← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

١٦٠١ - هل يدخله خيار الشرط ؟ قال إسحاق بن منصور: في الصرف يشترط ما كان من زيوف رددته عليك. قال: هذا مكروه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٨٥٦) ١٦٠٢ - إذا وجد أحد المتصارفين عيبًا بعد التفرق، وكان العيب من جنسه، هل له البدل ؟ نقل أبو الحارث ومحمد بن يحيى الكحال عنه: له البدل. ونقل حنبل عنه: ليس له البدل. ونقل بكر بن محمد، وجعفر عنه: بطلان العقد في قدر المردود. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣٣، "المبدع" ٤/ ١٥٣

стр. 2522

فصل: ما جاء في أنواع الصرف ١٦٠٣ - ١ - بيع أحد النقدين بجنسه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كُرِهَ أَنْ يبيعَ بالدينار إِلَّا درهمًا. قال أحمد: أكرهه، ولا بأسَ بدينار ودرهمين، أو درهم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٩٠). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الموازنةُ يَكُونُ للرجلِ عَلَى الرَّجلِ أربعة دوَانيق (١)، فيضَع هُوَ دانقين في كفَّةٍ، وَيضَع غَرِيمه دِرْهَمًا في كفَّةٍ؟ قال: الموازنةُ لا بأسَ بِهَا. قال إسحاق: كما قال، إِلا أنْ يَتَهَاونوا في الرجحانِ. "مسائل الكوسج" (١٩١٨). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ كَره الدينارَ الكُوفي بالشَّامي بَينهما فَضَّل أنْ يَأخُذ فَضْل الشَّامي فضة؟ قال: لَا أكرهه أنْ يأخذَ بالفضل فضة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٦٤). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا قال: بعني فلوسًا بدانق، فَلَهُ دانق فضة زَادَ أو نقصَ. قال أحمد: جيّد، هذا ليس فيه شكّ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠٧٣).

стр. 2523

قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن صالح بن أبي سليمان قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف، فنهاني ابن عمر، ورخص لي ابن عباس. "مسائل صالح" (٧٩٣). قال صالح: الرجل يبيع ثلاثة دنانير ذهبًا مكسورًا بدينارين غير درهم، هل يجوز هذا؟ قال: لا يعجبنا، ولكن إن شاء أن يبيعها بدراهم، ويشتري بها من الذهب ما شاء. "مسائل صالح" (١٣٧٨). قال صالح: الرجل يبيع عشرة دراهم فضة مكسورة بثمانية دراهم وفلسين؟ قال: هذا خبيث رديء؛ لا يجوز، ولكن يبيعها بكذا وكذا قيراطًا من الذهب. "مسائل صالح" (١٣٧٩). قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الدراهم المسيبية، بعضها صفر وبعضها فضة بالدراهم؟ قال: لا أقول فيه شيئًا. قال أبو داود: الدراهم المسيبية تكون بشاش، وفرغانة، وسروسية، وصُغد -في بعضها- والمحمدية بسمرقند والغطريفية ببخارى كلها أصله نحاس في الدراهم نحو دانق فضة، ويجوز عدد ثقالها وخفافها، وإن كان فيها ثلاثة سقط فلا يجوز إلا كالصفر المكسور، والغطريفية أعلى من الوضح، والمسيبية يباع منه المائة والعشرين بمائة وضح نحو هذا،

стр. 2524

والمحمدية نحوه، والرخجية -وهي البستية- في الدراهم منه نحو درهم ودانقين، قدر دانقين فضة، يُباع منه الدرهم بثلاثة إلى درهمين ونصف. "مسائل أبي داود" (١٢٧٤). قال البغوي: وسأل رجل أحمد وأنا أسمع -فقال: معي درهم صحيح أريد به فضة أفآخذ له صرفًا؟ ! قال: لا خذ وزنًا بوزن. قال: فإن كان معي دينار أبدله دراهم؟ قال: انظر ما بلغ قيمته فخذه. "البغوي" (١٥). نقل ابن القاسم عنه: في رجل باع دراهم صحاحًا وفضة مكسورة بدراهم مكسورة وزنا بوزن سواء. قال: لا يجوز. ونقل الميموني عنه: وقد سئل إذا كانت له دنانير سلامية لها وضائع على غيرها؟ فقال: إن كانت إنما تكره من قبل سكتها فهو أهون. قيل له: تؤخذ مثلًا بمثل على حديث النبي ﷺ (١)؛ فقال: نعم. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٢٢ قال حرب: قلت لأحمد: دفعت دينارًا كوفيا ودرهما، وأخذت شاميًّا وزنهما سواء؛ لكن الكوفي أوضع؟ قال: لا يجوز؛ إلا أن ينقص الدينار فيعطيه بحسابه فضة. "المغني" ٦/ ٩٣

стр. 2525

ونقل يعقوب وابن أبي حرب عنه: الفلوس بالدراهم يدًا بيد ونسيئة، وإن أراد فضلًا لا يجوز. "الفروع" ٤/ ١٥١، "الإنصاف" ١٢/ ٢٣٦ ١٦٠٤ - ٢ - اقتضاء أحد النقدين بالآخر قال إسحاق بن منصور: قلت: اقتضاء دنانير من دراهم، ودراهم من دنانير في البيع؟ قال: بالقيمة. قلت: واقتضاؤه في الدين؟ قال: بالقيمة. قال إسحاق: كما قال بسعر يومه. "مسائل الكوسج" (١٨٥٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل سلف رجلًا مائة دينار في شيء، فلما ذهب ليزن له الدنانير قال: أعطني بها دراهم، أو عرضًا؟ قال: لا، حتى يأخذ الدنانير، ثم يصارفه بما شاء. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٧٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: عن رجلٌ باعَ مِنْ رجلٍ سلعةً بِدينار، ثمَّ جَاءه بعد فقال: أَعْطني بالدينار دراهم فأعْطاهُ الدراهمَ ثمَّ ردت السلعة. قال: ترد إِليه الدراهم؛ لأنَّ البيعَ كَانَ فاسدًا؛ لأنَّهُ صرف، وإذَا كَانَ أخذ مِنْه عَرضًا رَدّ إِليه دَنَانير؛ لأنَّهُ ليسَ بمنزلَةِ الصَّرفِ، وإنْ اشْتَرى جاريةً فوجدَ بها عيبًا وكَانَ قَدْ أخَذَ بالدنانير دراهم فإِنَّهُ يردّ الدنانيرَ.

