← Акыда

Акыда · id 20879

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Полный текст (1 192 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

عن معاوية الليثى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَكُونُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيُنْزِلُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ رِزْقًا مِنْ رِزْقِهِ فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ" فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا" (١). وقال: حدثني أبي، نا بهز، نا شعبة، حدثني عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "آيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ" (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ (٨٢٦ - ٨٢٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة، عن عمر بن نبهان، عن يزيد الرشك، عن أبي قلابة قال: ينادي مناد يوم القيامة من قبل العرش: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] فلا يبقى أحد إلا رفع رأسه فيقول: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ [يونس: ٦٣] فلا يبقى أحد منافق إلا نكس (٣). "الزهد" ص ٣٦٨ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ الدنيا ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة: ٨٢] الآخرة (٤). "الزهد" ص ٤١٠.

стр. 212

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن عوف الأعرابي قال: من أخلاق المنافق أن يحب الحمد ويكره الذم. "الزهد" ص ٤٤٦ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عوف الأعرابي، قال: قال وهب بن منبه: آية المنافق أنه يكره الذم ويحب الحمد. "الزهد" ص ٤٤٧ قال أبو بكر الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد ابن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه أنه قال: ثلاث من كن فيه كان منافقًا: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: مات رجل من المنافقين، فلم يصل عليه حذيفة، فقال له عمر: أمن القوم هو؟ قال: نعم. قال: باللَّه، أنا منهم؟ قال: لا، ولن أخبر أحدًا بعدك (٢).

стр. 213

قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أيوب، قال: قال أبو قلابة: ما وجدتُ مثل أهل الأهواء إلا مثل النفاق؛ فإن اللَّه قد ذكر النفاق بقول مختلف وعمل مختلف، قال: غير أن جميع ذلك الضلال (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، ثنا معتمر، عن [ليث] (٢)، عن نعيم بن أبي هند، قال: قال عمر بن الخطاب: من قال: أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال: هو عالم فهو جاهل، ومن قال: هو في الجنة فهو في النار (٣). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا ابن نمير قال: ثنا عبيد اللَّه -يعني: ابن عمر- عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَثَلُ المُنافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هذِه مَرَّةً، وَإِلَى هذِه مَرَّةً، لا تَدْرى أَيَّهُما تَتْبَعُ" (٤). "السنة" للخلال ٢/ ٧١ - ٧٢ (١٢٨٧ - ١٢٩١) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن عبد اللَّه بن عمرو بن هند الجملي، قال: كان علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إن الإيمان يبدو لُمْظة (٥) بيضاء في القلب، كلما ازداد الإيمان زاد البياض، فإذا استكمل الإيمان أبيض

стр. 214

القلب، وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب، كلما ازداد النفاق ازداد السواد، فإذا استكمل النفاق أسود القلب كله، وايم اللَّه، وايم اللَّه لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٥ - ١٥٦ (١٦٠١) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد اللَّه بن عمرو: ويأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم يقرأون القرآن، ليس فيهم مؤمن (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٥٨ (١٦٠٩) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال عبد اللَّه: ثلاث من كن فيه فهو منافق: من حدث فكذب، ووعد فأخلف، واؤتمن فخان، فمن كانت فيه خص منهن فهي خصلة من النفاق حتى يدعها. "السنة" للخلال ٢/ ١٦٤ (١٦٢٩) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد ابن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، ويحيى عن شعبة، قال: حدثني منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: ثلاث من كن فيه كان منافقًا، وإن

стр. 215

كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الحسن ابن موسى وبهز، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أنه قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. قال: فقال عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص: قال حسن: وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر. قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الحسن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (١). قال: روى حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" (٢). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الحسن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، أن الحسن قال: إن القوم لمّا رأوا هذا النفاق يعلو الإيمان لم يكن لهم هم غير النفاق (٣). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى

стр. 216

ابن أبي بكير وسليمان بن داود، قالا: ثنا شعبة، عن عوف، عن ابن منبه. وقال أبو داود قال وهب: آية النفاق ومن أخلاق النفاق: أن تكره الذم وتحب المدح (١). قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى ابن سعيد، عن وائل بن داود قال: حدثني إبراهيم النخعي قال: قال الأشعري: لأن أصلي إلى السارية أحب إلي من أن أشرب الخمر (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٦٤ - ١٦٦ (١٦٣١ - ١٦٣٦) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد اللَّه: اعتبروا المنافق بثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر. ثم قرأ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ. . .﴾ إلى قوله: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٥، ٧٧]. "السنة" للخلال ٢/ ١٦٧ (١٦٤٠) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ١٦٧ (١٦٤٢)

стр. 217

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: المنافقون الذين فيكم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول اللَّه ﷺ . قلنا: وكيف ذاك يا أبا عبد اللَّه؟ قال: إن أولئك كانوا يُسرون نفاقهم، وإن هؤلاء أعلنوه (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يزيد، قال: ثنا أبو الأشهب، قال: ثنا الحسن، قال: كانوا يقولون: من النفاق اختلاف اللسان والقلب، واختلاف السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن ابن حرملة، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بَيْنَنا وَبَيْنَ المُنافِقِينَ شُهُودُ العِشاءِ والصُّبْحِ، لا يجمعونهما" (٣). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، عن العوام، عن حماد، عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب (٤).

