← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

قال: فثلاثة أيام. قالوا: فإن أقام بالرقة ونحوها؟ قال: يمضي لوجهه ذلك فيغزو ثم يكون له. "الوقوف" (٣٠٩ - ٣١٢) قال الخلال: أخبرنا المروذي أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يأخذ من مال السبيل، من هذا الذي يحمل عليها، فيهدي إلى رجل أو يطعمه من ذلك؟ قال: لا. وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن الرجل يأخذ من مال السبيل، من هذه الحمالات، فيهدي إلى رجل أو يطعمه من ذلك، من غير الثغر، ترى أن يأكل طعامه، ويقبل هديته؟ قال: لا، حتى يغزو غزاة. "الوقوف" (٣١٥ - ٣١٦) قال الخلال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم، ح وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم: أن أبا عبد اللَّه قال: إذا حمل الرجل على الفرس فخرج إلى رأس مغزاه، ثم انصرف فهو له، على ما جاء في الحديث. "الوقوف" (٣٢٩) قال الخلال: كتب إليَّ أحمدُ بنُ الحسينِ والوراقُ: حَدَّثَنَا بكر بن محمد، عن أبي عبد اللَّه -وسأله عن الرجل يحمل على فرس في سبيل اللَّه وقلت له: ابن عمر قال عليه: حبيس؟

стр. 3222

قال: أحب إلى إذا غزا عليه غزوة ورجع، إن شاء باعه على حديث عمر، حديث النبي ﷺ ينبغي، فرآه نضوا يباع كأنه قد غزا عليه وقد صار نضوا وقد نقص، فهذا يدل على أنه قد غزا، فقال له رسول اللَّه ﷺ : "لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ"؛ ولم ينهه عن البيع. قال: هذا ليس في قلبي منه شيء، إلا أن يجعل حبيسًا، ويشترط أنه حبيس، فهذا لا يباع أبدًا إلا من علة. وقال: وكتب إلى أحمد بن الحسين: حَدَّثنَا بكر بن محمد قال: وكان أبو عبد اللَّه، يذهب إلى أنه إن أعطي فرسًا فغزا عليه، إذا حمل ولم يحبس، ولم يقل له: إذا جئت من الغزاة فادفعه إلى فلان، أو يرده إذا حمل عليه أنه إذا غزا عليه فهو كسائر ماله -يعني: للغازي. وكأنه كره أن يحدث فيه حدثًا قبل أن يغزو عليه، إلا أن يكون موضع ضرورة، ويخاف عليه أن يعطب، فيبدله عليه حبيسًا. وقال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق: حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نعيم، حَدَّثَنَا علي بن سعيد قال: قال أحمد في حديث عمر: إن رسول اللَّه ﷺ جعله للذي حمل عليه عمر للغازي بعدما غزا عليه. فقلت له: إن كانت ثيابًا أو دراهم مثله؟ قال: نعم. وقال: أخبرني أبو بكر المروذي أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن رجل أوصى أن يشترى له فرس، وغزا عليه سنة، فنفذت النفقة، ترى أن يباع ويتصدق به؟ قال: إذا قال: إنه حبيس لا يباع، وإذا كان لم يذكر حبيسًا، فإذا غزا فهو له.

стр. 3223

وقال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب: أن إبراهيم بن هانئ حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل. . ويعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل -وهذا لفظه وفيه زيادة- حمل على أربع دواب وأعطى الرجال خمسين دينارًا نفقة لسنة؟ قال: إذا كان لم يجعله حبيسًا، فإذا غزا عليه فهو له. قيل له: فإن أعطى إحدى الدواب لغيره؟ قال: جائز، ويدفع عنه الأخرى. قيل له: فإن مات أحدهم؟ قال: إن كان قد غزا عليه فهو لورثته. قال الخلال: أخبرني روح بن الفرج: حَدَّثَنَا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا حمل الرجل على الدابة يغزو عليها، ولم تكن حبيسًا فغزا عليها غزاة كانت له؟ قال: وإن أعطي النفقة وجعلت في الغزو، فإنه يرد ما فضل في يده في الغزو، فإن قيل له: أنفقه في غزاتك، كان له ذلك. وقال أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: سألت أبي، عن رجل جمع له مائتي درهم، على أن يخرج إلى الغزو، وله امرأة، وقد خرج بغير علم المرأة، ولم يترك لها نفقة، وقد وقع في قلب الرجل منه شيء أن يرجع؟ قال: يردها على من أخذها، أو يغزو، فإن فضل شيء فهو له (١).

стр. 3224

أخبرنا أحمد بن يحيى الكحال (١) أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يصير فرسًا في سبيل اللَّه، حكمه وحكم ما يحمل عليه واحد؟ قال: نعم، إلا أن يصيره حبيسًا. ثم قال: بعث ابن مهدي ألف درهم، إلى الثغر، إلى رجل يقال له: خداش. قلت: عبد الرحمن؟ قال: نعم. وقال: أخبرني أبو النضر قال أبو عبد اللَّه في الرجل يوصي أن يحمل على فرس في سبيل اللَّه: إنه إذا غزا عليه فهو للذي دفع إليه. قال أبو النضر: يرى أبو عبد اللَّه هذا في كل ما دفع إلى رجل فرس يغزو عليه. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: أله أن يبيعه قبل أن يصل إلى الغزو، أو يغزو عليه؟ قال: إذا غزا عليه فهو له، وليس في قلبي من ذلك شيء. قلت: وما الحجة في ذلك؟ قال: عمر حين حمل على فرس فرآه يباع فسأل النبي ﷺ فقال: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ". وسئل: فغزا عليه ثم قتل الرجل، لمن يكون الفرس؟ قال: لورثة المقتول، وكذا إن مات بعد ما غزا عليه، فهو لورثته. قيل له: فإن جعله حبيسًا في سبيل اللَّه؟ قال: الحبيس لا يباع.

стр. 3225

قيل له: فان لم يجعله حبيسًا، ولكن حمله عليه وأعطاه نفقه للفرس وقال: اغز عليه، فغزا عليه غزاة؟ فقال: إذا غزا عليه فهو له ولورثته من بعده، وقد خرج من ملك صاحبه. وقال: أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يحمل رجلًا على فرس، فخرج عليه، هل يكون له الفرس؟ قال: إذا غزا عليه فهو له، ليس في نفسي منه شيء. قلت: إلى أي شيء ذهبت فيه؟ قال: إلى حديث عمر حمل على فرس، ثم رآه يباع فسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: "لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ". وقال -يعني: ابن عمر- لرجل حمله على فرس: إذا بلغت وادي القرى، فهو كسائر مالك. فهو روى عن النبي ﷺ ذلك الحديث، وقال للرجل هذه المقالة. وقال: أخبرني محمد بن علي: حَدَّثنَا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عمر وابن عمر في هذا؟ قال: أما حديث عمر عن النبي ﷺ فهو يدل على هذا لأنه قال: حملت على فرس في سبيل اللَّه ثم رآها تباع فلا يكون هذا [إلا] (١) بعد الغزو (٢).

