← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

ناصية فرسِهِ بيده (١) تعظيمًا للخيلِ، وقوله: الجهادُ ماضٍ إلى يومِ القيامةِ: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٢٥). قال أبو داود: سمعت أحمد قال: صلاة في المسجد الحرام تجيء بمائة ألف صلاة فيما سواهُ (٢). قلت لأحمد: فالثغور، يدخل فيها؟ قال: نعم. قلت: إن بعضهم يحتج بقوله: "مقام يوم في سبيل اللَّه أفضل من مقام أحدكم ألف يوم؟ " (٣). قال: ذاك في المقام؛ فأما فضل الصلاة هذا شيء خاصة فضل لهذِه المساجد. "مسائل أبي داود" (١٤٧٩). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس يعدل [عندنا شيء] (٤) من الأعمال الغزو ثم الرباط. "مسائل أبي داود" (١٤٨٠).

стр. 2032

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: المقام بمكة أحب إليك أم الرباط؟ قال: الرباط أحب إلي. "مسائل أبي داود" (١٤٨١) قال أبو داود: قلت لأحمد: الخروج في السرايا أحب إليك أو لزوم الساقة؟ قال: ما كان أنكى في العدو، ثم قال: لا يعدل عندي السرايا شيء. "مسائل أبي داود" (١٥١٣) قال أبو داود: وسألته عن التقدم يوم المغار أحب إليك أو يتخلف في الساقة؟ قال: ما كان أحوطُ. قلت: أحوط هذا -أعني: التخلف أحوط- وهؤلاء يجيئون بالغنائم؟ قال: ما يصنع بالغنائم؟ ! إنَّما يُرادُ سلامةُ المسلمينَ. "مسائل أبي داود" (١٥١٥) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا كان يوم العيد بالثغر يركب قوم فيدبون إلى الدروب يحفظونها، وقوم يصلون -أعني: صلاة العيد- أيما أحب إليك؟ قال: كل. "مسائل أبي داود" (١٦٢١) قال ابن هانئ: سألته: أيما أحب إليك: النزول بطرسوس أو بمكة؟ قال: بطرسوس أحب إليَّ. "مسائل ابن هانئ" (٧٤٣) قال ابن هانئ: سمعته يقول: الغزو أفضل من الرباط. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٧)

стр. 2033

قال ابن هانئ: سأله رجل فقال له: أخرج إلى طرسوس، أو إلى عبادان، وأنا قيم مسجد ليس فيه غيري؟ فقال: ليس شيء يعدل أبواب البر إلا الجهاد في سبيل اللَّه، أفضل من الرباط. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٤) قال ابن هانئ: وسئل: طلب العلم أحب إليك أم الجهاد؟ قال: لا يعدل الجهاد شيء. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن أعمال البر؟ [قال: ليس] (١) أفضل من الغزو بعد حجة الإسلام، ثم الرباط في الموضع المخوف. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٤) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفضل في الغزو لأهل السرايا؟ فقال أبي: السرايا أحب إلي من أن يخرج مع العسكر إذا كان أنكى في العدو، إذا لم يخف الضيعة وكان الأغلب عليه السلامة. "مسائل عبد اللَّه" (٩٢٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن فضل الساقة؟ فقال: يروى فيه عن بعضهم له فضل. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٠) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن فضل الكمين؟

стр. 2034

فقال أبي: هو غياث المسلمين، له فضل. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الطلائع؟ فقال: بعث النبي ﷺ طليعة (١)، وكل ما كان فيه قوة للمسلمين فله فضل كبير. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن فضل استقبال الرسول إذا خرج من بلاد العدو، وفي الوالي يقدم، فينادي في الناس: اخرجوا فاستقبلوا وإليكم بالسلاح. فقال أبي: كل ما كان فيه ترهيبًا للعدو وغيظًا لهم، فإنَّ في ذلك أجرًا؛ يقول اللَّه تعالى: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾ [التوبة: ١٢٠]. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٤) قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الخروج إلى الغزو أفضل أم الصدقة بدل ذلك، أم الجلوس في الرباط؟ فقال أبي: ليس يعدل لقاء العدو والمباشرة بنفسه، وبعد ذلك الرباط. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا أبو بكر، عن الأعمش قال: خرج علقمة بن قيس وعمرو بن عتبة ومعضد في بعث بلنجر، قال: فاشترى عمرو بن عتبة فرسا بأربعة آلاف، قال:

стр. 2035

فقالوا: أغليت، قال: فقال: ما أحب أن لي بكل حافر يرفعه ويضعه درهمًا درهمًا. "الزهد" برواية عبد اللَّه ص ٤٢٢ قال محمد بن نصر: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء من الخير بادر فيه. وقال: وشاورته في الخروج إلى الثغر، فقال لي: بادر بادر. "تاريخ بغداد" ٣/ ٣١٥ أخبرنا القاضي أبو الحسين ابن المهتدي باللَّه، عن الدارقطني، ثنا علي بن صالح المصري، حدثنا سليمان، ونقلت من خط ابن حزا: سئل أحمد: فقيل له: المقام بالثغر أفضل من المقام بمكة؟ فقال: إي واللَّه. "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" ص ٤٩ قال عيسى بن جعفر: سألت أحمد: أيما أفضل عندك العمل بالسيف والرمح والفروسية، أو الصلاة التطوع؟ قال: إذا كان هاهنا -يعني: بغداد- فينال من هذا وهذا، وإذا كان بالثغر، فاشتغاله بذلك أفضل من التطوع؛ لأن اللَّه يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٨٠ قال الأثرم: قال أحمد: لا نعلم شيئًا من أبواب البر أفضل من السبيل. وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه -وذكر له أمر الغزو- فجعل يبكي، ويقول: ما من أعمال البر أفضل منه؟ ! "المغني" ١٣/ ١٠