стр. 218

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الغناءُ يُنبت النفاقَ في القلب (١). قال الخلال: قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا جرير، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: قال عبد اللَّه: الغناء يُنبت النفاق في القلب. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن محمد بن طلحة، عن سعيد بن كعب المرادي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثني بهز بن أسد، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: ثنا طيسلة بن علي، قال: رأيتُ عبد اللَّه بن عمر في أصول الأراك يوم عرفة، قال: وبين يديه رجل من أهل العراق، فقال: يا ابن عمر، ما المنافق؟ قال: المنافق الذي إذا حدث كذب، وإذا وعد لم ينجز، وإذا اؤتمن لم يؤد، وذئب (٢) بالليل وذنب بالنهار. قال: يا ابن عمر، فما المؤمن؟ قال: الذي إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا أؤتمن أدى، يأمن من أمسى

стр. 219

بعقوبته (١) من عارف أو منكر (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا ابن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن أن النبي ﷺ قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ١٦٧ - ١٧٠ (١٦٤٦ - ١٦٥٢) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: قال رجل: اللهم أهلك المنافقين. فقال حذيفة: لو هلكوا ما انتقمتم ممن عذبكم (٤). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال: الغناء ينبت النفاق في القلب. "السنة" للخلال ٢/ ١٧٠ - ١٧١ (١٦٥٤ - ١٦٥٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير قال: الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أربع من كن فيه كان مناففًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خلة نفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذَا خاصم فجر" (٥).

стр. 220

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سلام بن مسكين، عن شيخ لهم لم يكن يسميه، عن أبي وائل أنه دعي إلى وليمة، فرأى لعابين فخرج، قال: سمعت ابن مسعود يقول: الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء البقل. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم قال: قال إبراهيم: قال عبد اللَّه: الغناء ينبت النفاق في القلب. قلت: من حدثك؟ قال: حماد. قال شعبة: فأتيت حمادًا، فأقرَّ به. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابنٍ له، وحدثنا عن الحسن، عن أبي مسكين، عن إبراهيم قال: الغناء ينبت النفاق في القلب. "السنة" للخلال ٢/ ١٧١ (١٦٥٨ - ١٦٦٠)

стр. 221

٣٧ - باب: في أن من فعل ذنبًا فارقه الإيمان، فإن تاب عاوده الإيمان قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا يزني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن (١). قال عطاء: يتنحى عنه الإيمان. قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى، عن عوف، قال: قال الحسن: يجانبه الإيمان ما دام كذلك، فإن راجع راجعه (٢). قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى، قال: ثنا أشعث، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال: "ينزع منه الإيمان، فإن تاب أعيد إليه الايمان" (٣). "مسائل حرب" ص ٣٧٦ قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يزيد بن هارون، أنا العوام، نا علي ابن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: الإيمان نَزِهٌ، فمن زنى

стр. 222

فارقه الإيمان، فإن لام نفسه ورجع راجعه الإيمان (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥١ (٧٥٣) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه قال لغلمانه: من أراد منكم الباءة زوَّجناه، لا يزني منكم زان إلا نزع اللَّه منه نور الإيمان، فإن شاء أن يردَّه عليه ردَّه، وإن شاء أن يمنعه منعه (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٦٥ (١٢٦٠). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يَزْنِي [الزَّاني] (٣) حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حين يسرق وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ، والتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ" (٤). "السنة" للخلال ٢/ ٦٦ (١٢٦٦)

стр. 223

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن الفضل بن دَلْهَم، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ينزع منه نور الإيمان كما يخلع أحدكم قميصه، فإن تاب تاب اللَّه عليه" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٦٨ (١٢٧٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا جرير بن حازم، عن الفضيل بن يسار، قال: قال محمد بن علي: هذا الإسلام -ودوَّر دوّارة، وفي وسطها أخرى- وهذا الإيمان -للتي في وسطها- مقصور في الإسلام. قال: يقول رسول اللَّه ﷺ : "لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزنِي وَهُوَ مُؤمِنٌ، وَلا يَسرِق حين يسرق وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ". قال: يخرج من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرج من الإسلام، فإذا تاب تاب اللَّه عليه. قال: رجع إلى الإيمان (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٦٩ (١٢٨٠) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: إن شربها فلم يسكر لم تقبل له صلاة سبعًا، فإن شربها فسكر لم تقبل له صلاة أربعين، فإن مات مات كافرًا، فإن تاب تاب اللَّه عليه، فإن عاد فكذلك ثلاثًا، فإن تاب تاب اللَّه عليه، فإن عاد فكذلك ثلاثًا، فإن تاب تاب اللَّه عليه، فلا أدري في

