← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

يدخل بها؛ فلا نعلم لهذِه سنة، فهو يقع عليها الثلاث جميعًا، واستثناؤه السنة ليس بشيء، فإذا قال لها ذلك وقد دخل بها؛ فقد قيل: إن ابن عمر طلق امرأته حائضًا، فسأل عمر النبي ﷺ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَت وَحاضَت ثُمَّ طهُرَت؛ فَليُطلِّقْهَا قبل أن يجامعها، فَتْلْكَ العِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ" فاحتج محتج بأن النبي ﷺ لما أمره أد يطلقها طاهرًا من قبل أن يجامعها، فذاك الطلاق في ذلك الوقت هو السنة، ولم يأمره النبي ﷺ بواحدة ولا اثنتين ولا ثلاثًا. فمتى جاء بالوقت الذي أمر به النبي ﷺ ابن عمر أن يطلقها فيه؛ فقد جاء بالسنة، واستثناؤه بالسنة باطل؛ لأنه قد جاء بالوقت الذي أمر به النبي ﷺ ابن عمر، فيقع الثلاث جميعًا، ولا يكون استثناء بشيء. "مسائل صالح" (١٤٠٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن البكر تطلقُ ثلاثًا؟ قال: هي ثلاثٌ، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. "مسائل أبي داود" (١١٤٩) قال حرب: وسُئِلَ أحمدُ عَنْ رَجلٍ قال لامرأته -قبل أن يدخل بها أنت طالق. ثم وطئها، وهو لا يعلم أنها لا تحل له؟ قال: لها صداق ونصف. "مسائل حرب" ص ١٣٤

стр. 3747

٢٣٣١ - رجل باع امرأته، أتبين منه ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ بَاعَ امرأته أتبين منه؟ قال: لا، ولكن يُعَزَّر. قال أحمد: لا تبين منه، ولكنه قد أتى أمرًا عظيمًا. قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (١١٤٢) قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل باع امرأته؟ قال: لا يدخل عليه الطلاق، ولكن يؤدب. قلت: فإن باع ولده؟ قال: كذلك. قلت: ويرجع عليه بالثمن؟ قال: شديدًا. "مسائل حرب" ص ١٦٦

стр. 3748

باب قدر الطلاق وعدده ٢٣٣٢ - هل يعتبر عدد الطلاق بحال الرجل أم بحال المرأة ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يطلق العبدُ الحرة؟ وكم تعتد؟ قال: الطلاقُ بالرجال، والعدة بالنساء. "مسائل الكوسج" (٩٠٠) قال إسحاق بن منصور: قلت: يطلق الحر الأمة ثلاثًا؟ قال: نعم. قلت: وتعتدُّ حيضتين؟ قال: نعم. "مسائل الكوسج" (٩٠١) قال إسحاق بن منصور: قلت: يطلِّق العبد الحرة تطليقتين؟ قال: نعم. قلت: وتعتدُّ ثلاث حيضٍ؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال سواء. "مسائل الكوسج" (٩٠٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: الأمة تُطلق، ثم تعتق في العدة؟ قال أحمد: إذا طلقت تطليقتين، ثم أعتقت فإن تزوجها تكون عنده على تطليقة على حديث يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن معتب، عن أبي الحسن، عن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي ﷺ (١).

стр. 3749

قال أحمد: هذا إذا كان زوجها عبدًا، وأما إذا كان زوجها حرًّا فإنَّ طلاق الحرِّ الأمة ثلاث تطليقات. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٥٠) قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ طلَّق امرأةً له أمة تطليقتين؟ قال: ما داما عبدين، فإنهما لا يتراجعان، فإذا عتقا جميعًا فإن شاء تزوجها وتكون عنده على واحدة. قول ابن عباس (١). قلت: أعتقا في عدتهما؟ قال: في العدة وبعد العدة واحدة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٥١)

стр. 3750

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا طلَّق العبدُ امرأته وهي أمة وأعتق، أله أن يتزوجها وهو عبدٌ؟ قال: لا، إنما الطلاق بالرجال. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٥٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ طلق امرأته وهي أمة، ثم أعتقت كم تعتدُّ؟ قال: إذا كان طلقها واحدةً، ثم عتقت في العدة تستكمل عدة الحرة، وإذا كان طلقها تطليقتين تعتد عدة الأمة، في العدة عتقت أو بعد العدة. "مسائل الكوسج" (١٠٩٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: وإذا كان عند الرجل مملوكة فطلقها تطليقتين، فوقع عليها سيدها فإنها لا تحل لزوجها. قال أحمد: جيد، وكذلك إن طلقها تطليقتين، ثم اشتراها لم تحل له، ولكن إذا أعتقها تزوجها وتكون عنده على واحدة ومضت ثنتان على حديث عمرو بن معتب. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٤٠) قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن الحرِّ تكونُ تحته الأمةُ فطلقها تطليقتين، ثم أدركها العتقُ في العدة، كيف تعتد؟ قال: العدة بالنساء كلما طلقها اثنتين فعدتها عدة الحرة؛ لأنه ينبغي له إن أراد فراقها طلقها ثلاثًا، لأن الطلاق بالرجال، فلما طلقها ثنتين بقي من طلاقه واحدة، فأدركها العتاقُ فلم تبن منه. "مسائل الكوسج" (١٣١٣)

стр. 3751

قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن العبد تكونُ تحته الحرةُ فطلَّقها ثنتين، ثم أدركه العتقُ وهي في العدة؛ هل يراجعها؟ قال: لا مراجعة بينهما؛ لأنه طلقها أقصى طلاقه؛ لأن الطلاق بالرجال وعدتها عدة الحرائر. "مسائل الكوسج" (١٣١٤) قال صالح: وسألته عن حر تحته أمة، فطلقها تطليقتين، أله أن يتزوجها قبل أن تنكح زوجًا غيره؟ قال: إذا كان تحته أمة، ثم اشتراها، لم يطؤها بملك اليمين إن كان عبدًا، وإن كان حرًّا فقد بقي من طلاقه تطليقة، وأذهب فيه إلى قول عثمان وزيد: الطلاق للرجال (١). "مسائل صالح" (٢٤٤)، ونقلها ابن هانئ عن الإمام أحمد في "مسائله" (١٠٧٤) قال صالح: قلت: إذا طلق الأمة تطليقتين ثم اشتراها؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره؛ أذهب إلى حديث زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب. حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم والحكم قال: ذكر أحدهما عن عبيدة، عن علي قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. "مسائل صالح" (١١١٦) قال صالح: قلت: الأمة تطلق تطليقتين، وزوجها حر، ثم تعتق في العدة؟ قال: عدتها عدة الحرة، إذا كان حرًّا فطلاقه ثلاثًا. "مسائل صالح" (١١٨٧)