стр. 2036

قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر له أمر الغزو، فجعل يبكي ويقول: ما من أعمال البر أفضل منه. "معونة أولي النهى" ٤/ ٣٤٢ ١٣٥٠ - تعلم الفروسية قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عمن يلعب؟ قال: لا يعجبني إلا بسيف خشب لا يعجبني الحديد البتة. "مسائل أبي داود" (١٤٩١) قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ غير مرة ينهى عن سيف الحديد أن يشير به في اللعب. "مسائل أبي داود" (١٤٩٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عن: تعلم الملح من أمر الرمح والسيف؟ قال: إذا كان يريد به غيظ العدو ولا يريد به التظرف. "مسائل أبي داود" (١٤٩٣)

стр. 2037

باب وجوب الجهاد وعلى من يجب ١٣٥١ - حكم الجهاد قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم يكونون بطرسوس، فيقعدون ولا يغزون، ويحتجون يقولون: متى ما غزونا، إنما نوفر الفيء على ولد العباس. قال أبو عبد اللَّه: هؤلاء قوم سوء، هؤلاء القعدة، هؤلاء جهال، وإن لم يكونوا يعلمون، ولا لهم علم بالعلم، فيقال لهم: أرأيت لو أن طرسوس وأهل الثغور جلسوا عما جلسوا عنه هؤلاء، أليس كان قد ذهب الإسلام؟ هؤلاء قوم سوء. "مسائل ابن هانئ" (١٦١٢) نقل حنبل: الغزو واجب على الناس كلهم، فإذا غزا بعضهم أجزا عنهم. "المسودة في أصول الفقه" ١/ ١٧٠ ١٣٥٢ - إذا وجب على الرجل الحج ووجب الجهاد، بأيهما يبدأ ؟ قال ابن هانئ: سألته عن رجل قدم يريد الغزو ولم يحج، فنزل على قوم ثبطوه عن الغزو، وقالوا: إنك لم تحج؟ قال أبو عبد اللَّه: يغزو ولا عليه، فإن أعانه اللَّه عليه حج، لا نرى بالغزو قبل الحج بأسًا. "مسائل ابن هانئ" (١٥٩٠)

стр. 2038

١٣٥٣ - الغزو في شدة الحر والبرد قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الغزو في شدة البرد في مثل الكوانين (١)، فيتخوف الرجل إن خرج في ذلك الوقت أن يفرط في الصلاة، ترى له أن يغزو أو يقعد؟ قال: لا يقعد، بل يغزو خير له وأفضل. "الورع" (٤٢٢) ١٣٥٤ - حكم غزو البحر قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره غزو البحر، أن يحمل المسلمون في البحر؟ قال: لا بأس به إن شاء اللَّه تعالى. فقال إسحاق: كما قال إذا كان غزو البحر، واحتاج المسلمون إلى ذلك فغزوه سنة. "مسائل الكوسج" (٢٧٤٦) قال أبو داود: سألت أحمد عن الغزو في البحر قلت: يكون في المركب من يتعرى وقوم يغتابون الناس، قلت: ما ترى في الركوب معهم؟ قال: يغزو معهم ويأمرهم، أي: بالمعروف. "مسائل أبي داود" (١٥٠٩)

стр. 2039

١٣٥٥ - ما ينبغي توافره في أمراء السرايا والقادة قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يكون في الغزو، فيريد الوالي أن يبعث النفر فيجعله عليهم -أعني: يؤمره عليهم- أو يجعله على ضعفاء، وهو لا يحب أن يعرفه الوالي؟ قال: لا بأس إذا كان عليهم. فراجعته، فقال: إن كان رجلًا عنده نجدة يرجو أن ينجوا بسببه (١) فيكون عليهم ما أحسنهُ! . "مسائل أبي داود" (١٦١٩). ١٣٥٦ - صفة أهل الساقة قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الولي ينادي في الساقة غدا على أصحاب الخيول من أهل الثبات، فيخرج الرجل إن لم يصر في الساقة أو لا يخرج؟ فقال: إنما يخرج في الساقة أهل القوة وأصحاب الثبات، وقد كان مكحول يختار الساقة. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٥) ١٣٥٧ - جهاد امرأة قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس قال: حدثنا محمد بن مهاجر قال: سمعت أبا بكر: أنها

стр. 2040

-يعني: أسماء بنت يزيد- قتلت يوم اليرموك رجلين من المشركين بعمودٍ. "مسائل أبي داود" (١٤٧٨). ١٣٥٨ - حكم الاستعانة بالمشرك (١) قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يتسخر المسلم العجمي يدلُّه على الطريق؟ قال: إذا اضطروا إليه لا يجدون منه بدًّا يتسخرون العلج. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٤٤) ومال في رواية أبي طالب: سأله عن مثل الخراج؟ فقال: لا يستعان بهم في شيء. "الفروع" ٦/ ٢٠٥، "الإنصاف" ١٠/ ١٢٢

стр. 2041

فصل ما جاء في شروط الجهاد ١٣٥٩ - هل يشترط إذن ولي الأمر في الخروج للجهاد أو التخلف عنه، ومتى يحوز الغزو بلا إذن الإمام ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يبارز الرجل الرجل بغير إذن الإمام؟ قال: لا واللَّه. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٧) قال أبو داود: قلت لأحمد: بلاد غلب عليها رجل فنزل البلاد يغزو بأهلها، نغزو معهم؟ قال: نعم. قلت: نشتري من سبيه؟ قال: دع هذِه المسألة، ثم قال: الغزو ليس مثل شراء السبي، الغزو إنما هو دفع عن المسلمين لا يترك لشيء. "مسائل أبي داود" (١٥٠٨) قال أبو داود: قلت لأحمد: يذكر الغزو فيخرج الرجل فيبيت في المزرعة مخافة أن يعد الناس فيكثرون فيمنع بعضهم؟ قال: لا يفعل. قلت: إذا قال الإمام: لا يغزون أحد من أهل عين زببة؟ قال: فلا يغزون أحد منها. "مسائل أبي داود" (١٥١٠)

