وحكى يحيى بن محمد بن يحيى -وقد ذكر له شبر- أنه قال: هذا كثير.
وحكى الأثرم عنه أنه لم يوقت في الفاحش وقتًا، ولكنه قال: على ما تستفحشه في نفسك.
"الأوسط" لابن المنذر ٢/ ١٥٣
٢٤٢ - القيح والصديد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كانَ بالرجلِ دَمَامِيل، كيفَ يصنعُ في ثيابه؟
قال: إذا كانَ شيءٌ لا يُرْقَأُ يُحصنه ويُصلي، وأما الثيابُ إذا كانَ قليلا فليسَ بهِ بَأسٌ وإذا كان فَاحشا.
قُلْتُ: ما الفاحش؟
قال: ذِرَاعٌ، شِبرٌ.
قال إسحاق: إذا أرادَ الغُسْلَ غَسَلَ الأقذارَ كلَّها ما زادَ على القَطْرة.
"مسائل الكوسج" (١٤٣)
٢٤٣ - الثوب يصيبه عرق الجنب والحائض
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يعرق في الثوب وهو جنب؟
قال: لا بأس بعرق الجنب والحائض.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧)
стр. 247
٢٤٤ - الثوب يصيبه النفط
قال صالح: قلت: الثوب يصيبه النفط؟
قال: ليس النفط عندي بنجس.
"مسائل صالح" (٤٤٤)
٢٤٥ - الثوب إذا أصابه النبيذ
نقل المروذي: حدثنا كثير بن شنظير قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
"الورع" (٥٢٢)
٢٤٦ - الطهور إذا أصاب ثوبه أو نعله
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ماء الطهور إذا تطهر به، فأصاب ذلك الماء خُفَّه أو نعله، ينبغي أن يغسل ذلك أم لا؟
فقال: لا يغسل، ولا يلتفت إلى شيء من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (٧)
قال في رواية حنبل: إذا انتضح في إنائه أو على ثوبه من وضوئه فلا بأس به.
وذكر المروذي: أنه أنكر قول أهل الرأي بنجاسته.
ونقل عنه الحسن بن ثواب: إن أصاب ثوبك منه فأغسله.
"الانتصار" ١/ ٤٩٨
стр. 248
أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان
باب في الاستطابة والحدث
٢٤٧ - حكم الصلاة بدون الاستنجاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا لمْ يغسلْ ذَكَرَه يعيد الصَّلاةَ؟
قال: لا، إذا كان يمسح بالْحجارةِ، فإنْ لم يكن يمسحُ بالحجارةِ يعيد الصَلاةَ.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إذا كان تلطخَ المقعدة أو انْتَشَرَ البولُ على الحشفةِ.
"مسائل الكوسج" (٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من لم يستنج بالحجارة ولا بالماء أعاد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (٢٢)
ونقل حرب عنه: إذا توضأ ونسي الاستنجاء وصلى يعيد الصلاة.
"الانتصار" ١/ ٣٧٤
٢٤٨ - متى يجب الاستنجاء ؟
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: ليس في الريح استنجاءٌ.
قال أبو داود: أنا أحمد، قال: أنا الحماني قال: أنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: ليس في الريح الاستنجاء.
"مسائل أبي داود" (٢٥)
стр. 249
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون على وضوء فينزع خفيه، أيستنجي؟
قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (١٩)، (٩٤)
قال ابن هانئ: قلت: هكذا إذا خرج منه الريح؟
فقال: نعم، لا يستنجي.
وقال: كان الحسن يقول: ليس في الريح استنجاء.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: ليس في الريح استنجاء.
وسمعت أبي يقول: وكذلك أقول أنا.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣)
٢٤٩ - صفة الاستنجاء والاستبراء بعه
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا بال استبرأ استبراءً شديدًا. وكان إذا دخل الخلاء له أحجار يتمسح بها، ثم يتبعها الماء بعد ذلك، ويتبع الاستبراء بالماء أيضًا.
وقال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا بال، له مواضع يمسح فيها ذكره وينثره مرارًا كثيرة، وكانت له أحجار، ثم يتبع الأحجار بالماء.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يتمسح بالأحجار؟
فقال: لا بأس بها إذا نقى ذلك الموضع.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣)
стр. 250
قال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه إذا خرص من الخلاء، تردد في الدار، ويقعد قعدة قبل أن يتوضأ، فظننت أنه يريد بذلك الاستبراء.
وقلت لأبي عبد اللَّه: إني أجد بلة بعد الوضوء؟
فقال: ضع يدك في سفلتك، واسلت ما ثمَّ حتى ينزل، وتتردد قليلا، والْه عنه، ولا تجعل ذلك من همك، فإن ذلك من الشيطان يوسوس.
وقال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه، يقول: إذا نتره -يعني: الذي يبول- ثلاث مرات، أرجو أنه يجزئه.
قال: وسألت إسحاق بن راهويه عن الاستبراء وهو قاعد: فرأى أن الاستبراء كذلك، وذهب إلى ثلاث مرات، ولم يذهب إلى المشي.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٥٧
قال حنبل: حديث حجاج المصيصي، عن شريك، عن إبراهيم [بن حزم]، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء أتيته بماء فاستنجى، ثم مسح بيده على الأرض، ثم توضأ (١).
فقال أحمد: هذا حديث منكر، إنما هو عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه، ولم يرفعه.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٦٧.
قال حرب: قال الإمام أحمد: لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث (٢).
стр. 251
قيل له: فحديث عائشة؟ قال: لا يصح، لأن قتادة لا يرفعه.
"الفروسية" (١٩١)
٢٥٠ - هل يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة ؟
نقل عنه جعفر بن محمد: إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها.
"الفروع" ١/ ١٢١
٢٥١ - ما يجزئ من الماء والأحجار في الاستطابة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا استنجى بثلاثةِ أحجار يجزئُهُ أم لا؟
قال: إذا أنقى بالأحجارِ ولمْ يتلطخْ ماء يجزئه، إلا أنْ يكونَ رجلٌ به بطنٌ، وإذا لمْ يستنج بثلاثة أحجارٍ أعاد الصلاةَ، ولا يجزئهُ دونَ ثلاثة أحجارٍ.
