مختصر سنن أبي داود
تأليف
الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (المتوفى سنة ٦٥٦ هـ)
خرج أحاديثه وضبط نصه وعلق عليه ورقم كتبه وأحاديثه وقارن أبوابه مع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف «ووضع حكم المحدث الألباني على الأحاديث» «بطلب من صاحب مكتبة المعارف - الرياض حيث أنه صاحب الحق في ذلك»
محمد صبحي بن حسن حلاق (أبو مصعب)
[الجزء الأول]
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3
مُخْتَصر سنَن أبي دَاوُد
[١]
стр. 4
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة للناشر، فَلَا يجوز نشر أَي جُزْء من هَذَا الْكتاب، أَو تخزينه أَو تسجيله بأية وَسِيلَة، أَو تَصْوِيره أَو تَرْجَمته دون مُوَافقَة خطية مسبقة من الناشر.
الطبعة الأولى
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
(ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤٣١ هـ
فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية أثْنَاء النشر
الْمُنْذِرِيّ، زكي الدّين عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي
مُخْتَصر سنَن أبي دَاوُد / زكي الدّين عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي الْمُنْذِرِيّ، مُحَمَّد صبحي حسن حلاق - الرياض، ١٤٣١ هـ
٣ مج.
ردمك:
٥ - ٣١ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٢ - ٣٢ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١)
١ - الحَدِيث - سنَن.
٢ - الحَدِيث - شرح:
أ. حلاق، مُحَمَّد صبحي حسن (مُحَقّق) - ب. العنوان
ديوي ... ٢٣٥.٤
رقم الْإِيدَاع: ٥٧١٦/ ١٤٣١
ردمك:
٥ - ٣١ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٢ - ٣٢ - ٨٠٢٨ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١)
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
هَاتِف: ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس: ٤١١٢٩٣٢ - ص. ب: ٣٢٨١
الرياض - الرَّمْز البريدي: ١١٤٧١
стр. 5
مقدمة
إن الحمد للَّه نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد:
أولاً: ترجمة المصنف أبو داود:
١ - عصره:
ولد المؤلف ﵀ في مطلع القرن الثالث الهجري، وتوفي في أواخر. والقرن الثالث هو العصر العلمي الذهبي في تاريخنا كله، وقد أتيح لأبي داود ﵀ أن يشهد نضج الحضارة الإسلامية في هذا القرن، كما أتيح له أن يعيش هذا العصر الذي ازدحم بالعبقريات والموهوبين الأفذاذ في شتى شئون الفكر.
ويكفينا للدلالة على ذلك أن نذكر من أعلام هذا القرن الأسماء الآتية:
ففي الحديث:
стр. 6
كان البخاري، ومسلم، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والترمذي، والنسائي.
وفي الفقه:
كان الربيع والمزني صاحبا الشافعي، وداود الظاهري وغيرهم.
وفي الشعر:
كان علي بن الجهم، وابن الرومي، والبحتري، وابن المعتز.
وفي العلم والأدب:
كان المبرد، وابن قتيبة، والجاحظ، وثعلب، والفراء، وغيرهم كثير. وهكذا. . .
ولا شك أن أبا داود كان واحدًا من هؤلاء العمالقة الأفذاذ في هذا العصر.
٢ - اسمه ونسبه ونسبته:
هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو، ابن عمران الأزدي السجستاني.
وأبو داود عربي صميم من الأزد، والأزد قبيلة في اليمن.
والسجستاني نسبة إلى بلد بسجستان، وهي في القسم الجنوبي من بلاد الأفغان.
٣ - نشأته:
ولد أبو داود سنة (٢٠٢ هـ)، وتلقى العلم في بلده، ثم ارتحل وطوف في البلاد في طلب العلم وتحصيل الرواية، فزار العراق والجزيرة والشام ومصر وكتب من علماء هذه البلاد جميعًا.
والبلاد التي سكنها كثيرة، نذكر منها:
سجستان التي كانت بلده، والتي نسب إليها، وخراسان، والري، وهراة، والكوفة، وبغداد، وطرسوس التي أقام بها عشرين سنة، ودمشق التي سمع الحديث فيها، كما يذكر ابن عساكر، ومصر، والبصرة. . .
стр. 7
٤ - ثناء العلماء عليه:
لقد كان ﵀ مثلًا عاليًا في صفتي المحدث القوي، وهما: العدالة، والضبط.
- قال أبو بكر الخلال: أبو داود سليمان بن الأشعث، الإمام القدم في زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصره بمواضعها أحدٌ في زمانه، رجل ورع مقدم.
- وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي: سليمان بن الأشعث، أبو داود السجزي، كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول اللَّه، وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجات النسك والعفاف والصلاح والورع، كان من فرسان الحديث.
- وقال إبراهيم الحربي: ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود النبي ﵇ الحديد.
- وغيرهم كثير. . .
٥ - مشايخه: إن شيوخه كثر نورد بعضًا منهم:
أحمد بن حنبل، يحيى بن معين، عثمان بن أبي شيبة، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل المنقري البتوذكي، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، وهناد بن السري، ومخلد بن خالد، وقتيبة بن سعيد، ومسدد بن مسرهد، ومحمد بن بشار، وزهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعمرو بن محمد الناقد، وسعيد بن منصور، وحميد بن مسعدة، وحفص بن عمرو وهو أبو عمرو الضرير، وتميم بن المنتصر، وحامد بن يحيى، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني. . .
٦ - تلامذته:
روى عنه خلق كثير من العلماء الأئمة، نذكر منهم من أمثال الإمام أحمد بن حنبل، الذي روى عنه حديثًا واحدًا كان أبو داود يعتز بذلك جدًا.
