Полный текст (1 966 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 108
٣٤٤ - حدثنا مسدد قال حدثني يحيى بن سعيد قال حدثنا عوف قال حدثنا أبو رجاء عن عمران قال: كنا في سفر مع النبي ﷺ ، وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان- يسميهم أبو رجاء فنسي عوف- ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث في نومه. فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس- وكان رجلًا جليدًا- فكبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يُكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي ﷺ ، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، قال: لا ضير أو لا يضير- ارتحلوا. فارتحل، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يُصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تُصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد. فإنه يكفيك. ثم سار النبي ﷺ فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانًا- كان يسميه أبو رجاء نسبه عوف- ودعا عليًا فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين- أو سطيحتين- من ماء على بعير لها فقالا لها: أين الماء؟ قالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خُلوفًا. قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله ﷺ . قالت الذي يُقال له الصابيء. قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبي ﷺ وحدثاه الحديث. قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي. بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين- أو السطيحتين- وأوكأ أفواههما وأطلق العزالى ونودي في الناس: استقوا واستقوا. فسقى من شاء واستقى من شاء،