← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 20875

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (453 стр.). Показаны 421–453 · переход к 426.

стр. 421

المبحث الثاني: مصطلحات الأصحاب في نقل المذهب وحكايته، والترجيح فيه ١ - إذا قيل (وعنه): يعني الإمام أحمد ﵁. ٢ - قولهم: (نصًّا): معناه: نسبته إلى الإمام أحمد ﵁. ٣ - قول الأصحاب وغيرهم: (المذهب كذا) قد يكون بنص الإمام، أو بإيمائه، أو بتخرجهم ذلك، واستنباطهم من قوله، أو تعليله. ٤ - قولهم: (على الأصح)، أو (الصحيح)، أو (الظاهر)، أو (الأظهر)، أو (المشهور)، أو (الأشهر)، أو (الأقوى)، أو (الأقيس) قد يكون عن الإمام ﵁ أو عن بعض أصحابه. قال ابن حمدان ﵀: ثم (الأصح) عن الإمام ﵁ أو الأصحاب: قد يكون شهرة، وقد يكون نقلًا، وقد يكون دليلًا، أو عند القائل، وكذا القول في (الأشهر، والأظهر، والأولى، والأقيس)، ونحو ذلك (١). ٥ - قولهم: (وقيل): قد يكون رواية بالإيماء، أو وجهًا، أو تخريجًا، أو احتمالًا (٢). ٦ - (الرواية): قد تكون نصًّا، أو إيماء، أو تخريجًا من الأصحاب. والروايات المطلقة نصوص للإمام أحمد وكذا قولنا و (عنه) (٣). قال ابن حمدان ﵀: واختلاف الأصحاب في ذلك ونحوه كثير لا طائل فيه، إذ اعتماد المعنى على الدليل ما لم يخرج عن أقوال الإمام،

стр. 422

وصحبه. وما قاربها، أو ناسبها إلا أن يكون مجتهدًا مطلقًا، أو في مذهب إمامه، أو يرى في مسألة خلاف قول إمامه وأصحابه لدليل ظهر له، وقوى عنده، وهو أهل لذلك (١). ٧ - من قال من الأصحاب: (هذِه المسألة رواية واحدة) أراد نص الإمام أحمد ﵁. ٨ - من قال: (فيها روايتان) فإحداهما بنص، والأخرى بإيماء أو تخريج من نصٍ آخر، أو نص جهله منكره. ٩ - من قال: (فيها وجهان) أراد عدم نصه عليهما سواء جهل مسنده أو علمه. ١٠ - (القولان): قد يكون الإمام أحمد نص عليهما -كما ذكره أبو بكر عبد العزيز في "الشافي"، أو على أحدهما، وأومأ إلى الآخر، قد يكون مع أحدهما وجه، أو تخريج، أو احتمال بخلافه. ١١ - (التخريج): هو نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها، والتسوية بينهما فيه (٢). والتخريج في معنى الوجه (٣) ولا يكون تخريجا ولا احتمالا إلا إذا فهم المعنى (٤). ١٢ - (التخريج، والنقل): التخريج أعم من النقل، لأن التخريج يكون من القواعد الكلية للإمام، أو الشرع، أو العقل، لأن حاصل معناه بناء فرع على أصل بجامع مشترك.

стр. 423

وأما النقل: فهو أن ينقل النص عن الإمام، ثم يخرج عليه فروعًا فيجعل كلام الإمام أصلًا، وما يخرجه فرعًا وذلك الأصل مختص بنصوص الإمام. ١٣ - (الاحتمال): قد يكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو دليل مساوٍ له (١). ١٤ - (التوقف): هو ترك العمل بالأول، والثاني، والنفي، والإثبات إن لم يكن فيهما قول لتعارض الأدلة، وتعادلها عنده، فله حكم ما قبل الشرع من حظر أو إباحة، وقف (٢). ١٥ - (على الأصح): يقصد به ابن مفلح في "الفروع" أصح الروايتين. ١٦ - (في الأصح): يقصد به ابن مفلح في "الفروع" أصح الوجهين. ١٧ - (وعنه كذا، أو: وقيل كذا): يقصد بهما ابن مفلح في "الفروع" أن المقدم خلافه. ١٨ - إذا قال: (ويتوجه، أو يقوي، أو عن قول، أو رواية، وهو أو هي أظهر، أو أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو يؤيده، أو المراد كذا) فهو من عنده. ١٩ - إذا قال: (المنصوص، أو الأصح، أو الأشهر، أو المذهب كذا) فثم قول.

стр. 424

وبالتتبع لهذِه المصطلحات نجدها تنقسم إلى خمسة أقسام (١): - القسم الأول: ألفاظ تعني نقل المذهب بالرواية عن الإمام أحمد وهي على نوعين: ١ - "الصريح" ويعبر عنه الأصحاب بلفظ: (الرواية) و (الروايات المطلقة) وما في معناها: (نصًّا/ النص/ نص عليه/ المنصوص عليه/ وعنه/ رواه الجماعة). ٢ - "التنبيهات" وهي حكاية الراوي حركة الإمام الجوابية (٢)، ولهم في هذا عدة عبارات منها: (أومأ إليه/ أشار إليه/ دل كلامه عليه/ توقف فيه/ سكت عنه). فهذِه تعني حكاية الوارد عن الإمام أحمد بالرواية عنه، فليس للأصحاب فيها سوى النقل. - القسم الثاني: وألفاظه: (الوجه/ الاحتمال/ التخريج/ النقل والتخريج/ الاتجاه، ويقال: التوجيه/ القول/ قياس المذهب/ الوقف) وهذِه من فقه الأصحاب في إطار أصول المذهب، وقواعده، والتنظير بمسائله فيما لا نص فيه، ولا رواية عن الإمام؛ حينما تعوزهم الرواية عن

