قال الحافظ: ... وهذا من المواضع التي ينبه عليها من يغتر بتعميم قولهم إن التعليق الجازم صحيح (١)، فيجب تقييد ذلك بأن يزاد إلى من علق عنه ويبقى النظر فيما فوق ذلك.
٢٢ - باب أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا
٧١٧٢ - عن أبي بردة قال: سمعت أبي قال: بعث النبي ﷺ أبي ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرًا ولا تنفرًا، وتطاوعًا» (٢).
فقال له أبو موسى: إنه يصنع في أرضنا البتع، فقال: «كل مسكر حرام».
٢٣ - باب إجابة الحاكم الدعوة
٧١٧٣ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «فكوا العاني، وأجيبوا الداعي» (٣).
стр. 1892
٢٤ - باب هدايا العمال
٧١٧٤ - عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي ﷺ رجلًا من بني أسد يقال له ابن اللتبية على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدى لي (١) ... الحديث».
٢٥ - باب استقضاء الموالي واستعمالهم
٧١٧٥ - عن ابن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي ﷺ في مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة» (٢).
стр. 1893
قال الحافظ: ... والحديث المذكور أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه «العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار» ولأحمد وصححه ابن خزيمة (١) ....
٢٨ - باب القضاء على الغائب
٧١٨٠ - عن عائشة ﵂ أن هندًا قالت للنبي ﷺ : إن أبا سفيان رجل شحيح، فأحتاج أن آخذ من ماله، قال ﷺ : «خذ ما يكفيك وولدك بالمعروف» (٢).
стр. 1894
٢٩ - باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخ ذه
٧١٨١ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أخبرت عن رسول الله ﷺ أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: «إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها» (١).
٣١ - باب القضاء في كثير المال وقليله
٧١٨٥ - عن أم سلمة قالت: سمع النبي ﷺ جلبة خصام عند بابه، فخرج إليهم فقال لهم: «إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضًا أن يكون أبلغ من بعض أقضي له بذلك وأحسب أنه صادق، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليدعها» (٢).
٣٢ - باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم
٧١٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: بلغ النبي ﷺ أن رجلًا من أصحابه أعتق غلامًا له عن دبر لم يكن له مال غيره، فباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل بثمنه إليه» (٣).
стр. 1895
٣٣ - باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا (١)
٧١٨٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن في إمارته، فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله. وأيم الله إن كان لخليقًا بالإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلى بعده».
٣٤ - باب الألد الخصم، وهو الدائم في الخصومة
٧١٨٨ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «أبغض الرجال إليَّ الله الألد الخصم» (٢).
٣٥ - باب إذا قضي الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم (٣) فهو رد
٧١٨٩ - عن سالم عن أبيه قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فقالوا: صبأنا صبأنا (٤)، فجعل
стр. 1896
خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيرين ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. مرتين».
قال الحافظ: ... وقال ابن بطال: الإثم وإن كان ساقطًا عن المجتهد في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم، لكن الضمان لازم للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف، هل يلزم ذلك عاقلة الحاكم أو بيت المال (١)
٣٦ - باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم
٧١٩٠ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: كان قتال بين بني عمرو، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فصلى الظهر ثم أتاهم يصلح بينهم، فلما حضرت صلاة العصر فأذن بلال وأقام، وأمر أبا بكر فتقدم، وجاء النبي ﷺ وأبو بكر في الصلاة فشق الناس حتى قام خلف أبي بكر فتقدم في الصف الذي يليه، قال وصفح (٢) القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت
стр. 1897
حتى يفرغ، فلما رأى التصفيح لا يمسك عليه التفت فرأى النبي ﷺ خلفه، فأومأ إليه النبي ﷺ أن امضه-وأومأ بيده هكذا-ولبث أبو بكر هنية فحمد الله على قول النبي ﷺ ثم مشى القهقري ... الحديث».
٣٧ - باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلاً
٧١٩١ - عن زيد بن ثابت قال: بعث إلي أبو بكر لمقتل أهل اليمامة وعنده
стр. 1898
عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ... الحديث» (١).
٣٨ - باب كتاب الحاكم إلى عماله، والقاضي إلى أمنائه .