стр. 224

الثالثة أو الرابعة، فإن عاد كان حقًّا على اللَّه أن يسقيه من طينة الخبال (١). "السنة" للخلال ٢/ ٧٨ (١٣١١) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل، قال: حدثني قيس، عن ابن مسعود قال: إذا قال الرجل لأخيه: أما عدو لي، خرج من الإسلام. قال: فأخبرني أبو جحيفة أنه قال: إلا من تاب. "السنة" للخلال ٢/ ١٣٥ (١٥٢٧)

стр. 225

٣٨ - باب في أن من الكفر كفرًا غير مخرج من الملة وكذلك الظلم والفسق قال أبو الفضل صالح: قلت: من الفاجر والفاسق من الناس؟ قال: هذا كلام يحتمل معاني شتى. "مسائل صالح" (٥٦٧، ٩٤٨). وقال ابن هانئ: وسألته عن حديث طاوس عن قوله: كفر لا ينقل عن الملَّة؟ قال أبو عبد اللَّه: إنما هذا في هذِه الآية: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٢) قال أبو بكر الخلال: وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه، وقال صالح: سألت أبي عن حديث النبي ﷺ : "ثَلاث مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهو منافق. . "؟ قال: قد روي هذا عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ . زاد أبو الحارث: وأبو هريرة (١) عن النبي ﷺ . وقول عبد اللَّه، ما أدري ما أقول فيه. وقالا جميعًا عن أبي عبد اللَّه، أنهما سألاه عن حديث أبي بكر: "كفر باللَّه تبرؤ من نسب وإن دق، وكفر باللَّه ادعاء إلى نسب لا يعلم" (٢)؟ قال صالح: قال: قد روي هذا عن أبي بكر، فاللَّه أعلم.

стр. 226

قال أبو الحارث: ما أدري. أو قال: ما أعلم، قد كتبناها. هكذا قال أبو الحارث. قال أبو الحارث: وسمعت أبا عبد اللَّه، وقيل له فحديث أبي هريرة: "مَنْ أتى النِّساءَ فِي أَعْجازِهِنَّ" (١)؟ قال: قد روي هذا. "السنة" للخلال ٢/ ٨ - ٩ (١٠٨٦) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم. أو: إن كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم (٢). "السنة" للخلال ٢/ ٦٣ (١٢٥٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا حجاج، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي معمر، عن أبي بكر الصديق قال:

стр. 227

كفر باللَّه انتماء إلى نسب لا يعرف، وكفر باللَّه انتفاء من نسب وإن دق. "السنة" للخلال ٢/ ٦٣ (١٢٥٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: من أتى امرأة في عجزها أو رجلًا فقد كفر (١). "السنة" للخلال ٢/ ٧٦ (١٣٠٣) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد العزيز العمي، قال: حدثني منصور بن المعتمر، عن سالم، عن أبي الجعد، عن مسروق، قال: سأل رجل عبد اللَّه بن مسعود عن السحت، فقال ابن مسعود: الرُّشا. فقال الرجل: الرشوة في الحكم؟ قال: ابن مسعود: لا، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، قال: هي به كفر، وليس كمن كفر باللَّه وملائكته وكتبه ورسله.

стр. 228

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا زكرىا، عن عامر قال: أنزلت ﴿والكافرون﴾ في المسلمين، و ﴿الظالمون﴾ هو في اليهود، و ﴿الفاسقون﴾ في النصارى. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورُضي لكم بها. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن سعيد المكي، عن طاوس قال: ليس بكفر ينقل عن الملة (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حُجَير، عن طاوس قال: قال ابن عباس: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه (٢). قال سفيان: أي ليس كفرًا ينقل عن ملة، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾؟ قال: هي به

стр. 229

كفر. قال ابن طاوس: وليس كمن كفر باللَّه وملائكته وكتبه ورسله (١). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾، ﴿الظَّالِمُونَ﴾، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضي بها لهؤلاء (٢). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق (٣). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن حبيب بن سليم، قال: سمعت الحسن يقول: نزلت في أهل الكتاب، أنهم تركوا أحكام اللَّه كلها (٤). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبو جناب، عن الضحاك: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾، و ﴿الفَاسِقُونَ﴾، قال: نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب (٥).

стр. 230

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾: في بني إسرائيل؟ فقال حذيفة: نعم، الآخرة لكم، بنو إسرائيل، إن كانت لكم كل حلوة ولهم كل مرَّة، لتسلكنَّ طريقهم قَدَّ الشَّراك (١). "السنة" للخلال ٢/ ١٠٤ - ١٠٧ (١٤١٣ - ١٤٢٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، سمعه من عمه أبي الأحوص، سمع عبد اللَّه يقول: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١١١ (١٤٤٠) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ قال: "سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوق، وَقِتالُهُ كُفْرٌ" (٣). "السنة" للخلال ٢/ ١١٢ (١٤٤٥) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، قال: ثنا الأعمش، عن مسروق، قال: خطب رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع فقال في خطبته: "لا ألفينكم تَرْجِعُون بَعْدِي كفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ" (٤).

