← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن اليتيمة تزوج؟ قال: لا يزوجها إلا أبوها، أو تبلغُ تسع سنين. قيل لأحمد -وأنا أسمعُ: فتزوجُ وقد بلغت تسع سنين؟ قال: نعم؛ وتستأمر إذا أذنت. "مسائل أبي داود" (١٠٨٥) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن يتيمة زُوجت قبل أن تدرك فمات أحدهما؛ يتوارثان؟ قال: فيه اختلافٌ، قال قتادة: لا يتوارثان. "مسائل أبي داود" (١٠٨٧) قال ابن هانئ: وسئل عن صبية بنت ثماني سنين مات أبوها، فيريد العصبة أن يزوجوها؟ قال: أرى أن تستأمر ابنة تسع، ولا يزوجها إلا عم، أو ابن عم إذ [هما] (١) عصبة، فإن لم يكن لها عصبة، زوجها السلطان. "مسائل ابن هانئ" (٩٩٠) قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يتزوج اليتيمة، وليس لها أحد، إلا ابن عم أبيها، ولها تسع سنين؟ قال: يزوجها برضاها ابن عم أبيها، أذهبُ إلى حديث عائشة، لا يُزوج الصغيرة إلا الأب، فإذا لم يكن لها أب وبلغت تسع سنين زوجها ابن عم أبيها برضاها، أذهب إلى حديث عائشة أن النبي ﷺ تزوجها وهي ابنة سبع، وبنى بها وهي ابنة تسع؛ ولكن يستأمرها، ألا ترى أن عائشة زوجها أبوها وهي ابنة سبع، فكان نكاح الأب على الصغيرة جائزًا، وهذِه

стр. 3432

لم يزوجها أبوها، فهذا نكاح باطل، يفرق بينهما السلطان، فإذا بلغت تسع سنين استأمرها، فإذا رضيت يزوجها ابن عم أبيها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٣٥) قال حرب: سمعت إسحاق يقول، وسأله أبو شداد المروزي عن اليتيمة تزوج؟ قال: أما اليتيمة فنختار أن لا يزوجها أحد، ولا يجوز تزويجها لأحد من الأولياء سوى الأب، والذين أجازوا لغير الأب جعلوا لها الخيار إذا أدركت، وهكذا هو عندنا لها الخيار إذا أدركت، فإن اختارت إذا أدركت، وأشهدت على ذلك، ثم ماتت لم يتوارثا فرق الحاكم بينهما أو لم يفرق. قال إسحاق: والعجب لهم، كيف غلطوا! قالوا: نحتاج إلى فرقة الحاكم، وكلهم قد أجمعوا في معنى خلاف هذا. فقالوا: إذا أعتقت الأمة، وكان زوجها حرًّا فاختارت نفسها، فلها ذلك، ولا تحتاج إلى فرقة قاضٍ عندهم، وهذا عجب! لأنَّ عامة أصحاب النبي ﷺ يقولون: خيرها النبي ﵇ بما كان الزوج عبدًا، ورأي هؤلاء حرًّا كان أو عبدًا، وكأن فرقة القاضي هاهنا أشبه لاختلاف العلماء. "مسائل حرب" ص ٣٢ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جارية صغيرة ليس لها أب ولا أخ، ولها ابن عم لحًّا فخرج ابن العم حاجًّا، فزوَّج هذِه الجارية الصغيرة -وهي غير بالغة- ابن عم أبيها بعد خروج ابن عمها إلى الحج من غلام صغير، وقبل أبو الغلام الصغير النكاح على ابنه، وقدم ابن العم من الحج فلم يجز النكاح ولم يبطله، فما ترى في هذا النكاح؟ أجائز أم لا؟ وهل لهذِه

стр. 3433

الجارية في وقت بلوغها خيار أم لا؟ فأملى عليَّ أبي فقال: لا تزوج اليتيمة حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين استؤمرت، فإذا أذنت فلا خيار لها بعد، وإذا أرادوا تصحيح نكاح هذِه الجارية تترك حتى تبلغ تسع سنين، ثم تستأمر وابن عمها اللحّ أولى بنكاحها ممن هو أبعد منه، فإن كانت بلغت تسع سنين زوجها وليها، إذا بلغت تسع سنين فلها الخيار. "مسائل عبد اللَّه" (١١٨٧) وقال في رواية أبي الحارث في يتيمة ليس لها أحد إلا ابن عم، ولها تسع سنين: يزوجها ابن عمها برضاها. "معونة أولي النهى" ٩/ ٥١ ٢١٣٦ - تزويج الثيب قال إسحاق بن منصور: قلت: الثيب لابد من أن يستأمرها، فإن زوجها أبوها وهي كارهةٌ يُرد النكاح؟ قال: نعم، ولا يرد نكاح الأب في البكر إذا لم يستأمرها. قال إسحاق: هو كما قال؛ لأن قول النبي ﷺ في تزويج الثيب لا بد من أن تُعرب عن نفسها، وصح ذلك. "مسائل الكوسج" (٨٤٩) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: حديثُ ابن عباسٍ: "الْأَيِّم أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِن وَليِّهَا؟ " (١).

стр. 3434

قال: كما أن النبي ﷺ رد نكاح خنساء ابنة خذامٍ (١). قلت: فالبكرُ لا يزوجها حتى يستأذنها؟ قال: لا. قلت: فإن زوجها؟ فجعل يجبنُ أن يقول فيها شيئًا. قلت لأحمد: لو كان لا يجوز كان يجعلها والأيم سواءٌ؟ قال: لا، من أين هي سواءٌ؟ ولكن الثيب تعربُ عن نفسها وتختارُ لنفسها، ولا يكونُ عقدُ النكاح إلَّا بولي، والبكر تستأمر ليكون أطيب لنفسها، أو كلامٌ يشبهُ هذا. "مسائل أبي داود" (١٠٨١) قال حرب: سألت أحمد عن الثيب يزوجها أبوها، وهي كارهة؟ قال: لا يجوز إلا برضاها. قلت: يفسخ النكاح؟ قال: نعم، يرد النكاح. وقال: وسألت إسحاق قلت: امرأة كانت ثيبا، فزوجها أبوها وهي كارهة؟ قال: لها ألا ترضى. قلت: أتذهب إلى حديث خنساء؟ قال: نعم. قلت: فإن الأب زوجها وهي كارهة، فخطبها رجل ورغبت فيه، هل تحتاج إلى تفريق السلطان؟

