فصل: القسم
٢٣٠٢ - كم يقيم عند البكر والثيب ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج البكر على الثيب، أو الثيب على البكر؟
قال: يُقيم عند البكر سبعًا ثم يدور، وعند الثيب ثلاثًا ثم يدورُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٨٨٢)
قال حرب: سألت أحمدَ: قلتُ: فإن تزوج بكرًا على امرأته، كم يقيم عندها؟
قال: سبعة، ثم يسوي.
قلتُ: فإن تزوج ثيبًا؟
قال: يقيم ثلاثا، ثم يسوي.
"مسائل حرب" ص ٦٦
٢٣٠٣ - القسم للحرة والأمة
قال إسحاق بن منصور: قلت. العبد ينكحُ الأمة على الحرة؟
قال: يقسم للحرة يومين، وللأمة يومًا، حديث ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد اللَّه، عن علي ﵀.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٨٨٦)
стр. 3712
٢٣٠٤ - القسمة إذا تزوج كتابية على مسلمة
قال أبو داود: سمدت أحمد يقول: الحرة اليهودية هي عنده في القسم والنفقة بمنزلة المسلمة.
"مسائل أبي داود" (١٠٧٣)
قال حرب: سألت أحمدَ بن حنبل: قلتُ: رجل تزوج يهودية، أو نصرانية على مسلمة، كيف القسمة؟
قال: بالسوية.
قلتُ: فيتزوج أمة على يهودية أو نصرانية؟
قال: فيه اختلاف.
"مسائل حرب" ص ٦٣
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أنه قال لأبي عبد اللَّه: أرأيت إن تزوج يهودية أو نصرانية -يعني: على الحرة المسلمة- كيف يعدل بينهما؟
قال: اليهودية والنصرانية مثل المسلمة، يكون عند الحرة يوم وعند اليهودية والنصرانية يوم سواء.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم وأخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم فسمعا أبا عبد اللَّه قال: أحكام اليهودية والنصرانية مع المسلم مثل أحكام المسلمين إلَّا أنهما لا يتوارثان.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٤٩ (٤٨٦: ٤٨٧)
стр. 3713
٢٣٠٥ - الجمع بين الجاريتين في فراش واحد
قال إسحاق بن منصور: قال: قلت لإسحاق: للرجل أن يجمع بين جاريتين في فراشه ويجامعهما؟
قال: يجمعُ بينهما في فراش ولا يجامع إلا وبينهما ستر، فأما الولدُ إذا بلغ خمس سنين إلى سبع فلا ينبغي أن يجامع الرجلُ المرأة أو الجارية وهو معهما في البيت إلا أن يجعل سترًا حائلًا بينهم وبينه.
"مسائل الكوسج" (١٣٥٠)
стр. 3714
فصل النشوز
٢٣٠٦ - هل يهجر المرأة إذا نشزت ؟
قال إسحاق بن منصور: سأل رجلٌ أحمد قال: إن لي امرأة وبنات لا يطيعوني، لا المرأة ولا الولد، وأنا أريدُ أن أخرج من بغداد وأدعهم؟
قال: لا أرى لك أن تدعهم وتذهب، تكون قريبًا منهم تتعاهدهم أحبُّ إليَّ.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٦)
٢٣٠٧ - هل يضربها على ترك الفرائض ؟
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل له امرأة لا تصلي فيضربها؟
قال: نعم، يضربها ضربًا رفيقًا غير مبرح؛ لعلها ترجع.
"مسائل ابن هانئ" (٥١٤)
سأل الشالنجي أحمد عما يجوز ضرب المرأة عليه؟
قال: على ترك قرائض اللَّه.
"المغني" ١٠/ ٢٦١
نقل مهنا عنه: هل يضربها على ترك زكاة؟
قال: لا أدري.
"الفروع" ٥/ ٣٣٧
стр. 3715
٢٣٠٨ - خروج المرأة من منزلها بدون إذن الزوج
نقل أبو طالب: إذا قام بحوائجها كلها وإلَّا لا بُدَّ لها.
стр. 3716
كتاب الخلع
٢٣٠٩ - حقيقة الخلع
قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ فرقة وليس بطلاقٍ؟
قال: الخلع فراق، وليس بطلاق وهي أولى بنفسها، فإن تراجعا -يعني: تزوجها- كانا على ثلاث.
"مسائل الكوسج" (١٠٢٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما المباراة؟
قال: هو الخلعُ.
قال إسحاق: هو كما قال، ويراجعها، هو تجديد النكاح.
