قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا أغلق بابا أو أرخى سترا، فقد وجب الصداق.
وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: رجل تزوج امرأة، فأرخى عليه وعليها سترا، فقال: لم أمسها، وقالت هي: لم يمسني؟
قال: عليه المهر، لا يقبل قوله ولا قولها. وذهب إلى أن عليها العدة.
قلت: فإنه أخذها عند نسوة، فمسها، وقبض عليها، ونحو ذلك من غير أن يخلو بها؟
قال: إذا نال منها شيئا لا يحل لغيره، فعليه المهر.
وقال وسمعت إسحاق، وسأله أبو شداد المروزي عن رجل تزوج جارية بكرًا، فأخذها وسط جواري فجامعها دون الفرج؟
قال إسحاق: كلما كان الجماع دون الفرج، وهي مع جوارى، فليس ذلك بخلوة منه، ولا يجب المهر إن طلقها، إنما يجب نصف المهر، ولو كان هذا الجماع في الخلوة، أو ستر باب لكان يجب المهر أجمع إلا أن تكون ممتنعة في الستر أيضا، أو كانت علة حيض، وهي التي منعت الزوج من الوطء، وهي محرمة بحجة، أو لأية علة كانت؛ لأن الخلوة توجب المهر بالسنة؛ لقول عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي ﷺ إلا أن تجيء علته من المرأة، وهى التي تمنع الزوج من الوطء.
حدثنا إسحاق: قال ابن وكيع قال: حدثنا الغمري، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: من أغلق بابًا أو أرخى سترًا، فقد وجب الصداق.
حدثنا إسحاق: قال: أبنا وكيع قال: أبنا الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي، عن ابن مسعود قال: لها نصف الصداق ما لم
стр. 3467
يجامعها، ولو جلس بين رجليها.
حدثنا إسحاق: قال أخبرنا جرير، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لها نصف الصداق ما لم يخل معها.
"مسائل حرب" ص ٨٥
قال حرب: سألت إسحاق قلت: رجل تزوج امرأة، فقالت المرأة: إنه قد دخل بها، وأنكر الزوج ذلك، كيف الأمر في ذلك، وكيف نعرف ذلك؟
قال: بالبينة واليمين إذا قامت البينة أنه قد أقر بالوطء وإلا حلف أنه لم يطأها.
"مسائل حرب" ص ١١٨
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج امرأة فلم يقدر عليها؟
قال: يفرق بينهما. قال: إذا أرخى سترًا أو أغلق بابًا فقد وجب الصداق.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا: يحيى بن سعيد قال: نا قتادة عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر وعلي: من أغلق بابًا وأرخى سترًا، فلها الصداق وعليها العدة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قرأت على عبد الرحمن بن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل، أنها إذا أرخت الستر فقد وجب الصداق.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٨)
стр. 3468
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يعقوب قال: حدثنا أبي قال: حدثني محمد بن إسحاق القرشي، وسفيان بن سعيد الثوري، عن أبي الزناد، عن سليمان بن (يسار) (١) قال: تزوج الحارث بن الحكم امرأة من بني عامر، أو بني مرة، فلما قدم بها عليه أتاها فقال عندها وهي بقباء أو بالعقيق. فنظر إليها فرأى جارية أدماء سوداء، فخرج من عندها، فبعث إليها بالطلاق، ولم يقربها، فبعثه مروان وهو أمير المدينة إلى زيد بن ثابت، فذكر ذلك له، فقال له زيد: تمّ صداقها ووجبت عليها العدة حين خلا بها، فقال له: إنه ممن لا يتهم، وقد زعم إنما وضع ثيابه، وقال عندها، ولم يتناول منها قليلًا ولا كثيرًا. فقال له زيد: أعطها الصداق، ومرها فلتعتد.
قال: فلما أكثر عليه مروان، قال له زيد: أرأيت لو أنها ادعت أنه أصابها، وأن بها منه ولدًا، كيف كنت صانعًا؟ أكنت ملاعنًا بينهما؟ قال: نعم. قال: فأتمم لها صداقها ومرها فلتعتد (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٩)
نقل أبو الحارث: إذا خلا بها وهما على صفة يمكن وطؤها فقال: لم أطأها وصدقته، لها المهر.
ونقل: إذا خلا بها وهي حائض أو كان صائما في رمضان أو محرما وجب الصداق.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٧
стр. 3469
نقل عنه يعقوب بن بختان: إذا خلا بها، وقال: لم أطأ، وصدقته، أن لها نصف الصداق وعليها العدة.
"المغني" ١٠/ ١٥٣، "تقرير القواعد" ٣/ ١٣٢
قال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث: إذا خلا بها وجب الصداق والعدة ولا يحل أن يتزوج أمها وبنتها ولا تحل المرأة لأبيه وابنه.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوي الكبرى" ٤/ ٤٤٨
٢١٧٦ - ٢ - الوطء ولو كان حرامًا
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج ذات محرمٍ منه دخل بها، لها الصداق؟
قال: إذا تزوج أمه من الرضاعة أن يصدقها.
قلت: أَوَ أمهُ؟
قال: أردت أن أقول ذاك، وإذا تزوج أمه أو ذات محرم منه عمدًا قتل.
قال إسحاق: كما قال؛ لقول النبي ﷺ : "من أتى ذات محرم فاقتلوه" (١).
"مسائل الكوسج" (١١٢٥)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلع بعدُ أنها ذات محرم؟
стр. 3470
قال: لها المهر بما استحل من فرجها، وإن لم يدخل بها يفرق بينهما ولا شيء لها.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٠٤)
قال حرب: سمعت أحمد يقول في رجل تزوج ذات محرم منه وهو لا يعلم، ثم علم قال: إن ولدت له ألحق به الولد وورث.
قيل: فالمهر؟
قال: أتوحش من ذلك إذا كانت أمه، أو بنته من الرضاعة، أو غيره، فإني أتوحش من أخذ المهر ولو كانت عمته أو خالته أو نحو هذا كان أهون.
وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: فرجل تزوج امرأة فإذا هي محرم منه؟
قال: إذا كانت أم، أو نحو ذلك فإني أتوحش أن يأخذ المهر، وإن كانت غير ذلك فهو أهون.