٧١٩٢ - عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قتل وطرح في فقر - أو عين - فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: ما قتلناه والله. ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم فأقبل هو وأخوه حويصة - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بن سهل، فذهب ليتكلم - وهو الذي كان بخيبر - فقال النبي ﷺ : كبر كبر يريد السن. فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة. فقال رسول الله ﷺ : إما أن يدروا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب رسول الله ﷺ إليهم به، فكتب: ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن:
стр. 1899
أتحلفون (١) وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا. قال: أفتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين. فوداه رسول الله ﷺ من عنده مائة ناقة حتى أدخلت الدار. قال سهل: فركضتني منها ناقة».
٣٩ - باب هل يجوز للحاكم أن يبعت رجلاً وحده للنظر في الأمور ؟
٧١٩٣، ٧١٩٤ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: جاء أعرابي فقال يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق فاقض بيننا بكتاب الله. فقال الأعرابي: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، فقالوا لي علي ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة. ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام. فقال النبي ﷺ : «لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. وأما أنت يا أنيس لرجل فاغد على امرأة هذا فارجمها. فغدا عليها أنيس فرجمها» (٢).
стр. 1900
٤٠ - باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد ؟
٧١٩٥ - عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ أمره أن يتعلم كتاب اليهود، حتى كتبت للنبي ﷺ كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه». وقال عمر - وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان - «ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن بن حاطب: فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها» وقال أبو جمرة «كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس». وقال بعض الناس. لابد للحاكم من مترجمين (١).
٤١ - باب محاسبة الإمام عماله
٧١٩٧ - عن أبي حميد الساعدي أن النبي ﷺ استعمل ابن اللتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى رسول الله ﷺ وحاسبه قال: هذا الذي لكم، وهذه هدية أهديت (٢) لي، فقال رسول الله ﷺ : «فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا؟ ثم قام رسول الله ﷺ فخطب الناس وحمد لله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل رجالًا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم فيقول: هذا لكم وهذه
стр. 1901
هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا؟ فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئًا - قال هشام: بغير حقه - إلا جاء الله يحمله يوم القيامة. ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء، أو ببقرة لها خوار، أو شاة تيعر - ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطية - ألا هل بلغت؟ ».
٤٢ - باب بطانة الإمام وأهل مشورته
٧١٩٨ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم (١) من عصم الله تعالى» ....
وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد (٢) عن أبي سلمة عن أبي سعيد ...
٤٣ - باب كيف يبايع الإمام الناس
٧٢٠٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كنا إذا بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة يقول لنا: «فيما استطعتم» (٣).
стр. 1902
٧٢٠٣ - عن عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال: كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت، وإن بني قد أقروا بمثل ذلك» (١).
٧٢٠٤ - عن جرير بن عبد الله قال: بايعت النبي ﷺ على السمع والطاعة فلقنني: «فيما استطعت، والنصح لكل مسلم» (٢).
٧٢٠٦ - عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم النبي ﷺ يوم الحديبية؟ قال: على الموت» (٣).
٤٤ - باب من بايع مرتين
٧٢٠٨ - عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال: بايعنا النبي ﷺ تحت الشجرة، فقال لي: يا سلمة ألا تبايع؟ قلت: يا رسول الله قد بايعت في الأول، قال: وفي الثاني» (٤).
стр. 1903
٤٥ - باب بيعة الأعراب
٧٢٠٩ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن أعرابيًا بايع رسول الله ﷺ على الإسلام فأصابه وعك، فقال: أقلني بيعتي فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى، فخرج، فقال رسول الله ﷺ : «المدينة كالكير: تنفي خبثها (١) وتنصع طيبها».
٤٧ - باب من بايع ثم استقال البيعة
٧٢١١ - عن جابر بن عبد الله أن أعرابيًا بايع رسول الله ﷺ على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فأتى الأعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى رسول الله ﷺ . ثم جاء فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه (٢) قال: أقلني بيعتي، فأبى. فخرج الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ : إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، تنصع طيبها».
