← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

فالباطل ينفسخُ لا يحتاج إلى فسخ حاكم ولا غيره، وإن رفع إلى حاكم فشرع في فسخه فحسنٌ جميلٌ؛ لأن النكاح في العدة حرام أيضًا، وقد رفع إلى عمر بن الخطاب ﵁ ففرق بينهما (١)، وهل شك أحدٌ أنَّ النكاح في العدة لا يثبت؟ فكيف فرق عمرُ ﵁؟ إنما قال: فرق بينهما لما أراد من إعلام الناس أنه لم يكن بينهما نكاحٌ. "مسائل الكوسج" (٨٧٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: يتزوجها في العدة؟ قال: ليس هذا مثل ذلك، إذا طلقها لم يكن بشيء. قال إسحاق: كما تزوجها بغير وليٍّ ثم طلق، لم يكن طلاقًا أبدًا، وفي العدة: كما قال. "مسائل الكوسج" (٨٧٣) قال إسحاق بن منصور: قلت: تزوجها في العدة، ثم طلقها ثلاثًا؟ قال: هذِه مسألةٌ شنيعة، ثم قال: ليس طلاقه إياها بشيء. كأنه لم ير هذا تزويجًا. قال إسحاق: ليس طلاقه إياها بشيء. "مسائل الكوسج" (٩٧٨) قال إسحاق بن منصور: قلت: تورث هذا بعد انقضاء العدة؟ قال: نعم، ما لم تزوج. "مسائل الكوسج" (٩٧٩) قال إسحاق بن منصور: قلت: وإن لم يكن طلقها في مرضه؟ قال: لا، ولكن إذا طلقها في مرضه.

стр. 3817

قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (٩٨٠) قال صالح: وسألته عن امرأة تزوجت بغير إذن وليها، فطلقها هذا الذي تزوج بها ثلاثًا، ثم أجاز الولي النكاح، هل تحل له من قبل أن تنكح زوجًا غيره؛ لأن هذا النكاح الأول كان فاسدًا؟ قال: لا ترجع إليه إلا بزوج، لأن هذا النكاح الذي تزوجها هذا به إن جاءت منه بولد كان الولد لاحقًا به، لأن هذا نكاح شبهة، فلا تحل له إلا أن تنكح زوجًا غيره. "مسائل صالح" (٧٦٥) ٢٣٥٧ - طلاق الصغيرة قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل إسحاق عن رجلٍ زوَّج يتيمة من رجلٍ فطلَّقها قبل أن تدرك؟ قال: ليس لها مهرٌ، ولا عليها عدة، وليس طلاقُه إياها بشيء وإن شاء تزوَّجها بعدما تدرك. "مسائل الكوسج" (١٣٥٣) ٢٣٥٨ - ٢ - تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية قال حرب: قلتُ لأحمدَ: رجل قال: كل امرأة في الدنيا طالق؟ قال: إن كانت له امرأة دخل عليه الطلاق. "مسائل حرب" ص ١٣٨ قال أحمد في رواية مهنا في رجل نظر إلى امرأة فقال لها: أنت طالق

стр. 3818

ظنا منه أنها امرأته فقالت: ما أنا لك بامرأة: تطلق امرأته التي نواها. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٥ قال أحمد في رواية مهنا في رجل له امرأتان فقال: فلانة، أنت طالق. فالتفتت فإذا هي غير التي حلف عليها. قال: قال إبراهيم: يطلقان، والحسن يقول: تطلق التي نوى. قيل له: ما تقول أنت؟ قال: تطلق التي نوى. "المغني" ١٠/ ٣٧٥ نقل عنه المروذي في رجل قال لامرأته: إن خرجت فأنت طالق، فاستعارت امرأة ثيابها، فلبستها فأبصرها زوجها حين خرجت من الباب، فقال: قد فعلت: أنت طالق؟ قال أحمد: يقع طلاقه على امرأته. "تقرير القواعد" ٣/ ١٠٧ ٢٣٥٩ - تجزئة الطلاق قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ له أربع نسوة، فقال لهن: أنتن طوالق. ثلاث تطليقات؟ قال أحمد: ما أرى إلا بنَّ منه. قال إسحاق: قد بنَّ، إلا أن ينوي مقاسمة الثلاث تطليقات بينهن. "مسائل الكوسج" (١١٣٨) قال صالح: قلت: إذا حلف الرجل على امرأته. فقال: أنت طالق ثلاثًا إن خرجت من البيت؛ فأخرجت رجلها؟

стр. 3819

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: أخبرنا أيوب -يعني: أبا العلاء القصاب- عن قتادة في رجل قال لامرأته: إن دخلت بيت فلان فهي طالق، فتناولت شيئًا من البيت. قال: ليس بطلاق حتى تدخل. قال: وقال حماد: إذا أدخلت يدها أو شيئًا من جسدها فهي طالق. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد اللَّه بن بكر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة في رجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان أنت طالق، فأدخلت رأسها. قال: ليس ذلك بدخول حتى تدخل رجليها، فإن أدخلت رجليها فقد دخلت، وإنما يقع بالرجلين. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان قال: حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت النبي ﷺ فسلمت عليه فقال: "عَوْفُ؟ " فقلت: نعم. قال: "ادْخُل". قلت: كلي أم بعضي؟ قال: "بَلْ كلُّكَ". قال: "اعْدُدْ يَا عَوْفُ سِتًّا" (١) فذكر الحديث. قال أبي: ما أجترئ أن أفتي فيها، وكأني أميل إلى أن لا تطلق حتى تدخل كلها؛ لكن إذا قال: يدك طالق أو رجلك أو أصبعك فقد طلقت. وإذا قال: أنت طالق نصف تطليقة أو ثلث أو ربع؛ فهي واحدة على الكمال، يروى عن الحسن والشعبي وعمر بن عبد العزيز -يعني: مذهبهم- إذا نطق نصف أو ربع أو سدس فهي واحدة (٢).

стр. 3820

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن قتادة، عن الحسن قال: إذا كان للرجل أربع نسوة فقال: اقتسمن بينكن تطليقة أو اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا؛ فقد طلق كلهن بتطليقة حتى يقول: خمسًا أو ستًا أو سبعًا أو ثمانيًا، فإن قال ذلك، طلقن كلهن تطليقتين، حتى يقول: أقسمن بينكن تسعًا أو فوق ذلك، فإذا قال ذلك؛ طلقن (١). قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة قال: إذا قال: أنت طالق سدس تطليقة أو ربع أو خمس أو بعض تطليقة فهي واحدة، وإذا قال: أصبعك طالق فقد وقع الطلاق عليها (٢). قال: وسئل قتادة عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ملء بيت، فرق بينهما (٣). "مسائل صالح" (١٤٠٠) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته: أنت طالقٌ نصف تطليقةٍ؟ قال: هي تطليقةٌ. قيل لأحمد -وأنا أسمعُ: إنه أراد أن نصف تطليقةٍ لا يكونُ؟ قال: لا أنظرُ إلى نيته، هي تطليقةٌ. "مسائل أبي داود" (١١٥٢) قال حرب: قلت لأحمد: فإن كان له أربع نسوة قال: بينكن تطليقة.

