٤ - باب المتيمم هل ينفخ فيهما ؟
٣٣٨ - جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء. فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : «كان يكفيك هذا» فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه (١).
٥ - باب التيمم للوجه وللكفيين
٣٣٩ - ... وقال النضر أخبرنا شعبة عن الحكم قال: سمعت ذرًا يقول عن ابن عبد الرحمن بن أبزى قال الحكم وقد سمعته من ابن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال عمار (٢).
стр. 107
قال الحافظ: ... فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه (١).
٣٤١ - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا شُعبة عن الحكم عن ذر (٢)، عن ابن عبد الرحمن ابن أبزى عن عبد الرحمن قال: قال عمار لعمر: تمعكت فأتيت النبي ﷺ فقال: «يكفيك الوجه والكفان».
٦ - باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء
قال الحسن: يُجزئه التيمم ما لم يُحدث (٣). وأم ابن عباس وهو متيمم. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا بأس بالصلاة على السبخة والتيمم بها (٤).
стр. 108
٣٤٤ - حدثنا مسدد قال حدثني يحيى بن سعيد قال حدثنا عوف قال حدثنا أبو رجاء عن عمران قال: كنا في سفر مع النبي ﷺ ، وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان- يسميهم أبو رجاء فنسي عوف- ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبي ﷺ إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث في نومه. فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس- وكان رجلًا جليدًا- فكبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يُكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي ﷺ ، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، قال: لا ضير أو لا يضير- ارتحلوا. فارتحل، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يُصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تُصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد. فإنه يكفيك. ثم سار النبي ﷺ فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانًا- كان يسميه أبو رجاء نسبه عوف- ودعا عليًا فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين- أو سطيحتين- من ماء على بعير لها فقالا لها: أين الماء؟ قالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خُلوفًا. قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله ﷺ . قالت الذي يُقال له الصابيء. قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبي ﷺ وحدثاه الحديث. قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي. بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين- أو السطيحتين- وأوكأ أفواههما وأطلق العزالى ونودي في الناس: استقوا واستقوا. فسقى من شاء واستقى من شاء،
стр. 109
وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء قال: اذهب فأفرغه عليك.
وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها. وأيم الله لقد أُقلع عنها وإنه ليُخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها. فقال النبي ﷺ : «اجمعوا لها». فجمعوا لها- من بين عجوة ودقيقة وسويقة- حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها، قال لها: تعلمين ما رزئنا من مائك شيئًا، ولكن الله هو الذي أسقانا. فأتت أهلها وقد احتبست عنهم. قالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجب، لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابيء، ففعل كذا وكذا، فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه- وقالت بإصبعها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى الماء والأرض- أو إنه لرسول الله حقًا. فكان المسلمون بعد ذلك يُغيرون على من حولها من المشركين ولا يُصيبون الصرم الذي هي منه. فقالت يومًا لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام (١).
стр. 110
قال الحافظ: ... وفى رواية المستملى والحموي «ونفرنا خلوفًا» (١).
قال الحافظ: ... قوله (ما رزئنا) بفتح الراء وكسر الزاي- ويجوز فتحها- وبعدها همزة ساكنة أي نقصنا (٢).
قال الحافظ: .... هذه رواية الأكثر قال ابن مالك: ما (٣) موصولة ...
٧ - باب إذا خاف الجُنُب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم
قال الحافظ: ... «فغسل مغابنة وتوضأ» (٤).
стр. 111
قال الحافظ: .... وجواز الاجتهاد في زمن النبي ﷺ (١).
٨ - باب التيمم ضربة
٣٤٧ - عن الأعمش عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري، فقال له أبو موسى: لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا أما كان يتيمم ويُصلي؟ فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ فقال عبد الله لو رُخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا- فضرب بكفه ضربة (٢) على الأرض ثم نفضها ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله، أو ظهر
стр. 112
شماله بكفه ثم مسح بهما وجهه. فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ وزاد يعلى عن الأعمش عن شقيق: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر إن رسول الله ﷺ بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله ﷺ فأخبرناه فقال: «إنما كان يكفيك هكذا» ومسح وجهه وكفيه واحدة.
