ماتت في سمن؟ قال: تؤخذ الفأرة وما حولها.
قلت: يا مولانا، فإن أثرها في السمن كله. قال: عضضت بهن أبيك، إنما كان أثرها بالسمن وهي حية، وإنما ماتت حيث وجدت.
ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا النضر بن عزبي، عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ؟ فقال ابن عباس: خذه وما حوله فألقه وكله.
قلت: أليس جال في الجرّ كله؟ قال: إنه جال وفيه الروح فاستقر حيث مات.
ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلمي قال: سئل ابن مسعود عن فأرة وقعت في سمن؟ فقال: إنما حرم من الميتة لحمها ودمها.
"الفتاوى الكبرى" ١/ ٣١
٢٢٤ - استعمال قدور وآنية أهل الكتاب والمشركين
قال إسحاق بن منصور: قلت: يؤكل في أوعية المشركين؟
قال: إذا غُسلت.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٠٧)
قال صالح: قلت: القدر للمشركين يطبخ فيها؟
قال: إن أصيب غيرها فلا يطبخ فيها، وإن لم يصب فلتغسل بالماء.
"مسائل صالح" (٩٤٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أيأكل من قدر المجوسي؟
стр. 212
قال: لا، هم يستحلون الميتة.
"مسائل أبي داود" (١٦٤٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: نجد في بلاد الروم قدور الخزف أيطبخ فيها؟
قال: إنها تنشف ويطبخ فيها لحم الخنزير.
"مسائل أبي داود" (١٦٤٣)
قال أبو داود: سألت أحمد عن جبن وجدناه في بلاد الروم وهو رطب قد عقد في قدر من قدورهم؟
قال: أخاف، وكأنه كرهه.
"مسائل أبي داود" (١٦٤٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يغزون فيدخلون بلاد العدو فيرون قدورًا منصوبة مطبوخة أيأكلون منها؟
قال: لا يأكلون منها شيئًا، وإن كانت قدورهم غير مطبوخ فيها واحتاجوا أن يطبخوا فيها فيغسلونها ويطبخون فيها.
"مسائل ابن هانئ" (١٦٧٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم: يغزون فيوافقون قدرًا مطبوخة في بلاد الشرك يأكلون منها؟
قال: لا يأكلوا منها لعلها لحم خنزير، وإن أصابوها فارغة وأرادوا أن يطبخوا فيها فلا يطبخوا فيه حتى يغسلوها غسلًا جيدًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٦٨٥)
قال ابن هانئ: وسُئل عن تنور يوضع فيه الشيء لا يحل أكله، يشوى فيه الخنزير؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يعجبني أن يخبز فيه حتى يغسل، ولا يخرب.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧١)
стр. 213
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجلُ يدخل إلى بيت من بيوت الروم، فيجد القدر، ترى أن يأكل منها؟
قال: لا.
قيل له: فالقدر تُوجد مطبوخة، ولعلها لحم خنزير، ترى أن تُؤكل؟
قال: لا.
"الورع" (٤٢٠).
قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن العسل يوجد في بلاد الروم، وقيل له: إن قوما يتورعون عنه، فترى أن يؤكل؟
قال: نعم.
"الورع" (٤٨٣)
قال أبو بكر الخلال: أخبرني موسى بن حمدون العكبري قال: حدثنا
حنبل أنه قال لأبي عبد اللَّه: فالنصراني واليهودي -في غسل قدورهم؟ قال: انضحوها بالماء -أي اغسلوها- لأنهم لعلهم يأكلون فيها ما يحلّ
لهم في دينهم ما لا يحل للمسلم أكله.
قال: فاغسله طهرًا عن النجاسة.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٤٤ (١٠٣٨)
قال أبو بكر الخلال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن آنية المشركين من غير ضرورة.
قال: إن لم يجد بدًا غسله غسلًا وأكل فيه.
أخبرني موسى بن الحسن أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت له: إن لنا جارًا نصرانيًا فربما استعار منا القدر، فما ترى فيه؟
стр. 214
قال: إذا غسل فلا بأس.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٤٤ (١٠٣٨)
قال أبو بكر الخلال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل أنه قال لأبي عبد اللَّه فآنية المجوس؟
قال: إذا غسلت.
قلت: كم تغسل إناء المجوس؟
قال: ثلاثًا أو نحو ذلك؛ لأنه لعله أكل فيه ميتة.
أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبو عبد اللَّه
قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عمر بن الوليد قال: سألت سعيد بن جبير عن قدور المجوس قال: اغسلها واطبخ فيها.
قال حنبل سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا بأس بذلك إذا غسلت سبعًا وطهرت.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥١ (١٠٦٩، ١٠٧٠)
٢٢٥ - العدد المشترط لطهارة الإناء إذا ولغ الكلب فيه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وَلغَ الكلبُ في الإناء؟
قال: يُغسل سبعَ مرارٍ، هذا أقله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٤١)
قال أبو داود: سمعته قال: سؤر الكلب، أمر النبي ﷺ بغسله سبع مرات، وقال بعضهم: ثمان مرات، من ذهب إلى هذا أو إلى هذا كلاهما جائز، وسبع عندي تجزئ.
"مسائل أبي داود" (١٤)
стр. 215
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن كلب شرب من ماءٍ، فأدخلت يدي في، ولم أعلم، فغسلتها، ثم مسحتها بثوبي؟ قال: يغسل الثوب ويدك جميعًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الكلب يلغ في الإناء: يروى عن النبي ﷺ من طريق أبي هريرة: "يغسل سبعًا أولاهن بالتراب" (١)، وقال ابن مغفل: روي: عن النبي ﷺ "يغسل سبعًا ويعفّر الثامنة في التراب" (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٢٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الكلب السلوقي يشرب من الإناء؟
قال: يغسل سبع مرات، إحداها بالتراب.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٦)
نقل إسماعيل بن سعيد وحرب: ثمانيًا إحداهن بالتراب؛ لما روي في خبر آخر "وليعفره الثامنة بالتراب" (٣).
