← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

ثم قال: هو ذا عبد الوهاب، كُن مثل هؤلاء، لو ترك الناس التزويج من كان يدفع العدو! وقال: وقال لي أبو عبد اللَّه: صاحبُ العيال إذا تسخط ولده بين يديه يطلب منه الشيء، أين يلحقُ به المتعبد الأعزب؟ ! وقال: وذكر أبو عبد اللَّه من المحدثين علي بن المديني وغيره فقال: كم تمتعوا من الدنيا! إني لأعجب من هؤلاء المحدثين وحرصهم على الدنيا. وذكرتُ رجلًا من المحدثين. فقال: إنما أشرت به أن يُكتب عنه، وإنما أنكرتُ عليه حبه الدنيا. "الورع" (٣٨٧ - ٣٩٢) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك، أم المقام في الأمصار؟ قال: ما السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين. "مسائل ابن هانئ" (١٩٦٢) قال حرب: قلت لأحمد: التزويج أحب إليك في زماننا هذا أم العزوبية؟ قال: التزويج أحب إلي. "مسائل حرب" ص ٦٨ قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر التزويج فقال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ

стр. 3362

التزويج" (١). قال الفضل: قال أبو عبد اللَّه: المتحابين: الرجل والمرأة. "أحكام النساء" (١٠٤) وقال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثني محمد بن موسى الخياط، قال: سألت أحمد، قلت: ما تقول في السياحة يا أبا عبد اللَّه؟ قال: لا، التزويج ولزوم المساجد. "أحكام النساء" (١٠٩) قال بشر بن موسى: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل وسألته عن التزوج؟ فقال: أراه. ورأيته يحض عليه. وقال: إلى رأي من يذهب الذى لا يتزوج؟ وقد كان النبي ﷺ له تسع نسوة، وكانوا يجوعون. ورأيته لا يرخص في تركه. "الطبقات" ١/ ٣٢٨ قال الفضل بن زياد: قال سمعت أبا عبد اللَّه قيل له: ما تقول في التزويج في هذا الزمان؟

стр. 3363

فقال: مثل هذا الزمان ينبغي للرجل أن يتزوج، ليت أن الرجل إذا تزوج اليوم ثنتين، (فقلت) (١): ما يأمن أحدكم أن ينظر النظر فيحبط عمله، قلت له: كيف يصنع؟ من أين يطعمهم؟ فقال: أرزاقهم عليك؟ ! أرزاقهم على اللَّه . "بدائع الفوائد" ٥/ ٥٤ نقل ابن الحكم عنه: المتبتل: الذي لم يتزوج قط. "الفروع" ٥/ ١٤٦، "المبدع" ٧/ ٥، "الإنصاف" ٢٠/ ٢١ ٢١٠٠ - الحث على زواج البكر قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يتزوج البكر أحب إليك، أم الثيب؟ قال: للشباب البكرُ أحب إليَّ، وللشيخ إذا تزوج المكتهل كان أحب إلى، ثم قال: على نحو سن الرجل. "مسائل حرب" ص ١٢٤ قال إسحاق بن حسان الكوفي: ماتت أهلي وتركت ولدا، فكتبت إلى أحمد بن حنبل أشاوره في التزوج، فكتب إليَّ: تزوج ببكر، واحرص على ألا يكون لها أم. "الطبقات" ١/ ٣٠٣

стр. 3364

باب ما يُسن فعله عند النكاح ٢١٠١ - النطر إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أراد الرجل أن يتزوج ينظر إليها قبل ذلك؟ قال أحمد: لا بأس به، ما لم يكن يرى منها محرمًا. قال إسحاق: كما قال؛ لأن النبي ﷺ قال: "إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا" (١)، وهي لا تعلم، إلى ما لا بأس منها. "مسائل الكوسج" (٨٧٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينظر إلى امرأة قبل أن يتزوجها؟ قال: إذا كان نظره إليها مما يحرضه على النكاح، أو يروّج في قلبه حبها فلا، إلا أن يكون شيخًا لا يؤبه له، فلا أرى به بأسًا. "مسائل ابن هانئ" (٩٧٧) قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يريد أن يتزوج المرأة، هل ينظر إليها؟ قال: إذا خاف ريبة. "مسائل حرب" ص ٤٤ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يرى المرأة، ثم يتزوجها؟ قال: إن كان يتأملها لشهوة فلا، وإن كان لغير ذلك فلا بأس. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٨)

стр. 3365

نقل حنبل عنه: لا بأس أن ينظر إليها، وإلى ما يدعوه إلى نكاحها، من يد أو جسم ونحو ذلك. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٧٨، "المغني" ٩/ ٤٩١، "معونة أولي النهى" ٩/ ١٨ ٢١٠٢ - النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه قال حرب: سئل أحمد عن الخطبة على خطبة أخيه. قال: هو شبيه بالسوم على السوم إذا ركن إليه وارتضى كل واحد منهما صاحبه؛ وذلك أن مالكا هكذا فسره. وقال: وسألت إسحاق، قلت: رجل خطب على خطبة أخيه، فزوجوه، أتراه له طيبا؟ قال: لا. قلت: أفتحب له أن يفارقها؟ قال: أحب أن يتبع نهي النبي ﷺ (١). قلت: يفارقها؟ قال: نعم. قلت: خطب الرجل امرأة، فلم يزوج ولم يرد، هل ترى لهذا أن يخطبها على خطبة هذا الرجل؟

стр. 3366

قال: لا يخطب حتى يرد. وقال قلت لإسحاق: رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثا أن يتزوج فلانة، فتزوجها في عدة من زوجها؟ قال: ليس هذا تزويجًا، حدثنا عبيد اللَّه بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا الأشعث، عن الحسن فيمن قال: أنت طالق إن لم أتزوج عليك. قال: إن تزوج تزويجا ليس بجائز لم يبر. "مسائل حرب" ص ١٢٢ قال علي بن سعيد: قال أحمد: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يستام على سوم أخيه، هذا للمسلمين. قيل له: فإن خطب على خطبة أخيه فتزوجها يفرق بينهما؟ قال: لا. "بيان الدليل" (٥٩٩) ٢١٠٣ - التعريض بخطبة المعتدة قال إسحاق بن منصور: قلت: قوله : ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] ما الذي رخص للرجل أن يقول؟ قال: يقولُ: إنك لجميلةٌ، وإنك (لنافعة) (١)، وإنك إلى خير إن شاء اللَّه تعالى، ونحو هذا ولا يخطبها. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٧١)