стр. 3752

قال صالح: قلت: الأمة تطلق تطليقتين وزوجها عبد؟ قال: عدتها عدة الأمة؛ لأنه لم يبق من طلاقها شيء. "مسائل صالح" (١١٨٨) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء؛ لأن الرجل هو الذي يطلق، والمرأة هي التي تعتدُّ. "مسائل أبي داود" (١١٩١) قال ابن هانئ: سألته عن رجل كانت تحته أمةً وطلقها، فأبان طلاقها ثم اشتراها، أتحل له؟ قال أبو عبد اللَّه: لا تحل له إلا بزوج. "مسائل ابن هانئ" (١٠٧٩) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء. قال: إذا كان الزوج حرًّا فطلّق فإنه يطلق ثلاثًا، تعتد هي اثنتين، وإذا كان عبدًا وهي حرة فطلق اثنتين، فإنها تعتد ثلاثًا. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨١) قال ابن هانئ: وسئل عن الأمة يطلقها زوجها تطليقتين، ثم يغشاها سيدها، أتصلح بذلك لزوجها الأول؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، والسيد لا يكون زوجًا. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩٣) قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل كانت تحته أمة فطلقها، فأبان طلاقها ثم اشتراها، أتحل له؟ قال: لا تحل له إلا بزوج. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩٤)

стр. 3753

قال حرب: سمعت أحمد يقول: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء. سألت إسحاق عن طلاق العبد الحرة والأمة؟ قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. وسألت إسحاق مرة أخرى عن عدة الأمة؟ قال: العدة بالنساء. قلت: فإن عتقت قبل انقضاء العدة؟ قال: تتم عدتها عدة الحرة. "مسائل حرب" ص ٢٢١ قال أحمد في رواية محمد بن الحكم: العبد إذا كان نصفه حرًّا، ونصفه عبدًا، يتزوج ثلاثًا ويطلق ثلاث تطليقات. "المغني" ١٠/ ٥٣٥.

стр. 3754

فصل ألفاظ الطلاق الصريح وبيان صفة الواقع بها ٢٣٣٣ - وقوع الثلاث بلفظ أنت طالق نقل حنبل والفضل بن زياد والميموني عنه: إذا قال: أنت الطلاق هل هي بينونة؟ فقال: قد جمع. وقال في رواية الأثرم وأبي الحارث: إذا قال لامرأته: أنت الطلاق فإن قال: أردت ثلاثًا فهي ثلاث، وإن قال: أردت واحدة فهي واحدة. "الروايتين والوجهين" ٣/ ١٤٨ ٢٣٣٤ - لو قال لأمرأته: أنت طالق تطليقة بائنة قال حرب: سألت أحمدَ، قلتُ: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة؟ قال: هذِه مسألة مشتبكة. وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة؟ قال: هى تطليقة بائنة كما قال، لا يملك رجعتها، وجعل ينكر قول الشافعي. "مسائل حرب" ص ١٣٧ ٢٣٣٥ - الزيادة على ثلاث في الطلاق، أو بعدد ما ينضبط قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ كألف؟ قال: هذا عندي على الثلاث.

стр. 3755

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٣٣) قال إسحاق بن منصور: قلت: سمعتُ سفيان قيل له: ما ترى في رجلٍ قال لامرأته: أنت طالقٌ ملء هذا البيت؟ قال: هي واحدةٌ وهو أحق بها. قيل له: فإن نوى ثلاثًا؟ قال: هي واحدةٌ. قال أحمد: إذا كان أراد الغلظة عليها في معنى يريد أن تبين منه فهي ثلاث، وإذا قال لها: أنت طالق غليظة، أو شديدةً فهي واحدة حتى يقول: أنت طالقٌ البتة، أو بائنة. فأخشى أن يكون ثلاثًا. قال إسحاق: كلما قال شيئًا من ذلك فهو على إرادته، ويحلف على قوله ما نوى. "مسائل الكوسج" (١١٦٧) قال حرب: قرأت على إسحاق رجل قال لامرأته: لا تحلين لي فإني قد طلقتك منذ كذا ألفَ مرة. قال أبو يعقوب: لا يصدق بعد إقراره بالطلاق، إني كذبت؛ لأن قوله على نفسه من غير كره يصدق. "مسائل حرب" ص ١٨٢ ٢٣٣٦ - لو قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق؟ قال: يُطلقان جميعًا. قال: نعم، هذا كلام مستقيم. "مسائل الكوسج" (١١٧١)

стр. 3756

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: بل أنت طالق، لا بل أنت طالقٌ؟ قال: واحدة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٧٢) ٢٣٣٧ - لو كرر لفظ الطلاق، كم يقع ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل قال لامرأته: لا تخرجي. قالت: واللَّه لأخرجن. قال: إن خرجت فأنت طالقٌ رددها ثلاثًا: أما في القضاء فهو يلزمه. قال أحمد: إذا كان إنما أراد الكلام الأول لا يلزمه. قال إسحاق: كما قال أحمد، لا يلزمه إلَّا تطليقة؛ لأنه تكرارٌ. "مسائل الكوسج" (١٢٤٤) قال صالح: وسألته عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟ قال: إن كانت غير مدخول بها فهي واحدة؛ لأنها بانت بالأولى، وإن كانت مدخولًا بها، فأراد أن يفهمها ويعلمها، ويريد بذلك الأولى واحدة فأرجو أن تكون واحدة، وإلا فثلاث. "مسائل صالح" (٣٦٦) قال صالح: قلت: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟ قال: قد يكون أراد أن يفهمها، إذا كانت غير مدخول. بها فقال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. فقد لحقتها التطليقة الأولى، وإن أراد رجعتها فهي أولى بنفسها، وهو على ما أراد، ولكن إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق. فهذِه ثلاث. "مسائل صالح" (١٣٤٢)