стр. 3821

قال: يقع على كل واحدة تطليقة. قلت: تذهب إلى الحديث؟ قال: نعم. يُروى عن الحسن أنه قال: لا يكون بعض تطليقة نصف أو ربع، ولكنه تطليقة على كل واحدة. "مسائل حرب" ص ١٥٢ قلت: فإن قال: يدك، أو رجلك، أو بعض جسدك طالق؟ قال: طالق إلا الشعر. قلت: وما بال الشعر؟ قال: لأن الشعر هو شيء يفنى ويذهب من جسدها. وسألت إسحاق قلت: فإن قال لامرأته: يدك، أو رجلك طالق. [قال] كما طلق منها عضوًا طلقت. قلت: فإن قال: شعرك طالق؟ قال: لا تطلق في الشعر والظفر. "مسائل حرب" ص ١٩٧ ثالثًا: صيغة الطلاق ٢٣٦٠ - ١ - لا يقع الطلاق من القادر على النطق به إلا بالنطق به قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلق امرأته في نفسه؟ قال: لا، حتى يظهر. قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٣٥)

стр. 3822

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الرجلُ الذي يريدُ أن يطلِّق امرأته ثلاثًا أو أقل أو أكثر وقد عقد قلبه على ذلك، ثم قال: فلانة بنت فلانٍ. ولم يقل: طالقٌ. فإن كانت إرادتُه ونيته بذكره الثلاث إيقاع الطلاق عليه وقع الطلاقُ، وإن لم يكن مما يشبه الطلاق. وقد أجمع أهل العلم أن كل شيء يشبه الطلاق فهو طلاقٌ، كما تقدم من نيته بإرادة الطلاق، ثم تكلم باسمها وبالثلاث دليل على ما قد نواه، وإن كانت حيثما تكلم باسمها فذكر الثلاث، ثم ندم أن تلفظ بالطلاق، فقد صار ناقضًا لم تقدم من نيته، فإن كان فعله هذا لم تسمع به المرأة فله أن لا يبلغها ذلك، وكذلك لو سمع هذا من هذا الزوج غيره وقد أخبره ذلك ولم يلفظ بالطلاق؛ لأنه إن بلغها مبلغ ذلك لزمها أن ترافعه إلى الحاكم حتى يُحلفه: ما أراد؟ وعلى الحاكم أن يحلفه إذا ذكر الثلاث، ولو لم يكن في هذا الذي قلنا إلا ما ذكر غير واحد، ليث بن أبي سليم، عن الحكم بن عتيبة: أن رجلًا أراد أن يطلق امرأته ثلاثًا فلما أراد أن يلفظ بذلك أخذ رجلٌ على فيه وأمسك بالثلاث. فأجمع أهلُ العلم على أنه ثلاث، فأحسن ما نصنع به قول من وصفنا على أن من صيروه ثلاثًا لما بين الإشارة على إرادته. "مسائل الكوسج" (١٣٢٠) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن وسوس في قلبه بالطلاق ولم ينطق به؛ وهم به؟ قال: أرجو أن لا يكون شئ. "مسائل أبي داود" (١١٥٣)

стр. 3823

قال ابن هانئ: قلت: رجل قال في نفسه: امرأته طالق، ولم يتكلم به، تكون قد طلقت؟ قال: لا، ما لم يلفظ به، أو يحرك به شفتيه. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨٦) قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل أراد طلاق امرأته ثلاثًا، فقام إليه رجل فوضع يده على فيه، فأشار بأصابعه الثلاث؟ قال: إذا لم يتكلم بلسانه فأرجو أن لا تدخل عليه. قلت: فإن عقد قلبه على الطلاق؟ قال: وإن عقد عليه قلبه، أرأيت لو طلق في نفسه أكان يكون طلاقًا؟ ! وقال: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت. وأراد أن يطلقها، فقام رجل فأخذ يده على فيه، فأومأ بيده ثلاثًا بأصابعه الثلاث ولم يتكلم بلسانه؟ قال: يحلف أنه لم يرد طلاقًا، وليس عليه شيء إذا لم ينطق به. "مسائل حرب" ص ١٦٠ قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل طلق امرأته في نفسه ثلاثًا من غير أن يلفظ به؟ قال: ليس بشيء حتى يلفظ به، أو يتكلم به بكلام يشبه الطلاق فيقول: نويت به الطلاق، فأما الطلاق في انقلب والتفكر فليس بشيء. "مسائل حرب" ص ١٧٧ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل طلق امرأته، لفظ به مرة، ثم مرة؟ قال: يلزمه الطلاق. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٦)

стр. 3824

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا طلق الرجل في نفسه، أو نائم، أو مريض يهذي، فليس بشيء. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٨، ١٦٣٢) ٢٣٦١ - طلاق الأخرس قال عبد اللَّه: سألت أبي عن طلاق الأخرس؟ فقال: إن كان يعقل أو يشير فطلاقه جائز. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٥) قال حرب: سألت أحمد قلت: الأخرس إذا كتب طلاق امرأته على الأرض. قال: إذا علم منه أنه يريد الطلاق فهو طلاق. "مسائل حرب" ص ١٦١ ٢٣٦٢ - الطلاق بالكتابة قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل يكتب بطلاق امرأته على وسادة، أو شيء؟ قال: قد اختلفوا فيه، ولكن إذا كتب إليها فقال: يوم أكتب إليك بطلاقك فأنت طالق، فيوم يأتيها الكتاب بطلاقها، فهي طالق، وإذا كتب ثم رجع في الكتاب، لم تطلق حتى يصير الكتاب إليها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩٨) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقول لامرأته: يوم يجيئك كتابي فأنت طالق؟ قال: يوم يصل إليها فهي طالق. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩٩)

стр. 3825

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يكتب إلى امرأته بطلاقها، فيضيع الكتاب. قال: إذا كتب إذا جاءك كتابي هذا، فإنى أرجو أن لا يكون عليه، وإذا كتب أنت طالق فكأنه أوقع عليه الطلاق. قيل: فإن كتب إليها بالطلاق من غير أن يتكلم به؟ قال: ما أدرى، ثم قال: الكتاب عمل. وكأنه أوقع عليه. وقال: وسألتُ إسْحاقَ عن رجل كتب بالطلاق؟ قال: إذا أراد الطلاق. وقال: وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل كتب طلاق امرأته على الأرض أو الحائط؟ قال: تكلم به؟ قلتُ: لا. قال: ليس بشيء إلا أن يتكلم. قلت لإسحاق أيضًا، إن كتب إليها: أنت طالق ثلاثًا، ثم ندم ومزق الكتاب؟ قال: مثل الأول. وقال: سألت أحمدَ، قلتُ: امرأة أتاها كتاب من زوجها بخطه وخاتمه بالطلاق، هل تزوج؟ قال: لا حتى يشهد عندها شهود عدول. قيل: فإن شهد حامل الكتاب؟ قال: لا، إلا شاهدين. "مسائل حرب" ص ١٤١