"مسائل الكوسج" (١٠٢٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: بين لي الخلع؟
قال: السنة إذا أراد الرجلُ أن يخلع امرأته، فهو على طمع أن ترجع إلى زوجها، ولا يكره الزوج ذلك أن يبعث حكمًا من أهله، وتبعث هي حكمًا من أهلها، وكل واحدٍ منهما يُفوض أمره إلى حكمه إن رأى الفرقة فرق، وإن رأى الإجازة أجاز، فيلتقيان فيبدأ حكمُ الرجل فيقول لحكم المرأة: ما تنقم من هذِه، أفي مطعم أو في مشربٍ أو ملبسٍ؟ فيتكلَّم بحجتها فيقول حكمُ الرجل لحكمها: أرأيت إن عاد إلى ما تحبين أترضين بذلك؟ وكذلك حكم المرأة لحكم الرجل: ما تنقم عليها كمثل ما وصفنا؟
فإن رأيا أن يجمعا بعدما عرفا قوليهما جمعا، وإن رأيا أن يفرقا فرقا، فإن فرقا ولم يذكرا طلاقًا، فهي فرقة بغير طلاق كالبيع بين الرجلين، كذلك
стр. 3717
قال ابن عباس ﵄ في الفرقة (١) فإن أحبا المراجعة، فتزوجها بولي وشهود ومهر لا بد من ذلك؛ لأنه تجديدُ نكاح كالأجنبية، وكانت عنده على ثلاث، وإن أراد الزوجُ أن يذكر طلاقًا فطلقها تطليقة (بما لَهَا) (٢) عليه كان خلعًا فيه طلاق على ما سمَّى، وتكون بائنًا، واحدة كان أو اثنتين أو ثلاثًا، وإنما بينا أمر الحكمين إذا كان طمع المراجعة يكون كل واحد يحتمل طبيعة صاحبه فحينئذ يحتاج إلى الحكمين؟ لقول اللَّه : ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] فإن كان الزوج آيسًا منها ولم يرد العود فيها لا يائسة منها، لم يحتج إلى الحكمين فخلعها بما لها عليه أو ما سمى جاز ذلك، ولا يحلُّ له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فإن كان النشوزُ من قبله لم يحل له أن يأخذ مما أعطاها شيئًا، قلَّ أم كثر، فإن كان النشوزُ من قبلها حلَّ له.
"مسائل الكوسج" (١٠٢٥)
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: قالت: اشتريتُ منك ثلاث تطليقات بما لي عليك. وقال: بعت منك ثلاث تطليقات بما لك علي؟
قال إسحاق: بانت بثلاثٍ.
"مسائل الكوسج" (١٠٢٦)
قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن: رجلٍ خلع امرأته، ثم راجعها في العدة، ثم طلقها من قبل أن يدخل بها؟
قال: كلما خلعها لم يجز المراجعة في ذلك. إنما يجوزُ تجديدُ نكاحٍ في كلا المذهبين من رأى الخلع تطليقةً بائنة، ومن رآه كالبيع بين الرجلين
стр. 3718
ذايله اسم المراجعة إذا وقع الخلع.
"مسائل الكوسج" (١٠٢٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ تطليقةٌ، فإن ندم وندمت؟
قال أحمد: الخلعُ فراقٌ على قول ابن عباس ﵄، فإن تراجعا كانا على ثلاث.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يسمي في الخلع طلاقًا فهو على ما سمى، والطلاقُ بعد الخلع ليس بشيء؛ لأن العدة وغير العدة سواء إذا بانت منه مرة.
"مسائل الكوسج" (١٣٠٣، ٣٢٣١)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كيف الخلعُ؟
قال: إذا أخذ المال فهي فرقة. قال النبي ﷺ لسهلة: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " (١).
قلت: فقعدت في بيت أهلها؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٩٢)، (١٠٢٧) مختصرة
قال صالح: وسألته عن المختلعة إذا أرادت أن تراجع زوجها في العدة، تراجعه بنكاح جديد، أو يجزئه أن يشهد على رجعتها؟
قال: تراجعه بولي وشهود وصداق مسمى.
"مسائل صالح" (٢٥٢)
قال ابن هانئ: وسُئل أبو عبد اللَّه عن: الخلع ما هو فسخ نكاح،
стр. 3719
أو الخلع طلاق، أن تذهب إلى حديث ابن عباس؟ كان يقول: فرقة، ليس بطلاق (١).
قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: كان ابن عباس يتأول هذِه الآية ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ﴾.
وكان ابن عباس يقول: هو فداء، قال ابن عباس: ذكر اللَّه الطلاق في أول الآية، والفداء في وسطها، وذكر الطلاق بعد، يقول: ليس هو طلاقًا، إنما هو فداء.
"مسائل ابن هانئ" (١١٢٥)
قال حرب: قِيل لأبي عبد اللَّه أحمد: كيف الخلع؟
قال: إذا افتدت خَلَعَهَا.
قلت: وهو تطليقة؟ فلا أحفظ ما قال.
وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن: الخلع أتطليقة هو؟
قال: اختلف الناس فيه.
وسألت أحمد أيضًا قلت: الخلع تطليقة بائنة؟
قال: فيه اختلاف. وكأنه ذهب إليه.
وسمعت إسحاق يقول: الخلع مفارقة بغير طلاق إذا خلعها بمال أو اشترت نفسها منه.
قلت: فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث؟
стр. 3720
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ٢٣٦
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل تعلقت به امرأته فقالت: اخلعني. قال: قد خلعتك؟
قال: يتزوج بها، ويجدد نكاحًا جديدًا، ومهرًا جديدًا، وتكون عنده على ثنتين ليس في هذِه اختلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٣)، (١٣٧١)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الخلع طلاق؟
قال: فيه اختلاف، كان ابن عباس يتأول هذِه الآية: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠].
وقال ابن عباس: ذكر اللَّه الطلاق في أوله، والفداء في وسطه، وذكر الطلاق بعد، يقول: ليس هو بطلاق، وإنما هو فداء (١). وروي عن عثمان أنه قال: الخلع تطليقة، وما سميت (٢).
قال أبي في حديث عثمان: إسناده ما أدري ما هو جهمان عن بكرًا (هو) (٣) كأنه لم يرض إسناده.
