← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

ونقل عنه المروذي: لا يأخذ الدابة من المغنم ليقاتل عليها إذا نفق فرسه، ولكن إن أخذ السيف فلا بأس، وكذلك كل شهيد من السلاح. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٥٦، "الفروع" ٦/ ٢٣٤ - ٢٣٥ نقل عنه أبو طالب: لا يغسل ثوبه بالصابون، فإن غسل رد قيمته في المغنم. "الأحكام السلطانية" ص ٥١، "الفروع" ١٦/ ٢٣٥، "الإنصاف" ١٠/ ١٩٠ وقال في رواية الفضل بن زياد القطان وقد سأله عن الطعام في أرض العدو إلى متى يأكلون؟ فقال: إذا بلغوا الدرب ألقوا ما سمعهم. "بدائع الفوائد" ٤/ ١٦٤ نقل عنه المروذي: لا بأس أن يركب الدابة من الفيء ولا يعجفها. "الفروع" ٦/ ٢٣٥، "الإنصاف" ١٠/ ١٩٣ ١٤٠٦ - بيع المغانم قبل أن تُقسم قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ له: نُهي عن بيع المغانم حتى يُعْلَمَ ما هي؟ قال: لا؛ لأنه لا يدرى ما يصيبه، ومثلُ ذَلِكَ سهامُ القصابين. فقال إسحاق: كما قال سواء. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٤) نقل عنه حرب في بيع المغنم قبل أن يقسم كراهته. "تقرير القواعد" ١/ ٣٩٧

стр. 2102

١٤٠٧ - حكم الغال والتصرف معه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يوجدُ معه الغلول، ما يُصنع به؟ قال: يحرقُ رحله إلا أنْ يكونَ مصحف أو حيوان. قُلْتُ: ويحرمُ نصيبه مِنَ المغنمِ؟ فلم يعرفْهُ. قال الإمام أحمد: ولا يُصلِّي عليه الإمَامُ. فقال إسحاق: كما قال، ويُمنع سهمه إلَّا أنْ يرى الإمَامُ إعطاءه. "مسائل الكوسج" (٢٧٧١) قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عن رجلٍ أخذ عشر رؤوسٍ -يعني: في بلاد الروم- فخبأهم حتى ينادي الإمام: من جاء بعشر رؤوسٍ له رأسٌ؟ فيجيءُ بهم؟ قال: ليس له شيءٌ من النفل فيه. "مسائل أبي داود" (١٥٢٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: الغال يحرم سهمه؟ قال: يقولون ذاك. "مسائل أبي داود" (١٦٠٥) قال عبد اللَّه: حدثني، وحدثني ابن معمر قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا منصور عن الحسن في الغال -يعني: الذي يغل- يُحرق رحله إلا أن يكون فيه مصحف. سمعت أبي يقول: وكذلك -يعني أقول: أو حيوان -يعني: لا يحرق. "مسائل عبد اللَّه" (٩٦٠) نقل الأثرم، وإبراهيم بن الحارث عنه: قد قالوا: يحرم سهمه من الغنيمة ويضرب. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦٠

стр. 2103

١٤٠٨ - تقسيم الغنيمة قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الخمس كم يقسم؟ قال: أربعة لمن قاتل، والخمس الباقي للَّه ، وللرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل. "مسائل ابن هانئ" (١٦٨٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخمس كيف يقسم؟ فقال: على خمسة، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ إذا اجتمعت الغنيمة يقسم خمسها على خمسة وأربعة أخماس لمن قاتل: خمس اللَّه والرسول واحدة، ولذي القربى سهم وهم قرابة النبي ﷺ وهم بنو هاشم وبنو المطلب، لم يقسمه النبي ﷺ إلا فيهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم. قلت لأبي: ابن السبيل من هو؟ قال: منقطع به. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٥) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قرية فتحت، فقال بعضهم: إنها عنوة. فقال أبي: وإن كانت عنوة، فإن العنوة لمن قاتل أربعة أخماس وخمس يقسم على خمسة على ما سمى اللَّه فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ وخمس اللَّه والرسول واحد. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٦) قال عبد اللَّه: أخبرنا: قال: سألت أبي: ما الجواب فيهم إن كانوا أخذوا عنوة؟ فقال: كل أرض تؤخذ عنوة فهي لمن قاتل عليها بمنزلة الأموال:

стр. 2104

أربعة أسهم لمن قاتل، وسهم للَّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين بمنزلة الأموال. "مسائل عبد اللَّه" (٩٦٥) ١٤٠٩ - الصفي قال الميموني: قلت ما تقول في الصفي. قال: ذلك شيء للنبي ﷺ خاصة. قلت: فيكون للخليفة بعده؟ قال: لا، إنما كان للنبي ﷺ خاصة. - قلت: قال اللَّه: ﴿لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] إن جعلها رجل في صنف واحد أجزأ عنه. قال لي: ما علمت أن أحدًا قال بذا، يجعل في الأصناف كلها. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٤ - ٥٥ ١٤١٠ - سهم ذي القربة، ومن هم ؟ قال صالح: وقال أبي في سهم ذي القربى: أذهب إليه فقيرهم وغنيهم فيه سواء. وقال ابن عباس: أرادنا عمر على أن تزوج أيامانا، وأن نقضي عن مديوننا، فأبينا إلا كله (١). قال: قسم النبي ﷺ سهم ذوي القربى إلى أربعة آباء. "مسائل صالح" (١١٦٨)

стр. 2105

قال ابن هانئ: وقال: قسم النبي ﷺ ، سهم ذي القربى في بني هاشم، وبني المطلب (١). "مسائل ابن هانئ" (١٦٩٠) ١٤١١ - سهم الفرس والفارس والبرذون والراجل قال إسحاق بن منصور: قلت: لكم من فرس يسهم له؟ قال: لا يسهم لأكثر من فرسين أربعة أسهم. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٢٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عَن رجلٍ بَاعَ فرسَه في أرضِ العدو بعدما أصابَ عليه غنيمة، ثم أصاب عليه الآخر بعدُ غنيمة. قال: سهامه فيما بينهما. قُلْتُ: فإن كان قد أصاب كل واحد منهما معروفًا بعينه؟ قال: إذا عُرِفَ ذَلِكَ بعينه كان لكل واحدٍ منهما ما أصَابَ. قال أحمد: ما أحسن ما قال! فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٦٨)

