← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في السهو (١)، أتذهب إليه؟ قال: نعم أذهب إليه. قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟ قال: إنما قصر به مالك (٢)، وقد أسنده عدة، منهم: ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة. "التمهيد" ٣/ ٢٧٦، "الاستذكار" ٤/ ٣٤٩ - ٣٥١ ونقل الأثرم عنه: حديث التحري ليس يرويه إلا منصور (٣). قلت له: ليس يرويه إلا منصور؟ قال: لا، كلهم يقول: أن النبي ﷺ صلى خمسًا. قال: إلا أن شعبة روى عن الحكم عن أبي وائل عن عبد اللَّه موقوفًا نحوه، قال: إذا شك فليتحر (٤). قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن تفسير هذا الحديث؟ فقال: أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين، لا يخرج منها على غرر حتى يستيقن أنها قد تمت، ولو ترك سجدة من الأولى فذكرها في التشهد، أتى بركعة، وأجزأته. "التمهيد" ٣/ ٢٨٤، "المغني" ٢/ ٤٣٦، "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٣٠

стр. 667

قال أحمد بن أصرم: سألت أحمد عن رجل نسي سجدة من أربع ركعات، فذكر وهو في التشهد؟ فقال: بطلت تلك الركعة، ويقوم فيأتي بركعة وسجدتي السهو. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٩ قال يعقوب بن بختان: سُئل أحمد عن رجل نسي التشهد حتى قام؟ قال: يعود فيقعد، ثم يسلم ويسجد. قيل له: فإن خرج؟ قال: يرجع ما كان في المسجد، فإن خرج فتكلم: أعاد. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٥٦ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل سها، فجهر فيما يخافت فيه، فهل عليه سجدتا السهو؟ قال: أما عليه فلا أقول عليه، ولكن إن شاء سجد. وذكر أبو عبد اللَّه الحديث عن عمر أو غيره، أنه كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر (١). قال: وأنس جهر فلم يسجد (٢). وقال: إنما السهو الذي يجب فيه السجود ما روي عن النبي ﷺ . قال صالح: قال أبي: إن سجد فلا بأس، وإن لم يسجد فليس عليه؛ ولأنه جبر لما ليس بواجب. "المغني" ٢/ ٤٢٨

стр. 668

قال الأثرم: قال أحمد: بين التحري واليقين فرق، أما حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول: "إذا لم يدر أثلاثًا صلى أو اثنتنن جعلهما اثنتين" (١)؟ . قال: فهذا عمل على اليقين فبنى عليه، والذي يتحرى يكون قد صلى ثلاثًا، فيدخل قلب شك أنه إنما صلى اثنتين إلا أن أكثر ما في نفسي أنه قد صلى ثلاثًا وقد دخل قلب شيء، فهذا يتحرى أصوب ذلك، ويسجد بعد السلام، قال: فبينهما فرق. "مجموع الفتاوى ابن تيمية" ٢٣/ ٨ قال أبو جعفر الورَّاق: صلى بنا أبو عبد اللَّه يوم الجمعة صلاة الفجر، فقرأ تنزيل السجدة وعبس، فسها أن يقرأ السجدة، فجاوزها، فسجد سجدتي السهو قبل التسليم، قيل له: لم سجدت سجدتي السهو؟ قال: لا يضره، وذكر حديث ابن عباس: إن استطعت أن لا تصلى صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين (٢)، أما رأيتني ما صنعت يقول: إني لم أقرأ السجدة. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٢، "فتح الباري" لابن رجب ٨/ ١٣٤ ونقل أبو طالب: إذا صلى بقوم تحرى، ونظر إلى من خلفه، فإن قاموا، تحرى وقام، وإن سبحوا به، تحرى وفعل ما يفعلون. "الإنصاف" ٤/ ١٧

стр. 669

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام إلى أخرى، فذكر أنه إنما سجد سجدة واحدة في الركعة الأولى؟ فقال: إن كان ذلك أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للثانية فإنه ينحط ويسجد ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا لها جعل هذِه الأولى وألقى ما قبلها. فقلت: فيستفتح أو يجتزئ بالاستفتاح الأول؟ قال: يجزئه الأول. قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟ قال: لا يعتد بتلك الركعتين. "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٢٦ ٤٥٦ - سجود السهو وإن لم يكن هناك سهو قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله، وصلَّى بنا الإمام أحمدَ ﵁، فلم أره سها فسلَّم، ثمَّ سجد سجدتين، ثمَّ تشهد ثمَّ سلم. "مسائل الكوسج" (٤٢١) ٤٥٧ - محل سجود السهو قال إسحاق بن منصور: قال أبو عبد اللَّه: يسجدُ فيما سجدَ فيه النبيُّ ﷺ نهض من ثنتين فسجد قبلَ السلامِ، وسلم من ثنتين فسجد بعدَ السلامِ، وسلم في ثلاث فسجدَ بعدَ السلامِ، والشَّكُّ أمر فيه على التحري أن

стр. 670

يسجدهما بعد، وعلى اليقين أن يسجدهما قبل، وكلُّ سهوٍ سِوى ذَلِكَ يسجدُ قبلَ السلام. "مسائل الكوسج" (٢٠١) قال إسحاق بن منصور: أملى عليَّ الإمام أحمدُ ﵁، قال: سجدتا السهو إذا نهضَ من ثنتين سَجدهما قبلَ التسليمِ، ولمْ يتشهدْ فيهما على حديث ابن بحينةَ ﵁، وإذا شكَّ فرجع إلى اليقينِ سَجدهما قبلُ على حديث عبدِ الرحمنِ بن عوف (١) وأبي سعيد الخدري (٢) ﵄، وإذا سلَّم من ثِنتين أو من ثلاثٍ سجدهما بعدَ التسليمِ، وتشهد على حديثِ أبي هريرة وعمران بن حصين ﵄ (٣)، وإذا شكَّ فكان ممن يرجع إلى التحرِّي سجدهما بعدَ التسليمِ على حديثِ ابن مسعود ﵁ (٤)، وكل سهو يدخلُ عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ سِوى ما رُوي عن النبي ﷺ . قال إسحاق: كلُّ ذَلِكَ كما قال، إلَّا قوله: كل سهو يدخل عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ إنما هذا إذا كان نقصانُ تكبيرٍ أو تسبيحِ أو تركُ جلسةٍ أو ما أشبهَ ذَلِكَ. "مسائل الكوسج" (٣٠٧) قال صالح: سألته عن السهو في السجود قبل أو بعد؟ فقال: حديث ابن بحينة: السجود قبل التسليم، وحديث أبي سعيد: قبل التسليم.