стр. 3721
قلت لأبي: تذهب إلى قول ابن عباس.
قال: فيه اختلاف، ورأيته كأنه يذهب إلى قول ابن عباس.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٧)
قال عبد اللَّه: قال أبي: على قول ابن عباس: إذا اختلعت ليس هو طلاق، هو فداء.
وكان ابن عباس يقول: يتزوجها إن شاء، ورأيت أبي يحتج بقول ابن عباس ويراه، قال: الخلع تفريق، وليس هو بطلاق، إذا وافقته عليه.
قال: في الخلع اختلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس قال: سُئِلَ عن الخلع؟ فقال: ليس بشيء، فقال الرجل: إنك لا تزال تأتينا بشيء لا يدرى ما هو؟ ! !
قال: واللَّه لقد جمع ابن عباس بين رجل من أهل اليمن وبين امرأته كان طلقها تطلقتين ثم خلعها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: المرأة تقول لزوجها: طلقني ولك مائة دينار؟
قال: إذا طلقها وجبت له مائة دينار.
وقال: إنما هو مثل شيء يبيعها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧١)
стр. 3722
٢٣١٠ - الحال التي يجوز فيها الخلع
قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يضيق على امرأته فيظلمها حتى تختلع منه أيحكم لها بالمهر؟
قال: إذا كان الظلم من قبله لم يحل له أن يأخد منها، فإن كانت هي الظالمة جاز له أن يأخذ منها قدر ما أعطاها من مهر أو غير ذلك.
"مسائل حرب" ص ٢٣٦
نقل أبو طالب عنه أنه قال: الخلع مثل: حديث سهلة، إذا كرهت المرأة الرجل وقالت: لا أبر لك قسمًا ولا أطيع لك أمرًا، ولا أغتسل لك من جنابة، فقد حل له أن يأخذ منها ما أعطاها، لأن النبي ﷺ قال: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ ".
قلت: وقد قال في الحديث: "اقْبَلْ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" (١). وجعل أحمد ذلك فداء.
"إعلام الموقعين" ١/ ٢٢٤.
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها؛ لأن النبي ﷺ قال: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " قال ﵇ في المختلعات: "هُنَّ المُنَافِقَاتُ" (٢)، وقال عمر: احبسها ولو في بيت الزبل.
"الفروع" ٥/ ٣٤٣.
نقل أبو طالب عن الإمام أحمد: إن كانت المرأة تبغض زوجها وهو يحبها لا آمرها بالخلع، وينبغي لها أن تصبر.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٧٢.
стр. 3723
باب ما جاء في أركان الخلع وشروط صحته
أولًا: العوض
٢٣١١ - هل يصح الخلع على غير عوض ؟
قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: الخلع على غير شيء، تفتدي به نفسها، ويكون أيضًا على فداء.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٤، ١٣٢٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخلع، فقال: جاءت حمنة بنت سهل إلى النبي ﷺ فقالت: لا أنا ولا ثابت. قال: "تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ".
قال أبي: كأنها تدع مهرها، أو تتفدى منه ببعض مالها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٦)
стр. 3724
نقل عنه مهنا: إذا قال لها: اخلعي نفسك، فقالت: خلعت نفسي، لم يكن خُلعًا إلا على شيء، إلا أن يكون نوى الطلاق، فيكون ما نوى.
الروايتين والوجهين" ٣/ ١٣٩، "المغني" ١٠/ ٢٨٨، "معونة أولي النهى" ٩/ ٣٢٨
٢٣١٢ - مقدار ما يجوز به الخلع
قال إسحاق بن منصور: قلت: المختلعةُ يأخذ منها أكثر مما أعطاها؟
قال: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠١٨)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئِلَ عن: المختلعة يأخذُ منها فوق ما أعطاها؟
قال: لا؛ لا يعجبني.
"مسائل أبي داود" (١١٨٦)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن: امرأة قالت لزوجها: اخلعني على ما في يدي من الدراهم فخدعته ولم يكن في يدها شيءٌ؛ فخلعها على ذلك؟
قال: أقله ثلاثةُ دراهم.
"مسائل أبي داود" (١١٨٧)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: المختلعة ماذا لزوجها منها؟
قال: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها.
"مسائل ابن هانئ" (١١٢٦)
قال الفضل الأصبهاني: سمعت أحمد يقول: لا أحب أن يأخذ الزوج من زوجته إذا اختلعت أكثر مما أعطاها.
"الطبقات" ٢/ ١٩٧
стр. 3725
خلع الوكيل بأقل مما حدد له الموكل:
قال أحمد في رواية ابن القاسم: إذا أمره أن يخالع بمائة فخالع بخمسين، الخلع جائز والخمسون للآمر، ولو خالعها بخمسين وقد أمره بثلاثين كانت الزيادة عليه.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣٩.
٢٣١٣ - الرجوع في عوض الخلع، إن لم تخلع الزوجة نفسها منه
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل جعلت له امرأته ألف درهمٍ على أن يخيرها فاختارت الزوج، أيرد عليها الألف؟
قال أحمد: لا يرد عليها شيئًا، قد وجب له الذي جعلت له، ولو أنها طلقت نفسها كانت على مال طلقت نفسها وتكلمت به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٥٥)
قال صالح: قلت: المرأة تقول للرجل: طلقني على أن أجعل لك كذا وكذا، فجعلت له، فلم يطلقها؟
قال: لها أن ترجع.