стр. 2042

قال أبو داود: قلت لأحمد: إنه ربما قام بالرجل في السرية فرسه، ويقال: قام رجل -يعني: قام برجل فرسه، ويخاف الرجل أن يرجع فيبقى عن الناس؟ قال أحمد: فكيف يرجع هذا؟ ! أشك. "مسائل أبي داود" (١٥١٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يحمل على العلج -أعني: وقد برز من الصف- بغير إذن الإمام؟ قال: لا، إلا بإذن الإمام. "مسائل أبي داود" (١٦١٢) قال أبو داود: قلت لأحمد: نغزو في البحر فنمر بالساحل فيريد الرجل أن يقيم بالساحل، يحتاج أن يستأذن الوالي؟ قال: نعم. قلت: فلا بد من إذن؟ قال: لا. قلت: فيستأذن صاحب مركبه أو والي المراكب كلها لكل مركب وال وعلى جميعهم وال؟ قال: يستأذن الوالي الذي على جميعهم. "مسائل أبي داود" (١٦١٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: متى يتقدم الرجل في الغزو من غير أن يستأذن الوالي؟ قال: إذا صار إلى أرض الإسلام. قلتُ: إنه صار إلى أرض الإسلام وربما يعرض العلجُ للرجل وللحطاب؟

стр. 2043

قال: لا يتقدم حتى يأمن، ثم تلا ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢]. قلتُ: إذا أذن له في أرض الخوف أن يتقدم أله ذاك؟ قال: نعم، قد يبعث المبشر وفي الحاجة. "مسائل أبي داود" (١٦١٥) قال أبو داود: قلت لأحمد: المتسرع يقدم فيسلم عليه الرجل؟ قال: ما يعجبني أن يخطى إليه. قلت لأحمد: يعجبك الذي قال: الحمد للَّه الذي سلمك، ولا يقل: آجرك اللَّه؟ قال: كيف يقول: سلمك؟ ! ومن أين سلمهُ؟ ! "مسائل أبي داود" (١٦١٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: قال الإمام: في حرج من برح -يعني من العسكر- فبرح رجل؟ قال: عصى وينبغي للإمام أن يحللهم. قيل: يجيء إلى الإمام فيسأله أن يجعله في حل؟ قال: إن فعل لا يضره ذلك. "مسائل أبي داود" (١٦١٧) قال أبو داود: سألت أحمد عن شيء من أمر أمير السرية؟ فقال: ينبغي أن ينتهوا إلى أمره، إذا جاء الخلاف جاء الخذلان. "مسائل أبي داود" (١٦١٨) قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يأتيهم العدو، فيريدون أن يخرجوا، فيقاتلونهم؟

стр. 2044

قال: إذا لم يكن عليهم أمير، أو يأمر السلطان فلا يعجبني، قال اللَّه ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ [الأنفال: ٤٦]، إذا لم يكن عليهم أمير تجادلوا. "مسائل ابن هانئ" (١٥٩١) قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يكون في الغزو، فيمر بالرجل المريض؟ فقال: لا يقيمون عليه، ينبغي للوالي أن يُقيم عليه. قلت: قد مضى ومضى الناس يتركه ويمضي، يلحق بالناس؟ فقال: هذا إن أقام عليه، تخوف على نفسه وعليه، يتركه ويمضي، يلحق بالناس "الورع" (٤٨٧) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن أمير السرية يقول: أنتم في حرج إن سرتم حتى يطلع الفجر، ثم يسير ويسير الناس، ترى أن يقف الرجل؟ فقال: لأي شيء يفعل هذا؟ قلت: إنه يأمر بالأمر ثم يخالفه، وهو معروف بهذا. قال: هذا أحمق، إذا دفع دفع الناسُ. "الورع" (٤٨٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوالي إذا حَرَّجَ على الناس أن يتقدم أحد، أو يتأخر، أو يأخذ يمنة أو يسرة، والقرى يمنة ويسرة، ويحتاج الناس إلى العدد والطعام، هل يجوز لأحد أن يعصي الأمير ويتخلف؟ وإن تخلف يطيب له ذلك؟ أم كيف يصنع بما تخلف؟ فقال: لا، هؤلاء عصاة إن خالفوا، لا أرى ذلك، لا يعجبني وشدد في خلافهم للوالي.

стр. 2045

قال: إذا خالفوه عصوا. "مسائل عبد اللَّه" (٩٥٣) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا أذن الإمام القوم يأتيهم النفير فلا بأس أن يخرجوا. قلت لأبي: فإن خرجوا بغير إذن الإمام؟ قال: لا، إلا أن يأذن الإمام إلا أن يكون يفاجئهم أمر من العدو، ولا يمكنهم أن يستأذنوا الإمام فأرجوا أن يكون ذلك دفعًا من المسلمين. "مسائل عبد اللَّه" (٩٥٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قوم من أهل خراسان بينهم وبين العدو حائط، ترى لهم أن يقاتلوا؟ فقال: إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم فلا بأس أن يقاتلوا، من قبل أن يأذن لهم الأمير، ولكن لا يقاتلوا إذا لم يخافوا على أنفسهم وذراريهم إلا أن يأذن الإمام. "مسائل عبد اللَّه" (٩٥٩) نقل المروذي عنه: يجب الجهاد بلا إمام إذا صاحوا بالنفير. ونقل الميموني عنه: لو اختلفوا على رجلين لم يتعطل الغزو والحج. "الفروع" ٦/ ١٩٠ نقل عنه المروذي: لا يخالفوه يتشعب أمرهم، فإن كان يقول: سيروا وقت كذا ويدفع قبله دفعوا معه. "الفروع" ٦/ ٢٠٨ نقل محمد بن يحيى الكحال: من غزا بغير إذن الإمام لم يكن له في الغنيمة حق.