стр. 3435

قال: لا؛ لأن نكاح الأب إياها باطل. وقال: قلت وإسحاق: فإن كانت جارية صغيرة زوجها غير الأب، فلما أدركت قالت: لا أرضى، فخطبها رجل، هل لها أن تتزوج من غير تفريق الحاكم بينهما؟ قال: نعم؛ لأن ذلك ليس بنكاح. "مسائل حرب" ص ٤٢ قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الثيب ليس فيه اختلاف، لا تزوج إلا بإذنها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٠) ٢١٣٧ - المعتقة يتزوجها سيدها قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد ﵁: إذا أراد الرجلُ أن يعتق جاريته ويتزوجها ويجعل عتقها صداقها كيف يفعل؟ قال: يقول: قد أعتقتك، وجعلتُ عتقك صداقك. قال إسحاق: جائز، وإن ندمت فلا يجوز إن قالت: لا أرضى. "مسائل الكوسج" (١٣٢٥) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل أعتق أمةً وجعل عتقها صداقها؟ قال: لا يحتاجُ إلى ولي ويُشهد. قلت لأحمد: كيف يقولُ؟ قال: يقولُ: جعلتُ عتقك صداقك، وقد عتقتك، وجعلت عتقك صداقك، وإن قال: قد أعتقتك، وجعلتُ عتقك صداقك فهو جائزٌ، هو

стр. 3436

كلامٌ موصولٌ إلَّا أن يكون يعتقها، ثم يريدُ أن يتزوجها، فذلك إليها. "مسائل أبي داود" (١٠٧٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أوصى في مرضه قبل موته بثلاثة أيام بأن جاريته أم ولده حرة، وتزوج بها في ذلك الوقت، وجعل لها من الصداق مائتي درهم، ولم يجلسها (١) بين يدي الشهود ولا سمعوا كلامها ولا سألوها عن رضاها حتى مات الرجل، فذكر بعض أهل العلم أنه لا يكون نكاح إلا برضاها، وأن يشهد على ذلك الشهود؟ قال: رضاها لا يجوز بعد الموت. فقال أبي: إذا كان قد بدأ فأعتقها، فينبغي له أن يستأمرها في تزويجه إياها، فإن كان تزوجها بغير إذنها فهي أولى بنفسها، وإن كان تزوجها بإذنها بحضور شهود فنكاحه جائز. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢١)، وذكرها ابن هانئ عن الإمام في "مسائله" (١٤١٤) قال أحمد بن القاسم سئل أحمد عن الرجل يعتق الجارية على أن يتزوجها يقول: قد أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، أو يقول: قد أعتقتك على أن أتزوجك. قال: هو جائز. "الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٦٢ قال هارون المستملي لأحمد: أم ولد أعتقها مولاها وأشهد على تزويجها، ولم يعلمها؟ قال: لا، حتى يعلمها. قلت: فإن كان قد فعل؟

стр. 3437

قال: يستأنف التزويج الآن، وإلا فإنه لا تحل له حتى يعلمها، فلعلها لا تريد أن تتزوج، وهي أملك بنفسها. وقال في رواية الأثرم في رجل يعتقها ويتزوجها؟ فقال: نعم، يعتقها ويتزوجها؛ لأن أحكامها أحكام الإماء "الإنصاف" ٢٠/ ٢٤٠ ٢١٣٨ - تزويج المجنون نقل بكر بن محمد في المعتوه: يزوج، فإن لم يكن له ولي يزوجه فالسلطان. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٨٦ ٢١٣٩ - كيفية الإذن الذي ينعقد به النكاح قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في الثيب إذا زوجت فضحكت أو بكت أو سكتت؟ قال: لا يجوز؛ حتى تتكلم. قال أحمد: نعم، حتى تتكلم بإذن. قال إسحاق: هو كما قال في الأمرين جميعًا، ولكن لا يجوز الدخولُ بها قبل الحيض أبدًا، وإذا كان ضحكها على مذهب الرضا فهو كالسكوت في البكر إذا عُلم ذلك. "مسائل الكوسج" (٨٥٨)

стр. 3438

رابعًا: الإيجاب والقبول ما جاء فيما يشترط في الإيجاب والقبول ١ - أن يكون بألفاظ تدل على النكاح أو ما يقوم مقام اللفظ في انعقاد النكاح ٢١٤٠ - زواج الأخرس قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأخرس يتزوج؟ فقال: إذا كان يفهم ويُفهم عنه ويشير ويطلق ويشتري ويبيع كذلك، وكذلك إن فرق أيضًا. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأخرس يتزوج؟ قال: إذا كان يفهم الإشارة، أو يفهم ما يدرونه له من التزويج، وكذا إذا طلق أيضًا. قلت لأبي: فإن لم يدر ولم يفهم؟ قال: لا يتزوج. قلت: يزوجه وليه؟ قال: لا. قلت: فيذبح؟ قال: يشير إلى السماء -يعني: الأخرس. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٤)

стр. 3439

٢١٤١ - زواج من ولد أعمى أصم أبكم قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجلٌ وقع من بطن أمه أعمى أصم أبكم، فعاش حتى صار رجلًا؟ قال: هو بمنزلة الميت، هو مع أبويه. قال: قلت: وإن كانا مشركين، ثم أسلما بعدما صار رجلًا؟ قال: هو معهما. قال إسحاق: هو كما قال -يعني: أنه على دين أبويه. "مسائل الكوسج" (١٣٤٢) قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: يزوج مثل ذا؟ قال إسحاق: شديدًا يزوجه الولي، فإذا عرف إشارته بالطلاق فهو كذلك أيضًا. "مسائل الكوسج" (١٣٤٣) ٢١٤٢ - ٢ - اتصال القبول بالإيجاب، وهل يضر التراخي ؟ نقل أبو طالب عن أحمد في رجل مشى إليه قوم، فقالوا: زوج فلانًا على ألف. فقال: قد زوجته على ألف. فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، فقبل، هل يكون هذا نكاحًا؟ قال: نعم. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٤، "الكافي" ٤/ ٢٤٩، "المغني" ٩/ ٤٦٤، "النكت والفوائد السنية" ١/ ٢٥٨، "الاختيارات الفقهية" ٤/ ٤٤٣

стр. 3440

٢١٤٣ - تأقيت النكاح قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجلٍ تزوج امرأة على أن يحملها إلى خراسان؛ ومن رأيه إذا حملها إلى خراسان أن يخلي سبيلها، هي هاهنا ضائعة؟ قال: لا، هذا شبيه بالمتعة، لا حتى يتزوجها على أنها امرأته ما حييت. "مسائل أبي داود" (١٠٩٣) قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يتزوج المرأة في نفسه طلاقها، فكرهه. "مسائل حرب" ص ١٠٦ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يتزوج المرأة، وفي نفسه أن يطلقها؟ قال: أكرهه. هذِه متعة. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٧٨) ٢١٤٤ - تعليق النكاح قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن رجل قال لرجلٍ: قد زوجتك ابنتي إن رضيت أمها وهي صغيرة. قال: لا أرى شيئًا وقع بعد حتى ترضى أمها. قال أحمد: جيدٌ. "مسائل الكوسج" (١٢١٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: وإذا قال زوجتك إلا أن يكره فلانٌ أو أمها قال: لا أرى الكراهية مثل الرضا.