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٥.
قال مهنا: وقد ذُكر له قول مالك في الكلب يلغ في الإناء: لا بأس به.
فقال: ما أقبح هذا من قولة! قال رسول اللَّه ﷺ : "يغسل سؤر الكلب سبع مرات".
"العدة في أصول الفقه" ١/ ٢٢٥، "المسودة في أصول الفقه" ١/ ١٠٠
стр. 216
٢٢٦ - العدد المشترط في غسل نجاسة غير الكلب والخنزير إذا كان على غير وجه الأرض
نقل حنبل وأبو طالب: يجب غسلها سبعًا.
ونقل أبو طالب عنه: إذا أصاب البول ثوبه غسله سبعًا، وإذا استنجى غسله سبعًا، وإذا أصاب جسده فهو أسهل.
ونقل حنبل عنه في آنية المجوس: تغسل ثلاثًا.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٣
٢٢٧ - الانتفاع بإهاب الميتة وعصبها
قال صالح: قلت: الميتة إذا دبغت؟
قال: لا يعجبني، وأذهب فيه إلى حديث عبد اللَّه بن عكيم.
"مسائل صالح" (٧٣٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (٢٨٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن جلود السباع؟
قال: هي عندي شعر من الميتة.
"مسائل أبي داود" (١٦٨٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن لبس الثعالب؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (١٦٨٨)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وسئل عن حديث ابن عباس
стр. 217
رحمه اللَّه "أيما إهاب دُبغ فهو طهوره" (١)؟
فقال: قد اختلفوا فيه، أما ابن وعلة فقال: سمعت النبي ﷺ ، وأما الزهري فروى عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة، والشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة. فقد اختلفوا فيه.
وقد روي عن عطاء مرة: دبغ، ومرة لم يقل: دبغ، فقد اختلفوا.
وأما حديث ابن عكيم فهو الذي أذهب إليه؛ لأنه آخر أمر النبي ﷺ ، أحرى أن يتبع الآخر، فالآخر من أمر رسول اللَّه ﷺ يتبع.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٩)
قال ابن هانئ: وقال: لا يعجبني شيء من جلود الدواب، والحمير، والحمار، ميتًا كان، أو مذكى كان، فليس له ذكاة، ولا هو طاهر.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢١)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟
قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
قال أبو بكر المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: ترى أن يعمل للخدم، أعني: مثل الجرز (٢) وغيره؟
قال: إذا كان بطرسوس، نعم.
"الورع" (٤٢٨)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أذهب إلى حديث ابن عكيم جاءنا
стр. 218
كتاب رسول اللَّه ﷺ قبل موته بشهر: "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (١).
وحديث ابن عباس قد اختلف فيه، قال الزهري: عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة ولم يذكر فيه الدباغ، وذكر ابن عيينة الدباغ، ولم يذكره معمر، ولا مالك، وأراه وهم، قال معمر: وقال الزهري: ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ؛ لقوله: "ألا انتفعتم بإهابها".
قال أبي: حدثناه عبد الرزاق، عن معمر.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٩)
قال عبد اللَّه: قال أبي: وحديث زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس سمعت النبي ﷺ يقول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (٢).
قال أبي: وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة.
قال أبي: وأنا أذهب إلى حديث ابن عكيم.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن حديث سلمة بن المحبق في دباغ الميتة؟
стр. 219
فقال: لا أجريه، حديث ابن عكيم: أتانا كتاب رسول اللَّه ﷺ قبل وفاته لشهر أو شهرين: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٤٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جلود الميتة وقرونها يتخذ نصبًا للسكاكين؟
فقال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
قلت: وريشها؟
قال: لا بأس به إذا غسل.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٤)
قال أحمد بن الحسن: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي ﷺ ثم ترك أحمد هذا الحديث لمَّا اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم قال: عن عبد اللَّه بن عُكيم، عن أشياخ من جهينة.
"جامع الترمذي" حديث (١٧٢٩)
قال حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: حديث عائشة: كرهت أن تلبس الميتة، وقال: عُمر كتب إليهم أن لا يلبسوا إلَّا ذكيًّا؛ فقال: نعم، أحَبُّ إليَّ أن لا يلبسوا إلَّا ذكيا لحديث ابن عكيم.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦٢١
نقل الصاغاني عنه: أنه يطهر بالدباغ جلد كل حيوان طاهر حال الحياة لقول النبي ﷺ : "أيما إهاب دبغ فقد طهر".
وقال في رواية حنبل: كل ما لا يؤكل لحمه حرام لبسه وافتراشه.
стр. 220
ونقل إسماعيل بن سعيد في جلود النمور والسباع على السروج.
فقال: أكره ذلك كله.
وكذلك نقل الميموني في الثعلب.
وقال في رواية أبي الحارث: لا يُصلى في إهاب السباع وإن دبغت، وأما اللباس فأرجو.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٦، ٦٧.
قال ابن بدينا: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أثبت عندك حديث ابن عباس، أو حديث عبد اللَّه بن عُكيم؟
فقال: حديث ابن عكيم في جلود الميتة (١).
"الطبقات" ٢/ ٢٨٢
قال الموصلي: وحضرت أبا عبد اللَّه، وسئل عن مشط العاج؟
فقال: هو ميتة، وكيف يستعمل؟ !
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٨٣
قال ابن الشافعي: وسألته عن جلود الميتة؟
فقال: لا ينتفع منها بإهاب ولا عصب إلى هذا أذهب.
ثم قال: كيف يكون الدباغ ذكاة، يعقل هذا العرب؟ ! أرأيت لحم الميتة يذكيه الدباغ؟ ! إنما الدباغ قرظ وما أشبهه.