قال إسحاق: كما قال. وقوله إلا أن يكون ماء، يعني: أَنْ يتلطخَ لرقة البطن ما حوالي المقعدةِ، فذاك لا ينقى بالأحجارِ.
"مسائل الكوسج" (٧٥)
قال صالح: وسألته عن الرجل يبول ويتمسح بالحائط أو الحجارة؟
قال: يجزئه أن لا يمس الماء.
"مسائل صالح" (٣٣)
قال صالح: سألت أبي عن الرجل يستجمر بالأحجار؟
قال: لا بأس به إذا استجمر بثلاثة أحجار إذا أنقى، وأقل ما يجزئه من الماء سبع مرات.
"مسائل صالح" (٥٢)
стр. 252
قال صالح: قلت: الرجل يخرج من الخلاء، ثم يستنجي بثلاثة أحجار طاهرة، ولا يستنجي بماء، أترى بذلك بأسًا؟
قال: إذا لقى بالأحجار أو بماء؛ فكل ذلك يجزئ، إلا أن يكون تلطخ غير موضع الخلاء؛ فلا يجزئ.
"مسائل صالح" (١٣٨١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الاستنجاء؟
قال: بثلاثة أحجار إذا أنقى، فأما إذا تلطخ ما حول المقعدة فلا بد من الغسل، وأما المقعدة فيكفيه ثلاثة أحجار.
"مسائل أبي داود" (٢٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حد الاستنجاء (يعني: بالماء)؟
قال: ينقى.
"مسائل أبي داود" (٢٤)
قال ابن هانئ: وسُئل عن الرجل يستنجي بالأحجار؟
قال: أعجب إليّ أن يجمع الحجارة مع الماء.
وسألته: يجمع الماء والاستنجاء بالحجارة، أيما أحب إليك، يجمعهما، أو يستنجي بأحدهما؟
قال: إن جمعهما أحب إلي، وإن استنجى بالحجارة فأنقى أجزأه ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (٢١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دخل الغائط فاستنجى بثلاثة أحجار، أو توضأ بالماء، ثم قام فصلى، قال: فهل تجزئه صلاته وهو في موضع كثير الماء؟
стр. 253
قال: إذا كان أنقى بالأحجار يجزئه، أو غسل بالماء كل ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٤)
وقال في رواية محمد بن الحكم: ولكن المقعدة يجزئ أن تمسح بثلاثة أحجار أو تغسلها ثلاث مرات، ولا يجزئ عندي إذا كان في الجسد أن يغسله ثلاث مرات، وذلك لما روت عائشة، أنَّ النبي كان يغسل مقعدته ثلاثًا.
"المغني" ١/ ٢١٩
قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: قال الإمام أحمد: إذا لم يكن مع الأحجار ماء، فالأحجار أحبّ إليَّ.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٩٠
٢٥٢ - الحجر الذي له ثلاث شعب هل يجزيه في المسح ؟
روى المروذي عنه جواز ذلك.
ونقل حنبل عنه: أنه لا يجزئه.
"الإفصاح" ١/ ١٣٠
٢٥٣ - هل محلَّ الاستجمار بعد الإنقاء طاهر ؟
قال أحمد بن الحسين: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبول ويستبرئ ويستجمر، يعرق في سراويله؟
قال: إذا استجمر ثلاثًا فلا بأس.
وسأله رجل، فقال: إذا استنجيت من الغائط يُصيب ذلك الماء موضعًا مِنِّي آخر؟
стр. 254
فقال أحمد: قد جاء في الاستنجاء ثلاثة أحجار، فاستنج أنت بثلاثة أحجار، ثم لا تبال ما أصابك من ذلك الماء.
قال: وسألت أحمد عن رش الماء على الخف إذا لم يستجمر الرجلُ؟
قال: أحبُّ إلي أن يغسله ثلاثًا.
"المغني" ١/ ٢١٨
стр. 255
فصل في آداب قضاء الحاجة
٢٥٤ - يكره استقبال القبلة عند قضاء الحاجة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: استقبال القبلتين في الغائطِ والبولِ؟
قال: أما الكعبة أشد، إنما الرخصةُ في بيت المقدس.
قال إسحاق: كلاهما فيه رخصة في كُنُف البيوت، فأما الصحاري فلا يستقبلُ القبلتين ولا يستدبرهما إلا أن يجعلَ بينه وبين القبلة سُتْرَة.
"مسائل الكوسج" (١٤٧)
قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: استقبال
القبلة بالغائط والبول؟ قال: ينحرف.
"مسائل أبي داود" (١)
ونقل الأثرم عنه: من ذهب إلى حديث عائشة -يعني: حديث خالد بن أبي الصلت، فإن مخرجه حسن، ولكنه يعجبني أن يتوقى القبلة، وأما بيت المقدس فليس في نفسي منه شيء، إنه لا بأس به.
"التمهيد" ٥/ ٣٥٢.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر حديث خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مالك عن عائشة عن النبي ﷺ (١)، هذا الحديث، فقال: مرسل.
стр. 256
فقلت له: عراك بن مالك قال سمعت عائشة.
فأنكره، وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة؟ ! ماله ولعائشة؟ !
إنما يرويه عن عروة، هذا خطأ.
قال لي: من روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذاء.
قال: رواه غير واحد عن خالد الحذاء، وليس فيه: سمعت، وقال غير واحد أيضًا عن حماد بن سلمة، ليس فيه: سمعت (١).
"تهذيب السنن" ١/ ٢٢، ٢٣
٢٥٥ - في الذكر في الخلاء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا عطس على الخلاء؟
قال: يَحمدُ اللَّهَ في نفسه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٤٦)
قال ابن هانئ: سألته عن الكلام في الخلاء؟
قال: لا ينبغي له أن يتكلم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل ابن هانئ" (٢٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدخل الخلاء فيستنجي فيه، أفترى له أن يذكر اللَّه في المخرج؟
قال: أما ابن عباس فشدد فيه، ولكن إذا أراد أن يذكر اللَّه يذكره
стр. 257
حينما يخرج، لا أرى له أن يذكر اللَّه في المخرج.
"مسائل ابن هانئ" (٣١)
قال أبو داود للإمام أحمد: أيحرك بها لسانه؟
قال: نعم.