стр. 2106

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: رجلٌ جاوزَ الدروب، ثم ماتَ فرسه: أُسهم له؟ قال أحمد: لا يُعجبني هذا، الغنيمةُ لمنْ شهدَ الوقعةَ. فقال إسحاق: كلّ ما لَمْ يكنْ قاتلَ عليه فلا سَهمَ لَهُ. "مسائل الكوسج" (٢٧٨٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: سرية جبل ورجالة دخلت فلما جاوزا الدروب باعَ فارسٌ فرسه من راجلٍ، كم يأخذ الفارسُ من السهمِ، وكم يأخذ الراجل من السهم؟ فقال إسحاق: كلما اشترى فرسًا من صاحبِه قبل أنْ يغنمَ القوم فأصابوا الغنيمةَ لم يكنْ لصاحبِ الفرسِ الذي باع من سهم الفرس شيءٌ، سَهمُ الفرسِ كلُّه لمن اشترى الفرسَ. هكذا قال الأوزاعي، وإنما أخطَأَ هؤلاء، فقالوا: إذا جاوزَ الدروب، فباعَ فرسَه فإنَّ سهم الفرسِ له. وهو جهل بَيِّنٌ. "مسائل الكوسج" (٢٧٨٧) قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له وسهمين لفرسه (١). "مسائل أبي داود" (١٥٣١) قال أبو داود: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، قال: ثنا محمد بن عبد اللَّه الشعيثي، عن خالد بن معدان قال: أسهم رسول اللَّه ﷺ للفرس سهمين

стр. 2107

وللرجل سهمًا (١). "مسائل أبي داود" (١٥٣٢) قال أبو داود: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن مكحول، قال: أسهم رسول اللَّه ﷺ مثله (٢). "مسائل أبي داود" (١٥٣٣) قال أبو داود: ثنا أحمد قال: قال وكيع: كان سفيان يختار حديث مكحول وخالد -يعني: ابن معدان- يفتي فيه. "مسائل أبي داود" (١٥٣٤) قال أبو داود: حدثنا أحمد قال: إن عبد الرحمن بن مهدي وحماد بن خالد وزيد بن حباب، أنهم حدثوهم، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن مكحول: أن رسول اللَّه ﷺ هجن الهجين يوم خيبر، وعرب العربي؛ للعربي سهمان، وللهجين سهم (٣). "مسائل أبي داود" (١٥٣٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: أليس للفارس ثلاثة أسهم؟ قال: بلى. "مسائل أبي داود" (١٥٣٦)

стр. 2108

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يسهم الفرسين قط، لكل فرس سهمين، لرجل ولفرسيه خمسة أسهم. "مسائل أبي داود" (١٥٣٧) قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرة سئل عن سهم البرذون؟ قال: سهم واحد. قيل: معه برذونان؟ قال: يسهم لاثنين. "مسائل أبي داود" (١٥٣٨) قال أبو داود: قلت لأحمد: إنهم جعلوا سهم الفرس والهجين واحدًا، يأخذ صاحب البرذون سهمين؟ قال: لا يأخذ. "مسائل أبي داود" (١٥٣٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يغزو لفرس وهجين؟ قال: يسهم للفرس وللهجين. قلتُ: إنهم لا يسهمون له -أعني: للهجين- إذا كان مع فرس؟ فقال: يسهم للفرس والهجين. قلت: فترى أن يحمل راكبًا معه على ثقل على الهجين فيعترض عليه فيكتب له الهجين؟ قال: لا يعجبني أن يحتال كما يحتال أصحاب أبي حنيفة. "مسائل أبي داود" (١٥٤٠) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يغزو بفرس فينفق قبل الغنيمة. قال: لا سهم له. قلت: فيشتري من المغنم فرسًا أيسهم له؟ قال: لا، ليس للفرس غنيمة إلا أن يشهد الواقعة. "مسائل أبي داود" (١٥٤١)

стр. 2109

قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه: هل يفرق بين الأشهب من الخيل، وبين الكميت في السهام، أو سهامهما سواء؟ قال أبو عبد اللَّه: يفرق بينهما. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٤) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: للفرس سهمان، وللراجل سهم، ويعرب العربي، ويهجن الهجين. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٥) قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل يدْرب وهو فارس، فتنفق فرسه فيما دون الدرب إلى الروم فيعطى سهم فارس، أو سهم راجل؟ قال: يعطى على الحالة التي شهد فيها الوقعة، إذا شهد فارسًا أعطي سهم فارس، وإذا شهد راجلًا أعطي سهم راجل. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٦) قال ابن هانئ: سئل عن: الرجل يدْرب في بلاد الروم وهو راجل، فإذا دخل بلاد الروم أشترى دابة فغزا عليها، وشهد عليها الوقعة؟ قال أبو عبد اللَّه: كان سلمان بن موسى يعرضهم إذا أدربوا، الفارس فارس، والراجل راجل، وأنا أرى كل من شهد الوقعة على أي حالة كان يعطى، إن كان فارسًا ففارس، وإن كان راجلًا فراجل. قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم وأبو معاوية قالا: حدثنا عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا (١). "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٧)

стр. 2110

قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يأتيه الرجل فيقول: أنا راجل اجعلني على بعض دوابك، وإنما سهمي سهم راجل والفرس فرسك، وإنما يحمل رجل فيحمله فذا هو رجع خاصمه في سهم الفرس، وقد شرط له ألا يسهم له إلا سهم راجل؟ قال أبو عبد اللَّه: ينظر إلى سهمه فيأخذه، وإنما له سهم الراجل، وسهم الفرس الذي غنم عليه يطرح في المقسم، إذا كان مع الرجل أكثر من فرسين. "مسائل ابن هانئ" (١٦٥٠) قال ابن هانئ: وسئل عن: الخيل والبراذين سهامها واحد، أم للخيل سهمان، وللبراذين سهم واحد؟ قال أبو عبد اللَّه: لا، إلا أن يهجن الهجين، ويعرب العربي. "مسائل ابن هانئ" (١٦٥١) نقل مهنا: ولا بأس بغزوهما على فرس لهما، هذا عقبة وهذا عقبة، والسهم بينهما. "الفروع" ١٦/ ٢٣٢ قال أبو جعفر محمد بن أبي حرب الجرجرائي: قلت: فيأخذ الفرس أو لا يأخذ في السبيل، قال: يأخذ، لم يزل الناس يأخذون، فإذا بلغ مغزاه فهو كسائر ماله. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٠ وقال في رواية مهنا: يسهم للبعير مطلقًا. "المبدع" ٣/ ٣٦٨ ١٤١٢ - هل يسهم للبغال ؟ نقل الميموني: لا يسهم للبغال إلا النفل. "الإنصاف" ١٠/ ٢٦٥