стр. 113
٨ - كتاب الصلاة
١ - باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء ؟
٣٤٩ - عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يُحدث أن رسول الله ﷺ قال: «فُرج (١) عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد ﷺ . فقال: أُرسل إليه؟ قال: نعم. فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار،
стр. 114
فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها: افتح. فقال له خازنها مثل ما قال الأول، ففتح».
قال أنس: فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم. ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم (١) في السماء السادسة. قال أنس- فلما مر جبريل بالنبي ﷺ قال: «مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس ثم مررت بموسى فقال: قال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى. ثم مررت بعيسى فقال: قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى. ثم مررت بإبراهيم فقال: قال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم ﷺ ».
قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال النبي ﷺ : «ثم عُرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام» قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال النبي ﷺ : «ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعني فوضح شطرها.
стр. 115
فرجعت إلى موسى قلت: وضع شطرها. فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق. فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعته فقال: هي خمس وهى خمسون، لا يُبدل القول لدي. فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك. فقلت: استحييتُ من ربي- ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي. ثم أُدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل (١) اللؤلؤ، وإذا تُرابها المسك».
стр. 116
٣٥٠ - عن عائشة أم المؤمنين قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر (١).
٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب
ويُذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: «يزره ولو بشوكه» في إسناده نظر. ومن صلى في الثوب الذي يُجامع فيه ما لم ير أذى (٢)، وأمر النبي ﷺ أن لا يطوف بالبيت عريان.
قال الحافظ: ... (يزره) بضم الزاي وتشديد الراء أي يشد إزاره ويجمع بين طرفيه (٣).
٣ - باب عقد الإزار على القفا في الصلاة
٣٥٢ - عن محمد بن المنكدر قال: صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب. قال له قائل تُصلي في إزار (٤) واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك. وأيُنا كان له ثوبان على عهد النبي ﷺ ؟
стр. 117
٣٥٨ - عن أبي هريرة أن سائلًا سأل رسول الله ﷺ عن الصلاة في ثوب واحد، فقال رسول الله ﷺ : «أو لكُلكم ثوبان»؟ (١).
٥ - باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه
٣٥٩ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء» (٢).
٣٦٠ - عن عكرمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه» (٣).
٦ - باب إذا كان الثوب ضيقًا
٣٦٢ - حدثني أبو حازم عن سهل قال: كان رجال يصلون مع النبي ﷺ
стр. 118
عاقدي أُزُرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، وقال للنساء: «لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا» (١).
٧ - باب الصلاة في الجبة الشامية
وقال الحسن في الثياب (٢) ينسجها المجوس لم ير بها باسًا، وقال معمر: رأيت الزهري يلبس من ثياب اليمن ما صُبغ بالبول. وصلى علي في ثوب غير مقصور.
٣٦٣ - عن مغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر فقال: يا مُغيرة خذ الإداوة. فأخذتها. فانطلق رسول الله ﷺ حتى توارى عني فقضى حاجته، وعلية جُبة شامية، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ومسح على خفيه، ثم صلى (٣).
стр. 119
٨ - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها
٣٦٤ - عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله ﷺ كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة. قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد ذلك عُريانًا ﷺ (١).
٩ - باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء
٣٦٥ - عن أبي هريرة قال: قام رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: «أوكلكم يجد ثوبين» (٢)، ثم سأل رجل عمر، فقال: إذا وسع الله فأوسعوا: جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تُبان (٣) وقباء، في تُبان وقميص، - قال: وأحسبه قال- في تُبان ورداء (٤).