стр. 2526

قال أحمد: إِذَا كانَ البيع جازَ بالدنانير؛ فإِنَّهُ يرد الدنانيرَ إِذَا استحق الشيء إذَا كَانَ أصلُ البيعِ صحيحًا، فإذا كان أصل البيع، فاسدًا؛ فإِنَّه يردّ الدراهمَ. قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ البيعَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا فقدْ صارت الدَّنانيرُ لَكَ، ثمَّ صرفتها بدراهم بعد، فَقَدْ جازَ؛ لأنَّ الدنانيرَ كنت مَالكا لها، فإِذَا استحقَّ ذَلِكَ البيع يومًا فقدْ ردّ الثمن وهوَ الدنانير، وإِذَا كان فاسدًا فعليه ردُّ الدراهم. "مسائل الكوسج" (١٩٧١). قال صالح: وقال: من رخص في اقتضاء الذهب من الورق من أصحاب النبي ﷺ عمر بن الخطاب (١) وابن مسعود وابن عم (٢)، ويروى عن ابن مسعود اختلاف (٣). قالوا: خذ بالسعر. "مسائل صالح" (٩٨٥). قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال له: أبيع الزعفران، فيخرج دينار حديث، أسترد الزعفران، ثم أبيعه بالدراهم، ثم أشتري منه الدينار؟ فقال: الحيلة لا تعجبني.

стр. 2527

قال: فبعته دراهم فأخرج دينارًا فأريته، فقالوا: حديث يسوى عشرين درهمًا أشتريه منه بعشرين؟ قال: لا بأس به. "مسائل أبي داود" (١٢٧٩). قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل اشترى متاعًا من البقال بعشرة دراهم أو خمسة عشر درهمًا بالغلة، ثم يقول: ليس معي غلة معي صحاح، ينقض بيعه؟ قال: نعم ينقض بيعه، وإن كان يريد به حيلة لا يعجبني. "مسائل أبي داود" (١٢٨٠). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا بأس باقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب. "مسائل أبي داود" (١٢٨٢). قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل له على رجل عشرة دراهم يريد أن يعطيه دينارًا؟ قال: يبيعه كذا وكذا قيراطًا بكذا درهمًا الذي له عليه، ثم يكون شريكه في الدينار. "مسائل أبي داود" (١٢٨٣). قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يبيع دقيقًا بعشرة قراريط، ثم يعطيه بها دراهم؟ قال: إذا قبض الدقيق قبل وصار له عليه فلا بأس. "مسائل أبي داود" (١٢٨٤).

стр. 2528

١٦٠٥ - ٣ - بيع نقد بنقد ومع أحدهما أَو كليهما شيء آخر قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري: إذا صرفت بدينار عشرة ونصفًا فلا تأخذ بالنصف طعامًا ولا شيئًا إلا فضة، فإن شرطت عليه أربعة عشر درهما ومد بر. فلا بأس بذلك. قال أحمد: كلاهما كما قال. قال إسحاق: كما قالا. "مسائل الكوسج" (٢٠٨١) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يجيء ومعه درهم صحيح إلى الخباز وهو يبيع الخبز سبعة أرطال، قال: فيريد أن يشتري بنصف درهم فيقول: تعطي نصف درهم مكسرة وأربعة أرطال خبزًا؟ قال أحمد: يريد أن يأخذ فضل المكسرة فيه! هذا خبيث. "مسائل أبي داود" (١٢٧٨)

стр. 2529

فصل: أحكام متعلقة بالباب ١٦٠٦ - متى تصارف المتبايعان هل لأحدهما الشراء من جنس ما أخذ منه ؟ نقل الأثرم عنه: يبيعها من غيره أحب إليّ. قلت له: فإن لم يعلمه أنه يريد أن يبيعها منه؟ فقال: يبيعها من غيره، فهو أطيب لنفسه وأحرى أن يستوفي الذهب منه، فإنه إذا ردها إليه لعله أن لا يوفيه الذهب، ولا يحكم الوزن، ولا يستقصي، يقول: هي ترجع إليه. قيل لأبي عبد اللَّه: فذهب ليشتري الدراهم بالذهب الذي أخذه منه من غيره، فلم يجدها، فرجع إليه؟ فقال: إذا كان لا يبالي اشترى منه أو من غيره، فنعم. "المغني" ٦/ ١١٥. قال حرب: قلت لأحمد: اشترى من رجل ذهبًا ثم ابتاعه منه، قال: بَيْعُهُ من غيره أحب إلى. "الفروع" ٤/ ١٦٨، "بيان الدليل" ص ٢٨٥، "أعلام الموقعين" ٣/ ٢٣١. ١٦٠٧ - المعاملة بالناقصة والزيوف والمزبقة والمكحلة في الصرف وغيره قال إسحاق بن منصور: قلت: قيل له -يعني: سفيان-: ما ترى في الرجل يشتري الشيء بدرهم إلا حبة أو حبتين؟ قال: لا بأس به. قال أحمد: لا بأس به.

стр. 2530

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٩٤) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري في رجل قال لرجل: بعني ثوبك هذا بهذِه المائة الدرهم، فلما دفع إليه الدراهم إذا هي زيوف؟ قال: يلزمه البيع ويغرم له دراهم جيادًا. قال أحمد: أرد البيع؛ لأنه قد وقع على دراهم زيوف. قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأن البائع باع على أنها جياد. "مسائل الكوسج" (١٩٩٧) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري في رجل قال لرجل: بعني سلعتك بهذِه الدراهم وأراها إياه وهي طيب غير أنها ناقصة؟ قال: لا بأس إذا أراها إياه. قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٩٨) قال إسحاق بن منصور: قلت: سألت سفيان عن رجل اشترى بدرهم لحمًا والدرهم ليس بجيد، فقال له اللحام: آخذ منك الدرهم بوضيعة نصف دانق، فأعطاه الدرهم. قال أحمد: أكرهه، إلا أن يشتري اللحم بخمسة دوانيق ونصف، أو بدرهم، فيكون للحام عليه درهم مكان درهم إذا وجد درهمه زيفا. قلت: قيل: إن أخذ منه لحمًا، وذهب به إلى منزله؟ قال: كل بيع فاسد يأخذ القيمة، ويتنزه عن الفضل. قال أحمد: نقول: يقوم اللحام إذا قال: أشتريه منك بهذا الدرهم والدرهم مردود، أُقَيِّمُ اللحمَ إذا استهلكه.