فقلت: ليس يُعقل هذا في اللغة، ولكن الخبر الذي روي فيه؟
فقال: دع الخبر، الخبر فيه اضطراب، كلهم لا يذكرون فيه الدباغ، إلا ابن عيينة وحده، وقد خالفه مالك وغيره، والذين ذهبوا إلى هذا
стр. 221
الخبر ذهبوا إلى الانتفاع به غير مدبوغ، وهكذا يروى عن ابن شهاب أنه يرى الانتفاع بالجلد، وإن لم يدبغ، والخبر مضطرب، بعضهم يقول: شاة لميمونة وبعضهم يقول: لسودة.
وذلك الخبر صحيح (١)، وقد سمعت أبا عبد اللَّه الشافعي، ورجل يناظره فيه، وكان يذهب إلى الدِّباع فيه أنَّه يطهره، فقال للذي يناظره وقد أضجره: وجلدك أيضًا إن دبغ انتفع به؟ !
وذكر أحمد حديث ابن وعلة عن ابن عباس: "أيما أَهاب دبغ فقد طهر" (٢)، وذكر ابن وعلة فضعفه.
فقال له أبو عثمان ابن الشافعي: لا يزال النَّاسُ بخير ما منَّ اللَّه عليهم ببقائك. وكلامًا من هذا النحو كثيرًا.
فقال: لا تقل يا أبا عثمان.
"الطبقات" ٢/ ٣٥٠، ٣٥١
قال محمد بن موسى النهرتيري: وسمعته يُسألُ عن حديث عبد اللَّه بن عكيم: أتانا كتاب رسول اللَّه ﷺ قبل موته بشهر في الميتة، فقال: إليه أذهب، لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
"الطبقات" ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩
قال ابن أصرم: قيل له: تذهب إلى حديث عبد اللَّه بن عكيم أن النبي ﷺ قال: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (٣)؟ قال: نعم.
قيل له: وقد رواه خالد الحذاء عمن سمع عبد اللَّه بن عكيم.
قال: قد رواه شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن
стр. 222
عكيم أصح من هذا، وقد رواه عباد، ورواه شعبة، عن الحكم، كأنه صححه من غير حديث خالد.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٤
٢٢٨ - الانتفاع بشعر الميتة وريشها
قال إسحاق بن منصور: قلت: صوف الميتة أو الشعر؟
قال: الشعر يُغسل، ولا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨١٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ الأوزاعي عن شعرِ الخنزيرِ يخاط به؟
قال: لا بأسَ به.
قال أحمدُ: ما يُعجبني، إن خرز بالليف أعجب إلي.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٣٢٨٥)
قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يجد المخرز في بلاد الروم، يخرز به خُفّه؟
قال: لا.
"الورع" (٤٢١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القد يخرز به؟
قال: إن كان لم يدبغ فلا يجزئه ولا ينتفع به، وإن كان قد ذكي وذبح فلا بأس به.
стр. 223
سمعت أبي يقول: القد الذي يكون من الحمير لا يحل -يعني: لا يخرز به- أو يستعمل في شيء، وإن ذكّي الحمار لا يؤكل لحمه، والميتة لا ينتفع بها.
قال أبي في الجمل: القد منه لا بأس به إذا ذكي، فإن كان ميتة أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (٤١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن شعر الخنزير؟
قال: لا يعجبني أن يخرز به، فإن خرز به، فلا بأس بالصلاة في الخفين اللذين يخرز به، لأنه لا يعلق.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٣)
قال الأثرم: قيل لأحمد: فشعر الميتة ينتفع به؟ قال: نعم.
قلت: ريش الميتة؟ قال: هو أغلظه، وأرجو أن لا يكون به بأس.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٦٤٦
قال في رواية أبي الحارث: الصوف غير الجلد.
وقال أحمد بن محمد بن مسلم: حدثني أبي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن الشعر يقع من لحيتي في النسج؟ فقال: هي ميتة اقلعها.
فقلت له: إني أكون قد عملت بعدها طاقات؟ قال: اقلعها.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٥
قال في رواية حنبل: الصوف والريش لا يموت.
وفي رواية الجرجاني: صوف الميتة ليس به بأس ليس فيه روح.
وفي رواية الميموني: صوف الميتة لا أعلم أحدًا كرهه.
وقال في رواية حرب في شعر الخنزير: أرجو أن لا يكون به بأس.
"الانتصار" ١/ ١٩٦
стр. 224
ونقل أبو طالب عنه: ينتفع بصوفها إذا غُسل.
قيل: فريش الطير؟
قال: هذا أبعد.
"الفروع" ١/ ١٠٩
٢٢٩ - أنفحة الميتة ولبنها
قال إسحاق بن منصور: قلت: الجبن؟
قال: يؤكل من كل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٥٣٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل عن الجبن إذا اشتراه؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٢١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن شاة ميتة في ضرعها لبن؟ قال: لا يعجبني؛ لأنه في ظرف ميت.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٥١)
نقل حنبل عنه: أنفحة الميتة طاهر؛ لأن اللبن لا يموت.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٣١
قال محمد بن أبي حرب الجرجرائي: وسألته عن أكل الجبن هل سمعت في كراهته شيئًا ثبت؟
стр. 225
قال: لا. وكأنه لم يكرهه ولم يتكلم فيه.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٢١
٢٣٠ - شحم الميتة
قال إسحاق بن منصور: قلت تُطلى السفن بشحم الميتة؟
قال: إذا كان لا يمسه بيده يأخذ بعود.
قال إسحاق: كما قال، إذا احتيج إليه، فأما ما وجُد عنه مندوحة فلا.
"مسائل الكوسج" (٢٨٢٠)
قال المروذي: قيل له: الرجل يدهن خفّه بشيء من الشحمِ الذي يُوجد في بلاد الرومِ؟ قال: لا.
