← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

قال بكر بن أحمد بن خالد البرائي: سألت أبا عبد اللَّه، فقلت: إذا فاتتني أول صلاة الإمام فأدركت معه من آخر صلاته، فما أعتد به أول صلاتي؟ فقال لي: تقرأ فيما مضى يعني: الحمد وسورة، وفي القعود تقعد على ابتداء صلاتك. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٣، ٤/ ٧١ نقل عنه الميموني: يحتاط ويقرأ في الثلاث بالحمد وسورة. "تقرير القواعد" ٣/ ٢٧٢

стр. 772

فصل في أحكام متعلقة بصلاة الجماعة ٥٠١ - المساجد التي يجمع فيها قال صالح: سألت أبي عن المساجد التي في الحانات أيجمع فيها؟ قال: إذا كان مسجد ينادى فيه بالصلاة فلا بأس بالجماعة فيه، إذا كان لا يمنع منه أحد. "مسائل صالح" (١٩٢) ٥٠٢ - آداب المشي إلى الجماعة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يُسعى إلى الصلاةِ؟ قال: لا، على حديثِ أبي هريرة (١). قال إسحاق: بلى، إذا خافَ فوتَ التكبيرةِ الأولى. "مسائل الكوسج" (٢٤٦) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن المشي إلى الصلاة، يسرع في مشيه، أم يمشي على هيئته؟ قال: يأتيها وعليه السكينة. "مسائل ابن هانئ" (٢٦٨) قال ابن هانئ: سألته عن المشي إلى الصلاة إذا كان لا يخاف الفوت؟ قال: يمشي على هينته. "مسائل ابن هانئ" (٢٧١)

стр. 773

قال مهنا: قال أحمد: ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع، وأن تكون عليه السكينة والوقار فما أدرك صلى وما فات قضى، بذلك جاء الأثر عن النبي ﷺ يعني: وجاء عنه أنه كان يأمر بإثقال الخطا -يعني: قرب الخطا- إلى المساجد (١). "شرح العمدة" ص ٥٩٦ قال مهنا: قال أحمد: لا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا ما لم يكن عجله تقبح، جاء عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى وطمعوا في إدراكها. "فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٣٩٣ ٥٠٣ - العدد الذي تنعقد به الجماعة قال صالح: قلت: الرجل يصلي وخلفه رجل وغلام؟ قال: أما الفريضة فلا يصلي حتى يدرك، وأما التطوع فلا بأس به. "مسائل صالح" (٣٢٤) من صلى ثم أدرك الجماعة، وإذا أقيمت الصلاة وهو في صلاة، وإعادة الصلاة لمن صلى في جماعة. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث معاذ ﵁ أنه كان يُصلي مع النبي ﷺ ثُمَّ يرجعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ (٢)؟

стр. 774

قال: لا أجدُ شيئًا يدفعه، إنْ ذهبَ ذاهبٌ إليه لا أَلُومه. قال إسحاق: هذِه سُنَّةٌ مسنونةٌ، وهو بناء على قولِ النبي ﷺ في صلاةِ الخَوْفِ حين صلَّى ركعتين وكلُّ طائفةٍ خلفه ركعوا ركعةً (١). "مسائل الكوسج" (١٣٧) قال إسحاق بن منصور: قلت: يصلي في مسجد قد صُلِّي فيه مرة جماعة؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. قال إسحاق: وأما إعادةُ الجماعةِ في مسجدِ الجماعةِ بعد مما صُلِّيَ فيه مرة فحسنٌ جميلٌ، قد فعلَ ذَلِكَ أنسُ بن مالك ﵁ (٢) وغيره من أصحابِ النبي ﷺ . "مسائل الكوسج" (٢٥٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلى مرة يعيدُ في الجماعةِ؟ قال: إذا أُقيمت الصلاةُ وهو في المسجدِ يعيدُ، وإذا لمْ يكنْ في المسجدِ فلا يدخل. وقال: كل الصلواتِ يصليها إذا كان في المسجدِ إلا أنه يشفع المغرب. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٥٥)

стр. 775

قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن الرجل يُصلي العصر، ثم يدرك مع الإمام ركعتين من العصر؟ قال: ركعتين يتم. قيل له: فإن أدرك ركعتين من المغرب؟ قال: يتم ويشفع. قيل له: يجلس في الثانية أو في آخرهن؟ قال: في آخرهن. قال أحمد: كما قال. قال إسحاق: كما قالا. "مسائل الكوسج" (٣٤٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لسفيان: رجل صلى في أهله ثمَّ دخلَ المسجدَ فأقيمت الصلاة فصلَّى معهم بأيهما يعتدُّ؟ قال: بالأولى. قيل: وكذلك العصرُ؟ قال: نعم. قال الإمام أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قَالا سواء. "مسائل الكوسج" (٣٥٠) قال صالح: قلت: الرجل يصلي ثم يدرك الجماعة يعيد الصلاة؟ قال: ابن عمر كره أن تعاد الصلاة. فأما إذا دخلت وأنت لا تعلم فلا تخرج حتى تصلي على حديث جابر بن يزيد بن الأسود (١)، والعصر والغداة كذلك. وإن دخل متطوعًا يصلي مع الناس لا بأس، إلا المغرب فإنه يضيف إليها ركعة. "مسائل صالح" (٩٦٤)

стр. 776

قال صالح: قال أبي: إذا كان الرجل في المسجد، وقد صلى قبل أن يدخل، وأقيمت الصلاة وهو في المسجد، فلا يخرج حتى يصلي أي صلاة كانت. "مسائل صالح" (٩٩١) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل صلَّى العصر، ثمَّ جاءَ فنسي فتقدمَ يصلِّي بقوم تلك الصلاة، ثمَّ ذكر لما أنْ صلَّى فمضى في صلاته؟ قال: لا بأس. "مسائل أبي داود" (٣١١) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يصلي في المسجد الحرام ومسجد المدينة صلاة مرتين -يعني جماعة- وأما غير ذلك من المساجد فأرجو، أنس فعله. "مسائل أبي داود" (٣٣٦) قال أبو داود: سمعت أحمد قال له رجل: إذا دخلت المسجد وقد صليت العصر وأقيمت الصلاة؟ قال: صلِّ معهم. قيل: والظهر؟ قال: والصلواتُ كلها. قلت: فالمغرب إذا صليتها أضيف إليها ركعة؟ قال: نعم. قلت: أقرأ فيها بفاتحة الكتاب وسورة؟ قال: نعم إنما هي بمنزلة التطوع. "مسائل أبي داود" (٣٤١)