стр. 3441

قال أحمد: أرجو أن يكون في ذا وقع التزويج. قال إسحاق: كلاهما واحدٌ، ينظرُ إلى الرضا والكراهية؛ فإنهما شرطان. "مسائل الكوسج" (١٢١٣) قال حرب: سمعت أحمد يقول: حدثنا عباد بن عوام، عن عمر بن عامر أن رجلًا سأل الشعبي عن رجل خطب إلى رجل ابنته، فقال: إذا مضى شوال، فقد أنكحتك. قال: ليس هذا نكاحًا. "مسائل حرب" ص ١٠٥

стр. 3442

فصل: الاشتراط في النكاح ٢١٤٥ - إذا اشترط ألا يخرجها من دارها قال إسحاق بن منصور: قلت: الشرطُ في النكاح أن لها كذا وكذا إذا أخرجها من دارها أو نحو ذلك؟ قال: لها شرطها. قال إسحاق: كما قال سواء؛ لقول عمر ﵁: مقاطعُ الحقوق عند الشروط (١). ويقول النبي ﷺ : "أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ" (٢). "مسائل الكوسج" (٨٩٤) قال إسحاق بن منصور: سئل سفيان عن الرجل يتزوجُ المرأة يشترط لها شرطًا لازمًا لا يخرجها، يقول: إن أخرجتها فأمرها بيدها؟ قال سفيان: الشرطُ لازمٌ، ولكن يكره هذا الشرط. قال أحمد: الشرطُ لازم، ولا يكره الشرط. قال إسحاق: كما قال أحمد سواء. "مسائل الكوسج" (١٢٨٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجلٍ تزوج امرأة وشرط لها ألا يخرجها من دارها؟

стр. 3443

قال: فلا يخرجها؛ قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ". "مسائل أبي داود" (١١٠٧) قال حرب: سألت أحمدَ: قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، وَشَرطَ لها أن لا يخرجها من قريتها، ثم بدا له أن يخرجها؟ قال: ليس له أن يخرجها. وقال: وسألتُ إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأة على ألا يخرجها من مصرها، ثُمَّ بدا له أن يخرجها؟ قال: يُحكم له باخراجها. "مسائل حرب" ص ٦٠ ٢١٤٦ - من تزوج امرأة على أن يحج بها قال حرب: سئل إسحاق عن امرأة زوجت نفسها من رجل بشرط أن يحملها إلى مكة ويقيم معها مجاورًا، وتركت به المهر كذلك، فحملها إلى مكة، ثم ردها، ولم يدعها تقيم بمكة؟ قال: ينبغي للرجل أن يفي لها بالشرط، وذكر حديث النبي ﷺ : "إِنَّ أَحَقَّ مَا وَفَيْتمْ مِنْ الشُّرُوطِ ما استَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ"، ولها أن ترجع في المهر. "مسائل حرب" ص ١٢١

стр. 3444

٢١٤٧ - من تزوج امرأة وشرط لها أن يطلق التي هي تحته قال حرب: سألت أحمد قلت له: رجل له امرأة، فتزوج أخرى على أن طلاق الأولى بيد هذِه التي تزوج إلى شهر أو إلى سنة، أو وقت معلوم، فجاء الوقت ولم يقض شيئًا؟ قال: رجع الأمر إليه، له شرطه. قلت: ويجوز مثل هذا الشرط في النكاح؟ قال: نعم، هو جائز. "مسائل حرب" ص ٩٣ ٢١٤٨ - إذا اشترط أن يعزل عنها قال حرب: سألت إسحاق قلتُ: الرجل يتزوج المرأة ويشترط عليها أن يعزل عنها، فلما تزوجها ابت ولم ترض بالعزل؟ قال: لها ذلك، الخيار إليها، فإن أذنت أيضًا بعد الملك أن يعزل عنها ثم ندمت فلها ذلك. "مسائل حرب" ص ٦٢ ٢١٤٩ - إذا تزوج النهاريات أو الليليات قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل تزوج مملوكةً، فقال مواليها: تعملُ بالنهار ونبعثها بالليل إليك. قال: على الزوج نفقتها ما دامت عنده. قال أحمد: لا بد من أن ينفق عليها إذا كانت عنده -يعني: بالليل- والشرط جيد.

стр. 3445

قال إسحاق: كما قال؛ لأن الشرط في مثل هذا جائزٌ ما لم يُحرم حلالًا، ولم يحل حرامًا. "مسائل الكوسج" (١١٨٠) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، قيل له: حديث الحسن في الليليات والنهاريات. الرجل يكون في السوق وبينه وبين منزله بُعد، فلا يستطيع أن يرجع فيقيل عندهم، فيتزوج عند سوقه امرأة يأتيها بالنهار، وإذا رجع إلى منزله بالليل له امرأة، فهذا شأن أهل البصرة. قال: أيش هذا؟ وعجب منه وقال: هذا شنيع جدًّا. "مسائل ابن هانئ" (٩٨٤) قال حرب: قلتُ لأحمدَ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً، وَشَرطَ لها أَنْ يأتيها في كل عشرة أيَّام مرة؟ قال: نعم، هذا جائز. "مسائل حرب" ص ٦٠ وقال في رواية أبي الحارث: إذا تزوج امرأة فشرط أن لا يبيت عندها إلا ليلة الجمعة، فإن طالبته كان لها المقاسمة. "بدائع الفوائد" ٤/ ١٠٣ نقل عنه الأثرم في الرجل يتزوج المرأة ويشترط عليها أن يأتيها في الأيام: يجوز الشرط، فإن شاءت رجعت. ونقل عنه المروذي في النهاريات والليليات: ليس هذا من نكاح أهل الإسلام. "المغني" ٩/ ٤٨٧، "الفروع" ٥/ ٢١٧، "معونة أولي النهى" ٩/ ١٣٣ نقل عبد اللَّه وحنبل: إذا تزوج على شرط ثم بدا له أن يقيم؛ جدد النكاح. "الفروع" ٥/ ٢١٧

