٧٨١ - معنى الأوقاص
قال الأثرمُ: قلتُ لأبي عبد اللَّه، ﵀: ما تفسير الأوقاص؟
قال: الأوقاص ما بين الفريضتين.
قلت له: كأنه ما بين الثلاثين إلى الأربعين في البقر وما أشبه هذا؟
قال: نعم، والسبق، ما دون الفريضة.
قلت له: كأنه ما دون الثلاثين من البقر، وما دون الفريضة؟
فقال: نعم.
"المغني" ٤/ ٢٩
стр. 1262
صفة النصاب، والشروط الواجب توافرها فيه
٧٨٢ - السوم
قال صالح: قل: رجل له مائة من الإبل، فيستعملها نصف السنة، ويسيبها نصف السنة لمرعى، ولا يستعملها، هل فيها صدقة؟
قال: إذا سيبها أكثر مما يستعملها ففيها الصدقة. قال: وأهل الحجاز يقولون: السائمة والمستعملة كلها سواء، فيها الصدقة.
"مسائل صالح" (٩٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له مائة من الإبل، يستعملها نصف السنة، ويسيبها نصف السنة لترعى، ولا يستعملها، هل فيها صدقة؟
قال: إذا سيبها أكثر مما يستعملها ففيها الصدقة.
قال أبي: وأهل الحجاز يقولون: السائمة والمستعملة كلها سواء فيها الصدقة.
سمعت أبي يقول: السائمة والمستعملة كلها سواء فيها الصدقة.
سمعت أبي يقول: كلها خلفة هي الحامل، فابنة مخاض: التي أمها تمخض بغيرها، وابنة لبون: التي أمها ترضع غيرها. والحقة: التي قد استحقت أن يحمل عليها الفحل، فتحمل.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٥٩)
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: السائمة التي ترعى، والسائبة التي تسيب وليس لها رعي، وفي السائمة الزكاة.
"البغوي" (٩)
стр. 1263
٧٨٣ - صفة الواجب في السوائم، وما يجزئ فيها، وما لا يجزئ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: كيف تُؤخذُ الصدقةُ مِن الغنمِ؟
قال: يجعلها ثلاثة أثلاث ثم يأخذ من الأوسط.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٧١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قيل له -يعني: سفيان: أربعون جملًا مسنة؟ قال: خذ المسنة.
قال أحمد: جيد، إلا أن لا يجد الثني؛ لأنه لا يؤخذ فيها.
قال إسحاق: يؤخذ من أربعينَ جملًا جملٌ يجد فيها مسنًا أو ثنيًا؛ لو كانت كبارًا كانت مراضًا أو مهازيل أخذ زكاتها منها
"مسائل الكوسج" (٦٢٨)
قال في رواية الميموني: لا يأخذ كرائم أموالهم، ولكن يأخذ الوسط.
وقال في رواية الأثرم: إذا كان أربعون جملًا يؤخذ منها.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٢٦
نقل حنبل عنه فيمن له أربعون حملًا: ليس عليه فيها صدقة.
ونقل حرب في رجل عنده خمس بنات مخاض ليس فيها كبيرة وهي صغار: ففيه اختلاف.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٣١، "الانتصار" ٣/ ١٩٢
نقل حنبل عنه: إن أخرج أجود ما يقدر عليه فذلك فضل له.
وعنه أيضًا: لا تؤخذ عوراء ولا عرجاء، ولا ناقض الخلق.
"الفروع" ٢/ ٣٧١
стр. 1264
ونقل أحمد بن سعيد عنه: لا يأخذ إلا ما يجوز في الضحايا.
ونقل حنبل عنه في ضأن ومعز: يخير الساعي لاتحاد الواجب.
"الفروع" ٢/ ٣٧٥، "المبدع" ٢/ ٣٢١، ٣٢٢
نقل حرب عنه: لا زكاة في بنات مخاض حتى تكون فيها كبيرة.
"الإنصاف" ٦/ ٣٥٩
٧٨٤ - إِذا أتى الساعي فلم يجد السن الواجبة ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول علي ﵁: إذا أخذ سنا دون سن أو سنا فوق سن (١)؟
قال: عَلَى ما في كتاب عمرو بن حزم لم نحفظه.
قال إسحاق: عَلَى ما في كتاب ثمامة (٢) إذا ارتفع السِّنُّ أو انخفض.
"مسائل الكوسج" (٥٨٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان: إذا أخذت سنين أو أكثر من ذَلِكَ كان ما بين القيمتين.
قال الإمام أحمد: يقول: إذا أخذ حِقَّة مكان ابنة مَخاض أو ابن مَخاض يرد ما بين القيمتين كما قال.
قال إسحاق: كل ما كان على ما وصف بين السنين يرد ما بين القيمتين على ما روى ثمامةُ بنُ أنسٍ.
"مسائل الكوسج" (٥٨٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال مكحولُ في المصدقِ يأتي المالَ
стр. 1265
فلا يجد فيها السِّن التي عليه. قال: أرى أنْ يأخذَ قيمتَها.
قال أحمد: هذا خلافُ ما رُوِيَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ (١).
قال إسحاق: لا يأخذ إلَّا منها من أوساطِها ولو كنَّ كلها هرمة أو ذات عوارٍ؛ لأنَّ زكاتَها منها كالدراهم التي لا ينقُّوا عليه الجياد في الزكاةِ.
"مسائل الكوسج" (٥٩٩)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن المصدق يأخذ سنًا دون سن، وسنًا فوق سن، ماذا يَردُّ؟ قال: السنة في ذَلِكَ أن يَرد شاتينِ أو عشرينَ درهمًا إذا انخفض في السن أو ارتفع، سُنَّة مسْنُونةٌ لا يختلف فيها عالم، فأحدث هؤلاء أنه يرد القيمة.
"مسائل الكوسج" (٣٤٤٦)
ونقل إبراهيم بن الحارث عنه: إذا وجب على صاحب الغنم سن فلم يكن عنده، يعطيه ما عنده وزيادة ولا يشتري له على حديث عليّ ﵇ (٢).