стр. 3826

نقل أبو طالب عنه فيمن كتب طلاق زوجته ونوى الطلاق: وقع، وإن أراد أن يغم أهله، فقد عمل في ذلك أيضًا. "المغني" ١٠/ ٥٠٤ ٢ - القطع أو الظن، بحصول اللفظ وفهم معناه ٢٣٦٣ - الشك في الطلاق قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ حلف بطلاق امرأته لا يدري أواحدة أو ثلاث؟ قال: أما الواحدة فقد وجبت عليه وهي عنده حتى يستيقن. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٤٤) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل له أربعُ نسوةٍ فطلَّق واحدةً منهن ثلاثًا، وواحدة ثنتين، وواحدة واحدة، فمات على ذلك ولا يُدرى أيتهن التي طلق ثلاثًا، أو التي طلق اثنتين، أو التي طلق واحدةً؟ قال سفيان: يرثن كلهن. قال الإمام أحمد: يقرع بينهن، فالتي أبانها بالطلاق تخرج فلا ميراث لها. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٦٤) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: حديث عمرو بن هرمٍ: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث (١).

стр. 3827

قال: ينالهن مست الطلاق، أليس يرثن جميعًا؟ قلت: بلى. قال: وكذلك يقعُ عليهن الطلاقُ. قال إسحاق: إنما يقول؛ ينالهنَّ من الطلاق مثل ما ينالهن من الميراث، لأن أربع نسوةٍ إذا طلَّق واحدة فلا يُدرى أيتهن هي؟ فإنَّ الربع أو الثمن يقسم بين الأربعة؛ لما لا يُدرى أيتهن المطلقة، ولو جئن جميعًا وهو حي فادعين، كل واحدةٍ تقول: أنا الذي طلقت كان الحكم في ذلك أن يقرع بينهن، ولو قال الزوج: أنا أحفظ من طلقت صدق، فأما ما قال هؤلاء أنه إذا قال: لا أحفظ من طلقت أنه يجبر حتى يوقع الطلاق على إحداهن فهو خطأ. "مسائل الكوسج" (١٣٤١) روي صالح عن أبيه: أذهب إلى القرعة؛ لأن النبي ﷺ أَقرَع (١). "مسائل صالح" (١٢٩١) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل كانت عنده أربع نسوة، يطلق إحداهن، لا يدري أيتهن طلق؟ قال: يقرع بينهن، فأيتهنّ خرج سهمها طلقت. "مسائل ابن هانئ" (١١١٣) قال حرب: قلت لأحمد: رجل عنده امرأتان أو ثلاث فقال: إحداكن طالق. ولا يدرى أيتهن هي؟ قال: يقول قوم: يختار أيتهن شاء فيطلقها. ويقول قوم: يدخل عليهن

стр. 3828

الطلاق، ولا يقول أحمد في هذا شيئًا. قال أحمد: ولو كان له نسوة فقال: امرأته طالق. ذهبت إلى قول ابن عباس أنه يقع عليهن الطلاق؛ لأن هذا ليس مثل الأول، مسألة مشتبكة، وهذِه ليست من تلك. وسألتُ إسحاق قلتُ: رجل له أربع نسوة فقال: إحداكن طالق، ولم ينوِ واحدةً منهن؟ قال: يقرع بينهن. قلتُ لإسحاق: فإن مرت به واحدة فقال: أنت طالق ولا يدري أيتهن هي، ولم تقر واحدة منهن؟ قال: يقرع بينهن أيضًا. وسُئلَ إسحاق مرة أخرى قِيل: فإن كان له ثلاث نسوة فقال: إحداكن طالق ثلاثًا، ثم مات؟ قال: تطلق واحدة، وثلثا الثُمنِ، أو ثلثا الربع بينهن، وإن لم يمت أقرع بينهن. وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل له امرأتان فقال: إحداكما طالق، ولم ينو واحدة منهما، فماتت إحداهما قبل أن يقرع بينهما، كيف حاله؟ وهل يرثها؟ قال: يوقف، فيقال: هذِه؟ طلقت، أو هذِه. فإن كان لا يدري لم يرثها شيئًا. قلت لإسحاق: فإن مات الزوج قبل أن يقرع بينهما؟ قال: نصف الربع، أو نصف الثمن بينهما. "مسائل حرب" ص ١٥٠

стр. 3829

قال حرب: قلت لأحمد: رجل حلف بطلاق امرأته أن هذا الشيء -أراد كذا وكذا- فلم يدر أهو كما قال أو لا، فسكت فيها، وذكر حديث الشعبي في الرجلين اللذين حلفا على الطير (١)، وقال: لا يؤمن أن يكون أحدهما صادقًا. قلت: فأحب إليك أن لا تقول فيها شيئًا؟ قال: نعم. وأمسك عنها. وقال: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجلان يتشاجرا، فقال أحدهما لصاحبه: امرأته طالق ثلاثًا إن لم أكن خيرًا منك، أو أعز منك، أو نحو هذا، وكذلك قال الآخر. قال: يقفان حتى يُعرف ذلك. وقال: هذا مثل الرجلين اللذين حلفا على الطير. قلت: وكذلك الطير إذا حلف؟ قال: نعم يوقفان -يعني: يقفان عن امرأتيهما. قلت: فإن ماتا يتوارثان؟ قال: نعم؛ لأنه لا يعرف. وقال: وسئلَ إسحاق أيضًا، عن رجل قال لامرأته: إن لم تكوني جنبًا فأنت طالق. قال: إذا تحقق أنها ليست جنبًا وقع. ثم ذكر حديث الشعبي في الطير، وحلف أحدهما أن هذا غراب، وحلف الآخر أنه غير ذلك، ولم يدر ما هو. فذهب في ذلك أيضًا إلى التحقيق عنده، وقال: يعتزلان امرأتيهما.

стр. 3830

قلت: ولا يتوارثان؟ قال: إذا كان الأغلب على ذلك لا يتوارثان. "مسائل حرب" ص ١٥٨ قال حرب: قرأت على إسحاق: رجل قال لامرأته: إذا دخلت دار فلان اليوم أو غدًا أو بعد غد فأنت طالق. ووقف سويعة، ثم قال في غضبه: وإلى شهر، وهو لا يدري من الغضب طلق واحدة أو ثنتين أو ثلاثًا، فدخلت المرأة تلك الدار بعد الخمسة عشر يوما. قال أبو يعقوب: هو على ما ظهر من الطلاق، وينظر إلى أكثر نيته، فإن استيقن أنه كان على أقل من ثلاث جاز له أن يتزوجها، فإن حصان أكثر ظنه على ثلاث لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. "مسائل حرب" ص ١٨١ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجلين مر عليهما طير، فقال أحدهما: امرأته طالق ثلاثًا إن لم يكن طيرًا، وقال الآخر: امرأته طالق ثلاثًا إن لم يكن غرابًا، فطار. قال أبي: يعتزلان نساءهن حتى يتبين. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٦٣) قال الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه، ولا يعلم أيتهن طلق؟ قال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة. قلت: أرأيت إن مات هذا؟ قال: أقول بالقرعة. "المغني" ١٠/ ٥٢٢، "تقرير القواعد" ٣/ ٢٢٣