стр. 3446

٢١٥٠ - إن اشترطت عليه ألا يتزوج عليها قال إسحاق بن منصور: قلت: امرأة اشترطت على الرجل عند عقدة النكاح ألا تتزوج علي، ولا تتسرى، ولا تخرجني من داري؟ قال: هذِه الشروط كلها لها، فإن تزوج أو تسرى فهي مخيرةٌ، إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته. قال النبي ﷺ : "إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهَا مَا أسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ". قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٧٤) نقل أبو الحارث: وإن أعطته مالًا واشترطت عليه أن لا يتزوج عليها: يرد عليها المال إذا تزوج، وأنه لو دفع إليها مالًا على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت، تردُّ المال إلى ورثته. "بدائع الفوائد" ٤/ ١٠٣، "الفروع" ٥/ ٢١٤ ٢١٥١ - إذا اشترط ولي المرأة لنفسه شيئًا حباء قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا زوج الرجل ابنته أو أخته، واشترط لنفسه شيئًا؟ قال: لا يجوزُ لغير الأب. قلت: لأن يد الأب مبسوطة في مال ولده يأخذُ ما شاء؟ قال: نعم. قال إسحاق: هو كما قال، ولا يجوز لغير الأب أن يشترط لنفسه شيئًا. "مسائل الكوسج" (٨٩٣)

стр. 3447

قال حرب: سألتُ أحمدَ: قلتُ: رجلٌ يزوج ابنته على أن يُعَطى شيئًا؟ قال: لا بأس بذلك. "مسائل حرب" ص ٧٤ ٢١٥٢ - إذا اشترطوا الزيادة في الصداق إن كان له زوجة ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل زوجوه امرأة على ألف درهم، فإن كان له امرأة فهي على ألفين؟ قال: هذا على ما اشترطوا عليه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٠٨) ٢١٥٣ - إذا اشترطوا صداقًا معينًا ليتم النكاح ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قالوا: نزوجك إن جئت بالمهر كذا وكذا؟ قال أحمد: هذِه عدةٌ، لم يقع النكاحُ بعدُ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١١٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا قالوا: نزوجك إن جئت بالمهر إلى كذا وكذا، وإلا فليس بيننا وبينك شيءٌ؟ قال: النكاح جائز إذا وقع التزويج، والشَّرطُ باطلٌ. قال أحمد: النكاحُ جائز، والشرطُ جائزٌ. قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ النبي ﷺ قال: "أَحق الشُّروط أن يُوفَى

стр. 3448

بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ" (١). "مسائل الكوسج" (١٢٨٣) ٢١٥٤ - اشتراط نفقة معينة قال حرب: قلتُ لأحمدَ: الرجل يتزوج على أن (ينفق عليها) (٢) كل شهر خمسة دراهم، أو عشرة دراهم؟ قال: ما أدري. قال: والنكاح جائز، ولها أن ترجع عن هذا الشرط. "مسائل حرب" ص ٦١ خامسًا: الصداق ٢١٥٥ - حكم ذكر المهر في عقد النكاح قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن رجل قال: زوجتُ ابنتي من ابنك. فقال أبو الغلام: قبلت. ولم يذكر المهر؟ قال: النكاحُ (جائز) (٣) ولها مهرُ مثلها. قيل: فزوجها الولي من آخر؟ قال: ليس له نكاحٌ، ولا مهر لها عليه إلا أن يكون دخل بها. "مسائل الكوسج" (١٣٥٢، ٣٤٧٥)

стр. 3449

باب: أنواع المهر أولًا: المهر المسمى فصل: ما جاء في شروط صحة المهر ٢١٥٦ - ١ - أن يكون مالًا متقومًا قال الفضل بن زياد: وسألته عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم، فبعث إليها بقيمته متاعًا وثيابًا، ولم يخبرهم أنه من الصداق فلما دخل بها سألته الصداق؟ فقال أبو عبد اللَّه: لها ذلك. قلت: فإنه قال لها: إني قد بعثت إليك بهذا المتاع واحتسبته من الصداق، فقالت المرأة: إنما صداقي دراهم. فقال أبو عبد اللَّه: صدقْت. قلت: كيف يصنع بهذا؟ قال: ترد عليه الثياب والمتاع، وترجع المرأة عليه بصداقها. "المغني" ١٠/ ١٣٥، "الشرح الكبير" ٢١/ ٢٤٠، "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٨ ٢١٥٧ - جعل منفعة الزوج الحر مهرًا نقل أبو طالب: يصح أن يتزوجها على بناء الدار وخياطة الثوب وعمل شيء. ونقل مهنا إذا تزوجها على أن يخدمها سنة أو أكثر، قال: كيف يكون هذا -قيل له: فإن كانت لها ضياع وأرضون لا تقدر أن تعمرها؟

стр. 3450

قال: لا يصلح هذا. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٦، "المغني" ١٠/ ١٠٢ ٢١٥٨ - تعليم القرآن هل يصح أن يكون مهرًا ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: الذي قال: زوجتكها على ما معك من القرآن؟ فكرهه وقال: الناس يقولون: على أن يعلمها، يضعونها على غير هذا، وليس هذا في الحديث. قال أحمد: على ما تراضوا عليه -يعني: المهر. قال إسحاق: كما قال، وإذا تزوجها على ما معه من القرآن جاز النكاحُ، ويجعل لها مهرًا؟ لما سن النبيُّ ﷺ في بناته ونسائه ﵅ أجمعين. "مسائل الكوسج" (٨٧٥) نقل محمد بن الحكم أنه سأل عن حديث النبي ﷺ أنه زوج على سورة من القرآن (١). فقال: لا أعلم شيئًا يمنعه، ولكنها مسألة لا يحتملها الناس. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٧