стр. 671

فقلت له: إن مالك بن أنس يقول: ما كان من نقصان فهو قبل، وما كان من زيادة فهو بعد؟ فقال: ما أدري ما هذا، حديث أبي سعيد مخالف لقول مالك. قال أبي: إن كانت خامسة شفعتا صلاته، وإن كانت رابعة ترغيمًا للشيطان. وقد أمرنا بالسجود قبل التسليم، يسنده محمد بن عجلان، والماجشون، وسليمان بن بلال، وكان في حلق زيد بن أسلم شيء؛ فكان مرة يسنده لهم ومرة يقصر. "مسائل صالح" (٩٨٩) قال صالح: وقال: يروى عن النبي ﷺ أنه سجد سجدتي السهو في خمس مواضع: فموضعين قبل التسليم، وثلاث مواضع بعد التسليم، فأما قبل التسليم: فإنه نهض من ثنتين، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين كأنه لم يتشهد فيهما، ثم سلم. وأما اليقين: فأمر رسول اللَّه ﷺ أن يسجد قبل التسليم، واليقين: أن يشك في الثنتين، والواحدة لا يشك فيها، أو يشك في الثلاث، والثنتين لا يشك فيهما، فأمر فيهما رسول اللَّه ﷺ بالسجود قبل التسليم، واليقين: أن يرجع إلى الواحدة أو الثنتين التي لا يشك فيهما، والذي بعد التسليم هو التحري، هو أكثر ظنه ووهمه، والذي يرجع إلى التحري يسجدهما بعد التسليم. فإذا سجدهما بعد التسليم تشهد فيهما، وإذا سجدهما قبل التسليم لم يتشهد فيهما، وإذا سلم من ثنتين أو ثلاث سجدهما بعد التسليم فهذِه يروى عن النبي ﷺ هكذا، يعطى كل حديث منهما وجهه لا يعدى، والذي نختار بعد هذِه الخمسة مواضع، أن يأتي بسجدتي السهو قبل التسليم؛ لأنه إنما هو يكمل به الصلاة، فلا يكون أن يخرج منها بالتسليم، ثم يعود

стр. 672

فيها إلا بمعناها الأول كما يبتدئ الصلاة. "مسائل صالح" (١٣٣٨) قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل سهو يعجبنا أن يؤتى به قبل السلام إلا في ثلاثة مواضع: إذا سلم من ثنتين، أو سلم من ثلاث، أو كان ممن يرجع إلى التحري، وكان أبو عبد اللَّه لا يذهب إلى التحري، وكان يرى أن يبني إذا شك على الأقل. "مسائل أبي داود" (٣٦٨) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن السهو؟ فقال: ثلاثة أوجه: قبل السلام يسجد، ووجهان بعد السلام. "مسائل أبي داود" (٣٦٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث عبد اللَّه: أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا؟ قال: النبي ﷺ لم يذكر إلا بعد ما سلم وتكلم. قلت لأحمد: فإذا صلى خمسًا وذكر في التشهد يسجد قبل السلام؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٣٧٠) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سها في الركعتين اللتين قبل الوتر متى يسجدهما؟ قال: إذا سلم من الركعتين. "مسائل أبي داود" (٣٨٥) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في سجدتي السّهو: يروى عن النبي ﷺ فيها على خمسة وجوه: نهض النبي ﷺ من ثنتين

стр. 673

فسجدهما قبل السلام. قال ابن بُحينة: فانتظرنا تسليمه، فسجد سجدتين، ثم سلم (١). قال أبو عبد اللَّه: إن سجدهما قبل السلام لم يتشهد فيهما. والشك على وجهين: يقين وتحري، فاليقين كأنه شك في واحدة وثنتين، فواحدة لا يشك فيها، فيرجع إلى واحدة، وهو اليقين، وإذا شك في ثنتين أو ثلاث رجع إلى ثنتين وهو اليقين، فإذا رجع إلى اليقين سجدهما قبل، فإن كانت خامسة شفعتا صلاته، وإذا كانت رابعة كانتا ترغما للشيطان. والتحري: أن يكون يبني على أكثر وهمه وأكثر ما يظن، فإذا ذهب إلى التحري سلم، ثم سجد سجدتين بعد التسليم ويتشهد فيهما. وإذا سلم من ثنتين أو ثلاث -على حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين- سجدهما بعد التسليم ويتشهد فيهما. وكل سهو يأتي غير هذِه الخمسة مواضع بدأ به قبل التسليم؛ لأنه أصح في المعنى، ولأنه شيء تكمل به صلاته، فإنه إذا سلم فقد خرج من حكم الصلاة، فلا يدخل فيها إلا بالمعنى المعروف. "مسائل ابن هانئ" (٣٧١) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سجدتي السهو إذا صلى خمسًا، يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم؟ قال: نعم. قال أبو عبد اللَّه: فإن كان تكلم بكلام من غير ما تكمل به الصلاة أعاد، ساهيًا أو متعمدًا، حتى يكون كلامه شيئًا تكمل به صلاته. "مسائل ابن هانئ" (٣٨٠)

