قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل قَلع سِن رجل؟
قال: تُقلع سِنُّه.
قُلْتُ: فقلعَ عينَه؟
قال: العينُ لا تُضبط أن تُقلع مثل ما قَلَع، ولكن تُحمى له المرآة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٤).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فقطعَ يَده من العضُدِ؟
قال: تقطعُ يده من العضد، الجروحُ قِصاص.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٥).
قال صالح: رجل قطع يد رجل، فأراد المقطوع اليد أن يقطع أصبعا من يد القاطع؟
قال: لا يقطع إلا من الموضع الذي قطعت يده. قال اللَّه تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
"مسائل صالح" (٣٢٦).
٢٥٥٠ - هل يشترط المكافأة في الدين ؟
أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد ابن القاسم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الذميّ يجرح المسلم عمدًا أو العبد يجرح الحُر فيريد المسلم أن يقتص لجراحته.
وقلت له إن قومًا يقولون: إن قتل المسلم فللأولياء أن يقيدوا النصراني والعبد، وأما الجراح فليس له فيها القصاص من عبد ولا ذميّ لأنهما
стр. 4132
أنقص. ففرقوا بين النفس والجرح؟ قال: هذا سواء النفس وغيرها إذا أراد ذلك المسلم الحرّ لأنه أنقص من حقّه فإذا رضي فله ذلك في الوجهين جميعًا.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٠٢ (٩١٣)
قال الخلال: أخبرنا الميموني قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الجراح من المسلم والكافر؟
قال: لا أدري، أما مسلم قتل كافرًا فلا يقتل به؛ حديث عليّ من بينها إسناده حسن.
قلت: فالجراح لا تشبه القتل لا تكون عليه وإنما يعقل؟
قال: ما أشبهه وأقر به منه.
قلت: أفليس يلزمه العقل؟
قال: بلى الذمّة العقل.
قلت: والمجوس كذلك؟
قال: نعم.
قلت: أليس على قدر دياتهم؟
قال: بلى.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن حسن بن سندي حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن القصاص بين المسلمين وأهل الذمة؟
قال: من ذهب إلى أنه لا يقاد مسلم بكافر لم يكن بينهما قصاص.
وقال: أخبرني حرب قال: قال أحمد: ليس بين المسلمين وأهل الذمّة قصاص. يعني إذا جرح المسلمون أهل الذمّة.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٠٣ (٩١٦ - ٩١٨)
стр. 4133
٢٥٥١ - هل يشترط المكافأة في الجنس ؟
قال صالح: قال سفيان الثوري: كان العلماء -الشعبي وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم (١) - يرون: يقاد الرجل من المرأة فيما دون النفس، يريدون جراحة العمد.
"مسائل صالح" (١٠٢٨).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الرجل يقتل بالمرأة على حديث عمر (٢) وأنس (٣)، ومن احتج بالآية ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٤) فيلزمه أن لا يقص امرأة من رجل في شيء؛ لأنه يعطل الآية، وإذا قال: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ فهذِه الآية على ظاهرها، فيقص الرجل من الرجل في الجرح، والمرأة من المرأة في الجرح، فيلزم هذا أن تتعطل الآية فلا يقص جرح من جرح، ولا سن من سن.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٥٧).
стр. 4134
٢٥٥٢ - هل يشترط المكافأة في الحرية ؟
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إنَّ رجلًا أَقْعَد أَمةً له على مقلاةٍ، فاحْترقَ عجزُهَا، فأعتَقَها عمرُ ﵁، وأوجعَهَ ضربًا (١).
قال: كذلك أقولُ.
قال إسحاق: أصاب، كما قال، على الحاكم ذَلِكَ يعرض على مولاه أن يعتقه، فإن أبى أعتق عليه.
"مسائل الكوسج" (٢٣٨٠).
٢٥٥٣ - هل يشترط المكافأة في العدد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ اجتمعوا على رجلٍ فأمسكه بعضُهم، وفقأ بعضهم عينَه؟
قال: هؤلاء شركاء، تفقأ أعينهم، وإذا كان في القتلِ يُقتلون به.
قال إسحاق: كما قال، سواء.
"مسائل الكوسج" (٢٣٨٨).
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا اجتمع ثلاثةٌ فقطعوا يَد رجلٍ؟
قال: تقطع أيديهم بيدِ رجلٍ.
стр. 4135
قال إسحاق: قد ذهبَ مذهبًا علي بناء قولِ عليٍّ ﵁، وأعجبني مذهبه.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦١)
قال ابن مُشَيش: رجلين قطعا يد رجل؟
قال: أما أنا أحب إلى أن يقطعا جميعًا.
وقال ابن مشيش: قلت يروى عن علي يده ورجله، وأهل المدينة يديه ورجليه، وقول على أحب إليَّ.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥.
٢٥٥٤ - ٣ - الأمن من الحيف
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قتلَ رجلًا بحجر رضخ (١) رأسه؟
قال: يُقتل كما قَتل؛ لأن الجروح قصاص.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن النبي ﷺ أقاد من اليهودي الذي أرضخ رأسه بحجرٍ كذلك (٢).
"مسائل الكوسج" (٢٣٤٩).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الموضحة يقتص منها؟
قال: الموضحة كيف يحيط بها!
"مسائل أبي داود" (١٤٥٣)
نقل حنبل عنه: ليس في عظم القصاص.
стр. 4136
وقال أبو طالب: لا يقتص من جائفة أولا مأمومة؛ لأنه يصل على الدماغ، ولا من كسر فخذ وساق ويد؛ لأن فيه مخًّا.
وقال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد بن حنبل عن القصاص من اللطمة والضربة، فقال: على القود من اللطمة والضربة.
وقال حنبل: قال الإمام أحمد: الشعبي والحكم وحماد قالوا: ما أصاب بسوط أو عصان وكان دون النفس ففيه القصاص.
قال أحمد: وكذا أرى.