ومن الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، والإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، والإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال. . .
стр. 8
ومنهم: إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو بكر بن داود الأصفهاني، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وأبو عوانة الإسفراييني، وزكريا الساجي، وأبو بشر محمد بن أحمد الدولابي، ومحمد بن نصر المروزي، وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي. . .
٧ - كتبه:
١ - المراسيل.
٢ - مسائل الإمام أحمد.
٣ - إجاباته على سؤالات أبي عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري.
٤ - رسالته في وصف كتاب السنن.
وغيرها من الكتب التي لا تزال مخطوطة.
٨ - أقسام سنن أبي داود وتبويبه:
١ - خلا الكتاب من المقدمة. إلا أن رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه تسدّ مسدّ المقدمة.
٢ - ينقسم كتاب "السنن" إلى كتب كبيرة بلغت (٣٦) كتابًا.
وكل كتاب ينقسم إلى أبواب، باستثناء ثلاثة كتب لم نجد فيها أبوابًا هي: كتاب اللقطة، وكتاب الحروف والقراءات، وكتاب المهدي. ولا يستوي عدد أبواب الكتب.
٩ - خصائص سنن أبي داود:
١ - تعدد الطرق لبعض الأحاديث.
٢ - تكرار الحديث الواحد في أكثر من مكان بحسب المعنى الوارد في الحديث.
٣ - الدقة في إيراد الروايات.
٤ - عناوين أبي داود هي رءوس مسائل فقهية بحثها الفقهاء.
كما أنها تغري قارئها وسامعها بقراءة أحاديث الباب التي تندرج تحته.
وكذلك يأتي بالعنوان بصيغة الإثبات، والحديث يدل على النفي.
وقد يأتي بالعنوان بصيغة استفهام. . . إلخ.
стр. 9
٥ - كلامه في الرجال على ضربين: إما للتعريف بهم، وإما لجرحهم أو تعديلهم، وقد يورد الحكم على الرجل من قوله فيه، وينقل الحكم عليه من غيره.
١٠ - شروح ومختصرات سنن أبي داود:
أولًا: الشروح:
١ - شرح الخطابي: من أنفع الشروح وأقدمها وعنوانه (معالم السنن) لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي، المتوفي سنة (٣٨٨ هـ)، وهو منسوب إلى زيد بن الخطاب.
وهو يشرح المفردات الغريبة، والكلمات التي تحتاج إلى شرحها شرحًا لغويًا واسعًا يدل على معرفة متبحرة باللغة، وقد يستشهد لشرحه بأبيات أو جمل مأثورة عند العرب.
ويشرح المراد من الجملة، ثم يشرح الحديث ويوفق بينه وبين ما روي على وجه قد يُظن أن فيه خلافًا.
ثم يتحدث عن فقه الحديث ويذكر آراء العلماء في موضوع الحديث، ويرجح الرأي الذي يرتضيه من هذه الآراء.
ثم يذكر ما في الحديث من الفوائد والاستنباطات الأخرى مما قد لا يتصل بعنوان الباب.
وقد طبع عدة طبعات.
٢ - شرح بدر الدين العيني: شرح منه قطعة حتى نهاية الجنائز: محمود بن أحمد العيني الحنفي المتوفي سنة (٨٥٥ هـ). ط: مكتبة الرشد - الرياض.
٣ - شرح السهارنفوري: شرح العلامة الشيخ خليل أحمد السهارنفوري المتوفي سنة (١٣٤٦ هـ). وعنوانه: (بذل المجهود في حل أبي داود).
ط: دار الكتب العلمية - بيروت.
стр. 10
٤ - شرح العلامة الشيخ شمس الحق العظيم آبادي، وعنوانه: (عون المعبود شرح سنن أبي داود)، طبع عدة طبعات.
أما شرحه فهو من أفضل الشروح وأكثرها استيعابًا لما قاله العلماء من قبله.
٥ - شرح الشيخ محمود محمد خطاب السبكي. وعنوانه: (المنهل العذب المورد شرح سنن الإمام أبي دود). وقد توفي المؤلف ﵀ سنة (١٣٥٢ هـ)، وكان وصل إلى باب الهدي من مناسك الحج ولم يكمل الكتاب.
وقد قام (مصطفى علي البيومي) بوضع مفتاح لهذه الأجزاء العشرة.
كما قام ابن المؤلف الشيخ: أمين محمود خطاب السبكي بمحاولة إكمال الكتاب، فأصدر منه أربعة أجزاء وسماه (فتح الملك المعبود تكملة: المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود)، وانتهى بباب في تعظيم الزنا.
ثانيًا: المختصرات:
١ - مختصر المنذري: وهو أهم المختصرات التي اختصرت سنن أبي داود، والمنذري هو زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، المتوفي سنة (٦٥٦ هـ)، وعرف مختصره باسم "مختصر سنن أبي داود" للمنذري.
وذكر المنذري عقب كل حديث من وافق أبا داود من الأئمة الخمسة على تخريجه بلفظه أو نحوه.
والحق أن كتاب المنذري له وجهان: وجه يلحقه بالمختصرات، ووجه يلحقه بالشروح، فهو مختصر وشرح بآن واحد، وهو كتابنا هذا.
١ - تهذيب ابن القيم:
وابن القيم هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي المتوفي سنة (٧٥١ هـ)، وتهذيبه أشبه بالحاشية منه بالتهذيب. فهو قد يسكت عن أحاديث عديدة.