стр. 3451

٢١٥٩ - جعل طلاق الزوجة مهر الأخرى سألت إسحاق قلت: رجل تزوج امرأة وجعل مهرها طلاق امرأة عنده، فلم يطلقها؟ قال: النكاح جائز، ولها مهر مثلها، ولا يرى الطلاق مهرًا. قلت: فإن جعل مهرها عتق عبد؟ قال: جائز. "مسائل حرب" ص ٩٣ نقل مهنا: إن قال: أتزوج بك وأطلق امرأتي فطلقها فأبت أن تتزوجه، أو قال: أتزوجك على طلاقها وهو مهرك، لا يجوز هذا. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٨، "الفروع" ٥/ ٢٦٠ نقل يعقوب بن بختان عنه في الرجل يتزوج امرأة ويجعل طلاق الأولى منهما مهرًا للأخرى إلى سنة أو إلى وقت فجاء الوقت ولم يقض شيئًا؟ قال: يرجع الأمر إليه له شرطه. قيل له: فيجوز مثل هذا الشرط في النكاح؟ قال: نعم. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٨، ١٢٩ ٢١٦٠ - ٢ - أن يكون معلومًا نقل جعفر بن محمد عن أحمد في رجل تزوج امرأة على ألف درهم وخادم، فطلقها قبل أن يدخل بها: يقوم الخادم وسطًا على قدر ما يخدم مثلها. "المغني" ١٠/ ١١٣ - ١١٤

стр. 3452

نقل عنه مهنا: في رجل تزوج امرأة على عبد من عبيده، فقال: أعطيها من أحسنهم. قال: ليس له ذاك، ولكن يعطيها من أوسطهم. فقلت له: ترى أن يقرع بينهم؟ قال: نعم. فقلت: تستقيم القرعة في هذا؟ قال: نعم، يقرع بين العبيد. "المغني" ١٠/ ١١٤، "إعلام الموقعين" ١/ ٣١٠، "تقرير القواعد" ٣/ ٢٢١ ٢١٦١ - إذا كان الصداق على صفة مقصودة فبان بخلافها ؟ نقل مهنا عن أحمد: فيمن تزوج امرأة على ألف ذراع، فإذا هي تسعمائة: هي بالخيار، إن شاءت أخذت الدار. وإن شاءت أخذت قيمة ألف ذراع، والنكاح جائز. "المغني" ١٠/ ١٠٩، "الشرح الكبير" ٢١/ ١٣٨ ٢١٦٢ - إذا كان الصداق معينًا فتبين أنه به عيبًا، أو أنه غير متقوم ؟ قال صالح: وقال: إذا تزوجت المرأة على عبد، فخرج حرًّا، فلها قيمته. "مسائل صالح" (١١٦٧) قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سئل: عن رجل تزوج امرأةً على جاريتين بأعيانهما؟

стр. 3453

قال: جائزٌ. قيل: فإن خرجت إحداهما حرة؟ قال: لها قيمتها. "مسائل أبي داود" (١١٠٦) نقل مهنا فيمن تزوج امرأة على عبدين فوجد أحدهما حرًا، فلها قيمة العبدين. "المغني" ٦/ ٣٣٦ ٢١٦٣ - إذا كان الصداق على شيء معين فتعذر حصوله ؟ قال عبد اللَّه: قرأتُ على أبي: عبدة بن سليمان قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سئل الشعبي عن: رجل تزوج امرأة، على أن يعتق أباها، فلم يقدر عليه، قال: يقوم ثمنه، ثم يعطيها قيمته. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٤) ٣ - أن يكون مباحًا شرعًا ٢١٦٤ - إذا تزوجها على مُحَرَّمٍ وهما مسلمان قال في رواية يعقوب بن بختان في الرجل يتزوج بالمال الحرام: قد يثبت التزويج. وقال في رواية المروذي: إذا تزوجها على مال بعينه غير طيب: أكرهه. قيل له: ترى استقبال النكاح؟ فأعجبه. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٥، "المغني" ١٠/ ١١٦

стр. 3454

٢١٦٥ - إذا تزوجها على مُحَرَّمٍ وهما غير مسلمين قال إسحاق بن منصور: قلت: نصراني تزوج نصرانية على قُلةٍ من خمرٍ، ثم أسلما؟ قال: إذا كان دخل بها فهو جائز، وإن لم يكن دخل بها فلها صداقُ مثلها. قال إسحاق: كما قال إذا لم يختصموا إلى حكامنا؛ لأنَّ حكامنا لا يجوز إلا أن يقضوا بحكم أهل الإسلام. "مسائل الكوسج" (١١١٣) قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم الهاشمي قال: حدثنا حنبل أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول في المجوسيّ: إن كان تزوج على خمر أو خنزير فإن نكاحه جائز؛ لأنه قد أسلم المسلمون وقد أقرّوا على نكاحهم في الجاهلية. وقال: قرأت على علي بن الحسن، عن مهنا ودفع إليَّ الخضر بن أحمد بخطِّ عبد اللَّه قال: أجازه لي أن أرويه عنه أنه سمع عبد اللَّه بن أحمد من مهنّا -واللفظ واحد- قال: سألته عن نصراني تزوج نصرانية على خنزير، أو على دنّ خمر، ثم أسلموا؟ قال: أليس كُنّا في هذا منذ أيام؟ ! فقلت له: لا أدري؟ فقال: بلى. فقلت: أخبرني به؟ ولم يقل عبد اللَّه هذا الكلام، ثم اتفقا من هاهنا: فحدثني عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج أنه قال لعطاء: أبلغك أن رسول اللَّه ﷺ أقرّ أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه من نكاح -زاد عليٌّ: أو طلاق-؟ قال: ما بلغنا إلا ذاك. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ (٤٣٩ - ٤٤٠)

стр. 3455

فصل مقدار المهر وحده ٢١٦٦ - هل للمهر حد أو مقدار ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: المهرُ على ما تراضوا عليه؟ قال الإمام أحمد: كذلك نقول. "مسائل الكوسج" (٨٧٤) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم وزن نواةٍ مِن ذهبٍ؟ قَالَ: ثلاثة دراهم وثلث. قال إسحاق: النواة خمسةُ دراهم. "مسائل الكوسج" (١١٠٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن أولياء زوجُوا جارية على أقل من مهر مثلها؟ قال: إذا رضيت -يعني: فهو جائز. قيل لأحمد: فلا تلحقُ بمهر مثلها؟ قال: لا، إذا رضيت. "مسائل أبي داود" (١٠٩٤) قال حرب: سألت أحمد بن حنبل: قلت: كم أقل المهر؟ قال: ما تراضوا عليه. وسئل إسحاق عن أقل المهر؟ قال: درهم. "مسائل حرب" ص ٨٠ قال عبد اللَّه: وقال أبي في الرجل يتزوج المرأة، [قال: ] على ما