стр. 2111

فصل ما جاء في شروط استحقاق الغنيمة ١٤١٣ - لا يسهم إلَّا لمن شهد الواقعة من أهل القتال قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عن السريةِ تخرجُ وقد نفلت، فأخطأَ رجلٌ منهم الطريقَ أو أزحفت دابته قبلَ أنْ يصيبوا شيئًا أو بعدما أصابوا، فانصرفَ الرجلُ إلى العسكرِ الأعظم، وغنمت السريةُ التي كان معها بعد فراقِه إياهم غنيمة أيضًا، أيشاركُهم فيما أصابوا قبلَ فراقِه إياهم أو بعد؟ قال [الأوزاعي]: مَا أصَابوا قبلَ أنْ يصلَ إلى العسكرِ الأعظمِ فهو شريكُهم فيه، وليس له فيما أصابوا بعدَ وصولِه إلى العسكرِ شيء مِنْ غنائِمهم. قال أحمد: ليس لهذا الرجلِ شيءٌ، إلا مَا شهدَ معهم. فقال إسحاق: كما قال الأوزاعي. "مسائل الكوسج" (٢٧٨٠) ١٤١٤ - من شهد الواقعة ثم مات قبل أن تقسم الغنيمة، هل يسهم له ؟ قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أدرب الرجل، ثم مات قبل الغنيمة؟ قال: يعجبني أن يسهم لمن شهد الواقعة. "مسائل أبي داود" (١٥٤٢)

стр. 2112

١٤١٥ - من مات في الواقعة، هل يقوم وارثه مقامه في سهمه ؟ نقل عنه يعقوب بن بختان فيمن قتل في المعركة: يعطى ورثته نصيبه. "تقرير القواعد" ٢/ ٢٦١ من كان من غير أهل القسمة، ثم صار من أهل القسمة وشهد الواقعة، هل يسهم له ؟ ١٤١٦ - الرجل يشتري السبي في بلاد الروم ثم غلب عليه العدو قال عبد اللَّه: سألت أبي: إذا اشترى الرجل السبي أو الحربي في بلاد الروم وصار في ملكه، ثم غلب عليه العدو، هل يجب عليه الثمن للمقسم؟ قال: نعم، يجب عليه الثمن. قلت لأبي: فإن مات المشتري بعدما غلبه عليه العدو، يرجع بالثمن في ماله؟ قال: نعم، يرجع عليه في ماله. "مسائل عبد اللَّه" (٩١٨) نقل الميموني: وإن أسلم أو بلغ أو عتق أو لحق مددًا وأفلت أسيرًا وصار رجل فارسا أو عكسه قبل تقضي الحرب فكمن شهدها وبعده، وقيل: وقبل إحرازها لا يؤثر، ولو لحقهم عدو وقاتل المدد معهم حتى سلموا بالغنيمة؛ لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها؛ لأن الغنيمة في أيديهم وحووها. "الفروع" ٦/ ٢٣٢ - ٢٣٣، "المبدع" ٣/ ٣٦٢

стр. 2113

١٤١٧ - من ليس من أهل القتال إذا شهد القتال، هل يسهم له ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يُسهمُ للعبدِ إذا قاتلَ؟ قال: يُرضخ له. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٤١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ الأوزاعي عن المدبر يكونُ مع سيدِه في السريةِ، فيقتل سيده، أو يموت هَلْ يُسهمُ له؟ قال: يعتقُ العبدُ، ويُعطى سهمه. قال أحمد: إذا شهدَ الوقعةَ بعد موتِ السيد، وللسيدِ من المالِ بقدرِ مَا يخرج العبد من ثلثه، فهو حرٌّ في ثلثِه، ويُسهم له، فإنَّه شهدَ الوقعةَ وهو حُر، وإن لم يخرج وشهدَ الوقعةَ يرضخ له. فقال إسحاق: كما قال الإمام أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٧٧٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عَنِ الصبيِّ يولدُ، والعبد يعتق، والفرس يموتُ. قال: يُسْهمُون. قيل: فإن كان القاسمُ قَسَّمَ بعضَهَا؟ قال: يُسهمون مما بقي. قال أحمد: الغنيمةُ لمن شهدَ الواقعةَ. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٧٣)

стр. 2114

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت العوام القيسي -وقال وكيع: العوام ابن مراجم- يحدث عن خالد بن شمير قال: شهدت تستر، فكان فينا أربع نسوة منهن: أم مجزأة، فكن يسقين الماء ويداوين الجرحى، فأسهم لهم أبو موسى. "مسائل صالح" (٧٨٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: العبد يعطى نفلًا؟ قال: يحذى. "مسائل أبي داود" (١٥٣٠) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: العبد، يقولون: ليس له في الغنيمة شيء. "مسائل أبي داود" (١٥٤٤) قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: يقسم للعبد؟ قال: لا يقسم له، ولكن يحذى ويعطى. "مسائل ابن هانئ" (١٦٥٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: العبد يقدمه سيده هل له في الغنيمة شيء؟ قال: ليس له فيها شيء ولا سهم معلوم، ولكن يعطى كذا شيء، على حديث (عمير) (١) مولى أبي اللحم (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٩٢٦)

стр. 2115

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المدبر يغزو مع الناس هل يعطى أيضًا شيئًا؟ قال: لا يعطى سهمًا إلا ما يعطى العبد؛ النبي ﷺ باع مدبرًا (١). "مسائل عبد اللَّه" (٩٢٧) قال ابن هانئ: سألته: هل يؤاجر الرجل نفسه في المغنم؟ قال: لا يؤاجر نفسه في المغنم. "مسائل ابن هانئ" (١٦٥٧) نقل عنه أبو طالب في المتاع لا يقدرون على حمله: إذا حمله رجل يقسم. "المغني" ١٣/ ١٢٤، "الإنصاف" ١٠/ ٢٧٢ ١٤١٨ - من أعطي شيئًا يسيرًا فلا يرده قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو يونس شعيب بن أبي سعيد أن أبا هريرة كان يقول: من أعطي قبالًا (٢) في سبيل اللَّه فلا يرده. "العلل" (٦٠٢٧)

стр. 2116

هل يسهم للأجير ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأجيرُ إذا غَزَا يُسهمُ لَهُ؟ قال: لِمَ لا يسهمُ له؟ ! فقال إسحاق: كلما غَزا بأجرةٍ معلومةٍ لم يُسهمْ له. "مسائل الكوسج" (٢٧٥١) قال أبو داود: قلت لأحمد: المكاري يسهم له؟ قال: كل من شهد القتال يسهم له. قلت: هو على بغال الساقة؟ قال: نعم. قلت: فالتاجر؟ قال: نعم، يسهم له. قلت: الغلام غزى به قبل أن يدرك، يسهم له؟ قال: أرجو أن لا يكون له سهم ولكن يحذى له. "مسائل أبي داود" (١٥٤٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإمام يستأجر قومًا قبل أن يدخل البلاد يغزو بهم، فما غنموا فله دونهم؟ فقال: لا يسهم لهم، ولكن يوفي لهم ما استؤجروا عليه. "مسائل عبد اللَّه" (٩٢٥) ١٤١٩ - إذا غزا أهل الذمة مع المسلمين يسهم لهم ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: أهل الذمة يغزون مع المسلمين، أيسهم لهم؟ قال: الغالب على أن لا يستعان بمشرك. فقال إسحاق: لا يستعان بمشرك، فإن غزوا أو غزي بهم أسهم خيولهم بسُهمان للمسلمين ويسهمون أيضًا. "مسائل الكوسج" (٢٧٢٩)