ونقل بكر بن محمد: يحرك به شفتيه في الخلاء.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٣٢٩
٢٥٦ - في مصاحبة ما فيه ذكر اللَّه: كالخاتم والدراهم، عند الخلاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يكونُ معه الخَاتَمُ فيه ذكرُ اللَّهِ ﵎ يدخلُ الخلاءَ؟
قال: إنْ شاءَ جعله في بطنِ كفِّهِ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن إنْ لمْ يجعلْ فلا بأسَ بِهِ.
"مسائل الكوسج" (٧٧)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إنما كره أن يكون فيه اسم اللَّه، أو يكون مكتوبًا عليه ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فيكره أن يدخل اسم اللَّه الخلاء.
"مسائل ابن هانئ" (٣٠)
стр. 258
٢٥٧ - في رد السلام عند الخلاء
قال ابن هانئ: عرضت على أبي عبد اللَّه من حديث لوين محمد بن سليمان، عن محمد بن ثابت العصري قال: ثنا نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجةٍ إلى ابن عباس، فقضى حاجته، وكان من حديثه يومئذ أن قال: مرَّ رجل بالنبي ﷺ وقد خرج من الغائط فسلم عليه، فلم يرد حتى إذا كاد أن يتوارى ضرب يديه إلى الجدار ثم مسح وجهه، ثم ضرب بيده على الجدار مرة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم رد ﵇، ثم قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن طاهرًا" (١).
قال لي أبو عبد اللَّه: هذا حديث منكر، ليس هو مرفوعًا.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مرَّ على رجل وهو يبول، فسلم عليه؟
فقال: يسلم إذا فرغ، ولا يسلم وهو يبول حتى يفرغ.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٥)
٢٥٨ - في البول قائمًا ؟
قال عبد اللَّه: قال أبي: ولا بأس بالبول قائمًا! إذا كان لا يصيبه.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٥)
стр. 259
باب في الدماء الخارجة من الرحم وأحكامها
فصل في الحيض وأحكامه
٢٥٩ - أقل سن تحيض فيه المرأة
روى الميموني عنه في بنت عشر رأت الدم: قال: ليس بحيض.
"المغني" ١/ ٤٤٧، ٤٤٨
٢٦٠ - أكثر سن تحيض فيه المرأة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ للإمام أحمد: إذا قعدتِ المرأةُ خمسين سنة من المحيض، ثم رأت الدم بعد ذلك في أيام معلومة؟
قالَ: يشبه أنْ يكونَ هذا حيضًا، إنما يُروى عن عائشة ذلك الحديث، إذا أتى عليها خمسون سنة (١)، ويُقال: إنَّ نساءَ قريشٍ أبقى دمًا مِن غيرهن مِنَ النساء.
"مسائل الكوسج" (٧٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الكبيرة ترى الدم؟
قال: لا يكون هذا حيضًا إذا كانت قد حلّت.
قال إسحاق: حكمُهَا حكمُ المستحاضةِ إذا جاوزتِ الخمسين؛ لأنَّها
стр. 260
لا تلد بعدَ الخمسينَ أبدًا.
"مسائل الكوسج" (٧٤٧)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إن نساء العجم لا ييأسن من الحيض إلى خمسين سنة، ونساء بني هاشم إلى ستين سنة، هن أقوى في الحيض.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة، قد أتى عليها نيف وخمسون سنة، ولم تحض منذ سنة، وقد رأت منذ يومين دمًا ليس بالكثير، ولكنها إذا استنجت رأته، ولم تفطر، ولم تترك الصلاة ما ترى لها؟
فقال أبي: لا تلتفت إليه، تصوم وتصلي، فإن عاودها بعد ذلك مرتين أو ثلاثًا، فهذا حيض وقد رجع، تقضي الصوم.
قلت: فالصلاة؟ قال: لا تقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (١٧٠)
٢٦١ - أكثر الحيض وأقله
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يكونُ الحيضُ عشرينَ يومًا؟
قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يومًا.
قُلْتُ: فيكون أقلَّ مِن يومٍ؟ قال: لم أسمعْ.
قال إسحاق: السُّنَّةُ فيه إذا كان حيضُهَا معتدلًا من قبل الحمل كان ذلك حيضًا إذا اختلط عليها فترى الأحيان صفرة والأحيان دمًا صيرناها كالمستحاضة، والثاني كما قال.
"مسائل الكوسج" (٧٤٥)
стр. 261
قال إسحاق بن منصور: قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: ما زَادَ على العشرِ فهي مستحاضةٌ.
قال الإمامُ أحمد: هو أكثرُ قول أبي حنيفةَ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٧٥٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الحيضُ يكونُ أكثرَ مِنْ خمسة عشر؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (٧٥١)
قال صالح: وسألته كم أقل الحيض؟
قال: أما الذي أختار أنا فأقله يوم.
قلت: فكم أكثره؟
قال: خمسة عشر.
قلت: لا يكون أكثر من خمسة عشر يومًا؟
قال: لا.
"مسائل صالح" (٣٨٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: أكثر الحيض خمس عشرة ولا يكون أكثر منه، يروى عن عطاء وروي عنه -يعني: عن عطاءٍ- أدناه يوم (١).
"مسائل أبى داود" (١٥٢)
стр. 262
قال أبو داود: سمعت أحمد مرة أخرى يقول: أدنى الحيض يوم وليس هو بذاك الثبت وخمس عشرة حيض، وأجبن أن أقول في أكثر من خمس عشرة شيء.
"مسائل أبي داود" (١٥٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن أدنى الحيض؟
فقال: الذي سمعناه، إنه يوم.
قيل له: فأكثره؟ قال: خمسة عشر؛ قد سمعنا قول عطاء: خمسة عشر (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٤٨)
قال ابن هانئ: وقال: الحيض عندنا على ثلاثة أحاديث: حديث حَمْنة قالت: إني أثج ثجًّا، وإنها استحيضت حيضة منكرة؛ قال: "تحيّضي -في علم اللَّه ستًا أو سبعًا" (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٦٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي وسئل: كم أقل الحيض؟
قال: أما الذي أختاره أنا، فأقله يوم.
قيل: فكم أكثره؟
قال: خمسة عشر يومًا.