"المستوعب" ٣/ ٢٣٢
٧٨٥ - حولان الحول، وحكم المال المستفاد خلاله
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من اسْتَقَال ماشيةً من إبلٍ أو بقرٍ أو غنمٍ، متى يَجب فيها الزكاةُ؟
قال: حينَ يحولُ عليها الحولُ.
стр. 1266
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٤٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: والغنمُ بمنزلةِ الورقِ، وليس عليها صدقة حتَّى يحولَ عليها الحولُ.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٧٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ ورثَ من أبيه غنمًا أو إبلًا أو بقرًا يستقبل بها حولًا، فإنْ كانت عند الأَبِ للتجارة، وهو يُريدُ أن يتخذَهَا سائمة يستقبل بها حولًا.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٨٠)
٧٨٦ - إذا باع ماشية قبل الحول بمثلها
قال أحمد بن سعيد: سألت أحمد، عن الرجل يكون عنده غنم سائمة، فيبيعها بضعفها من الغنم، أعليه أن يُزكيها كلها، أم يعطى زكاة الأصل؟
قال: بل يُزكيها كلها، على حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي؛ لأن نماءها معها (١).
стр. 1267
قلت: فإن كانت للتجارة؟
قال: يُزكيها كلها على حديث حماس (١)، فأما إن باع النصاب بدون النصاب انقطع الحول، وإن كان عنده مائتان فباعهما بمائةٍ فعليه زكاةُ مائةٍ وحدها.
"المغني" ٤/ ١٣٥ - ١٣٦، "الفروع" ٢/ ٣٤١، "المعونة" ٣/ ١٧٥
٧٨٧ - البناء على حول السائمة إذا كملت نصابًا بنتاجها أثناء الحول
نقل حنبل، وقد حكى له قول مالك في رجل له غنم لا تجب فيها الصدقة فتوالدت: إن عليه الصدقة إذا بلغت الغنم بأولادها.
قال أحمد: أنا أرى ذلك إذا كان تمامها منها فهي بمنزلة أمهاتها. وجبت فيها الصدقة؛ لأن الأولاد وإن كان ظهورها في أثناء الحول فهي في حكم الموجودة من أول الحول؛ لأنها كانت موجودة في بطون أمهاتها، فإذا حال حول الأمهات، كان كأنه حال على أربعين من أول الحول فوجب تجب فيها الزكاة.
ونقل الميموني في الرجل يكون له ثلاثون شاة لم يحل عليها الحول، فولدت قبل تمام الفريضة ثم حال الحول: فلا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول فيكون فيها وفي أولادها الزكاة تشبيها بالدراهم، لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وقد أومأ إليه أحمد في رواية الأثرم أيضًا.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٣٠.
стр. 1268
فصل: حكم الخلطة (المال المشترك ـ)
٧٨٨ - تأثير الخلطة في الزكاة
نقل حنبل: تُضم كالمواشي -الذهب والفضة؟
فقال: إذا كانا رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق، فعليهما الزكاة بالحصص.
"الفروع" ٢/ ٣٩٨، "الإنصاف" ٦/ ٤٨٧، "معونة أولي النهى" ٣/ ٢١٤.
٧٨٩ - ما يشترط للخلطة
قال صالح: قال أبي: لو أن لأربعين رجلًا أربعين شاة في موضع مجتمع كان عليهم فيها شاة إذا كانوا خلطاء، والخليط: أن يكون مشرعها واحدًا، ومراعها واحدًا.
"مسائل صالح" (١٣٦٠)
٧٩٠ - ما يأخذه الساعي في الخلطة، وتراجع الخليطين في صدقة المواشي
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما كان من خليطين يتراجعان بالسوية؟
قال: إذا كان أربعونَ شاةً، لرجل عشرة وللآخر ثلاثون، إنْ أخذ مَنَ الثلاثينَ رجعَ على صاحبِ العشرةِ بربعِ شاة.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق الكوسج: لقد فَسَّر وأَجمَل.
"مسائل الكوسج" (٦٢٩)
стр. 1269
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له تسع وثلاثون شاة، ولرجل آخر شاة، فصارت أربعين فجاء المصدق فأخذ؟
قال: إذا كان راعيهما واحدًا، ومبيتهما واحدًا، ومُراحهما واحدًا تعطى شاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٥٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له شاة ليس له غيرها، وعلم المصدق بذلك، يجوز للمصدق أن يأخذها؟
قال: لا يعطى إلا من كل أربعين شاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٥٨).
وقال الهيثم بن خارجة قلت لأبي عبد اللَّه: أنا رأيت مسكينًا كان له في غنم شاتان فجاء المصدق فأخذ إحداهما.
فقال أبو عبد اللَّه: فما تصنع؟ ! هذا عمل صاحبك الأوزاعي.
"الطبقات" ٢/ ٥٠٦، "المغني" ٤/ ٦٠
٧٩١ - لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع
قال في رواية الميموني وحنبل في من له مائة شاة في بلدان متفرقة: لا يأخذ المصدق منها شيئًا؛ لأنه لا يجمع بين متفرق، وصاحبها إذا ضبط ذلك وعرفه أخرج هو بنفسه، يضعها في الفقراء.
"المغني" ٤/ ٦٤، "الفروع" ٢/ ٣٩٥
ونقل الأثرم وغيره في من له أربعون شاة في بلد وأربعون في بلد آخر، وبينهما مسافة القصر؛ لزمه شاتان، وإن كان في كل بلد عشرون فلا زكاة.