стр. 2117

قال ابن هانئ: وسئل عن القوم من أهل الذمة يغزون مع المسلمين، هل يضرب لهم بسهم؟ وكيف إن كانوا مستأمنة، هل لهم سهم؟ قال: من شهد الوقعة منهم أسهم له. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٩) قال الخلال: أخبرني منسي بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن أهل الذمة؟ قال: يسهم لهم في الفيء إذا شهدوا القتال. قال: يرضخ لهم. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أحمد عن أهل الذمة إذا شهدوا حربًا؟ قال: يرضخ لهم في الغنيمة. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣١٧ (٦٦٣، ٦٦٤) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب، وزكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن اليهودي والنصراني يستعان بهم في العدو، أيسهم لهم؟ قال: لا يستعان بهم؛ لقول النبي ﷺ : "لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ" (١) فإن اضطروا فاستعانوا بهم يسهم لهم. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣١٧، ٣١٨ (٦٦٦) قال الخلال: رأيت في كتاب الحسن البزار قال: سئل أبو عبد اللَّه عن أهل الذمة يغزون مع المسلمين؟ قال: فيه اختلاف، وقال النبي ﷺ : "لا يستعان بالمشركين على المشركين" ما أحب أن يغزوا، ولكن إن غزوا وشهدوا الوقعة ضرب

стр. 2118

لهم بسهم. قيل له: فالحربي، يستأمن إلينا ثم يغزو معنا؟ قال: لا يغزون، فإن غزوا وشهدوا الوقعة ضرب لهم بسهم. وقال: كتب إلى أحمد بن الحسين قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه، وسألته عن المشركين يغزون مع المسلمين؟ قال: لا يعجبني. قلت: حديث عائشة ﵂ مسند أيضًا؛ حديث خُبيب عن أبيه عن جده. وقال: أخبرنا بكر بن محمد قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا المستلم بن سعيد الثقفي قال: حدثنا خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي، ولم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا. قال: "فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ". قال: فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلًا وضربني ضربة، فتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار (١). قال أبو بكر الخلال: الذي أذهب إليه من قول أبي عبد اللَّه أنه لا يستعان بهم، فإن غزوا أسهم لهم سهام المسلمين. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣١٨: ٣١٩ (٦٦٨: ٦٧٠)

стр. 2119

فصل أحكام متعلقة بتقسيم الغنيمة ١٤٢٠ - تعدد الغنيمة قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه وأنا أسمع عن القوم يغزون مع أميرهم فيجزون مغانمهم ويعرضون، فلما دخلوا في الأمن ناداهم أمير لؤلؤة (١)، فنفروا فأصابوا غنيمة أيضًا، ألهم من هذا الأول شيء؟ قال: نعم إذا كانوا قد دخلوا به في الأمن، وعرضهم الأمير في الأمن فلهم سهمان، سهم من طرسوس وسهم من لؤلؤة (٢). "مسائل ابن هانئ" (١٦٥٨) ١٤٢١ - إذا وجد في الغنيمة مال غير متقوم هل للإمام أن يجعله في الفيء نقل صالح: ولا يجعل في الفيء ثمن كلب وخنزير، بل باز لا بأس بثمنه. "الفروع" ١٦/ ٢٣٦

стр. 2120

١٤٢٢ - إذا أصاب الرجل من المغنم جارية معها حُلي أو مال، هل يرده ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أصابَ الرجلُ من المغنمِ جاريةً معها حُلِيّ أو مال؟ قال: يرده؛ لحديثِ النبي ﷺ : "إذا بَاعَ الرجلُ عبدًا وله مال، فماله للبائع" (١). فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٣) ١٤٢٣ - إذا بقي شيء من الغنيمة بعد القسمة ونقل أبو طالب وغيره: إن بقي ما لا يباع ولا يشترى فمن أخذه فهو له. "الفروع" ٦/ ٢٢٩ - ٢٣٠، "الإنصاف" ١٠/ ٢٧٢ ١٤٢٤ - التنزه عن أمر المقسم والفضل منه قال المروذي: وقلت لأبي عبد اللَّه: الجارية ينادى عليها في المقسم، فتشترى بعشرين دينارًا، ولعلها أن تساوي مئة دينار، فيعزل صاحب القسم

стр. 2121

من هؤلاء جواري، فيدفع إلى كل رجل منهم جارية، فكيف يصنع؟ فكأنه رأى أن تباع، ويقسم الفضل على الذين شهدوا الوقعة. قلت: فمن مات منهم؟ قال: يدفع إلى ورثته. "الورع" (١٤٦) ١٤٢٥ - ما حاز العدو من متاع المسلمين وغيره ثم استنقذوه منهم قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المتاع يُصيبه العدو، ثم يفيئه اللَّهُ على المسلمينَ؟ قال: يُردُّ على صاحبِه ما لم يقسمْ، واحتجَّ بحديثِ العضباء حيث أخذها النبَّيُّ ﷺ من المرأةِ (١)، فإذا قسم فقد ذهبَ إلا بالثمنِ. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٣٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أصَابَ العدو شيئًا مِنَ المسلمينَ، فأصابه المسلمونَ فصاحبه أحقُّ به ما لم يقسمْ؟ قال أحمد: هو هكذا. قُلْتُ: فإذا قسم؟ قال أحمد: إذا قُسم فقد ذهبَ.