стр. 3831

نقل عنه الميموني في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن، ولم يدر: يقرع بينهن. وكذلك قال في الأعبد. ونقل عنه أبو الحارث في رجل له أربع نسوة طلق إحداهن، ولم يكن له نية في واحدة بعينها: يُقرع بينهن، فأيتهن أصابتها القرعة فهي المطلقة، وكذلك إن قصد إلى واحدة بعينها ونسيها. "إغاثة اللهفان" ص ١٧٥ ٢٣٦٤ - صرف صريح الطلاق عن مقتضى الظاهر قال إسحاق بن منصور: قلت رجل حلف، فجرى على لسانه غير ما في قلبه وأراد أن يتكلم به؟ قال أحمد: لا أدري ما هذا. عاودته، فقال: أرجو أن يكون الأمر فيه واسعًا. قال إسحاق: هو على الإرادة، لأنها أغلوطة. "مسائل الكوسج" (١١٣٤) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: حديث السميط (١) أما تعرفه؟ قال: نعم، السدوسي، إنما جعل نيته بذلك. "مسائل الكوسج" (١٣٥٨) قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن رجلٍ قال لامرأته: بهشيم ونوى الكذب؟ قال: لا يكون أقل من تطليقة، أرأيت إن قال: أنت طالقٌ. ونوى

стр. 3832

الكذب أليس كانت تطليقةً؟ فهذا مثل ذلك. قال إسحاق: كما نوى طلاقًا من وثاق، أو ما أشبهه فليس بطلاق، وكذلك بالفارسية. "مسائل الكوسج" (١٣٢٩) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل كانت له امرأتان اسمهما فاطمة، فماتت إحداهما فقال: فلانة طالقٌ -يعني: الميتة؟ - فقال: الميتة تطلق. كأن أحمد لعله أراد أن لا يصدق في الحكم. "مسائل أبي داود" (١١٥٠) قال حرب: سُئلَ إسحاق، عن رجل قال: الطلاق لازم، ونوى اليمين. قال: هو له لازم. "مسائل حرب" ١٨٥ قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل قال لامرأته: يا مطلقة؟ قال: إن كان أراد من الزوج الأول رجوت، وإن كان يريد منه خفت عليه، أو كما قال. "مسائل حرب" ص ١٦٩ قال أحمد في رواية أبي الحارث: إذا قال: أنت طالق، وقال: نويت من عقال فإن كان على حد الغضب لم يقبل منه. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٧ قال في رواية مهنا فيمن قال لامرأته أنت طالق، وقال: نويت إن دخلت الدار: لم يقبل منه. ونقل مهنا: إذا قال لزوجته أنت طالق غدًا تطلق إذا طلع الفجر، قيل له: فإن نوى آخر النهار فإن ناسا يقولون: لا يدين.

стр. 3833

فقال: هي طالق إذا طلع الفجر. قال في رواية إسحاق بن إبراهيم: إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار، وقال: نويت شهرًا قبل منه. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٨ ٢٣٦٥ - الحيل في الطلاق قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا حلف فقال: إن كلمتك خمسة أيام فأنت طالقٌ، أله أن يجامعها ولا يكلِّمها؟ قال: أي شيء كان بدء هذا. فإذًا يذهب في هذا إلى نية الرجل، إذا أراد أن يسوءها أو يغيظها، فإذا لم تكن له نية فله أن يجامعها ولا يكلمها. قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون احتيالًا. "مسائل الكوسج" (١٣٣٠) قال حرب: سُئلَ إسحاق عن رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثًا أن لا يمس هذِه الدراهم فمس الكيس. فزبر (١) الرجل وقال: مسألة حيلة. قِيل لإسحاق: رجل أخذت له امرأته عشرة دراهم فحلف بطلاقها لتردن درهمين، فأمرت أختها فردت الدرهمين. قال: إذ لم تكن نيته أنها تعطيه من يدها إلى يديه لم يحنث. "مسائل حرب" ص ١٧٦ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لامرأته في رمضان: أنت طالق إن لم أطأك في رمضان، فسافر مسيرة أربعة أيام أو ثلاثة، ثم وطئها؟

стр. 3834

قال: لا يعجبني؛ لأنها حيلة، ولا يعجبني الحيلة في هذا ولا في غيره. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٠) ٢٣٦٦ - الطلاق بغير العربية قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: بهشتم؟ (١) قال: أسأله ما أراد؟ فإن أراد ثلاثًا فهو ثلاثٌ، وكل شيء بالفارسية فهو على ما نوى من ذلك؛ لأنه ليس له حدٌ مثل كلام العربي. قال إسحاق: هو كما قال، إلا أن حكمه بالفارسية كحكم من يتكلم العربية، وكذلك كل شيءٍ. "مسائل الكوسج" (٩٤٢) قال حرب: سمعت إسحاق وسئل عن رجل قال لامرأته بالفارسية: هيشتاي. هيشتاي. هيشتاي. ولا يدري نوى واحدة أو ثلاثًا؟ قال: إذا قال لها ثلاث مرات بالفارسية: هيشتاي، فقد طلقت ثلاثًا. "مسائل حرب" ص ١٧٩

стр. 3835

فصل الطلاق المعلق أقسامه أولًا: طلاق معلق تعليق شرطي: ٢٣٦٧ - أ- تعليق معلق بمشيئة من له الاختيار قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته: أنت طالق كما شئت، وإذا شئت. قال سفيان: إذا شئت فهي مرةٌ، وإذا قال: كلما شئت. فلها ذلك فيما بينها وبين ثلاث. قال أحمد: جيدٌ ما لم يغشها، فإذا غشيها فلا أمر لها. قال إسحاق: كما قال، إلا الغشيان. "مسائل الكوسج" (١١٣٩) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شئت؟ قال أحمد: إن شاءت فهي طالقٌ، إذا قالت: قد شئت الطلاق فهي طالق واحدة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٤٠) قال إسحاق بن منصور: قلت لسفيان: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شئت. قالت: إن شاء أبي؟ قال: ليس بشيء؛ قد ردت الأمر. قال أحمد: ليس ذا بشيء.