"مسائل صالح" (١١٧٧)
نقل مهنا في رجل قالت له امرأته: اجعل أمري بيدي، وأُعطيك عبدي هذا، فقبض العبد، وجعل أمرها بيدها، وباع العبد قبل أن تقول المرأة شيئًا: هو له، إنما قالت: اجعل أمري بيدي وأعطيك. فقيل له: متى شاءت تختار؟
قال: نعم، ما لم يطأها، أو يُنقض.
"المغني" ١٠/ ٢٨٠.
стр. 3726
ثانيًا: القابل (الملتزم للعوض)
٢٣١٤ - هل للرجل أن يخلع زوجته ؟
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خالع امرأته؟
فقال: فيها اختلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٢)
قال عبد اللَّه: وسألت أبي عن: الخلع يكون من قبل المرأة أو الرجل؛ فقال: من قبل المرأة.
قلت لأبي: فإن كرهها؛ قال: أريد أن أخالعها؟
قال: كيف يكون هذا، إنما المرأة التي تكرهه، كما كرهت (حبيبة بنت سهل) (١)، ثابت بن قيس (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٨)
стр. 3727
قال ابن بطة: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء، عن أبي عمران موسى بن حمدون، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: لا يصلح الخلع إلا أن يكون الفساد من قبل المرأة.
قال حدثنا حنبل: قال أبو عبد اللَّه: الخلع لا يكون إلا من قبل المرأة لأنها هي المطالبة.
"إبطال الحيل" ص ٩٢ - ٩٣ (٤٥)
نقل مهنا عنه: إذا قال لزوجته: أنت طالق بألف فلم تقبل، طلقت رجعيًّا، ولم يلزمها شيء.
"المغني" ١٠/ ٣٠٣، "تقرير القراعد" ٣/ ١٢٨ - ١٢٩
٢٣١٥ - حكم الخلع من الأجنبي
نقل مهنا عن الإمام أحمد في رجل قال لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوجها ولك ألف درهم فأخذ منه الألف، ثم قال لامرأته: أنت طالق.
فقال: سبحان اللَّه! رجل يقول لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوجها لا يحل هذا.
"الاختيارات الفقهية" ٤/ ٤٧٢
٢٣١٦ - خلع الولي
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل يخلع ابنته من زوجها وهي مدركة، أو غير مدركة، أو الأخ، هل يجوز ذلك الخلع؟
стр. 3728
قال أبو يعقوب: الأب على البكر يعني: يجوز أن يخلعها برضاها إن كانت مدركة، وإن كانت صغيرة جاز، لأن الخلع كالبيع يجوز بيع الأب على الصغار.
قال: وأما المهر فإذا أقر الأب بالقبض فهو جائز.
قلت: فإذا أدركت الصغيرة وطلبت المهر فأقام الزوج شاهدين على إقرار الأب بالقبض. ذهب إلى أنه جائز.
"مسائل حرب" (٢٣٨ - ٢٣٩)
نقل أبو الصقر فيمن زوج ابنه صغيرًا بصغيرة وندم أبواهما، هل ترى في فسخهما وطلاقهما عليهما شيئًا؟
قال: فيه اختلاف، وأرجو. ولم ير به بأسًا.
"الفروع" ٥/ ٣٤٤
٢٣١٧ - الخلع في مرض الموت
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا اختلعت المرأةُ من زوجها وهي مريضةٌ، إن اختلعت منه بأقل من ميراثه منها أجزنيه، وإن اختلعت بأكثر من ميراثه منها لم نجزه.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٧٧)
стр. 3729
٢٣١٨ - هل يشترط الخلع عند السلطان ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ دون السلطان؟
قال: يجوز دون السلطان.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠١٩)
قال حرب: سُئلَ أحمد عن: رجل كان بينه وبين امرأته كلام، ودخل بينهما رجل فطلبت المرأة المباراة، فأعطاها الرجل حقها، وأشهد عليها أنها قد أخذت جميع حقها عليه، ثم قال الرجل الذي بينهما للمرأة: اذهبي أنت ههنا. وقال للرجل: اذهب أنت ههنا فتفرقا على ذلك من غير طلاق؟
قال: أخشى أن يكون هذا خلعا، وقال للرجل: تزوجها بصداق جديد ونكاح جديد، وتكون عندك على ثنتين.
قلت: يكون الخلع عند غير ذي سلطان؟
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ٢٣٧
стр. 3730
باب ما يلحق الخلع من أحكام
٢٣١٩ - عدة المختلعة
قال إسحاق بن منصور: قلت: عدتها عدةُ المطلقة؟
قال: نعم.
قال إسحاق: أختارُ ما قال، والذين قالوا: تعتد حيضةً على ما أمر النبي ﷺ امرأة ثابت بن قيس (١)، فهو مذهبٌ قوي.
"مسائل الكوسج" (٩٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم تعتد المختلعةُ؟
قال: ثلاثُ حيضٍ عدةُ المطلقة.
قال إسحاق: كما قال: ومن ذهب إلى حيضة؛ لما أمر النبيُّ ﷺ امرأة ثابت بن قيس بن شماس فهو مذهب. وقد قاله عثمانُ بن عفان (٢)، وابنُ عمر (٣)، وابن عباس (٤) ﵃ وأنا أذهبُ إليه.