"الفروع" ٥/ ٦٤٩.
٢٥٥٥ - ٤ - عدم الولادة
نقل حنبل: لا أقيد والدًا بولد ولا ولدًا بوالده عمدًا ولا خطأ.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٤
٢٥٥٦ - القصاص بين الرجل وامرأته
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يكسرُ يدَ الرجلِ عمدًا، أو يدَ امرأتِهِ عمدًا؟
قال: في اليدِ مَا قَدْ حَكَم فيه عمرُ ﵁ (١)، ويد امرأته إذا كان عامدًا فعليه ما حكم فيه عمر ﵁ ولم يحفظه.
стр. 4137
قال إسحاق: كما قال عمر، حديث بشر بن عاصم.
"مسائل الكوسج" (٢٥٥٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ إذا أصابَ امرأته بجرحٍ أنه يعقلها، ولا يقاد منه؟
قال: يُقاد منه بجرحٍ وغيره.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ كتاب اللَّهِ القصاص.
"مسائل الكوسج" (٢٥٦٦).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ عَالجَ امرأته فكسرَ سنها؟
قال: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كلما جَامعَهَا كما يجامعُ مثلها فلا شيء عليه، وإن ابتركها حتى انكسرَ سنها مِنْ جِماعِهِ فهو ضامنٌ كما قال الشعبي (١).
"مسائل الكوسج" (٢٥٨٢).
وقال في رواية بكر بن محمد النسائي في الرجل يضرب امرأته فيكسر يدها أو رجلها أو يحقرها على وجه الأدب: فلا قصاص عليه.
وقال في رواية أبي طالب، وقد سُئل: هل بين المرأة وزوجها قصاص فقال: إذا كان في أدب يضربها فلا، فإن اعتدى أو جرح أو كسر، يقتص لها منه.
"الأحكام السلطانية" (٢٨٢)، "الإنصاف" ٢٥/ ٢٤٦.
стр. 4138
٢٥٥٧ - القصاص في الطرف إذا كان بآلة لا يقطع مثلها
قال حنبل: قال أحمد: إذا ضربه فذهب ببعض أعضائه بشيء لا يقتل مثله، فعليه القود في ذلك.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٩
стр. 4139
باب استيفاء القصاص
٢٥٥٨ - استيفاء القصاص فيما دون النفس على التعيين أم التخيير ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان في صبيِّ يتيم قطعت يده، فشهد رجلانِ على رجلٍ أنَّ هذا قطع يده، وشهد رجلان غيرهما على رجل آخر أن هذا قطع يده: يحبسان حتى يدرك، فإذا أدرك فعلى من ادَّعى من أحدهما فهو عليه، وإن قال: لا أدرك من قطع يدي. فليس بشيءٍ.
قال: لا يحبسان، قد وجب له الدية منهما جميعًا يأخذُ منهما وليه، أرأيت إنْ مات قبل أن يدرك أو ماتا؟ !
قلت: في العمد والخطأ؟
قال: العمد والخطأ واحدٌ، هو في العمدِ بالخيار إن شاء أخذ الدية، وإن شاء القود.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٢١)
٢٥٥٩ - ما جاء في شروط استيفاء القصاص لا يقتص من عضو وجرح قبل برئه (صاحب القصاص)
قال إسحاق بن منصور: قلتَ: ينتظر بالقود أن يبرأَ صاحبه؟
قال: نعم.
стр. 4140
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٠٧).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أصيبت السن يُستَأْنى به سنه؟
قال: نعم، يُستَأْنى به. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا استقيد مِن رجلٍ فبرئ وشُل المجروح الأول أو نقص؟
قال: ليس عليه شيءٌ، ولا يستقاد منه حتى تبرأ جراحةُ صاحبِهِ.
قال إسحاق: كما قال كذا هو.
"مسائل الكوسج" (٢٥٦٥).
٢٥٦٠ - إن إصابه فبرئ، هل عليه شيء ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل كسرَ يدَ رجلٍ خطأ فبرئ وصَحَّ وعادَ لهيئتِه؟
قال: (قد) حكمَ فيه عمرُ ﵁.
قُلْتُ: قال مالك: ليس عليه شيءٌ؟
قال: بل عليه ما حكمَ فيه عمر ﵁، لم يحفظْ ما حكم فيه عمر ﵁.
قال إسحاقُ: كما قال، وحديثُ عمر ﵁ حديث بشر بن عاصم فيه فريضتان.
"مسائل الكوسج" (٢٥٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا أصابَ رجلٌ آخرَ بجراحٍ في الجسدِ خطأ فبرئ وصح؟
стр. 4141
قال: عليه ما حكمَ فيه بما أصابَ مِنَ الألمِ.
قال إسحاقُ: كما قال يرى الإمامُ فيه رأيه يغرمه.
"مسائل الكوسج" (٢٥٥٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العبدُ إذا كسرت يده، أو رجله فصح كسره؟
قال أحمد: فيه قدرُ ما يرى الحاكمُ.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧١)
نقل عنه جعفر بن محمد النسائي: إن قلع قالع سنة ثم ردها صاحبها، فنبتت في موضعها، لم تجب ديتها.
"المغني" ١٢/ ١٣٦
٢٥٦١ - سريان الجناية من دون النفس إلى النفس:
قال إسحاق ابن منصور: قال إسحاق: في الذي أُخذَ في دار قومٍ وقد ضربه القومُ، فعاشَ شهرين صاحبَ فراشٍ حتى ذَهبت إِحدى عَينيهِ ثم مات، فأقرَّ القومُ عند الوالي وأولياءِ المضروبِ بالضَّرب، فإن كانوا أَقروا طائِعين من غَير تهديدٍ ولا ضربٍ ولا حبسٍ فإقرارهم جائزٌ، وإذا خوفوه، فإن كان ضَرْبهُم أتى على بعض أعضائه الذي لا يعيش مثله فلم يزل مريضًا فالدية عليهمِ. وإن أُشِكل ذَلِكَ فلم يُدْر أمات من ضربهم أم لا فليس عليهم إلا عقوبة ما أتَوا من الضرب، إلا أن يكون الضربُ أتى على بعضِ أعضائِه الذي تجبُ فيه الدية، فعليه دية العضو إذا فاتَ القصاص.