стр. 263
قيل لأبي: لا يكون أكثر من خمسة عشر يومًا؟
قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٩)
قال أحمد بن سعد الزهري: نا أحمد بن حنبل نا يحيى بن آدم عن مفضل وابن المبارك عن سفيان عن بن جريج عن عطاء: قال أكثر الحيض خمس عشرة.
قال أبو إبراهيم الزهري: ثنا النفيلي قال قرأت على معقل بن عبيد اللَّه عن عطاء بن أبي رباح قال: أدنى وقت الحيض يوم (١).
وقال أبو إبراهيم: إلى هذين الحديثين كان يذهب أحمد بن حنبل، وكان يحتج بهما.
"سنن الدارقطني" ١/ ٢٠٨
نقل حنبل والأثرم والمروذي: أقله يوم.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٠٣
قال الحسن بن ثواب: قال أحمد: غاية الحيض ستة أيام إلى سبعة.
قيل له: فإن امرأة من آل أنس كانت تحيض خمسة عشر؟
قال: قد كان ذلك، وأدنى الحيض يوم وأقصاه عندنا ستة أيام إلى سبعة.
ثم ذكر حديث "تحيضي في علم اللَّه ستًا أو سبعيًا".
"فتح الباري - لابن رجب" ٢/ ١٥٢
стр. 264
٢٦٢ - المبتدأ بها الدم
قال إسحاق بن منصور: قال: وأمَّا المبتدأة بالدم إذا كان مثلها تحيض فرأت الدم فليس فيها سنة، وليس فيها إلَّا الاحتياط. فيقال لها: انظري أقل ما تجلسه النساءُ فاقعدي، ثم صُومي وصلي سائر ذلك، فإنْ كانَ عرق لم تكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت، فهو حيض، إلا أنها تقضي الصومَ قبلَ أنْ يعاودَهَا الدم لوقتها، فإذا عاودها فهو حيف، وكل شيءٍ يشتبه عليكِ فأحتاط لها بأنْ تصلِّيَ وتصوم وتعود للصوم ولا يطؤها زوجها حَتَّى يستبين لها وكل دمٍ تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض؛ لقول عائشة ﵂: حتى ترى القصة البيضاء (١). وكل ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دمٍ فهو استحاضة إذا كان ذلك بعد أيام قد كانت تجلسها.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٧٤٣)
قال إسحاق ابن منصور: قال إسحاق: وأمَّا التي ترى الدم أوَّلَ الحيضَ فيستمر بها الدم؛ فإنها تقعد وَقْتَ أمها وخالتها وعمتها فإذا جاوزت ذلك الوقتَ اغتسلَتْ وصلت، وإن كانت لا تعرفُ وقتَ الأمِّ أو الخالة أو العمة؛ فإنها تجلسُ سبعةَ أيَّامٍ كما أمرَ النبيُّ ﷺ حمنة وتصلِّي ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها (٢).
"مسائل الكوسج" (٧٥٩)
стр. 265
قال صالح: وقال في المبتدأة بالدم: ليس فيها سنة، يقول بعض الناس: تجلس أقل ما تجلسه النساء، وهو يوم إذا كان مثلها تحيض، وتصلي فيما سوى ذلك وتصوم، فإن عاودها الدم ثانية وثالثة، فاستقام لها على أيام تعرفها فهو حيض، وينظر فيما صامت، فإن كانت صامت في رمضان في الأيام التي رأت فيها الدم سوى اليوم الذي تركت فيه الصلاة أعادت الصوم، لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض. ومن الناس من يقول: إذا استمر بها الدم؛ جلست أكثر ما تجلسه النساء، وهي خمس عشرة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا النفيلي، قال: قرأت على معقل ابن عبيد اللَّه، عن عطاء قال: أدنى وقت الحيض يوم.
قال أبي: وكذا كان الشافعي يقول: يوم (١).
"مسائل صالح" (٥٢٧)
قال صالح: وقال: المرأة إذا بدئت بالدم تجلس ستة أو سبعة.
قلت: على حديث حمنة؟
قال: لا، ولكن النساء أكثر حيضهن على هذا، أو تجلس يومًا.
قلت: فإن استمر بها الدم شهرين أو ثلاثة؟
قال: على إقبال الدم وإدباره.
"مسائل صالح" (١٠٠١)
قال صالح: وقال: أول ما يبدأ الدم بالمرأة تقعد ستة أيام أو سبعة أيام، وهو أكثر ما تجلس النساء على حديث حمنة، ومن قال: تجلس
стр. 266
يومًا، فهذا احتياط إلا أنها إذا حاضت ثلاث حيض، فحاضت ستًا أو سبعًا فهو حيض مستقيم، ثم تعيد الصوم إن كانت صامته في تلك الأيام؛ لأنه لم يجزئها أن تصوم وهي حائض، لأنه قد استقام بها حيضها.
"مسائل صالح" (١٢٥٠)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: البكر إذا استحيضت؟
قال: عندنا فيه قولان: قول أن تقعد أدنى الحيض، ثم تغتسل وتصوم وتصلي أو تقعد أكثر حيض النساء ستًا أو سبعًا، فإذا عرفت أيامها واستقامت عليه قضت ما كانت صامت في هذِه الأيام دون أيام حيضها.
"مسائل أبي داود" (١٥٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فحديث حمنة بنت جحش لا يكون للبكر حجة؟
قال: لا، وحمنة امرأة عجوز كبيرة وهي تقول: إني استحاض حيضة كثيرة، أثجه ثجًا.
سمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذِه المسألة قيل له فيمن تستحاض أول مرة؟
فقال: قالوا، ثم اقتص المسألة بمعناه.
قال السائل: فما تختارُ أنت؟
قال: قالوا هذا وهذا.
قال: فبأيها أخذت فهو جائز؟
قال: نعم، ومن قال: يوم، فهو احتياط.
وسمعته مرة سئل عنها أيضًا فأجاب نحو قوله.
"مسائل أبي داود" (١٥٦)
стр. 267
قال ابن هانئ: وسألته عن المرأة الحائض ترى الدم ولم تكن تعرف أيامها؟
قال: فإنها تقعد يومًا وليلة -وهو أقل ما تقعد النساء- ثم تصلي، فإن استمرّ بها الدم، مثل حديث حمنة قالت: إني استحاض فلا أطهر، فقال لها النبي ﷺ : "إذا كان ست أو سبع فتوضئي وصلي".