"مسائل حرب" ص ٥٢
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل تزوج أخته وهو لا يشعر؟
فقال: إذا كان دخل بها فلها الصداق الذي سمى لها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٧)
نقل محمد بن الحكم: إذا تزوج أخته من الرضاعة ثم علم بعد، أو أمه من الرضاعة ثم علم، أو أخت امرأته أو أمها ثم علم.
فقال: أما أخته أو أمه أو بنته فلا صداق لها، وأما أخته من الرضاعة أو أخت امرأته أو بنتها أو أم امرأته فلها الصداق ولا ميراث.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣٤
стр. 3471
قال أحمد في رواية أبي طالب في حق الأجنبية إذا أكرهها على الزنا وهي بكر: فعليه المهر، وأرش البكارة.
"المغني" ١٠/ ١٨٦، "الشرح الكبير" ٢١/ ٢٩٢
٢١٧٧ - المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فيموت أو يطلقها، هل لها الصداق ؟
قال حرب: سألتُ إسْحاقَ عن مجوسي تزوج أمه ثم أسلم، هل لها المهر؟
قال: لا إذا رفع إلى حاكم من حكام المسلمين لم يحكم لها بالمهر؛ لأن النكاح كان حرامًا في أحكام المسلمين.
"مسائل حرب" ص ١١٧
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن مجوسيّة تكون تحت أخيها أو أبيها فيطلقها أو يموت عنها فترجع إلى المسلمين تطلب مهرها؟
قال أبو عبد اللَّه: ولم يسلما؟
قال: لا.
قال: ليس لها مهر.
وقال: أخبرنا يوسف بن موسى قال: سألوا أبا عبد اللَّه: المرأة المجوسيّة تكون تحت أخيها أو أبيها المجوسي، فيموت أو يطلقها، هل لها الصداق؟
قال: لا.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٧٣ (١١٥٢ - ١١٥٣)
стр. 3472
قال أبو بكر بن محمد بن صدقة -وسئل عن المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فيطلقها- قال: أو يموت عنها، فيرفعان إلى المسلمين: ألها مهر؟
قال أحمد: لم يسلما؟ قال: لا.
قال: فليس لها مهر.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٩
٢١٧٨ - الاستمتاع دون الفرج هل يوجب المهر ؟
نقل عنه مهنا: إذا تعمد النظر إليها وهى عريانة تغتسل؛ وجب لها المهر.
"المغني" ١٠/ ١٥٧، "الشرح الكبير" ٢١/ ٢٥٦، "تقرير القواعد" ٣/ ١٣٠، "معونة أولي النهى" ٤/ ٤٤٨
٢١٧٩ - ٣ - الموت
قال ابن هانئ: قلت: رجل زوّج (امرأته) (١) وهو غائب عن بلده، والابنة مع أمها ببلدة أخرى، فزوجها إياه، فقدم الرجل، فإذا الابنة قد ماتت؟
قال: إذا كان ماتت يوم زوّجها أو قبله فليس لها شيء، وإن كان ماتت بعد ذلك بيوم فلها الصداق كاملًا. وإن كانت ثيبًا تستأمر، والبكر فيها اختلاف.
"مسائل ابن هانئ" (٩٧٤)
стр. 3473
قال حرب: سألت أحمد قلت: امرأة توفي عنها زوجها قبل أن يدخل بها؟
قال: لها المهر، وعليها العدة، ولها الميراث.
قلت: وكذلك لو ماتت هي، كان يرثها؟
قال: نعم.
قلت: فإن كان لم يسم لها مهرًا؟
قال: لها مثل صداق نسائها.
قلت: فإن كان صداق نسائها مختلف مثل ألف وألفين.
قال: وسط من ذلك.
وسألت أحمد مرة أخرى: قلت: الرجل يتزوج المرأة، فيموت قبل أن يدخل بها؟
قال: لها المهر والميراث وعليها العدة، وإن ماتت هي فله الميراث.
"مسائل حرب" ص ٧٣
стр. 3474
ثانيًا: وقت وجوب نصف الصداق للزوجة
٢١٨٠ - الفرقة قبل الدخول
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأة قد زنت قبل ذلك ولم يعلم؟
قال: هي امرأته، وإن فارقها يجبُ لها نصفُ الصداق.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٤١)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن أعتق أمته وجعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟
قال: ترد إليه نصف قيمتها.
قيل لأحمد: فليس عندها؟
قال: يكونُ دينًا عليها.
"مسائل أبي داود" (١٠٧٧)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: رجلٌ تزوج امرأة على أمةٍ فساقها إليها، ثم ماتت الأمةُ، ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها؟
قال: يرجع عليها بنصف قيمتها.
قلت لأحمد: فإن ولدت الأمةُ عبدًا لها؟
قال: يرجعُ بنصف قيمتها هي، أرأيت لو كان تزوجها على ألف درهم فدفعهُ إليها فمكث عندها سنةً، أليس هي تركته؟ ترد عليه خمسمائةٍ.
"مسائل أبي داود" (١٠٩٩)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج امرأة، فلما كان معها قليلًا،
стр. 3475
هربت فغابت عنه قدر عشرة أشهر، ثم جاءت فقالت: أنا أكون معك، وإنما كنت زائرة بعض قراباتي، ثم غابت عنه أيضًا، هل يلزمه في ذلك من المهر؟
قال: إذا كان دخل بها فلها المهر كاملًا، ولا تُئوى هذِه أصلًا، وإن لم يكن دخل بها فلها نصف الصداق، ولا يعبأ بغيبتها.
"مسائل ابن هانئ" (٨٩١)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل تزوج بامرأة ولها أم، فوقع على أمها، ولم ير الآبنة ولا أرخى سترًا ولا أغلق بابًا؟
قال: لها نصف الصداق.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٤٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل: يعتق الأمة ويجعل عتقها صداقها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟
قال: يعتق ويرجع عليها بنصف قيمتها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج امرأة على أرض من أرض السواد ثم طلقها؟
فقال: إن كان دخل بها دفع إليها الأرض، وإن لم يكن دخل بها فلها نصف الأرض.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٨)
قال مهنا: سألت أحمد عن رجل تزوج امرأة ثم طلبت منه الخيار فاختارت نفسها، ولم يكن دخل بها، لها عليه نصف الصداق؟
قال: في قلبي منها شيء، ثم قال: لا ينبغي أن يكون لها شيء.