٤٨ - باب من بايع رجلاً لا يبايعه إلا للدنيا
٧٢١٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله
стр. 1904
يوم القيامة، ولا يزكيهم (١) ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل. ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وفي له، وإلا لم يف له. ورجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر (٢)، فحلف بالله لقد أعطى بها كذا وكذا؛ فصدقه فأخذها، ولم يعط بها».
٤٩ - باب بيعة النساء
٧٢١٣ - عن عبادة بن الصامت قال: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس -: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف. فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا (٣) فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله: إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه (٤). فبايعناه على ذلك».
قال الحافظ: .... وقد ذكرت في تفسير الممتحنة من خالف ظاهر ما قالت عائشة، من اقتصاره في مبايعته ﷺ النساء على الكلام؛ وما ورد أنه بايعهن بحائل أن (٥) بواسطة بما يغني عن إعادته .....
стр. 1905
قال الحافظ: .... وقد أخرج إسحاق بن راهويه بسند حسن عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا إني لا أصافح النساء وفي الحديث أن كلام الأجنبية مباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة، ومنع لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة لذلك (١).
٥٠ - باب من نكث بيعة
٧٢١٦ - عن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: بايعني على الإسلام، فبايعه على الإسلام، ثم جاء الغد محمومًا، فقال: أقلني، فأبى، فلما ولى قال: «المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها» (٢).
٥١ - باب الاستخلاف
٧٢١٧ - عن عائشة ﵂ قال: وارأساه (٣)، فقال رسول الله ﷺ : «ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك. فقالت عائشة: واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسًا ببعض أزواجك. فقال النبي ﷺ : بل أنا وارأساه، لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون.
ثم قلت يأبي الله ويدفع (٤) المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون».
стр. 1906
٧٢١٨ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قيل لعمر ألا تستخلف؟
قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ ، فأثنوا عليه فقال. راغب وراهب، وددت أني نجوت منها كفافًا لا لي ولا علي، لا أتحملها حيًا وميتًا» (١).
٧٢٢٠ - عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتت النبي ﷺ امرأة فكلمته في شئ، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنها تريد الموت - قال: «إن لم تجديني فأتي أبا بكر» (٢).
قال الحافظ: ..... هذه المجلية قد عرفناها فما المخزية، قال: ننزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم، وتردون علينا ما أصبتم منا وتردون لنا قتلانا، ويكون قتلاكم (٣) في النار.
٧٢٢٢، ٧٢٢٣ - عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يكون اثنا عشر أميرًا - فقال كلمة لم أسمعها - فقال أبي: إنه قال كلهم من قريش» (٤).
стр. 1907
٥٢ - باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة
٧٢٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب يحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم (١) والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء».
٥٣ - باب هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه
٧٢٢٥ - عن كعب بن مالك قال: لما تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك - فذكر حديثه - ونهى رسول الله ﷺ المسلمين عن كلامنا؛ فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، وآذن رسول الله ﷺ بتوبة الله علينا» (٢).
стр. 1908
٩٤ - كتاب التمني
١ - باب ما جاء في التمني، ومن تمنى الشهادة
٧١٣٧ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالًا يكرهون أن يتخلفوا بعدي ولا أجد ما أحملهم ما تخلفت، لوددت أني أقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل» (١).
٢ - باب تمني الخير، وقول النبي ﷺ «لو كان لي أُحد ذهبًا»
٧٢٢٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لو كان عندي أحد ذهبًا لأحببت أن لا يأتي على ثلاث وعندي منه دينار، ليس شيء أرصده (٢) في دين عليَّ أجد من يقبله» (٣).
٣ - باب قول النبي ﷺ «لو استقبلت من أمري ما استدبرت»
٧٢٢٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولحللت مع الناس حين حلو» (٤).
стр. 1909
٧٢٣ - عن الحسن بن عمر (١) حدثنا يزيد عن حبيب عن عطاء «عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ﷺ فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي ﷺ أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة وأن نجعلها عمرة ولنحل، إلا من كان معه هدي .... » الحديث.
قال الحافظ .... أو لعل الكراهية مختصة بمن يثق بقوته ويعجب (٢) بنفسه ونحو ذلك.
