قال: إن كان قد تزوج آمره أن يطلق، وإن كان لم يتزوج لم آمره أن يتزوج، ما دامت أمه في الأحياء.
"الطبقات" ٢/ ٥٨
نقل الفضل بن زياد عن أحمد، أنه سُئل: إذا حلف بالطلاق أن لا يخرج من بغداد إلا لنزهة، فخرج إلى النزهة ثم مَرَّ إلى مكة؟
فقال: النزهة لا تكون إلى مكة.
"المغني" ١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٨٤
وقد نقل عنه إسماعيل بن سعيد، إذا حلف على رجل أن يخرج من بغداد، فخرج ثم رجع: قد مضت يمينه، لا شيء عليه.
ونقل عنه مثنى بن جامع، فيمن قال لامرأته: أنتِ طالقٌ إن لم نرحل من هذِه الدار: إن لم يدركه الموت ولم ينو شيئًا هي امرأته إلى أن تموت، فإن رحل لم يرجع.
"المغني" ١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤
ثالثًا: مضاف إلى مستقبل
أ- الطلاق المضاف إلى وقت معلوم، ووقت وقوعه
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلق الرجل إلى أجل يُسميه؟
قال: هي امرأته إلى ذلك الأجل؟
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٥٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: إذا وقت وقتًا فجاز ذلك الوقت وهما حيان وقع الطلاق.
стр. 3852
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٤٧)
قال صالح: قال: وإذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، وأنت طالق عند الهلال فهو يستمتع منها إلى الهلال، وإذا قال: أنت طالق إلى الهلال، فإن كان أراد إذا جاء الهلال، فهو على ما أراد، وإن كان أراد من الساعة الذي تكلم به إلى الهلال، فهو على ما أراد، تطلق ساعة قال.
وكان الحسن وسعيد بن المسيب والزهري لا يؤجلون في الطلاق (١).
يقولون: إذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال فهي طالق الساعة.
وكان إبراهيم والشعبي يقولان: لا تطلق حتى يجيء الهلال (٢)، وقال بعض من يذهب مذهب أهل المدينة: إذا كان الشيء لا محالة أن يجيء مثل الشهر والسنة، فهي طالق ساعة يقول ذلك، وإن كان مما يكون ولا يكون، مثل قوله: إن قدم فلان من غيبته فأنت طالق، أو ذهب فلان فأنت طالق: فلا تطلق حتى يقدم فلان، أو يذهب فلان.
وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق، فقد تكون تحيض ولا تحيض، فشبه بعض الناس قوله: إذا جاء الهلال فإنت طالق، قال: هذا أجل مثل المتعة الذي يتزوجها إلى الهلال. قال: فهي طالق الساعة. وقال بعض الناس:
стр. 3853
هذا مخالف للمتعة؛ لأن المتعة إنما تزوجها إلى أجل، فكان عقد النكاح فاسدًا، والذي يقول لها: إذا جاء الهلال فأنت طالق، فالنكاح ثابت، إلا أنه وقت وقتًا. هما مختلفان.
"مسائل صالح" (٣٠٦)
قال صالح: قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق رأس السنة، ولغلامه: أنت حر إلى سنة؟
قال: إذا جاء الأجل طلقت وعتق.
قلت له: الطلاق والعتاق سواء؟
قال: نعم، فيها العتق.
"مسائل صالح" (١٠٧٥)
قال صالح: قلت: الرجل يقول: أنت طالق رأس الشهر؟
قال: إذا جاز رأس الشهر طلقت، أذهب إلى حديث أبي ذر: هو عتيق إلى رأس الحول (١).
"مسائل صالح" (١١٧٨)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا قال: أنت طالق إلى شهر؟
قال: تطلق إذا جاء رأس الشهر.
"مسائل أبي داود" (١١٥٦)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته في شعبان: أنت طالقٌ ليلة القدر، قيل لأحمد: يعتزلها إذا دخل العشرُ؟
قال: وقبل العشر؛ أهل المدينة يرونه في السبع عشرة، إلا أن المثبت عن النبي ﷺ العشرُ الأواخر.
"مسائل أبي داود" (١١٥٧)
стр. 3854
قال أبو داود: قيل لأحمد: إذا قال لها: إذا كان صلاة الظهر فأنت طالق، فجاء صلاة الظهر، ثم مات؟
قال: إن جاءت صلاة الظهر وهو مريض ترثه، فقد يموتُ الرجلُ فجأةً.
"مسائل أبي داود" (١٢٠٠)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى وقت.
وقلت له: حديث هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، ويونس، عن الحسن: أنهما كانا لا يؤجلان في الطلاق.
قال أبو عبد اللَّه: تعني: لا يؤجلان في الطلاق، الرجل يقول لامرأته: إن جاء شهر كذا وكذا فأنت طالق، وإذا جاءت سنة كذا وكذا فأنت طالق، تطلق ساعة يقول؟
قال أبو عبد اللَّه: أذهب إلى حديث أبي ذر: أنت حر إلى الحول.
قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا قال لها: أنت طالق إذا جاء الهلال، لا يقع عليها حتى يجيء الهلال، كلام معناه ذا.
قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: أنا أذهب إلى حديث إبراهيم.
"مسائل ابن هانئ" (١١٤٠)
قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى سنة؟
قال: هو كما قال: إذا جاءت السنة فهي طالق.
قلت: فإن مات أحدهما قبل السنة هل يتوارثان؟
قال: نعم يتوارثان. قال: وكان الحسن وسعيد بن المسيب والزهري
стр. 3855
يقولون: إذا قال: أنت طالق إلى سنة أو إلى شهر، فإنها تطلق من ساعتها. وهو قول أهل المدينة.
قِيل: تذهب إليه؟
قال: لا. ولم يعجبه.
قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر أو إلى سنة؟
قال: هو إلى سنة، إذا جاءت السنة فهي طالق، إذا وقت وقتًا، فإذا جاء الوقت فهى طالق.
قال إسحاق: وأهل المدينة يقولون: يقع الطلاق من ساعته.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر، فماتت قبل الشهر هل يرثها؟
قال: يتوارثان.