стр. 3757

قال صالح: وقال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. وقد دخل بها، فهو على ما أراد، إن كان أراد إفهامها فهو الذي أراد، وإن أراد غير ذلك فهو على ما أراد، وإذا كان ذلك قبل الدخول فقال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. بانت بالأولى ولا تلحقها الثنتان، إن أراد تزويجها؛ فهي أملك بنفسها، يتزوجها تزوج الأجنبية بمهر وشهود وولي. وإذا قال: أنت طالق وطالق وطالق وذلك قبل الدخول فهي ثلاث؛ لأنه كلام معطوف بعضه على بعض، وليس بمنزلة أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؛ لأن كل كلمة من هذِه مكتفية بنفسها، وهي كلمة جامعة، وكذا المدخول بها. وقوله: أنت طالق وطالق وطالق بمنزلة قوله: أنت طالق ثلاثًا. "مسائل صالح" (١٣٩٣) قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟ قال: إذا أراد أن يفهمها طلاقها فهي واحدة، وإن كان نوى ثنتين فثنتان، وإن كان نوى ثلاثًا فثلاث. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨٩) قال حرب: سئل -يعني: أحمد- عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟ قال: إن كانت غير مدخول بها، فهي واحدة؛ لأنها بانت بالأولى، وإن كانت مدخولًا بها فأراد أن يفهمها ويعلمها، فإنه مذهبه في ذلك أيضًا واحدة، وإلا فثلاث.

стр. 3758

قلتُ: فإن طلق التى لم يدخل بها ثلاثًا؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وسئل إسحاق عن: رجل طلَّقَ امرأتَه قبل أن يدخل بها؟ قال: إن طلقها ثلاثًا بكلمة وقعت ثلاثًا، وإن طلقها واحدة، ثم ثانية، ثم ثالثة لم يقع إلَّا واحدة الأولى. وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل قال لامرأة ولم يدخل بها: أنت طالق طالق طالق إن دخلت هذِه الدار. فدخلت؟ قال: يقع الطلاق. قلتُ: كم يقع؟ قال: واحدة. وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل قال لامرأة لم يدخل بها: أنت طالق واحدة. ثم قال: لا، بل ثلاثًا؟ قال: إن لم يكن دخل بها، لم يقع إلَّا واحدة. قلتُ: فإن كان دخل بها؟ قال: يقع عليها الطلاق، يعني: ثلاثًا. قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل -وأنا أسمع- عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟ قال: إن كانت غير مدخول بها فإنها واحدة؛ لأنها بانت بالأولى، وإن كانت مدخولًا بها، أراد أن يفهمها ويعلمها، ويريد الأولى واحدة، فأرجو أن تكون واحدة، وإلا فثلاث. قيل له: فإن طلق التي لم يدخل بها؟

стр. 3759

قال: فأرجو أن تكون واحدة، وإلا فثلاث. قيل له: فإن طلق التي لم يدخل بها ثلاثًا؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٢٤) ٢٣٣٨ - إذا تلفظ بالطلاق ثلاثًا وقال: أردت واحدة أو العكس قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يطلقُ واحدةً وينوي ثلاثًا؟ قال: هي واحدةٌ. راجعته فقال: هذا هي واحدة. قال إسحاق: كما قال إلَّا أن يقول: أنت طالقٌ. ونوى ثلاثًا فهي ثلاث. "مسائل الكوسج" (٩٣٩) قال إسحاق بن منصور: قلتُ: رجل طلق امرأته، فقيل له: ألا تراجعها؛ قال: ما طلقتها وأنا أريدُ رجعتها، ولو أردت رجعتها ما طلقتها، ينوي بذلك طلاقًا؟ قال سفيان: ليس عليه شيء. قال أحمد: ليس عليه شيءٌ. قال إسحاق: كما قال؛ لأنه على ما نوى. "مسائل الكوسج" (١١٤٣) قال صالح: سألته عن: رجل طلق ثلاثًا، وهو ينوي واحدة؟ قال: هي ثلاث. قلت: طلق واحدة وهو ينوي ثلاثًا؟ قال: هي واحدة.

стр. 3760

قال: إنما النية فيما خفي وليس فيما ظهر. "مسائل صالح" (٣٩٥)، وذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٣٦٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن: الرجل يقولُ لامرأته: أنت طالقٌ. ينوي ثلاثًا؟ قال: هي واحدةٌ، ثم قال أحمد: زعموا أن إسحاق -يعني: ابن راهويه- يذهبُ إلى أنها ثلاثٌ يأخذهُ من الحديث: "الأعمال بالنية"، وليس هذا من ذاك، أرأيت إن نوى أن يطلق امرأته، ثم لم يلفظ أيكون طلاقًا؟ ! "مسائل أبي داود" (١١٢٥) قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن قال: أنت طالق مرة واحدة، ونوى أن يخرجها من بيته؟ قال: فهي واحدة، وإن نوى أن يخرجها من بيتها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨٥) قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يقول: فلانة طالق. ونوى واحدة؟ قال: هو ما نوى إن كان تكلم بثنتين، فهي ثنتان، وإن كان تكلم بواحدة، فهي واحدة إذا كان لفظ بها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩١) قال حرب: قيل لأحمد: رجل طلق ثلاثًا، وهو ينوي واحدة؟ قال: هي ثلاث. وسمعت أحمد مرة أخرى: إذا طلق واحدة، وهو ينوي ثلاثًا، فهي واحدة. قيل: فإن طلق واحدة ينوي ثلاثًا؟

стр. 3761

قال: هي واحدة؛ إنما النية فيما خفي، وليس فيما ظهر منه، وقال: قال مالك: إذا نوى ثلاثًا، فهي ثلاث، وهو معنى قول سعيد بن المسيب (١). وسألت إسحاق: قلتُ: فإن قال: أنت طالق واحدة، ونوى ثلاثًا؟ قال: هي واحدة. قال: أليس النية فيما خفي، وليس فيما ظهر؟ قال: نعم. وسئل إسحاق مرةً أخرى عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا، ونوى واحدة؟ قال: إذا تكلم بلسانه ثلاثًا، وكان في قلبه واحدة وقعت ثلاث، وإذا قال: أنت طالق واحدة، وكان في قلبه ثلاث، فإنه تقع واحدة. وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلاثًا، قال: هذا بين هو ثلاث. وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: إذا قال: أنت طالق ولم يقل واحدة، ولا ثلاثًا. ونوى ثلاثًا، فإنه يكون على إرادته ثلاثًا، وجهل هؤلاء، قالوا: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلاثًا، قالوا: لا تكون ثلاثًا، وقالوا بأجمعهم: إذا قال لامرأته: أنت طالق، طلاقًا، ونوى ثلاثًا كان ثلاثًا، وكذلك إذا قال لها: أنت الطلاق، ونوى ثلاثًا فمن ههنا جهلوا حيث قالوا في هاتين: يقع الثلاث إذا نوى، وقالوا: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلاثًا لا يكون ثلاثًا. "مسائل حرب" ص ١٣٥