"الورع" (٤٢١)
٢٣١ - إذا استحالت النجاسة إلى طهارة، هل يجوز الانتفاع بها ؟
قال صالح: وسألته عن قول عمر: لا تؤكل خل من خمر أفسدت، حتى يكون اللَّه بدأ فسادها. فأفسدها رجل ماهر هل يكون سواء، أو لا يكون سواء؟
قال أبي: لا يأكلها إذا أفسدها، وذلك أنه لو جاز فسادها فانتقلت عن اسم الخمر، كان يجعلها في اللبن والكامخ والمزقة؛ لأنه انتقل اسم الخمر عنها، وانتقلت عن طباعها، ولا يجوز فسادها حتى يكون اللَّه يبدأ بفسادها.
"مسائل صالح" (٢٠٨)
стр. 226
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخمر يصير خلا أيؤكل؟
قال: إذا كان اللَّه هو الذي أفسده أكل، وإذا طرح فيه شيء حتى يصير خلًا لم يؤكل.
قلت: حديث عمر في: العصير والخمر، ما أفسد اللَّه فهو حلال، وما أفسدتم أنتم فهو حرام (١).
قال: يعني الخمر تصير خلًا وهي خبيثة حرام، فإذا تركت حتى تصير خلًا، فهو حلال، على حديث عمر بن الخطاب ﵁.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٥٣)
وقال في رواية أبي الحارث: خل الخمر لا يعجبني أكله، إلا أن يعمله رجل بنفسه قبل أن يغلي فيصب عليه خلاًّ قبل أن يغلي، فأما إذا غلى فقد صار خمرًا.
"الانتصار" ١/ ٢١٩
٢٣٢ - غسل الصائغ الفضة بالخمر
قال الفضل بن زياد: سألته، غسل الصائغ الفضة بالخمر، هل يجوز؟
قال: هذا غش.
"الفروع" ٩/ ١٠٧
стр. 227
باب في إزالة النجاسة عن الأرض والمساجد
٢٣٣ - البول إذا أصاب الأرض
قال صالح: قال أبي: بول الأعرابي يجزئه أن يُصبَّ عليه الماء دلوا أو دلوين.
"مسائل صالح" (١٠٣٥)
٢٣٤ - الأرض يصيبها المطر، يطهرها من النجاسة ؟
قال صالح: قلت يبول الفرس، فيجيء مطر، فيختلط بعض ببعض؟
قال: ما أكل لحمه فلا بأس به، وإن كنت أحب أن يجتنبه.
"مسائل صالح" (٢٣٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن البول يصيبه المطر؟
قال: كل شيء أصابته السماء مثل الأعرابي الذي بال في المسجد، فقال النبي ﷺ : "صبوا على بوله ذنوبًا" (١)؛ فهو طهور، أو قال: أرجو أنه طهور.
"مسائل أبو داود" (١٤٥)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: فأصابته الشمس؟ قال: ما أدري ما الشمس.
"مسائل أبي داود" (١٤٦)
стр. 228
باب في إزالة النجاسة عن الثياب
٢٣٥ - الثوب يصيبه المني أو المذي أو الودي
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المنيُّ يُفْرَكُ أو يُغْسلُ أو يُمْسَحُ؟
قال: الفركُ والغسلُ والمسحُ كلٌّ جائزٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٦٤)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يفرك الثوبَ من المذي والودي؟
قال: الودي لا يكادُ يصيب الثوبَ؛ لأنّه إنما يكون على أثرِ البولِ، والمذي أرجو أن يجزئه النَّضْحُ، والغسلُ أعجب إلي.
قال إسحاق: لابدَّ للمذي مِنَ الغَسلِ.
"مسائل الكوسج" (٩٢)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئلَ سفيان عَنِ الثَّوبِ يصيبه المني فلا يُعرف مكانه؟ قال: إنْ غسل الثوبَ كلَّه فحسن، وإنْ فركَ أجزأه، والودي والمذي سواء في غسلِ الثيابِ.
قال الإمام أحمد: كما قال: إنْ فَرَكَ أجزأه، وإن غسلَ أجزأه، وأرجو أنْ يكونَ المذي أيسر، والودي شيء يتبع البولَ شبيه بالْبولِ.
قال إسحاق: كلما كان منيًا أجزأه الفرك، وإنْ كان لا يدري مكانَه فرك الثوبَ كلَّه.
"مسائل الكوسج" (٩٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا احتلمَ في الثوب فلم يدرِ أين هو؟
قال: يفركه كله، أو يغسله كله.
стр. 229
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٤٩)
قال صالح: وسألته عن الجنب إذا أصابته الجنابة في ثيابه ولم يجد ما يغسله؟ قال: يمسحه بإذخرة أو بخرقة، وإن كان جافًا فركه، أجزأه.
"مسائل صالح" (٢٣٦)
قال صالح: وسألته عن الرجل يجنب في الثوب فيصلي -يعني: ولا يعرف مكانه؟
قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه كله.
قلت: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (٤٠٧)
قال صالح: وقال أبي: الفراش يصيبه المني يبسط عليه؛ فقال: المني شيء آخر، وسهل في المني جدًّا. وقال: أين المني من البول؟ ! البول شديد، والمني قد يفرك، وقد جاء أنه بمنزلة المخاط؛ يقوله ابن عباس.
"مسائل صالح" (١٠٣٠)
قال صالح: قلت لأبي: المذي يصيب الثوب؟
قال: حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره، ولا أحكام لمحمد ابن إسحاق -يعني: حديث سهل بن حنيف (١) - في غسل المني من الثوب أحوط وأثبت في الرواية، وقد جاء الفرك أيضًا.
"مسائل صالح" (١٠٣٤)
стр. 230
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن ثوب أصابته جنابة؟ فقال: يفركه كله أو يغسله.
"مسائل أبي داود" (١٤٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أجنب في فرو لا يعرف موضعه؟ قال: يفركه.