"الفروع" ٢/ ٣٩٥
стр. 1270
٧٩٢ - قسمة ما يخرج من البهائم الخلطة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قومٌ جماعة لكلِّ واحدٍ منهم عشرةُ أعنز جعلوها قطيعةً واحدة، ثم قسموا ما يخرجُ منها؟
قال: كلما اتفقَتْ كلمتُهم على الانتفاعِ بما يخرجُ من ألبانها وسمنِهَا على أمرٍ معلوم بينهم جَازَ ذَلِكَ، ولا ينظر إنْ كان فيه مَا لا ينتفع به، ولصاحبه ما ينتفع به بعد إذ خلطوا ما يخرج من جميعها، ثم جزءوه بينهم أجزاء كل على قدر ما يطمع أن يصيبه من أعنزِه على الانفراد؛ لأنَّ هذا الصلح اصطلحوا عليه.
"مسائل الكوسج" (٣٣٥٦)
стр. 1271
فصل: زكاة الخارج من الحيوان
٧٩٣ - زكاة العسل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: العسلُ والعنبر فيهما زكاة؟
قال: أمَّا العسلُ ففيه العشر، والعنبر قد قال فيه ابن عباس ﵄ (١).
قال إسحاق: في العسل العشر والعنبر كذلك أيضا يُؤخذ منه الخمس.
"مسائل الكوسج" (٦٤٤).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن العسل فيه العشر؟
قال: نعم.
قيل: من كم يخرج؟
قال: من عشر قربٍ: قربة.
"مسائل أبو داود" (٥٥٥).
قال أبو داود: سمعت أحمد مرة أخرى ذكره، فقال: قال الزهري في عشرة أفراقٍ: فرقٌ، (٢) والفرقُ: ستة عشر رطلًا.
"مسائل أبو داود" (٥٥٦).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن العسل هل تجب فيه الزكاة؟
قال: في العسل العشر.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٠).
стр. 1272
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة قال: قلت يا رسول اللَّه إني لي نحلًا. قال: "أد العشر" فقلت: يا رسول اللَّه: احمها لي. قال: فحماها لي (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢١)
قال الأثرم: سُئل أبو عبد اللَّه أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة؟
قال: نعم، أذهب إلى أنّ في العسل زكاة العشر، قد أخذ عمر منهم الزكاة (٢).
قلت: ذلك على أنهم تطوعوا به.
قال: لا، بل أخذه منهم.
"المغني" ٤/ ١٨٣، "معونة أولي النهى" ٣/ ٢٤٣
٧٩٤ - هل في المسك زكاة ؟
قال الميموني: قال أحمد: كان الحسن يقول: في المسك إذا أصابه صاحبه الزكاة (٣).
"المبدع" ٢/ ٣٦٠، "الإنصاف" ٦/ ٥٨٧
стр. 1273
زكاة الخارج من الأرض
النوع الأول: زكاة الحبوب والثمار
٧٩٥ - ما تجب فيه الزكاة من الزروع، ومقدار نصابها، والمقدار الواجب فيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما سقت السماء والأنهار والعيون العُشر، وما سقي بالرشاء فنصف العشر؟
قال: نعم.
قال إسحاق: شديدًا.
"مسائل الكوسج" (٥٧٥)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لابن عيينة: إنَّ سفيانَ كان يقولُ: كلُّ شيءٍ أخرجَتِ الأرضُ مما يكالُ إذا بلغ خمسة أوسق وله بقاء إذا يَبس الزكاة. قال: لن ترى بعينيكَ مثل سفيانَ حتَّى تموتَ.
قال أحمد: هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال في الأَوساق.
"مسائل الكوسج" (٥٨٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الزيتون العشرُ؟
قال: نعم، العشر.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٥٢١)
قال صالح: وسألته عن الحبوب ما زكاتها؟
стр. 1274
فقال: أما ما كان من الخضر التي لا تبقي ولا تدخر، ولا يقع فيها القفيز فلا زكاة إلا في أثمانها. وأما ما كان يدخر أو يقع فيه القفيز حتى يكون معناه معنى البر والتمر والزبيب والشعير؛ ففيه العشر، إذا كان يسقى بماء تأتي به السماء، وما كان بالكلفة فنصف العشر، إذا كان الرجل يملك رقبة الأرض.
"مسائل صالح" (١٧٣)
قال صالح: قلت: ما تقول فيما أخرجت الأرض من البقول، والزعفران، والرياحين، والطرفاء، والقصب الفارسي، والحشيش، فيه العشر أو الزكاة إذا بيع وقيمته مائتا درهم درهم، وحال عليها الحول؟
قال: كل شيء من الخضر والقثاء والخيار والبطيخ فليس فيه زكاة إلا في ثمنه إذا حال عليه الحول، وكل ما كان مثل العدس والحمص واللوبيا والأرز والذرة وما يدخر من الفواكه حتى يقع فيه الكيل، ويكون مفارقًا للخضر، وكل ما كان يضرب فيه القفيز؛ ففيما سقي منه بالدوالي نصف العشر، وما كان سيحًا، أو سقيًا بالأنهار، أو سقته السماء؛ ففيه العشر.
"مسائل صالح" (٣١٤)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الحبوب فيها العشر؟
قال: كل شيء يدخر حتى يصير أن يكال.
قلت: مثل العدس وغيره؟
قال: نعم. ثم قال أحمد: قوم قالوا ليس في الأرز -يعني الصدقة؟ !
قال هذا إنكارًا لقولهم.
قال أحمد: ولعل الأرز أكثر غلات الناس -أي: أن فيه العشر.
"مسائل أبو داود" (٥٥٤)
стр. 1275
قال أبو داود: قلت لأحمد: القطن فيه العشر؟
قال: ليس في القطن شيء.
"مسائل أبو داود" (٥٥٧)
قال ابن هانئ: قلت: متى تجب على الرجل الزكاة؟
قال: إذا بلغ خمسة أوسقٍ زكّاه، فإذا بلغ خمسة أوسق، كل نوع حبوب خمسة أوسق، حمّص خمسة أوسق، حنطة خمسة أوسق، زكاه إذا بلغ كل نوع خمسة أوسق.