стр. 2046

ونقل يعقوب بن بختان في رجل غزا وحده وغنم: يؤخذ منه الخمس. "المبدع" ٣/ ٣٤٣ ١٣٦٠ - القيام على الأهل والوالدين أفضل، أم الجهاد ؟ قال صالح: وقال في رجل له بنات وأم، وعليه دين، وله من يقوم بدينه، وأذنت له أمه أن يغزو: فإن لم يكن له حرمه يقوم بأهله، يدخل عليهم لموت أو حياة لا أرى له الخروج لقول النبي ﷺ : "هل تركت في أهلك من كاهل" (١) وأنا أذهب إلى ذا. ولكني أرى له أن يجهز غازيا أو يخلفه في أهله، وقد قال النبي ﷺ : "من جهز غازيا فله مثل أجره" (٢). "مسائل صالح" (٩٢١) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يخرج إلى الرّباط، أو إلى الغزو، وله زوجة، أيخلفها ويخرج؟ قال: إذا ترك عندها محرمًا منها مثل أخ أو ابن، ويخلف عندها ما يكفيها، فنعم، إذا لم تطل غيبته، فإن تركها وطالت غيبته ففيه بعض ما فيه: كأنه كرهه. قلت له: سنة وسنتين؟ كأنه كرهه. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٩)

стр. 2047

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل خلف عيالًا وضيعة، ويخشى أن يضيعوا، وقد حج ويريد الخروج إلى الكوفة، ولعله أن يحج من الكوفة؟ قال: لا يخرج، ولا يضيعهم، ثم قال: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع مات يقوت" (١). "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٠) قال ابن هانئ: ثم سأله رجل فقال: لي أخت وأخ يغيب عنها الشهر والشهرين، ولها امرأة تقوم بحوائجها، وأردت الخروج إلى الثغر فما ترى؟ قال أبو عبد اللَّه: أقم على أختك أحب إلي، أرأيت إن حدث بها حدث من يليها؟ ! أقم عليها. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤١) نقل عنه حرب أنه قال لرجل له مال كثير: أقم على ولدك وتعاهدهم أحب إليَّ، ولم يرخص له. يعني: في غزو غير محتاج إليه. "الفروع" ١/ ٥٢٢، "الإنصاف" ٤/ ١٠٠ ١٣٦١ - هل يشترط إذن الوالدين ؟ قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: أريد أن أخرج إلى الثغر في تجارة ولي والدة فتأذن لي في الغزو؟ فقال: انظر سرورها فيما هو؟

стр. 2048

قال: هي تأذن لي. قال: إن أذنت من غير أن يكون في قلبها لطخٌ، وإلا فلا تغز. "مسائل أبي داود" (١٥١١) قال المروذي: وأدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا -وهو حطاب- فقال: إن لي إخوة، وكسبهم من الشبهة، فربما طبخت أمُّنا، وتسألنا أن نجتمع، ونأكل. فقال له: هذا موضع بشر (١)، لو كان حيًّا كان موضعًا تسأله، أسأل اللَّه ألا يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب (٢)، فتسأله. فقال له الرجل: فتخبرني بما في العلم. قال: قد روي عن الحسن: إذا استأذن والدته في الجهاد، فأذنت له، وعلم أن هواها في المقام، فليقم. "الورع" (١١٨) قال أبو نعيم: سألت أحمد بن حنبل قلت: النفير يجيء، أيخرج الرجل من غير أن يأذن له أبواه؟ قال: إذا صح عنده أنهم قد جاءوا يخرج فيغيث المسلمين. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٦ روى عنه أبو الحارث في الرجل يغزو وله والدةُ، قال: إذا أذنت له، وكان له من يقوم بأمرها. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٦٢

стр. 2049

١٣٦٢ - الرجل عليه دين وليس له وفاء، هل له الغزو ؟ قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يغزو بدين، وليس له وفاء، أيغزو أحب إليك أو تركه؟ قال: لا يعجبني أن يغزو بدين لا يترك له وفاء إذا مات لم يكن له شيء يقضى عنه. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين أو الأمانة، فإذا كان يوم القيامة، قيل له: أد عن أمانتك، أو أد الأمانة، فيقول: يا رب، ذهبت الدنيا، فمن أين أؤديها؟ ! ، فينطلق به إلى الهاوية، فإذا أمانته في قعرها، فهوى فيها ليأخذها، فإذا أخذها ليخرجها زلت من يده، وهوى خلفها، فلا يزال يزل من هذِه ويهوي خلفها في الهاوية أبدًا (١). فقال أبي: هذا الحديث حديث رواه الثوري وأبو سنان الصغير، وهو: الشيباني، إسناده جيد. "مسائل عبد اللَّه" (٩٤٣)

стр. 2050

باب ما جاء في الرباط وأحكام الثغور ١٣٦٣ - مواضع الرباط وأفضلها قال صالح: وسألته: هل يروى في شهود الفدا أنه أفضل من الغزو؟ قال: ما سمعت، إن شهد فقد شهد خيرًا كثيرًا. "مسائل صالح" (٢٢٨) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: واسط نعم الموضع. "مسائل أبي داود" (١٤٧٧) قال أبو داود: قلت لأحمد: المقام بعين زربة أحب إليك أم بطرسوس لرجل لا يغزو؟ قال: حيث يكونون إليه أحوج. قلت: إنهم ليست نكاية في العدو، ولا يمكنهم أن يطلبوهم -أعني: في النفير. قال: ما أصنع بالنكاية! إنما انظر إلى حيث هم أحوج إليهم. "مسائل أبي داود" (١٤٨٢) قال أبو داود: قلت لأحمد: عبادان رباط؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (١٤٨٣) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل أحب إليك أن يحج أو يشهد الفداء؟ قال: قد حج؟ قلت: حج. قال: يشهد الفداء أحب إلي. "مسائل أبي داود" (١٤٨٤)