стр. 425

الإمام، ويفقدون النص عنه، فإن الفقيه المتمذهب يفزع إلى نصوص إمامه فيجيل نظره في ذلك النص: في منطوقه، ومفهومه، وعامه، وخاصه، ومطلقه، ومقيده، مستظهرًا علته، مبينًا مدركه، حتى يتم له بيان الحكم التكليفي فيما لم يتكلم فيه الإمام في إطار المذهب على وجه التخريج، أو الوجه، أو الاحتمال، أو قياس المذهب، فيحصل للفقيه المتمذهب أمران: أولها: بيان حكم الواقعة، أو الفرع المقرر المفترض. وثانيها: أن يكون ذلك الحكم في دائرة المذهب بواحد من المسالك الممنوحة لمجتهد المذهب من الأصحاب المتقدم ذكرها. - القسم الثالث: ألفاظ من الأصحاب يصدق أي مصطلح منها على أي مصطلح في القسمين قبله، منها: (المذهب/ ظاهر المذهب/ القول). - المذهب كذا: سواء كان من نص الإمام، أم مخرجًا عليه. وقد أطال ابن حمدان في "صفة الفتوى" في الحط على من ينصون على أن كذا هو المذهب بلا علم ولا هدى، وبسط القول بمبحث نفيس محذرًا من الاغترار بهم، ولأهميته نقله عنه المرداوي في: خاتمة "الإنصاف" ١٢/ ٢٦٧ - ٢٧٦. - ظاهر المذهب: هو المشهور من المذهب (١)، أي: سواء كان رواية، أو وجهًا، ونحوه. قال المرداوي في مقدمة: "تصحيحه" (٢): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى: وقد نقل عن أبي البركات جدنا، أنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر المذهب، أنه ما رجحه أبو الخطاب في "رؤوس مسائله"، قال:

стр. 426

ومما يعرف منه ذلك: "المغني" لأبي محمد، و"شرح الهداية" لجدنا. ومن كان خبيرًا بأصول أحمد، ونصوصه؛ عرف الراجح من مذهبه في عامة المسائل. - القول: يشمل: الوجه، والاحتمال، والتخريج، وقد يشمل الرواية، وهو كثير في كلام المتقدمين كأبي بكر، وابن أبي موسى، وغيرهما، والمصطلح الآن على خلافه. قال البهوتي على قول الحجاوي في: "الإقناع": (على قول واحد): من غير تحرض للخلاف طلبًا للاختصار، وكذلك صنعت في شرحه، والقول: يعم ما كان رواية عن الإمام، أو وجفا للأصحاب. . (١). - القسم الرابع: اصطلاحات في نقلهم الخلاف المطلق في المذهب بلا ترجيح ومنها: (على روايتين/ فيه روايات/ على وجهين/ فيه أوجه/ أو احتمالان/ أو احتمالات/ أو: احتمل كذا/ قيل كذا، وقيل كذا/ قيل وقيل/ قال فلان كذا، وقال فلان كذا/. . ونحوها). - القسم الخامس: اصطلاحات في مقام الترجيح والاختيار، والتصحيح والتضعيف في المذهب ومنها: (الأصح/ في الأصح/ في المشهور/ على المشهور/ الأشهر/. . وهكذا في ألفاظ أخرى) وكل ألفاظ هذين القسمين، تكون حسب اصطلاح كل فقيه في كتابه.

стр. 427

المبحث الثالث: مصطلحات الأصحاب في نقل بعضهم عن بعض ١ - (التصحيح): إذا أطلقه صاحب "تصحيح الفروع" يريد به: تصحيح الخلاف المطلق في "المقنع". ٢ - (تصحيح المحرر): إذا أطلقه صاحب "تصحيح الفروع" يريد به: تصحيح شيخه القاضي عز الدين الكناني. ٣ - (تقرير) أو (خطه) أو (خط شيخنا): يرمز بها الشيخ العنقري في حاشيته على "الروض المربع" إلى حاشية الشيخ أبا بطين على "شرح المنتهى". ٤ - (خلافا له): اصطلاح للشيخ مرعي في "غاية المنتهى" مشيرا لخلاف "الإقناع" فإن تناقض قال: (خلافا لهما). ٥ - (ويتجه): اصطلاح للشيخ مرعي في "غاية المنتهى" مشيرا لما بحثه جازِمًا به. ٦ - (ويتجه احتمال): اصطلاح للشيخ مرعي في "غاية المنتهى" مشيرا لما بحثه وتردد. ٧ - (بالجملة): يذكرها الزركشي في "شرح الخرقي"؛ ليدل على عموم الحكم، وعدم الاستثناء. ٨ - (في الجملة): أ- يذكرها الزركشي في "شرح الخرقي" أيضا؛ ليدل على وجود الحكم في جملة المسائل وهو مجملها لا جميعها. ب- يذكرها الموفق في "المقنع"، قال المرداوي: وتارة يذكر حكم المسألة مفصلا فيها، ثم يطلق روايتين فيها، ويقول: (في الجملة) بصيغة التمريض، كما ذكره في آخر الغصب (١).