وقال: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: إذا جاءت السنة فأنت طالق؟
قال: تطلق إذا جاءت السنة. قلت: فإن مات أحدهما قبل السنة هل يتوارثان؟
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ١٦٣
نقل الأثرم عنه إذا قال: أنت طالق رأس الشهر، فإن كان أراد من الساعة إلى رأس الشهر فهي طالق من الساعة، وإن كان أراد به رأس الشهر فهي طالق رأس الشهر.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٥٢
стр. 3856
٢٣٧٤ - ب - الطلاق المضاف إلى وقت مبهم
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: أنت طالق في رمضان. ولم ينو أي رمضان هو. قال: سئلَ ماذا نوى به، رمضاننا هذا أو غيره؟ وهو نيته، لا بد من إرادته.
وقال: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق قبل موتك بشهر. فعاشت من يوم قال لها ذلك عشرة أيام ثم ماتت؟
قال: ليس بينهما عصمة؛ لأن قبل أن يتكلم به كان طلاقًا.
قلت: وقبل أن يتكلم به يكون طلاقًا؟
قال: نعم.
وقال: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى حين.
قال: يكون الحين ستة أشهر، ويكون سنة، ويكون يومًا إلى الليل.
وقال: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: أنت طالق اليوم، أو غدًا.
قال: لا تسألني عن هذِه المسائل. قلت: لا أسألك.
"مسائل حرب" ص ١٦٤ - ١٦٥
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الحين؟
قال: فيه اختلافٌ، ولا أقفُ على شيءٍ، أكثر ما سمعنا أنه ستة أشهر ما اختلفوا فوق ذَلِكَ.
قال إسحاق: بلى، بعضهم قال: الحين يكونُ سنةً، وقال بعضُهم: غدوة وعشية، ولكن إذا لم تكن (له) نية فستة أشهر.
"مسائل الكوسج" (٣٢٧٩)
روى مهنا عنه: إذا قال: أنت طالق ثلاثًا قبل موتي بشهر: هي طالق الساعة، كان سعيد بن المسيب والزهري لا يوقتون في الطلاق.
стр. 3857
قال مهنا: فقلت له: أفتتزوج هذِه التي قال لها: أنت طالق ثلاثًا قبل موتي بشهر؟
قال: لا، ولكن يمسك عن الوطء أبدًا حتى يموت.
"إغاثة اللهفان" ١٨٠
٢٣٧٥ - الاستثناء في الطلاق
قال إسحاق بن منصور: قلت: الاستثناء في الطلاق؟
قال: أقف عنده، والغالبُ على أنها تطلق، وكذلك في العتاق؛ وذلك أن الطلاق ليس هو يمين يكون فيه أستثناء.
قال إسحاق: لا يقع طلاق ولا عتاق إذا أستثنى متصلًا؛ لأنه وإن لم يكن يمينًا فالنية في الطلاق والعتاق جائز، والاستثناء فيه تبيانٌ بين.
"مسائل الكوسج" (٩٤٥)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: أنت طالقٌ إن شاء اللَّه؟
قال: أقف عنده؟ .
قلت: إذا قال: إن دخلت هذا البيت فامرأته طالقٌ إن شاء اللَّه تعالئ؟
قال: هذا أهون، وأقف عنده.
قلت: لم؟
قال: لأنه لا يصح لي، أرأيت إن طلق امرأته أله أن يكفر يمينه ويراجع امرأته؟ ! ألا ترى أنه ليس بيمينٍ؟ !
قال إسحاق: له الاستثناء فيهما.
"مسائل الكوسج" (٩٤٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الحسن في رجل قال لامرأته: أنت
стр. 3858
طالقٌ إن شاء اللَّه تعالى كان يلزمه، وكان سفيان إذا سئل عن هذا لم يقل فيه شيئًا.
قال الإمام أحمد: أما أنا فلا أقول فيه شيئًا.
قلت: لم؟
قال: الطلاقُ ليس هو يمينًا.
قلت: وكذلك العتق؟
قال: نعم، لو كان معناهما معنى اليمين لكفر يمينه وراجع امرأته وارتجع في عتقه.
قال إسحاق: ينفعه استثناؤه، ولا يقعُ عتاق ولا طلاق؛ لأنه وإن لم يكن يمينًا وهو فعل منه قد تقدمت النية فيه على أن لا يقع بها الطلاق ولا العتاق لاستثنائه.
"مسائل الكوسج" (١١٩٨)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الاستثناء في الطلاق فإن علماء أهل المدينة وأهل العراق اختلفوا: فرأى مالكٌ -ومن سلك طريقه من أهل العراق مثل ابن أبي ليلى وضربائه، ومن أهل الشام الأوزاعي وضرباؤه- أن الطلاق واقع، ولا تنفعه ثنياه، وقد ذهبوا فيما نرى واللَّه ﷺ ، أعلم أنَّ الطلاق فعل من الأفعال، وإنما الاستثناء في الأيمان، مع ما تقدمهم في قولهم مثل سعيد بن المسيب ومن بعده.
والذين رأوا الاستثناء جائزًا مثل إبراهيم وطاوس ونظرائهم، واتبعهم الثوري وأخذ بقولهم، رأوا أن الثنيا في الطلاق وغيره جائزة. وهذا الذي نعتمدُ عليه؛ وذلك أن الثنيا وإن كان كما ادعوا أنها في الأيمان وليست في الأفعال، فإن المعنى الآخر قائمٌ، وهي إرادة الحالف ومخرج كلامه على
стр. 3859
ما سبق من إرادته، وعامةُ الطلاق إنما هو على الإرادات بعد أن تكون الألفاظ التي تعبر الإرادة موافق لها فلما قال: أنت طالقٌ إن شاء اللَّه تعالى. علمنا بما أظهر من الثنيا أن إرادته على ألا يطلق فهو على ما أراد وهو أحسنُ المذهبين فيما نرى، واللَّه أعلم.
"مسائل الكوسج" (١١٩٩)
قال صالح: سئل أبي -وأنا شاهد- عن رجل طلق امرأته واستثنى؟
فقال: سل غيري.
قيل له: لم لا تقول فيها؟
قال: إن الطلاق لا كفارة له، وليس هو بمنزلة اليمين؛ لأن اليمين يكفر، والطلاق لا كفارة له.
"مسائل صالح" (٢٢)
قال صالح: قلت: قول الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه؟
قال: أخاف أن يكون قد وقع الطلاق.
