر به، وكان أبو عبد اللَّه يكرمه ويعرف له حق الصحبة، ورحل معه إلى عبد الرزاق، وصحبه إلى أن مات، ومسائله أكثر من أن تحد من كثرتها، وكتب عنه عبد اللَّه بن أحمد مسائل كثيرة بضعة عشر جزءًا مسائل جيادًا عن أبيه، لم تكن عند عبد اللَّه عن أبيه ولا عند غيره، وكان عبد اللَّه يرفع قدره ويذكره كثيرًا، وحدث عنه بأشياء كثيرة عن أبيه وغيره.
قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه قال: مهنى كان معنا تلك السنة -يعني عند عبد الرزاق- وكنت أرى مهنى يسأل أبي حتى يضجره ويكرر عليه جدًّا حتى ربما قام وضجر، وكنت أشبهه بابن جريج حين كان يسأل عطاء.
قال مهنى: لزمت أبا عبد اللَّه ثلاثًا وأربعين سنة، واتفقنا عند عبد الرزاق، ورأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين (١).
٦٤ - طيب بن إسماعيل، أبو حمدون المقرئ (ت بعد ٢٤٨ ه ـ)
الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب، أبو محمد الذهلي، يعرف بأبي حمدون الفصاص واللآل والثقاب، أحد القراء المشهورين، كان صالحا زاهدا، روى حروف القرآن عن علي بن حمزة الكسائي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي
حدث عن: المسيب بن شريك، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب.
وروى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وسليمان بن يحيى الضبي، وأبو العباس بن مسروق الطوسي، والحسن بن الحسين الصواف.
стр. 44
قال ابن المنادي: أبو حمدون الطيب من الخيار الزهاد والمشهورين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس، فيقرئهم، حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيرا (١).
٦٥ - إبراهيم بن سعيد الجوهري (ت ٢٤٩ ه ـ)
أبو إسحاق بن أبي عثمان البغدادي، طبري الأصل.
روى عن: أحمد بن إسحاق الحضرمي، وإسماعيل بن أبي أويس، وابن عيينة.
وروى عنه: مسلم، وأصحاب السنن، وأبو حاتم الرازي، وموسى بن هارون.
سأل موسى بن هارون الإمام أحمد عنه، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر، فاستأذنه في الكتابة عنه، فأذن له. وقال أبو حاتم: كان يُذكر بالصدق. وقال النسائي: ثقة. وقال عبد اللَّه بن جعفر بن خاقان السلمي: سألت إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حديث لأبي بكر الصديق فقال لجاريته: أخرجي لي الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر. فقلت له: لا يصح لأبي بكر خمسون حديثا، من أين ثلاثة وعشرون جزءًا؟ فقال: كل حديث لا يكون عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم.
قال ابن قانع: مات سنة تسع وأربعين ومائتين. وقيل: مات بعد الخمسين ومائتين، كان ببغداد، ثم سكن عين زربة مرابطا، ومات بها (٢).
مؤلفاته:
- " المسند": قال الخطيب البغدادي (٣): كان مكثرا ثقة ثبتا، صنف "المسند".
وذكره له أيضًا ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٢٢٤.
٦٦ - الحسن بن الصباح البزار (ت ٢٤٩ ه ـ)
الحسن بن الصباح بن محمد البزار، أبو علي الواسطي، البغدادي.
стр. 45
روى عن: سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وأبي معاوية الضرير، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، وحجاج بن محمد الأعور، ووكيع بن الجراح.
وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، وإبراهيم الحربي، وعبد اللَّه بن الإمام أحمد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وآخر من روى عنه القاضي المحاملي.
سئل الإمام أحمد عنه فقال: ثقة صاحب سنة. وقال أبو حاتم: صدوق، وكان له جلالة ببغداد، وكان الإمام أحمد يرفع من قدره، ويجله.
مات يوم الإثنين لثمان خلت من ربيع الآخر سنة تسع أربعين ومائتين (١).
مؤلفاته:
- " مسائل الإمام أحمد" ذكرها أبو بكر الخلال فقال: كان أبو عبد اللَّه يقدمه ويكرمه ويأنس به، روى عن أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة لم تقع إلينا كلها، ومات ولم يخرجها، إلا أن الميموني يذكر في مسائله عن أبي عبد اللَّه: قال الحسن لأبي عبد اللَّه، واحتج عليه الحسن.
- "السنن" ذكره له ابن كثير في "البداية والنهاية" ١١/ ٤.
- "العمل بذات الحلق" ذكره له البغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٢٦٦.
- "الكره" ذكره له البغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٢٦٦.
٦٧ - رجاء بن أبي رجاء، أبو محمد المروزي (ت ٢٤٩ ه ـ)
وقيل: السمرقندي، واسم أبي رجاء مرجا بن رافع سكن بغداد، وحدث بها.
روى عن: النضر بن شميل، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: أبو داود، وابن ماجه، ويحيى بن صاعد.
قال الخطيب: كان ثقة ثبتا إماما في علم الحديث، وحفظه، والمعرفة به.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالري، وبدمشق، وسئل عنه فقال:
стр. 46
صدوق. وقال الدارقطني: حافظ ثقة.
مات ببغداد غرة جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين (١).
٦٨ - علي بن الجهم بن بدر السامي (ت ٢٤٩ ه ـ)
الشاعر، من ناقلة خراسان، له ديوان شعر مشهور، وكان جيد الشعر، عالما بفنونه، وله اختصاص بجعفر المتوكل، وكان متدينا فاضلا.
قال أحمد بن حمدون: ورد على المستعين في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين كتاب صاحب البريد بحلب أن علي بن الجهم خرج من حلب متوجها إلى الغزو، فقاتل قتالا شديدا، ولحقه الناس وهو جريح بآخر رمق فكان مما قال:
أسال بالصبح سيل
يا أخوتي بدجيل
أم زيد في الليل ليل
وأين مني دجيل
وكان منزله ببغداد في شارع الدجيل، ووُجدتْ معه رقعة حين نزعت ثيابه بعد موته فيها:
يا رحمتا للغريب في البلد النـ ... ـازح ماذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا ... بالعيش من بعده ولا انتفعا (٢).
٦٩ - محمود بن غيلان، أبو أحمد المروزي (ت ٢٤٩ ه ـ)
محمود بن غيلان العدوي مولاهم، نزيل بغداد.
روى عن: أبي عاصم النبيل، وابن عيينة، وعبد الرزاق، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة.
стр. 47
قال الإمام أحمد: أعرفه بالحديث، صاحب سنة، قد حبس بسبب القرآن.
وقال النسائي: ثقة. وقال محمد بن إسحاق السراج: رأيت إسحاق بن راهويه واقفا على رأس محمود بن غيلان على دابته، وهو يحدثنا. مات في رمضان سنة تسع وثلاثين ومئتين. وقيل: خرج إلى الحج سنة ست وأربعين، ثم انصرف إلى مرو، وتوفي لعشر بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين (١).