стр. 3456

تراضى عليه الأهلون. يعني: في الصداق. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٢) قال في رواية المروذي: ما تراضى عليه الأهلون في النكاح جائز. "الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "مجموع الفتاوى" ٤/ ٤٤٤ ٢١٦٧ - تعليق مقدار المهر على شرط نقل عنه مهنا: إذا قال تزوجتك على صداق ألف إن كان أبوك حيًّا، وعلى ألفين إن كان ميتًا أن لها صداق نسائها. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣٢ ٢١٦٨ - قدر صداق زوجة العبد إذا تزوج بغير إذن سيده قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: العبد إذا تزوج بغير إذن سيده، هل تعطى المرأة المهر؟ قال: أما ابن عمر فإنه كان يقول. هو زنا (١)، وأما عثمان بن عفان فكان يقول: تعطى الخمسين من الصداق، وبه آخذ. قول عثمان بن عفان ﵁: أعطاها بما استحل من فرجها (٢). "مسائل ابن هانئ" (١٠٦٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل: فإن تزوج بغير إذن المولى -يعني: العبد- فدخل بها، هل لها مهر؟

стр. 3457

قال: فيه اختلاف. قال عثمان بن عفان: لها خمسا المهر. قال أبي: وأنا أذهب إليه، وهو في رقبة العبد. "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٥) نقل المروذي عنه: إذا تزوج بغير إذن سيده فدخل بها فقد جعل لها عثمان الخمسين، وإنما ذهب إلى أن تعطى شيئًا. يعني بذلك: مهر المثل. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٨٨ نقل المروذي عنه: تعطى شيئًا، قلت تذهب إلى قول عثمان؟ قال: أذهب إلى أن تُعطى شيئًا. ونقل حنبل عنه: لا مهر؛ لأنه بمنزلة العاهر. "الفروع" ٥/ ٢٦٩ ٢١٦٩ - من أصمدق امرأته سرًّا، ثم أعلن بأكثر من ذلك ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تزوج امرأة في السر بمهرٍ، وأعلنوا مهرًا آخر؟ قال: أمَّا هؤلاء فينبغي لهم أن يفوا له بما قالوا، وأمَّا هو نأخذه بالعلانية. قال إسحاق: المهرُ مهرُ السرِّ إذا قالوا ما بعد هذا في العلانية ربا. "مسائل الكوسج" (١١٠٩) قال صالح: قلت: الرجل يعلن مهرًا ويخفي آخر؟ قال: إذا أعلن أخذ بما يعلن؛ لأن العلانية قد أشهد على نفسه، وينبغي لهم أن يفوا له بما كان أسر. "مسائل صالح" (١١٩٩)

стр. 3458

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل تزوج امرأة في السر على ألفين، وفي العلانية على أكثر من ذلك؟ قال: هو ما أقره في العلانية. سألت إسحاق، قلت: رجل يتزوج امرأة، وأمهرها في السر ألفا، وفي العلانية ألفين؟ قال: يؤخذ بالأكثر إلا أن يقيم بينة أن العلانية كانت سمعة. "مسائل حرب" ص ٧٩ نقل ابن بدينا عنه في الرجل يصدق صداقا في السر، وفي العلانية شيئا آخر: يؤخذ بالعلانية. ونقل إبراهيم بن الحارث: إذا تزوجها في العلانية على شيء وأسر غير ذلك: أخذنا بالعلانية وإن كان قد أشهد في السر بغير ذلك. ونقل الأثرم في رجل أصدق صداقا في السر وصداقا علانية: يؤخذ بالعلانية إذا كان قد أقر به. قيل له: فقد أشهد شهودًا في السر بغيره. قال: وإن، أليس قد أقر بهذا أيضا عند شهود، يؤخذ بالعلانية. "بيان الدليل" ١٥٥، "إعلام الموقعين" ٣/ ٨٨ - ٨٩ ٢١٧٠ - الزيادة أو النقصان في الصداق بعد العقد قال إسحاق بن منصور: وقيل له: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة على خادم (١)، ثم تزوجها غلامه فولدت أولادًا فطلق امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: لها نصف قيمتها وقيمة ولدها.

стр. 3459

قال أحمد: جيد. "مسائل الكوسج" (١٢٢٣) قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: فإن أعتقها قبل أن يدخل بها لم يجز له ذلك. قال أحمد: لا يجوز عتقه؛ لأنه حين تزوجها وجبت الجارية لها. "مسائل الكوسج" (١٢٢٤) قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: فإن نقصت الخادم من عيب أو شيء شاركها في النصف، فإن شاء أخذ نصف القيمة، وإن تزوجها على أرضٍ (فبنتها) (١) دارًا، فله نصفُ قيمة الأرض، أو ثوبٍ فصبغته، فله نصفُ قيمة الثوب، وكل شيء من أشباه هذا؛ لأنه استهلاك. قال أحمد: جيدٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٢٥) نقل مهنا: إذا زوج عبده من أمته ثم أعتقهما جميعا، فقالت الأمة: زدني في مهري حتى اختارك؛ فالزيادة للأمة ولا تكون للسيد، إنما هي بعد الدخول. قيل له: فإن طلق العبد؟ قال: الزيادة للأمة أيضا. ونقل مهنا أيضا في موضع آخر في رجل تزوج امرأة على مهر فلما رآها زاد في مهرها ثم طلقها قبل الدخول: فلها نصف الصداق الأول والذي زادها. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣١ - ١٣٢

стр. 3460

نقل عنه مهنا فيمن تزوج امرأة على غلام بعينه، ففقئت عين الغلام ولم يقبضه: فهو على الزوج. "المبدع" ٤/ ١٢٠ ٢١٧١ - هدية الزوج بعد عقده أتحسب من المهر ؟ قال إسحاق بن منصور: سئل أحمدُ عن الرجل إذا تزوج المرأة وبعث إليها بمتاعٍ أو ما كان؟ قال: إذا لم يُخبرها أن ذلك من الصداق فلا يحسبُ له. "مسائل الكوسج" (٣٣٧٦) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يهدي لامرأته الشيء بعد عقده النكاح، أيحسب من المهر؟ قال: لا يحسب من المهر. "مسائل ابن هانئ" (١٠٤٠) ٢١٧٢ - تجهيز المرأة من صداقها قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن رجل تزوج امرأة فأعطاها ألف درهم، فجاء أبوها فقال: ليس عندي ما أجهزها به، إن أردتها بلا جهاز فخذها؟ ! قال: إنما يريد المرأة ليس يريد الجهاز، فخذها بلا جهاز. "مسائل البغوي" (١٦)