٩ - باب ما يجوز من اللو، وقوله تعالى ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾
٧٢٣٨ - عن القاسم بن محمد قال: «ذكر ابن عباء المتلاعنين فقال عبد الله بن شداد: أهي التي قال رسول الله ﷺ لو كنت راجمًا امرأة من غير بينة؟ قال: لا، تلك امرأة أعلنت» (٣).
стр. 1910
٧٢٤١ - عن أنس ﵁ قال: واصل النبي ﷺ آخر الشهر وواصل أناس من الناس، فبلغ النبي ﷺ فقال: «لو مد بي الشهر لواصلت وصالًا يدع المتمعقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني».
٧٢٤٣ - عن عائشة قالت: سألت النبي ﷺ عن الجدر (١) أمن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فما بالهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة (٢) ...... » الحديث.
٧٢٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار واديًا - أو شعبًا - لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار» (٣).
стр. 1911
٩٥ - كتاب أخبار الآحاد (١)
١ - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان
والصلاة والصوم والفرائض والأحكام
٧٢٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال: أصدق (٢) ذو اليدين؟ فقال الناس نعم، فقام رسول الله فصلى ركعتين أخرين ثم سلم، ثم كبر ثم سجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده ثم رفع».
٧٢٥٤ - عن حذيفة أن النبي ﷺ قال لأهل نجران (٣): «لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حق أمين، فاستشرف لها أصحاب النبي ﷺ ، فبعت أبا عبيدة».
٧٢٥٦ - عن عبيد بن حسين (٤) عن ابن عباس: عن عمر ﵃ قال: وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله ﷺ وشهدته أتيته بما يكون من رسول الله ﷺ ، وإذا غبت عن رسول الله ﷺ وشهد أتاني بما يكون من رسول الله ﷺ .
стр. 1912
٥ - باب وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم
٧٢٦٦ - عن ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا رسول الله ﷺ قال: «من الوفد؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحبًا بالوفد والقوم غير خزايا ولا ندامى. قالوا: يا رسول الاله إن بيننا وبينك كفار مضر، فمرنا بأمر ندخل به الجنة ونخبر به من وراءنا، فسألوا عن الأشربة، فنهاهم عن أربع وأمرهم بأربع: أمرهم بالإيمان بالله قال: هل تدرون ما الإيمان (١) بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله الا إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأظن فيه صيام رمضان وتؤتوا من المغانم الخمس. ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير، وربما قال المقير. قال: احفظوهن وأبلغوهن من وراءكم».
٦ - باب خبر المرأة الواحدة
٧٢٦٧ - عن الحسن عن النبي ﷺ وقاعدت ابن عمر قريبًا من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه يحدث عن النبي ﷺ غير هذا قال: كان ناس من أصحاب النبي ﷺ فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي ﷺ : إنه لحم ضب (٢)، فأمسكوا، فقال رسول الله
стр. 1913
- ﷺ : كلوا - أو اطعموا - فإنه حلال، أو قال: لا بأس به، شك فيه، ولكنه ليس من طعامي».
стр. 1914
٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
٧٢٦٨ - عن طارق بن شهاب قال: قال رجل من اليهود لعمر: «يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة» (١).
٧٢٧٠ - عن ابن عباس قال: «ضمني إليه النبي ﷺ وقال: «اللهم علمه الكتاب» (٢).
١ - باب قول النبي ق «بعتث بجوامع الكلم»
٧٢٧٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله ﷺ وأنتم تلغثونها أو ترغثونها (٣)، أو كلمة تشبهها.
стр. 1915
٧٢٧٤ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما من الأنبياء نبي إلى أعطي من الآيات ما مثله أو من- أو آمن- عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ (١)، فأرجو أني أكثرهم تابعًا يوم القيامة».
قال الحافظ: ... ومن أمثلة جوامع الكلم من الأحاديث النبوية حديث عائشة «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد» وحديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» [متفق عليه]، وحديث «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وسيأتي شرحه قريبًا، وحديث المقدام «ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه» (٢).
٢ - باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ -
٧٢٧٥ - عن أبي وائل قال: جلست إلى شيبة في هذا المسجد قال: «جلس إليَّ عمر في مجلسك هذا فقال: هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لم؟ قلت: لم يفعله صاحباك. قال: هما المرآن يقتدي بهما» (٣).