стр. 3367

٢١٠٤ - الخُطبة عند الخِطبة والعقد للنكاح قال حرب بن إسماعيل قال: قلت لأحمد: فيجب أن تكون خطبة النكاح مثل قول ابن مسعود (١)؟ فوسع في ذلك. "مسائل حرب" ص ٤٤ قال الخلال: حدثنا أبو سليمان إمام طرسوس، قال: كان الإمام أحمد بن حنبل، إذا حضر عقد نكاح، فلم يخطب فيه بخطبة عبد اللَّه بن مسعود (٢) قام وتركهم. وهذا كان من أبي عبد اللَّه على طريق المبالغة في استحبابها، لا على الإيجاب لها. "المغني" ٩/ ٤٦٥ - ٤٦٦، "معونة أولي النهى" ٩/ ٣٦ ٢١٠٥ - إعلان النكاح، وضرب الدف عليه قال إسحاق بن منصور: قلتُ: نكاحُ السر ما هو؟ قال: ألا يظهروه وإن تزوجا بالأولياء. قال إسحاق: كذا هو. "مسائل الكوسج" (١٠٧٧)

стр. 3368

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يتزوج بولي وشاهدين، ويخفي النكاح؟ قال: يستحب أن يضرب عليه الدف، ورأيته يعجبه ضرب الدف في النكاح، كيما يعلم الناس. "مسائل ابن هانئ" (٩٧٨) قال حرب: وسمعت أحمد يستحب ضرب الدف والصوت في الملاك. قيل: الصوت، ما هو؟ فقال: الصوت أن يحدث به ويتكلم به ويظهر وينسم، وقال: لا أقول كما يقول قوم، قال: وأهل المدينة يسهلون فيه يعني: الغناء. "مسائل حرب" ص ١٠٧ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن نكاح السر، هل ترى هذا نكاحًا؟ وإذا كان بشاهدين وولي، وهل يكون سرًّا؟ فقال: يستحب أن يظهر النكاح ولا يكون سرًّا، يكون بولي، ويضرب فيه بالدف حتى يشهر ويعرف. "مسائل عبد اللَّه" (١١٨٣) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي السمسار، حدثنا يعقوب بن بختان، أن أبا عبد اللَّه سئل عن ضرب الدف في الزفاف ما لم يكن غناء، فلم ير به بأسًا، ولم يكره ذلك. "الأمر بالمعروف"، للخلال (١٤٣) قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن فرح الحمصي، ثنا بقيه، عن أبي عبد اللَّه كان يقول: إذا ضربتم بالدفوف في النكاح فلا تضربوه إلا بتسبيح وتكبير، وكان يرخص في النكاح، كي يعلم أنه نكاح. "الأمر بالمعروف" (١٤٥)

стр. 3369

نقل أبو طالب عنه: إذا طلقت زوجته وراجعها واستكتم الشهود حتى انقضت العدة فرق بينهما ولا رجعة له عليها. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٨٥ سأله ابن الحكم عن النفخ في القصبة كالمزمار؟ قال: أكرهه. ونقل حنبل: لا بأس بالصوت والدف فيه، وأنه قال: أكره الطبل -وهو الكوبة- نهى عنه النبي ﷺ (١). "الفروع" ٥/ ٣١١ - ٣١٢

стр. 3370

باب ما جاء في أركان النكاح وشروط صحته أولًا: الولي ٢١٠٦ - لا نكاح إلا بولي قال صالح: وسألته عن رجل تزوج امرأة بشهود بغير ولي؟ قال: لا يجوز. "مسائل صالح" (٤١٠) قال صالح: سألته عن رجل اغتصب جارية بكرًا لها أب وإخوة، فقال لها: اجعلي أمرك إلى حتى أتزوجك، فخرج ثم دخل إليها، فقال: قد تزوجتك وأشهدت، ولم يدخل عليها شهودًا، ثم وطئها؟ قال: أرى أن يفرق بينهما، ويضرب، وينكل به، ويطاف به. "مسائل صالح" (٦٠٢) قال حرب: سمعت إسحاق، قال: أخبرني سفيان، عن عبد الملك، عن ابن المبارك؛ أنه قال: لا نكاح إلا بولي، وأرى أن يفرق بينهما. قيل له: فما تقول إن ماتا، يتوارثان؟ أو طلقها، أيقع عليها طلاقه؟ قال: أما في القياس فلا ميراث، ولا طلاق، ولكني أجبن. "مسائل حرب" ص ١٢١ قال حرب: قيل لأحمد: حديث سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﵇ "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ وَلِيِّ

стр. 3371

فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" (١). قال: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه فأنكره، (٢) وعائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بنت أخيها (٣)، والحديث عنها، فهذا لا يصح. وقال: قلت لأحمد: قد روي من غير هذا الوجه؟ قال: ما هو، هشام بن سعد؟ قلت: نعم، فلم يرض هشام بن سعد. قلت: فأي شيء يصح في هذا: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (٤)؟

стр. 3372

قال: لا أعلم شيئًا يصح عن النبي ﷺ حديث أبي موسى يضطربون فيه، شعبة يقول: عن أبي بردة، وإسرائيل يقول: عن أبي موسى. قلت: سفيان يقوله عن أبي بردة؟ قال: نعم، فلم يصححه، قال: ولكنه يروى عن عمر بإسناد صحيح (١)، وعن ابن عباس أنه لا يجوز النكاح إلا بولي (٢)، قال: فأنا أذهب إليه. "مسائل حرب" ص ٤٦٣ قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل تزوج امرأة بشهود بغير ولي، قال: لا يجوز. "مسائل عبد اللَّه" (١١٧٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين عن بكر بن عبد اللَّه قال: كتب عمر بن الخطاب إلى الأمصار: أيما امرأة تزوجت