стр. 3476
قلت: إني سألت غير واحد فقال: يكون لها عليه نصف الصداق.
فقال لي: فإن أسلمت امرأة مجوسية وأبى زوجها أن يسلم، يكون لها عليه صداقها؟
قال: في هذا يدخل عليهم.
"تقرير القواعد" ٣/ ١٣٦
٢١٨١ - إذا زوج الرجل أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل زوجها بها ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا زوج الرجل أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل زوجها بها خيرت؟
قال: هي حرة تُخير، فإن اختارت نفسها فلا صداق لها، ولا لسيدها، وإن اختارت زوجها فالصداق للسيد.
وإذا كان الزوج دخل بها فمات عنها سيدها قال: هي حرة تُخيرُ والصداق للسيد، وإذا كانت تحت حر فلا خيار لها.
قلت: والصداق للسيد أيضًا؟
قال: نعم؛ لأنها أمة، فإذا كانت مكاتبة فلا يكون الصداقُ للسيد، إنما الصداق لها، إلا أن تعجز فترد في الرق فصار الصداق للسيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٥٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا زوج الرجلُ أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل بها زوجها خيرت، فإن اختارت نفسها
стр. 3477
فلا صداق لها، ولا لسيدها، وإن اختارت زوجها فالصداق للسيد، وإن كان الزوج دخل بها فمات عنها سيدها، فإنها تخير والصداق للسيد.
قال أحمد: نعم، كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٨٦)
٢١٨٢ - المجوسي يتزوج بمجوسية فيسلم قبل الدخول
قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن مجوسي تزوج مجوسيةً صغيرة، ثم أسلم قبل أن يدخل بها، ومات قبل أن تدرك الجارية؟
فقال: لها المهرُ بالعقد، ولا ميراث بينهما.
قيل: فإن أسلمت في العدة؟
قال: هذِه صغيرة لا تعقل الإسلام، فإن كانت كبيرةً فأسلمت قبل أن يقسم الميراث، فلها الميراث قبل انقضاء العدة أو بعده.
"مسائل الكوسج" (١٢٠٢)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: مجوسيٌّ أسلم قبل أن يدخل بامرأته هل لها من الصداق شيء؟
قال: لا.
وقال: أخبرني محمد بن موسى قال أبو عبد اللَّه، عن المجوسي يسلم وتأبى امرأته أن تسلم ولم يدخل بها لها مهر أو لا؟
قال: لا.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: قيل لأبي عبد اللَّه: إذا أسلم المجوسيّ وله امرأة ولم يدخل بها؟
стр. 3478
قال: يفرّق بينهما.
قيل: لها مهر؟
قال: لا، قد حرمت عليه ويفرق بينهما ليس عليه شيء.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مجوسيّ أسلم وأبت امرأته أن تسلم وقالت له: هات صداقي. ينبغي له أن يدفع إليها صداقها الذي تزوجها عليه؟
قال: نعم، يدفع إليها ما كان لها عليه.
قال: وسألت أبا عبد اللَّه عن مجوسيّ أسلم ولم تسلم امرأته، وعرض عليها الإسلام فلم تسلم، وطلبت منه صداقها؟
قال: ينبغي له أن يدفع إليها صداقها.
فقلت له: أرأيت إن كانت ذا محرم منه؟
قال: ذا أشنع.
قال أبو بكر الخلال: يعني في الأشنع أنه لا يكون لها صداق.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن مجوسيّ أسلم. يعني: تأخذ منه امرأته مهرها؟
قال: نعم.
قيل له: فإن كانت محرمًا؟
قال: أشنع.
قيل: فإن أسلمت؟ يعني: فكأنه عنده أوكد أن تأخذ مهرها إذا أسلمت هي أو كما قال.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل مجوسيّ أسلم وأبت امرأته أن تسلم؟
стр. 3479
قال: يفرق بينهم.
قلت: لها مهرها؟
قال: نعم.
فقلت: لها نفقة أو سكنى؟
قال: لا.
وقال: أخبرني محمد بن موسى قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن المجوسيّ تسلم امرأته ولم يسلم هو، هل لها عليه نفقة العدة؟
قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٧٣ (١١٥٤ - ١١٦٠)
٢١٨٣ - اليهودية أو النصرانية تسلم قبل أن يدخل بها زوجها
قال إسحاق بن منصور: قلت: اليهودية أو النصرانية تكون تحت اليهودي والنصراني فتسلم قبل أن يدخل بها؟
قال: لا صداق لها.
قلتُ: هي أحق بنفسها وإن أسلم زوجها؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٧٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الحسنُ في النصرانية تسلم وزوجها نصراني، أو المجوسية تكون تحت المجوسي فتسلم قبل أن يدخل بها
стр. 3480
ولا يسلم: لا صداق لها (١).
قال سفيان: وكان غيرهُ من الفقهاء يقولُ: لها نصفُ الصداق وإن لم يكن دخل بها؛ لأنها دعته إلى الإسلام فأبى.
قال أحمد: ليس لها شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (١٢٠٣)
قال الخلال: أخبرني حمزة قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن في النصرانية إذا أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها قال: ليس لها شيء.
قال: سفيان: نرى لها النصف.
قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه فقال: يجددان النكاح إذا لم يكن دخل بها ومهر جديد.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه. .
وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن النصراني تسلم امرأته قبل أن يدخل بها، أيكون لها نصف الصداق إذا فرّق بينهما؟
قال: من الناس من يقول: جاءت الفرقة من قبلها فلا صداق لها. ومن الناس من يقول: جاءت الفرقة من قبله، وذلك أنه يقال له أسلم فيكونان على نكاحهما فيأبى الإسلام، فتكون الفرقة حينئذ من قبله.
стр. 3481
زاد الأثرم: فعاودته فقال: ما أدري.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن اليهودية والنصرانية تكون تحت المسلم فتسلم قبل أن يدخل بها؟
قال: لا صداق لها.
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ (٥٠٣ - ٥٠٥)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن اليهودي يتزوج باليهودية فتسلم قبل أن يدخل بها؟ قال: لا صداق لها.
