إلى اللبنة لمن هي؟ فقضوا به لأحدهما بلا بينة، والزبل إذا كان في الدار، وقال صاحب الدار: أكريتك الدار، وليس فيها زبل، وقال الساكن: كان فيها. لزمه أخذها بلا بينة. والقابلة تقبل شهادتها في استهلال الصبي، فهذا يدخل عليهم.
"الطرق الحكمية" ص ١٨٦ - ١٨٧.
قال أبو الحارث: سُئل أحمد عن الفاسق، أو العبد إذا أقام شاهدًا واحدًا، قال: أحلفه وأعطيه دعواه.
قلت: فإن كان الشاهد عدلًا والمدعى عليه غير عدل؟
قال: وإن كان المدعي غير عدل، أو كانت امرأة أو يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، إذا ثبت له شاهد واحد حلف، وأعطي ما ادعى.
"الطرق الحكمية" ص ١٩٢ - ١٩٣.
نقل مهنا عن أحمد في عبد شهد له رجلان بأنَّ مولاه باعه نفسه بألف درهم، وشهد لمولاه رجل آخر أنه باعه بألفين: يعتق العبد ويحلف لمولاه أنه لم يبعه إلا بألف.
"الفتاوي الكبرى" ٤/ ٥٣٤، "الفروع" ٦/ ٥٤٦.
قال محمد بن عوف الحافظ: قال أحمد بن حنبل: ليس في الباب شيء أصح من هذا الحديث حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد (١).
"الكامل" لابن عدي ٨/ ٧٨، "السنن الكبري" للبيهقي ١٠/ ١٦٩، "سير أعلام النبلاء" ٨/ ١٦٦ - ١٦٧.
стр. 4797
نقل الشالنجي: والشاهد واليمين في الحقوق.
"الفروع" ٦/ ٥٨٠
نقل عنه أبو طالب وأبو الحارث ويعقوب بن بختان في الأسير يدَّعي أنَّه كان مسلمًا قبل الأسر ليدرأ عن الرِّقِّ، إن شهد له بذلك رجل من الأسرى قُبِلَتْ شهادته مع يمينه، وكذا إن شهدت له امرأة واحدة.
"الفروع" ٦/ ٥٩٢، "المبدع" ١٠/ ٢٥٧
٢٩٧٦ - الحالات التي يجوز فيها شهادة رجلٍ وامرأتين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجوزُ شهادةُ رجلٍ وامرأتينِ في الطلاقِ؟
قال أحمد: لا، واللَّهِ.
قال إسحاق: يجوزُ.
"مسائل الكوسج" (١١٤٦)
٢٩٧٧ - الحالات التي يجوز فيها شهادة النساء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شهادةُ النساءِ في الطلاقِ؟
قال: لا تجوزُ في الطلاقِ.
стр. 4798
قال إسحاق: هو كما قال، إذا لم يكن معهن رجلٌ. فإن كان رجلٌ وامرأتان جازَ ذَلِكَ، وإنْ كان أربع فإنها لا تجوز.
"مسائل الكوسج" (٩٥٥).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي ذكر شهادة النساء في العقل.
قال أبي: العقل: ما تحمله العاقلة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٧٦).
قال ابن صدقة: قلت: الرجل يوصي ويعتق، ولا يحضره إلا النساء، تجوز شهادتهن؟
قال: نعم في الحقوق.
"الفروع" ٦/ ٥٨٩ - ٥٩٠.
ثانيًا: الصيغة:
٢٩٧٨ - هل يجب عليه أن يؤدي الشهادة بلفظ أشهد، أم لا يجب عليه ذلك، وتصح الشهادة بأي لفظ آخر ؟
نقل عنه الميموني أنه قال: وهل معنى القول والشهادة إلَّا واحد. ونقل أبو طالب عنه أنه قال: العلم شهادة.
"المبدع" ١٠/ ٢٨١
стр. 4799
٢٩٧٩ - تبعيض الشهادة
قال ابن هانئ: سألته عن رجل له على رجل ألف درهم، أو أكثر أو أقل، وله عليه شهود ثقات بحقه، فأعطاه نصف حقه كله، أو يدعي ما بقي عليه؟
قال أبو عبد اللَّه: يقدم الشهود فيشهدون على حقه كله، ثم يقول للقاضي: إنه قد قضاني نصف حقي، ويكون الشهود على شهادتهم بألف درهم.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٢١).
وقال في رواية الحسن بن محمد في رجل أشهد على ألف، ولا يحكم في البلاد إلا على مائة: لا تشهد إلا بألف.
"الأحكام السلطانية" (٦٨).
قال أبو حامد الخفاف: سُئل أحمد عن رجل أشهد على ألف درهم، وكان الحاكم لا يحكُمُ إلا في مائة ومائتين، يُشهد له؟
قال: لا إلا ما أُشْهِدْتَ عليه.
"الطبقات" ١/ ٢٠٥
ثالثًا: المشهود له
٢٩٨٠ - الشهادة لأهل المعاصي
نقل بكر بن محمد النسائي عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل استشهدني على شهادةٍ وهو يبيع بالرَّبا، ثم جاءني فقال: تعال اشهد عند السلطان؟
стр. 4800
قال: لا تشهد له، إذا كان معاملته بالرَّبا.
"الطبقات" ١/ ٣١٨
الشهادة لأهل الشرك
قال حرب: سألت إسحاق عن مشرك أراد أن يزوج ابنته فجلس رجل مسلم، فخطب لهم وزوج.
قال: لا ينبغي أن يعانوا في شهادة ولا في شيء.
"مسائل حرب" ص ٨١
رابعًا: المشهود عليه
٢٩٨١ - الشهادة على الجور
قال عبد اللَّه حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد الملك بن عمير، حدَّثنا عبد اللَّه -يعني: ابن جعفر- عن أمِّ بكر، أنَّ مروانَ دعا المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، ليشهده حين تصدَّق بداره على عبد الملك، قال: فقال المسور: وترث فيها العَبْسِيَّة؟
قال: لا. قال: فلا أشهد. قال: ولم؟ قال: إنما أخذتَ من إحدى يديك فجعلته في الأخرى. فقال: وما أنت وذاك. أَحَكَمُ أنت! إنما أنت شاهد؟ ! فقال: وكلما فجرتم فجرة، شهدتُ عليها!