"مسائل الكوسج" (١٠٩٠)
قال صالح: وسألته: المختلعة كم عدتها؟
стр. 3731
قال: ثلاث حيض.
قلت: فمن قال: حيضة؟
قال: عثمان بن عفان، وابن عباس، وعكرمة يرسله عن النبي ﷺ (١).
"مسائل صالح" (١٠٧٣) , (٢٥٣)
قال صالح: وقال: عدة المختلعة ثلاث حيض، وعثمان يقول: حيضة.
"مسائل صالح" (١١٨٥)
قال ابن هانئ: سألته عن: المختلعة، هل عليها عدة؟
قال: نعم، عدتها عدة المطلقة، ثلاث حيض، فإن كانت ممن لا يحيض، فثلاثة أشهر.
"مسائل ابن هانئ" (١١٢٧)
٢٣٢٠ - المختلعة هل لها متعة ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: المختلعة لها متعةٌ؟
قال: هي مثل المطلقة.
"مسائل الكوسج" (٩٦٧)
стр. 3732
٢٣٢١ - المختلعة هل لها نفقة ؟
قال صالح: قلت: المختلعة لها نفقة؟
قال: نحن نقول: المطلقة ثلاثًا ليس لها نفقة، فكيف المختلعة؟ ! لأنها أبرت نفسها، ولكن إذا كانت حاملًا كان لها النفقة.
"مسائل صالح" (١٢٠٥)
قال حرب: سألت أحمد قلت: المختلعة هل له نفقة؟
قال: كيف يكون لها نفقة وقد ذهبت بنفسها، وكذلك إن كانت حاملا! ؟
"مسائل حرب" ص ٢٣٢
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: المختلعة الحامل هل لها نفقة؟
فقال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٠)
نقل المروذي عنه: إذا أبرأته من مهرها أو نفقتها ولها ولد فلها النفقة عليه إذا فطمته؛ لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة، فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته، وكذا السكنى.
"الفروع" ٥/ ٣٥٠، "معونة أولي النهى" ٩/ ٣٣٣
٢٣٢٢ - هل يرتدف على المختلعة طلاق ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يلحقها الطلاق ما كانت في العدة؟
قال: لا يلحقها الطلاق ما كانت في العدة، لأنهما لا يتوارثان، وإن قذفها لا يلاعنها وإن كانت في العدة.
стр. 3733
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٩١)
قال صالح: وسألته عن: المختلعة يطلقها زوجها وهي في عدتها؟
قال: لا يلحقها الطلاق.
"مسائل صالح" (٣٦٥)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن: المختلعة يلحقها الطلاق؟
قال: لا يلحقها الطلاقُ.
"مسائل أبي داود" (١١٨٨)
قال صالح: سألت أبي عن: المختلعة طلقها زوجها وهي في عدتها؟
قال: لا يلحقها الطلاق.
"مسائل صالح" (١٣٢٣)
قال حرب: سألت أحمد قلت: المختلعة يطلقها زوجها وهي في عدتها؟
قال: لا يلحقها الطلاق.
قال: وقال: المختلعة تعتد عدة المطلقة.
وسُئلَ عن قول ابن عباس (١) و (عمر) (٢) فلم يعجبه.
وقِيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يخلع امرأته ثم يطلقها؟
قال: لا يلحقها الطلاق ما دامت في العدة.
وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: المختلعة لا يلحقها الطلاق.
стр. 3734
قال حرب: قرأت على إسحاق: امرأة اشترت نفسها من زوجها على تطليقة بالنفقة والعدة، ثم حلف الرجل بطلاق هذِه المرأة التي اشترت من زوجها التطليقة هل يقع عليها الطلاق؟
قال أبو يعقوب: كلما نوى أنه قد طلقها قبل أن يحلف حين بانت منه بتطليقة فلذلك حلف، لأنها ليست بامرأته فلا حنث عليه.
"مسائل حرب" ص ٢٣٧
стр. 3735
كتاب الطلاق
٢٣٢٣ - حكمه
قال ابن بطة: حدثني أبو بكر محمد بن أيوب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سئل أحمد بن حنبل عن رجل حلف بالطلاق أنه لا بد أن يطأ امرأته الليلة، فوجدها حائضًا؟
فقال: تطلق منه امرأته ولا يطؤها؛ اللَّه ﵎ أباح الطلاق وحرم وطء الحائض.
"إبطال الحيل" ص ١٣٣ (٨٥)، "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٤، "المناقب" ص ٩١
وسئل في رواية أبي طالب في رجل نذر أن يطلق امرأته؟
فقال: لا يطلق ويكفر.
قيل له: هو معصية؟
قال: وأي شيء من المعصية أكثر من الطلاق إذا طلقها فقد أهلكها.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٤
стр. 3736
باب أقسام الطلاق
فصل: أقسام الطلاق من حيث الصفة
أولًا: طلاق السنة
٢٣٢٤ - وقت إيقاعه وعدده
قال إسحاق بن منصور: قلت: طلاقُ السنة؟
قال: يطلقها طاهرًا في غير جماع الوقت، كما أمر النبيُّ ﷺ ابن عمر ﵄ أن يطلقها طاهرًا في غير جماعٍ (١)، وليس فيه واحدة ولا ثنتان ولا ثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٣٦)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد ﵁: فلو أنه قال لها: أنت طالق ثلاثًا للسنة. فإن كانت حائضًا لم يقع عليها شيءٌ، فإذا هي طهرت وقعت الثلاث عليها جميعًا؛ لأنه الوقتُ الذي أمر فيه النبي ﷺ ابن عمر ﵄، ولم يُسم واحدة ولا ثنتين ولا ثلاثًا فقدر عليها في كلِّ طهر تطليقة، ولا يقعُ عليها شيءٌ من الطلاق إذا تكلم بذلك وهي حائض.
