← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث أنس، أليس كان النبي ﷺ وأنس واليتيم وأم سليم خلفهم (١)؟ قال: هذا حديث إسحاق بن عبد اللَّه كذا. وأما حديث شعبة، عن عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس لم يذكر فيه اليتيم. وعن أنس أيضًا من غير هذا الوجه. وكان أبي لا يصر على هذا -حديث إسحاق- لأن حديث شعبة يعني خلافه. "مسائل عبد اللَّه" (٤١٦) قال عبد اللَّه: قلت: إذا صلى بهم وهو جنب؟ قال: يعيد ولا يعيدون. "مسائل عبد اللَّه" (٤٥٣) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟ قال: دعها. وقال: ليس على المسافر جمعة. "مسائل عبد اللَّه" (٤٥٧) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن من شرب الخمر ولم يسكر يصلى خلفه؟ فقال: ما أخذنا عنهم العلم. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٦٤) قال عبد اللَّه: سمعت أبي وأملاه علي أملاء فقال: اكتب: وأما من قال ذاك القول؛ لم تصل خلفه الجمعة، ولا غيرها، إلا أنا لا ندع إتيانها، فإن صلى رجل أعاد الصلاة -يعني: من قال القرآن مخلوق. "العلل" (٧٢٩)

стр. 807

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا شربه الرجل على التأويل ولا يسكر صليت خلفه وإذ كان يسكر لم أصل خلفه. قلت: لِمَ؟ قال: لأنه لا يتنزه من البول ولا من غيره. "العلل" لعبد اللَّه (٢٥٥٢) نقل علي بن سعيد وأحمد بن أبي عبده في الرجل يكذب كذبة واحدة: لا يكون في موضع العدالة الكذب الشديد. وزاد في رواية أحمد بن أبي عبده: إن كثر كذبه لا يصلى خلفه. "المستوعب" ٢/ ٣٣١ نقل عنه المروذي: قراءة العامة أعجب إلي، وإن قرأ بقراءة ابن مسعود لا أقول يعيد. "تهذيب الأجوبة" ص ٨٠٣ قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إذا قرأ بقراءة تثبت عن عبد اللَّه، فصلاته جائزة، لا أحب أن يقرأها؛ لأن قراءة عبد اللَّه كانت مستفيضة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٢٢ نقل الميموني عنه: يجزيهم -أي: يجزي المقيمين صلاة المسافر بهم إمامًا. ونقل أبو طالب عنه: لا يجزيهم. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧١ قال حرب: كنت أصلي بأبي عبد اللَّه في شهر رمضان التراويح وأنا غلام مراهق، وكان أبو عبد اللَّه يصلي بهم المكتوبة. ونقل أبو الصقر: لا يصلي خلف من يأكل الربا لما روي عن النبي ﷺ -

стр. 808

أنه قال: "لا يؤمن فاجر برًّا" (١). "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٢ نقل عنه المروذي في إمام تكلم بكلام الجهمية لا يصلي خلفه الجمعة؛ لأنه كافر بذلك، والكافر تزول إمامته الكبرى والصغرى فلا تتبع. ونقل حنبل: يصلي ويعيد، ولا يدع إتيان الجمعة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٨٥ نقل عنه الأثرم فيمن صلى خلف من احتجم ولم يتوضأ: إن كان ممن يتدين بهذا وأنه لا وضوء فيه لا يعيد، وإن كان يعلم أنه لا يجوز فيعمد يعيد. وكذلك نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث فيمن صلى خلف من عليه جلود الثعالب، فإن تأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (٢) يصلى خلفه. قيل له: أفتراه جائزًا؟ قال: لا، ولكن إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه. قيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟ ! فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس هو كمن لم يتأول. ثم قال: من يرى الوضوء من الدم فلا يصلِّ خلف سعيد بن المسيب ومالك، ومن سَهَّل في الدم، قال: بل يصلي. كذلك نقل عنه ابن مشيش في جلود الثعالب.

стр. 809

وقال في رواية محمد بن أحمد بن واصل ومهنا: لا يصلى خلف من يقول الماء من الماء. "العدة" ٥/ ١٥٤٤ - ١٥٤٥، ١٥٤٦ قال بكر بن محمد: قلت: الرجل يصلي في المسجد الجامع غير صلاة الجمعة والإمام يعطى أجر الإمامة والأذان -أحب إليك أم يصلي في مساجد القبائل؟ فقال: مازلنا نصلي في المسجد الجامع خلف هؤلاء الذين يعطون أجرًا. "الأحكام السلطانية" ص ٩٨ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول فيمن تأول: أنه لا بأس أن يصلى خلفه إذا كان لتأويله وجه في السنة. "التمهيد" ٢/ ٢٣٠ قال الأثرم: قيل لأحمد: فمن احتج بحديث عائشة: آخر صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ وهو جالس وأبو بكر قائم يأتم به والناس قائمون يأتمون بأبي بكر؟ فقال: قد كان الشافعي يحتج بهذا، وليس في هذا حجة؛ لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة قائمًا بقيام. "التمهيد" ٤/ ٢٨٠ قال أبو الحارث: قال أحمد ﵀: إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة استقبل الصلاة ومن خلفه، إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه. "الانتصار" ٢/ ٤٢٠

стр. 810

قال أبو عبد اللَّه النجاد: ذكر له حديث عمرو بن سلمة، فقال: دعه ليس بشيء فضعفه. ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: هذا كان في أول الإسلام من ضرورة. "الانتصار" ٢/ ٤٥٩ قال أبو الحارث: وقد سئل عمن يغتاب الناس أيصلى خلفه؟ قال: لو كان كل من عصى اللَّه تعالى لا يصلى خلفه متى كان يقوم الناس على هذا؟ ! "الانتصار" ٢/ ٤٦٦ قال يعقوب بن بختان: سئل عن الحديث: " صلوا خلف كل بر وفاجر" (١)؟ فقال: ما سمعنا بهذا. "الانتصار" ٢/ ٤٦٩ ونقل عنه المروذي، ويعقوب بن بختان، وأبو طالب، ومحمد بن الحكم أنه كان يعيد صلاته إذا كان الإمام فاسقًا. قال أحمد: أنا أصلي الجمعة وأقوم فأصلي الظهر أربعًا، فإن كانت تلك الصلاة فرضًا فلا تضر صلاتي، وإن لم تكن كانت الصلاة ظهرًا. "الانتصار" ٢/ ٤٧٥، "الإنصاف" ٤/ ٣٦٠، "معونة أولي النهى" ٢/ ٣٧٠ قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: إذا عرف الرجل بالكذب فيما بينه وبين الناس، ولا يتوقى في منطقه، فكيف يؤتمن هذا على ما استند فيما بينه وبين اللَّه؟ مثل هذا لا يكون إمامًا ولا يصلى خلفه.