стр. 3226

وقال أبي (١): إنما أقامه في سوق المدينة، فتراه أخذه من عمر ثم أقامه على المكان يبيعه، وقد حمله عليه في سبيل اللَّه؟ قلت لأبي عبد اللَّه: فحديث ابن عمر: إذا بلغت وادي القرى، كأنه عندك: إنما كان يصنع ذاك في ماله؟ قال: نعم، في ماله. وقال: وأخبرني عبد الملك الميموني قال: ناظرنا أبا عبد اللَّه في قول ابن عمر: إذا بلغت وادي القرى، فهو كسائر مالك. فقال أبو عبد اللَّه: ابن عمر يروي عن النبي ﷺ في الفرس الذي حمل عليه عمر وأراد شراءه: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ". فظننت ابن عمر إنما أخذ هذا من هذا الحديث، أنه إذا أعطى شيئًا في السبيل فبلغ مثل ما قال ابن عمر وادي القرى، فهو كسائر ماله يفعل فيه كما يفعل في ماله. قالوا لأبي عبد اللَّه: فإن أقام بالرقة ونحوها؟ قال يمضي لوجهه ذلك فيغزو ثم يكون له، لا يُرجع عليه فيه، وهو ملكه، كما قال النبي ﷺ لعمر: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ". وقد كان حمل عليه في السيبل، وإنما أراد شراءه بثمن. فقلت: فكان الفرس قد مضى في السبيل ثم رد؟ قال: كذا يشبه أنه حمل عليه، فلما رد من وجهه دخل السوق وأراد شراءه فقال له: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ". "الوقوف" (٣٢٣ - ٣٣٥)

стр. 3227

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، حَدَّثنَا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يحمل على فرس؟ قال: إذا غزا عليه غزوة فهو له، إلا أن يشترطوا عليه أنه حبيس، فإن اشترطوا أنه حبيس فهو حبيس لا يباع، وإذا لم يشترطوا أنه حبيس، فإذا غزا عليه فهو له، إن شاء باعه. قال: حمل عمر على فرس ثم رآها تباع فسأل النبي ﷺ فقال: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ". قال: وابن عمر يقول: إذا جزت به وادي القرى فهو لك، وأحب إلى إذا غزا عليه غزوة فهو له، مثل حديث عمر، إنما باعها بعد ما غزا عليه غزوة، وإنما يحمل عليه ليغزو عليه، فإذا غزا عليه فهو له. "الوقوف" (٣٣٧) قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يجعل الدابة حبيسًا، هل لمن صار إليه ذلك أن يبيعه؟ قال: إذا غزا عليه فهو له، ويصنع به ما شاء، فإن قال: حبيسًا، ولم يجعله له، فليس له أن يبيع إلا أن يضعف ويعجف، فيباع ويجعل في مثله. وقال: أخبرني عبد الملك قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه، الحبس؟ قال: الحبس لا يُحدث فيه حدث وهو حبيس أبدًا. وقال: أخبرني أبو النضر العجلي: أن أبا عبد اللَّه قال: وإذا قال: هذا حبيس، فدفع إلى رجل، من وصية الميت، فغزا عليه فهو حبيس كما قال، ولا يكون له. تكلم أبو عبد اللَّه بكلام هذا معناه، وإن لم يكن نسق لفظه.

стр. 3228

أخبرني محمد بن علي حَدَّثَنَا مهنا، ح وأخبرني موسى بن سهل، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل، كلهم سمع أبا عبد اللَّه وسأله، واللفظ قريب بعضه من بعض: عن الفرس الحبيس؟ فقال: الحبيس لا يباع. قال: فإن قال: حبيس ولم يجعله له، فليس له أن يبيع. "الوقوف" (٣٣٩ - ٣٤١) نقل عنه محمد بن الحكم: لا يعطي أهله إلا أن يصير إلى رأس مغزاه. "الفروع" ٦/ ٢٠٠ ٢٠٠٧ - إثبات الحجة على من زعم أنه أذا غزا رده في مثله، أو رد على الوارث قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد عن رجل قال: اشتروا دابة للسبيل، فعجزت النفقة إن اشتروها من ها هنا أتشترى ثم؟ قال: لا، تشترى من ههنا. "مسائل الكوسج" (٢٣٢٣) قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني أنهم قالوا لأبي عبد اللَّه: يا أبا عبد اللَّه، إن قومًا يقولون إذا رده أو فرغ من سفره جعله في مثله؟ قال: فأيش معنى قول النبي ﷺ : "لَا تَرْجِعْ"، وقول ابن عمر: إذا بلغت وادي القرى فهو كسائر مالك؟ ! قال أبو عبد اللَّه: قد ناظرني في هذا رجل، فاحتججت عليه، فقلت:

стр. 3229

فما فرق بين الحبيس وغيره، وهذا الحبيس حبيس أبدًا قائمًا على حاله، وهذا ليس بحبيس، فما فرق بينهما، صار شيئًا واحدًا. وقال: أخبرنا المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: فإذا أراد الخروج من الثغر يبيعه، أو يخرجه، أو يدعه ثمة؟ قال: ينبغي أن يبيعه. وقال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم، أن أبا عبد اللَّه قال: ولا يعجبني أن يشتري من ثمنه أو يجاء به إلى ههنا. وقال: أخبرنا المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يريد شراء من الخيل، الفرس ونحوه، أيشتريه من ههنا -يعنون: بغداد؟ فقال: يعجبني أن يشتريه من ها هنا. وقال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل: عن شراء فرس من طرسوس للغزو؟ قال: إذا اشترى من هاهنا ويدخله إلى طرسوس أعجب إلي. "الوقوف" (٣٤٣ - ٣٤٧) قال الخلال: أخبرنا الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم، أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل أوصى أن يشترى له فرس بألف أو دابة بمائة، تشترى من بغداد أعجب إليك أو من طرسوس؟ أو قال: مما ثمة؟ قال: من ها هنا أعجب إلي ليتقووا به على العدو. "الوقوف" (٣٤٩)

стр. 3230

٢٠٠٨ - إذا نفر ولم يغز بتلك الفرس قال الخلال: أخبرني محمد بن علي أن أبا بكر الأثرم حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل أعطى رجلًا فرسًا بالشاش (١) حمله في سبيل اللَّه متى يطيب له بيعه؟ قال: إذا غزا عليه. قيل لأبي عبد اللَّه: فإن العدو جاءونا، وهم نحونا حتى يدقوا أبوابنا ويأخذوا منا، فنخرج في طلبهم، فربما قدرنا على أن نتخلص الشيء، وربما لم نقدر، فخرج هذا على الفرس في الطلب إلى خمسة فراسخ يحل له الفرس؟ قال: لا، حتى يكون غزوًا، وهذا إنما هو نفير ليس هو غزوًا، أو يكون مثل بلاد الثغور، يخرج إليهم ويتجهزون ويدخلون إلى بلاد الروم، ويغزون فهذا يحل له. "الوقوف" (٣٢٠) ٢٠٠٩ - الرجل يوصي بفرس ومال وينفق الفرس ويبقى المال قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام: حَدَّثَنَا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل قال: فرسي هذا في سبيل اللَّه، وألف درهم تنفق عليه فنفق الفرس وبقي الألف؟ قال: هي للورثة.