стр. 674

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السهو؟ قال: فأملى علي، قال حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في سهو النبي ﷺ . قال أبو هريرة: سلم من ثنتين، وقال عمران: سلم من ثلاث، فسجد النبي ﷺ بعد التسليم (١). هذا في الحديثين جميعًا، وحديث ابن مسعود عن النبي ﷺ في التحري، وهو أكثر ما يظن الإنسان، فإن ذهب ذاهب إليه سجدة بعد التسليم، كذلك حكى ابن مسعود عن النبي ﷺ . فهذِه ثلاثة مواضع سجد النبي فيها بعد التسليم. وحديث عبد الرحمن بن عوف، وحديث أبي سعيد الخدري في الشك حين أمر أن يرجع إلى اليقين أمر بالسجود فيهما قبل التسليم. قال أبي: والتحري أكثر ما يظن الإنسان، واليقين الذي لا شك فيه هو الذي يسجدهما قبل التسليم، لا تشهد فيهما إلا التشهد الأول. فإذا سجدهما بعد التسليم تشهد فيهما. "مسائل عبد اللَّه" (٣٠٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يروي عن النبي ﷺ في سجدتي السهو أنه يسجدهما قبل وبعد فيستعمل فيها الأخبار فيها كما جاء عن النبي ﷺ قبل وبعد في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض. هذا وشبه يستعمل الأخبار حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر الأخير لولا أن يؤخذ به، مثل ما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه ﷺ . "مسائل عبد اللَّه" (٣١٠)

стр. 675

نقل عنه الحسن بن علي أنه قال: العمل عندنا في سجود السهو على حديث النبي ﷺ قبل السلام في النقصان، وبعد السلام في الزيادة. ونقل ابن بدينا عنه: يصنع كما صنع النبي ﷺ ولولا ما جاء عنه لكان السجود قبل السلام، لأنه من تمام الصلاة، لكن حديث ذي اليدين سلم من ركعتين فسجد بعد السلام (١). "الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٧، "الانتصار" ٢/ ٣٦٦ قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن السجود للسهو قبل السلام أو بعده؟ فقال: في مواضع قبل السلام، وفي مواضع بعد السلام، كما صنع النبي ﷺ ، إذا سلم من اثنتين سجد بعد السلام على حديث ذي اليدين، وإذا سلم من ثلاث سجد بعد السلام، على حديث عمران بن حصين، وفي التحري بعد السلام على حديث منصور، حديث عبد اللَّه، وفي القيام من اثنتين يسجد قبل السلام على حديث ابن بحينة، وفي الشك يبني على اليقين، ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد، وعبد الرحمن بن عوف. قلت له: فما كان سواها من السهو؟ قال: يسجد فيه كله قبل السلام؛ لأنه يتم ما نقص من صلاته. قال: ولولا ما روي عن النبي ﷺ لرأيت السجود كله في السهو قبل السلام، لأنه من شأن الصلاة، فيقضيه قبل أن يسلم، ولكني أقول: كل ما روي عن النبي ﷺ أنه سجد فيه بعد السلام، فإنه يسجد فيه بعد

стр. 676

السلام، وسائر السهو يسجد فيه قبل السلام. "التمهيد" ٣/ ٢٨٠ - ٢٨٢، "الاستذكار" ٤/ ٣٦٠ - ٣٦٣، "طرح التثريب" ٣/ ٢٢ قال أبو العباس النسائي: سمعت أحمد يقول: سجدتا السهو قبل السلام زيادة كان أو نقصانًا. "الانتصار" ٢/ ٣٦٧ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل جلس في الركعة الأولى من الفجر، فسبحوا به، فقام، متى يسجد للسهو؟ فقال: قبل السلام. "المغني" ٢/ ٤١٤ قال حرب: سمعته يقول: السهو على خمسة أوجه: السهو في التحري على حديث ابن مسعود، ويسجد بعد السلام والتشهد، وفي حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد (سجدهما قبل السلام) (١) ولا يتشهد. وفي حديث ابن بحينة (سجدها قبل السلام ولا يتشهد) (٢) وفي حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في التسليم من ثنتين أو ثلاث (سجد بعد التسليم ويتشهد فيهما). وقال: كل سهو يدخل عليه سوى هذا فإنه يأتي به قبل السلام؛ لأنه أصح في المعنى، فإنه ترك سجدة أو فاتحة الكتاب. "النكت والفوائد السنية" ١/ ٨٣

стр. 677

٤٥٨ - إذا سها عن سجود السهو قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سها ولم يسجدْ سجدتي السهو حتَّى تكلم؟ قال: يسجدهما بعدَ الكلامِ. قِيلَ له: فإذا تباعد؟ قال: في حديث عمران بن الحصين أن النبي ﷺ كان دخلَ الحجرةَ فخرجَ فبنى (١). قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٣٦) قال صالح: وقال: إذا نسي التسليم: إن تكلم أعاد الصلاة، وسجدتي السهو: يسجد ما كان بالقرب في المسجد. "مسائل صالح" (١٢٩٢) قال أبو داود: صلى بنا أحمد مرة صلاة الظهر ثلاثًا لم يقعد في اثنتين فلما سلم أخبرناه. فقال: صلينا ثلاثًا؟ قال له بعضنا: نعم. فتكلم، ثم قام فأعاد بنا الصلاة بغير إقامة. "مسائل أبي داود" (٣٧٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى ركعتين، ثم دخل في تطوع، ثم علم أنهما ركعتان؟ قال: فيه اختلاف. "مسائل أبي داود" (٣٨٠)