стр. 2122

قُلْتُ: إلا بالثمنِ؟ قال: إن شاء، واحتج في الذي لم يقسم بحديث ناقة النبي ﷺ العضباء التي جاءت بها العجوز. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٢٣٨) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا اشترى الرجل عبدًا لرجلٍ في أيدي العدو، فمولاه يأخذه بالثمن الذي أعطى كما فعل النبي ﷺ بالعضباء (١). قال أحمد: وقال مالك بن أنس: وإن كان كافأه بشيء فيعطيه مولاه بقدر ما كافاه، وإذا قسم فقد ذهب. "مسائل الكوسج" (٣٤٢٢) قال أبو داود: قلت لأحمد: كان الناس قد غزوا فصار في أيديهم مراكب للمسلمين، أعني فيه الطعام مما استنقذوه من أيدي الروم فأصابتهم مجاعة وهم بقبرس لا يقدرون على طعام، فرأى إن اضطروا يأكلون منه. قال: أي شيء يصنعون؟ ! ولكن يردون على أربابها بعد. "مسائل أبي داود" (١٥٥٤)

стр. 2123

قال أبو داود: قلت لأحمد: فالجواميس تدرك، أعني: وقد ساقها العدو للمسلمين وقد أدرب بها. قلت: يؤكل منها؟ قال: إذا عرف لمن هي، فلا يؤكل منها. "مسائل أبي داود" (١٥٥٧) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ما أحرزه العدو، ثم أدركه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به، فان قسم فلا شيء له. قال أحمد: وزعم قوم أن شيء الرجل هو له حتى يبيع أو يهب أو يتصدق، وهو قول متعدٍ ليس سنةُ المغازي مثل هذا، كل من قال قال بغير هذا، وأما من قال: هو أحق به بالقيمة، فهو قول ضعيف عن مجاهد (١). "مسائل أبي داود" (١٥٥٨) قال أبو داود: قلت لأحمد: فما حاز العدو للمسلمين، فأصابه المسلمون، عليهم أن يوقفوه حتى يتبين صاحبه؟ فقال: إذا عرف فقيل: هذا لفلان، وكان صاحبه بالقرب. "مسائل أبي داود" (١٥٥٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: أصيب غلام، أعني: في بلاد الروم فقال: أنا عبد فلان. لرجل هو بمصر؟

стр. 2124

قال: إذا عرف -يعني: إذا عرف الرجل- لم يقسم ورد على صاحبه. "مسائل أبي داود" (١٥٦٠) قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الفرس الحبيس يصاب في بلاد الروم؟ قال: إن عرف صاحبه رد عليه، وإلا حبس كما كان. "مسائل أبي داود" (١٥٦١) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المكاتب يصاب في بلاد الروم؟ قال: يرد إلى كتابته. "مسائل أبي داود" (١٥٦٢) قال أبو داود: قلت لأحمد: أخذنا مراكب في بلاد الروم فيها النواتيه -قال أبو داود: يعني: الملاح- فقالوا: هذا المركب لفلان وهذا لفلان؟ فقال: هذا قد عرف صاحبه لا يقسم. "مسائل أبي داود" (١٥٦٣) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يرمي الحصن فيقع فيها السهام -أعني: من سهامه- ثم فتح الحصن فعرف سهامه؟ قال: يأخذه. وأنكر قول الأوزاعي أنه لا يأخذه. "مسائل أبي داود" (١٥٦٥) قال أبو داود: قلت لأحمد: مراكب تجيء من مصر فيقطع عليها الروم فيأخذونها، ثم يأخذها المسلمون منهم وقد صارت إلى قبرس؟ قال: قبرس ليس من بلادهم. قلت: هم أغلب عليها منا؟

стр. 2125

قال: لا. قلت لأحمد بن حنبل -مرة أخرى: قبرس؟ قال: قبرس ليس من بلاد الروم. ورأى ما صار إلى قبرس مما صار في أيدي العدو، ثم استنقذوه منهم المسلمون وقد بلغوا به قبرس أن يرد إلى أصحابه ولا يكون غنيمة ولا يؤكل منه إن كان طعاما؛ لأنهم يحوزونه إلى بلادهم ولا إلى أرض هم أغلب عليها عنده. "مسائل أبي داود" (١٥٦٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: أصبنا في جوف قبرس من القند (١) ومتاع المسلمين؟ قال: يعرَّف. "مسائل أبي داود" (١٥٦٧) قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: أهل قبرس كانوا سبوا، فدخل بقية -يعني ابن الوليد- في شيء من أمرهم فنقموا عليه ذلك. "مسائل أبي داود" (١٥٦٨) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قبرس يقولون: أصله صلح. "مسائل أبي داود" (١٥٦٩) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن العبد يأبق فيصير في بلاد الروم متنصرًا، فيقتل ويسبى، ثم يظهر عليه المسلمون فيستنقذونه من المشركين، أيرد إلى مولاه؟ قال أبو عبد اللَّه: يكون في المقسم إذا كان داخلا في بلاد الروم. "مسائل ابن هانئ" (١٧٠٩)

стр. 2126

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن العبد يأبق، والفرس يشرد، فيصيران في بلاد الروم فيؤخذان، فيباعان في المقسم فيجيء المولى أو صاحب الفرس، فهل يفرق بينهما قبل البيع أو بعد؟ قال أبو عبد اللَّه: كل هذا يصير إلى المولى ما لم يقسم، فإذا قسم فهو أحق بالثمن. "مسائل ابن هانئ" (١٧١٠) قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الرجل يأبق له الغلام، فيأتي الأمير فيسأله أن يُنَفرَ له الخيل، على غير حقيقة أنه أخذ في طريق معروف، ولا يعلم المسلمون القصة، أَلِلأمير أن يفعل ذلك؟ قال أبو عبد اللَّه: لا ينفر له الخيل، لعلهم أن يُعطبوا إذا نفروا، لا ينفر له شيئًا من الخيل. "مسائل ابن هانئ" (١٧١١) قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن أمة أسرت، فظهر المسلمون عليها؟ قال: هو أحق بها، ما لم تقسم. "مسائل ابن هانئ" (١٧١٤) قال ابن هانئ: قيل له: فإن أبقت؟ قال: سبيلها واحد، أُسرت أو أبقت. "مسائل ابن هانئ" (١٧١٥) قال ابن هانئ: وسئل عن عبد أبق من العسكر، فلحق بالعدو، ولبث فيهم ما شاء اللَّه، ثم إنه جاء، وجاء معه برمك وخرثي، ما تقول فيما جاء به؟ قال: يرد العبد إلى المولى، واحتج بحديث ابن عمر: أنه رد عبدًا له

стр. 2127

أبق إليه (١). وذكر حديث ثور أن أمة لحقت بالعدو فردت إلى مولاها (٢)، قيل له: فالمتاع والخُرْثِيُّ؟ فلم يجب فيه بشيء. قيل له: فلا يكون هذا بمنزلة الغنيمة؟ قال: العبد له غنيمة؟ "مسائل ابن هانئ" (١٧١٦) قال ابن هانئ: قيل له: فيفرق بين الإباق والسبي؟ قال: لا، وقد قاله قوم. قيل له: يرد إلى مولاه بعدما يقسم؟ قال: لا يرد إليه بعدما يقسم، ولكن يرد إليه قبل أن يقسم. وقد قال إنسان: إنه أحق به ما لم يزل عن ملكه، فهذا لم يزل عن ملكه، وإنما قال: هذا بأخِرَة والذي كنت أعرف من قوله غير هذا ولم يسمه. قال أبو عبد اللَّه: فأيش تقول في الحربي يسلم على ما في يديه؟ ! أليس هو أحق به؟ ! قال: هذا قياس واحد. "مسائل ابن هانئ" (١٧١٧) قال ابن هانئ: وسئل عن أم ولد رجل ظهر عليها العدو، ثم ظهر المسلمون عليها فأخذوها، أتدفع إلى مولاها؟ قال: نعم، إذا لم تقسم. "مسائل ابن هانئ" (١٧١٨)