стр. 777

قال ابن هانئ: سألته عن حديث معاذ في الصلاة؟ فقال: أما ابن عيينة فإنه يقول: ما خبر النبي ﷺ بذلك، وكان معاذ لي ولا يعلم النبي ﷺ . قال إسحاق: ولا أذهب إليه، ولا يعجبني أن يجمع بين فرضين. سألته عن حديث أبي الدرداء: أنه صلى المغرب؟ قال: ذاك فرضان مختلفان (١). "مسائل ابن هانئ" (٣١٦) قال ابن هانئ: قيل له: إذا صلى جماعة يؤم قومًا؟ قال: لا. "مسائل ابن هانئ" (٣١٧) قال ابن هانئ: وقال له رجل: أصلي في بيتي الفريضة، ثم أدرك جماعة؟ قال: لا تتعمد ذاك، ولكن إذا كنت في المسجد وأقيمت الصلاة فصل، ولا تخرج وتجعلها تطوعًا. قال: تصلي معهم، أحب إلي، واحتج بحديث أبي هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم (٢). "مسائل ابن هانئ" (٣٥٣) قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون قد صلى في منزله، ثم أتى المسجد فإذا هم يقيمون الصلاة؟ قال: لا أحب أن يتعرض لها، وإن أقيمت الصلاة وهو في المسجد صلى معهم، وإذا لم يكن في المسجد فلا يصل. "مسائل ابن هانئ" (٣٥٤)

стр. 778

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى في رحله، ثم أتى مسجد جماعة، أيعيد؟ قال: ما أحب أن يتعرض لها، ولكن إذا قامت الصلاة وهو في المسجد، وقد كان صلى في بيته فإنه يدخل معهم في الصلاة، وإذا كان مارًّا وقد صلى في بيته، وأقيمت الصلاة فلا يدخل معهم. "مسائل ابن هانئ" (٣٥٧) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي في بيته، ثم يصادف المسجد يصلون جماعة؟ قال: أما الفجر والعصر فلا يصل إذا كان قد صلى، إلا أن يكون في المسجد، وقد أقيمت الصلاة، فإنه يصلي إلا هاتين الصلاتين، وما أحب أن يتعرض لها، إلا أن يكون في المسجد. "مسائل ابن هانئ" (٣٥٨) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدخل في المسجد فيصلي من المكتوبة ركعة وركعتين، فجاء قوم، فأذنوا وأقاموا، أيصلي معهم أو يتم صلاته؟ قال: إذا افترد بالصلاة يتمها. قيل له: وكذلك إن كان في المسجد وهو يصلي، فيسمع الأذان من مسجدٍ آخر، يخرج من صلاته؟ قال: لا يخرج إذا افترد. "مسائل ابن هانئ" (٣٥٩) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إن صلى في المسجد جماعة مرتين بأذان وإقامة؟ قال: لا بأس بذلك. "مسائل عبد اللَّه" (٣٨٧)

стр. 779

روى عنه أبو طالب: إذا صلى المغرب في منزله ثم أدرك الجماعة كره له أن يدخل في صلاة الإمام فإن دخل فيها أتمها أربعًا. ونقل الأثرم: لا بأس أن يدخل في صلاة الإمام ويتمها أربعًا. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٦٦ ونقل حنبل عنه في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثًا ينوي الظهر أو العصر ثم جاء مؤذن وأقام، قال: لا يدخل معهم، فإن دخل معهم في الصلاة لم يجزه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام ابتداء الفرض. ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: إذا صلى ركعتين من فرض ثم أقيمت الصلاة، فإن شاء دخل مع الإمام، فإذا صلى ركعتين سلم، وأعجب إلي أن يقطع الصلاة ويدخل مع الإمام. ونقل عنه محمد بن يحيى المتطيب في الرجل يصلي فرضه فلما صلى ركعة جاء الإمام وأقام الصلاة فقطع الصلاة، قال: يقطع الصلاة ويتكلم ويصلي مع الإمام. ونقل عنه حنبل: إذا صلى ركعتين أو ثلاثًا ثم أقيمت الصلاة يسلم من هذِه وتصير له تطوعًا ويدخل معهم. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٥، ١٧٦ قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: وسئل أحمد عن رجل صلى في جماعة، أيؤم بتلك الصلاة؟ قال: لا، ومن صلى خلفه يعيد. قيل له: فحديث معاذ؟ قال: فيه اضطراب، وإذ ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٣٣

стр. 780

قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: قال أبو عبد اللَّه: وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس فيصلوا، ويذكروا ما أنعم اللَّه عليهم كما قالت الأنصار. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٦٠ قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس به -يعني حديث معاذ. قال: ومما يقوي حديث معاذ حديث النبي ﷺ أنه صلى صلاة الخوف بطائفتين، بكل طائفة ركعتين (١)، ولا أعلم شيئًا يدفع هذا. قال المروذي: قال أحمد: كنت أذهب إليه -يقصد حديث معاذ- ثم ضعف عندي. وقال حنبل: قال أحمد: هذا على وجه التعليم من معاذ لقومه -يعني لم يكن يصلي بهم إلا ليعلمهم صلاة النبي ﷺ ، كما علم مالك بن الحويرث قومه. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣ ٥٠٤ - تخفيف الإمام في صلاته قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان المسجد على قارعة الطريق أو طريق يسلك، فالتخفيف أعجب إلى، فإن كانت مسجدًا يعتزل أهله ويرضون بذلك فلا بأس وأرجو إن شاء اللَّه. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٢١٧

