← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يوصي بأكثر من الثلث، فرضي الورثة، ثم رجعوا بعد موته؟ قال: إن رجعوا فلهم أن يرجعوا؛ لأنه ليس له إلَّا الثلث. "مسائل ابن هانئ" (١٣٤٦) قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن رجل له أخ فمرض الرجل، فدخلوا عليه، فقالوا: أخوك أوصِ له بشيء، فقال: أرضي التي بموضع كذا وكذا -أرضا قد سماها- ريعها له، فلما خرج الجيران، قال لابنه: نحوا عني هؤلاء. إذا دفعت إليه. من يكون أفقر من ولدي؟ هل رجع هذا في هبته أو ما أوصى له؟ قال: لم يرجع، أرى أن يدفع إليه ما أوصى له. إذا كان ممن لا يرث. "مسائل ابن هانئ" (١٣٥٩) ونقل الأثرم عنه فيمن أوصى لفلان بوصية ثم أوصى بها لآخر ولم يقل ذلك: يؤخذ بآخر الوصية. "الفروع" ٤/ ٦٦٢، "الإنصاف" ١٧/ ٢٦٠ قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل أوصى بعبد لرجل، ثم أوصى به لآخر؟ قال: هذِه مشكلة. فقلت له: فإن ناسًا يقولون: يكون العبد بينهم نصفين. قال: لا. فقلت له: فإن أوصى بدار لرجل وأوصى بغلتها لآخر؟ قال: هذِه مثل تلك. فقلت لأبي عبد اللَّه ﵀: إنه أوصى بخاتمه لرجل وأوصى بالفص لآخر.

стр. 2977

فقال: وهذِه أيضًا مثل تلك، ولم يخبرني فيهم بشيء. قال أحمد في رواية الحسن بن ثواب في رجل قال: ثلثي هذا لفلان، ويعطى فلان منه مائة درهم في كل شهر إلى أن يموت. قال: هو للآخر منهما. قيل: كيف؟ قال: لأن الوصية رجعت إلى الذي قال: ويعطى هذا منه كل شهر، وإذا مات هذا، ففضل شيء، يرد إلى صاحب الثلث. "تقرير القواعد" ٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥ ١٨٧٥ - ٦ - قتل الموصى له الموصي قال إسحاق بن منصور: قلت مدبر قتل سيده؟ قال: تزول عنه الوصية، ويعود عبدًا. قال إسحاق: كما قال؛ لما كانت عائشة سحرتها جاريتها. "مسائل الكوسج" (٣٢٥٧) ١٨٧٦ - ٧ - إذا أوصى بشيء بعينه فذهب قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ تَرَكَ مائتي دينار وعبدًا قيمته مائة دينار، وأوصى لرجلٍ بالعبِد، فسُرِقَت الدنانيرُ بَعْدَ مَوْتِ الرجلِ، فصار العبدُ ثلثيه للورثة، وثلثه للموصى له. قال اْحمد: وَجَبَ العبدُ للموصَى له، وذهبتْ دنانيرُ الورثةِ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٠٧١)

стр. 2978

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: من أوصي له بشيء بعينه فذهب؛ فليس له شيء، فإن ذهب الذي للورثة، وبقي الذي للموصى له فهو بينهم. قال أحمد: ليس هذا بشيء. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٠٧٢) قال الخلال: أخبرني الحسن بن صالح: حدثنا أبو بكر بن صدقة: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يوصي بالكرم أو البستان لرجلٍ، ثم يموت، وفي الكرم حمل؟ قال: إذا كان أوصى له به وفيه حمل، فهو للموصى له. وقال: وأخبرني محمد بن أبي موسى: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يوصي بالبستان أو الكرم لرجلٍ، ثم يموت وفي الكرم والبستان الحمل، لمن الحمل؟ قال: إن كان يوم أوصى به له فيه حمل، فهو له. "الوقوف" (١٥١ - ١٥٢)، "الفروع" ٤/ ٦٦٦، "تقرير القواعد" ٢/ ٢١٥

стр. 2979

باب الإيصاء ١٨٧٧ - صفة عقد الإيصاء من حيث اللزوم وعدمه نقل الأثرم وحنبل: للوصي عزل نفسه. "الفروع" ٤/ ٧١٢ نقل حنبل عنه في الوصي يدفع الوصية إلى الحاكم فيبرأ منها. قال: إن كان حاكمًا فنعم. وحكى رواية أخرى: أنه لا يملك الرد بعد الموت بحال ولا قبله إن لم يعلمه بذلك، وروى ابن أبي موسى عنه أنه ليس له الرد بحال إذا قبل. "تقرير القواعد" ١/ ٤٩٩

стр. 2980

فصل ما جاء في شروط الوصي ١٨٧٨ - هل يشترط الذكورة ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: يُوصي الرجل إلى المرأة؟ قال: نعم، أوصى عمرُ إلى حفصة ﵄ (١). قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (٣٠٢٢) ١٨٧٩ - هل يشترط العدالة ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كانَ الوَصيُّ متهمًا، تنزعُ منه الوصيةُ؟ قال: لا تنزعُ من يديه، يجعلُ معه آخر. قال إسحاق: لا، بل تخرجُ أصلًا، ويفوض الحاكمُ ذلك إلى غيره، ولكن لو كان ضنونًا ضُمَّ معه غيرُه. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي: قُلْتُ: رجل أوصى أن يُعطى قوم من أهل السنة بالكوفة، ترى له أن يعطي رجلًا ثقة يعطيهم؟ قال: نعم لا بأس بذلك. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٩٤)

стр. 2981

قال في رواية المروذي: إذا وصى إلى رجلين وأحدهما ليس بموضع للوصية لا يُعطى -يعني: من الوصية- قيل له: أليس قد رضي به؟ قال: وإن رضي به. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٤، "المغني" ٨/ ٥٥٥ ونقل يوسف بن موسى: إن كان متهمًا ضم إليه رجل يرضاه أهل الوقف بعلم ما جرى، ولا تنزع الوصية منه. "الفروع" ٤/ ٧٠٨ ١٨٨٠ - هل يشترط رضا الموصى له ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري: الكتاب يكون فيه: ومن قام لهذا الحق فهو وليُّ بما فيه. فقام به رجل؟ قال: لابد من أن تثبت ولايته من قبل الذي له الحق. قال إسحاق: نعم. "مسائل الكوسج" (١٩٧٧) ١٨٨١ - تعدد الأوصياء قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أوصى اليومَ إلى رجلٍ، وغدًا إلى رجلٍ، ثم أوصى إلى رجلٍ هم أوصياء كُلُّهم. قال أحمد: هم أوصياء حتَّى يقولَ: قَدْ أخرجْتُ فلانًا. قال إسحاق: هو كما قال، إلَّا أنْ يكونَ هناك دلالة بإخراجِ الأولِ والثاني. "مسائل الكوسج" (٣٠٩٤)