стр. 678

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي سجدتي السهو؟ قال: ما دام لم يخرج من المسجد أرجو -يعني: يرجع فيسجد. قيل لأحمد: إن نسي سجدتي السهو حتى يخرج من المسجد؟ قال: فيه اختلاف، ولم ينفذ له فيه قول. "مسائل أبي داود" (٣٩١) قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل صلى ركعتين ثم سلم، وكان من صلى خلف الإمام قد تكلم إلا بعضهم؟ قال: يعيدون الصلاة إلا الإمام، فإنه يبني هو على صلاته إذا كان تكلم؛ لأنه تكلم وهو يرى أنها قد تمت صلاته. ثم ذكر قصة ذي اليدين حين قال للنبي ﷺ : أقصُرت الصلاة أم نسيت؟ قال: "لم تقصر ولم أنس". ثم قال للناس: "أكما يقول ذو اليدين؟ " فأجابوه: هو كما يقول ذو اليدين (١). وكان قد وجب عليهم أن يجيبوا النبي ﷺ . وليس لأحد اليوم أن يجيب أحدًا؛ لأن هؤلاء اليوم على خلاف ما ظن أولئك؛ لأن الصلاة لا تقصر اليوم، وأن أولئك ظنوا أن الصلاة قد قصرت، فتكملوا، فلم يأمر النبي ﷺ بإعادة الصلاة. "مسائل ابن هانئ" (٣٧٩) قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بقوم فيتكلم؟ قال: إذا تكلم فليعد الصلاة. "مسائل ابن هانئ" (٣٨٣)

стр. 679

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى ونسي أن يسلم حتى مضى في حاجته؟ قال: إن كان تكلم بكلام من غير شأن الصلاة، أو عمد الكلام أعاد صلاته، لما روي عن النبي ﷺ : "تحليلها التسليم". وقال بعض الناس: إذا قعد مقدار التشهد ولم يتشهد: فإن ضحك فقد تمت صلاته هذِه ويعيد الوضوء لصلاة أخرى. ثم قال أبي: رأيت كلامًا أعجب من هذا؟ ! قال أبي: قال النبي ﷺ : "تحليلها التسليم". "مسائل عبد اللَّه" (٢٨٩) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: من نسي سجدتي السهو حتى تكلم أو خرج من المسجد؟ قال: إذا لم يخرج من المسجد سجد، فإذا خرج فلا. قلت: فيسجد من صلى خلفه؟ قال: إذا كانوا في المسجد، سجدها النبي ﷺ وهو في المسجد بعد السلام والكلام في حديث ابن مسعود. "مسائل عبد اللَّه" (٣١١) قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام ليصلي أخرى، فذكر أنه إنما سجد للركعة الأولى سجدة واحدة؟ فقال: إن كان أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للأخرى، فإنه ينحط ويسجد، ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا للأخرى، ألغى الأولى، وجعل هذِه الأولى. قلت: يستفتح أو يجزئ الاستفتاح الأول؟

стр. 680

قال: لا يستفتح ويجزئه الأول. قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟ قال: لا يعتد بتلك الركعتين، والاستفتاح ثابت. وهذا قول إسحاق. "المغني" ٢/ ٤٢٤ قال الأثرم: قال أحمد فيمن نسي سجدة من الركعة الرابعة، ثم سها وتكلم: إذا كان الكلام الذي تكلم به من شأن الصلاة، قضى ركعة، لا يعتد الركعة الأخيرة؛ لأنها لا تتم إلا بسجدتيها، فلما لم يسجد مع الركعة سجدتيها، وأخذ في عمل بعد السجدة الواحدة، قضى ركعة، ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو، وإن تكلم بشيء من غير شأن الصلاة ابتدأ الصلاة. "المغني" ٢/ ٨٤٧ ٤٥٩ - كيفية سجود السهو قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا سجدَ بعدَ التسليمِ يتشهدُ ويسلمُ؟ قال: نعم، وإذا سجدهما قبلَ التسليمِ لا يتشهد، يسجُدُهما ويسلمُ. قال إسحاق: هو كما قال في كله إلَّا قوله: وفي كلِّ سهوٍ يسجدهما قبلَ السلامِ، فإن ذَلِكَ إذا كان سهو نقصان تكبيرٍ أو تسبيحٍ أو ما أشبهه. "مسائل الكوسج" (٢٠٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سجدتا السهوِ فيهما تشهدٌ وتسليمُ؟ قال: أما إذا سجدهما قبلَ السلامِ فلا يتشهد، وإذا سَجَدهما بعدَ التسليمِ تشهَّد فيها وسلَّم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٤٠)

стр. 681

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا سجدهما -يعني: سجدتي السهوِ- قبلَ التسليمِ، فلا يتشهد فيهما. "مسائل الكوسج" (٤٥٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن سجدتي السهو فيهما تشهد؟ قال: إن سجد قبل السلام لم يتشهد، وإن سجد بعد السلام يتشهد. "مسائل أبي داود" (٣٧٥) قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قال: إذا سجد قبل السلام فإنه لا يتشهد فيه، لا يتشهد مرتين. "مسائل أبي داود" (٣٧٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا رفع رأسه يسلم؟ قال: إذا استوى سلم. وكذلك رأيت أبا عبد اللَّه يفعل، صلى بنا غير مرة ولم نر سهوًا، فلما انتظرنا التسليم سجد بنا سجدتين، فلما رفع رأسه واستوى جالا سلم عن يمينه وعن يساره. "مسائل أبى داود" (٣٧٧) ٤٦٠ - تكرار السهو قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال [أي: سفيان]: فإن سهوتَ في صلاةٍ واحدةٍ عشرينَ مرةً يَكفي سجدتا السَّهو. قال أحمد: جيدٌ. قال إسحاق: كما قال سفيان. "مسائل الكوسج" (٣٢٦)

стр. 682

أبواب سجود التلاوة ٤٦١ - حكم سجود التلاوة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السجدةُ على مَنْ يسمع السجدة؟ قال: لا، إلا أن يشاءَ. قال إسحاق: السجدةُ على مَنْ سَمِعَها. "مسائل الكوسج" (٣٦٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كان آخرُ السورةِ سجدةً رَكع إن شاءَ؟ قال: إن شاء ركعَ، وإن شاءَ سجدَ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٧٦) قال صالح: قلت: هل يجوز للرجل أن يقرأ في الفريضة بسورة فيها سجدة، وهو إمام في غير يوم جمعة، أيسجد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل صالح" (٦١٦) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الإمام يقرأ في الظهر السجدة؟ قال: لا. فُذكر له حديث ابن عمر؟ فقال: لم يسمعه سليمان التيمي من أبي مجلز. بعضهم لا يقول فيه: عن ابن عمر (١). "مسائل أبي داود" (٢٦٧)

стр. 683

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام سها فقرأ في الظهر سجدة يسجد ولا يسجد من خلفه؟ قال: لا يسجد أي شيء يسجد قوم من غير سجدة سمعوها؟ "مسائل أبى داود" (٢٦٨) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا سجد الإمام في الظهر أسجد خلفه؟ قال: إن شاء لم يسجد لأي شيء يسجد؟ ! أو قال: من أي شيء يسجد؟ ! "مسائل أبي داود" (٢٦٩) قال أبو داود: أنا محمد بن عيسى، قال: نا معتمر بن سليمان وهشيم ويزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن عمر، أن النبي صلى بهم الظهر، فسجد، فحزروا قراءته قرأ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ قال محمد: لم يذكر أمية إلا معتمر (١).