стр. 781

٥٠٥ - تطوع الإمام في موضعه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإمامُ يصلي في المكان الذي أمَّ فيه؟ قال: لا، مكروهٌ، كرهه عليٌّ ﵁ (١). قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٣١) قال أبو داود: ورأيت أحمد ما لا أحصي يتطوع في موضعه الذي يصلي فيه المكتوبة لا يزول عنه، وكان إمامًا: تأخر عن يمينه. "مسائل أبي داود" (٥٠١) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، أو سألته عن الرجل يصلي بالقوم، ويريد أن يركع مكانه الذي صلى فيه الفريضة؟ قال: لا يصلي في المكان الذي صلى فيه الفريضة. وسُئِلَ عن الإمام يتطوع في المكان الذي صلّى فيه؟ قال: لا، وغير الإمام يتطوع لا بأس به. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٣) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال: ثنا عطاء بن أبي رباح قال: لا تتطوع في مقامك حتى تتقدم أو تتأخر (٢). قال عطاء: ورأى ابن عمر رجلًا صلّى المكتوبة فتطوع في مقامه ذلك،

стр. 782

فدفعه ابن عمر دفعة شديدة، وقال: هلا تقدمت أمامك (١). فسمعتُ (أبا عمرو) (٢) يقول: إنما يجب ذلك على الإمام، ويجزئه أن يزيل قدميه من موضعهما. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا كان الرجل إمامًا لا يصلي في مقامه -يعني: الذي فيه- وغير الإمام لا بأس أن يصلي. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٩) إذا سئل الرجل: صليتم؟ فقال: لم نصل قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سُئِلَ الرجلُ: صليتم؟ يكره أن يقولُ: لمْ نصلَّ؟ قال: لا بأسَ أن يقولَ: لمْ نصلَّ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٤)

стр. 783

أبواب الإمامة وأحكامها ٥٠٦ - مراتب الأئمة قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يَؤُمُّ المتيممُ المتوضئين؟ قال: نعم، أليسَ ابن عباس ﵄ أَمَّهُمْ (١)؟ ! قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٨٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لَحَنَ الإمامُ أو قرأ حرفًا ليس مِنَ القرآنِ يعيدُ مَنْ خلفه الصلاةَ؟ قال: إذا لمْ يحسنْ أنْ يقرأَ الرجلُ أليس تجزئه صلاتُهُ؟ ! فلم يرَ أن يعيدَ من خلفَهُ إذا لَحَنَ الإمامُ ولا الإمام. قال إسحاق: كما قال لا، ولا الإمام أيضًا ولا المصلي وحده. "مسائل الكوسج" (١٩٦) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما القاريء آية رحمة آيةَ عذابٍ، أو آية عذابٍ آية رحمة أيعيدُ مِنْ خلفَهُ الصلاةَ؟ قال: إنه لا تلزم الإعادة على أحدٍ إمامًا كان أو مأموما، أو مصليًا وحده. "مسائل الكوسج" (١٩٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: العبدُ يؤم الحرَّ، وولدُ الزنا؟ قال: نعم.

стр. 784

قُلْتُ: وولدُ الزنا؟ قال: وولدُ الزنا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٤٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤمُ القومَ مَنْ لمْ يحتلمْ؟ فسكتَ. قُلْتُ: حديث أيوب عن عمرو بن سلمة (١)؟ قال: دعه ليس هو شيء بَيِّن. جَبُنَ أن يقولَ فيه شيئًا. قال إسحاق: كلما بلغَ عشرًا، أو جاوز التسع فقد عَلِمَ ما أُمِرَ بِهِ من الصلاةِ فصلى فهو جائز. قال إسحاق: يعني تسع سنين. "مسائل الكوسج" (٢٤٧) قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الرجلُ يؤمُّ قومًا وفيهم مَنْ يكرهُ ذَلِكَ؟ قال: إن كان رجلٌ، رجلان فلا، حتَّى تكونَ جماعة ثلاثة فما فوقه. قال إسحاق: حتَّى يكونَ أكثر القومِ. "مسائل الكوسج" (٢٥٤) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المرأةُ تؤم النساءَ؟ قال: نعم، تقومُ وسطهن. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٠٦)

стр. 785

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عَنِ الصَّبي إذا أَمَّ قبلَ أنْ يحتلمَ؟ قال: أحب إليَّ أن يعيدوا. قال أحمد: دعها. قال إسحاق: كلَّما أم بعد عشر سنين فإنَّه جائزٌ. "مسائل الكوسج" (٣٣١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: سألوني عن مُقعدٍ ماتَ أبوُه أَيُصَلي عليه؟ فنهيتهم. قُلْتُ: لا يؤمهم في الصلاةِ ولا على الجنائزِ إلا قائمًا، بالسُّنةِ قائمٌ. قال الإمام أحمد: لا يؤم المقعد إلا أنْ يكونَ رجلًا يؤمهم، ثُم مرضَ أيامًا كما فعلَ جابر وأسيد بن حضير (١) ﵄. قال إسحاق: كما قال، السنة اتباعهم. "مسائل الكوسج" (٣٣٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لسفيان: رجل صَلَّى بقومٍ جالسًا وهم جلوس وهو مريض؟ قال: تجزئه ولا تُجزئهم. قال أحمد: بلى إن الني ﷺ يقول: "إذا صَلَّى قَاعدًا فصَلُّوا قُعودًا" (٢). قال إسحاق: السنة إذا صَلَّى قاعدًا أنْ يُصلُّوا قعودًا. "مسائل الكوسج" (٣٤٨)

стр. 786

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مسافرٌ صلى بمُسَافرين ومُقيمين أربعًا؟ قال: صلاتُهم كلهم تامة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٧٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: قيل له، يعني لسفيان: مسافرٌ أمَّ مسافرين ومقيمين فأتمَّ بهم أربعا؟ قال: أحبُّ إليَّ أنْ يُعيدَ المقيمون. قال أحمد: صلاتهم جائزةٌ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣٧٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُصَلِّي الرجلُ خلفَ مَن يشربُ المسكر؟ قال: لا. قال إسحاق: إذا كان معلنًا، يشربه، ويدعو الناسَ إليه فلا يُصلينَّ خَلفه. "مسائل الكوسج" (٤٠١) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا إذا صلَّى بالقومِ وهوَ على غيرِ وضوءٍ أو كان جنبًا فعليه الإعادة، ولا إعادةَ على من خلفَهُ سنة مسنونة، والقياسُ على الأصولِ على ذَلِكَ أيضًا، لأن لكل مؤدٍّ فرضَ نفسِهِ لنفسِهِ، لا لغيرهم. "مسائل الكوسج" (٤٧٤) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما إمامة ولد الزنا والأقلف والمخنث فإن أموا فإمامتهم جائزة، وولد الزنا أحسنهم حالًا في الإمامةِ إذا كان عدلًا قارئًا. "مسائل الكوسج" (٤٨٣)