٧٠ - عبدوس بن مالك، أبو محمد العطار (ت ٢٥٠ ه ـ)
ذكره الخلال فقال: كانت له عند أبي عبد اللَّه منزله في هدايا، وغير ذلك، وله به أنس شديد، وكان يقدمه، وله أخبار يطول شرحها.
روى عن: الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وشبابة بن سوار.
حدث عنه: أحمد بن سعد، أبو إبراهيم الزهري، وعبد اللَّه بن أحمد (٢).
مؤلفاته:
١ - " مسائل الإمام أحمد" قال الخلال: وقد روى عن أبي عبد اللَّه مسائل لم يروها غيره، ولم تقع إلينا كلها. مات ولم تخرج عنه، ووقع إلينا منها شيء أخرجه أبو عبد اللَّه في جماع أبواب السنة ما لو رحل رجل إلى الصين في طلبها لكان قليلا، أخرجه أبو عبد اللَّه، ودفعه إليه (٣).
٢ - "السنة" وهي رسالة في العقيدة ذكرها ابن أبي يعلى في "الطبقات" ٢/ ١٦٦ وما بعدها، ولها مخطوط بالظاهرية مجموع ٦٨ (من ٩ أ - ١٥ ب سماع ٥٢٩ هـ).
٧١ - محمد بن داود المصيصي (ت ٢٥٠ ه ـ)
محمد بن داود بن صبيح، أبو جعفر المصيصي، حدث بالرملة وغيرها.
стр. 48
روى عن: حجاج بن منهال، وحرمي بن حفص، وسريج بن النعما.
وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وأبو بكر الأثرم، وأبو عروبة الحراني.
قال أبو داود: كان محمد بن داود بن صبيح يتفقد الرجال، ولم يكتب عن أبي كريب؛ لحال المحنة، وما رأيت رجلا قط أعقل من محمد بن داود.
وقال النسائي: لا بأس به (١).
مؤلفاته: " مسائل الإمام أحمد": قال أبو بكر الخلال: كان من خواص أبي عبد اللَّه ورؤسائهم، وكان أبو عبد اللَّه يكرمه ويحدثه بأشياء لا يحدث بها غيره. وعنه عن أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة مصنفة على نحو مسائل الأثرم، ولكن لم يدخل فيها حديثا، وسمعتها من الحسين بن الحسن الوراق بطرسوس عن محمد بن داود، وقد حدث عنه أبو بكر الأثرم في "مسائله" (٢).
٧٢ - محمود بن خداش، أبو محمد الطالقاني (ت ٢٥٠ ه ـ)
روى عن: سفيان بن عيينة، وابن المبارك، ووكيع بن الجراح، وهشيم.
وروى عنه: الترمذي، والنسائي في "مسند علي"، وابن ماجه، وأبو يعلى الموصلي، وبقي بن مخلد.
قال يحيى بن معين: ثقة لا بأس به.
وقال أبو الفتح الأزدي: هو من أهل الصدق والثقة.
مات سنة خمسين ومائتين، وهو ابن تسعين سنة. (٣)
٧٣ - محمد بن علي بن الحسن بن شقيق (ت ٢٥٠ ه ـ)
محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن شعيب، العبدي مولاهم، أبو
стр. 49
عبد اللَّه بن أبي عبد الرحمن المروزي الشقيقي المطوعي، قدم بغداد.
روى عن: أبي أسامة حماد بن أسامة، وعلي بن حفص، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: الترمذي، والنسائي، والبخاري، ومسلم في غير الصحيحين.
وثقه محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، وداود بن يحيى، والنسائي.
مات لثلاث بقين من المحرم سنة خمسين ومائتين، سقط من السطح، فمات. وقيل: لأربع بقين من ربيع الآخرة سنة إحدى وخمسين (١).
٧٤ - عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق (ت ٢٥١ ه ـ)
عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع الوراق، ويقال: ابن الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق، نسائي الأصل.
روى عن: أنس بن عياض، ومعاذ بن معاذ العنبري، ويحيى بن سعيد الأموي، ويزيد بن هارون. وروى عنه: ابنه الحسن، وأبو داود السجستاني، وابنه عبد اللَّه، والترمذي، والنسائي، وابن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي.
قال الخطيب: كان ثقة، صالحا ورعا زاهدا. وذكره أبو الحسين بن المنادي فقال: كان من الصالحين العقلاء.
وقال ابنه الحسن: ما رأيت أبي ضاحكا قط إلا متبسما، وما رأيته مازحا قط.
وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: عبد الوهاب الوراق رجل صالح، مثله يوفق لإصابة الحق.
واختلف في وفاة عبد الوهاب فقيل: سنة خمسين ومائتين، وقيل: في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائتين، وهو أثبت، وصلى عليه الأمير الموفق بن المتوكل على اللَّه، ودفن بباب البردان (٢).
стр. 50
٧٥ - إسحاق بن منصور الكوسج (٢٥١ ه ـ)
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروزي، ولد بمرو، ودخل إلى العراق، والحجاز، والشام.
سمع: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.
وروى عنه: البخاري، ومسلم في الصحيحين، وأصحاب السنن سوى أبي داود، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل.
قال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة من أصحاب الحديث.
قال الخطيب البغدادي: كان فقيها عالما، وهو الذي دوَّن عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسائل في الفقه.
استوطن نيسابور، وبها كانت وفاته يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة لعشر بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومائتين، ودفن إلى جنب إسحاق ابن راهويه، ومحمد بن رافع، وصلى عليه محمد بن طاهر (١).
مؤلفاته:
١ - " مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه": دوّن في هذا الكتاب الأجوبة الفقهية التي سمعها من الإمام أحمد ومن إسحاق بن راهويه، وقد دونها في حياة الإمام وصار يمليها على الناس بخراسان، فبلغ الإمامَ أحمد ذلك، فأنكره وأشهد على رجوعه عنها كلها، فلما بلغ إسحاقَ بنَ منصور أن الإمام أحمد رجع عن تلك المسائل التي علقها عنه، جمع تلك المسائل كلها في جراب، وحملها على ظهره، وخرج راجلًا إلى بغداد، وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها، فأقرّ له بها ثانيًا، وأعجب أحمد بذلك من شأنه (٢).
стр. 51
وانتشرت هذه القصة في صفوف الحنابلة، إلا أن بعضًا منهم لم يبلغه أن الإمام أحمد أقرَّ ابن منصور ثانية وأجازه بها، فصار يُليِّن القول في تلك المسائل وفي الثقة بها، فنبه الحسن بن حامد (ت ٤٠٣ هـ) إلى هذا الغلط في مقدمة كتابه الكبير المسمى بـ "الجامع"، فقال: (وقد رأيت بعض من يزعم أنه منتسب إلى الفقه يُليّن القول في كتاب إسحاق بن منصور، ويقول: إنه يقال: إن أبا عبد اللَّه رجع عنه، وهذا قول من لا ثقة له بالمذهب، إذ لا أعلم أن أحدًا من أصحابنا قال بما ذكره ولا أشار إليه) (١).