стр. 811

قلت: يا أبا عبد اللَّه، فيعيد من يصلي خلفه؟ قال: لا أدري، ولكن أحب أن يعتزل الصلاة خلفه. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٧٩ - ١٨٠ قال إبراهيم بن جعفر: قلت لأحمد: الرجل يبلغني عنه صلاح فأذهب أصلي خلفه؟ قال لي أحمد: انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٣٧ قال حرب: قلت لأحمد: أنصلي خلف رجل يقدم عليًّا على أبي بكر وعمر؟ قال: لا تصل خلف هذا. "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠ قال سعيد الأرطائي: سمعت أحمد بن حنبل -وسئل عن الصلاة خلف المبتدعة؟ فقال: أما الجهمية؛ فلا. وأما الرافضة الذين يؤدون الحديث؛ فلا. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ قال ابن السميدع: وسألت أبا عبد اللَّه، قلت: أصلي خلف الجهمي؟ قال: لا تصلِّ خلف الجهمي، ولا خلف الرافضي. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٦١ - ٤٦٢ قال علي بن عبد الصمد: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة خلف من يقرأ بقراءة حمزة؟ فقال: أكرهه. قلت: يا أبا عبد اللَّه: إذا لم يدغم ولم يكسر؟ قال: إذا لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع، فلا بأس به. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٣٩

стр. 812

قال علي بن الموفق: سئل أحمد عن الصلاة خلف من يشرب النبيذ الذي يلقى فيه الداذي، والأكشوت، واللوز المر؟ فقال أحمد: لا يصلى خلف من يشرب هذا، ولا خلف من يجلس إلى من يشرب هذا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٤٤ قال ابن الطباع: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أصلي خلف من يشرب المسكر؟ قال: لا. قال فأصلي خلف من يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: سبحان اللَّه! أنهاك عن مسلم، تسألني عن كافر؟ ! "طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٧٨ قال مثنى بن جامع: وسئل عن رجل قرأ في صلاة الفرض: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوْا﴾ فقال: ﴿لِلَّذِينَءَامَنُواْ﴾ وأراد أن يقرأ في الآية الأخرى: ﴿وضرب اللَّه مثلًا للذين آمنوا امرأة﴾ فقرأ: ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؟ فلم ير عليه إعادة. قلت: فإن قرأ آية رحمة أو آية عذاب، فهل يعيد؟ فلم ير عليه إعادة، إذا لم يتعمد. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤١١ - ٤١٢ قال يوسف بن موسى: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: صلاة الجمعة والعيدين جائزة خلف الأئمة: البر والفاجر؛ ما داموا يقيمونها. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٦٧ قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إمام يصلي بقراءة حمزة، أصلي خلفه؟ قال: لا يبلغ به هذا كله، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة. "المغني" ٢/ ١٦٥

стр. 813

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم، وهو غير طاهر بعض الصلاة، فذكر؟ قال: يعجبني أن يبتدئوا الصلاة. قلت له: يقول لهم استأنفوا الصلاة؟ قال: لا، ولكن ينصرف ويتكلم، ويبتدئون هم الصلاة. "المغني" ٢/ ٥٠٥ قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف؟ فقال: نعم، آمره أن يعيد. قيل لأبي عبد اللَّه: وهكذا أهل البدع كلهم؟ قال: لا، إن منهم من يسكت ومنهم من يقف ولا يتكلم. وقال: لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه. وقال: لا تصل خلف المرجئ إذا كان داعية. "المغني" ٣/ ١٧ ونقل عنه أبو الحارث: لا يصلى خلف مرجئ ولا رافضي ولا فاسق، إلا أن يخافهم فيصلي، ثم يعيد. "المغني" ٣/ ١٨ قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون في المسجد، فتقام الصلاة ويكون الرجل الذي يصلي بهم لا يرى الصلاة خلفه، ويكره الخروج من المسجد بعد النداء؛ لقول النبي ﷺ ، كيف يصنع؟ قال: إن خرج كان في ذلك شنعة، ولكن يصلي معه، ويعيد، وإن شاء أن يصلي بصلاته، ويكون يصلي لنفسه، ثم يكبر ويركع لنفسه، ويسجد لنفسه، ولا يبالي أن يكون سجوده مع سجوده، وتكبيره مع تكبيره.

стр. 814

قلت: فإن فعل هذا صلى لنفسه، أيعيد؟ قال: نعم. قلت: فكيف يعيد وقد جاء أن الصلاة هي الأولى، وحديث النبي ﷺ : "اجعلوا صلاتكم معهم سبحة" (١)؟ قال: إنما ذاك صلى وحده فنوى الفرض، أما إذا صلى معه وهو ينوي أن لا يعتد بها؛ فليس هذا مثل هذا. "المغني" ٣/ ٢٥ - ٢٦ قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: اطلعنا من رجل على فجور، وهو يتقدم يصلي بالناس، أخرج من خلفه؟ قال: أخرج من خلفه خروجًا لا تفحش عليه. "الآداب الشرعية" ١/ ٢٥١ قال الميموني: سمعت أحمد قال: إذا كان الإمام من أئمة الأحياء يسكر، فلا أحب أن أصلِّي خلفه البتة؛ لأنَّ لي اختيار الأئمة، وليس هو والي المسلمين؛ لأن ابن عمر سئل عن الصلاة خلف الأمراء، فقال: إنما هي حسنة لا أبالي من شركني فيها (٢). وقال: والصلاة خلف الولاة لابد، والصلاة خلف أئمة الأحياء لنا أن نختار. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٦، "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٩٢ نقل الميموني عنه في إمامة المقعد والجالس: أن لا يجوز ذلك إلا خلف الإمام الأعظم خاصة إذا كان مرضه يُرجى برؤه. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٥٣