"مسائل صالح" (١١٧٠)
قال صالح: قلت: رجل حلف بالطلاق ثلاثًا، فقال: إن شاء اللَّه؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
"مسائل صالح" (١٣٦١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجلٌ تزوج امرأةً فقيل له: إن لك امرأةً -يعني: سوى هذِه- فقال: كل امرأة لي طالق.
فسكت فقيل: إلا فلانة؟ فقال: إلا فلانة؛ فإني لم أعنها؟
فأبى أن يفتيني فيه.
"مسائل أبي داود" (١١٥١)
стр. 3860
قال حرب: سألت أحمدَ عن الاستثناء في الطلاق، وكيف هو؟
قال: لا أقول في هذا شيئًا.
وسمعت أحمد مرة أخرى عن الاستثناء في الطلاق. قال: لا أقول فيه شيئًا في الطلاق والعتاق، وأخاف أن نلزمه الطلاق.
قلتُ: فإن قَدَّم الاستثناء، فقال: أنت إن شاء اللَّه طالق؟
قال: هو واحد.
وقال: وسئل إسحاق عن رجل، قال لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه تعالى؟
قال: لا يقع الطلاق.
وقال: وسألتُ إسْحاقَ مرةً أخرى عن الاستثناء في الطلاق؟
قال: جائز.
قلتُ: فالاستثناء في العتق؟
قال: جائز، وذكر ذلك عن أبي مجلز.
وسئل إسحاق مرة أخرى عن الاستثناء في الطلاق قبل وبعد؟
قال: إذا كان متصلًا بالطلاق جاز.
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق واحدة غير واحدة، أو أنت طالق واحدة إلا واحدة؟
قال: إرادته هو ما أراد من ذلك.
"مسائل حرب" ص ١٢٨
قال حرب: قال إسحاق: وكذلك يقولون (١): إذا قال: أنت طالق إن شاء اللَّه.
стр. 3861
قال: يقع الطلاق وليس له استثناء.
قلت: فما تقول أنت في الاستثناء في الطلاق؟
قال: له استثناؤه. ولا يقع الطلاق.
"مسائل حرب" ص ١٦٣
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه؟
قال: لا أقول فيها شيئًا. قال مالك: لا نراه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٠)
نقل أبو بكر بن محمد عن أبيه عنه، إذا قال: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا إن شاء اللَّه، وفعل ذلك الشيء: لا يقع الطلاق وإن وجد الشرط.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦١ - ١٦٢
قال في رواية أبي طالب: إذا قال: أنت طالق إن شاء اللَّه. لم تطلق.
وقال في رواية الحارث: إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه، الاستثناء إنما يكون في الأيمان.
"إعلام الموقعين" ٤/ ٥٧.
стр. 3862
باب التفويض والتوكيل في الطلاق
فصل: التفويض في الطلاق
٢٣٧٦ - تفويض الزوج لزوجته في طلاق نفسها
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك. فقالت: قد طلقت نفسي، أو قالت: قد طلقتك؟
قال: كلاهما واحدٌ إذا أرادت بقولها: أنت طالق أي: أنا طالق.
"مسائل الكوسج" (١٣٣٥)
٢٣٧٧ - إذا ملك زوجته أمرها، واختارت نفسها، هل يقع الطلاق واحدة أم ثلاث ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا ملك الرجلُ امرأته أمرها؟
قال: القضاءُ ما قضت.
قلت: فأنكر عليها قال: لم أرد إلا تطليقة واحدة يُحلف على ذلك ويكون أملك بها؟
قال: هذا قول ابن عمر ﵄، هو ما قضت على قول عثمان ﵁، فإن أنكر عليها لا يقبل ذلك منه.
قال إسحاق: كما قال ابن عمر ﵄، ويحلف على إرادته.
"مسائل الكوسج" (١٠٨٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: اختاري وأمرك بيدك سواء؟
قال أحمد: لا، إذا قال: أمرك بيدك، فالقضاء ما قضت، وإذا قال
стр. 3863
لها: اختاري، فاختارت نفسها، فهي واحدة يملك الرجعة.
قال إسحاق: هما سواء إذا نوى بأمرك بيدك ما نوى في التخيير، وإذا لم ينو شيئًا لم يكن إذا قال: خيرتك أن تأكلي شيئًا.
"مسائل الكوسج" (١١٥٤)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق فقال: أيما رجل جعل أمر امرأته بيدها، فإن أصحاب محمدٍ ﷺ اختلفوا في ذلك: فرأى عثمانُ وابن عمر ﵃: أن يكون القضاء ما قضت (١). وقال عمر وابن مسعودٍ ﵄: أمرك بيدك كقوله: اختاري. يجعلان ذلك تطليقةً يملك الرجعة (٢). وخالفهم بعضُ أصحاب النبي ﷺ فقال: ذلك إلى الرجل. والذي نعتمد عليه أن يكون القائل هذا يُدينه الحاكم، فإن أراد طلاقًا يملك الرجعة كان كذلك، وإن أراد ثانيًا أو أكثر الطلاق كان ذلك على إرادته، وقد فسر عن ابن عمر ﵄ حيث قال: القضاء ما قضت (٣). أنه قال: إلا أن ينوي غير ذلك فيحلف الرجل، ثم يجعل به، وهذا القولُ أشبه بالسنة الماضية؛ لأن النبي ﷺ حيث خيَّر نساءه، فذهب عمر ﵁ أن من خيَّر لا يكون مبتدعًا، وكلما جاز للرجل أن يطلق على مذهب قد تبين له لم يكن ذلك الطلاق إلا سنة وهو يملك الرجعة، ومما يقوي هذا المذهب قول النبي ﷺ لركانة بن عبد يزيد حين طلق امرأته البتة: "مَا أَرَدْتُ
стр. 3864
بِذَلِكَ؟ " (١) وكذلك فعل عمر دَيَّنَ الحالف البتة، وما أشبه ذلك فله حكمه، فلذلك اخترنا في: أمرك بيدك. يُدينُ ما أراد بقوله أثلاثًا أو أقل من ذلك، وكلما دينا مُطلقًا فإنه يُحلف على دعواه.
"مسائل الكوسج" (١٣١٨)
قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن امرأةٍ قالت لزوجها: طلقني. قال: لا أستطيع من أجل مهرك. قالت: فإني أتركُ مهري عليك إن طلقتني. قال: ففعل. قالت: فإني قد طلقت نفسي ثلاثًا؟
قال: جائزٌ. ثم قال: تستعمل القضاء ما قضت هاهنا.
"مسائل الكوسج" (١٣٥١)
قال صالح: وسألته عن الرجل يقول لامرأته: اختاري؟
قال: فإن اختارت نفسها فواحدة، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
"مسائل صالح" (٣٧٣)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٣٣٦)
قال صالح: قلت: الرجل يخير امرأته في مرضه فتختار نفسها؟
قال: أذهب إلى الخيار، أنها واحدة تملك الرجعة. والخلع: لا ترثه؛
стр. 3865
لأنها ترث نفسها منه. وقال قوم: الخلع ليس بطلاق. وقد قال قوم: إنه طلاق.
"مسائل صالح" (١٢٦٥)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد يقولُ في الرجل يقولُ لامرأته: أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثًا. فقال: إنما أردتُ واحدة؟
قال أحمد: القضاء ما قضت.
وسمعته يفتي بهذا غير مرةٍ.
"مسائل أبي داود" (١١٣٥)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد وقيل له إذا قال: أمرك بيدك، فطلقت نفسها واحدةً، فقال: أردتُ ثلاثًا؟
قال أحمد: هي واحدةٌ.
"مسائل أبي داود" (١١٣٦)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل قال لامرأته: أمرك بيدك، قالت: قد اخترتُ نفسي؟
قال: هي واحدةٌ؛ وهو أحق بها.
"مسائل أبي داود" (١١٣٧)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له إذا قال: طلقي نفسك واحدةً أملك الرجعة، فطلقت نفسها ثلاثًا؟
قال: هي واحدةٌ يملكُ الرجعة.
"مسائل أبي داود" (١١٣٨)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته: اختاري، فقالت: قد اخترتُ نفسي؟
стр. 3866
قال: هي واحدةٌ؛ يملكُ الرجعة.
"مسائل أبي داود" (١١٤١)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل طلق امرأته تطليقة، ثم راجعها، ثم قال لها: أمرك بيدك؟ فقالت: اخترت نفسي. ثم راجعها، ثم قال لها: أنت طالق.
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٣، ١١١٦)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا جعل أمر امرأته بيدها، فطلقت نفسها تطليقة أو تطليقتين أو ثلاثًا، القضاء ما قضت.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل جعل أمر امرأته بيدها، ثم قال أبو عبد اللَّه: طلقت بالطلاق الأخير.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٥)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يقول لامرأته: أمرك بيدك. فقالت: قد اخترت نفسي، ولم ترد عليه؟
قال أبو عبد اللَّه: هي واحدة، وتكون معه على ثنتين.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٦)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل تشاجر مع امرأته، فقالت له: طلقني، فقال: أمرك بيدك، فاختارت نفسها، ثم لم تقم من مجلسها فندمت.
قال: تشهد شاهدين على رجعتها، ويراجعها، وتكون عنده على ثنتين.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٧)
стр. 3867
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري. فقالت: قد اخترت نفسي؟
قال: تطليقة واحدة.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٨)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا قال الرجل: أمرك بيدك، فقالت: قد اخترت نفسي، فهو تطليقة واحدة، وهي عنده على ثنتين، وهي أملك بنفسها بعد انقضاء العدة.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٩)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا خيّرها، واختارت نفسها. فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا، فلا رجعة له إليها. وإذا قالت: قد اخترت نفسي، ففي واحدة.
"مسائل ابن هانئ" (١١١٠)
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا جعل الرجل أمر امرأته بيديها، فطلقت نفسها ثلاثًا، فلا رجعة له عليها، وإذا قالت: قد اخترت نفسي فهي واحدة.
"مسائل ابن هانئ" (١١١١)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن: الرجل يجعل أمر امرأته بيدها.
قال: كيف؟
قال: قال: قد جعلت أمرك بيدك، قالت: قد اخترت نفسي؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا اختارت واحدة، فهو يملك الرجعة.
قيل له: فإن انقضت عدتها ولم يراجحها؟
قال: هي أملك بنفسها.
стр. 3868
قيل لأبي عبد اللَّه: يراجعها؟
قال: نعم، يتزوجها بولي وشاهدين.
"مسائل ابن هانئ" (١١١٢)
قال ابن هانئ: سألته عن: امرأة قالت لزوجها: طلقني، فقال لها: برئيني من كل شيء، فبرأته من الحبل والصداق والعدة وجميع ما لها عليه، ثم قال لها في مجلسه ذلك: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي، فلقنها بعض من في البيت: ثلاثًا، وواحدة، فقالت: ثلاثًا، ولم تنو به ثلاثًا؟
قال أبو عبد اللَّه: هي واحدة، إذا قالت: قد اخترت نفسي، وتكون عنده على ثنتين، يراجعها بشاهدين، بلا مهر.
قلت: فإن قال: أمرك بيدك؟
قال: إن قالت قد طلقت نفسي ثلاثًا أو واحدة وثنتين، فهو ما طلقت نفسها.
"مسائل ابن هانئ" (١١١٤)
قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: امرأة كان بينها وبين زوجها كلام فقالت للزوج: لا تبرح ولا أبرح حتى تطلقني، فقال لها الزوج أبريئني من المهر حتى أطلقك. فقالت: كل حق لي عليك فقد جعلته لك، فصير أمري بيدي لا بيد غيري. فقال: أمرك بيدك. فقالت قد طلقتُ مرة، طلقتُ مرتين، طلقت ثلاثًا، طلقت أربعًا، طلقت طلقت.
قال أبو يعقوب: كلما جعل أمرها بيدها في كل الطلاق فطلقت نفسها مرة ومرتين وثلاثًا فقد بانت منه؛ لأنه مع الثلاث تطليقات كان أصل الطلاق على جعل.
стр. 3869
قلت: وقد برئت من المهر؟
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ١٧٨
قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك؟
قال: القضاء ما قضت.
قلت: فإن قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا، أو واحدة فهو قولها؟
قال: نعم.
وسُئلَ أحمد مرة أخرى، عن الرجل يجعل أمر امرأته بيدها.
قال: القضاء ما قضت.
قلت: فإن قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا، أو قالت: قد طلقتك ثلاثًا.
قال: إذا قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا. فهذا طلاق، وإذا قالت: قد طلقتك ثلاثًا. فإن ابن عباس قال: خطأ؛ لأنه نواها. كأنه لا يراه شيئًا.
قلت لأبي عبد اللَّه تذهب إلى قول ابن عباس؟
قال: نعم. أرجو أن لا يكون طلاقًا إذا قالت: قد طلقتك ثلاثًا لزوجها.
"مسائل حرب" ص ٢٠٣
قال حرب: قِيل لأحمد: الرجل يقول لامرأته: اختاري.
قال: إن اختارت نفسها فواحدة، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
قِيل هي واحدة بائنة.
قال: وأي شيء البائنة لا.
وقال: وسألت أحمد أيضًا عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها.
قال: هي واحدة، وهو أحق بها، وقال: أَشْهِدْ شاهدين على رجعتها بغير مهر.
стр. 3870
وقال: وسئل إسحاق عن رجل خيّر امرأته؟
قال: إذا خيرها فاختارت زوجها لم يقع الطلاق، وإن اختارت نفسها وقعت واحدة يملك الرجعة مثل طلاق السنة.
قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: اختاري، اختاري، اختاري: فقالت: قد اخترت، قد اخترت، قد اخترت.
قال: إن أراد أن يخيرها ثلاثًا فخيرها ثلاث مرات فلم تختر إلا مرة واحدة، تريد بذلك جواب ما خيرها فإنها تبين منه بثلاث.
قلت: مرة اختارت أو ثلاثًا؟
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ٢٠٧
قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك. فقالت: قد طلقتك.
قال: ما أرادت به الطلاق نفسه فذاك لها.
وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول في (أمرك بيدك) رأيته ينكر قول من يقول: القضاء ما قضت.
وقال إسحاق: القضاء ما قضت إذا فوض ذلك إليها.
قال إسحاق مرة أخرى في قوله: أمرك بيدك. ونوى واحدة.
قال: هو نيته، وإن لم ينو شيئًا فطلقت نفسها ثلاثا فهو ثلاث.
"مسائل حرب" ص ٢٥٢
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كانت له امرأة، فجعل أمرها في يدها، وإنما أراد واحدة، فلقنها قرابتها، فقالت: اختاري ثلاثًا. يلزمها الثلاث؟ أو الواحدة التي أراد الزوج؟
стр. 3871
فقال: فيحلف، ويكون القول قوله.
قلت لأبي: إنه بعد ذلك لما أن خرجت من بيته وبانت منه بهذِه التطليقة البائن، حلف فقال: إن تزوجت بفلانة بنت فلان بن فلان فهي طالق ثلاثًا، فإن نكحت زوجًا غيره أترجع إليه، فراجعها فهي طالق كذلك أبدًا. فوقع في نفسه منها شيء وأراد الرجوع، فيجوز له الرجوع إليها؟
فقال أبي: أعجب إلى أن لا يتزوجها؛ لأن هذِه إنما هي مراجعة، والذي روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لَا طَلَاق إِلَّا بَعْدَ نِكَاح" (١) وهذِه مراجعة، فأبرأ له أن لا يتقدم عليها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣١٤)
стр. 3872
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل قال لامرأته: اختاري. فقالت: قد اخترت نفسي. قال: فواحدة يملك الرجعة، وإن اختارت الزوج فلا يكون طلاقًا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٤٧)
قال البغوي: وقال أحمد: إذا قال الرجل للمرأة: أمرك بيدك، فقالت: أنا عليك حرام، فقد حرمت عليه.
"مسائل البغوي" (١٣٤٧)
стр. 3873
قال الفضل بن زياد: سمعته سُئل عن رجل يجعل أمر امرأته بيدها؟
فقال: أذهب فيه إلى قول عثمان: القضاء ما قضت.
"الطبقات" ٢/ ١٩٣
قال المروذي: ما تقول في امرأة خيرت فاختارت نفسها؟
قال: فيها خمسة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ : إنها واحدة ولها الرجعة: عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وعائشة، وذكر آخر.
وقال غير المروذي: هو زيد بن ثابت.
"زاد المعاد" ٥/ ٢٩٤
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقول لامرأته: أمرك بيدك؟
فقال: قال عثمان وعلي ﵄: القضاء ما قضت.
قلت: فإن قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا؟
قال: القضاء ما قضت.
قلت: فإن قالت: طلقتك ثلاثًا؟
قال: المرأة لا تطلق، واحتج بحديث ابن عباس ﵄: خطَّأ اللَّه نوءها.
"زاد المعاد" ٥/ ٢٩٢
٢٣٧٨ - هل جعل الأمر باليد مقيد بالمجلس، أم هو على التراخي ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال أمرك بيدك. إلى متى يكون أمرها بيدها؟
قال: ما لم يغشها على قول حفصة لزبراء: أمرك بيدك ما لم يغشك زوجك.
стр. 3874
قال إسحاق: الذي أختار من ذلك ما اجتمع عليه عامةُ أهل العلم من التابعين أن لها الخيار ما دامت في مجلسها، وهي في عمل النظر للاختيار؛ لما قال النبي ﷺ لعَائِشَةَ ﵂ حيث خيرها: "لَا تَسْتَعْجلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ" (١).
"مسائل الكوسج" (٩٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد. والخيار إذا أخذوا في غير المعنى الذي كانوا فيه، فليس لها من الأمر شيء.
قال إسحاق: هو هكذا.
"مسائل الكوسج" (٩٧٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إلى كم يكون أمرها بيدها؟
قال: إذا ملكها أمرها، فأمرها بيدها حتى يغشاها أو يرجع في ذلك.
قلت: يرجعُ إن شاء؟
قال: يرجعُ إن شاء -يعني: الزوج.
قال إسحاق: كما قال، يرجع ولكن ما قال: حتى يغشاها، فليس ببين.
"مسائل الكوسج" (١٠٨١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن رجل قال لامرأته: يوم أخرج من البلد فأمرك بيدك، فخرج سرًّا لم تعلم المرأةُ، ثم علمت بعد ذلك، فلا أراه شيئًا.
قال أحمد: أمرها بيدها سرًّا خرج أو علانية إذا جعل أمرها بيدها فلها الأمر ما لم يغشها على حديث زبراء.