وقد طُبع بتحقيقنا في مجلدين، نشر دار الهجرة ط ١ (١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م).
وطبعته عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، في تسعة مجلدات ط ١ (١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م)، ثم دار الفاروق في ثلاثة مجلدات.
٢ - "الصلاة" ذكره له السمعاني في "الأنساب" ١١/ ١٦٩.
٣ - "المسند" ذكره له ابن الأثير في "الكامل" ٥/ ٣٣٠، والكتاني في "الرسالة المستطرفة" ص ٦٨.
٤ - "مسائل في الجرح والتعديل" ذكرها له ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ١/ ٢٥٠.
٧٦ - حميد بن زنجويه الأزدي (ت ٢٥١ ه ـ)
حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد اللَّه الأزدي، أبو أحمد بن زنجويه النسائي الحافظ، وزنجويه لقب لأبيه مخلد، كثير الحديث قديم الرحلة فيه إلى العراق، والحجاز، ومصر، وغير ذلك.
روى عن: النضر بن شميل، ويزيد بن هارون، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد اللَّه بن الإمام أحمد، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي،
стр. 52
وعامة الخراسانيين، وقدم بغداد، وحدث بها.
وثقه النسائي، وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة ثبتا حجة.
مات بمصر سنة إحدى وخمسين ومائتين. وقيل: سنة سبع وأربعين، وقيل: ثمان وأربعين (١).
مؤلفاته:
١ - " الأموال": وهو مطبوع بتحقيق د. شاكر فياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ط ١، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م.
٢ - "الترغيب والترهيب" ذكره له البغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٣٣٩، والذهبي في "السير" ١٢/ ٢٠.
٣ - "فضائل الأعمال" ذكره له البغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٣٣٩، والكتاني في "الرسالة المستطرفة" ص ٥٧.
٤ - "الآداب النبوية" ذكره له ابن العماد في "شذرات الذهب" ٢/ ١٢٤.
٧٧ - محمد بن سهل بن عسكر (ت ٢٥١ ه ـ)
محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد. ويقال: ابن عسكر بن مستور، التميمي مولاهم، أبو بكر البخاري. سكن بغداد.
روى عن: آدم بن أبي إياس، والحكم بن نافع، وأبي عاصم النبيل، وعبد الرزاق. وروى عنه: مسلم، والترمذي، والنسائي، وإبراهيم الحربي.
قال النسائي وابن عدي: ثقة.
سكن بغداد، ومات بها ليلة الثلاثاء لسبع بقين من شعبان سنة ٢٥١ (٢).
стр. 53
٧٨ - هارون بن سفيان بن بشر (ت ٢٥١ ه ـ)
أبو سفيان، مستملي يزيد بن هارون، يعرف بالديك، حدث عن يزيد بن هارون، ومعاذ بن فضالة، وأبي نعيم الفضل، وابن أبي الدنيا.
مات ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائتين (١).
٧٩ - عمرو بن معمر، أبو عثمان (ت بعد ٢٥١ هـ تقريبا)
أبو عثمان العمركي. سمع: أبا النضر هاشم بن القاسم، ويعلى بن عبيد، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وعبيد اللَّه بن موسى، ومسلم بن إبراهيم.
وروى عنه: هاشم بن القاسم الهاشمي، وأحمد بن عبد اللَّه الوكيل، والقاضي المحاملي. قال الخطيب البغدادي: كان ثقة (٢).
٨٠ - إسحاق بن بهلول الأنباري (ت ٢٥٢ ه ـ)
إسحاق بن بهلول بن حسان، الحافظ، أبو يعقوب التنوخي الأنباري.
مولده بالأنبار في سنة أربع وستين ومائة.
سمع أباه، وابن عيينة، وأبا معاوية الضرير، ويحيى القطان، وابن علية.
حدث عنه: إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر الفريابي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق حفيده.
كان أحد أوعية العلم، له الإسناد الحسن، خرج أجزاءً فعرضها على أحمد، وكانت مسائل جيادًا، يعرض على أحمد الأقاويل، ويجيبه أحمد على مذهبه. وكان قد سمى كتابه "كتاب الاختلاف"، فقال له أحمد: سمه "كتاب السعة".
قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال الخطيب: صنَّف كتابا في القراءات، وصنَّف "المسند"، وصنَّف كتابا في الفقه، وله مذاهب اختارها، وكان ثقة.
وقال ابن صاعد: حدث ببغداد من حفظه بأكثر من خمسين. ألف حديث.
стр. 54
مات بالأنبار في ذي الحجة في سنة ٢٥٢، وقد قارب التسعين (١).
٨١ - زياد بن أيوب، أبو هاشم دِلُّوْيَه (ت ٢٥٢ ه ـ)
زياد بن أيوب بن زياد، أبو هاشم البغدادي طوسي الأصل، يعرف بدلويه.
روى عن: هشيم بن بشير، وأبي بكر بن عياش، ويزيد بن هارون.
وروى عنه: البخاري، وأصحاب السنن ما عدا ابن ماجه، وأبو حاتم الرازي، وابن خزيمة. قال أحمد: اكتبوا عنه فإنه شعبة الصغير.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس.
كان مولده سنة ست وستين ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٢).
٨٢ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي (ت ٢٥٢ ه ـ)
يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي القيسي مولى عبد القيس، أبو يوسف الدورقي.
روى عن: إسماعيل بن علية، والدراوردي، وأبي عاصم النبيل، وابن عيينة.
وروى عنه: أخوه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأصحاب السنن، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة. وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة، حافظا متقنا، صنف "المسند".
ولد سنة ست وستين ومائة، ومات سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٣).
стр. 55
٨٣ - أحمد بن سعيد، أبو جعفر الدارمي (ت ٢٥٣ ه ـ)
أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان، أبو جعفر الدارمي السرخسي.
ولد سنة نيف وثمانين ومائة.
وسمع النضر بن شميل، وجعفر بن عون، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وأبا عاصم النبيل، وحبان بن هلال، ووهب بن جرير، وعلي بن الحسين بن واقد. وأكثر التطواف، وتوسع في العلم، وبعد صيته.
حدث عنه: الجماعة الستة سوى النسائي، وروى الترمذي أيضا عن رجل عنه، وأحمد بن سلمة، وأبو العباس السراج، وابن خزيمة.
كان عالما بالرجال والعلل والتاريخ.
قال الإمام أحمد: ما قدم علينا خراساني أفقه بدنًا من أحمد بن سعيد.
أقدمه أمير خراسان عبد اللَّه بن طاهر إلى نيسابور ليحدث بها، فأقام بها مليا، ثم ولي قضاء سرخس، ثم رد إلى نيسابور، وبها مات سنة ٢٥٣ (١).