٧٢٨١ - عن محمد بن عبادة (٤) أخبرنا يزيد حدثنا سليم بن حيان- وأثنى عليه- حدثنا سعيد بن مينا ...
стр. 1916
٥ - باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلوِّ في الدين والبدع
٧٢٩٩ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «لا تواصلوا، قالوا: إنك تواصل، قال: إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني. فلم ينتهوا عن الوصال (١). قال فواصل بهم النبي ﷺ يومين أو ليلتين، ثم رأوا الهلال فقال النبي ﷺ : لو تأخر الهلال لزدتكم. كالمنكي لهم».
٧٣٠١ - عن عائشة ﵂ قالت: صنع النبي ﷺ شيئًا ترخَّص فيه وتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فوالله إني أعلمهم بالله، وأشدُّهم له خشية» (٢).
٧٣٠٤ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: «جاء عويمر العجلاني إلى عاصم ابن عدي فقال: أرأيت رجلًا مع امرأته رجلًا فيقتله، أتقتلونه به؟ سل لي عاصم رسول الله ﷺ ... الحديث ... قد أنزل الله فيكم قرآنًا، فدعا بهما فتقدما فتلاعنا (٣) .. الحديث».
٦ - باب إثم من آوى محدثًا
٧٣٠٦ - عن عاصم قال: قلت لأنس: أحرَّم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، لا يُقطع شجرها، من أحدث فيها حدثًا فعليه
стр. 1917
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس أنه قال: أو أوى محدثًا» (١).
٧ - باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس
٧٣٠٨ - عن سهل بن حُنيف قال: «يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرُدَّ أمر رسول الله ﷺ لرددته وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر. قال وقال أبو وائل: شهدت صفين وبئست صفين» (٢).
٨ - باب ما كان النبي ﷺ يسأل مما لم ينزل عليه الوحي
فيقول لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي
٧٣٠٩ - عن جابر بن عبد الله قال: «مرضت فجاءني رسول الله ﷺ يعودني وأبو بكر وهما ماشيان، فأتاني وقد أغميَ عليَّ، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم صب وضوءه عليَّ، فأفقت فقلت: يا رسول الله- وربما قال سفيان: فقلت أي رسول الله- كيف أقضي في مالي، كيف أصنع في مالي؟ قال: فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث» (٣).
стр. 1918
قال الحافظ: ... والحال أن الرأي إن كان مستندًا للنقل من الكتاب أو السنة فهو محمود وإن تجرد عن علم (١) فهو مذموم.
٩ - باب تعليم النبي ﷺ أمته من الرجال والنساء
٧٣١٠ - عن أبي سعيد: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. فقال: «اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا، فاجتمعن؛ فأتاهن رسول الله ﷺ فعلمهن مما علمه الله. ثم قال: ما منكن امرأة تقدِّم بين يديها من ولدها ثلاثة (٢) إلا كان لها حجابًا من النار. فقالت امرأة منهن: يا رسول الله، اثنين؟ قال فأعادتها مرتين، ثم قال: واثنين واثنتين واثنين».
١٠ - باب قول النبي ﷺ «لا تزال طائفة من أمتي على الحق وهم أهل العلم»
٧٣١١ - عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون».
стр. 1919
قال الحافظ: ... وذكرت أن المراد بأمر الله هبوب تلك الريح ... (١).
١١ - باب قول الله تعالى ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]
٧٣١٣ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لما نزل على رسول الله ﷺ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال: أعوذ بوجهك ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: أعوذ بوجهك. فلما نزلت ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال: هاتان أهون، أو أيسر» (٢).
١٢ - باب من شبَّه أصلاً معلومًا بأصل مبين
وقد بين النبي ﷺ حكمهما ليفهم السائل
٧٣١٤ - عن أبي هريرة أن أعرابيًا أتى رسول الله ﷺ فقال: «إني امرأتي ولدت غلامًا أسود وإني أنكرته، فقال له رسول الله ﷺ : هل لك من أبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقًا. قال: فأنى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله عرق نزعها. قال: ولعل هذا عرق نزعه. ولم يرخص له في الانتفاء منه» (٣).
стр. 1920
٧٣١٥ - عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: «إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحُج عنها؟ قال: نعم، حُجِّي عنها، أرأيت لو كان على أمِّك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: فاقضوا الذي له، فإن الله أحق بالوفاء» (١).