стр. 120
٣٦٦ - عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله. فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: «لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البُرنس ولا ثوبًا مسه الزعفران ولا ورس. فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» (١).
١٠ - باب ما يستر من العورة
٣٦٧ - عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن اشتمال الصماء (٢)، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء» (٣).
٣٦٨ - عن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ عن بيعتين: عن اللماس (٤) والنباذ (٥)، وأن يشتمل الصماء. وأن يُحتبى الرجل في ثوب واحد».
стр. 121
٣٦٩ - عن أبي هريرة قال: «بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر تُؤذن بمنى ألا لا يحج بعد العام مُشرك ولا يطوف بالبيت عريان. قال حُميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله ﷺ عليًا فأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عُريان» (١).
١٢ - باب ما يُذكر في الفخذ
ويُروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي ﷺ «الفخذ عورة» وقال أنس: حسر النبي ﷺ عن فخذه، وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يُخرج من اختلافهم. وقال أبو موسى: غطى النبي ﷺ ركبتيه حين دخل عثمان. وقال زيد بن ثابت: أنزل الله على رسوله ﷺ وفخذه على فخذي، فثقُلت علي خفت أن ترُض فخذي (٢).
стр. 122
قال الحافظ: .... ووقع لي حديث محمد بن جحش مسلسلًا بالمحمديين (١) من ابتدائه إلى انتهائه.
وما معه (أحوط) (٢)، أي للدين.
٣٧١ - .... «الله أكبر خربت خيبر (٣)، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين». قالها ثلاثًا.
١٣ - باب في كم تُصلي المرأة في الثياب
٣٧٢ - عن عائشة قالت: «لقد كان رسول الله ﷺ يُصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد» (٤).
стр. 123
١٤ - باب إذا صلى في ثوب له أعلام، ونظر إلى علمها
٣٧٣ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتتني» (١).
١٥ - باب إن صلى في ثوب مُصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته؟
وما نُهي عن ذلك
٣٧٤ - عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس «كان قرام لعائشة سترت يه جانب بيتها، فقال النبي ﷺ : «أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي» (٢).
١٦ - باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه
٣٧٥ - عن عقبة بن عامر قال: «أُهدي إلى النبي ﷺ فروج حرير فلبسه فصلى به، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له وقال: لا ينبغي هذا للمتقين» (٣).
стр. 124
١٨ - باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب
قال أبو عبد الله: ولم ير الحسن بأسًا أن يُصلي على الجمد والقناطر وإن جرى تحتها بول أو فوقها أو أمامها إذا كان بينهما سترة. وصلى أبو هريرة على سقف المسجد بصلاة الإمام، وصلى ابن عمر على الثلج (١).
стр. 125
٣٧٧ - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا أبو حازم قال: سألوا سهل بن سعد من أي شيء المنبر؟ فقال: ما بقي في الناس أعلم مني، هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة لرسول الله ﷺ ، وقام عليه رسول الله حين عُمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبر وقام الناس خلفه، فقرأ وركع وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم ركع ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض. فهذا شأنه. قال أبو عبد الله: قال علي بن عبد الله (١) سألني أحمد بن حنبل ﵀ عن هذا الحديث، قال فإنما أردت أن النبي ﷺ كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث. قال: فقلت: إن سُفيان بن عُيينة كان يُسأل عن هذا كثيرًا فلم تسمعه منه؟ قال: لا.
٢٠ - باب الصلاة على الحصير
وصلى جابر وأبو سعيد في السفينة قائمًا. وقال الحسن (٢): قائمًا ما لم تشق على أصحابك تدور معها، وإلا فقاعدًا.
٣٨٠ - عن أنس بن مالك أن جدته مُليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته له، فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصل لكم. قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس، فنضحته بماء. فقام رسول الله ﷺ ،
стр. 126
وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين (١)
ثم انصرف.
٢١ - باب الصلاة على الخمرة (٢)
٣٨١ - عن ميمونة قالت: «كان النبي ﷺ يُصلي على الخُمرة».