стр. 2531

قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢١٩٠). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيعُ الرجل بالدرهم الزيف؟ قال أحمد: أمَّا اليوم فلا يعجبني. قال إسحاق: كما قال، كلما بَيَّن فلا بأس. "مسائل الكوسج" (٣٢٤٥). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيع الرجل الدراهم الزيف؟ قال: أما اليوم فلا يعجبني. قال إسحاق: له أن يبيع ويبتاع إذا بين ذَلِكَ؛ لما قال عمر ﵇: من زافت عليه دراهمه (١). "مسائل الكوسج" (٣٥٦٨). قال صالح: وسألته عن الرجل يدفع إليه أبواه الدراهم الزائفة والمزبقة، ويأمرانه بإنفاقها، أيجوز له ذلك؟ قال أبي: لا يجوز له إنفاقها. "مسائل صالح" (١٥٨) قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزبقة والمكحلة. "مسائل أبي داود" (١٢٣٣). قال أبو داود: وسمعته قال لرجل: لا تتفق المزبقة. "مسائل أبي داود" (١٢٣٤). قال أبو داود: قلت لأحمد: أخذ في البيع المكحلة، ومن رأي أن أسبكها؟

стр. 2532

قال: إن كان قضاء فهو أعجب إلي، وذلك أنه كأنه ليس يقضي تمام حقه، كان عليه مائة يقضي تسعين. "مسائل أبي داود" (١٢٣٥). قال أبو داود: قلت لأحمد في البيع؟ قال: في البيع، كأنه يجوز به البيع إذا لم يعجبه أخذه. "مسائل أبي داود" (١٢٣٦). قال أبو داود: وسمعت أحمد سُئِلَ عن الدراهم الزبقة والزيوف تجتمع عند الإنسان؟ قال: لا يبيع شيئًا من المزبقة الزيوف، ولكن يسبكها. "مسائل أبي داود" (١٢٣٧) قال أبو داود: قلت لأحمد غير مرة قول عمر: من زافت عليه دراهمه؟ قال: هذا يقول: كانت تبقى عليهم الدراهم، وربما قال: يقول: من بقيت عليه دراهمه ليس بأنها زيوف كانت الدراهم إذ ذاك سود، فقال عمر: بينوا. وليس مثل هذِه المحدثة في الإسلام. "مسائل أبي داود" (١٢٣٨). قال أبو داود: سمعت مصعب الزبيري ذكر المعاملة بالمزبقة (١). قال: المعاملة بها حرام. "مسائل أبي داود" (١٢٣٩). قال أبو داود: سألت أبا ثور عن المعاملة بالمزبقة، فقال: لا يجوز. قلت: لم؟

стр. 2533

قال: لأنه إن وجد عيبًا لم يدر بكم ترجع. "مسائل أبي داود" (١٢٤٠). قال أبو داود: قلت لأحمد: الزعفران المغشوش، ليس مثل الدراهم المكحلة؟ قال: من أين هو مثله، وهذا الزعفران يستعمل فيذهب ويبقى هذا المكحل يدور بين الناس؟ ! "مسائل أبي داود" (١٢٤١). قال أبو داود: سألت إسحاق بن راهويه -غير مرة عن المعاملة -يعني: بالمزبقة؟ فقال: لا بأس بالمعاملة بها. "مسائل أبي داود" (١٢٤٢). قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سلف في طعام فخرج -يعني: في الدراهم زيوف؟ قال: الناس يختلفون في ذا بمنزلة الصرف. "مسائل أبي داود" (١٢٧٦). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: مالك يقول: إذا خرج في الصرف زيوف انتقض الصرف. "مسائل أبي داود" (١٢٧٧). قال ابن هانئ: وسئل وأنا أسمع عن دراهم ببخارى عامتها نحاس، إلا شيئًا قليلا منها فضة. قال: إذا كانت شيئًا قد اصطلحوا عليه فيما بينهم يتبايعون به مثل الفلوس الذي قد اصطلح عليه الناس فأرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل ابن هانئ" (١١٩٣).

стр. 2534

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن ميمون بن أبي شبيب، أنه إذا كان الدرهم النيوق، أو الزيف كسره وقال: لا تغر -أو لا يغرا- بك مسلم. "الزهد" ص ٤٢١ قال البغوي: وسأل رجل أحمد وأنا أسمع فقال: إني دخلت السوق فرأيت ثوبًا ينادى عليه بعشرين صحاح فأخذته فأعطيته فيها مقطعة؟ ! قال: لا، إلا أن يرضى صاحب الثوب أن تعطيه فيه مقطعة. "البغوي" (٤٣). نقل عنه حنبل في دراهم يخلط فيها نحاس وماس فيشتري بها ويباع: لا يجوز أن يبتاع بها أحد، وكل ما وقع عليه اسم الغش، فالشراء والبيع حرام، قال النبي ﷺ : "من غشنا فليس منا" (١). "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣١، "معونة أولي النهى" ٥/ ١٧٢ ونقل عنه أبو الحارث في ذهب مكسور محمول عليه: لا يباع بورق حتى يخلص. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣١ نقل عنه محمد بن إبراهيم وقد سأله عن المزيفة؟ فقال: لا يحل. قيل له: إنه يراها ويدري أي شيء هي؟ قال: الغش حرام وإن بين. نقل عنه جعفر بن محمد: لا تنفق المكحلة حتى يغسلها، ولا المزبقة والزيوف حتى يسبقها.

стр. 2535

نقل عنه الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: في الرجل يبيع الدراهم فيها رديئة بدينار؟ قال: ما ينبغي له؛ لأنه غر بها المسلمين فقال له الأثرم: ولا تقول إنها حرام؟ فقال: لا أقول إنها حرام، وإنما كرهته؛ لأنه يغر بها مسلمًا. نقل عنه حنبل: قول عمر: من زافت عليه دراهم (١)، يعني: نفيت، ولم يكن عمر يأمر بإنفاق الرديئة، وهذا لم يكن في عهد عمر؛ وإنما حدث بعده. "الأحكام السلطانية" ص ١٧٩، ١٨٠. نقل عنه جعفر بن محمد: فيمن اشترى ألف درهم بدنانير بعضها جياد، وبعضها مزيفة، وبعضها مكحلة: اشترى ما لا يحل، وباع ما لا يحل. "الأحكام السلطانية" ص ٢٩٨. نقل عنه حبنل: في الدراهم المحمول عليها فقال: كل ما وقع عليه اسم الغش فالشراء به والبيع حرام. ونقل عنه مهنا: إذا جاء بالدينار إلى رجل يبصر الدينار فاشتراه على أنه رديء لا بأس. "الأحكام السلطانية" ص ٢٩٨ - ٢٩٩. قال الفضل بن زياد: وسمعت أنه سئل عن المكحلة قال: لا يشتري بها شيئًا؛ ولكن إذا كان لك على رجل دراهم فأعطاك مكحلة فخذ منه،