стр. 684

قال: أنا أحمد، قال: أنا أحمد بن يونس، قال: أنا زهير، قال: أنا سليمان التيمي، قال: حدث ابن عمر، أن النبي صلى -نحوه. "مسائل أبي داود" (٢٧٠) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ السجدة. وهو يطوف بالبيت؟ قال: قوم يقولون: يومئ إيماء. وقوم يقولون: يسجد على الحائط. ولا عليه ألا يسجد. "مسائل ابن هانئ" (٤٩١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السجود تراه واجبًا؟ وهل في المفصل: اقرأ وفي الحج سجدتان، تأخذ بذلك؟ فقال أبي: ما كان في الصلاة فأحب إليَّ أن يسجد؛ لأنه أوكد. وفي الحج سجدتان كذا يقول، ومن قرأها ولم يكن في صلاة فلم يسجد فلا بأس إن شاء اللَّه. "مسائل عبد اللَّه" (٣٦٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الإمام إذا أتى على السجدة ولم يسجد قال: يؤمنون (١) الذين يصلون خلفه. قال: لا بأس. "مسائل عبد اللَّه" (٣٧٠) قال البغوي: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: السجود (٢) في الفريضة سنة يعني في صلاة المكتوبة. "مسائل البغوي" (١١)

стр. 685

ونقل عنه يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسين: إذا سمع السجدة وهو في صلاة، فأحب إليّ أن يسجد، ولو كان في غير صلاة، فليس عليه. ونقل محمد بن الحكم: إذا سمع السجدة فلا يسجد، أخشى أن تفسد صلاته عليه. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٤ قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يُسئل عن الرجل يقرأ السجدة في الصلاة فلا يسجد؟ فقال: جائز ألا يسجد، وإن كنا نستحب أن يسجد، فإن شاء سجد، واحتج بحديث عمر: ليست علينا إلا أن نشاء (١)، قيل له: فإن هؤلاء يشددون -يعني أصحاب أبي حنيفة؟ فنفض يده وأنكر ذلك. "التمهيد" ٦/ ٨٠ ونقل عنه الأثرم، وحنبل: ما كان في الصلاة فأحب أن يسجد؛ لأنه أوكد ومن قرأ ولم يكن في صلاة ولم يسجد فلا بأس. "الانتصار" ٢/ ٣٨١ قال البرزاطي: قلت: رجل دخل المسجد ورجلان يقرآن سورتين فيهما سجدة فسجدا جميعًا. قال: إذا سمعهما جميعًا يقرآن السجدة وقد سجدا، سجد الرجل سجدتين. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٧

стр. 686

٤٦٢ - صفة سجود التلاوة قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قرأ، ما يقول في سجودِهِ؟ فتلكَّأ ساعةً. فقلتُ: أعجب إليَّ أن أقولَ فيه ما أقولُ فى الصلاةِ. قال: أنا كذلك أفعلُ. قال إسحاق: ليقل ما جاءَ عن النبي ﷺ : "سجد وجهي للذي خلقَهُ وصَوَّره، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين" (١)، و: "رب ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت" (٢). "مسائل الكوسج" (٢١٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُكَبِّر إذا سجد أو يُسَلِّم إذا رفع رأسه؟ قال: يكبرُ إذا سجدَ وأما التسليمُ لا أدري ما هو. قال إسحاق: بل يكبرُ إذا سجدَ ويرفعُ رأسَه بالتكبيرِ، ثم يقولُ عن يمينه: السلامُ عليكم. "مسائل الكوسج" (٣٧٨) قال أبو داود: رأيت أحمد إذا أراد أن يسجد في سجود القرآن في الصلاة رفع يديه حذاء أذنيه، ثم هوى ساجدًا. "مسائل أبي داود" (٤٥٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قرأ السجدة، يقوم ثم يسجد؟ قال: يسجد وهو قاعد. "مسائل أبي داود" (٤٩٢)

стр. 687

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عما يقول الرجل في سجوده القرآن؟ قال: أمَّا أنا فأقول: سبحان ربي الأعلى. "مسائل أبي داود" (٤٥٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قرأ سجدة وهو راكب؟ قال: أرجو أن يجزئه أن يومئ. "مسائل أبي داود" (٤٥٤) قال ابن هانئ: صليت إلى جنب أبي عبد اللَّه، فقرأ الإمام: الم تنزيل، السجدة، فبلغ إلى السجدة، فسجد. وسمعته يقول: سبحان ربي الأعلى، كما يقول في سائر السجود. "مسائل ابن هانئ" (٤٨٩) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقرأ وهو في الصلاة فيمر بالسجدة، فإذا أراد أن يسجد يرفع يديه. قال: نعم يرفع يديه. "مسائل ابن هانئ" (٤٩٢) قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يرفع يديه في الصلاة إذا قرأ السجدة. "مسائل ابن هانئ" (٤٩٣) قال بشر بن موسى: قلت: الرجل يسجد للتلاوة هل يسلم إذا رفع رأسه؟ فقال: روي عن بعضهم أنه كان يسلم، ولا بأس به وإن لم يسلم. ونقل الأثرم: يسلم ولا يتشهد. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٥ قال الأثرم: وأخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الإمام في التراويح في رمضان.