стр. 3373

عبدها، أو تزوجت بغير بينة ولا ولي فاضربوها، وفرقوا بينهما. حدثنا هدبة بن خالد: قال: نا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار قال: تزوجت امرأة بغير ولي، فرد عمر بن الخطاب نكاحها. "مسائل عبد اللَّه" (١١٩١) قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: إن تزوج الرجل بغير إذن ولي المرأة، وقد ولدت من الرجل أولادًا أللولي أن يفرق بينهما؟ قال أبو عبد اللَّه: فكذا كان يقول ابن المبارك. "مسائل البغوى" (١٨) نقل أبو الحارث: إذا جعلت أمرها إلى رجل فزوجها لم يجز وتستأنف النكاح. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٨٢ قال علي بن سعيد: سألت أحمد عن المرأة تتزوج بغير ولي؟ فقال: يفرق بينهما، أو يستقبلوا النكاح. "الطبقات" ٢/ ٢٨ قال المروذي: سألت أحمد ويحيى عن حديث: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" فقالا: صحيح. "المغني" ٩/ ٣٤٥ قال أحمد بن أبي يحيى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (١) و "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" أحاديث يشبه بعضها بعضًا، وأنا أذهب إليها. "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٤٣٦

стр. 3374

٢١٠٧ - المرأة تتزوج بغير ولي، فأجاز الولي النكاح قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوجت بغير إذن وليها، ثم أذن الولي بعد ذلك؟ قال أحمد: أعجبُ إلي أن يستأنف النكاح. قال إسحاق: هو كما قال، ولكن إذا أجاز جاز؛ لأن عليَّ بن أبي طالب ﵁ حين رفع إليه (حديث) (١) بنت هانئ، حين زوجتها أمها أجاز عليٌّ ﵁ نكاحهما (٢)، وليس فيه تجديد النكاح، وعليٌّ ﵁ يومئذ خليفة، فكل عقد نكاحٍ مثل هذا موقوف حتى يجيزه الولي أو السلطان. "مسائل الكوسج" (٨٧١) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن العبد يتزوجُ بغير إذن مولاهُ، فبلغ مولاه فسكت، أتراهُ جائزًا؟ قال: لا وإن قال: قد أجزتُ، حتى يستأنفا نكاحًا جديدًا. وقال: قال ابن عمر: هو الزنا؛ ويَضربُ فيه (٣). "مسائل أبي داود" (١٠٩٢)

стр. 3375

قال حرب: سألت أحمد: امرأة تزوجت بغير ولي، ثم أراد الولي أن يجيز النكاح؟ قال: بنكاح جديد ومهر وخطبة جديدة، ولا يجوز أن يقول: قد أجزت ذلك النكاح. وقال: وسئل أحمد مرة أخرى عن امرأة تزوجت بغير إذن ولي، ثم بلغ الولي فأجاز؟ قال: لا، ولكن يجدد النكاح. وقال: وسألت إسحاق قلت: امرأة ولت أمرها رجلا، فزوجها من رجل كان وليها غائبا، ثم قدم الولي فأجاز النكاح من غير أن يجدد النكاح، أو من غير شهود؟ قال حيث أجاز الولي جاز ذلك النكاح حينئذ وإن لم يجدد النكاح، والتجديد كان أحب إلى، فأما إذ أجاز فِعْلَ الذي أنكح جازه. "مسائل حرب" ص ٢٦ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة زوجت نفسها من رجل بشهادة شاهدين ووليها غائب، فكتب الولي أن ما صنعت في نفسها من شيء فهو جائز، وهل يصلح ذلك؟ قال: يستأنفان النكاح. "مسائل عبد اللَّه" (١١٨٥) ٢١٠٨ - زواج الصبي دون إذن وليه نقل حنبل عنه: إن تزوج الصغير فبلغ أباه فأجازه جاز. "الفروع" ٤/ ٥، "المبدع" ٤/ ٨

стр. 3376

٢١٠٩ - المملوك يتزوج بغير إذن سيده قال إسحاق بن منصور: قلت: تزويجُ العبد بغير إذن مولاه؟ قال: هو على قول ابن عمر ﵄ زنا (١). قلت: فإن أجازه المولى بعد ذلك؟ قال: يستأنف النكاح. قيل له: يجلد؟ قال: على قول ابن عمر نعم، ولكن حديث أبي موسى (٢). قلتُ: فليس لها صداق ولا عليها العدة؟ قال: هكذا هو قولُ ابن عمر (٣) كأنه مال إلى حديث أبي موسى (٤). قال إسحاق: يستأنف النكاح أحب إلينا، ولكن لا يُجلد الحد، وإن أجازه المولى جاز، وإن كان دخل بها فالعدة عليها والنفقة. "مسائل الكوسج" (٨٩٥) قال صالح: وسألته عن مملوك تزوج بغير إذن مواليه؟ قال: لا يجوز. قلت: فإن أجاز الموالي؟

стр. 3377

قال: فنكاح جديد. قلت: فإن زوجه مولاه، بيد من الطلاق؟ قال: بيد المملوك. قلت: فإن تزوج بغير إذن المولى فدخل بها هل لها مهر؟ قال: فيه اختلاف. قال عثمان بن عفان: لها خمسا المهر (١). قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن بكر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس أن غلامًا لأبي موسى تزوج مولاة -أحسبه تيجان التيمي- بغير إذن أبي موسى، وكتب في ذلك إلى عثمان، فكتب إليه: أن فرق بينهما؛ وأجرى لها الخمسين من صداقها. وكان صداقها خمسة أبعرة. قال قتادة: فذكرت ذلك لبلال فقال: نعم، ذاك غلامنا رواح أو رواح. وقال يزيد: مولاة لتيجان أخي ابن عابس. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أبان، عن قتادة، عن خلاس أن غلامًا لأبي موسى يقال له: رواح أو رواح، تزوج مولاة لتيجان، فساق خمسة أبعرة، ولم يكن مولاه اطلع عليها، فكتب بذلك أبو موسى إلى عثمان، فكتب إليه عثمان: أجز لها بعيرين، ورد ثلاثة. قال أبي: وأنا أذهب إليه، وهو في رقبة العبد. "مسائل صالح" (٤١٤) قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن المكاتب يتزوجُ بغير إذن سيده؟