стр. 2982

قُلْتُ لإسحاق: إذا ماتَ الرجلُ وأوصى إلى رجلٍ وله أولاد، ثم ماتت الأمُّ وأوصَتْ إلى غيرِ وَصي الزوجِ، يكون وصي الأب بمنزلةِ الأب؟ قال: أمَّا الوصي الذي أوصى إليه الأب فهو يقومُ مقامَ الأب في النفقةِ على اليتامى والبيع لهم والشراء وما أشْبَه ذلك من حوائج اليتامى، والأمُّ إذا أوصَتْ إلى غيرِ وصي الأب فإنَّه يصيرُ وصيها خاصة. "مسائل الكوسج" (٣٠٩٠) ١٨٨٢ - الأجرة على الوصاية قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يمرض فيكلم الرجل فيدخل له في وصيته ممن يثق به، فيقول له: علي عيال ولا يمكنني الشغل عنهم، فيجعل له الدنانير المسماة، أترى له عن أخذها؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان يقدر أجرته فلا بأس أن يأخذ، ويدخل في الوصية. وإذا أوصى بشيء جازت وصيته. "مسائل ابن هانئ" (١٣٤٣)

стр. 2983

فصل ما يلزم الوصي، وحكم تصرفاته ١٨٨٣ - ما يلزم الوصي، ونظره في الوصية والورثة قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن وصي حجَّ عن الميِّتِ؟ قال: لا يحجُّ عنه؛ لأنه لا يَنبَغي له أن يُنفذ ذاك، إلَّا أن يكون الوَرَثةُ كِبَارًا فيُجيزُوا ذَلِكَ، فإن كانوا صغارًا فلا يحج الوصي. قال إسحاق: لا، بل يستحبُّ للوَصِي أو لمن كَانَ يلي الميتَ من القرَابةِ أن يتَولى أن يحجَّ عن الميِّتِ؛ فإنَّه أفضلُ من الغرباءِ بعدَ أن يكُونَ الذي دفع في الحجِّ موائمًا، ليسَ فيه فضلٌ كبيرٌ عنِ الحجِّ، فإذا كَانَ كذاكَ فحج فما فضل جعله في الحج. "مسائل الكوسج" (١٧١٦) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما وصفت أنها قالت لك: لا تدفع الدراهمَ التي عندك إلى ابني يشربُ بها الخمرَ، ادفعها لآخرتي، وما هو أنفع لي. فإن كان لها وصية لكفارات أيمانها أو نحو ذلك فماتت، واستَيْقَنْتَ أنتَ بعلم نفسك بوصيتها، وأنها كانت عليه، ولم ينفذ ذلك بعد موتها وَصِيٌّ ولا وارثٌ، جاز لك أن تدفع ذلك في وصاياها، إذا علمت أن ذلك يخرج من ثلثها مع سائر وصاياها، فلك حينئذ أن تدفع ذلك في وصاياها كفارة أيمان كانت أو غيرها، وإن كانت وصاياها إنما ثبتت عندك بشهود يُعلِمونَك ذلك، ولا تَعْلمه بعلم نفسك، لم يجز لك دفعها، إلَّا كما يجوز أداء ديون عليها من معاملتها، بعد أنْ يكونَ

стр. 2984

المُدَّعون ثقاتٍ يحلفون على دعواهم أنَّها ماتت، ودعواهم عليها، لم يصل إليهم من ذلك قليلٌ ولا كثيرٌ، أو يقيمون على دعواهم رَجلين ثقتين يشهدان له بذاك، أو واحد ثقة يشهد له بذاك، ويحلف بعدما يشهد شاهدُه، فحينئذ يجوز لك الدفع إلى المدعي وهو أحبُّ إليَّ مِن أن تُعطى في وصيتها؛ لأنَّ الدَّين أولى، وهو أنفعُ لآخرتها، فإنْ لم يصح شيء من ذلك بعلامة يسكن قلبك عليه، فسبيل ذلك سبيل الميراث يسلم إذا قسمته على الورثة، وهذا إذا لم يتبين شيء من الدينِ والوصية. "مسائل الكوسج" (٣٠٩٧) قال صالح: وسألته عن رجل أوصى رجلا، وله في يده كتاب، وفيه قوم لا يستأهلون أن يحدث عنهم، فقالوا له: اضرب عليه، فلم يفعل حتى مات، فترى أن يضرب على هؤلاء أو يستأمر ورثته؟ قال: يضرب عليهم. "مسائل صالح" (٥١٨) قال أبو داود: وسمعتُهُ سُئِلَ: يحجُّ عنهُ الوصي؟ قال: لا يحجُّ الوصي عن الميت، وقال: مرة أخرى قال: إن لم يأمره كأنه منفذ -أي: لا يفعلُ- قُلْتُ: فإن أوصى بدوابَّ في السَّبيل للوصي أن يغزو عليها؟ فرآهُ مثل الحج سواء. "مسائل أبي داود" (٨٩٨) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أوصى إلى رجل وفي عنق هذا الموصي وصايا؛ أيلزم الرجل؟ قال: لا يلزمُه إلَّا ما أوصى به إليه. قيل لأحمد: وإن لم يكن أثبت وصيتَه عند القاضي؟

стр. 2985

قال: إذا كانت له بينة. "مسائل أبي داود" (١٣٧٨) قال أبو داود: سمعت رجلا سأل أحمد عن رجل كان معه فمات وترك عليه مالًا، فجاء رجل فادعى أنه قرابتهُ؟ فقال أحمد: لا يعطيه إلَّا أن يقيم البينةَ، فقال: ليست له بينة، كيف أصنع؟ قال: إن كان قاضيكم لا بأس به فأعطهِ، قال: ليس لنا قاضٍ؟ قال: إن لم تخف تبعةً من وارثٍ فتصدق به. "مسائل أبي داود" (١٣٨١) قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عن رجلٍ أوصى إلى رجلٍ وأقرَّ له أن لفلانٍ ولفلان، أللورثة أن يعنتوهُ؟ قال: بدٌّ من بينة، قال: قد أقرَّ بهِ للوصيِّ؟ فالقاضي أمينٌ ينبغي له أن ينفذهُ. قيل لأحمد: فيحلُّ له إن لم ينفذهُ؟ قال: لا. "مسائل أبي داود" (١٣٨٣) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يكون في حجره يتيم، ويكون له شيء من ماله، فيأخذها فيطرحها، فإذا طرحها في ماله لم يشك، إلَّا أن المنفعة لليتيم أكثر؟ قال: لا بأس، قال اللَّه: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]. "مسائل ابن هانئ" (١٣٦٦)

