← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قال الفضل بن زياد: سألت أحمد عن الرجل يصلي تطوعًا، فيصير بعض ذلك عن والديه؟ قال: أما الطواف فقد سمعنا، وأما الصلاة فما أدري، أحتاج أن انظر فيه. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٦ ٣٧٣ - صفة قضاء الفائتة قال صالح: قال: المصلي الذي يقضي صلاة يجهر فيها بالقراءة، قال: ليس عليه أن يجهر، إنما الجهر على الإِمام؛ يسمع الناس. "مسائل صالح" (١١٠٧) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي صلاةً في السفرِ فذكرها في الحضرِ؟ قال: يصليها أربعًا. قيل لأحمد: فنسيها في الحضر فذكرها في السفر؟ قال: يصليها أربعًا يستوثقُ. "مسائل أبي داود" (٥٢٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينسى الصلاة في الحضر، فيذكرها في السفر؟ قال: يصليها أربعًا. قلت: فتلك وجبت عليه أربعًا، وإذا نسي صلاة السفر في الحضر؟ قال: فهو يصليها أربعًا. "مسائل ابن هانئ" (٤١٨)

стр. 492

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نسي صلاة في السفر، فذكرها في الحضر، ثم خرج في سفر فذكرها؟ قال: يصليها أربع ركعات. "مسائل عبد اللَّه" (٤٢٢) ونقل الحسن بن ثواب عنه: أن الترتيب -أي: في قضاء الفوائت- لا يسقط. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٢ ونقل مهنا عنه في من نسي الظهر والعصر من يومين، لا يدري أيهما قبل الأخرى: يصلي وينوي أنها الظهر ثم يصلي وينوي أنها العصر. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٥ ونقل مهنا عنه: الترتيب مستحق في قضاء الفوائت وإن كثرت. "الانتصار" ٢/ ٣٢٥ قال الأثرم: قال أحمد: أما المقيم إذ ذكرها -أي صلاة نسيها- في السفر، فذاك بالإجماع يصلي أربعًا، وإذ نسيها في السفر فذكرها في الحضر، صلى أربعًا بالاحتياط. "المغني" ٣/ ١٤١ قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عمن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر؟ قال: يصلي أربعًا، في السفر ذكرها أو في الحضر. "النكت والفوائد السنية" ١/ ١٣١

стр. 493

٣٧٤ - أداء الفائتة جماعة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلين نسيا الظهرَ مِنْ يومٍ واحدٍ؟ قال: يصليان جميعًا فإنْ كان نسي هذا الظهرَ أمس، وهذا الظهر أول مِنْ أمس لا يجمعان، يُصلي كلُّ رجلٍ منهما على حِدَةٍ. قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: يجمعان جميعًا من يوم واحدٍ أو أيام متفرقةٍ. قال إسحاق: كما قال أحمد سواء. "مسائل الكوسج" (٣٣٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ رجلًا نسي الظهرَ فرأى قومًا يصلون الظهر مِنَ الغدِ فذكر ما نسي؟ قال: لا يدخل معهم يصليها وحده. وكان يقول: لا تكون صلاة واحدة لشتى. قال الإمام أحمد ﵀: يُصلي معهم. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٣٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن قوم نامُوا عن الصلاة حتَى خرجَ الوقتُ فيصلون جميعًا؟ قال: نعم؛ فقد صلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ . قيل: فيتنحوا عن الموضع الذي ناموا فيه؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٣٥٤)

стр. 494

الشرط الثالث: ستر العورة وأحكام اللباس في الصلاة ٣٧٥ - عورة الرجل قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ بن إبراهيم: مَنْ صَلَّى في ثوبٍ واحد قد توشح به فلمَّا كان في التَّشهدِ سقطَ الثَّوبُ عن مَنكِبيه، أو أحدِهما فأعاده مِن ساعتِه يدخل عليه فسادٌ؟ قال: صلاته تامةٌ إنما يكره إعراء المناكب تعمدًا، ألا ترى أنَّ جابرًا ﵁ صَلَّى في ثوبٍ قد توشح به (١)، ويقال: إنه صَلى في إزار محتجزًا فوق الثديين، وإنما كان يفعل ذَلِكَ؛ لينظر الناسُ إليه فيقتدون به. ففي ذا تحقيق أنَّ إعراء المناكب لا يُفسد الصلاةَ. "مسائل الكوسج" (٢٤٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ كان يُصلي فوقعَ ثوبُه فبدت عورتُه؟ قال: ما أرى أن يعيد. قال أحمد: أحسن، إذا كان ذَلِكَ بقرب. قال إسحاق: كما قالا. "مسائل الكوسج" (٣٤٤) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفخذ من العورة؟ قال: نعم، حديث جرهد عن النبي ﷺ : "الفخذ عورة" (٢).

стр. 495

قلت لأبي: رجل صلى وفخذه مكشوفة، يعيد؟ قال: أخشى أن يجب عليه أن يعيد الصلاة. ورأيت مذهبه في الإِعادة. قلت: الفخذ ما حدّه؟ قال: فوق الركبة وأشار. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرة من العورة؟ قال: لا. قلت: فإن صلى رجل وسرته مكشوفة ترى به بأسًا؟ قال: لا، فإن صلى وهو مغطيها فلا بأس، وإن صلى وهي مكشوفة فلا بأس بذلك. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٢) نقل المروذي وأحمد بن هشام عنه: حدها -أي: عورة الرجل- من السرة إلى الركبة لقول النبي ﷺ لعلي كرم اللَّه وجهه: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" (١). "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٦