قال عبد اللَّه (١): والعبسية: كانت امرأة مروان.
"الزهد" (٢٥٣)
стр. 4801
نقل أبو طالب: إن لم يشهدوا ليس عليهم شيء، قيل: فإن شهدوا عليهم شيء؟
قال: اعفني.
وقال حنبل: له ألَّا يشهد إذا جاء مثل هذا وعرف، قال: وفي حديث بَشَيْر أن النبي ﷺ [ما] (١) شهد، وهو القاضي والحُكم إليه (٢).
"الفروع" ٦/ ٥٥٩.
стр. 4802
باب الشهادة على الشهادة
٢٩٨٢ - حكم الشهادة على الشهادة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال ابن أبي ليلى: السمع سمعان: إذا قال: سمعتُ فلانًا. أجزته، وإذا قال: سمعت فلانًا يقول: سمعت فلانًا. لم أجزه.
قال أحمد: كان هذا شهادة على شهادة لم يشهد عليه، ما أحسنه!
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٢٢).
قال جعفر بن محمد: سمعت أحمد يسأل عن الشهادة على الشهادة؟
فقال: هي جائزة، وكان قوم يسمونها: التأويل.
"المبدع" ١٠/ ٢٦٤، "معونة أولي النهى" ١٢/ ٩١.
٢٩٨٣ - شهادة الرجل على الرجل والإنكار على من قال أنها لا تجوز
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن شهادةِ رجلٍ مكان رجلٍ في الطلاقِ؟ قال: ما أراه إلا جائزًا.
قال أحمد: جيد، ما أحسن ما قال!
قال إسحاق: كما قال، وكذلك في كلِّ الحقوق، وتجوز شهادةُ رجلٍ على شهادة آخر، كان شريح يجيزه (١) ويسميهم: المباديل يعني
стр. 4803
الضرروة.
"مسائل الكوسج" (١٢٢١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شهادةُ الرجلِ على الرَّجلِ؟
قال: تجوزُ شهادةُ الرجل على الرجل، وأمَّا شهادةُ الرجلينِ على الرجلِ فلا أعرفه. كأنه يتعجب ممن يقولُ هذا ألا تجوز إلا شهادة رجلينِ على شهادة رجل.
قال إسحاق: كما قال، لم يزل أهل العلمِ من التابعين ومَن بعدهم على ذَلِكَ حتَّى جاءَ هؤلاء.
"مسائل الكوسج" (٢٨٩٧)
قال أحمد بن خالد الخلال: بعض القضاة أنفذ إلى أحمد يسأله عن نسب رجل قد شهد عنده به شاهد واحد، وكان أحمد عارفًا بذلك الرجل، فقال أحمد للشاهدين: هذا فلان بن فلان الفلاني، أعرفه باسمه وعينه ونسبه، فشهدا عند الحاكم بما قال أحمد، فقال له الحاكم: ثبت نسبك، فقدَّم خَصْمكَ.
"الطبقات" ١/ ٩١
٢٩٨٤ - شهادة الرجل على شهادة امرأة
نقل حرب عنه: لا تجوز شهادة رجل على شهادة امرأة.
"الإنصاف" ٣٠/ ٢٦١
стр. 4804
٢٩٨٥ - شهادة امرأتين على شهادة امرأتين
قال حرب: قيل لأحمد: فشهادة امرأتين على شهادة امرأتين تجوز؟
قال نعم. يعني: إذا كان معها رجل.
"المغني" ١٤/ ٢٠٥، "الفروع" ٦/ ٥٩٣.
стр. 4805
باب اختلاف الشهود في الشهادة
٢٩٨٦ - موقف القاضي عند اختلاف الشهود، وما يقبل من شهادتهم وما يرد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيانُ في صبيٍّ يتيم قطعت يده، فشهد رجلانِ على رجلٍ أنَّ هذا قطعَ يده، وشهدَ رجلانِ غيرهما على رجلٍ آخر أن هذا قطع يده يحبسان حتَّى يدركَ، فإذا أدركَ فعلى مَنِ ادَّعى مِنْ أحدِهما فهو عليه، وإنْ قال: لا أدري مَنْ قَطَعَ يدي، فليس بشيءٍ.
قال: لا يحبسانِ، قد وجب له الدية منهما جميعًا يأخذُ منهما وليه، أرأيتَ إنْ ماتَ قبلَ أن يدركَ، أو ماتا؟ !
قُلْتُ: في العمد والخطأ؟
قال: العمدُ والخطأ واحدٌ، هو في العمدِ بالخيارِ إن شاء أخذَ الدية، وإن شاء القود.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٢١).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: رجلٌ شهدَ بخمسمائة والآخر بألف؟
قال: يقال لصاحبِ الحقِّ: احلف على أن لك على هذا ألفًا مع شاهدك.
قال إسحاق: إذا لم يحلفْ صاحبُ الحقِّ على الألفِ جازتْ على خمسمائة؛ لما أتفقا على ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (٢٩١٠).
стр. 4806
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن صبي يتيمٍ شهدَ له رجلانِ أنَّ هذا أخذَ منة ألفَ درهمٍ، وجاء آخرانِ فشهدا أنَّ فلانًا الذي أخذَ منه ألف درهم؟ قال: يؤخذُ منهما جميعًا كفلًا حتَّى يدركَ اليتيمُ، فإذا أدركَ اليتمُ فعلى منِ أدَّعى فَهُوَ عليه.
قال أحمد: وما يدري اليتيم من أخذه؟
قُلْتُ: يؤخذ له الآن منهما.
قال: لِمَ لا يؤخذ إن كانوا يشهدون على ألفٍ بعينها، يقوم وليه أو وصيه يأخذُ مِنْ أيهما شاء، وإذا شهد كل واحدٍ على ألف متفرقة يأخذُ من هذا ألفًا ومن هذا ألفًا.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان الولي جعلَ إليه أن يقومَ بأمره.
"مسائل الكوسج" (٢٩٣٤).
قال صالح: الشاهدان يخقلفان، فيشهد أحدهما على عشرة، والآخر على عشرين؟
قال: تجوز شهادة الذي شهد على عشرين مع يمين الطالب.