"مسائل الكوسج" (٢٧١٦).
стр. 4142
٢٥٦٢ - كيفية استيفاء القصاص فيما دون النفس
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يقتص مِنَ العينِ؟
قال: يُحمى لها مرآة، فينظر فيها حتَّى تسيلَ حدقته.
قال إسحاق: كما قال، وقد اقتص المغيرة بن شعبة من عين بَنَوْرَةٍ.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: كيف يقتص من عين بنورة؟ وكيف يقتص بالبيضة؟
قال: كلما فقأ إنسانٌ عينَ إنسانٍ فذهبَ نوره أُحْميتْ مرآة، ثم أدنيتْ من عينِ الفاقئ حتَّى يَذْهبَ نورُه، والعين قائمة، وإذا كان بالنورة فطلى على البصر ذهب البصر، والبيضة ليست بمفسرة.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧٨)
٢٥٦٣ - دخول القصاص في الطرف في القصاص في النفس
نقل عنه الميموني في الرجل يجرح الرجل أو يقطع عنه عضوًا ثم يموت: لا تقطع يده، والقتل يأتي على ذلك.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٦.
стр. 4143
باب ما جاء في مسقطات القصاص
٢٥٦٤ - فوات محل القصاص
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الزهريُّ: رجلٌ فقأ عينَ رجلٍ، فقامَ إليه ابن عَمِّه فقتله؟ قال: يجعلُ عقل العينِ في مالِ المقتولِ الفاقئ؛ لأنَّه كان عمدًا ويقادُ القاتل الذي قتل (١).
قال أحمد (٢): لأنَّ المفقوء عينه مخيرٌ: إنْ شاء أخذَ الديةَ، وإن شاءَ اقتص.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٩٤)
стр. 4144
باب ما جاء في ضمان الجناية
٢٥٦٥ - جناية العبد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجل أذن لعبدِه في التجارةِ فجرح إنسانًا. قال: يدفع بُرمّته، وكذلك الدين على العبدِ حيثما ذهبَ.
قال: إذا كان أذنَ له في التجارةِ؛ فالدينُ على السَّيِّدِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦١٠).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلِ قال لعبدِه: شجني. فشجه؟ قال: ليسَ عليه شيءٌ.
وكذلك إنْ قال حُرٌّ لحرٍّ؟ قال: نعم. قلت: فإن قال العبدُ للحرِّ: شجني. فشجه؟ قال: يضمنُ.
قال أحمد: نعم؛ لأَنَّه ليس بمأمون على نفسِه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الحرَّ ليس له أن يصدقَه على قولِه، وهو مالٌ لسيده.
"مسائل الكوسج" (٢٦١١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا قال الرجلُ لعبدِ رجلٍ: اسقني فما جنى المملوك أو جُني عليه فالذي أرسلَه ضامنٌ.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان بغيرِ إذنِ سيدهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦١٣)
стр. 4145
٢٥٦٦ - جناية العبد على مال سيده
نقل مهنا عن أحمد في العبد إذا وطئ الأمة: لا شيء عليه، وهي له وولدها.
"الفروع" ٦/ ٢٢
٢٥٦٧ - تعلق أرش جناية العبد بذمة سيده إذا أعتقه
قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ قتل حُرًا فأعتقه سيده؟
قال أحمد: إذا علم السيد بجناية عبده فأعتقه فالدية عليه، وإذا لم يعلم فعليه قيمة عبده، وصار العبد حرًّا. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٥٥)
نقل حرب عنه في عبد قتل حرًّا فأعتقه مولاه: عليه قيمته.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٣
٢٥٦٨ - فداء العبد إذا تعلقت الجناية برقبته (١)
نقل ابن القاسم، ومحمد بن الكحال عنه: إذا جنى العبد جناية تعلق أرشها برقبته، فأراد السيد أن يفديه، فبكم يفديه؟
فقال: لا يجبر سيده على أكثر من قيمته، ويقال لسيده: أد عن عبدك بقدر قيمته أو سلمه.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٢.
стр. 4146
٢٥٦٩ - جناية أم الولد والمدبر والمكاتب
قال إسحاق بن منصور: قلت: جنايةُ أمَّ الولدِ، والمدبَّرِ، والمكاتبِ؟
قال أحمد: أما أمُّ الولدِ فعلى السيدِ، وإنما يكون عليه قيمتُها، والمدبرُ إن شاء أسلمه بجنايتهِ وإلا فَداهُ، وأما المكاتب فإنما جنايته عليه، يُؤدَّي إلى أهل الجنايةِ أولًا، فإن عجزَ رُدَّ رقيقًا وفداه السيَّدُ إن شاء، وإلا أسلمه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٥٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جنايةُ المكاتب؟
قال: المكاتب جنايته على نفسهِ، وذاك أن السيد لا يَقدر أن يأخذَ ما في يديه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جناية أم الولدِ والمُدبَّر؟
قال: أما أم الولدِ فعلى السيد، وأما المدبَّر فبمنزلة العبد، وإن شاء فَداها وإن شاء أسلمها، وليس على السيد أكثر من قيمتها يوم جَنَيا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أُمُّ الولدِ إذا جَنَتْ جنايةً أنَّه يضمن سيدها وليس له أَنْ يسلمَهَا وليس عليه أنْ يحملَ مِنْ جنايتها أكثر مِنْ قيمتها؟
قال: جيدٌ صحيحٌ.