стр. 496

قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن السرة من العورة؟ فقال: أسفل السرة إلى الركبة عورة. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٥٦ قال مهنا: سألت أحمد عن رجل صلَّى في ثوب ليس بصفيق؟ قال: إن بدت عورته يعيد، وإن كان الفخذ فلا. قلت لأحمد: وما العورة؟ قال: الفرج والدبر. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٤١٢ ٣٧٦ - ما يجزئ الرجل للصلاة فيه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يُصلي في القميص ليس عليه غيرُهُ؟ قال: إذا كان قميصًا صفيقا، ليس يشف تُرى مِنْه العورة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٨٤) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: يُصلِّي الرجلُ مئتزرًا؟ قال: في حديث أبي هريرة ﵁: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" (١). قال: لا يصلي. "مسائل الكوسج" (٣٤٣٦)

стр. 497

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في القميص الواحد؟ قال: إذا كان ضيق الجيب أن لا تبدو عورته إذا ركع؛ لأنه يلزق بالصدر إذا كان ضيق الجيب فأرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل أبو داود" (٢٧٦) قال أبو داود: حَدَّثنَا محمد بن خلف: ثنا إسحاق بن منصور، قال: سألت داود الطائي عن الرجل يركع؟ قال: إذا كان كبير اللحية، إذا ركع غطت جيبه، فلا بأس. قلت لأحمد في هذِه المسألة: فإن كان رآها -أعني عورته؟ قال: إن كان رآها في كل حالاته فإنه يعيد. سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في قميص محلول الأزرار وعليه رداء؟ قال: إذا كان يلزم بصدره فلا يرى عورته. "مسائل أبي داود" (٢٧٧) قال ابن هانئ: سأله هارون الديك، وأنا حاضر، عن الرجل يصلي في قميص واحد؟ قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس. "مسائل ابن هانئ" (٢٧٥) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد؟ قال: يزره عليه. "مسائل ابن هانئ" (٢٨٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في ثوب واحد؟ قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به. قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد.

стр. 498

قال: ورأيت أبي يصلي في قميص وحده يزر عليه ويصلي. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٨) قال الأثرم: وسمعته يسأل عن الرجل يصلي في قميص واحد غير مزرور؟ فقال: ينبغي أن يزره. قيل: فإن كانت لحيته تغطي، ولم يكن القميص متسع الجيب أو نحو هذا؟ فقال: إن كان يسيرًا فجائز. قال: ولا أحب لأحد أن يصلي في ثوب واحد إلا أن يكون على عاتقه منه أو من غيره شيء، وقال مالك: إن صلت المرأة الحرة وشعرها مكشوف، أو قدماها، أو صدرها، أعادت ما دامت في الوقت. "الأوسط" لابن المنذر ٥/ ٦٣، "التمهيد" ٤/ ٣٢٢ قال هارون بن سفيان بن بشر: سألت أحمد عن الرجل يصلي في قميص واحد؟ قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥١٣ ونقل حنبل عن أحمد: أنه يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء، في التطوع؛ لأن النافلة مبناها على التخفيف. "المغني" ٢/ ٢٩٢ قال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحًا به، وقد عقد طرفيه في قفاه. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٣٥٢

стр. 499

قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده، ترى أن يتزر به ويصلي؟ قال: لا أرى ذلك مجزئًا عنه، وإن كان الثوب لطيفًا صلى قاعدًا، وعقده من ورائه على ما فعل أصحاب النبي ﷺ في الثوب الواحد. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٣٦٧ قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن صلى ولم يزر عليه ولم يحتزم؟ فقال: جائز. فقلت له: إنه لو نظر إلى فرجه رآه؟ فقال: لا يمكن أن يرى ذاك. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٣٩٠ ٣٧٧ - ما يجزئ الإمام للصلاة فيه قال صالح: كنت أراه إذا صلى، في سراويل وإزار. "مسائل صالح" (٢٢٠) قال صالح: قال أبي: ونسخنا من كتاب الأشجعي: عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري (١) -وهو: العرزمي- عن أنس بن سيرين قال: رأيت على ابن زيد بن ثابت إزارًا ورداء وعمامة، ليس عليه قميص. "مسائل صالح" (٧١١)

стр. 500

قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بلا إزار؟ قال: أحب أن يصلي بإزار، وإن صلى بغير إزار، أرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل ابن هانئ" (٢٧٣) ونقل عنه أبو طالب: أن يكون للإمام ثوبان. "الفروع" ١/ ٣٣١ ٣٧٨ - صلاة العريان قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوم خرجوا من البحر عراةً كيف يُصلون؟ . قال: يُصلون قُعودًا أعجب إلي. يصلون جماعة إمامهم وسطهم. قال إسحاق: قيامًا؛ لأنهم يطيقون ذَلِكَ، ويستر كل واحد منهم بيده على فَرْجِهِ من غير أن يمسَّ الفرجَ يُومِئُونَ إيماء. "مسائل الكوسج" (١٥١) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة، كيف يصلّون؟ قال: يصلّون قعودًا، ويقعد إمامهم وسطهم، لا يبدون شيئًا من عوراتهم. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٣) وقال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه، الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال حدثني واصل، أن مجاهدًا قال سألني عمر بن عبد العزيز، عن قومٍ يخرجون من البحر عُراة كيف يصلّون؟