стр. 11
ثم تراه يفصل القول في شرح حديث وبيان فقهه، وقد يفصل تفضيلًا لا تراه في المطولات. [أبو داود حياته وسنته: تأليف: د. محمد بن لطفي الصباغ].
١ - سنن أبي داود، وخرَّج أحاديثه مطولًا، وتكلم على أسانيده ورجاله مفصلًا، تعديلًا وتجريحًا، تصحيحًا وتضعيفًا، وعلى النحو الذي انتهجه ﵀ في السلسلتين "الصحيحة" و"الضعيفة" إلا أنه لم يكمله ﵀ ووصل إلى آخر الجنائز.
٢ - قسم المحدث الألباني ﵀ سنن أبي داود إلى صحيح وضعيف وبين درجة أحاديثها.
стр. 12
ثانيًا: ترجمة الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري:
مصنف مختصر سنن أبي داود.
١ - اسمه ونسبه ومولده:
الإمام الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللَّه بن سلامة بن سعد المنذري الشامي الأصل، المصري، الشافعي، ولد في غُرّةِ شعبانَ سنة إحدى وثمانين وخمسمائةٍ (٥٨١ هـ).
٢ - نشأته وحياته:
نشأ عبد العظيم في رعاية والده عبد القوي، الذي كانت له مشاركة علمية، وله بعض السماعات في الحديث، وظهرت عناية الأب بابنه منذ طفولته، فأسمعه الحديث من حفظه، وكان يرغبه فيه -بعد أن أتم حفظ القرآن الكريم- وحضه على الاشتغال بالحديث وعلومه.
مات أبوه وعبد العظيم لا يزال في ريعان الصبا، لا يزيد عمره عن (١١) سنة، فذاق مرارة اليتم وهمومه.
واستجابة لتوجيهات والده ثابر على حضوره مجالس العلم، والدأب على السماع من العلماء، وأخذ عنهم، حتى أصبح من العلماء الذين يشار إليهم.
وأول منصب تقلده المنذري هو الإمامة بالمدرسة الصاجية، بعد أن قدَّمه شيخه أبو الحسن المقدسي للوزير صفي الدين بن شكر باني المدرسة.
ثم وليَ التدريس بالجامع الظافري بالقاهرة، وتولى بعدها مشيخة دار الحديث الكاملية، واستمر فيه (٢٠) سنة، لا يغادرها إلا إلى صلاة الجمعة حتى مات.
٣ - مكانته العلمية (١):
стр. 13
لقد اهتم بالحديث والرحلة في طلبه، حتى أصبح المنذري علمًا من أعلامه الكبار، واستحق ألقاب: حافظ الوقت، ومحدِّث مصر وحافظها، قبل ثلاثين سنة من وفاته.
وظهرت مكانة المنذري واضحة جليلة في تراجم العلماء له، سواء كانوا أقرانًا أو تلاميذ. وعبارات الإجلال والتقدير لتفصح عن إعجاب وحب حتى بأقلام المخالفين والأخصام.
٤ - زهده وورعه وأقوال العلماء فيه:
اتسمت حياة الحافظ المنذري بالتواضع والزهد والتقلل من متاع الحياة الدنيا، والورع، والتدين، والتقوى، لقد أعطى العلم اهتمامه، بل كل حياته.
- قال التاج السبكي في "الطبقات الكبرى" (١) عن أبيه صورًا من حياته، وهو شيخ المدرسة الكاملية بلا منازع، تُظهر انقطاعه للعلم، وورعه عن الشبهات. قال: "وأما ورعه، فأشهر من أن يُحْكى، وقد درَّس بأخرة في دار الحديث الكاملية، وكان لا يخرج منها إلا لصلاة الجمعة، حتى أنه كان له ولد نجيب مُحدِّث فاضل، توفاه اللَّه تعالى في حياته؛ ليضاعف له في حسناته، فصلى عليه الشيخ داخل المدرسة، وشيَّعه إلى بابها، ثم دمعت عيناه وقال: "أودعتك يا ولدي اللَّه".
- وقال ابن دقيق العيد، تلميذه -وكان زاهدًا متحريًا يخاف اللَّه : "كان أدين مني، وأنا أعلمَ به" (٢).
- وقال الشيخ محمد بن أحمد بن سراقة الشاطبي، تلميذه: "الشيخ الإمام العالم العامل، الحافظ، فخر الحفاظ، قدوة المحدثين. . " (٣).
стр. 14
- وقال الذهبي مؤرخ الإسلام في "سير أعلام النبلاء" (١): "الإمام العلامة الحافظ المحقق شيخ الإسلام. . . وكان متين الديانة، ذا نسك متورع، وسمعة وجلالة".
- قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي: "ما على وجه الأرض مجلس في الحديث أبهى من مجلس الشيخ زكي الدين عبد العظيم" (٢).
- ووصفه تلميذه شمس الدين ابن خلكان المتوفي سنة (٦٨١ هـ) في وفيات الأعيان (٣) بأنه "حافظ مصر".
- وقال ابن دقماق: "حافظ الوقت" (٤).
٥ - شيوخه وتلاميذه:
أ- شيوخه:
كان المنذري حسن القراءة جيِّدها، يختاره الشيوخ ليقرأ بين أيديهم ويُسمع الطلبة، وقد رحل مدة، وسمع من جماعة كثيرة جدًا، لقيهم بالحرمين ومصر والشام والجزيرة، وأجاز له العلماء من مختلف البلاد، حتى بلغ معجم شيوخه الذي خرَّجه لنفسه ثمانين عشر جزءًا، وهو ما يعادل ثلث كتابه "التكملة".