стр. 688

قال: وكان ابن سيرين ومسلم بن سيار يرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا كبر (١). وقال أحمد: يدخل هذا في حديث وائل بن حجر أن النبي ﷺ كان يرفع يديه مع التكبير (٢)، ثم قال: من شاء رفع، ومن شاء لم يرفع يديه هاهنا. "التمهيد" ٦/ ٨١ ٤٦٣ - مواضع سجود التلاوة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل في المفَصَّل سجودٌ: في النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك وفي الحج سجدتان؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٦٦) قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سمعت أبا رافع قال: رأيت أبا هريرة سجد في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] قال: فسألته، قال: سجد فيها خليلي، ولا أزال أسجد حتى ألقاه (٣). "مسائل صالح" (٧٧٥)

стр. 689

قال أبو داود: رأيت أحمد يسجد في ﴿ص﴾ خلف إمامه في التراويح وفي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ عند ﴿يسَجُدُونَ﴾ وفي ﴿اقرأ﴾ وختم به ليلة سبع وعشرين، فلما فرغ من قراءة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ رفع الإمام يديه في الصلاة ورفع الناس وأحمد معنا فقام ساعة يدعو ثم ركع، وكان ذلك عن رأي أبي عبد اللَّه، فيما أخبرت أنه أمره بذلك، وشهدته يأمره بذلك ويخاوضه فيه. "مسائل أبي داود" (٤٥٠) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه -أو سئل- عن سجود القرآن؟ فقال: في الأعراف، وفي الرعد، وفي النحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، وتنزيل السجدة، وص، والنجم، وحم السجدة، وإذا السماء انشقت. وفي اقرأ، ويسجد في الحج سجدتين. "مسائل ابن هانئ" (٤٨٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن سجود التلاوة كم هو؟ قال: خمس عشرة، وفي الحج سجدتين، فتلك خمس عشرة. فقلت: يسجد بها في الفريضة كلها؟ قال: نعم. هو أوكد عندي. قلت: وفي التطوع؟ قال: نعم كل سجدة يقرأها في صلاة تطوع، أو فريضة، فهو أوكد أن يسجد في الصلاة. قلت: فإن قرأ ترى له أن يسجد؟

стр. 690

قال: كان ابن الزبير يقول: إن كان في صلاة ثم لم يسجد (١) -يعني- لم يبال أن لا يسجد. "مسائل عبد اللَّه" (٣٦٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السجدة في حم؟ قال: في الآية الأولى منهما وفي الآخرة يعرف ذلك عن النبي ﷺ قال: "في حم السجدة سجدتان" (٢). قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبنا أن يسجد فيها كلها ومنها (اقرأ باسم ربك)، و (النجم)، و (إذا السماء انشقت)، و (اسجد واقترب)، في (الحج) سجدتان. حديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ ، فهذِه خمس عشرة سجدة، يعجبنا أن يسجد بها. وقال علي: عزائم السجود أربع: (ألم تنزيل) السجدة و (اقرأ باسم ربك) و (حم) و (النجم). "مسائل عبد اللَّه" (٣٦٩) نقل الأثرم والفضل بن زياد: أنها -أي السجدات- خمسة عشر. نقل المروذي وحرب: أنها أربعة عشر. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٤٣ قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل كم في الحج؟ فقال: سجدتان؟

стр. 691

قال: نعم، رواه ابن لهيعة عن مشرح، عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال: في الحج سجدتان "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" (١). قال: وهذا توكيد لقول عمر، وابن عمر، وابن عباس؛ لأنهم قالوا: فضلت سورة الحج بسجدتين (٢). "التمهيد" ٦/ ٧٩ ٤٦٤ - هل يشترط الطهارة لسجود التلاوة ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: قُلْتُ يعني لسفيان: الرجل يسمع السجدة وهو على غيرِ وضوءٍ؟ قال: يتوضأ ويسجد. قال أحمد وضحك، لم يره. قال إسحاق: كما قال سفيان. "مسائل الكوسج" (٣٦٨) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يسمع السجدة، وهو غير طاهر، أيسجد؟ قال: لا يسجد، وإن سجد وهو طاهر، وإلا فليس عليه أن يسجد. "مسائل ابن هانئ" (٤٩٤)

стр. 692

٤٦٥ - سجود التلاوة في أوقات النهي قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قرأ السجدة بعدَ الصبحِ وبعدَ العصرِ يسجد؟ قال: لا يَسجد ولا يُعيدها. قال إسحاق: يعيدها إذا غَربت الشمسُ. "مسائل الكوسج" (٣٥٩) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ السجدة بعد العصر هل يسجد؟ قال: قال عمر: ما علينا أن نسجدها، إلا أن نشاء (١). "مسائل ابن هانئ" (٤٩٠) قال الأثرم: قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر، أيسجد؟ قال: لا. "المغني" ٢/ ٣٦٣ ٤٦٦ - اختصار السورة لإصابة الآية التي بها السجدة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اختصارُ السجودِ؟ قال: أكرهُه، وإنما هِي أنْ يقرأَ آيةً أو آيتينِ، ثم يسجدُ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٧٧) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره اختصار السجود. "مسائل أبي داود" (٤٤٩)

стр. 693

٤٦٧ - في السجود مرة لعدة مواضع تلاوة قال بشر بن موسى: وسألته عن الرجل يقرأ السجدة فلا يسجدها، حتى يقرأ عدة سجدات، ثم يسجد لهن جميعًا؟ فكره ذلك. "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٢٨

стр. 694

باب: سجود الشكر ٤٦٨ - حكم سجدة الشكر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سجدةُ الشكرِ؟ قال: لا بأسَ بها. قال إسحاق: سنةٌ. "مسائل الكوسج" (٣٣٠٠)

стр. 695

أبواب مباحات ومكروهات الصلاة ٤٦٩ - العمل اليسير في الصلاة لحاجة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره الإشارة في الصلاةِ؟ قال: قد أشارَ النبيُّ ﷺ : "اجلسوا" (١)، إذا كان يُفهمهم شيئًا مِنْ أمرِ صلاتِهم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عد الآي في الصلاةِ؟ قال: ليس به بأسٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٨٢) قال إسحاق بن منصور: رأيت أحمد بعدما كبَّرَ في الفريضة والتطوع يجر نعليه ويسويهما برجله، ويمسح رأسه ووجهه بيديه جميعًا، ويسوي ثيابه، ويقارب صلاة التطوع لا يطول، ويتم ركوعها وسجودها. "مسائل الكوسج" (٤١٨) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن عد الآي في الصلاة؟ قال: أرجو. "مسائل أبي داود" (٢٣٠) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يزر عليه؟ أو يأخذ قلنسوته في الصلاة؟ قال: أرجو.