стр. 428

المبحث الرابع: حروف الخلاف في المذهب الحنبلي حروف الخلاف في المذهب الحنبلي ثلاثة (١): ١ - (حتى): وهي للخلاف القوي، مثالها: قولهم: (لا تجوز الصلاة في أوقات النهي حتى ما له سبب) إشارة إلى خلاف من يقول بجواز صلاة ذوات الأسباب، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵁، واختارها الشيخ تقي الدين، وجمع من الأصحاب. ٢ - (إن): وهي للخلاف المتوسط. مثالها: قولهم: (إذا استناب المعضوب عن حجة فرضه أجزأه، وإن عوفي بعد إحرام نائبه). إشارة إلى خلاف من يقول بعدم الإجزاء وهو المذهب كما في "الإقناع"، و"المنتهى". ٣ - (لو): وهي للخلاف الضعيف. مثالها: قولهم: (يكره الأذان، والإقامة للنساء ولو بلا رفع صوت) إشارة إلى خلاف من يقول بعدم الكراهة بلا رفع صوت قياسًا على التنبيه، وهو قول ابن عقيل وغيره. وعند بعضهم أن (لو) للخلاف القوي، و (إن) للمتوسط، و (حتى) للضعيف، ولا مشاحة في الاصطلاح. قال الشيخ بكر أبو زيد: إن هذِه الحروف الثلاثة: (حتى، ولو، وإن) يستعملها الأصحاب للإشارة إلى الخلاف في المذهب، وقد تأتي لتحقيق الحكم، ونفي الاشتباه والإيهام، وما سوى ذلك مما ذكر تحكم. واللَّه أعلم (٢).

стр. 429

المبحث الخامس: مصطلحات الكتب في كتب الحنابلة ١ - " الشرح": إذا أطلق "الشرح الكبير" في كتب الحنابلة فإنه يراد به "شرح المقنع" المسمى بـ "الشافي" لابن أبي عمر المقدسي شمس الدين. قال ابن بدران ﵀ بعد أن ذكر ذلك: وهذا اصطلاح خاص، وإلا فالقاعدة أن شارح متن متى أطلق "الشرح الكبير" أو الشارح أراد به أول شارح لذلك المتن. لكن لما كان كتاب "المقنع" أصلًا لمتون المتأخرين، وكان شمس الدين أول شارح له لا جرم استعملوا هذا الاصطلاح ولا مشاحة فيه (١). ٢ - "الخلاف الكبير" - "الانتصار" يقصد بها: "الانتصار في المسائل الكبار" لأبي الخطاب الكلوذاني. ٣ - "الخلاف الصغير" يقصد به: "رؤوس المسائل" لأبي الخطاب الكلوذاني. ٤ - "التمهيد في أصول الفقه" أو "أصول الفقه": أسمان لكتاب لأبي الخطاب الكلوذاني. ٥ - "الفتاوى" - "المجموع" - "الفتاوى المصرية" يقصد بها: "مجموع فتاوى ابن تيمية" ٦ - "الروضة": في "تحرير المنقول" للمرداوي، في الفقه لا يعلم مصنفه. ٧ - "الفصول" أو "كفاية المفتي": أسمان لكتاب لأبي الوفاء ابن عقيل (ت ٥١٣ هـ). ٨ - "المهم": شرح لـ "مختصر الخرقي". للفقيه الزاهد عبد اللَّه الحربي البغدادي (ت ٦٨١ هـ).

стр. 430

٩ - "الوجيز": كتاب لعبد اللَّه الزريراني البغدادي فقيه العراق (ت ٧٢٩ هـ). ١٠ - "القواعد": كتاب لابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، واسمه كاملًا: "تقرير القواعد وتحرير الفوائد". ١١ - "الحاوي": كتاب للفقيه عبد الرحمن الضرير البصري (ت ٦٨٤ هـ). ١٢ - "المنتخب": كتاب لعبد الوهاب الشيرازي ثم الدمشقي (ت ٥٣٦ هـ). ١٣ - "الغنية": كتاب لعبد القادر ابن جنكي دوست الجيلي البغدادي (ت ٥٦١ هـ). ١٤ - "البلغة": كتاب لمحمد بن الخضر الحراني (ت ٦٢٢ هـ). ١٥ - "المستوعب" بكسر العين: كتاب لمحمد بن عبد اللَّه بن الحسين السامري (٦١٠ هـ). ١٦ - "المفردات": اسم لمؤلفات متعددة في المذهب أشهرها: "النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد" للقاضي محمد بن علي الخطيب (ت ٩٠٧ هـ). ١٧ - "المطلع": لمحمد بن أبي الفتح النحوي اللغوي، وقد سمى كتابه هذا "المطلع على أبواب المقنع" فسر فيه الكلمات الغريبة الواقعة في المقنع (ت ٧٠٩ هـ) ١٨ - "الفروع": لابن مفلح (ت ٧٦٣ هـ). ١٩ - "المبدع": شرح للمقنع لإبراهيم بن مفلح المقدسي الصالحي (ت ٨٨٤ هـ)