стр. 231

قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا أبي قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: "لا تَرْجِعَوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (١). قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عفان بن مسلم قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمِّه قال: كنت آخذ بزمام ناقة النبي ﷺ في أوسط أيام التشريق، فذكر خطبته، فقال: "لا تَرْجِعَوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٢). "السنة" للخلال ٢/ ١٢١ (١٤٧١ - ١٤٩٣) قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن المُصرِّ على الكبائر بجهده، إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة

стр. 232

والصوم والحج والجمعة، هل يكون مصرًّا أمن كانت هذِه حاله؟ قال: هو مصرُّ في مثل قوله ﷺ : "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤمِنٌ"، من يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام، ومن نحو قوله: "وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حين يسرق وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً. . " (١)، ومن نحو قول ابن عباس ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)، فقلت له: فما هذا الكفر؟ قال: كفر لا ينقل من الملة، مثل بعضه فوق [بعض]، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف الناس فيه. فقلت له: أرأيت إن كان خائفًا من إصراره، ينوي التوبة، ويسأل ذلك، ولا يدع ركوبها؟ قال: الذي يخاف أحسن حالًا. "أحكام النساء" للخلال (٩١) [نقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد -وذكر له قول ابن عباس المتقدم (٣) - وسأله: ما هذا الكفر؟ قال أحمد: هو كفر لا ينقل عن الملة، مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه. "فتح الباري" لابن رجب ١/ ١٣٩] (*) نقل حنبل عنه: كفر دون كفر، لا يخرج عن الإسلام (٤). "معونة أولي النهى" ١١/ ٨٠

стр. 233

٣٩ - باب الرجل يسأل: أمؤمن أنت؟ وكراهية المسألة في ذلك قال صالح: قال أبي: وسمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا سئل: مؤمن أنت؟ إن شاء لم يجبه، [قال: ويقول: ] سؤالك إياي بدعة، ولا أشك في إيماني، لا يعنف من قال: الإيمان ينقص إن قال: إن شاء اللَّه. ليس يكره، وليس بداخل في الشك (١). "مسائل صالح" (١٣٥٤) قال أبو داود: قال أحمد: قال يحيى وسفيان: ينكر أن يقول: أنا مؤمن (٢). "مسائل أبي داود" (١٧٧٤) قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: تكلم عنده رجل من الخوارج بكلام كرهه، فقال علقمة: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨] الآية، فقال الخارجي: أمنهم أنت؟ قال: أرجو (٣). "مسائل حرب" ص ٣٧٢ قال حرب: حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن

стр. 234

الحسن بن عبيد اللَّه، عن إبراهيم قال: إذا قيل لك: أمؤمن أنت؟ فقل: أرجو (١). وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل بن إبراهيم قال: إذا سُئلتَ: أمؤمن أنت؟ فقل: آمنت باللَّه وملائكته ورسله، فإنهم سيدعونك (٢). وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن، قال: حدثني حسن بن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: سؤال الرجل للرجل: أمؤمن أنت؟ بدعة (٣). وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر، قلت: اغتسل من غسل الميت؟ قال: أمؤمن هو؟ قال: قلت: أرجو. قال: قال: فتمسح بالمؤمن ولا تغتسل منه (٤). "مسائل حرب" ص ٣٧٢ وقال حرب: سمعت إسحاق يقول: لا تقل لرجل أنه مؤمن باسم الإيمان الذي عليه، وذكر ذلك عن النضر بن شميل. وقال: سمعت إسحاق يقول، وسأله رجل، فقال: الرجل يقول: أنا

стр. 235

مؤمن حقًّا هو كافر حقًّا. قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا معتمر، عن ليث، عن صاحب له، عن الحسن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ "من قال أنه مؤمن حقًّا، فهو منافق حقًّا" (١). "مسائل حرب" ص ٣٧٤ قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا عبد اللَّه بن يزيد، قال: ثنا عبد اللَّه بن لهيعة، قال: حدثني بكر بن عمرو المعافري، عن رجل قال: قال عقبة بن عامر: إن الرجل (لينفضل) الإيمان كما (يفضل) (٢) ثوب المرأة (٣). "مسائل حرب" ص ٣٧٥ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سليمان بن داود، نا خالد بن عبد الرحمن ابن بكير السلمي قال: كنت عند محمد، وعنده أيوب، فقلت له: يا أبا بكر، يقول لي: مؤمن أنت؟ أقول: مؤمن؟ فانتهرني أيوب، فقال محمد: وما عليك أن تقول: آمنت باللَّه وملائكته وكتبه ورسله (٤). وقال: حدثني أبي، نا عبد الرحمن، نا حماد بن زيد، عن يحيى ابن عتيق وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، قال: إذا قيل لك: أمؤمن أنت؟ فقل: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٦] (٥).