وحديث فاطمة، فإنها قالت: إني أرى دم كذا وكذا، فقال لها: "إذا رأيت إقبال الدم وإدباره فدعي الصلاة" (١). فهده تدع الصلاة حتى تمضي أيامها التي تعرفها، ثم تتوضأ وتصلي، وهو أقل ما جاء فيه.
"مسائل ابن هانئ" (١٤٧)
قال عبد اللَّه: عرضت هذِه المسألة على أبي، قرأتها عليه.
قال: نعم كذا هي، امرأة أول ما ترى الدم، ليس فيها سنة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: قد يقول بعض الناس: تحبس أقل ما تحبسه النساء، وهو إذا كان مثلها تحيض وتصلي فيما سوى ذلك وتصوم، فإن عاودها الدم ثانية وثالثة فاستقام بها على أيام تعرفها، فهو حيض وتنتظر فيما كانت صامت، فإن كانت صامت في رمضان في أيام رأت فيها الدم، سواء اليوم الذي تركت فيه الصلاة، أعادت الصلاة؛ لأنه لا يجزيها أن تصوم وهي حائض.
ومن الناس من يقول: إذا استمر بها الدم حبست أكثر الحيض ما تجلسه النساء، وهو خمسة عشر.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٨)
стр. 268
نقل الميموني وغيره: أنها تجلس يومًا وليلة.
وقال: أعجب من قول مالك أنها تجلس أكثر الحيض، لأن هذا هو اليقين، وما زاد عليه مشكوك فيه فجعل في حكم الطهر كسائر المستحاضات.
ونقل حنبل: أنها ترد إلى عادة أقربائها فحسب، لأن ذلك أقرب إلى عادتها.
ونقل علي بن سعيد ويوسف بن موسى: تجلس أكثر الحيض؛ لأنه زمان يصح فيه وجود الحيض فجاز أن تجلسه.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٠١، ١٠٢
قال حرب: قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدَّم، كم يومًا تجلس؟
قال: إن كان مثلها من النساء من يحيض، فإن شاءت جلست ستًا أو سبعًا، حتى يتبين لها حيض ووقت، وإن أرادت الاحتياط، جلست يومًا واحدًا، أول مرة حتى تتبين وقتها.
وقال في موضع آخر: قالوا هذا، وقالوا هذا، فأيها أخذت فهو جائز.
وروى الخلال، بإسناده، عن عطاء، في البكر تستحاض، ولا تعلم لها قرءًا، قال: لتنظر قرء أمها أو أختها أو عمتها أو خالتها، فلتترك الصَّلاة عدَّة تلك الأيام، وتغتسل وتصلى.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: هذا حسن. واستحسنه جدًّا.
"المغني" ١/ ٤٠٩
стр. 269
٢٦٣ - المرأة يضطرب عليها الدم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أملى عَلَيَّ الإمام أحمد ﵁ قال: قالت فاطمة بنت أبي حبيش وجاءت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: إني استحاض فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ قال لها النبي ﷺ : "لا" (١).
فلم تخبره بِطُهْرٍ، ولا أيامٍ سمته، فأمرها أن إذا أقبلت حيضتها أن تدع الصلاة، وإذا أدبرَتْ غسلت عنها الدم وصلت، وإقبالُ الدمِ أنْ يكونَ ثقيلًا بغير ما يُدبر به، إقباله أسود، وإدباره أنْ يتغيرَ مِنَ السَّوادِ إلى الصفرةِ. فهي في الإقبالِ حائضٌ، وفي الإدبار مستحاضة، فإذا كانت في مثل معنى فاطمة كان لها الجواب كما أجاب النبيُّ ﷺ فاطمة، وهذِه إذا كان دمها ينفصل. قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٧٤١)
قال صالح: سألت أبي عن امرأة يكون طهرها ثلاثة أشهر وأقل من ذلك، وشهرين وأقل من ذلك، ثم رأت الدم في عشر. كيف تصنع؟
قال أبي: إذا كانت لها أيام معلومة، فإنها تقعد تلك الأيام، فإن زاد على أيامها، لم تلتفت إلى الزيادة. وإن كان حيضها تقدم مرة وتأخر أخرى، فإنها تقعد أيامها التي كانت تقعد.
فإن زاد حيضها على أيامها التي كانت تعرف، وعاودها، فإنها لا تلتفت إلى الزيادة حتى ترى مرة ومرتين وثلاثًا، وهذا حينئذ حيض متنقل، فإن كانت صامت في تلك الأيام التي زاد على حيضها وأيامها: قضته.
"مسائل الكوسج" (١٤٦)
стр. 270
قال صالح: قلت: امرأة رأت الدم في غير أيامها أقل من يوم ثم انقطع؟ وكيف إذا رأته يومًا تامًّا؟ فإن رأته أقل من يوم ثم انقطع عنها، ثم رأته في اليوم الثاني أقل من يوم، ثم انقطع عنها، ثم رأته في اليوم الثالث كذلك، ثم انقطع عنها، ما يجب عليها؟ وهل يكون الحيض مع الحمل؟
قال: كل دم كانت تراه في أيام تعرفها من أيامها التي كانت تحيضها فهي حيض، إذا كان ذلك ابتداء دم رأته في أيامها، فإن انقطع عنها حتى ترى البياض خالصًا ثم عاودها فالحيضة عندنا فيها، لها أن تصلي، ولا يغشاها زوجها، حتى تمضي الأيام التي كانت تعرفها من أيامها التي كانت تحيضها، فإذا جاوزت أيامها التي كانت تعرفها من حيضها، فلا تعيد بشيء من الدم تراه، وتعده استحاضة، وتصلي في تلك الأيام.
"مسائل صالح" (٦٤٩)
قال صالح: سألته عن امرأة رأت الدم في غير أيامها؟ فقال: تصوم وتصلي حتى تبلغ أيامها التي كانت تقعد فيها، فإذا بلغت أيامها لم تصم ولم تصل.