стр. 431

المبحث السادس: مصطلحات الأعلام في كتب الحنابلة ١ - (المتقدمون): المراد بهم حين يقال: (المذهب عند المتقدمين): الفقهاء من أول الإمام أحمد ﵁ إلى ابن حامد (ت ٤٠٣ هـ). ٢ - (المتوسطون): يراد بهم: من تلامذة ابن حامد وعلى رأسهم تلميذه القاضي أبي يعلي، (ت ٤٥٩ هـ) إلى ابن مفلح الحفيد برهان الدين إبراهيم بن محمد صاحب كتاب "المبدع شرح المقنع" (ت ٨٨٤ هـ). ٣ - (المتأخرون): يراد بهم: من علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ) إلى الشيخ محمد بن عبد اللَّه العامري (ت ١٢٩٥ هـ). ٤ - (الجماعة): إذا قيل في المذهب الحنبلي (رواية الجماعة) فالمراد بهم (١): أ- أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني (ت ٢٤٤ هـ). ب- صالح بن الإمام أحمد ﵁ (ت ٢٦٦ هـ). جـ- حنبل بن إسحاق بن حنبل ابن عم الإمام أحمد (ت ٢٧٣ هـ). د- عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (ت ٢٧٤ هـ). هـ- حرب بن إسماعيل بن خلف الكرماني (ت ٢٨٠ هـ). و- إبراهيم بن إسحاق بن بشير البغدادي الحربي (ت ٢٨٥ هـ). ز- عبد اللَّه بن الإمام أحمد ﵁ (ت ٢٩٠ هـ). ٥ - (القاضي): يطلق علماء الحنابلة منذ عصر القاضي أبي يعلى إلى أثناء المائة الثامنة لفظ (القاضي) ويريدون به علامة زمانه محمد بن الحسين الفراء الملقب بـ "أبي يعلى الكبير" (ت ٤٥٨ هـ).

стр. 432

وكذا إذا قالوا: (أبو يعلى). أما إذا قالوا: (أبو يعلى الصغير) فالمراد به ولده محمد صاحب "الطبقات" (ت ٥٢٦ هـ). وأما المتأخرون كصاحب "الإقناع"، و"المنتهى"، ومن بعدهما فيطلقون لفظ (القاضي) ويريدون به القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي ثم الصالحي (ت ٨٨٥ هـ). وكذلك يلقبونه بالمنقح؛ لأنه نقح "المقنع" في كتابه "التنقيح المشبع" ويسمونه المجتهد في تصحيح المذهب (١). ٦ - (القاضي الشهيد): هو محمد بن محمد بن الحسين بن محمد الفراء، صاحب "طبقات الحنابلة" وغيرها، أحد ثلاثة أبناء للقاضي أبي يعلى مات مقتولًا في بيته الذي كان ينام فيه وحده، على يد لصوص دخلوا لسرقة ماله وذلك في سنة (٥٢٦ هـ). ٧ - (قاضي الأقاليم): هو عبد العزيز بن علي البكري، ويعرف بابن العز المقدسي (ت ٨٤٦ هـ). ٨ - (أبو بكر): إذا أطلق لفظ (أبي بكر) يراد به أحمد بن حمد بن الحجاج المروذي (ت ٢٧٥ هـ). ٩ - (الشيخ): أ- المراد به عند المتأخرين: موفق الدين بن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ). ب- قال ابن بدران: وكثيرًا ما يطلق المتأخرون (الشيخ) ويريدون به ابن تيمية ومنهم ابن قندس في حواشي "الفروع" (٢).

стр. 433

وقال صاحب "الإقناع": ومرادي بالشيخ يعني حيث أطلق شيخ الإسلام بحر العلوم أبو العباس أحمد بن تيمية. انتهى (١). جـ- وفي "تحرير المنقول" للمرداوي، قال الشيخ بكر أبو زيد: لم يتحرر لي من هو، فلينظر (٢). ١٠ - لفظ (شيخنا): أ- إذا أطلقه ابن عقيل، وأبو الخطاب أرادوا به القاضي أبا يعلى. ب- وإذا أطلقه ابن تميم في "مختصره" يريد به: ناصح الدين أبو الفرج ابن أبي الفهم، ت (٦٣٤ هـ). وربما قال: شيخنا أبو الفرج. جـ- وإذا أطلقه ابن رزين في "مختصره" يريد به: الموفق ابن قدامة. د- وإذا أطلقه ابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية" يريد به: الحافظ ابن رجب. هـ- وإذا أطلقه ابن القيم وابن مفلح (صاحب الفروع) أرادا به: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. و- يقيده أبو الحسن الآمدي في "عمدة الحاضر وكفاية المسافر في الفقه" ويقول: (شيخنا ابن أبي موسى في الإرشاد). ١١ - (شيخ الإسلام): اشتهر به في المذهب: أ- موفق الدين ابن قدامة ﵀. ب- ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ). ١٢ - (شيخ المذهب): أطلق على أربعة: أ- القاضي أبو يعلى (ت ٤٥٨ هـ).

стр. 434

ب- الموفق ابن قدامة (ت ٦٢٠ هـ). جـ- المرداوي صاحب "الإنصاف" (ت ٨٨٥ هـ). د- (شيخ المذهب -أو شيخ الحنابلة في مصر): هو منصور بن يونس بن صلاح الدين أبو السعادات البهوتي صاحب "كشاف القناع" وغيره من الكتب المفيدة (ت ١٠٥١ هـ). ١٣ - (الشيخان): المراد بهما عند المتأخرين. أ- موفق الدين ابن قدامة ﵀. (ت ٦٢٠ هـ) ب- مجد الدين عبد السلام بن تيمية (ت ٦٥٢ هـ). ١٤ - (الشارح): أ- يراد به عند المتأخرين الشيخ شمس الدين بن عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي (ت ٦٨٢ هـ)، وهو ابن أخ الموفق، وتلميذه. ب- ويراد به عند الشيخ حسن بن عمر الشطي ت (١٢٧٤ هـ)، في "منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح" ابن العماد في "شرح الغاية". ١٤ - (شرحه): في "الحاشية على المنتهى" لابن قائد النجدي يريد به: ابن النجار صاحب "المنتهى". ١٥ - (الحجة): هو محمد بن أبي المكارم الفضل أبو عبد اللَّه يلقب بهاء الدين ويعرف بالحجة (ت ٦١٧ هـ). ١٦ - (المصنف): إذا أطلقه الشيخ محمد بن عبد اللَّه الحسين (ت ١٣٨١ هـ) في "زوائد الزاد" يريد موفق الدين عبد اللَّه بن أحمد بن قدامة (ت ٦٢٠ هـ). ١٧ - (الناظم): هو محمد بن عبد القوي بن بدران المقدسي له "منظومة الآداب" صغرى، وكبرى (ت ٦٩٩ هـ).