стр. 236

وقال: حدثني أبي، نا عبد الرحمن، حدثني سفيان، عن مُحِلّ، قال لي إبراهيم: إذا قيل لك: أمؤمن أنت؟ فقل: آمنا باللَّه وملائكته وكتبه ورسله (١). وقال: حدثني أبي، نا عبد الرحمن، حدثني سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه بمثله (٢). وقال: حدثني أبي، نا عبد الرحمن، حدثني سفيان، عن الحسين ابن عمرو، عن إبراهيم قال: إذا قيل لك: أمؤمن أنت؟ فقل: لا إله إلا اللَّه (٣). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٢٠ - ٣٢١ (٦٤٧ - ٦٥١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى، نا شعبة، حدثني سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة قال رجل عند عبد اللَّه: إني مؤمن. قال: قل: إني في الجنة! ولكنا نؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله (٤). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش، عن أبي وائل، قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه فقال: يا أبا عبد الرحمن، لقيت ركبًا، فقلت: من

стр. 237

أنتم؟ فقالوا: نحن المؤمنون، قال عبد اللَّه: أفلا قالوا: نحن أهل الجنة؟ ! (١). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٢٢ (٦٥٥ - ٦٥٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: كان إذا قيل له: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت باللَّه وملائكته وكتبه ورسله، لا يزيد على ذلك (٢). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٢٣ (٦٦٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا شعبة، نا مغيرة، عن أبي وائل قال: قال رجل عند عبد اللَّه: إني مؤمن. قال: قل: إني في الجنة! (٣). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٢٦ (٦٦٨) قال الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني؛ أن أبا عبد اللَّه قيل له: إذا سألني الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: سؤاله إياك بدعة، لا تشُك في إيمانك، أو قال: لا نشك في إيماننا. قال المزني: وحفظي أن أبا عبد اللَّه قال: أقول كما قال طاوس: آمنت باللَّه وملائكته وكتبه ورسله. وقال: أخبرني يوسف بن موسى؛ أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يقال له: أمؤمن أنت؟ قال: سؤاله إياك بدعة، يقول: إن شاء اللَّه. "السنة" للخلال ١/ ٤٧٨ (١٠٦٨ - ١٠٦٩)

стр. 238

قال الخلال: أخبرني أحمد بن الحسن أنه سأل أبا عبد اللَّه: [الرجل] يقول لي أنت مؤمن؟ فقال: سؤاله إياك بدعة، وقل: أنا مؤمن أرجو. قلت: أقول: إن شاء اللَّه؟ قال: إن قلت: إن شاء اللَّه وأرجو. وقال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي، أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يسألني: مؤمن أنت؟ قال: تقول: نعم إن شاء اللَّه. "السنة" للخلال ١/ ٤٧٨ (١٠٧١ - ١٠٧٢) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا الأشهب، عن الحسن؛ أن رجلًا قال عند عبد اللَّه -يعني: ابن مسعود-: إني مؤمن. فقيل لابن مسعود: يا ابن مسعود، إن هذا يزعم أنه مؤمن. قال: فسلوه: أفي الجنة هو أو في النار؟ ! فسألوه، فقال: اللَّه أعلم. فقال له عبد اللَّه: فهلا وَكَلْتَ الأولى كما وَكَلْتَ الآخرة (١). "السنة" للخلال ٢/ ٨٦ (١٣٤٢) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن إبراهيم قال: السؤال عنها بدعة، وما أنا بشاك. "السنة" للخلال ٢/ ٨٨ (١٣٥٠) قال أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن ميمون الرقي، قال: أخبرنا الحسين -يعني؟ أبا المليح- قال: سأل رجلٌ ميمونَ بن مهران قال: فقال لي: أمؤمن أنت؟ قال: قل: آمنت باللَّه وملائكته وكتبه. قال:

стр. 239

لا يرضى مني بذلك. قال: فردها، فقال: لا يرضى! فردها عليه ثم ذره في غيظه يتردد. "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٧٧ (١٢٠٢) قال محمد بن أحمد البصير: أنا عثمان بن أحمد قال: نا حنبل قال: حدثني أبو عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل- قال: نا معتمر، عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند، قال: قال عمر: من قال: أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال: هو عالم فهو جاهل، ومن قال: هو في الجنة فهو في النار. "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٤٧ (١٧٧٧) قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن قال: أنا مؤمن عند نفسي من طريق الأحكام والمواريث، ولا أعلم ما أنا عند اللَّه؟ قال: ليس بمرجئ. "مجموع الفتاوى" ٨/ ٢٥٣