قال إسحاق: كما قال
"مسائل الكوسج" (٢٥٨٦)
стр. 4147
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان: مُدبر خرقَ ثوبًا. قال: هو دينٌ عليه؟
قال أحمد: المدبر عندنا عبد، هذا مثلُ جنايةِ العبدِ، إنْ شاء سيده فداه وإن شاء أسلَمه بجنايِته.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٦٠٦)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: جناية أم الولد على من هي؟
قال: على سيدها.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤٨)
نقل الأثرم عنه في المكاتب: جنايته في رقبته، يفديه إن شاء.
"الفروع" ٥/ ١٢٠، "الإنصاف" ١٩/ ٣١٧
٢٥٧٠ - تكرر تحمل السيد لجناية أم ولده
نقل حنبل: ليس على سيدها شيء حتى تعتق فتؤخذ بجنايتها.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٨٦
ضمان من مات في هدم عنده أو نحوه.
قال إسحاق بن منصور: قلت: الحائط المائلُ يجبر صاحبُه على نقضِهِ؟
قال: يجبر على نقضِهِ.
قال إسحاق: شديدًا.
قلت: إذا أَشهدوا على صاحبِهِ يضمن إنْ أصابَ؟
قال: إن أُشهدَ عليه فأصابَ إنسانًا لم أَرَ عليه شيئًا.
стр. 4148
قال إسحاق: كما قال، كلما كان مائلًا علم بذلك، أُشهدَ عليه أو لم يُشهد عليه، فأصاب إنسانًا ضمن.
قال إسحاق: وقال هؤلاء: ما لم يُشهد على صاحبِ الحائطِ المائلِ لم يضمن، وقد أخطئوا في ذَلِكَ كما أخطئوا في رجلٍ نام في المسجد، فدخل إنسانٌ فعطبَ به، قال: يضمن النائم إن كان من غير المحِلَّةِ، وإن كان من أهل المحلَّةِ لم يضمن. قالوا: وكذلك إذا تقرَّب الرَّجلُ إلى اللَّه بأن بسط في مسجدٍ بَوارِي أو علَّقَ قِنديلًا، أو ما أشبه ذَلِكَ، فعطبَ إنسانٌ به، قالوا: إن كان من غيرِ أهلِ المحِلةِ ضمن، وإن كان من أهلِ المحلةِ لم يضمن، وهذِه زلةٌ عظيمةٌ، وحرم أهل المحلةِ وغيرهم سواء في كل شيء تقربوا إلى اللَّهِ ، لا ضمان عليهم.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ استأجرَ قومًا في حفر ركيه، فانهدم عليهم فماتَ بعضُهم وخرجَ بعضُهم؟
قال: ليسَ على المستأجرِ شيءٌ، ولم يقل غير ذَلِكَ.
قال إسحاق: هو كما قال، ليسَ عليه شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (٢٥١٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان الحائطُ قائمًا وهو مشقوق لم يجبروا على نقضِه، فإن كان مائلًا جبروا على أن ينقضوه.
قال أحمد: إذا خافوا منه جبروهم على أنْ ينقضوه.
قال إسحاق: كما قال.
قُلْتُ: قال سفيانُ: فَإِنْ أخذوا في نقضِه فوقعَ على أحدِهم فهم ضامنون.
стр. 4149
قال: ما ذنبهم؟ !
قال إسحاق: ليس عليهم شيءٌ إذا أخذوا في نقضِه، ولم يكن فرّط في النقضِ، فإذا فرّط ثم سقط فهو ضامن لما أصيب في سقوطه، وإن شهدَ رجلٌ فقالَ له بعد الذي أشهد: لا أريد أن أغرمك قد رجعت فيما أشهدت. قولُه هذا ليس بشيء قَدْ مضتِ الشهادةُ.
قال أحمد: دعها.
"مسائل الكوسج" (٢٦١٦)
٢٥٧١ - ضمان ما ترتب على فعل دابته أو حيوان يملكه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عنْ الغَنَمِ تقع في الزَّرعِ؟ قال: إنْ كانَ أرْسَلَهَا متعمدًا غرم، وإِنْ كَانَتْ انفَلَتتْ فليسَ عليهِ شيءٌ.
قال أحمد: أمَّا بالنهارِ فإِذَا أرسَلَهَا عمدًا فَعَليه الغُرْم، وإذَا انفلَتتْ فليسَ عليه شيءٌ، وإنْ انفلتَتْ بالليلِ فَعَلى صَاحبها الغرمُ، فإنْ قال صَاحِبُ الزَّرْعِ: أفْسَدَتْ غَنَمُكَ زَرْعِي بالليلِ، يُنْظَر في الأثرِ، فإنْ لَم يكنْ أثر غنمه في الزّرْع لابدَّ لصاحب الزرع مِنْ أنْ يجيء بالبينة.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأَنَّه مُدَّعٍ.
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إن أصابَ بهيمةً إنسانٌ؟
قال أحمد: من قتلَ البهيمةَ فهو ضامنٌ لها؛ على حديثِ عمر ﵁ (١).
стр. 4150
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضمن القائدُ والسائق والراكب؟
قال أحمد: يضمنون إذا كانوا يسوقون أو يقودون؛ لأن عليهم حِفظَها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كَبحَ باللجامِ أو لم يَكبحها فأصابت برجلها إنسانًا؟
قال أحمد: إذا كان عَليه هو يَضمنُ، وإذا لم يَكبحها فليس يضمن، وعليه ما أَوْطَت، وأما ما أَصابَت برجلِها فليسَ عليه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: بعير شد على رجل فقتله الرجل؟
قال: إذا دخلَ عليه في موضعِه فعلى حديثِ عمر ﵁، وإذا كان صئولًا، فقتله فليس عليه شيء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٠٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضمن الردف؟
قال: الردفُ لا يقدرُ على شيءٍ أرجو أن لا يكونَ عليه شيءٌ إذا كان قدامه من يمسك باللجامِ.