стр. 3836

قلت: ردت الأمر؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٤١) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يقول لامرأته: أنت طالقٌ ثلاثًا إن شاء فلانٌ -فقال غيري لأحمد: فبلغه- فقال: قد شئت؟ قال: قد طلقت ثلاثًا. "مسائل أبي داود" (١١٥٤) قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شئت قالت: قد شئت؟ قال: هي طالق. "مسائل حرب" ص ١٧٥ نقل أبو الحارث عنه: إذا قال: أنت طالق إن شاء اللَّه لم يصح، ولو قال: إن شاء زيد صح. وقال: مشيئة العباد تدرك. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٢ ب- تعليق الطلاق بالأفعال المستقبلة ٢٣٦٨ - ١ - تعليقه على ما يمكن أن يقع أو لا يقع على السواء قال صالح: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم أطلقك؟ قال: يعجبني أن يطلقها تطليقة، وتكون عنده على اثنتين. "مسائل صالح" (١٠٨٨)

стр. 3837

قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عن رجلٍ قال: إن لم أفعل كذا وكذا فامرأته طالق، ويراه أنه لم يفعل تعطيه امرأته وكان متزوجًا إليهم؟ قال: أمهلوا لعله يتوب لعله راجعٌ، وإن قدمكم حكم له أن تعطوه امرأته، وإن صح عندكم فلا يحل لكم أن تعطوه امرأته. "مسائل أبي داود" (١١٥٥) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قال لامرأته: إن وطئتك فأنت طالقٌ ثلاثًا، أو قال لجاريته: إن وطئتك فأنت حرةٌ فوطئها؛ فلما التقى الختانان ذكر فتنحى عنها؟ قال: قد حنث "مسائل أبي داود" (١٢٠٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ قال: إن لم أخرج من بغداد فامرأته طالق؟ قال: هو على قدر سرعة الخروج وتأخيره، إن نوى إلى خمسة أيامٍ فيدع إلى شهرٍ؛ أخافُ أن يحنث. قيل لأحمد وأنا أسمعُ: فليس له مباح إتيان امرأته؟ قال: نعم -يعني: إلى الوقت الذي نوى. "مسائل أبي داود" (١٢٠٥) قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يحلف بالطلاق على امرأته أن لا أكلمك حتى أخرج وأرجع من مكة، فخرج فمرض في الطريق ورجع ولم يحج؟ قال: لا يكلمها حتى يخرج ثم يرجع، إلا أن يكون نوى في حجته تلك، وأرى ألَّا يكلمها حتى يخرج ويرجع من عام قابل. "مسائل ابن هانئ" (١٥١٣).

стр. 3838

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن لم أتزوج فلانة إلا أن لا تزوجني نفسها، فأنت طالق ثلاثًا، فذهب إلى تلك المرأة، فقال: تزوجينني نفسك على مهر مائة درهم؟ فقالت: لا، ولكن على مهر ألف، ومهر مثلها ألف، ما تقول في ذلك؟ قال: هو على إرادته. قلتُ: فإنه لم ينو في ذلك المهر شيئًا؟ قال: إذا زوجته نفسها على مهر مثلها، فلم يفعل فقد حنث، فراجعته في ذلك. وقلتُ: إن مهر مثلها ألف، وتقول هي: لا أزوجك نفسي دون عشرة آلاف؟ فقال: على ما يَزوج مثلها. "مسائل حرب" ص ١٢٠ قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يقول لامرأته: متى فعلت كذا وكذا، أو كما فعلت كذا وكذا، أو إن فعلت، فهو كله عنده واحد. قيل: هو نيته، هو ما أراد. "مسائل حرب" ص ١٤٧ قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب غلامي، فامرأته طالق؟ قال: يقول قوم: لا يفارق امرأته حتى يضرب، فإن مكث زمانًا، ولا أدري ما هذا، أما أنا فأذهب إلى نيته وما أراد من يومه، أو نحو ذلك.

стр. 3839

وقال: وسألت أحمدَ مرةً أخرى قلتُ: رجل حلف بطلاق امرأته ليضربن غلامه، فأخر ذلك سنة، أو نحو ذلك؟ قال: لا، ولكن ما أراد من ذلك؛ لأن هذا بين، لأي شيء أراد ضربه فهو عاجلُ ما أراد من ذلك، وليس له أن يؤخر ذلك ويتركه. وقال: وسألت أحمدَ مرةً أخرى قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثًا؟ قال: هو نيّته متى أراد. قيل: فإن أبق الغلام قبل أن يضربه؟ قال: إذا جاء الوقت الذى أراد ضربه بانت امرأته. قلتُ: فإن مات أحدهما قبل أن يضربه، هل يتوارثان؟ قال: لا يتوارثان إذا جاوز الوقت. وقال: وسألت إسحاق قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب مملوكي فلانًا فامرأته طالق ثلاثًا؟ قال: هو إرادته إن أراد من فوره ولم يضربه طلقت امرأته. قلتُ: فإن لم يكن له في ذلك نية، متى يضربه؟ قال: إن لم تكن له نية، فما دام العبد حيًّا، فإن مات العبد قبل أن يضربه، فارق امرأته. قلتُ: فإن ماتت المرأة، أو الزوج؟ قال: يتوارثان، فراجعته في ذلك أيضًا، فقال: لا يتوارثان؛ لأن الطلاق يقع. وقال: وسألتُ إسْحاقَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثًا كيف الأمر في ذلك؟

стр. 3840

قال: إن ضربه على ما نوى حين حلف عليه، فحينئذ قد خرج من يمينه، وإن أراد ضربه على ما حلف ونوى ولم يكن له توارٍ في ذلك فأعجزه ما حلف عليه، ولم يكن منه تراخٍ في ذلك، ولا احتيال، فليس عليه شيء. قلتُ: وإن مات أحدهما، يتوارثان؟ قال: نعم. "مسائل حرب" ص ١٤٨ قال حرب: سئل إسحاق عن رجل قال لامرأته: إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثًا؟ قال: يقف لا يقربها حتى يفعل ما قال. وقال: قلت لإسحاق: قال لامرأته: إن لم أضربك مائة فأنت طالق ثلاثًا. قال: إن نوى به جاز، وإن لم ينو فإني أخاف، هكذا وقع في كتابي. "مسائل حرب" ص ١٤٩ قال حرب: قلت لإسحاق: فرجل قال لامرأته: إذا طلقتك فأنت طالق؟ قال: نيته إن أراد أنه إذا طلقها فهي طالق، وإرادته الأولى فهي واحدة، وإذا أراد إذا طلقتك فأنت طالق أخرى، فهما ثنتان. "مسائل حرب" ص ١٧٤ قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا وسأله رجل فقال: حلفت بالطلاق أن لا أواكل فلانًا ولا أشاربه ولا أصالحه، فوقع بيني وبينه فشتمته وواثبته حتى اعتنقنا ما تقول في ذلك؟

стр. 3841

قال: على ما نويت. "مسائل حرب" ص ١٧٨ قال حرب: سُئلَ إسحاق عن رجل قال لامرأته: إن لم تخرجي الفانيد الذي في البيت فأنت طالق ثلاثًا؟ قال: إن أخرجته من فورتها ذلك الذي حلف عليه، وإلا فهي طالق. قِيل: فإن كان من نيته متى ما أخرجته؟ قال: لا تطلق. وقال: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا ولدت غلامًا فأنت طالق واحدة، وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين. فولدت غلامًا وجارية لا يدري أيهما قبل؟ قال أبو يعقوب: إن أراد الأمرين جميعًا الذكر والأنثى، فولدت ذكرًا وأنثى في بطن وكان حين حلف أراد أن يقع إذا ولدت الأنثى والذكر جميعًا وقعت ثلاثًا، بالذكر واحدة وبالأنثى ثنتين. قلت: فإذا ولدت أحدًا وطلقت، ثم ولدت الثاني أيقع عليها الطلاق؟ قال: نعم ما دامت في العدة يقع عليها. "مسائل حرب" ص ١٨٨ قال حرب: سُئلَ إسحاق عن رجل قال لامرأته: كلما خرجت من باب الدار فأنت طالق. ولم يقل واحدة ولا ثنتين، ولا ثلاثة؟ قال أبو يعقوب: يسأل ماذا أردت بقولك: كلما خرجت. على مرة أردت، أو على مرار؛ لأنها إذا خرجت مرارًا يقع تطليقة كل مرة، فإذا تم خروجها ثلاث مرات فقد وقع التطليقات الثلاث فبانت منه، وإن احتالت فخرجت إلى السطح أو ما أشبهه تريد بذلك أن لا يقع الطلاق