стр. 815

ونقل عنه أبو طالب في إمامة الغلام: لا يصلي بهم حتى يحتلم لا في المكتوبة ولا في التطوع. قيل له: فحديث عمرو بن سلمة أليس أم بهم وهو غلام (١)؟ فقال: لعله لم يكن يحسن يقرأ غيره. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٧٤ ونقل أبو طالب عنه في إمام لا يتم ركوعه ولا سجوده: لا صلاة له ولا لمن خلفه. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٨٣ قال مهنا: سألت أحمد عن الصلاة خلف كل بر وفاجر؟ قال: ما أدري ما هذا ولا أعرف هذا، ما ينبغي أن نصلي خلف فاجر، وأنكر هذا الكلام. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٨٨ قال حرب: قلت لأحمد: فتكره الصلاة خلف أهل البدع كلهم؟ فقال: إنهم لا يستوون. وقال أحمد بن القاسم: سئل أحمد عن الصلاة خلف من لا يرضى؟ قال: قد اختلف فيه؛ فإن كان لا يظهر أمره في منكر أو فاحشةٍ بينةٍ أو ما أشبه ذلك: فليصلِّ. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٩٢ قال مهنا: قال أحمد: لا يعجبني أن يؤم الرجل النساء، إلا أن يكون في بيته يؤم أهل بيته، أكره أن تسمع المرأة صوت الرجل.

стр. 816

قال الميموني: قال الإمام أحمد: إذا كان خلفه صف رجال صلى خلفه النساء؛ لأن النبي ﷺ صلى بأنس، واليتيم، وأم سليم وراءهم. قيل له: فإن لم يكن رجالٌ كانوا نساءً؟ قال: هذِه مسألة مشتبهة. قيل له: فصلاتهم جائزة؟ قال: أما صلاته فهو جائزة. قيل له: فصلاة النساء؟ قال: هذِه مسألة مشتبهة. "فتح الباري" لابن رجب ٨/ ٤٤، ٤٥ نقل أبو طالب: لا ينبغي أن يؤمهم -أي: من كرهه القوم. "الإنصاف" ٤/ ٤٠٤ ٥٠٧ - من أحق بالإمامة ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤم الرجل أباه؟ قال: إي واللَّه يؤم القومَ أقرؤهم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٥٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "ولا يؤم الرجل في أهله ولا يجلس على تكرمته إلَّا بإذنه" (١).

стр. 817

قال: أرجو أنْ يكونَ الاستثناء على كله، وأما التكرمة، فلا بأسَ إذا أذن له. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٤٤) قال صالح: وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة" (١)، فينبغي للذي يقرأ القرآن أن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو حينئذ أولى بالصلاة. "مسائل صالح" (٥٣٦) قال صالح: حَدَّثنَا أبي قال: حَدَّثنَا أبو معاوية، قال: حَدَّثنَا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -مولى أبي أسيد- قال: تزوج وكان عبدًا، فحضره عبد اللَّه بن مسعود وأبو ذر وحذيفة وغيرهم من أصحاب النبي ﷺ ، فحضرت الصلاة، فقدموه وهو مملوك، ثم قالوا له: إذا دخلت على أهلك: فصل ركعتين، ثم خذ برأس أهلك فقل: اللهم بارك في أهلي، وبارك لأهلي في، وارزقهم مني، وارزقني منهم، ثم شأنك وشأن أهلك (٢). قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا ابن فضيل، قال: حَدَّثنَا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -مولى أبي أسيد- قال: تزوجت وأنا عبد مملوك، فدعوت ناسًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فيهم أبو ذر وأبو مسعود -قال أبي: وهو خطأ، إنما هو ابن مسعود- وحذيفة،

стр. 818

فحضرت الصلاة، فتقدم أبو ذر، فقالوا له: وراءك، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أكذلك؟ قالوا له: نعم، فقدموني (١). .، نحوًا من حديث أبي معاوية. قال أبي: فيه أنهم أجابوا مملوكًا، وقدموه، أنه صاحب البيت. "مسائل صالح" (٧١٦) قال أبو داود: قلت لأحمد يؤمُّ الرجل أباهُ؟ قال: من الناس من يتوقى ذلك إجلالًا لأبيه، ثم قال: إذا كان أقرأهم فأرجو، يعني أن لا بأس به. "مسائل أبي داود" (٢٩٨) قال ابن هانئ: وسألته عن المُقيَدّ يؤم المطلقين؟ قال: إذا كان يمكنه الركوع والسجود فليؤمهم، لا بأس به، وقد أممت بهم، وأنا في السجن مقيّد. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٤) قال ابن هانئ: وسئل عن العبد يؤم القوم؟ قال: إذا قرأ. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٥) قال ابن هانئ: قيل له: فيؤم الأعرابي؟ قال: لا يعجبني، إلا أن يكون قد سمع أو فقه. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٦) قال ابن هانئ: قلت: يؤم الخادم القوم إذا كان يحفظ القرآن؟ قال: نعم. "مسائل ابن هانئ" (٣٠٧)

стр. 819

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي بالناس، هل له في ذلك من ثواب؟ قال: إن كان في قرية هو أقرأ القوم، أو في موضع فليتقدمهم لقول رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه. . " قال: سمعت أبي يقول: قال رسول اللَّه: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة". قال أبي: فينبغي لهذا أن يقرأ القرآن، وأن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو أولى بالصلاة. قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قول النبي ﷺ : "إن من الأئمة طرادين" (١) يعني: ينقلون الصلاة. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجلين أحدهما يحفظ، والآخر أعرف بالفقه، أيهما يتقدم؟ قال: الذي يحفظ يؤمهم. قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا كان رجلان: أحدهما حافظ للقرآن ولا فقه له، والآخر ليس بحافظ وهو فقيه؟ قال: يؤمهم أقرؤهم للقرآن. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٩) قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: الخليفة والأمير والإمام المنصوب إذا جاءوا وقد عقد الإمام الثاني الصلاة فعل كما فعل النبي

стр. 820

- ﷺ يصير إمامًا للأول، والأول على إمامته. ونقل عنه المروذي في إمام مسجد جامع مرض، فتقدم إلى رجل ليصلي بهم، هل يفعل كما فعل النبي ﷺ ؟ قال: لا، ليس هذا لأحد إلا للخليفة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٧٠ قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: رجلان أحدهما أفضل من صاحبه والآخر أقرأ منه؟ فقال: حديث أبي مسعود: "يؤم القوم أقرؤهم". قال: ألا ترى أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع خيار أصحاب رسول اللَّه ﷺ منهم عمر، وأبو سلمة بن عبد الأسد وكان يؤمهم؛ لأنه جمع القرآن، وحديث عمرو بن سلمة أفهم للقرآن. فقلت له: حديث رسول اللَّه ﷺ "مروا أبا بكر فليصل بالناس" أليس هو خلاف حديث أبي مسعود عن النبي ﷺ "يؤم القوم أقرؤهم"؟ فقال: إنما قوله لأبي بكر يصلي بالناس إنما أراد الخلافة، وكان لأبي بكر فضل بيِّن على غيره، وإنما الأمر في الإمامة إلى القراءة، وأما قصة أبي بكر فإنما أراد به الخلافة. "التمهيد" ٥/ ١٥١ - ١٥٢، "الاستذكار" ٦/ ٣٢٦ - ٣٢٧ قال ابن القاسم: قال أحمد: إذا حضر الأمير فهو أحق على ما فعل الحسين بن علي. "الأحكام السلطانية" ص ٣٧ قال حنبل: قال أحمد: وإذا اختلفا في الإمامة يقرع بينهما، على ما فعل سعد.