стр. 240

٤٠ - باب: الاستثناء في الإيمان قال صالح: قال أبي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما أدركت أحدًا من أصحابنا ولا بلغني إلا على الاستثناء. وحسَّن يحيى الاستثناء ورآه (١). "مسائل صالح" (١٣٥٥). قال أبو داود (٢): سمعت أحمد قال له رجل: قيل لي: أمؤمن أنت؟ فقلت: نعم، هل علي في ذلك شيء؟ هل الناس إلا مؤمن وكافر؟ فغضب أحمد وقال: هذا كلام الإرجاء، قال اللَّه: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] من هؤلاء؟ ! ثم قال أحمد: أليس الإيمان قول وعمل؟ قال الرجل: بلى. [قال: فجئنا بالقول؟ قال: نعم]. قال: فجئنا بالعمل؟ قال: لا. قال: فكيف تعيب أن نقول: إن شاء اللَّه ونستثني؟ ! فأخبرني أحمد بن أبي سريج الرازي: أن أحمد بن حنبل كتب إليه في هذِه المسألة: إن الإيمان قول وعمل، فجئنا بالقول ولم نجيء بالعمل، فنحن مستثنون في العمل. فسمعت أحمد قال له هذا الرجل: عليَّ في هذا شر أن أقول: أنا مؤمن؟ قال أحمد: لا تقل: أنا مؤمن حقًّا، ولا البتة، ولا عند اللَّه. "مسائل أبي داود" (١٧٧٠)

стр. 241

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الاستثناء في الإيمان؟ فقال: الاستثناء في العمل، لعلنا أن نكون قد قصرنا، والقول هو ذا يجيء به. وقال: قال يحيى بن سعيد، ما أدركت أحدًا لا ابن عون، ولا غيره إلا وهو يستثني في الإيمان بعد. "مسائل ابن هانئ" (١٨٩٣) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أذهب إلى حديث ابن مسعود في الاستثناء في الإيمان (١)؛ لأن الإيمان: قول وعمل، وقول الفعل، فقد جئنا بالقول، ونخشى أن نكون قد فرطنا في العمل، فيعجبني أن نستثني في الإيمان، نقول: أنا مؤمن إن شاء اللَّه تعالى. "مسائل ابن هانئ" (١٨٩٦) قال حرب: سُئل أحمد بن حنبل: ما تقول في الاستثناء في الإيمان؟ قال: نحن نذهب إليه. قيل: الرجل يقول: أنا مؤمن إن شاء اللَّه؟ قال: نعم. وقال: سألت إسحاق قلت: أنت تقول: أنا مؤمن إن شاء اللَّه؟ قال: نعم. "مسائل حرب" ص ٣٧١ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص ولكن لا يستثني، أمرجئ؟ قال: أرجو أن لا يكون مرجئًا. وقال: سمعت أبي يقول: الحجة على من لا يستثني: قول رسول اللَّه ﷺ لأهل القبور "وَإِنّا إِنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ" قال أبي: حدثنيه عبد الرحمن بن مهدي، نا زهير بن محمد، عن شريك بن أبي نمر، عن

стр. 242

عطاء بن يسار أن عائشة ﵄ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يخرج إذا كانت ليلة عائشة (١)، فيقول هذا الكلام. وقال: حدثني أبي، نا يزيد بن هارون، أنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، عن عائشة ﵄ أن النبي ﷺ قال: "أما فتنة القبر فبي تفتنون، وعني تسألون" فذكر الحديث. "ويقال: هذا مقعدك منها"، "ويقال: على اليقين كنت وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء اللَّه" (٢). وقال محمد بن عامر: فحدثني سعيد بن يسار، عن أبي هريرة (٣) ﵁، عن النبي ﷺ فذكر هذا الحديث مثل حديث عائشة سواء. قال أبي: إنما نصير الاستثناء على العمل؛ لأن القول قد جئنا به. وقال: حدثني أبي، نا معاوية بن هاشم وأبو أحمد، قالا: نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: "السلام عليكم أهل من الديار المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون" (٤). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ (٦٠٠ - ٦٠٣) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن شماس قال:

стр. 243

سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، قيل له: كيف تقول أنت؟ قال: أقول: مؤمن إن شاء اللَّه (١). قال عبد اللَّه: وقد رأيت إبراهيم ولم أسمع منه أيام أبي كان محبوسًا. "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٥ (٦٢٦) وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن شماس، وقال الخليل النحوي: إذا أنا قلت: مؤمن، فأي شيء بقي؟ (٢) "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٦ (٦٣٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا علي بن بحر، سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: الإيمان قول وعمل. وكان الأعمش ومنصور ومغيرة وليث وعطاء بن السائب وإسماعيل بن أبي خالد وعمارة بن القعقاع والعلاء بن المسيب وابن شبرمة وسفيان الثوري وأبو يحيى صاحب الحسن وحمزة الزيات، يقولون: نحن مؤمنون -إن شاء اللَّه، ويعيبون على من لا يستثني (٣). "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٣٥ (٦٩٧) قال عبد اللَّه: قرأت على أبي ﵀: نا مهدي بن جعفر الرملي، نا الوليد -يعني ابن مسلم- قال سمعت أبا عمرو -يعني: الأوزاعي- ومالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز ينكرون أن يقول: أنا مؤمن ويأذنون في الاستثناء أن أقول: أنا مؤمن إن شاء اللَّه. "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٤٧ (٧٤٤)