стр. 435

١٨ - (الخرقي): هو عمر بن الحسين بن عبد اللَّه الخرقي (ت ٣٣٤ هـ). ١٩ - (الجَنَّة): هو محمد بن عبد القادر بن عثمان النابلسي تلميذ ابن القيم، (ت ٧٩٧ هـ)، وسمي بذلك؛ لأن تلاميذه كانوا يجدون عنده كل ما يشتهون من أصناف العلم، وقد تقدمت ترجمته. ٢٠ - (ابن نقطة): محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي (ت ٦٢٩ هـ). ٢١ - (ابن سنينة): محمد بن عبد اللَّه السامري (ت ٦١٦ هـ). ٢٢ - (النجم): هو أحمد بن حمدان بن شبيب الحراني (ت ٦٩٥ هـ). ٢٣ - (القطب): محمد بن مسعود الشيرازي قطب الدين (ت ٧١٠ هـ). ٢٤ - (تقي الدين): يقصدون به أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، يلقب بشيخ الإسلام، والشيخ، وشيخنا، وابن تيمية، وأبي العباس (ت ٧٢٨ هـ). ٢٥ - (الفخر): في "تحرير المنقول" للمرداوي: هو فخر الدين أبو محمد إسماعيل بن علي البغدادي الحنبلي المعروف بابن الوفاء (ت ٦١٠ هـ). ٢٦ - (أبو الفرج): في "تحرير المنقول" للمرداوي أيضا: هو عبد الواحد ابن محمد بن علي الأنصاري الشيرازي ثم المقدسي الحراني الحنبلي (ت ٤٨٦ هـ). ٢٧ - (البناء -أو ابن البناء): أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد العزيز البغدادي (ت ٤٧١ هـ). ٢٨ - (صاحب "الوجيز"): الحسين بن يوسف بن محمد الدجيلي البغدادي (ت ٧٣٢ هـ). ٢٩ - (صاحب "البلغة" في الفقه): الحسين بن المبارك بن محمد البغدادي (ت ٦٣١ هـ).

стр. 436

٣٠ - (غلام الخلال): أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد (ت ٣٦٣ هـ). ٣١ - (الخلال): أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر (ت ٣١١ هـ). ٣٢ - (ابن حامد): ابن حامد بن علي البغدادي شيخ القاضي أبي يعلى (ت ٤٠٣ هـ). ٣٣ - (الأثرم): أحمد بن محمد بن هانئ الطائي مات بعد الستين ومائتين. ٣٤ - (ابن ثابت): إذا أطلقه ابن أبي يعلى في "الطبقات" يريد به: الخطيب البغدادي صاحب "تاريخ بغداد". ٣٥ - (أبو حفص): إذا أطلقه صاحب "رؤوس المسائل" يريد به: عمر بن إبراهيم، المعروف بابن المسلم. ٣٦ - (أبو محمد): كنية لعدد من علماء المذهب، فيشكل تحديد من هو إذا أطلق! ٣٧ - (تاج): في "الحاشية على المنتهى" لابن قائد النجدي يريد به: تاج الدين البهوتي. ٣٨ - (الجراعي): اصطلاح للشطي في حاشيته على "الغاية" يريد به: إسماعيل بن عبد الكريم الجراعي الدمشقي (ت ١٢٠٢ هـ). ٣٩ - (الجوزي): إذا أطلقه المرداوي في "تحرير المنقول" يريد به: أبو المحاسن يوسف بن الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي. ٤٠ - (السعدي): في "نيل المآرب" لابن بسام يراد به الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦ هـ). ٤١ - (فارض): في "الحاشية على المنتهى" لابن قائد النجدي يريد به: محمد الفارضي (ت ٩٥٢ هـ).

стр. 437

٤٢ - (المجتهد)، (المجتهد في تصحيح المذهب): أطلقه أهل طبقة المرداوي عليه. ٤٣ - (المفلحي): لقب يذكر في كتب التراجم على بني مفلح. ٤٤ - (المواهبي): لقب لأسرة تنحدر من آل تيمية جدهم الأعلى: إبراهيم بن تيمية. ٤٥ - (المروزي): يقصد به هيدام بن قتيبة (ت ٢٧٤ هـ). ٤٦ - (الشهاب) أو (الفتوحي): يقصد به شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز في حاشية عثمان بن قائد النجدي على "منتهى الإرادات". ٤٧ - (النجم): في "شرح مختصر أصول الفقه" للجراعي يقصد به: نجم الدين أحمد بن محمد بن شبيب الحراني (ت ٦٩٥ هـ). ٤٨ - (ابن المنادي): هو أحمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللَّه (ت ٣٣٦ هـ). ٤٩ - (ابن قاضي الجبل): هو أحمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن أبي عمر المقدسي من بني قدامة من تلامذة شيخ الإسلام بن تيمية صاحب "الفائق" (ت ٧٧١ هـ). ٥٠ - (ابن حمدان): هو أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب ابن حمدان النميري الحراني (ت ٦٩٥ هـ). ٥١ - (أبو بكر النجاد): هو أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس المحدث (ت ٣٤٨ هـ). ٥٢ - (ابن نصر اللَّه): هو أحمد بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر (ت ٨٤٤ هـ). ٥٤ - (الحربي): هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم (ت ٢٨٥ هـ).