ومن أبرز مشايخه الذين سمع منهم:
أ- أبو عبد اللَّه محمد بن حمد الأَرْتاحيّ، وهو أول شيخ لقيه، وذلك في سنة (٥٩١ هـ)، وسمع منه الحديث بإفادة والده، وتوفي سنة (٦٠١ هـ) (٥).
стр. 15
٢ - عمر بن طَبَرْزد، وهو أعلى شيخ له، أبو حفص، المؤدِّب، البغدادي، الدارقزِّيّ، المتوفي سنة (٦٠٧ هـ)، قرأ عليه "الغيلانيات" وسمع منه بدمشق كثيرًا من الكتب والأجزاء (١).
٣ - ستّ الكتبة نعمة بنت عليّ بن الطَّرَّاح، توفيت بدمشق سنة (٦٠٤ هـ). لقيها الحافظ بدمشق وسمع منها، وقال عنها: شيختنا (٢).
٤ - يونس بن يحيى الهاشمي، لقيه بمكة وسمع منه، توفي بمكة سنة (٦٠٨ هـ) (٣).
٥ - جعفر بن محمد بن آموسان، أملى عليه بالمدينة، وقال: لقيته بمكة والمدينة -شرفهما اللَّه تعالى- وسمعت منه، واستمليت عليه. توفي بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة (٦٠٧ هـ) (٤).
٦ - الإمام علي بن المفضل الحافظ، ولازمه مدَّه، وبه تخرّج، وقال الحافظ المنذري: قرأتُ عليه الكثير، وكتبتُ عنه جملة صالحة، وانتفعت به انتفاعًا كثيرًا. توفي سنة (٦١١ هـ) (٥).
٧ - عبد المجيب بن زهير الحربي، أبو محمد، توفي في حماه سنة (٦٠٤ هـ)، حدث ببغداد والشام ومصر والإسكندرية، وسمع منه المنذري (٦).
٨ - إبراهيم بن هبة اللَّه، المعروف بابن البُتَيت المتوفي سنة (٦٠٥ هـ).
قال الحافظ المنذري: حدَّث في مصر وسمعتُ منه (٧).
стр. 16
٩ - أبو عبد اللَّه محمد بن أبي المعالي بن البنّاء الصوفي، توفي في دمشق سنة (٦١٢ هـ)، سمع منه الحافظ المنذري بمكة سنة (٦٠٦ هـ)، وسمع منه بمصر سنة (٦٠٧ هـ) (١).
١٠ - أبو المعالي محمد بن الزَّنِف، المتوفي سنة (٦٠٦ هـ) حدَّث ببغداد ودمشق، لقيه الحافظ المنذري، وسمع منه بها (٢).
١١ - أبو اليُمن زيد بن الحسن الكِندي، المتوفي سنة (٦١٣ هـ)، سمع منه بدمشق، وكان أحد البارعين في علم الأدب، وانتهى التقدم فيه إليه (٣).
١٢ - الشيخ أبو الفضل، أحمد بن محمد سيدهم الأنصاري المعروف والده بالهرَّاس، توفي سنة (٦١٦ هـ). قال الحافظ المنذري: لقيته بدمشق وسمعت منه (٤).
١٣ - الفقيه الحافظ، أبو نزار ربيعة بن الحسن الحضرميّ اليمانيّ، توفي في مصر سنة (٦٠٩ هـ). قال المنذري: سمعتُ منه كثيرًا، وكتبت عنه قطعة صالحة، وكانت أصولها أكثرها باليمن (٥).
١٤ - الإمام أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد، موفق الدين بن قدامة، توفي في دمشق سنة (٦٢٠ هـ). قال الحافظ المنذري: لقيته بدمشق، وسمعتُ منه (٦).
١٥ - أبو محمد عبد اللَّه بن عبد الجبار العثماني، توفي بمكة سنة (٦١٤ هـ).
стр. 17
قال الحافظ المنذري: سمعتُ منه كثيرًا بمصر، وبـ (قُوص) من صعيد مصر الأعلى (١).
١٦ - موسى بن عبد القادر الجيلي، أبو نصر، توفي في دمشق سنة (٦١٨ هـ).
قال المنذري: حدَّث بدمشق، لقيته بها وسمعتُ منه (٢).
١٧ - العلامة أبو محمد عبد اللَّه بن نَجْم بن شاسٍ المالكي. توفي غازيًا بثغر دمياط سنة (٦١٦ هـ)، حدّث في مصر، وسمع منه الحافظ المنذري (٣).
١٨ - القاضي أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الله بن مُجَلِّي، توفي في مصر سنة (٦١٣ هـ). حدَّث بمصر، وسمع منه الحافظ المنذري، وقال: وسمع منه جماعة من شيوخنا ورفقائنا (٤).
١٩ - عبد الجليل بن مندويه الأصبهاني، توفي في دمشق سنة (٦١٠ هـ).
قال الحافظ المنذري: حدَّث بدمشق، لقيته بها، وسمعت منه (٥).
٢٠ - نجيب بن بَشارة بن محُرز بن رحمة السعدي، المقرئ، سمع منه الحديث وكتاب "العنوان"، توفي سنة (٦١٣ هـ) (٦).
٢١ - عبد العزيز بن باقا، أبو بكر السِّيبيّ الأصل، البغدادي المولد، توفي بالقاهرة سنة (٦٣٠ هـ). حدَّث بالكثير، وسمع منه الحافظ المنذري (٧).