"مسائل ابن هانئ" (٦١٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الزكاة فيما تجب؟
فقال: تجب الزكاة في: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة والسلت، وكل شيء يقوم مقام هذِه حتى يدخر، ويحوي فيه القفيز، فيقوم مقام هذِه مثل اللوبيا والعدس والتين والسماسم والقطنية والرز، وكل شيء يدخر فيقوم مقام هذِه الأربعة: التمر والحنطة والزبيب والشعير.
وإن كان مما خرج في أرض الخراج فعلى الأرض الخراج، وفي الحب العشر وهو زكاته، وإن كان في أرض حرة يملكها صاحبها فعليه فيها العشر إذا كانت على نطف السماء من الأمطار، وإن كان خروج هذا الحب على كلفة مثل النواضح وما يستقى بالغرف فعليه فيها نصف العشر.
قال أبي: وكذلك أيضًا في الأرض التي يؤدى عنها الخراج فيها العشر ونصف العشر.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٢)
стр. 1276
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا: يحيى بن سعيد عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: الصدقة في كذا وكذا وفي السلت (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٥)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثني خالد بن خداش قال: نا عبد اللَّه بن وهب، قال: أخبرنا يونس عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ فرض فيما سقت السماء والأنهار والعيون، وكان عدنًا -وقال خالد مرة يقول: وكان بعلًا- العشر، وفيما سقي بالنواضح نصف العشر (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ قال: فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقت السَّانية نصف العشر (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٧)
ونقل يعقوب بن بختان عنه في الزيتون هل فيه صدقة؟
قال: ليس فيه صدقة؛ لأنه لا يدخر في العادة فأشبه التين.
стр. 1277
ونقل عنه في القطن هل فيه صدقة؟
قال: فيه الزكاة لعموم قوله: فيما سقت السماء العشر.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٣٩
قال في رواية أبي طالب: يعطى من كل شيء يكال ويدخر، مثل الحنطة، والشعير، والذرة، والسلت، والزبيب، والتمر، والعدس، والحمص، والخردل، وأشباهه.
وقال في رواية الأثرم: في الباقلاء والأرز واللوبيا.
وقال في رواية مهنا: في السمسم والشهدانج.
"الأحكام السلطانية" (١٢٢)
٧٩٦ - مقدار الوسق
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الوسق؟
فقال: الوسق ستون صاعًا.
"مسائل ابن هانئ" (٦١٩).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الوسق ستون صاعًا، وفي كل خمسة أوسق صدقة. حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس فيما دون خمسة أوسق من ثمر ولا حب صدقة" (١).
стр. 1278
حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن جابر قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة من القمح (١)، والوسق: ستون صاعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٨)
٧٩٧ - زكاة ما زاد على النصاب
قال عبد اللَّه: وسألت أبي عن العشر ما زاد على ثلاث مائة صاع، تسع آصع أو عشرة آصع، هل فيها العشر أم لا؟
قال: يزكي بالحساب بالعشر.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٤)
٧٩٨ - لو ملك اللقَّاط النصاب، هل يجب عليه العشر ؟
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يلتقط الحنطة والشعير، وقد وجب فيه العُشر، والسلطان لا يعرض لِلقَّاطِين في العشر، كيف يصنع؟ أيخرج عُشْره فيفرقه أو لا يجب عليه، وإنما هو قوته أو أكثر قليلًا، وربما كان خمسة أوسق وأكثر؟
قال أبو عبد اللَّه: ليس عليه صدقة.
"مسائل ابن هانئ" (٦١٥)
стр. 1279
٧٩٩ - صفة الواجب في الزروع والثمار
قال أبو الحارث: قال أحمد: النخل والعنب يخرص على أهله ويؤخذ منهم العشر إذا أتمر.
ونقل الأثرم ما يدل على أن النصاب معتبر في حال رطوبته، فإذا بدا الصلاح في النخل والكرم ومبلغه خمسة أوسق رطبًا وينقص إذا جف وجبت الزكاة، ولفظ كلامه: أنه سئل عن الخارص يخرص مائة وسق، وهذا يؤول إلى أن يكون تسعين وسقًا؟
فقال: كان الشافعي يقول: يخرص على ما يؤول إليه وإنما هو على ظاهر الحديث، ومعناه أن النبي ﷺ خرص عليهم (١) ولم يعتبر الجفاف.
وقيل له أيضًا: إذا خرص عليه مائة وسق رطبًا يعطي عشرة أوسق تمرًا؟
فقال: نعم على ظاهر الحديث.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧، "المبدع" ٢/ ٣٤٤
روى الأثرم عنه: أنه يعتبر نصاب النخل والكرم عنبًا ورطبًا، ويؤخذ منه مثل عشر الرطب تمرًا.
"المغني" ٤/ ١٦٢
стр. 1280
٨٠٠ - ما يجمع من الحبوب والثمار في الصدقة، وما لا يجمع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحِنطةُ والشعيرُ والسُّلْتُ صِنفٌ، والتمرُ صنف، والزَّبيب صنفٌ؟
قال: ما هذا بِبعيدٍ، ما أحسن ما قال!
ثمَّ سمعتُه بعد يقولُ: لا تُجمع الحنطةُ والشعيرُ. ولا يَرى بأسًا أن تُباع واحد باثنين.
قال الإمامُ أحمدُ: مالكٌ يكرهُ أن تُباع الحنطةُ بالشَّعيرِ اثنينِ بواحد ويجمعهما في الصَّدقةِ، ولا نَرى بالقِطْنِيَّة بأسًا اثنينِ بواحدٍ ويجمعهمُا في الصدقَةِ.
قال إسحاق: كما قال سَواء، وليس قولُه الأوَّلُ بشيءٍ.
"مسائل الكوسج" (٥٥١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحمَّصُ والعَدَسُ واللُّوبِيا والجُلبَان (١) ونحو ذَلِكَ صنف واحدٌ؟
قال: ما أحَسن!