٢٢ - باب الصلاة على الفراش
٣٨٢ - عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام
стр. 127
بسطهما. قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» (١).
٢٣ - باب السجود على الثوب في شدة الحر
٣٨٥ - عن أنس بن مالك قال: كنا نُصلي مع النبي ﷺ فيضع أحدُنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود (٢).
٢٤ - باب الصلاة في النعال
٣٨٦ - أخبرنا أبو سلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي ﷺ يُصلي في نعليه (٣)؟ قال: نعم.
стр. 128
٢٥ - باب الصلاة في الخفاف
٣٨٧ - عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبد الله بال، ثم توضأ ومسح على خُفيه، ثم قام فصلى، فسئل فقال: رأيت النبي ﷺ صنع مثل هذا. قال إبراهيم فكان يعجبهم، لأن جريرًا كان من آخر من أسلم (١).
٢٦ - باب إذا لم يُتم السجود
٣٨٩ - عن أبي وائل عن حذيفة رأى رجلًا لا يُتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له حذيفة: ما صليت؟ قال: وأحسبه قال: لو مُت مُت على غير سنة محمد ﷺ (٢).
٢٧ - باب يُبدى ضبعيه ويُجافي في السجود
٣٩٠ - عن عبد الله بن مالك ابن بُحينة أن النبي ﷺ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه (٣).
٢٨ - باب فضل استقبال القبلة، يستقيل بأطراف رجليه
٣٩١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ «من صلى صلاتنا،
стр. 129
واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (١).
٣٩٣ - قال ابن أبي مريم أخبرنا يحيي حدثنا حميد حدثنا أنس عن النبي ﷺ وقال علي بن عبد الله حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا حميد قال سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة ما يحرم دم العبد وماله؟
فقال: من شهد أن لا إله إلا الله (٢)، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم: له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم (٣).
٢٩ - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والشرق
ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة لقول النبي ﷺ : «لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول، ولكن شرقوا أو غربوا» (٤).
٣٩٤ - عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا» قال أبو أيوب (٥): فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف ونستغفر الله تعالى.
стр. 130
٣٠ - باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا (١) مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
٣٩٥ - عن عمرو بن دينار قال: سألنا ابن عمر عن رجل طاف بالبيت للعمرة ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته؟ فقال: قدم النبي ﷺ فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
٣٩٧ - حدثتنا مسدد قال حدثنا يحيي عن سيف- يعني ابن سليمان- قال: سمعت مجاهدا قال: أتي ابن عمر فقيل له هذا رسول الله ﷺ دخل الكعبة. فقال ابن عمر: فأقبلت والنبي ﷺ قد خرج، وأجد بلالًا قائمًا بين البابين، فسألت بلالًا فقلت: أصلى النبي ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم. ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين. (٢).
٣٩٨ - عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: «لما دخل النبي ﷺ البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل (٣) حتى خرج منه. فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: هذه القبلة».
стр. 131
٣١ - باب التوجه نحو القبلة حيث كان
وقال أبو هريرة: قال النبي ﷺ : «استقبل القبلة وكبر».
٤٠٠ - عن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت. فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة» (١).
٤٠١ - عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله صلى النبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم النبي قيل له: يا رسول الله أحدث في صلاة شيء؟ قال: «وما ذاك؟ » قالوا: صليت كذا وكذا. فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم. فلما أقبل علينا بوجهه قال: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب، فليتم عليه ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» (٢).
стр. 132
٣٢ - باب ما جاء في القبلة
ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة وقد سلم النبي ﷺ في ركعتي الظهر وأقبل على الناس بوجهه ثم أتم ما بقي.
٤٠٢ - عن أنس قال: قال عمر «وافقت ربي في ثلاث: فقلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وآية الحجاب، قلت يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة عليه فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت هذه الآية» (١).