стр. 244

قال عبد اللَّه: سمعت أبي ﵀ يقول: كان أسود بن سالم يقول: لا أروي عن علقمة شيئا؛ لأنه قال: أرجو أن أكون مؤمنًا (١). خاصمه صدقة المروزي على باب ابن علية في الرجل يقول: أنا مؤمن حقًّا، أنكر عليه صدقة، وكلنا أنكرنا عليه ذلك، وكان الأسود يقول: أنا مؤمن حقًّا، وتأول هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٧٤]، فقال أبي: إنما هذِه لمن آوى ونصر، هذا شيء قد مضى وانقطع، هذا لهؤلاء خاصة. "السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٨٤ (٨٣٢). قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الاستثناء في الإيمان؟ فقال: نعم، الاستثناء على غير معنًى شك؛ مخافةً واحتياطًا للعمل، وقد استثنى ابن مسعود وغيره، وهو مذهب الثوري، قال اللَّه : ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، وقال النبي ﷺ لأصحابه: "إني لأرجو أن أكون أتقاكم للَّه" (٢). وقال في البقيع: "عليه نبعث إن شاء اللَّه". وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: سمعت أحمد يقول في التسليم على أهل القبور أنه قال: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون" (٣).

стр. 245

قال: هذا حجة في الاستثناء في الإيمان؛ لأنه لا بد من لحوقهم، ليس فيه شك، وقال اللَّه : ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧]، وهذِه حجة أيضًا؛ لأنه لا بد داخلوه. "السنة" للخلال ١/ ٤٧١ - ٤٧٢ (١٠٤٩ - ١٠٥٠) قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون؛ أن حبيش بن سندي حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: قول النبي ﷺ حين وقف على المقابر، فقال: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون"، وقد نعيت إليه نفسه أنه صائر إلى الموت، وفي قصة صاحب القبر: "عليه حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء اللَّه"، وفي قول النبي ﷺ : "إني اختبأت دعوتي وهي نائلة -إن شاء اللَّه- من لا يشرك باللَّه شيئا" (١). وفي مسألة الرجل النبي ﷺ : أحدنا يصبح جنبا، يصوم؟ فقال: "إني لأفعل ذلك ثم أصوم"، فقال: إنك لست مثلنا أنت قد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك. فقال: "واللَّه إني لأرجو أن أكون أخشاكم للَّه" وهذا كثير وأشباهه على اليقين. قال: ودخل عليه شيخ فسأله عن الإيمان. فقال: قول وعمل. فقال له: يزيد؟ فقال: يزيد وينقص. فقال له: أقول: مؤمن إن شاء اللَّه؟ قال: نعم، فقال له: إنهم يقولون لي: إنك شاك قال: بئس ما قالوا، ثم خرج فقال: ردوه، فقال: أليس يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص؟ قال: نعم، قال: هؤلاء مستثنون، قال له: كيف يا أبا عبد اللَّه؟ ! قال: قل لهم: زعمتم أن الإيمان قول وعمل، فالقول قد أتيتم به، والعمل فلم تأتوا

стр. 246

به، فهذا الاستثناء لهذا العمل، فقيل له: فيستثنى في الإيمان؟ قال: نعم، أقول: أنا مؤمن إن شاء اللَّه، أستثني على اليقين لا على الشك، ثم قال: قال اللَّه: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، فقد علم ﵎ أنهم داخلون المسجد الحرام. قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا الأثرم قال: ثنا أبو عبد اللَّه بحديث عائشة رحمها اللَّه -عن النبي ﷺ : "إني لأرجو أن أكون أخشاكم للَّه"، فقال: هذا أيضًا أرجو، أي: هو حجة في الاستثناء في الإيمان، أي: إنه قد قال: أرجو، وهو أخشاهم. قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل حدثهم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان سليمان بن حرب حمل هذا -يعني: الاستثناء- على التقبل، يقول: نحن نعمل ولا ندري يتقبل منا أم لا (١). قال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: ثنا أبو طالب قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا نجد بُدًّا من الاستثناء؛ لأنه إذا قال: أنا مؤمن فقد جاء بالقول، فإنما الاستثناء بالعمل لا بالقول. وقال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: ثنا إبراهيم بن الحارث، أنه سمع أبا عبد اللَّه قال. وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه -يعني: لما قال له: الاستثناء مخافة واحتياطًا. فقلت له: كأنك لا ترى بأسًا أن لا يستثني؟ فقال: إذا كان ممن يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فهو أسهل عندي.