قال إسحاق: سوى الحِنطة والشعير، الحبوبُ كلّها صنفٌ إذا بلغ خمسة أوسق زُكِّي. قال إسحاق: الوسق: ستونَ صاعًا.
"مسائل الكوسج" (٥٥٢)
قال ابن القاسم: قال أحمد: ما أخرجت الأرض لا أضم بعضه إلى بعض.
стр. 1281
قال الميموني: قال أحمد: اختلفوا في هذا، والأحوط أن يجمعها كلها إذا كانت تكال بالقفيز مثل الحنطة، والأرز، والعدس، فتزكى هذِه تكال ويقع عليها اسم الحب فتجمع فتزكى، وليس هذا مثل التمر فيضمه إليه؛ لأن النبي ﷺ فرق بينهما فقال: ليس على مال مسلم صدقة في حب ولا ثمر (١).
قال أبو الحارث: قلت: إذا أخرجت أرضه حنطة وسمسما من يضم؟
فقال: فيه اختلاف، وكل ما كان من القطاني يضم بعضه إلى بعض.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٤٠ - ٢٤١
قال الميموني: سألته عن الحب يجمع؟
قال: مسألة فيها اختلاف.
قلت: إذا كنا نذهب في الذهب والفضة إلى أن لا نجمعها لم لا تشبه الحبوب بها؟
قال: هذِه يقع عليها اسم طعام واسم حبوب.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه في الحبوب يحب جمعها، ومذهبه في الذهب
والفضة والبقر والغنم أن يزكى كل واحد منها على حده، ولا يجمع بعضها إلى بعض.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٥
стр. 1282
٨٠١ - زروع في بلدان شتى، يُضمها ويزكى عنها ؟
ونقل عنه الأثرم: في زروع في بلدان شتى، في كل بلد ثلاثة أوسق، أيجمعها فيزكيها؟
قال: الزرع غير الماشية، إنما سمعنا في الماشية، ولم نسمع في الزرع.
"الأحكام السلطانية" (١٢١)
٨٠٢ - مقدار ما يتركه الخارص لرب المال
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان، وبلغني عن الحسنِ أنَّه قال: وما أكلَ يحسب عليه.
قال أحمد: ليس ذا شيء، يترك لهم في الخرصِ بقدرِ ما يأكلونَ.
قال إسحاق: كما قال، الريعُ لا يخرص عليه.
"مسائل الكوسج" (٥٩٦)
٨٠٣ - تصرفات صاحب الزرع في زرعه قبل خرصه ؟
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن فريك السنبل قبل أن يقسم؟
فقال: لا بأس أن يأكل غير صاحب الأرض. فأرى أنه ذكر الحديث الذي يروى في الخرص: "دعوا لهم بمقدر ما يأكلون" (١).
стр. 1283
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجَلّ (١) الذي يبقى بعد التبن؟
فقال: هو لصاحب الأرض لم يبق منه شيء للسلطان.
"الورع" (٢١٦ - ٢١٧)
٨٠٤ - إذا هلكت الثمار بعد الخرص
وقال حنبل: قال أحمد: إذا خرص عليهم، وترك في رءوس النخل فعليهم حفظه، فإن أصابته جائحة من السماء فذهبت بالثمرة لم يؤخذ، وسقط عنهم الخرص.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٣٦ "الأحكام السلطانية" (١٢٢)
٨٠٥ - إذا باع الحبوب والثمار بعد وجوب الزكاة فيها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: وإذا بَاعَ زرعًا أخضرَ بقلًا أو نخلًا فيه طلعٌ، فليس على البائعِ زكاةٌ.
قيلَ له: فالذي اشتراه؟ قال: إنْ أدركَ حتَّى يصيرَ حبًّا أو ثمرًا عليه الزكاة.
стр. 1284
قال أحمد: هذا الأصل، مكروه أنْ يبيعَ الثمرَ حتَّى يطيبَ، فإذا باعَ قبل أدنْ يطيبَ فسخته، فإن باع ثمرةً قد طابتْ فالزَّكاةُ على البائعِ، وليس في الخضرِ شيء إنَّما الزكاة في أثمانِها إذا حَالَ عليها الحولُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٥٩١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان ابتاعَ الزَّرعَ والنَّخلَ للتجارةِ قومه قيمةً إذا حَالَ عليه الحولُ فزكَّار؟
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٩٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإن كان اشتراه لغير التجارةِ فأدرك زكاةً، وإن كان قبلَ ذَلِكَ بشهرٍ؟
قال أحمد: ما لم يشتره للتجارةِ فليس عليه زكاةٌ إلا زكاةَ ما أخرجتِ الأرضُ إذا استحصد فهو على البائعِ، وإذا لم يستحصد فسخته يعني: البيعَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٥٩٣).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: وإذا باع الزَّرعَ والنَّخلَ وقد أدركَ، فالزَّكاة؟ على البائع.
قال أحمد: نقول كذا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٩٤)
стр. 1285
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ بَاعَ ثمرةَ حائِطِهِ، أوْ زَرْعَ أرْضِهِ، الزَكاة؟
قال: الزكاةُ إِنَّمَا تكونُ عَلى البَائِعِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٩٣٥)
قال صالح: سئل، عن العنب إذا كان خمسة أوسق فبيع؟
قال: يخرج من الدراهم العشر.
"مسائل صالح" (٦٦١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل باع ثمر نخله؟
قال: عشره على الذي باعه.
قال: فيخرج ثمرًا أو ثمنهُ؟
قال: إن شاء أخرج ثمرًا، وإن شاء أخرج من الثمن.
"مسائل أبو داود" (٥٦٥)
قال في رواية أبي طالب: إذا ابيض السنبل فباعه بألف درهم يتصدق بعشرها، بمائة.
"الأحكام السلطانية" (١٢١)
نقل أبو طالب عنه فيمن باع ثمره أو زرعه وقد بلغ: يتصدق بعشر الثمن.