стр. 2986

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل له قرابة أيتام، ورثوا مالًا فأخذ مالهم، فجاء به إليه فأكله، ثم إن صبية ورثت من أخيها السدس، فأخذه قرابتها أيضًا، فترى أن يجمع الجيران فيقول: إنها قد ورثت من أخيها شيئا، أو يمسكه حتى تدرك الجارية؟ قال: لا، ولكن يجمع الجيران فيعلمهم أنها قد ورثت حتى إذا أراد أن يأكل يستحيي منهم إذا كانوا ضياعًا، ليس لهم أحد غيره، وإذا دفع إلى رجلٍ يعمل لهم به فيكون أحوط لهم. "مسائل ابن هانئ" (١٣٧٥) قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: في يد رجل وصي رهون وأشياء. لا يعرف كم عليها من القيمة؟ قال: يصير إلى الحاكم حتى يقرها في يديه -يعني: الرهون التي لا يعرفها الوصي، ولا ما عليها- ليس له إلَّا ما أقر، ويحلف أصحاب الرهون، ما عليه أكثر من هذا. "مسائل ابن هانئ" (١٣٨٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خلّف في يدي رجل ستة وعشرين دينارًا ونصف، وأمره أن يعطي منها لحجه عشرين دينارًا، والباقي يتصدق به عنه، وذكر أن له ولدًا بخراسان، وذكر أنه قد خلف لهم أشياء أكثر من هذا، وله أخ. فقال أبي: ينظر فإن كان له ولد ذكر لم يرث الأخ شيئًا، وإن كانت له ابنة ورث الأخ والابنة، ثم ينظر فإن كان تخرج الحجة من الثلث أخرجت. "مسائل عبد اللَّه" (٨٨٣)

стр. 2987

وسأل رجل فقال: إن لي قرابةً وأنا وصيُّه وهو مفسد ويبدد ماله أفأعطيه؟ قال: لا. قال: فإنه قد قدَّمني غير مرة إلى الوالي وقد أبلغ إليَّ؟ ! قال: إن لم تقدر له على حيلة فأعطه. "مسائل البغوي" (١٤) ١٨٨٤ - حكم عقود الوصي وتصرفاته قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الوصي لا يشتري من مال الذي يلي شيئا. قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (٣٠٣٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن الوصي يبيع العقار؟ قال: إذا أرادَ أن يبيعَ باعَ. قال أحمد: الوصي بمنزلةِ الأب يبيعُ إذا رأى صلاحًا. قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يكاتبُ الوصيُّ؟ قال: الوصي أبٌ، كل ما صنع إذا كان على الإصلاحِ فَهو جائزٌ. قال إسحاق: كمَا قال في مثل هذا أو شبهه، ويختلف في أشياء حكم الأب. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٧)

стр. 2988

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: كان ابن أبي ليلى إذا كاتب الوصي ردّ. قال: الوصي جائز الأمر، يجوزُ له مَا كان من طريقِ الصلاح، ولكن لا يجوزُ له العتقُ. قال إسحاق: كل ما كاتبه وفيه صلاحٌ لَهُ جَازَ، والعتقُ لا يجوزُ. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَنِ الوصِيِّ إذا أخذَ المالَ لنفسِهِ. قال: هو ضامنٌ؛ لأنه لا يشتري من نفسِهِ. قال أحمد: هو ضامن، وإن تَجَر فيه كان الربحُ لليتيمِ، وإن استلف منه فأكله لم يكنْ عليه إلَّا مَا أخذ. قال إسحاق: كما قال أحمد، وأَخْطأَ هؤلاء حيث قالوا: للوصي أنْ يأخذَ مالَ اليتيمِ من نفسِهِ مضاربة. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لا يقبض للصبي إلَّا أب أو وصي أو قاضٍ. قال أحمد: جيدٌ. قال إسحاق: قبض هؤلاء له قبض، وكذلك قبض أمهم لهم فيما يوهب لهم أو تهب هي نفسها. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٧) قال صالح: وسألت أبي عن الوصي: يشتري من الميراث؟ قال: لا يشتري. كيف يشتري وهو يبيع؟ ! يشتري لإحدى يديه من الأخرى؟ ! "مسائل صالح" (١٣٧)

стр. 2989

قال صالح: قُلْتُ: رجل أوصى إلى رجل: أن أعتق عني رقبة بخمسمائة درهم، فاشترى الوصي رقبة بستمائة درهم، وزاد الوصي من ماله مائة درهم ونوى أن هذِه الرقبة بأجمعها عن الميت؟ قال: لا بأس بذلك. "مسائل صالح" (٣٢٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بيع الوصي الدور على الصغار؟ قال: إذا كان نظرًا لهم فهو جائز. قيل لأحمد: فعلى الأكابر؟ قال أحمد: إذا كان ممن يؤنس منه رشدًا -يعني: عندي- فلا. قيل: فعلى الموصى له يقسمُ لهُ من غير أن يحضر؟ قال: نعم، فهو بمنزلة الأب في كلِّ شيء إلَّا في النكاح. "مسائل أبي داود" (١٣٧٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سئلَ عن الوصي يأخذ مال اليتيم من نفسه مضاربةً؟ قال: لا، فإن ربح فالربح لليتيم. "مسائل أبي داود" (١٣٨٠) قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يُقوّمُ الوصي على نفسه شيئا من المتاع الذي وصى إليه الميت. "مسائل ابن هانئ" (١٣٤٧) قال ابن هانئ: سألته عن رجل أوصى إلى رجل بمتاع ليبيعه فيأتي به السوق فيقوِّمه على نفسه؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يقوِّم الوصي على نفسه شيئًا من المتاع. "مسائل ابن هانئ" (١٣٦٣)

стр. 2990

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعجبني لوصي أن يشتري مما أوصي إليه، لحديث عبد اللَّه بن مسعود، كرهه (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٣٩١) ونقل مهنا والبرزاطي في الوصي: لا يشتري من مال اليتيم ولا يبيعه شيئًا. ونقل حنبل عنه: لا يشتري الوصي من نفسه حتى يوكل رجلًا يشتري منه لا يأخذ بإحدى يديه من الأخرى، لكن يوكل رجلًا، فإذا قام على ثمن في السوق اشتراه. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٩٨ قال مثنى بن جامع: وسئل عن الرجل يكون وصيًّا للرجل، فيكون له في يديه الطعام أو الشيء يريد بيعه أو نحوًا مما قيل له فلم ير ذلك. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤١٢ وقال في رواية الميموني فيمن أوصي إليه في شيء لا يتجاوزه، فإن أوصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أمره، يبيع ويشتري إذا كان نظرًا لهم. "الفروع" ٤/ ٧١٣

