مدونة الحنابلة (١)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف
خالد الرباط - سيد عزت عيد
(بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الأدب والزهد»
[المجلد العشرون]
стр. 2
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب
١٩١٩٤/ ٢٠٠٩
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث
١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم
ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com
стр. 3
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد
[٢٠]
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5
كتاب الأدب والزهد
стр. 6
باب آداب اللسان
١ - اسْتِحْبَابُ حِفْظِ اللسان وقِلّة الكلام
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِمٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا"، وقال غندر: "إثمًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ" (١).
"الزهد" ص ٥٩
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال -يعني: لقمان: الصمت حكمة، وقليلٌ فاعله.
"الزهد" ص ١٣٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: رأيت أبا بكر ﵁ آخذًا بلسانه، يقول: هذا أوردني الموارد.
"الزهد" ص ١٣٥ - ١٣٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا مسكين، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عمن أخبره، عن أبي الدرداء أنه قال لامرأة طليقة اللسان: لو كنت خرساء كان خيرًا لك.
"الزهد" ص ١٧٥
стр. 7
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن سلمان ﵀ قال: أكثر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا في معصية اللَّه .
"الزهد" ص ١٨٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا سفيان، عن يزيد بن حيان التيمي، عن عيسى بن عقبة قال: قال عبد اللَّه: والذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحق لطول سجن من لسان.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، ووكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه قال: بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع.
"الزهد" ص ٢٠٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الحسن ابن أبي جعفر، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عباس آخذًا بلسانه، وهو يقول باللسان: قل خيرا تغنم، أو اصمت تسلم، قبل أن تندم.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد الجريري، عن رجل قال: رأيت ابن عباس آخذًا بثمرة لسانه، وهو يقول: ويحك! قل خيرا تغنم، واسكت عن شر تسلم، قال: فقال له رجل: يا ابن عباس ما لي أراك آخذًا بثمرة لسانك، تقول كذا وكذا؟ قال: بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أَحْنَقَ منه على لسانه.
"الزهد" ص ٢٣٦
стр. 8
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري قال: إذا أصبح الرجل فإن أعضاءه تكفر اللسان، تقول: اتق اللَّه فينا؛ فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا.
"الزهد" ص ٢٤٣ - ٢٤٤
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا شيخ من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: إنه ليمنعني كثيرًا من الكلام مخافة الجواب.
"الزهد" ص ٢٨٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به، قال أبو الأشهب: كانوا يقولون: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.
"الزهد" ص ٣٣١
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بعض البصريين، عن الحسن ﵀ قال: رحم اللَّه عبدًا قال فغنم، أو سكت فسلم.
"الزهد" ص ٣٣٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: كنا في قوم يخزنون ألسنتهم وينشرون أوراقهم ثم بقينا في قوم يخزنون أوراقهم ويبذلون ألسنتهم.
"الزهد" ص ٣٤٨
стр. 9
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان قال: قال عمر بن عبد العزيز: من لم يَعُدَّ كلامه من عمله كثرت ذنوبه.
"الزهد" ص ٣٦٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن رجاء أبي المقدام، عن حميد قال: قال عمر بن عبد العزيز: إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة.
"الزهد" ص ٣٦٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن عمرو بن ميمون قال: قدم أبو قِلابة على عمر بن عبد العزيز، فقال له: حدِّث يا أبا قلابة، قال: واللَّه إني أكره كثيرًا من الحديث، وكثيرًا من السكوت.
"الزهد" ص ٣٦٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا أبو الأشهب قال: ذكروا عن مورق العجلي قال: ما أدرك عندي مال زكاة قط، وقد طلبت إلى ربي ﵎ حاجةً منذ عشرين سنةً فما أعطانيها، ولا يئست منها. قالوا: وما هي؟ قال: طلبت إليه ألا أتكلم إلا فيما يعنيني.
"الزهد" ص ٣٦٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا حفص، عن المعلى بن زياد القردوسي قال: قال مورق العجلي: أَمْرٌ أنا في طلبه منذ عشرين سنةً، فلم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبدا. قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني.
"الزهد" ص ٣٧٦
قال المروذي: أُخبرنا أن مجاهد بن موسى دخل على أحمد يعوده،
стр. 10
فقال له: أوصني يا أبا عبد اللَّه؛ فأشار أبو عبد اللَّه إلى لسانه.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٤
٢ - التحري في الحديث
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هارون، عن ضمرة، عن ابن شوذب قال: قال عامر: ما آسى على شيء فارقته بالعراق، إلا على ظمأ الهواجر، ومجالسة أقوام يتحرون الحديث.
"الزهد" ص ٢٧٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة، عن هشام، عن مورق العجلي، قال: ما تكلمت بشيء في الغضب فندمت عليه في الرضا.