стр. 3231

قيل له: يحل لهم؟ قال: نعم، هي لهم، إن شاءوا صرفوها في السبيل، وإن شاءوا أنفقوها. "الوقوف" (٣٥٠) ٢٠١٠ - الرجل يحبس الفرس لمن يعطى ؟ أخبرني محمد بن علي، حَدَّثَنَا صالح، أنه قال لأبيه: رجل أوصى بفرس في سبيل اللَّه، فأراد الوصي ينفذه، فجاء رجل معه فرس، فطلب الفرس الذي أوصى به الرجل، فترى للوصي أن يدفعه إليه، أو يدفع إلى رجل ليس له فرس؟ قال: يدفعه إلى رجل ليس له فرس أحب إلى، ويحمل عليه ثقة. "الوقوف" (٣٥١) ٢٠١١ - إن دفع إليه الفرس ثم رده منه هل يقبله منه أم لا ؟ قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى قالا: حَدَّثنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل أوصى إلى رجل بفرس في السبيل، فدفعه الوصي إلى رجل رضيه، فلما كان بعد بقليل قال الرجل الذي أخذ الفرس: لا أقدر أخرج، فرده على الوصي، يأخذه الوصي؟ قال: نعم، إذا كان لا يقوى يخرج، لعله ليس عنده قوة، أو لا يمكنه يخرج، يرده إلى الوصي، لم يخرج الفرس بعد فيصير له إذا رده إليه، فيأخذه يعطيه غيره.

стр. 3232

قلت: حكوا عنك أنك قلت: لا يأخذه الوصي فيدفعه إلى من يرضى؟ قال: لا، ما قلت ذا أنا، ولا سألوني عنه. قلت: كذا إن دفع الوصي إلى رجل يرضاه، ثم مرض الرجل، الذي أخذ الفرس، فقال للوصي: خذه، فإنه قد ضاع؟ قال: يأخذه منه. "الوقوف" (٣٥٢) ٢٠١٢ - إعارة الفرس الحبيس وركوبه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل الإمام: يستأجرُ القومَ على سِياقِ الرَّمَك (١) إلى مكالغ بالشامِ لدنانير معلومة هل ترى للرجل يؤاجر نفسَه فيها على فرسٍ حَبيس في جمعِها وحفظها وسياقها يغدو على ذَلِكَ الفرس؟ قال: إنْ كانت لم تُقسم فلا أعلمُ بذلك بأسًا، وإن كانَتْ خُمست أو قسمَتِ استأجر على سياق الخمس فلا أعلمُ بذلك بأسًا، فإنْ كان قد خُمس فأكره الأجرَ على شيء منهما على فرسٍ حبيس. قال أحمد: أكره هذا كلَّه على فرسٍ حبيس، وأمَّا أنْ يؤاجرَ نفسَه على دابتِه فأرجو أن لا يكونَ به بأسٌ. قال إسحاق: كما قال الأوزاعي هذا في أمرِ المسلمين عامة، والحبيس للمسلمين عامة. "مسائل الكوسج" (٢٧٧٩)

стр. 3233

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يحمل على فرس في سبيل اللَّه ، فيستعيره إنسان أيعيره؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يعيره، هذا شيء هو للَّه . "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٦) قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد قلت: الرجل يركب دواب السبيل؟ قال: أما في حاجة فلا يركبها، ولكن يركبها ويستعملها في السبيل. "الوقوف" (٣١٧) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فيعير الدابة وهو ببغداد؟ قال: لا، حتى يغزو عليه غزاة. "الوقوف" (٣١٩) قال الخلال: أخبرني محمد بن محمد بن علي (١)، حدثنا صالح أنه قال لأبيه: سُئل عن الإمام يستأجر القوم فذكر مثله، ولم يذكر قد خمست، أو قسمت فاستأجر على سباق الخمس. .، والباقي مثله. "الوقوف" (٣٥٤)

стр. 3234

٢٠١٣ - ما يترخص في ركوبها للعلف والحج قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الرجل هل يجوز له أن يركب على دابة الوقف، في المصر أو القرى؟ قال: لا. قلت: فيركبها يعلفها؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: فللحج يسافر عليها؟ قال: لا بأس. "الوقوف" (٣٥٥) ٢٠١٤ - الفرس الحبيس ما يرخص له في ترك النفير في حال يجمه قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يكون عنده الفرس الحبيس للنفير فلا ينفر للحر؟ قال: إذا كان إنما يكون يتقي على الفرس فلا بأس، قلت: هو مشتغل في بعض حوائجه؟ قال: يعطيه من ينفر عليه. قلت: فيحضر الغزو فلا يغزو عليه كل غزاة؟ قال: إذا كان يجمه فلا بأس. "مسائل أبي داود" (١٥٠٢)

стр. 3235

قال ابن هانئ: وسئل عن النفير يكون وعند الرجل الفرس الواحد، ويكون غيره ممن يسارع أيخرج، أو لا يكون عليه خروج، إذا عرف كثرة من ينفر، والنفير هو عطب الخيل؟ قال أبو عبد اللَّه: يخرج إلى النفير ولا يتخلف. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٦) ٢٠١٥ - الرجل يُعطي الفرس الحبيس يغزو عليه، لمن يكون السهم ؟ قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أنه قال لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا من أهل الثغر اشترى له رجل فرسًا، وأجرى عليه، وقال صاحب الفرس: إني اشترطت عليه أن السهام لي؟ فأنكره أبو عبد اللَّه وقال: ما سمعت فيه بشيء. قلت: فقد سألني إذا ذهب معه حتى يطلب ماله من النفقة. قال: هو مجاهد، وهو من أهل الثغر، استخير اللَّه. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى قالا: حَدَّثنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يحمل على الفرس، ويقول: هو حبيس، ويبعث له بنفقة، سهم الفرس لمن هو؟ قال: سهمه للرجل الذي يغزو عليه. قلت: يعطى نفقة ويكون سهمه له؟ قال: نعم، هو للذي يغزو عليه. "الوقوف" (٣٥٩ - ٣٦٠)

стр. 3236

٢٠١٦ - وقف السلاح وأحكامه كالفرس قال إسحاق بن منصور (١): قُلْتُ: إذا أعطى الرجلُ الرجلَ في سبيل اللَّهِ شيئًا، ففضل منه شيء؟ قال: إذا غَزَا فهو له، إلا شيئًا يُحبَسُ في السبيلِ: دابةً، أو سيفًا، أو سرجًا، أو نحو ذَلِكَ. قال إسحاق: كما قال إذا كان المعطَى حَمل الذي حمل على الدابةِ، أو وصله بالنفقة صلة. "مسائل الكوسج" (٢٧٤٨) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: السلاح يوقفه الرجل ويشترط أن يستمتع به، فإذا مات في سبيل اللَّه (٢). "الوقوف" (٣٦٢)