стр. 2051

قال أبو داود: سمعت أبا صالح قال: أشار عليَّ أبو إسحاق الفزاريُّ ومخلد بن الحسين أن أتزوج من أنطاكية. "مسائل أبي داود" (١٤٨٥) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل بحضرته العدو -كان ببلاد الترك- وهو يريد أن يخرج إلى طرسوس فيقاتل؟ . . . قال أبو عبد اللَّه: وقرأ هذِه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣]. ليس لأحد أن يخرج من بلاده وبها العدو، فيقاتل غيرهم. "مسائل أبي داود" (١٥٩٢) قال ابن هانئ: ورأيته عاب على ابن المبارك خروجه إلى طرسوس. "مسائل أبي داود" (١٥٩٤) قال ابن هانئ: سألته عن رجل خرج من بلاده يريد التجارة بأرض، فنوى أن يغزو فيخرج إلى طرسوس، وهو من خراسان وبحضرة بلاده ثغر؟ قال: لا يخرج، وليخرج إلى بلاده، فليجاهد من بحضرته من الأعداء. "مسائل أبي هانئ" (١٥٩٥) قال أحمد بن أبي عوف: حضرت أبا عبد اللَّه -أحمد بن حنبل- وسأله رجل خراساني: إن أمي أذنت لي في الغزو، وإني أريد الخروج إلى طرسوس، فما ترى؟ فقال له: اغز الترك، وأحسب أبا عبد اللَّه ذهب إلى قول اللَّه : ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣]. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٢٢ - ١٢٣

стр. 2052

١٣٦٤ - وقت الرباط وقدره قال إسحاق بن منصور: قلت: هل للرباط وقت؟ قال: أربعون يومًا. فقال إسحاق: كما قال هذا أكثره، والثلاث لمن لم يحب أن يبلغ ذلك حسن. "مسائل الكوسج" (٢٧٤٥) ١٣٦٥ - حمل الذرية والأهل إلى الثغور: قال صالح: وقال: لا أرى أن يخرج بالنساء إلى الثغور. "مسائل صالح" (١١٦١) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن النقلان بالعيال إلى الثغر؟ فقال: لا أرى ذلك ولا أشير به، فذكرت له منعة طرسوس وعزها؟ فكرهه، وسمعته غير مرة ينهى عن ذلك. "مسائل أبي داود" (١٤٧١) قال أبو داود: قلت لأحمد: تخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم؟ قال: كيف لا أخاف وهو يعرض بذريته للمشركين! فسمعت أحمد سأله رجل قال: فأنطاكية؟ قال: لا ينقل إليها بالعيال، فإنه قد أغير عليهم منذ سنين. يعني: غارة غريقا الرومي في البحر عام عمورية. وسمعته ذكرها فقال: أنطاكية قرية من الساحل. يعني: أنها عورة. "مسائل أبي داود" (١٤٧٢)

стр. 2053

قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: الشام كلها إذا وقعت الفتنة فليس لأهل خراسان عندهم قدر. يقول ذلك في الانتقال إليها بالعيال. "مسائل أبي داود" (١٤٧٣) قال أبو داود: قيل لأحمد: فهذِه الأحاديث التي جاءت: "إن اللَّه تكفّل لي بالشام" (١) وما جاء نحو هذا؟ فقال: ما أكثر ما جاء فيه. قلت: فلعلها في الثغور؟ قال: إلا أن تكون الأحاديث في الثغور. وذكرت له مرة هذا في العورة؟ فأنكره، وقال: الأرض المقدسة أين هي؟ "ولا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق" (٢): هم أهل الشام. قلت لأحمد: فلا يتزوج فيها؟ قال: التزويج فيها هو أهون من الانتقال إليها. "مسائل أبي داود" (١٤٧٤) قال أبو داود: وسمعت أحمد ذكر له مرة نقل العيال إلى الشام؟ فقال: الرملة أهيأ المواضع كما يبلغنا. "مسائل أبي داود" (١٤٧٥) قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: حران ينتقل إليها بالعيال؟ قال: نعم لا بأس. "مسائل أبي داود" (١٤٧٦)

стр. 2054

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل بطرسوس، وعياله بالدينور، هل ينقلهم إلى طرسوس؟ فقال: لا، والقعود عليهم أفضل. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له جدة عجوز كبيرة، ترى أن تحمل إلى الثغر؟ قال أبي: لا يحمل شيء من الذرية إلى الثغر، فإن كان أبر هذِه الجدة يقوم بشأنها، والغزو لهذا أحب إلي من الإقامة عليها ولا يدع برها. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يرابط، فيشتري الجارية للخدمة، أو ليطأها. فقال: أما أن يحمل الحرم إلى الثغر فإنه يكره، وكلما اشترى من ثم فهو أسهل. حدثني، وحدثني ابن معمر قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا منصور عن الحسن في الغال -يعني: الذي يغل- يُحرق رحله إلا أن يكون فيه مصحف. سمعت أبي يقول: وكذلك -يعني أقول: أو حيوان -يعني: لا يحرق. "مسائل عبد اللَّه" (٩٦٠) نقل حنبل عنه؛ ينتقل بأهله إلى المدينة تكون معقلًا للمسلمين، كأنطاكية، والرملة، ودمشق. "الفروع" ٦/ ١٩٦، "الإنصاف" ١٠/ ٣١