"الزهد" ص ٣٧١
قال عبد اللَّه، حدثني أبي، حدثنا وكيع، وعبد الرحمن، عن سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن إبراهيم التيمي، قال: حدثني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة قال: فما سمعت منه كلمة تعاب.
"الزهد" ص ٤٠٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، وبكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم قال: إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه، وظلمة كظلمة الليل تنكره.
"الزهد" ص ٤٠٧
стр. 11
٣ - فصل فيما يكره وما يباح من الكلام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أَنْ يقولَ الرجل: ما شئتَ؟
قال: كان عثمان ﵁ كرهه (١)، وإن قال: إن شئتَ أحسن.
قال إسحاق: نَهيُهُما واحد إلا أنه يبدأ: ما شاء اللَّه ، ثم شئتَ.
"مسائل الكوسج" (٣٤٩١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يكره للرجلِ أَنْ يقولَ للرجل: فداكَ أبي وأُمِّي؟ قال: يكره أن يقولَ: جعلني اللَّه تعالى فداك ولا بأس أن يقول: فداك أبي وأمي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٤٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره زعموا أو زعم فلان؟
قال: أما زعموا فهو مكروه، قال: بئس مطية الرجل زعموا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٥١١)
قال صالح: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يقول: شيعت فلانًا.
وقال: إِنما يشيع الميت.
"مسائل صالح" (٨٢١)
стр. 12
قال أبو الفضل صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين: أنه كان يكره أن يقول أكثر شيء.
"مسائل صالح" (٨٢٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرةٍ يقول: زعموا.
"مسائل أبي داود" (١٨٢٥)
стр. 13
فصل في الكذب
٤ - ذم الكذب وصوره
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي غالب يونس بن جبير، عن أنس قال: قال لي أبو موسى: جهزني يا أنس، وقال للناس: إني خارج إلى ثلاث. فلما جاء الوقت قال: يا أنس فرغت؟ قال: قلت: بقي كذا وكذا. قال: إني خارج. فقلت: لو أقمت حتى يفرغ منه. قال: إني أكره أن أكذب أهلي فيكذبوني، وأخونهم فيخونوني.
"الزهد" ص ٢٤٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن العيزار، عن الحسن قال: الكذب جماع النفاق.
"الزهد" ص ٣٣٩
قال المروذي: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَجِيئُونَنِي بِالطَّعامِ، فَإِنْ قُلْتُ: لا آكُلُهُ، ثُمَّ أَكَلْت؟
قال: هذا كَذِبٌ لا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٤١، "الفروع" ٦/ ٥٦٣
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل أحب أن يملي على آخر كتابًا؛ يكتب له فيه كذبًا.
فقال: لا يكتب له الكذب.
"الآداب الشرعية" ١/ ٦١، "الفروع" ٦/ ٥٦٣
قال مهنا: سألته: يُطمعه أن يعطيه شيئًا، وينوي ألا يفعل؟
قال: لا.
"الفروع" ٤/ ٤٩٧
стр. 14
٥ - بم يُعرف الكذابون ؟
قال عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ هارُونَ المُسْتَمْلِيَّ يَقُولُ لِأَبِي: بِمَ تَعْرِفُ الكَذّابِينَ؟
قال: بِالْمَواعِيدِ، أَوْ بِخُلْفِ المَواعِيدِ.
"الفروع" ٦/ ٥٦٢، "الآداب الشرعية" ١/ ٥٣
٦ - أكذب الناس
قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أكذب الناس السؤّال والقُصّاص.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٩٣
٧ - ما رخص الكذب فيه
قال إسحاق بن منصور: قولُه رخص في الكذب في ثلاث؟
قال: وما بأسَ به على ما قيلَ في الحديثِ.
قال إسحاق: كما جاء، وليس بكذبٍ إذا اتبع ما جاءَ.
"مسائل الكوسج" (٣٣١٤)
قال أَبُو طالِبٍ: قال أبو عبد اللَّه: لا بَأْسَ أَنْ يَكْذِبَ لَهُمْ لِيَنْجُوَ -يَعْنِي: الأَسِيرَ- وقال النَّبِيُّ ﷺ : "الْحَرْبُ خدْعَةٌ" (١).
روى حَنْبَلٍ عنه أنه قال: الكَذِبُ لا يَصْلُحُ مِنْهُ جدٌّ وَلا هَزْلٌ.
стр. 15
قُلْتُ لَهُ: فَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "إلّا أَنْ يَكُونَ يُصالِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ لِامْرَأَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضاها؟ " (١).
قال: لا بَأْسَ بِهِ، فَأَمّا ابْتِداءُ الكَذِبِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٤٧
٨ - في المعاريض مندوحة عن الكذب
قال ابن هانئ: كنا عند أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل ﵁ في منزله ومعنا المروذي ومهنا بن يحيى الشامي، فدق داق الباب، وقال: المروذي ههنا؟ فكأن المروذي كره أن يعلم موضعه، فوضع مهنا بن يحيى أصبعيه في راحته وقال: ليس المروذي ههنا.