стр. 3237

فصل الوقف على المساجد ونحوها ٢٠١٧ - في الأوقاف على المساجد وما يرخص منه في ذلك قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره أن يكون أسفل غلة المسجد وفوق ذلك المسجد. ويكره أن يكون للمسجد بيت غلة. "مسائل أبي داود" (٣٢٣) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي: حَدَّثنَا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن المسجد يوقف عليه غلته؟ قال: لا، يشبه بالبيع والكنائس. وقال: وأخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه: كره أن توقف الحوانيت على المساجد فرددت عليه أستفهمه؟ قال: نعم! أكره أن توقف على المساجد. قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل يوقف خمس نخلات؟ قال: لا بأس، إنما يكره الحوانيت. وقال أخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: الرجل يوقف للمسجد خمس نخلات؟ قال: لا بأس به، إنما يكره الحوانيت لمكان الغلة، كره إبراهيم الحوانيت التي تكون إلى جانب المسجد. "الوقوف" (١٨٩ - ١٩١) إذا أدخل بيته في المسجد أله أن يرجع فيه؟ قال أبو داود: حمعته سئل عمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه؟

стр. 3238

قال: لا، إذا أذن. "مسائل أبي داود" (٣٢٦، ٦١١) قال الخلال: حَدَّثَنَا أبو بكر المروذي قال: رفعت إلى أبي عبد اللَّه مسألة: دار ملازقة للمسجد، فأراد رجلان من الجيران شراء الدار، وقال أحدهما لصاحبه: أريد أن أزيد بعض حصتي في المسجد، وأبني بعضه مسكنًا، فكانت نيته على ذلك. فافترقا على أنه من اشترى هذه الدار منهم فهي بينهما. فاشترى أحدهما الدار، ثم جاء إلى صاحبه الذي نوى أن يزيد بعض حصته، فسأله أن يصفح عن حصته فقال: قد صفحت لك عما أريده للمسكن، فأما الذي أردت أن أزيده في المسجد فأخاف ألا يحل لي، لأني قد نويت أن أزيد في المسجد. وكان الكلام بينهما قبل الشراء، فقال الشريك الذي نوى الزيادة في المسجد لشريكه: إن أحببت فأنت معي شريك في زيادة المسجد، وإن لم تحب فأنت على حصتك. هل عليه حرج إن أجابه إلى الصفح عن حصته؟ فقال: لا، الذي نوى أن يخرجه للمسجد يمضي فيه على نيته، وكره أن يُصيره إلى الآخر ويكون بينهما. "الوقوف" (٥٧) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي السمسار قال: حَدَّثَنَا مُهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يُخرج من داره بيتًا، يجعله مسجدًا أله أن يرجع فيه؟ قال: لا، إذا أخرجه وأذن فيه، فليس له أن يرجع فيه. فقلت له: وكذلك أيضًا إن كان بئر جعلها سقاية، ليس له أن يرجع فيها؟ قال: نعم.

стр. 3239

وقال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن رجل اتخذ بيتًا من داره مسجدًا، أله أن يرده؟ قال: لا، صار للَّه. وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يتخذ وسط داره مسجدًا، أله أن يهدمه؟ قال: إذا دعا الناس إليه فليس له أن يهدمه. قلت له: هذه المساجد التي في الخانات؟ قال: كل مسجد يؤذن فيه، ويُدعى الناس إليه، فهو مسجد. وقال: أخبرني محمد بن جعفر: حَدَّثَنَا أبو الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل أخرج من داره بيتًا عمله مسجدًا للمسلمين، وصلى للناس فيه، ثم بدا له أن يرده إلى داره؟ قال: ليس له ذاك إذا صلى الناس فيه، وأذنوا فيه، وأقاموا فيه الصلاة. وقال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نعيم، حَدَّثَنَا علي بن سعيد أنه قال لأبي عبد اللَّه: إن بنى مسجدًا في الشارع، فلما فرغ من بنائه بدا له في ذلك، وأراد أن يحوله إلى داره ويجعله بيتًا؟ قال: لا أرى له أن يفعل ذلك بعد ما بناه مسجدًا. قلت له: وإن لم يكن صلى فيه؟ قال: وإن لم يكن صلى فيه. قلت: فهذه المساجد التي في الخانات تجمع فيها الصلاة، تكون ميراثًا من صاحب الخان؟ قال: كيف يكون ميراثًا مسجد قد أقيمت فيه الصلاة، ودُعي إليه الجماعة؟ "الوقوف" (٦١ - ٦٥)

стр. 3240

نقل أبو طالب عن أحمد فيمن بنى مسجدًا من داره أذن فيه وصلى مع الناس ونيته حين بناه وأخرجه أن يصلي فيه، فإذا مات رد إلى الميراث. فقال أحمد: إذا أذن فيه ودعا الناس إلى الصلاة فلا يرجع بشيء، ونيته ليس بشيء. "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ١٧١ ٢٠١٨ - الانتفاع بسفل المسجد وعلوه قال أبو داود: قلت لأحمد: أسفل المسجد حوانيت لرجل فجعل فوقه مسجدًا وغلة الحوانيت للرجل؟ قال: هذا لا بأس به. "مسائل أبي داود" (٣٢٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: أتختار الصلاة في غيره من المساجد منها عليه؟ قال: لا. "مسائل أبي داود" (٣٢٥) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يتخذ المسجد وتحته الغلة؟ قال: إذا أذن فيه فليس يورث، وإن بناه في داره فأذن فيه ودخل الناس إليه، أي: كذلك أيضًا. "مسائل أبي داود" (٦١٠) قال حنبل: قال أحمد: لا ينتفع بسطح المسجد، فإن جعل السطح مسجدًا انتفع بأسفله وإن جعل أسفله مسجدًا لا ينتفع بسطحهما "شرح العمدة" ص ٤٧٣

стр. 3241

إذا كان المسجد فيه شيء ينتفع به يُباع لمصلحة المسجد أو لينفق على غيره؟ قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن: مسجد فيه خشبتان لهما ثمن فتشعب المسجد وخافوا سقوطه، أيباع هاتان الخشبتان وينفق على المسجد ويبدل مكانهما جذعين؟ فقال: ما أرى به من بأس. واحتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها تُباع، ثم يجعل ثمنها في الحبس. "مسائل أبي داود" (٣٢٩) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، سئل عن: البوري أو الخشب يَفضُل عن المسجد، ما يصنع به؟ قال: يتصدق به، أو يجعل في مسجد آخر قد تخرب، ويصلى فيه. "مسائل ابن هانئ" (٣٣١) قال ابن هانئ: ماتت ابنة لصالح بن أحمد بن حنبل، فذهب إلى المسجد، فأخرجت لهم بارية من بواري المسجد، فانتهرهم أبو عبد اللَّه، وقال: هذا مكروه، أن يخرجوا بواري المسجد للجنازة. "مسائل ابن هانئ" (٣٤١) قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجص والآجر يفضل من المسجد؟ قال: يصير فى مثله. "الورع" (١٣٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد خرب ترى أن تباع أرضه وينفق على مسجد آخر أحدثوه؟ قال: إذا لم يكن له جيران، ولم يكن له أحد يعمره فأرجو أن لا يكون به بأسًا أن تباع أرضه وينفق على الآخر. "مسائل عبد اللَّه" (١١٧٨)

стр. 3242

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق، حدثنا محمد بن حاتم ابن نعيم، حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يشتري الستر للمسجد أو الحصير، ترى له أن تكون للمسجد في الأيام التي لا يحتاج إليها، فإذا استغنى عنها انتفع بها في البيت؟ قال: لا يعجبني أن يعود في شيء منها، إذا جعلها للمسجد مرة. "الوقوف" (٦٦) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان أن أبا عبد اللَّه سئل عن المسجد يُبنى فيبقى من خشبه، أو قصبه، أو شيء من نقضه يباع؟ قال: لا، يعان به في مسجد آخر، أو كما قال. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر: حَدَّثَنَا أبو طالب: أنه قال لأبي عبد اللَّه: خلقان بواري المسجد. قال: يتصدق به، إنما هو للَّه فلا يأخذه أحد، ولكن يتصدق به على المساكين. أخبرنا أبو بكر المروذي (١) قال: سألت أبا عبد اللَّه عن بواري المسجد إذا فضل منه شيء أو الخشبة؟ قال: يتصدق به، وأرى أنه احتج بكسوة البيت إذا تخرقت تصدق بها. وقال: أخبرني محمد بن علي: حَدَّثَنَا صالح قال: قال أبي: وإذا فضل شيء من بواري المسجد، أو خشبه تصدق به.