"مسائل صالح" (٧٧٤)
قال صالح: قلت: الحائض إذا تغير حيضها، فكانت تحيض خمسًا أو نحو هذا، ثم زاد حيضها؟
قال: تصلي ما زاد، حتى تعلم أنه حيض متنقل، وإنما يعرف ذلك إذا عاودها ثلاث مرار، فإذا علمت أنه حيض متنقل، فإن كانت صامت في تلك الأيام صومًا أعادته؛ لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض. وإذا كانَت لا تدري ما الذي رفع حيضها؛ فعلى ما روي عن عمر: أنها
стр. 271
تربص سنة: تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر مكان ثلاث حيض (١). وإذا كانت تدري ما الذي رفع حيضها، أو كانت مريضة فارتفع حيضها، أو كانت ترضع فارتفع حيضها، فعدة هذِه بالحيض وإن تطاول بها. وإن كانت تحيض في كل سنة حيضة، فإذا استمر بها جلست ما زاد.
قلت: وإن كانت تحيض عشرًا فطهرت في خمس؟
قال: تصلي وتصوم، فإن رأت الدم قبل العشر أمسكت عن الصلاة، ولا تعيد الصوم الذي صامت قبل العشر، لأنها كانت طاهرًا، فإذا جاز العشر واستمر بها الدم صلت وصامت؛ حتى تعرف أنه قد انتقل حيضها.
"مسائل صالح" (١١٢٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المرأة ترى في الشهرين والثلاثة الدم في أربعة عشر يومًا، وترى في سائر دهرها في أكثر من عشرين؟
قال: هذِه حائض تختلف عليها حيضتها، ولو كانت تحيض في كل نيف وعشرين ثم حاضت مرة بخمس عشرة لم تعبأ به حتى ترى ذلك مرتين وثلاثًا، فيكون حينئذ حيض متنقل.
قال أبو داود: قلت لأحمد: امرأةٌ كانت ترى الدم في كل شهر فرأت في خمسة عشر يومًا؟
قال: لا تعبأ به إلا أن ترى ذلك ثلاث مرارٍ، فيكودن حينئذ حيض منتقل.
"مسائل أبي داود" (١٦٣)
стр. 272
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة تختلف عليها حيضتها، تحيض مرة يومين، ومرة ثلاثًا ومرة أربعًا عرفت ذلك من نفسها؟
قال: حيضها ما رأت الدم حتى يكون لها أيام معلومة.
"مسائل أبي داود" (١٦٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن التي تثقل عليها حيضتها، حتى تقف على أمر؟ قال: حتى يستمر بها ثلاث مرار ثم تقف على أمر.
"مسائل ابن هانئ" (١٦٣)
قال ابن هانئ: قيل له: حديث حَمْنة عندك قويّ؟
قال: ليس هو عندي بذلك، حديث فاطمة أقوى عندي وأصح إسنادًا منه.
"مسائل ابن هانئ" (١٦٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وإذا كانت المرأة تجلس عشرة أيام، ثم زاد حيضها ثلاثة أيام أخر؟
فقال: لا تلتفت إلى ذلك، تصوم وتصلي حتى تعلم أنه حيض منتقل، وإنما تعلم ذلك بأن يعاودها الدم في تلك الأيام مرة وثنتين وثلاثًا، فإذا عاودها فقد انتقل حيضها إلى هذا، فتعيد كل صوم صامته في تلك الأيام، لأنها كانت حائضة، ولا يجزئها أن تصوم وهي حائض، والحائض لا تقضي الصلاة، وتقضي الصيام على حديث عائشة: كنا نحيض على عهد رسول اللَّه ﷺ فلا نؤمر بقضاء (١).
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٦)
стр. 273
قال عبد اللَّه: قال: سمعت أبي يقول: كل دم تراه المرأة في أيام حيضها الذي كانت تعرفه من حيضها فإنها تصوم وتصلي ثم تعيد الصوم إن كانت صامته، لأنه لا يجزئها إن كان حيض، وإن لم يكن حيض فقد أعادت الصوم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة كانت لها أيام من الشهر معروفة، ثم إنها بعد ذلك رأت الدم فاستمرّ بها، وطبق عليها فلم ينقطع، ونسيت أيامها كم كانت، وفي أي وقت من الشهر كانت، في أوله أو في آخره، أو في وسطه وحضر شهر رمضان أتصوم؟ كيف تصوم؟ وكيف تصلي؟ وهل يجب عليها الغسل أم الوضوء؟ وبأي الحيض تعيده بأقله أو بأكثره؟ وفي أي وقت من الشهر تدع الصلاة؟
فقال: إن كانت تعرف إقبال الدم وإدباره، وإقباله: أن يقبل أسود، ثم يدبر إلى الصفرة والتغير. وإقباله: هو الحيض. وإدباره: الاستحاضة، فلا تصوم في إقبال حيضها ولا تصلي، فإذا أدبرت صامت وصلت، وإن كانت لا تعرف إقبال الدم ولا إدباره -وهو يثج فغلبها- فلتدع الصلاة، وذلك على حديث حمنة بنت جحش: ستة أيام من الشهر لا تصليها، وذلك أن أكثر حيض النساء يدور على ست أو سبع، وتغتسل غسلًا وتتوضأ لكل صلاة، إذا هي صلت، وإما تترك الصلاة: يومًا التي ليس لها أيام ولم تحض، فإذا رأت الدم ومثلها تحيض، أمسكت عن الصلاة يومها إذا هي رأت الدم، ثم تصلي فيما سوى ذلك حتى يأتي الشهر الثاني، فإذا استمر بها الحيض عرفت أنه حيض، ثم قضت صومها إن كانت صامته في الأيام التي صامته؛ لأنها لا بأس أن
стр. 274
تصوم وهي حائض، وإنما ذلك احتياطًا تصوم وتصلي ذلك اليوم الذي تتركه، فإذا استقام حيضها، أعادت الصوم إن كانت صامته في تلك الأيام، التي استقام لها حيضها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٧٥)
نقل حنبل عن أحمد في امرأة لها أيام معلومة، فتقدمت الحيضة قبل أيامها: لم تلتفت إليها، تصوم وتصلى، فإن عاودها في الثانية، مثل ذلك، فإنه دم حيض منتقل.
ونقل الفضل بن زياد: لا تنتقل إليه إلا في الثالثة، فلتمسك عن الصلاة والصوم.