стр. 438

٥٥ - (ابن شاقْلَا): هو إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان ابن شاقلا (ت ٣٦٩ هـ). ٥٦ - (حرب الكرماني): هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني. ٥٧ - (ابن شيخ السلامية): هو حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران (ت ٧٦٩ هـ). ٥٨ - (الطوفي): هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي ثم البغدادي (ت ٧١٠ هـ). ٥٩ - (ابن رزين): هو عبد الرحمن بن رزين بن عبد اللَّه بن نصر بن عبيد الغساني الحوراني ثم الدمشقي (ت ٦٥٦ هـ). ٦٠ - (الشريف): هو أبو جعفر الهاشمي العباسي (ت ٤٧٠ هـ). ٦١ - (المجد): هو عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي ابن تيمية الحراني (ت ٦٥٢ هـ). ٦٢ - (ابن الزغواني): هو علي بن عبد اللَّه بن نصر بن السري الزاغوني البغدادي (ت ٥٢٧ هـ). ٦٣ - (ابن عبدوس): هو علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني (ت ٥٥٩ هـ). ٦٤ - (ابن عقيل): هو علي بن محمد بن عقيل البغدادي (ت ٥١٣ هـ). ٦٥ - (البوشنجي): هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى (ت ٢٩٠ هـ). ٦٦ - (ابن أبي موسى): هو محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي (ت ٧٢٩ هـ). ٦٧ - (ابن تميم): محمد بن تميم الحراني الفقيه (ت ٦٧٥ هـ).

стр. 439

٦٨ - (الآجري): هو محمد بن الحسن بن عبد اللَّه (ت ٣٦٠ هـ). ٦٩ - (الحلواني): هو محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن مراق الحلواني (ت ٥٠٥ هـ). ٧٠ - (الزركشي): هو محمد بن عبد اللَّه بن محمد الزركشي المصري (ت ٧٧٤ هـ). ٧١ - (أبو الخطاب): هو محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني البغدادي (ت ٥١٠ هـ). ٧٢ - (ابن المنجا): منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي (ت ٦٩٥ هـ). ٧٣ - (ابن الصيرفي): يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني (ت ٦٧٨ هـ). ٧٤ - (ابن هبيرة): هو يحيى بن محمد بن هبيرة الدوري ثم البغدادي (ت ٥٦٠ هـ). ٧٥ - (الآزجي): هو يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه صاحب "نهاية المطلب في علم المذهب". ٧٦ - (ابن قندس): هو أبو بكر بن إبراهيم بن قندس تقي الدين البعلي (ت ٨٦١ هـ).

стр. 440

المبحث السابع رموز حرفية ذكرت في كتب المذهب الحنبلي - " ء" عند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام": تعني: والمسائل الغريبة التي عدتها أربعة آلاف، وتعني أيضًا: وَوفَاق الشافعي. - "هـ" ترمز لكلمة انتهى للإشعار بنهاية الكلام المنقول. - "أو" يذكرها يوسف بن ماجد المرداوي (ت ٧٨٣ هـ) في كتاب له في بعض مواضع الخلاف. - "ت" عند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام" تعني: أن المسألة فيها خلاف في المذهب. - "ح" تأتي في كتب "المسائل" عند الإمام أحمد للتحويل، والانتقال من إسناد إلى إسناد آخر، وهي من اصطلاح المحدثين، وعند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام" تعني: وأبي حنيفة. - "خ" عند ابن مفلح في "الفروع" علامة على خلاف الأئمة الثلاثة، وكذلك عند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام". - "ح. ش منتهى" حاشية الشيخ علي بن عبد اللَّه بن عيسى على "شرح المنتهى" للشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبا بطين. - "ر" عند ابن مفلح في "الفروع" علامة على وجود روايتين عن الإمام أبي حنيفة أو الإمام مالك. - "ش" عند الزركشي وابن البناء رمز لبدء الشرح. عند ابن مفلح في "الفروع" علامة لخلاف الشافعي. عند ابن حميد في حاشيته على "شرح المنتهى" للبهوتي علامة على شرح الشيشيني للمحرر.

стр. 441

"ص" في "المقنع في شرح مختصر الخرقي" للبناء إشارة إلى المتن من "المختصر". رمز لحواشي ابن نصر اللَّه الحنبلي المتوفي سنة (٨٤٤ هـ) على شرح الزركشي على مختصر الخرقي". في "المفردات" للبهاء المقدسي رمز لما ذكره الأصحاب ردًّا على الكيا. - "ع" في "المفردات" رمز لما زاده ابن عقيل في الرد على الكيا. في "الفروع" لابن مفلح- علامة لما أجمع عليه، وكذلك عند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام". وفي حاشية ابن حميد على "شرح المنتهى" يقصد به عبد الرحمن البهوتي (ت ١٠٨٩ هـ). - "ع ب" في حاشية ابن حميد على "شرح المنتهى" للبهوتي يقصد الشيخ عبد الوهاب بن فيروز (ت ١٢٠٥ هـ). - "غ" الشيخ الغنام بن محمد النجدي ثم الدمشقي (ت ١٢٤٠ هـ). - "المص" المصنف - يقصد به ابن النجار صاحب "منتهى الإرادات" (ت ٩٨٠ هـ). - "مص" في "الحاشية على منتهى الإرادات" لابن قائد النجدي يقصد به منصور ابن يونس البهوتي (ت ١٠٥١ هـ). - "م" عند ابن مفلح في "الفروع" علامة على خلاف مالك. عند ابن عبيدان في "زوائد الكافي والمحرر على المقنع" إذا انفرد صاحب "المحرر" بمسألة، جعل أولهام وآخرها نقطة. - "مط" يقصد به المتن المطبوع لكتاب: "أخصر المختصرات" للبلباني في شرح "كشف المخدرات" للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. - "م ر" الإمام مرعى بن يوسف بن أبي بكر (ت ١٠٣٣ هـ).