فضحك أحمد ولم ينكر عليه ذلك.
"الأذكياء" ص ١٢٨، "المناقب" ص ٢٨٤، "المغني" ١٣/ ٤٩٩
قال الفضل بن زياد: سَأَلْت أحمدَ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ في كَلامِهِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ.
قال: المَعارِيضُ لا تَكُونُ فِي الشِّراءِ والْبَيْعِ، وَتَصْلُحُ بَيْنَ النّاسِ، فَلَعَلَّ ظاهِرُهُ أَنَّ المَعارِيضَ فِيما اسْتَثْنَى الشَّرْعُ مِن الكَذِبِ، وَلا تَجُوزُ المَعارِيضُ فِي غَيْرِها.
"أعلام الموقعين" ٣/ ٢٣٥، "الآداب الشرعية" ١/ ٤٠
سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ فَيَقُولُ: هُوَ اللَّهُ لا أَزِيدُكَ، يُوهِمُ الذِي يَشْرِي مِنْهُ؟ قال: هذا عِنْدِي يَحْنَثُ؛ إنَّما المَعارِيضُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، فَأَمّا فِي الشِّراءِ، والْبَيْعِ لا تَكُونُ مَعارِيضَ.
قُلْتُ: أَوْ يَقُولُ: هذِه الدَّراهِمُ فِي المَساكِينِ إنْ زِدْتُكَ؟
قال: هُوَ عِنْدِي يَحْنَثُ.
قال أَبُو طالِبٍ: إنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ فِي كَلام الرَّجُلِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ؟
قال: إذا لَمْ يَكُنْ يَمِينٌ فَلا بَأْسَ، فِي المَعارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الكَذِبِ. وَهُوَ إذا احْتاجَ إلَى الخِطابِ، فَأَمّا الابْتِداءُ بِذَلِكَ فَهُوَ أَشَدُّ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٤١
قال المَرُّوذِيُّ: جاءَ مُهَنّا إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ أَحادِيثُ فَقال: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ مَعِي هذِه وَأُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فَحَدَّثَني بِها.
قال: متى تريد تخَرُجُ؟ قال: الساعة أخرج فحدثه بها وخرج، فَلَمّا كاد مَنَ الغَدِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ جاءَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
قال لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ قُلْتَ: السّاعَةَ أَخْرُجُ؟ قال: قُلْتُ: أَخْرُجُ مِنْ بَغْدادَ؟ إنَّما قُلْتُ لَكَ: أَخْرُجُ مِنْ زُقاقِكَ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٤١
стр. 18
فصل في الغيبة
٩ - ما كره من الغيبة
قال المروذي: ذكرتُ لأبي عبد اللَّه رجلًا، فقال: في نفسي شغل عن ذكر الناس.
قال المروذي: وذُكر له رجل، فقال: ما أعلم إلا خيرًا.
قيل له: قولك فيه خلاف قوله فيك، فتبسم، وقال: ما أعلم إلا خيرًا، هو أعلم وما يقول، تريد أن أقول ما لا أعلم!
وقال: رحم اللَّه سالمًا، زحمت راحلته راحلة رجل فقال الرجل لسالم: أراك شيخ سوء. قال: ما أبعدت (١).
عن سفيان، عن سليمان، عن أبي رزين، قال: جاء رجل إلى فضيل بن بزوان، فقال: إن فلانًا يقع فيك. فقال: لأغيظن من أمره، يغفر اللَّه لي وله. قيل له: من أمره؟ قال: الشيطان.
حدثنا جبير بن عبد اللَّه، قال: شهدت وهب بن منبه، وجاءه رجل، فقال: إن فلانًا يقع فيك. فقال وهب: أما وجد الشيطان أحدًا يستخف به غيرك؛ قال: فما كان بأسرع من أن جاء الرجل، فرفع مجلسه، وأكرمه.
"الورع" (٦١٧ - ٦٢٠)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدثنا الحارث بن عمير، عن رجل من أهل البصرة قال: قيل
стр. 19
للأحنف: مالك لا تمس الحصا؟ قال: ما في مسه أجر، ولا في تركه وزر، مع أني فيَّ خَلتّان: لا أغتاب جليسي إذا قام من عندي، ولا أدخل في أمر قوم لم يدخلوني معهم.
"الزهد" ص (٢٨٦)
١٠ - الفرق بين الغيبة والبهتان
قال أبو الفضل صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت عباسًا الجُرَيْرِيَّ، يحدَّث عمن سمع ابن عمر يقول: إذا قلت للرجل ما ليس فيه، فهي فرية، فإذا قلت ما فيه فهي غيبة.
"مسائل صالح" (٧٨٦)
قال مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الكَحّالُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي الرَّجُلِ ما فِيهِ؟
قال: نَعَمْ.