وفي لفظ له قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة أيام أقرائها معلومة، فربما زاد في الأشهر الكثيرة على أيام أقرائها، أتمسك عن الصلاة أو تصلي؟
قال: بل تصلِّي، ولا تلتفت إلى ما زاد على أقرائها، إلا أن يكون دم حيض متنقلًا أو نحو هذا.
قلت: أفتصلِّي إلى أن يصيبها ثلاث مرات، ثم تدع الصلاة بعد ثلاث؟
قال: نعم، بعد ثلاث.
"المغني" ١/ ٤٣٢، ٤٣٣.
стр. 275
٢٦٤ - الصفرة والكدوة في أيام الحيض
قال إسحاق بن منصور: قيل له -يعني: سفيان- ترى الصُّفرة حيض؟ قال: نعم. فإذا كانت الصُّفرة في غير أيام حيضها تدع الصَّلاةَ؟ قال: لا، ولا تصلِّي (١).
قال الإمام أحمد: إذا كانت الصُّفرة أو الكُدْرة في أيامها فتَدَعُ الصلاة، فإذا كانت في غير أيامها فلا تلتفت.
قال إسحاق: سواء.
"مسائل الكوسج" (٧٤٩)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وإذا رأتِ الكدرةَ أو الصفرة في أيامِ حيضها المعروف وانقطعَ ذلك في آخرِ الوقتِ فذلك حيضٌ كله.
"مسائل الكوسج" (٧٦٣)
قال صالح: وقال: المرأة ترى الصفرة أيام حيضها تجلس كما كانت تجلس في أيامها، وأما الصفرة إذا هي طهرت، لا تلتفت إليها إذا رأت القصة البيضاء، ولكن كل شيء تراه في أيامها من صفرة وغير ذلك فهو حيض.
"مسائل صالح" (١١٢٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الصفرة والكدرة في أيام الحيض هو حيض حتى ترى القصة البيضاء، كما قالت عائشة ﵂ (٢).
"مسائل أبي داود" (١٦٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض؟
стр. 276
قال: أنا لا أرى الدم العبيط في غير أيام الحيض حيضًا.
"مسائل أبي داود" (١٧٣)
قال ابن هانئ: وسألته عن الدم العبيط، ما هو؟
قال: الذي لا يخالطه شيء.
"مسائل ابن هانئ" (١٧١)
٢٦٥ - الأقراء ومعناه
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: إلى أي شيء تذهبُ في الأقراء؛ هي الأطهارُ؟
فقال: كنتُ أذهب إليه، إلا أني أتهيبُ الآن من أجل أن فيه عن عليِّ وعبد اللَّه بن مسعود.
قلت لأحمد: حديثُ عائشة -رحمها اللَّه- فيه حجةٌ: "تدع الصلاة أيام أقرائها"؟
قال: عائشة ترى الأقراء الأطهار؛ هذا كلام مختلطٌ، ولكن قول ابن عمر: ثم يطلقها طاهرًا من غير جماع، قال: فتلك العدةُ التي أمر اللَّه أن تطلق لها النساءُ.
قال: فهذِه حجةٌ لمن قال: إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه.
"مسائل أبي داود" (١٢١٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن الأقراء؟
فقال: أما عائشة ﵂ فقالت: الأقراء: الحيض (١)، والأكابر من
стр. 277
أصحاب النبي ﷺ ، يقولون: الطهر (١).
قيل له: تذهب إلى أنها إذا رأت الدم، إلى قول عمر، وعلي، وأبي موسى؟
فكأنه ذهب إلى قول عمر، وعلي، وأبي موسى، ولم يصرّحه لنا، وذهب إليه.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥)
قال ابن هانئ: سألته عن الأقراء؟
قال: هي الستة، أو السبعة أيام التي تجلس فيها في الحيض.
"مسائل ابن هانئ" (١٦٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأقراء: الأطهار أم الحيض؟
فقال: فيه اختلاف عن أصحاب محمد ﷺ .
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا برد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: إنكم لا تدرون ما القرء، إنما القرء ما بين الحيضتين إذا دخلت في الحيضة الثالثة، أول قطرة تنزل من الحيضة الثالثة فقد حلت وانقضت عدتها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٠)
стр. 278
قال الأثرم: قال أحمد: أنه قال: الأكابر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون: الأقراء: الحيض.
"الاستذكار" ١٨/ ٣٣، "تفسير ابن كثير" ٢/ ٣٣٧
قال الأثرم: قال الإمام أحمد: رأيت الأحاديث عمن قال: القروء الحيض، تختلف عمن قال: إنه أحق بها حتى تدخل في الحيضة الثالثة: أحاديث صحاح قوية.
"زاد المعاد" ٥/ ٦٠١
ونقل ابن القاسم عنه في المطلقة تطهر من الحيضة الثالثة قد كنت أقول بقول زيد بن ثابت وعائشة وابن عمر فهبته.
وقال في رواية عبد اللَّه (١) النيسابوري: قد كنت أقول به، إلا أني أذهب اليوم إلى أن الأقراء الحيض.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩.
٢٦٦ - مدة الطهر بين الحيضتين
قال إسحاق بن منصور: سمعتُ سفيان يقول: أهلُ المدينةِ يقولون: ما بين الحيضتينِ خمسة عشر. قُلْتُ: يأخذ به؟ قال: نعم.
قال أحمد: ليس ذا بشيء، بين الحيضتين على ما يكون.
قال إسحاق: ليس في الطهرِ وقت، وتوقيت هؤلاء الخمسة عشر باطل.
"مسائل الكوسج" (٧٥٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: تجعل بين الطهرين لها كم؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (١٥٧)
стр. 279
٢٦٧ - الطهر في أثناء الحيض وعلامته
قال صالح: قال أبي: قال الشافعي: القصة البيضاء هو شيء يتبع الحيض أبيض، فإذا رأت ذاك فقد طهرت.
"مسائل صالح" (١١٣٠)
روى عنه حنبل: القصة البيضاء هو الطهر.
"فتح الباري" لابن رجب
٢٦٨ - ما يندب للمرأة إذا خرجت من الحيض
روى عنه حنبل: يستحب للمرأة إذا هي خرجت من حيضها أن تُمسِّك مع القطنة من المسك ليقطع عنها رائحة الدم وزفرته تتبع به مجاري الدم.