стр. 3378

قال: لا. "مسائل أبي داود" (١٠٩٠) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن عبدٍ مأذونٍ له في التجارة يتزوج بغير إذن سيده؟ قال: لا. "مسائل أبي داود" (١٠٩١) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن امرأة أعتقت، فتزوجها رجل بلا ولي؟ قال: لا يتزوجها، إلا أن يزوجها مواليها الذين أعتقوها. "مسائل ابن هانئ" (٩٧٣) قال حرب: سألت أحمد قلت: مملوك تزوج بغير إذن مولاه؟ قال: لا يجوز. قلت: فإن أجازه المولى؟ قال: بنكاح جديد. قلت: فإن زوجه المولى، بيد من الطلاق؟ قال: بيد المملوك، وكذلك المهر. قلت: فإن تزوج بغير إذن المولى فدخل بها، هل لها مهر؟ قال: فيه اختلاف. قال: وقال عثمان بن عفان: لها خمسا المهر. قال أحمد: وأنا أذهب إليه، وهو في رقبة العبد. وسألت إسحاق: قلت: مملوك تزوج بغير إذن مولاه؟ قال: لا يجوز للعبد البتة أن يتزوج بغير إذن مولاه، لا اختلاف فيه، وسألت إسحاق أيضًا عن عبد تزوج بغير إذن سيده. قال: ليس هذا نكاحا.

стр. 3379

قلت: لها المهر؟ قال: إذا عتق العبد، فلها المهر كاملا. قلت: فمن يقول: لها الخمسان؟ قال: فيه قول، وذكر عن أبي موسى، ولم يذهب إليه. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل: قال: ثنا وكيع قال: ثنا حسن بن صالح، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ "أَيُّمَا عَبْدٍ تزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْن مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ" (١). وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن بشر وعبد اللَّه بن نمير، قالا: ثنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن عبد اللَّه أنه كان يرى نكاح العبد بغير إذن سيده زنًا، وكان يعاقب الذين زوجوه. "مسائل حرب" ص ٧٠ وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو أن غلامًا لأبي موسى الأشعري تزوج مولاة لتيجان أخي ابن عابس، فساق إليها خمسة أبعرة، فكتب في ذلك أبو موسى إلى عثمان، ففرق بينهما، وجعل لها الخمسين بعيرين، ورد سائره إلى أبي موسى.

стр. 3380

وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا همام، عن مطر، عن نافع أن ابن عمر كان إذا تزوج عبده بغير إذنه جلده خمسين، وقال للمرأة: أبحت فرجك؟ ! فأبطل صداقها. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع: قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي قال: يؤخذ منها ما استهلكت، وما لم تستهلك. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: يؤخذ منها ما لم تستهلك، وما استهلكت فلا شيء. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا نكح العبد بإذن سيده، فالطلاق بيد العبد. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن، عن سعيد بن المسيب: قال: إذا تزوج العبد بإذن سيده، فالطلاق بيد العبد، وهو رأي الحسن. وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك وابن عباس وجابر بن عبد اللَّه قالوا: الطلاق بيد السيد يعني: إذا تزوج بغير إذنه. "مسائل حرب" ص ٧٠ - ٧١ قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن العبد كم يتزوج؟ قال: اثنتين. قيل لأبي: مملوك يتزوج بغير إذن مواليه؟ قال: لا يجوز. قيل لأبي وأنا أسمع: فإن أجاز المولى؟ قال: بنكاح جديد.

стр. 3381

قيل لأبي وأنا أسمع: فإن زوجه مولاه، بيد من الطلاق؟ قال: بيد المملوك. "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٢) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: نكاح العبد لا يجوز إلا بإذن السيد. "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٤) قال حنبل: ذكرت هذا الحديث "أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ" لأبي عبد اللَّه، فقال: هذا حديث منكر. وقال في موضع آخر: ولا مهر لها إذا تزوجها العبد بغير إذن سيده. "المغني" ٩/ ٤٣٦ - ٤٣٧ قال حنبل: قال في العبد إذا تزوج بغير إذن سيده، ثم علم السيد بذلك: فإن شاء يطلق عليه، فالطلاق بيد السيد، وإذا أذن له في التزويج فالطلاق بيد العبد. "زاد المعاد" ٥/ ١٥٧ ٢١١٠ - أصناف الأولياء وترتيبهم قال إسحاق بن منصور: قلت: قول عليٍّ ﵁: لا نكاح إلا بولي، فإذا بلغ النساء نص الحقاق (١) فالعصبة أولى (٢). قال الإمام أحمد ﵁: العصبة أولى أن تزوجها. قال إسحاق: يقول: إذا بلغت المرأةُ أن توطأ فحينئذ العصبةُ أولى

стр. 3382

بتزويجها، وقبل ذلك لا ينبغي للعصبة أن يزوجوا، إنما ذلك للأب قبل أن تدرك. "مسائل الكوسج" (٨٥٩) قال إسحاق بن منصور: قلت: كان يقال: الفروج إلى العصبة، والأموالُ إلى الأوصياء. قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٨٦٩) قال إسحاق بن منصور: قلت: من أحق بالمرأة أن يزوجها؟ قال أحمد: أبوها، ثم الابن، ثم الأخ، ثم ابن أخيها، ثم عمها. فإن اجتمع الأخ والجد كان الجد أعجب إلي، أو الابن فالابن أعجب إلي. قال إسحاق: كله كما قال، إلا أن الابن أولى. قال: ثم الأب، وإن كان أخ لأب وأخ لأب وأم، أو ابن عم للأب والأم وابن عم لأبٍ، فزوج الذي للأب، فقد أخطأ إذا لم يدع حتى يلي ذلك أقربهما منها، ولكن لا يرد فعله إذا كان زوجها من كفؤ؛ لما قال رسول اللَّه ﷺ : "إِذَا أَنْكَحَ الوَلِيَّانِ فالنكاح لِلْأَوَّلِ" (١) وكل من وصفنا أولياء، فإن كان أحدهما