стр. 821

ونقل عنه المروذي في الإمام إذا كرهه قوم ورضي به قوم: إن كان أكثرهم قد رضي به يؤمهم. "الأحكام السلطانية" ص ٩٩ قال الفضل بن زياد: قلت: من أقرأهم؟ قال: أحفظهم. "بدائع الفوائد" ٤/ ٣٦ نقل حرب عنه: إمام كل قرية واليها. قال ابن مفلح: وخطأه الخلال. "الفروع" ٢/ ٢٥٣ ونقل حرب عن أحمد: إذا كان الرجل في قريته وداره فهو في سلطانه لا ينبغي لأحد أن يتقدمه إلا بإذنه. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٣٦ قال إبراهيم بن جعفر: قلت: الرجل يبلغني عنه صلاح، فأذهب فأصلي خلفه؟ قال لي أحمد: انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله. "الاختبارات الفقهية" المطبوع مع "مجموع الفتاوى" ٤/ ٣٦١ قال مهنا: قال أحمد: لا يجوز أن يقدموا إلا أعلمهم وأخوفهم، وإلا لم يزالوا في سفال. "الإنصاف" ٤/ ٣٥٣

стр. 822

٥٠٨ - الاستخلاف في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عَن رجلٍ أقامَ الصلاة فكبَّرَ وحده، ثُم جاءَ آخر فقام إلى جنبه فدخلَ معه في الصَّلاةِ فأحدث الإمام، ولم يقدم هذا، ولم يغمزه فانصرف فتوضأ، ثمَّ جاءَ ولم يركعِ الآخرُ؟ قال: كان ينبغي له أنْ يأخذَ بيدِهِ فيقدمه فإن لم يفعل فيؤمه الآخرُ. قال الإمام أحمد: الذي أحدث يستقبلُ الصلاة والذي كان خلفه يبني. قال إسحاق: كلاهما صلاتهما جائزة. "مسائل الكوسج" (٣٤٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن إمامٍ أحدث فَقدَّم رجلًا، ولم يدخل معهم في صلاتهم جاءَ تلك السَّاعة؟ قال: أرى أنْ يستقبلوا. قيل له: فإن جاء فكبر خلف الإمامِ قبل أنْ يحدَث أو بعدما أحدث؟ قال: بعدما أحدث لا شيء. قال الإمام أحمد: إذا قدَّم رجلا قبلَ أن يُحدث أو بعدمَا أحدثَ أو لم يقدِّم فتقدم رجلٌ فصلى بهم فصلاتهم تامة، ويستقبل الذي أحدثَ. قال إسحاق: كلهم جائزٌ. "مسائل الكوسج" (٣٤١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في إمام أحدثَ وهو ساجدٌ؟ قال: يرفعُ رأسَه مِنَ السُّجودِ، ثُمَّ يستأخر، ويقدم رجلًا يسجد بهم ولا يعتد بالسجدة التي أحدث فيها قبل أنْ يرفعَ رأسَه. قال أحمد: يقدم رجلًا ويأتمون به في بقية صلاتهم. قال إسحاق: جائز. "مسائل الكوسج" (٣٤٢)

стр. 823

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل أمَّ قومًا فضحكَ في آخر صلاته بعدما تشهد؟ قال: تجزئه ويتوضأُ لما يستقبل. قال الإمام أحمد: الإمامُ يستقبلُ صلاتَه ومَنْ خلفه يُسلمون، وقد تمت صلاتُهم، أو يقدمون رجلًا فيسلم بهم. قُلْتُ: قيل له: مَن خلفه مِمَّن أدركَ ركعةً أو ركعتين؟ قال: أحبُّ إليَّ أن يعيدوا. قال أحمد: يبنون على ما صلَّوا. قال إسحاق: السنة في ذَلِكَ أنَّ المتشهدَ في الصَّلاةِ إذا ضحكَ أو أحدثَ أن صلاتَه تامة، وإنْ لم يُسلم ولا وضوء عليه في الضحك لصلاةٍ أخرى. "مسائل الكوسج" (٣٤٣) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما مَنْ قرأ ﴿الحَمْدُ﴾ حتَّى بلغ ﴿غَيرِ المَغضُوبِ﴾ فأحدث، ثمَّ قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ١ - ٧] ثم قدَّمَ رجلًا، قال: يأخذُ الذي قدمه من حيثُ بلغَ الإمامُ قبلَ أنْ يحدثَ. "مسائل الكوسج" (٤٩٦) قال صالح: قلت: فمن استخلف؟ قال: علي قدم. إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، عن علي. ويروى من حديث حصين، عن عمرو ابن ميمون: أن عمر قدم عبد الرحمن بن عوف، ويروى اختلاف أن عبد الرحمن تقدم. "مسائل صالح" (١٢٧٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يكون حجة لمن يرى الاستخلاف -يعني: لمن أحدث في صلاته وهو إمام- حديث النبي ﷺ أنه تقدم أبا بكر

стр. 824

يعني في مرضه حين جاء وأبو بكر يصلي بالناس؟ قال السائل: قالوا: صاحب الحدث أولى؟ قال: هذا ما هو من ذاك. "مسائل أبي داود" (٢٦٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يحدث فيقدم رجلا؟ قال: يعجبني أن يعيد. قلت: من الدم؟ قال: الدم عندي أيسر من غيره. قيل: من الريح؟ قال: لا يبني. قلت لأحمد: أفأحب إليك أن يستأنف الصلاة ويستأنفون من الأحداث كلها؟ قال: نقض وضوءه فأحب إلي أن يعيدوا. "مسائل أبي داود" (٢٦٣) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا أحدث وهو في الصلاة، كيف يصنع؟ قال: يستخلف. قلت: فإن استخلف رجلًا قد فاتته ركعة، أيستأنف، أم يبني على صلاة الأول؟ قال: إن شاء استأنف، وإن شاء بنى على صلاة الأول. قلت: كيف يصنع الذي استخلف وقد فاتته مع الإمام ركعة؟ قال: إذا أراد أن يسلم، يقدم رجلًا فيسلم بهم، ويتم هو صلاته. "مسائل ابن هانئ" (٢٢٨)