стр. 3762

قال حرب: قيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اعتدي. قال: إذا كان في غضب وأراد الطلاق، فإني أخاف أن يكون كذلك أيضًا -يعني: مثل الخلية والبرية ونحوها. وقال حرب: سألتُ أحمد أيضًا قلتُ ت حديث الحسن في رجل قال لامرأته: أنت طالق فاعتدي، أو أنت طالق واعتدي. قال أحمد: إذا قال: أنت طالق فاعتدي، أو واعتدي. وأراد به القول الأول أنها تعتد فهي واحدة، وإن أراد غير ذلك حسبت أن تلزمه. "مسائل حرب" ص ٢٠٢ قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا قال لأربع نسوة: قد طلقتكن. قال: على ما أراد، إن أراد واحدة فواحدة. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٥٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل طلق امرأته تطليقة، ونوى ثلاثًا؟ قال: لا، إلَّا ما تكلم به وظهر منه. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٠) قال أبو طالب: في رجل طلق امرأته واحدة ونوى ثلاثًا، قال بعضهم: له نيته، ويحتج بقوله: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" (١). قال أحمد: ما يشبه هذا بالعمل؛ إنما هذا لفظ كلام المرجئة يقولون: القول هو عمل لا يحكم عليه بالنية، ولا هو من العمل. "فتح الباري" لابن رجب ١/ ١٢٣

стр. 3763

٢٣٣٩ - إذا ضرب الرجل زوجته وقال لها: هذا طلاقُك ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل سألته امرأته الطلاق، فجعل يضربها ويقول: هذا طلاقك؟ قال أحمد: هذا يلزمُه؛ لأنه يقالُ: ثلاث لا يلعب فيهن. الأولى أحسن حالًا -يعني: الذي حلف فجرئ على لسانه غير ما في قلبه- وإذا قال: هذا طلاقك هذا طلاقك هذا طلاقك جاز عليه، بانت منه. قال إسحاق: لا يجوز فيما قال: هذا طلاقك وهو يضربها، أن يقع الطلاقُ؛ لأن هذا تعبير من الزوج لها يقول: أنت تريدين الطلاق وضربي إياك طلاقك، ليس هذا بشيء. "مسائل الكوسج" (١١٣٦) ٢٣٤٠ - إذا قيل للرجل ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد به الكذب قال ابن هانئ: سألته عن الرجل تقول له امرأته: لك امرأة؟ ! فيقول لها: كل امرأة لي فهي طالق؟ قال أبو عبد اللَّه: وقع عليها الطلاق، وإن كان لى امرأة سواها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩٠) قال حرب: قلت لأحمد: رجل قِيل له: ألك امرأة؟ قال: لا. وله امرأة. قال: إن كان أراد الكذب رجوت أن لا يدخل عليه. "مسائل حرب" ص ١٧٠

стр. 3764

٢٣٤١ - إذا قال الرجل: تزوجت امرأة حرامًا ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن رجل تزوج امرأة فقال: تزوجت امرأة حرامًا. قال: أرى النكاح جائزًا. قال أحمد: نعم. قال إسحاق: إن أراد به كذبًا أو مكايدة، فالنكاح جائز. "مسائل الكوسج" (١٢١٥) ٢٣٤٢ - إذا قال الرجل حلفت بالطلاق ولم يكن حلف قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: امرأة غضبت فقالت لبعض قرابتها: إن زوجي قد طلقني فَسَئل الزوج؟ فقال: نعم، ولم يكن طلقها إنما أراد أن يغيظها بذلك. قال: قد اختلفوا فيه حين قال: قد طلقتك، فأخشى عليه. قال إسحاق: كلما أجاب بنعم، وهو يريد جوابًا، وقع الطلاقُ. "مسائل الكوسج" (١٣٤٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرَّجلُ: قد حَلفتُ ولم يحلفْ وطلقتُ ولم يطلَّق؟ قال: أخشى أن يكون قد وَجب عليه الطلاقُ. قال إسحاق: لا يجبُ عليه شيءٌ إذا أرادَ الكذب. "مسائل الكوسج" (١٧٦٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا سُئل الرَّجل أطلقتَ امرأتَك؟ فيقول: نَعم. قال: أخافُ أن يَلزمَهُ.

стр. 3765

قال إسحاق: كلَّما أراد به كذبًا لم يلزمْهُ. "مسائل الكوسج" (١٧٧١) قال صالح: قلت: الرجل يقول: قد طلقت؛ ولم يطلق، ما يكون؟ قال: يلزمه. "مسائل صالح" (٢٧٧) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب قال: سئل الشعبي عن رجل قال لآخر: إنك لحسود. قال الآخر: أحدنا امرأته طالق ثلاثًا. قال الآخر: نعم. قال: قد خبتما وخسرتما وبانت منكما امرأتاكما جميعًا. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن حارث قال: أدبتهما وآمرهما بتقوى اللَّه، وأقول: أنتما أعلم وما خلقتما عليه. قال: وباب التديين في هذا وأشباهه. قال أبي: هذا شيء لا يدرك، قد ألقاهما في التهلكة. "مسائل صالح" (٧٤٦) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا قال الرجل: حلفت بالطلاق، ولم يكن حلف أخشى أن يلزمه. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨٧) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقول: يا فلان، طلقت امرأتك؟ فقال: نعم. قال: وقع الطلاق. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨٨) قال حرب: قلت لأحمد: رجل قِيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. ولم يكن طلق. قال: يلزمه الطلاق.