стр. 2991

١٨٨٥ - إيصاء الوصي إلى غيره قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن وصي الوصي. قال: هذا جائزٌ. قال: هذا غير الوكيل، لا بأس بوصي الوصي، لا بد له من ذلك. قال إسحاق: لا يكونُ وصي الميت إلَّا وصيًّا بنفسه، فإذا أوصى بمالِ الموصى إليه إلى غيره، لم يجز ذلك إلَّا أن يكون فوض ذلك إليه. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٣) نقل جعفر بن محمد في الوصي هل له أن يوصي إلى غيره؟ قال: ليس له أن يوصي، فإن وصى عنه لم تصح الوصية. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٩٧ ١٨٨٦ - ضمان الوصي قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يعملُ الوصيُّ بمالِ اليتيمِ ما يرى أنَّه أصلح له فإن تَوَي المال؟ قال: ليس عليه شيءٌ. قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مات وله عند رجل مال، وخلف ورثة صغارًا، ينفق عليهم؟ قال أحمد: نعم. قلت: لا يضمن؟ قال: لا. "مسائل أبي داود" (١٣٧٣)

стр. 2992

قال أبو داود: قُلْتُ لأحمد: قال: سفيان لا يسلمُ الوصيُّ اليتيم إلى الكُتَّابِ حتَّى يستأمرَ القاضي؛ فإن فعلَ فهو ضامن لما يعطي -أعني: ما يعطي المعلم- وأنكر أحمد هذا ولم يرهُ يضْمَنُ شيئا. "مسائل أبي داود" (١٣٨٤) قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة أوصت إلى رجل بوصية فأنفذ بعضها، وكان فيها أن يعطي ابن أخيها، أو ابن بنتها شيئًا الفاضل، وابنها صبي صغير فترى له أن يدفع إليه شيء؟ قال: أرى أن يدفع إليه ما أوصت الميتة، فإن كانوا صغارًا فأحب أن يعمل لهم يدًا حتى يدركوا، وإن أحب الوصي يدفعه إلى رجل فيعمل دفعه، إذا كان صلاحًا لهم في مالهم. قيل له: فإن ضاع من المال شيء هل يلزم الوصي من ذلك شيء؟ قال: لا يلزم الوصي شيء، إنما أراد الخير والحيطة لماله، وليس على وصي ضمان فيما أراد به الخير والحيطة. "مسائل ابن هانئ" (١٣٤٤) قال ابن هانئ: وسئل عن قول عطاء: الوصية لا تضمن (١)؟ قال: هذا في الرجل يوصي بدم وليس عليه، ويوصي بالشيء وليس عليه، فيقول: إن شئت فعلت، وإن شئت لم أفعل. لأنه ليس عليه شيء مؤكد، ولا واجب، فإذا أوصى عملت بما أوصى. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٥)

стр. 2993

قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري، حدثنا نصر ابن عبد الملك السنجاري، حدثنا يعقوب بن بختان قال: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل جعل مالا في وجوه البر ففرط فيها الوصي وحبسها، فيها زكاة؟ قال: لا. هذا كله كما جعل. قلت: فإن اتجر به الوصي؟ فقال: إن ربح جعل ربحه مع المال فيما أوصى، وإن خسر كان ضامنًا. "الوقوف" (١٩٥) نقل حنبل عنه: لا ضمان عليه. ونقل يعقوب بن بختان عنه: يضمن. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٧

стр. 2994

كتاب الفرائض باب الحقوق المتعلقة بالتركة ١٨٨٧ - تجهيز الميت قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يبدأ بالكفن، ثم بالدين، ثم يقسم ما بقى. "مسائل الكوسج" (٣٤١٦) قال أبو داود: سمعت أحمد قال: حديث مصعب بن عمير: فما وجدنا له إلا نمرة (١). حجة لمن قال: الكفن من جميع المال. "مسائل أبي داود" (١٣٩٠) ١٨٨٨ - الديون المرسلة قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ عَزَلَ ألفَ درهمٍ للحجِّ، فماتَ قبلَ إوانِ الحجِّ؟ قال: مِيرَاثٌ. قال إسحاق: الدراهمُ ميراثٌ الميت، ولكن إن كان الميتُ عليه الحجُّ فرضا فلا بدَّ من أن يحجَّ الورثةُ عنهُ. "مسائل الكوسج" (١٧١٨)

стр. 2995

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ مَاتَ وتركَ أربعَ بنين، وتركَ دارا، وعليه دينٌ، فجاءَ الغرماءُ يبيعون الدَّار، فقالَ أحدُ بنيه: أنا أعطي ربع ما على أبي، ودعوا لي ربعَ الدَّارِ. قال: تباعُ كلها، وليسَ له ذاك. قال أحمد: هذِه الدَّارُ للغرماءِ، وولدُه لا يرثون شيئا حتَّى يؤدوا الدَّينَ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٢١٤) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مات له عند رجل مال وخلف ورثة صغارًا؛ ينفق عليهم؟ قال أحمد: نعم. قلت: لا يضمن؟ قال: لا. قيل لأحمد: يقضى دينه؟ قال: لا؛ النفقة على الصبيان ضرورة. "مسائل أبي داود" (١٣٧٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توفي وترك ورثة وغراما؟ قال: لا يدفع المال إليهم حتى يحضر الغُرَّام. "مسائل أبي داود" (١٣٧٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا وجب عليه الحج وخلف خمسة آلاف وعليه دين خمسة آلاف؟ فكأنه رأى أن تدفع إلى الغرَّام. "مسائل أبي داود" (١٣٩٢)