стр. 825

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرعف في الصلاة، يبني أو يستأنف؟ قال: يستأنف أحب إلي. "مسائل ابن هانئ" (٢٢٩) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وبه آخذ؛ لحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ -في قم الصلاة- أومأ إليهم، أي كما أنتم، ثم خرج (١)، يعني: ولم يستخلف. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٠) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا أحدث -يعني الإمام في الصلاة- فخرج فتوضأ، يبني، أو يستقبل ويستخلف، أم لا؟ قال: يستقبل إذا أفسد صلاته بحدث، وإن قدم فلا بأس، قد قدم عمر، وعلي. وإن لم يستخلف كما فعل النبي ﷺ -ن فلا بأس. وإن صلوا وحدانًا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانًا، من حيث طعن فأتموا صلاتهم (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٥) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فأحدث في صلاته، فقدم رجلًا يصلي بهم من حيث انتهى الإمام. فقلت لأبي: يستخلف رجلًا؟ قال: نعم، استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف حيث طعن، وعلي في الرعاف (٣).

стр. 826

قال: يقدم رجلًا إذا رعف فيستخلف، ومعاوية حيث طعن صلوا لأنفسهم وحدانًا، فكل جائز. إذا استخلف، أو استخلفوا هم، فقدموا رجلًا فصلى بهم فلا بأس، أو صلوا وحدانًا فلا بأس، كان الشافعي يقول: لما أشار إليهم النبي ﷺ أي مكانكم، رأى أنهم في الصلاة. قال أبي: وكان عثمان بن عمر يقول في حديث يونس عن الزهري: استقبل بهم الصلاة، وكأنه لم يرض ذلك الحديث. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي: إذا أحدث الإمام في الصلاة فخرج -يعني: يتوضأ- يستخلف؟ قال أبي: إن استخلف صلوا وأتموا صلاتهم، وإن لم يستخلف قضوا صلاتهم وحدانًا. "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٧) قال عبد اللَّه: قلت: إذا أحدث الإمام فخرج فتوضأ يبني أو يستقبل؟ قال: لا يبني على صلاته، ولكن يستقبل؛ لأنه يروى عن النبي ﷺ : "لا صلاة إلا بطهور" (١)، ولا يكون في صلاة وهو غير طاهر، وقد خرج النبي وأومأ إليهم، كأنه رأى أنهم في صلاة فاغتسل ثم رجع. ويقال: إن معاوية لما طعن صلى القوم لأنفسهم وحدانًا (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٣٩٨)

стр. 827

نقل مهنا عنه في الاستخلاف بعد سبق الحدث: إذا أحدث استخلف. ونقل أحمد بن سعيد عنه: إذا أحدث استقبلوا الصلاة ولم يستخلف. وقال: كنت أذهب إلى الاستخلاف. ونقل علي بن سعيد: أنهم يعيدون الصلاة. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٤١ قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن رجل أحدث وهو يصلي أيستخلف؟ أم يقول لهم يبتدءون، وهو كيف يصنع؟ فقال: أما هم، ففيه اختلاف. قال أبو بكر الأثرم: ومذهب أبي عبد اللَّه: أن لا يبني في الحدث، سمعته يقول: الحدث أشد، والرعاف أسهل. "التمهيد" ٢/ ٣٢٥ قال ابن ثواب التغلبي: سألت أحمد في السجن عن رجل صلى بقوم فلما قضى تشهده أحدث من غائط أو بول؟ قال: يرجع فيتوضأ، ويستقبل الصلاة لنفسه، وتتم صلاة من خلفه. قلت: فيستخلف؟ قال: أما أنا فلا آمره أن يستخلف، ولو أمرته أن يستخلف لم آمره أن يستقبل. "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٥٣ قال أبو الحارث: قال أحمد: من فعل كما فعل رسول اللَّه ﷺ يكبر ويقعد إلى جنب الإمام يبتدئ القراءة من حيث بلغ الإمام، ويصلي للناس قيامًا، وذلك لأن الأصل أن فعله النبي ﷺ كان جائزًا لأمته، ما لم يقم دليل على اختصاصه به.

стр. 828

وقال المروذي: قال أحمد: ليس هذا لأحد إلا للخليفة؛ وذلك لأن رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الأئمة، فلا يلحق بها غيرها، وكان ذلك للخليفة؛ لأن خليفة النبي ﷺ يقوم مقامه. "المغني" ٣/ ٦٥ قال الحسن بن ثواب: قيل لأبي عبد اللَّه، وأنا أسمع: النبي ﷺ حين أومأ إليهم: أن أمكثوا، فدخل فتوضأ، ثم خرج أكان كبر؟ فقال: يروى أنه كبر، وحديث أبي سلمة: لما أخذ القوم أماكنهم من الصف قال لهم: "امكثوا" ثم خرج فكبر. "فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٤٣٠

стр. 829

باب التطوع ٥٠٩ - السنن الرواتب قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الصلاةُ قَبْلَ المغربِ؟ قال: لا أعلم به بأسًا. وقال: آخرُ وقتِ المغرب مَغيبُ الشَّفقِ. قال إسحاق: كلاهما كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: للرجلِ إذا غربتِ الشَّمسُ أَنْ يزيد على ركعتينِ إن أبطأ الإمام؟ قال: لا يزيد على ركعتينِ إذا غربَتِ الشَّمسُ قبلَ أَنْ يصلِّيَ المغربَ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ حيث سن ذَلِكَ، فقال: "بينَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ لِمَنْ شَاءَ" (١)، فعلَ أصحابُ النبي ﷺ ذَلِكَ ولم يزيدوا على ركعتينِ بعد الغروبِ قبلَ أَنْ يصلوا المغربَ، وإن تركهما تارك فلا حرجَ عليه؛ لأنَّ ذَلِكَ ليس بسنة كالصلاةِ قبل الظهرِ وبعده وبعد المغربِ وبعد العشاءِ، إنَّما هي رخصة، وإنَّ عابَ قومٌ ذَلِكَ فقد جهلوا أو أخطئوا؛ لأنَّ الرخصةَ مباحة مِنَ النبي ﷺ وأصحابه ﵃ بعده في ذَلِكَ. "مسائل الكوسج" (٣٤٤٤) قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا أبو المغيرة، قال: حَدَّثنَا حريز، عن يزيد بن خمير، عن كريب بن يزيد الرحبي، أنه كان يستحب أن يركع ركعتي الفجر، وركعتين بعد المغرب، وليس بينهم وبين القبلة شيء. "مسائل صالح" (٧٨٠)