٨٤ - إسحاق بن حنبل الشيباني (ت ٢٥٣ ه ـ)
إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو يعقوب الشيباني عم الإمام أحمد.
سمع يزيد بن هارون، والحسين بن محمد المروذي. وروى عنه ابنه حنبل، ومحمد بن يوسف الجوهري. قال الخطيب البغدادي: كان ثقة.
قال حنبل: مات أبي، إسحاق بن حنبل، سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وولد سنة إحدى وستين ومائة، وكان بينه وبين أبي عبد اللَّه أقل من ثلاث سنين هذا في أول السنة، وهذا في آخرها، وكانا يخضبان بالحناء، وكان ملازما في أكثر أوقاته مجلس أحمد، ونقل عنه أشياء كثيرة (٢).
стр. 56
٨٥ - علي بن شعيب الطوسي (ت ٢٥٣ ه ـ)
علي بن شعيب بن عدي بن همام، أبو الحسن السمسار، طوسي الأصل.
روى عن: هشيم بن بشير، وابن عيينة، والحسين بن إسماعيل المحاملي.
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة. مات يوم الثلاثاء لثمان عشرة خلت من شوال سنة ثلاث وخمسين ومائتين (١).
٨٦ - يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان (ت ٢٥٢ ه ـ)
أبو يعقوب الكوفي، المعروف بالرازي، سكن الري، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها، ومات بها، وقيل: إن أصله من الأهواز، ومتجره بالري.
روى عن: سفيان بن عيينة، وابن وهب المصري، وأبي نعيم الفضل، ووكيع.
وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في "مسند علي"، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وأبو حاتم الرازي.
قال ابن معين وأبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به.
مات يوم السبت بعد العصر لسبع عشرة خلت من صفر سنة ٢٥٣ (٢).
٨٧ - محمد بن منصور الطوسي (ت ٢٥٤ ه ـ)
محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسي، أبو جعفر العابد، نزيل بغداد.
روى عن: ابن علية، وابن عيينة، ومعاذ بن معاذ العنبري.
وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وأبو بكر المروذي، والحسين المحاملي.
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن محمد بن منصور الطوسي. قال: لا أعلم إلا خيرا، صاحب صلاة. قلت له: كان يختلف معك إلى عفان؟ قال: وقبل ذلك. وقال النسائي: ثقة. وفي موضع آخر: لا بأس به.
стр. 57
وقال الخلال: روى عن أحمد أشياء لم يروها غيره، وكان يجالس لصلاحه معروفا وغيره.
مات ببغداد يوم الجمعة لست بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومائتين، وله ثمان وثمانون سنة، وكان لا يخضب. وقيل: سنة ست وخمسين (١).
٨٨ - إسماعيل بن يوسف، أبو علي الديلمي (ت ٢٥٥ ه ـ)
أحد العباد الورعين، والزهاد المتقللين مع بصره بالحديث، وحفظه له، وتمهره في علمه، جالس الإمام أحمد، ونقل عنه، وعمن بعده من الحفاظ، وذاكرهم، وحدث عن مجاهد بن موسى. وروى عنه الحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر، والعباس بن يوسف الشكلي.
قال ابن المنادي: كان من خيار الناس، وذكر لي أنه كان يحفظ أربعين ألف حديث، وكان يعبر إلى الجانب الشرقي قاصدا محمد بن أشكاب الحافظ فيذاكره بالمسند، وكان من أشهر الناس بالزهد، والورع، والتمسك بالصون.
وقال الخطيب: حدثني بعض شيوخنا أنه كان حافظا للحديث، كثير السماع، وأنه كان يذاكر بتسعين ألف حديث.
وقال الدارقطني: إسماعيل الديلمي بغدادي زاهد، ورع فاضل ثقة (٢).
٨٩ - الفضل بن سهل الأعرج (ت ٢٥٥ ه ـ)
الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج، أبو العباس البغدادي الرام.
روى عن: إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، والحسن بن موسى الأشيب، وأبي عاصم النبيل، وعلي بن المديني، وبزيد بن هارون.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن ما عدا ابن ماجه، والحسين
стр. 58
المحاملي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وأبو حاتم الرازي.
قال أحمد بن الحسين الصوفي: كان أحد الدواهي. قال الخطيب البغدادي: يعني في الذكاء والمعرفة، وجودة الأحاديث، واللَّه أعلم.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة.
مات ببغداد يوم الاثنين لسبع وعشرين مضين من صفر سنة خمس وخمسين ومائتين، وله نيف وسبعون سنة (١).
٩٠ - محمد بن عبد الرحيم، صاعقة (ت ٢٥٥ ه ـ)
محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير القرشي العدوي، أبو يحيى البزاز البغدادي، المعروف بصاعقة، مولى آل عمر بن الخطاب، فارسي الأصل، سكن بغداد، وكان أحد الحفاظ المتقنين.
روى عن: حفص بن عمر الحوضي، وروح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل.
وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والحسين المحاملي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، والنسائي: ثقة. وقال ابن صاعد: الثقة الأمين. وقال الخطيب: كان متقنا ضابطا عالما حافظا.
قال أبو بكر الخلال: عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل حسان لم يجئ بها غيره. وقيل: إنما سمي صاعقة لجودة حفظه. وقيل -وهو المشهور: إنما لقب بهذا؛ لأنه كان كلما قدم بلدة للقاء شيخ، إذا به قد مات بالقرب.
ولد سنة ١٨٥، ومات في شعبان سنة ٢٥٥ (٢).
стр. 59
٩١ - علي بن سعيد، أبو الحسن النسوي (ت ٢٥٦ ه ـ)
علي بن سعيد بن جرير بن ذكوان النسائي، أبو الحسن نزيل نيسابور، محدث مشهور، صاحب رحلة.
روى عن: أبي اليمان الحكم بن نافع، وسعيد بن أبي مريم، والأصمعي، ويزيد بن هارون، وأبي عاصم النبيل، وأبي عبد الرحمن المقرئ.
وروى عنه: النسائي، وابن ماجه في "التفسير"، وإبراهيم بن أبي طالب، وأحمد بن سلمة النيسابوري، وابنه محمد بن علي بن سعيد.
قال النسائي: صدوق. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان متقنا، من جلساء أحمد بن حنبل. وقال الحاكم: محدث عصره، كتب بالحجاز والشام والعراقين وخراسان. وذكره أبو بكر الخلال فقال: كبير القدر، صاحب حديث، كان يناظر أبا عبد اللَّه مناظرة شافية، روى عن أبي عبد اللَّه جزأين مسائل وقد كنتُ تعبتُ فيها، سمعتُ بعضها بنزول (١).
٩٢ - عبد اللَّه بن محمد بن المهاجر، أبو محمد فوران (ت ٢٥٦ ه ـ)
روى عن: شعيب بن حرب، ووكيع، وأبي معاوية.
وروى عنه: عبد اللَّه بن الإمام أحمد، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد.
قال الدارقطني: فوران نبيل جليل كان أحمد يجله.