стр. 787

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قوله: "الصلاة خلفَ كلِّ برٍّ وفاجرٍ" (١) ما يعني به؟ قال: معناه: إن ملك الناسَ بخلافةٍ عليهم أو ولاية، فلا يتخلفن عن الجماعةِ أحدٌ بحالِ جورٍ، ما يبلغ ذَلِكَ كفرًا عيانًا، أو يؤخر الصلاةَ عن الوقتِ، (وإذا أعد به) (٢) إذا بلغَ ما فيه الكفرَ فكأنك لمْ تصلَّ معه. "مسائل الكوسج" (٤٩٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل مِنْ إمامٍ تترك الجمعة معه؟ قال: لا، لا تترك الجمعة لشيءٍ. قال إسحاق: كما قال، إلَّا أن يجاوزَ الوقت. "مسائل الكوسج" (٥٠٦) قال صالح: وقال: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون، وإن كان في الصلاة ثم انتقض عليه الوضوء في الصلاة يعيد ويعيدون. "مسائل صالح" (٩٠) قال صالح: قلت: من خاف أن يصلي خلف من لا يعرف؟ قال: يصلي، فإن تبين له أنه صاحب بدعة أعاد. "مسائل صالح" (٤٥٢)

стр. 788

قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤم قومًا، ويرفع يديه في الصلاة، ويجهر بآمين، ويفصل الوتر، والمأمومون لا يرضون بذلك، ومنهم من يرضى، حتى إن أحدهم ليترك الوتر لحال التفصيل، ويخرج من المسجد، فترى أن يرجع إلى قول المأمومين، أم يثبت على ما يأمره أهل الفقه؟ فقال: بل يثبت على صلاته، ولا يلتفت إليهم. "مسائل صالح" (٥٣٩) قال صالح: وسألته عن رجل يصلي في مسجد وهو يشرب من النبيذ ما يسكر منه، فيقيم المؤذن والإمام غائب، فيتقدم هو، أيصلى خلفه؟ قال: إذا كان متأولًا ولم يسكر فأرجو، فإن سكر لم يصل خلفه. أو، قال: ونحن نروي عمن كان يشرب. "مسائل صالح" (٥٧٠) قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤذن ويؤم قومًا، وقد عرف بالغيبة، حتى لا يكاد يسلم عليه كثير من الناس، يصلى خلفه؟ قال: دعها. ثم قال: لا يحل لنا أن نغتاب أحدا، لو كان كل من عصى أو أتى ذنبًا لا يصلى خلفه، متى كان يقوم الناس على هذا! "مسائل صالح" (٥٧١) قال صالح: قلت: في الذي يصلي بالناس وهو جنب؟ قال: يعيد ولا يعيدون. قلت: فغير متوضئ؟

стр. 789

قال: الجنب أكثر، يروى عن عمر، ويرويه عن ابن عمر سالم ونافع (١). حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا حماد الخياط، عن عبد اللَّه العمري، عن نافع، عن ابن عمر. ويروي الحجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: يعيد ولا يعيدون (٢). "مسائل صالح" (٩٨٧) قال صالح: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فلما ركع ركعة الثالثة، فذكر أنه قد ترك ذراعه لم يغسله؟ قال: ينفتل من صلاته، ويعيد ويعيدون. قلت: فيتم صلاته؟ قال: لا؛ ينصرف كما هو. "مسائل صالح" (١٠٧٨) قال صالح: قلت: الصلاة خلف من يجهر أو يقنت؟ فقال: نحن نجهر ولا نقنت، فإن جهر رجل وليس بصاحب بدعة، يتبع ما روي عن ابن عمر وابن عباس، فلا بأس بالصلاة خلفه، والقنوت هكذا إذا كان يتبع ما روي عن النبي ﷺ أنه قنت في الفجر، فدعا على قوم ودعا لقوم (٣). "مسائل صالح" (١٣٣٢)

стр. 790

قال صالح: قال أبي: الإمام إذا صلى جالسًا: صلوا جلوسًا: قال بعض الناس: لا يؤم أحد جالسًا فيصلي من وراءه قيامًا. لا ينتقل فرض أحد دون أحد، يصلي كل إنسان فرضه، واحتج هذا بأن النبي ﷺ صلى قاعدًا وأبو بكر قائمًا، فكان أبو بكر يأتم بالنبي ﷺ ، والناس يأتمون بأبي بكر، فكان النبي ﷺ هو الإمام، وهذا قول الشافعي. وقال بعض الناس: وروي عن النبي ﷺ أنه جحش شقه قال: فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعدًا، وصلينا قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون" (١). قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا سفيان، عن الزهري سمعه من أنس. ويروى عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: صرع رسول اللَّه ﷺ من فرس، فوثئت رجله، فدخلنا عليه نعوده، وهو يصلي قاعدًا، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا، ثم دخلنا عليه من الغد، وهو يصلي المكتوبة قاعدًا، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا فلما انصرف قال: "إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا" (٢).

стр. 791

والذي احتج بأن النبي ﷺ صلى قاعدًا إذ جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبي، والناس يأتمون بأبي بكر (١)، فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي ﷺ قعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: "اقعدوا"، فقعدوا، وليس ثم إمام غير النبي ﷺ ، فصلوا بصلاته قعودًا وهو قاعد. وروي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" (٢). والذي يذهب إليه أبي إلى هذِه الأحاديث. وروت عائشة أن رسول اللَّه ﷺ دخل عليه الناس في مرضه يعودونه، فصلى بهم جالسًا، فجعلوا يصلون قيامًا، فأشار أن اجلسوا، فلما فرغ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا صلوا جلوسًا" (٣). وقد روي في ذلك، عن أصحاب النبي ﷺ ، أن جابرًا صلى بهم وهو جالس وهم جلوس وأسيد بن حضير وأبو هريرة (٤) معنى قولهم وفعلهم: إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا.