стр. 18
٢٢ - محمد بن عماد، الشيخ المسند، المتوفي سنة (٦٣٢ هـ). سمع منه بثغر الإسكندرية، وكان يُرْحَلُ إليه لأجل سماعه كتاب فوائد "الخِلْعِيّ" (١).
ب- تلاميذه (٢):
ولا ريب أن المرتبة العلمية العالية التي بلغها الإمام زكيّ الدين في علم الحديث رواية ودراية، والمشيخة لدار الحديث الكاملية عشرين سنة متصلة؛ جعلت منه قبلة طلاب العلم، ومقصد التلاميذ النجباء، الذين أصبحوا فيما بعد مهوى القلوب ومحط الأنظار.
ولم يقتصر الأمر على من هم أصغر سنًا منه، بل سمع منه جماعة من شيوخه وأقرانه، فيهم المحدثون الثقات، كابن القصار المتوفي سنة (٦١٣ هـ)، والإمام ابن نقطة المتوفي سنة (٦٢٩ هـ)، والبِرْزاليّ المتوفي سنة (٦٣٦ هـ).
وتقدم حضورُ سلطان العلماء العز بن عبد السلام مجلسه وسماع الحديث منه. وقد أظهر الحافظ المنذري إزاء هذا التواضع تواضعًا واحترامًا أعظم، فكان يمتنع عن الفتيا، ويقول: حيث دخل الشيخ عز الدين لا حاجة بالناس إليَّ (٣).
ومن أشهر تلاميذه الذين تخرجوا به، وأصبحوا من أعلام الثقافة الإسلامية:
١ - الشريف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني، المتوفي سنة (٦٩٥ هـ).
٢ - الإمام شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، المتوفي سنة (٧٠٥ هـ).
٣ - الشيخ العلامة، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفتح، محمد بن علي بن دقيق العيد، المتوفي سنة (٧٠٢ هـ).
стр. 19
٦ - كتبه (١):
صنَّف الحافظ المنذريّ في فترة اعتكافه بدار الحديث الكاملية كتبًا قيمة، فخلف للأمة الإسلامية بعد وفاته علمًا مسطورًا خالدًا، وثقافة مؤثرة فاعلة، تُسهم في إيجاد المسلم الكامل، الصالح للاستخلاف والبناء، المسلم المتوازن الذي يعمل لدنياه وآخرته، ويحيا بروحه وعقله وجسمه، وتجلت عبقرية المنذريّ في ثلاث مجالات وهي: الحديث، والفقه، والتاريخ، وقد طبعت أهم كتبه، ولا يزال الباقي في عالم الغيب والمجهول.
أولًا: كتب الحديث:
١ - أربعون حديثًا في الأحكام "الأربعون الأحكامية" ذكره حاجي الخليفة في كشف الظنون (١/ ٥٤ - ٥٥) "خ".
٢ - أربعون حديثًا في اصطناع المعروف بين المسلمين، وقضاء حوائجهم، طبع في دمشق عام (١٣٠٦ هـ).
٣ - أربعون حديثًا في فضل العلم والقرآن والذكر والكلام والسلام والمصافحة. ذكر بروكلمن نسخًا منه (الذيل ١/ ٦٢٧) باللغة الألمانية (٢).
٤ - أربعون حديثًا في قضاء الحوائج "خ".
٥ - أربعون حديثًا في هداية الإنسان لفضل طاعة الإمام والعدل والإحسان "خ".
٦ - الترغيب والترهيب.
٧ - جزء المنذري، جمع فيه ما ورد من الحديث فيمن غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر "خ" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١/ ٥٨٩).
٨ - جزء فيه حديث "الطهور شطر الإيمان" "خ". ذكره الحافظ المنذي في كتابه "الترغيب والترهيب".
стр. 20
٩ - الجمع بين الصحيحين "خ".
١٠ - زوال الظمأ في ذكر من استغاث برسول اللَّه ﷺ من الشدة والعمى "خ". ذكره البغدادي في إيضاح المكنون (١/ ٦١٤).
١١ - صحيح المنذري "خ".
١٢ - عمل اليوم والليلة "خ" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١١٧٢ - ١١٧٣).
١٣ - كفاية المتعبد وتحفة المتزهد "خ".
١٤ - مجالس في صوم يوم عاشوراء "خ".
١٥ - مختصر سنن أبي داود. طبع في القاهرة لأول مرة سنة
١٦ - مختصر سنن الخطيب البغدادي. "خ".
١٧ - مختصر صحيح مسلم. طبع في القاهرة لأول مرة سنة
١٨ - الموافقات. ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٢١) وقال: إنه في مجلد من أضرب الإسناد العالي النسبي، وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقة. . .
ثانيًا: كتب الفقه:
١ - الخلافيات ومذاهب السلف "خ". ذكره المنذري في مقدمة "الترغيب والترهيب".
٢ - شرح التنبيه، لأبي إسحاق الشيرازي "خ". ذكره اليونيني في ذيل مرآه الزمان (١/ ٢٤٩)، وذكره الذهبي في السير (٢٣/ ٣٢١).
ثالثًا: كتب التاريخ (علم الرجال):
١ - الإعلام بأخبار شيخ البخاري محمد بن سلام. ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١/ ١٢٨).
٢ - تاريخ من دخل مصر "خ". ذكره السيوطي في مقدمة كتابه "بغية الوعاة" (١/ ٤).
стр. 21
٣ - ترجمة أبي بكر محمد بن الوليد القرشي الفهري الأندلسي الطرطوشي المتوفي سنة (٥٢٠ هـ) "خ". ذكره ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٦٣).