قال: وَإِنْ قال ما لَيْسَ فِيهِ فهذا بَهْتٌ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٣٥
١١ - متى تباح الغيبة ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا علم من الرجل الفجور أيخبر به الناس؟ قال: لا، بل يستر عليه إلا أن يكون داعية.
قال إسحاق: لا، بل عند الحاجة في تعديل أو تزويج أو ما أشبهه فليخبر به؛ لأنه ليس بغيبة حينئذ.
"مسائل الكوسج" (٣٥٢٣)
стр. 20
قال حرب: سمعت أحمد يقول: الرجل إذا كان فيحب بدعة، يظهر ذلك أو معلنًا بفسقه فليست له غيبة.
وقال حرب: سألت إسحاق عن غيبة أهل البدع؟ قال: ليست لهم حرمة، وذكر عن ابن المبارك قال: ليس لهم غيبة، ولكن أكره أن يعوِّد الرجل لسانه، وكذلك أهل الشرك، وذكر عن ابن سيرين كراهيته.
وقال: سألت إسحاق عن غيبة السلطان الجائر؟
قال: لا يكون فيهم إلا ما يكره للإنسان أن يعوِّد لسانه.
وقال سألت إسحاق عن غيبة أهل الشرك؟
قال: ليس أكرهه، ولكن أكره أن يعوِّد لسانه.
وقال: سألت إسحاق عن لعن أهل البدع؟ قال: يستوجبون اللعنة.
"مسائل حرب" ص ٣١٧ - ٣١٩
قال أَبُو طالِبٍ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ، يَخْطُبُ إلَيْهِ، فَيَسْأَلُ عَنْهُ، فَيَكُونُ رَجُلَ سَوْءٍ، فَيُخْبِرُهُ مِثْلَ ما أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قال لِفاطِمَةَ: "مُعاوِيَةُ عائِلٌ، وَأَبُو جَهْمٍ عَصاهُ عَلَى عاتِقِهِ" (١) يَكُونُ غِيبَةً إنْ أَخْبَرَهُ؟ قال: المُسْتَشارُ مُؤْتَمَن، يُخْبِرُهُ بِما فِيهِ، وَهُوَ أَظْهَرُ، ولكن يَقُولُ: ما أَرْضاهُ لَك، وَنَحْوُ هذا حَسَنٌ.
وعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (٢) أَنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَعْنَى الغِيبَةِ يَعْنِي: فِي النَّصِيحَةِ؟ قال: إذا لَمْ تُرِدْ عَيْبَ الرَّجُلِ.
стр. 21
وَقال فِي رِوايَةِ الفَضْلِ بْنِ زِيادٍ فِي رَجُلٍ صاحِبِ قَيْناتٍ وَمَعازِفَ، يُؤْذِي أَهْلَ المَسْجِدِ: إذا ذَكَرَ ما فِيهِ لا يَضُرُّ، لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَنَ؛ لا يَضُرُّهُ إذا حَدَّثَ النّاسَ عَنْهُ.
قال محمد بْنُ يَحْيَى الكَحّالُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الغِيبَةُ أَنْ يَقُولَ فِي الرَّجُلِ ما فِيهِ؟ قال: نَعَمْ.
قُلْت: حَدِيث بَهْزٍ؟ (١)
قال: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٢٦١ - ٢٦٢
стр. 22
باب آداب النظر
١٢ - التحذير من النظر إلى ما يحرم، أو يكره النظر إليه
قال المروذي: سمعتُ أبا عبد اللَّه في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] قال: هو الرجل يكون في القوم، فتمر به المرأةُ، فيلحقها بصره.
"الورع" ٣٦٨
قال المروذي: أخبرني أبو عبد اللَّه مناولة: قال: أنبأنا الأعمش، عن إِبراهيم قال: كان الربيعُ بن خُثيم يزور علقمة، وكان في الحي جماعة، والطريق في المسجد، فدخل المسجد نساءٌ، فلم يطرف إليهن الربيع حتى خرجن.
عن مالك بن دينار قال: كان رجل في بني إسرائيل يعظ الناس، فإذا ابنه قد نظر إلى امرأةٍ -أو قال: غمزها- فقال: مهلًا يا بنيَّ!
قال: فأوحى اللَّه إليه: ما كان عقوبتك إلا أن قلت: مهلًا يا بني؟ ! لا أخرجتُ من صلبك صدِّيقًا. أو كلامًا ذا معناه إن شاء اللَّه.
"الورع" (٣٦٩ - ٣٧٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنا هشيم قال: حدثنا محمد بن قيس، عن مولى لقريش، عن الشعبي قال: ليس من المروءة النظر في مرآة الحجّام.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حديث غريب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٢٢٨)
стр. 23
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث قال: قال سلمان: لأن أموت ثم أنشر، ثم أموت، ثم أنشر، ثم أموت ثم أنشر، أحب إليّ من أن أرى عورة مسلم أو يراها مني.