قال إسحاق: ليسَ على الردفِ شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (٢٥٠٩)
стр. 4151
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إنْ قاد الرجل دابته في دارِه فأصابَتْ إنسانًا فعليه الضمان؟
قال: يضمن القائد.
قُلْتُ: وإن ساقه أو رعاه فأصابت إنسانًا فلا ضمانَ عليه؟
قال: والسائقُ يضمن.
قُلْتُ: إذا رعاه؟
قال: لا يضمن.
قال إسحاق: كلما كان في ملكِه فلا ضمان عليه سائقًا كان أو قائدًا.
"مسائل الكوسج" (٢٦١٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ساقَ غنمًا، فدخلَتْ شاةٌ منها دارًا فقطعت ثوبًا، أو ساق ثيرانا أو ما كان من الدواب؟
قال: ليس عليه شيءٌ. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٧٠٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: انفلتت دابةٌ مِن دارِ رجلٍ فأصابَتْ إنسانًا بالطريقِ؟
قال: ليس عليه شيءٌ حتَّى يكونَ عليها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٧٠٤)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: ما أفسدت المواشي بالنهارِ فليس عليه شيءٌ، وما أصابت بالليلِ فعلى حديث ناقة البراء (١).
стр. 4152
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٧٠٥)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يكونُ عنده البعير المغْتَلِم (١) المعروف به قد قتل غير واحد فيخلعه فيَقتُل أترى عليه الضمان أو هو جُبار إذا لم يكن سائقًا أو قائدًا؟
قال: كلما كان مُغتلِما كما وصف لم يسعه إلَّا حفظه؛ لأنه ليس له أن يرسل كلبًا عَقورًا على المسلمين، فكيف بالبعير المغتَلمِ! وربما كان مثلُ هذا قاتلًا، فإن تركه عَمدًا نَهارًا، أو ليلًا فإنه يُغرَّم، فإنَّ إرساله تعمدًا هو كما حَملَه على الإنسانِ أو قادَه أو سَاقه إِذا عَرَفه بذلك، وإن انفلَت منه وهو ممن يُريدُ حِفظَهُ لم يَضمن ما كان نهارًا، وكلُّما أصابت العجماءُ والدَّوابُّ ليلا فعلى صاحِبها غُرمُ ذَلِكَ، وكذلك قضى فيه داود وسليمان ومحمد صلوات اللَّه عليهم وسلامه (٢) واتبعهم أهل العلم على ذلك فأخذوا بما سنوا.
"مسائل الكوسج" (٢٧١٢)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الدابة تضرب برجلها وعليها صاحبها؟
قال: ليس عليه شيء، فأما إذا وطئت بيدها، يلزمه ما كسرت.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٣)
стр. 4153
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن ناقة انفلتت فقتلت صبيًّا، فعدا أبو الصبي فقتلها؟
قال: إذا كانت انفلتت لا يملكها، يغرم أبوه ثمن الناقة.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٤)
قال ابن هانئ: سألته عن شاة دخلت في طراز حائك عند العشاء فخرقت ثوبه؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كانت الشاة انفلتت قبل الصلاة، لم يلزم صاحب الشاة شيء فإن النفش ليلًا، وإذا كان بعد الصلاة لزمه؛ لأنه من الليل. على أهل المواشي حفظها بالليل، وعلى أهل الحائط حفظه بالنهار.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٦)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الرجل جُبار، إلَّا أن يطأ، فإذا وطئت وعليه، إنسان فهو ضامن، والنفخة ليس عليه شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٢٩)
نقل أحمد بن سعيد عنه: وإذا وقف على نحو ما يقف الناس أو في موضع يجوز أن يقف في مثله، فنفخت بيد أو رجل فلا شيء عليه، فإذا كانت مشدودة في قطار فيه عدة أبعرة فضربت إحداها برجلها وليس عليها إنسان فلا شيء عليه، إنما ذلك إذا كان راكبًا عليها.
ونقل أبو طالب عنه: وإذا شد فرسه في الطريق فعض رجلًا يضمن.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٥٠
ونقل حنبل عنه: الكلب إذا كان موثقًا لم يضمن ما عقر.
"الفروع" ٤/ ٥١٨
стр. 4154
ونقل أبو طالب عنه: لا يضمن ما أصابت برجلها أو نفخت بها؛ لأنه لا يقدر على حبسها.
"الفروع" ٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣، "المبدع" ٥/ ١٩٨، ٢٠١، ٢٠٢
نقل حنبل عنه: إذا كان الكلب موثقًا، لم يضمن ما عقر.
"المبدع" ٥/ ١٩٢
نقل أبو الحارث عنه: وإذا أقام دابته على الطريق، فهو ضامن لما جنت، ليس له في الطريق حق.
"تقرير القواعد" ٢/ ٣٠٩
стр. 4155
فصل ما جاء في أسباب انتفاء الضمان
٢٥٧٢ - ١ - إن نشأ عن فعل من أجيز له شرعًا
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يريد أن يحفر بئرًا للمسلمين؟
قال: ما لم تكن على طريق المسلمين، فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٥)
قال الحسن بن ثواب: رجل حفر بئرًا؟
قال: إن كان مما أخذه به السلطان فلا يضمن، وإن كان مما أراد بها النفع لداره، أو ليحدث فيها الشيء ضمن وضمن الحفار معه، إذا جاء به إلى طريق وهو يعلم مثله لا يكون ملكًا له فحفر له شاركه في الضمان.
قلت: فإن أخذ الحفار؟
قال: إن علم أن هذا الذي حفر لم يكن له ضمن، وإن قال: جئت إلى شيء أظن أنه ملك لهذا، فليس عليه شيء.
قيل له: فما ترى في رجل حفر بئر إقامة فجاء آخر، فحفرها حتى وصل الماء فوقع فيها رجل لمن يلزم الضمان؟
قال: بينهما.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٧
وقال البرزاطي: سألت أحمد عن رجل أحرق جلالة له فطارت النار، فوقعت في زرع قوم فأحرقته؟
قال: لا شيء عليه.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٠١
стр. 4156
٢٥٧٣ - ٢ - إن كان التالف فاسدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: إنْ هو كسَر طنبورَ معاهدٍ؟ قال: يغرم، وسُئِلَ: إنْ هوَ قتَلَ خنزيرَ معاهد؟ قال: يضمن.