стр. 2536

كأنك أخذت دون حقك، ورأيته يشدد في الشريعة جدًّا. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٢ وقال في رواية الأثرم في رجل باع ثوبًا بكذا وكذا درهمًا، أو اكترى دابة بكذا وكذا واختلفا في النقد. فقال: له نقد الناس بينهم. قيل له: نقد الناس بينهم مختلف؟ ! قال: له. "بدائع الفوائد" ٤/ ٨٦. قال المروذي، وأبو الحارث: إن تصارفا فخرج في الدراهم رديء له ما لم يشترط. "الفروع"٤/ ٣٣١. ١٦٠٨ - النهي عن إتلاف سكة المسلمين الجائزة بينهم قال أبو داود: قلت لأحمد: رأيت سائلًا ومعي درهم صحيح فأردت أعطيه قطعة، أكسر منه أو أعطيه؟ قال: لا؛ كسر الدراهم وقطعه مكروه. "مسائل أبي داود" (١٢٤٣) قال أبو داود: قلت لأحمد: كسر المقطعة؟ قال: لا تكسر، ولا بأس بإنفاق المقطعة. "مسائل أبي داود" (١٢٤٤) قال ابن هانئ: وسئل هل يكسر الدرهم فيتصدق بكسرة على المساكين؟

стр. 2537

قال: نهى النبي ﷺ عن هذا -يعني: كسر سكة المسلمين- إلا الزيف. حدثني أحمد قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه أن نبي اللَّه ﷺ فهى أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم، إلا من بأس (١). "مسائل ابن هانئ" (١١٩٤) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يدفع إليه الدراهم الصحاح ويصوغها! قال: لا. فيها نهي عن رسول اللَّه ﷺ ، وعن أصحابه، وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة. قلت: فإن أعطيت دينارًا أصوغه كيف أصنع؟ قال: تشتري به دراهم، ثم تشتري به ذهبًا. قلت: فإن كانت الدراهم من الفيء، ويشتهي صاحبها أن تكون بأعيانها؟

стр. 2538

قال: إن أخذت بحذائها فهو مثلها. عن علقمة بن عبد اللَّه، عن أبيه، أن النبي ﷺ نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم، إلا من بأس. قال أبو عبد اللَّه: البأس أن تختلف في الدراهم، فيقول واحد: جيد، والآخر: رديء، فيكسر، هو لهذا المعنى. سألت أبا عبد اللَّه عن الدراهم تدفع إلى رجل يشتري بها الحاجة، فيرى المسكين، ترى أن يتصدق بها، ويرد مكانها؟ قال: لا يعطي -يعني: الناس- لا ينبغي له أن يفعل. قال في رواية جعفر بن محمد، وقد سُئل عن كسر الدراهم، فقال: هو عندي من الفساد في الأرض. وقال في رواية بكر بن محمد، وقد سأله عن الرجل يقطع الدراهم والدنانير يصوغ منها، قال: لا تفصل، في هذا ضرر على الناس، ولكنه يشتري تبرًا مكسورًا بالفضة. وقال في رواية حرب، وقد سأله عن الدراهم تقطع، فقال: لا، نهى النبي ﷺ عن كسر سكة المسلمين. قيل له: فمن كسره عليه شيء؟ قال: لا؛ ولكن قد فعل ما نهى عنه النبي ﷺ . وقال أحمد فيما حُكي أن مروان بن الحكم أخذ رجلًا قطع درهمًا من دراهم فارس فقطع يده. قال: إنما كانت دراهمهم المثاقيل، هذِه الدراهم البغلية الكبار، وكان يقطع الرجل من حوله وينفقه بالوافي فلذلك قطعه. "الأحكام السلطانية" ١٨٢ - ١٨٣.

стр. 2539

١٦٠٩ - كراهة ضرب النقود المغشوشة قال في رواية محمد بن عبد اللَّه المنادي: ليس لأهل الإسلام أن يضربوا إلا جيدًا. "الأحكام السلطانية" ص ١٨١. ١٦١٠ - تولي الإمام السكة ونقل عنه جعفر بن محمد: لا يصلح ضرب الدراهم، إلا في دار الضرب بإذن السلطان؛ لأن الناس إن رخص لهم ركبوا العظائم. "الأحكام السلطانية" ص ٢٨١.

стр. 2540

باب بيع السلم ١٦١١ - تعريف السلم قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: السلم: هو السلف. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٦٨) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: السلم ما هو؟ قال: أي: أن يكون الرجل يدفع إلى الرجل الدراهم فيواضعه على كيل معلوم، يقول له: قد أسلفتك في طعام سوادي أو بلدي أو موصلي، ولا يقول له: قد أسلفتك في هذِه الفراخ، أو في هذِه الضيعة، وذلك أنه لا يدري يخرج هذا الفراخ شيئًا أم لا. وكذا إن أسلف (١) في لحم، فقال له: قد أسلفت في لحم مسن، في لحم الجنب، أو الفخذ، فيصف له، وكذا الرءوس يقول له: رأس مسن، ورأس حمل، ولا يأخذ فوق صفته، ولكن يأخذ دونها. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٣)

стр. 2541

فصل: ما جاء في شروط صحته ١٦١٢ - ١ - أن يكون مما يمكن أن يضبط قدره وصفته قال إسحاق بن منصور: قلت: السلم في الحيوان. قال: لا بأس به، إنما قال الشعبي: كرهه عبد اللَّه. لأنه قال: من لقاح بني فلان (١). قال إسحاق: كما قال، وهو على ما قال رسول اللَّه ﷺ في استقراض السن (٢). "مسائل الكوسج" (١٨٥٧) قال إسحاق بن منصور: قلت: قول من يقول: لا يسلم في بر حتى يسنبل، ولا في نخل حتى يكون زهوا؟ قال: في زرع بعينه ونخل بعينها. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٠٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: يسلم في الكرابيس بذرع معلوم؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٠٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ -يعني: لسفيان: مَا ترى في السَّلَفِ في البيضِ والرّمانِ، قال: ليس لَهُ حدُّ. قال أحمد: أقولُ جائزٌ.