"الزهد" ص ١٩٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا معتمر، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد قال: لا تتبع بصرك رداء المرأة؛ فإن النظر يجعل شهوة في القلب.
"الزهد" ص ٣١١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هشام، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن قال: ربَّ نظرةٍ أوقعتْ في قلبِ صاحبها شهوة، ورُبَّ شهوةٍ أورثتْ صاحبها حزنًا طويلًا.
"الزهد" ص ٣٤٥
قال المَرُّوذِيُّ: كُنْت مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْعَسْكَرِ، فِي قَصْرِ إتْياخَ، فَأَشَرْت إلَى شَيْءٍ عَلَى الجِدارِ قَدْ نصِبَ.
فَقال لِي: لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
قُلْت: فَقَدْ نَظَرْتُ إلَيْهِ. قال لِي: فَلا تَفْعَلْ، لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٤٩٠
١٣ - حكم نظر الفجأة
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية، غير أنه لا يدع النظر؟
стр. 24
فقال: أي توبة هذِه؟ ! قال جرير: سألت النبي ﷺ عن نظر الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري (١).
"الورع" (٣٦٦)
قال المروذي: أخبرني أبو عبد اللَّه مناولة: عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأَةِ؟ فَقال: "اصْرِفْ بَصَرَكَ".
وعن عتبة بن غزوان الرَّقاشي قال: قال لي أبو موسى الأشعري: ما لي أرى عينيك نافرةً؟
فقلت: إني التفت التفاتةً، فإذا جارية منكشفة لبعض الحبش، فلحظتها لحظةً، فصككتها صكة إِلى ما ترى.
فقال له أبو موسى: استغفر ربك؛ فإنك قد ظلمتَ عينيك، لك أول نظرة، وعليك ما بعدها (٢).
"الورع" (٣٧٧ - ٣٧٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن، كانوا يقولون: ابن آدم، النظرة الأولى تعذر فيها، فما بال الآخرة! !
"الزهد" ص ٣٤٥
стр. 25
١٤ - لا تنظر المرأة إلى الرجل كما لا ينظر الرجل إلى المرأة
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث نبهان، عن أم سلمة، دخل ابن أم مكتوم فأشار النبي ﷺ ، فقلنا: إنه أعمى، قال: "أفعمياوان أنتما لا تبصرانه".
قلت: هذا لا ينبغي للمرأة أن تنظر إلى الرجل، كما أن الرجل لا ينبغي له أن ينظر إلى المرأة؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٨)، (١٩٩٤)
نقل بكر بن محمد عن أبيه قال: ذكر له -أي للإمام أحمد- حديث أم سلمة: "إذا كان لمكاتب إحداكن ما يؤدي، فاحتجبن (١) منه"، فقال: هذا لأزواج النبي خاصة.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٧٧
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: كان حديث نبهان لأزواج النبي ﷺ
стр. 26
خاصةً (١)، وحديث فاطمة (٢) لسائر الناس؟
قال: نعم.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٧٧، "المغني" ٩/ ٥٠٧، "الفروع" ٥/ ١٥٤
١٥ - كراهة دخول الحمام لأجل النظر
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عَن دخولِ الحمام؟
قال: إنْ قدرْتَ على أن لا ترى عورةَ مسلمٍ، ولا يرى عورتكَ، فادْخلْ.
стр. 27
قال إسحاق: كما قال، فإنْ دخلَ، وهو مستترٌ، مع غيرِ مستترين، فهو مكروه، فإنِ ابْتلي، فدخلَ، فليغمض، حَتَّى لا يرى عوراتهم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٠٤)
قال أبو الفضل صالح: كان أبي يتنور في البيت إلا أنه قال لي يومًا: أريد أن أدخل الحمام بعد المغرب -وكان يومًا شتويًا- قل لصاحب الحمام، فقلت له: فلما كان المغرب. قال: ابعث إليه، فقل له أني قد صرفت عن الدخول. وتنور في البيت.
"سيرة الإمام أحمد" رواية ابنه صالح ص ٤٢
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وامرأة تسأله عن دخول الحمام للنساء، فقال لها: إذا كان من حيض، أو نفاس، أو مرض، فلا بأس به، إذا غضت بصرها عن الناس في الحمام.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٧)
قال ابن هانئ: حدثني أحمد، نا حَجّاجٌ بن محمد، عن شَرِيكٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عروة، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا ﵇ (١) فَوَضَعَ لَهُ غُسْلًا، وأَعْطاهُ ثَوْبًا، وقال: "اسْتُرْنِي وَوَلِّنِي ظَهْرَكَ" (٢).
"مسائل ابن هانئ" (٢٣٩٢)
стр. 28
قال عَبْدَ اللَّهِ: ما رَأَيْت أَبِي دَخَلَ الحَمّامَ قَطُّ.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٣٢٧
١٦ - البائع تأتيه المرأة تشتري فيرى كفها ونحو ذلك ؟
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قيل لأحمد: الرجل يكون في السوق، يبيع ويشتري، فتأتيه المرأة تشتري منه، فيرى كفها ونحو ذلك؟ فكره ذلك، وقال: كل شيء من المرأة عورة.