قال أحمد: ما يعجبني أنْ يفعل شيئًا مِنْ ذَلِكَ، وإنْ فعلَ فليس عليه شيءٌ، ليسَ لها ثمنٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنَّ حكام المسلمين لا يجوز لهم إلَّا أنْ يحكموا بكتابِ اللَّهِ.
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٣)
قال صالح: قلت: رجل معه في منزله من يتخذ مسكرًا، فإن صب فيه خل أو ملح أو شيء مما يفسد به وصاحبه لا يعلم، وانتقل المسكر فصار خلا؟
فقال: لا بأس أن يفسده عليه، فإذا صار خلًّا لم يأكله، حتى يكون اللَّه يبدي فساده.
"مسائل صالح" (١٣٣٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مرَّ بقوم يلعبون بالشطرنج، فنهاهم فلم ينتهوا؛ فأخذ الشطرنج فرمى به؟
فقال: قد أحسن.
قيل لأحمد: ليس عليه شيء؟
قال: لا.
قيل لأحمد وأنا أسمع: وكذلك إن كسر عودًا أو طنبورًا؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٨٠١)
стр. 4157
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرى القنينة مغطاة، يعلم أن فيها شيئًا فلا يدري أمسكر هو أم خل؟
قال: إذا علم أنه خل لم يتعرض له، وإذا علم أنه مسكر كسره.
قيل له: فإذا كان خلًّا، أو دبسًا، ثم كسره، أيغرمه؟
قال: نعم. وتبسم.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٥٢)
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه -وأنا أسمع- عن القوم يكون معهم المنكر مغطى، مثل طنبور ومسكر وأشباه ذلك، أيكسره إن رآه؟
قال: إن كان مغطى فلا يكسره.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٤٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يرى الطنبور أو الطبل مغطى أيكسره؟
قال: إذا كان يثبته أنه طنبور أو طبل كسره.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥١)
قال ابن هانئ: قلت: فالدف الذي يلعب به الصبيان؟
قال: يروى عن أصحاب عبد اللَّه أنهم كانوا يتبعون الأزقة يخرقون الدفوف (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل يرى مثل الطنبور، أو العود، أو الطبل، أو ما أشبه هذا، ما يصنع به؟
قال: إذا كان مغطى فلا، وإن كان مكشوفا كسره.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧٤)
стр. 4158
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يهودي ادعى على مسلم أنه أهرق خمره؟
فقال: ليس للخمر ثمن، نهى رسول اللَّه ﷺ عن ثمن الخمر (١).
قلت لأبي: فإن ادعى أنه شربها؟
قال: لا أقضي عليه فيها بشيء، ولو أقام البينة لم أقضِ على المسلم بشيء، وإن أهرقها لم أقض عليه فيها بشيء، ليس لهم أن يظهروا الخمر، ولكن يمنع المسلمون من أذاهم، أو يفسدوا لهم شيئًا، وإن أتلفوا لهم شيئًا من غير ما حرم اللَّه ضمنوا للمسلمين قيمته على الذي أتلف، كأن كسر إناء فيه خمر، ضمن الإناء، ولم يضمن الخمر.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧٦)
وقال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قلت لإسحاق بن راهويه: رجل معه قرد يكسب به، فقتل رجلٌ القرد، هل عليه شيءٌ؟
стр. 4159
قال: لا، ليس عليه شيءٌ. وضحك وقال: لو ضرب صاحبه ولم يقتله فليس عليه شيءٌ، وإذا قتل القرد فليس عليه شيءٌ.
"الأمر بالمعروف" للخلال (١٠٤)
قال الخلال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: ثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، أن شريحًا أتي في طنبور، فلم يقض فيه بشيءٍ، وقال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هو منكر.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، أن يحيى بن يزدان أبا السَّفر حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل رأى في يد رجل عودًا، أو طنبورًا، فكسره، أصاب أو أخطأ، وما عليه في كسره شيءٌ؟
فقال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيءٌ.
"الأمر بالمعروف" للخلال (١٣١ - ١٣٢)
وقال: أخبرني محمد بن أحمد الطرطوشي، أن موسى بن سعيد الدَّنداني حدثهم، أن أبا عبد اللَّه قال في المسكر: من أهرقه فليس بضامن.
وقال: أجبرني حرب قال: قلت لإِسحاق: رجل كسر طنبور الرجل.
قال: ليس عليه شيءٌ.
"الأمر بالمعروف" للخلال (١٣٤ - ١٣٦)
نقل مهنا: فيمن هشم على غيره إبريقا فضة: عليه قيمته، يصوغه كما كان.
قيل له: أليس قد نهى النبي ﷺ اتخاذها (١)؟ فسكت.
"المغني" ٧/ ٤٢٨
стр. 4160
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل كسر عودًا كان مع أمَةٍ لإنسان، فهل يغرمه أو يصلحه؟
قال: لا أرى عليه بأسًا أن يكسره، ولا يغرمه ولا يصلحه.
قيل له: فطاعتها؟ قال: ليس لها طاعة في هذا.
وقال يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسن: إن أبا عبد اللَّه سئل عن: الرجل يرى الطنبور والمنكر أيكسره؟
قال: لا بأس.
وقال أبو الصقر: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل رأى عودًا أو طنبورًا فكسره، ما عليه؟
قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء.
وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد اللَّه عمن كسر الطنبور والعود؟ فلم ير عليه شيئًا.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن كسر الطنبور الصغير يكون مع الصبي؟
قال: يكسر أيضًا.
قلت: أمر في السوق، فأرى الطنبور يباع أأكسره؟
قال ما أراك تقوى، إن قويت أي: فافعل.