стр. 2542

قال إسحاق: جائزٌ، وكذلك كلّ شيءٍ يُعَدُّ عَدًّا فيعرف. "مسائل الكوسج" (١٩٦٩). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال ابن سيرين في رجل كانتْ عليهِ مائة دينار وازنة، فأَسْلفني مِائة دينار ناقصةً؟ قال: لا بأسَ أنْ يُسْلِفَ بالدنانير النُّقَّص إذا كانتْ التِي تسأله وازنةً، ولكن لو كُنت تسأله ناقصة فأسلفك مِائةً وازنةً كانَ ذَلِكَ مكروهًا (١). قال أحمد: كلاهما أرجو أنْ لا يكون بِهِ بأسٌ ليس هو قضاء. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٠٨٢). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: السَّلف في الفلوس لا يرون بِهِ بأسًا، يقولون: يجوز برءوسها. قال: إِنْ تجنبه رجل مَا كَانَ بِهِ بأسٌ، وإنْ اجترأ عليه رجلٌ أرجو أَنْ لا يكونَ بِه بأسٌ. قال سعيدُ بنُ المسيب: لا ربا إلَّا في ذهبٍ أو فضةٍ أوْ مَا يُكال أو يُوزن مما يُؤْكل أو يُشرب (٢).

стр. 2543

قال إسحاق: لا بأسَ بالفلس بالفلسين يدًا بيد، ولا بأس بالسّلم في الفلوس إِذَا كَانَ ثمنُه ذهبًا أو فضةً، ورآه قومٌ كالصرف، وليس ببين. "مسائل الكوسج" (٢١٠٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل سَلَّفَ رجلًا دراهمَ عَلَى أنْ يعطيه منْ أندره هذا طعامًا إلى عشرة أيام؟ قال سفيان: هذا مردودٌ؛ لأنَّ أصلَه غرر؛ لأنهُ إنِ احْترقَ أو سُرِقَ لمْ يكنْ لَهُ شيءٌ. قال أحمد: لا يُسَمِّي أندرًا ولا قرية صغيرةً نما مِنْهَا الطعامُ إلَّا أنْ يكونَ مثل الموصِلِ، والسَّواد. قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنَّ الأمصارَ قلَّمَا يخلُو مصر مِنْ ذَلِكَ النوعِ. "مسائل الكوسج" (٢١١٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يقولُ: أسلفك في طعامِ أَرْضِكَ التِي بمكانِ كَذَا وكَذَا؟ قال: هذا مكروهٌ. قال أحمد: سواءٌ، إِذَا كانَ أرضًا بعينها، يقول: مكروه. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢١١٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل سلفَ مِائة درهم في مِائة مُدِّ بُرٍّ إِلَى أجَل، فَقَال الذي يسلف: أَعْطني بهذِه الدراهم دَنَانير؟ قال سفيان: لا يعطيه دنانير فيكون بيعتين في بيعة. قال أحمد: جيَّدٌ، إِنما يجبُ لَهُ أنْ يدفعَ إِليه الدَّراهمَ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢١١٤)

стр. 2544

قال صالح: وسألت أبي: السلم؟ فقال: لا بأس بالسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل أو صفة يصفها، من نبات أو حيوان، إذا كان يؤتى به على الصفة فلا بأس بذلك، إذا كان إلى أجل. فإن كان المسلم خيرًا من الصفة فلا، وإن كان دون فلا بأس. "مسائل صالح" (١٨٩). قال صالح: وسألتُه عن قول سفيان: كره السلم في اللحم، ما معناه، وعطاء لا يرى به بأسًا (١)؟ قال: الذي كره يقول: لا يجيء على الصفة. وقال أبي: لا بأس به إذا كان بصفة: سمين، أو غثي، أو وسط؛ لحم فخذ، أو لحم جنب، أو غيره. "مسائل صالح" (٢٠٧). قال صالح: قال أبي: السلم في اللحم مائة رطل بكذا وكذا على أن يوفيه كل يوم رطل؛ إذا وصفه السمن والحد فلا بأس. السلم في الثوب إذا كان موصوفًا فلا بأس به. السلم في الفاكهة ما أدري أيش سلمه؟ قد يجيء وقت لا يكون فيه. "مسائل صالح" (١٠١٦). قال صالح: قال أبي: السلم جائز في كل ما أسلم فيه الرجل من الطعام، والتمر، والشعير، والذرة، والسلت، والثياب، والحيوان، إذا كان ذلك بصفة وأجل مسمى، فلا بأس به، ويكره الرهن والقبيل -يعني: الكفيل- في ذلك. "مسائل صالح" (٩٣٩٦).

стр. 2545

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ولا بأس بالسلف في الشحم، قيل: إنه يختلف؟ قال: كل شيء من السلف يختلف. "مسائل أبي داود" (١٢٨٦) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن السلف في الرءوس؟ فلم ير به بأسًا. "مسائل أبي داود" (١٢٨٧) قال أبو داود سمعت أحمد سُئِلَ عن السلم في العنب؟ قال: لا بأس به. قال أبو داود: قلت لأحمد: السلم في اللبن؟ قال: لا بأس به. "مسائل أبي داود" (١٢٨٩) قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: أعطى في حنطة وشعير؟ قال: يفرز (١) للحنطة كذا وللشعير كذا يجعل كل واحد على حدته. "مسائل أبي داود" (١٢٩٣) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا أرى السلم إلا فيما يكال، أو يوزن، أو شيء يوقف عليه. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٠) قال ابن هانئ: وسألته عن السلم في البيض؟ فقال: إنما سمعت السلم فيما يكال ويوزن. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٠)

стр. 2546

قال ابن هانئ: وسألت عن السلم في اللحم؟ فقال: نعم إذا كان من ماعز، من ضأن. قلت له: فإن الصفة لا تحيط به؟ قال: إذا وصف فقد أحاطت به الصفة. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٣) قال ابن هانئ: سألته عن السلم في اللبن والزبد؟ فقال: السلم فيهما جائز، وذاك أنه فيما يكال ويوزن، فهذا يكال ويوزن. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٤) قال ابن هانئ: وسئل عن السلم في الحيوان؟ قال: لا بأس به إذا وصف شيئًا معلومًا مثل: البقر، والغنم، والإبل. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٧) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالسلم في الحيوان على الصفة. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٦٩) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول عن السلف في الحيوان. فقال: لا بأس به إلى أجل معلوم. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الرزاق: حدثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر كان لا يرى بأسًا أن يسلف الرجل في الحيوان إلى أجل معلوم. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٧١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة عن أبي

стр. 2547

معشر، عن النخعي أن ابن مسعود لم يكن يرى بأسًا في كل شيء ما خلا الحيوان. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٢) نقل الميموني عنه: يجوز السلم في الحيوان والرقيق. وقال في رواية أبي الحارث: أما استسلاف الإبل خاصة فجائز لحديث النبي ﷺ أنه استسلف بكرًا (١)، وأما غيره من الحيوان فكأني أهاب ذلك. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٦٠ وقال في رواية المروذي، ويوسف بن موسى: وسئل عن السلم في البيض والرمان فقال: السلم فيما يكال ويوزن ولا أرى السلم إلا فيما يكال ويوزن أو شيء وقف عليه. وقال في رواية إسماعيل بن سعيد: لا بأس بالسلم في الفاكهة والبطيخ والبيض والجوز والرمان. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٦١ قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن السلم في البعر والسرجين؟ فقال: لا بأس. "الفروع" ٤/ ٨، "الإنصاف" ١١/ ٤٨ نقل أبو طالب عنه في السلم في الفلوس النافقة الجواز. ونقل علي ابن سعيد عنه المنع.

