← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 422

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 423

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 424

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 425

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 426

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 427

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 428

١٣٨٩ - عن عائشة ﵂ قالت: «إن كان رسول الله ﷺ ليتعذر (١) في مرضه: أين أنا اليوم، أين أنا غدًا؟ استبطاء ليوم عائشة. فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي» (٢). ١٣٩٢ - الحديث ... وأوصيه بالأنصار خيرًا الذين تبؤوا الدار والإيمان أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم. وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله ﷺ أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم» (٣).

стр. 429

٩٧ - باب ما ينهى من سب الأموات ١٣٩٣ - عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ : «لا تسبوا (١) الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا». ٩٨ - باب ذكر شرار الموتى ١٣٩٤ - عن ابن عباس ﵁ قال: قال أبو لهب عليه لعنة الله للنبي ﷺ : تبًا لك سائر اليوم، فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٢).

стр. 430

٢٤ - كتاب الزكاة ١ - باب وجوب الزكاة ١٣٩٥ - عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ بعث معاذًا ﵁ إلى اليمن فقال: «ادعهم إلى شهادة (١) أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم. أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم». ١٣٩٧ - عن أبي هريرة ﵁ أن إعرابيًا أتى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان (٢)». قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي ﷺ : «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا». ١٤٠٠ - «فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال (٣). والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم

стр. 431

على منعها. قال عمرو ﵁: فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر ﵁ فعرفت أنه الحق». ٢ - باب البيعة على إيتاء الزكاة ١٤٠١ - عن قيس قال: قال جرير بن عبد الله: بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (١). ٣ - باب إثم مانع الزكاة وقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. ١٤٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها، تطؤه بأخفافها. وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها. قال: ومن حقها أن تحلب على الماء. قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته (٢) لها يعار فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد بلغت. ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك شيئًا، قد بلغت».

стр. 432

١٤٠٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه (١) يوم القيامة ثم يأخذ بهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: -أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية». ٤ - باب من أدي زكاته فليس بكنز لقول النبي ﷺ : «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة». ١٤٠٤ - عن خالد بن أسلم قال: «خرجنا مع عبد الله بن عمر ﵁ فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال ابن عمر ﵃: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له (٢)، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال». ١٤٠٥ - عن أبي سعيد ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة» (٣). ١٤٠٦ - عن زيد بن وهب قال: «مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر ﵁، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال

стр. 433

معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان ﵁ يشكوني، فكتب إلي عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا. فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمروا علي حبشيًا لسمعت وأطعت» (١). ١٤٠٨ - قال لي خليلي - قال قلت: من خليلك؟ قال: النبي ﷺ : «يا أبا ذر أتبصر أحدًا؟ » قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وأنا أرى أن رسول الله ﷺ يرسلني في حاجة له، قلت: نعم. قال: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير (٢). وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا. لا والله، لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله». ٥ - باب إنفاق المال في حقه ١٤٠٩ - عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول:

стр. 434

«لا حسد (١) إلا في اثنين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه (٢) على هلكته (٣) في الحق، ورجل آتاه الله حكمة (٤) فهو يقضي بها يعلمها». ٨ - باب الصدقة من كسب طيب لقوله تعالى: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. ١٤١٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تصدق بعدل (٥) تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل». قال الحافظ: ... وهذا طرف من حديث أخرجه مسلم باللفظ الأول (٦).

стр. 435

قال الحافظ: .... «لا تقبل صدقة من غلول» أن الغال لا تبرأ ذمته إلا برد الغلول إلى أصحابه بأن يتصدق به (١). قال الحافظ: .... «حتى تكون أعظم من الجبل» (٢). ٩ - باب الصدقة قبل الرد ١٤١٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي» (٣). ١٤١٣ - عن عدي بن حاتم ﵁ يقول: «كنت عند رسول الله ﷺ فجاءه رجلان: أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل. فقال رسول الله ﷺ : أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير. وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه. ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه

стр. 436

وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالًا؟ فليقولن: بلى. ثم ليقولن: ألم ألرسل إليك رسولًا؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار. فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة» (١). ١٤١٤ - عن أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب (٢) ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به، من قلة الرجال وكثرة النساء» (٣).