стр. 2055

١٣٦٦ - السكنى بين أهل الحرب قال عبد اللَّه: سألت أبي هل ترى قومًا في سعة من السكنى في بلد بينهم وبين مددهم من المسلمين بحر، وعدوهم في جزيرة، إلا أنهم ظاهرون عليهم؟ فقال أبي: إن كانت أحكام أهل الإسلام ظاهرة عليهم، وكانوا هم أقوى، فأرجو أن لا يكون بذلك بأس، وإذا لم يكونوا كذلك فلا يسكن بين ظهراني قوم يحكمون بغير حكم الإسلام. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٣) ١٣٦٧ - شراء الأرض بالثغور قال المروذي: وسألته عن شراء الأرض بالثغور؟ فقال: هو أيسر من غيره؛ لأنهم بإزاء العدو، وهم يدفعون عن المسلمين. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤١ ١٣٦٨ - النهي عن احتكار شيء ينتفع به المسلمين ويتقوون به على عدوهم قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يخرج من مكة شيء؟ قال: إذا خاف أن يضيق على أهلها، -يعني: فلا. قيل لأحمد وأنا أسمع: فالثغور؟ قال: لعله أشد. "مسائل أبي داود" (١٦٢٥)

стр. 2056

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الرجل تكون عنده البضاعة وقد سكن الثغر فيقدم الزيت والبزر فيباع رخيصًا فله أن يشتريه، يكبسه ويقته، إن فضله يقويه على المقام بالثغر، وبسمسم أيضًا يفعل به مثل ذلك، أله أن يكبس شيئًا من هذِه الأصناف؟ أو يخرج به منها وليس يخرجها من البلد إلى غيره؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يحتكر على الثغر شيئًا من هذِه الأصناف وغيرها، مما ينتفع به المسلمون ويتقوون به على عدوهم. "مسائل ابن هانئ" (١٦١٠) ١٣٦٩ - إن كان الرجل يجهز لأهل الثغور المتاع وغيره، ويتعرض للخطر أحيانا، هل له أن يمتنع ؟ قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يحمل المتاع من الشام إلى البحر، فيسلم أحيانًا، ويصاب أحيانًا، يأخذه الروم في مجيئه، إذا سلم رخص الثغر، أله أن يحمل على ما وصفت، أم يخرج له منه والبحر مخيف؟ قال أبو عبد اللَّه: يحمل فليس كل مرة يقطع عليه، يحمل، ويجهز، حتى ينتفع به المسلمون. "مسائل ابن هانئ" (١٦١١)

стр. 2057

١٣٧٠ - يستحب لأهل الثغور الاجتماع للصلاة في المسجد الواحد قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه أملى علي وأنا أكتب بين يديه: قال: بلغني عن الأوزاعي أنه قال: لو كان لي سبيل لأسمرت أبواب هذِه المساجد، حتى تكون صلاتهم في مسجد واحد؛ لأنهم إن جاء النفير وهم في مسجد واحد، نفروا بأجمعهم، وإذا كانوا متفرقين، لم يكونوا مثل ما إذا كانوا مستجمعين. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٥)

стр. 2058

فصل في النفير قال أبو داود: قلت لأحمد: لو نزل عدو بأهل عين زربة يسع أهل طرسوس أن لا ينفروا إليهم؟ قال: إن لم يأمنوا أن يجيئهم عدو، وظنوا إن جاءهم يكون بمن يبقى منهم بهم قوة فلينفروا. "مسائل أبي داود" (١٤٨٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: فإن منعهم الأمير؟ قال: فإن منعهم فما عليهم. قلت لأحمد: ينادى بالنفير والرجل في المسجد، وقد أذن؟ قال: هذا أوجب عليه -يعني: النفير. قلت: إنه لا يدري نفير حق هو أم لا؟ قال: إذا نادوا بالنفير فهو حق، ولعله يغيب بقدر ما تقام الصلاة. "مسائل أبي داود" (١٤٨٧) قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: تقام الصلاة وينادى بالنفير؟ قال: يخففون الصلاة. وقد سمعت أحمد مرة يقول: ينفر إن كان عليه وقد يصلي. فأخبرت أحمد: أنه إذا أقيمت الصلاة مع النفير إنما يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، في صلاة الصبح؟ فقال: ينفر. "مسائل أبي داود" (١٤٨٨) قال أبو داود: فقلت لأحمد: إن أكثر النفير لا يكون حقًا، قال: ينفر،

стр. 2059

يكون يعرف مجيء عدوهم كيف هو. "مسائل أبي داود" (١٤٨٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: يقطع الصلاة المكتوبة -أعني: وقد وقع النفير؟ قال: لا، إذا كان قد دخل فيها. "مسائل أبي داود" (١٤٩٠)، ونقلها ابن هانئ عن الإمام "مسائل ابن هانئ" (١٥٩٠) قال ابن هانئ: وسئل عن النفير، يكون وعند الرجل الفرس الواحد، ويكون غيره ممن يسارع، أيخرج، أو لا يكون عليه خروج، إذا عرف كثرة من ينفر -والنفير هو عطب الخيل؟ قال أبو عبد اللَّه: يخرج إلى النفير ولا يتخلف عنه. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٦)

стр. 2060

باب كيفية القتال فصل الاستعداد للقتال وما يستحب فعله قبل الغزو ١٣٧١ - إعانة الغزاة والنفقة عليهم قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: سألت ابن عباس ﵄ قلت: يخرج علينا البعث، فيخرج من أربعة واحد (١)؟ قال: كان يضرب على القبيلة البعث يكونون ألفًا، فيضرب على المائة منهم، فيعين الذي يقعد الذي يخرج. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٦٣) قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل أوصى بمال في السبيل وله قرابة في الثغر، فدفع ذلك المال إليه وهو يغزو به، ولعل في الثغر من هو أشجع منه، ولو لم يكن قرابتهم لم يعط المال كله، أيأخذه؟ فلم ير بأسًا أن يأخذه. "مسائل أبي داود" (١٤٩٥)