стр. 2548

ونقل حنبل عنه: يكره. ونقل يعقوب وابن أبي حرب عنه: الفلوس بالدراهم يدًا بيد ونسيئة إن أراد به فضلًا لا يجوز. "الفروع" ٤/ ١٥١ ونقل الأثرم عنه جواز السلم في الحيوان. "المبدع" ٤/ ١٧٨ ١٦١٣ - ٢ - أن يكون مؤجلَّا بأجل معلوم قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد بن محمد بن حنبل: قدم النبي ﷺ وهم يسلفون في الثمار سنتين وثلاثًا (١). قال معناه: أن يسلف في الشيء ليس عنده يومئذ. قال: لا بأس بذلك سنتين وثلاثا إذا كان كيلًا معلومًا أو وزنا معلومًا. قال إسحاق: كما قال هو السلم بعينه. "مسائل الكوسج" (١٧٨٠) قال أبو داود: قلت لأحمد: السلم إلى الحصاد أو إلى العطاء؟ قال: إذا كان شيء يعرف فأرجو أن لا يكون به بأس. قلت: إلى قدوم الغزاة؟ قال: إذا كان يعلم أرجو ألا يكون به بأس. "مسائل أبي داود" (١٢٩١)

стр. 2549

قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يسلم في الشيء من غير أجل؟ قال: لا يبيعه حتى يذكر فيه أجلًا. "مسائل ابن هانئ" (١٢٤٩) قال ابن هانئ: وسألته عن: السلم؟ فقال: لا أرى السلم إلا إلى أجل، كما في الحديث: كنا نسلم في الثمار العام والعامين. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥١) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبيع إلى البيدر، أيجوز له أن يبيع؟ قال: لا يبيع إلا إلى أجل معلوم، ولا يبيع إلى البيدر. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٥) وقال أبو طالب: قلت له: إلى أجل معلوم أحب إليك؟ قال: أذهب إلى أنه أجل معلوم، وأهل المدينة يقولون: لا تحتاج إلى أجل، والأجل أحب إليَّ لقول النبي ﷺ (١). "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦١٨ - ٦١٩، "الفروع" ٤/ ١٨١، "المبدع" ٤/ ١٨٩ ونقل أبو الصقر فيمن قال أسلمت إليك إلى الحصاد وإلى الجذاذ، وإلى الصرام أنه لا يجوز حتى يسمي شهرًا معلومًا، وليس هنا معلوم. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٨ نقل أبو طالب عنه: الأجل في السلم أحب إليَّ؛ لقول النبي ﷺ . "العدة في أصول الفقه" ٥/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩

стр. 2550

قال المروذي: قال أحمد: لا يصح حتى يشترط الأجل. "المغني" ٦/ ٤٠٢ قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يدفع إلى الرجل الدراهم في الشيء يؤكل، فيأخذ منه كل يوم من تلك السلعة شيئًا؟ فقال: على معنى السلم إذا؟ فقلت: نعم. قال: لا بأس، ثم قال: مثل الرجل القصاب يعطيه الدينار على أن يأخذ منه كل يوم رطلًا من لحم قد وصفه. "المغني" ٦/ ٤١٩، "المبدع" ٤/ ١٨٩ - ١٩٠ ونقل أبو طالب عنه: إذا شرط إلى الحصاد أو بدو الصلاح: يصح إن بدا صلاحه أو استحصد، واحتج بابن عمر (١). "الفروع" ٤/ ١٨٣، "المبدع" ٤/ ١٩٣ ١٦١٤ - إذا اختلفا في الأجل نقل حرب عنه: إذا اختلفا في أجله قبل قول المسلم إليه. "الفروع" ٤/ ١٨٣، "معونة أولي النهى" ٥/ ٢١٠

стр. 2551

١٦١٥ - ٣ - أن يوجد غالبًا في محله ومكان الوفاء لا وقت العقد قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان: تكره أن يسلف في الرطب في غير حينه وليمس في أيدي الناس منه شيء؟ قال: نعم، أصحابنا يكرهون ذلك أن يسلفوا في شيء من الثمار وليس في أيدي الناس منه شيء. قال أحمد: لا بأس أن يسلفه في غير حينه ويؤجله إلى الوقت الذي يجنى، وكذلك في البطيخ وأشباهه، إذا كان في الوقت الذي يمكن فيه. قال إسحاق: كما قال أحمد لما يحتاج أن يكون موجودًا عند محل السلم، وهذا تشبيه بأصل السلم الذي جاء أنهم كانوا يسلمون في البر، وليس ذلك يومئذ عندهم. "مسائل الكوسج" (٢١١٠) ١٦١٦ - إن حل الأجل وتعذر وجود المسلم فيه، هل يستبدله بجنس آخر ؟ قال صالح: قلت: رجل أسلف رجلًا دراهم في بر، فلما حل الأجل لم يكن عنده بر، قال: قَوِّم البر دراهم، وخذ بالدراهم شعيرًا؟ قال: لا يأخذ منه شعيرًا إلا مثل كيل البر أو أنقص، لا تأخذ منه زيادة. قلت: فإن كان البر عشرة أجربة، يأخذ منه الشعير عشرة أجربة؟ قال: نعم. "مسائل صالح" (١٠٤)

стр. 2552

قال ابن هانئ: وسئل عن السلم في الشيء المعلوم، إذا لم يقدر عليه ولم يصب، إن هلك الذي أسلم فيه؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يأخذ خيرًا مما أسلم فيه، ولكن يأخذ أخس منه، كأنه أسلم في شعير فلا يأخذ حنطة، ولكن إذا أسلم في حنطة فله أن يأخذ شعيرًا، أو لا يأخذ إلا أخس مما أسلم فيه. "مسائل ابن هانئ" (١٢٥٩). قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل أسلف رجلًا دراهم في بُرٍّ، فلما جاء الأجل لم يكن عنده بر، فقال: بعني، خذ مني شعيرًا بالدراهم، فخذ مني بالسعر. قال: لا يأخذ منه الشعير، إلا مثل كيل البر أو أنقص، لا يأخذ منه زيادة. قلت لأبي: كان البر عشرة أجربة، يأخذ منه الشعير عشرة أجربة؟ قال: نعم. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٤). قال مهنا: قلت لأحمد: أسلم في ثوب فعجز فقال خُذ مني بدراهمك غزلًا؟ فقال: لا يصلح إلا أن يأخذ سلمه أو دراهمه. "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٥٩٠ ونقل أبو طالب عنه: إذا أسلفت في كر حنطة، فأخذت شعيرًا فلا بأس، وهو دون حقك، ولا تأخذ مكان الشعير حنطة. وقال ابن القاسم: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا لم يجد ما أسلم فيه، ووجد غيره من جنسه يأخذه؟ قال: نعم، إذا كان دون الشيء الذي له [قلت: ] فإنما أسلم في قفيز حنطة موصلي، فقال: فيأخذ مكانه سلتي، أو قفيز شعير بكيلة واحدة لا