"الفروع" ٢/ ٥٦٥
стр. 1286
٨٠٦ - زكاة المال المستفاد خلال الحول
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: إذا أخرجَ زَكاته من هذِه الأصنافِ كلِّها: التمرِ والزَّبيبِ والحبوب، ثُمَّ امْتَلَكَ بعد ذَلِكَ ستين ثمَّ باعها؛ أنَّهُ ليسَ عليه في ثمنها الزكاةُ حتَّى يحولَ على ثمنها الحولُ مِنْ يومِ باعَهُ إذا كان أصلُ ذَلِكَ مِنْ فائدةٍ ولم يَكن للتجارة فإن كان للتجارة فعَلَى صاحبها فيها الزَّكاة حين يَبيعها إذا كانَ قدْ حَبسها مِن يومِ زكَّى المالَ الذي ابتاعه به.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاقُ: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٥٥٣)
٨٠٧ - زكاة الأرض المستأجرة على المالك أم المستأجر ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الأكَّارُ إِذَا خَرَجَ في نصِيبهِ مَا يجبُ فِيهِ العُشر؛ أَيُعْطِي؟
قال: نعم.
قال إسحاقُ: شديدًا (كما قال)، وجهل أبو حنيفة قال: ليسَ عليه شَيءٌ.
"مسائل الكوسج" (١٨٧٥)
نقل حرب عنه في أرض العشر تؤجر على من يأخذ السلطان؟
قال: على الرقبة.
"الفروع" ٢/ ٤٣٦
стр. 1287
زكاة المال المدفون (الكنز، والمعدن، والجوهر)
زكاة الكنز أو الركاز
٨٠٨ - الركاز: تعريفه، وفي أي شيء يكون
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الركازُ، أين يكون، في أرضِ الإسلامِ أو في أرض الشرك؟
قال: الركاز: الكنز العادي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٤٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في أي شيءٍ يكونُ الركازُ؟
قال: الذهب والفضة العادية.
قُلْتُ: يكون في الصُّفْرِ؟
قال: الصُّفْر يكون في الحجارة، ولا يؤخذ إلا بالمئونة، هو معدن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٤٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الركاز؟
قال: الكنز العادي ضرب الجاهلية، ضرب الأكاسرة، وكل شيء يكون من ضرب الإسلام، فهو لقُطة تعرف.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢٩)، "العلل" (٥٩٢٧)
نقل أبو طالب عنه في إناء نقدٍ: إن كان يشبه متاع العجم، فهو كنز،
стр. 1288
وما كان مثل العرق فمعدن، وإلا فلقطة، وكذا ما أخذ من دار الحرب بلا منعة فهو كالركاز.
"الفروع" ٢/ ٤٩٧، "الإنصاف" ٦/ ٦٠٣
٨٠٩ - مصرف الركاز، وقدر الواجب فيه
قال حنبل: قال أحمد: يُعطى الخمس من الركاز على مكانه، وإن تَصدَّق به على المساكين أجزأه.
"المغني" ٤/ ٢٣٦
وروى عنه محمد بن الحكم أنه لأهل الفيء.
"المبدع" ٢/ ٣٦٠
٨١٠ - إذا اكترى دارًا فوجد فيها ركازًا
نقل الفضل بن زياد عنه: من وصفه حلف وأخذه.
"الفروع" ٢/ ٤٩٦
نقل الأثرم عنه: لا يدفع إلى البائع بلا صفة.
"الفروع" ٢/ ٤٩٧، "الإنصاف" ٦/ ٦٠٠
٨١١ - إذا أَصاب الحفار كنزًا، هل يكون للحفار أو لصاحب الدار ؟
قال في رواية أبي الحارث: فيمن استأجر حفارًا يحفر بئرًا في داره، فحفر فأصاب كنز في البئر.
стр. 1289
قال: ركازًا عاديا، فهو لصاحب الدار، وإن كان ضرب الإسلام عرفه.
"الأحكام السلطانية" (١٢٨)
ونقل محمد بن يحيى الكحال: هو للأجير.
"المغني" ٤/ ٢٣٤
٨١٢ - زكاة المستخرج من المعادن
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المَعْدِن لا يُؤخذ منه زكاة؟
قال: في المعادنِ الزَّكاة حين يخرجها هكذا عشر، والكَنز فيه الخُمَس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٤٧)
نقل مهنا عنه: لم أسمع في معدن القار والنفط والكحل والزرنيخ شيئًا.
"الفروع" ٢/ ٤٨٤
٨١٣ - زكاة المستخرج من البحر من الجوهر (كالعنبر واللؤلؤ)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: العسلُ والعنبر فيهما زكاة؟
قال: أمَّا العسلُ ففيه العشر، والعنبر قد قال فيه ابن عباس ﵄ (١)
стр. 1290
قال إسحاق: في العسل العشر، والعنبر كذلك أيضًا يُؤخذ منه الخمس.
"مسائل الكوسج" (٦٤٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن العنبر واللؤلؤ يستخرجه الرجل، ما فيه؟ فذكر قول ابن عباس فيه. أحسبه حديث أذينة عن ابن عباس: "ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء دسره البحر".
"مسائل أبو داود" (٥٥٨)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ليس في الجوهر ولا اللؤلؤ زكاة إلا أن يكون للتجارة. فإذا كان للتجارة قوم وزكي، وكل شيء يراد به التجارة يزكى إذا حال عليه الحول بقيمته يومئذ، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
"مسائل عبد اللَّه" (٦١٩)
стр. 1291
زكاة الأثمان
زكاة الأثمان المطلقة (الذهب والفضة)
٨١٤ - مقدار النصاب وصفته، والقدر الواجب فيه وصفته
قال صالح: قال أبي: إذا نقصت -يعني: الزكاة- عن عشرين دينارًا نصف دينار فلا زكاة فيها، والذي سمعنا: ليس في أقل عن عشرين دينارًا شيء.
"مسائل صالح" (١٢١٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: هل في تسعة عشر دينارًا زكاة؟
قال: إذا كانت عشرين غير ثلث دينار زكاها.