قيل له: فالوجه؟
قال: إذا كانت شابة تُشتهى، فإني أكره ذلك، وإن كانت عجوزًا رجوت.
"أحكام النساء" (٩)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن أبي حرب حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: البيِّع تأتيه المرأة، فينظر إلى كفها ووجهها؟
قال: إن كانت عجوزًا، وإن كانت ممن تحركه يغض طرفه.
وقال: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها.
"أحكام النساء" (١٤)
١٧ - ماذا ينظر الرجل من محارمه
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل: ينظر إلى الأرملة اليتيمة تكون عنده؟
стр. 29
قال: لا ينظر نظر شهوة إلى ذي رحم -أو قال: محرم- وغيرها، ولا بأس بالنظر إلى الوجه إذا لم يكن من شهوة.
"أحكام النساء" (١٢)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه.
وقال: وأخبرني الحسين بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن داود: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل ينظر إلى شعر امرأة أبيه، وامرأة ابنه، وأم امرأته، فقال: هذا في القرآن ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] إلا لكذا، وكذا. زاد محمد: فرخص أن ينظر إلى شعورهن.
قلت له: فينظر إلى ساق امرأة أبيه وصدرها؟
قال: لا، ما يعجبني، ثم قال: أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل ذلك، وإلى كل شيء لشهوة، قال محمد: منها الشهوة.
زاد الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فينظر إلى شعر أم امرأته؟ فذكر حديث سعيد بن جبير، قال: فتلا عليَّ الآية، ثم قال: لا أراها فيهن، ثم قال: إسماعيل كان يشوش في هذا، قال مرة: قال: لا أرها فيهن، وقال مرة: لا أراها فيهم.
قلت له: فابنة امرأته، أينظر إلى شعرها؟ فذهب إلى أنها لا تبدي ذلك إلا لمن في هذِه الآية.
قال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن سندي الخواتيمي حدثهم، قال: سئل أبو عبد اللَّه وأخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قال حدثني أحمد بن القاسم وأخبرني زكريا بن الفرج، وروى أحمد بن
стр. 30
القاسم: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل ينظر إلى شعر حميته، فقال: أليس يقول سعيد بن جبير، وقرأ الآية: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾ [النور: ٦٠]، ثم قال سعيد: لا أراها فيهم.
وقال: وقد بلغني عن عكرمة أنه سئل عن العم لِمَ لَمْ يُذكر مع من ذُكر من القرابة -الأب والأخ ومن سواه؟
قال: أرى ذلك من أجل ألا يصفَها لابنه من طريق النكاح.
وقال سندي: لِمَ لَمْ يذكر فيمن يرى الزينة؟
قال: يُقال: إنه من قبل ولده، يصفها لولده من طريق النكاح.
قال أبو عبد اللَّه: وإنما هو تأويل من عكرمة.
"أحكام النساء" (٢٧ - ٣١)
قال الخلال: قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: أملى عليَّ أبي: قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١].
"أحكام النساء" (٣٣)
قال أبو طالب: قال أحمد: ساعة يعقد عقدة النكاح تحرم عليه أم امرأته، فله أن يرى شعرها ومحاسنها، ليست مثل التي يزني بها، لا يحل له أبدا أن ينظر إلى شعرها، ولا إلى شيء من جسدها وهي حرام عليه.
"الشرح الكبير" ٢٠/ ٣٧
стр. 31
١٨ - هل ينظر إلى عورة صبيه ووالديه
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا: أنه سأل أبا عبد اللَّه، قال: قلت: ولا بأس أن ينظر إلى عورة الصبي؟ وذكرت له أن النبي ﷺ كان ينظر إلى ذكر ابنه (١).
قال: نعم.
"أحكام النساء" (٨٤)
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى، قال: حدثنا جعفر قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل ينور (٢) والديه، قال: لا.
"أحكام النساء" (٩٠)
стр. 32
١٩ - لا ينظر إلى الغلام الأمرد
قال الخلال: أخبرني العباس بن محمد بن أحمد بن عبد الكريم قال: حدثني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت إبراهيم النيسابوري، قال: سمعت يحي بن معين -بمصر- يقول: ما طمع غلام أمرد بصحبتي قط، ولا لأحمد بن حنبل.
"أحكام النساء" (٣)
قال الخلال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت الأعين، يقول: قدم علينا إنسان من أصحابنا من خُراسان، ومعه غلام ابن أختٍ له وضيء -أو قال: جميل- فمضينا إلى أبي عبد اللَّه، فسلَّم عليه وحدَّثه، فلما قام خلا بالرجل، فقال له: من هذا الغلام؟ قال: ابن أختي، قال: أحبُّ إذا جئتني لا يكون معك، والذي أرى لك أن لا يمشي معك في الطريق.