стр. 3243

وقال: أخبرنا محمد بن علي حَدَّثَنَا مهنا قال: سئل أحمد عن بواري المسجد إذا خلقت تصدق بها؟ قال: نعم، لا بأس به، وقد كان شيبة يتصدق بخلقان الكعبة. "الوقوف" (٦٨ - ٧٢) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه عن بواري المسجد الخلقان توهب للمساكين؟ فقال: كان شيبة يأخذ كسوة الكعبة، فكأنه رخص في البواري. "الوقوف" (٧٤) ٢٠١٩ - إذا أرادوا تحويل المسجد من مكانه أو تجديده قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ضَاق المسجدُ بأهله فبنوا مَسْجِدًا في مكانٍ آخر؟ قال: أليس مسجدُ الكوفةِ حُوِّلَ حين نُقِبَ بيتُ المالِ. قال أبو يعقوب: هذا بأمرِ الوالي يُحَوَّل المسجدُ مِن مكانٍ إلى مكانٍ، ولا يجوزُ إلا بأمر الوالي. "مسائل الكوسج" (٣٩٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فأَعْطَى رجلٌ موضعَ المسجدِ بَدَل هذا المسجدِ أوسع منه؟ قال: إذا لم يكن رَغْبَةً في هذا الموضعِ لا بأس. "مسائل الكوسج" (٣٣٩) قال صالح: سألت أبي: كم يستحب أن يكون بين المسجدين إذا أراد أن يبنوا إلى جانبه مسجدًا؟

стр. 3244

قال: لا يُبنى مسجد يراد به الضرر لمسجد إلى جانبه، فإن كثر الناس حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبنى، وإن قرب ذلك منه. "مسائل صالح" (١٩١) قال صالح: وسألته عن رجل بنى مسجدًا، ثم أراد تحويله إلى موضع آخر، أله أن يحوله ويهدم الأول، أو يدعه على حاله ويبني الآخر، وإن كان في الذي يبنيه ضرر بالأول ما ترى؟ قال: إن كان المسجد الذي بناه يريد أن يحوله خوفًا من لصوص أو يكون موضعه موضع قذر فلا بأس أن يحوله، يقال: إن بيت المال نقب وكان في المسجد، فحول المسجد ابن مسعود (١). "مسائل صالح" (١٩٣) قال صالح: قلت: المسجد يخرب أو يذهب أهله ترى أن يحول مكانًا آخر؟ قال: نعم. قلت له: مسجد يحول من مكان إلى مكان؟ قال: إذا كان إنما يريد منفعة الناس فنعم وإلا فلا. وابن مسعود قد حول مسجد الجامع من التمارين، فإذا كان على المنفعة فنعم وإلا فلا. "مسائل صالح" (١٠٠٠) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن رجل بنى مسجدًا فعتق، فجاء رجل أراد أن يهدمه فيبنيه بناءً أجود من ذلك فأبى عليه الباني الأول وأحب الجيران لو تركه يهدمه؟ قال: لو صار إلى رضا جيرانه لم يكن به بأس. "مسائل أبي داود" (٣٢٧)

стр. 3245

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن مسجد يريدون أن يرفعوه من الأرض فمنعهم عن ذلك مشايخ يقولون: لا نقدر نصعد؟ قال أحمد: ما تصنع بأسفله؟ قال: أجعله سقاية. قال: لا أعلم به بأسًا. قال أحمد: ينظر إلى قول أكثرهم -يعني: أهل المسجد. "مسائل أبي داود" (٣٢٨) قال أبو طالب: سئل أبو عبد اللَّه: هل يحول المسجد؟ قال: إذا كان ضيقًا لا يسع أهله فلا بأس أن يجعل إلى موضع أوسع منه "مجموع الفتاوى" ٣١/ ٢٣٦ نقل عنه حرب في مسجد خرب فنقلت آلاته وبني بها مسجد في مكان آخر أن العتيق يرم ولا يعطل ولا يبنى في مكانه بيت ولا خان للسبيل، ولكن يرم ويتعاهد. نقل حرب عن إسحاق بن راهويه أنه أجاز للسلطان خاصة أن يبني مكان المسجد الخراب خانا للسبيل أو غيره مما يكون خيرا للمسلمين فيفعل ما هو خير لهم. "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٢٨٩

стр. 3246

باب التصرفات التي تجري على الموقوف ٢٠٢٠ - التصرف في الوقف، وحكم الرجوع فيه قال صالح: وسألته عن رجل أوقف ضيعة على أهل بيته، هل يجوز له الرجوع فيها بعد سنة أو أقل أو أكثر وهل يبيعها؟ فقال: لا يجوز بيع الوقف؛ إذا كان قال في وقفه: لا يباع ولا يورث فليس لأحد أن يرجع. "مسائل صالح" (١٥٠) قال أبو داود: وسمعت أحمد قال: إذا اتخذ رجل المقابر وأذن للناس، أو السقاية فليس له أن يرجع فيه. "مسائل أبي داود" (٦١٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل يكتب في الوقف: إن شاء باعه، وأبدل به؟ قال: لا، لا يكون هذا وقفا، هذا أبو يوسف -أي: زعموا- أجازه. "مسائل أبي داود" (١٤٢٥) قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: قلت لأحمد: الوقف الذي لا يجوز أيما هو؟ قال: أن يوقف ويقول فيه: إن شاء رجع، وإن شاء نقض، فهذا ليس وقفًا، وهذا لا يجوز. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: إذا وقف في صحته، فليس له أن يرجع فيه إن أراد أن يرجع.