"مسائل أبي داود" (١٤٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المني يكون في الثوب لا يعرف موضعه، أينضحه؟
قال: لا، النضح أي شيء ينفع؟ !
قال أبو داود: هذا لمن أيقن أن المني في الثوب.
"مسائل أبي داود" (١٥٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المني والبول، أسواء؟
قال: لا، ما هما سواء: روي عن عائشة ﵁ أنها كانت تفركه من ثوب رسول اللَّه ﷺ ، وتدلكه، فكل ما فعلت من ذلك أجزأك، والبول قليله وكثيره سواء، يُغسل.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٥)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنت أفركه من ثوب رسول اللَّه ﷺ فإذا رأيته فأغسله، وإلا فرشه (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٢٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجنب في الثوب فيصلي مكانه؟
стр. 231
قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه كله.
قيل: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الثوب تصيبه الجنابة؟
قال: أذهب فيه إلى الخبرين جميعًا: حديث سليمان بن يسار، عن عائشة، عن النبي ﷺ : كان يغسله (١)، وحديث الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة: أن النبي ﷺ فركه وصلى (٢).
ورواه أبو معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: فركه.
قال أبي: أذهب إلى الخبرين جميعًا ولا أرد أحدهما بالآخر.
ولهذا مثال منه قوله به لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" (٣).
ثم أجاز السَّلم (٤): والسلم بيع ما ليس في ملكه، وإنما هو على صفة، وهذا عندي مثل الأول. ومنه أيضًا الشاة المصرَّاة إذا اشتراها الرجل
стр. 232
فحلبها، فإن شاء ردها ورد صاع تمر (١).
وقوله ﷺ : "الخراج بالضمان" (٢) فكان ينبغي أن يكون اللبن للمشتري، لأنه ضامن، بمنزلة العبد إذا استعمله فأصاب به عيبًا رده، وكان له عليه بضمانه. وقوله ﷺ : "لا يُصلى بعد العصر" (٣) ثم قال: "من نام عن صلاة فنسيها فليصلّها إذا ذكرها" (٤) فلا يرد أحدهما بالآخر، إذا نسيها صلاها إذا ذكرها، ولا يتطوع بعد العصر فنستعمل الخبرين جميعًا.
ومثل ما يروى عن النبي ﷺ في سجدتي السهو: أنه يسجدهما قبل وبعد، فنستعمل الأخبار فيها كما جاء عن النبي ﷺ وكما وصف ذلك عنه فيسجدها الرجل كما سجد النبي ﷺ قبل وبعد، في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض، هذا وشبهه استعمل الأخبار حتى تأتي الدلالة بأن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به، مثلما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه ﷺ ، وذلك أنه صام في سفره، حتى بلغ الكديد، ثم أفطر (٥).
"مسائل عبد اللَّه" (٤٧)
стр. 233
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟
قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا كثير بن هشام، أنبأنا جعفر -يعني: ابن برقان- حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: قد كان يراه في مرط إحدانا ثم يفركه. ومروطهن يومئذ الصوف (١).
"الزهد" ص ١٣
قال الحسن بن الحسين: قال في المذي يُصيب الثوب، يُغسلُ، ليس في القلب منه شيء.
"الطبقات" ١/ ٣٥٢
قال خطاب بن بشر: سألت أحمد عن الجنابة تصيب الثوب؟
فقال: يفركه ويغسلهُ، أيَّ ذلك فعل أجزأهُ؛ لأنهما قد رويا عن النبي ﷺ جميعًا.
فقلت له: فإذا كان رطبًا كيف يفركه؟ قال: يمسحه، كما قال ابن عباس بإذخرة، قال: ولو كان نجسًا ما كان الفرك يطهره.
"الطبقات" ١/ ٤٠٧
قال هارون الحمال: سمعت أبا عبد اللَّه يذهب في المذي إلى أن يغسل ما أصاب الثوب منه، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا.
стр. 234
وسأله محمد بن الحكم عن المذي، أشد أو المني؟
قال: هما سواء، ليسا من مخرج البول، إنما هما من الصلب والترائب، كما قال ابن عباس: هو عندي بمنزلة البصاق والمخاط.
وقال: المذي يرش عليه الماء، أذهب إلى حديث سهل بن حنيف ليس بدفعه شيء، وإن كان حديثًا واحدًا.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه حديث سهل بن حنيف في المذي (١)، ما تقول فيه؟
قال: الذي يرويه ابن إسحاق؟ قلت: نعم. قال: لا أعلم شيئا يخالفه.
قال محمد بن داود: سألت أبا عبد اللَّه عن المذي يصيب الثوب، كيف العمل فيه؟
قال: الغسل ليس في القلب منه شيء.
وقال: حديث محمد بن إسحاق ربما تهيبته.
"المغني" ٢/ ٤٩٠ - ٤٩١
٢٣٦ - الثوب يصيبه بول آدمي
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: بولُ الصبي الذي لمْ يُطْعَمْ؟
قال: يُرش.
стр. 235
قال إسحاق: كَمَا قال إذا كان ذكرًا، والجارية يغسلُ على كلِّ حال.
"مسائل الكوسج" (٣٧)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قولُ حذيفة ﵁: إنِّي لأتَّقي أَحَدَهُمَا كما أتَّقِي الآخرَ (١)؟
قال الإمام أحمدُ: يعني: البولَ والعذرةَ.
وقال: هكذا أقولُ إلَّا أنَّ البولَ أوكد.
قال إسحاق: كما قال، وكِلَاهُمَا مؤكدان يُتَّقَيَان.
"مسائل الكوسج" (٩٠)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قيل له [أي: سفيان]: ما ترى في بولِ الصَّبي الذي لم يُطعم؟ قال: يُصب عليه الماءُ صبًّا.
قيل له: فالجارية؟ قال: سواء.
قال أحمد: أمَّا الغلامُ فنعم، وأما الجارية فلا.