стр. 696

عاودته، فقال: كان النبي ﷺ يصلي وهو حامل أمامة (١)، وفتح لعائشة بابًا (٢)، أي: لا بأس به. "مسائل أبي داود" (٢٣٢) قال أبو داود: رأيت أحمد بزق في الصلاة فعطف بوجهه حتى ألقاه خارجًا من المسجد عن يساره. "مسائل أبي داود" (٢٣٣) قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن عدّ الآي في الصلاة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل عبد اللَّه" (٢٥٣) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس به. يعني: حديث أبي قتادة أن النبي صلى وهو حامل أمامة وهو يصلي. وحديث عائشة أنها استفتحت الباب فمشى النبي ﷺ وهو في الصلاة حتى فتح لها. "مسائل عبد اللَّه" (٣٦١)، (٣٦٢) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا يحيى بن أبي زائدة، عن عكرمة بن عمار، حدثني عاصم بن شميج الغيلاني قال: رأيت أبا سعيد الخدري ﵁ يصلي عند الزوال، وهو معتمد على جريدة إذا قام اعتمد عليها، وإذا ركع أسندها إلى الحائط، وإذا سجد اعتمد عليها. "السنة" لعبد اللَّه (١٥١٠)

стр. 697

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟ قال: نعم. واحتج بحديث أبي قتادة وغيره في قصة أمامة بنت زينب. "التمهيد" ٥/ ١٤٣ قال علي بن سعيد: رأيت أبا عبد اللَّه مشى في الصلاة أذرعًا حتى دنا إلى سترة. "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٤٢ قال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يكبر للصلاة وبين يديه رمح منصوب فيريد أن يسقط فيأخذه فيركزه مرة أخرى. وقيل له: حكوا عن ابن المبارك أنه أمر رجلًا صنع هذا أن يعيد التكبير. فقال: أرجو أن لا يكون به بأس أن يعيد التكبير، ثم ذكر حديث النبي ﷺ أنه يصلي الفرض بالناس وأمامة على عاتقه. قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه سئل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟ قال: نعم. وقال (أي: الأثرم): وأخبرني محمد بن داود المصيصي، قال: رأيت أبا عبد اللَّه رأى رجلًا قد خرج عن الصف فرده وهو في الصلاة. قال: وربما رأيته يسوي نعليه برجليه في الصلاة. قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عمن يحمل صبيًّا ووضعه في صلاته كما فعل النبي ﷺ ؟ قال: صلاته جائزة.

стр. 698

قلت له: فمن فعل في صلاته فعلًا كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة فأخذها حينَ أقبلت منه وهو في صلاته (١)؟ فقال: صلاته جائزة. "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ١٤٤، ١٤٥ قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيسقط رداؤه عن ظهره أيحمله؟ قال: أرجو أن لا يضيق ذلك. قلت: فيفتح الباب بحيال القبلة؟ قال: في التطوع. "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ١٤٧، ٩/ ٣١٥ قال حرب: سألت أحمد عن الرجل يصلي فتحتك ساقهُ فيحله، فكأنه كرهه. قلت: يحكه بقدمه؟ قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه. "فتح الباري" لابن رجب ٩/ ٢٨٥ ٤٧٠ - ما تقطع الصلاة من أجله قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي المكتوبة، فيرى الصبي يقع في بئر، أيقطع صلاته ويأخذه؟ قال: نعم. "مسائل ابن هانئ" (٢١٤)

стр. 699

قال ابن هانئ: سألته عن حديث أميمة؟ فقال: أنا أذهب إليه، في الرجل يرى الرجل أو الشيء الذي يريد أن يقع في بئر، أو يقع في نهر، أو في شيء، يخشى إن هو تركه أن يهلك. قال: يأخذه، ويقطع الصلاة. قلت: فالذمي يراه المسلم وهو يصلي في هذِه الحال؟ قال: لا أقول فيه شيئًا. "مسائل ابن هانئ" (٢١٥) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يدخل في الصلاة وهو لا يجد في بطنه شيئًا، ثم إنه لما أن صلى ركعة وجد في بطنه شيئًا يكاد أن يحجزه عن الصلاة؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان شيئًا يحجزه عن الصلاة قطما، وخرج وتوضأ ثم استأنف الصلاة. "مسائل ابن هانئ" (٣٦٩) قال حرب: قيل لأحمد: الحديث الذي جاء: "إذا دعاك أبوك وأنت في الصلاة فأجبه" (١)؟ فرأيته يُضعف الحديث. "فتح الباري" لابن رجب ٩/ ٣١٩ نقل المروذي عنه: أجب أمك، ولا تجب أباك. "الإنصاف" ٥/ ٦٥٩

стр. 700

٤٧١ - قتل الحية والعقرب والقمل في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تَقْتُلُ الحيةَ والعقربَ في الصلاة؟ قال: إي واللَّه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٥٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقتلُ القملَ في الصلاةِ؟ قال: ما أَحبُّ العبثَ به، وإن قتلَ فليس به بأسٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٣) قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة، فيأخذ القمل؟ قال: إن قتلها فلا بأس، وإن دفنها فلا بأس (١). "مسائل صالح" (٣٨٨) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقتل خمسة أو ستة أو أقل أو أكثر بفركه من القمل في الصلاة؟ قال: ليس فيه وضوء. "مسائل ابن هانئ" (٢١٢)