стр. 3383

أقرب من الآخر فإنما يستحق بالقرب الميراث دون الآخر، ولا يزول عن أدناهما اسم الولاية؛ وذلك أنه ليس في حديث النبي ﷺ في الوليين أيهما أقرب، وكلٌّ وليٌّ، كذلك قال مالك بن أنس ومن اتبعه. "مسائل الكوسج" (٨٧٠) قال صالح: وسألته عن الأمير أحق أن يزوج أو القاضي؟ فقال: القاضي؛ لأن إليه الفروج والأحكام. "مسائل صالح" (٤١١) قال صالح: وقال في امرأة لها أبي ذمي، ولها أخ مسلم، أيهما يكون وليها، وهل يكون الذمي ولي المسلمة إذا لم يكن ولي غيره، وهل يكون الخال وليًّا إذا لم يكن أقرب منه؟ قال: لا يكون الذمي وليًّا، ولكن يكون أدنى العصبة؛ فهو أولى، ولا يكون الذمي وليًّا، ولا يكون الخال وليًّا، إنما يكون الولي العصبة. "مسائل صالح" (٦٤٦) قال صالح: سألت أبي، عن المرأة يكون لها أخوان، أخ من أبيها، وأخ لأمها وأبيها، هل يجوز أن يزوجها الأخ الذي لأبيها؟ قال: نعم، هو سواء في ولاية النكاح، وإذا كان من قبل أمها لم يجز. "مسائل صالح" (٧٥٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: أختارُ القاضي، هو أحب إلي من الأمير في ذلك. "مسائل أبي داود" (١٠٨٠) قال ابن هانئ: قلت: يزوج الخال، وابن الخال، وابن الخالة؟ قال: لا يزوج إلا عصبة مثل: عم، وابن عم، وأخ، وابن أخ. "مسائل ابن هانئ" (٩٧٥)

стр. 3384

قال ابن هانئ: وسئل عن: المرأة تكون بين ظهراني القوم، ليس لها ولي، ولا أحد من الناس، ترى أن يزوجها رجل منهم إذا هي طلبت ذلك؟ قال: إذا لم يعلم لها ولي ولا زوجٌ زوَّجَها السلطان القاضي، السلطان هو الذي يزوج. "مسائل ابن هانئ" (١٠٣١) قال حرب: قلت لأحمد: فالأمير أحق أو القاضي؟ قال: القاضي أحق؛ لأنه إليه الفروج والأحكام. وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: القاضي يزوج، ولا يزوج الولي. "مسائل حرب" ص ٢٣ قال حرب: قلت لأحمد: فالأب أحق أم الابن؟ قال: الأب أحب إلي. قلت: ثم الابن؟ قال: نعم. "مسائل حرب" ص ٢٥ قال حرب: سئل أحمد عن امرأة لها أخ من أب وأم، وأخ من أب، من أحق بتزويجها؟ قال: هما في الولاية سواء، وليس هذا مثل الميراث. "مسائل حرب" ص ٣٠ قال عبد اللَّه: قيل لأبي وأنا أسمع: الأمير أحق أن يزوج أمِ القاضي؟ قال: القاضي، لأن إليه الفروج والأحكام. "مسائل عبد اللَّه" (١١٨٠)

стр. 3385

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جارية لم تبلغ، زوَّجها خالها فدخل بها زوجها، ثم قيل لهم: إنه نكاح فاسد، ففرق بينهما، هل يجب لها الصداق؟ وهل يجوز لها في وقت ما تدرك أو تبلغ خمس عشرة سنة أن يأذن السلطان فيزوجها من هذا الرجل، أو يكتب إلى أوليائها حيث كانوا؟ وكم حدها من السنين التي تكون فيها بالغًا إن كانت ممن لا تحيض؟ وهل يجوز لها بعد أن تدرك أو تبلغ سني البالغة أن تأذن لخالها في تزويجها إن لم يكن لها ولي غيره؟ هل عليها إذا فرق بينهما عدة؟ وكم العدة؟ فأملى عليَّ أبي قال: إن كان دخل بها زوجها فقد وضعها خالها في الكفاءة واستوفى لها المهر، فإن الذي يعجبنا من هذا أن يستأنف نكاحها بولي عصبة، ويكون لها المهر بما أصاب منها إذا استأنفوا النكاح ومهرها مهرًا جديدًا. وحد بلوغ الجارية الحيض الذي سمينا بلوغها بالحيض، فإن لم يكن ولي حاضر من عصبتها كتب إليهم حتى يأذنوا في إنكاحها، إلا أن تكون غيبة منقطعة لا تدرك إلا بالكلفة والمشقة، فإن الذي سمعنا: النكاح بالولي، فإن لم يكن ولي فالسلطان ولي من لا ولي له، والجارية لا يزوجها إلا أبوها إذا لم تكن بلغت، فإذا بلغت تسع سنين كان لها ولي غير أبيها، استؤمرت، فإن هي أذنت جاز عليها إذا زوجها ولي، وعليها العدة إذا فرق بينهما إذا كان نكاحًا فاسدًا، وإن لم يكن أيضًا نكاحًا فاسدًا فطلقها أو فرق بينهما بسبب من الأسباب مثل الرضاع فعليها أن تعتد عدة المطلقة، إن كانت ممن تحيض ثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر. والحجة من الجارية أنها تستأمر وهي بنت تسع، ما يروى أن النبي ﷺ -