стр. 2996

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: إذا كان الرجل لم يحج، وعلى أبيه دين، أيقضي دينه، أو يحج؟ قال: إذا لم يكن حج فليحج. "مسائل ابن هانئ" (٧٠٩)، (٨٩٠) قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل مات وعليه دين، وترك عليه مهر امرأته؟ قال: يبدأ بالمهر، فيخرج، هو بمنزلة الدَّين، فيخرج مع الديون فيقضي، ثم يدفع الباقي إلى الورثة. "مسائل ابن هانئ" (١٤١٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل مات وخلف وديعة عند رجل، ولم يوص إليه بشيء، وخلف عليه دينًا، يجوز لهذا المودع أن يدفع إلى ولد الميت؟ فقال أبي: إن كان أصحاب الدين الذين لا يعلمون أنه مودع، ويخاف بغيهم أن يرجعوا عليه فيحلفوه، جمع أصحاب الدين والورثة، فسلم هذِه الوديعة إلى الورثة، ويخبرهم أنها كانت وديعة عنده. "مسائل عبد اللَّه" (١٤١٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل توفي وله في يدي رجل ألف درهم، وخلف ابنين وبنتًا صغارًا ولم يوص وعليه دين بعضه بثبت وبعضه بغير ثبت. فأدرك ابن واحد، وأدركت البنية، ولا أعرف من هذا فسادًا، وأريد أتخلص مما في يدي، وسألني هذا أن أعطيهما حصتهما ما في يدي، وعلى الميت دين؟

стр. 2997

فقال أبي: لا يقسم (ميراثك) (١) إلَّا بعد قضاء الدين، ثم الوصية، وإذا قضي الدين وأنفذت الوصية قسّم الميراث، فأما الغلام الذي بلغ والجارية التي بلغت، فإن كنت تعلم أنه قد أونس منهما رشدًا فادفع إليهما حصصهما، وأما الصغير يحتاج إلى أن ينفق عليه منه. "مسائل عبد اللَّه" (١٤١٦) ١٨٨٩ - إذا أقر الورثة بدين على الميت قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الوارثُ يعترف بدينٍ على الميتِ؟ قال: يجوزُ عليه في حصته في نصيبه، وإذا شهدَ رجلانِ جازَ عليهم كلهم. قال إسحاق: أجاد، كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٨٩٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجل مات وترك ابنه، وترك ألف درهم فجاء رجلٌ فقال: لي على أبيك ألفُ درهم، قال: نعم، لك عليه ألف درهم، ثم جاء آخر، فقال مثل ذلك حتى أقرَّ لعشرة، ثم جاءوا يخاصمونه؛ لأنه حين أقرَّ للأوَّل صار له المال إذا كانوا متفاوتين، وإن أقر للأول أول النهار، وللآخر آخر النهار، وللآخر من الغد فهو للأول، وإن كان كاملًا متصلا فهو بينهم. قال أحمد: هو على نحو ما قال. قال إسحاق: لا نحكم على المقر إلَّا لهم جميعًا، فإن كان معه وارثٌ

стр. 2998

آخر فإنما يجوز عليه في حصته قدر ما يصيبه لهم جميعًا. "مسائل الكوسج" (٢٩٢٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سُئِلَ سفيان عن رجل مات وتركَ ألفي درهيم وتركَ ابنيه، فجاء رجلٌ، فقال: لي على أبيكما ألفُ درهم، فأقرَّ أحدُهما، وأبى الآخر، كان حماد يقول: يأخذ ما في يديه كله (١)؛ لأنه لا ينبغي له أن يأخذَ من المالِ شيئًا، وعلى أبيه دَيْنٌ، وكان أصحابنا يقولون: يأخذُ بحصته، وهو قولُ سفيانَ. قال أحمد: نقولُ: يأخذُ بحصتِهِ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٩٢٩) قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: إذا شهدَ رجلانِ أو رجلٌ وامرأتانِ من الورثةِ بدينٍ على الميتِ، جَازَ عليهم كلهم (٢). قلتُ لأحمدَ: تَقولُ بهذا أَنْتَ؟ قال: إذا شَهدُوا. قال أحمد: والشهادةُ مخالفةٌ للإقرارِ، وإذا كان إقرار منهم جَازَ عليهم بقدرِ حصتهم إلَّا أنْ يَشهدوا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٩٧٥) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا شهدَ رجلانِ من الورثةِ، وكانا

стр. 2999

عدلين جَازَتْ شهادتهما على الورثةِ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣١٦٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يقر بدين على أبيه، ومعه إخوة يرثون أباهم، ولم يكن الباقون أقروا بشيء؟ قال أبو عبد اللَّه: يُعطي الذي أقرّ بالدّين من حصته. قيل له: فإن اثنين منهم أقرّا وأنكر الباقون؟ قال: إذا شهد بدين على أبيهما أعطى كل واحد منهما بحصته من الدّين الذي عن أبيهما. "مسائل ابن هانئ" (١٤٦٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: أخوين مات أبوهما، فادعى أحدهما أن لرجل على أبيهما دينًا ألف درهم؟ قال أبو عبد اللَّه: للشعبي فيهما قولان: القول الأول، فإنه كان يقول: لا يأخذ الذي أقرّ أن على أبيه دينًا شيئًا، ويأخذ الأخ الآخر الميراث كاملًا. وقوله الآخر: يأخذ الأخ الذي أقرّ أن على أبيه دينًا إن كان خلّف ألفين يأخذ خمسمائة والآخر ألفًا، ويأخذ الذي أقرّ له بالدين خمسمائة (١). وقال: أرأيت لو أن الآخر رجع فقال: إن له على أبي دينًا، أليس كان يرجع عليه بالخمسمائة؟ ! وذلك أنه أقرّ على نفسه وعلى غيره. "مسائل ابن هانئ" (١٤٧٦)

стр. 3000

١٨٩٠ - إذا أقر المورث بدين عليه في مرضه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أقرَّ الرجلُ لامرأتِه بدينٍ في مرضه، وقد فارقها في مرضِه إن كان ما أقر به من الدَّيْنِ أقل من ميراثها منه أعطيناها، وإن كان أكثر لم نُجزه إلَّا بقدرِ الميراثِ. قال أحمد: صحيحٌ. قال إسحاق: إقرارُه في المرضِ لها وليست بامرأته لما فارقها جائز، إلَّا أن نعلم أنه أراد (تفجئةً) (١) وكذلك لكلِّ وارث. "مسائل الكوسج" (١٢٧٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان له ابنانِ فأقَرَّ لأحدِهمَا بدينٍ في مرضِه، ثم مَاتَ الابنُ وتركَ أبناءً والأب حيٌّ، ثم ماتَ الأَب بعدُ. قال: يجوزُ. قال أحمد: لا يجوزُ إقرارُه. قال إسحاق: إقرارُه أجوز ما يكون؛ لما صحّ عنِ التابعينَ الإقرار للوارثِ في المرضِ، فكيف لهذا وقد أحرزه أبوه بإقرار ابنه له؟ ! "مسائل الكوسج" (٣٠٨١) قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا قال الرجلُ: فرسي هذا لفلان. صار له بإقراره. قيل لسفيان: لا يسأل البينة من أين هو له؟ قال: لا؟ لأنه أقر على نفسِهِ. قال أحمد: إذا أقر وهو صحيحٌ نعم، فَأَمَّا إذا ما أقَرَّ وهو مريضٌ فلا. قال إسحاق: كما قال سفيان إذا كان المقر له غير وارث في المرض