قلت: أدعى لغسل الميت فأسمع صوت الطبل؟
قال: إن قدرت على كسره وإلا فأخرج.
"الطرق الحكمية" ص ٣٥٧ - ٣٥٩
وقد قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: دفع إليَّ إبريق فضة لأبيعه، أترى أن أكسره، أو أبيعه كما هو؟
قال: أكسره.
стр. 4161
وقال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلا دعا قومًا، فجيء بطست فضة، وأبريق فضة، فكسره، فأعجب أبا عبد اللَّه كسره.
وقال: بعثني أبو عبد اللَّه إلى رجل بشيء، فدخلت عليه، فأتي بمكحلة رأسها مفضض، فقطعتها، فأعجبه ذلك، وتبسم.
قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أحرقه؟
قال: نعم فاحرقه، وقد رأى النبي ﷺ بيد عمر كتابًا اكتتبه من التوراة؛ وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعر وجه النبي ﷺ ، حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه (١).
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: لو رأيت مسكرًا في قنيته أو قربة تكسر أو تصب؟
قال: تكسر.
وقال أبو طالب: قلت: نمر على المسكر القليل أو الكثير أكسره؟
قال: نعم، تكسره.
стр. 4162
قال محمد بن حرب: قلت لأبي عبد اللَّه: ألقى رجلا ومعه قربة مغطاة؟
قال: بريبة؟ قلت: نعم.
قال: تكسرها.
"الطرق الحكمية" ص ٣٦٢ - ٣٦٣
ونقل مثنى: يكسره -أي: الدف- في مثل الميت.
ونقل حنبل عنه: لا يضمن مخزنًا للخمر.
"الفروع" ٤/ ٥٢٤
ونقل الأثرم في إتلاف إناء الخمر: إن لم يقدر على إراقتها إلَّا بتلفها لم يضمن، وإلا ضمن.
"الإنصاف" ١٥/ ٣٥٤
٢٥٧٤ - من أفسد شيئًا صحيحًا فعليه إصلاحه وضمانه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: مَنْ كَسَرَ شيئًا صَحِيحًا؛ فَقِيمتهُ صحيحًا.
قال: إنْ كانَ يوجدُ مثله فمثلُهُ، وإنْ كانَ لا يوجد مثله فعليه قيمته صحيحًا. قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: فإِذَا كَسَرَ الذهبَ فقيمته بالفضةِ، وإذَا كَسَرَ الفضَّةَ فقيمتُهَا بالذهب.
قال أحمد: يُصْلِحُهُ لَهُ أحَبُّ إليَّ إنْ كانَ خُلْخَالًا، وإنْ كانَ دِينارًا أعطَاه دِينارًا آخر مثله.
стр. 4163
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنَّه إِنْ أعْطَاه الذَّهبَ مِن الفضَّةِ، أو الفضَّةَ مِنَ الذَّهبِ جَازَ.
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٥)
نقل موسى بن سعيد: وعليه المثل في العصا والقصعة إذا كسر، وفي الثوب، ولا أقول في العبد والبهائم والحيوان وصاحب الثوب مخير إن شاء شق الثوب وإن شاء أخذ مثله.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٠٩، "المغني" ٧/ ٣٧٠، "أعلام الموقعين" ١/ ٣٢٣، "الإنصاف" ١٥/ ٢٥٩.
قال الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل يكسر قصعة الرجل أو عصاه أو يشق ثوبًا لرجل؟
قال: عليه المثل في العصا والقصعة والثوب.
فقلت: أرأيت إن كان الشق قليلًا؟
فقال: صاحب الثوب مخير في ذلك قليلًا كان أو كثيرًا.
"أعلام الموقعين" ١/ ٣٢٣، "الإنصاف" ١٥/ ٢٦٠
стр. 4164
كتاب الديات
باب ما جاء في أسباب وجوب الدية
٢٥٧٥ - كل من أتلف نفسًا بمباشرة أو سبب (١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: البُورِيُّ (٢)، والحجر، والعمود، وأشباه ذَلِكَ يكون بالطريق.
قال أحمد: كلما كان في غير حقهم يضمن ما أصاب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ رجلًا جاءَ إلى أهلِ أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتَّى مَاتَ.
قال: أغرمهم عمرُ الدية رضوان اللَّه عليه (٣).
قُلْتُ: أي شيءٍ تقول أنتَ؟
قال: أي شيء؟ ! أقولُ بقولةِ عمر ﵁.
قُلْتُ: أتقوله أنت؟ قال: إي واللَّهِ.
قال إسحاقُ: كما قال، ولكن القوم الدِّين غرمهم عمر ﵁ كانوا أهلَ ذمةٍ، وكان اشترطَ عليهم الضيافةَ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٠٢)
стр. 4165
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: وإذا ألقى رجلٌ كيسًا فيه دراهم على الطريقِ فأصابَ رِجْل رَجلٍ فعقره فعلى صاحبِ الدراهمِ الضمانُ.
قال أحمد: صدقَ، مثل الحجر ألقيته في الطريقِ.
قُلْتُ: فإن ألقى الذي أصيب رجله الدراهم في بئرٍ فهو ضامنٌ؟
قال: هو ضامنٌ.
قال إسحاقُ: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٢٦١٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قَصَّار صب ماءً في الطريق، فمرت دابةٌ فانكسرتْ؟
قال: هذا ضامن، وكلُّ مَن لم يكنْ له شيءٌ يفعلُه في طريقِ المسلمين ففعلَه فأصابَ شيئًا؛ فهو ضامنٌ.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٩٠)
نقل حرب عنه: إن حمل رجل صبيًّا على دابة فسقط ضمنه، إلَّا أن يأمره أهله بحمله.
"الفروع" ٦/ ٨، "المبدع" ٨/ ٣٣٣
نقل أبو الصقر فيمن غصب صغيرًا فتلف، هل تجب فيه الدية؟
قال: لا تجب.