"مسائل الكوسج" (٩٣٧)
قال صالح: وسألته عن طلاق السنة؟
стр. 3737
قال؟ يطلقها طاهرًا من غير جماع؛ لأن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأمره النبي ﷺ أن يراجعها، ويطلقها إذا طهرت من غير جماع.
"مسائل صالح" (١٤)
قال صالح: قلت: كيف طلاق السنة؟
قال: يطلقها طاهرًا من غير جماع على حديث ابن عمر ويطلقهما تطليقة، وهو يملك الرجعة ما دامت في العدة؛ لقول اللَّه ﵎: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]. وقال علي: من طلق طلاق السنة لم يندم.
"مسائل صالح" (٤٩٩)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: طلقها طاهرًا في غير جماع. وذكر حديث أبي الأحوص في طلاق السنة، فقال: ذلك يختلف فيه.
"مسائل صالح" (١٢٧١)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الطلاق، طلاق السنة؟
فقال: تطلق تطليقة من غير جماع، ثم يدعها حتى تحيض.
قلت له: يحتاج عند كل حيضة أن يطلق طلاقًا؟
قال: لا، إذا حاضت ثلاثًا، أو لم تكن تحيض فثلاثة أشهر فقد بانت منه.
قلت: فإن طلق ثلاثا بلفظ واحد، يكون طلاق السنة؟
قال: لا، لأن اللَّه يقول في كتابه: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] وإذا طلق ثلاثًا، لم يمكنه أن يراجعها.
стр. 3738
قلت: فإذا طلق الرجل المرأة وبانت منه فتزوجت زوجًا غيره ثم مات عنها أو طلقها، وخطبها الأول فنكحها، على كم تكون عنده؟
قال: إذا طلقها بلفظ واحد ثلاثًا تكون عنده على ثلاث، فإذا طلقها واحدة واثنتين ثم بانت منه وتزوجت غيره فيكون عنده على ما بقي من الطلاق وتلا الآية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] يعني في الثلاث وفي الواحدة والثنتين هي تحل له، فإنما ذهب من ذهب أن تكون على ما بقي عنده من الطلاق.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٨٤)
قال حرب: سألت أحمدَ، قلتُ: طلاق السنة؟
قال: أن يطلقها وهى طاهر من غير جماع تطليقة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها كلها، وأنكر قول من يقول: يطلقها عند كل طهر.
وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ ثلاثًا كما أمر اللَّه ورسوله.
قال: هى طالق كلما حاضت ثم طهرت وقع عليها تطليقة.
قلتُ: وليس له عليها رجعة؟
قال: لا.
قلتُ: فإن قالت. أنت طالق للسنة ثلاثًا؟
قال: السنة لا تكون ثلاثًا يقع عليها ثلاث تطليقات الآن.
قلتُ: فإن قال: أنت طالق طلاق السنة؟
قال: يقع عليها تطليقه.
"مسائل حرب" ص ١٣٩
стр. 3739
٢٣٢٥ - متى يطلق المرأة إذا كانت حاملًا ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف تطلق الحامل؟
قال: متى ما شاء طلقها واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٤٣)
ثانيًا: طلاق البدعة
٢٣٢٦ - إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد
قال إسحاق بن منصور: قلت: حديثُ طاوس عن ابن عباسٍ ﵄ (١)؟ قال: كان الطلاقُ على عهد النبي ﷺ الثلاثة تُرد إلى واحدة.
قال: كل أصحاب ابن عباسٍ ﵄ رووا خلاف ما قال طاوس، وروى سعيد بن جبيرٍ، ومجاهد، ونافع، عن ابن عباس خلاف ذلك.
"مسائل الكوسج" (١٠٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قوله. سئل: إني طلقت امرأتي كذا وكذا
стр. 3740
وفاطمة بنت قيس طلقت ثلاثًا على ما روى الشعبي (١). وما روى ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فقال: "حتى تذوق عسيلته" (٢).
قلت لأحمد: فيه متعلق؟
قال: لا، لم يروه إلا طاوس.
قال إسحاق: حديثُ ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ في الطلاق لم يرو أحدٌ من أصحابه عنه خلاف روايته، إنما رووا عنه قوله، ولم يفسروا أمدخولة أم غير مدخول، فإذا وضعت رواية طاوس على غير المدخول لم يكن خلافًا لروايته، وأما في حديث ابن عمر ﵄: حتى تذوق العسيلة إن كان ثلاثًا. وإنما نضعُ حديث طاوس على غير المدخولة لما حكى عكرمة عن ابن عباس ﵄ التمييز بينهما، وما روى عمرو عن جابر وعطاء في غير المدخولة: الثلاث واحدة.
"مسائل الكوسج" (١٠٧٠)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرجل يطلقُ امرأته ثلاثًا -يعني: بكلمةٍ واحدةٍ؟ فلم ير ذلك.