стр. 501

قال: يصلّون صفًا واحدًا، إمامهم يتستر بهم، ويستر كل واحدٍ منهم فرجه بيده من غير أن يمسه. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٥) وقال ابن هانئ: وسئل عن الغرقي يخرجون عراة كيف يصلّون؟ قال: يصلّون قعودًا ويقوم إمامهم وسطهم، ولا يبدون عوراتهم. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٧) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: العريان كيف يصلي؟ قال: أعجب إلي أن يصلي قاعدًا، وإن كانوا جماعة يكون إمامهم في وسطهم. ومن الناس من يقول: يومئون إيماءً. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٦) قال المروذي: وسئل عن العراة؟ قال: فيه اختلاف إلا أن إمامهم يقوم وسطهم، وعاب على من قال: يقعد وسطهم. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: السجود؟ قال: السجود لا بد منه. "تهذيب الأجوبة" ٤١٧. ونقل عنه أبو طالب في القوم إذا كانوا عراة: لا يصلون قيامًا إذا ركعوا أو سجدوا بدت عوراتهم. ونقل إبراهيم الحربي عنه: يومئ -أي: العريان إذا صلى جالسًا. ونقل المروذي عنه: يسجد بالأرض. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٧ نقل الأثرم والميموني عنه: يسجد ولا يتربع هنا، بل يتضام.

стр. 502

ونقل الأثرم: إن توارى بعض العراة عن بعض فصلوا قيامًا فلا بأس. ونقل محمد بن جيب عنه: يتربع. وعنه: تلزمه قائمًا ويسجد بالأرض. ونقل بكر بن محمد عنه: أحب إلي أن يصلوا قعودًا. "الفروع" ١/ ٣٤٠، "معونة أولي النهى" ٢/ ١٩ ٣٧٩ - عورة المرأة قال أبو داود: قلتُ لأحمد بن حنبل: المرأةُ إذا صلتْ ما يُرى منها؟ قال: لا يرى منها، ولا ظُفرها، تغطي كلَّ شيءٍ منها. "مسائل أبو داود" (٢٨٠) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: امرأةٌ صلتْ وساعدُها مكشوف؛ تعيدُ؟ قال: نعم. "مسائل أبو داود" (٢٨١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأمة تصلي بخمار أو مكشوفة الرأس؟ قال: أعجب إليَّ بخمار، فإن صلت مكشوفة الرأس فلا بأس. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٣) قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فأم الولد؟ قال: تصلي بالخمار أعجب إليَّ. قلت لأبي: فإذا أعتقت؟ قال: تصلي بخمار. قلت: فإنها صلت بغير خمار. قال: تعيد الصلاة. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٤)

стр. 503

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا صلت المرأة وبعض شعرها مكشوف، أو بعض ساقها، أو بعض ساعدها؟ قال: لا يعجبني. قلت: فإن كانت قد صلّت؟ قال: إذا كان شيئًا يسيرًا فأرجو. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٥) نقل أبو طالب عنه في الأمة وأم الولد: هي في جميع أحوالها أمة في الحد والجناية، وإن ماتت فمالها لسيدها. فقيل له: في القناع في الصلاة؟ فقال: يحتاط لها؛ لأنها لا تباع فهي كالحرة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٦. قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل عن المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف وقدمها؟ قال: لا يعجبني إلا أن تغطي شعرها وقدميها. وسمعته يُسئل عن أم الولد كيف تصلي؟ فقال: تغطي رأسها وقدميها؛ لأنها لا تباع وهي تصلي كما تصلي الحرة. "التمهيد" ٤/ ٣٢٢، "المغني" ٢/ ٣٣٥.

стр. 504

٣٨٠ - ما يجزئ المرأة لصحة صلاتها قال إسحاق بن منصور: فقلت: في كم تصلي المرأة؟ قال: أَقَلُّه ثوبان: قميص ومِقْنَعَة (١). قال إسحاق: كما قال عند الضرورة، والذي يُستحب لها ثلاثة أثواب. "مسائل الكوسج" (١٥٠) قال ابن هانئ: سألته عن المرأة في كمْ ثوب تصلَّي؟ قال: أقلّه درع وخمار، وتغطّى رجليها ويكون درعًا سابغًا يغطّي رجليها. "مسائل ابن هانئ" (٢٨٦) قال حرب: ثنا إسحاق ابن راهويه، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدِّث عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب قال: تُصلِّي المرأة في ثلاثة أثواب إذا قدرت: درع، وخمار، وإزار (٢). وقال أبو طالب: قيل لأحمد: الدرع: القميص؟ قال: يشبه القميص لكنه سابغ يغطي رجليها. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٤١٤.

стр. 505

فصل في أحكام متعلقة باللباس في الصلاة ٣٨١ - الصلاة في الحرير قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أكره التكة تكون من الحرير. يعني: أن يصلي بها. قال: لأنها من المصمت كلها. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى وفي كمه منديل فيه صور حرير؟ فكرهه. وقال: حديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ (١). "مسائل عبد اللَّه" (٢٣٠) ٣٨٢ - الصلاة في الثوب المغصوب وما كان في ثمنه شيء من حرام نقل عنه علي بن سعيد في من صلى في ثوب غصب: لا آمره بإعادة الصلاة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٥٨ نقل عنه أبو طالب فيمن سرق ثوبًا وصلى فيه: ما هو بأهل أن تجوز صلاته، ولا بأهل أن يعيد. "الانتصار" ٢/ ٤٠٧

стр. 506

قال أبو طالب: قال أحمد: هذا ليس بشيء، ليس له إسنادا يشير إلى ضعف إسناده -يقصد حديث ابن عمر مرفوعًا: "من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم، وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه" فإنه من رواية بقية، عن يزيد بن عبد اللَّه الجهني، عن هاشم الأوقص، عن نافع (١). وقال مهنا: قال أحمد: لا أعرف يزيد بن عبد اللَّه ولا هاشم الأوقص. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٤٣٤ ٣٨٣ - التلثم في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره التلثم في الصلاةِ وفي القتالِ وعند الذكرِ؟ قال: نعم. قُلْتُ: ما التلثمُ؟ قال: أراه على الفم. قال إسحاق: كما قال، والتلثمُ: وضعُ الثوبِ على الأنفِ. "مسائل الكوسج" (٢٧٥) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله. وصلَّى بنا الإمام أحمدَ ﵁ فلم أره سها فسلَّم ثمَّ سجد سجدتين ثمَّ تشهد ثمَّ سلم. "مسائل الكوسج" (٤٢١)

стр. 507

نقل حنبل عنه: أن ذلك على الفم دون الأنف فقال: أكره تغطية الفم في الصلاة، ولا بأس بالتلثم على الأنف لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه نهى عن السدل، وأن يغطي الرجل فاه في الصلاة (١)، فخص ذلك الفم. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٥٩ نقل أحمد بن إبراهيم الكوفي عنه: ويكره للمرأة. "الفروع" ١/ ٣٤٣ ٣٨٤ - الرجل يُصلّي مشدود الوسط قال إسحاق بن منصور: سألتُ إسحاقَ عَنِ الرجلِ يُصلِّي ويشد وسطه بخيط، فكرهه إلَّا أَنْ يكونَ عمامة. "مسائل الكوسج" (٣٤٦٤) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول إبراهيم: كره الصلاة في المنديل (٢)؟ قال: لا أدري، أيش هذا؟ ! "مسائل أبي داود" (٢٧٨) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي مشدود الوسط؟ قال: هو عندي أسهل، إذا كان يريد بشد وسطه أن لا يتترب ثوبه فلا يصلي مشدود الوسط، إلا أن يكون لعمل. "مسائل ابن هانئ" (٢٨٩)

стр. 508

قال علي بن سعيد: سألت أحمد عن حديث النبي ﷺ : "لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم" (١). قال: كأنه من شد الوسط. "المغني" ٢/ ٣٠٠ قال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه قميص يأتزر بالمنديل فوقه؟ قال: نعم، فعل ذلك ابن عمر (٢). "المغني" ٢/ ٣٠٠، "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٦ قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يشد وسطه بخيط ويصلي؟ قال: على القباء لا بأس به، وكرهه على القميص، وذهب لما أنه من زى اليهود، فذكرت له السفر وأنا نشد ذلك على الوسط، فرخص فيه قليلًا، أما المنطقة والعمامة ونحو ذلك فلم يكرهه، إنما كره الخيط، وقال: هو أشنع فقد كره ما وافق زي أهل الكتاب وهو الخيط على القميص ونحوه، ولم يكره على القباء؛ لأنه ليس من زيهم ولم يكره ما سوى الخيط ونحوه، ورخص في الخيط على القميص عند الحاجة. "شرح العمدة" ص ٣٦٠، "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ١٣٦ قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة في المنديل وأريته منديلًا له أعلام خضر وخطوط؟

стр. 509

فقال: جائز. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٤٢٤ قال حرب: سئل أحمد عن الصلاة في الدراج؟ (١) فقال: وما بأسه؟ ! قيل: إنه ذكر عن ابن المبارك ووكيع أنهما كرهاه، فرخص فيه، وقال: ما أنفعه من ثوبٍ. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٤٣٢ ٣٨٥ - كف الشعر وكفت الثوب قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل رأى رجلًا مشمرًا كميه في الصلاة أترى عليه أن يأمره؟ قال: يستحب له أن يصلي غير كاف شعرًا ولا ثوبًا، وليس هذا من المنكر الذي يغلظ ترك النهي عنه. "ففح الباري" لابن رجب ٣/ ١٤٧ قال محمد بن الحكم: قلت لأحمد: الرجل يقبض ثوبه من التراب إذا ركع وسجد لئلا يصيب ثوبه؟ قال: لا، هذا يشغله عن الصلاة. "فتح الباري" لابن رجب ٧/ ٢٧٠ ٣٨٦ - جر الثوب وإرساله قال إسحاق بن منصور: ورأيتُ أحمدَ محلول الأزرار في الصلاة وغيرِهَا، ورأيتُه يضعُ نعليه بين رجليه إمامًا كان أو غير إمام، ورأيته وهو

стр. 510

إمامٌ حين سلَّمَ يقوم فيدخل بيتَهُ. "مسائل الكوسج" (٤٢٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جَرُّ الإزارِ وإرسال الثوبِ في الصلاةِ؟ قال: إذا لم يردْ به الخيلاءَ، فلا بأسَ به، قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَن جر ثوبَه مِنَ الخيلاء" (١). قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (٣٣٠٥) قال حنبل: قال أحمد: جر الإزار وإرسال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء لا بأس به. "شرح العمدة" ص ١/ ٣٦١ نقل عنه ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه؛ لقوله: ترب ترب. "معونة أولي النهى" ٢/ ١٨١ ٣٨٧ - اشتمال الصماء قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما اشْتِمَال الصَّمَّاء؟ فوصفت له شيئًا، فكأنه لمْ يقمْ على حده. قال إسحاق: اشْتمَال الصَّمَّاء أن يلتحفَ، ثمَّ يُخرج إحدى يَديه من تحت صدرِه، وقال: هذِه الصَّمَّاءُ. "مسائل الكوسج" (٢٨٣)

стр. 511

نقل حنبل عنه: إذا كان عليه قميص فأخرج إزاره تحت يده، فألقاه على عنقه، لم يكن صماء، إنما الصماء إذا صنع ذلك وليس عليه إلا إزار واحد، تبدو منه عورته. وقال بكر بن محمد: قلت: يلتحف الصماء فوق القميص؟ فقال: لا يعجبني، يروى عن ابن عباس أنه كرهه (١)، وإن كان عليه قميص، وإن كان حديث النبي ﷺ أنه ثوب واحد، ولكن ابن عباس كرهه وإن كان عليه ثوب واحد. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٥٨، ١٥٩ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الصماء في غير الصلاة؟ فقال: كرهت في الصلاة. ثم قال: أكرهها إذا لم يكن على عاتقه قميص. "التمهيد" ١٥/ ١٤٣ ٣٨٨ - السدل في الصلاة قال صالح: وسألته عن السدل؟ قال: يلبس الثوب، فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو سدل، فلا يصلي وهو مسدل الثوب. "مسائل صالح" (٢٩٣) قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: السدل في الصلاة؟ قال: ما أكثر ما جاء فيه من الكراهية.

стр. 512

وكثيرًا ما رأيت أحمد يصلي سادلًا وذلك أنه كان له كساء صغير مربع فكان يعطفه عليه فيسقط طرفه عن عاتقه الأيسر إذا ركع أو سجد فربما كثر عليه فيتركه. "مسائل أبي داود" (٢٧٩) قال ابن هانئ: سألته عن السدل؟ قال: أن يرخي الرجل ثوبه على عاتقه ثم لا يمسه، هذا السدل مكروه. "مسائل ابن هانئ" (٢٨٨) نقل عنه محمد بن موسى: إنما يكره (١) السدل، والنهي فيه صحيح عن علي. ونقل مهنا عنه في خبر أبي هريرة (٢): ليس بصحيح. وقال: ولكن رواه أبو داود بإسناد جيد، لم يضعفه أحمد. "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٣

стр. 513

الشرط الرابع: استقبال القبلة ٣٨٩ - جهة القبلة قال أبو إبراهيم الزهري: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبد الرحمن ابن مهدي، عن زائدة بن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: صلى رسول اللَّه ﷺ نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم تحولت القبلة بعد (١). "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ ٣٩٠ - تعلم أدلة القبلة قال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذِه النجوم التي يُعلم بها كم مضى من النهار وكم بقي؟ فقال: ما أحسن تعليمها وأقواها. "معونة أولي النهى" ٢/ ٦٩ ٣٩١ - إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلمُ، ثمَّ علمَ؟ قال: يستديرُ.

стр. 514

قُلْتُ: يعيدُ ما صلى؟ قال: لا. قال إسحاق: كما قال إذا كان ذَلِكَ في موضعٍ لا يستطيعُ معرفةَ عين الكعبةِ. "مسائل الكوسج" (٢٨٦) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المصلي لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلم ثمَّ عَلِمَ فإن ذَلِكَ إذا كان في مصر من الأمصارِ، ويمكنه معرفة القبلة فإنه يعيدُ كما لو كان يمكنه فصلى لغيرها؛ لأنه مفرط حينئذٍ لما يمكنه معرفة عين القبلة. وأما إذا كان في سفر، أو في بيت مظلمٍ لا يمكنه معرفة القبلة لو أرادها فصلَّى لغيرِ القبلةِ فإنَّهُ إذا ذكرها وهو في الصلاة اعتد بما مضى، وإن ذكرهَا بعدَ فراغِهَا أجزأته. "مسائل الكوسج" (٤٩٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل عن رجل تحرى القبلة في يوم غيمٍ في سفر أو غيرِ غيم فأخطأ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ. قلتُ لأحمد: فإنْ كان معه غيرهُ؟ قال: يعيدُ، لأنَّ عليه أنْ يسألَ. قيل لأحمد: فإن اختلفُوا؟ قال: يتحرى. فقيل لأحمد وأنا أسمع: هو في مدينةٍ فتحرى فصلَّى لغير القبلة في بيتٍ؟ قال: يعيدُ؛ لأنَّ عليه أنْ يسألَ. قيلَ لأحمد: فالأعمى؟ قال: الأعمى أشدُّ؛ لأنه عليه أنْ يسأل، نرى أنْ يعيد. "مسائل أبي داود" (٣٢٢)

стр. 515

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلّي لغير القبلة، وهو لا يعلم، وهو على راحلته؟ قال: إذا توجّه وكبّر افتتاح الصلاة، وهو إلى القبلة لم يضرّه أين توجهت به القبلة، أو توجهت به لغير القبلة في التطوع. "مسائل ابن هانئ" (٣٢٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي فقال: إذا تحرى القبلة فلا يعيد، فإن كان غيم فتحرى فاستبانت له القبلة، استدار إلى القبلة، ولم يعد. "مسائل عبد اللَّه" (٢٤٥) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من صلى في غيم، أو ظلمة، ثم تبين أنه صلى لغير القبلة، تجزئه؟ قال: نعم إذا تحرى، وإن كان صلى بعد، استدار إلى القبلة إذا تبين له. "مسائل عبد اللَّه" (٢٤٦) ٣٩٢ - تأويل قول النبي ﷺ : "ما بين المشرق والمغرب قبلة " (١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما بين المشرق والمغرب قبلة؟ قال: نعم، إذا استقبلتَ القبلةَ، وهذا لأهلِ المشرقِ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٩١)

стр. 516

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ؟ قال: هذا لأهلِ المشرقِ، وإذا جعل المغربَ عن يمينهِ والمشرق عن يسارِهِ توخَّى ما بينهما. فرادَّهُ، فقال: إذا لمْ يخرج بينهما فهذا كلُّه واسعٌ. "مسائل الكوسج" (٤٦٣) قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: ما بين المشرق والمغربِ قبلةٌ لأهلِ المشرقِ، وإنْ الحذف يمنةً أو يسرةً إذا كانَ بين المشرقِ والمغربِ فصلاتُه جائزةٌ. "مسائل أبي داود" (٣١٩) وقال أبو داود: وسمعتُه سئل عن مسجد سمرقند كيف قبلتُه؟ فذكر معنى أول هذا الكلام. فقيل لأحمد: مشرقُ الشتاءِ والصيف فإنّ قبلتنا تكونُ في الشتاء إلى المغرب؟ قال: فحيدُوا عنه حتَّى يكون في الشتاء والصيف المغربُ عن يمينكم. "مسائل أبي داود" (٣٢٠) قال ابن هانئ: سئل عن القبلة؟ فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة، للحاج وغيرهم من المسافرين. وسئل عن القبلة للمسافر وأهل خراسان؟ فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة. قيل له: أفي الصيف وفي الشتاء؟ قال: ما سمعنا إلا ما بين المشرق والمغرب قبلة. "مسائل ابن هانئ" (٣٢٣)

стр. 517

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا جعل أهل العراق وأهل خراسان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، فما بين ذلك قبلة لهم حيث صلوا، فكان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، لم تخرج قبلتهم عن ذلك فهو قِبلة لهم، ولكن يعجبني أن يتوسطوا ذلك، فكل قبلة. "مسائل عبد اللَّه" (٢٤٧) قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هذا في كل البلدان. قال: وتفسيره أن هذا المشرق وأشار بيساره، وهذا المغرب -وأشار بيمينه: قال: وهذِه القبلة بينهما، وأشار تلقاء وجهه، قال: وهكذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت، ألا ترى أنه إذا استقبل الركن، وزال عنه شيء وإن قل فقد ترك القبلة، قال: وليس كذلك قبلة البلدان. "التمهيد" ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣ ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة يصلي حيث كان وجهه. "زاد المعاد" ١/ ٣٤١ قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن صلى رجل فيما بين المشرق والمغرب، ترى صلاته جائزة؟ قال: نعم، صلاته جائزة، إلا أنه ينبغي له أن يتحرى الوسط. قال أبو عبد اللَّه: وقد كنا نحن وأهل بغداد نصلي هكذا نتيامن قليلًا، ثم حرفت القبلة منذ سنين يسيرة. قيل لأبي عبد اللَّه: قبلة أهل بغداد على الجدي؟ فجعل ينكر الجدي، وقال: ليس على الجدي ولكن على حديث عمر: ما بين

стр. 518

المشرق والمغرب قبلة (١). قيل لأبي عبد اللَّه: قبلتنا نحن أي ناحية؟ قال: على الباب قبلتنا، وقبلة أهل المشرق كلهم وأهل خراسان الباب. قال أحمد: إذا طلعت الشمس من المشرق فقد ثبت أنه مشرق وإذا غربت فقد ثبت أنه مغرب، فما بين ذلك قبلة لأهل المشرق إذا كان متوجهًا إلى الكعبة. "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٦٤ ٣٩٣ - تأويل قوله ﷺ : "لا تجتمع قبلتان " (٢) قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي ﷺ "لا تجتمع قبلتان"؟ قال: أما قبلتان في مصر فإنهما لا تجتمعان في مصر، ولكن أهل مكة يصلون، وأهل اليمن يصلون إلى نحو العراق، فلا أدري لعل هذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٩)

стр. 519

٣٩٤ - الصلاة فوق الكعبة وداخلها قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في جوفِ الكعبةِ؟ قال: لا بأسَ بها. قال إسحاق: أمَّا النافَلةُ فلَا بأسَ بِها، ولا تجوزُ المكتوبةُ فيها ولا فوقَها. "مسائل الكوسج" (١٥٤٤) قال الأثرم: قال أحمد: أما فوق الكعبة فلم يختلفوا أنه لا يجوز واحتج بالحديث: لا قبلة له. ونقل ابن الحارث عنه: لا يصلي فوق بيت اللَّه الحرام. وقال ابن القاسم: سئل عن الصلاة المكتوبة في الكعبة؟ فقال: في نفسي منه شيء. "شرح العمدة" ص ٤٨٨، ٤٨٩، ٥٠٠. نقل الأثرم: يصلي فيه إذا دخله وجاهه. كذا فعل النبي ﷺ ، ولا يصلي حيث شاء. ونقل أبو طالب: يقوم كما قام النبي ﷺ بين الأسطوانتين (١). "معونة أولي النهى" ٢/ ٥٦ ٣٩٥ - الصلاة في السفينة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في السَّفينةِ؟ قال: إن قَدَرَ على القيام صَلَّى قائمًا، وإلا صلَّى قاعدًا مستقبلَ القبلة.

стр. 520

قال إسحاق: كما قال، ويَدورُ حيثُ دارت. "مسائل الكوسج" (٣٧١) قال صالح: قال: الصلاة في السفينة إذا أمكنه صلى قائمًا، وإذا لم يمكنه قائمًا صلى جالسًا. "مسائل صالح" (١٠٢٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن رجل صلَّى في السفينة قاعدًا؟ قال: إنْ كان يقدرُ على أنْ يصلي قائمًا فأحبُّ إليَّ أنْ يعيدَ. "مسائل أبي داود" (٥٣٢) وقال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الصلاة في السفينة؟ قال: قائمًا إنْ استطاع. "مسائل أبي داود" (٥٣٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في السفينة، قيام أو قعود أحب إليك وهي تسير، وإذا كانت موقوفة في الحد؟ قال: فإن صلى في جوفها فإن أمكنهم قيامًا صلوا، وإن لم يمكنهم قيامًا صلوا قعودًا، وكذلك إذا كانوا في الحد إن أمكنهم صلوا قيامًا، صلوا وإلا خرجوا إلى الحد حتى يصلوا قيامًا. "مسائل عبد اللَّه" (٢٤٤) ونقل الأثرم وأبو الحارث عنه: جواز الصلاة فيها مع القدرة على الخروج. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٨ ونقل حرب عنه في القوم إذا لم يقدروا أن يصلوا في السفينة قيامًا جماعة وأمكنهم الصلاة فرادى قيامًا، فهل يصلون جماعة؟

стр. 521

قال: يصلي كل إنسان على حدته. وقال-في رواية الفضل بن زياد: تصلي وحدك قائمًا. "بدائع الفوائد" ٤/ ٩٠. قال حرب: قلت لأحمد: في الصلاة في السفينة يسجدون على الأحمال والثياب ونحو ذلك؟ فسهل فيه. وقال إسحاق: يصلي فيها قائمًا على البسط. "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٩ ٣٩٦ - الصلاة على الدابة وفي المحمل قال صالح: وسألته أيصلي الرجل على دابته التطوع؟ قال: يصلي حيثما توجهت به، ويعجبني أن يستقبل القبلة في أول صلاته. "مسائل صالح" (٣٢) وقال صالح: وسألته عن الرجل يصلي التطوع على ظهر الدابة أينما توجهت به؟ قال: إذا كبر جعل وجهه إلى القبلة، فكبر ووجهه إلى القبلة، وإن كان في محمل فقدر أن يسجد في المحمل: فليسجد. "مسائل صالح" (٣٥٨) قال صالح: وسألته: هل يجوز للرجل في السفر أن يصلي المكتوبة على راحلته؟ قال: لا تصلى المكتوبة إلا على الأرض مريضًا كان أو غيره. "مسائل صالح" (٧٥٧)

стр. 522

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا تطوع الرجل على راحلته يعجبني أن يستقبل القبلة بالتكبير؛ على حديث أنس (١). "مسائل أبي داود" (٥٣٤) وقال أبو داود: وسمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في المحمل؟ قال: إن قدر أن يستقبل القبلة فليستقبل. "مسائل أبي داود" (٥٣٥) وقال أبو داود: وسمعت أحمد سئِلَ عن الصلاة في المحمل يركع ويسجد؟ قال: ربما اشتد هذا على البعير. "مسائل أبي داود" (٥٣٦) قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على الراحلة؟ قال: يصلي عليها إذا خاف على ثيابه. "مسائل ابن هانئ" (٤١٢) قال ابن هانئ: وسئل عن التطوع على الراحلة؟ قال: لا بأس به. "مسائل ابن هانئ" (٤١٤)

стр. 523

قال ابن هانئ: وسألته عن صلاة المريض في المحمل إذا لم يستطع النزول؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وأعجب إلي أن ينزل حتى يصلي في الأرض الفريضة، وأما ابن عمر فكان ينزل مرضاه فيصلون في الأرض (١). "مسائل ابن هانئ" (٤١٧) قال ابن هانئ: وسألته عن القوم يكونون في سفر، وقد أصابهم مطر شديد، يصلّون على دوابّهم؟ قال: إذا كان ثلج ومطر صلّوا على دوابهم. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٤) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي على راحلته المكتوبة؟ قال: لا يصلي على راحلته المكتوبة. ثم قال: كان النبي ﷺ يصلي على راحلته التطوع، وإذا أراد أن يصلي المكتوبة، نزل فصلّى (٢). "مسائل ابن هانئ" (٤٢٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الرجل يصلي التطوع على ظهر الدابة أينما توجهت به، ولكن إذا كبر وجعل وجهه إلى القبلة وكبر ووجهه إلى القبلة، وإن كان في محمل فقدر أن يسجد في المحمل فليسجد. "مسائل عبد اللَّه" (٢٤٩)

стр. 524

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة على الراحلة. "مسائل عبد اللَّه" (٣٣٦) نقل أبو طالب عنه: لا يجوز. نقل مهنا عنه: الجواز. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٨١ قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يصلي المريض المكتوبة على الدابة والراحلة؟ فقال: لا يصلي أحد المكتوبة على الدابة مريض ولا غيره إلا في الطين والتطوع، وكذلك بلغنا يصلي ويومئ. قال: وأما في الخوف فقد قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال ابن عمر: مستقبل القبلة وغير مستقبلها (١). قيل لأحمد: الصلاة على الدابة في الحضر؟ فقال: أما في السفر، فقد سمعنا، وما سمعت في الحضر. "الاستذكار" ٦/ ١٣١ قال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني: أخبرنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلى على راحلته، ويوتر عليها، ويذكر ذلك عن رسول اللَّه ﷺ (٢). "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٣٩ نقل الميموني عنه: إذا صلى في المحمل أحب إلي أن يسجد؛ لأنه يمكنه. "زاد المعاد" ١/ ٣٤١

стр. 525

نقل عنه الفضل بن زياد: يسجد على المحمل إذا أمكنه. ونقل عنه جعفر بن محمد: السجود على المرفقة، إذا كان في المحمل، ربما اشتد على البعير ولكن يومئ ويجعل السجود أخفض من الركوع. ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة، يصلي حيث كان وجهه؛ لأن الاستدارة في المحمل شديد على الجمل فجاز تركها، كما جاز في الراحلة؛ لأجل المشقة على الراكب. ونقل عنه محمد بن الحكم: من صلى في محمل فإنه لا يجزئه إلا أن يستقبل القبلة؛ لأنه يمكنه أن يدور، وصاحب الراحلة والدابة لا يمكنه؛ والحجة أمر اللَّه تعالى باستقبال القبلة حيث كان المصلي، وذلك ممكن في المحمل، كما في السفينة بخلاف الدابة تسقط؛ لعدم الإمكان. "بدائع الفوائد" ٤/ ٩١.

стр. 526

فصل في اتخاذ السترة للمصلي ٣٩٧ - وجوب السترة وما يصلح الاستتار به قال أبو داود: وأما أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني فكانا يصححان هذا الحديث -حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخطط خطًّا ثم لا يضره ما مر أمامه" (١). وقال: سمعتُ أحمد سئل عن رجل صلَّى في فضاءٍ ليس بين يديهِ سترة ولا خطٌّ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ؟ . "مسائل أبي داود" (٣١٥) قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: الخطُّ بالطولِ إذا لم يجدْ عصا؟ فقال: هكذا، وأشار بالعرض فعطف مثل الهلال. "مسائل أبى داود" (٣١٦)

стр. 527

وقال أبو داود: وسمعتهُ مرةً؛ أعني الخطَّ؟ فقال: قال بعضُهم وأشار برأسه -يعني بالطول- وقال بعضهم هكذا -يعني بالعرضِ- ولكنْ يُعجبني هكذا -يعني: بالعرض معطفًا مثل الهلال. "مسائل أبي داود" (٣١٧) قال ابن هانئ: رآني أبو عبد اللَّه يومًا وأنا أصلي وليس بين يديَّ سترة، وكنت معه في المسجد الجامع. فقال لي: استتر بشيء. فاستترت برجلٍ. "مسائل ابن هانئ" (٣٢٣) قال ابن هانئ: وصليت يومًا في المسجد وباب المسجد بحذائنا مفتوح. فقال لي: قم فرد. فقمت فرددته. "مسائل ابن هانئ" (٣٢٤) قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على شط النهر والطريق أمامه؟ قال: أرجو أنه لا يكون به بأس، ولكن طريق مكة يعجبني أن يتنحى عن الطريق ويصلي يمينه عن الطريق. "مسائل ابن هانئ" (٣٢٩) قال المروذي: وسمعت أبي عبد اللَّه يقول: رأيتهم بطرسوس يتوقون أمر الجواميس لا يسترون المصلي ولا غيره. قيل لأبي عبد اللَّه: إن قومًا يتوقون أن يوقد بخثي الجواميس؟ فقال: نعم، يقال إن أصلها ليس بصحيح. قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يقولون: إن معاوية بعث بها إليهم. قال: أرهم يصححون هذا.

стр. 528

وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه وذكر الجواميس التي بطرسوس، فقال: أصلها فاسد، يقال: إن فسادها من قبل بني أمية. يعني: غضبت منهم. قلت لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه. قال الأثرم: قال أحمد: قالوا: طولًا، وقالوا: عرضًا. وقال: أما أنا فاختار هذا. ودور بإصبعيه مثل القنطرة. قلت لأحمد: الرجل يكون معه عصا، لم يقدر على غرزها فألقاها بين يديه، أيلقيها طولًا أم عرضًا؟ قال: لا بل عرضًا. وقال حنبل: قال أحمد: إن شاء معترضًا وإن شاء طولًا. "المغني" ٣/ ٨٦ قال الأثرم: قيل لأحمد: الرجل يصلي بمكة ولا يستتر بشيء؟ فقال: قد روي عن النبي ﷺ أنه صلى ثم ليس بينه وبين الطواف سترة (١). "المغني" ٣/ ٨٩ قال أبو طالب: سألت أحمد: يصلي الرجل إلى بعيره؟ قال: نعم، النبيُّ ﷺ فعل ذلك، وابن عمر (٢). "فتح الباري" لابن حجر ٣/ ٢١٧

стр. 529

قال الأثرم: قال أحمد: ما كان أعرض فهو أعجب إلي، لما روي عن سبرة (١)، أن النبي ﷺ قال: "استتروا في الصلاة ولو بسهم" (٢). "معونة أولي النهى" ٢/ ١٩٥ ٣٩٨ - مقدار ما يدنو المرء من السترة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كمْ مؤخرة الرَّحْل؟ قال: ذراع. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٥٢) قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه: ما معنى حديث جاء "أرهقوا القبلة" (٣)؟ قال: ما أدري ما هو، ولكن شيء رواه ابن المبارك، عن معمر، عن الحسن، وما أدري أيش هذا. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١٢)

стр. 530

قال الميموني: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف إسناد حديث النبي ﷺ : "إذا صلى أحدكم فليدن من سترته" (١)؟ قال: صالح، ليس بإسناده بأس. "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٢٧ قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يصلي كم يكون بينه وبين القبلة؟ قال: يدنو من القبلة ما استطاع، ثم قال: إن ابن عمر قال: صلى رسول اللَّه ﷺ في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع (٢). وقال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن مقدار ما بين المصلي وبين السارية؟ فذكر حديث ابن عمر هذا. قيل له: يكون بينه وبين الجدار إذا سجد شبر؟ قال: لا أدري ما شبر. "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٢٩ قال ابن القاسم: قلت: في قدر ما يستر المصلي؟ قال: قدر عظم الذراع من الأشياء وهو كمؤخرة الرحل. "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٣٥ ٣٩٩ - ما يكره أن يكون بين يدي المصلي قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره للمصلي أن يكونَ بين يديه؟ قال: كلُّ شيءٍ في القبلة فهو مكروهٌ حتَّى المصحف.
следующие страницы →