وقال في موضع آخر: يستحب للمرأة إذا طهرت من الحيض أن تمس طيبًا وتُمسكه مع القطنة ليقطع عنها رائحة الدم وزفورته؛ لأن دم الحيض دم له رائحة.
"فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٩٧، ٩٨
٢٦٩ - وطء المرأة قبل غسلها من حيضها
قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأة إذا رأت الطهر، هل يصيبها زوجها قبل أن تغتسل؟
قال: لا، حتى تغتسل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٧٣٩)
стр. 280
قال صالح: قلت: المرأة تحيض، أيغشاها زوجها قبل أن تغتسل؟
قال: لا، حتى تغتسل بالماء، قال اللَّه: ﴿حَتَّى يَطْهُرنَ فَإِذَا تَطَهَّرنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فإذا تطهرن بالماء.
"مسائل صالح" (١١٤٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن وطء المرأة إذا طهرت من حيضها؟
قال: لا، حتى تغتسل.
"مسائل أبي داود" (١٧٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة إذا طعنت في الحيضة الثالثة؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يغشاها ما لم تغتسل من حيضها ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٦)
стр. 281
فصل في أحكام الجنب والحائض
٢٧٠ - قراءة القرآن للجنب والحائض
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يقرأُ الجنبُ مِنَ القرآنِ؟
قال: طرفَ، الآيةِ والشيءَ كذلك، والتسبيح، فأما أنْ يتعمدَ الآيةَ والسورةَ فما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الحائض والجنب سواء؟
قال: الجنب أهون في بعض الأحوال.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن حكمهما في القراءة واحد.
"مسائل الكوسج" (٣٨١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الحائض لا تقرأ شيئًا من القرآن؟
قال: لا وتسبح وتذكر اللَّه.
وقال: الحائض أشد من الجنب ورخص في الكلمة يقرؤها.
"مسائل أبي داود" (١٧٨)
قال ابن هانئ: سألته عن الجنب يقرأ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)؟
قال: لا يتمها، هي آية من كتاب اللَّه .
"مسائل ابن هانئ" (١٢٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجنب، يقرأ آية من القرآن؟
стр. 282
قال: لا بأس أن يقرأ دون الآية، يروى عن علي: ولا حرف -يعني: الجنب (١).
"مسائل عبد اللَّه" (١٢١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجنب يذكر اسم اللَّه؟
قال: لا بأس بذكر اسم اللَّه، ويصلي على النبي ﷺ ، ويقرأ القرآن ولا يقرأ آية تامة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث حدثناه الفضل بن زياد، الذي يقال له الطِّسْتِي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "لا يقرأ الجنب والحائض شيئًا من القرآن" (٢).
فقال أبي: هذا باطل. أنكره على إسماعيل بن عياش، يعني: أنه وهم من إسماعيل بن عياش.
"العلل" لعبد اللَّه (٥٦٧٥)
نقل المروذي عنه في الجنب: لا يُعجبني أن يؤذن ولا يقرأ حرفًا.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٢٣ - ٨٢٤
قال موسى بن عيسى: قلت لأحمد: هل يقرأ الجنب شيئًا من القرآن؟
قال: لا، والتسبيح رُخص فيه، وأما أن يتعمد الآية أو السورة: فلا يعجبني.
"الطبقات" ٤/ ٤٠٢
стр. 283
نقل عنه الحسن بن ثواب: تقرأ النفساء إذا انقطع دمها دون الحائض.
"الإنصاف" ١/ ٣٧١
٢٧١ - مس المصحف وما فيه ذكر اللَّه
قال صالح: قال أبي: لا يمس المصحف إلا طاهر، واحتج بحديث سعد (١)، وإذا أراد أن يقرأ في المصحف على غير طهارة لم يمسه؛ ويصفحه بعود أو بشيء.
"مسائل صالح" (١٣٢٧)
قال المروذي: قال الإمام أحمد: لا يمس الدراهم إلا طاهرًا، كما لو كان مكتوبًا في ورقة.
وقال في رواية أبي طالب: يجوز.
"الأحكام السلطانية" ١٨٠
٢٧٢ - الحائض تسبح وتكبر وتذكر اللَّه ؟
قال ابن هانئ: وسئل عن الحائض تسبح وتكبر؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٢)
стр. 284
٢٧٣ - المرور بالمسجد والجلوس به
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يجلسُ الجُنُبُ في المسجدِ أو يمرُّ بِهِ مارًا؟
قال: إذا توضَّأ فلا بأسَ أن يجلسَ فيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٨٥)
٢٧٤ - هل يجوز كتابة شيء فيه ذكر اللَّه لأهل الذمة ؟
نقل عنه الأثرم: يجوز أن يكتب إلى أهل الذمة كتاب فيه ذكر اللَّه، قد كتب النبي ﷺ إلى المشركين (١).
"الفروع" ١/ ١٩٦
٢٧٥ - هل يجوز للرجل أن يغزو ومعه مصحف ؟
نقل عنه إبراهيم بن الحارث: لا يجوز للرجل أن يغزو ومعه مصحف، وقيل: إلا مع غلبة السلام.
"الفروع" ١/ ١٩٦
стр. 285
٢٧٦ - ما للرجل من امرأته وهي حائض
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما يصلح للرجل من امرأته حائضًا؟
قال: ما دون الجِمَاعِ، يقبلها ويباشرها ويتوضأ منهما.
قال إسحاق: كما قال، حتَّى لو جامعها دون الفرجِ فأنزل لم يكن به بأس. حتَّى لقد قال الحكم: لا بأسَ أن يضعَ فرجَه على فرجِهَا ما لم يدخله (١)، والنخعي يقول: إن أمَّ عمران لتعلم أنِّي أطعن بين أليتيها وهي حائض (٢).
"مسائل الكوسج" (٥٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يباشر الرجل الحائض؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٧٣٦)
قال ابن هانئ: قلت: ما للرجل من المرأة الحائض؟
قال: ما فوق الإزار، وأرجو أن لا تضيق عليه ما دونه.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٩)
قال حنبل: سمعت أبي عبد اللَّه يقول في الحائض: تقبل وتلمس، وإذا جامعها كان بينهما إزار إلى السرة، وإلى الركبة، ويباشرها.
"النكت والفوائد السنية" ١/ ٢٥