стр. 3386

دخل بعائشة وهي بنت تسع (١). "مسائل عبد اللَّه" (١١٩٣ - ١١٩٤) نقل حنبل عنه: العصبة فيه من أحرز المال، ثم أخوها لأبويها، ثم لأبيها. ونقل أبو الحارث: الأخ لأبوين أولى، فإن زوج الأخ للأب كان جائزا، ثم بنوها كذلك، ثم أقرب عصبة نسب كالإرث. "الفروع" ٥/ ١٧٨ ٢١١١ - امرأة أسلمت على يد رجل أيزوجها ؟ قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: امرأة أسلمت على يدي رجل، يزوجها؟ قال: نعم. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٣٣ (٤٣٧) ٢١١٢ - إذا زوجها وليان في يوم واحد ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن وليين زوجا، لا يدرى أيهما زوج قبل الآخر؟ قال: إن كان يدرى أيهما قبل الآخر فهي للأول، وإن كان لا يُدرى فارق كل واحد منهما. قال أحمد: يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة فهي له.

стр. 3387

قال إسحاق: هو في القرعة كما قال. "مسائل الكوسج" (٨٦٣) قال إسحاق بن منصور: قلت: وليان زوجا امرأة، فدخل بها الذي تزوجها بعد؟ قال: يفرق بينها وبين هذا، ولها صداقها بما استحل منها، وترد إلى الأول. قال إسحاق: هو كما قال؛ لما صح نكاح الأول، فلا يتم للثاني نكاحٌ. "مسائل الكوسج" (٨٦٥) قال إسحاق بن منصور: قلت: وليان زوجا امرأة لا يُدرى أيهما زوج قبل؟ قال أحمد: ما أرى لواحد هاهنا نكاحًا. قال إسحاق: هو كما قال، إذا لم يتحقق الأول. "مسائل الكوسج" (٨٦٦) قال صالح: وسألته عن جارية صغيرة، زوجها أبوها من رجلٍ، وأخوها من رجلٍ؟ قال: هو الذي زوج الأب، رضيَتْ أم كرهتْ، نرى نكاح الأب جائزًا على الصغيرة. "مسائل صالح" (٩١) ذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائل عبد اللَّه" (١٢٧٦) قال حرب: قيل لأحمد: أمرأة زوجها وليان لها في يوم واحد وساعة واحدة؛ لأنه لا يدرى أيهما زوج قبل، فهما بمنزلة واحدة؟ قال: يفسخ النكاح إذا كانا في الولاية سواء.

стр. 3388

قيل: فإن طلقها كل واحد منهما تطليقة؟ قال: هذا حسن. وكأنه ذهب إلى أنها واحدة؛ لم أفهم عنه القول الأخير جيدًا. وقال: وسئل أحمد مرة أخرى، قيل: وليان زوجا في يوم، وأشكل أيهما أول. فذهب إلى أنه إذا كان أحدهما أولى من الآخر فهو أحق. وقال: سئل أحمد عن جارية زوجها أبوها من رجل، وأخوها من رجل، وولي آخر من رجل؟ قال: هي للذي زوج الأب رضيت أم كرهت، نرى نكاح الأب جائزًا على الصغيرة. وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: امرأة زوجها جدها أبو أبيها من رجل، وزوجها أخوها من رجل آخر. قال: أيهما كان قبل، فهي امرأته. قلت: الجد والأخ سواء؟ قال: ما أقربهما! والجد أقرب قليلا. قلت لأحمد: فإذا كان لها أب؟ قال: إذا كان لها أب لم يجز لأحد أن يزوج إلا الأب. وقال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت. "مسائل حرب" ص ٢٩ نقل أبو الحارث: يفسخ النكاحان جميعا. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٩٥

стр. 3389

٢١١٣ - إذا تعذر وجود ولي، فمن أولى بولاية النكاح ؟ قال صالح: وسألته عن الرجل تجعل المرأة أمرها إليه، وليس لها ولي، هل يزوجها تزويجًا ظاهرًا دون السلطان؟ قال أبي: لا يزوجها ولا يتزوجها إلا بإذن ولي، فإن لم يكن ولي فالسلطان. "مسائل صالح" (٢٧٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: لا نكاح إلا بولي، إن لم يكن وليٌّ فالسلطان. "مسائل أبي داود" (١٠٧٩) قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: وذكر عن مالك بن أنس أنه كان يرخص في المرأة إذا لم يعرف لها نسب أن يزوجها المسلمون. وقال: قال إسحاق: وربما ملت إلى ذلك في حال الضرورة، وذكر عن عمر أنه قال: كان يزوجها السلطان أو ذوي الرأي من أهلها (١). وقال: قلت لإسحاق ﵁: إن قبلنا ليس اليوم حاكم، وربما خطبت المرأة وهى لقيط ليس لها أبي، ولا يعرف لها نسب. فكأنه رخص، ولكن لم يصرح. قيل لأحمد: فإن أهل الرساتق مثل المدائن، والأنبار، وليس لهم قاض، كيف يصنعون؟ قال: واليهم لا يحكم بحكم القضاة، فلا يجوز إلا من ينظر في هذا. قيل: فتبقى المرأة ليس لها حيلة؟

стр. 3390

قال: كيف أصنع؟ الحديث هكذا! ولم يرخص فيه. وقال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن الحسن قال: لا نكاح إلا بولي. قلت: يحرمها القاضي؟ قال: نعم. وقال: قلت لإسحاق: ليس عندنا قاضٍ، فدعا الوالي رجلا، فقال: قد أمرتك كلما جاءتك امرأة ليس لها ولي أن تزوجها. قال: هذا جائز. ورخص فيه. وقال: قلت لأحمد: فامرأة لها ولي، ولم يزوجها، هل تأتي السلطان فيزوجها؟ قال: إذا كان كفؤًا. وقال: سألت أحمد: قلت: امرأة ليس لها ولي، ولكن إذا انتسبت أنا إلى خمسة آباء، ثم انتسبت هي إلى خمسة آباء التقينا في النسب، هل أزوجها؟ قال: نعم، أنت عصبتها إذا لم يكن ولي أقرب منك. "مسائل حرب" ص ٢٣ - ٢٤ قال الإمام أحمد في رواية المروذي في البلد يكون فيه الوالي وليس فيه قاض يزوج: إن الولي ينظر في المهر وإن أمره ليس مفوضًا إليها وحدها، كما أن أمر الكفؤ لكفؤ ليس مفوضًا إليها وحدها. "الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٤٤