стр. 3247

وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى، وأحمد بن محمد بن مطر قالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل بنى مسجدًا من داره، يؤذن فيه، ويصلي فيه مع الناس، وتكون نيته حين بناه وحين أخرجه على أنه يؤذن فيه ويصلي فيه حياته، فإذا مات رد إلى الميراث. يجوز له إذا كان على هذا بناه؟ قال: لا، إذا أذن فيه، ودعا الناس إلى الصلاة، فليس له أن يرجع لشي قد مضى. قلت: فبيته؟ قال: ليس بيته بشيء، إذا أذن ودعا الناس إلى الصلاة، فإذا صلوا فيه فهو مسجد لا يرجع فيه. قلت: هؤلاء يقولون: إذا أوقفوا شيئًا أنه عليه حياته؟ قال: ليس هذا بشيء، من أوقف شيئًا للَّه فليس له فيه شيء، إلا أن يكون وقفًا له عليه سبيل. قلت: إلى أي حديث تذهب؟ قال: إلى حديث عمر. وقال: أخبرني محمد بن علي أخبرنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يوقف في حياته. . . وأخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي أن أبا عبد اللَّه قيل له: رجل وقف في حياته وقفًا صحيحًا، أله أن يرجع فيه قبل موته، كما يرجع في وصيته؟ فقال: إن كان قد أوقفه وقفًا صحيحًا، فلا يرجع فيه، كيف يرجع فيه وقد بتله؟

стр. 3248

قلت له: كأنه بمنزلة الصدقة تخرج من ملكه؟ قال: نعم زاد الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن هذا الذي أوقف هذا الوقف، قد كان تزوج امرأة بعدما أوقف، فلما مات جاءت المرأة تطلب ميراثها من الوقف؟ قال: أما من ذهب إلى أن وقفه هذا فاسد حين شرط البيع في آخره يقول: للمرأة حقها من هذه الدور والحوانيت، ومن ذهب إلى أن وقفه هذا جائز قال: لا حق للمرأة فيه؛ لأنه إنما تزوجها بعدما أوقفه. وقال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن رجل أوقف ضيعة على أهل بيته. وأخبرني عصمة بن عصام حَدَّثَنَا حنبل، وهذا لفظه وهو أتم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل أوقف ضيعة، أو دارًا له على أهل بيته وقرابته، هل يجوز له الرجوع فيما أوقف بعد سنة أو نحو ذلك؟ وهل يبيعها هذا الموقف؟ فقال: لا يجوز بيع الوقف إذا كان في وقفه، لا يباع، ولا يورث، فليس لأحد أن يرجع فيه، وما بلغنا عن أحد ممن مضى من سلفنا فعل ذلك، ولا رجع في شيء من وقف. قال حنبل: وسمعته يقول: كل وقف يكون فيه بيع فليس بوقف، وذلك أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ أوقفوا بتة بتله، والشرط فيها ألا تباع، ولا توهب، فإذا دخلها بيع فسد ذلك، ولم يصح الوقف. وقال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل أوقف داره، وأشهد عليها في صحته، واستثنى

стр. 3249

أن يأكل منها هو وولده، وإنما أراد أن يزيل عن الوارث، ثم أبطل الكتاب، هل تطيب له كما قال؟ قال: لا تطيب له. وقال: حَدَّثَنَا المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن رجل أوقف داره وأشهد عليها في صحته، فذكر مثل مسألة أبي طالب سواء. وقال: أخبرني محمد بن علي، حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل. وأخبرني الحسين بن الحسن: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل قال: ثلث مالي وقف في حياتي للحج والغزو، أما في حياتي فأنا الذي إلى ذلك أحج، وأغزو، فإذا مت دُفع إلى من يغزو عليه ويحج، أيجوز هذا؟ قال: نعم، هذا جائز. قيل له: فإنه اتخذ من ذلك المال في حياته ثيابًا للحج والغزو، فخرج ثم قدم. أتفرش تلك الثياب أو تلبس؟ فكأنه أعجبه أن يجعلها لذلك الوجه بعينه. وقال: وأخبرني محمد بن علي، حَدَّثنَا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن رجل أوقف وقفا، واشترط فيه: أني أبيع إن أردت بيعًا؟ قال: فلا يكون هذا إذا وقف، إذا اشترط فيه البيع، أو تحويل مما هو عليه، فليس هو بوقف. وقال: أخبرني محمد بن علي: حَدَّثَنَا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل أوقف دورًا أو حوانيت بتلها في حياته، وشرط في آخر الكتاب أن للمقيم بها بعد موته أن يبيع إن رأى البيع صلاحًا ثم يجعل الثمن في مثل ذلك من الوقف والصدقة.

стр. 3250

قال: إذا كان في الوقف شيء ذكر البيع فليس بوقف صحيح، وذلك أن أوقاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ إنما هي بتة بتلة، والشرط فيه ألا تباع ولا توهب، فإذا دخلها البيع لم يصح. قيل لأبي عبد اللَّه: فإن كان الشرط في البيع إنما هو على المصلحة، وعلى أن يجعل في مثله إذا كان أصلح منه؟ فقال: أما الذي يعرف من الوقف -والذي هو عندي- أنه إذا دخله شيء من البيع فليس بوقف. ثم قال: وهؤلاء يجيزون البيع في الوقف، وهذا عندنا قول سوء، وبعضهم لا يرى شيئًا من الوقف. "الوقوف" (٤٣ - ٥٢) قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد، حَدَّثنَا بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه أنه سأله عن الرجل يوقف الأرض أو الدار على ولده، أو في المساكين، ويستثني بيعها، إن رأى هو أن يبيع باع، وإن رأى ولده الذي أوقف عليهم أن يبيعوا باعوه، إذا اجتمعوا على البيع؟ قال: هذا لا يكون وقفًا. قال: وأظن أن أبا يوسف كان رخص في ذلك. قال: لأن النبي ﷺ قال لعمر: "احْبِسْ أَصْلَهَا". قال: وأصحاب النبي ﷺ الذين أوقفوا إنما جعلوها لا تباع، ولا توهب، ولا تورث أبدًا. قال: هكذا يكون الوقف. وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: قلت: الرجل يوقف على أهل بيته والمساكين بعده،

стр. 3251

فاحتاج إليها، أيبيع على قصة المدبر؟ فابتدأني أبو عبد اللَّه بكراهة ذلك فقال لي: الوقوف إنما كانت من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ألا يبيعوا، ولا يهبوا بتة بتلة، فعلى هذا أوقفت ولم يبيعوا، وذكر قصة عمر حين قال له النبي ﷺ : "تصدق بالثمرة واحبس الأصل". وذكر حديث عمر حين أوقف فأوصى إلى حفصة. فلم أره يسهل في الوقوف. وقال: أخبرني محمد بن علي الوراق: حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: وإن لزمه دين أيضًا؟ قال: وإن لزمه دين، فلا يبيع، ولا يجوز له، إذا أوقفه فقد خرج من يده. "الوقوف" (٥٤ - ٥٦) قال الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم بأن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل. وأخبرني محمد بن علي، حَدَّثَنَا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن رجل أحاط حائطًا على أرض ليجعلها مقبرة ثم بدا له أيعود فيها؟ قال: أكان قد جلعها للَّه؟ قيل: قد حوط عليها؟ قال: وإن حوط عليها حتى يجعلها للَّه. قيل: نوى بقلبه؟ قال: فإذا جعلها للَّه، فلا يرجع فيها. قيل لأبي عبد اللَّه: إنما سمع قومًا يقولون هذا، ويذكرون فيه الفضل، ففعل هذا؟