"مسائل أبي داود" (١١٢٣)
نقل أبو طالب: طلاق السنة ما أمر النبي ﷺ ابن عمر به طاهرة من غير جماع واحدة واثنتين وثلاث.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٥
стр. 3741
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبى بكر وعمر واحدة، بأي شيء تدفعه؟
قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه، ثم ذكر عن عدة عن ابن عباس أنها ثلاث. قال: وإلى هذا يذهب.
"المغني" ١٠/ ٣٣٤، "أعلام الموقعين" ٣/ ٣٥، "التوضيح" ٢٥/ ١٨٩، "معونة أولي النهى" ٩/ ٣٧١
نقل عنه أبو الحارث: إذا قال: طلقي نفسك طلاق السنة، قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا: هي واحدة، وهو أحق برجعتها.
"المغني" ١٠/ ٣٩٥
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا، فجعلها النبي واحدة.
قال أبو عبد اللَّه: هذا مذهب ابن إسحاق، يقول: خالف السنة. فرده إلى السنة على مذهب الروافض.
قلت له: على حديث طاوس ذلك؟
قال: نعم.
قال ابن إسحاق: إنما ردها عليه، لأن الطلاق كان ثلاثًا في مجلس.
"التوضيح" ٢٥/ ١٩٢.
стр. 3742
فصل أقسام الطلاق من حيث صفة الواقع بها
أولًا: الطلاق الرجعي
٢٣٢٧ - ما يجوز للزوج أن يراه من المطلقة الرجعية
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المطلقة يملك زوجها الرجعة؛ يرى شعرها؟ فكرهه.
"مسائل أبي داود" (١٢١٢)
قال أحمد في رواية أبي طالب: لا تحتجب عنه.
وقال في رواية أبي الحارث: تتشوف له ما كانت في العدة.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٩، "المغني" ١٠/ ٥٥٤
٢٣٢٨ - الإشهاد على الرجعة
قالى أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل كيف يراجعُ الرجلُ امرأته؟
قال: يُشهد رجلين: إني قد راجعتُ فلانة بنت فلانٍ.
قيل. وإن لم تحضر المرأة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٢٢٩)
نقل مهنا عنه: إذا راجع يُشهد على الرجعة. قيل: فإن لم يشهد يضره؟
قال: نعم.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٨.
стр. 3743
نقل أبو طالب عنه: إذا طلق والممتكتم الشهود حتى فرغت العدة يفرق بينهما ولا رجعة.
"الفروع" ٥/ ٤٦٦، "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٩
٢٣٢٩ - مسألة الهدم
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها واحدةً أو اثنتين، فتزوجها رجل فطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى زوجها الأول؟
قال: ترجعُ، وتكون عنده على ما بقي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٤٣)
قال صالح: وقال أبي: إذا طلقها تطليقة أو تطليقتين، فتزوجت زوجًا، فدخل بها، ثم طلقها أذهب على أنها على ما بقي من طلاقها، وهو أصح في المعنى.
"مسائل صالح" (٩٦٠)
قال صالح: قال أبي: وإذا طلقها تطليقة أو تطليقتين فتزوجت زوجًا، فدخل بها ثم طلقها، فتزوج بها الأول، فهي عنده على ما بقي؛ لأن الزوج الثاني لم يبح منها شيئًا، قال اللَّه: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: من الآية ٢٣٠]، وتلك تحل له بالواحدة والثنتين أن يتراجعا، وإنما ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ في المطلقة ثلاثًا.
"مسائل صالح" (٩٨٢)
стр. 3744
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن طلق امرأته دون الثلاث، ثم تزوجت زوجًا غيره، ثم رجعت إليه؛ على كم تكون؟
قال: على ما بقي.
"مسائل أبي داود" (١٢٣٢)
قال حرب: قيل لأحمد: رجل طلَّقَ امرأتَه ثنتين، فتزوجت زوجًا غيره، فطلقها، ثم راجعها الأول على كم يكون عنده.
قال: على واحد على ما بقي من الطلاق، يروى عن الأكابر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وأنكر قول من يقول: على ثلاث.
"مسائل حرب" ص ١٤٢
قال عبد اللَّه: قال أبي حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي قال: إذا كان قد غشيها زوجها الآخر، فهي عند الأول على نكاح جديد وصداق جديد. وإن كان لم يغشها، فهي عنده على ما بقي من طلاقها.
قال أبي: وهذا القول عندنا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٩)
حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير أن عبد اللَّه بن عمر قال: يهدم الزوج الثلاث (١)، ولا يهدم الواحدة، ولا الثنتين، طلاق جديد، ونكاح جديد.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣١٠)
نقل أبو الحارث: تعود على ما بقي من طلاقها.
стр. 3745
ونقل حنبل: إن أصابها الثاني هدمت ما أوقعه من الطلاق ويعود على طلاق ثلاث.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٣.
ثانيًا: الطلاق البائن
٢٣٣٠ - الطلاق قبل الدخول
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها واحدةً؟
قال: قد بانت منه، ويخطبها مع الخطَّاب.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٦١)
قال صالح: قلت: فإن طلق التي لم يدخل بها ثلاثًا؟
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل صالح" (٣٦٧)
قال صالح: وقال: الرجل يقول لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق ثلاثًا للسنة؟
قال: يقع عليها. فإن قال لها وقد دخل بها يقع عليها.