стр. 830

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن صلاة السنة ما (هو) (١)؟ قال: ما قال ابن عمر: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها -يريد الحديث كله (٢). "مسائل أبي داود" (٤٩٥) قال أبو داود: سمعت أحمد وسُئِلَ عن الركعتين قبل المغرب؟ قال: أنا لا أفعله، فإن فعله رجل لم يكن به بأس، وقد سمعته قبل ذلك بزمان يستحسنه ويراه. "مسائل أبى داود" (٤٩٩) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المؤذن إذا أذن يقومون يصلون مثل حديث أنس، كانوا يبتدرون الصلاة إذا أذن المؤذن (٣)؟ فقال: هذا شيء كانوا يفعلونه -أهل بيت أنس- وفعله عبد اللَّه بن مغفل (٤). وقال: من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل. قلت له: تأخذ به؟ قال: ما فعلته أنا إلا مرة، ولا آخذ به. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩) قال ابن هانئ: قلت: رجل لما أذن المؤذن قام فركع ركعتين؟ قال: إن صلى، فقد صلاها من قبله جابر. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٠)

стр. 831

قال ابن هانئ: وسألته عن ركعتين قبل المغرب؟ قال: إن شئت فصلهما. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المؤذن إذا أذن المغرب، هل يجلس بين الأذان والإِقامة أم لا؟ فقال: أما الجلسة بين أذان المغرب والإِقامة فإن بعض الناس يستحب أن يجلس بينهما جلسة، ويحتج بحديث ابن مغفل أن رسول اللَّه ﷺ قال: أبين ﵁ أذانين صلاة" (١). "مسائل عبد اللَّه" (٢١٨). قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما أكثر ما جاء فيه من الحديث، قلت لأبي: إن فعله رجل فلم [. . .] (٢) ولم يعبه. "مسائل عبد اللَّه" (٣٣٩) قال عبد اللَّه: كان أبي يصلي ركعتي الفجر في البيت، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي الغداة، وربما جلس إلى وقت طلوع الشمس، وأكثر ذلك إذا صلى دخل البيت، فإذا كان وقت الظهر، وأذن المؤذن، خرج إلى المسجد، فيصلي أربع ركعات، يفصل بين كل ركعتين بسلام، وربما صلى أكثر من أربع، ثم يصلي الظهر، ثم يدخل البيت فيصلي ركعات يفصل بين كل ركعتين بسلام، في كل ركعتين، وربما صلى ما بين الظهر والعصر، وإذا أذن المؤذن العصر، خرج فصلى في المسجد أربع

стр. 832

ركعات، يفصل بينهن بسلام، ثم يصلي العصر، ويدخل إلى البيت، فإذا كان وقت المغرب، فربما خرج إلى المسجد قبل أن يؤذن المؤذن، وربما خرج إذا أذن فيصلي المغرب ولا يتطوع بعدها في المسجد شيئًا. ويصلي ركعتين بعد المغرب في بيته، وربما صلى أكثر من ركعتين إلا أنه يفصل بينهن بسلام وما رأيته قط صلى الركعتين بعد المغرب إلا في بيته. وأكثر علمي أنه قال لي: يعجبنا إذا صلى الرجل المغرب أن لا يكلم أحدًا، ولا يتكلم حتى يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته. وقال لي يوم: بلغني في رجل سماه لي أنه قال: لو أن رجلًا صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد ما أجزأه إلا أن يكون صلاها في بيته على حديث النبي ﷺ . فقال أبي: ما أحسن ما قال هذا الرجل، أو ما أجود ما ابتدع هذا الرجل، وأعجبه قول الرجل في ذلك. ورأيته كأنه استحسنه. "مسائل عبد اللَّه" (٣٤٦) قال عبد اللَّه: رأيت أبي يصلي ركعتين قبل الخطبة، فإذا قرب الأذان والخطبة جلس ونكس، رأيته لا يتكلم. وحركت الحصا يومًا بيدي -وأحسب الإمام يخطب- فنهاني، أشار بيده فأمسكت. قال أبو هاشم دلويه: سمعت أحمد يقول: لا تعجبنا الصلاة قبل المغرب وقد روى عن النبي ﷺ عبد اللَّه بن مغفل أنه قال: "بين كل أذانين صلاة إن شاء" (١)، وقال أنس: إن كان المؤذن يؤذن فيدخل

стр. 833

الداخل، والناس يركعون قبل المغرب (١)، فإن فعل ذلك فاعل لم يبدع، وقد روى عن أبي بكر وعمر ﵄: أنهما لم يصليا قبل المغرب (٢). "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٢٠ - ٤٢١ قال أبو الفضل الدوري: وسئل أحمد -وأنا أسمع- ما تقول في الركعتين قبل المغرب؟ فجعل يقول: سعيد عن موسى السنبلاني عن أنس، والمختار بن فلفل عن أنس، قال: كان اللباب من أصحاب رسول اللَّه ﷺ إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري (٣). وذكر اللباب، ونحو هذِه الأحاديث. فقال له الرجل: أنت يا أبا عبد اللَّه كيف تفعل؟ قال: ما صليتها قط، حيث يراني الناس. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٦١ - ١٦٢ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن مبادرًا يركع؟ فقال: يستحب أن يكون ركوعه بعدما يفرغ المؤذن أو يقرب من الفراغ؛ لأنه يقال: إن الشيطان ينفر حين يسمع الأذان، فلا ينبغي أن يبادر القيام وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره ليفرغ، ويقول مثل ما يقول جمعًا بين الفضيلتين، وإن لم يقل كقوله وافتتح الصلاة فلا بأس. "المغني" ٢/ ٨٩، "فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢١٧