٤ - التكملة لوفيات النقلة. طبع في أربع مجلدات، طبعة مؤسسة الرسالة في بيروت، بتحقيق المؤرخ الدكتور/ بشار عواد.
٥ - المعجم المترجم "خ". ذكره الذهبي في السير (٢٣/ ٣٢١).
رابعًا:
الفوائد السفرية "خ". ذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان (٢/ ١٦٣).
وقال: جمعها الشيخ الحافظ زكي الدين، ومن خطة نُقِلت. . هذا ولا نستطيع أن نجزم أن هذه الكتب هي كتب الحافظ المنذري حصرًا، وإنما ذكرنا ما أورده المترجمون له، وهم يقتصرون غالبًا على المهم من كتبه.
٧ - وفاته (١):
وفي يوم السبت رابع ذي القعدة سنة (٦٥٦ هـ) بلغ الكتاب أجله، وحل القضاء المحتوم، وتوفي الإمام المنذري، وقد بلغ من العمر (٧٥) سنة، وقد صُلِّيَ عليه يوم الأحد في دار الحديث الكاملية حيث تُوفّيَ، ثم صُلِّيَ عليه مرة ثانية تحت القلعة، ودفن بسفح المقطم، في مقبرة الأسرة الخاصة، ورثاه أكثر من شاعر، منهم: عبد اللَّه بن عمر الأنصاري، المتوفي سنة (٦٧٧ هـ)، ومما قال فيه:
بالصحيحين مُذْ فقدتَ صِحَاحُ ... صحَّ معنَى ولفظُه آلامُ
درستْ بعدَكَ الدروسُ وصارتْ ... نكراتٍ لفقدِكَ الأعلامُ
والمواعيدُ بعدما غِبْتَ عنها ... ليست فيها كما عهدتَ ازدحامُ
стр. 22
وكان مما قاله شاعر آخر:
مصابُ زكيّ الدين ليسَ يهونُ ... لقد سكبتْ فيه العيونُ عيونُ
مصابٌ، به الأجفانُ قرحى من البُكى ... وكلُّ كلامِ فيه فهو أنينُ
لقد اقفرت منه المدارسُ وانقضتْ ... مجالسُ منها للحديث شجونُ
ورحم اللَّه الحافظ المنذريّ، وجمعنا به تحت لواء رسول اللَّه ﷺ ، إنه أكرم مسئول.
стр. 23
١ - كتاب الطهارة
١/ ١ - باب التخلي عند قضاء الحاجة [ ١: ٥]
١/ ١ - عن المُغيرَة بن شُعْبة ﵁ "أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا ذهب المَذهبَ أَبعَدَ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه أيضًا الترمذي (٢٠) والنسائي (١٧) وابن ماجة (٣٣١). وقال الترمذي: حسن صحيح.
٢/ ٢ - وعن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵁ "أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أرَاد البرازَ انْطلقَ حتى لا يراهُ أحدٌ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٣٥) أيضًا، وفي إسناده: إسماعيل بن عبد الملك الكوفي، نزيل مكة شرفها اللَّه تعالى. وقد تكلم فيه غير واحد.
٢/ ٢ - باب الرجل يَتبوأ لبوله [ ١: ٥]
٣/ ٣ - عن أبي التَّيَّاح قال: حدثني شيخ قال: "لما قَدِمَ عبدُ اللَّه بنُ عباس البَصْرَةَ، فكان يحَدَّثُ عن أبي موسى، فكتبَ عبد اللَّه إلى أبي موسى، يسأله عن أشياء. فكتب إليه أبو موسى: إنى كنتُ مع رسولِ اللَّه ﷺ ذاتَ يوم، فأرادَ أنْ يَبُولَ، فأتَى دَمِثًا في أصْلِ جِدَارٍ، فبال، ثم قال ﷺ : إذا أراد أحدُكم أَن يبولَ فَلْيرْتدْ لبوله". [حكم الألباني: ضعيف: ضعيف الجامع الصغير (٣١٩)، المشكاة (٣٤٥)].
• فيه مجهول.
٣/ ٣ - باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء [ ١: ٥]
٤/ ٤ - عن أَنسِ بنِ مالك ﵁ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل الخَلاء -قال عن حَمَّاد: قال- اللَّهُم إنِّي أَعُوذُ بِكَ. -وقال عن عَبْدِ الوارِثِ قال-: أعُوذ باللَّه مِنَ الخُبْثِ والخَبائِثِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 24
• وأخرجه أيضًا البخاري (١٤٢) ومسلم (٣٧٥) والترمذي (٥)، (٦) والنسائي (١٩) وابن ماجة (٢٩٨).
٦/ ٥ - عن زَيْدِ بن أرْقم عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ هذه الحُشُوش مُحْتَضَرَةٌ فإذَا أتى أحدُكم الخَلاءَ فَلْيَقُلْ: أعُوذُ باللَّهِ من الخُبْثِ والخَبَائِثِ". [حكم الألباني: صحيح].
• وأخرجه أيضًا النسائي "في الكبرى رقم (٩٨٢٠) و (٩٨٢١) " وابن ماجة (٢٩٦). وقال الترمذي "بإثر الحديث رقم (٥) ": حديث أنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وحديث زيد بن أرقم: في إسناده اضطراب. وأشار إلى اختلاف الرواية فيه.