стр. 2553

يزداد، وإن كان فوقه فلا يأخذ، وذكر حديث ابن عباس، رواه طاوس عن ابن عباس: إذا أسلمت في شيء فجاء الأجل فلم تجد الذي أسلمت، فخذ عوضًا بأنقص منه، ولا تربح مرتين (١). ونقل أيضًا أحمد بن أصرم: سئل أحمد عن رجل أسلم في طعام إلى أجل، فإذا جاء الأجل يشتري منه عقارا أو دارا؟ فقال: نعم يشتري منه ما لا يكال ولا يوزن. وقال حرب الكرماني: سألت أحمد قلت: رجل أسلف رجلًا دراهم في بر، فلما حل الأجل لم يكن عنده، فقال: قوم الشعير بالدراهم، فخذ من الشعير؟ قال: لا يأخذ منه الشعير إلا مثل كيل البر أو أنقص. قلت: إذا كان البر عشرة أجربة، أيأخذ الشعير عشرة أجربة؟ قال: نعم. "فتاوى ابن تيمية" ٢٩/ ٥٠٤، ٥٠٥. ١٦١٧ - لو أسلم في المكيل وزنًا أو الموزون كيلًا، هل يصح ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: وإذا ابتعت شيئًا بدينار إلى أجل فحل الأجل، يأخذ بالدينار ما شاء من ذلك النوع؟ قال أحمد: لا، إذا كان قد باع ما يكال أو يوزن إلى أجل فحل الأجل، فلا يأخذ ما يكال، ولا ما يوزن، ويأخذ ما خالفهما.

стр. 2554

قال إسحاق: هكذا هو سواء؛ لأنه قول ابن عباس ﵄ بعينه. "مسائل الكوسج" (٢١٦٤) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: سلف ما يكال فيما يوزن ولا يكال؟ قال: هذا لا يعجبنا، هذا قول أبي حنيفة. قال إسحاق بن منصور: كر استيز كر بذبر است ندارند. قال إسحاق: هو جائز، وكذلك ما يوزن فيما يكال؛ لأنهما جنسان مختلفان فأسلم أحدهما في الآخر، ونقد الذي أسلم ما سمى له، وسلمه إليه. "مسائل الكوسج" (٢١٦٨) قال صالح: وسألته عن رجل باع بيعًا مما يكال أو يوزن إلى أجل، فلما جاء الأجل أعطى ما يكال أو يوزن؟ فكرهه. قال: إن كان هذا طعام بطعام نساء. قلت: أفيأخذ عرضًا من العروض أو ما كان؟ قال: نعم. لا يأخذ كيلًا ولا وزنًا. "مسائل صالح" (٣٩٢). قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل باع بيعًا يكال أو يوزن إلى أجل، فلما حل الأجل أعطى ما يكال أو يوزن، فكرهه. قال: كذا هذا طعام بطعام نسأ. قيل: فيأخذ قرضًا من القروض أو ما كان. قال: نعم: لا يأخذ كيلًا، ولا وزنًا. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٨٦).

стр. 2555

نقل حنبل عنه: يسلف ما يكال فيما يوزن وما يوزن فيما يكال، إذا اختلف النوعان. ونقل المروذي: لا يسلف ما يكال فيما يوزن وإن اختلفا. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٢٠. ونقل الأثرم عنه في المكيل لا يسلم وزنًا. "المبدع" ١/ ١٨٧. ١٦١٨ - هل يجب الوفاء بموضع العقد ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا أسلفت رجلًا هاهنا طعامًا فأَعطاكه بأرضٍ أُخرى، فإنْ كان بشرطٍ فهو مكروهٌ، وإِنْ كانَ عَلَى وجهِ المعروفِ فلا بأسَ بِهِ. قال أحمد: هو كما قال، لا بأسَ به. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٧٢). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: رجلٌ سَلَّفَ، فسمَّى الأجلَ ولمْ يُسَم المكانَ؟ قال: مردودٌ نكرهه (١). قال أحمد: ليسَ في حديثِ النبي ﷺ (٢) تسمية المكان يوفيه المسلم حيثُ دفعَ إليه المالَ.

стр. 2556

قال إسحاق: كما قال أحمد وأجاده. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سُفيان: رجلٌ سلف في طعامٍ إِلَى أجلٍ يوفيه بمكةَ فلقيه بغيرِ مكةَ فقالَ: خُذْ منِّي طعامَكَ وأنَا أوفِيكَ كراكَ إلى مكةَ؟ قال: هذا لا خيرَ فِيهِ، أنْ يأخذَ طعامًا ودراهمَ. قال أحمد: كما قال. قال إسحاق: كما قال. رَضِي اللَّهُ تعالى عَنْهم. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٤). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عَنْ رجلٍ اشْتَرى مِنْ رجلٍ طعامًا بجَدَّة يدًا بيدٍ فلقيَهُ بمكةَ، قال: احمل طعامي، وأوفيك كراك من جدة إِلَى مكةَ، قال سفيان: مكروه، أكرهُ أنْ يأخذَ دراهمَ، وهو في ضمنِهِ بَعْدُ. قال أحمد: لا بأسَ بِهِ. قُلْتُ: أرأيتَ إِنْ حَمَلهُ صَاحِبُ الطعام الذي اشْتَرَاه مِنه فوافى الطعام بمكةَ مِنْ غِيرِ أنْ يأمرَهُ المشتري، فَقال البائعُ: أوفني كراي مِنْ جدة إلَى مكَّةَ. قال سفيان: ليسَ له كراء. قال أحمد: ليسَ لَهُ كراء. قال إسحاق: كِلاهَما كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٥). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ سلف إلَى رجلٍ عَلَى أنْ يوفيه بمكانِ كَذَا وكَذَا فلقيه دونَ مَكانِهِ فَقَال: خذْ منِّي طعامكَ، وأنَا أحْمله لَكَ إِلى مكانِ كَذَا وكَذَا؟ قال: مردودٌ.