١٣ - باب ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله تعالى
٧٣١٧ - عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص (٢) المرأة- وهي التي يضرب بطنها فتلقى جنينًا فقال: أيكم سمع من النبي ﷺ فيه شيئًا؟ فقلت: أنا. فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي ﷺ يقول: «فيه غرةٌ عبدٌ أو أمة». فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت.
١٤ - باب قول النبي ﷺ «لتتبعن سنن من كان قبلكم»
٧٣١٩ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك؟ » (٣).
стр. 1921
٧٣٢٠ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا وشبرًا وذراعًا ذراعًا حتى لو دخلوا حُجر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن» (١).
١٥ - باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة لقول الله تعالى:
﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية
٧٣٢١ - عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : «ليس من نفس تُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها. وربما قال سفيان من دمها- لأنه سن القتل أولًا».
قال الحافظ: ... عن جرير بن عبد الله البجلي في حديث طويل قال فيه: «فقال رسول الله ﷺ من سن (٢) في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده .. ».
стр. 1922
١٦ - باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم
٧٣٢٢ - عن جابر بن عبد الله السَّلمي «أن أعرابيًا بايع رسول الله ﷺ على الإسلام، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فجاء الأعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى رسول الله ﷺ ، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي (١)، فأبى ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. فأبى فخرج الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ : إنما المدينة كالكير (٢) تنفي خبثها وينصع طيبها».
٧٣٢٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: «كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين، أتاه رجل قال: إن فلانًا يقول لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانًا .. الحديث .. والله لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة (٣)، فقال: إن الله بعث محمدًا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل آية الرجم».
стр. 1923
٧٣٢٥ - عن عبد الرحمن بن عابس قال: «سئل ابن عباس: أشهدت العيد مع النبي ﷺ ؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصِّغر، فأتى لتعلم الذي عند دار كثير بن الصَّلت فصلى، ثم خطب- ولم يذكر أذانًا ولا إقامة ثم أمر بالصدقة، فجعل النساء يُشرن إلى آذانهن وحلوقهن فأمر بلالًا فأتاهن (١)، ثم رجع إلى النبي ﷺ ».
стр. 1924
٧٣٢٦ - عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كأن يأتي قباء ماشيًا وراكبا) (١).
٧٣٣٠ - عن السائب بن يزيد قال: كان الصاع على عهد النبي ﷺ مدًا وثلثًا بمدكم اليوم وقد زيد فيه «سمع القاسم (٢) بن مالك الجعيد.
٧٣٣٣ - عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ طلع له أحد فقال «هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابيتها» (٣).
٧٣٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين بيتي ومنبري روضة (٤) من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».
٧٣٣٦ - عن عبد الله قال: سابق النبي ﷺ بين الخيل، فأرسلت التي ضمرت منها - وأمدها إلى الحفياء - إلى ثنية الوداع، والتي لم تضمر - أمدها ثنية الوداع - إلى مسجد بني زريق. وإن عبد الله كان فيمن سابق» (٥).
٧٣٤٠ - عن أنس قال: «حالف النبي ﷺ بين الأنصار وقريش (٦) في داري التي بالمدينة».
стр. 1925
٧٣٤٣ - عن إبن عباس أن عمر ﵁ حدثه قال: حدثني النبي ﷺ قال: «أتاني الليله آت من ربي وهو بالعقيق أن صل في هذا الوادي المبارك (١) وقل: عمرة وحجة».
٢٠ - باب إذا أجتهد العامل - أو الحاكم - فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود
٧٣٥٠، ٧٣٥١ - عن سعيد بن المسيب قال: إن أبا سعيد الخدري وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري وإستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله ﷺ : أكل تمر خيبر كذا؟
قال: لا والله يارسول الله، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله ﷺ : «لا تفعلوا، ولكن مثلًا بمثل، أو بيعوا هذا وإشتروا بثمنه من هذا، أو بيعوا هذا وإشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان» (٢).