стр. 437

١٠ - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، والقليل من الصدقة ١٣٤٥ - عن أبي مسعود ﵁ قال: «لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي. وجاء رجل فتصدق بصاع (١)، فقالوا: أن الله لغني عن صاع هذا. فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية. ١٤١٦ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فتحامل، فيصيب المد وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف» (٢). ١٤١٨ - عن عائشة ﵂ قالت: «دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة (٣)، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت. فدخل النبي ﷺ علينا، فأخبرته فقال: من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترًا من النار». ١١ - باب فضل صدقة الشحيح الصحيح ١٤١٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تصدق وأنت

стр. 438

صحيح (١) شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان». ١٤٢٠ - عن عائشة ﵁ أن بعض أزواج النبي ﷺ قلن للنبي ﷺ : أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: «أطولكن يدًا». فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا (٢). فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة. ٢٨ - باب مثل المتصدق والبخيل ١٤٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد». وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما. فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت - أو وفرت - على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره. وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها ولا تتسع» (٣).

стр. 439

٣٠ - باب على كل مسلم صدقة (١)، فمن لم يجد فليعمل بالمعروف ١٤٤٥ - عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «على كل مسلم صدقة». فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال: «يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق». قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف». قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر، فإنها له صدقة» (٢). ٣١ - باب قدر كم يعطي من الزكاة والصدقة، ومن أعطى شاة ١٤٤٦ - عن أم عطية ﵂ قالت: بعث إلى نسيبة الأنصارية بشاة، فأرسلت إلى عائشة ﵁ منها، فقال النبي ﷺ : «عندكم شيء؟ » فقلت: لا، إلا ما أرسلت به نسيبة من تلك الشاة. فقال: «هات، قد بلغت محلها» (٣). ٣٢ - باب زكاة الورق ١٤٤٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس فيما دون خمس ذود صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أو سق صدقة» (٤).

стр. 440

٣٣ - باب العرض في الزكاة وقال طاووس قال معاذ ﵁ لأهل اليمن: أئتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس بالصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي ﷺ بالمدينة (١). وقال النبي ﷺ : «تصدقن ولو من حليكن» فلم يستبن صدقة الفرض من غيرها. فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها. ولم يخص الذهب والفضة من العروض. ١٤٤٩ - حدثنا مؤمل (٢) حدثنا إسماعيل عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح قال ابن عباس «أشهد على رسول الله ﷺ لصلى قبل الخطبة فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن ومعه بلال ناشر ثوبه فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي» وأشار أيوب إلى أذنه وإلى حلقه.

стр. 441

قال الحافظ: .... وهو مصير منه إلى أن مصارف الصدقة الواجبة كمصارف صدقة التطوع (١) بجامع ما فيهما من قصد القربة. ٣٤ - باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ١٤٥٠ - عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي قال حدثني ثمامة أن أنسًا ﵁ حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له التي فرض رسول الله ﷺ : «ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة» (٢). ٣٥ - باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وقال طاووس وعطاء: إذا علم الخليطان أموالهما فلا يجمع مالهما. وقال سفيان: لا تجب حتى يتم لهذا أربعون شاة ولهذا أربعون شاة (٣).

стр. 442

١٤٥١ - عن محمد بن عبد الله قال: حدثني ثمامة أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له التي فرض رسول الله ﷺ «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية». ٣٦ - باب زكاة الإبل ١٤٥٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن إعرابيًا سأل رسول الله ﷺ عن الهجرة فقال: «ويحك، إن شأنها شديد، فهل لك من إبل تؤدي صدقتها؟ » قال: نعم. قال: «فاعمل من وراء البحار (١) فإن الله لن يترك (٢) من عملك شيئًا».

стр. 443

٣٧ - باب من بلغت عنده صدقت بنت مخاض وليست عنده ١٤٥٣ - عن ثمامة أن أنسًا ﵁ حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله رسوله ﷺ «من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا. ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهمًا. ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين. ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ويعطى معها عشرين درهمًا أو شاتين» (١). ٣٨ - باب زكاة الغنم ١٤٥٤ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين «بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل

стр. 444

خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت- يعني ستًا وسبعين- إلى تسعين ففيها بنتًا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل. فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة. فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإن زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء ألا أن يشاء ربها» (١).

стр. 445

٣٩ - باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، إلا ما شاء المصدق ١٤٥٥ - عن ثمامة أن أنسًا ﵁ حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له التي أمر الله رسوله ﷺ «ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، إلا ما شاء المصدق» (١). قال الحافظ: المصدق: اختلف في ضبطه (٢). ٤٠ - باب أخذ العناق في الصدقة (٣) ١٤٥٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «قال أبو بكر ﵁: والله لو منعوني عناقًا (٤) كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها».