стр. 834

قال المروذي: قال أحمد: بين الأذانين جلسة في المغرب وحدها؛ لأن في حديث الأنصاري الذي رأى الأذان: رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها (١). "شرح العمدة" ص ١٣٣ قال مهنا: سألت أحمد عن إمام أذن لصلاة المغرب، فرأى أن ينتظر القوم إلى أن يتوضأ ما لم يخف فوت الوقت. قال أحمد: ينبغي للمؤذن إذا أذن أن لا يعجل بالإقامة ويلبث حتى يأتيه أهل المسجد ويقضي المعتصر حاجته يجعل بين أذانه وإقامته نفسا. "شرح العمدة" ص ١٣٥ نقل الأثرم عنه: في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد، أو قال صحاح، عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين، فمن شاء صلى بين الأذان والإقامة. ونقل حنبل عنه: ما فعلته إلا مرة، فلم أر الناس عليه فتركتها. ونقل أيضًا: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته، كذا روي عن النبي ﷺ وأصحابه. وقال المروذي: قلت: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيًا؟ قال: ما أعرف هذا. قلت له: يحكى عن أبي ثور أنه قال: هو عاص.

стр. 835

قال أحمد: لعله ذهب إلى قول النبي ﷺ : "فاجعلوها في بيوتكم" (١) ووجهه أنه لو صلى الفرض في البيت، وترك المسجد أجزأه، فكذا السنة في البيت. وقال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه يركع فيما بين المغرب والعشاء. وقال الميموني، والمروذي: قال أحمد: يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن تصليهما كلام. وقال الحسن بن محمد: رأيت أحمد سلم الإمام من صلاة المغرب، قام ولم يتكلم، ولم يركع في المسجد، وتكلم قبل أن يدخل الدار. "بدائع الفوائد" ٤/ ٩٨، ٩٩ ٥١٠ - التطوع وقد حضرت المكتوبة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا دَخَلَ المسجدَ وقد صلَّى أهلُه، أيتطوع؟ قال: يبدأُ بالمكتوبةِ، فعله ابن عمر ﵄ (٢). قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٦٣) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ: إذا دخل المسجدَ والمؤذنُ يؤذن؟

стр. 836

قال: يستحب أن يقولَ مثلَ ما يقول المؤذن، وإن لمْ يقلْ: وافتتحَ الصلاةَ -أي: فلا بأسَ- إلَّا في صلاةِ الغداة. يعني: إذا جاء عند الإقامة فإنه يُقال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكيّ بة" (١). "مسائل الكوسج" (٤٣٤) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ بقي عليه ركعتَا الفجرِ، والمؤذن يقيمُ، أي ذَلِكَ أحبُّ إليكِ: يكبرُ مع الإمامِ ثمَّ يقضي، أو يركعهما، ثمَّ يدخلُ في صلاةِ الإمامِ؟ قال: السنةُ فيه إذا أقيمت الصلاةُ فلا يصلي ركعتي الفجرِ في المسجدِ أبدًا، ولو ركعهما في المنزلِ قبلَ أن يخرجَ رجونا أنه لا يضيق عليه، وقد كرهه قومٌ أيضًا، وتركُ ذَلِكَ أحبُّ إليَّ، ولكن إنْ افتتحَ بركعتي الفجرِ ثمَّ أخذَ المؤذنُ في الإقامةِ، فطمع إن خففها أدرك التكبيرةَ مع الإمامِ؛ مضى فيهما. "مسائل الكوسج" (٤٦٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا جاء لصلاة الغداة وقد أقيمت ولم يكن صلى الركعتين؟ قال: يدخل مع القوم. قلت: متى يقضيها؟ قال: من الضحى. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٧٢) (٣٠٠) بمعناه.

стр. 837

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عَن ركعتي الفجرِ؟ قال: إذا أقيمت الصَّلاة لا يصليهما في بيته أحبُّ إليَّ، وأمَّا في المسجدِ فلا وإن قضاهما بعد الصَّلاةِ بعد طلوعِ الشمسِ أحبُّ إليَّ، وإن شاء لم يصلهما. "مسائل الكوسج" (٣٤٧٤) قال صالح: وسألته عن الرجل يفتتح الركعتين قبل صلاة الفجر ثم تقام الصلاة؟ قال: يتم الركعتين، ثم يدخل مع القوم في الصلاة. "مسائل صالح" (٣٧٨) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل إذا افتتح الصلاة فأقام المؤذن؟ قال: أحب إلي أن يتم. قال: ومن الناس من يقول: يقطع. قيل لأحمد: وإن فاتته التكبيرة الأولى؟ قال: نعم أي يتم أولًا، ثم يدخل مع الإمام في الفريضة. "مسائل أبي داود" (٣٤٢) قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه: ركعتي الفجر أين أصليهما؟ قال: في البيت. قلت: إمامًا كان أو غير إمام؟ قال: كان النبي ﷺ يصليهما في بيته (١).

стр. 838

وما رأيت أحمد ركعهما في المسجد قط، إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة. "مسائل أبي داود" (٣٥٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يجيء والإمام في آخر ركعة من صلاة الفجر، ولم يكن صلى الركعتين. أدخل مع الإمام؟ أو أركعهما مكاني؟ قال: ادخل مع الإمام، واركعهما في الضحى. "مسائل ابن هانئ" (٥١٥) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء إلى الإمام -وهو في صلاة الصبح- ولم يكن صلى الصبح، ولم يكن صلى الركعتين؟ فقال: يدخل مع القوم في صلاتهم، ولا يُصلي الركعتين إلا بعدما يفرغ، عند طلوع الشمس من الضحى، وأذهب إلى حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ . فقرأته عليه: محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" (١). "مسائل، ابن هانئ" (٥١٧) قال ابن هانئ: وقرأت عليه: بشر بن المفضل، قال ثنا سلمة، عن نافع، قال: خرج ابن عمر يومًا ولم يكن صلى الركعتين قبل الصبح، فأقيمت الصلاة، فأمسك عنهما حتى كان من الضحى صلاهما. وأراد أن يخرج يومًا، فسمع الإقامة فخرج فصلاهما (٢).