стр. 792

فأما من قال: لا يؤمن أحد -يعني: جالسًا- فهذا خلاف ما روي، عن أبي هريرة وعائشة وأسيد وجابر عن النبي ﷺ ، وخلاف فعله، إذ مرض فصلى قاعدًا وأبو بكر قائم يأتم به، فهو خلاف هذِه الأخبار جميعًا، فإن كان مبتدئ للصلاة، فصلى بقوم بعض صلاته، فجاء الإمام الأكبر وهو مريض، فإن شاء جلس، عن يساره كفعل النبي ﷺ ، فيكون الإمام الأول الذي ابتدأ الصلاة يأتم به الناس، ويأتم هو بالإمام الذي جاء كفعل النبي ﷺ . "مسائل صالح" (١٣٨٩) قال أبو داود: قلت لأحمد: فرجل لا يرى من مس الذكر وضوءًا، أصلي خلفه وقد علمت أنه مس الذكر؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن رأى أن يمسح بلا وقت أصلي خلفه؟ قال: نعم. قلت: ولا يرى في الرعاف وضوءًا أصلي خلف وقد رعف؟ قال: نعم، تأول شيئًا فهو عنده جائز. "مسائل أبي داود" (٦١) قال أبو داود: قلت لأحمد: فرجل لا يرى من مس الذكر وضوءًا أصلي خلفه وقد علمت أنه مس؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٧٦) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المتيمم يؤم المتوضئين؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، واحتج بفعل ابن عباس. "مسائل أبي داود" (١٢٤)

стр. 793

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم. فقيل لأحمد: حديث عمرو بن سلمة؟ قال: لا أدري، أي شيء هذا. وسمعته مرة أخرى وذكر هذا الحديث، فقال: لعله كان في بدء الإسلام (١). "مسائل أبي داود" (٢٩٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا كان صبي ورجل مع الإمام كيف يقومان؟ قال: لا يعجبني أن يتقدمهما. "مسائل أبي داود" (٢٩٥) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الأعمى يؤم؟ قال: لا بأس. "مسائل أبي داود" (٢٩٦) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ: عن خصي يقرأ يؤم الناس؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٢٩٧) قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا كان الإمام يسكر؟ قال: لا يصلى خلفه البتة. "مسائل أبي داود" (٢٩٩) قال أبو داود: سمعت أحمد وسأله رجل قال: صليت خلف رجل، ثم علمت أنه يسكر، أعيد؟ قال: نعم أعد. قال: أيتهما صلاتي؟

стр. 794

قال: التي صليت وحدك. "مسائل أبي داود" (٣٠٠) قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد قال: رأيت رجلًا سكرانًا أصلي خلفه؟ قال: لا. قال: فأصلي وحدي؟ قال: أين أنت؟ ! في البادية؟ ! المساجد كثير. قال: أنا في حانوتي. قال: تخطه إلى غيره من المساجد. "مسائل أبي داود" (٣٠١) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن من يشرب المسكر على تأول؟ قال: صلِّ خلفه، نعم نحن هو ذا نأخذ عنهم الحديث. "مسائل أبى داود" (٣٠٢) قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: شرب المسكر، ثم تقدم يصلي بي أصلي خلفه؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٣٠٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجلٍ تكلم ببدعة فقيل له: إن هذا بدعة فرجع عنه؟ قال: فصلوا خلفه إذا كنتم ترضونه ورجع عن الذي تكلم به. "مسائل أبي داود" (٣٠٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: أيام كان يصلي الجمع الجهمية. قلت له: لجمعة؟

стр. 795

قال: أنا أعيد، ومتى ما صليت خلف أحدٍ ممن يقول: القرآن مخلوق فأعد. قلت: ويُعَرفَه؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (٣٠٥) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى خلف الواقفي؟ قال: يعجبني أن يجفوا. "مسائل أبي داود" (٣٠٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلي خلف المرجئ؟ قال: إذا كان داعيًا فلا يصلى خلفه. "مسائل أبي داود" (٣٠٧) قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى الإمام جالسًا يصلون جلوسًا؟ قال: هذا الذي أذهب إليه. قلت لأحمد: فإن الحميدي كان يقول: يصلون قيامًا؛ لأنه آخر فعل النبي ﷺ ؟ فقال أحمد: إنما ذاك أبو بكر الذي افتتح الصلاة، وهذِه الصلاة هذا يبتدئها، حكم هذا غير حكم ذاك، أليس أشار إليهم أن اجلسوا حيث جُحِشَ شقهُ الأيمن! . "مسائل أبي داود" (٣٠٨) قال أبو داود: وسمع أحمد مرة أخرى سُئِلَ عن هذِه المسألة؟ قال: إني لأستوحش منه، لم أدر أحدًا فعله، فإن صلى قاعدًا فليصلوا قعودًا، وحديث عائشة إنما كانت الصلاة ابتدأها أبو بكر وكأنهما إمامان كانا. "مسائل أبي داود" (٣٠٩)

стр. 796

قال أبو داود: وسمعته سئل: يصلي بقوم قعود من علة وهو قائم؟ قال: نعم. قيل: فبرجل قائم وآخر قاعد؟ قال: نعم ويتقدمهما. "مسائل أبي داود" (٣١٠) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن من صلى بقوم وهو على غير وضوء؟ قال: يعيد ولا يعيدون. "مسائل أبي داود" (٣١٢) قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل: يصلي المقيم خلف المسافر؟ قال: إذا كان أميرًا. "مسائل أبى داود" (٥٢٢) قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: ما ترى في الصلاة خلف من يقول -يعني: في القرآن: كلام اللَّه ويقف؟ قال: يعجبني أن يجفو. "مسائل أبي داود" (١٧١٠) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا صلى جالسًا، يصلي من خلفه جلوسًا؟ قال: إذا كان إمام جماعة، أو إمام حي، فإذا صلى جالسًا، صلوا هم جلوسًا، وقد فعله عمران بن حصين، وجابر، وأبو هريرة. وسمعته يقول: إذا كان إمام مسجد لا يخلو عنه، فإذا صلى جالسًا، صلى من خلفه جلوسًا، فإذا كان يحضر مرة، ويغيب مرة، فإذا صلى جالسًا صلى من خلفه قيامًا. "مسائل ابن هانئ" (٢١٦)