стр. 446

٤١ - باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة ١٤٥٨ - عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذًا ﵁ على اليمن قال: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب (١)، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا الصلاة فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم، وتوق كرائم أهل الناس».

стр. 447

٤٣ - باب زكاة البقر قال النبي ﷺ : «لأعرفن (١) ما جاء الله رجلًا ببقرة لها خوار». ويقال جؤار. تجأرن: ترفعون أصواتكم كما تجأر البقرة. ١٤٦٠ - عن أبي ذر ﵁ قال: «انتهيت إليه قال: والذي نفسي بيده -أو والذي لا إله غيره، أو كما حلف - ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها حتى يقضي بين الناس» (٢). ٤٤ - باب الزكاة على الأقارب وقال النبي ﷺ : «له أجران: أجر القرابة والصدقة». ١٤٦١ - عن أنس بن مالك ﵁ يقول: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيه طيب. قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا (٣) الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة

стр. 448

إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله ﵎ يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله ﷺ : «بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح»، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه». ١٤٦٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ «خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: «أيها الناس، تصدقوا». فمر على النساء فقال: «يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار». فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير. ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم (١)

стр. 449

من إحداكن يا معشر النساء». ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأت ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب. فقال: «أي الزيانب؟ » فقيل: امرأت ابن مسعود. قال: «نعم، أئذنوا لها»، فأذن لها. قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق بها، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم. فقال النبي ﷺ : «صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم». ٤٥ - باب ليس على المسلم في فرسه صدقة ١٤٦٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» (١). ٤٧ - باب الصدقة على اليتامى ١٤٦٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: «إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها». فقال رجل: يا رسول الله، أويأتي الخير بالشر؟ فسكت النبي ﷺ . فقيل له: ما شأنك تكلم النبي ﷺ ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينزل عليه. قال فمسح عنه الرحضاء فقال: «أين السائل» - وكأنه حمده- فقال: «إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم (٢)

стр. 450

إلا آكلة الخضراء، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل- أو كما قال النبي ﷺ وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة». ٤٨ - باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر ١٤٦٦ - عن زينب امرأت عبد الله بمثله سواء قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي ﷺ فقال: «تصدقن ولو من حليكن». وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها. فقالت لعبد الله: سل رسول الله ﷺ أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري من الصدقة؟ (١) ١٤٦٧ - عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله، إلى أجر أن أنفق على بني أبي سلمة؟ إنما هي بني. فقال: «أنفقي عليهم، فلك أجر ما أنفقت عليهم» (٢). قال الحافظ: ... بل معناه أنها إذا أعطت زوجها فأنفقه على ولدها كانوا أحق من الأجانب، فالإجزاء يقع بالإعطاء للزوج والوصول إلى الولد بعد بلوغ الزكاة محلها. الذي يظهر لي أنهما قضيتان: إحداهما في سؤالها

стр. 451

عن تصدقها بحليها على زوجها وولده (١)، والأخرى في سؤالها عن النفقة والله أعلم. ٤٩ - باب قول الله تعالى ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٤٦٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي ﷺ : «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله (٢)، وأما العباس بن عبد المطلب فعم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة ومثلها معها».

стр. 452

٥٠ - باب الاستعفاف عن المسألة ١٤٦٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ إن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده فقال: «ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر» (١). ١٤٧٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله، أعطاه أو منعه» (٢). ١٤٧٢ - عن سعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه (٣)، كالذي يأكل ولا يشبع. اليد العليا خير من اليد السفلى». قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر ﵁ يدعوا حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه. ثم إن

стр. 453

عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا. فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ (١) حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي». ٥١ - باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩] ١٤٧٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله ﷺ يُعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه (٢)، وما لا فلا تتُبعه نفسك».