стр. 3875
قال إسحاق: الأمرُ بيدها إذا خرج، ولكن إذا لم تعلم ذلك حتى قامت من ذلك المجلس ذهب خيارها، إلا أن يُوقت الزوجُ وقتًا، ومتى ما بلغها يومًا أو أكثر فلم تُخير شيئًا في مجلسها، فلا خيار لها.
"مسائل الكوسج" (١٢٢٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل ﵁: قال الأوزاعي في رجلٌ خير امرأته، ثم بدا له أن يرجع من قبل أن تختار: إن شاء رجع من قبل أن تختار. قال سفيان: ليس له أن يرجع.
قال أحمد: له أن يرجع، وكذلك إذا جعل أمرها بيدها فله أن يرجع فيه ما لم تختر.
قال إسحاق: هو كما قال أحمد والأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (١٢٢٧)
قال صالح: وسألته عن رجل قال لامرأته: أمرك بيدك، فاختارت نفسها بعد يوم؟
قال أبي: إذا لم يكن رجع في الأول ولا وطئها فلها الخيار.
"مسائل صالح" (٢٤٩)
قال صالح: قلت: إلى أي شيء تذهب في قول الرجل لامرأته: أمرك بيدك، أو قال لها: اختاري نفسك؟
قال: إذا قال لها: أمرك بيدك، فأمرها إليها إلى وقت يرجع فيما قال أو يطأ، وإذا قال: اختاري نفسك، فهو ما دامت في مجلسها، أو يأخذان في شيء غير ما كانا فيه، فإن اختارت نفسها فواحدة يملك الرجعة.
"مسائل صالح" (٣٣٠)
стр. 3876
قال صالح: وقال: إذا قال لها: أمرك بيدك؛ فالقضاء ما قضت.
فإن رجع من قبل أن يقوم؟
قال له، فإن طلقت نفسها جاز عليه، وإن قالت: اخترت نفسي فلا يكون شيئا.
"مسائل صالح" (٦٥٧)
قال صالح: وقال في أمرك بيدك: أذهب إلى القضاء ما قضت، وإذا قال: أمرك بيدك فأمرها بيدها ما لم يغشها أو يرجع. وإذا قال: اختاري، فعلى جواب الكلام ما لم يطل الكلام.
"مسائل صالح" (١١٣٤)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: إذا قال لها: أمرك بيدك، فأمرها بيدها حتى ترده أو يطأها، واحتج بحديث زبراء، قالت لها حفصة: أمرك بيدك ما لم يغشك (١).
"مسائل أبي داود" (١١٤٠)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا خيرها، ثم غشيها -وهم في ذلك الحديث- قال: ذهب الخيارُ.
"مسائل أبي داود" (١١٤٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: الخيارُ على مخاطبة الكلام قبل أن تجاوبه ويجاوبها.
"مسائل أبي داود" (١١٤٣)
стр. 3877
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: إذا شئت فأنت طالق. فلما كان بعد ذلك بشهر قالت: قد شئت الطلاق.
قال: إذا شاءت فهي طالق؛ لأن الأمر إليها.
قال: أجعله إلى الأبد إذا لم يؤقت.
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا كان غدًا فاختاري؟
قال: جائز يقع ذلك عليها.
قلت: فإن بدا له أن يرجع في ذلك قبل الغد؟
قال: ذلك له، وله أن يرجع.
"مسائل حرب" ص ٢٠٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حسين بن حسن قال: حدثنا شريك، عن خارجة الصيرفي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سألت الحسن بن علي عن قول علي في الخيار، فدعا بربعة، فأخرج منها صحيفة صفراء مكتوب فيها: قول علي في الخيار.
"العلل" برواية عبد اللَّه (٦٣٩)
٢٣٧٩ - تعليق التفويض
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا قدم فلان فأمرك بيدك؟
قال: قال لها: كم هو بيدك؟
قلت: لا.
قال: إذا قدم فلان فأمرها بيديها، فإن قامت من مجلسها ولم تقض شيئًا رجع الأمر إلى الزوج.
стр. 3878
قلت: فرجل قال لامرأته: قد خيرتك إلى شهر.
قال: إلى تمام ما جعل لها الخيار فلها الخيار.
"مسائل الحرب" ص ٢٠٥
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن خرجتُ من هذِه الدار إلى شهرين فأمرك بيدك. فخرج سرًا من المرأة، ولم تعلم المرأة فلما كان بعد ذلك بأيام علمت؟
قال: الأمر بيدها؛ لأنه لم يقل أمرك بيدك يومئذ.
وقال: سألت أحمد بن حنبل قلت: رجل غاب عن أهله فقال: إن لم آتك إلى كذا وكذا فأمرك بيدك؟
قال: هذا لا يضبط؛ لأن الغائب لعله يرجع عن قوله في سفره.
"مسائل حرب" ص ٢٠٦
стр. 3879
فصل التوكيل في الطلاق
٢٣٨٠ - حكمه
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قال عند خروجه إلى سفر رجلٍ: أمر امرأتي بيدك؟
قال: فأمرها بيده.
"مسائل أبي داود" (١١٣٩)
٢٣٨١ - إذا جعل أمر امرأته بيد رجل ولا يدري ما قضى فيها ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل جعل أمر امرأته بيد رجلٍ، ولا يدري ما قضى فيها، هل له أن يجامعها حتى يعلم ما قضى فيها؟ قال سفيان: نعم.
قال أحمد: لا يجامعها حتى يعلم ما قضى فيها.
قال إسحاق: كما قال
"مسائل الكوسج" (١١٥٣)
٢٣٨٢ - التوكيل لأكثر من رجل
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما ثلاثًا والآخر مرة، ولا يجوز لهما؟
قال أحمد: اجتمعا على واحدةٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٥٧)
стр. 3880
قال حرب: قلت لإسحاق رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما دون الآخر؟
قال: لا يجوز حتى يجتمعا إذا جعل الأمر إليهما.
"مسائل حرب" ص ٢٠٦
٢٣٨٣ - تعليق التوكي ل
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل أراد أن يغيب عن أهله، فقالت له أهله: إنك تغيب ولا أدري متى تقدم، فاجعل أمري بيد رجل. فقال لها: إذا جاءت السنة فإن قدمت وإلا أمرك بيد فلان، وجعل الأمر بيد رجل؟
قال: يسأل عن إرادته يكون هذا على معنيين: معنى أنه يريد إذا جاءت السنة فطلقها متى ما شئت، ومعنى آخر إذا جاءت فإن طلقها من ساعتها، وإلا فلا شيء لك.
قال أبو يعقوب: يستحلف الزوج على ذلك ما أراد به.
"مسائل حرب" ص ٢٠٥
٢٣٨٤ - مخالفة الوكيل ما وُكل به في عقد النكاح
قال حرب: قلت لأحمد: رجل جعل أمر امرأته بيد رجل أن يطلقها واحدة، فطلقها ثلاثًا؟
قال: هي واحدة، هو ما شرط.
"مسائل حرب" ص ٢٠٥
стр. 3881
٢٣٨٥ - رجوع الزوج في التوكيل
قال ابن هانئ: سألته عن رجل جعل أمر امرأته بيد رجل، ثم إن الرجل ما أنفذ ما قال له، وما فوّض إليه من أمر امرأته، ثم إنه رجع فيما أمره به؟
قال أبو عبد اللَّه: يقول له: رُدَّ عليّ ما فوّضت إليك.
قلت: فإن لم يقل له: رد عليّ. وجامعها قبل أن يرد الرجل ما أمره به؟
قال: ليس عليه شيء، هي امرأته، إذا لم يكن أنفذ ما فوّض إليه، ويقول له بعد أن جامعها: رد علي أمري.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠٢)
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل جعل أمر امرأته بيد رجل إلى سنة أو إلى شهر، متى ما شاء طلقها إلى سنة أو إلى شهر، وأشهد على ذلك، فلما مضى بعض السنة أشهد شهودًا أني كنت جعلت أمر امرأتي بيد فلان وإني قد رجعت في ذلك واسترددت الأمر إليّ. هل له ذلك؟ ورخص فيه أن يرجع في ذلك.
"مسائل حرب" ص ٢٠٦
стр. 3882
باب الاختلاف في الطلاق
٢٣٨٦ - تنازع الزوجين في الطلاق وإنكار الطلاق
قال إسحاق بن منصور: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل رحمه اللَّه تعالى في الرجل يجحد امرأته طلاقها؟
قال: يستحلفه، ثم الإثم عليه بعدُ.
قال أحمد: إذا علمت أفتدت بمالها، أو بما تقدرُ عليه.
قال إسحاق: كما قال إذا استيقنت، فأما إذا قيل لها: إنه طلقك فأنكر، حلفته وقامت عنده.
"مسائل الكوسج" (١٠٢٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل طلق امرأته تطليقةً، فانقضت العدة فادعى مراجعتها، قال: بينة أنه قد راجعها وإلا فهي أملكُ بنفسها، ولا يجوز شهادة رجلٍ ويمينه، إلا رجلين.
قال أحمد: جيدٌ كما قال، إنما تكونُ شهادةُ رجلٍ ويمينه في الحقوق، وأما في الطلاق والحدود فلا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٢٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: إذا قالت المرأةُ في مرض الرجل: لم يطلقني زوجي، يُسأل الرجلُ البينة، وإلا ورثته.
قال أحمد: هي ترثُه حتى يثبت أنه طلقها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٧٩)
стр. 3883
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: امرأة طلقها زوجها ثلاثًا، ثم جحدها؟
قال: تفتدي منه بما تقدرُ.
قال: قلت: إن جبرت على ذلك؟
قال: لا تتزين له، ولا تقربه، وتهرب إن قدرت.
قلت له: حديثُ ابن عمر ﵄؟ (١).
قال: لا أدري ما هو، إبراهيم بن مهاجر لم يره شيئًا.
قال: قلت: أتقاتله إذا أرادها؟
قال: لا أدري، ما تقاتله.
قال أبو حنيفة: تقاتله، تهرب إن قدرت.
قال: قلت لأحمد ﵁: إذا سمعت أو شهد عدلان؟
قال: إذا سمعت فهو أشد، وإذا سمع عدلان أو غير متهمين.
قال: نعم. من هذا كله لا تقيم معه.
"مسائل الكوسج" (١٣٥٤)
قال صالح: وسألته عن امرأة ادعت أن زوجها طلقها، وليس لها بينة، وزوجها ينكر ذلك؟
قال أبي: القول قول الزوج، إلا أن يكون لا يشك في طلاقه، قد سمعته طلقها ثلاثًا، فإنه لا يسعها المقام معه، وتهرب منه، وتفتدي بمالها.
"مسائل صالح" (١٦٦)
стр. 3884
قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة سمعت من زوجها أنه طلقها، فأبان طلاقها. فسئل الزوج، فأنكر، فرافعته إلى القاضي، فأمرها أن تقيم معه؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا سمعت أنه طلقها، تفتدي نفسها بمالها، وتهرب منه، ولا تجلس معه.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٩٦)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن امرأة علمت أنها طالق من زوجها البتة، وأنكر الزوج؟
قال: تفتدي نفسها بمالها، ولا تأوي معه.
"مسائل ابن هانئ" (١١٠١)
قال حرب: قلت لأحمد: امرأة طلقها زوجها فأنكر وليس لها بينة؟
قال: إذا علمت ذلك فإنها لا تقيم عنده.
قِيل: فلها أن تتزوج؟
قال: لا، لا تتزوج؛ لأنه يقول إنها امرأته.
قِيل: فتأخذ ميراثه؟
قال: لا يحل لها أن تأخذ من ميراثه شيئًا؛ لأنها قد علمت أنه قد طلقها.
"مسائل حرب" ص ١٦٢
قال حرب: قلت لإسحاق: فرجل قال لامرأته: إني قد كنت حلفت بطلاقك ثلاثًا إن دخلت هذِه الدار. فلما دخلت وعلم الزوج أنه قد حنث قال لها: إني كذبت، إنما كنت أخوفك ولم أحلف. ما القول في ذلك؟
قال: ليس قوله بشيء إذا شهدت الشهود أنه قد أقر بالطلاق فليس إنكاره بشيء.
"مسائل حرب" ص ١٧٣
стр. 3885
قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: رجل طلق امرأته، فراجعها في العدة ولم يعلمها، فلما انقضت العدة قال لها: إني قد كنت راجعتك. فقالت له المرأة: كذبت. ما الحكم في ذلك؟
قال: إن كانت له بينة صدق، وإلا لم يصدق.