стр. 701

٤٧٢ - البزق في الصلاة قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يبزق في رجليه في الصلاة، رأيته يبزق في الصلاة في التطوع. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٨) قال مهنا: قال أحمد: يكره أن يبصق الرجل عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة، وقال: أليس عن يمينه الملَك؟ ! فقلت (مهنا): وعن يساره أيضًا ملك. قال أحمد: الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات. "الآداب الشرعية" ٣/ ١٤٣، "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص ٩٨، "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ١٢٣ وقال أبو طالب: قال أحمد: ويبصق الرجل في الصلاة وغير الصلاة عن يساره، وقال: من فقه الرجل أن يبصق عن يساره. "الآداب الشرعية" ٣/ ١٤٣ قال أبو طالب: قال: لا يبصق الرجل في المسجد تحت البارية (١)، فإنه يبقى تحت البارية، وإذا كان حصباء فلا بأس به؛ لأنه يواري البصاق. قال بكر بن محمد النسائي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما ترى في الرجل يبزق في المسجد ثم يدلكه برجله؟ قال: هذا ليس هو في كل حديث. قال: والمساجد قد طرح فيها بواري، ليس كما كانت، فأعجب إلي إذا أراد أن يبزق وهو يصلي أن

стр. 702

يبزق عن يساره إذا كان البزاق يقع في غير المسجد -يقع خارجا- وإذا كان في مسجد لا يمكنه أن يقع بزاقه خارجا أن يجعله في ثوبه. "فتح الباري" للابن رجب ٣/ ١٢٨، ١٢٩ ٤٧٣ - النفخ والتنحنح والتجشؤ والانتحاب في الصلاة قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن النفخ في الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: هو بمنزلة الكلام (١). "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢) قال ابن هانئ: سئل عن النفخ في الصلاة؟ فقال: أخشى إن نفخ أن يكون قد قطع صلاته. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٥) قال أبو طالب: قال أحمد: إذا تجشأ وهو في الصلاة، فليرفع رأسه إلى السماء حتى تذهب الريح، وإذا لم يرفع رأسه آذى من حوله من ريحه، قال: وهذا من الأدب. وقال مهنا: قال أحمد: إذا تجشأ الرجل ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوقه لكيلا يخرج من فيه رائحة تؤذي الناس. "الآداب الشرعية" ٢/ ٣٢٩، "معونة أولي النهى" ٢/ ١٧٧ وقال مهنا: صليت إلى جنب أحمد، فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه: هاه هاه. "المغني" ٢/ ٤٤٧، "معونة أولي النهى" ٢/ ٢٢٥

стр. 703

قال المروذي: كنت آتي أبا عبد اللَّه فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي. وقال مهنا: رأيت أبا عبد اللَّه يتنحنح في الصلاة. "المغني" ٢/ ٤٥٢ قال أبو الحارث: قال أحمد: إن كان غالبًا عليه أكرهه -يقصد: البكاء. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٢٦٤ ٤٧٤ - الصلاة في الثوب المزعفر والمعصفر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف تصنعُ المرأة بالخضابِ (عند الصلاة)؟ قال: مَا دامَتْ على وضوءٍ، وتمكن يديها مِنَ الركوعِ والسجود، فإذا احتاجَتْ إلى الوضوءِ سلتته. قال إسحاق: كمَا قال. "مسائل الكوسج" (٣٣٢٣) قال صالح: قلت: من صلى وبيده شيء من أثر زعفران أو خلوق أو على أنفه؟ قال: أرجو، وقد نهي أن يتزعفر الرجل. "مسائل صالح" (٤٤٦) قال صالح: قلت: أيصلي الرجل وعليه القميص المصبوغ بالنشاشج؟ فقال: قد نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل ونهى عن المعصفر (١)،

стр. 704

فأما النشاشج والزعفران فإن كان شيئًا خفيفًا فلا بأس. "شرح العمدة" ص ٣٨٢ ٤٧٥ - الالتفات في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: إذا التفت في صلاتِهِ يعيدُ الصلاةَ؟ قال: أساءَ، مَا أعلمُ أني سمعتُ فيه حديثًا، أي: أنه يعيد. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٢٢) قال الميموني: قيل لأبي عبد اللَّه: إن بعض الناس أسند أن النبي ﷺ كان يُلاحظ في الصلاة (١). فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي ﷺ كان يلاحظ في الصلاة؟ ! يعني أنه أنكر ذلك. وأحسبه قال: ليس له إسناد، وقال: من روى هذا؟ ! إنما هذا من سعيد بن المسيب. قال الخلال: قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد اللَّه وهَّن حديث سعيد هذا، وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد. وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث عن أبي أمامة وواثلة: كان

стр. 705

النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ورمى ببصره في موضع سجوده (١)، فأنكره جدًّا، وقال: اضرب عليه (٢). فأحمد ﵀ أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول أشد، لأنه باطل سندًا ومتنًا، والثاني: إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، واللَّه أعلم. "زاد المعاد" ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ قال أبو طالب: قال أحمد: الالتفات في الصلاة لا يقطع، إنما كره ذلك؛ لأنه يترك الخشوع والإقبال على صلاته، قال ﷺ : "هو اختلاس يختلسه الشيطان" (٣) فلو كلف الإعادة شق، إذ المصلي لا يكاد يسلم من اختلاسه. "بدائع الفوائد" ٢/ ٧٩ ٤٧٦ - صلاة الحاقن قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وجد البولَ وهو في الصلاةِ؟ قال: أما قبلَ الدُّخولِ فلَا يدخل حتَّى يبدأَ بالخلاءِ، وإذا كان في الصلاةِ ما لمْ يشغلْهُ ويثبت فَلَا ينْصَرِف. قال إسحاق: كما قال وأحسن الإجابة. "مسائل الكوسج" (٩١)
следующие страницы →