стр. 3391

فصل ما يشترط في الولي ٢١١٤ - ١ - البلوغ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: سئل سفيان عن امرأة قالت لأخيها وهو صغير لم يحتلم بعد: زوجني، فزوجها؟ قال: ليس بولي حتى يحتلم. وسُئِلَ عن: المعتوه؟ قال: ليس بولى. قال أحمد: جيدٌ. قال إسحاق: كلاهما كما قال، أو يبلغ خمس عشرة سنة، أو تنبت عانته، أو يحتلم. فأيُّ الخصال الثلاثة كانت فيه جاز تزويجه إلا أن يكون فاسقًا، وإن لم يعرف من العلامات الثلاثة علامة وعُلم أنه بلغ ستة أشبار فهو مثل إحدى العلامات الثلاث. "مسائل الكوسج" (٨٦٤) قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فحديث عمر بن أبي سلمة، حين زوج النبي ﷺ أمه أم سلمة (١)، أليس كان صغيرا؟ ! قال: ومن يقول: كان صغيرا، ليس فيه بيان. "المغني" ٩/ ٣٥٧

стр. 3392

٢١١٥ - ٢ - العقل قال حرب: قيل لأحمد: امرأة لها ولي لا يعقل شبه المصاب، أو المجنون؟ قال: تأتي السلطان. "مسائل حرب" ص ٣٥ قال الإمام أحمد في رواية محمد بن الحسن في الأخوين صغير وكبير: ينبغي أن ينظر إلى العقل والرأي. وقال في رواية الأثرم في الأخوين الصغير والكبير: كلاهما سواء إلا أنه ينبغي أن ينظر في ذلك إلى الفضل والرأي. "الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٤٥ ٢١١٦ - ٣ - الحرية قال ابن هانئ: وسألته عن العبد يزوج ابنة أخته، أو ابنة امرأته؟ قال: لا يزوج. "مسائل ابن هانئ" (١٠١١) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: العبد يزوج ابنة أخيه، أو ابنة امرأته؟ قال: لا، يزوجها وليها، أو السلطان إن لم يكن لها ولي. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٣) ٢١١٧ - ٤ - الذكورية قال حرب: سئل إسحاق عن امرأة لها أمة، فأرادت أن تزوجها؟ قال: تأمر وليها فيزوجها، فإن لم يكن لها ولي أمرت رجلا فزوجها. "مسائل حرب" ص ١٢٥

стр. 3393

نقل أبو الحارث في امرأة زوجتْ أمَتَها بنفسها: لم يجز، هذا النكاح باطل، قال أبو هريرة: لا تُنكِح المرأة نفسها، ولا تُنكِح من سواها (١). ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: إذا كان للمرأة جارية قنٌّ فأرادت أن تزوجها؛ جعلت أمرها إلى رجل يزوجها؛ لأن النساء لا يلين العقد، فإن زوجت لم يفسخ النكاح. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٩٧ قال محمد بن أبي حرب الجوزجاني: وكتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله قلت: بنت أخ لي، خطبها ابن أخت لي فقير، وأمها تقر (٢) ذلك؟ قال: لا تفعل فإن النبي ﷺ قال: "وآمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ" (٣) وما ذكرت من أمر الفقر فزوج، فإن الفقر والغنى إلى اللَّه، فزوجت الفقير فلم أر إلا خيرا. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٠

стр. 3394

٢١١٨ - ٥ - اتفاق الدين ولاية المشرك، وهل يكون محرْمًا ؟ قال صالح: وقال في امرأة لها أب ذمي، ولها أخ مسلم أيهما يكون وليها؟ وهل يكون الذمي ولي المسلمة إذا لم يكن ولي غيره؟ وهل يكون الخال وليًّا إذا لم يكن أقرب منه؟ قال: لا يكون الذمي وليًّا، ولا يكون الخال وليًّا، ولكن يكون أدنى العصبة، فهو أولى، ولا يكون الذمي وليًّا، ولا يكون الخال وليًّا، إنما يكون الولي العصبة. "مسائل صالح" (٦٤٦) قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن: المجوسي يسافر بقريبته أو يزوجها؟ قال: ليس هو لها بولي. "مسائل أبي داود" (١٠٨٩) قال حرب: قلت لأحمد: امرأة أبوها نصراني، وأخوها مسلم، من يزوجها؟ قال: الأخ. قلت: فهل للمشرك من الولاية شيء؟ قال: لا، بتة. قال حرب: وسألت إسحاق قلت: رجل مجوسي له بنت مسلمة، هل يزوجها الأب؟ قال: لا يزوجها الأب ولكن يزوجها بعض قرابتها من المسلمين، بنو العم وغيرهم.

стр. 3395

سألت إسحاق عن مشرك أراد أن يزوج ابنته فجلس رجل مسلم فخطب لهم وزوج؟ قال: لا ينبغي أن يعانوا في شهادة ولا في شيء. "مسائل حرب" ص ٨١ قال الخلال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث قال: قيل لأبي عبد اللَّه: المجوسي محرم لأمه وهي مسلمة؟ قال: لا. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن امرأة مسلمة لها ابن مجوسي وهي تريد سفرًا يكون لها محرمًا يسافر بها؟ قال: لا يلي هذا نكاح أمه، كيف يكون لها محرمًا وهو لا يؤمن عليها. وقال: قرأت على علي بن الحسين بن سليمان عن مهنا قال: سألت أحمد عن مجوسيّ أسلمت ابنته وهي تريد تخرج إلى مكة وليس معها محرم، يسافر معها أبوها؟ قال: لا يؤمن عليها. وقال: أخبرنا محمد بن علي بن بحر قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مجوسي وله ابنة مجوسية أسلمت، وهي تريد الحج، وليس لها محرم إلَّا أبوها، تحج مع أبيها؟ قال: لا يؤمن عليها. قال: وسألت أحمد عن المجوسيّ تسلم ابنته وهو مجوسيّ يفرق بينه وبينها؟