"أحكام النساء" (٤)
قال الجنيد بْنُ مُحَمَّدٍ: جاءَ رَجُل إلَى أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ مَعَهُ غُلامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الوَجْهِ، فَقال لَهُ: مَنْ هذا الفَتَى؟ فَقال الرَّجُلُ: ابني، فَقال: لا تَجِئْ بِهِ مَعَك مَرَّةً أُخْرى، فَلامَهُ بَعْضُ أَصْحابِهِ فِي ذَلِكَ.
فقال أحمد: عَلَى هذا رَأَيْنا أَشْياخَنا، وَبِهِ أَخْبَرُونا عَنْ أَسْلافِهِمْ.
"مجموع الفتاوى" ١٥/ ٣٧٦
٢٠ - النظر إلى المملوكة
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل ينظر إلى المملوكة؟
قال: إذا خاف الفتنة لم ينظر، كم نظرة قد ألقت في قلب صاحبها البلابل.
стр. 33
وقد سئل النبي ﷺ عن نظر الفجأة؟ فقال: "اصْرِفْ بَصَرَكَ" (١)؛ قال اللَّه تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩]
"الورع" (٣٦٧)
٢١ - النظر إلى المملوكة وقد سرى العتق فيها
قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عن: جارية بين رجلين أو ثلاثة، فأعتق أحدهم، فلها أن تكشف رأسها بين أيديهم؟
قال: لا؛ قد عتق منها ما عتق.
قال: على ما قال ابن عمر؟
قال أبي: لأنه دخلت فيه حرية.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٢)
٢٢ - ينظر من أراد شراء الأمة إليها
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا بأس أن يقلِّب الرجل الجارية -إذا أراد الشرى- من فوق الثوب، لأن الأمة لا حرمة لها، ويكشف الذراعين والساقين، يقلِّبُ إذا أراد الشرى.
وقال حنبل في موضع آخر: قال: لا بأس ينظر إلى يديها وساقيها إذا أراد الشرى، ولا يجرد البدن، إلا النساء، ويكشف الرأس، يقلِّب ما وراء الثياب.
"أحكام النساء" (٩٩)
стр. 34
٢٣ - نظر الذمية إلى المسلمة، والمسلمة إلى الذمية
قال ابن هانئ: سألته عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة؟
قال: لا يحل لها أن تكشف رأسها؛ لأن اللَّه يقول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
"مسائل ابن هانئ" (٩٨٥)، (١٨٣٩)
قال الخلال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم، قال: سُئل أبو عبد اللَّه في الذميّة ينظر إلى شعرها أو بعض جسدها؟
قال: لا، وكرهه.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥٥ (١٠٨٤)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: إن أبا عبد اللَّه قيل له: فقوله: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾
قال: قد ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية؛ لأنها ليست من نسائهن، وأما أنا فأذهب إلى أنه لا تنظر اليهودية ولا النصرانية، ومن ليس من نسائها إلى الفرج، ولا تقبلها حين تلد، فأما الشعر، فلا بأس، أو قال: أرجو ألا يكون به بأس.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٦ (١٠٨٥)، "أحكام النساء" (٣٤)
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب: أن أبا عبد اللَّه قال: نساء أهل الكتاب لا ينظرن إلى شعورهن -يعني: إلى شعور المسلمات- قد قال ذلك مكحول، وذكر غير واحد.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٦ (١٠٨٥)، "أحكام النساء" (٣٦)
стр. 35
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تموت، فلا يجدون إلا يهودية أو نصرانية تغسلها؟
فقال: يعلِّمونها، ثم قال: لا يعجبني أن تطَّلع على عورة المسلمة، ثم كأنه (. .) (١) عنها.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٨ (١٠٩٣)، "أحكام النساء" (٤٤)
٢٤ - نظر الطفل وغير أولي الإربة من الرجال إلى النساء
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١]؟ قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، وأسود بن عامر، عن أبي إسحاق، عمن حدثه، عن ابن عباس في قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ الذي لا يستحي منه النساء (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٥)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الذي لا إرب له في النساء مثل فلان (٣).
وقال: وأخبرنا عبد اللَّه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر، عن عون، عن عكرمة، قال: الذي لا يقوم زبه (٤).
стр. 36
وقال بكر بن خنيس: الذي لا يقوم ذكره.
وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى، وأحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم، أنه قال: سألت أبا عبد اللَّه: متى تُغطي المرأة رأسها من الغلام؟ قال: إذا بلغ عشر سنين، ضُرب على الصلاة، وعَقِل، فتغطي رأسها إذا بلغ عشر سنين.