стр. 2061

قال أبو داود: قلت: رجل له قرابة بالثغر يبعث إليه بالمال، يكتب إليه: أن أغزو به، ترى له أن يرده أو يقبله؟ قال: القرابة غير البعيد. "مسائل أبي داود" (١٤٩٦) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا بعث إليه بالمال وقد كان أشرفت نفسه، فلا بأس أن يرده، وكأنه اختار الرد. قلت لأحمد: إشراف النفس بالقلب؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (١٤٩٧) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل فقال: آخذ فرسًا فأغزو عليه؟ قال: لا تغزُ على ما ليس لك، ولا تسأل أحدًا شيئًا، إلا أن يعطي عن غير إشراف نفس إليه. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٢) قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: قبول الحملان أحب إليك أم الغزو بغير؟ قال: الغزو أحب إلي من الرباط، والرباط أحب إلي من أن يغزو بشيء ليس له. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٣) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل، تدفع إليه الدراهم وشيء من متاع الناس، فيقال له: أغز بهذِه، فيأخذها عن غير إشراف نفس إليها؟ قال: نعم، قد كان الناس يجهزون ويأخذون ويغزون لا بأس. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٥)

стр. 2062

قال ابن هانئ: قيل له: يحمل الرجل على الفرس، فترى أن يدفع إليه شيء حتى يشتري هو لنفسه، أو يشتري له؟ قال: يدفع إليه حتى يشتري هو لنفسه، ولا يشتري له، إلا أن يستعين به. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٣) ١٣٧٢ - كراء الحملان للغزو قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن رجل يغزو فيستكري من رجل دابة؟ قال: لا بأس به. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٩) ١٣٧٣ - الدعوة قبل القتال قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يدعون قبل القتال أحدًا؟ قال: لا أعرف اليوم أحدًا يدعى. فقال إسحاق: إن تقدم إليهم في الدعوة فحسن، يكون ذلك أهيب، وأجدر أن يتبين لهم إرادة المسلمين في العدل عليهم. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٢) ١٣٧٤ - تأليف القلوب على الإسلام قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يقول لليهودي: أسلم حتى أعطيك ألف درهم فيسلم فلا يعطيه شيئا؟

стр. 2063

قال: قد كان النبي ﷺ يتألف الناس على الإسلام. لا يعجبني إلا أن يفي له. قلت: فإن قال اليهودي لا أسلم حتى تعطيني الألف كما شرطت؟ قال: إن رجع عن إسلامه ضربت عنقه وينبغي له أن يفي له. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٦٤ (١٢) ١٣٧٥ - ما يندب فعله عند محاصرة العدو نقل المروذي: إذا حصر حصنًا لزمه عمل المصلحة من مصابرته والموادعة بمال والهدنة بشرطها. "الفروع" ٦/ ٢١٩ ١٣٧٦ - البيات للعدو ليلًا قال إسحاق بن منصور: قلت: هل نبيت العدو ليلًا؟ قال: نعم. فقال إسحاق: نعم شديدًا. "مسائل الكوسج" (٢٧٣٥) قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يبيت أهل الدار من المشركين فيصاب من نسائهم وأبنائهم؟ قال: أما أن يتعمدوا قتلهم فلا. وقال: كأن النهي قد كان تقدم من النبي ﷺ في ذلك، ثم سئل فقال: إن أهل الدار يبيتون، فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال: "هُمْ مِنْهَمْ" (١).

стр. 2064

فقال إسحاق: الرخصة في ذلك إذا أراد الإمام الإغارة مباح. "مسائل الكوسج" (٢٧٦٢) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا بالبيات؟ ! . "مسائل أبي داود" (١٥١٦) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حديث الصعب بن جثامة في أهل الدار يبيتَّون؟ قال: كأن النهي قد كان تقدم. ثم سئل عن هذا، قال أحمد: كأنهم يصيبونهم من غير أن يريدوا. "مسائل أبي داود" (١٥٢٠) ١٣٧٧ - صفة الحرس وما يستخدم فيه قال أبو داود: قلت لأحمد: الحرس بالجرس؟ قال: أكرهه. قلت لأحمد: فترى أن يركب الرجل فيحرس معهم؟ قال: ينهاهم. قلت: لا ينتهون قال: يحرس معهم ولا يضرب بالجرس. "مسائل أبي داود" (١٦٢٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رفع الصوت بالتكبير في الحرس.

стр. 2065

قال: الذي نهى عنه النبي ﷺ كان في السفر (١)، فأما أن يكونوا في الحرس يرون العدو أن عندنا عدة فلا بأس. "مسائل أبي داود" (١٦٢٣) قال أبو داود: قلت موضع خوف يحرس فيه الرجل يكون على ظهر الدابة أحب إليك أو رجلًا؟ قال: ما يكون أنكى. قلت: هو حصن يحرس أن لا يخرج أهل الحصن؟ قال: هذا على ظهر الدابة أفضل. "مسائل أبي داود" (١٦٢٤) ١٣٧٨ - إيقاد النار في موضع يرونه: قال صالح: وسمعته يسأل عن معنى "لا تراءى ناراهما" (٢). فقال: لا تنزل من المشركين في موضع إذا أوقدت رأوا فيه نارك، وإذا أوقدوا رأيت فيه نارهم، ولكن تباعد عنهم. "مسائل صالح" (١١٥٤)