стр. 797

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي خلف رجل لا يرفع يديه؟ قال: أيش يصنع؟ ! قد أخطأ السنة. "مسائل ابن هانئ" (٢٣٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي بالقوم، فيجهر: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أيصلى خلفه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إذا لم يكن يجهر به شديدًا، قد فعله الصالحون، لا يجهر به شديدًا. قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: يقرأ الرجل: بسم اللَّه الرحمن الرحيم في كل ركعة؟ فقال: نعم يقرأ على ما في المصحف. "مسائل ابن هانئ" (٢٥٢) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا كان الإمام يلحن لحنًا كثيرًا لا يعجبني أن يصلّى خلفه إلا أن يكون قليلًا، فإن الناس لا يسلمون من اللحن، يصلى خلفه إذا كان مثل لحن أو لحنين. "مسائل ابن هانئ" (٢٦٦) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عمن يقرأ بقراءة عبد اللَّه، أيصلى خلفه؟ ويحتج بقراءته: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فامضوا إلى ذكر اللَّه)، (فجعلهم كالصوف المنفوش)؟ قال: لا يصلى خلفه. "مسائل ابن هانئ" (٢٩١) قال ابن هانئ: سألته عن الصلاة خلف من يشرب المسكر؟ قال: لا تصل. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٢)

стр. 798

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتأول شرب المسكر، أصلي خلفه؟ قال: إذا كان يسكر فلا تُصل خلفه. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٣) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يُربي، أيصلى خلفه؟ قال: وما رباه؟ قلت: يعطي الدينار بالدينار، وفضل ثلاثة دراهم، أو أكثر أو أقل؟ قال: لا يُصلى خلفه. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٤) قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أيصلى خلفه؟ قال: لا يصلى خلفه، ولا يجالس، ولا يُكلم، ولا يُسلم عليه. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الذي يشتم معاوية، أيصلي خلفه؟ قال: لا يُصلى خلفه، ولا كرامة. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٦) قال ابن هانئ: وسئل عن إمام صلى بقومٍ فذكر -وهو في الصلاة- أنه لم يمسح برأسه فصلى بهم؟ قال أبو عبد اللَّه: يعيد الصلاة، إذا ذكر وهو في الصلاة، أعاد وأعادوا، وإذا ذكر وهو خارج من الصلاة أعاد هو وحده ولم يعيدوا هم. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٧) قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يدخل مع القوم في الصلاة وقد استيقن أنه على غير وضوء، كيف يصنع؟

стр. 799

قال: يخرج من الصف. "مسائل ابن هانئ" (٢٩٨) قال ابن هانئ: قلت: أصلي خلف الواقفة؟ قال: لا. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٠) قال ابن هانئ: سألته عمن قال: الإيمان قول، يصلى خلفه؟ قال: إذا كان داعية إليه لا يصلى خلفه، وإذا كان لا علم لديه، أرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل ابن هانئ" (٣٠١) قال ابن هانئ: وسئل: أيصلى خلف صاحب بدعة؟ فقال: إذا كان داعية، أو يخاصم فيها، أو يدعو إليها، لا يصلى خلفه ولا يكلم. قلت: يبايع أو يشترى منه؟ قال: يجتنب أحب إلي. فقلت: فمن كان فيه شيء، إلا أنه لا يخاصم فيه؟ قال: هو أهون. قلت: فيصلى خلف هذا؟ قال: نعم. قلت: أفليس هذا صاحب بدعة؟ قال: بلى، ولكن هذا لعله لا يدري، يرجع. وهذا يدعو إليها. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٩) قال ابن هانئ: سألته: أيصلى خلف رجل يشرب هذا المسكر؟

стр. 800

قال: أيتأول شربه؟ فقلت: ربما تأول. قال: ليس هذا متأولًا، لا يصلى خلف هذا. "مسائل ابن هانئ" (٣١٠) قال ابن هانئ: قلت: أيصلى خلف من قدم عليًّا على أبي بكر؟ قال: إذا كان جاهلًا لا علم له بمن فضل، أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان يتخذه دينًا فلا يصلى خلفه. "مسائل ابن هانئ" (٣١١) قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة خلف الجهمية؟ قال: لا تصل، ولا كرامة. "مسائل ابن هانئ" (٣١٢) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ كان إمام مسجد قومه ومؤذنه، فتوفي وخلف ابنا مدركًا فاستخلفه، فجعل يؤذن ويقيم ويصلي بهم وبمن حضر من غير الجيران، وهو على غير الطريق -على معاصي وشرب مُسكر- فحمله الجهل أن صلى بهم جنبًا -وهو يعلم- غير صلاة، لا يعلم كم هي، ولا يعرف منهم رجلًا بعينه في يومه هذا. فمكث يؤذن ويقيم ويصلي كم من السنين، ثم إن اللَّه مَنَّ عليه بالتوبة، فماذا يجب عليه من قضاء الصلاة؟ ويأمر من حضر تلك الصلاة خلفه، وبعضهم ميت، وبعضهم شاهد، لا يعرف أنهم حضروا تلك الصلاة بعينها، وإنما يعمل على الشك أنهم حضروا، إذ لم يحضروا؟ قال أبو عبد اللَّه: يقضي، حتى لا يشك أنه قد بقي عليه من صلاة تلك السنين شيء، يصلي إذا طلع الفجر ما قدر حتى يخشى فوت الفجر، فإذا