٤٠٤ - عن علقمة عن عبد الله قال: «صلى النبي ﷺ الظهر خمسًا، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: «وما ذاك؟ » قالوا: صليت خمسا، فثنى رجليه وسجد سجدتين» (٢).
стр. 133
٣٣ - باب حك البزاق باليد في المسجد
٤٠٥ - عن أنس أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكه بيده فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه- أو إن ربه بينه وبين القبلة (١) - فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه» (٢) ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض فقال: «أو يفعل هكذا».
٣٤ - باب حك المخاط بالحصى من المسجد
وقال ابن عباس: إن وطئت على قذر رطب فاغسله، وإن كان يابسا فلا (٣).
٤٠٨ و ٤٠٩ - أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها فقال: «إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى».
стр. 134
٣٥ - باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة
٤١٠ و ٤١١ - عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في حائط المسجد، فتناول رسول الله ﷺ حصاه فحكها ثم قال: «إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى» (١).
٤١٢ - عن شعبة قال: أخبرني قتادة قال: سمعت أنسا قال: قال النبي ﷺ : «لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت رجله» (٢).
قال الحافظ: ... تنبيه: أخذ المصنف كون حكم النخامة والبصاق واحدا من أنه ﷺ رأى النخامة فقال: «لا يبزقن» فدل على تساويهما (٣).
٣٨ - باب دفن النخامة في المسجد
٤١٦ - عن همام سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا قام أحدكم إلى
стр. 135
الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا. وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها» (١).
قال الحافظ: ... وكذا إذا خالط البزاق الدم (٢).
٤٠ - باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة
٤١٩ - عن أنس بن مالك قال: صلى لنا النبي ﷺ صلاة، ثم رقي المنبر فقال في الصلاة وفي الركوع: «إني لأراكم من ورائي كما أراكم» (٣).
٤١ - باب هل يقال مسجد بني فلان ؟
٤٢٠ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع. وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها (٤).
стр. 136
٤٢ - باب القسمة وتعليق القنو في المسجد
قال أبو عبد الله: القنو العذق، والاثنان قنوان، والجماعة أيضا قنوان. مثل صنو وصنوان.
٤٢١ - عن أنس ﵁ قال: أتى النبي ﷺ بمال من البحرين فقال: «انثروه في المسجد»، وكان أكثر مال أتي به رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه (١). إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله أعطني، فإني فاديت (٢) نفسي وفاديت عقيلا. فقال له رسول الله ﷺ : «خذ». فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله اؤمر بعضهم يرفعه إلى. قال: «لا». قال: فارفعه أنت علي. قال: لا. فنثر منه ثم احتمله فألقاه (٣) على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله ﷺ يتبعه بصره- حتى خفى علينا- عجبا من حرصه- فما قام رسول الله ﷺ وثم منها درهم.
стр. 137
٤٣ - باب من دعا لطعام في المسجد، ومن أجاب منه
٤٢٢ - عن إسحاق بن عبد الله سمع أنسا قال: «وجدت النبي ﷺ في المسجد معه ناس، فقمت، فقال لي: آرسلك أبو طلحة؟ قلت: نعم. فقال: لطعام؟ قلت: نعم. فقال لمن معه: قوموا. فانطلق وانطلقت بين أيديهم (١).
٤٤ - باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء
٤٢٣ - عن سهل بن سعد «أن رجلا قال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد» (٢).
стр. 138
٤٥ - باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء، أو حيث أمر، ولا يتجسس
٤٢٤ - عن عتبان بن مالك «أن النبي ﷺ أتاه في منزله فقال: أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ قال فأشرت له إلى مكان، فكبر النبي ﷺ وصففنا خلفه، فصلى ركعتين» (١).
٤٦ - باب المساجد في البيوت
وصلى البراء بن عازب في مسجده في داره جماعة (٢).
٤٧ - باب التيمن في دخول المسجد
وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمني، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى.