стр. 3842

فإنه يقع مثل ما يقع إذا خرجت من باب الدار. "مسائل حرب" ص ١٨٨ قال حرب: قلت لإسحاق: رجل حلف بالطلاق أن لا يأكل من كسبها، فأهدي لها، أترى ذلك من كسبها؟ فهل يحل للزوج أن يأكل من ذلك؟ قال: كلما نوى أن يأكل من الشيء الذي لها مما لم تكسبه بنفسها فأهدي لها ذلك ليس من كسبها، وإن نوى من الشيء الذي يحل لها كلما كان كسبها، أو أهدى، أو صار لها بوجه من الوجوه فهو كسبها إذا صار الشيء لها، وإن نوى ما تكسب بيديها فهو أهون. قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن كنت تبغضينني فأنت طالق. فقالت: أبغضك. قال أبو يعقوب: لا يتبين البغض إلا بها، فإن أبغضته من ذات نفسها كان كما وصف من الطلاق، وتستحلف المرأة على ذلك، ثم يتنزه الرجل عنها بعد ما تحلف أنها تبغضه. قلت: فإن مات أحدهما هل يتوارثان؟ قال: لا. قلت لأحمد بن حنبل: رجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق. فإذا الدار لغير الرجل الذي حلف عليه. قال: إذا نوى تلك الدار فهي طالق. وسئلَ أحمد مرة أخرى، عن رجل كانت امرأته على غرفة في داره فقال لها: إن نزلت إلى هذِه الدار، ولكنها نزلت مرورًا إلى دار أبيها، ثم رجعت إلى تلك الغرفة، فقامت حتى انتقلوا متاعها ولم تدخل الدار.

стр. 3843

فقال أبو عبد اللَّه: هذِه الغرفة من هذِه الدار التي حلف عليها؟ قِيل: نعم. قال: يا أخي سل غيري. "مسائل حرب" ص ١٩٠ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم أجامعك اليوم، وأنت طالق إن اغتسلت منك اليوم؟ قال أبي: يصلي العصر، ثم يجامعها، فإذا غابت الشمس اغتسل، إن لم يكن أراد بقوله: اغتسلت، يريد المجامعة. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٢٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: إن أنت خرجت من باب هذِه الدار إلا بإذني أو بعلمي فأنت طالق، فخرجت ولم يعلم ونسيت، وأقامت على ذلك معه، ولم تخبره أنها خرجت، وقد كان يجامعها، ثم إنها أخبرته، فقال: قد راجعتك، وإنما تكلم بواحدة، وأضمر واحدة، لكن لا تخرج وتلزم بيتها، ثم إنها خرجت من بعد المراجعة ولم يعلم بخروجها. فقال أبي: إن كان أراد بقوله: كلما خرجت فأنت طالق. فكلما خرجت فهي طالق. وإن كان أراد بقوله ذلك مرة واحدة، فليس عليه إلا تطليقة واحدة. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٢) نقل الفضل بن زياد عنه أنه سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن لبست من غزلك، وعليه من غزلها: يُلقي ما عليه من غزلها ساعة وقعت اليمين. قيل له: فإن هو نسي وذكر بعد؟ قال: يُلقيه عنه ساعة ذكر.

стр. 3844

قيل له: فإن مشى خطوات وهو ذاكر له، يقول: الساعة ألقيه؟ أخشى أن يكون قد حنث. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٨ نقل ابن الحكم: إذا قال أنت طالق ثلاثا إن لم أغمك حتى تقولي: قد غممتني قال: إن هو وقع في أمها وأبيها وأهل بيتها لا تطلق لأنه مما يغمها. "الفروع" ٦/ ٣٨٢ نقل مهنا عنه: لو قال: إن رأيتك تدخلين هذِه الدار فأنت طالق، إن أراد أن لا تدخلها بالكلية، فدخلت ولم يرها، حنث، وإن كان نوى إذا رآها، فلا يحنث حتى يراها تدخلها. "تقرير القواعد" ٢/ ٥٧٩ ٢٣٦٩ - ٢ - تعليقه على ما يقع غالبًا بحسب العادة قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته: إن ولدت جاريةً فأنت طالقٌ، وإن ولدت غلامًا فأنت طالقٌ اثنتين. فولدت جارية، ثم ولدت غلامًا؟ قال سفيان: إذا ولدت الجارية قبل، وقعت عليها تطليقةٌ، ولا يقع في الغلام شيءٌ؛ لأنها حين تلد الغلام تبين، فقد انقضت عدتها ويخطبها إلى نفسها. فإن ولدت الجارية فراجعها الرجل قبل أن يقع الغلام؟ قال: إذا فعل ذلك وقع عليها ثلاث، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. قال أحمد: هذا على نية الرجل، ولم ير المسألة كما قصصتها. قال: هذا على نية الرجل إنما أراد بذلك تطليقة.

стр. 3845

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٤٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالقٌ، وهذِه معك. لامرأة أخرى، فقالت: حضتُ. قال: من ساعتها أو بعد ساعةٍ؟ قال: تطلقُ هي، ولا تطلقُ هذِه حتى تعلم. قال أحمد: لأنها مؤتمنة على نفسها؛ فلا يجعلُ طلاق هذِه بيدها. "مسائل أبي داود" (١١٩٥) قال حرب: قلت لأحمد: يروى عن أهل المدينة في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إذا حبلت. فذهب إلى أنه يدعها حتى تحيض فإذا طهرت جامعها. قلت: إلى الحيضة الثانية؟ قال: لا، ولكن يجامعها مرة واحدة، ويواقعها وقعة واحدة، ثم يدعها أيضًا حتى تحيض يواقعها في كل طهر مرة، وهو قول أهل المدينة. وقال: لم يوقع أهل المدينة الطلاق في هذا؛ لأن الحبل قد يكون ولا يكون، ولو كان هذا شيء يكون بتة كان يقع الطلاق ساعة يقوله في قولهم لو قال: أنت طالق إلى شهر، كان يقع الطلاق في قولهم؛ لأن الشهر لا بد من أن يجيء. سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: إذا حبلت فأنت طالق؟ قال: يطأها ما لم يتبين حبلها. قلت: فمن يقول: يطؤها عند كل طهر مرة؟ فلم يذهب إلى ذلك. قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، فولدت هل يكون دم النفاس حيضًا؟