٢٣ - باب من رأى ترك النكير من النبي ﷺ حجة، لا من غير الرسول
٧٣٥٥ - عن حماد (٣) بن حميد .... عن محمد بن المنكدر قال: «رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن إبن الصياد الدجال. قلت: تحلف بالله؟ ».
стр. 1926
قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ فلم ينكره النبي ﷺ » (١).
٢٤ - باب الأحكام التي تعرف بالدلائل
٧٣٥٦ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك المرج والروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فإستنت شرفًا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تسقي به كان ذلك حسنات له، وهي لذلك الرجل أجر, ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها (٢) ولا ظهورها فهي له ستر، ورجل ربطها فخرًا ورياءً فهي على ذلك زور. وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر قال: «ما أنزل الله عليَّ فيها إلا هذه الآية الفاذة الجامعة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
٧٣٥٨ - عن ابن عباس أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن أهدت ﷺ سمنًا وأقطًا وأضبًا فدعا بهن النبي ﷺ فأكلن على مائدته، فتركهن النبي
стр. 1927
- ﷺ كالمتقدر لهن، ولو كن حراما ما أكلن على مائدته ولا أمر بأكلهن» (١)
٧٣٥٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ق: «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا» (٢) -أو ليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته. وإنه أتى ببدر قال ابن ذهب: يعني طبقًا في خضرات من بقول، فوجد لها ريحًا، فسأل عنها فأخبر بما فيها من البقول فقال: قربوها، فقربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه أكلها قال: «كل فاني أناجي من لا تناجي». وقال ابن عفير عن ابن وهب «بقدر فيه خضرات».
٧٣٦٠ - عن جبير بن مطعم أن إمرأة من الأنصار أتت رسول الله ﷺ فكلمته في شيء، فأمرها بأمر، فقالت: أرأيت يارسول الله إن لم أجدك؟ قال: إن لم تجديني فائتي أبا بكر» (٣)
٢٥ - باب قول النبي ﷺ «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ... »
٧٣٦١ - عن حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يحدث رهطًا من قريش بالمدينة وذكر كعب (٤) الأحبار فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا - مع ذلك - لنبلو عليه الكذب».
стр. 1928
٧٣٦٣ - عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس (١) ﵄ قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله ﷺ أحدث، تقرؤونه محضًا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا، لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا والله ما رأينا منهم رجلًا يسألكم عن الذي أنزل عليكم».
٧٣٦٦ - عن إبن عباس قال: لما حضر النبي ﷺ قال - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب - قال: هلم (٢) اكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي ﷺ غلبه الوجع، وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله. وإختلف أهل البيت وإختصموا، فمنهم من يقول: قربوا. يكتب لكم رسول الله ﷺ كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط والإختلاف عند النبي ﷺ قال: قوموا عني. قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من إختلافهم ولغطهم».
стр. 1929
٢٧ - باب نهي النبي ﷺ على التحريم، إلا ما تعرف إباحته
٧٣٦٨ - عن ابن بريدة عن عبد الله المزني عن النبي ﷺ قال: «صلوا قبل صلاة المغرب، قال - في الثالثة - لمن شاء، خشية أن يتخذها الناس سنة» (١).
٢٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى (٢) بَيْنَهُمْ ... ﴾
وأن المشاورة قبل العزم والتبين لقوله تعالى ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ فإذا عزم الرسول ﷺ لم يكن لبشر التقدم على الله ورسوله.
стр. 1930
٩٧ - كتاب التوحيد
١٣ - باب السؤال بأسماء الله تعالى والإستعاذة بها
٧٣٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه (١) بصنفه ثوبه ثلاث مرات وليقل: بإسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فإغفر لها، وإن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين».
٧٣٩٨ - عن عائشة قالت: قالوا يا رسول الله إن أقوامًا حديثًا عهدهم بشرك يأتونا بلحمان لا ندري يذكرون إسم الله عليها أن لا، قال: إذكروا أنتم إسم الله وكلوا» (٢)
١٤ - باب ما يذكر في الذات (٣) والنعوت وأسامي الله
وقال خبيب: وذلك في ذات الإله، فذكر الذات باسمه تعالى
٧٠٤٢ - عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عشرة منهم خبيب الأنصاري فأخبرني عبيد الله بن عياض أن إبنة الحارث أخبرته أنهم حين