قال الخلال: كان من أصحاب أبي عبد اللَّه الذين يقدمهم، ويأنس بهم، ويخلو معهم، ويستقرض منهم، ومات أبو عبد اللَّه، وله عنده خمسون دينارا أوصى أبو عبد اللَّه أن تعطى من غلته، فلم يأخذها فوران بعد موته، وأحله منها.
وقيل لفوران: أنت لم تجمع من هذه المسائل عن أبي عبد اللَّه؟ فقال: هذا الجزء، ثم جعل يقول: أبو عبد اللَّه أهيب، وأجل في صدري من أن أسأله، وإنما
стр. 60
هذه المسائل بلوى.
مات في نصف رجب من سنة ست وخمسين ومائتين (١).
٩٣ - محمد بن إبراهيم، مربع الأنماطي (ت ٢٥٦ ه ـ)
محمد بن إبراهيم، أبو جعفر الأنماطي، المعروف بمربع، صاحب يحيى بن معين، كان أحد الحفاظ الفهماء. حدث عن: أبي سلمة التبوذكي، وأبي حذيفة النهدي، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي بكر بن أبي الأسود، وأحمد بن يونس.
وروى عنه: محمد التمتام، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن صاعد.
مات سنة ست وخمسين ومائتين (٢).
٩٤ - محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ ه ـ)
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بذدزبة، وقيل: بردزبة، وقيل: ابن الأحنف الجعفي مولاهم، أبو عبد اللَّه بن أبي الحسن البخاري الحافظ صاحب "الجامع الصحيح"، وغيره من التصانيف الكثيرة. أمير المؤمنين في الحديث، والمعول على كتابه بين أهل الإسلام، رحل في طلب الحديث إلى سائر محدثي الأمصار، وكتب بخراسان ومدن العراق كلها، وبالحجاز والشام ومصر.
قال محمد بن أبي حاتم الوراق: قلت لأبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدأ أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكُتَّاب. قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكُتَّاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، وقال يوما فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له: يا أبا فلان، إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرني. فقلت له: ارجع إلى الأصل، إن كان عندك. فدخل ونظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ فقلت: هو
стр. 61
الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت، رجع أخي، وتخلفت بها في طلب الحديث، فلما طعنت في ثماني عشرة جعلت أصنف فضائل الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد اللَّه ابن موسى، وصنفت كتاب "التاريخ" إذ ذاك عند قبر الرسول ﷺ في الليالي المقمرة، وقلَّ اسم في "التاريخ" إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويل الكتاب.
قال الحسن بن الحسين البزار: رأيت محمد بن إسماعيل شيخا نحيف الجسم ليس بالطويل ولا بالقصير، ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت غرة شوال سنة ست وخمسين ومائتين، عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا (١).
٩٥ - ميمون بن الأصيغ النصيبي (ت ٢٥٦ ه ـ)
ميمون بن الأصبغ بن الفرات أبو جعفر النصيبي.
روى عن: أبي عاصم النبيل، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ويزيد بن هارون.
وروى عنه: أبو حاتم الرازي، وموسى بن محمد الشامي، وأبو سلمة البلدي.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة ست وخمسين ومائتين (٢).
стр. 62
٩٦ - إبراهيم بن يعقوب، أبو إسحاق الجوزجاني (ت ٢٥٦ ه ـ)
إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي، أبو إسحاق الجوزجاني سكن دمشق.
روى عن: حفص بن عمر الحوضي، وزيد بن الحباب، وأبي عاصم النبيل.
وروى عنه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازي.
قال الخلال: إبراهيم بن يعقوب جليل جدا، كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكراما شديدا، وقد حدثنا عنه الشيوخ المتقدمون، وعنده عن أبي عبد اللَّه جزءان مسائل. وقال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: أقام بمكة مدة، وبالبصرة مدة، وبالرملة مدة، وكان من الحفاظ المصنفين، والمخرجين الثقات.
وقال ابن عدي: كان يكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرأه على المنبر. وقال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر سنة خمس وأربعين ومائتين، كُتِبَ عنه.
وكانت وفاته بدمشق سنة ست وخمسين ومائتين. وقيل: مات يوم الجمعة مستهل ذي القعدة سنة تسع وخمسين ومائتين (١).
٩٧ - الحسن بن عرفة (ت ٢٥٧ ه ـ)
هو الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، المؤدب.
روى عن: ابن علية، وروح بن عبادة، وابن مهدي، وأبيه عرفة بن يزيد.
وروى عنه: الترمذي، وابن ماجه، وأبو يعلى الموصلي، وعبد اللَّه بن أحمد.
وثقه يحيى بن معين، وفي رواية قال: ليس به بأس. وقال أبو حاتم. صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. سئل الحسن: كم تعد من السنين؟ فقال: مائة سنة وعشر سنين، لم يبلغ أحد من أهل العلم هذا السن غيري.
مات سنة سبع وخمسين ومائتين بسامراء (٢).
стр. 63
٩٨ - الحسن بن عبد العزيز الجروي (ت ٢٥٧ ه ـ)
الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ، أبو علي الجذامي، ويعرف بالجروي من أهل مصر، قدم بغداد، وحدث بها.
روى عن: يحيى بن حسان، وبشر بن بكر، وعبد اللَّه بن يحيى البرلسي.
وروى عنه: إبراهيم الحربي، وابن أبي الدنيا، وابن صاعد.
ذكره أبو بكر الخلال فقال: له مسائل لم يجئ بها غيره.
سئل عنه أبو حاتم، فقال: ثقة. وقال الدارقطني: لم ير مثله فضلا وزهدا.
وقال الخطيب: كان من أهل الدين والفضل، مذكورا بالورع والثقة، موصوفا بالعبادة.
ومن جملة كلامه قال: من لم يردعه القرآن والموت، فلو تناطحت الجبال بين يديه لم يرتدع. مات ببغداد في رجب، سنة سبع وخمسين ومائتين (١).
٩٩ - محمد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن أبي الثلج (ت ٢٥٧ ه ـ)
أبو بكر، ويقال: أبو عبد اللَّه البغدادي، رازي الأصل.
روى عن: روح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم. وروى عنه: البخاري، والترمذي، وابن خزيمة، وابن أبي داود.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي في سنة أربع وخمسين ومائتين، وهو صدوق. مات سنة سبع وخمسين ومائتين (٢).
١٠٠ - أحمد بن الفرات، أبو مسعود الضبي (ت ٢٥٨ ه ـ)
أحمد بن الفرات بن خالد الضبي أبو مسعود الرازي الأصبهاني.
روى عن: يزيد بن هارون، وأبي اليمان، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق.
стр. 64
روى عنه: أبو داود، وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن يحيى بن منده.
وقال أبو مسعود الرازي: روى عنه عبد الرزاق، ورحل إليه أبو داود السجستاني، وذكره أحمد بن حنبل بالحفظ، وإظهار السنة بأصبهان.