"تصحيح الفروع" ٦/ ٥
стр. 4166
٢٥٧٦ - كفارة القتل الخطأ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قتلَ الرجلُ رجلًا خطأ عليه عتق رقبة مع الدِّية، وإذا لم يجد رقبة ما عليه؟
قال: إذا لم يجد رقبة، فصيامُ شهرين متتابعين، لابد من إحدى الكفارات.
قال إسحاق: كما قال، والقرآن ينطق.
"مسائل الكوسج" (٢٤٤٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ قتلوا رجلًا خطأ على كلِّ واحدٍ منهم رقبةٌ مع الديةِ، أو رقبة تجزئهم؟
قال أحمد: الديةُ واحدةٌ، والكَفَّارَةُ شتى على كلِّ واحدٍ كفارةٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٨٤).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن صبيٍّ ومجنون قتلا أبَاهما، أو حفرَا حفرةً في غيرِ حدهما، فوقعَ أبوهما فيها فماتَ؟
قال: لا يرثانِ وليس عليهما كفارةٌ.
قال أحمد: لا يرثانِ، وما أحسن الكفارة. ثم قال: لابد لهما مِنَ الكفارةِ إذا أدرك الصبيُّ وأفاقَ المجنونُ، وأمَّا الديةُ فعلى عاقلتهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦١٢).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ترى مع الغرة كفارة في الجنينِ؟
قال: نعم، إذا كان خطأ. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٨٢)
стр. 4167
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عَنْ صبيٍّ صغيرٍ أَبَاتته أُمُّه معها على الفراش فوجدته ميتًا؟
قال: إِنْ خافَتْ أَنْ تكونَ قَتلَتْه فلتعتق رقبةً.
قال إسحاق: ليس عليها شيءٌ إلَّا أَنْ تستيقنَ.
"مسائل الكوسج" (٣٣٦٥)
قال صالح: وقال في القوم يقتلون خطأ.
قال: دية واحدة، وكفارة على كل واحد منهم، ولولا حرمة القتل لكان القياس على الصيد، ولكن حرمة القتل.
"مسائل صالح" (١٢٩٩)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يتخلف عن السرية، فيمضي في أثرها، فيراه عيون المسلمين وطلائعهم، فيظنون أنه من جواسيس الروم، فطعنه رجل فقتله، فناداه: إني مسلم، وإني فلان بن فلان؟
فقال أبو عبد اللَّه: عليه الدية وعتق رقبة، هذا قتل خطأ.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يرمون بمنجنيق في أرض العدو، فيقتلون رجلًا من المسلمين؟
قال: عليهم -على من رمى بالمنجنيق- الدية، وعتق رقبة.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أسلم في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، فقتله رجل خطأ؟
قال أبو عبد اللَّه: عليه عتق رقبة.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤٥)
стр. 4168
قال ابن هانئ: قيل: فإن كان من أهل العهد، فقتله رجل خطأ؟
قال: عليه عتق رقبة، ودية مسلمة إلى أهله.
قيل: فإن لم يكن له أهل؟
قال: يجعل في بيت مال المسلمين.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤٦)
قال عبد اللَّه؛ قلت لأبي: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع عنه، أي شيء يلزمه؟
قال: قد أوجب اللَّه في قتل النفس خطأ فقال: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾. ويلزمه أن يقول: لو أن محرمًا وطئ أهله ناسيًا، لم يكن عليه شيء، وإن وطئ أهله في رمضان ناسيًا لم يكن عليه شيء، ولو حلف بالطلاق ألا يأتي شيئًا، فأتاه وهو ناسٍ لم يكن عليه شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٩٩)
قال عبد اللَّه: قال أبي: قال يحيى بن سعيد: ما كتبت عن سفيان شيئًا إلَّا قال حدثني أو حدثنا إلَّا حديثين. ثم قال أبي: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن سماك عن عكرمة ومغيرة عن إبراهيم ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ قالا: هو الرجل يسلم في دار الحرب فيقتل، فليس فيه دية، فيه كفارة.
"العلل ومعرفة الرجال" (٣١٨، ١٢١٢)
قال أحمد بن أصرم: وسئل عن رجل أسلم من أهل الحرب في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، وليس له وليّ في دار الإسلام، فقتله رجل من المسلمين خطأ، أيلزم المسلم الدية مع الرقبة؟
стр. 4169
قال: الذي أذهب إليه أنه ليس عليه دية، وعليه رقبة.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٠
نقل مهنا عنه: القتل له كفارة، والزنا له كفارة.
"الفروع" ٦/ ٤٥
٢٥٧٧ - تعويض من أفزع أو روع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أَفْزَع رجلًا فضرط أو أحدث؟
قال: ما أعرف فيه إلَّا حديث ابن المسيب، عن عثمان الذي جعلَ فيه ثلث الدّية (١).
قال: لا أعرفُ فيه شيئًا يدفعه إذا وطئ بطنه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤١٦)
стр. 4170
باب ما جاء في مقادير الديات
٢٥٧٨ - ما تؤخذ منه الدية، والقدر الواجب فيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: الدِّية من الإبل والشاة والذَّهب والفضَّة؟
قال: من الإبل: مائة، ومن الشاء: ألفا شاة، ومن الذَّهب: ألف دينار، ومن الورق: اثنا عشر ألفًا، ويقال: من البقر: مائتا بقرة.
قال إسحاق: كما قال سواء، وقَرْطَسَ (١).
"مسائل الكوسج" (٢٣٩٦)
قال صالح: الدية كم هي من الذهب والورق والإبل؟
قال: من الورق اثنا عشر ألفا، وهو أكثر ما جاء فيه، رواه عكرمة، عن النبي ﷺ : "الدية اثنا عشر" (٢). ومن الذهب ألف دينار، ومن الإبل مائة.
"مسائل صالح" (٧٢٩)