стр. 442

- "م س" محمد بن أحمد السفاريني (ت ١١٨ هـ). - "هـ" عند ابن مفلح في "الفروع" علامة على خلاف أبي حنيفة. - "و" عند ابن مفلح في "الفروع" علامة على وفاق الأئمة الثلاثة للحنابلة، أو للأصح من مذهبهم، وكذلك علامة على وفاق أحدهم، وعند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام": وفاق الأئمة الثلاثة للحنابلة. - "ود" عند ابن عبد الهادي في "مغني ذوي الأفهام": وما فيه خلاف عندنا. - "وش" عند ابن عبد الهادي: تعني: ووفاق الشافعي. - "وهـ" عند ابن عبد الهادي: تعني: وأبي حنيفة. - "ن" عند ابن عبد الهادي: ووفاق أبي حنيفة. - "ي" عند ابن عبد الهادي تعني: أن المسألة لا خلاف فيها في المذهب. اختصارات ذكرها الشيخ العنقري النجدي (ت ١٣٧٣ هـ) في حاشيته على "الروض المربع": - "ح ق ع" "حاشية منصور على الإقناع". - "م ص" أو ح "منتهى" "حاشية منصور على المنتهى". - "ع ن" "حاشية عثمان على المنتهى". - "م خ" "حاشية محمد الخلوتي على المنتهى". - "عوض" من هامش نسخة من متن "المنتهى" عليها تملك أحمد بن عوض المرداوي. - "فيروز" "حاشية فيروز على شرح المنتهى". - "م ق ر" من مجموع المنقور.

стр. 443

الباب الرابع تعدد الروايات عند الإمام أحمد: أسبابه، وكيف تعامل أصحابه معها القارئ لفتاوى الإمام أحمد يجد جواباته تنقسم إلى أربعة أقسام: ١ - جوابات أقسم عليها الإمام أحمد: وقد ألف في ذلك ابن القاضي أبي يعلى (ت ٥٢٦ هـ) مصنفًا بعنوان: "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد". ٢ - جوابات لم يختلف فيها قول الإمام أحمد: وقد جمع أحد الباحثيين، وهو إبراهيم جالو محمد، تلك المسائل وقام بدراستها، وقدمها لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية سنة ١٤١٩ هـ. ٣ - جوابات ورد فيها روايتين عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة: وأول من صنف في ذلك القاضي أبي يعلى (ت ٤٥٨ هـ) في كتابه "الروايتين والوجهين"، جمع فيه ما يقارب من ألف مسألة، وذكر في كل مسألة روايتين أو وجهين، مع الاستدلال لكل رواية أو وجه بدليل أو أكثر من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو التابعين، أو ذكر وجه ذلك من قياس أو تعليل مع بيان ما يرى أنه الراجح أو المذهب. ٤ - جوابات ورد فيها أكثر من روايتين عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة: وصنف ابن القاضي أبي يعلى في ذلك كتابه "التمام لما صح في الراويتين والثلاث والأربع عن الإمام والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام".

стр. 444

والحق أن تعدد الروايات عنه ترجع إلى عدة أسباب من أهمها ما يلي: ١ - أن الإمام ﵁ قد يجد للصحابة في المسألة قولين، ولم يجد حديثًا يرجح به أحد القولين على الآخر، فيترك المسألة، وفيها القولان المأثوران عن الصحابة. وقد تكون الأقوال أكثر من اثنين. قال ابن القيم ﵀: إذا اختلفت الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب، والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها، ولم يجزم بقول (١). أهـ. ٢ - أن الإمام ﵁ كان متورعًا يكره البدعة في الدين، وأن يقول فيه من غير علم، ولما اضطر إلى الفتوى، وكثر استفتاؤه كان يتردد في القول أحيانًا، فقد يفتي بمقتضى الرأي، ثم يعلم الأثر في الموضوع، وقد يكون مغايرًا لما أفتى، فيرجع إليه مؤثرًا الرجوع عن أن يقول بغير الحديث، وربما لا يعلم من نقل عنه الرأي الأول الرجوع، فينقل عنه القولان في موضوع واحد، وبذلك نجد الرأي مختلف عند الرواة، أما الإمام فله رأي واحد في نفسه، وفي الواقع، ونفس الأمر. ٣ - أن الإمام قد يفتى في إحدى الواقعات بما يتفق مع الأثر، ثم يفتي في واقعة أخرى تقارب الأولى، ولكن اقترنت بأحوال، وملابسات جعلت الأنسب أن يفتي فيها بما يخالف الأولى، فيجيء الرواة، فيروون الاثنين، وهم يحسبون أن بينهما تضاربًا؛ لعدم نظرهم إلى الملابسات التي اقترنت بكل واقعة منهما، والحقيقة أن لا تضارب؛ لأن كل واحدة جاءت في حال، وأحاطت بها ملابسات فصلتها عن الأخرى.