وقال ابن الأصفر: جالست أحمد، وابن أبي شيبة، وعليا، ونعيما -وذكر عدة- فما رأيت رجلا أحفظ لما ليس عنده من أبي مسعود.
مات في شعبان سنة ٢٥٨ هـ، وصلى عليه إبراهيم بن أحمد الخطابي (١).
١٠١ - حبيش بن مبشر (ت ٢٥٨ ه ـ)
حبيش بن مبشر بن أحمد بن محمد الثقفي الفقيه، أبو عبد اللَّه الطوسي الأصل، نزيل بغداد، وهو أخو جعفر بن مبشر المتكلم.
روى عن: يونس بن محمد المؤدب، ووهب بن جرير، وابن المديني. وروى عنه: ابن ماجه، ومحمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن مخلد الدوري.
وثقه ابن حبان، والدارقطني. وقال الخطيب البغدادي: كان فاضلا، يعد من عقلاء البغداديين.
مات يوم السبت، لتسع خلون من رمضان، سنة ثمان وخمسين ومائتين (٢).
١٠٢ - حميد بن الربيع، أبو الحسن اللخمي (ت ٢٥٨ ه ـ)
حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم، أبو الحسن اللخمي الكوفي الخزاز. قدم بغداد، وحدث بها عن هشيم بن بشير، وابن عيينة، وعبد اللَّه بن إدريس الأودي. وروى عنه: محمد بن محمد الباغندي، والحسين المحاملي، وإبراهيم بن حماد القاضي، ومحمد بن مخلد.
وسئل البرقاني عنه فقال: كان أبو الحسن الدارقطني يحسن القول فيه، وأنا
стр. 65
أقول: إنه ليس بحجة؛ لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث. ونقل السلمي عن الدارقطني أنه قال: تكلم فيه يحيى بن معين، وقد حمل الحديث عنه الأئمة، ورووا عنه، ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة. وقال عبد اللَّه بن أحمد: كان أبي يحسن القول في حميد الخزاز، وقال: كان يطلب معنا الحديث.
مات بسر من رأى سنة ثمان وخمسين ومائتين (١).
١٠٣ - زهير بن محمد بن قمير بن شعبة المروزي (ت ٢٥٨ ه ـ)
أبو محمد المروزي، ويقال: أبو عبد الرحمن. نزيل بغداد. وهو زهير بن أبي زهير، كما ذكره ابن الجوزي في "تلقيح فهوم أهل الأثر".
روى عن: إبراهيم بن مهدي، وإسماعيل بن أبان الوراق، وعبد الرزاق.
روى عنه: ابن ماجه، والحسين المحاملي، وعبد اللَّه بن أحمد، وأبيه محمد.
قال محمد بن إسحاق الثقفي: ثقة مأمون. وقال ابن المنادي: من أفاضل الناس، وقد كتب الناس عنه حديثا كثيرا. قال عبد الرحمن القزاز: كان ثقة صادقا ورعا زاهدا، وانتقل في آخر عمره عن بغداد إلى طرسوس فرابط بها إلى أن مات. وقال عبد اللَّه بن محمد البغوي: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل من زهير بن قمير. وقال ابن أبي حاتم: أدركته، ولم أكتب عنه، وكان صدوقا.
مات بالثغر، سنة ثمان وخمسين ومائتين (٢).
١٠٤ - محمد بن يحيى الذهلي (ت ٢٥٨ ه ـ)
محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي، أبو عبد اللَّه النيسابوري.
روى عن: ابن راهويه، وسعيد بن منصور، وأبي عاصم النبيل.
стр. 66
روى عنه: البخاري، وأصحاب السنن، وأبو حاتم، وابن خزيمة.
قال صالح بن محمد: لما خرجت من الري، قلت لفضلك (١): عمن أكتب بنيسابور؟ قال: إذا قدمت نيسابور، فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه، حسن الثياب، راكب حمارا، وهو محمد بن يحيى، فاكتب عنه، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة. قال: فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالري، وهو ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين سئل أبي عنه فقال: ثقة. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال ابن أبي داود: كان أمير المؤمنين في الحديث. وقال الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين، والحفاظ المتقنين، والثقات المأمونين، صنف حديث الزهري، وجوده، وقدم بغداد، وجالس شيوخها، وحدث بها، وكان أحمد يثني عليه، وينشر فضله. مات سنة ثمان وخمسين ومائتين (٢).
١٠٥ - محمد بن عبد الملك، أبو بكر بن زنجويه (ت ٢٥٨ ه ـ)
البغدادي، أبو بكر الغزال، جار أحمد بن حنبل وصاحبه.
روى عن: أسد بن موسى، وأبي اليمان الحكم بن نافع، وعبد الرزاق.
وروى عنه: أصحاب السنن، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو يعلى الموصلي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم.
قال النسائي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: صدوق.
مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين (٣).
стр. 67
١٠٦ - إسحاق بن إبراهيم البغوي (ت ٢٥٩ ه ـ)
إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع، أبو يعقوب البغوي، الملقب بلؤلؤ، ابن عم أحمد بن منيع.
روى عن: ابن علية، ومحمد بن ربيعة الكلابي، ووكيع بن الجراج، وحسين ابن محمد المروذي، ونقل عن الإمام أحمد أشياء، وسأله عن مسائل.
وروى عنه: البخاري، وابن أبي داود، وابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا.
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد، وهو صدوق ثقة. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال محمد بن مخلد: مات في شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين (١).
١٠٧ - أيوب بن إسحاق بن سافري (ت ٢٥٩ ه ـ)
أيوب بن إسحاق بن إبراهيم، أبو سليمان بن سافري، وهو أخو يحيى بن إسحاق، انتقل إلى الرملة فسكنها، وحدث بها، وبمصر عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، وخالد بن مخلد القطواني، وموسى بن داود الضبي.
قال الخطيب البغدادي: روى عنه جماعة من الغرباء. وقال الخلال: رجل جليل عظيم القدر لم أسمع أنا منه شيئا حدثني عنه محمد بن أبي هارون، عن أبي عبد اللَّه بمسائل كثيرة صالحة، فيها شيء لم يروه عن أبي عبد اللَّه غيره.
وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه بالرملة، وذكرته لأبي فعرفه، وقال: كان صدوقا. وذكره أبو سعيد بن يونس فقال: قدم مصر، وحدث بها، وكان أخباريا، يقال: إنه بغدادي، ويقال: مروزي سكن بغداد، وقدم إلى دمشق فأقام بها، وكان قدومه إلى مصر من دمشق، وكانت في خُلُقه زعارة (٢).
стр. 68
توفي بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين، وقيل: توفي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين (١).
١٠٨ - حجاج بن يوسف، ابن الشاعر (ت ٢٥٩ ه ـ)
حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي، أبو محمد البغدادي، يعرف بابن الشاعر، كان أبوه شاعرا صحب أبا نواس وأخذ عنه.