"مسائل صالح" (٧٣٥).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثَنَا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم أن غلمانا ستة تغاطوا في الفوات، فغرق واحد منهم، فشهد ثلاثة على اثنين أنهما قتلاه. وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم غرقوه. قال: فقضى عليُّ في ذلك أن ضمن الثلاثة خمسي الدية، وضمن الاثنين ثلاثة أخماس الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٧٨).
стр. 4807
وقال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل ادّعى دارًا في يد رجل، وأقام شاهدين، شهد أحدهما أن هذِه الدار لفلان، وقال الآخر: أشهد أن هذِه الدار دار فلان. قال: شهادتهما جائزة.
"المغني" ١٤/ ٢٤٣.
نقل حنبل: إذا شهدا على أقل وأكثر أخذ في المهر بالأكثر؛ لأنه خرج وهو أجود له، وفي الدين والطلاق بالأقل.
ونقل مهنا: إن شهد له أن سيده باعه نفسه بألف في ذمته، وآخر للسيد بألفين عتق ولا يُرد إلى الرق، ويحلف لسيده. وإن شهدا له عليه بمائة ثم قال أحدهما: قضاه منها خمسين، نقل الأثرم: تفسد في الخمسين.
"الفروع" ٦/ ٥٤٦.
٢٩٨٧ - اختلاف الشهود مع المشهود له
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل كان عليه مهر لامرأته عشرة آلاف، فلما كان في مرضها، قالت: ما لي عليه إلا ستة آلاف، فكيف يشهد الشهود؟
فقال أبو عبد اللَّه: هم على شهادتهم على عشرة آلاف.
وأما الشعبي فإنه كان يقول: القضاء ما قضت المرأة، وإليه أذهب (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢٠).
стр. 4808
باب ما جاء في الرجوع عن الشهادة
٢٩٨٨ - الرجوع عن الشهادة والآثار المترتبة على ذلك
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَنِ امْرأةٍ شَهدوا عليها بالزنا فَرُجمَتْ، فرجعوا وقالوا: تعمدنا.
قال: يغرمون ويُضربون. قيل: أليس يعزرون ويغرمون الدية؟ !
قال: بلى.
قال أحمدُ: يُقتلونَ بها.
قال إسحاقُ: كما قال أحمد، إذا أقروا بالتعمدِ؛ لأنَّهم القتلةُ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٦٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا شهدَ بشهادةٍ ثم رجعَ فيها؟
قال: إذا رجعَ وقد أتلفَ مالًا فهو ضامنٌ بحصتهِ.
قال: بقدر ما كانوا في الشهادةِ: إن كانوا اثنينِ فعليه النصفُ، وإن كانوا ثلاثةً فعليه الثلثُ، وإذا شهدوا بالزنَا فرُجم فعليه ربع الديةِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٠٧).
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ عن أربعةٍ شهدُوا على زنا، ثمَّ رجع أحدُهم؟
قالَ: عليه ربعُ الديةِ، وقال الحسنُ: يقتلُ. يعني: إذا شهدُوا فرجم المشهودُ عليها بشهادتهم.
"مسائل أبي داود" (١٤٦١)
стр. 4809
نقل أبو الحارث ويعقوب بن بختان عنه: فيمن شهدوا على امرأة بالزنا فرجع أحدهم قبل أن يقام الحد: يحد الثلاثة.
ونقل حنبل عنه: حدوا كلهم.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٢٠، ٣٢١
قال ابن مشيش: سئل أحمد عن الشاهد واليمين، تقول به؟
قال: إي لعمري.
قيل له: فإن رجع الشاهد؟ قال: تكون المتالف على الشاهد وحده.
قيل له: كيف لا تكون على الطالب؛ لأنه قد استحق بيمينه، ويكون بمنزلة الشاهدين؟ قال: لا، إنما هو السنة. يعني: اليمين.
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن رجل قضي عليه بشهادة شاهدين، فرجع أحد الشاهدين؟
قال: يلزمه، ويرد الحكم.
قيل له: فإن قضى بالشاهد ويمين المدعي، ثم رجع الشاهد؟ .
قال: إن أتلف الشيء كان على الشاهد؛ لأنه إنما ثبت ههنا بشهادته، ليست اليمين من الشهادة في شيء.
وقال أبو الحارث: قلت لأحمد: فإن رجع الشاهد عن شهادته بعد؟
قال: يضمن المال كله، به كان الحكم.
وقال ابن مشيش: سألت أبا عبد اللَّه فقلت: إذا استحق الرجل المال بشهادة شاهد مع يمينه، ثم رجع الشاهد؟
فقال: إذا كانا شاهدين، ثم رجع شاهد غرم نصف المال؛ فإن كانت شهادة شاهد يمين الطالب، ثم رجع الشاهد غرم المال كله.
قلت: المال كله؟ قال: نعم.
стр. 4810
وقال يعقوب بن بختان: سألت أحمد عن الوجل إذا استحق المال بشهادة شاهد مع يمينه، ثم رجع الشاهد.
فقال: يرد المال؟
قلت: أيش معنى اليمين؟ فقال: قضاء النبي ﷺ (١).
وقال أحمد بن القاسم: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن رجع الشاهد عن الشهادة كم يغرم؟
قال: المال كله؛ لأنه شاهد واحد قضي بشهادته.
ثم قال: كيف قول مالك فيها؟ قلت: لا أحفظه.
قلت له -بعد هذا المجلس-: إن مالكا يقول: إن رجع الشاهد فعليه نصف الحق؛ لأني إنما حكمت بمقتضى شهادته، ويمين الطالب، فلم أره رجع عن قوله.
"الطرق الحكمية" ص ١٨٧ - ١٨٩.
٢٩٨٩ - شاهد الزور ما يُصنع به ؟
قال إسحاق بن منصور: شاهد الزور ما يُصنع به؟
قال: يُقَام للناس، ويعرف، ويُؤدَّب.
قال إسحاق: كما قال: إن كان من التجار بعثه إلى سوقه، وإن كان من العرب فإلى حيه كما قال شريح، وهذا إذا تَحَقَّق تَعَمُّدَه لذلك.
"مسائل الكوسج" (٢٨٩٦).