٤٢٦ - عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله: في طهوره، وترجله وتنعله» (٣).
стр. 139
٤٨ - باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد ؟
لقول النبي ﷺ : «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، (١) وما يكره من الصلاة في القبور، ورأى عمر أنس بن مالك يصلى عند قبر، فقال القبر القبر، ولم يأمره بالإعادة.
٤٢٧ - عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتنا للنبي ﷺ فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصورا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» (٢).
قال الحافظ: ... وأورد معه أثر ابن عمر الدال على أن النهي عن ذلك لا يقتضي فساد الصلاة (٣).
стр. 140
٤٩ - الصلاة في مرابض الغنم
٤٢٩ - عن أنس قال: «كان النبي ﷺ يصلي في مرابض الغنم» ثم سمعته بعد يقول: «كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبني المسجد (١).
٥١ - باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد (٢) فأراد به الله
وقال الزهري: أخبرني أنس قال: قال النبي ﷺ : «عرضت علي النار وأنا أصلي».
стр. 141
٤٣١ - عن عبد الله بن عباس قال: «انخسفت الشمس، فصلى رسول الله ﷺ ثم قال: «أريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظ» (١).
٥٢ - باب كراهية الصلاة في المقابر
٤٣٢ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا» (٢).
قال الحافظ: ... «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» (٣).
قال الحافظ: ... وقد بالغ الشيخ محيي الدين فقال: لا يجوز حمله على الفريضة (٤).
стр. 142
قال الحافظ: ... حاصل ما يحتمله أربعة معان، فذكر الثلاثة (١) الماضية.
٥٣ - باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب
ويذكر أن عليا ﵁ كره الصلاة بخسف بابل.
٤٣٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم» (٢).
قال الحافظ: ... ويدخل في حكم البيعة الكنيسة وبيت المدراس والصومعة وبيت الصنم وبيت النار ونحو ذلك (٣).
قال الحافظ: ... فقال له عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها، يعني التماثيل (٤).
стр. 143
قال الحافظ: ... وأن الكراهية في حال الاختيار (١).
قال الحافظ: ... (لما نزل) كذا لأبي ذر بفتحتين والفاعل محذوف أي الموت، ولغيره بضم النون وكسر الزاي (٢).
٥٦ - باب قول النبي ﷺ «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»
٤٣٨ - عن جابر بن عبد الله قال: رسول الله ﷺ : «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر (٣)، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (٤)، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم (٥)، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة (٦)، وأعطيت الشفاعة (٧)» (٨).
стр. 144
٥٧ - باب نوم المرأة في المسجد
٤٣٩ - عن هشام عن أبيه عن عائشة أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم. قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح (١)
أحمر من سيور. قالت: فوضعته- أو وقع منها- فمرت به حدياة وهو ملقى، فحسبته لحما فخطفته. قالت فالتمسوه فلم يجدوه. قالت: فاتهموني به. قالت: فطفقوا يفتشوا قبلها. قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحدياة فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت فقلت: هذا الذي اتهمتموني به زعمتم، وأنا منه بريئة وهو ذا هو. قالت فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت: قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد، أو حفش، قالت:
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر أنجاتي.
стр. 145
٥٨ - باب نوم الرجال في المسجد
وقال أبو قلابة عن أنس: قدم رهط من عكل على النبي ﷺ فكانوا في الصفة وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: كان أصحاب الصفة الفقراء.
٤٤١ - عن سهل بن سعد قال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: «أين ابن عمك؟ » قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي. فقال رسول الله ﷺ لإنسان: «انظر أين هو؟ » فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد. فجاء رسول الله ﷺ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله ﷺ يمسحه (١) عنه ويقول: «قم أبا تراب (٢)، قم أبا تراب».
قال الحافظ: ... والصفة موضع مظلل في المسجد النبوي (٣).
٤٤٢ - عن أبي هريرة قال: رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ الكعبين (٤)، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته.