نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال: أحب إليَّ أن يجعل يديه على
أذنيه على حديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه (١).
"المغني" ٢/ ٨١، "النكت والفوائد السنية" ١/ ٣٨
نقل حنبل عنه: يجعل يديه مضمومة على أذنيه مضمومة سوى الإبهام، وعنه: مع قبضهما إلى كفيه، ويرفع وجهه إلى السماء.
"الفروع" ١/ ٣١٦
قال أبو طالب: قلت لأحمد: يدخل إصبعيه في الأذن؟
قال: ليس هذا في الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٣٨٣
стр. 387
باب صفة المؤذن، وما ينبغي أن يتوافر فيه من الشروط
٣١٣ - أذان الأعمى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المؤذن الأعمى أو الإمام؟
قال: أما الإمام، أفليس النبي ﷺ استخلف ابن أمِّ مكتوم؟ (١)؟ ! والمؤذن؛ إذا كان في المدينة تتبع الناس في الأذان إلَّا أن يكون في قرية وحده. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٦٥)
قال صالح: وسألت أبي عن الأعمى يؤذن؟
فقال: إذا عرف الوقت أذَّن، أو يُؤذن بأذان غيره، فإن كان في قرية لا يعرف الوقت فلا.
"مسائل صالح" (٤٥)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: المؤذنُ يكونُ أعمى؟
قال: إذا كان له من يعرفه الوقت.
"مسائل أبي داود" (١٩٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روي عن الحسن: كره أذان الأعمى.
قال أبي: الأذان عندي أشد من الإقامة من أجل أنه لا يعرف المواقيت.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٠٤)
стр. 388
٣١٤ - أذان الصغير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن الغلامُ وإن لم يحتلم؟
قال: إذا كان قد راهق الحلم.
قال إسحاق: يجوز إذا جاوز سبع سنين لما قد أُمِرَ بالصلاة.
"مسائل الكوسج" (١٧٤)
٣١٥ - أذان المرأة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النساءُ عليهن أذانٌ وإقامةٌ؟
قال: إن فعلنَ فليسَ به بأسٌ، وإنْ لم يفعلن فليس عليهنَّ.
قال إسحاق: كلَّما صلَّين في جماعة أَذَّنَّ وأقَمن.
"مسائل الكوسج" (٣٧٢).
قال صالح: سألت أبي عن المرأة تؤذن؟
قال: يجزئها إن لم تؤذن.
"مسائل صالح" (٤٨)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المرأة تؤذنُ وتقيمُ؟
فقال: سئل ابن عمر عن المرأة تؤذن وتقيم؟ فقال: أنا أنهى عن ذكر اللَّه! أنا أنهى عن ذكر اللَّه (١)!
"مسائل أبي داود" (٢٠٠).
قال عبد اللَّه: قلت: النساء عليهن أذان أو إقامة؟
قال: إن فعلوا فلا بأس، وإن لم يفعلوا فجائز.
стр. 389
قال: سئل ابن عمر عن ذلك فغضب، وقال: أنا أنهى عن ذكر اللَّه!
"مسائل عبد اللَّه" (٢٠٧)
٣١٦ - أذان من لا يعقل
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المؤذن يسكر؟
قال: ينحى.
قيل: المؤذن يسكر والإمام عدل يصلي خلفه؟
قال: نعم، نَحّوُا مَنْ يسكر.
"مسائل أبي داود" (١٩٣)
قال جعفر بن محمد: قلت: الرجل يؤذن وهو سكران؟
قال: لعزل المؤذن أهون من الإمام.
"النكت والفوائد السنية" ١/ ١٠٧
٣١٧ - أذان الفاسق
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يؤذن في صومعته، وينسى في بعض الأوقات أن يغمض عينيه، يسهو عن ذلك، فربما نظر إلى النساء، هل له أن يجتنب الأذان ويتركه إلى غيره؟
فقال: يجتنب الأذان فوقها، يؤذن أسفل، ولا يشرف على نساء المسلمين، لا يفعل ذلك.
"مسائل أبي داود" (٢١١)
стр. 390
٣١٨ - هل يشترط الطهارة للأذان ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن على غيرِ وضوءٍ؟
قال: ما أعلم به بأسًا.
قال إسحاق: لا يؤذن إلا متوضئًا.
"مسائل الكوسج" (١٧٢)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الأذان على غير طهارةٍ فمكروه. قال عطاء: حقٌّ وسُنَّةٌ مَسنونةٌ أنْ لا يؤذَنُ إلَّا مُتوضئًا (١)، وأما الإقامة فلم يختلفوا فيها أنها أشد، وأما الجُنُبُ فليس له أن يؤذنَ أصلًا ولا يقيم.
"مسائل الكوسج" (١٨٢)
قال صالح: قلت: المؤذِّن يؤذِّنُ على غير وضوءٍ؟
قال: يجزئ، وأحب إِلى أنْ لا يؤذن إِلا طاهر، وأما الإِقامة: فلا يقيم إِلا وهو طاهر.
"مسائل صالح" (٨١)
وقال صالح: قلت: الجُنُب يُؤذنُ؟
قال: لا. وقال مرَّة أخرى: فيها كفارة يمين.
"مسائل صالح" (٨٣)
وقال صالح: قلت: الجنب يؤذن؟
قال: يعجبني أن يتوقى.
"مسائل صالح" (١٠٣٨)
стр. 391
وقال صالح: وقال: الجنب لا يؤذن، قال علي بن أبي طالب: لا يقرأ ولا حرفًا (١). وأحب إليّ أن يؤذن وهو طاهر.
"مسائل صالح" (١٣٢٨)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ: يؤذنُ الرجلُ وهو غيرُ طاهرٍ؟
قال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (١٩٧)
وقال أبو داود: سمعتُ أحمَد سئلَ: يؤذنُ وهو جنبٌ؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (١٩٨)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يعجبني أن يؤذن الجنب.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل -وأنا شاهد- عن الجنب يُؤذن؟
قال: لا يعجبني.
قلت لأبي: فإن كان الرجل على غير وضوء؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال عبد اللَّه: سألت أبي: المؤذن يُؤذِّن على غير وضوء؟
قال: يجزئ، وأحب إليّ أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإِقامة فلا يقيم إلا وهو طاهر.
نقل حرب عنه: أنه يعتد به، أي: أذان الجنب.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم إذا كان مراهقًا.
стр. 392
وقال علي بن سعيد: قد سئل عن الغلام يؤذن قبل أن يحتلم، فلم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١١
٣١٩ - العمل إذا تشاح رجلان في الأذان
قال أبو داود: رأيتُ رجلين تشاحا في الأذان عند أحمد فقالا: نجمعُ أهل المسجد فينظرُ من يختارون.
قال أحمد: لا، ولكن اقترعا فمن أصابتْهُ القرعةُ أذن، كذلك فعل سعدُ بن أبي وقاصٍ (١).
"مسائل أبي داود" (١٩٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد فيه رجلان يدعيان كلاهما أنهما أحق بالمسجد، هذا يؤذن فيه وهذا يؤذن فيه.
فقال: إذا استووا في الصلاح جميعًا أقرع بينهم، فعل ذلك سفه، وإن كان أحدهما أصلح فينبغي لهم أن لا يختصموا.
قلت لأبي: فإن كان أحدهما أسن وأقدم في هذا المسجد ينفق عليه ويحفظ المسجد ويتعاهده؟
قال: هذا أحق.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٠٠)
стр. 393
ونقل حرب عنه: يقدم من رضي به الجيران؛ لأن نفسين لو تشاحا في الإمامة ورضي الجيران بأحدهما قدم، كذلك هاهنا.
قال أبو طالب: نازعني ابن عمي في الأذان فتحاكمنا إلى أبي عبد اللَّه ﵀، فقال: إن أصحاب رسول اللَّه ﷺ تشاحوا في الأذان يوم القادسية فأقرع بينهم سعد ﵁، فأنا أذهب إلى القرعة، أقرعا.
"الطرق الحكمية" ص ٤٢٣.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن القوم إذا اختلفوا في الأذان فطلبوه جميعًا؟
فقال: القرعة في ذلك حسن.
وقال: ثنا هشيم عن ابن شبرمة: إن الناس تشاحوا يوم القادسية في الأذان فأقرع بينهم سعد في ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢٧٧
٣٢٠ - أخذ الأجرة على الأذان
قال صالح: وسألت أبي عن المؤذن يأخذ على أذانه كراء؟ فكرهه.
"مسائل صالح" (٤٦)
قال أحمد بن سعيد:
قال أحمد: ويقيم الإمام من المؤذنين ما أراد ويرزقهم من الغنى.
"شرح العمدة" ص ١٤٢
стр. 394
٣٢١ - حكم تعدد المؤذنين في المسجد الواحد
قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة؟
قال: إذا أذن في المنارة عدة فلا بأس بذلك، قد كان يؤذن للنبي ﷺ بلال وابن أم مكتوم (١)، وجاء أبو محذورة، وقد أذن رجل قبله فأذن أبو محذورة أيضًا (٢).
"فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٢٩٠.
стр. 395
باب: ما يندب للمؤذن فعله عن الأذان
٣٢٢ - رفع الصوت عند الأذان
قال صالح: قلت: رجل ضعيف لا يرفع صوته، يجوز أذانه إذا كان لا يخرج من المسجد؟
قال: إذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.
"مسائل صالح" (٢٨٤)
قال الميموني: رأيت ابن حنبل وهو يؤذن صوتًا بين الصوتين، وكان إلى خفض الصوت أقرب.
وقال حنبل: قال الإمام أحمد: لا يرفع صوته ولا يخرج من المسجد، فإذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.
وقال في موضع آخر: يرفع صوته ما استطاع.
"النكت والفوائد السنية" ١/ ٣٧، "فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢٢٨ - ٢٢٩
٣٢٣ - أن يؤذن ويقيم مكانه
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المؤذن إذا أخذَ في الإقامةِ وهو إمام فليس له أنْ يمشي في الإقامة حتَّى يفرغَ منها وما يرجو مِنْ فضلِ الدخول في الصلاة إذا أسرع أدرك فضل ذَلِكَ في الثبوتِ في الموضعِ الذي يقيم حتَّى يفرغ مِنَ الإقامةِ.
"مسائل الكوسج" (٤٨٤)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: ولا ينبغي للإمامِ أنْ يكبرَ حتَّى يفرغ المؤذنُ منَ الإقامةِ كلِّها ويستوي الصف خلفه وإنْ أقامَ قبل أنْ يستوي
стр. 396
الصف أقبل بيديه يمنة ويسرة وهو في مقامه حتَّى يستووا.
"مسائل الكوسج" (٤٨٥)
قال صالح: قلت: فالرجل يمشي في الإقامة؟
قال: أحب إليَّ أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال، أنه قال للنبي ﷺ : لا تسبقني بـ: آمين (١).
"مسائل صالح" (٨٢)، "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٠).
قال صالح: قلت: المؤذن إذا أذن، يفرغ من أذانه في موضعه أو يتقدم؟
قال: يفرغ من أذانه في مكانه.
قال: قال بلال للنبي ﷺ : لا تسبقني بـ: آمين.
"مسائل صالح" (٥٨٣)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئلَ عن المؤذن يمشي وهو يقيمُ؟
قال: يعجبني أنْ يفرغ، ثمَّ يمشي.
"مسائل أبي داود" (١٩٥)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ينبغي للمؤذن أن يقيم في الموضع الذي أذن فيه، لأن بلالَّا أَقام في المنارة، ولم يمش في إقامته، فجاء إلى النبي ﷺ والنبي ﷺ يقرأ بأم القرآن- فقال: يا رسول اللَّه، لا تسبقني بآمين. يخبرك أن بلالًا لم يمش في الإقامة.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٧)
نقل جعفر بن محمد عنه: يستحب ذلك -أي: الإقامة مكان الأذان- ليلحق (آمين) مع الإمام، ويجعل سبابته في أذنيه.
"الفروع" ١/ ٣١٦
стр. 397
٣٢٤ - أذان الراكب
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الأذان على الدابة للمسافر فسنة (١)، ولا بدَّ للإقامة أن يكونَ على الأرض، وكَذَلِكَ كان ابن عمرَ ﵄ يفعله (٢).
"مسائل الكوسج" (١٨١)
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يؤذن وهو راكب؟
قال: أرجو، قد كان ابن عمر يؤذن وهو راكب.
"مسائل صالح" (٤٣٦)
قال أبو داود: سئل أحمد عن الرجلِ يؤذنُ في السفر على راحلته؟
قال: إذا كانَ لا يقفُ في ذاك.
قيل له: وهو راجلٌ يمشي؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٩٥٦)
قال عبد اللَّه: وقرأت على أبي قلت: الرجل يؤذن وهو راكب على
دابته، أو في محمله، أو قاعدًا في السفينة، أو هو يمشي في سفره؟
قال: لا بأس، وقد [. . .] (٣) ابن عمر في الرحل وأذن (٤).
"مسائل عبد اللَّه" (٢٠٨)
стр. 398
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يؤذن وهو راكب؟
قال: إذا كان مسافرًا، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٠٩)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الأذان على الراحلة؟ فسهل، وقال: أمر الأذان عندي سهل.
"المغني" ٢/ ٨٣
٣٢٥ - الترديد خلف الأذان
قال أحمد بن ملاعب: سمعت أحمد بن حنبل -ما لا أحصيه- وكان يكون هو المؤذن، فإذا قال: (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) قليلًا قليلًا، قال: (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) كلما قال كلمة قال مثلها قليلًا قليلًا، حتى يفرغ من الأذان إلى آخره.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٩٥
стр. 399
باب ما يباح للمؤذن فعله وما يكره
٣٢٦ - الكلام في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: هل يدور المؤذن في الأذان أو يتكلم؟
قال: لا، إلا أن يكون في مَنارةٍ يريد أن يُسمعَ الناسَ.
قال: والكلام ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يكون كلامُه ذكرًا للَّه أو حاجةً مِنْ سبب الصلاة.
"مسائل الكوسج" (١٧١)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ: سئلَ عنِ الرجلِ يتكلمُ في أذانهِ؟
فقال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (١٨٧)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: الرجلُ يتكلمُ في أذانهِ؟
قال: نعم.
قلتُ لأحمدَ: يتكلمُ في إقامته؟
فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (١٩٩)
قال صالح: وسألت أبي عن الكلام والأذان؟
فقال: لا بأس به؟ وهو في الإِقامة أوكد. وقال: لا يعجبني أن يتكل في الإِقامة.
"مسائل صالح" (٤٢)
стр. 400
٣٢٧ - التنحنح في الأذان
قال أبو داود: قلت لأحمد: بطرسوس يتنحنح المؤذن في المنارة في ربع الليل ثم يتنحنح قبل أن يؤذن، أيكره هذا؟
قال: لا.
فقيل لأحمد -وأنا أسمع: إذا أراد المؤذن أن يقيم يتنحنح، تكرهه؟
قال: لا.
فقيل لأحمد: إنه قيل: إن هذا لم يكن فيما مضى؟
قال: ما أرى بالتنحنح بأسًا.
"مسائل أبي داود" (١٨٨)
٣٢٨ - التطريب (١) في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التَّطْرِيب في الأذان؟
قال: كل شيء مُحْدَثٌ. كأنه لمْ يعجبه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه بِدْعة.
"مسائل الكوسج" (١٧٧).
قال حرب:
قال إسحاق: التسميع أحب إلي، فإن كان يؤذن بأجر، فإني أكرهه -يعني: التطريب- وإن كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢١٩
стр. 401
٣٢٩ - الأذان قاعدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن وهو قاعدٌ؟
قال: ما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال، إلا مِنْ عذرِ مرضٍ أو ما أشبه ذَلِكَ، وكذلك لو كان مؤذنًا فأصابته الأَكِلَة (١) فقطعت رجله، أو كان قَطْعُها من سرقة أو غير ذَلِكَ أذَّنَ قاعدًا.
"مسائل الكوسج" (١٧٦)
قال المروذي: قلت: يؤذن وهو قاعد؟
قال: قد روي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (٢).
"تهذيب الأجوبة" ص ٣٥٢
стр. 402
باب: ما يُندب للمستمع فعله حال الأذان
٣٣٠ - الترديد خلف المؤذن
قال في رواية الأثرم: وقيل له: أليس ينبغي أن نقول كما يقول المؤذن؟
قال: ويجعل هذا واجبًا! إنما روي أن النبي ﷺ اللَّه عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن، قال كما يقول (١). فهو فضل، ليس على أنه واجب.
"العدة" ٣/ ٧٣٧، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ٣١٧
قال الحسن الأنماطي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا أقيمت الصلاة رفع يديه، وقد قال المؤذن: (لا إله إلا اللَّه) فقال أبو عبد اللَّه: (لا إله إلا اللَّه الحق المبين).
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٧١.
٣٣١ - الدعاء عند الأذان
نقل المرُّوذي عن الإمام أحمد أنه كان إذا أخذ المؤذن في الإقامة رفع يديه ودعا.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢٥٩
وقال الأثرم:
قال أحمد: نظرت في كتب شعيب أخرجها إليَّ ابنه فإذا فيها من الصحة والحسن والشكل نحو هذا -أي: أمر الدعاء عند النداء.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢٦٧.
стр. 403
باب في أحكام متعلقة بالأذان والإقامة
٣٣٢ - حكم الأذان قبل دخول الوقت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأذان بالليل؟
قال: في الفجر ليس به بأس.
قال إسحاق: السُّنةُ في الفجر كذلك، وسائرُ الصلواتِ يعيدُ إذا أذَّن قبل الوقت.
"مسائل الكوسج" (١٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما أذان الفجر فقد كان يؤذن بليل، فمن أذن بليل فهو متبع للسنة وذلك أنَّ بلالًا كان يؤذن بليل، فإن أحتج محتج أنَّ معه ابن أم مكتوم وكان يؤذن بعد الصبح قيل له: أترى لأحد يؤذن بليل إن كان المؤذنون كثيرا؟ فإن قال: لا. فقد انتقض عليه كلامه.
"مسائل الكوسج" (٤٨١)
قال صالح: وسألته عن رجل أذن فيه قبل زوال الشمس، وأقام بعد زوال الشمس، وأذن قبل طلوع الفجر، وأقام بعد طلوع الفجر؟
قال: أما الأذان قبل طلوع الفجر فلا بأس به إذا كانت الإِقامة بعد طلوع الفجر، وأما قبل الزوال فلا.
"مسائل صالح" (١٧١)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: لا بأسَ بالأذان بالليلِ.
"مسائل أبي داود" (١٨٥)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: من أذن قبل طلوع الفجر يجزئه؟
стр. 404
قال: نعم.
قلت: فإن أذن قبل الزوال؟
قال: لا يؤذن.
قال أبي: لا يجزئ قبل الوقت إلا الفجر، كان بلال يُؤذِّن بِليل.
سمعت أبي يقول: حديث ابن عمر عن النبي ﷺ "إن بلالًا يؤذن بليل" (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٢٠٣).
قال حنبل: قال الإمام أحمد: أهل الحجاز يقولون: هو السنة -يعني: الأذان بالليل. وكذا قال إسحاق: هو سنة.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٣٣٨
ونقل حنبل عنه: الأذان الذي عليه أهل المدينة: الأذان قبل طلوع الفجر هو الأذان الأول، والأذان الثاني بعد طلوع الفجر.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٣٤٠
٣٣٣ - يندب للمؤذن تأخير الإقامة حتى يحضر الإمام
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والمؤذن إذا فرغ مِنْ أذانه فله أن ينتظرَ الإمامَ قدرَ ما لا يَشُقُّ على الذين اجتمعوا، أو يفوته الوقت الذي يلزمه أَنْ يصلي فيه أو وقته لنفسه.
"مسائل الكوسج" (١٨٠)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا دخل المسجد أخذ المؤذن في الإقامة.
"مسائل عبد اللَّه" (٢١٣)
стр. 405
٣٣٤ - وقت قيام الناس للصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يقوم الناس إذا أقامَ المؤذنُ؟
قال: إذا كان إمامهم في المسجد يقومون إذا قال: قد قامتِ الصلاة.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٧٩)
قال صالح: قلت: متى يقوم الرجل إذا فرغ المؤذن من الإقامة؟
قال: إذا قال: قد قامت الصلاة.
"مسائل صالح" (٩٥٣)
قال أبو داود: رأيتُ أحمد ينهضُ إلى الصلاة مع قول المؤذن: (قد قامت الصلاةُ)، وهو إمامٌ أو غيرُ إمام.
"مسائل أبي داود" (٢٠٣)
وقال أبو داود: قلتُ لأحمد: متى يقومُ الناسُ -أعني: إلى الصلاة؟
قال: إذا قال -يعني: المؤذن: (قد قامت الصلاةُ).
"مسائل أبي داود" (٢٠٤)
وقال أبو داود: قلتُ لأحمد: فإنْ كان الإِمامُ لم يأتِ بعدُ؟
قال: لا يقومونَ حتَّى يروْه.
قلتُ: وهو في المسجدِ، إلا أنَّ المؤذن إلى أن يأتي يكونُ قليلًا؟
قال أحمد: كأنَّ في حديث أبي هريرة رخصةٌ: خرج النبيّ ﷺ وقد صفَّت الصفوف (١).
"مسائل أبي داود" (٢٠٥)
стр. 406
قال ابن هانئ: وسئل عن المؤذن يقول: قد قامت الصلاة؛ متى يقوم الناس؟
قال: أرجو أن لا يضيق هذا على الناس، ولكن أُحب إذا كان المؤذن هو الإِمام، فلا يقوموا حتى يروه، وإذا كان الإمام سواه، فإذا قال: قد قامت الصلاة أول مرة، فليقوموا.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥)
وقال ابن هانئ: وذكر له حديث عبد اللَّه بن أبي قتادة (١)، وذكر له حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٢).
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان على ما وصفت، إذا قام المؤذن، إذا لم يكن الإمام حاضرًا أن يقوموا عند أول صوت: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة.
وقيل له: فإن كان الإمام في المسجد ولم يقم، يقومون؟
قال: نعم يقومون.
رأيت أبا عبد اللَّه: لما قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قام أبو عبد اللَّه، جاء المؤذن فسلم، وأبو عبد اللَّه في الصف قائم، فرد ﵇.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٨)
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: حديث أبي قتادة عن النبي ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" فقال: أنا أذهب إلى حديث أبي هريرة رواه الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ وقد أقيمت الصفوف فأقبل يمشي حتى أتى مقامه، فذكر أنه لم
стр. 407
يغتسل، ولا أدفع حديث أبي قتادة، وقال: حديث أبي هريرة إسناده جيد.
"التمهيد" ٣/ ١٠١.
نقل عنه حنبل: يجب على الإمام القيام عندها -أي: عند كلمة
الإقامة.
"الفروع" ١/ ٣٢٥
٣٣٥ - يندب أن يكون القيام للصلاة من جلوس
قال إسحاق بن منصور: رأيتُ أحمدَ خرجَ عند المغربِ، فحين انتهى إلى موضع الصف أخذَ المؤذنُ في الإقامة جلس.
"مسائل الكوسج" (٤٢٩)
٣٣٦ - وقت إحرام الإمام بالصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يكبرُ الإمامُ؟
قال: أَما أنا فيعجبني إذا فَرَغَ المؤذنُ مِنَ الإقامةِ.
قال إسحاق: كما قال، لا يبتدئُ بالتكبير حتَّى يفرغَ المؤذنَ مِنَ الإقامةِ.
"مسائل الكوسج" (٢٧١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإِمام يكبر إذا قال المؤذن: (قد قامت الصلاة). أو حتى يفرغ من الإِقامة؟
قال: حديث أبي قتادة عن النبي: "لا تقوموا حتى تروني" (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٢١٧)
стр. 408
نقل أبو طالب عنه: إن انتظر الإمام المؤذن فلا بأس قد فعل ذلك عمر وإن لم ينتظره فلا بأس. ووجهه قول بلال للنبي ﷺ (١).
"بدائع الفوائد" ٣/ ٦٩
стр. 409
باب: ما جاء في شروط الصلاة
الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس
٣٣٧ - طهارة الثوب، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عَنْ رجلٍ معه مِنَ الماءِ قَدْرَ ما يتوضأ، وفي ثوبه شيءٌ؟
قال: يغسلُ ثوبَه، والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان الدَّمُ بقَدْرِ ما يفسدُ عليه صلاتَه، إذا كان فاحشًا ذراعًا في ذراعٍ أو شبرًا في شبر.
قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلى إزالةُ الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (٩٤)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المصلي إذا صلَّى ثُمَّ رأى ثوبهِ قذرًا، أيعيد الصَّلاة؟ فإنَّه لا يعيد من الدَّمِ والجنابةِ وسائر الأقذارِ كلها إذا رأى ذَلِكَ بعد فراغه من الصلاةِ، قلَّ ذَلِكَ أو كَثُر؛ لأنَّ غسلها من الثيابِ سنةٌ مسنونة، وليس بفرض في القرآن كمواضع الوضوء، فأما إذا كان ذَلِكَ بولًا أو غائطًا فرأى بعد ما سَلَّمَ؛ لزمته الإعادة قلَّ ذَلِكَ أم كثر؛ لأن حكمهما مختلفٌ عند إبراهيم والشعبي
стр. 410
ومَنْ اتبعهما (١)، وكذلك رأي الثوري (٢).
"مسائل الكوسج" (١١٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الثوبُ يصيبه شيءٌ مِنَ الدَّم؟
قال: إذا كان كثيرًا فاحشًا أعاد.
قُلْتُ: كم الكثيرُ؟
قال: إذا كان شبرًا في شبرٍ.
قال إسحاق: لا يعيدُ الصلاةَ أبدًا إذا كان قد نسي غسلَه قلَّ أمْ كثر.
"مسائل الكوسج" (٢٨٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في ثوبِ اليهودي والنصراني؟
قال: أما ما يَلي جِلدَهُ فلا، والذي فَوقَ ثيابِهِ فَأرجو أن لا يكونَ به بأسٌ، وأما ما ينسجون فهو أهون.
قال إسحاق: كلُّ شيءٍ مِن ثِيابهم أَرى تطهيرها فما لهم إذا أَسلَموا، وكذلك إنْ صلَّى المسلمُ في ثيابهم مما يشترونها منهمَ يُطهرونها.
قال إسحاقُ بنُ منصور: قولُ إسحاق أحسن.
"مسائل الكوسج" (٢٨٥)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الصلاة في جلودِ الثعالب وفي جلد كلّ سبع يحرم عليه أكله؛ فإنَّ عليه إعادة في كل ما صلى في جلد الثعلب، فإنْ كان مقتديًا بإمامٍ عليه جلد ثعلب وقد كان قضى فرضه خلفه بما لزمه مِنَ القراءة؛ لم يضره الاقتداء به.
قال: وأمَّا الصَلاة في أعطان الإبل، ومرابض الغنمِ فإنه يُصلَّى في
стр. 411
مرابضِ الغنم، ولا يتوضأ مِنْ لحومها ويُصلَّى في أعطان الإبل، ويتوضأ مِنْ لحومها. وأما إذا أناخوها ونزلوا منزلًا، ثمَّ ارتحلوا فجاءَ آخرون بعدهم فلهم أنْ يُصلوا في مناخ الإبل؛ لأنَّ أعطانها مواضعها التي كانت تبرك فيها.
"مسائل الكوسج" (٤٧٦)
قال إسحاق: وأما الصلاة في جلود الميتة إذا دبغت وكانت إبلا أو بقرًا أو غنمًا أو كل ما يؤكل لحمه فإنَّ الصلاة ماضية لا يشبه ذلك جلود السباع.
وفسر ابن المبارك رحمه اللَّه تعالى قول النبي ﷺ : "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" (١) على ما العمل عند القوم -يعني: أهل المدينة- وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها.
قال النضر بن شميل: قول النبي ﷺ : "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" فإنما يقال: الأهب: الإبل والبقر والغنم، وللسباع جلود.
"مسائل الكوسج" (٤٧٧)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما سألت عَن الصلاةِ في الثعالب والفَنَكِ فإنَّ الصلاةَ في جلودِ السباع كلها محرم ونهى النبي ﷺ وهو مخصوص على جلودِ السباعِ حتَّى نهى أنْ تفترش، فضلًا عن اللباس فمَنْ أتى نَهْيَ النبيّ ﷺ فعليه الإعادة كلما صلَّى في جلودِ السباعِ. وأما السنجاب: فمُختلَف فيه فالأكثر على أنَه ليس من السباعِ. وأما الدباغ فهو محلل وإن كانتِ الجلودُ ميتة فإذا دُبغت انتفع بها.
"مسائل الكوسج" (٤٨٩)
стр. 412
قال صالح: وسألته عن القصاب يكون في ثوبه الدم؟
قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (٧٣)
قال صالح: وسألته عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الصلاة؟
قال: إذا كان كثيرًا انصرف واستقبل الصلاة، وإذا كان قليلًا مضى.
"مسائل صالح" (٧٤)
قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف. قلت: فيستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف.
قلت: فإن كان قليلًا؟
قال: إن شاء رمى بالثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
"مسائل صالح" (٧٩)
قال صالح: قلت: فإن كان بولا؟
قال: أما البول والغائط: فإنه يعيد من قليله وكثيره. قلت: فإن كان البول في النعل والخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أسهل.
قال: وأما حديث النبي ﷺ خلع النعل في الصلاة من شيء كان عليه (١)، فإنه لم يجئ ببيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
"مسائل صالح" (٨٠)
стр. 413
قلت: الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فلبسه من غير أن يصلى فيه؟
قال: هو أسهل، وقد روي عن النبي ﷺ : أنه نهى أن تفترش جلود السباع (١).
"مسائل صالح" (٨٨)
قال صالح: سمعت أبي يقول: كل ما كان من السباع فإنه لا يعجبنا أن يصلى في جلده؛ وإن دبغ.
وقال: جلود الميتة إذا دبغت مما يؤكل لحمه، ففيه اختلاف في الرواية، وأعجب إليَّ أن لا يصلى فيه.
"مسائل صالح" (١٩٨)
قال صالح: وسألته عن ثياب المشركين أصلي فيها؟
قال: لا، حتى تغسل.
"مسائل صالح" (٢٣٢)
قال صالح: قلت: الثوب الذي ينشف فيه الميت يصلى فيه؟
قال: أرجو إن لم يكن أثر، وقد روي عن الحسن أنه لم يكن يرى به بأسًا.
"مسائل صالح" (٤٤١)
قال صالح: قال أبي: ولا يصلي في ثياب المجوس، ثياب اليهود
стр. 414
والنصارى عندي أسهل، ما لم يكن ثوب يلي سفلته؛ فإنهم لا يتنزهون من البول.
"مسائل صالح" (١٠٣٣)
قال صالح: وسألته: يمر الرجل بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان؟
قال: إن كان من مخرج غسله، وإن لم يكن من مخرج فلا يسأل عنه.
"مسائل صالح" (١٣١٧)
ونقل صالح عنه: الدم في الثوب أسهل من البول، والمني والمذي
والدم أسهل من البول والغائط، والمني والمذي إذا فحش في الثوب أعاد.
"مسائل صالح" (١٣٢٩)
قال صالح: قلت: إن أصاب المسكر ثوبًا فغسله، فلم يذهب لونه، ما ترى في الصلاة فيه؟
قال: لا بأس إذا غسله وإن لم يذهب أثره، وكذلك الدم أيضًا.
"مسائل صالح" (١٣٣٤)
قال صالح: قلت: الرجل يصلي وفي ثوبه دم أو غائط أو جنابة، فيصلي ولا يعلم، ثم يعلم به بعد؟
قال: أما البول والعذرة؛ فإنه يعيد منه قل أو كثر، يحتاط حتى لا يكون في نفسه منه شيء.
"مسائل صالح" (١٣٨٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: السيف يصيبه الدم فيمسحه الرجل وهو حار يصلي فيه؟
قال: نعم، إذا لم يبق فيه أثر.
قلت: فيه أثر إلا أنه مسحه؟
стр. 415
قال: إن لم يكن فاحشًا فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (١٣٩)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصلاة في الكيمخت؟
قال: الكيمخت ميتة لا يصلى فيه.