٤/ ٤ - باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة [ ١: ٦]
٧/ ٦ - عن سَلْمان ﵁ قال: قيل لهُ: "لقد عَلَّمَكُم نَبِيكم ﷺ كلَّ شيْء حتى الخِرَاءةَ؟ قال: أجَلْ، لقد نهانا ﷺ أنْ نَستقبلَ القِبْلَةَ بِغائِطٍ أو بوْلٍ، وأنْ لا نَستنجِيَ باليَمِين، وأن لا يسْتَنْجِيَ أحدنا بأقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ، أو نَستنجِيَ برَجيع، أو عَظْم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه أيضًا مسلم (٢٦٢) والترمذي (١٦) والنسائي (٤١) وابن ماجة (٣١٦).
٨/ ٧ - عن أبي هُريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّمَا أنا لكم بِمَنْزِلةِ الوالد، أُعلِّمكم، فإذا أتى أحدكم الغَائطَ فلا يَستقبِلِ القِبْلَةَ، ولا يَسْتَدْبِرْها، ولا يَسْتَطِبْ بيمينه، وكان يأمر بِثلاثة أحجارٍ، ويَنْهَى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ". [حكم الألباني: حسن: م ببعضه]
• وأخرجه أيضًا مسلم (٢٦٥) مختصرًا، والنسائي (٤٠) وابن ماجة (٣١٣) تامًا.
٩/ ٨ - وعن أبي أَيُّوبَ رِوايةً، قال: "إذا أتيتمُ الغَائِطَ فلا تَستقبِلوا القِبلَة بغَائِطٍ ولا بَوْلٍ، ولكِنْ شَرِّقوا أو غَرِّبُوا. فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنا مَراحيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَل القِبْلَة، فكنا ننْحَرِفُ عنها، ونستغفر اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٩٤) ومسلم (٢٦٤) والترمذي (٨) والنسائي (٢٢٢٠) وابن ماجة (٣١٨).
стр. 25
١٠/ ٩ - وعن مَعْقِل بن أبي مَعْقِل الأسَدِيِّ قال: "نَهَى رسول اللَّهِ ﷺ أنْ نستقبِلَ القِبْلَتَينِ بِبولٍ أو غائِطٍ". [حكم الألباني: منكر: ضعيف الجامع الصغير (٦٠٠١)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣١٩) أيضًا.
١١/ ١٠ - وعن مَرْوانَ الأصفرَ قال: "رَأيْتُ ابنَ عُمَرَ أناخَ راحلته مستقبلَ القِبْلَة، ثم جلسَ يبول إليها، فقلت: أبا عبْدِ الرحمن، أليْسَ قد نُهِيَ عن هذا؟ قال: بَلَى. إنما نهِيَ عن ذَلِك في الفَضاء. فإذا كان بينك وبين القِبْلَةِ شَيءٌ يَسْتُرك فلا بأس". [حكم الألباني: حسن]
باب الرخصة في ذلك [ ١: ٧]
١٢/ ١١ - عن عبد اللَّه بن عُمر ﵁ قال: "لقد ارْتَقَيْتُ على ظهرِ البيت، فرأيت رسول اللَّه ﷺ على لَبِنَتَينِ، مستقبِلَ بَيْتِ المَقْدِسِ لحِاجَتِهِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٤٥) ومسلم (٢٦٦) والترمذي (١١) والنسائي (٢٣) وابن ماجة (٣٢٢).
١٣/ ١٢ - وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: "نَهَى نَبيُّ اللَّه ﷺ أن نستقبلَ القِبْلَة بِبَوْلٍ، فرَأيتهُ قبلَ أنْ يُقبَضَ بِعَامٍ يَستقبِلها". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٩) وابن ماجة (٣٢٥). وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
باب كيف التكشف عند الحاجة [ ١: ٧]
١٤/ ١٣ - عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان إذا أرادَ حاجَةً لا يَرفعُ ثوبهُ حتى يَدْنُوَ منَ الأرضِ". قال أبو داود: عبد السلام بن حَرْب رواه عن الأعمش عن أنس بن مالك. وهو ضعيف. [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٤) من حديث الأعمش عن أنس. وأشار إلى حديث الأعمش عن ابن عمر، وقال: وكلا الحديثين مرسل، ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك، ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ . وقد نظر إلى أنس بن مالك، قال: رأيته يصلي -فذكر عنه
стр. 26
حكاية في الصلاة- وذكر أبو نعيم الأصبهاني: أن الأعمش رأى أنس بن مالك وابنَ أبي أوفى، وسمع منهما. والذي قاله الترمذي هو المشهور.
٥/ ٧ - باب كراهية الكلام عند الخلاء [ ١: ٧]
١٥/ ١٤ - عن أبي سعيد ﵁ قال: "سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يَخْرُجِ الرجلانِ يَضرِبانِ الغائِطَ كاشَفْ بِن عن عَورتِهَما يَتحدثانِ، فإن اللَّه يَمْقُتُ على ذلك". [حكم الألباني: صحيح لغيره - صحيح الترغيب والترهيب (١٥٥، ١٥٦) - الصحيحة رقم (٣١٢٠)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٤٢) أيضًا. وقال أبو داود: لم يسنده إلا عكرمة. وعكرمة هذا -الذي أشار إليه أبو داود- هو أبو عمار عكرمة بن عمار العجلي اليمامي، وقد احتج به مسلم في صحيحه، وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير، وقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى بن أبي كثير، واستشهد البخاري بحديثه عن يحيى بن أبي كثير.
٦/ ٨ - باب في الرجل يردَّ السلام وهو يبول [ ١: ٨]
١٦/ ١٥ - عن ابن عمر ﵁ قال: "مَرَّ رجلٌ على النبي ﷺ هو يبولُ- فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٣٧٠) والترمذي (٩٠) والنسائي (٣٧) وابن ماجة (٣٥٣).