قال إسحاق: الغلام يُرش بولُه رشًا ما لم يُطعم، ويغسل بولُ الجاريةِ طعمتْ أو لم تطعمْ.
"مسائل الكوسج" (١٠٠)
قال صالح: وسألته عن بول الصبي؟
قال: يرش ما لم يطعم؛ فإذا طعم غسل، وبول الجارية يغسل.
"مسائل صالح" (٧٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: بول الصبي؟
قال: الغلام يرش ما لم يطعم والجارية يغسل.
"مسائل أبي داود" (١٥١)
стр. 236
٢٣٧ - النعل أو الثوب يصيبهما بول الدواب وروثها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما يتنزه مِنْ أَبْوَالِ الدَّواب؟
قال: يتنزه عن أَبوالِ الدَّوابِ كُلِّهَا أحب إليّ، ولكن الحِمار والبغل أشدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٥)
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يطأ في عذرة هل يغسل قدميه؟
قال: في العذرة الرطبة يغسل قدميه.
"مسائل صالح" (٦٠)
قال صالح: وسألته عن بول الغنم، والبقر، والإبل؟
فقال: لا بأس به إذا كان يُستشفى به.
"مسائل صالح" (٧٦)
قال صالح: وسألته من أصابه شيء من روث حمار؟
قال: كل شيء من الحمار يجتنب؛ لأن النبي ﷺ قال: "هي رجس" (١).
"مسائل صالح" (٢٦٦)
قال صالح: وقال: الأبوال تغسل كلها، وقد رخص قوم فيما أكل لحمه وإبراهيم وعطاء (٢). وقال الحسن (٣) وجابر بن زيد: الأبوال نجس، وتأول قوم حديث أنس: أن النبي ﷺ أمرهم أن يشربوا من
стр. 237
أبوالها وألبانها (١)، وهذا على الضرورة، ليس على أنه مباح.
"مسائل صالح" (١٢٤٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بول ما أكل لحمه؟
قال: ما أدري.
"مسائل أبي داود" (١٤٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن خراء الدجاج؟
قال: هو مثل بول ما أكل لحمه.
"مسائل أبي داود" (١٤١)
قال أبو داود: نا أحمد بن محمد بن حنبل قال: نا أبو المغيرة قال: نا الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد حدث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أِذا وطئ أحدكم بنعله في الأذى فإن التراب له طهور" (٢).
"مسائل أبي داود" (١٤٧)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في السرقين الرطب: إذا كان من حمار أو بغل، فيعجبني أن يغسله، وإذا لم يكن من حمار أو بغل فلا بأس به.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وكذلك إذا كان في الخف يغسل، وإذا أصاب الخف العذرة والبول، فلا بد من غسله، ويعيد الصلاة إذا لم يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (١٣١)
стр. 238
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصيبه بول شيء يؤكل لحمه؟
قال: هذا أسهل، بول ما أكل لحمه، وأعجب إليّ أن تُغسل الأبوال كلها.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٢)
قال ابن هانئ: وسُئل عن البول؟
فقال: أرى أن يُغسل البول كله، إلا أن يكون مضطرًا، فلا بأس ببول ما أكل لحمه.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٣)
قال ابن هانئ: قلت: إذا كان سرقين بقرة وحمار مختلط، فداسه إنسان؟
قال: يصلي ولا يغسل إذا كان فيه بقرة.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٤)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خراء الدجاج؟
قال: يغسله.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن البول إذا أصاب الثوب؟
فقال: أما أنا فأغسله سبع مرّات.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٧)
قال ابن هانئ: سألته: عن الكلب الرطب ينتفض على ثوب الرجل؟
قال: يغسله كله إذا لم يعلم أين أصابه منه، وإذا علم مكانه غسل المكان الذي أصابه.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدوس القذر؟
стр. 239
قال: يغسله، قليله وكثيره، إذا داسه بالخف.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٩)
قال ابن هانئ: سألته عن بول الخفاش؟
فقال: يروى عن الشعبي فيه شيء، وأنا لا أرى أكله، وكل شيء لا يؤكل لحمه، فبوله نجس.
"مسائل ابن هانئ" (١٤١)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: يروى عن جابر بن يزيد أنه قال: الأبوال كلها تغسل. قال له أبي: تذهب إلى هذا؟ قال: لا أذهب إليه، أرى أن كل ما أكل لحمه فلا بأس ببوله، ليس هو كما لا يؤكل لحمه.
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في السرقين الرطب إذا كان من حمار أو بغل: يعجبني أن يغسله -وإذا لم يكن من حمار فلا بأس، وكذلك في الخف، إذا أصاب الخف العذرة، أو البول فلا بد من غسله، ويعيد الصلاة إذا لم يغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أرواث الدواب وأبوالها؟
قال: فيه اختلاف، منهم من يكرهها، أما الأرواث تصيب الثوب ففيه اختلاف، وإذا أصاب النعل فمسحه على موضع طاهر فلا بأس يصلي به.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الرجل يطأ على العذرة الرطبة، وفي رجله خف ثم يجف، يغسله أو يحكه؟
قال: يغسله.
стр. 240
قلت: فإن حكه؟ قال: لا تنقى العذرة بالحك، إلا بالغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (٣١)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا مرَّ بموضع لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه؟
قال: يجزئه ما وطئ عليه من الأرض بَعْدُ، فالأرض يطهر بعضها بعضًا.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٢)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الرجل يصيب شراك نعله البول نقط صغار؟
قال: يغسله وكذلك الثوب يغسله.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يستنجس من الأبوال؟
فقال: الأبوال كلها نجسة إلا ما يؤكل لحمه.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٤)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الرجل يطأ العذرة وفي رجله خف ثم جفّ يغسله أو يحكّه؟
قال: ما كان عذرة بعينها أو بول بعينه يغسله، فإذا مرَّ على موضع وهو يقذره لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه. قال: ما بعد يطهره.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الثوب يصيبه البول يجزئه أن يغمسه في الماء، أو لا بد من الدلك، يدلكه؟ فقال: يغسله سبعًا ويعصره.