قلت: يكون بقدر نصل السيف في السيف؟
قال: لا يعجبني أن يُصلى في شيء من الميتة.
"مسائل أبي داود" (٢٨٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟
قال: لا.
"مسائل أبى داود" (٢٨٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في الثعالب؟
قال: لا يعجبني.
"مسائل أبى داود" (٢٨٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الثوب النسيج يصلى فيه قبل أن يغسل؟
قال: نعم إلا أن يكون نسجه مشرك -أو قال: مجوسي.
"مسائل أبي داود" (٢٨٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ثياب المشركين؟
قال: أما ما يلي جسده فلا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل أبي داود" (٢٨٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن دم البراغيث في الثوب؟
فقال: إذا كثر إني لأفزع منه.
"مسائل أبي داود" (٢٨٧)
стр. 416
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له ثوبان أحدهما نجس، لا يدري أيهما هو؟
قال: من الناس من يقول يصلي مرتين في كل واحدٍ مرة إذا لم يجد غيرهما فيكون قد صلى في النظيف مرة.
"مسائل أبي داود" (٢٨٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى في ثوبين أحدهما نجس؟
قال: يعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (٢٨٩)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى وفي ثوبه قذر؟
قال: إن كان البول والعذرة فيعجبني أن يعيد.
"مسائل أبي داود" (٢٩٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في البول والغائط يصيب الثوب: يعيد من قليله وكثيره.
"مسائل أبي داود" (٢٩١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى في ثوب نجس؟
قال: يعيد في الوقت أو قد خرج من الوقت.
"مسائل أبي داود" (٢٩٢)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه وجعلهما بين يديه.
"مسائل أبي داود" (٢٩٣)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: خرج إلى صلاة الفجر، أتى على مرابض الغنم، فداسه، فمسح خفيه بالأرض وصلَّى.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٥)
стр. 417
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: روى يزيد بن زريع، عن سعيد
ابن أبي عروبة قال: كان فتيا قتادة في الرجل إذا رأى بثوبه جنابة،
أو بجسده، لا يدري متى كانت: يَنظُرَ أحدثَ رقادٍ رَقَدَه، فيعيد ما كان بعدُ من صلاة.
قال أبو عبد اللَّه: أنا آخذ بهذا في الرجل يرى بثوبه قذرًا، ينظر إلى أحدثِ ذلك، فيعيد من ذلك الوقت.
"مسائل ابن هانئ" (٩٤٠)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن ابن عون قال: كان محمد يختار إذا أخذ الثوب من النساج أن لا يلبسه حتى يغسله (١).
قال أبو عبد اللَّه: أذهب، أو قال: أحب إلي أن لا يصلى فيه حتى يغسله. ثم
قال أبو عبد اللَّه: حديث غريب.
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصياد يصطاد فيكون عليه دم كثير وهو في موضع ليس عليه غير ثوب واحد، كيف يصنع؟
قال: يصلي إذا خشي فوت الصلاة، ثم إذا قدر على غيره أعاد الصلاة، وكذا الثوب أيضًا إذا كان غير نظيف.
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٦)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في الجعبة وفيها نشاشيب، وعلى النشاشيب ريش النعام، أيصلي فيه؟
стр. 418
قال: نعم، إذا لم تكن ميتة فلا بأس أن يصلي فيه، أو يكون دمًا فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن المني والبول سواء؟
قال: لا، يروى عن عائشة أنها كانت تفركه وتدلكه وتغسله (١)، فكل ما فعلت من هذا أجزأك.
قال أبو عبد اللَّه: والبول قليله وكثيره يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٨)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة في ثوب الحائض والجنب، إذا عرقا فيه؟ فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٩)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة في جلود الثعالب؟
قال: إذا كان متأولًا أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان جاهلًا، ينهى، ويقال له: إن النبي ﷺ ، قد نهى عنها (٢).
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٠)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس؟
قال: تكره الصلاة في ثياب هؤلاء.
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٤)
стр. 419
قال ابن هانئ: وقلت: أصابني من ماء المطر؟
قال: كل ما نزل من السماء إلى الأرض فهو نظيف، داسته الدواب أو لم تدسه.
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٥)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة؟
قال: إذا كان كثيرًا أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٧)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟
قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل ثوب يلمسه يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يصلي فيه، وذلك أنهم لا يتنزهون من البول.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟
قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة ففرك الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجامع في الثوب؟
فقال: لا بأس بالصلاة فيه، إلا أن يصيبه أذى، فإن كان أصابه أذى،
стр. 420
غسله وفركه، فلا بأس أن يصلي فيه بعد ذلك، إذا غسله، أو فركه.
"مسائل عبد اللَّه" (٤٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه، هل تجوز صلاته؟
فقال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده، فأعاد الصلاة التي صلاها وفيه الجنابة الفاحشة
"مسائل عبد اللَّه" (٥٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي وفي ثوبه الدم؟
فقال: إن كان فاحشًا أعاد.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأنا أذهب إلى قول ابن عباس.
قال أبي: إذا فحش عند الرجل أعاد. قلت لأبي: كم مقداره أو تحده؟
قال: ما أحده بأكثر من أن يستفحشه.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه هل تجوز صلاته؟
قال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده أعاد الصلاة التي صلاها وفيه أثر الجنابة الفاحشة.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة فعزل الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
стр. 421
قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف.
قيل: يستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف الصلاة.
قيل له: فإن كان قليلًا.