стр. 3252

قال: حتى يُعلم أنه جعلها للَّه. قيل له: إنه لما فعل هذا قيل له: ما هذا؟ قال: أريد أن أجلعها مقبرة. قال أبو عبد اللَّه: أريد! أي: ليس قوله: أريد -بالذي يوجب عليه. قال الأثرم: قال: ليس قوله: أريد: فعلًا. وقال: أخبرني جعفر بن محمد: أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: إذا اتخذ الرجل المسجد، والسقاية والمقبرة فليس له أن يرجع فيه. "الوقوف" (٥٨ - ٥٩) قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن امرأة كانت تغزل بيدها وتنسج منه ثيابًا، وكانت تبيع الثياب ممن لا ترضى معاملته، ثم تبينت بعد أنه ممن يكره، فلما تبينت ذاك أوقفت مالها، وليس يقوتها ما تغزل، فترى لها أن تأخذ من المال الذي أوقفت مقدار القوت؟ فقال: إذا كانت أوقفته من طريق أنها تورعت، فإن علمت أن المال حرام لم تأكل منه شيئًا وإن كانت إنما توقت، فأخاف أن تصير إلى غيره مما دونه أو أشر منه. قلت: إنما توقته وكرهت معاملة القوم؟ قال: قد عرفت! قلت: إذا رجعت فمن أي شيء تنزهت، أليس قد تركته، كيف ترجع فيه؟ أخاف أن ترجع إلى ما هو شر منه أو دونه، تأخذ الشي، هذا أسهل من الشيء الذي تعرفه أنه حرام. "الوقوف" (١٦٠، ١٦٢)

стр. 3253

نقل أبو الصقر فيمن وقف ثلث قريته فأراد بعض الورثة بيع نصيبه كيف يبيع، قال: يفرز الثلث مما للورثة، فإن شاءوا باعوا أو تركوا. "الفروع" ٦/ ٥٠٨ ٢٠٢١ - الوقف يباع إذا خرب، ولم يعد له عائدة منفعة، ويجعل ثمنه في وقف مثله قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الخانُ الذي في القريةِ السابلةِ لمن يسكنه مِنَ المنتابين، فباعه قوم مِنْ رؤساءِ القريةِ مِنْ والٍ، والخانُ كانَ لا يُسْكَنُ لَمَّا كَانَ ممر الناس عَلَى غيرِ ذَلِكَ الموضع؛ فإنَّ ذَلِكَ البيع فاسدٌ إلَّا أنْ يكونَ حاكم أو والٍ يرى أَنَّ يبيعَ ذَلِكَ فيجعل ثمنَهُ في مثلِهِ حيثُ ينتفعُ الناسُ. وأمَّا أنْ يجتمعَ قومٌ مِنْ أهلِ القريةِ فيبيعون؛ فبيعُهُم مردودٌ، وإنْ كان المشتري هَدَمَ ذَلِكَ حتَّى جَعَلَهُ مزرعة؟ فإنَّ عَلَى الحاكِمِ إِذَا رفعَ إليه ذَلِكَ أنْ يبطلَهُ كله، ولو صَارَتْ في يدي واحدٍ بعدَ واحدٍ، فإنْ لمْ يمكن ذَلِكَ، وندم البائع فلمْ يجدْ سبيلًا إلى الرجوعِ؛ فعليه أنْ يجعلَ ثمنَهُ في مثلِهِ حيثُ ينتفعُ النَاسُ، فإنَّ ذَلِكَ يكونُ كفارة لما فعلَ إنْ شاءَ اللَّه تعالى، وأمَّا أنْ يجعلَ من أرضِ القريةِ برضا أهلِ القريةِ؛ فإنَّ ذَلِكَ لا يجوزُ إلَّا أنْ يكونوا كبارًا يعدون وفيهم صغار، ولهم أوصياء اسْتحقوا ذَلِكَ الموضع مِنْ أربْابِهَا اتخذوه خانًا. "مسائل الكوسج" (٢٣٠٩) قال صالح: قلت له: الفرس الحبيس إذا قام أو عطب يباع؟ قال: نعم، ويجعل في آخر مثله. "مسائل صالح" (٩٩٩)

стр. 3254

قال أبو داود: أن أبا عبد اللَّه احتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها، تباع ثم يجعل ثمنها في الحبس. "مسائل أبي داود" (٣٢٩) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الحبيس من الدواب: الذي يحبس لا يباع حتى يعجف فلا ينتفع به في بلاد الروم، ولا ينتفع به إلا للطحن أو نحوه يباع، ثم يجعل ثمنه في حبيس. "مسائل أبي داود" (١٥٠٣) قال أبو داود: قلت لأحمد: أينفق ثمن الحبيس العطب على الدواب الحبس؟ قال: ينفق، سمعته يفتي به غير مرة. "مسائل أبي داود" (١٥٠٤) قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه عن الوقف، إذا خرب ترى أنه يباع ويشترى غيره مما يرد؟ قال: نعم. وهكذا قال في الفرس الحبيس إذا عطب يباع ويشترى مكانه فرسٌ. "الورع" (٢٩١) قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: يباع من الحبس شيء إذا عطب وإذا فسد؟ قال لي: إي واللَّه يباع إذا كان يخاف عليه التلف والفساد والنقص، باعوه وردوه في مثله. قال لي غير مرة: يباع ويرد في مثله من الرأس. وقال: أخبرني موسى بن سهل، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، أنه قال لأبي

стр. 3255

عبد اللَّه: أرأيت إن أخذ رجل شيئًا -يعني: من الوقف- فعتق في يده، وتغير عن حاله؟ قال: يحول إلى مثله. قال: وكذلك الدابة إذا عجفت وضعفت وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد قلت: رجل أوقف ضيعة فخربت ودثرت، وقد قال في الشرط: لا يباع ولا يوهب، فباعوا منها سهمًا وأنفقوه على البقية ليعمروها؟ قال: لا بأس بذلك، إذا كان كذلك؛ لأنه اضطرار ومنفعة لهم. أخبرني عمر بن نصر الأصبهاني: حَدَّثَنَا أبو مسعود الأصبهاني قال: وقال أحمد في رجل أوقف ضيعة وقد قال في الكتاب ألا تباع ولا توهب، فخربت الضيعة، فباعوا منها سهمًا لينفقوها على الباقي فيعمروها؟ قال: لا بأس بذلك. وقال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: في الوقف إذا كان في حال لا ينتفع به بيع وجُعل ثمنه في مثله. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: الوقف لا يغير عن حاله الذي أوقف، ولا يباع إلا أن يكون لا ينتفع منه بشيء، فإن كان لا ينتفع منه بشيء، بيع واشتري مكان آخر. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم قال: وضعت عند أبي عبد اللَّه رقعة فقلت: انظر فيها واكتب الجواب في رجل كان والده أوقف أرضًا وأسندها إلى رجل يقوم بها وقال: إن