قلت لأبي: فإن كانت غير نصف دينار؟
قال: لا يزكيها حتى تكون أكثر من النصف -يعني: حتى تكون أكثر من تسعة عشر دينارًا ونصف.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٩٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: في أربعين دينار دينار، فما نقص فبالحساب، فإذا بلغت عشرين ففيها نصف دينار (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٥٩٩)
стр. 1292
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: إذا حال على المال الحول ففي كل مائتين خمسة دراهم فما زاد فبالحساب (١).
قال: سمعت أبي يقول: وأنا أذهب إلى هذا.
"مسائل صالح" (٦٠٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن محمد، عن جابر الحذاء: أن ابن عمر قال: في كل مائتين خمسة (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٠١)
فنقل حنبل عنه: لا يكسو مسكينًا، ولكن يمضيها كما أمر اللَّه ، وكما فرض اللَّه تعالى.
ونقل الحسن بن ثواب: إذا كان عنده مائة دينار فأخرج زكاتها ورقًا فلا أحب إلا أن يخرج ذهبًا؛ لأنه عدل عن النصوص إلى قيمته فلم يجزه كما لو أخرج زكاة الحبوب والمواشي ذهبًا وورقًا فإنه لا يجزيه رواية واحدة.
قال بكر بن محمد ويعقوب بن بختان: قال أحمد: إذا أعطى زكاة الدنانير دراهم جاز ليس هو عرض.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٣٥
стр. 1293
سأله الميموني عمن عنده شيء وزنه درهم أسود، وشيء وزنه دانقين، وهي تخرج في مواضع، ذا مع نقصانه على الوزن سواء؟
فقال: يجمعها ثم يخرجها على وزن سبعة مثاقيل.
"الأحكام السلطانية" (١١٦، ١٧٥)، "المعونة" ٣/ ٢٥٧
حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه ذكر اختلاف الدرهم والدينار باليمن وناحية عدن، فقال: قد اصطلح الناس على دراهمنا -وإن كان بينهم في ذلك اختلاف- قال: وأما الدنانير، فليس فيها اختلاف.
"التمهيد" ٧/ ١٧، "الاستذكار" ٩/ ١٨، "المعونة" ٣/ ٢٥٧
ونقل عنه الأثرم في الرجل يكون له مرة دنانير ومرة دراهم تنقلب في يديه ثم جاء الحول.
قال: زكَّاها ما كانت.
"الانتصار" ٣/ ٢٢٥
قال المروذي: قلت لأحمد -وقد ذكر دراهم باليمن صغارًا الدرهم منها دانقان ونصف- كيف تزكى هذِه؟
قال: تُرد إلى المثاقيل.
وقال الميموني: سمعت رجلًا يقول لأحمد: عندنا دراهم بخراسان وذكر صنفًا منها وزن بعضها مثقال -وأقل وأكثر- فكيف تزكى؟
فسمعته يقول: اجمعها جميعًا ورُدَّها إلى وزن سبعة مثاقيل ثم زكها على ذلك.
"المستوعب" ٣/ ٢٨٠، ٢٨١، "المعونة" ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧
وسأله محمد بن الحكم عن الدراهم السود؟
فقال: إذا حلت الزكاة في مائتين من دراهمنا هذِه وجبت فيها الزكاة
стр. 1294
-فأخذ بالاحتياط- فأما الدية فأخاف عليه. وأعجبه في الزكاة أن يؤدي من مائتين من هذِه الدراهم، وإن كان على رجل دية أن يُعطى السود الوافية، وقال: هذا الكلام لا تحتمله العامة.
"الفروع" ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥
ونقل حنبل عنه في دراهم مغشوشة لو خلصت نقصت الثلث أو الربع.
قال: لا زكاة فيها؛ لأن هذِه ليست بمائتين مما فرض رسول اللَّه ﷺ ، فإذا تمت ففيها الزكاة.
"الفروع" ٢/ ٤٥٦. "المعونة" ٣/ ٢٥٧
قال أحمد في رواية المروذي: أنه يجزئ دينار مكسر عن دينار صحيح، ومغشوش عن خالص وجيد، ودراهم سود عن دراهم بيض مع الفضل.
"معونة أولي النهى" ٣/ ٢٦١
٨١٥ - ضم الفضة إلى الذهب لإكمال النصاب
ونقل أبو عبد اللَّه النيسابوري أنه سُئل: إذا كان عنده مائة درهم، وعشرة دنانير، وأربعة من الإبل، وأوساق من طعام هل يضم بعضها إلى بعض فيزكيها؟
فقال أحمد: أما الدراهم والدنانير فأحب له أن يضم بعضها إلى بعض، فيضم الأقل إلى الأكثر، فيحسبها، ويزكيها.
ونقل عنه الأثرم في رجل عنده مائة درهم وثمانية دنانير، قال: هذِه مسألة فيها اختلاف، وإنما قال من قال فيها: الزكاة إذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم.
"الأحكام السلطانية" (١٢٥)
стр. 1295
٨١٦ - هل في الحلي زكاة ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحُلِيُّ فيه زَكَاةٌ؟
قال: الحُلِيُّ ليسَ فيه زكَاةٌ.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنْ يكونَ سَرَفًا بينًا أو اختيالًا.
"مسائل الكوسج" (٥٧٣)، (٦٣١)
صالح: قلت: التبر من الذهب والفضة هل تجب فيه الزكاة؟
قال: تجب فيه الزكاة، إلا الحلي الذي يعار ويلبس.
"مسائل صالح" (٦٧٦)
قال صالح: قلت: هل على النساء زكاة في حليهن وفي مهورهن؟
قال: إذا قبضن مهورهن زكين لما مضى، وأما الحلي إذا كان يعار فلا زكاة فيه.
"مسائل صالح" (١٣٧١)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الحلي ليس عندنا فيه زكاة.
"مسائل أبو داود" (٥٤٩)
قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قال: زكاته أن يعار ويلبس.