стр. 3001

وغير المرض. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أقر الرجل لوارث عند الموت أو غير وارث. قال: أما إقراره لوارث لا يجوز إلا ببينة، ويجوز لغير وارث. قال إسحاق: كلما أقر لوارث بدين، أو غير وارث في المرض جاز ذلك، إلا أن يعلم أنه أراد أن يلجئ إليه للوارث تلجئة. "مسائل الكوسج" (٣١٩٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا أقر لامرأةٍ بدين في مرضه، ثم تزوجها، ثم مات وهي وارثته لم يجز له. قال: هذا أقرَّ بها فليست هي له بامرأةٍ يجوز ذلك، إلا أن يكون تلجئة، فإذا كان تلجئة ردت. قال إسحاق: أجاد، وأخطأ في الأولى. قال أبو يعقوب: ما كان أشد على إسحاق أن يخالفه، ولكان أشد تعظيمًا له. "مسائل الكوسج" (٣١٩٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئِلَ سفيان عن رجلٍ أقرَّ لابنِ ابنه بدينٍ في مرضِهِ، وهو وارثه، وأَقَر لامرأتِه بدينٍ، وطالَ مرضُه حتَّى ولد ابن وطلق امرأته، فهل يجوزُ لهما؟ قال: نعم. قال أحمد: كلَّما أقرَّ المريضُ في المرض للوارثِ لا يجوزُ إقرارُه. قال إسحاق: كما قال سفيان. "مسائل الكوسج" (٣٢١٣)

стр. 3002

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجوزُ اعترافٌ للوارثِ بدينٍ عند الموتِ؟ قالَ: لا يجوزُ. قال إسحاق: هو جائزٌ، إذا لم يردْ بذلك تلجئة. "مسائل الكوسج" (٣٢١٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ أقرَّ بدينٍ لرجلٍ، وعليه دينٌ لقومٍ ببينة، وهو مفلسٌ. قال: جائزٌ، إلَّا أنْ يكونَ القاضي فلسه وأظهر على ماله. قال أحمد: جيدٌ، ويجوزُ إقراره إذا فلسه القاضي، ولكن يبدأ بالدينِ الأوَّلِ الذي بالبينةِ، ثُم بالذي أقَرَّ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٢١٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ فإنْ كان في مرضِه وعليه دينٌ ببينةٍ، وأقرَّ لقومٍ آخرين بدينٍ؟ قال: جائزٌ. قال أحمد: جَائزٌ. قال إسحاق: دينُ المرضِ والصحةِ واحدٌ، وإقرارُه لغيرِ الوارثِ في المرضِ جائزٌ لا اختلافَ فيه. "مسائل الكوسج" (٣٢١٧) قال صالح: سألت أبي عن رجل قال عند وفاته: لفلانة ابنتي علي ألفا درهم وسبعمائة درهم، هل يجوز ذلك؟ قال: إن كان يُعرف ذلك، أو كان لها بينة في حياة منه وصحة، فلها ذاك، وإلا فلا يجوز. "مسائل صالح" (١٧٦)

стр. 3003

قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: إذا أقرَّ بغيرِ وارثٍ بدين في مرضه فهو جائز. "مسائل أبي داود" (١٣٨٥) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أوصى بأن عليه من الدين لفلان كذا، ولفلان كذا، ولفلان حساب، يقبل فيه قوله؟ قال: إن كان هؤلاء القوم الذين قال: لفلان علي كذا، ولفلان عليّ كذا، ولم يبيّن، فكانوا من أهل العدالة، فهم على عدالتهم، ويصدقهم الورثة، فيما ادّعوا إذا أرادوا أن يخلصوا ميتهم، لم يجز ذلك إلا ببينة، ولا ينبغي للوصي، أن يدفع على أحدٍ من هؤلاء شيئًا، إذا لم يثبت لهم بينة. "مسائل ابن هانئ" (١٣٦٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل مات وأوصى إلى وصي أن لامرأته عليه ثلاثمائة درهم، وله ورثة غُيّب. فقالت المرأة للوصي: أعطني مهري ما أوصاك به. فقال: لا أدفع إليك حتى يجيء الورثة، فهل يسعُ الوصي إن لم يدفع إليها؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يدفع إليها، لعلها أن تكون قد استوفت مهرها، أو يكون لهم عليها بيّنة، لا يعطيها حتى يقدموا. "مسائل ابن هانئ" (١٤١٥) قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يمرض فيقر لامرأته بدين عليه ويشهد به؟ قال: عُرف ذلك في صحته؟

стр. 3004

قيل له: لا. فقال: إذًا أخاف أن تكون تلجئه إليها، فإن ثبت على ذلك أعطيته، فإن لم يثبت فلها صداق نسائها. فقيل له: إنما استقرض منها؟ فقال: أيشهد عليه أحد بذلك؟ وقال: ما لم يُعرف في صحته. "مسائل ابن هانئ" (١٤٢١) قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يقول: لفلان علي دين، وهو صدوق فيما يدعي؟ فقال أبو عبد اللَّه: أما سفيان فأبطله، وذكر اختلافهم، وأما الحكم وابن أبي ليلى فقالا: يصدق. "مسائل ابن هانئ" (١٤٢٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل قال: أعطوا فلانًا ما ادَّعى، فإن بيني وبينه حسابًا. قال أبي: إن كان الرجل ثقة، فأرجو ألا يكون به بأس. قال أبي: وكان ابن أبي ليلى، وابن شبرمة يقولان: يعطى، وكان سفيان يقول: لا يعطى. قُلْتُ لأبي: فإن كان غير ثقة؟ قال: يضر ذلك بالورثة. قُلْتُ لأبي: يعطى؟ قال: ما أدري. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٠٤)