قال أبو عبد اللَّه: وأصحاب أبي حنيفة يقولون: إذا أسلمت، فإن أسلم هو وإلَّا لها نصف الصداق.
وقال في موضع آخر: سُئل عن نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها؟
قال: لا صداق لها؛ لأنه من قبلها جاءت الفرقة، وكل فرقة تكون من قبلها فلا صداق لها.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٥٧ (٥٠٨)
٢١٨٤ - إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ولها زوج قبل الدخول بها
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا ارتدت المرأةُ عن الإسلام، ولها زوجٌ قبل أن يدخل بها فلا صداق لها، وقد انقطع ما بينهما، الرجل والمرأة فيه سواء.
стр. 3482
قال أحمد: قد انقطع ما بينهما ولا صداق لها؛ لأنه ليس هاهنا عدة، وإن لم يكن دخل بها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٠٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إن كان دخل بها ثم ارتدت فلها الصداق كاملًا.
قال أحمد: هو كذا إذا وطئها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٠٩)
стр. 3483
فصل: ضمان المهر
١ - ضمان مهر الصبي
٢١٨٥ - رجل زوج ابنه صغيرًا، على مَنِ المهر ؟
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئل سفيان عن رجل زوج ابنه صغيرًا، وضمن المهر فمات الأب ولم يدع وفاءً؟
قال: يرجع بالمهر على الابن، فإن ترك وفاءً أخذ من ميراثه وحوسب به الابن من نصيبه.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٢١٦)
قال صالح: وسألته عن رجل زوج ابنه وهو صغير، على من الصداق؟
قال: إذا تقبل به الأب فهو على الأب، وإلا فهو على الابن.
قلت: إن الابن لما أدرك قال: لا أرضى؟
قال: ليس له ذلك.
"مسائل صالح" (٤١٢)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١١٩٨)، وحرب عن الإمام في "مسائله" ص ٤٣
قال صالح: قال أبي: والصغير؛ يجوز للأب أن يزوجه، ولا يضمن الأب الصداق، إلا أن يضمنه الأب فيكون عليه.
"مسائل صالح" (٥٦٨)
قال صالح: قلت: الرجل يزوج صغيرًا من امرأة كبيرة على من النفقة؟
قال: إذا كان للابن مال فمن ماله، وإلا فليس على الأب شيء؛
стр. 3484
إلا أن يضمن، حديث ابن عمر: أنتم رضيتم به (١).
قلت: فإن مات فعلى من المهر؟
قال: المهر هكذا، إلا أن يضمن الأب.
"مسائل صالح" (١١٧٤)
قال ابن هانئ: قلت: الرجل يزوج ابنه صغيرًا، المهر على من؟
قال: إذ زوّجه عن غير رضاه فالمهر على الأب، وإذا زوجه وهو راضٍ، فالمهر على الغلام، إذا كان له مال.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٤٥)
قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل زوج ابنه وصير المهر على نفسه وعلى ابنه بأمر أبيه؟
قال أبو يعقوب: يجب المهر على ورثة الأب وعلى الابن المتزوج، ويجب للورثة على الابن المتزوج -يعني: إذا مات الأب.
وقال: إن ضمن الابن الأب بغير أمر الابن، فالمال عليهما نصفان.
وسألت إسحاق أيضا عن رجل زوج ابنه صغيرا، فضمن الأب المهر، فلما بلغ الابن ودخل بالمرأة وسألوه الصداق، وقال: إنما الصداق على الأب، ما الحكم في ذلك؟
قال: إذا ضمنه الأب فهو عليه.
قلت: وإن مات الأب؟
قال: وإن مات الأب، فهو على ورثته.
قال: وإن أخذ من الزوج رجع به على الورثة.
стр. 3485
استفهمته هذِه المسألة، وراجعته فيها، فثبت عليه وكان هذا مذهبه.
"مسائل حرب" ص ٤٣
قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا هشيم قال: أنبأ يونس، عن الحسن أنه كان يقول: إذا زوج الرجل ابنه وهو صغير جاز عليه، وكان الصداق على الغلام إلا أن يضمنه والده عنه (١).
وقال حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي في: رجل زوج ابنه وهو صغير؟
قال: الصداق على الأب (٢).
"مسائل حرب" ص ٤٣
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يزوج ابنا له لم يدرك من ابنة رجل غير مدركة، ثم مات الغلام؟
فقال: إن كان أبو الغلام ضمن على ابنه الصداق فعليه أن يؤديه إلى أبي الجارية كله كاملًا، وإن لم يكن ضمن على ابنه فليس عليه شيء.
قلت: فإن كان للغلام مال أو دار؟
قال: يؤدي عنه جميع الصداق.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٦٢)
قال البرزاطي: سألت أحمد عن الرجل يزوج ابنه ويضمن الصداق، فيموت الأب؟
стр. 3486
قال: يخرج -يعني: الصداق- من ماله، ثم يرجع الورثةُ على هذا -يعني: الابن- في نصيبه.
"الطبقات" ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١
٢ - ضمان مهر العبد
٢١٨٦ - العبد يتزوج بإذن مولاه، على من المهر ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أذن الرجل لعبده في التزويج فعلى من المهر؟
قال: المهر على السيد.
قال إسحاق: هو على العبد في ماله، إلا أن يضمن السيد المهر.
"مسائل الكوسج" (٢٠٣٠)
قال حرب: قلت لأحمد: المملوك إذا كانت تحته الحرة، فباعه مواليه، فعلى من مهر امرأته؟
قال: على سيده الذى باعه، إذا كان أذن له في التزويج.
قلت: فإن أعتقه؟
قال: كذلك أيضا؛ لأنه شيء كان على السيد.
"مسائل حرب" ص ١٠٤
قال في رواية مهنا: إذا أذن لعبده في التزويج فتزوج وأصرف أربعة آلاف وثمنه ثمانمائة ولم يرض المولي فالمهر دين على العبد، وعلى السيد قيمته.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٨٧
стр. 3487
٢١٨٧ - إذا زوج السيد عبده أمته، هل يجب عليه مهر لها ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: ابن عباس ﵄ كان يزوج أمته عبده بغير مهر؟ (١) قال: إن أمهر فحسنٌ، وإلا فهو ذاك.