стр. 3766

قلت: تطليقة؟ قال: نعم. وسألت إسحاق قلت: رجل قِيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. ولم يكن طلق. قال: كلما نوى بإجابته طلاقًا وقع الطلاق، وإن لم يرد ذلك فلا يقع. قلت لإسحاق: فرجل قِيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا. وله امرأة. قال: وكذلك أيضًا. "مسائل حرب" ص ١٧١ قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: ما أنت بامرأتي البتة، أو قال لها: قد كنت طلقتك منذ سنة. ولم يكن طلقها، ولكنه كذب؟ قال: إذا أراد الكذب لم تحرم عليه امرأته، ويسعه أن يمسكها فيما بينه وبين اللَّه، وأما المرأة فتستحلفه وتستعدي عليه. وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: لست لي بامرأة. وشهدت الشهود عليه بهذا القول. قال: نيته. قلت: فإنه مات قبل أن تعوف نيته ما هو؟ قال: لا يتوارثان. "مسائل حرب" ص ١٧٢ قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: قد كنت طلقتك. ولم يكن فعل. قال: إذا أراد به الطلاق وقع الطلاق، وإذا أراد تعمد الكذب ليخوفها وما أشبه ذلك لم يقع. "مسائل حرب" ص ١٧٢

стр. 3767

قال أحمد في رواية محمد بن الحكم في الرجل يقول: حلفتُ بالطلاق، ولم يكن حلف: هي كذبة، ليس عليه يمين. روى الميموني عن أحمد أنه قال: إذا قال: حلفت بالطلاق، ولم يكن حلف، يلزمه الطلاق، ويرجع إلى نيته في الطلاق الثلاث أو الواحدة. "المغني" ١٠/ ٣٧٩

стр. 3768

فصل الطلاق بالكناية ٢٣٤٣ - ألفاظ طلاق الكناية، وبيان صفة الواقع بها قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: اعتدي وينوي ثلاثًا؟ ورجلٌ قال لامرأته: اعتدي ثلاثًا؟ قال أحمد: إن كان يريدُ الثلاث فهي ثلاثٌ. قال إسحاق: أصاب. "مسائل الكوسج" (٩٤٠) قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: اذهبي، فانكحي من شئت؟ قال: إذا أراد الطلاق فأخشى أن يكون طلاقًا. قال إسحاق: إذا أراد الطلاق بقوله هذا فهو كما نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا. "مسائل الكوسج" (٩٤١) قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: قد وهبتك لأهلك؟ قال: إن قبلوها فواحدة، يملكُ الرجعة، وإن ردوها فلا شيء. قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (٩٧١) قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلية، والبرية، والبتة، والبائن، وطلاق الحرج؟ قال: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولا استجرئ أن أفتي فيه شيئًا. سئل بعد ذلك فقال: الغالبُ عليه أن يكون ثلاثًا. قال إسحاق: هو على إرادته، تدبر في ذلك، فإن نوى واحدةً أو

стр. 3769

اثنتين أو ثلاثًا. "مسائل الكوسج" (٩٧٢) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد في الخيار: لو اختارت زوجها واحدة يملك الرجعة، والخلية والبرية والبتة والبائنة وطلاق الحرج أخشى أن يكون ثلاثًا وفي الحرام كفارة الظهار. قال إسحاق: هو كما بينا أولًا. "مسائل الكوسج" (٩٧٣) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قال لامرأته: أنت حرة؟ قال: إذا كان معنى الطلاق، أخافُ أن يكون ثلاثًا. قال إسحاق: كلما نوى بقوله: أنت حرة طلاقًا كان، وإلا لم يقع، ولا يكون إذا وقع إلَّا ما نوى. "مسائل الكوسج" (١١٣٧) قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: رجلٌ قال لامرأته: اختاري. أو اذهبي. أو أمرك بيدك. أو الحقي. أو اخرجي. بنية يُسأل إن نوى طلاقًا فهو طلاقٌ، وإن لم ينو طلاقًا فليس بشيءٍ. قال أحمد: أخافُ أن يكون كل واحدٍ من هذا ثلاثًا، إذا كان على وجه الغلظة مثل قوله: خلية، برية، بائنة. قال إسحاق: كما قال سفيان على ما نوى؛ لأنه كلام يشبه الطلاق، وكل كلام يشبه الطلاق أريد به الطلاق فهو على ما نوى. "مسائل الكوسج" (١١٥٦) قال إسحاق بن منصور: قال سفيان في رجلٍ قال لامرأته: أنت مني برية. ونوى اثنتين: لا يكون إلَّا واحدة أو ثلاثًا؟

стр. 3770

قال أحمد: أخافُ أن تكون ثلاثًا. قال إسحاق: هو على ما نوى، إن نوى واحدةً فواحدة بائنة أو اثنتين وكذلك. "مسائل الكوسج" (١١٥٩) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: والخلية والبرية والبائنة والبتة وطلاق الحرج، أخشى أن يكون ثلاثًا، وفي الحرام كفارة الظهار. قال إسحاق: هو كما وصفنا أولًا على النيات. "مسائل الكوسج" (١١٦٩) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلُ يقول لامرأته: إن دخلت دار فلانٍ فلا تكوني في ملكي أبدًا، فإنه يُدَيَّن ما أراد بقوله: لا تكوني في ملكي. إن أراد طلاقها، فهو ما نوى واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا، وإن قال: لم أكن نويت طلاقًا إنما نويتُ أن لا تكوني في ملكي على ما كنت أفعل بك، أو ما أشبه ذلك من المعاني فإنه يُحلف ويصدق على دعواه. "مسائل الكوسج" (١٣٢٢) قال صالح: قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن صالح بن أبي سليمان قال: سألت أنس بن مالك عن رجل قال لامرأته: أنت مني برية؟ قال: لو أن عمر أدرك هذا لفرق بينهما. قال أبي: ليس عن شعبة، عن صالح غير هذين في كتاب غندر. "مسائل صالح" (٧٩٤)

стр. 3771

قال صالح: وقال: النية في الطلاق مثل الخلية والبرية والبائن والبتة والحرج -يقول: أنت على حرج- أخاف أن تكون هذِه ثلاثًا ثلاثًا. "مسائل صالح" (١١٣٥) قال صالح: وقال: يُنْوى إذا قال: حبلك على غاربك، رده علي بن أبي طالب إلى نيته (١). "مسائل صالح" (١١٣٦) قال صالح: وفي الموهوبة، إن قبلها أهلها فتطليقة واحدة يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها فلا شيء. "مسائل صالح" (١١٣٧) قال صالح: قلت لأبي: فرجل قال لامرأته: قد وهبتك لأهلك؟ قال: إن قبلوها فواحدة، يملك رجعتها، وإن ردوها فلا شيء. وقال مرة: فليس بشيء. "مسائل صالح" (١٣٤٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن البتة والخلية والبرية والبائن؟ قال: أجبنُ أن أقول فيه، أخاف أن يكون ثلاثًا. قال: وربما سمعتُ أحمد يقولُ: لست أفتي فيه. "مسائل أبي داود" (١١٢٧) قال أبو داود: قلت لأحمد: الخلية والبرية والبائن والبتة، في البكر وغير البكر سواءٌ؟ قال: هو عندي سواءٌ. "مسائل أبي داود" (١١٢٨)