стр. 3461

فصل وقت وجوب المهر ٢١٧٣ - تعجيل المهر وتأجيله قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يزوج المرأة على عاجل من المهر وآجل، يقول لها: أعطيك خمسمائة الآن وخمسمائة إلى سنة؟ قال: أرجو أن يجوز هذا، ولكن إن طلق أو كانت بينهما فرقة، فقد وجب عليه قبل الأجل. "مسائل حرب" ص ١٠١ ٢١٧٤ - الدخول بالمرأة قبل أن يعطيها شيئا قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج الرجلُ المرأة أله أن يدخل بها قبل أن يُعطيها شيئًا؟ قال الإمام أحمد: نعم. قلت: بحديث من تقولُ هذا؟ قال: بحديث خيثمة (١). واحتج بحديث بِرْوَع بنت واشقٍ (٢).

стр. 3462

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٨٧٧) قال صالح: وقال في رجل تزوج امرأة، فأراد أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئًا، قال: لا بأس، وإن قدم شيئًا فلا بأس. "مسائل صالح" (٥٢٥) قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يتزوج المرأة، فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا؟ قال: إذا أعطاها فهو أحسن. "مسائل حرب" ص ٧٥ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج امرأة، يدخل بها قبل أن يعطيها شيئًا؟ قال: نعم، لا بأس، وإن قدم فلا بأس، وإن دخل بها فلا بأس. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٠) قال عبد اللَّه: سألت أبي: إذا تزوج الرجل المرأة يعطيها شيئًا قبل أن يدخل بها، وإن لم يعطها إلا بعد ذلك بعض ما يصدقها قبل أن يدخل بها، أو يدخل بها ثم يعطيها بعد؟ قال: يعطيها شيئًا قبل أن يدخل بها، وإن لم يعطها إلا بعد ذلك رجوت أن يكون، قال: ذلك جائز. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩١)

стр. 3463

فصل ما يستقر به الصداق وما لا يستقر وحكم التراجع ٢١٧٥ - أولًا: وقت وجوب جميع الصداق للزوجة ١ - بالدخول وإرخاء الستر قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أغلق الباب وأرخى الستر؟ قال: قد وجب الصداقُ، ووجبت العدة. قال إسحاق: هو كما قال، إلا أن تكون حائضًا أو محرمة، فلم يجئ العجز من قبله. "مسائل الكوسج" (٩٦٠) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: سمعته يقول: إذا تزوجها وهو محرم أو هي حائضٌ أو في رمضان، ثم أدعت الدخول ألزمته المهر؟ قال أحمد: إذا أغلق الباب وأرخى الستر. قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: ليس إغلاقُ الباب وإرخاء الستر يوجبُ المهر إذا كان من الزوج عجز لحال رمضان والحيض والإحرام. "مسائل الكوسج" (١١٧٠) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: سئل سفيان عن رجل خلا بامرأته وهي حائض؟ قال: لها المهرُ كاملًا. قيل: وإن كان محرمًا؟ قال: وإن كان محرمًا. قال أحمد: نعم، إذا أغلق الباب وأرخى الستر.

стр. 3464

قال إسحاق: لا يكون لها المهر بالخلوة أبدًا على هذا إلا أن تكون خلوة وهي فارغة. "مسائل الكوسج" (١٢٢٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: سمعتُ -يعني: سفيان- قال: إذا تزوجها وهو محرم أو هي حائضٌ أو في رمضان، ثم ادعت الدخول ألزمته المهر. قال أحمد: إذا أغلق الباب وأرخى الستر. قال إسحاق: هو كما وصفنا فيما مضى. "مسائل الكوسج" (١٣٠٤) قال صالح: قال أبي: إذا أغلق الباب وأرخى الستر لزمه الصداق. قلت: وإن لم يطأ؟ قال: وإن لم يطأ، أرأيت لو جاءت بولدٍ أليس تلزمه إياه؟ ! العجز جاء من قبله. قلت: فإن قال: لم أطأ، وقالت: لم يطأني؟ قال: هذا فار من الصداق، وهذِه فارة من العدة. "مسائل صالح" (٦١٩) قال صالح: وقال: قصة أصحاب النبي ﷺ بإرخاء الستر وإغلاق الباب. وقال زيد بن ثابت: أرأيت إن جاءت بولدٍ؟ ! (١) حين احتج عليه مروان. "مسائل صالح" (١٢٠٠)

стр. 3465

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل دخل على أهله وهما صائمان في غير رمضان، فأغلق الباب وأرخى الستر؟ قال: وجب الصداقُ. قيل لأحمد: فشهر رمضان؟ قال: شهرُ رمضان خلافٌ لهذا. "مسائل أبي داود" (١١٠٠) قال أبو داود: وسمعتُ أحمد قيل له: فكان مسافرًا في رمضان؟ قال: هذا مفطر -يعني: أنه إذا خلا بها فأغلق الباب وأرخى الستر وجب الصداقُ. "مسائل أبي داود" (١١٠١) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل المكفوف يزوج بالمرأة، ولا يريد أن يدخل بها في ذلك الوقت، فجيء بالمرأة، فأدخلت عليه في البيت وأرخى الستر وأغلق الباب؟ قال: إذا كان لا يعلم بدخولها فلها نصف الصداق. قلت له: إنهم يحتجون بحديث ابن عباس؟ قال: إنما روى حديث ابن عباس ليث، وليث: ليس بالقوي. وروى حنظلة خلاف ما رواه ليث، وحنظلة أوثق من ليث. وأما عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومعاذ بن جبل والخلفاء الراشدون قالوا: إذا أُرخي الستر وأُغلِق الباب فقد وجب الصداق (١). "مسائل ابن هانئ" (١٠٥١)