стр. 3846

قال: تطلق؛ لأن دم النفاس حيض إلا أن يقصد حين يحلف قصد الحيض، وذكر حديث عَائِشَةَ أن النَّبِيِّ ﷺ قال لها في الحج: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟ " (١). قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن ولدت ولدًا فأنت طالق ثلاثًا. فأسقطت سقطًا قد استبان خلقه. قال: هو ولد، ويقع الطلاق. "مسائل حرب" ص ١٦٧، ١٦٨ قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا ولدت غلامًا فأنت طالق واحدة، وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين. فولدت غلامًا وجارية لا يدري أيهما قبل؟ قال أبو يعقوب: إن أراد به الأمرين جميعًا الذكر والأنثى فولدت ذكرًا وأنثى في بطن، وكان حين حلف أراد أن يقع إذا ولدت الأنثى والذكر جميعًا وقعت ثلاثًا بالذكر واحدة وبالأنثى ثنتين. قلت: فإذا ولدت أحدًا وطلقت، ثم ولدت الثاني أيقع عليها الطلاق؟ قال: نعم ما دامت في العدة يقع عليها. "مسائل حرب" ص ١٨٨ نقل مهنا عنه في رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق وعبدي حر، فقالت: قد حضت ينظر إليها النساء فُتعطى قطنة وتخرجها، فإن خرج الدم فهي حائض. تُطلق ويعتق العبد. "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٤٦، "المغني" ١٠/ ٤٥٢، "المبدع" ٧/ ٣٣٤ قال أحمد في رواية إبراهيم الحربي: إذا قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق، فإذا رأت النقاء آخر الدم طلقت. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٢

стр. 3847

قال أحمد في رواية أبي طالب إذا قال لامرأته: متى حملت فأنت طالق، لا يقربها حتى تحيض، فإذا طهرت وطئها، فإن تأخر حيضها أريت النساء من أهل المعرفة، فإن لم يُوجَدْنَ أو خفي عليهن، انتظر عليها تسعة أشهر غالب مدة الحمل. "المغني" ١٠/ ٤٥٨، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٦٣ نقل مهنا عنه، إذا قال لها: إذا حضت، فأنت وضرتك طالق، فشهد النساء بحيضها: يطلقان جميعًا. "تقرير القواعد" ٣/ ١٧ ٢٣٧٠ - ٣ - تعليق الطلاق على أمر استحال وقوعه قال حرب: قلت لإسحاق: رجل عنده جب من خمرٍ فحلف بطلاق امرأته ثلاثًا أن يشرب ما في هذا الجب، فسقط الجب فانصب ولم يهو الرجل ذلك؟ قال أبو يعقوب: أما شرب الخمر فلا يحل له ولو لم ينصب، ووقعت اليمين على المعصية، فأخشى أن يكون الطلاق قد وقع؛ لأنه لو لم ينصب لم يحل له شربه، ولم يأذن له عالم في شربه. "مسائل حرب" ص ١٨٧ قال أحمد في رواية محمد بن الحكم: إذا قال: إذا قدم فلان فأنت طالق، فجاءوا به ميتًا يحنث. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٥٣

стр. 3848

٢٣٧١ - إذا علق الطلاق على أمر مستقبل ومات قبل أن يقع قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال رجلٌ لامرأته: إن لم أفعل كذا وكذا فأنتِ طالقٌ فيموتُ أو تموت، يتوارثانِ إن لم يُوَقِّتْ؟ قال أحمد: إذا كان على أمرٍ سهلٍ عقد عليه أنه يفعله اليوم فتوانى عمدًا حتَّى حنث، فإذا كان طلَّق ثلاثًا لم يتوارثا، وإذا كان له فيها مهلة أو مدة أراد أن يفعله وإن تعد ذَلِكَ ثم مات توارثا. قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (١٢٤٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قيل لسفيان: يجامعُ امرأتَهُ ما لم يحنث؟ (١) قال أحمد: نعم، هي امرأتُه بعدُ. قال إسحاق: كلما حلف على مثل هذا تربص حتَّى يتبين الحنث. "مسائل الكوسج" (١٢٤٦) نقل أبو طالب عنه: إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا إن لم أتزوج عليك، ومات ولم يتزوج عليها، ورثته، وإن ماتت لم يرثها؛ وذلك لأنها تطلق في آخر حياته، فأشبه طلاقه لها في تلك الحال. "المغني" ١٠/ ٤٣٩، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٤٩

стр. 3849

٢٣٧٢ - من علق الطلاق على أمر قد وقع نقل مهنا عنه في رجل قال لامرأته: إن وهبت كذا فأنت طالق. فإذا هي قد وهبته. قال: أخاف أن يكون قد حنث. "المغني" ١٠/ ٤٨٤ ٢٣٧٣ - ثانيًا: تعليق قسمي قال إسحاق بن منصور: قلت: من قال: إذا بدأ بالطلاق وقع وإن برَّ. قال: هذا شريح يقوله، وليس ذا بشيء. قال إسحاق: صدق وأجاد. "مسائل الكوسج" (١٢٤٣) قال إسحاق بن منصور: رجلٌ حلف على امرأته فقال: إن فعلت كذا وكذا فهي طالقٌ، فطلَّقها ثلاثًا قبل أن تفعل ذلك الشيء، ثم تزوجها رجلٌ آخر، ثم إن الرجل طلقها فرجعت إلى زوجها الأول: ليس بشيءٍ سقط الحنث حين طلقها وتزوجها غيره. قال أحمد: لا، الحنث عليه. قال إسحاق: أجاد، خشيت أن يسهو، أبو عبيد قال بذلك القول. "مسائل الكوسج" (١٢٤٨) قال إسحاق بن منصور قلت: قال سفيان: وإن كان شيء يملكُ الرجعة فإن الحنث عليه كما هو، وإن سمى ثلاثًا انهدم ذلك. قال أحمد: ثلاث وواحد واحد، إنما يسقطُ الحنث بأن يحنث، ما لم يحنث فإنَّ الحنث عليه قائم.