روى عن: عبد الرزاق، وأبي نعيم الفضل، وأبي داود الطيالسي.
وروى عنه: مسلم، وأبو داود، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، والحسين المحاملي وهو آخر من روى عنه. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو ثقة من الحفاظ ممن يحسن الحديث، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وقال النسائي: بغدادي ثقة. وقال أيضا: جئت إلى أحمد بن حنبل، فسألته أن يحدثني في سنة ثلاث ومائتين، فأبى أن يحدثني، فخرجت إلى عبد الرزاق، ثم رجعت في سنة أربع وقد حدث واستوى الناس عليه، وكان لأحمد في هذا اليوم أربعون سنة.
وقال الآجري: قلت لأبي داود: أيما أحب إليك الرمادي أو حجاج بن الشاعر؛ فقال: حجاج خير من مائة مثل الرمادي.
مات لعشر بقين من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين (٢).
١٠٩ - الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي (ت ٢٥٩ ه ـ).
روى عن: ابن عيينة، وابن عليه، ويزيد بن هارون. وروى عن الشافعي كتابه القديم. وروى عنه: البخاري، وأصحاب السنن، وابن خزيمة.
وثقه النسائي، وابن حبان. وذكره ابن المنادي فقال: أحد الثقات.
مات بالجانب الغربي من مدينة السلام، يوم الإثنين في شهر ربيع الآخر، سنة
стр. 69
تسع وخمسين ومائتين. وقيل: في رمضان سنة ستين ومائتين (١).
١١٠ - أحمد بن حبان، أبو جعفر القطيعي (بعد ٢٥٩ ه ـ)
يعرف بشامط، حدث عن أسود بن عامر شاذان، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، روى عنه: محمد بن مخلد، وذكر أنه كتب عنه في مجلس عباس الدوري سنة تسع وخمسين ومائتين (٢).
١١١ - جعفر بن محمد بن هذيل الوفي (ت ٢٦٠ ه ـ)
أبو عبد اللَّه القناد، ابن بنت أبي أسامة حماد بن أسامة.
روى عن: عبد الحميد بن بيان السكري، عمرو بن حماد القناد، وأبي نعيم الفضل. وروى عنه: النسائي، وأحمد بن سلام، وعلي بن العباس البجلي.
وثقه النسائي. وذكره أبو بكر الخلال، ومدحه، وقال: عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة. مات في جمادى الأولى سنة ستين ومائتين (٣).
١١٢ - صالح بن زياد السوسي (ت ٢٦١ ه ـ)
صالح بن زياد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح، أبو شعيب الرستبي، السوسي، الرقي. الإمام المقرئ. جود القرآن على يحيى اليزيدي، وأحكم عليه حرف أبي عمرو. تلا عليه طائفة، منهم: أبو عمران موسى بن جرير، وعلي بن الحسين، وأبو عثمان النحوي، وأبو الحارث محمد ابن أحمد الرقيون. وأخذ عنه الحروف أبو عبد الرحمن النسائي، وجعفر بن سليمان الخراسانيان.
سمع: سفيان بن عيينة، وعبد اللَّه بن نمير، وأسباط بن محمد، وجماعة.
стр. 70
وحدث عنه: أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عروبة الحراني.
كان صاحب سنة، دعا له الإمام لما بلغه أن ختنه تكلم في القرآن، فقام أبو شعيب عليه ليفارق بنته. قال أبو حاتم: صدوق.
مات في أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين (١).
١١٣ - أحمد بن عبد اللَّه بن صالح العجلي (ت ٢٦١ ه ـ)
أحمد بن عبد اللَّه بن صالح بن مسلم أبو الحسن العجلي، صاحب كتاب "معرفة الثقات". كوفي الأصل نشأ ببغداد، وسمع بها وبالكوفة وبالبصرة. وحدث بها عن شبابة ابن سوار، ومحمد بن جعفر غندر، وأبي داود الحفري، وأبي عامر العقدي، ومحمد ويعلى ابني عبيد الطنافسي.
وروى عنه ابنه أبو مسلم صالح، وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وخمسين ومائتين. وكان دينا صالحا انتقل إلى بلد المغرب وسكن أطرابلس، وانتشر حديثه هناك. قال الوليد بن بكر الأندلسي: كان أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن صالح الكوفي من أئمة أصحاب الحديث الحفاظ المتقنين من ذوي الورع والزهد. وقال أبو الحسن اللؤلؤى: سمعت مشايخنا بهذا المغرب يقولون: لم يكن لأبي الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي ببلادنا شبيه ولا نظير له في زمانه في معرفته بالحديث وإتقانه وزهده.
وقال عباس الدوري: إنا كنا نعده مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
وسئل عنه يحيى بن معين، فقال: هو ثقة بن ثقة بن ثقة. قال الوليد بن بكر الأندلسي: وإنما قال فيه يحيى بن معين بهذه التزكية؛ لأنه عرفه بالعراق قبل خروج أحمد بن عبد اللَّه إلى المغرب، وكان نظيره في الحفظ إلا أنه دونه في السن، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة أحمد بن حنبل.
стр. 71
والعجلي أقدم في طلب الحديث وأعلى إسنادًا، وأجل عند أهل المغرب في القديم والحديث ورعًا وزهدًا من البخاري، وهو كثير الحديث خرج من الكوفة والعراق بعد أن تفقه في الحديث، ثم نزل أطرابلس المغرب. وحديثه وتصانيفه وأخباره بالمغرب، وحديثه عزيز بمصر والشام والعراق؛ لبعد المسافة، وتوفي بأطرابلس، وقبره هناك على الساحل، وقبر ابنه صالح إلى جنبه.
قال صالح بن أحمد: سمعت أبي أحمد يقول: طلبت الحديث سنة سبع وتسعين ومائة، وكان مولدي بالكوفة سنة اثنتين وثمانين ومائة.
قال صالح: ومات أبي بعد الستين والمائتين. وقال أبو سعيد بن يونس المصري: إنه مات في سنة إحدى وستين (١).
١١٤ - عبد الرحمن، أبو الفضل المتطبب (ت ٢٦١ ه ـ)
وقيل: أبو عبد اللَّه البغدادي. وهو طبيب الإمام أحمد وبشر الحافي، حكى عنهما. ويروي عنه عثمان بن عبدويه الحربي.
قال أبو بكر الخلال: كان عنده مسائل حسان عن أبي عبد اللَّه، وكان يأنس به أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث، ويختلف إليهما.
وقال إبراهيم بن الحارث العبادي: ذكر أبو عبد اللَّه عبد الرحمن المتطبب، فأثنى عليه خيرا. وقال أبو العباس محمد بن أحمد بن الصلت: سمعت عبد الرحمن المتطبب يعرف بطبيب السنة (٢).
١١٥ - مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت ٢٦١ ه ـ)
مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسين النيسابوري الحافظ صاحب "الصحيح". قال مسلم: صنفت هذا "المسند الصحيح" من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
стр. 72
رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر. وقدم بغداد غير مرة وحدث بها، وآخر قدومه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومائتين.