قلت له: ما الذي يتأول إنما يقع عليها واحدة التي غير مدخول بها؟
قال: لا يعجبني هذا القول؛ وهو عندي يقع عليها.
"مسائل صالح" (١٢٧٧)
قال صالح: قال أبي: إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا للسنة ولم
стр. 3746
يدخل بها؛ فلا نعلم لهذِه سنة، فهو يقع عليها الثلاث جميعًا، واستثناؤه السنة ليس بشيء، فإذا قال لها ذلك وقد دخل بها؛ فقد قيل: إن ابن عمر طلق امرأته حائضًا، فسأل عمر النبي ﷺ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَت وَحاضَت ثُمَّ طهُرَت؛ فَليُطلِّقْهَا قبل أن يجامعها، فَتْلْكَ العِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ"
فاحتج محتج بأن النبي ﷺ لما أمره أد يطلقها طاهرًا من قبل أن يجامعها، فذاك الطلاق في ذلك الوقت هو السنة، ولم يأمره النبي ﷺ بواحدة ولا اثنتين ولا ثلاثًا.
فمتى جاء بالوقت الذي أمر به النبي ﷺ ابن عمر أن يطلقها فيه؛ فقد جاء بالسنة، واستثناؤه بالسنة باطل؛ لأنه قد جاء بالوقت الذي أمر به النبي ﷺ ابن عمر، فيقع الثلاث جميعًا، ولا يكون استثناء بشيء.
"مسائل صالح" (١٤٠٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن البكر تطلقُ ثلاثًا؟
قال: هي ثلاثٌ، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل أبي داود" (١١٤٩)
قال حرب: وسُئِلَ أحمدُ عَنْ رَجلٍ قال لامرأته -قبل أن يدخل بها أنت طالق. ثم وطئها، وهو لا يعلم أنها لا تحل له؟
قال: لها صداق ونصف.
"مسائل حرب" ص ١٣٤
стр. 3747
٢٣٣١ - رجل باع امرأته، أتبين منه ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ بَاعَ امرأته أتبين منه؟
قال: لا، ولكن يُعَزَّر.
قال أحمد: لا تبين منه، ولكنه قد أتى أمرًا عظيمًا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (١١٤٢)
قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل باع امرأته؟
قال: لا يدخل عليه الطلاق، ولكن يؤدب. قلت: فإن باع ولده؟
قال: كذلك. قلت: ويرجع عليه بالثمن؟
قال: شديدًا.
"مسائل حرب" ص ١٦٦
стр. 3748
باب قدر الطلاق وعدده
٢٣٣٢ - هل يعتبر عدد الطلاق بحال الرجل أم بحال المرأة ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يطلق العبدُ الحرة؟ وكم تعتد؟
قال: الطلاقُ بالرجال، والعدة بالنساء.
"مسائل الكوسج" (٩٠٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يطلق الحر الأمة ثلاثًا؟
قال: نعم.
قلت: وتعتدُّ حيضتين؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (٩٠١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يطلِّق العبد الحرة تطليقتين؟
قال: نعم.
قلت: وتعتدُّ ثلاث حيضٍ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٩٠٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الأمة تُطلق، ثم تعتق في العدة؟
قال أحمد: إذا طلقت تطليقتين، ثم أعتقت فإن تزوجها تكون عنده على تطليقة على حديث يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن معتب، عن أبي الحسن، عن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي ﷺ (١).
стр. 3749
قال أحمد: هذا إذا كان زوجها عبدًا، وأما إذا كان زوجها حرًّا فإنَّ طلاق الحرِّ الأمة ثلاث تطليقات.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٥٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ طلَّق امرأةً له أمة تطليقتين؟
قال: ما داما عبدين، فإنهما لا يتراجعان، فإذا عتقا جميعًا فإن شاء تزوجها وتكون عنده على واحدة. قول ابن عباس (١).
قلت: أعتقا في عدتهما؟
قال: في العدة وبعد العدة واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٥١)
стр. 3750
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا طلَّق العبدُ امرأته وهي أمة وأعتق، أله أن يتزوجها وهو عبدٌ؟
قال: لا، إنما الطلاق بالرجال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٥٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ طلق امرأته وهي أمة، ثم أعتقت كم تعتدُّ؟
قال: إذا كان طلقها واحدةً، ثم عتقت في العدة تستكمل عدة الحرة، وإذا كان طلقها تطليقتين تعتد عدة الأمة، في العدة عتقت أو بعد العدة.
"مسائل الكوسج" (١٠٩٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: وإذا كان عند الرجل مملوكة فطلقها تطليقتين، فوقع عليها سيدها فإنها لا تحل لزوجها.
قال أحمد: جيد، وكذلك إن طلقها تطليقتين، ثم اشتراها لم تحل له، ولكن إذا أعتقها تزوجها وتكون عنده على واحدة ومضت ثنتان على حديث عمرو بن معتب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٤٠)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن الحرِّ تكونُ تحته الأمةُ فطلقها تطليقتين، ثم أدركها العتقُ في العدة، كيف تعتد؟
قال: العدة بالنساء كلما طلقها اثنتين فعدتها عدة الحرة؛ لأنه ينبغي له إن أراد فراقها طلقها ثلاثًا، لأن الطلاق بالرجال، فلما طلقها ثنتين بقي من طلاقه واحدة، فأدركها العتاقُ فلم تبن منه.
"مسائل الكوسج" (١٣١٣)