стр. 2128

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب قضى فيما أصاب المشركون من المسلمين، ثم أصابه المسلمون بعد ذلك، قضى في ذلك: أنه إذا أبصر شيئًا كان له، قبل أن تجري فيه السهام فهو أحق به، وإذا أبصره بعد أن جرى فيه السهام، فليس له، هو للمسلمين. "مسائل ابن هانئ" (١٧٢٠) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه، قال: حدثني نافع عن ابن عمر أن عبدًا له أبق، ولحق بالروم، وظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد اللَّه. وأن فرسًا لابن عمر غار فلحق بالعدو، فظهر عليه فرده على عبد اللَّه. وحديث ابن عمر في الناقة (١) احتج به أيضًا. "مسائل ابن هانئ" (١٧٢١) نقل عنه أبو طالب، وأحمد بن القاسم وسندي، واللفظ لأبي طالب، في الأموال إذا أخذها الكفار وظهر عليها المسلمون: فما أدركه صاحبه فهو له، وإن أدركه قد قسم فلا حق له، كذا قال عمر (٢). "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦١، "التمهيد في أصول الفقه" ٣/ ٣٣٣

стр. 2129

نقل بكر بن محمد عن أبيه عنه، في أم الولد إذا كانت لرجل سباها العدو ثم أصابها المسلمون فقسمت ثم عرفها سيدها: فعلى السيد أن يفديها بالثمن الذي اشتراها به. ونقل المروذي وعبد الكريم بن الهيثم عنه، في أم الولد يظهر عليها العدو ثم يظهر عليها المسلمون ترد إلى مولاها قسمت أو لم تقسم. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦٢ نقل عنه الفضل بن زياد في عبد أبق فلحق بالعدو: يُرد إلى مولاه، وهو ملك لسيده. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦٣ ١٤٢٦ - الرجل إن لحق لدار الحرب فارتدّ ويزوّج ثم ظهر عليهم المسلمون قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن رجل ارتدَّ في بلاد الروم فتزوج فيهم فولد له أولاد، ثم أخذهم المسلمون؟ قال: ما ولد له في ارتداده فإنهم يسترقون. قيل: فما هم؟ قال: أحبّ إليَّ أن يردوا إلى الإمام. "مسائل أبي داود" (١٥٦٤) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسُئل عن رجل لحق بالعدو هو وأهله وولده، وولد له في بلاد العدو، قد أخذه المسلمون؟ قال: ليس على ولده وأهله شيء، ولكن ما ولد له في أيديهم يسترقون، ويردون هم إلى الحرية. "مسائل ابن هانئ" (١٧١٩)

стр. 2130

قال الخلال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتنصّر في بلاد الروم فيولد له الأولاد فيغزوا المسلمون فيخرجونه هو وولده؟ قال: كل ما ولد في نصرانيته فهو فيء له إذا خرج قهرًا. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٧ (١٢٦٨) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل ارتدّ في أرض الشرك فتزوج فيهم وولد له ما يصنع بولده؟ قال: يردّون إلى الإسلام إلَّا أنهم يكونون عبيدًا للمسلمين. وقال: أخبرنا جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن رجل ارتدّ وتزوج في بلاد الروم فولد له أولاد ثم ظهر عليهم المسلمون؟ قال: هم عندي عبيد ويردّون إلى الإسلام. وقال: أخبرنا المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الذرية يسبون إذا نقضوا العهد؟ قال: لا عهد لهم ثابت للنساء والصبيان. قلت: أليس إنما يثبت عهدهم بالرجال؟ قال: نعم. قلت: فإذا نقض العهد الرجال فلِمَ لا تسبى الذرية؟ قال: قد تقدم، ثم قال: مَثل هذا الذي يسبي أهل أرمينية ما كان له أن يفعل. قلت له: إن قدم رجل من أهل أرمينية بسبي ترى أن يشترى منه؟

стр. 2131

قال: لا بحال ما فعل معه. قال: وقرأ عليه أسباط قال: حدثنا أشعث عن ابن سيرين أن علقمة بن علاثة ارتدّ في إمارة أبي بكر ﵁ فأرسل أبو بكر ﵁ إلى امرأته وابنتها، فقالت: إن كان علقمة كفر لم أكفر أنا ولا ابنتي. وإن علقمة بن علاثة أسلم في إمارة عمر ﵁ فرجع إلى امرأته بالنكاح الأول. قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن ما احتجت عليه ما أحسن ما قالت. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: عقد عثمان ﵁ لمن دون النهر. فهو يكره رقيقهم إلَّا أن يكون فيهم قوم ارتدوا ونقضوا العهد. وقال: أخبرني أبو المثنى العنبري أن هارون بن عبد اللَّه البزار حدثهم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: القوم يرتدون وهم في مدينة وحولهم أهل الإسلام، فقال: أما رجالهم فيقتلون، وأما أولادهم فمن كان ولد منهم قبل الارتداد فقد جرى فيهم حكم الإسلام، ومن كان ولد بعد الارتداد فسبيلهم سبيل آبائهم: يباعون ويقتلون إذا كانوا قد بلغوا. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن القرية يظهر عليها العدو من المسلمين فيصيرون معه ويقاتلون ما تقول في سبيهم؟ قال: ما كان من الردّة قبل أن يظهر عليهم العدو فهم أحرار وما كان ممّا ولدوا بعدما ظهر العدو فهم عبيد. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن قوم ارتدّوا فصاروا إلى بلاد الروم مع نسائهم وصبيانهم ثم أخذهم المسلمون مع عيالهم؟

стр. 2132

فقال: يقتل الرجال، والصبيان لا يقتلون. قال: كذا قال عمر بن عبد العزيز. إذا قالوا: لم نرتد لم يقتلن، مثل ما قال النساء لأبي بكر ﵁: لم نرتد، وإن كانوا ارتدوا معهم قتلوهم إلَّا أن يكون الصبيان ولدوا بعد ما ارتدوا فهم معهم، وإن كان الصبيان ولدوا قبل أن يرتدوا وهم صغار لم يقتلوا. كذا قال عمر بن عبد العزيز. قلت: يستتابون؟ قال: إن صاروا إلى دار الحرب وقاتلوا معهم قتلوا. قلت: فإن لم يقاتلوا وكانوا في قرية؟ قال: يستتابون فإن تابوا وإلَّا قتلوا. قلت: فأولادهم الذين ولدوا معهم يسترقون؟ قال: إن قاتلوا قتلوا واسترقوهم وإن استتابوها فسبوا قتلوا واسترقوهم الذين ولدوهم بعد ارتدادهم وما كان قبل ارتدادهم فلا يسترقون. وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن قوم كان لهم مع المسلمين عقد فنقضوه وقاتلوا المسلمين؟ قال: لا تقتل الذرية ويسبون يقتل رجالهم إذا حاربوا. قيل له: فهرب من الذرية إلى دار الحرب فسباهم المسلمون؟ قال: الذرية لا يقتلون ولا يسترقون. قلت: ترى سبي المرتدين من النساء والرجال؟ قال: إذا نقضوا العهد ورجعوا وحاربوا أهل الإسلام حوربوا بعدما يدعون فإن أجابوا ودخلوا من الباب الذي خرجوا منه لم يسبوا وإن أبوا فالقتل والسبي.