стр. 247

ثم قال أبو عبد اللَّه.: إن قومًا تضعف قلوبهم عن الاستثناء. كالمتعجب منهم. وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم؛ أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم. وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أنه قال لأبي عبد اللَّه: يُروى عن الأوزاعي أنه قال: الاستثناء وترك الاستثناء سواء، كما قال اللَّه: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، فهذا ليس على شك، فلم أره يعجبه ترك الاستثناء، ورأيته أكثر عنده. وقال: وأخبرني محمد بن موسى أن حبيش بن سندي حدثنا، عن أبي عبد اللَّه قال: بلغني عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: أول الإرجاء ترك الاستثناء. وقال: وأخبرني حامد بن أحمد أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث أنه سأل أبا عبد اللَّه: يصح قول الحارث بن عميرة أن ابن مسعود رجع عن الاستثناء؟ فقال: لا يصح، كذلك أصحابه -يعني: على الاستثناء- تم قال: سمعت حجاجًا، عن شريك، عن الأعمش ومغيرة، عن أبي وائل أن حائكًا بلغه قول عبد اللَّه، قال: زلة عالم -يعني: حيث قال له: إن قالوا: إنا مؤمنون، فقال: ألا سألتموهم أفي الجنة هم؟ وأنكر أحمد قولي: رجع عن الاستثناء إنكارًا شديدًا، وقال: كذلك أصحابه يقولون بالاستثناء. "السنة" للخلال ١/ ٤٧٢ - ٤٧٦ (١٠٥٤ - ١٠٦٢) قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، أن إسحاق حدثهم قال: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسُئل عن قول النبي ﷺ : "وإنا إن شاء اللَّه بكم

стр. 248

لاحقون". الاستثناء هاهنا على أي شيء يقع؟ قال: على البقاع لا يدري أيدفن في الموضع الذي عليهم أو غيره. وقال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد؛ أنه سأل أبا عبد اللَّه عن قوله ورأيه في: مؤمن إن شاء اللَّه. قال: أقول: مؤمن إن شاء اللَّه، ومؤمن أرجو؛ لأنه لا يدري كيف أداؤه للأعمال، على ما افترض عليه أم لا؟ وقال: وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب، قال: ثنا أبو بكر بن حماد المقرئ، وأخبرني يعض أصحابنا قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لو كان القول كما تقول المرجئة أن الإيمان قول، ثم استثنى بعد على القول لكان هذا قبيحًا أن تقول: لا إله إلا اللَّه، ولكن الاستثناء على العمل. "السنة" للخلال ١/ ٤٧٧ (١٠٦٥ - ١٠٦٧) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا رجل -والرجل علي- عن جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن سماك بن سلمة الضبي، عن عبد الرحمن بن عصمة قال: كنت عند عائشة -رحمها اللَّه، فأتاها رسول معاوية بهدية، فقال: أرسل بها إليك أمير المؤمنين، فقالت: أمير المؤمنين إن شاء اللَّه، وهو أميركم، وقبلت الهدية (١). "السنة" للخلال ٢/ ٣٩ (١١٦٨) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا معاوية ابن هشام وأبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان

стр. 249

ابن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان يقول: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، إنا -إن شاء اللَّه- بكم لاحقون"، قال معاوية بن هشام: "أنتم فرطنا، ونحن لكم تبَعٌ، ونسأل اللَّه لنا ولكم العافية". وقال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عفان قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا سعيد بن كثير بن عبيد قال: حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ يحْرم عليَّ دماؤهم وأموالهم، وَحِسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" (١). "السنة" للخلال ٢/ ٤٠ - ٤١ (١١٧٣ - ١١٧٤) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يزيد، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: إنَّ الميت ليسمع خفق نعالهم حين يوَلُّون عنه مدبرين، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل. ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قِبَلي مدخل. ثم يؤتى عن يساره، فتقول الزكاة: ما قِبَلي مدخل. ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قِبَلي مدخل. فيقال له: اجلس. فيجلس، قد مثلت له الشمس، قد مثلت للغروب، فيقال له:

стр. 250

أخبرنا عما نسألك عنه. قال: فيقول: دعوني أصلي. قالوا: إنك ستفعل، أخبرنا عما نسألك عنه. قال: وما تسألون؟ قال: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: أمحمد؟ قالوا: نعم، قال: أشهد أنه رسول اللَّه ﷺ وأنه جاء بالحق من عند اللَّه، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث -إن شاء اللَّه. ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك منها، وما أعد اللَّه لك فيها. فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: ذلك مقعدك منها وما أعدَّ اللَّه لك فيها لو عصيته. فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا، وينوَّر له فيه، ويجعل نسمته في النسيم الطيب، وهو طائر أخضر، تعلق بشجر الجنة، ويعاد الجسد لما بدأ منه من التراب، وذلك قول اللَّه ﵎: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾ [إبراهيم: ٢٧]. فإن كان كافرًا، يؤتى من قبل رأسه فلا يوجد شيء، ثم يؤتى من قبل يمينه فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن يساره فلا يوجد شيء، ثم يؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء. فيقال: اجلس. فيجلس خائفًا مرعوبًا، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم؟ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أي رجل؟ فيقال: الرجل الذي كان فيكم؟ ! فلا يهتدي لاسمه، حتى يقال له: محمد! فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قال الناس. فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك متَّ، وعلى ذلك تبعث -إن شاء اللَّه. ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: ذلك مقعدك منها وما أعدَّ اللَّه لك فيها، فيزداد حسرةً وثبورًا، ثم
следующие страницы →