стр. 454

٥٣ - باب قول الله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ وكم الغنى، قول النبي ﷺ : «ولا يجد غنى يُغنيه». ١٤٧٦ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ليس المسكين الذي ترُدُه الأكلة (١) والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحي، أو لا يسأل الناس إلحافًا». عن خالد الحذاء عن ابن أشوع عن الشعبي حدثني كاتب المغيرة ابن شعبة قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتُب إلي بشيء سمعته من النبي ﷺ فكتب إليه: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل (٢) وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» (٣). عن عامر بن سعد عن أبيه قال: «أعطى رسول الله ﷺ رهطًا وأنا جالس فيهم، قال فترك رسول الله ﷺ منهم رجلًا لم يعطه- وهو أعجبهم إلي- فقمت إلى رسول الله ﷺ فساررته فقلت: مالك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنًا. قال: أو مسلمًا. قال فسكت قليلًا، ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت: يا رسول الله،

стр. 455

مالك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنًا. قال: أو مسلمًا. قال فسكت قليلًا ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت: يا رسول الله، مالك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنًا. قال: أو مسلمًا. إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يُكب في النار على وجهه» (١). قال أبو عبد الله: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾: قلبوا. ﴿مُكِبًّا﴾: أكب (٢) الرجل إذا كان فعلُه غير واقع على أحد، فإذا وقع الفعل قلت: كبه الله لوجهه، وكببته أنا. ١٤٧٩ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يحد غنى يغنيه، ولا يُفطن به فيصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» (٣). ١٤٨٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو- أحسبه قال إلى الجبل- فيحتطب فيبع فيأكل ويتصدق خير له من

стр. 456

أن يسأل الناس». قال أبو عبد الله صالح بن كيسان أكبر من الزهري، وهو قد أدرك ابن عمر (١). قال الحافظ: ... وأنه أمر بالإقبال أو القبول، ووقع عند مسلم «إقبالًا (٢) أي سعد». ٥٤ - باب خرص التمر ١٤٨١ - عن أبي حميد الساعدي قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة تبوك، فلما جاء وادي القُرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبي ﷺ لأصحابه: «اخرُصوا»، وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسُق، فقال لها: أحصي ما يخرج منها. فلما أتينا تبوك قال: «أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد، ومن كان معه بعير فليعقله»، فعقلناها، وهبت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبل طيئ (٣). وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بُردًا، وكتب له ببحرهم. فلما أتى وادي القُرى قال للمرأة: «كم جاء حديقتك؟ » قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ :

стр. 457

«إني متعجل إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل». فلما - قال ابن بكار كلمة معناها- أشرف على المدينة قال: «هذه طابة»، فلما رأى أحُدًا قال: «هذا جُبيل يُحبنا (١) ونحبه» ... ٥٥ - باب العُشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري ولم ير عمر بن عبد العزيز في العسل شيئًا. عن سالم بن عبد الله عن أبيه ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وما سُقي بالنضح نصف العشر» (٢).

стр. 458

٥٧ - باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يُترك الصبي فيمس تمر الصدقة؟ ١٤٨٥ - حدثنا عمر (١) بن محمد بن الحسن الأسدي حدثني أبي حدثنا إبراهيم ابن طهمان عن محمد بن زياد عن أبى هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يُؤتى بالتمر عند صرام النخل، فيجيء هذا بتمره وهذا من تمره، حتى يصير عنده كومًا من تمر، فجعل الحسن والحسين ﵄ يلعبان بذلك التمر (٢)، فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه، فنظر إليه رسول الله ﷺ . فأخرجها من فيه فقال: «أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة» (٣).

стр. 459

١٤٨٨ - عن أنس بن مالك ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تُزهى. قال: حتى تحمار» (١). ٥٩ - باب هل يشتري صدقته ؟ ولا بأس أن يشتري صدقة غيره لأن النبي ﷺ إنما نهى المتصدق خاصة عن الشراء ولم ينه غيره ١٤٨٩ - عن سالم أن عبد الله بن عمر ﵃ كان يحدث «أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله، فوجده يُباع، فأراد أن يشتريه، ثم أتى النبي ﷺ فاستأمره فقال: «لا تعد في صدقتك». فبذلك كان ابن عمر ﵄ لا يترك أن يبتاع شيئًا تصدق به إلا جعله صدقه» (٢).

стр. 460

قال الحافظ: ... ويلتحق بالصدقة الكفارة والنذر وغيرهما من القربات. وأما إذا ورثه فلا كراهة. وأبعد من قال يتصدق به (١). قال الحافظ: ... وكأنه فهم أن النهي عن شراء الصدقة إنما هو لمن أراد أن يتملكها لا لمن يردها صدقها (٢). ٦٠ - باب ما يُذكر في الصدقة للنبي ﷺ - ١٤٩١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: أخذ الحسن بن علي ﵄ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي ﷺ : «كخ، كخ، ليطرحها. ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة»؟ (٣) ٦١ - باب الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ -. ١٤٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبِّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: «وَجَدَ النَّبِىُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً
следующие страницы →