стр. 801

خشي فوت الفجر قطع تلك الصلاة، وصلى هذِه التي وجبت عليه الساعة، ثم الظهر هكذا، ثم العصر هكذا، ثم المغرب هكذا، ثم العشاء هكذا. حتى يعلم أنه لم يبق عليه شيء، ولا يعيد شيئًا من التطوع، ويُعلم من علم أنه صلى خلفه من الجيران وغيرهم، حتى يعيدوا الصلاة، ويستغفر اللَّه، ولا يعود فإنه قد أتى أمرًا عظيمًا. "مسائل ابن هانئ" (٣١٨) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المرأة تؤم النساء: أرجو أن لا يكون به بأس، عائشة وأم سلمة فعلتاه، ولكن إن أمتهنَّ تقوم وسطهنَّ. "مسائل ابن هانئ" (٣٦٠) قال ابن هانئ: وسئل عن رجلٍ صلى بقومٍ فأحدث، وهو في الصلاة فمضى على صلاته وجهل، وقد مضى على ذلك سنون، ومات بعض القوم الذين صلى بهم وبقي قوم؟ قال: يأمر من بقي منهم أن يعيد تلك الصلوات ويستغفر اللَّه . "مسائل ابن هانئ" (٣٧٠) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي خلف من يقرأ قراءة حمزة؟ قال: لا تعجبنا قراءة حمزة، فإن كان رجلًا يقبل منك فانهه. "مسائل ابن هانئ" (٥٠٧) قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أيصلى خلفه؟ قال: لا يصلى خلفه، ولا يجالس، ولا يكلم، ولا يسلم عليه. "مسائل ابن هانئ" (١٨٥١)

стр. 802

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: نصلّي خلف من يقرأ قراءة حمزة (١)؟ قال: إن كان رجلًا يقبل منك، فانهه. "مسائل ابن هانئ" (١٩٥٣) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ قراءة حمزة أعدت الصلاة. أرى أني سمعته يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول ذلك. "مسائل ابن هانئ" (١٩٥٤) قال عبد اللَّه: قال أبي: ولا بأس أن يؤم المتيمم المتوضئين، قد أم ابن عباس وهو متيمم، وخلفه عمار بن ياسر (٢). "مسائل عبد اللَّه" (١٤٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يتيمم أيؤم أصحابه؟ قال: لا بأس به.

стр. 803

ثم قال: يروى عن ابن عباس أنه أم وهو متيمم وخلفه عمار بن ياسر (١). قال أبي: وأنا أذهب إلى فعل ابن عباس بعمار. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي خلف من يقنت؟ قال: لا بأس بالصلاة خلفه إذا كان يقنت على فعل رسول اللَّه ﷺ يدعو على المشركين، إلا أن يكون رافضيًا فلا يصلى خلفه. قال: قلت لأبي: من الرافضي؟ قال: الذي يسب أبا بكر وعمر. "مسائل عبد اللَّه" (٣٤٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي بالقوم، وهو جنب؟ قال: يعيد، ولا يعيدون. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩١) قال عبد اللَّه: سألت أبي -مرة أخرى- عن الإمام يصلي وهو غير طاهر؟ فقال: يتوضأ ويعيد، ولا يعيدون. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٢)

стр. 804

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون. قال أبي: وإن كان في صلاة ثم انتقض الوضوء في الصلاة. قال: يعيد ولا يعيدون. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن غلام أم قومًا قبل أن يحتلم؟ قال: لا يعجبني أن يؤم، إلا أن يحتلم. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٤) قال عبد اللَّه: أعطاني محمد بن عبد الملك الدقيقي، هذِه المسألة -إمام صلى برجلين، فكان أحد الرجلين غير طاهر، هل يجزئ الطاهر صلاته، وإن لم يكن الطاهر حيال الإمام- فسألت أبي عنها؟ فأجابني فيها، فقال أبي: إذا صلى الرجل بالقوم وهو غير طاهر أعاد هو، ولم يعد من خلفه، ومن كان على طهر. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٢) قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كانا رجلين يصلي بهم الرجل؟ قال: يتقدمهما أحب إلي. فأما الغلام فلا اجترئ عليه، وذلك أني أخاف أن لا يكون طاهرًا. ولا يحسن يتطهر حتى يدرك مدرك الرجال. وكأنه عنده الغلام بمنزلة الرجل يصلي خلف الصف وحده، ولا تجزئ صلاته حتى يكون آخر معه. قال: أذهب فيه إلى حديث وابصة بن معبد. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟

стр. 805

قال: لا تعجبني الصلاة خلفه إذا سكر. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٤) قال عبد اللَّه: قلت: فإن كان ممن يشرب ويتأول -وذكرت له رجلًا؟ فقال: ذاك أسهل، إذا لم يكن ممن يسكر. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٥) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟ فقال: لا تعجبني. فقلت: ولم؟ قال: أخشى أن لا ينتثر من البول. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٦) قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا صلى الغلام الذي لم يدرك؟ قال: يعجبني أن يكون قد بلغ. قلت: في رمضان؟ قال: لا يعجبني إلا من بلغ، والفريضة أشد. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٧) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا أمَّت المرأة نساءً تجزئهن صلاتهن؟ قال: نعم، تقوم في وسطهن. "مسائل عبد اللَّه" (٤٠٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وغلام لم يدرك مدرك الرجال، أين يقوم الغلام إذا صلى؟ قال: يقوم الإمام وسطهم، كما صنع عبد اللَّه بعلقمة والأسود، وزعم أن النبي ﷺ فعله وسطهم ولم يتقدمهم.