стр. 2133

قلت له: بالنار؟ قال: لا أحب النار لأن النبي ﷺ قال: "لا يعذب بالنَّارِ إلَّا ربّ النَّارِ". فقد قتل النبي ﷺ الذين ارتدوا بعدما أسلموا وقتلوا راعي النبي ﷺ وساقوا الإبل فقتلهم النبي ﷺ وسمل أعينهم، فالنبي ﷺ فعل ذلك بمن ارتدّ، فأما النار فلا يعجبني في حرب ولا غيره؛ لأن القوم لعل فيهم من لا يحب ذلك فتقتله النار، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك، وإنما حرق أبو بكر ﵁ شيئًا لم يكن فيه الأنفس، إنما حرق المتاع والسلاح وما لا يطاق حمله، فهذا لا بأس به. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٧ - ٥١٠ (١٢٧٠ - ١٢٧٧)

стр. 2134

ثانيًا: الفيء ١٤٢٧ - تعريف الفيء، وفيما يكون قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد ﵁: الغنيمةُ: ما غلب عليه بالسيفِ، والفيء: ما صُولحوا عليه، وهي الجزية: جزية الرءوس، وخراج الأَرضين، والصدقات والعشور منَ الحبوبِ والمواشي: الإبل، والبقر، والغنم. فكل شيء عشرته، فهي صدقة. فقال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٧٠) ونقل عنه أبو الحارث: كل أرض جلا عنها أهلها بغير قتال فهي فيء. ونقل عنه حنبل: ما فتح عنوة هو فيء للمسلمين وما صولحوا عليه فهو لهم يؤدون إلى ما صولحوا عليه، ومن أسلم منهم تسقط عنه الجزية، والأرض فيء للمسلمين. "الأحكام السلطانية" ١٤٨ - ١٤٩ قال أحمد في رواية المروذي: في الأرض الميتة إذا كانت لم تملك، فإن ملكت فهي فيء للمسلمين، مثل من مات وترك مالا لا يعرف له وارث. "الأحكام السلطانية" ص ٢٣١ ١٤٢٨ - من ضل من أهل الحرب الطريق، فوقع في دار الإسلام، هل يكون فيئًا، أم لمن أخذه ؟ قال أبو طالب: قال في قوم حملتهم الريح فألقتهم في بعض السواحل فقالوا: جئنا للتجارة: فإن لم يعرفوا بالتجارة ولا يشبهون التجار لم

стр. 2135

يصدقوا، ولا يخمس مالهم؛ إنما الخمس في الغنيمة وما قاتلوا عليه، وهذا لم يقاتلوا عليه، فلا يكون. "الأحكام السلطانية" ص ١٣٧ ١٤٢٩ - قسم الفيء قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قولُ عمر ﵁: ما على وجه الأرضِ مسلم إلَّا له في هذا الفيء حقّ إلَّا مَا ملكَتْ أيمانُكم (١)؟ قال: تقول: الفيء للغني والفقير إلَّا العبيد. فقال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الفيء هو فيما صولحوا عليه، أو أخذ عَنْوة فوضع عليه الخراج، فحكمه حكم الصلح. فقال إسحاق: الفيء حكمُه حكمُ الصلحِ في القسمة للغني والفقير في العطية؛ لأنَّه رأي الإمام، والعنوة يزاد عليها وينقص على قدر مبلغ رأي الإمام، والصلح لا يزاد عليها أبدًا وإن احتملوا ذَلِكَ. "مسائل الكوسج" (٣٣١٣) نقل عنه الحسن بن على الإسكافي وقد سأله عن الفيء: للمسلمين عامة، أو لقوم دون قوم؟ قال: للمسلمين عامة، إلا أن الإمام يفضل قومًا على قوم. ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه قال: الأموال كالفيء والغنيمة والصدقة، فالفيء: ما صولح عليه من الأرضين وجزية الرءوس، وخراج الأرضين السواد وغيره، وهذا لكل المؤمنين فيه حق، وهو على ما يرى

стр. 2136

-يعني: الإمام- أليس عمر ﵁ قد فرض لأمهات المؤمنين في الفيء ولأبناء المهاجرين سواء (١)؟ ! وكان يقول: لكل أحد في هذا المال حق إلا العبد (٢)، وكان يقضي للمنفوس (٣). "الأحكام السلطانية" ١٣٨ - ١٣٩ ونقل عنه أبو النضر العجلي: والفيء بين الغني والفقير. "الأحكام السلطانية" ص ٢٤٣ نقل أبو طالب عنه في حرورية كان لهم سهم في قرية فخرجوا يقاتلون المسلمين فقتلهم المسلمون: فأرضهم فيء للمسلمين، فيقسم خمسة على خمسة، وأربعة أخماسه للذين قاتلوا يقسم بينهم أو يجعل الأمير الخراج على المسلمين ولا يقسم، مثل ما أخذ عمر السواد عنوة ووقفه على المسلمين. "مجموع الفتاوى" ٢٨/ ٥١٥ - ٥١٦ قال في رواية المروذي: من كان في العطاء؛ إنما أخذوا على الفقر. وأعجبه حديث طلحة قال مالك: قلت لطلحة: يا أبا عبد اللَّه لو وجدت غنى عن العطاء لتركته. قال طلحة: هكذا نقول. وقال في رواية بكر بن محمد: الفيء لكل مسلم فيه حق إن رآه الإمام وأعطى الناس، وأن يبلغ ذلك ولم يعط الإمام وكان عدلًا وهو على ما يرى فيه ويجتهد. "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٨٨