"مسائل حرب" ص ١٩٣
نقل أبو طالب: إذا طلق امرأته وجحدها وليس لها بينة تستحلفه.
ونقل ابن القاسم وغيره: لا يستحلف في الطلاق والنكاح.
قال في رواية مهنا في رجل زوج أمته فدخل بها الزوج وطلقها واحدة ثم قال: ارتجعتك فأنكرت، فالقول قول الأمة.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٦
نقل أبو طالب عن أحمد فيمن طلق امرأته ثلاثًا ثم جحد طلاقها: تهرب منه، ولا تتزوج حتى يظهر طلاقها، وتعلم ذلك، يجيء فيدَّعيها، فُترد عليه وتُعاقب.
وإن مات ولم يُقر بطلاقها لا ترثه، لا تأخذ ما ليس لها، تفر منه، ولا تخرج من البلد، ولكن تختفي في بلدها.
قيل له: فإن بعض الناس قال: تقتله، هي بمنزلة من يدفع عن نفسه. فلم يعجبه ذلك.
"المغني" ١٠/ ٥٣١، "الفروع" ٥/ ٤٧١
стр. 3886
فصل فرقة القاضي
٢٣٨٧ - حكم فرقة القاضي والحالات التي يُطلق فيها القاضي
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام فرقة، من غير طلاق فمكثت أشهرًا، ثم إن الزوج تزوج عليها فرافعته إلى القاضي؟ فقالت للقاضي: إن لي شهودًا. فقال لها القاضي: لا تجيئيني بشهود إلا معدّلين، فقدمته إلى القاضي غير مرة. ثم قالت للقاضي: فرّق بيني وبينه، ففرق القاضي بينهما، هل عليها عدة؟ وهل تجوز فرقة القاضي؟
قال أبو عبد اللَّه: نعم، فرْقة القاضي فرقة، وتعتد من يوم قالت: فرّق بيني وبينه ففرق، اعتدت من ذلك اليوم ثلاث حيض.
قلت: يفرق القاضي بينهما من غير أن يطلق الزوج؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٩٧)
٢٣٨٨ - هل كل فرقة طلاق ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الشعبي: كلُّ فرقة طلاق. قال سفيان: فأما الذي يُستحب فإذا جاءت الفرقة من قبلها فليس بشيء، وإذا جاءت من قبله فهو طلاق.
قال أحمد: كل فرقة بين الرجل وامرأته فهي فرقة بغير طلاق، إلا أن يلفظ بالطلاق مثل قوله: أنت طالقٌ، أو الخيار، فإنها واحدة يملك رجعتها
стр. 3887
أو يجعل أمرها بيدها، أو بيد غيرها، فهو على ما طلقت نفسها، أو طلقها المجعولُ إليه أمرها، أما اللعان، وخيار الأمة، والخلع، والمرضعة، والذي يغشى أم امرأته، وكل شيء يلزمه فراقها فهو فراق، وليس بطلاقٍ،
قال إسحاق: هو كما قال، إلا أمرك بيدك، فهو على ما نوى الزوجُ، إن نوى واحدةً فواحدة، وإن نوى اثنتين فاثنتين، وإن نوى كل أمرها، فالقضاء ما قضت.
"مسائل الكوسج" (١٢٠٤)
٢٣٨٩ - الحَكَمان
قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل عن تفسير الحكمين؟
قال: على حديث علي: يبعث رجل من أهل المرأة ورجل من أهل الرجل فيريان، رأيهما إن رأيا أن يفرقا فرقا، وإن رأيا أن يجمعا جمعا (١). وقال: رجلين عدلين. قلت: فإن قال الزوج: لا أطلق، قال: ليس له ذلك بتة لا يترك.
"مسائل حرب" ص ٢٣٨
стр. 3888
فصل المتعة للمطلقة
٢٣٩٠ - مقدار المتعة، وعلى من تجب ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: للمملوكة واليهودية والنصرانية متعة من الحر إذا طلقن.
قال أحمد: لكل مطلَّقة متاعٌ إذا كان غير مدخول بها، وإن لم يكن فرض لها.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (١١٥٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المتعة؟
قال: أوجبها على من لم يسم صداقًا، فإن كان سمى صداقًا فلا أوجبها عليه.
"مسائل أبي داود" (١١٠٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يستحب أن يمتع وإن كان سمى لها صداقًا.
"مسائل أبي داود" (١١٠٣)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ تزوج امرأةً ولم يكن فرض لها مهرًا، ثم وهب لها غلامًا، ثم طلقها؟
стр. 3889
قال: لها المتعة.
"مسائل أبي داود" (١١٠٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: كم المتعةُ؟
قال: على قدر يساره.
قيل: عشرة آلاف؟
قال: هو على قدر ما يرى الحاكمُ.
قال أبو داود: قال: يعني: يملك عشرة آلافٍ؟
قال: على قدر ما يرى الحاكم.
"مسائل أبي داود" (١١٠٥)
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا، فطلقها واحدة قبل أن يدخل بها؟
قال: لها المتعة لازمة.
قال: وكم المتعة؟
قال: ثلاثة أثواب أحب إلينا، وأدناه ثوب واحد جامع.
"مسائل حرب" ص ١٢٦
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، حدثنا عفان، عن سعيد عن حبيب بن الشهيد، وابن عون، عن ابن سيرين قال: لا تأب أن تكون من المتقين، لا تأب أن تكون من المحسنين، حدثت ذلك أيوب، قال: سمعت سعيد ابن جبير قال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] قال: لكل مطلقة متاع.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ٣٧٩
نقل مهنا والميموني: إذا طلقت بعد الدخول فلا متعة لها.
стр. 3890
ونقل حنبل: لكل مطلقة متاع مدخولا بها وغير مدخول.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٩
ونقل حنبل: وتجب المتعة لكل مطلقة، فإن دخل فلا متعة.
"الفروع" ٥/ ٢٨٨
٢٣٩١ - متعة المطلقة قبل الدخول إذا كان المهر المسمى فاسدًا أو مجهولًا
قال في رواية مهنا: إذا تزوجها على مهر مثلها فطلقها قبل الدخول بها فلها المتعة.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣١