٤٧٢ - البزق في الصلاة
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يبزق في رجليه في الصلاة، رأيته يبزق في الصلاة في التطوع.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٨)
قال مهنا: قال أحمد: يكره أن يبصق الرجل عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة، وقال: أليس عن يمينه الملَك؟ !
فقلت (مهنا): وعن يساره أيضًا ملك.
قال أحمد: الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات.
"الآداب الشرعية" ٣/ ١٤٣، "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص ٩٨، "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ١٢٣
وقال أبو طالب: قال أحمد: ويبصق الرجل في الصلاة وغير الصلاة عن يساره، وقال: من فقه الرجل أن يبصق عن يساره.
"الآداب الشرعية" ٣/ ١٤٣
قال أبو طالب: قال: لا يبصق الرجل في المسجد تحت البارية (١)، فإنه يبقى تحت البارية، وإذا كان حصباء فلا بأس به؛ لأنه يواري البصاق.
قال بكر بن محمد النسائي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما ترى في الرجل يبزق في المسجد ثم يدلكه برجله؟
قال: هذا ليس هو في كل حديث. قال: والمساجد قد طرح فيها بواري، ليس كما كانت، فأعجب إلي إذا أراد أن يبزق وهو يصلي أن
стр. 702
يبزق عن يساره إذا كان البزاق يقع في غير المسجد -يقع خارجا- وإذا كان في مسجد لا يمكنه أن يقع بزاقه خارجا أن يجعله في ثوبه.
"فتح الباري" للابن رجب ٣/ ١٢٨، ١٢٩
٤٧٣ - النفخ والتنحنح والتجشؤ والانتحاب في الصلاة
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن النفخ في الصلاة؟
قال: قال ابن عباس: هو بمنزلة الكلام (١).
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٢)
قال ابن هانئ: سئل عن النفخ في الصلاة؟
فقال: أخشى إن نفخ أن يكون قد قطع صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٥)
قال أبو طالب: قال أحمد: إذا تجشأ وهو في الصلاة، فليرفع رأسه إلى السماء حتى تذهب الريح، وإذا لم يرفع رأسه آذى من حوله من ريحه، قال: وهذا من الأدب.
وقال مهنا: قال أحمد: إذا تجشأ الرجل ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوقه لكيلا يخرج من فيه رائحة تؤذي الناس.
"الآداب الشرعية" ٢/ ٣٢٩، "معونة أولي النهى" ٢/ ١٧٧
وقال مهنا: صليت إلى جنب أحمد، فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه: هاه هاه.
"المغني" ٢/ ٤٤٧، "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٢٥
стр. 703
قال المروذي: كنت آتي أبا عبد اللَّه فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي.
وقال مهنا: رأيت أبا عبد اللَّه يتنحنح في الصلاة.
"المغني" ٢/ ٤٥٢
قال أبو الحارث: قال أحمد: إن كان غالبًا عليه أكرهه -يقصد: البكاء.
"فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٢٦٤
٤٧٤ - الصلاة في الثوب المزعفر والمعصفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف تصنعُ المرأة بالخضابِ (عند الصلاة)؟
قال: مَا دامَتْ على وضوءٍ، وتمكن يديها مِنَ الركوعِ والسجود، فإذا احتاجَتْ إلى الوضوءِ سلتته.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٣)
قال صالح: قلت: من صلى وبيده شيء من أثر زعفران أو خلوق أو على أنفه؟ قال: أرجو، وقد نهي أن يتزعفر الرجل.
"مسائل صالح" (٤٤٦)
قال صالح: قلت: أيصلي الرجل وعليه القميص المصبوغ بالنشاشج؟
فقال: قد نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل ونهى عن المعصفر (١)،
стр. 704
فأما النشاشج والزعفران فإن كان شيئًا خفيفًا فلا بأس.
"شرح العمدة" ص ٣٨٢
٤٧٥ - الالتفات في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: إذا التفت في صلاتِهِ يعيدُ الصلاةَ؟
قال: أساءَ، مَا أعلمُ أني سمعتُ فيه حديثًا، أي: أنه يعيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٢٢)
قال الميموني: قيل لأبي عبد اللَّه: إن بعض الناس أسند أن النبي ﷺ كان يُلاحظ في الصلاة (١). فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي ﷺ كان يلاحظ في الصلاة؟ ! يعني أنه أنكر ذلك. وأحسبه قال: ليس له إسناد، وقال: من روى هذا؟ ! إنما هذا من سعيد بن المسيب.
قال الخلال: قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد اللَّه وهَّن حديث سعيد
هذا، وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد. وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث عن أبي أمامة وواثلة: كان
стр. 705
النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ورمى ببصره في موضع سجوده (١)، فأنكره جدًّا، وقال: اضرب عليه (٢).
فأحمد ﵀ أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول أشد، لأنه باطل سندًا ومتنًا، والثاني: إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، واللَّه أعلم.
"زاد المعاد" ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠
قال أبو طالب: قال أحمد: الالتفات في الصلاة لا يقطع، إنما كره ذلك؛ لأنه يترك الخشوع والإقبال على صلاته، قال ﷺ : "هو اختلاس يختلسه الشيطان" (٣) فلو كلف الإعادة شق، إذ المصلي لا يكاد يسلم من اختلاسه.
"بدائع الفوائد" ٢/ ٧٩
٤٧٦ - صلاة الحاقن
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وجد البولَ وهو في الصلاةِ؟
قال: أما قبلَ الدُّخولِ فلَا يدخل حتَّى يبدأَ بالخلاءِ، وإذا كان في الصلاةِ ما لمْ يشغلْهُ ويثبت فَلَا ينْصَرِف.
قال إسحاق: كما قال وأحسن الإجابة.
"مسائل الكوسج" (٩١)
стр. 706
قال صالح: وسألته عن الرجل يحقن البول؟
قال: ما لم يعجله فلا بأس.
"مسائل صالح" (٣٤٦)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: كان إبراهيم النخعي، إذا أراد أن يبول لبس خفيه (١)، ترى ذلك؟
قال: إذا كان بولًا يعجله فلا يعجبني، لأن النبي ﷺ قال: "لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين" (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٠٧)
قال ابن هانئ: قيل له: الرجل قد حقنه البول وهو على وضوء في السفر، فإن أحدث لم يجد ما يعيد وضوءه، فأحب إليك أن يصلي على وضوئه بتحقين البول، أو يبول ويتيمم؟ ،
قال: إذا لم يستعجله استعجالًا شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجد مس الغائط والبول يصلي أو يتوضأ؟
قال: ما لم يدافعه أو يشغله.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٠١)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الرجل يجد من الغائط والبول، يصلي أو يتوضأ؟
قال: ما لم يدافعه أو يشغله
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥٩)
стр. 707
قال ابن حمدان: وسئل أبو عبد اللَّه عن رجل دخل يوم الجمعة الجامع ليصلي مع الإمام الجمعة، فحين صعد الإمام المنبر ضغطته بولة، فصلَّى وهو حاقن: أيش تقول في صلاته؟ فسمعت أبا عبد اللَّه يقول: يعيد الظهر ويعيد الصلاة، فإذا صلَّى يصلي أربع ركعات، لا يصلّي ركعتين كما يصلي الإمام.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٨٧
٤٧٧ - التروح في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: تكره التروح في الصلاةِ؟
قال: نعم إلَّا أنْ يأتيَ الأمرُ الشديدُ أو الغمُّ الشديدُ، كما لو أَنه آذاه الحرُّ أو البردُ سجد على ثوبِهِ. قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٢٧٦)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن الرواح، فكرهه.
قال أبو محمد الطيالسي: الرواح: يعني: في الصلاة.
"مسائل الكوسج" (٣٤٤٦)
٤٧٨ - تشبيك الأصابع في الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشبك أصابعه في الصلاة؟
قال: مكروه.
قلت لأبي: يعيد؟
قال: لا يعيد ولا يشبك.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥٧)
стр. 708
أبواب مبطلات الصلاة
٤٧٩ - من أمر الصلاة متعمدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يتم الركوع والسجود يعيدُ؟
قال: يعيدُ، ما لمْ يقمْ صلبَه في الركوع والسجود أعاده.
قال إسحاق: كما قال لما سنَّ النبيُّ ﷺ ذَلِكَ (١).
"مسائل الكوسج" (١٨٤)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما مَنْ ترك التكبيراتِ عمدًا سِوى تكبيرةِ افتتاحِ الصلاةِ فعليه إعادة الصلاة، لا تتم الصلاةُ إلَّا بالتكبيراتِ والتسبيحِ والتشهدِ والقراءة، فإذا تركها تاركٌ عمدًا كان تاركًا لِمَا أمر به فعليه إعادتها، ألا ترى أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ حين رأى رجلًا لا يتمُّ ركوعًا ولا سجودًا فقال له: "أعد صلاتك فإنك لم تصلَّ"، فأعاد ثم قال له: "أعد فإنك لم تصلَّ"، فَقال: لقد حرصت وجهدت، فعلمني (٢). ومَنْ يشك أن صلاةَ المرة الثانية حين حذره النبي ﷺ وأنذره أن يكون ركوعُهُ واضعًا يديه على ركبتيه، ولكنه إذا لمْ يستوِ في ركوعه حتَّى يطمئنَّ راكعًا ولا في قيامه حتَّى يستوي معتدلا مِنْ غير علة تمنعه مِنْ
стр. 709
ذَلِكَ أن لا صلاة له، وكذلك قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لهذا المصلي: "سو صلبك حتَّى تعتدلَ قائمًا واركع حتَّى تطمئنَّ راكعًا".
"مسائل الكوسج" (١٨٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من ترك شيئًا من الصلاة تعمدًا يعجبني أن يعيد، ونقص التكبير أهون، فأما من ترك التشهد عمدًا فإنه يعيد.
"مسائل أبي داود" (٢٥٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى فخفف فلم يتم ركوعه ولا سجوده؟
قال: من ترك شيئًا من أمر الصلاة متعمدًا يعيد.
"مسائل أبي داود" (٢٥٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل ترك التسبيح في سجود؟
قال: يعجبني أن يعيد.
قيل له: فتركه ناسيًا؟
قال: رسول اللَّه ﷺ قد قام من ثنتين وهو ساهٍ (١).
"مسائل أبي داود" (٢٥٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل ترك التسبيح والتكبير في الصلاة؟
قال: إذا فعله عمدًا فعليه الإعادة.
"مسائل ابن هانئ" (٢٤٣)
نقل أبو الحارث عنه: إذا ترك التسبيح في الركوع والسجود عامدًا يعيد.
"الانتصار" ٢/ ٢٧٣
стр. 710
٤٨٠ - الضحك في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن الضحك في الصَّلاةِ؟
قال: لا أرى عليه وضوءًا فإن توضأ فذاك إليه.
"مسائل الكوسج" (٤٥٩)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أمَّا القهقهة في الصلاةِ فإنَّ الذي يعتمد عليه ما صح عَنْ جابر بن عبد اللَّه وأبي موسى الأشعري (١) ﵃ وغيرهم من أصحابِ النبيِّ ﷺ والتابعين يُعيدون الصَّلاةَ ولا وضوء عليهم فلم يذكر في حديث متصل عَنِ النَّبيِّ ﷺ إعادة الوضوء منه، لو كان ذَلِكَ لاتبعناه وتركنا الخوضَ بالعقولِ والمقاييس فيه، وكنا نتوضأ منه كما نتوضأ مِنْ لحمِ الجزورِ اتباعًا لسنةِ النبيِّ ﷺ .
"مسائل الكوسج" (٤٩٠)
قال صالح: وقال: الضحك في الصلاة لا يعاد منه الوضوء، والحديث الذي عن أبي العالية ضعيف. ويروى عن أبي موسى، وجابر: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء، والشعبي أيضا يقول ذلك.
"مسائل صالح" (٩٢٤)
قال صالح: سمعت أبي يقول: من ضحك في الصلاة لا وضوء عليه،
стр. 711
وإن توضأ لم يضره. حديث أبي العالية مرسل.
"مسائل صالح" (١٣٢٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ضحك في الصلاة؟
قال: لا يعيد الوضوء.
قلت لأبي: فالصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ليس فيه احتمالان.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القهقهة؟
قال: تعاد منها الصلاة، وأرجو أن لا يعيد فيها وضوءًا.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا ضحك في الصلاة؟
قال: يعيد الصلاة، وأرجو أن لا يعيد الوضوء، وإنما مدار الحديث على أبي العالية، وقد روي عن جابر بن عبد اللَّه أنه يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥٢)
٤٨١ - الأكل والشرب في الصلاة
قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: منصور أخبرنا عن الحكم، قال: رأيت عبد اللَّه بن الزبير يشرب وهو في الصلاة (٢).
قال أبي: أراه التطوع.
"مسائل صالح" (٨٢٦)
стр. 712
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من شرب أو تكلم في الصلاة فليعد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (٣١٤)
ونقل حرب وحنبل عنه فيمن أكل أو شرب في التطوع: الصلاة صحيحة؛ لأنه عمل يسير أشبه المشي اليسير.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٢
٤٨٢ - حكم الكلام ورد السلام في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّه ﵁: هل يسلم على القومِ وهمْ في الصلاةِ؟
قال: نعم، فذكَرَ قصةَ بلال حين سَأَله ابن عمرَ ﵃ (١) كيف كان يرد؟
قال: كان يشيرُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ إنسانًا سَلَّم على إنسانٍ وهو في الصلاةِ فردَّ عليه استقبلَ الصلاةَ.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣٩)
стр. 713
قال صالح: حديث ذي اليدين: قصرت الصلاة أو نسيت؟
قال: هذا الإمام يسأل إذا ارتاب كي يتثبت بنحو ما تكلم به النبي ﷺ .
قلت: فالرجل يكلم الإمام؟
قال: الإمام لا يعيد صلاته، ومن كلمه أعاد صلاته.
قلت: فقد كلم النبي ﷺ فلم يأمره بالإعادة؟
قال: لأن ذا اليدين كانت الصلاة عنده مقصورة ثم تمت، فخاف أن يكون رجعت إلى القصر، فقال: أنسيت يا رسول اللَّه أم قصرت الصلاة؟ فقال: "لم أنس ولم تُقْصر الصلاةُ" (١)، واليوم قد كملت، فهذا لا يشبه حال ذي اليدين.
"مسائل صالح" (٩٤٩)
قال صالح: قلت: الرجل يعطس في الصلاة فيقول: الحمد للَّه؟
قال: يعيد الصلاة إذا رفع صوته؛ لأنه ليس من شأن الصلاة إلا أن يجهر به.
قلت: فإن قال في نفسه؟
قال: فلا شيء عليه.
"مسائل صالح" (١٠٧٤)
قال صالح: رجل صلى بقوم، فأراد أن يركع فسجد، فسبح به القوم، فلم يدر؟
قال: إن كان تكلموا أعادوا الصلاة.
قلت: فالإمام حين كلمهم يعيد الصلاة؟
стр. 714
قال: لا، هذا إذا كان يستثبت، وليس على الناس أن يجيبوا الإمام، فإذا كلموا الإمام أعادوا الصلاة. احتجوا بحديث معاوية بن الحكم (١)، قالوا: لم يأمرهم النبي ﷺ أن يعيدوا الصلاة؟ قال أبي: ألا يرون إلى حديث ابن مسعود لما أن تكلموا في الصلاة.
"مسائل صالح" (١٠٨٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها؟
قال: يحمد اللَّه ولا يجهر.
قلت: يحرك بها لسانه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (٢٦٠)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يسلم علي وأنا في الصلاة؟
قال: إن شاء إشارة، وأما بالكلام فلا يرد.
"مسائل أبي داود" (٢٦١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث ذي اليدين، فقال النبي ﷺ : "أصدق ذو اليدين". فقالوا: نعم.
قال: لم يكن لهم أن لا يجيبوا رسول اللَّه ﷺ ، فأما اليوم فمن تكلم خلف الإمام يعيد الصلاة.
قال أحمد: وإن كثر كلام الإمام فيه أعاد.
"مسائل أبي داود" (٣٧٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجلٍ صلى ركعتين فسلم، فلما سلَّم أُخبر أنه صلى ركعتين؟
стр. 715
قال: كل من تكلم وراء الإمام يعيد.
قيل لأحمد: فتكلم الإمام فقال: ما لكم، صليت ركعتين؟ فأشاروا إليه برءوسهم. قال: يبني على صلاته.
قال أحمد: تكلم ذو اليدين وهو لا يدري أقصرت الصلاة أم لا؟ واليوم لا تقصر الصلاة.
"مسائل أبي داود" (٣٧٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن إمام صلى بقوم فتكلم ناسيًا؟
قال: يعيد الصلاة، إذا كان كلامه شيئًا لا تتم به الصلاة أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٣)
قال ابن هانئ: قلت: رجل صلى بقومٍ صلاة الفريضة، فمرت به آيات العذاب، قال الرجل: نستجير باللَّه من النار، أتكون صلاته تامة أم ناقصة؟
قال: مضت صلاته، ولا يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٦)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي فيأتي على ذكر النبي ﷺ وهو في الصلاة، يُصلي عليه؟
قال: إذا كان تطوعًا صلى عليه. وأما في الفريضة فلا.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٧)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يُسلم عليه وهو يصلي، هل يرد؟
قال: لا يرد، إلا أن تكون تطوعًا، فيشير بيده، ولا يتكلم بلسانه.
"مسائل ابن هانئ" (٢١١)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقرأ الآية في الصلاة، فيستغفر اللَّه؟ فسكت أبو عبد اللَّه ولم يقل فيها شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (٢١٣)
стр. 716
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا عطس الرجل في صلاته يحمد اللَّه في نفسه.
"مسائل ابن هانئ" (٥٤٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يعطس في الصلاة، أيجهر بالحمد؟
قال: يحمد اللَّه في نفسه.
"مسائل ابن هانئ" (٥٤٦)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: ينفخ الرجل في الصلاة موضع سجوده؟
قال: لا يعجبني، فإن فعل أخشى أن يكون قد فسدت صلاته.
قال: يروى عن ابن عباس: من نفخ في صلاته فقد تكلم (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٣٥٦)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وإذا تكلم الرجل بشيء تكمل به الصلاة فصلاته تامة، وكل شيء ليس من أم الصلاة وهو ناس صلاته باطل، إلا أن يكون شيء مما يكمل به الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٦٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث معاوية بن الحكم السلمي أنه تكلم في الصلاة؟
стр. 717
فقال أبي: ليس فيه بيان أن النبي أمره أن يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٦٣)
قال عبد اللَّه: قال أبي: إذا تكلم الرجل في الصلاة عامدًا وتكلم بشي لا تكمل به الصلاة ليس هو من شأن الصلاة، أعاد الصلاة -إذا قال: يا جارية اسقني ماء، أو كلمه رجل فكلمه أعاد الصلاة- والذي هو من شأن الصلاة مثل قول ذي اليدين: يا رسول اللَّه أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فأجابه: "لم أنس ولم تقصر الصلاة" (١) فهذا من شأن الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٦٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا عطس الرجل وهو في صلاته يحمد اللَّه في نفسه ولا يرفع صوته.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٦٦)
قال الأثرم: قال أحمد: ما تكلم به الإنسان في صلاته لإصلاحها لم تفسد عليه صلاته، فإن تكلم بغير ذلك فسدت عليه.
وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في قصة ذي اليدين: إنما تكلم ذو اليدين، وهو يرى أن الصلاة قد قصرت، وتكلم النبي ﷺ ، وهو دافع لقول ذي اليدين، فكلم القوم فأجابوه؛ لأنه كان عليهم أن يجيبوه.
"التمهيد" ٣/ ٢٤٦، ٢٤٧
نقل عنه المروذي: إذا قال: اسقني ماءً. عامدًا أو ساهيًا استقبل الصلاة.
ونقل أبو طالب في رجل رد السلام ناسيًا: يعيد الصلاة.
"الانتصار" ٢/ ٢٩١
стр. 718
قال يوسف بن موسى: قال أحمد: من تكلم ناسيًا في صلاته فظن أن صلاته قد تمت إن كان كلامه فيما تتم به الصلاة، بنى على صلاتهن كما كلم النبي ﷺ ذا اليدين.
"المغني" ٢/ ٤٥٢
ونقل عنه مهنا فيمن قيل له وهو يصلي: ولد لك غلام. فقال: الحمد للَّه. أو قيل له: احترق دكانك. قال: لا إله إلا اللَّه. أو ذهب كيسك، فقال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه؟
قال: فقد مضت صلاته. ولو قيل له: مات أبوك. فقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. فلا يعيد صلاته.
"المغني" ٢/ ٤٥٧
قال حنبل: قلت: إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ هل يقول: سبحان ربي الأعلى؟
فقال: إن شاء في نفسه ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها.
"الفروع" ١/ ٤٢٦
قال حرب: قال إسحاق: إن تعمده فهو كلام يعيد الصلاة، وإن سبق منه من غير تعمد فليس عليه إعادة. وقال مرةً: إن تعمد فأحب إليَّ أن يعيد فلا يتبين لي.
"فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٢٦
قال حرب: قال إسحاق: إن قرأ آية فيها (لا إله إلا اللَّه) فأعادها لا تفسد صلاته، وإن انقض كوكبٌ فقال: (لا إله إلا اللَّه). تعجبًا وتعمد فهو كلام يعيد الصلاة، وكذا إذا لدغته عقرب فقال: بسم اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب ٩/ ٢٩٨
стр. 719
٤٨٣ - في من نظر إلى عورة في الصلاة
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل نظر إلى رجل عريان، أو إلى جاريته عريانة في الصلاة؟
قال: يغض بصره.
قلت: فتفسد عليه؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (٢٥٤)
٤٨٤ - الإشارة في الصلاة
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي ﷺ : "من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة" (١)؟
قال: لا يثبت بهذا الحديث، إسناده ليس بشيء.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٨)
стр. 720
أبواب صلاة الجماعة
٤٨٥ - حكم صلاة الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ جيران المسجدِ؟
قال: كلُّ مَنْ سمع النداءَ.
قال إسحاق: كما قال، فإن كان ذَلِكَ لحال وصية يوصي بها الميت فأربعون دارًا في كل ناحية لما ذكر النبي ﷺ ذَلِكَ (١) وإن لم يكن متصلًا اعتبر به وأخذ به الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (١٥٤)
قال صالح: وقال أبي: الصلاة جماعة أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له (٢).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن يحيى -يعني: أبا حيان التيمي- عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (٣).
стр. 721
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن علي قال: من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر (١).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال: حَدَّثنَا مسعر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له (٢).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال: حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن ابن مسعود قال: من سمع النداء فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له (٣).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن عدي بن ثابت، عن عائشة ﵄ قالت: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلم يجد خيرًا، ولم يرد به (٤).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا وكيع، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له (٥).
стр. 722
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قيل: ومن جار المسجد؟ قال: من سمع المنادي (١).
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (٢).
"مسائل صالح" (١٥٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل بطرسوس في حيه مسجد يؤذن فيه ويقيم، أو يصلي في مسجد الجامع؟
قال: يضيع مسجده -يعني: إن ترك هو القيام به؟ قلت: لا.
قال: فكثرة الجماعة أحب إلي لكن إن كان نفير أو خبر من عدوهم علموا بذاك.
"مسائل أبي داود" (٣٣٨)
وقال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل في حيه مسجد يتركه ويجيء إلى المسجد الجامع؟ فكأنه اختار مسجد الجامع ولم يصرح به.
"مسائل أبي داود" (٣٣٩)
стр. 723
وقال أبو داود: سمعت أحمد سأله خصي قال: خدم جماعة في الدار نصلي جمعيًا ونقدم خادمًا يصلي بنا؟
قال: لم لا تحضرون الجماعة؟ قال: لا يمكننا.
قال: إذا كان عذر فنعم.
"مسائل أبي داود" (٣٤٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جماعة، حضورها واجب؟ فعظم أمرها جدًا، وقال: كان ابن مسعود يشدد في ذلك، وروي عن النبي ﷺ في ذلك تشديدًا كثيرًا: "لقد هممت أن آمر بحزم الحطب فأحرق على قوم لا يشهدون الصلاة" (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٣٧٨)
قال حنبل: قال أحمد: إجابة الداعي إلى الصلاة فرض.
"الانتصار" ٢/ ٤٧٦
نقل عنه البرزاطي في رجل في سوقه مسجد لا يصلي فيه إلا الظهر والعصر، ويسأله أهل سوقه أن يصلي بهم فيه هاتين الصلاتين، قال: أحب له أن يخرج يصلي مع الناس في مساجد الجماعة التي يصلي فيها الصلوات الخمس.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٧
قال حرب: قلت لأحمد: فالقوم نحو العشرة يكونون في الدار فيجتمعون وعلى باب الدار مسجد؟
قال: يخرجون إلى المسجد ولا يصلون في الدار. وكأنه قال: إلا أن يكون في الدار مسجدٌ يؤذن فيه ويقام.
"فتح الباري" لابن رجب ٣/ ١٧١
стр. 724
وقال حرب: سئل إسحاق عن قوله: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (١)؟ فقال: الصحيح أنه لا فضل، ولا أجر، ولا أمن عليه -يعني: لا صلاة له.
"فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٤٥٠
قال المروذي: قال الإمام أحمد: الأخبار في الفجر والعشاء -يعني في الجماعة- أوكد وأشد.
"فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٣٦
٤٨٦ - اعتذار التخلف عن الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل تُرخص لأحد في تركِ الجمعةِ والجماعةِ في المطرِ؟
قال: أمَّا الجمعة فعلى حديث عبدِ الرحمن بن سمرة (٢)، وأما الجماعة فعلى حديث أبي المليح (٣).
قال إسحاق: على كلا الحديثين العمل، لأنه عذر.
"مسائل الكوسج" (٢٤٣)
стр. 725
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: رجلٌ صحيحٌ لا يشهدُ الجماعةَ؟
قال: هذا رجلٌ ليس له علمٌ، وأما مَنْ علمَ الحديثَ يتخلف عن الجماعة! وقد قِيلَ: "لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلَّا في المسجدِ" (١) إن هذا الرجل أي رجل سوء.
"مسائل الكوسج" (٤١٩)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما آكل الثوم فإنه لا يشهد الجماعةَ حتَّى يذهبَ ريحُه منه؛ لأنَّ أهل المسجدِ يتأذون بذلك، وكذلك الملَك الموكل به فإنْ أكله مِن علة حادثة به فإنَّ ذَلِكَ مباح، وإن لم يكن علة لا يسعه أكلها؛ لكي لا يترك الجماعة.
"مسائل الكوسج" (٤٨٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من رخص له في تركِ الجمعة؟
قال: أما صاحب الزرع. قُلْتُ: فالخائفُ؟
قال: نعم، إذا خافَ أن يعتلَّ المريضُ قدْ رخص اللَّه له في ذَلِكَ،
وابن عمرَ ﵄ ترك الجمعةَ للجِنازةِ إذا كان لابد من دَفْنِهِ (٢).
قال إسحاق: ما قال.
"مسائل الكوسج" (٥٠٢)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عَنِ الرجلِ يكونُ في بيته مريض ليس لَهُ مَنْ يخدمه؟
قال: يؤخر إلى آخر الوقتِ. لم ير له أنْ يتركَ الجمعةَ.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٨)
стр. 726
قال صالح: وسألت أبي عن الصلاة في الرحال في الليلة القارة؟ فقال: إذا كان يحال بينه وبين ذلك فلا بأس.
"مسائل صالح" (٦٢)
قال أبو داود: سمعت شيخًا سأل أحمد قال: إذا أتيت الجمعة أقعد في الطريق مرارًا ثم لا أقدر أشهد الجماعة بعد ذلك بيومين -يعني: من النصب، فما ترى في تركي الجمعة؟
فقال: لا أدري.
فأعاد. فقال: لا أدري. وقال: الجمعة لها فضل والجماعة أيضًا.
"مسائل أبي داود" (٣٩٤)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبيه قال: أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة، فقيل له: إنه قد رخص لك قال: قد علمت ولكني أسمع النداء بالفلاح.
"الزهد" ص ٤٠٨ (٢٠٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن حيان، حدثني أبي قال: كان الربيع بعدما سقط شقه يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه وكان أصحاب عبد اللَّه يقولون: يا أبا يزيد قد رخص لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفًا ولو حبوًا.
"الزهد" ص ٤٠٩ (٢٠٢٨)
نقل عنه أبو طالب: من قدر أن يذهب في المطر -أي: إلى الجمعة- فهو له أفضل.
"الفروع" ٢/ ٤٢
стр. 727
وقال أبو طالب: قلت: إذا شم الإمام ريح الثوم ينهاهم؟
قال: نعم، يقول: لا تؤذوا أهل المسجد بريح الثوم.
ونقل عنه محمد بن يحيى: أن النبي أمر بإخراج رجل من المسجد شم منه ريح الثوم.
"الفروع" ٢/ ٤٤
قال ابن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن قال المؤذن في أذانه: صلوا في الرحل، فلك أن تتخلف، وإن لم يقل فقد وجب عليك إذا قال: حي على الصلاة، على الفلاح.
"فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٩١
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إن أكل وحضر المسجد أثم.
"فتح الباري" لابن رجب ٨/ ١٥
٤٨٧ - فضل صلاة الجماعة والسعي إليها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا جاء الرجلُ إلى المسجد وقد صلوا، يطلبُ مسجدًا يصلي فيه؟
قال: لِمَ لا يطلب؟ ! قلت: مَنْ فعلَهُ؟ قال: الأسود (١).
قال إسحاق: كما قال، وقَدْ فعله حذيفة (٢) أيضًا ﵁.
"مسائل الكوسج" (٢٦٢)
стр. 728
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن شعبة: عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود: أن نبي اللَّه ﷺ قال: " صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين ضعفًا، كلها مثل صلاته" (١) قال أبو عبد اللَّه: رواه شعبة عن عقبة بن وسَّاج، وهمام، عن مُورق (٢).
"مسائل ابن هانئ" (٣٥٢)
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت مع وكيع، وهو يذهب إلى الجمعة، فمررنا بطريق مختصر، وكان الناس قد استطرقوه، فرأيت وكيعًا ودعه، ويباعد على نفسه.
"الورع" (٢٥٩)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا جرير بن عبد اللَّه العدوي، عن أبيه قال: قلت للعلاء بن زياد: إذا صليت وحدي لم أعقل صلاتي؟ قال: أبشر، فإن ذلك علم من الخير، أما رأيت اللصوص مروا بالبيت الخرب ولم يلووا عليه، فإذا مروا بالبيت الذي يروا فيه المتاع زاولوه حتى يصيبوا منه شيئا، وقال: إنه يسوءني قرب داري من المسجد -يعني: يحب أن يكون منزله بعيدا لكثرة الخطا.
"الزهد" ص ٣١٢
стр. 729
قال عبد اللَّه: وقرأت عليه: حدثنا عفان، عن حماد، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر: العشاء في جماعة كحجة، وصلاة الفجر في جماعة كعمرة.
"الزهد" صالح ٣٧٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن معقل، عن بعض أصحاب النبي ﷺ أنه قال: المسجد حصن من الشيطان شديد.
"الزهد" ص ٤٤١
قال بكر بن محمد: وسئل عن مسجد إلى جنب رجل، ومسجد آخر كان أبوه يؤذن فيه، أترى أن يصلي في المسجد الذي إلى جنبي؟
قال: إذا كانا عتيقين جميعًا، فكلما بعد فهو خير.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٦٨، "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨
قال حرمي بن يونس: قال لي أحمد: يا حرمي كم فضل الصلاة عند الناس من الفرادى إلى الجماعة؟ فقال حرمي: خمسة وعشرون، فقال أحمد: إني سمعت عبد الرزاق يقول: إنها مائة صلاة من أجاب الداعي فهي خمسة وعشرون، ومن صلى في الصف الأول فهي خمسون، ومن صلى يمنة الإمام فهي خمس وسبعون، ومن صلى في نقرة الإمامة فهي مائة صلاة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥
قال المروذي: قلت: الرجل يدخل المسجد فيرى قومًا فيحسن صلاته، يعني الرياء؟ قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم.
"الفروع" ١/ ٤٩٦
стр. 730
٤٨٨ - فضل الجلوس بالمسجد
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون قال: المساجد بيوت اللَّه ، وحق على المزور أن يكرم زائره.
"الزهد" ص (٢٠٨١)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني قال: المساجد مجالس الكرام.
"الزهد" ص (٢٢٧٢)
стр. 731
فصل: صفة صلاة الجماعة
موقف المأمومين من الإمام، ومن يلي الإمام، وفضل الصف الأول، وأي نواحي الصف أفضل
٤٨٩ - صلاة المنفرد خلف الصف
قال إسحاق بن منصور: قلتُ للإمامِ أحمد ﵁: إذا جاء الرجلُ وقد امتلأ الصفُّ، يقوم وحدَه حتَّى يجيءَ إنسانٌ؟
قال: أما أنا فأستقبح أنْ يَمُدَّ رجلا ليرده معه، يدخل مع القومِ في الصفِّ، أو يتبرع رجلٌ من الصفِّ فيرجع معه، ويكره أن يمدَّ رجلًا إليه.
قال إسحاق: كما قال، ويمد إليه رجلًا إذا لمْ يجد آخرَ.
"مسائل الكوسج" (٢٥٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَه يعيدُ؟
قال: يعيدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت لسفيان: رجل صلى خلف الصف وحده؟
قال: ما أرى عليه إعادة. قال الإمام أحمد: خلافًا أبدًا.
قال إسحاق: إذا صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَه فَعليه الإعادةُ.
"مسائل الكوسج" (٣٤٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا دخل رجلٌ المسجدَ والإمامُ راكعٌ،
стр. 732
يركعُ قبلَ أنْ يصلَ إلى الصفِّ؟
قال: إذا كان وحدَه وظنَّ أنه يدركُ فَعلَ، وإذا كان مع غيره فيركع حيثُ ما أدركه الركوعُ.
قال إسحاق: لا يركعُ أبدًا إذا كان وحدَه، وإذا كان معه آخرُ ركعا، ثمَّ مشيا حتَّى يلحقا الصفَّ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يصلي الرجلُ فوقَ البيتِ بصلاة الإمامِ؟
قال: إن كان في موضع ضيق يوم الجمعةِ كما فعل أنس ﵁ (١).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا ركع دون الصفَ ثمَّ مشى.
قال: في حديثِ أبي بكرة "زادك اللَّه تعالى حرصًا" (٢).
"مسائل الكوسج" (٤٣٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لمْ يدرك الصَّفَ حتَّى رفع الإمامُ رأسَه؟
قال: يُروى عن ابن مسعود (٣)، وعن زيد بن ثابت (٤) كأنه لمْ يرَ أن يعيدَ على هذه الحال.
"مسائل الكوسج" (٤٣٦)
стр. 733
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لإسحاقَ: وجانبا الصفِّ إذا تقدما أمامَ الإمامِ حتَّى وُجِّهَ كل الجانبين إلى غيرِ القبلةِ، وكان الذي يلي يميل مِنْ أحدِ الجانبين، ووجهه إلى القبلةِ فيصيرُ مؤديًا فرضَ نفسِهِ يجوز أم لا؟ وإن كان هذا خَلف الإمامِ يوم جمعةِ أله جمعةٌ؟
قال: كلما كان خلفَ الإمامِ إلَّا أن أحدَ جانبي الصفِّ ربما تقدم حتَّى كانَ بحذاءِ الإمامِ أو أمامه؛ فإن صلاتهم جائزة وسيما إذا كان يوم الجمعةِ، واختلافُ الصفوفِ يكثر حتَّى لا يُدْرى من تقدمَ ومن تأخرَ، ولقدْ أخبرني حمادُ بنُ سلمة عن تمام قال: أخبرني رجلٌ من بني نمير أنه سأل الحسن عن اختلافِ الصفوفِ يوم الجمعةِ فلمْ يرَ به بأسًا، ولكن إنْ كان أحدُ جانبي الصفِّ مالَ عن القبلة حتَّى صاروا إلى غيرِ القبلةِ، فصلاتهم فاسدة إلَّا أن يتداركوا سريعًا فيرجعوا إلى القبلةِ.
"مسائل الكوسج" (٤٩٣)
قال صالح: وسألته عن الرجل يصلي خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الصلاة.
"مسائل صالح" (٣٦٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف.
"مسائل أبي داود" (٢٠٦)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا يلتفت يمنة ويسرة قبل أن يكبر.
"مسائل أبي داود" (٢٠٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل الصف، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف؟
стр. 734
قال: تجزئه ركعة، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (٢٥٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى خلف الصف وحده بحذاء الإمام؟
قال: بحذائه وناحيته سواء يعيد.
فقيل لأحمد: فإن جاء رجل قبل أن يركع؟
قال: أرجو أن تجزئه.
"مسائل أبي داود" (٢٥١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي خارجًا من المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (٤١٥)
قال أبو داود: وسمعته أيضًا سُئِلَ عن الرجل يصلي الجمعة وبينه وبين الإمام سترة؟
قال: إذا لم يقدر على غير ذلك.
"مسائل أبي داود" (٤١٦)
قال ابن هانئ: قلت: رجل أدرك القوم وهم ركوع؟
قال: إن خشي أن تفوته ركع، وإن علم أنه يدرك لم يركع؛ لحديث أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد" (١).
وقال أبو عبد اللَّه: أرى إذا علم أنه يدرك الركوع، لم يركع دون الصف، وإذا علم أنه لا يدرك الركوع ركع، ورجلين أحب إلي يكبرا
стр. 735
جميعًا، ويدنوا إلى الصف.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢١)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم فتقدمه بعضهم، فصلى قدامه؟
قال: من صلى قدام الإمام يعيد الصلاة.
قلت له: إن همامًا حدث عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: أنه صلى بهم في سفينة، وصلى قوم قدامه، فلم ير بذلك بأسًا (١).
قال أبو عبد اللَّه: ليس يقول هذا غير همام.
قال أبو عبد اللَّه: أخبرت أن همامًا رجع عن هذا الحديث بعد، ورواه شعبة عن أنس ابن سيرين. والثوري، عن أيوب عن أنس بن سيرين لم يقولا كما قال همام.
وقال: أذهب إلى أن من صلى هذِه الصلاة يعيدها.
وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا" (٢) فكيف يمكن هذا أن يسجد إذا سجد الإمام، والإمام خلفه؟ ! ليس هذا بشيء، يعيدها.
"مسائل ابن هانئ" (٣٢٦)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينتهي إلى الصف الأول وقد تم، يدخل بين رجلين؟
قال: نعم، إذا علم أنه لا يشق عليهم.
قلت: الرجل يجيء والقوم في الصلاة وقد تم الصف، كيف يصنع؟
стр. 736
قال: يدخل مع القوم إذا لم يشق عليهم.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مكفوف دخل في الصف، فلما أراد أن يركع، التزق الذين كانوا معه في الصف بصفٍ آخر، وبقي هو وحده؟
قال: إذا صلى وحده أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣١)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع، أيركع من باب المسجد؟
قال: إذا كان معه آخر كبرا جميعًا ومشيا، وإذا كان وحده حتى يتصل بالصف.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣٢)
قال ابن هانئ: وسئل: يصلي الرجل خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الصلاة.
قلت له: فإنه قائم مع غلام لم يدرك، أو غير محتلم؟
قال: لا يجزئه.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣٣)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي مع الرجل فيجيء غلام خصي فيقوم مع الرجل الآخر؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان في القد والقامة، ومثله إذا كان فحلًا يحتلم فصلاته جائزة، يعني الرجل الذي صلى معه، وإن كان مثله من الغلمان الفحولة لا يحتلم، فيعيد صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣٤)
стр. 737
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي بالرجل الواحد فيقوم المصلى به على يسار الإمام، صلاته تامة؟ أو يعيد الصلاة؟
قال أبو عبد اللَّه: هذا بمنزلة حديث وابصة بن معبد (١)، كأنه صلى خلف الصف وحده: يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث أنس: صليت مع النبي ﷺ وأم سليم خلفنا (٢)؟
فقال: هذا قد سمعنا في الرجال بأعيانهم، أن النبي ﷺ أمره أن يعيد، فأما النساء فلا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣٦)
قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي ﷺ : "تراصوا فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يديَّ" (٣)، ما تفسيره؟
قال أبو عبد اللَّه: يراهم ﷺ من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه : ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩)﴾ [سورة الشعراء: ٢١٩] هذا تفسيره.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فتقدمه بعضهم، فيصلي قدامه؟
فقال: يعيد الصلاة، من صلى قدام الإمام.
стр. 738
قلت لأبي: إن همامًا يحدث، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أنه صلى بهم في سفينة، فصلى قوم قدامه. فلم ير ذلك بأسًا؟
فقال: ليس يقول هذا غير همام، وأخبرت أن همامًا رجع عن هذا الحديث بعد، ورواه شعبة، عن أنس بن سيرين، والثوري، عن أيوب، عن أنس بن سيرين، لم يقولا كما قال همام.
وقال: أذهب إلى من صلى هذِه الصلاة يعيدها لحديث النبي ﷺ : "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا"، فكيف يمكن هذا أن يسجد إذا سجد الإمام خلفه، ليس هذا بشيء يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٤١٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الصلاة، أذهب فيه إلى حديث وابصة بن معبد: أن النبي أمره أن يعيد الصلاة (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٤١٣)
قال البغوي: ورأيت أبا عبد اللَّه صلى بنا فلما أقيمت الصلاة التفت عن يمينه وعن شماله وقال: استووا.
"مسائل البغوي" (٣٤)
قال أحمد بن الحسين بن حسان: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الخصي يقوم مع الرجل في صف خلف الإمام.
стр. 739
قلت: إذا كان في مثل قامة المحتلم، أو في مثل سن المحتلم.
"أحكام النساء" للخلال (٧١)
ونقل عنه أبو الحارث في من أحرم وركع فذًا ثم دخل في الصف: إذا كبر وركع ودخل في الصف يجزيه. وذكر حديث أبي بكرة.
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٤
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يقوم مع الناس في المسجد خلف الإمام إلا من قد احتلم، أو أنبت، أو بلغ خمس عشرة سنة، فقلت له: ابن اثنتي عشرة سنة أو نحوها؟
قال: ما أدري.
قلت له: فكأنك تكره ما دون هذا السن؟
قال: ما أدري.
فذكرت له حديث أنس واليتيم، فقال: ذاك في التطوع.
"التمهيد" ٥/ ٢٨
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قول النبي ﷺ : "إني أراكم من وراء ظهري"؟
فقال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
قلت له: إن إنسانًا قال لي: هو في ذلك مثل غيره، وإنما كان يراهم كما ينظر الإمام من عن يمينه وشماله. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا.
"التمهيد" ٥/ ١٣٠، "طرح التثريب" ٢/ ٣٧٦
قال ابن الهيثم العاقولي: كنت مع أحمد، فجعلت أتأخر عنه في الصف إجلالًا له، فوضع يده على يدي فقدمني إلى الصف.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٠١
стр. 740
نقل عنه الأثرم: أذهب إلى حديث أبي هريرة: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ وقد أقمنا الصفوف (١).
"المغني" ٢/ ١٢٥
قال الأثرم: قال أحمد: إذا صلى بين الصفين وحده يعيدها؛ لأنه فذ وإن كان بين الصفين.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث ملازم بن عمرو في هذا أيضًا حسن؟
قال: نعم.
"المغني" ٣/ ٥٠
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيُّ نواحي الصفِّ أفضل؟
قال: الذي على يمين الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧)
نقل الحسن بن محمد عنه في غلام حر وشيخ عبد: يقدم الحر إلى الإمام.
نقل أبو الحارث عنه: يقدم أكبرهما إلى الإمام.
قال الميموني: سمعت أحمد غير مرة يقول: يلي الإمام الكبر وذوو الأسنان والأكبر فالأكبر، فإن تساووا قدم السابق.
"المغني" ٣/ ٥١١
نقل علي بن سعيد عنه في الرجل الجاهل يقوم خلف الإمام فيجيء من هو أعلم بالسنة منه فيؤخره أو يدفعه، ويقوم في مقامه: لا أرى ذلك، فذكر