стр. 3256

حدث بهذا حدث، قام بها ولدي، وهي بائرة لا ترد شيئًا، فهل ترى لولد هذا الموقف لها أن يبيعها ويشتري بثمنها أرضًا يعمل بوقفها أيضًا؟ فكتب: إذا كانت قد بارت فليس به عندي بأس أن يبيعوها ويشتروا بثمنها غيرها، فيوقفوها على ما كانت عليه تلك. وقال: أخبرنا محمد بن علي، حَدَّثَنَا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل حمل على فرس جعله حبيسًا في سبيل اللَّه، فكبر الفرس وضعف أو ذهبت عينه؟ قال: لا بأس أن يبيعه، ويجعل ثمنه في فرس آخر، أو في بعض ثمن فرس. فقلت له: أرأيت إن كانت دارًا أو ضيعة، وقد ضعفوا أن يقوموا عليها؟ قال: لا بأس أن يبيعوها، ويجعلوها في مثلها، إذا كان ذاك أنفع لم ينفق عليها منها. قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه في رجل أوقف ضيعة على أبواب البر، وقد خربت فما تعمر، وليس ترد شيئًا؟ قال: إن كنت تعلم أنها لا ترد شيئًا، وأنها تبقى، فأرى أن تستغلها في شيء يرد على الذي أُوصي في أبواب البر؟ قلت: فأشتري حوانيت فأوقفها عوضًا من هذه الضيعة؟ قال: إن كان على ما تقول أنها لا ترد شيئًا، وقد بقيت فبع، مثل الفرس الحبيس إذا عطب، يباع ويصير ثمنه في فرس آخر. وقال: أخبرنا أبو بكر -في موضع آخر- قال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا أوقف وقفا على قوم، وقد خرب، فترى أن يبيعه ويشتري ما هو أعمر

стр. 3257

منه يرد على المساكين؟ قال: إذا كان قد خرب، وليس يرد منه شيئًا، يباع ويصير في وقف مثله. وقال: أخبرنا أبو بكر -في موضع آخر- أن أبا عبد اللَّه قال: في البرذون إذا عطب بطرسوس لم يعجبه أن يخرج منها، وقال: يصير للطحن، ويؤخذ ثمنه فيجعل في مثله. وقال: أخبرني حرب قال: سُئل أحمد: عن بيع الحبيس؟ قال: إذا كان فرسًا لا يركب ولا ينتفع به، بيع وجعل ثمنه في حبيس. "الوقوف" (٢٨٩ - ٣٠١) قال الخلال، ح أخبرني محمد بن علي، حَدَّثَنَا صالح. وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم. . . وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم. وأخبرني الحسن بن الهيثم: أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم. وأخبرني محمد بن علي حَدَّثَنَا مهنا. وأخبرني موسى بن سهل، حَدَّثَنَا ابن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد -وبعضهم يزيد على بعض- أنهم سمعوا أبا عبد اللَّه قال في الحبس: لا يصلح أن يبيعها إلا من علة. فقلت: ما العلة؟ قال: تكبر الدابة فلا ينتفع بها، فلا بأس أن تباع ويشتري أصلح منه. وقال إسماعيل بن سعيد: إلا أن يكون يضعف ويعجف فيباع ويجعل في مثله.

стр. 3258

وقال محمد بن موسى: فعجفت، أصابها عور أو شيء، لم يقدروا يغزوا عليها. وقال أبو طالب: تكون لا تقدر أن يغزوا عليها، ويصلح أن يطحن عليها، يُباع وبجعل في آخر مثله. وقال: أخبرني منصور بن الوليد: حَدَّثَنَا علي بن سعيد قال: سألت أحمد بن حنبل عن بيع دواب السبيل، وسلاح السبيل، وما يبعث في الرباط، فيبيعها صاحب الرباط ويستبدلها؟ قال: لا أرى أن يستبدل بها ولا يبيعها، إلا أن تكون بحال لا ينتفع بها، ولا يُغزى عليها. وقال: كتب إلى أحمد بن الحسين من الموصل: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: الحبيس لا يباع إلا من علة، والعلة: أن يقوم فلا يصلح للغزو فيباع ويجعل ثمنه في سبيل اللَّه فرس يحبس أيضًا، إن أمكن أن يشتري بثمنه فرسًا اشترى وجعل حبيسًا وإلا جعله في دابة تكون حبيسًا، فإن لم يتم في ثمن دابة، وإن كان خمسة دنانير أو أقل يجعل في ثمن دابة حبيس. وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه أنه سئل عن الرجل يوصي بفرس وبسرج وبلجام مفضض، يوقفه في سبيل اللَّه حبيسًا؟ قال: هو وقف على ما أوصى به، وإن بيع الفضة من السرج والفضة من اللأم، وجعل في مثله وقفًا فهو أحب إلي، لأن الفضة لا ينتفع بها، وهذا لعله أن يشتري بذلك الفضة سرجًا ولجامًا، فيكون أنفع للمسلمين. قلت: فتباع هذه الفضة، وتجعل في نفقة الفرس؟

стр. 3259

فقال: لا، الفرس وإن لم يكن له نفقة، فهو على ما أوصى به صاحبه. وقال: وكتب إلى أحمد بن الحسين: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، بهذه المسألة مثلها سواء. "الوقوف" (٣٠٢ - ٣٠٧) نقل عنه الحسن بن ثواب في عبد لرجل بمكة -يعني: وقفًا- فأبى العبد أن يعمل: يباع فيبدل عبدًا مكانه. "مجموع الفتاوى" ٣١/ ٢١٤ نقل عنه الميموني، وقد سأله: تباع الفرس الحبيس إذا عطبت أو فسدت؟ فقال: إي واللَّه. "إعلام الموقعين" ٤/ ١٦٧ ٢٠٢٢ - زكاة المال الموقوف قال أبو داود: سمعت أحمد عن رجل أوقف أرضًا على المساكين؟ قال: لا أرى فيها العشر، لأنها تصير إلى المساكين، إلا أن يوقف أحد على ولده فيصيب الرجل خمسة أوسق ففيها العشر. "مسائل أبي داود" (٥٦٠) قال الخلال: أخبرني حرب قال: سُئل أحمد عن رجل دفعت إليه ألف درهم ليشتري بها دارًا في السبيل، فحبس الدراهم عنده سنة ثم اشترى بها. هل عليه فيها الزكاة؟ قال: لا، إنما هو مؤتمن، إلا أن يزكيها صاحبها. قيل له: فإن صاحبها ميت؟

стр. 3260

قال: لا زكاة فيها. ثم قال: قال مكحول وطاوس: ليس في الأوقاف صدقة. قال: أخبرني الحسين بن محمد -ببيت المقدس- حَدَّثنَا أحمد بن أبي عبدة قال: سئل أحمد عن رجل دفع إليه دراهم. .، فذكر نحو مسألة حرب وقال: قال طاوس ومكحول: ليس في الأوقاف صدقة. زاد: قلت: لأنه كله في السبيل؟ قال: نعم. "الوقوف" (١٩٣ - ١٩٤) قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري: حَدَّثَنَا نصر ابن عبد الملك السنجاري، حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان قال: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل جعل مالًا في وجوه البر، ففرط فيها الوصي وحبسها، فيها زكاة؟ قال: لا، هذا كله كما جعل. قلت: فإن اتجر به الوصي؟ فقال: إن ربح جعل ربحه مع المال فيما أوصى، وإن خسر كان ضامنًا. وقال: وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حدَّثنَا إبراهيم بن هانئ قال: سئل أبو عبد اللَّه. .، فذكر مثل مسألة يعقوب. "الوقوف" (١٩٥ - ١٩٦) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق: حَدَّثنَا محمد بن حاتم ابن نعيم، حَدَّثنَا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يوقف النخل والكرم علي المساكين في حياته، عليه صدقة؟
следующие страницы →