стр. 839

قال سلمة: قال محمد: وكانوا يكرهون أن يصلوهما إذا أخذ المؤذن في الإقامة. قال محمد: ولا أعلم بأسًا أن يصليهما في بيته إن شاء، ولكن ما يفوته من صلاة الإمام أحب إلي من الركعتين. "مسائل ابن هانئ" (٥١٨) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئِلَ عن ركعتي الفجر أيما أعجب إليك، أن يصليهما في المسجد أو في البيت؟ قال: في البيت، كذا قالت حفصة بأن النبي ﷺ : كان يصلي ركعتي الفجر في بيته ثم يضطجع (١). قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن ابن مهدي، ومحمد بن جعفر قالا: حَدَّثنَا شعبة، عن سهيل، عن أبي صالح، قال محمد عن ابن ذكوان عن أبيه أن النبي ﷺ : كان إذا صلى ركعتي الضحى اضطجع (٢). "مسائل ابن هانئ" (٥١٩) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا جئت والإمام في الفريضة؛ فلا صلاة تطوع. "مسائل ابن هانئ" (٥٢١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدخل المسجد بين الأذان والإقامة، فيصلي ركعة تطوعًا، ثم تقام الصلاة، فأحب إليك أن يقطعها

стр. 840

ويدخل في الفريضة، أو يصلي ركعة أخرى ويتشهد في هذِه الركعة، ويعجل في الفريضة معهم؟ قال: يصلي ركعتين أحب إلي من أن يقطعها. "مسائل عبد اللَّه" (٢١٥) قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يفتتح الركعتين قبل صلاة الفجر ثم تقام الصلاة؟ فقال: يتم الركعتين ثم يدخل مع القوم في الصلاة. "مسائل عبد اللَّه" (٢١٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أقيمت الصلاة -صلاة الصبح- ولم يصل الركعتين يدخل معهم، أو يصلي وإن فاتته؟ قال: إي نعم يدخل معهم. "مسائل عبد اللَّه" (٣٨٨) قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" (١). "مسائل البغوي" (٥٧) قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن الرجل يخرج إلى المسجد فوجدهم قد صلوا ووجد رجلًا يتوضأ، أيتطوع حتى يجيء الرجل؟ قال: إن شاء تطوع. "مسائل البغوي" (٦٣) قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل، وأنا أسمع عن الرجل يدخل المسجد والإمام في صلاة الصبح ولم يركع الركعتين؟

стр. 841

فقال: يدخل في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، واحتج أيضًا بقول: "أصلاتان معًا؟ " (١). قال أحمد: ويقضيهما من الضحى. قيل له: فإن صلاهما بعد سلامه وفراغه من صلاة الفجر؟ فقال: يجزيه، وأما أنا فأختار أن يصليهما من الضحى. ثم قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر يصليهما من الضحى (٢). "التمهيد" ٤/ ٢١١ قال محمد بن الحكم: قلت: رجل صلى ركعتين من فرض، ثم أقيمت الصلاة؟ قال: إن شاء دخل مع الإمام، فإذا صلى معه ركعتين سلم وأعجب إلى أن يقطع الصلاة، ولدخل مع الإمام. وقال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يدخل المسجد يظن أنهم قد صلوا فيصلي ركعتين فتقام الصلاة؟ قال: قد اختلفوا فيها، بعضهم قال: يمضى، لا يدخل فرض في فرض، وبعضهم قال: يسلم.

стр. 842

قلت: ما تقول؟ قال: ما يبالي كيف. قلت: يسلم ويدخل معه؟ قال: نعم. "بدائع الفوائد" ٣/ ٦٦، ٦٧ قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا يصليهما -أي: ركعتي الفجر، إذا أقيمت الصلاة- في المسجد، ولا في البيت. وقال حرب: قال إسحاق: إذا دخل المسجد وقد أذن المؤذن في الإقامة، فإن كان الإمام افتتح الصلاة دخل معه، وإن لم يكن افتتح الصلاة فلا بأس. "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٦١، ٦٢ قال أبو طالب: قال أحمد: إذا سمع الإقامة، وهو في بيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته ولا بالمسجد. "الإنصاف" ٤/ ٢٩٠ ٥١١ - التطوع في السفر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التطوعُ في السفرِ؟ قال: ما أعلمُ به بأسًا إذا كان لا يَشُقُّ على أصحابِهِ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٥٤) قال أبو داود: قلت لأحمد: التطوع في السفر؟

стр. 843

قال: أرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل أبي داود" (٥٣٧) قال أبو داود: قلت لأحمد: ركعتي الفجر يدعهما في السفر؟ قال: لا، لا يدعهما. وسألته يصليهما يوم المغار على دابته؟ قال: كل شيء يفعلون هم، أرجو أن يكون واسعًا. "مسائل أبي داود" (٥٣٨) قال ابن هانئ: وسألته عن التطوع في السفر؟ قال: يتطوع أفضل. "مسائل ابن هانئ" (٤١١) قال ابن هانئ: وسئل عن التطوع في السفر؟ فقال: وما بأس به. قيل له: فإن ترك التطوع؟ قال: لا عليه أن لا يتطوع. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٦) قال ابن أبي مطر: بت عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاخرة ماء، قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله، فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل؟ ! قال: قلت: مسافر. قال: وإن كنت مسافرًا، حج مسروق فما نام إلا ساجدًا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٠٣

стр. 844

٥١٢ - الضجعة بعد ركعتي الفجر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضطجعُ بعد رَكعتي الفجرِ؟ قال: إن فعلَ يُريد الاتباعَ فلا بأسَ به. قال إسحاق: حسن، وتركه لا بأسَ به. "مسائل الكوسج" (٢٩٥) قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يُصلي ركعتي الفجر، أيضطجع؟ قال: يضطجع. ثم أخرج إلي كتابًا فيه أحاديث قرأتها عليه. "مسائل ابن هانئ" (٥٢٣) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: إسماعيل قال: ثنا عبد الرحمن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة. عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن (١). "مسائل ابن هانئ" (٥٢٤) قال ابن هانئ: وسألته عن الاضطجاع؟ فقال: ما فعله إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي ﷺ ، وليس هو أمرًا من النبي ﷺ ، وإنما فعله النبي ﷺ . "مسائل ابن هانئ" (٥٢٦) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث. عن أبي صالح السمان قال: سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم وهو على المدينة أن رسول اللَّه: كان يفصل بين ركعتيه من الفجر. ومن

стр. 845

الصبح، بضجعة على شقه الأيمن (١). "مسائل ابن هانئ" (٥٣٢) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا فجر -يعني الصبح- صلى ركعتين خفيفتين ثم اتكأ على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة (٢). "مسائل ابن هانئ" (٥٣٣) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن مصعب قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ثوب المؤذن، صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن
следующие страницы →