стр. 3850

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٤٩) قال صالح: قلت: الرجل يحلف على امرأته بالطلاق إن لم يتزوج عليها. قال: إن كان له نية سئل عن نيته. وإن لم يكن له نية، قلت له: يقع عليها الطلاق؟ قال: إذا صار في حد أو في حال لا يقدر على أن يتزوج -إذا وقع في النزع- وقع الطلاق حينئذ. وقال: ترثه، كأنه طلق وهو مريض. "مسائل صالح" (١٠٧٦) قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال: إن كلمت فلانًا فامرأته طالق. فمر الرجل فسلم عليه فرد عليه هذا الحالف السلام؟ فقال إسحاق: ما لم يعلم أنه في القوم، أو لم يرده بعينه لم يحنث، فإن تعمد لذلك، أو نواه، أو أراده فإن السلام كلام. "مسائل حرب" ص ١٥٣ - ١٥٤ قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا وسأله رجل فقال: حلفت بالطلاق أن لا أواكل فلانًا ولا أشاربه ولا أصالحه، فوقع بيني وبينه فشتمته وواثبته حتى اعتنقنا ما تقول في ذلك؟ قال: على ما نويت. "مسائل حرب" ص ١٧٨ قال أبو حامد الخياط: سُئل أحمد -وأنا شاهد- عن رجل حلف بالطلاق ثلاثًا أن لا يتزوج ما دامت أمه في الأحياء؟

стр. 3851

قال: إن كان قد تزوج آمره أن يطلق، وإن كان لم يتزوج لم آمره أن يتزوج، ما دامت أمه في الأحياء. "الطبقات" ٢/ ٥٨ نقل الفضل بن زياد عن أحمد، أنه سُئل: إذا حلف بالطلاق أن لا يخرج من بغداد إلا لنزهة، فخرج إلى النزهة ثم مَرَّ إلى مكة؟ فقال: النزهة لا تكون إلى مكة. "المغني" ١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٨٤ وقد نقل عنه إسماعيل بن سعيد، إذا حلف على رجل أن يخرج من بغداد، فخرج ثم رجع: قد مضت يمينه، لا شيء عليه. ونقل عنه مثنى بن جامع، فيمن قال لامرأته: أنتِ طالقٌ إن لم نرحل من هذِه الدار: إن لم يدركه الموت ولم ينو شيئًا هي امرأته إلى أن تموت، فإن رحل لم يرجع. "المغني" ١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤ ثالثًا: مضاف إلى مستقبل أ- الطلاق المضاف إلى وقت معلوم، ووقت وقوعه قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلق الرجل إلى أجل يُسميه؟ قال: هي امرأته إلى ذلك الأجل؟ قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (٩٥٤) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: إذا وقت وقتًا فجاز ذلك الوقت وهما حيان وقع الطلاق.

стр. 3852

قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٤٧) قال صالح: قال: وإذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، وأنت طالق عند الهلال فهو يستمتع منها إلى الهلال، وإذا قال: أنت طالق إلى الهلال، فإن كان أراد إذا جاء الهلال، فهو على ما أراد، وإن كان أراد من الساعة الذي تكلم به إلى الهلال، فهو على ما أراد، تطلق ساعة قال. وكان الحسن وسعيد بن المسيب والزهري لا يؤجلون في الطلاق (١). يقولون: إذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال فهي طالق الساعة. وكان إبراهيم والشعبي يقولان: لا تطلق حتى يجيء الهلال (٢)، وقال بعض من يذهب مذهب أهل المدينة: إذا كان الشيء لا محالة أن يجيء مثل الشهر والسنة، فهي طالق ساعة يقول ذلك، وإن كان مما يكون ولا يكون، مثل قوله: إن قدم فلان من غيبته فأنت طالق، أو ذهب فلان فأنت طالق: فلا تطلق حتى يقدم فلان، أو يذهب فلان. وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق، فقد تكون تحيض ولا تحيض، فشبه بعض الناس قوله: إذا جاء الهلال فإنت طالق، قال: هذا أجل مثل المتعة الذي يتزوجها إلى الهلال. قال: فهي طالق الساعة. وقال بعض الناس:

стр. 3853

هذا مخالف للمتعة؛ لأن المتعة إنما تزوجها إلى أجل، فكان عقد النكاح فاسدًا، والذي يقول لها: إذا جاء الهلال فأنت طالق، فالنكاح ثابت، إلا أنه وقت وقتًا. هما مختلفان. "مسائل صالح" (٣٠٦) قال صالح: قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق رأس السنة، ولغلامه: أنت حر إلى سنة؟ قال: إذا جاء الأجل طلقت وعتق. قلت له: الطلاق والعتاق سواء؟ قال: نعم، فيها العتق. "مسائل صالح" (١٠٧٥) قال صالح: قلت: الرجل يقول: أنت طالق رأس الشهر؟ قال: إذا جاز رأس الشهر طلقت، أذهب إلى حديث أبي ذر: هو عتيق إلى رأس الحول (١). "مسائل صالح" (١١٧٨) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا قال: أنت طالق إلى شهر؟ قال: تطلق إذا جاء رأس الشهر. "مسائل أبي داود" (١١٥٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته في شعبان: أنت طالقٌ ليلة القدر، قيل لأحمد: يعتزلها إذا دخل العشرُ؟ قال: وقبل العشر؛ أهل المدينة يرونه في السبع عشرة، إلا أن المثبت عن النبي ﷺ العشرُ الأواخر. "مسائل أبي داود" (١١٥٧)

стр. 3854

قال أبو داود: قيل لأحمد: إذا قال لها: إذا كان صلاة الظهر فأنت طالق، فجاء صلاة الظهر، ثم مات؟ قال: إن جاءت صلاة الظهر وهو مريض ترثه، فقد يموتُ الرجلُ فجأةً. "مسائل أبي داود" (١٢٠٠) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى وقت. وقلت له: حديث هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، ويونس، عن الحسن: أنهما كانا لا يؤجلان في الطلاق. قال أبو عبد اللَّه: تعني: لا يؤجلان في الطلاق، الرجل يقول لامرأته: إن جاء شهر كذا وكذا فأنت طالق، وإذا جاءت سنة كذا وكذا فأنت طالق، تطلق ساعة يقول؟ قال أبو عبد اللَّه: أذهب إلى حديث أبي ذر: أنت حر إلى الحول. قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا قال لها: أنت طالق إذا جاء الهلال، لا يقع عليها حتى يجيء الهلال، كلام معناه ذا. قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: أنا أذهب إلى حديث إبراهيم. "مسائل ابن هانئ" (١١٤٠) قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى سنة؟ قال: هو كما قال: إذا جاءت السنة فهي طالق. قلت: فإن مات أحدهما قبل السنة هل يتوارثان؟ قال: نعم يتوارثان. قال: وكان الحسن وسعيد بن المسيب والزهري

стр. 3855

يقولون: إذا قال: أنت طالق إلى سنة أو إلى شهر، فإنها تطلق من ساعتها. وهو قول أهل المدينة. قِيل: تذهب إليه؟ قال: لا. ولم يعجبه. قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر أو إلى سنة؟ قال: هو إلى سنة، إذا جاءت السنة فهي طالق، إذا وقت وقتًا، فإذا جاء الوقت فهى طالق. قال إسحاق: وأهل المدينة يقولون: يقع الطلاق من ساعته. قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر، فماتت قبل الشهر هل يرثها؟ قال: يتوارثان. وقال: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: إذا جاءت السنة فأنت طالق؟ قال: تطلق إذا جاءت السنة. قلت: فإن مات أحدهما قبل السنة هل يتوارثان؟ قال: نعم. "مسائل حرب" ص ١٦٣ نقل الأثرم عنه إذا قال: أنت طالق رأس الشهر، فإن كان أراد من الساعة إلى رأس الشهر فهي طالق من الساعة، وإن كان أراد به رأس الشهر فهي طالق رأس الشهر. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٥٢
следующие страницы →