стр. 2066

فصل ما يجوز فعله عند الغزو، وما يجوز من النكاية بالعدو ١٣٧٩ - الدعوة إلى البراز ومعاونة بعضهم البعض قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا بارز الرجل الرجل فرأى المسلم من صاحبه ضعفا يعينه؟ قال: لم لا يعينه، أليس أعانوا يوم بدر بعضهم بعضًا؟ ! فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٥) قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: إذ بارز المسلم المشرك فرأى ضعفًا من صاحبه أيعينه؟ قال: نعم. "مسائل ابن هانئ" (١٦٢٧)

стр. 2067

نقل الميموني، وابن مشيش في الرجل يعرف نفسه بالجلد: يدعو إلى البراز. "الأحكام السلطانية" ص ٤٢ ١٣٨٠ - من يجوز قتله من العدو قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الصبي إذا قاتل يقتل؟ قال: نعم. قلت: هو يرمي بالحجارة من الحصن؟ قال: يقتل. قال أبو داود: قلت لأحمد: الأعمى يقتل؟ قال: كل من يقاتل فإنه يقتل. "مسائل أبي داود" (١٥٢١) قال أبو داود: قلت لأحمد: نمر بالراهب ندعه أو نأخذه معنا؟ قال: بل يترك وما تخلى له. قلت فيترك بغير جزية؟ قال: لا يعرض له إلا أن يخافوا أن يدل عليهم. قلت: فإن خافوا أن يدل عليهم؟ قال: يأخذوه معهم. "مسائل أبي داود" (١٦٢٠) قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن: الراهب إذا خافوا عليه أن يدلهم على المسلمين يقتل؟ قال: لا يقتل، فلا أدري ما يدلهم عليه وما علمهم أن يدلهم، نهي عن

стр. 2068

قتل الراهب (١). "مسائل ابن هانئ" (١٦٨١) نقل أبو طالب في المريض: لا يخليه ولا يقتله. "الإنصاف" ١٠/ ٧٩ [قال عصمة بن عصام: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا تقتل النساء في دار الحرب، إلا من قاتل منهن، فإذا قاتلن وحاربن؛ قوتلن، ولا يقتلن صبرًا، يستأنى بهن. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٧٦] (*) ١٣٨١ - إذا تترس العدو بمسلمين أو بمن لا يجوز قتلهم قال ابن هانئ: سألته عن الحصن من حصون الروم ينزل عليهم المسلمون، ومع الروم أسارى من المسلمين، فيقول لهم المشركون: إن ارتحلتم عنا، وإلا قتلنا المسلمين الذين معنا، فأيش ترى، يرتحلون عنهم، أو يحاصرونهم في الحصن؟ قال أبو عبد اللَّه: يرتحلون عنهم، ولا أرى أن يدخلوا عليهم؛ لأن معهم مسلمين لا آمن إن لم يرتحلوا عنهم أن يقتلوا المسلمين. "مسائل ابن هانئ" (١٦١٦) نقل عنه بكر بن محمد عن أبيه في القوم يحاصرون فيقفون بأولاد المسلمين، ينصبونهم أمامهم: فأحب إلي أن لا يعرض لهم إلا أن يخافوا أن يخرجوا عليهم، ويكون تركهم ضررًا للمسلمين فيرميهم. "الأحكام السلطانية" ص ٤٣ نقل المروذي: لا يقتل معتوه، مثله لا يقاتل، فإن تترسوا بهم رميناهم بقصد المقاتلة، وإن تترسوا بمسلمين رميناهم بقصد الكفار إن حيف علينا فقط. "الفروع" ٦/ ٢١١، "الإنصاف" ١٠/ ٧٣

стр. 2069

١٣٨٢ - لو قتل ما نهي عن قتله نقل عنه الميموني: لا كفارة ولا دية في قتله. "الفروع" ٦/ ٢١٧ ١٣٨٣ - حكم قتل المشرك صبًرا والتمثيل به قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره قتل المشرك صبرًا (١)؟ قال: إلا إذا كان في ذلك تهييب للعدو. فقال إسحاق: أما الصبر على وجه المثلة (٢)، فلا. "مسائل الكوسج" (٢٧٣٩) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون أمير السرية، فيأخذ الرومي فيقطع رأسه ويرمي به في المنجنيق إليهم؟ قال: لا يفعل، ولا يحرقه. "مسائل ابن هانئ" (١٦٨٠) ١٣٨٤ - حكم الرمي بالمنجنيق والنيران قال أبو داود: قلت: في البحر يرمون بالنيران؟ قال: إن بدءوهم فلا بأس. قلت: فيرمون في المجانيق بالنيران؟ قال: إن كانوا هم يبدءون يرمون بالنيران.

стр. 2070

قلت: هم يرمون بالحجارة فنرميهم بالنار؟ قال: لا يعجبني. قلت: فأمد معهم فيه -أعني في المنجنيق- إذا رموا بالنار؟ قال: لا يعجبني. قلتُ: رمي المجانيق؟ قال: لا بأس به. "مسائل أبي داود" (١٥١٨) ١٣٨٥ - التدخين على من ليس من أهل الحرب النساء والأطفال قال أبو داود: قلت لأحمد: المطمورةُ فيها النساء والصبيان يتقدم إليهم ونسألهم الخروج فيأبون، ندخن عليهم؟ فكرهه ولم يصرح بالنهي. "مسائل أبي داود" (١٥١٧) ١٣٨٦ - تحريق الزرع والنخيل قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره التحريقَ بأرضِ العدو؟ قال: قد يكونُ في مواضع لا يجدونَ منه بدّا، فأمَّا بالعبثِ فلا يحرق. فقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان ذَلِكَ إنكاءً فيه. "مسائل الكوسج" (٢٧٤٠) قال صالح: وقال: تحريق النخل، قد قطع النبي ﷺ نخل بني
следующие страницы →