стр. 2137

وقال في رواية أبي طالب: ولا يخمس الفيء. "معونة أولي النهى" ٤/ ٤٤٠ ١٤٣٠ - هل يجوز للإمام تفضيل البعض عن البعض في الفيء ؟ قال أحمد في رواية المروذي: وأما أبو بكر فلم يفضل أحدًا على أحد، وعمر قد أعطى أزواج النبي ﷺ وفضلهن، وأعطى عبد الرحمن بن عوف وفضله، وأعطى المهاجرين الأولين وفضلهم على من سواهم، وأما عثمان فأعطى وفضل، وأما علي فلم يفضل. وكذلك قال في رواية أبي طالب: وأبو بكر قسم بالسوية ولم يفضل أحدا، فلما كان عمر فضل، فلما كان عثمان مضى ست سنين على الأمر، ثم فضل قومًا، فهذا حكايته عنهم الاختلاف. ونقل المروذي عنه، وذكر حديث عمر، قال: ما أحد من المسلمين إلا وله فيه نصيب إلا العبيد، فليس لهم فيه شيء. "الأحكام السلطانية" ص ٢٤٠ - ٢٤١

стр. 2138

ثالثًا: الأرضون أقسامها وأحكامها ١٤٣١ - أقسام الأرضيين وما يوضع عليها الخراج منها وما لا يوضع وشروط ذلك قال إسحاق بن منصور: سألتُ أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل ﵁: عن السَّوَاد (١)؟ قال: أمرُ السَّوَادِ عندنا بيّن. قُلْتُ: هات، كيف هو؟ قال: فَتَحَ المسلمونَ السَّوَادَ عَنْوَةً إلا ما كانَ منه صُلح، وهي أرض الحيرة، وأرض بانِقْيَا؛ فإنها زعموا صلح، فأَرَاد عُمَرُ ﵁ أَنْ يقسمَ السَّواد بين المسلمينَ فاسْتشارَ النَّاسَ فيهم عَليّ ﵁، فقالوا: دَعهم ينزلُ عليهم المسلمون فأَقرُّوا الأرضَ في أيديهم، ووضعَ عليها الخَراج على كُلّ جريبٍ دِرهمًا وقفيزًا مِن حِنطة، والشعير وما سِوى ذَلِكَ من القَضْبِ (٢) والزيتون والنخيل أشياء موظفة دونها ومَسَح عليهم العامرَ، والغامِرَ إذا الماءُ [بلغه] (٣). وأسلمَ رجلٌ منهم، فقال عمرُ ﵁: إن تحولتَ عنها فالمسلمون أحقُّ بأرضهم، وإن أقمتَ عليها فأنتَ أحق.

стр. 2139

وفي ذَلِكَ دليل أنهم ليسوا بمالكينَ للأرضِ، وإنما أقرهم فيها عُمر ﵁ ليعمَلوا فيها وَيعْمُروها، فما أخرجَ اللَّهُ منها من شيءٍ أخذوا منه ما يقيمهم وردوا سائر ذَلِكَ على المسلمين، وما يبين ذَلِكَ قوله لعثمان ابن حُنيف: واللَّهِ لئن وضعت على كلِّ جريبٍ دِرهمًا وقفيزًا لا يُجهدهم ولا يضر بهم. قال: فكانت ثمانية وأربعين فَجَعَلَها خمسين (١). قُلْتُ: ما هذا؟ قال: عَلى رِقابهم، وأخَذَ مِنَ الغنيِّ ثمانيةً وأربعين، ومِنَ الوسطِ أربعةً وعشرين، ومِنَ الفقيرِ اثني عشر. ومما يُبين أنهم لَيسوا بمالكين للأرضِ أنَّ عثمان ﵁ أَقْطَع في السَّواد، فأقْطَعَ سعدًا وابنَ مسعود وخبابًا والزبيرَ وأُسامةَ ﵃ فأَقْطَعهم فيها (٢)، فلو كانوا مالِكين ما أقطَعَ فيها، فرأى عمرُ ﵁ أنْ يَدَعَها للمسلمين، ورأى عثمان ﵁ لمنزلة هؤلاء مِنَ الإسلامِ وما كانوا فيه؛ أن يُقطعَهم فيها. قال: فالأرضُ التي يملكها ربها ليسَ عليه فيها خَراج، وإنما عَليه فيها الصَّدقة وهو العُشر من كل خمسةِ أوسق، يعني: مثل هذِه القطائع التي اقتطَعَها عثمان ﵁ لهؤلاء. قال: والسَّواد على الرَّقبة: الخراج قبل جزية الرءوس، ومما يُبين ذَلِكَ أنه مسحَ العامرَ والغامرَ؛ لأن الغامر ليست بمعمورةٍ؛ فقد أَوْجَبَ عليها الخراجَ، فمِنْ ثمَّ يجبُ على الأرضِ الخَراجُ والعُشرُ وهو الذي قال عمرُ بن عبدِ العزيزِ أنَّ العُشرَ في الحبِّ، والخراجُ على الأرضِ (٣).

стр. 2140

فقال إسحاق: كما قال سواءٌ. "مسائل الكوسج" (٥٦١) قال إسحاق بن منصور: قلتُ: فَخَيْبرُ؟ قال: ما صحَّ لي مِنْ أمرِ خيبرَ شيءٌ. وأما أهلُ المدينةِ فقولُهم قولٌ واحدٌ: كلُّ ما فَتَح المسلمون مِنَ الأرضِ عَنْوَةً أو أخذوا الرقاب عَنْوَةً أو مالا أو حرثًا فهم يقسمونه قسمًا واحدًا: الخُمس فيه للَّه ﷺ وللرسُولِ ولذي القُربى؛ الآية، والباقي بين مَنْ شهد الوقعة، فهذا قول أهلِ المدينة. فقال إسحاق: كما قال سواء. "مسائل الكوسج" (٥٦٢) قال صالح: حدثني أبي قال: معاوية بن عمرو قال: حدثنا أبو إسحاق قال: قال عبد اللَّه -يعني: ابن عمر-: بلغني أن عمر قال في أول ما فتحت كرمان: من يخبرنا عن قدابيل؟ قال: فقال رجل: يا أمير المؤمنين، ماؤها وشل، وتمرها دقل، ولصها بطل، إن كان بها الكثير جاعوا، وإن كان بها القليل ضاعوا. قال: أنت رجل شاعر. قال: بل أنا رجل خابر. قال عمر: لا يسألني اللَّه عن أحد من المسلمين بعثته إليها أبدًا. "مسائل صالح" (٨٦٧) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قبرس يقولون: أصله صلح. "مسائل أبي داود" (١٥٦٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قرية فتحت، فقال بعضهم: إنها عنوة، فقال بعضهم: إنها صلح. قال أبي: فإن كانت صلحًا فهم على ما صولحوا عليه، فلينظروا إلى قديم ما كانوا عليه فهم على ذلك، لا يحدثون شيئًا.
следующие страницы →