стр. 3772

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن حديث ركانة لا تثبته أنه طلق امرأته البتة؟ قال: لا؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا. قال أحمد: وأهل الذمة يسمون ثلاثة البتة. قال أحمد: والروافضُ يرون إذا طلقها ثلاثًا أنها واحدةٌ أو ليس بشيء. "مسائل أبي داود" (١١٢٩) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته: اعتدي اعتدي، فأراد الطلاق فهي تطليقة، فإن قال: لم أرد الطلاق؛ فلا أدري، أخشى. "مسائل أبي داود" (١١٤٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرجل يقولُ لأهله: أخرجي أو الحقي بأهلك يريدُ إصلاحها؟ قال: إذا لم ينو طلاقًا فليس بطلاقٍ. "مسائل أبي داود" (١١٤٥) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته: ليست لي بامرأةٍ؟ قال: أخشى أن يكون طلاقًا. "مسائل أبي داود" (١١٤٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عمن قال لامرأته: فرق اللَّه بيني وبينك في الدنيا والآخرة؟ قال: إن كان يريد أي دعاءٍ يدعو به فأرجو أنه ليس بشيء. "مسائل أبي داود" (١١٤٧)

стр. 3773

قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: لا أريدك، وتبرأت منك إن فعلت ما تفعلين -يريد به إن كنت تطاولين عليّ بلسانك وتعصيني هذا العصيان- والرجل يقول ويحلف: إنه لم يرد بهذا القول طلاقًا. قال: إذا حلف على ذلك بين يدي حاكم، فإن لم يكن حاكم فعدول يحلف بين أيديهم أنه لم يرد بقوله طلاقًا جاز ذلك. "مسائل حرب" ص ١٨٦ قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اذهبي فتزوجي من شئت. قال: إذا كان في غضب فإني أخاف أن تكون ثلاثًا، ولكني لا أفتي به، أخاف أن يكون هذا مثل الخلية، والبرية، والبتة، والبائنة، وكذلك: حبلك على غاربك. "مسائل حرب" ص ١٩١ قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أنت طالق البتة. قال: لا أقول في هذا شيئًا، وأخاف أن يكون ثلاثًا. وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق البتة. قال: أجعله نيته، فإن أراد واحدة يملك الرجعة فله ذلك، وإن أراد ثنتين، وإن أراد ثلاثًا، وإن أراد واحدة لا يملك الرجعة فله ذلك. جعلها نيته. قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أنت خلية، أو برية، أو بائنة، أو بتة. قال: هو مثل الأول، أخاف أن يكون هذا كله ثلاثًا. وقال: سألت إسحاق عن الخلية، والبرية، والبائنة، والبتة، وقلت له: ما مذهبك فيها؟

стр. 3774

قال: كل هذا واحدة بائنة، عندي. ثم قلت له: إن قال: أنت طالق تطليقة بائنة. ولم ينو شيئًا؟ قال: هي بائنة؛ لأنه قد تكلم بالطلاق، وقال: بائنة، أو برية، فلا يكون يملك الرجعة، وإن نوى أن يملك الرجعة فله ذلك. وقال: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة. قال: هي تطليقة بائنة كما قال، لا يملك رجعتها. وجعل ينكر قول الشافعي. قلت لإسحاق: فإن قال: أنت بائنة. قال: نوى الطلاق؟ قلت: نعم. قال: هو كما قال. قلت: لا يملك رجعتها؟ قال: لا. "مسائل حرب" ص ٢٠٠ قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اعتدي. قال: إذا كان في غضب وأراد الطلاق فإني أخاف أن يكون كذلك أيضًا -يعني: مثل الخلية، والبرية ونحوها. "مسائل حرب" ص ٢٠٢ قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا وهب الرجل امرأته لأهلها فقالوا: قد قبلناها. فهي واحدة يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء، وقال: أجعله بمنزلة الخيار.

стр. 3775

وسُئلَ أحمد عن رجل قال لامرأته: قد وهبتك لأهلك ثم قال: لم أرد الطلاق؟ قال: يحلف على ذلك. "مسائل حرب" ص ٢٠٩ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجلٍ قال لامرأته: أنت طالق البتة؟ فقال: عمر جعلها واحدة، وقال علي وزيد وابن عمر: البتة ثلاث راتبة، كأنه يخاف أن يجعلها ثلاثًا. وقال: أنا لا أفتي فيها بشيء. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٥) قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت خلية، وأنت بائنة، وأنت برية، وبتة، وطلاق الحرج، وحبلك على غاربك، وما كان في مثل هذا المعنى؟ قال: أخشى أن يكون ثلاثًا. وأنا لا أفتي فيه بشيء. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٤٥) نقل أبو الحارث عنه إذا قال لها: أنت خلية، وبرية، وبائن، ولم يرد بينهم ذكر الطلاق ولا غضب، وقال الزوج: لم أرد الطلاق يصدق. ونقل الأثرم عنه إذا قال: الحقي بأهلك، وقال: لم أنو به طلاقًا، ليس بشيء. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٣ نقل الأثرم عنه لو قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرام -أعني: به الطلاق. فهو ثلاث ولا يكون إلَّا ثلاثًا. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٨

стр. 3776

نقل الأثرم عنه، إذا قال لزوجته: انكحي من شئت واعتدى. إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى اثنتين فاثنتان، وإن نوى ثلاثًا فثلاث. قال: وكذلك إن قال: لا سبيل لي عليك. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٩ قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إن النبي ﷺ قال لابنة الجون: "الْحَقِي بِأَهْلِكِ" (١) ولم يكن طلاقًا غير هذا، ولم يكن النبي ﷺ ليطلق ثلاثًا، فيكون غير طلاق السنة. فقال: لا أدري. "المغني" ١٠/ ٣٦٨ نقل حنبل عنه في الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام -أعني: طلاقًا. فهي واحدة أو اثنتان، إذا لم تكن فيه ألف ولام. "المغني" ١٠/ ٤٠٠ قال الأثرم: قلت لأحمد: حديث ركانة في البتة، فضعفهُ. "أعلام الموقعين" ٣/ ٣٣، ٣٥ نقل أحمد بن أصرم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن حديث ركانة في البتة، فقال: ليس بشيء. "بدائع الفوائد" ٤/ ١٠٣ قال الأثرم: قلت لأحمد إذا قال: الحقي بأهلك؟ قال: إن لم ينو طلاقًا فلا شيء، وذلك أن الذين تخلفوا عن رسول اللَّه ﷺ قال أحدهم لامرأته: الحَقِي بِأَهْلِكِ (٢). ولم يرد الطلاق، فلم يكن طلاقًا.