سمعت أبي يقول: ومن الناس من يسهل فيه -أظنه يعني نفسه- ويحتج أن النبي ﷺ أذن لهم أن يشربوا من أبوال الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٦)
стр. 241
نقل عنه أبو طالب: إذا أصاب البول ثوبه غسله سبعًا، وإذا استنجى غسله سبعًا، وإذا أصاب جسده فهو أسهل.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٣
قال أبو طالب: سألت أحمد عن الخشَّاف يكون في المسجد يبولُ، فيصيب الرجل؟
فقال: أرجو أن لا يضرَّه.
قلت: إن كان كثيرًا نجس؟
قال: ما أدري.
قلت: أليس البول قليله وكثيره يُغسل؟
قال: ذاك بول الإنسان.
قلت: هذا لا يؤكل لحمه، يُغسل؟
قال: إن كان كثيرًا يُغسلُ.
"الطبقات" ١/ ٨٣
قال أبو جعفر الحلواني: سمعت أبا عبد اللَّه، وقال له رجل: يصيب ثوبي البول، فأخذ الرجل فجمع بعض ثيابه، وقال: يصبُّ عليه الماء مرتين، يفركه بأصابعه مرتين، يجزئه؟
قال: لا، سبع مرار؛ لمكان ما روى في الكلب.
"الطبقات" ١/ ٢٠٨
نقل عنه محمد بن أبي الحارث في رجل وطئ على روث لا يدري هل هو روث حمار أو برذون: أنه رخص فيه إذا لم يعرفه.
"الاختيارات الفقهية" مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٣٣٩
стр. 242
٢٣٨ - الثوب يصيبه عرق الدواب ولعابها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئل -يعني: سفيان- عَن لعابِ الحمارِ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال أحمد: أكرهه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: عرقُ الحمارِ يصيبُ الثوبَ؟
قال: لا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (٣٣٥٩)
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه: عن عرق الغراب؟ قال: إذا كان يأكل الجيف فلا يعجبني عرقه.
"مسائل ابن هانئ" (١٠)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن لعاب الحمار، أو عرقه يصيب الثوب فكرهه.
قال: هو نجس، أو رجس.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣)
٢٣٩ - طهارة الذيل
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الأرضُ يُطَهرُ بعضُها بعضًا؟
قال: نعم، سوى العذرةِ الرطبةِ والبَوْلِ.
قال إسحاق: كما قال، فَأما اليابس فلا شبهة أنَّه لا يضرُّ.
"مسائل الكوسج" (٥١)
стр. 243
قال صالح: قال أبي: حديث أم سلمة: "يطهره ما بعده" (١) ليس هذا عندي على أنه إذا أصابه بول ثم مرَّ بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمر بالمكان يتقذره، فيمر بعده بمكان هو أطيب منه، فيطهره الطيب.
"مسائل صالح" (١٠٣٧)، ونقلها ابن عبد البر عن الأثرم عن أبو عبد اللَّه "التمهيد" ٢/ ١٠٩
نقل عنه الشالنجي في ذيل المرأة: يطهر بمروره على طاهر بذيلها.
"الإنصاف" ٢/ ٣١٦
٢٤٠ - التوب يصيبه طين المطر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يخوضُ طينَ المطرِ؟
قال: ليسَ به بأسٌ، كلُّ ماءٍ أو قذر يأتي عليه الماءُ فَقَدْ طهرَ. واحتجَّ بحديثِ الأعرابي الذي بال في المسجدِ فَأَمرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بولِهِ (٢).
قال إسحاق: كما قال، وكذلك أصحابُ النبي ﷺ ورضي اللَّه عنهم والتابعون (٣) كانوا يخوضون ماءَ المطرِ في الطرقاتِ فلا يغسلون أرجُلَهم لما غَلَبَ الماءُ القذرَ (٤).
"مسائل الكوسج" (٤٩)
стр. 244
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يصيبه من طين المطر؟
فقال: كل شيء تأتي عليه السماء أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل صالح" (٦١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن طين المطر يصيب الثوب؟
قال: أرجو أن كل شيء أصابه ماء السماء فلا بأس به إلا أن يكون قذرًا بعينه.
قال: فأفركه إذا جف؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٤٣)
قال أبو داود: ورأيت أحمد احتج في الرخصة في طين المطر بحديث الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر أن يصب على بوله ذنوبًا من ماء.
"مسائل أبي داود" (١٤٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصيب ثوبه من طين المطر، وقد خالطه بول البغال والدواب؟
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٨)
قال المروذي: سئل أبو عبد اللَّه عن ماء المطر يختلط بالبول؟
فقال: ماء المطر عندي لا يخالط شيئًا إلا طهره، إلا العذرة، فإنها تُقطَعُ.
"المغني" ٢/ ٥٠١
стр. 245
٢٤١ - الدم (الثوب يصيبه الدم)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عَنْ رجلٍ معه مِنَ الماءِ قَدْرَ ما يتوضأ، وفي ثوبه شيءٌ؟ قال: يغسلُ ثوبَه، والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان الدَّمُ بقَدْرِ ما يفسدُ عليه صلاتَه، إذا كان فاحشًا ذراعًا في ذراعٍ أو شبرًا في شبر.
قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلي إزالة الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (٩٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: دم البراغيث؟
قال: لا بأسَ به؛ ليس هو دم مسفوح. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٤٨)
قال صالح: وسألته عن القصاب يكون في ثوبه الدم؟
قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (٧٣)
قال صالح: قلت: دم الحيض يصيب الثوب القطرة أو الشيء؟
قال: إذا كان فاحشًا؛ وكل شيء يخرج من السبيلين ففيه الوضوء.