стр. 445

٤ - أن الإمام أحمد كان يضطر إلى استعمال الرأي، ومعلوم أن أوجه الرأي مختلفة متضاربة، وقد يتعارض في نظره وجهان من أوجه الرأي، أو يذكر الاحتمالين، أو الوجهين فتنسب الأصحاب إليه قولين (١). ٥ - تفاوت أصحاب الإمام الذين نقلوا عنه مسائله في مراتب الفهم والفقه ودقة النقل عن الإمام. وأمثلة ذلك كثير، ومثاله: ما نقله الخلال عن حنبل: قال حنبل: قال أحمد: إن نسي التسمية على الذبيحة والكلب أبيح. قال الخلال: سها حنبل في نقله فإن في أول مسألته: إذا نسي وقتل لم يؤكل (٢). ونقل حنبل أيضًا عن الإمام أحمد أنه قال في تكفين المحرم: لا تُغطى رجلاه. قال الخلال: لا أعرف هذا في الأحاديث، ولا رواه أحد عن أبي عبد اللَّه غير حنبل، وهو عندي وهم من حنبل، والحمل على أنه يغطي جميع المحرم، إلا رأسه، لأن إحرام الرجل في رأسه، ولا يمنع من تغطية رجليه في حياته، فكذلك في مماته (٣). ٦ - اختلاف الأصحاب والمصنفين في المذهب في تفسير ألفاظ الإمام أحمد في جواباته ودلالتها.

стр. 446

عمل الأصحاب عند تعدد الروايات عن الإمام أحمد: ١ - إذا وجدوا عن الإمام في مسألة قولين عدلوا أولًا إلى الجمع بينهما بطريقة من طرق الأصول: إما يحمل عام على خاص أو مطلق على مقيد فإذا أمكن ذلك كان القولان مذهبه، وإن تعذر الجمع بينهما وعلم التاريخ فاختلف الأصحاب، فقال قوم: الثاني مذهبه، وقال آخرون: الثاني والأول، وقالت طائفة: الأول ولو رجع عنه. وصحح القول الأول المرداوي في "تصحيح الفروع". فإن جهل التاريخ فمذهبه أقرب الأقوال من الأدلة أو قواعد مذهبه ويخص عام كلامه بخاصه في مسألة واحدة (١). ٢ - إن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين؛ قال بعضهم: وبَعُدَ الزمن، ففي جواز النقل والتخريج -ولا مانع- وجهان. أحدهما: لا يجوز، ذكره أبو الخطاب في "التمهيد" وغيره، واقتصر عليه المجد، وجزم به الشيخ الموفق في "الروضة"، وقدمه ابن مفلح في أصوله، والطوفي في مختصره، وشرحه، وصاحب "الحاوي الكبير" وغيرهم. والوجه الثاني: يجوز ذلك، ذكره ابن حامد عن بعض الأصحاب، وجزم به في "المطلع"، وقدمه في "الرعايتين"، واختاره الطوفي في مختصره، وقال: إذا كان بعد الجد والبحث. وصحح المرداوي القول الأول، وقال: وكثير من الأصحاب على ذلك، وقد عمل به الشيخ الموفق، والمجد وغيرهما، وهو الصواب. فعلى الأول

стр. 447

يكون القول المخرج وجها لمن خرجه، وعلى الثاني يكون رواية مخرجة، ذكره ابن حمدان، وغيره. وقال ابن حمدان أيضا: قلت: إن علم التاريخ ولم يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له؛ جاز نقل حكم الثانية إلى الأولى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ، وإن جهل التاريخ جاز نقل حكم أقربهما من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو أثر، أو قواعد الإمام ونحوه إلى الأخرى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ، وأولى، لجواز كونها الأخيرة دون الراجحة (١). واعلم أن الخلاف في هذِه المسألة مبني على مسألة هل ما قيس على كلام الإمام أحمد مذهب له، أم لا؟ فيها قولان: الأول: أن ما قيس على مذهبه هو مذهب له. قال ابن مفلح: وهو الأشهر (٢). وهو مذهب الأثرم، والخرقي، وغيرهما من المتقدمين، وقاله ابن حامد وغيره في "الرعايتين"، و"آداب المفتي"، و"الحاوي"، وغيرهم. وصححه المرداوي. الثاني: ليس بمذهب له. قال ابن حامد: عامة مشايخنا مثل الخلال، وأبي بكر عبد العزيز، وأبي علي، وإبراهيم، وسائر من شاهدناهم لا يجوزون نسبته إليه، وأنكروا على الخرقي ما رسمه في كتابه من حيث إنه قاس على قوله انتهى، ونصره الحلواني.

стр. 448

وقيل: إن جاز تخصيص العلة فهو مذهبه، وإلا فلا. قال الموفق في "الروضة"، والطوفي في مختصرها، وغيرهما: إن بين العلة فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها تلك العلة، كمذهبه فيما نص عليه، وإن لم يبين العلة فلا وإن أشبهتها، إذ هو إثبات مذهب بالقياس، ولجواز ظهور الفرق له لو عرضت عليه (١).

стр. 449

الباب الخامس مراحل تطور كتب الفقه الحنبلي وأصوله (١) أو العلاقات بين نصوص الفقه الحنبلي

стр. 450

مدونة الحنابلة (١) الجامع لعلوم الإمام أحمد تأليف خالد الرباط - وائل إمام (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح) «الترجمة» [المجلد الثاني]

стр. 451

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب ١٩١٩٤/ ٢٠٠٩ دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث ١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmail.com

стр. 452

الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [٢]

стр. 453

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