стр. 3777

قلت: فإن نوى طلاقًا؟ قال: أخاف أن يكون ثلاثًا. قلت: إنهم يحتجون بحديث الجونية، ولم يكن طلاقًا، ولم يكن يطلق ثلاثًا، فيكون غير طلاق السنة. قال: تلك غير مدخول بها. قلت: فيجوز أن تطلق غير المدخول بها إلَّا واحدة؟ قال: فكيف الحديث، فذكرته، أفتراه كان ينوي ثلاثًا بكلمة واحدة؟ قال: لا. "التوضيح" ٢٥/ ٢٠٩ - ٢١٠

стр. 3778

باب ما جاء في أركان الطلاق وشروط صحته أولًا: المطلّق: ١ - أن يكون بالغًا ٢٣٤٤ - طلاق الصبي قال إسحاق بن منصور: قلتُ: طلاق الصبي؟ قال: إذا كان يعقل. قال إسحاق: ما لم يحتلم أو يبلغ خمس عشرة سنة أو نبتت عانته. "مسائل الكوسج" (٩٥٣) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: طلاق الصبي؟ قال: إن كان يعقلُ. قلت: ابن كم؟ قال: إذا كان يعقلُ. فراددته فلم يوقت. قال إسحاق: كلما جاز عن اثنتي عشرة سنة، وقد عن الطلاق فطلق وقع الطلاقُ لما يحتلم ابن اثنتي عشرة سنة. "مسائل الكوسج" (١٣٤٥) قال صالح: وسألته عن رجل زوج ابنا له صغيرًا، فطلقها الغلام قبل أن يحتلم؟ قال: إن كان ممن يعقل الطلاق، فطلاقه جائز. "مسائل صالح" (٢٥) قال صالح: سألت أبي عن طلاق الغلام الذي لم يبلغ؟

стр. 3779

قال: إن كان يعقل جاز طلاقه، وإن كان لا يعقل لا يجوز طلاقه. "مسائل صالح" (١٣٦٦) قال ابن هانئ: وسئل عن طلاق الصبي؟ قال: إذا عقل جاز طلاقه. "مسائل ابن هانئ" (١١٢٠) قال حرب: سألت أحمد عن: طلاق الغلام؟ قال: إذا كان يعقل الطلاق جاز. وقال: سألت إسحاق عن طلاق الصبيان وعتاقهم؟ قال: إذا كانوا لعشر سنين أو أقل، قال: لا يجوز حتى يبلغ ثنتي عشرة سنة، ووصيتهم جائزة حينئذ، وإن كان يعقل الشراء والبيع فهو جائز أيضًا. وذهب إلى أنه لا يجوز دون ثنتي عشرة سنة. "مسائل حرب" ص ١٩٣ روى أبو طالب عن أحمد: لا يجوز طلاقه حتى يحتلم -أي: الصبي. وروى أبو الحارث عن أحمد: إذا عقل الطلاق جاز طلاقه، ما بين عشر إلى اثنتي عشر. "المغني" ١٠/ ٣٤٩ ٢ - أن يكون عاقلًا ٢٣٤٥ - طلاق من غاب عقله لجنون أو سكر قال إسحاق بن منصور: قلت: طلاقُ السكران؟ قال: لا أقولُ فيه شيئًا. سُئل عنه مرارًا وأنا شاهدٌ، كل ذلك يقولُ: لا أقول فيه شيئًا.

стр. 3780

ثم سألته قلت: إذا طلق السكرانُ أو قتل أو سرق أو زنا أو افترى أو اشترى أو باع؟ قال أحمد: أجبن عنه. قال: لا يصح لي شيء من أمر السكران. وشهدته سئل غير مرة فلم يقل في السكران شيئًا. قال إسحاق: كلما طلق السكرانُ وكان سكره سكرًا لا يعقل فإن طلاقه لا شيء، ولكن ليس للمرأة أن تُصدق أنه لم يعقل إذا أشكل عليها أمره، فينبغي لها أن تحلفه عند الحاكم، فإن لم يكن عند الحاكم جاز. "مسائل الكوسج" (٩٥٠) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما طلاقُ السكران فالذي نعتمدُ عليه: إذا كان السكرانُ لم يعقل أصلًا في سكره حين طلق أو أعتق، ثم ذُكِّرَ فلم يَذْكُر، فإن ذلك لا يلزمه وهو في سعة من حبسها، ولو كان سكران يعقلُ بعض العقل فذُكِّرَ: إنك قد طلقت، فذَكَرَ فإن ذلك يقع إذا حفظ أنه فعل. "مسائل الكوسج" (٩٥١) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد ﵁: طلاقُ السكران لا يصح عندي؛ لأنه طلق وهو لا يعقلُ، وكذلك المجنون لا يجوزُ طلاقه، ولو أنَّه ارتد عن الإسلام لا أقولُ فيه شيئًا، والبيع والشراء والقذف لا أقول فيه شيئًا. قال إسحاق: كل ذلك يحكم له وعليه بحكم المجنون إذا كان سكرًا قد ذهب عقله. "مسائل الكوسج" (٣٢٦٨)

стр. 3781

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق في طلاق السكران؛ إن كان ما تكلم به السكران من طلاق أو عتاق أو بيع أو شراء وهو يذكرُ ذلك، فإن ذلك واقعٌ عليه، وأما إذا كان ذاهب العقل كالمجنون، ويُذَكَّر فلا يذكر، وُسْعَهُ فيما بينه وبين اللَّه إن شاء اللَّه تعالى، وأما المرأة فإنهما إن عقلت ما كان منه أنَّه لم يجقل حين تكلَّم ثم رافعته إلى الحاكم حتى يحلفه باللَّه ﵎ ما طلقها ثم حينئذ يسعها. "مسائل الكوسج" (٣٤٥٥) قال صالح: وسألته عن: طلاق المعتوه؟ فقال: إذا كان في حال ذهاب عقله لا يجوز عليه الطلاق. قلت: فالسكران؟ قال: لا أجيب فيه بشيء. قلت: فليس هو عندك بمنزلة المجنون؟ قال: قد قال قوم ذلك، قال: السكران ليس بمرفوع عنه القلم، والمجنون قد رفع عنه القلم. "مسائل صالح" (٩) قال صالح: وقال: كان شعبة يروي في طلاق السكران عن أيوب، عن عمرو بن دينار قال: لا يجوز طلاقه. ويروى عن عثمان أنَّه قال: ليس لمجنون ولا سكران طلاق، رواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان ابن عثمان، عن عثمان (١)، وهو أرفع شيء فيه. "مسائل صالح" (٥٣١)