"مسائل أبو داود" (٥٥٠)
قال ابن هانئ: سألته عن الحلي، فيه زكاة؟
قال: زكاته عاريته.
"مسائل ابن هانئ" (٥٦١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الحلي هل فيه زكاة؟
فقال: إذا كان يعار ويلبس أرجو أن لا يكون فيه زكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٦١٤)
стр. 1296
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سنة الحلي شيء غير سنة الحنطة والقطنية.
"مسائل عبد اللَّه" (٦١٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا سفيان، عن عبد الرحمن -يعني ابن القاسم- عن أبيه، أن عائشة كانت تحلى بنات أخيها الذهب، ثم لا تزكيه (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٦١٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع قال: نا شريك عن علي بن سليم قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي؟ فقال: ليس فيه زكاة (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٦١٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: نا هشام، عن فاطمة أن أسماء كانت تحلي بناتها بالذهب قيمته خمسون ألفًا كانت لا تزكيه (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (٦١٨)
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه، وسُئل عن زكاة الحلي؟
فقال: يروى فيه عن خمسة من أصحاب النبي ﷺ أنهم لا يرون في الحلي زكاة (٤).
"الطبقات" ٣/ ٣٥
стр. 1297
وقال الأثرم: قال أحمد: يروى فيه عن خمسة عشر من أصحاب النبي ﷺ -يعني: أنه لا زكاة فيه.
"الانتصار" ٣/ ١٣٩
وقال حرب: قال أحمد: لا زكاة في الحلي إذا كان يلبس وإن كثر.
"الانتصار" ٣/ ١٦٣
نقل الجوزجاني عنه أنه قال: ليس في الحلي زكاة، وإن بلغ ألف مثقال، لأنه يُعار ويلبس.
"المبدع" ٢/ ٣٧٥
٨١٧ - من ملك نصابًا مصوغًا من الذهب والفضة
قال أبو داود: قلت لأحمد: الخاتم من الحلي، فيه الزكاة؟
قال: نعم.
قلت: والسيف المحلى؟
قال: نعم.
قلت: والسرج -أعني السرج المفضض؟
فقال: أخشى أن لا يكون السرج، كأنه أراد أنه حلية السرج بالفضة تكره.
"مسائل أبو داود" (٥٥١)
стр. 1298
زكاة العروض المعدة للتجارة
من شروط وجوب زكاة العروض
٨١٨ - أن تكون معدَّة بنية التجارة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: طاوس والشعبي وعطاء قالوا: إذا زكيت طعامكَ أو شعيرك خمسة أوسق ثم حبسته سنتين للتجارةِ، أو لغيرِ التجارةِ فليس عليك فيه زكاةٌ، فإذا بعته استقبلتَ بالمالِ حولًا (١).
قال أحمد: إذا كنت لا تريدُ به التجارةَ، فليس عليك فيه الزكاةُ إذا حسبته سنين، فإذا كان يريدُ التجارةَ، فأعجب إليَّ أن يقومه ويزكيه.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لابدَّ أنْ يزكيه إذا نوى التجارةَ.
"مسائل الكوسج" (٥٨٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في العروضِ زكاةٌ إذا كانَتْ للتجارَةِ؟
قال: يقوِّمه ويزكيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الشاة إذا كانت للتجارة؟
قال: في ثمنها الزكاة، قال: إلا أن تكون اتخذت للولادة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٥٤)
قال صالح: وسألته عن حديث عمر: أنه كان يأخذ من الرأس عشرة،
стр. 1299
ومن الفرس عشرة، ومن البرذون خمسة (١). ما معناه؟
قال أبي: حديث النبي ﷺ : "ليس على الرجل في عبده ولا في فرسه صدقة" (٢) وكان عمر يأخذ منهم، ثم يرزق عبيدهم بعد.
وقال أبي: وكل عبد أو أمة أو فرس لا يراد به التجارة: فليس فيه زكاة، وكل شيء يراد به التجارة: يقوم ويزكى.
"مسائل صالح" (٢٤١)
قال صالح: قلت: رجل له ألف درهم، وعليه دين ألف درهم، وله من العروض لغير التجارة قيمة ألف درهم، هل تجب عليه زكاة أم لا؟
قال: إن كان عرض لا يديره للتجارة، فليس عليه فيه زكاة.
"مسائل صالح" (٣١٣)
قال صالح: حدتني أبي، قال: حدثنا حسين بن الوليد، قال: حدثنا خارجة، عن معمر، عن الحسين قال: ليس في الطواحين صدقة.
"مسائل صالح" (٨٦٣)
قال ابن هانئ: سألته عن الشّاة يتخذها الرجل؟
قال: إذا كانت للتجارة، ففي ثمنها الزكاة، إلا أن تكون اتخذت للولادة.
"مسائل ابن هانئ" (٥٩٤)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن المتاع يكون في الدكان مثل: لفافة وصندوق، أيزكيه؟
стр. 1300
قال: إذا كان يريد به البيع، زكّاه.
"مسائل ابن هانئ" (٥٩٧)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يشتري الطعام، فيجلسه وقد أتى عليه عام. فزكاه عامه ذلك، تم أراده لمنزله فحال عليه حول آخر؟
قال: إذا أراده لمنزله لم يزكه، وإذا أراده للتجارة زكَّاه، كل عام يحول عليه فيه زكاة.
"مسائل ابن هانئ" (٦١٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا حفص بن غياث، قال: حدثنا عبيد اللَّه ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ليس في العروض زكاة إلا أن تكون للتجارة (١).
"مسائل ابن هانئ" (٦١٢)
نقل مهنا عنه: إن اتخذ سفينة أو أرحية للغلة فلا زكاة، يروى عن عليّ وجابر ومعاذ ﵃: ليس في العوامل صدقة (٢).
"الفروع" ٢/ ٥١٣، "الانتصار" ٣/ ١٣٠
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث: إن كانت العروض للتجارة فعليه