стр. 3466

قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا أغلق بابا أو أرخى سترا، فقد وجب الصداق. وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: رجل تزوج امرأة، فأرخى عليه وعليها سترا، فقال: لم أمسها، وقالت هي: لم يمسني؟ قال: عليه المهر، لا يقبل قوله ولا قولها. وذهب إلى أن عليها العدة. قلت: فإنه أخذها عند نسوة، فمسها، وقبض عليها، ونحو ذلك من غير أن يخلو بها؟ قال: إذا نال منها شيئا لا يحل لغيره، فعليه المهر. وقال وسمعت إسحاق، وسأله أبو شداد المروزي عن رجل تزوج جارية بكرًا، فأخذها وسط جواري فجامعها دون الفرج؟ قال إسحاق: كلما كان الجماع دون الفرج، وهي مع جوارى، فليس ذلك بخلوة منه، ولا يجب المهر إن طلقها، إنما يجب نصف المهر، ولو كان هذا الجماع في الخلوة، أو ستر باب لكان يجب المهر أجمع إلا أن تكون ممتنعة في الستر أيضا، أو كانت علة حيض، وهي التي منعت الزوج من الوطء، وهي محرمة بحجة، أو لأية علة كانت؛ لأن الخلوة توجب المهر بالسنة؛ لقول عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ إلا أن تجيء علته من المرأة، وهى التي تمنع الزوج من الوطء. حدثنا إسحاق: قال ابن وكيع قال: حدثنا الغمري، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: من أغلق بابًا أو أرخى سترًا، فقد وجب الصداق. حدثنا إسحاق: قال: أبنا وكيع قال: أبنا الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي، عن ابن مسعود قال: لها نصف الصداق ما لم

стр. 3467

يجامعها، ولو جلس بين رجليها. حدثنا إسحاق: قال أخبرنا جرير، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لها نصف الصداق ما لم يخل معها. "مسائل حرب" ص ٨٥ قال حرب: سألت إسحاق قلت: رجل تزوج امرأة، فقالت المرأة: إنه قد دخل بها، وأنكر الزوج ذلك، كيف الأمر في ذلك، وكيف نعرف ذلك؟ قال: بالبينة واليمين إذا قامت البينة أنه قد أقر بالوطء وإلا حلف أنه لم يطأها. "مسائل حرب" ص ١١٨ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج امرأة فلم يقدر عليها؟ قال: يفرق بينهما. قال: إذا أرخى سترًا أو أغلق بابًا فقد وجب الصداق. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا: يحيى بن سعيد قال: نا قتادة عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر وعلي: من أغلق بابًا وأرخى سترًا، فلها الصداق وعليها العدة. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قرأت على عبد الرحمن بن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل، أنها إذا أرخت الستر فقد وجب الصداق. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٨)

стр. 3468

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يعقوب قال: حدثنا أبي قال: حدثني محمد بن إسحاق القرشي، وسفيان بن سعيد الثوري، عن أبي الزناد، عن سليمان بن (يسار) (١) قال: تزوج الحارث بن الحكم امرأة من بني عامر، أو بني مرة، فلما قدم بها عليه أتاها فقال عندها وهي بقباء أو بالعقيق. فنظر إليها فرأى جارية أدماء سوداء، فخرج من عندها، فبعث إليها بالطلاق، ولم يقربها، فبعثه مروان وهو أمير المدينة إلى زيد بن ثابت، فذكر ذلك له، فقال له زيد: تمّ صداقها ووجبت عليها العدة حين خلا بها، فقال له: إنه ممن لا يتهم، وقد زعم إنما وضع ثيابه، وقال عندها، ولم يتناول منها قليلًا ولا كثيرًا. فقال له زيد: أعطها الصداق، ومرها فلتعتد. قال: فلما أكثر عليه مروان، قال له زيد: أرأيت لو أنها ادعت أنه أصابها، وأن بها منه ولدًا، كيف كنت صانعًا؟ أكنت ملاعنًا بينهما؟ قال: نعم. قال: فأتمم لها صداقها ومرها فلتعتد (٢). "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٩) نقل أبو الحارث: إذا خلا بها وهما على صفة يمكن وطؤها فقال: لم أطأها وصدقته، لها المهر. ونقل: إذا خلا بها وهي حائض أو كان صائما في رمضان أو محرما وجب الصداق. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٧

стр. 3469

نقل عنه يعقوب بن بختان: إذا خلا بها، وقال: لم أطأ، وصدقته، أن لها نصف الصداق وعليها العدة. "المغني" ١٠/ ١٥٣، "تقرير القواعد" ٣/ ١٣٢ قال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث: إذا خلا بها وجب الصداق والعدة ولا يحل أن يتزوج أمها وبنتها ولا تحل المرأة لأبيه وابنه. "الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوي الكبرى" ٤/ ٤٤٨ ٢١٧٦ - ٢ - الوطء ولو كان حرامًا قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج ذات محرمٍ منه دخل بها، لها الصداق؟ قال: إذا تزوج أمه من الرضاعة أن يصدقها. قلت: أَوَ أمهُ؟ قال: أردت أن أقول ذاك، وإذا تزوج أمه أو ذات محرم منه عمدًا قتل. قال إسحاق: كما قال؛ لقول النبي ﷺ : "من أتى ذات محرم فاقتلوه" (١). "مسائل الكوسج" (١١٢٥) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلع بعدُ أنها ذات محرم؟

стр. 3470

قال: لها المهر بما استحل من فرجها، وإن لم يدخل بها يفرق بينهما ولا شيء لها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٠٤) قال حرب: سمعت أحمد يقول في رجل تزوج ذات محرم منه وهو لا يعلم، ثم علم قال: إن ولدت له ألحق به الولد وورث. قيل: فالمهر؟ قال: أتوحش من ذلك إذا كانت أمه، أو بنته من الرضاعة، أو غيره، فإني أتوحش من أخذ المهر ولو كانت عمته أو خالته أو نحو هذا كان أهون. وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: فرجل تزوج امرأة فإذا هي محرم منه؟ قال: إذا كانت أم، أو نحو ذلك فإني أتوحش أن يأخذ المهر، وإن كانت غير ذلك فهو أهون. "مسائل حرب" ص ٥٢ قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل تزوج أخته وهو لا يشعر؟ فقال: إذا كان دخل بها فلها الصداق الذي سمى لها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٧) نقل محمد بن الحكم: إذا تزوج أخته من الرضاعة ثم علم بعد، أو أمه من الرضاعة ثم علم، أو أخت امرأته أو أمها ثم علم. فقال: أما أخته أو أمه أو بنته فلا صداق لها، وأما أخته من الرضاعة أو أخت امرأته أو بنتها أو أم امرأته فلها الصداق ولا ميراث. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣٤
следующие страницы →