стр. 3782

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن: طلاق السكران غير مرةٍ؟ فلم يجب فيه. وقال مرةً: لست أفتي في هذا بشيءٍ، سل غيري. وقال أبو داود: قد قيل له مرةً: ما كان يفعل؟ قال: سل عن هذا غيري. "مسائل أبي داود" (١١٤٨) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: طلاق السكران وعتقه، لا أقول فيه شيئًا. قيل له: تجيز طلاق السكران؟ قال: لا أقول فيه شيئًا، ولكن شراءه وبيعه جائز، ولا أقول في عتقه شيئًا. "مسائل ابن هانئ" (١١١٥) قال ابن هانئ: وسئل عن: السكران يطلق امرأته؟ قال: إذا كان لا يعقل، فلا يجوز. "مسائل ابن هانئ" (١١١٧) قال ابن هانئ: وسئل عن: طلاق السكران؟ قال: لا أقول فيه شيئًا ولكن بيعه يجوز. "مسائل ابن هانئ" (١١١٨) قال حرب: سُئِلَ أحمدَ عَنْ: طلاق السكران؟ قال: لا أقول فيه شيئًا. وقال: وسئل أحمد مرةً أخرى عن طلاق السكران؟ قال: لا أقول فيه شيئًا.

стр. 3783

وسألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: السكران يتزوج؟ قال: ما أدرى كيف هذا! وكأنه ذهب إلى أن يقف: وقال: وسمعت إسحاق يقول في طلاق السكران: لا يجوز إذا كان لا يعقل. قلتُ: فيستحلف أنه لا يعقل أنه طلقها؟ قال: يستحلف أنه لم يطلق. وسئل إسحاق مرةً أخرى عن: طلاق السكران وبيعه وشرائه؟ قال: ليس بشيء، ولا بيعه، ولا شراؤه. "مسائل حرب" ص ١٢٩ قال حرب: سألت أحمد بن حنبل قلت: طلاق المبرسم والمجنون؟ قال: إذا كان لا يعقل فلا. ولم يذهب إليه. "مسائل حرب" ص ١٩٢ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المجنون إذا طلق؟ قال: لا يجوز طلاقه، ولا المحموم إذا طلق في وقت زوال عقله لا يجوز، قال: وكل من كان صحيحًا فزال عقله عن صحته، فطلق، فليس طلاقه بشيء. قلت لأبي: فالسكران؟ قال: كنت أجترئ عليه، فأما اليوم فلا. قلت: لم؟ قال: لأنه ليس بموفوع عنه القلم. قال أبي: وكذا كان الشافعي يقول: وجدت السكران ليس بموفوع عنه القلم. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٠)

стр. 3784

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: طلاق السكران؟ قال: فيه اختلاف، روى ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان بن عثمان، عن عثمان قال: ليس لمجنون ولا سكران طلاق. وهو أرفع شيء فيه. وقال رجاء بن حيوة: إن معاوية أجازه (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٣٣١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن طلاق المجنون إذا كان لا يعقل في حال حياته؟ قال: لا يجوز طلاقه، والمبرسم الذي لا يعقل لا يجوز طلاقه، ولا النائم، لا يجوز طلاقه. قلت لأبي: فالسكران هو عندك في هذا المعنى. قال: لا. قال أبي: واحتج الشافعي فقال: السكران ليس بمرفوع عنه القلم، والمطلق في نفسه لا يجوز له طلاق حتى يتكلم، فإذا تكلم جاز. قال أبي: وقال الشافعي: وجدت السكران ليس بمرفوع عنه القلم، وكان أبي يعجبه هذا القول، ويذهب إليه. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٢) نقل حنبل في السكران: لا يقع طلاقه. وقال في رواية البرزاطي وقد سأله عن طلاق السكران؟ فقال: لا أقول في طلاقه شيئًا. قيل له: فبيعه وشراؤه: فغير جائز. ونقل أبو طالب: قال: سألت أحمد عن طلاق السكران؟

стр. 3785

فقال أحمد: يجوز طلاق الصبي؟ فقال أبو طالب: لا. فقال له أحمد: لمَ؟ قال أبو طالب: لأنه لا يعقل. قال أحمد: فالسكران لا يعقل، والنائم والمبرسم والهاذي هذا كله لا يعقل، والصبي يعقل ولكن لا يجوز طلاقه حتى يحتلم. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٥٧ - ١٥٨ قال في رواية أبي طالب في المجنون يطلق، فقيل له بعدما أفاق: إنك طلقت امرأتك، فقال: أنا أذكر أني طلقت، ولم يكن عقلي معي. فقال: إذا كان يذكر أنه طلق، فقد طلقت. "المغني" ١٠/ ٣٤٦، "معونة أولي النهى" ٩/ ٣٥٦ ق ال في رواية أبي طالب: الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة، والذي يأمر بالطلاق فقد أتى خصلتين: حرَّمها عليه، وأحلها لغيره، فهذا خيرٌ من هذا، وأنا أتقي جميعًا. وقال في رواية الميموني: قد كنمت أقول: إن طلاق السكران يجوز حتى تبينته، فغلب على أنه لا يجوزُ طلاقه، لأنه لو أقر لم يلزمه، ولو باع لم يجز بيعُه، قال: وألزمه الجناية، وما كان من غير ذلك فلا يلزمُه. "زاد المعاد" ٥/ ٢١٠ - ٢١١، "الفروع" ٥/ ٣٦٧ قال الميموني: سألت أبا عبد اللَّه عن طلاق السكران؟ فقال: أكثر ما عندي فيه أنه لا يلزمه الطلاق. قلت: أليس كنت مرة تخاف أن يلزمه؟ قال: بلى، ولكن أكثر ما عندي فيه أنه لا يلزمه الطلاق؛ لأني رأيته ممن لا يعقل.
следующие страницы →