стр. 3396

قال: نعم إن كان يتقى منه. فقلت له: وأي شيء يتقى منه؟ قال: يجامعها. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٢٩ (٤٢٢ - ٤٢٥) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن: اليهودي والنصراني يكون محرمًا؟ قال: هما لا يزوجان، فكيف يكونان محرمًا؟ وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أن أبا عبد اللَّه سأله رجل قال: النصراني يكون وليًّا؟ قال: لا يكون وليًّا، إذا كانت ابنته مسلمة فالسلطان أولى. وقال: قرأت على عليَّ بن الحسن بن سليمان عن مهنا. وأخبرنا محمد بن علي بن بحر قال: حدثنا مهنا -وبعضهم يزيد اللفظة- قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نصراني أو يهودي أسلمت ابنته أيزوجها أبوها وهو نصراني أو يهودي؟ قال: لا يزوجها إذا كان نصرانيًّا أو يهوديًّا. فقلت له: فإن زوجها؟ قال: لا يجوز النكاح يعني: يرد النكاح. قلت: وأذنت الابنة؟ قال: يعيد النكاح. قال محمد بن علي: يسافر معها؟ قال: لا يسافر معها. ثم قال لي أحمد بن حنبل: ليس هو بمحرم.

стр. 3397

وقال محمد بن علي في موضع آخر وعلي بن الحسن: لا يسافر معها؟ قال: نعم. قال أبو بكر (١): وهو الصواب. وبينها مهنا مرّة في قوله: لا. قلت: فكيف يسافر معها، وتقول: يعيد النكاح إذا أنكحها بأمرها؟ ! قال: نعم. وهو يعيد نكاحها إذا أنكحها. زاد محمد بن علي -من هاهنا- قال: قلت: فإن كانت المسلمة وأبوها نصراني وهي محتاجة، يجبر أبوها على النفقة عليها؟ قال: لم أسمع في هذا شيئًا. فقلت له: قومًا يقولون: لا يجبر على النفقة عليها، فكيف تقول أنت؟ قال: يعجبني أن ينفق عليها. يعني: أباها النصراني. فقلت له: يجبر؟ فقال: يعجبني ولم يقل: يجبر. وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يزوج النصراني ولا اليهودي، ولا يكون اليهودي ولا النصراني وليًّا. وقال حنبل في موضع آخر: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا يعقد نصراني ولا يهودي عقد نكاح المسلم ولا مسلمة ولا يكونان وليين، لا يكون إلا مسلمًا.

стр. 3398

وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا سُرَيج (١) بن النعمان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن جعفر بن أبي وحشية أن هانئ بن قبيصة زوَّج ابنته من عروة البارقي على أربعين ألفًا وهو نصراني، فأتاها القعقاع بن شور فقال: إن أباك زوجك وهو نصراني، لا يجوز نكاحه فزوجيني نفسك. فتزوجها على ثمانين ألفًا، فأتى عروة عليَّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه. فقال: إن القعقاع تزوج بامرأتي. فقال عليٌّ للقعقاع: لئن كنت تزوجت امرأته لأرجمنك. فقال: يا أمير المؤمنين إن أباها زوجها وهو نصراني لا يجوز نكاحه. قال: فمن زوجك؟ قال: هي زوجتني نفسها. فأجاز نكاحها وأبطل نكاح الأب، وقال لعروة: خذ صداقك من أبيها. قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: هذا إنما جعل الأمر إليها أن الأب نصراني لا يجوز حكمه فيها، فرد الأمر إليها، ولابد من أن يجدد هذا النكاح الآخر إذا رضيت وإنما سيَّر لها الأمر بالرضا، ولا يجوز أنها هي تزوج نفسها إلا بوليّ.

стр. 3399

وعليٌّ حينئذ السلطان أجاز ذلك، ولما قال: خذ مهرك من أبيها؛ أنه لم يكن دخل بها لكان المهر تامًّا والعدة عليها. وقال: أخبرني الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه قال: قال أبي: بلغنا أن عليًّا ﵀ أجاز نكاح الأخ ورد نكاح الأب، وكان الأب نصرانيًّا (١). "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢ (٤٢٨ - ٤٣٣)

стр. 3400

٦ - أن يكون هو الولي الأقرب ٢١١٩ - تزويج البعيد مع وجود الأقرب قال صالح: قلت: امرأة زوجها عمها، وهي كارهة منكرة لتزويجه، غير راضية، فأتت ابن عم لها، فزوجها ممن رضيت هي وهو، هل يجوز ذلك، وهل يكون ابن العم وليًّا مع العم؟ قال: العم أولى بها من ابن عمها، فإن زوجها العم ولم يستأمرها، فإن ذلك النكاح ينفسخ إذا أرادت ذلك، ويزوجها بعد من ترضى، فأما تزويج ابن عمها إياها وقد زوجها العم؛ فإن الذي يعجبنا من ذلك تفسخ نكاح ابن عمها، ويلي نكاحها عمها، وهو أولى من ابن العم. "مسائل صالح" (٦٤٥) قال ابن هانئ: قلت: زوّج الخال وابن الخال ولها أخ، وقد ولدت منه أولادًا؟ قال: النكاح فاسد، يجعل أمرها إلى أخيها فيزوجها. "مسائل ابن هانئ" (٩٧٦) قال حرب: سألت إسحاق: عن رجل زوج أخته من رجل، والأب حاضر؟ قال: لا يجوز. قلت: فإن أجاز الأب؟ قال: جائز أرجو. قيل: فإن كان بغير شهود؟ قال: النكاح بغير شهود لا يجوز. قاله مرارا الأب وغير الأب. "مسائل حرب" ص ٣١
следующие страницы →