"مسائل صالح" (١٠٠٦)
قال ابن المنذر: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، نا أحمد بن حنبل، نا أبو عبد الصمد العمي، نا سليمان، عن التيمي، عن عمار، عن ابن عباس، قال: إذا كان الدم فاحشًا، فعليه الإعادة ولو كان قليلا فلا إعادة عليه.
стр. 246
وحكى يحيى بن محمد بن يحيى -وقد ذكر له شبر- أنه قال: هذا كثير.
وحكى الأثرم عنه أنه لم يوقت في الفاحش وقتًا، ولكنه قال: على ما تستفحشه في نفسك.
"الأوسط" لابن المنذر ٢/ ١٥٣
٢٤٢ - القيح والصديد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كانَ بالرجلِ دَمَامِيل، كيفَ يصنعُ في ثيابه؟
قال: إذا كانَ شيءٌ لا يُرْقَأُ يُحصنه ويُصلي، وأما الثيابُ إذا كانَ قليلا فليسَ بهِ بَأسٌ وإذا كان فَاحشا.
قُلْتُ: ما الفاحش؟
قال: ذِرَاعٌ، شِبرٌ.
قال إسحاق: إذا أرادَ الغُسْلَ غَسَلَ الأقذارَ كلَّها ما زادَ على القَطْرة.
"مسائل الكوسج" (١٤٣)
٢٤٣ - الثوب يصيبه عرق الجنب والحائض
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يعرق في الثوب وهو جنب؟
قال: لا بأس بعرق الجنب والحائض.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧)
стр. 247
٢٤٤ - الثوب يصيبه النفط
قال صالح: قلت: الثوب يصيبه النفط؟
قال: ليس النفط عندي بنجس.
"مسائل صالح" (٤٤٤)
٢٤٥ - الثوب إذا أصابه النبيذ
نقل المروذي: حدثنا كثير بن شنظير قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
"الورع" (٥٢٢)
٢٤٦ - الطهور إذا أصاب ثوبه أو نعله
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ماء الطهور إذا تطهر به، فأصاب ذلك الماء خُفَّه أو نعله، ينبغي أن يغسل ذلك أم لا؟
فقال: لا يغسل، ولا يلتفت إلى شيء من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (٧)
قال في رواية حنبل: إذا انتضح في إنائه أو على ثوبه من وضوئه فلا بأس به.
وذكر المروذي: أنه أنكر قول أهل الرأي بنجاسته.
ونقل عنه الحسن بن ثواب: إن أصاب ثوبك منه فأغسله.
"الانتصار" ١/ ٤٩٨
стр. 248
أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان
باب في الاستطابة والحدث
٢٤٧ - حكم الصلاة بدون الاستنجاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا لمْ يغسلْ ذَكَرَه يعيد الصَّلاةَ؟
قال: لا، إذا كان يمسح بالْحجارةِ، فإنْ لم يكن يمسحُ بالحجارةِ يعيد الصَلاةَ.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إذا كان تلطخَ المقعدة أو انْتَشَرَ البولُ على الحشفةِ.
"مسائل الكوسج" (٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من لم يستنج بالحجارة ولا بالماء أعاد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (٢٢)
ونقل حرب عنه: إذا توضأ ونسي الاستنجاء وصلى يعيد الصلاة.
"الانتصار" ١/ ٣٧٤
٢٤٨ - متى يجب الاستنجاء ؟
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: ليس في الريح استنجاءٌ.
قال أبو داود: أنا أحمد، قال: أنا الحماني قال: أنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: ليس في الريح الاستنجاء.
"مسائل أبي داود" (٢٥)
стр. 249
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون على وضوء فينزع خفيه، أيستنجي؟
قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (١٩)، (٩٤)
قال ابن هانئ: قلت: هكذا إذا خرج منه الريح؟
فقال: نعم، لا يستنجي.
وقال: كان الحسن يقول: ليس في الريح استنجاء.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: ليس في الريح استنجاء.
وسمعت أبي يقول: وكذلك أقول أنا.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣)
٢٤٩ - صفة الاستنجاء والاستبراء بعه
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا بال استبرأ استبراءً شديدًا. وكان إذا دخل الخلاء له أحجار يتمسح بها، ثم يتبعها الماء بعد ذلك، ويتبع الاستبراء بالماء أيضًا.
وقال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا بال، له مواضع يمسح فيها ذكره وينثره مرارًا كثيرة، وكانت له أحجار، ثم يتبع الأحجار بالماء.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يتمسح بالأحجار؟
فقال: لا بأس بها إذا نقى ذلك الموضع.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣)
стр. 250
قال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه إذا خرص من الخلاء، تردد في الدار، ويقعد قعدة قبل أن يتوضأ، فظننت أنه يريد بذلك الاستبراء.
وقلت لأبي عبد اللَّه: إني أجد بلة بعد الوضوء؟
فقال: ضع يدك في سفلتك، واسلت ما ثمَّ حتى ينزل، وتتردد قليلا، والْه عنه، ولا تجعل ذلك من همك، فإن ذلك من الشيطان يوسوس.
وقال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه، يقول: إذا نتره -يعني: الذي يبول- ثلاث مرات، أرجو أنه يجزئه.
قال: وسألت إسحاق بن راهويه عن الاستبراء وهو قاعد: فرأى أن الاستبراء كذلك، وذهب إلى ثلاث مرات، ولم يذهب إلى المشي.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٥٧
قال حنبل: حديث حجاج المصيصي، عن شريك، عن إبراهيم [بن حزم]، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء أتيته بماء فاستنجى، ثم مسح بيده على الأرض، ثم توضأ (١).
فقال أحمد: هذا حديث منكر، إنما هو عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه، ولم يرفعه.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٦٧.
قال حرب: قال الإمام أحمد: لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث (٢).