стр. 4811
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في شاهد الزور: يطاف به في حيه، ويُشهر أمره، ويؤدب أيضًا، ما به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٣٣)
نقل حنبل عنه في شاهد الزور: ذلك إلى السلطان إن شاء عاقبه.
"الأحكام السلطانية" (٢٨٢)
قال عبد اللَّه بن إبراهيم: قال أحمد في شاهد الزور: يطاف به في حيِّه، ويشهر أمره ويؤدب.
"الأحكام السلطانية" (٢٨٣)
قال مهنا: قال أحمد في شاهد الزور: يبعث به في محلته يقولون: هذا فلان يشهد الزوو، أعرفوه. قيل له: ثم يضرب؟ قال: نعم، قيل له: نصف الحد؟ قال: لا أقل.
قيل له: يسود وجهه؟ قال: قد روى عن عمر ﵁ أن سود وجه شاهد الزور. قيل له: فترى أنت أن يسود وجهه؟ قال: لا أدري، وكأنه كره تسويد الوجه.
"الأحكام السلطانية" (٢٨٣)، "الفروع" ٦/ ٦٠٢، "المبدع" ١٠/ ٢٨٠
نقل الأثرم: عن أحمد: ينفي من عمله إلى عمل غيره، وقال إسحاق: يجوز أن ينفي من مصر إلى مصر.
"المغني" ١٢/ ٣٢٤
стр. 4812
ثالثًا: الإثبات بعلم القاضي:
٢٩٩٠ - حكم القاضي بعلمه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أَقرَّ القاضي بأنَّه قضى كذا وكذا تجوزُ شهادتُه، أو شهادته شهادةُ رجلٍ؟
قال: يقبلُ قوله في ذلك، ليست هذِه شهادة؛ إنما هذا خَبرُ علمٍ كانَ عند فَأَدَّاهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٩٨، ٣١٩٨).
رابعًا: الإثبات بالقرائن
٢٩٩١ - حالات القضاء بالقرائن وما يجوز فيها وما لا يجوز
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلان يدعيان السِّلعة وقَدْ أَقَامَا البينةَ؟
قال: إِذَا كَانَ في يد غيرهما أُقْرعَ بينهما، وإِذَا كَانتِ السِّلعة بيدِ أحَدِهمَا فالبينةُ بينةُ الذي ليسَ في يديه شيءٌ، وإِذَا كَانَتْ في أيديهما جميعًا فادَّعَيَاهَا وأَقَامَا البينةَ جميعًا فهو بينهما نِصفان.
قال إسحاق: كذلكَ هوَ.
"مسائل الكوسج" (١٨٨٢).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متاع البيت لمن يكون؟
قال أحمد: كلُّ شيءٍ للرجال مما لا يختلف فِيهِ القوسُ والسلاحُ ومتاعُ الرجلِ متاع اليد، وأمَّا الحلي فَللمرأةِ، ومَا اخْتَلفَا فِيهِ فهوَ بَينهمَا.
стр. 4813
قال إسحاق: كما قال، ومَا اخْتَلَفَا فِيهِ فهوَ لمنْ أقامَ البينةَ.
"مسائل الكوسج" (١٨٨٣).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشهداء إذا استووا يقرعُ بينهم؟
قال: إذا استووا وليستِ السلعةُ في يدِ أحدهم أقرعَ بينهم، فإذا كانت في يدِ أحدهما فادعياها جميعًا، فالبينةُ بينة الذي ليس في يدِه السلعة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٩١).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا استوتِ الشهود والسلعة في يدِ أحدهما؟
قال: الذي في يده السلعة فبينته ليس بشيء، قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "البينة على المدَّعي، واليمين على المدَّعى عليه" (١) إنما على هذا اليمين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٠٨).
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا المغيرة بن أبي الحر قال: أخبرني الحكم بن عتيبة قال: جاء رجل يخاصم إلى شريح في سنور. فقال: هات بينتك. فقال: واللَّه لقد علمت ما أجد بينة لسنور
стр. 4814
ولدت عندنا. فاذهبا بها إلى أمها، فأرسلاها، فإن هي أستقرت واستمرت ودرت فهي سنورك، وإن هي أقشعرت وفرت وقدت فليس بسنورك.
"مسائل صالح" (١٢٢).
قال صالح: الرجلان يدعيان الشيء، وهو في أيديهما جميعًا؟
قال: إذا كان الشيء في أيديهما، فادعياه جميعًا فهو بينهما نصفين. فإن ادعى أحدهما الكل، وادعى الآخر النصف فهو بينهما نصفين، لكينونة الشيء في أيديهما، ومن الناس من يقول: للذي ادعى الكل ثلاثة أرباع، وللذي ادعى النصف الربع. وإذا لم تكن السلعة في أيديهما، فادعياها، وأقاما البينة جميعًا أقرع بينهما على اليمين، فأيهما أصابته القرعة حلف وكانت السلعة له.
"مسائل صالح" (٦٨٠).
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل إذا اختلف الزوج والمرأة في متاع البيت؟ فقال: ما كان من ثياب النساء فهو للمرأة، وما كان من ثياب الرجل فهو للرجل، وما بقي تحالفا عليه.
قال أبو داود: أشك في (تحالفا) كيف قاله أحمد؟ وإلا فهو بينهما نصفان.
قيل له: فإن كان زوجها مملوكًا؟ قال: الحر والمملوك فيه سواء.
"مسائل أبي داود" (١١٩٦).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ في يديه دار فأقام رجل البينة أنها داره، وأقام الذي في يديه الدار أنها داره ورثها؟
قال أحمد: البينة لينة المدعي ليس لصاحب الدار بينة.
قال: وفي الثوب مثل ذلك، وفي كل شيء.
стр. 4815
سمعته أفتى بهذا غيره ولم يذكر مرة ورثها.
وقال فيه أحمد مرة: وقد قالوا في النتاج، وهو حديث ضعيف.
قيل: ليس تذهب إليه؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (١٣٦١).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال في دار في يدي اثنين أقام كل واحد -يعني: البينة أنها له-: إنها بينهما نصفان.
قيل لأحمد: وكذلك إن لم يقم أحد البينة؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٣٦٢).