стр. 2557

قال أحمد: لا بأسَ بِهِ. وسُئِلَ: فإنْ أخذَ منه ولمْ يحمله؟ قال أحمد: لا بأسَ بِهِ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٩). قال صالح: الرجل يسلم في طعام في كيل معلوم إلى أجل معلوم، ولا يسمي من أي بلدة؟ قال: يرده إلى بلده الذي أسلف فيه، حتى يوفيه في الموضع الذي أسلف فيه. "مسائل صالح" (١٠٩٩). وقال مهنا: قلت: إن شرط أن يأخذ منه سلمه ببغداد؟ قال: لا يصلح هذا الشرط، إنما هو مثل الصوف، وعليه توفيته حيث أسلف. "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٥٩٠ - ٥٩١، "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٩ ١٦١٩ - ٤ - أن يقبض الثمن تامًّا معلومًا قدره وصفته قبل التفوق قال إسحاق بن منصور: قلت: ابن عمر ﵄ كره إذا كان لك على رجل دين بأن تسلفه إياه في حنطة حتى تقبضه (١)؟ قال: نعم أكرهه. قال إسحاق: كما قال؛ لأن السلم لا يكون أبدًا إلا بتسليم الثمن نقدًا. "مسائل الكوسج" (١٧٨٢)

стр. 2558

قال إسحاق بن منصور: قلت: من كره إذا أسلف في طعام أن يأخذ بعضه طعاما وبعضه دراهم؟ قال: أكرهه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٨٤) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري في رجل سلف رجلًا دنانير ودراهم في طعام، فوجد في الدراهم زيوفًا، قال: البيع فاسد. قال أحمد: قد مضى عليه بقدر ما كان منها صحيحًا. قال إسحاق: كما قال أحمد، يجوز السلم بقدر الصحاح؛ لأنه بَيَّنَ قدر ما أسلم فيه. "مسائل الكوسج" (١٩٩٤). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري: وإذا أسلفت رجلًا عشرة دراهم في فَرَقين: فَرق حنطة، وفَرق شعير، ثم وجد خمسة دراهم زيوفًا، قال: البيع فاسد؛ لأنك لا تدري أللشعير هي أم للحنطة؟ ولو فرقها فقال: خمسة في البر وخمسة في الشعير فوجد خمسة زيوفًا رد الذي وجد فيه الزيوف. قال أحمد: دعها ما أدري، ثم قال: أما هذِه المسألة على ما قال. قال إسحاق: يجوزُ في البرِّ بقدره، والشعير بقدره، فيصح من السلم بقدرِ ما صح مِنَ الدراهم في البرِّ والشعيرِ بحصته، فإِنْ كَانَتْ الدراهمُ بهرجًا ولمْ تكنْ سُتُوقًا (١) أو زيوفًا بينًا فأبدله؛ تَمَّ السلمُ. "مسائل الكوسج" (١٩٩٥).

стр. 2559

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: رجل سلفَ دينارين في حُلَّةٍ بذرعٍ معلومٍ، فوجدَ أحدَ الدينارين زيفًا؟ قال: يردّ البَيع ولَوْ كَانَ طعامًا حسن أنْ يأخذَ بعضَهُ ويدَعَ بعضَهُ. قال أحمد: أمَّا الحلة فَلَا يتخلص منها، وأمَّا الطعامُ فَقَد مضى عليها مَا كانَ منها صحيحًا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٩٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ سلف مائة درهم في مائة فَرَقٍ إلى أجلٍ مسمًّى وقال: أنْقُدُكَ الآنَ خَمسين، وخَمسين إلى شهرٍ؟ قال سفيان: إذَا كانَ بعضُ السّلف نقدًا وبعضُه إلى أجلٍ فمردودٌ كلُّه. قال أحمد: صدَقَ، كله مردود. قال إسحاق: كلما أسلم في طعام مسمّى، وسمى الثمنَ، ونقدَه بعضَه جازَ من السّلم بقدره. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذَا أسْلَفَ الرّجل في شيءٍ، فَكَانَ في دراهمه زيفٌ؟ قال: يردّ بحسابِ الزيوفِ، وما بقي سلف. قال أحمد: جيّدٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يسلف ثلاثمائة درهم في ثلاثمائة فَرَقٍ في أصنافٍ شتَّى، مائة فرق حنطة، ومائة فرق شَعِير، ومائة فرق ذرة، ودَفَعَ إِليه ثلاثمائة جملة، فَوَجَدَ فِيها زَيفًا قال: هذا

стр. 2560

مردود؛ لأنه لا يدري منْ أيها يَرُدُّ قيل: فإِنْ مَيَّزَها، مائة في كَذَا، ومائة في كَذَا، ومائة في كذا فعرف مِنْ أي صنف هو ذاك الزيفُ، قال: يردّ بقدره مِنْ ذَلِكَ بحسابِهِ، ويجوزُ سائرها. قال أحمد: يجوزُ أنْ يردَّ على الأصنافِ الثلاثة عَلَى كلِّ صنفٍ بقدرِ ما وجد مِنَ الزيفِ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٠٤٨). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل سلف مِائة درهم في مِائة قفيز عَلَى أنْ يضعَ الدراهم عَلَى يدي العدل، فإِذَا جَاءَ الأجلُ أعْطَاه الدراهمَ؟ قال: هذا مردود؛ لأنهُ لا يكونُ السلّم إِلَّا بقبض. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢١١١). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أسلفَ مائة درهم في حنطةٍ إِلى أَجَلٍ، فلما حلَّ الأجلُ جَاءَ يَكْتَاله مِنْهُ، فَقامتْ البينةُ أنَّ الدراهمَ كانتْ مسروقةً، فليسَ بينهما بيعٌ، وتُؤخذ مِنْهُ الدراهمُ؟ قال أحمد: إِذَا كانتْ مسروقةً لمْ يجب بينهما بَيْعِ. قُلْتُ لأحمدَ: لِمَ لا يكون السّلم قائمًا ويأخذ هذا بالدراهم؟ قال: لأنَّ السّلمَ لا يكون إلَّا بأنْ يعجلَ لصاحِبِهِ مثل الصّرفِ، فلو أنَّ رجلين تَصَارفا بِدَنَانير ودراهم فوجدت الدنانير مَسْروقة؛ رجع عليه بِالدَّراهم ثمن الدنانير التي أخَذَ. قال إسحاق: كما قال أحمد في المسألتين جميعا. "مسائل الكوسج" (٢١١٥).
следующие страницы →