стр. 806

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث أنس، أليس كان النبي ﷺ وأنس واليتيم وأم سليم خلفهم (١)؟ قال: هذا حديث إسحاق بن عبد اللَّه كذا. وأما حديث شعبة، عن عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس لم يذكر فيه اليتيم. وعن أنس أيضًا من غير هذا الوجه. وكان أبي لا يصر على هذا -حديث إسحاق- لأن حديث شعبة يعني خلافه. "مسائل عبد اللَّه" (٤١٦) قال عبد اللَّه: قلت: إذا صلى بهم وهو جنب؟ قال: يعيد ولا يعيدون. "مسائل عبد اللَّه" (٤٥٣) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟ قال: دعها. وقال: ليس على المسافر جمعة. "مسائل عبد اللَّه" (٤٥٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن من شرب الخمر ولم يسكر يصلى خلفه؟ فقال: ما أخذنا عنهم العلم. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٦٤) قال عبد اللَّه: سمعت أبي وأملاه علي أملاء فقال: اكتب: وأما من قال ذاك القول؛ لم تصل خلفه الجمعة، ولا غيرها، إلا أنا لا ندع إتيانها، فإن صلى رجل أعاد الصلاة -يعني: من قال القرآن مخلوق. "العلل" (٧٢٩)

стр. 807

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا شربه الرجل على التأويل ولا يسكر صليت خلفه وإذ كان يسكر لم أصل خلفه. قلت: لِمَ؟ قال: لأنه لا يتنزه من البول ولا من غيره. "العلل" لعبد اللَّه (٢٥٥٢) نقل علي بن سعيد وأحمد بن أبي عبده في الرجل يكذب كذبة واحدة: لا يكون في موضع العدالة الكذب الشديد. وزاد في رواية أحمد بن أبي عبده: إن كثر كذبه لا يصلى خلفه. "المستوعب" ٢/ ٣٣١ نقل عنه المروذي: قراءة العامة أعجب إلي، وإن قرأ بقراءة ابن مسعود لا أقول يعيد. "تهذيب الأجوبة" ص ٨٠٣ قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إذا قرأ بقراءة تثبت عن عبد اللَّه، فصلاته جائزة، لا أحب أن يقرأها؛ لأن قراءة عبد اللَّه كانت مستفيضة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٢٢ نقل الميموني عنه: يجزيهم -أي: يجزي المقيمين صلاة المسافر بهم إمامًا. ونقل أبو طالب عنه: لا يجزيهم. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧١ قال حرب: كنت أصلي بأبي عبد اللَّه في شهر رمضان التراويح وأنا غلام مراهق، وكان أبو عبد اللَّه يصلي بهم المكتوبة. ونقل أبو الصقر: لا يصلي خلف من يأكل الربا لما روي عن النبي ﷺ -

стр. 808

أنه قال: "لا يؤمن فاجر برًّا" (١). "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٢ نقل عنه المروذي في إمام تكلم بكلام الجهمية لا يصلي خلفه الجمعة؛ لأنه كافر بذلك، والكافر تزول إمامته الكبرى والصغرى فلا تتبع. ونقل حنبل: يصلي ويعيد، ولا يدع إتيان الجمعة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٨٥ نقل عنه الأثرم فيمن صلى خلف من احتجم ولم يتوضأ: إن كان ممن يتدين بهذا وأنه لا وضوء فيه لا يعيد، وإن كان يعلم أنه لا يجوز فيعمد يعيد. وكذلك نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث فيمن صلى خلف من عليه جلود الثعالب، فإن تأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (٢) يصلى خلفه. قيل له: أفتراه جائزًا؟ قال: لا، ولكن إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه. قيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟ ! فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس هو كمن لم يتأول. ثم قال: من يرى الوضوء من الدم فلا يصلِّ خلف سعيد بن المسيب ومالك، ومن سَهَّل في الدم، قال: بل يصلي. كذلك نقل عنه ابن مشيش في جلود الثعالب.

стр. 809

وقال في رواية محمد بن أحمد بن واصل ومهنا: لا يصلى خلف من يقول الماء من الماء. "العدة" ٥/ ١٥٤٤ - ١٥٤٥، ١٥٤٦ قال بكر بن محمد: قلت: الرجل يصلي في المسجد الجامع غير صلاة الجمعة والإمام يعطى أجر الإمامة والأذان -أحب إليك أم يصلي في مساجد القبائل؟ فقال: مازلنا نصلي في المسجد الجامع خلف هؤلاء الذين يعطون أجرًا. "الأحكام السلطانية" ص ٩٨ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول فيمن تأول: أنه لا بأس أن يصلى خلفه إذا كان لتأويله وجه في السنة. "التمهيد" ٢/ ٢٣٠ قال الأثرم: قيل لأحمد: فمن احتج بحديث عائشة: آخر صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ وهو جالس وأبو بكر قائم يأتم به والناس قائمون يأتمون بأبي بكر؟ فقال: قد كان الشافعي يحتج بهذا، وليس في هذا حجة؛ لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة قائمًا بقيام. "التمهيد" ٤/ ٢٨٠ قال أبو الحارث: قال أحمد ﵀: إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة استقبل الصلاة ومن خلفه، إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه. "الانتصار" ٢/ ٤٢٠

стр. 810

قال أبو عبد اللَّه النجاد: ذكر له حديث عمرو بن سلمة، فقال: دعه ليس بشيء فضعفه. ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: هذا كان في أول الإسلام من ضرورة. "الانتصار" ٢/ ٤٥٩ قال أبو الحارث: وقد سئل عمن يغتاب الناس أيصلى خلفه؟ قال: لو كان كل من عصى اللَّه تعالى لا يصلى خلفه متى كان يقوم الناس على هذا؟ ! "الانتصار" ٢/ ٤٦٦ قال يعقوب بن بختان: سئل عن الحديث: " صلوا خلف كل بر وفاجر" (١)؟ فقال: ما سمعنا بهذا. "الانتصار" ٢/ ٤٦٩ ونقل عنه المروذي، ويعقوب بن بختان، وأبو طالب، ومحمد بن الحكم أنه كان يعيد صلاته إذا كان الإمام فاسقًا. قال أحمد: أنا أصلي الجمعة وأقوم فأصلي الظهر أربعًا، فإن كانت تلك الصلاة فرضًا فلا تضر صلاتي، وإن لم تكن كانت الصلاة ظهرًا. "الانتصار" ٢/ ٤٧٥، "الإنصاف" ٤/ ٣٦٠، "معونة أولي النهى" ٢/ ٣٧٠ قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: إذا عرف الرجل بالكذب فيما بينه وبين الناس، ولا يتوقى في منطقه، فكيف يؤتمن هذا على ما استند فيما بينه وبين اللَّه؟ مثل هذا لا يكون إمامًا ولا يصلى خلفه.
следующие страницы →