قال إسماعيل بن سعيد: قلت: حديث دهثم بن قُرَّان في معاقد القمط (١). فلم يعتقد ذلك.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦٨٣
قال يعقوب بن بختان: قال أحمد في الرجل يطلق زوجته أو يموت، فتدعي المرأة المتاع، فما كان يصلح للرجال فهو للرجل، وما كان من متاع النساء فهو للنساء، وما استقام أن يكون بين الرجال والنساء فهو بينهما.
"المغني" ١٤/ ٣٣٤.
стр. 4816
نقل مهنا عنه: إن تنازع زوجان أو ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر في قماش البيت، فما صلح للرجل فهو له وعكسه بعكسه، وإلا فبينهما.
ونقل الأثرم عنه: المصحف لهما، فإن كانت لا تقرأ ولا تعرف بذلك فله.
"الفروع" ٦/ ٥١٨ - ٥١٩، "المبدع" ١٠/ ١٥٣
خامسًا: الإثبات باليمين:
٢٩٩٢ - النية في اليمين
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل ادعى على رجلٍ مالًا، والمدعى عليه ليس عنده شيء. هل يسع المدعي أن يقدمه إلى الحاكم ويحلفه؟ فإن استحلفه عند الحاكم فحلف، ونوى الحالف بقلبه أن ماله عليه في وقت العدم، هل يحرج الحالف في يمينه؟
قال أبو عبد اللَّه: إن كان يعلم أن عنده مالًا لا يؤدي إليه حقه، فإن أحلفه فأرجو ألا يأثم، وينبغي للمدعى عليه أن يتقي اللَّه ويُقر بحق المدعي، إذا كان عليه ذلك الحق، ولا يحلف إلا على صدق.
"مسائل ابن هانئ" (١٣٢٠).
٢٩٩٣ - الحلف على العلم أو البته
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا طلبَ دَينًا على أبيه يحلفُ على علمه أو البتة؟
قال: يحلفُ على علمِه.
стр. 4817
قال إسحاق: كَما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٨٥).
٢٩٩٤ - استحلاف أهل الكتاب
قال الخلال: أخبرني الميموني أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل من أهل الكتاب ترد عليه اليمين أستحلفه؟
قال: نعم، إلا أن الناس يختلفون في اليمين، فمنهم من يقول: يستحلف بالكنيسة ويغلظ عليهم بأيمانهم، ومنهم من يقول: يستحلف باللَّه.
قلت: فإن استحلفه باللَّه أو بالكنيسة أليس تراه جائزًا؟
قال: بلى، وإذا رفع يستحلف بالكنيسة ويغلظ باللَّه.
قال له رجل: فإن أرسل به إليهم فيستحلفونه؟ قال: فإذا صار إليه لم يرسل به إليهم، وتأول: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]. فإذا صار إليه لم يرسل به إلى اليهود وإذا استحلفوه قبل أن يصير إليه بأيمانهم أجزأه.
أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: يُحلَّفُ اليهودي والنصراني باللَّه؟ قال: نعم.
قلت: فإن كان لا يبالي يُحلَّف، بدينه، وبالتوراة، وبالعشريات، ويدخل معه الكنيسة يحلفه؟ قال: نعم إذا كان هذا أشد عليه يحلف بأشد ما يقدر عليه.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٣٣٥ (٧٢٢ - ٧٢٣)
стр. 4818
٢٩٩٥ - هل يشترط للحلف باليمين فقدان البينة ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يحلفُ الرجلُ مع بينته أم لا؟
قال أحمد: لا أعرفْهُ.
قال إسحاق: إذا استرابَ الحاكمُ أو أحبَّ المدعي ذَلِكَ؛ لما علم من الخروج له من حقه، وسها الشهود عنِ الشهادةِ، كذلك كان شريح والشعبي يُحلِّفَان الشهود (١).
"مسائل الكوسج" (٢٩٠٥).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن رأى أن يرد اليمين، أو يحلف الرجلُ مع بينته؟
قال: لا يرد اليمين، ولا يحلف الرجل مع بينته.
قال إسحاق: بل يحلف مع بينته، ويرد إليمين أيضًا.
"مسائل الكوسج" (٢٩١١).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: يحلفُ الرجلُ مع بينته أم لا؟
قال: لا أعرفه.
قال إسحاق: بلى، كلَّما ادَّعى الخصمُ ذَلِكَ حلفَ؛ لأنها مثل ردِّ اليمينِ.
"مسائل الكوسج" (٣٢٢٦).
قال حنبل: بُلِيَ أبو عبد اللَّه بنحو هذا، جاء إليه ابن عمه، فقال: لي قبلك حق من ميراث أبي، وأطالبك بالقاضي، وأحلفك.
فقيل لأبى عبد اللَّه: ما ترى؟
стр. 4819
قال: أحلف له، إذا لم يكن له قبلي حق، وأنا غير شاك في ذلك، حلفت له، وكيف لا أحلف، وعمر قد حلف (١)، وأنا من أنا؟ ! وعزم أبو عبد اللَّه على اليمين، فكفاه اللَّه ذلك، ورجع الغلام عن تلك المطالبة.
"المغني" ١٤/ ٢٣٠
٢٩٩٦ - الرجل يأتي بالبينة بعد استحلاف المدعى عليه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يدعي على الرجلِ الشيء فيحلِّفه، ثم يأتي بالبينة؟
قال: إذا جَاء بالبينةِ فالحق حقه إن حلف ذاك كاذبًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩١٢)
٢٩٩٧ - هل يشترط أن يكون اليمين عند الحاكم أم لا ؟
قال مهنا: إن رجلًا أتهم رجلًا بشيء، فحلف له ثم قال: لا أرضى إلا أن تحلف لي عند السلطان، أله ذلك؟
قال: لا، قد ظلمه وتعنته ولا يصله باستثناء.
"الفروع" ٦/ ٤٧٦، "المبدع" ١٠/ ٦٥
стр. 4820
٢٩٩٨ - الحقوق التي يجوز فيها اليمين، والحقوق التي لا يجوز فيها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ ادَّعى قبل رجل أَنَّه قذفه، وليست له بينة، أيحلف؟
قال: لا.
قال أحمد: بلى واللَّه، لم لا يحلف (١)، أليس ابن عباسٍ ﵄ قال: في الجلد استحلفوهما، حديث ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت. فإن نكل أقيم عليه الحد إلا القتل.
قال إسحاقُ: كما قال، وقد أجاد.
"مسائل الكوسج" (٢٦٥٥).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: يُستحلف الرجلُ إن أدُّعِي عليه دم عمدًا عند أو إنِ لم يحلف ما يلزمه؟
قال إسحاق: كلَّما كان من دعوى لمدعيه، ولم يكن في موضع قسامة، فإن المدعي إذا أنكر المدعى عليه احتاج إلى إقامة البيِّنة، فإن لم تكن له بينة، يحلف المدعى عليه، فإن نَكلَ عن اليمينِ لزِمه دَعوى صاحبِهِ، في الدم، وقد فسر ذلك ابن عباس ﵄ في المرأتين اللتين تخرزان.
"مسائل الكوسج" (٢٧١٧).
стр. 4821
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: في السرقة يستحلف؟ أو على أي وجه يستحلف؟
قال: كلما ادعى على السارق المدعي فأنكر ولم تكن له بينة فإنه يُغرمُ قدرَ السرقةِ إذا أبى أن يَنفِيَ عن نفسه؛ لأن عليه أن يَحلف: إنِّي لم أَسرِق.
"مسائل الكوسج" (٢٧١٧)
قال صالح: افترى عليَّ رجل، ولم يكن لي بينة، استحلفه؟ قال: لا.
قلت: وكذلك الحدود كلها؟
قال: اختلف الناس في ذلك.
"مسائل صالح" (١٠٩)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٥٣٢).
قال في رواية أحمد بن القاسم: لا أرى اليمين في النكاح، ولا في الطلاق، ولا في الحدود؛ لأنَّه إن نكل لم أقتله، ولم أَحُدَّه، ولم أدفع المرأة إليه.
"الطرق الحكمية" ص ١٥١.
٢٩٩٩ - النكول عن اليمين
قال صالح: إذا نكل عن اليمين، وجب عليه الحكم؟
قال: قدم ابن عمر إلى عثمان في عبد، فقال له عثمان: احلف أنك ما بعته يوم بعته وبه عيب علمته.
فأبى ابن عمر أن يحلف، فرد عليه عثمان العبد (١).
"مسائل صالح" (١٣٢٠).
стр. 4822
٣٠٠٠ - افتداء اليمين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: افتداءُ اليمينِ؟
قال: أَرجو ألا يكونَ به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٧٣٥).
٣٠٠١ - رد اليمين
قال الميموني: قلت له رَدُّ اليمين؟
قال: أكرهه، هذا حديث النبي ﷺ (١).
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٧٦٧ - ٧٦٨، "المسودة" ٢/ ٧٦٧، "الفروع" ٦/ ٤٧٧
نقل أبو طالب عنه: ليس له أن يردها. ثم قال بعد ذلك: وما هو ببعيد، يقال له: احلف وخذ.
"الفروع" ٦/ ٤٧٧، "المبدع" ٢/ ٦٥
стр. 4823
باب الدعاوى
٣٠٠٢ - من ادعى شيئًا وأقام البينة، حكم له
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عنْ رجل كانتْ عنده دابةٌ مسروقةٌ، فَقال: هي وديعةٌ عندي قال: بينته أنَّهَا وديعةٌ، وإلا قُضِيَ عليه.
قال أحمد: إِذَا أُقِيمَتْ عليه البينةُ أنَّها دابةُ فلان فمَا قولُه أنها وديعة؟ !
قُلْتُ: إنْ أقامَ البينةَ أنها وديعةٌ، وأقَامَ الآخرُ البينةَ أنها لَهُ؟
قال: تدفع إلى الذي أقَامَ البينةَ أنها لَهُ، حتَّى يجيءَ صَاحِبُ الوديعةِ فيثبت.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٢٠٤)
قال صالح: الرجلان يدعيان الشيء، فيقيم أحدهما شاهدين والآخر أربعة؟
قال: فيها اختلاف.
"مسائل صالح" (٦٨٢).
نقل الأثرم: ظاهر الأحاديث اليمين على من أنكر، فإذا جاء بالبينة فلا يمين عليه.
"الفروع" ٦/ ٥٣٤
стр. 4824
٣٠٠٣ - من أنكر شيئًا ثم ادعى البينة عليه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إنَّ شريحًا كان لا يقبلُ البينةَ بعد الجحود.
قال سفيان: والجحودُ أنْ تقولَ: ما جرى بيني وبينك شيءٌ، ثم تدعي البينة بعد إنكاره، وكان ابن أبي ليلى لا يقبلُها إذا جاء ببينة يقول: هذا كَذَّب شهوده.
قال أحمد: هذا مكذِّب لشهودِه، لا يجوزُ. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٣٥).
٣٠٠٤ - وجوب ذكر شروط النكاح في دعوى النكاح والطلاق
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل شهد تزويج امرأة، فلما كان بعد جاءته المرأة فقالت: إن زوجي قد طلقني وانقضت عدتي، يقبل الشاهد قولها ويتزوج بها؟
فقال أبي: إن كان الذي شهد تزويجها تزوجها بولي وشهود، ثم جاءته فقالت: إن زوجي قد طلقني، فليسأل عن طلاقه إياها، فإن ثبت عنده أنه طلقها ويكون في مثل ما ادعت من انقضاء عدتها، وكانت عنده مصدقة فيما ادعت من انقضاء عدتها صدقها، فإن كان هو وليها لا ولي لها أقرب منه، فإن تزوجها فليجعل أمرها إلى رجل فليزوجه إياها بشهود، ويوفيها مهر مثلها.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٨٢).
стр. 4825
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة ادعت أن رجلًا ميتًا زوجها، ولم يكن لها بينة، وذاك أنه كان جرى بينها وبين زوجها فرقة، لم تعرف كيف كانت الفرقة، أيجوز أن تقيم البينة بأصل النكاح، وتعطى الميراث؟
فقال أبي: إذا قامت البينة بأصل النكاح على الميت أنه تزوجها بولي وشهود، في صحة من بدنه، وجواز من أمره، فهي على حقها حتى يخرج الزوج أو ورثته من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٢).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدعي أن هذِه المرأة الميتة امرأتي، وهذا ابني منها، يجوز أن يقيم البينة بأصل النكاح، فالابن يصح بأنه ابنها على ما يقيم البينة بأصل النكاح.
فقال أبي: هذِه المرأة إدن أقام الرجل على ذلك بينة بأنه زوجها ولي بشهود فهما على أصل نكاحهما، والفراش ثابت يلحق به الولد لقول النبي ﷺ "الولد للفراش" (١) إذا كان الولد مثله يولد لهذا الذي يقيم البينة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٣).
٣٠٠٥ - هل يثبت العتق والرق بمجرد الدعوى ؟
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن جارية جاءت إلى رجل فقالت: إن مولاي قد أعتقني، فقبل قولها وتزوجها؟
стр. 4826
فقال: لا يقبل قولها، حتى يثبت عنده أن مولاها قد أعتقها، أو يسأل مولاها، أو تقوم عنده بينة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢١٩).
نقل عنه أبو الحارث: إن أقرت أنها أمة لا يستحقها بإقرارها؛ لأن إقرارها يزيل النكاح عنها، ويثبت حقًّا على غيرها، فلم يُقبل، كإقرارها بمال على غيرها.
ونقل حنبل عنه: لا شيء حتى تثبت له، أو تقر هي أنها أمته.
"المغني" ٩/ ٤٤٨، "الشرح الكبير" ٢٠/ ٤٤٣
стр. 4827
باب تعارض البينات وموقف القاضي منها
فصل: القضاء بالقسمة
٣٠٠٦ - الحالات التي يجوز فيه القضاء بالقسمة، والتي لا يجوز
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبدة قال: حدثنا حسن بن صالح، عن ابن شبرمة وابن أبي ليلى وربيعة الرأي في رجلين كان بينهما كيس فيه ألف درهم، فقال أحدهما: لي كله، وقال الآخر: لي نصفه.
قال ابن شبرمة: قد أقر أحدهما للآخر بنصفه، فليس له في نصفه شيء، والنصف الباقي بينهما نصفين.
وقال ابن أبي ليلى: يقسم الألف على ثنتين ويحلف، فيكون لصاحب الجميع ثلثا ألف، ويكون لصاحب النصف ثلث الألف. وقال ربيعة الرأي: هو بينهما نصفان.
وقال أبي: إذا كان في أيديهما لم يصدق هذا على ذا، ولا هذا على ذا، وهو بينهما نصفان، فإذا لم يكن في أيديهما فقال هذا: لي الكل. وقال هذا: لي النصف، قد أقر صاحب النصف أنه لا حق له فيه، فهو مدعي الكل، ويبقى النصف قد أدعياه جميعًا، فيستهمان عليه، فأيهما أصابته القرعة حلف، وكان النصف الباقي له. وهذا على حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أن رجلين تدارآ في دابة، ليس لواحد منهما بينة، فأمرهما نبي
стр. 4828
اللَّه ﷺ أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها (١).
وكذا لو أقاما البينة جميعًا سقطت البينتان جميعًا؛ لأن كل واحدة منهما قد أكذبت صاحبتها، ويستهمان على اليمين.
"مسائل صالح" (١١٦).
قال الفضل بن زياد: وقال أحمد: إذا ادعى أحدهما الدار أجمع، وقال الآخر: لي نصفها، فهي بينهما نصفان، وقد يقول بعض الناس: هي بينهما ثلاثة أرباع لمدعي الجميع، وللآخر الربع.
"البدائع" ٤/ ٦٣.
٣٠٠٧ - ظهور العيب في بعض الأنصباء في القسمة
ونقل أبو طالب في مجرى الماء: لا يغير مجرى الماء، ولا يضر بهذا إلا أن يتكلف له النفقة حتى يصلح مسيله، ومن وقعت ظلّه في حقه فله
"الفروع" ٦/ ٥١٦.
стр. 4829
فصل: القضاء بالقرعة
٣٠٠٨ - حكم القرعة
قال صالح: وقال في القرعة: أراها، قد أقرع رسول اللَّه ﷺ في خمسة مواضع، قال: إذا أكره الاثنان على اليمين واستحباها فليستهما عليها (١)، وإذا ادعيا شيئًا وليس في يد واحد منهما يقرع بينهما، فأيهما أصابته القرعة حلف (٢)، وأقرع النبي ﷺ في العبيد الستة (٣)، وكان النبي ﷺ يقرع بين نسائه إذا أراد سفرًا (٤). وأقرع في الولد، حديث الأجلح عن الشعبي، عن أبي الخليل، عن زيد بن أرقم، وهو مختلف فيه (٥)، وفي القرآن:
стр. 4830
﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] وفي يونس ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١].
وقد تزعم أصحاب أبي حنيفة: إذا قسمت الدور والأرضين أقرع بينهم، فأيهم أصابته القرعة كان له ما أصابه من ذلك.
قال أبي: وسألوني عند يزيد بن هارون، فتكلمت فيها، فقالوا: رجل كان له أربع نسوة فطلق إحداهن، ثم تزوج خامسة، ثم مات، ولم يدر أيتهن طلق؟
قلت: قال إبراهيم وحماد: يرثن جميعًا ويعتددن جميعًا. وقال الحسن وسعيد بن المسيب وقتادة: يقرع بينهن (١)، فأيتهن أصابتها القرعة فهي هي. وفي قول من زعم أنهن يرثن جميعًا ويعتددن جميعًا أنه لا يشك أنه قد ورث من لم يجب لها الميراث، وأوجب العدة عليهن ولم يجب عليهن العدة. والذي يقول: يقرع بينهن، فسببها مغيب، وقد يكون أصاب، وقد يكون لم يصب، وذاك لم يشك فيه أنه قد أوجب الميراث لمن لا ميراث لها، وأوجب العدة عليها، وهذا أشبه بسنة رسول اللَّه ﷺ القرعة- يروى عن النبي ﷺ أنه أقرع في خمسة مواضع.
"مسائل صالح" (٥٢٣).
قال صالح: أذهب إلى القرعة؛ لأن النبي ﷺ أقرعَ.
"مسائل صالح" (١٢٩١).
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثت عن معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي
стр. 4831
قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين حديث القرعة (١).
"العلل" رواية عبد اللَّه (٥٩٤٥)
قال الفضل بن عبد الصمد: سمعت أبا عبد اللَّه، وسُئل عن القرعة، فجعل يُقوي أمرها، وبقول: في كتاب اللَّه في موضعين، قال اللَّه: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ وقال: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾، ثم قال أبو عبد اللَّه: قوم جهال الذين يقولون: القرعة قمار، والنبي ﷺ أقرع بين نسائه، وأقرع النبي ﷺ في ستة مملوكين، وقال النبي ﷺ : "استهما".
"الطبقات" ٢/ ١٩٧
قال في رواية الأثرم وغيره، وقد سئل عن القرعة، فقال: في كتاب اللَّه في موضعين: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١]، و ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ [آل عمران: ٤٤].
"التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ٤١١، "المسودة" ١/ ٣٩٦
قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم، وجعفر بن محمد: القرعة جائزة.
وقال يعقوب بن بختان: سئل أبو عبد اللَّه عن القرعة، ومن قال: إنها قمار؟
قال: إن كان ممن سمع الحديث فهذا كلام رجل له خبر، يزعم أن حكم رسول اللَّه ﷺ قمار.
وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابن أكثم يقول: إن القرعة قمار.
стр. 4832
قال: هذا قول رديء خبيث.
ثم قال: كيف، وقد يحكمون هم بالقرعة في وقت إذا قُسمت الدار، ولم يرضوا، قالوا: يقرع بينهم؟
وهو يقول: لو أن رجلا له أربع نسوة فطلق إحداهن، وتزوج الخامسة، ولم يدر أيتهن التي طلق؟
قال: يورثهن جميعًا. ويأمرهن أن يعتددن جميعًا. وقد ورث من لا ميراث لها، وقد أمر أن تعتد من لا عدة عليها، والقرعة تصيب الحق، فعلها النبي ﷺ .
وقال أبو الحارث: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله، فقلت: إن بعض الناس ينكر القرعة، ويقول: هي قمار اليوم. ويقول: هي منسوخة؟
فقال أبو عبد اللَّه: من ادعى أنها منسوخة، فقد كذب وقال الزور، القرعة سنة رسول اللَّه ﷺ ، أقرع في ثلاثة مواضع: أقرع بين الأعبُد الستة، وأقرع بين نسائه لما أراد السفر، وأقرع بين رجلين تدارآ في دابة، وهي في القرآن في موضعين.
وقال الأثرم: إن أبا عبد اللَّه ذكر القرعة واحتج بها، وبيَّنها، وقال: إن قومًا يقولون: القرعة قمار.
ثم قال أبو عبد اللَّه: هؤلاء قوم جهلوا فيها عن النبي ﷺ خمس سنن.
قال الأثرم: وذكرت له أنا حديث الزبير في الكفن (١).
стр. 4833
فقال: حديث أبي الزناد؟
فقلت: نعم.
قال أبو عبد اللَّه: قال أبو الزناد: يتكلمون في القرعة، وقد ذكرها اللَّه تعالى في موضعين من كتابه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال في قوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: أقرع، فوقعت القرعة عليه.
قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول: القرعة حكم رسول اللَّه ﷺ وقضاؤه، فمن رد القرعة فقد رد على رسول اللَّه ﷺ قضاءه وفعله، ثم قال: سبحان اللَّه لمن قد علم بقضاء النبي ﷺ ويفتي بخلافه! قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾.
وقال في رواية الميموني: في القرعة خمس سنن (١)، حديث أم سلمة: إن قومًا أتوا النبي ﷺ في مواريث وأشياء درست بينهم، فأقرع بينهم، وحديث أبي هريرة -حين تدارآ في دابة- فأقرع بينهما، وحديث الأعبد الستة، وحديث أقرع بين نسائه، وحديث عليّ، وقد ذكر أبو عبد اللَّه من
стр. 4834
فعلها بعد النبي ﷺ ، فذكر ابن الزبير (١)، وابن المسيب، ثم تعجب من أصحاب الرأي وما يردون من ذلك.
وقال أحمد في رواية المروذي: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: أخبرني أبي الزبير أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ﷺ أن تراهم، فقال: "المرأة، المرأة"، قال الزبير: فتوهمت أنها أمي صفية: قال: فخرجت أسعى، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى قال: فلهزت في صدري -وكانت امرأة جلدة- وقالت: إليك عني، لا أم لك، قال: فقلت: إن رسول اللَّه ﷺ عزم عليك، فوجعت وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئت بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل، وقد فعل به كما فعل بحمزة قال: فوجدنا غضاضة أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له، قلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فقدناهما، فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد في الثوب الذي طار له.
"الطرق الحكمية" ص ٣٨٠ - ٣٨٣
стр. 4835
٣٠٠٩ - كيفية القرعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يقترع؟ قال: بالخاتم أو بالشيء.
"مسائل الكوسج" (٣٣٨٢)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: يؤخذ في القرعة عود شبه القدح فيكتب عليه: عبد. وعلى الآخر: حر.
"مسائل الكوسج" (٣٤٦٩)
قال أبو داود: قلت لأحمد: القرعة كيف هي، فقال: يُجَّزءون ثلاثة أجزاء إن كانت قيمتهم واحدة، فإن نقصت زدت القرعة.
قلت: بقي منه بعضه رقيق يسعى فيما يبقى عليه؟
قال: لا نقول بالسعاية.
"مسائل أبي داود" (١٤٠٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: في القرعة يكتبون رقاعًا؟
قال: إن شاءوا رقاعًا، وإن شاءوا خواتيم.
"مسائل أبي داود" (١٤٠٤)
قال الخلال: حدثنا أبو النضر: أنه سمع أبا عبد اللَّه يحب من القرعة ما قيل عن سعيد بن المسيب (١) أن يأخذ خواتيمهم، فيضعها في كمه، فمن خرج أولا فهو القارع.
وقال إسحاق بن راهويه في القرعة: يؤخذ عود شبه القدح، فيكتب عليه عبد وعلى الآخر حر (٢) وكذلك قال في رواية مهنا.