قال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، سئل أبي عنه، فقال: صدوق. وقال محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، وعبد اللَّه الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. وذكره إسحاق بن راهويه، فقال بالفارسية كلاما، معناه: أي رجل كان هذا.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: رأيت شيخا حسن الوجه والثياب، عليه رداء حسن، وعمامة قد أرخاها بين كتفيه. فقيل: هذا مسلم. فتقدم أصحاب السلطان، فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين، فقدموه في الجامع، فكبر، وصلى بالناس.
مات عشية يوم الأحد، ودفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين (١).
١١٦ - سعدان بن يزيد، أبو محمد البغدادي البزاز (ت ٢٦٢ ه ـ)
نزيل سر من رأى. سمع: ابن علية، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون.
وروى عنه: ابن صاعد، وابن مخلد، وأبو العباس الأثرم، والخرائطي.
قال أبو حاتم: صدوق.
مات في رجب سنة اثنين وستين ومائتين (٢).
стр. 73
١١٧ - محمد بن محمد بن أبي الورد (ت ٢٦٢ ه ـ)
محمد بن محمد بن أبي الورد عيسى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد، أبو الحسن الزاهد، مولى سعيد بن العاص، المعروف بحبشي؛ لسمرته.
صحب بشر بن الحارث، وغيره من الزهاد، وكان حسن الطريقة، مشهورا بالفضل، معروفا بالعبادة، حدث عنه عبد اللَّه بن محمد البغوي، ومن بعده.
قال الدارقطني: يعد في الزهاد، له أحاديث وحكايات. وقال ابن المنادي: ما زال مشهورا بالورع والزهد، والفضل، والانكماش في العبادة، حتى فارق الدنيا.
مات في رجب سنة ثلاث وستين ومائتين. وقيل: سنة اثنتين وستين (١).
١١٨ - يعقوب بن شيبة، أبو يوسف السدوسي (ت ٢٦٢ ه ـ)
يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور، أبو يوسف السدوسي البصري، ثم البغدادي. صاحب "المسند الكبير"، قال الذهبي: العديم النظير المعلل، الذي تم من مسانيده نحو من ثلاثين مجلدا، ولو كمل لجاء في مائة مجلد. يخرج العالي والنازل، ويذكر أولا سيرة الصحابي مستوفاة، ثم يذكر ما رواه، ويوضح علل الأحاديث، ويتكلم على الرجال، ويجرح ويعدل، بكلام مفيد عذب شاف، بحيث إن الناظر في "مسنده" لا يمل منه، ولكن قل من روى عنه.
سمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير.
وحدث عنه: حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب، ويوسف بن يعقوب الأزرق.
وثقه الخطيب البغدادي، وغيره. قال الخطيب: حدثني الأزهري قال: بلغني أنه كان في منزل يعقوب بن شيبة أربعون لحافا، أعدها لمن كان عنده من الوراقين الذين يبيضون له "المسند". قال: ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار. مات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين (٢).
стр. 74
١١٩ - عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان (ت ٢٦٣ ه ـ)
الوزير الكبير، عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان أبو الحسن التركي، ثم البغدادي.
وزر للمتوكل، وللمعتمد، وجرت له أمور، وقد نفاه المستعين إلى برقة، ثم قدم بغداد بعد خمس سنين، ثم وزر سنة ست وخمسين.
ذكر محرز الكاتب أن عبيد اللَّه مرض، فعاده عمه الفتح، وقال: إن أمير المؤمنين يسأل عن علتك؛ فقال:
عليل من مكانين ... وفي هذين لي شغل
من الأسقام والدين ... وحسبي شغل هذين
فوصله المتوكل بألف ألف.
وروى الصولي أن المتوكل قال: قد مللت عرض الشيوخ، فابغوني حدثا. ثم طلب عبيد اللَّه، فلما خاطبه، أعجبته حركته، فأمره أن يكتب، فأعجبه خطه، فقال عمه الفتح: والذي كتب أحسن. قال: وما كتب؟ قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]، وقد تفاءلت بذلك. فولاه العرض، وحظي عند المتوكل. وكان سمحا جوادا. وقيل: لم يكن له حظ من الصناعة، فأُيِّد بأعوان وكفاةٍ.
وكان واسع الحيلة. ونفاه المعتز، فلما ولي المعتمد طلبه، وخلع عليه، فأدبته النكبة، وتهذب كثيرا. وله أخبار في الحلم والسخاء.
مات وعليه ستمائة ألف دينار، مع كثرة ضياعه. قيل: صدمه خادمه رشيق في لعب الصوالجة، فسقط، ثم مات ليومه سنة ثلاث وستين ومائتين (١).
١٢٠ - هشام بن منصور، أبو سعيد (ت ٢٦٣ ه ـ)
هشام بن منصور بن شبيب بن حبيب بن مالك، أبو سعيد السكسكي، ويعرف باليخامري. وكان ضريرا.
حدث عن: كثير بن هشام الكلابي، ويعقوب بن محمد الزهري، وأحمد بن
стр. 75
سلمان الباهلي. وروى عنه: هيثم بن خلف الدوري، وأحمد بن محمد بن إسماعيل، ومحمد بن مخلد العطار.
ذكره الخلال فيمن روى عن الإمام أحمد. مات سنة ثلاث وستين ومائتين (١).
١٢١ - معاوية بن صالح، أبو عبيد اللَّه (ت ٢٦٣ ه ـ)
معاوية بن صالح بن أبي عبيد اللَّه معاوية بن عبيد اللَّه بن يسار الأشعري مولاهم، أبو عبيد اللَّه الدمشقي الحافظ. صاحب كتاب "التاريخ في معرفة أصحاب النبي ﷺ "، و"معرفة الضعفاء"، و"الثقات". وكان جده أبو عبيد اللَّه وزير المهدي وكاتبه.
روى عن: يحيى بن معين، وأبي خيثمة زهير، وأبي نعيم الفضل، ومحمد بن بشار بندار. وروى عنه: النسائي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي.
قال النسائي: لا بأس به. وقال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، وكتب بها، وكتب عنه. كانت وفاته بدمشق سنة ثلاث وستين ومائتين. وقيل: سنة اثنتين وستين (٢).
١٢٢ - خطاب بن بشر البغدادي (ت ٢٦٤ ه ـ)
خطاب بن بشر بن مطر، أبو عمر البغدادي المذكر، وهو أخو محمد بن بشر، وكان الأكبر. حدث عن عبد الصمد بن النعمان، ومن بعده. روى عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومحمد بن مخلد الدوري، وذكر أنه مات في المحرم سنة أربع وستين ومائتين.
وقال الخلال: كان رجلا صالحا يقص على الناس، وقد سمعت منه حديثا، وكنت إذا سمعت كلامه كأنه نذير قوم، وأحسب أنه كان آخر القصاص الذين يفرح