قال: إن شاء رمى الثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يتوضأ من الدم إذا فحش عنده ويعيد الصلاة إذا كان في ثوبه -يعني: بول.
قال: أما البول والغائط فإنه يعيد قليله وكثيره.
قلت لأبي: فإن كان الرجل في النعل أو الخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أخف. وأما حديث النبي ﷺ أنه خلع النعل في الصلاة من شيء كان (١)، فإنه لم يجئ بيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عليه ثوب، فيه نجاسة، النجاسة ساقطة عنه إلا أن يصلي في الثوب؟
قال: لا يصلي في الثوب. يعني: إذا كان في ثوبه نجاسة.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٦)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الصلاة في جلود الثعالب فكرهه.
فقيل له: فإن كان صلى فيه سنة أو سنتين؟
قال: إذا كان يتأول فلا يعيد.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٧)
стр. 422
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فنلبسه من غير أن نصلي فيه؟
قال: هو أسهل وقد روي أن النبي ﷺ نهى أن نفترش جلود السباع (١).
سمعت أبي يقول: لا يعجبني وإن دبغ، لأن النبي ﷺ نهى أن تفترش مسوك السباع.
قيل: فالسمور والسنجاب أسبع هو؟
قال: لا أدري. هذا يكون في بلاد الترك.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السمور؟
فقال: إن كان سبعًا وذو مخلب فلا يصلى فيه.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال منصور -يعني ابن زاذان- عن الحسن عن علي: أنه كان يكره الصلاة في جلود الثعالب (٢). قال أبي: وأنا أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (٢٤٠)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: تكره جلود الثعالب.
وقال في رواية حنبل: أكره لبس الملحمة.
"تهذيب الأجوبة" ص ٧٥٩، ٧٦٠.
نقل عنه أبو طالب في الرجل يكون في المسجد فيصيبه بول الخفاش؟
стр. 423
فقال: أرجو أن لا يضر، وإن كان كثيرًا غسل.
ونقل عنه الميموني في القلس: إذا ملأ الفم شبهه بالدم.
وقال في رواية ابن مهران الدينوري في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا لا يعجبني.
ونقل حنبل عنه في الخمر: هو مثل البول.
قيل له: قطرة مسكر؟
قال: من أقام المسكر مقام الخمر أنزله هذِه المنزلة.
ونقل بكر بن محمد في المسكر: إذا كان فاحشًا أعاد.
ونقل أبو طالب: إذا كان قليلًا لم يعد.
ونقل أحمد بن الحسن الترمذي عنه: إذا صلى في ثوب غير طاهر يطرحه ويبني على صلاته.
ونقل عنه الحسن بن الحسين في المذي يصيب الثوب: يغسل ليس في القلب منه شيء.
ونقل عنه أبو طالب: أرجو أن يجزئ فيه النضح، والغسل أعجب إلي؛ لما روي في حديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي عناء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "يجزيك أن تأخذ حثية من ماء فترش عليه" (١).
ونقل عنه الأثرم في بول الإبل يصيب الثوب: إن كان كثيرًا فاحشًا يعيد.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٥١ - ١٥٥
стр. 424
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل صلى وعليه جلود الثعالب أو غيرها من جلود الميتة المدبوغة؟
فقال: إن كان لبسه وهو يتأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (١). فلا بأس أن يصلى خلفه. قيل له: فتراه أنت جائزًا؟
قال: لا، نحن لا نراه جائزًا؛ لقول النبي ﷺ : "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (٢)، ولكنه إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلي خلفه.
فقيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟
فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس من تأول كمن لا يتأول، ثم قال: كل من تأول شيئًا جاء عن النبي ﷺ وعن أصحابه أو عن أحدهم فيذهب إليه، فلا بأس أن يصلى خلفه، وإن قلنا نحن خلافه من وجه آخر؛ لأنه قد تأول.
قيل له: فإن من الناس من يقول: ليس جلد الثعالب بإهاب. فنفض يده، وقال: ما أدري أي شيء هذا القول؟ ! ثم قال أبو عبد اللَّه: من تأول فلا بأس أن يصلى خلفه، يعني إذا كان تأويله له وجه في السنة.
"التمهيد" ١٠/ ٣٧٧
стр. 425
قال في رواية أبي طالب وأبي الحارث: إذا كان قميصان نجس وطاهر ولا يعرف الطاهر صلى في كل واحد منهما صلاة وخلعه، وصلى في الآخر.
"الانتصار" ١/ ٤٥٩
قال أحمد بن هاشم الأنطاكي: سألت أحمد عن رجل أصاب ثوبه بول، فنسي فصلى فيه؟
فقال: يعيد الصلاة من قليل البول وكثيره.
قال: وابن عباس يقول في الدم إذا فحش، ثم قال: إن قومًا يساوون بين البول والدم، فعجب في قولهم.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨
قال إبراهيم بن هاشم البغوي: سئل أحمد -وأنا أسمع- عن الصلاة في الثعالب -يعني: جلودها؟
فقال: لا يعجبني، ولا في شيء من جلود السباع.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٥٦
قال أبو هاشم دلويه: سألت أحمد عن جلود الثعالب؟
فقال: لا تعجبنا الصلاة فيها.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٢٠
قال ابن حمدان العطار: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل اشترى ثوبًا من السوق يتهيأ له الصلاة فيه من غير أن يغتسل؟
فقال: جائز.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٩٠
قال أبو جعفر الدينوري: سألت أحمد عن الصلاة في جلود الثعالب؟