قلت: الشهود في ذلك؟
قال: ما أحسنه!
قال إسحاق: كما قال سواء، ولا بد من الشهود.
"مسائل الكوسج" (٨٩٦)
قال صالح: سألت أبي عن رجل أراد أن يزوج جاريته لعبده؟
قال: يُمهرها، ويُشهد، ويُنقد ما تيسر.
"مسائل صالح" (٧٧٢)
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يزوج عبده أمته بغير مهر؟
قال: أحب إلى أن يكون مهر مسمى وشهود.
"مسائل حرب" ص ٢٨٧
نقل سندي عنه: إذا زوج عبده من أمته فأحب إليَّ أن يذكروا مهرًا، فإن طلقها فالصداق عليه إذا أعتق.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣٣
نقل مهنا عنه: إذا قال له: تزوج على رقبتك، فهذا لا يكون أن يزوج على رقبته، وإذا تزوج امرأة فخرج بالعبد عيب.
قال: ترده والمهر على مولاه.
"الفروع" ٥/ ٢٧١
стр. 3488
فصل: سقوط المهر
٢١٨٨ - ما جاء في أسباب سقوط المهر
١ - العفو عن الصداق، وذكر من يملك العفو
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل طلق امرأته وهي بكرٌ قبل أن يدخل بها فعفا أبوها زوجها عن نصف الصداق؟
قال: ما أرى عفو الأب إلا جائزًا، وأرى أن يأخذ من مالها ما شاء أو كلها.
قال إسحاق: لا يكون عفو الزوج عفوًا؛ لأن الذي بيده عقدة النكاح الزوج.
"مسائل الكوسج" (١٠٧٣)
قال حرب: قلت لأحمد: يا أبا عبد اللَّه، الذي بيده عقدة النكاح أهو الزوج، أو المرأة، أو الولي؟
قال: هو الزوج، يروى عن رجلين من أصحاب النبي ﷺ جبير بن مطعم تزوج من امرأة فأكمل لها الصداق، قال: أنا أحق بالعفو (١).
وعلي بن أبي طالب حين قال لشريح (٢) في ذلك.
"مسائل حرب" ص ٢٢٩
стр. 3489
نقل أبو طالب وأبو الحارث أن عفو الولي لا يصح.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٤
قال محمد بن ماهان النيسابوري: سألت أحمد عن رجل طلق امرأته وهي بكر قبل أن يدخل بها، فعفا أبوها لزوجها عن نصف الصداق؟
قال: لا يجوز عفو الأب.
"الطبقات" ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣
٢١٨٩ - ٢ - هبة المرأة صداقها لزوجها، وذكر هل تملك الرجوع في ذلك أم لا ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: رجل سأل امرأته أن تهب له مهرها فوهبته له، أله أن يمسكها بغير مهر؟
قال إسحاق: شديدا، إذا كان من طيب نفس ما لم ترجع.
"مسائل الكوسج" (٢٣٢٧)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق في المرأة تهب مهرها لزوجها، ثم ندمت: فإن السنة في ذلك إذا وهبت رغبة أو هبة لم ترد بذلك وجه اللَّه على معنى الصدقة، فلها أن ترجع متى ما شاءت، فإنهن يخدعن، ولا تهب إحداهن إلا طمعا في الرفق بها والتكرمة لها، أو خوفا من الظلم من الزوج أو ما أشبهه، فإذا فاتها ذلك كان لها الرجوع، وقد احتج قوم خالفوا هذا القول، قالوا: قال اللَّه تبارك وتعالي: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤] وهذا على أن تطيب نفسها حتى الممات، كذلك فسر شريح (١)
стр. 3490
ومجاهد (١) وهو على مذهب عمر بن الخطاب ﵁ (٢)، ومن اتبعه حيث رأوا الرجوع لها، وقد احتج بعضهم على عبد الملك بن مروان بهذِه الآية وقد طلقها، فقال عبد الملك: آقرأ الآية التي بعدها: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠] (٣).
قال الإمام أحمد رحمة اللَّه تعالى عليه: إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس من غير مسألة فليس لها أن ترجع.
"مسائل الكوسج" (٣٠٩١)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد ﵁: إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس من غير مسألة فليس لها أن ترجع.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧١)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن أمرأة لها على زوجها مهر، هل لها أن تتصدق على زوجها؟
قال: إذا كان عن طيب نفس منها فلا بأس، قال اللَّه : ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤].
"مسائل ابن هانئ" (١٤٠٣)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: يعرض الرجل للمرأة في هبة مهرها فتهبه له رغبة، ألها أن ترجع في مهرها؟
قال: إذا رجعت في هبتها فلها؟ لأن اللَّه ﵎ يقول: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] فهذِه لم تطب نفسها أن
стр. 3491
تهب، فلها أن ترجع.
"مسائل ابن هانئ" (١٤٠٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة صيّرت زوجها في حل من صداقها إلا حجة حجها عنها ثم رجعت؟
قال: لها أن ترجع في صداقها.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٩٩)
نقل أبو طالب: إذا وهبت له مهرها، فإن كان سألها ذلك رده إليها، رضيت أو كرهت؛ لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه، أو إضرار بها بأن يتزوج عليها، وإن لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز.
"المغني" ٨/ ٢٧٩
نقل المروذي عن أحمد في المرأة إذا عفت عن صداقها الذي لها على زوجها: ليس شيء، قال اللَّه تعالى: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ وسماه غير المهر تهبه المرأة للزوج.
"المغني" ١٠/ ١٦٣، "معونة أولي النهى" ٩/ - ٢١٧
٢١٩٠ - الرجوع على الزوجة بنصف المهر إذا وهبت له المهر فطلقها قبل الدخول
قال صالح: وسألته عن امرأة وهبت مهرها لزوجها، ثم بدا له أن يطلقها؟
قال: إذا كان الزوج سألها ذلك فلها أن ترجع فيه، وإذا لم يسألها، ولكنها وهبته بطيبة نفسها، فليس لها أن ترجع.
"مسائل صالح" (٣٩٧)
стр. 3492
قال ابن هانئ: سألت عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم، فحمل لها ألف درهم مهرها، ثم تكلم بكلام كأنه عرض في هبتها، ثم وهبتها له، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، هل يلزم المرأة شيء؟
قال: نعم، إذا كانت عن غير معرفة من الرجل، ولا مكر منه، فإن عليها خمسمائة درهم يرجع إليها؛ لأن الهبة لا ترد، وليس لصاحبها أن يستردها، وهذا كما وهبت له الألف درهم ثم طلقها فخمسمائة درهم، لها من مهرها النصف، ويرجع عليها بخمسمائة درهم، ثم ضحك أبو عبد اللَّه وقال: هذِه المسكينة ينبغي أن تعوض شيئا، ويجب عليها في الأحكام أن تعطيه خمسمائة.
"مسائل ابن هانئ" (١٤٠٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج أمرأة على ألف درهم، أعطاها ثم قال: هبي لي الألف، فوهبتها له، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟
قال: ليس لها أن ترجع فيها إذا كانت وهبتها له طيبة بها نفسها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٣)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: امرأة وهبت مهرها لزوجها، ثم بدا له أن يطلقها؟
قال: إذا كان الزوج سألها فلها أن ترجع فيه، وإذا لم يسألها، ولكنها وهبتها بطيبة نفس فليس لها أن ترجع.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٦٥)
نقل ابن مشيش: لا يرجع عليها بشيء، ولا فرق بين أن يكون ذلك بعد أن قبضه أو قبل.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٥
стр. 3493
فصل: اختلاف الزوجين في الصداق
٢١٩١ - اختلافهم في القبض
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: رجلٌ تزوج امرأةً على صداق معلوم، ودخل بها وقال: قد أوفيتها، وتقول هي: لم يوف؟
قال: عليهم المخرج. يعني: الأولياء.
قال إسحاق: كذا هو.
"مسائل الكوسج" (١١١١)
٢١٩٢ - اختلافهم في القدر
قال صالح: قلت: الرجل يتزوج المرأة تدعي مهر ألفين، ويقول الرجل: إنما تزوجتها على ألف، وقد دخل بها؟
قال: لها صداق نسائها، فإن كان صداق مثلها أكثر من ألفين لم تعط أكثر من ألفين، وإن كان أقل من ألف: أعطيت ما أقر به، أو تقيم البينة.
"مسائل صالح" (١١٨٣)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا قالت: تزوجني على ألف، وقال: بل تزوجتك على خمسمائة درهم، ومهر مثلها عشرة آلاف، فإن لها ألف درهم؛ لأنها هي أباحت فرجها بذلك ورضيت.
"مسائل أبي داود" (١٠٩٧)
قال في رواية مهنا: إذا اختلفا في المهر ولا بينة على مبلغه يُستحلف.
قيل: إن شاء يقول: لها صداق مثلها؟
قال: لعل صداق مثلها يكون أقل أو أكثر، ولكن يُستحلف.
стр. 3494
وفي لفظ آخر: إذا قالت: صداقي ألفان، وقال الزوج: صداقها ألف، ولم يكن بينة، نظر إلى صداق نسائها.
قيل له: فإن ناسا يقولون: القول قول الزوج ويحلف.
قال: لا.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٤
ثانيًا: مهر المثل
الحالات إلتي يجب فيها مهر المثل
٢١٩٣ - ١ - إذا توفي عنها زوجها ولم يفرض لها صداقًا
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج الرجل المرأة ولم يدخل بها، ولم يفرض لها ثم مات؟
قال: أقول على حديث ابن مسعودٍ في تزويج بروع ابنة واشق (١).
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٨١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأةُ يموتُ زوجها فتدعي الصداق؟
قال أحمد: المخرج على الأولياء، وإلا فلها صداقُ مثلها.
стр. 3495
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إذا مات الزوجان فاختصم أولياؤها وأولياء الزوج.
"مسائل الكوسج" (١١١٠)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: حديثُ معقل بن سنان قصةُ بروع بنت واشق تذهب إليه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٠٩٨)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج بامرأة، ولم يسمّ لها صداقًا، فمات الزوج قبل أن يدخل بها؟
قال: لها نصف صداق مثلها، فإن كان دخل بها، أو أرخى سترًا، أو أغلق بابًا، فلها الصداق كاملًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٥٠)
٢١٩٤ - النصراني يتزوج النصرانية على غير مهر ؟
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن الرجل النصراني يتزوج النصرانية على غير مهر فيدخل بها، أو لم يدخل بها، فيطلقها، أو يموت عنها؟
قال: يكون لها مهر مثلها.
قلت لأحمد: إن أناسًا يقولون: ليس لها مهر؟
قال: بلى، لها مهر مثلها.
قلت: حكمها مثل حكم المسلمين؟ قال: نعم.
قال: وسألت أحمد عن النصراني. أي: يتزوج الحربية بغير مهر؟
قال: لا ينبغي له أن يدخل أرض العرب.
فقلت له: فإن دخل بأمان فتزوج حربية بغير مهر؟
قال: لا أدري لم أسمع في هذا شيئا.
стр. 3496
قلت: إن أناسًا يقولون: إذا تزوج النصراني حربية بغير مهر، لا يكون لها شيء. قال: لا أدري لم أسمع في هذا شيئا.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٣٩ (٤٥٣)
٢١٩٥ - ٢ - من تزوج امرأة على حكمها
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوجها على حكمها؟
قال أحمد: نقول على ما قال عمر للأشعث بن قيس: لها حكم نسائها لا وكس ولا شطط (١).
قال إسحاق: كلما تزوجها على حكمها لها سنة النبي ﷺ وهو أربعُمائةٍ وثمانون درهمًا وزنًا.
"مسائل الكوسج" (٨٧٦)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل تزوج امرأة على حكمها؟
قال: إذا اشتطت، فلها صداق مثلها.
"مسائل ابن هانئ" ص ١٠٤٩
قال حرب: قلت لأحمد: رجل تزوج امرأة على حكمها؟
قال: لها ذلك ما لم تشطط.
وقال حرب: قلت لأحمد: رجل تزوج امرأة على حكمها؟
قال: لها ذلك ما لم تشطط.
"مسائل حرب" ص ٧٣
نقل حنبل فيما إذا تزوجها على حكمها فاشتطت عليه: لها مهر مثلها إذا أكثرت.
"الفروع" ٥/ ٢٥٧
стр. 3497
٢١٩٦ - النساء اللاتي يعتبر لهن مهر المثل
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن مهر مثلها؟ قال: مهر نسائها.
"مسائل أبي داود" (١٠٩٥)
قال أبو داود: قيل لأحمد: إن إسحاق بن إبراهيم المروزي يقول: خمسمائةُ درهم؟ فأنكره.
"مسائل أبي داود" (١٠٩٦)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتزوج المرأة على غير مهر مسمّى؟
قال: لها مهر نسائها، مثل أمها، أو أختها، أو عمتها، أو ابنة عمتها.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٤٣)
نقل أبو الحارث: ينظر في ذلك إلى عصبتها، إلا أن تكون امرأة جليلة، فينظر حينئذ إلى مثلها في الجلالة والجمال.
"الروايتبن والوجهين" ٢/ ١٢٢
قال في رواية حنبل: لها مهر مثلها من نسائها من قبل أبيها.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٣، "المغني" ١٠/ ١٥٠
٢١٩٧ - سادسًا: الكفاءة في النكاح
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قول عمر ﵁: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء؟ (١)
قال أحمد: الكفؤ في الحسب والدين والمال.
"مسائل الكوسج" (٨٦١)
стр. 3498
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تزوج امرأة وهو مفلسٌ، ولم تعلم المرأة؛ يفرق بينهما؟
قال: لا، إلا أن يكون قال لها: عندي من الأموال والعروض، وغرها من نفسها.
قال إسحاق: كلما لم يكن مطلعًا على النفقة، فسألت التفريق يفرق بينهما.
"مسائل الكوسج" (٢٠٢٧)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا قُرَّان، عن الأعمش، عن إبراهيم أن علقمة لم يكن يخطب إلى من هو فوقه، ويخطب إلى من أسفل منه.
"مسائل صالح" (٨٢٧)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل ورع فقير، يخطب إلى رجل ابنته، ورجل ذو مال ليس بورع، أيما أحب إليك أن يزوجها؟
قال: يزوج الفقير الورع خيرٌ لها وأحب إليّ، لا يُعدل بالصلاح شيء.
"مسائل ابن هانئ" (٩٨٠)
قال حرب: سألت أحمد قلت: ولد الزنا ينكح أو ينكح إليه؟
فكأنه لم يحب ذلك.
"مسائل حرب" ص ٧٧
قال في رواية ابن مشيش وابن الحارث: الأكفاء المنصب والدين.
قيل له: فالمال؟
قال: لا.
стр. 3499
وقال في رواية مهنا: الناس أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح (١).
قيل له: تأخذ بالحديث؟ قال: نعم.
قيل له: فإنك تضعفه؟ ! قال: العمل عليه.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٩٢، "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٩٠
قال أبو حفص العكبري: سمعت أبا بكر بن مليح يقول: بلغني عن أحمد أنه قال: إذا أراد أن يزوج رجلا، فأراد أن يجتمع له الدنيا والدين، فليبدأ فيسأل عن الدنيا، فإن حمدت، سأل عن الدين، فإن حمد فقد اجتمعا، وإن لم يحمد كان فيه رد الدنيا من أجل الدين، ولا يبدأ فيسأل عن الدين، فإن حمد ثم سأل عن الدنيا فلم تحمد، كان فيه رد الدين لأجل الدنيا.
"الطبقات" ٢/ ٢٤٥
٢١٩٨ - مناكحة الفساق وأهل الأهواء
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ له حسب ومالٌ ويشربُ هذا الشراب؟ قال: ما هو بكفؤ لها.
قلت: يفرق بينهما؟ قال: نعم.
стр. 3500
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٨٦٢)
قال صالح: سئل أبي وأنا شاهد: هل يزوج الذي يسكر؟
قال: لا يزوج، إذا سكر قد يطلق ولا يعلم، وأي شيء أعظم من السكر؟ !
"مسائل صالح" (٦٥٢)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن مجاهد الكابلي، من أهل الري -أبو مجاهد في سنة اثنتين وثمانين ومائة، من أهل الري- قال: أخبرنا الخليل بن زرارة، عن مطرف، عن الشعبي قال: من أنكح كريمته من فاسق فقد قطع رحمه.
"مسائل صالح" (٨٥٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل تزوج بامرأة مدركة، فرأوه يشرب المسكر، أيخلعونها منه؟ ورأوه يفعل أشياء يكرهها اللَّه؟
قال: إذن، كان يشرب الخمر؟ !
وقال: كل ما أسكر فهو خمر، تُخلع منه؛ ليس هو لها بكفء.
"مسائل ابن هانئ" (٩٨٧)
قال حرب: وسئل أحمد عن مناكحة الفساق، والذي يشرب المسكر، وأصحاب الأهواء، فكره ذلك شديدا.
وسمعته يقول: إذا كان يتكلم بهذا الكلام الذى هو كفر فإنه لا ينكح.
وقال: وسألت إسحاق قلت: يا أبا يعقوب، ما تقول في الرجل يزوج ابنته وأخته ممن يشرب الخمر؟
قال: لا، هذا فاسق، فإذا زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمه.
قلت: فإن كان يشرب المسكر؟
قال: إذا كانت فيه خصلة صالحة، فلا بأس أن يزوجه وكان متأولا.
стр. 3501
وقال: وسألت إسحاق أيضا: قلت: الرجل يشرب الخمر، وتحته امرأة حرة، والمرأة لا تستطيع أن تمنع زوجها من شرب الخمر، هل لهذِه المرأة أن تقيم مع هذا الرجل؟
قال أبو يعقوب: كل ما امتنعت منه لهذِه العلة فإنه يسعها.
"مسائل حرب" ص ١٠٨
قال ابن شبويه الماخواني: سمعت أحمد يقول: إذا كان الرجل كفؤًا للمرأة في المال والحسب إلا أنه يشرب المسكر، فإن المرأة لا تتزوج به، ليس كفؤًّا بها.
"الطبقات" ١/ ١٠٩
قال علي الخواص: سألت أحمد قلت: ختن لي، زوج أختي، يشرب من هذا المسكر، أفرق بينهما؟ قال: اللَّه المستعان.