"أحكام النساء" (٧٤ - ٧٦)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: حدثنا حنبل قال: حضرت أبا عبد اللَّه بعث إلى حجّامٍ يُقال له: أيوب، وكان غلامًا ابن عشر سنين، أو إحدى عشرة: حجم أهل أبي عبد اللَّه -أم عبد اللَّه- فقلت للحجّام بعد ما خرج، قال: حجمت أهل أبي عبد اللَّه، وكتب له أبو عبد اللَّه رقعة بخطه يعطيه أجره، قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: أما تكره هذا يحجم النساء؟
قال: هذا غلام لم يبلغ، قال: كان أبو طيبة يحجم نساء النبي ﷺ وهو غلام (١).
قلت له: فالعبد الحجّام إذا بلغ يحجم المرأة؟
قال: لا.
قال: ولا أرى أبا طيبة إلا أنه لم يبلغ مبلغ الرجال، وكان عبدًا.
"أحكام النساء" (٨٣)
стр. 37
٢٥ - نظر العبد والخصي إلى النساء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: العبدُ يرى شعرَ مولاتِه؟
قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٤)
قال ابن هانئ: وسُئل عن المملوك يحج بمولاته؟
قال: لا يعجبني أن يسافر بها.
قلت: ينظر إلى وجهها وكفيها؟ قال: لا ينظر إلى وجهها وكفيها.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤٢)
قال ابن هانئ: وسئل عن الخصي: أيجوز أن ينظر إلى شعر المرأة؟
قال: لا ينظر إليها، إذا كان مثله قد بلغ الحلم.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤٥)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الخادم الخصي ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
"الورع" (٣٨٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا ينظر العبد إلى شعر مولاته، وكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٤)
قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر مولاته قال: نعم، ولا تتحين له، ولا تريه ذلك عن عمد، إلا أن يكون أمر فجأة، ثم تختمر، ويرى وجهها وعينها.
"أحكام النساء" (٢٠)
стр. 38
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحارث: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن امرأة لها مملوك، وهو غلام مدرك، يحل له أن ينظر إلى شعرها؟ قال: لا.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مملوك الرجل يدخل على امرأته، أو يراها؟
قال: لا.
قلت: فمملوكها؟ قال: لا، هو رجل. ولم يرخص فيه.
وقال: أخبرني محمد بن الحسن بن (هارون) (١) قال: سألت أبا عبد اللَّه: أينظر العبد إلى شعر مولاته؟
قال: لا ينظر إلى شعر مولاته، واحتج بحديث سعيد بن المسيب (٢).
وقال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الخصي ينظر إلى شعر المرأة؟ قال: لا.
"أحكام النساء" (٤٦ - ٤٩)
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني أنه قال لأبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
قال: فالمكاتب؟ قال: المكاتب أشد.
"أحكام النساء" (٥١)
стр. 39
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش: أن أبا عبد اللَّه: سُئل عن العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
قيل: فالمكاتب؟ قال: المكاتب أشد.
وقال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا صالح: أنه سأل أباه عن المرأة تأكل مع غلامها، أو غير ذي محرم؟ قال: لا، يُكره.
قلت: إن مالكًا يقول: تأكل المرأة مع غلامها، فتعجب من ذلك.
"أحكام النساء" (٥٣ - ٥٤)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر سيدته؟ قال: هو موضع فيه شنعة، ابن عباس يسهل فيه (١)، وابن المسيب يقول: لا تغرنكم هذِه الآية: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما يعني: الإماء، قلت: يا أبا عبد اللَّه تحتاج في الإماء إلى تنزيل -وما تكلم الناس في أن الأمة تنظر إلى شعر سيدها، وأن على الأمة من شعر سيدتها أو يديها شيئًا؟
قال لي: فينظر العبد إلى جسدها؟ ! قلت: الجسد لم يتكلم الناس فيه، والشعر واليد لعله شيء لا يضبط، وهو ملكها، يراها في كل وقت، وأظنه قال في هذا الموضع: هي مسألة فيها شنعة، إلا أني فارقته على أن الكراهية فيه أن ينظر العبد إلى شعر سيدته.
وقال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] في القراءة الأولى:
стр. 40
إلا الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم.
"أحكام النساء" (٥٦ - ٥٧)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: وروي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس أن ينظر العبد إلى شعر مولاته -فكأنه تأول: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١]- وقال سعيد بن المسيب: لا تغرنكم هذِه الآية التي في سورة النور: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، إنما عنى بها الإماء لا ينبغي للمرأة أن ينظر عبدها إلى جبينها، ولا إلى قرطها، ولا إلى شعرها، ولا إلى شيء من محاسنها.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو قتيبة -سَلْم بن قتيبة- قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن طارق، عن سعيد بن المسيب. . بهذا الحديث.
قال أبي: وبلغني عن ابن مهدي، عن حسين بن عربي، عن يونس بن إسحاق. . هذا الحديث.
قال أبي: حدثناه يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] إنما عنى بها النساء (١).
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: كان يكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته (٢).