стр. 281
المسألة الرابعة: نفخ اليدين عن التراب في التيمم .
اختيار القاضي:
اختار ﵀: عدم كراهية النفخ إذا كان التراب كثيراً، موافقاً في اختياره مذهب الحنابلة كما سيأتي.
فقال: (و اختلفت في التيمم إذا علق على يديه تراب كثير هل يكره له نفخ التراب ليخف ما عليها؟ فنقل الميموني كراهية ذلك، ونقل جعفر بن محمد نفي الكراهية، وهو أصح لأن النبي ﷺ نفخ عن يديه التراب، ويمكن أن تحمل كراهيته لذلك إذا كان النفخ يذهب بجميع التراب، ولا يبقي له غبار يمسح به وجهه، فإنه لا يجوز ذلك) (١).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يشرع النفخ مطلقاً سواء علق به تراب كثير أو قليل.
وبه قال: الحنفية (٢)، والمالكية (٣).
القول الثاني: التفصيل في ذلك، فإن كان التراب كثيراً نفخ، وإن كان قليلاً لا ينفخ.
وبه قال: الشافعية (٤)، والحنابلة ونصوا على كراهة نفخ القليل (٥).