стр. 3005

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل أوصى أن عليه من الدَّين لفلان كذا، ولفلان كذا، حساب يقبل فيه قوله، وبيني وبين فلان، حساب لي وعلي، فقبل قوله فيه. قال أبي: إن كان هؤلاء القوم الذين قال: لفلان عليّ كذا، ولفلان عليّ كذا، ولم يتبين، وكانوا من أهل العدالة فهم على عدالتهم ويصدقهم الورثة ما ادعوا إذا أرادوا أن يخلصوا منهم من الدَّين، ولا يجوز ذلك إلا ببينة، فإن لم يريدوا أن يخلصوا منهم لم يجز ذلك إلا ببينة، ولا ينبغي للموصي أن يدفع إلى أحد من هؤلاء شيئًا، إذا لم تثبت لهم بينة إلا برضى من الورثة؛ لأنهم إن شاءوا رجعوا عليه، إذا لم تثبت لهم بينة. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٧) ونقل مهنا: لو ادَّعى الهبة أو العتق في الصحة فأنكر الورثة قُبل قولهم. "الفروع" ٤/ ٦٧٢ ١٨٩١ - إذا ادَّعى أحد دينًا على الميت قال ابن هانئ: (وعابوا) (١) من يدعون: أن لهم على هذا الميت دينًا وليس لهم على ذلك بينة؟ قال أبو عبد اللَّه: من ادعى دعوى لا بد له من يثبت، وأن الوصي إما أن يدفع إليهم شيئًا، بغير بينة، فإن كان لا يخرج، أن يأخذ أيمانهم، ويدفع إليهم، فعل، وإن جاء وارث، وقد أعطاهم بغير بينة، فأراد الوارث أن يحلفه، كيف يحلف له وقد أعطى بغير بينة، وأيش يلزمه من ذلك؟

стр. 3006

قال أبو عبد اللَّه: لا يعطيه إلا بينة، وقد رأى الوصي أن يدفع إلى الذين سماهم هذا الرجل الميت، وقال: يقبل قولهم من جميع المال، فما ترى في ذلك؟ وما ترى في أمر الجارية؟ هل يجوز ذلك؟ وهل يجوز رضاها بعد موت مولاها؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يكون هذا إلَّا برضى من الورثة، أو تقوم لهم بينة بما يدعون، إلَّا أني أحب، إذا قال: لفلان علي شيء، أن يصالحوا الورثة بما أقرّ به الميت ويحللوه. "مسائل ابن هانئ" (١٣٧٠) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل مات ولامرأته عليه صداق، وليس لها بينة؟ قال: لا بأس أن يصالحوها. "مسائل ابن هانئ" (١٤١٩) قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: جاء قوم يدعون أن لهم على هذا الميت دينًا، وليس لهم على ذلك بينة. قال أبي: من ادعى دعوى لا بد له من أن يثبت، ولا يعطي أحدًا شيئًا إلا ببينة. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٩) ١٨٩٢ - إذا تنازل أحد الورثة عن سهمه أو أوقفه قبل القسمة قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مات فقال بعض بنيه: لا حاجة لي في هذا الميراث؟ قال: يقتسمُ بقية الورثة ويُوقفُ سهمهُ. قيل لأحمد: فتطيبُ لهم القسمةُ؟

стр. 3007

قال: يعدلون فيه فنعم. "مسائل أبي داود" (١٣٨٢) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا ورث ضياعًا، فقال: لإخوته: أوقفوني على شيء، فليس يوقفونه، فترى له أن يدعها في أيديهم ويخرج إلى الثغر؟ أو كيف ترى أن يفعل؟ فقال: لا يدعها في أيديهم، ويخرج! وأنكر تركها، وقال: أشهد أن ما ورث من هذِه الضياع فهي وقف، وأعجب إلى أن يُوقفها على قرابته، فإن لم يكن فجيرانه، أو من أحب من أهل المسكنة، قوم يعرفهم يوقفها لهم، ويدعها في أيديهم ثم يخرج. ثم قال: بارك اللَّه على هذا. وقد كان أبو عبد اللَّه أبي أن يُجيبه فيها، وقال: هو حدث السنَّ! فقلت: إن عبد الوهاب كتب إلى في أمره، فأجابه بعدُ. "الورع" (٤٤٤) ١٨٩٣ - من ورث مالًا فيه شبهة قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر ورع يزيد بن زريع، فقال: قد تنزه عن ميراث أبيه. سمعت عبد الوهاب يقول: سمعت أبا سليمان الأشقر -وكفاك بأبي سليمان- قال: قد تنزه يزيد بن زريع عن خمسمائة ألف من ميراث أبيه، فلم يأخذه. وسمعت أمية بن بسطام -ابن عم يزيد بن زريع- يقول: كان يزيد يعمل الخوص، وكان يكون في هذا البيت، وأشار إلى بيت لطيف في المسجد.

стр. 3008

سمعت أبا الخطاب يقول: لما أخذ زريع، قال يزيد للقوم: ارفعوا بالشيخ، وذكر أن زريعًا كان واليًا. "الورع" (١١ - ١٤) قال المروذي: وقال رجل لأبي عبد اللَّه: إني قد ورثت عن أبي دارًا ولي أخ، وقد عمد أخي إليها يبيعها، وينفقها فيما يكره، فترى أن أمنعه؟ فقال: شيء تنزهت عنه، مالك تعرض له. "الورع" (١٩١) قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن رجُل مات وترك ضياعًا، وقد كان أبوه يدخل في أمور -ذكرتُها لأبي عبد اللَّه- فيريد بعضُ ولده التنزه؟ قال؟ ما كان له قبل دخوله -يعني: فيما يكره- فلا بأس أن يرثه، وإن كان يعلمُ أن أباه ظلم أحدًا، فينبغي له أن يرده إلى أهله، هو أعرفُ بأبيه. "الورع" (٤٤٣) قال المروذي: وقال له بعض أصحابنا: إن أبي مات وترك مالا، وقد كان يُعامل قومًا، وعليه دينٌ. قال: يتصدق قدر ما يرى أنه قد ربح، ويقتضي، ويقضي عنه. قلت: ترى له أن يقتضي؟ قال: فيدعه محتبسًا بدينه! ولم ير به بأسًا. "الورع" (٤٤٥) قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت شعيب بن حرب يقول: سألت سفيان عن ميراث أبي وشددت عليه، فقال: لا تأكله. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٦٠)

стр. 3009

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك مالًا، وكان يمدح ما يبيع، ويذم ما يشتري. فقال: ينبغي للوراث إن كان يعرف أحدًا من أولئك أن يرد عليه، وإن لم يعرف منهم أحدًا يصدق عنه بشيء، ويخفف عن ميته بالصدقة. "مسائل عبد اللَّه" (١١٢٠) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن رجل مات وترك ضياعًا، وقد كان يدخل في أمور يمره، فيريد بعض ولده التنزه؟ فقال: إذا أوقفها على المساكين فأي شيء بقي عليه، واستحسن أن يوقفها على المساكين. وقال: وأخبرنا أبو بكر قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل قال: إن أبي مات وقد دخل لهؤلاء، وقد ورثت أرضين. أو قال: أرضا. يعني: من أرض السواد؟ فقال: أوقفها على قرابتك -أو قال: أهل بيتك- ومن عرفت من أهل الستر. "الوقوف" (١٥٨ - ١٥٩) وقد نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد فيمن ورث مالًا: إن عرف شيئًا بعينه ردّه، هاذا كان الغالب على ماله الفساد تنزّه عنه، أو نحو ذلك. ونقل عنه حرب في الرجل يخلف مالًا: إن كان غالبه نَهْبًا أو ربًا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلَّا أن يكون يسيرًا لا يعرف. ونقل عنه أيضًا: هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالًا مضاربة ينفعهم وينتفع؟ قال: إن كان غالبه الحرام فلا. "الفروع" ٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨

стр. 3010

قال أحمد في رواية أبي طالب فيمن كانت له دار في الربض أو بقطيعة فأراد أن يخرج منها ويتنزه عنها، كيف يصنع، قال: يوقف. قلت: للَّه؟ قال: نعم. وسألته عن القطائع توقف؟ قال: نعم، إذا كان للمساكين يرجع إلى الأصل إذا جعلها للمساكين. "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٩٦

стр. 3011

باب ما جاء في الإرث: شروطه وأسبابه ١٨٤٩ - متى يرث المولود ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ تزوج امرأة ولها ابن من غيره، فيموت ابنها: إن جاءت بالولد دون ستة أشهر من يوم مات ابنها ورثناه، وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر لم نورثه إلا ببينةٍ. قال أحمد: يكف عن امرأته، فإن لم يكف فجاءت بولدٍ لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هو أخوه أم لا؟ قال إسحاق: إذا كان لستة أشهرٍ فهو كما قال سفيان. "مسائل الكوسج" (١١٤٨) قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسْحَاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن شَريك العامري، عن بشر بن غالب الأَسَدِي قال: سُئِلَ الحسينُ بنُ علي ﵉: متى يجبُ سهم المولود؟ قالَ: إذا استهل (١). قلتُ: ما يعني بذلك؟ قال: يقولُ: لا يجب ميراثه حتَّى يستهل، يعني: ميراثه بالسهمِ. قال إسحاق: هكذا هو. "مسائل الكوسج" (٢٩٨٧) قال صالح: قال: السقط يورث إذا استهل، والاستهلال: أن يبكي أو يصرخ، فإن لم يصرخ ولم يبك واختلج؟ فلا يورث. "مسائل صالح" (١٣٨٨)

стр. 3012

قال ابن هانئ: سألته عن: السقط متى يورث ويرث؟ فقال: إذا استهل. فقلت له: ومتى الاستهلال؟ فقال: إذا صاح أو عطس أو بكى، ورث. "مسائل ابن هانئ" (١٤٧٤) نقل عنه أبو طالب: ويرث ويورث إن استهل صارخًا. "الفروع" ٥/ ٣٢، "المغني" ٩/ ١٨١ نقل محمد بن الحكم عنه: إذا تحرك ففيه الدية كاملة، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل. "الفروع" ٥/ ٣٣، "الإنصاف" ١٨/ ٢١١ ١٨٩٥ - إذا مات الكافر، وأسلمت امرأته وهي حامل منه قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد اللَّه: اليهودي والنصراني؛ مات والنصراني امرأته حامل فأسلمت بعد موته؟ قال: ما في بطنها مسلم. قلت: يرث أباه إذا كان كافرًا وهو مسلم؟ قال: لا يرثه. قلت: هذا الحديث: "الْإِسْلَامُ يَعْلُو؟ " (١) فلم يره شيئا.

стр. 3013

وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن النصراني إن مات وامرأته نصرانية وكانت حبلى فأسلمت بعد موته ثم ولدت. أترى يرث؟ قال: لا. وقال: إنما مات أبوه وهو لا يعلم ما هو إنما يرث بالولادة وحكم له بحكم الإسلام. "أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٠٧ (٩٣٤ - ٩٣٥) ١٨٩٦ - ميراث الحميل قال إسحاق بن منصور: قلت: الحميلُ؟ قال: الحميل إذا قَامَتْ بينةٌ ورثَ، وإذا لم تقم بينةٌ لم يورثْ. قال إسحاق: كلَّما تواصلوا في الإسلامِ ورثَ بعضُهم من بعضٍ. "مسائل الكوسج" (٣٠٠٧)

стр. 3014

قال صالح: قال أبي: والحميل: يورث بينة ممن جاء معه -يعني: في السبي- يخرجون فيدعون فلا يقبل قولهم حتى يقيموا البينة منهم. "مسائل صالح" (١١٤٣) قال ابن هانئ: سألته عن: حديث محمد بن جعفر، عن شعبة، عن المغيرة قال: سألت إبراهيم عن: الحميل إذا أقام البينة أنه كان يصل منه ما يصل من أخيه، ويحرم منه ما يحرم من أخيه ورثه؟ قال لي أبو عبد اللَّه: لا يورث إلا بشهود. قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت المغيرة يقول: عن إبراهيم في الحميل إذا أقام البينة، أنه كان يصل منه ما يصل من أخيه ويحرّم منه ما يحرّم من أخيه ورثه. قال أبو عبد اللَّه: لا يرثه إلا ببينة. "مسائل ابن هانئ" (١٤٧٥) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان أبو الأعمش مهران حميلًا. سمعت أبا عبد اللَّه يقول: المرأة تخرج مع المشركين من بلاد الشرك فتجيء إلى الصبي فتنحله إليها وتقول: هذا ولدي، أو هذا أخي. قال أبو عبد اللَّه: لا تعطى حتى تجيء ببينة، أنه ولدها. قلت له: يا أبا عبد اللَّه تجيء ببينة أهل الشرك؟ قال: نعم تجيء بمن معها، وإن كان ممن أسلم منهم كان أحب إلي. "مسائل ابن هانئ" (١٦٠٢)

стр. 3015

١٨٩٧ - ميراث ولد الزنا، ومجهول النسب قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن (شِباك) (١) عن إبراهيم أنه قال: لا يرثُ ولدُ الزنا، لا يرث من لم يقم على أبيه حد، ولا على من لم يملك أمه بشراء ولا نكاح (٢). قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: قال النبيُّ ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" (٣). "مسائل الكوسج" (٢٩٨١) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث عمر أن رجلين اختصما إليه، أنهما وقعا على امرأة في طهرها (٤)، أيش تقول فيه؟ قال: إن ولدت خيّر الابن أيهما شاء اختار، ويرثهما جميعًا، ويخيّر في حياتهما أيهما شاء من الأبوين اختار. "مسائل ابن هانئ" (١٤٦٥)
следующие страницы →