قلت أنا (١): وقد نقل المروذي عن أحمد أنه قال: لرجل سأله عن مثل هذا، فقال: حولها إليك.
"الطبقات" ٢/ ١٥٠ - ١٥١
٢١٩٩ - تكافؤ العرب في النسب
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لإسحاق: هل يتزوجُ العربُ في الموالي؟ وموالي تميم في تميم وغيرهم من الموالي فيمن يوالون؟ وهل يجوزُ لغير مواليهم أن يتزوجوا فيهم؟
قال: السنة لا يتزوج العرب إلا بعضهم في [. . .] (٢) لما لهم فضل على سائر العرب، ولكن إن تزوج غير قريش بعد إذ هم عرب لم يجز التفريقُ بينهم.
стр. 3502
وقد ذُكر عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "أكفاؤنا من العرب بنو هلال" (١) ومن رأى التفريق بين قريشٍ وسائر العرب لم نعلم له حجةً، فأمَّا أن يتزوج الموالي العربيات فإنا نكره ذلك، ونرى إذا فُعل ذلك أن يفرق بينهم إلا أن تكون من ولاء القوم خاصة، فإنا وإن كرهنا له أن يتزوج من عربيةٍ من موالياته جبنا عن التفريق بينهم؛ لقول النبي ﷺ : "مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنفُسِهِم" وقد جاء عن النبي ﷺ بأن "الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَبني هاشم"، وقال ﷺ : "مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" (٢) فحرم عليهم الصدقة أيضًا، وقد قيل: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ" (٣).
стр. 3503
(فكان هذا بيانًا لما جبنا من التفريق؛ ولذلك فعل ابن سيرين لما تزوج، وأراد -زعموا- بذلك تصحيح النسب لها لما دخل النساء كالنسب لها دخل السباء في الأحرار في زمن الحجاج وبعده فرأى أن العربية إذا سُبيت لم تُملك أبدًا؛ لما جاء أن (يفدين) (١)؛ فلذلك رغب في تزويج العربيات لصحة النسب، وكذلك ابن عون) (٢).
فأما العجم إذا تزوجوا العربيات فرق بينهم، فإن كانوا ذوي يسارٍ وصلاح، كذلك رأى الأوزاعي وسفيانُ ومالكٌ وابن أبي ليلى.
"مسائل الكوسج" (١٣٢٤)، (٣٥٢٧)
قال صالح: وسئل: هل يُزوج العربي القرشية؟ قال: لا.
قيل: فإن تزوج؟ قال: يفرق فيما بينهما.
فقال: وجعل يشدد فيه.
وقال: الأكفاء: قريش لقريش، والعرب للعرب.
"مسائل صالح" (٦٥٣)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد قال له رجلٌ: ابنة عم لي عربية أزوجها من مولى؟ قال: لا.
قال: فهي ضعيفةٌ؟ قال: لا تزوجها.
"مسائل أبي داِود" (١٠٦٩)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن: مولى تزوج بعربيةٍ، يفرقُ بينهما؟ فلم يجب فيه.
ثم قال: يجيء رجلٌ أسلم أبوهُ بالأمس فيزوج بهاشميةٍ يقولُ: أنا لها
стр. 3504
كفء؟ ! إنكارًا لذلك.
قلت لأحمد: فأسامةُ زوجه النبيُّ ﷺ ؟
قال: أسامة وقع عليه السبي، وهو عربي.
"مسائل أبي داود" (١٠٧٠)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا لم يكن له شيءٌ وكان لها مال كثيرٌ يكون لها كفؤًا؟
قال: لا أدري؛ قال النبي ﷺ لفاطمة: "معاوية صعلوك لا مال له" (١).
"مسائل أبي داود" (١٠٧١)
قال ابن هانئ: وسئل عن المولى يتزوج العربية؟
قال: لو كنت أنا، فرّقت بينهما.
"مسائل ابن هانئ" (٩٨٢)
قال ابن هانئ: وسألته عمن يزوج ابنته من مولى؟
قال: أفرق بينهما، ثم قال: العرب للعرب كفء، وقريش لقريش كفء.
ثم قال: أرأيت لو أن زنجيًا تزوج من ولد فاطمة؟ ! فأنكره، وقال: هذا قول الشعوبية.
"مسائل ابن هانئ" (٩٩٢)
قال حرب: سألت أحمدَ عن: المولي يتزوج العربية؟ قال: لا.
قلتُ: يفرق بينهما؟ قال: نعم.
وقال: وسألتُ إسحاق عن المولي يتزوج العربية؟ قال: لا.
قلت: يفرق بينهما؟ قال: نعم.
وقال: قال إسحاق: وسألني عبد اللَّه بن طاهر أيفرق بينهما؟
فقلتُ: نعم، يفرق بينهما بالمنشار.
"مسائل حرب" ص ٣٨
стр. 3505
نقل الميموني عنه: مولى القوم من أنفسهم في الصدقة ولم يكن عنده هذا، هكذا في التزويج.
ونقل مهنا عنه: إنه كفؤ لهم
قال في رواية مهنا: قريش أكفاء بعضهم لبعض، والموالي أكفاء بعضهم لبعض، ومولى القوم منهم. وقال في رواية الحارث: لا يتزوج العربي إلا عربية ولا القرشي إلا قرشية، فقريش أكفاء لقريش، والعرب أكفاء للعرب، والناس بعضهم أكفاء لبعض.
ونقلت من خط جدي أبي القاسم ﵀ قال: قرئ على أبي الحسن محمد بن حبيش البغوي المعدل قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي قلت: من أفضل الناس بعد رسول اللَّه ﷺ قال: أبو بكر.
قلت: يا أبت، ثم من؟ قال: عمر.
قلت: يا أبت، ثم من؟ قال: عثمان.
قلت: يا أبت، فعلي؟
قال. يا بني، عليٌّ من أهل بيت لا يقاس بهم أحد، ومعناه لا يقاس بهم نسبًا.
قال محمد بن يحيى الصولي: وكذلك سمعت عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل يقول: سألت أبي عن حديث ابن عمر: كنا إذا فاضلنا بين أصحاب رسول اللَّه ﷺ قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان؟
فقال: هو كما قال (١).
قلت: فأين علي بن أبي طالب؟