قال أبو داود: وروى عن ابن عمر وغيره: "أن النبي ﷺ تيَمَّمَ، ثم رَد على الرجلِ السلام".
١٧/ ١٦ - عن المُهاجِرِ بن قُنْفُذٍ: "أنه أتى النبيَّ ﷺ وهُوَ يبولُ- فسَلَّمَ عليهِ، فلم يردَّ عليهِ حتى تَوَضَّأ، ثمَّ اعْتَذَرَ إليه، فقال: إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكرَ اللَّهَ تعالى إلا على طُهْرٍ، أو قال: على طَهَارَةٍ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٨) وابن ماجة (٣٥٠).
стр. 27
باب في الرجل يذكر اللَّه على غير طهر [ ١: ٨]
١٨/ ١٧ - عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يذْكُر اللَّهَ على كلِّ أحْيانِهِ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٣٧٣) والترمذي (٣٣٨٤) وابن ماجة (٣٠٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
باب الخاتم يكون فيه ذكر اللَّه يدخل به الخلاء [ ١: ٨]
١٩/ ١٨ - عن أنس قالى: "كان النبي ﷺ إذا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خاتَمهُ". [حكم الألباني: منكر: ضعيف الجامع الصغير (٤٣٩٠) المشكاة (٣٤٣)]
• وأخرجه الترمذي (١٧٤٦) والنسائي (٥٢١٣) وابن ماجة (٣٠٣).
قال أبو داود: هذا حديث منكر، وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس: "أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من وَرِق ثم ألقاه". والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام.
وقال النسائي: وهذا الحديث غير محفوظ. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. هذا آخر كلامه. وهمام هذا، هو: أبو عبد اللَّه همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي مولاهم البصري، وإن كان قد تكلم فيه بعضهم، فقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقال يزيد بن هارون: همام قوي في الحديث، وقالى يحيى بن معين: ثقة صالح، وقال أحمد بن حنبل: همام ثبت في كل المشايخ، وقال ابن عدي الجرجاني: وهمام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث منكر، أوله حديث منكر، وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدم أيضًا في يحيى بن أبي كثير، وعامة ما يرويه مستقيم. هذا آخر كلامه.
وإذا كان حال همام كذلك فيترجح ما قاله الترمذي. وتفرده به لا يوهن الحديث. وإنما يكون غريبًا، كما قال الترمذي. واللَّه أعلم.
стр. 28
٧/ ١١ - باب الاستبراء من البول [ ١: ٩]
٢٠/ ١٩ - عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قال: "مَرَّ النبيُّ ﷺ على قَبْرَينِ، فقال: إنهُما يُعَذَّبانِ، وما يعذبانِ في كَبِيرٍ، أمَّا هذا فكان لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ، وأمَّا هذا فكان يمْشيِ بالنَّمِيْمَةِ. ثمَّ دَعا بعَسِيبٍ رَطْبٍ فشَقَّهُ باثْنَينِ، ثم غَرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا، وقال: لعلهُ يخفَّف عنهما، ما لم ييْبَسا". وفي رواية: "لا يَسْتَتِر مِن بَوْلهِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢١٦) ومسلم (٢٩٢) والترمذي (٧٠) والنسائي (٣١) وابن ماجة (٣٤٧).
٢٢/ ٢٠ - وعن عبد الرحمن بن حَسَنَةَ قال: "انْطَلَقْتُ أنا وعمْرُو بن العاصِ إلى النبي ﷺ . فخرج ومعه دَرقَةٌ، ثمَّ اسْتَتَرَ بِها، ثم بالَ، فقُلْنَا: انْظُرُوا إليه، يَبولُ كما تبولُ المرأَةُ. فسَمِعَ ذلك، فقال: أَلمْ تَعلموا ما لَقِيَ صاحبُ بَنِي إسرائيلَ؟ كانوا إذا أصابهم البَوْلُ قَطَعُوا ما أصابه البَوْلُ منهم، فَنَهاهُمْ، فَعُذِّبَ في قبره". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠) وابن ماجة (٣٤٦).
وقال أبو داود: وقال عاصم: عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "جسد أحدهم".
٨/ ١٢ - باب البول قائمًا [ ١: ١٠]
٢٣/ ٢١ - عن حُذَيْفَةَ ﵁ قال: "أتى رسولُ اللَّه ﷺ سُبَاطَة قومٍ، فبالَ قائمًا، ثم دعا بماءٍ، فمسَحَ على خُفَّيْهِ".
قال أبو داود: قال مُسَدَّدٌ: قال: فذهبتُ أتَباعَدُ، فدَعاني، حتى كنتُ عند عَقِبِه. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٢٤) ومسلم (٢٧٣) والترمذي (١٣) والنسائي (١٨) وابن ماجة (٣٠٥).
стр. 29
باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده [ ١: ١١]
٢٤/ ٢٢ - عن أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أنها قالت: "كانَ للنبيِّ ﷺ قدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ تحتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بالليلِ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٢).
٩/ ١٤ - باب المواضع التي نُهي عن البول فيها [ ١: ١١]
٢٥/ ٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "اتَّقوا اللاعِنَيْنِ، قالوا: وما اللاعِنَانِ يا رسول اللَّه؟ قال: الذي يَتخلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ أو ظِلِّهِمْ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٦٩).
٢٦/ ٢٤ - وعن مُعاذِ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اتَّقوا المَلاعِنَ الثلاثةَ: البَرَازَ فِي المَواردِ، وقارِعَةِ الطريقِ، والظِّلِّ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٢٨).
٢٧/ ٢٥ - وعن عبدِ اللَّهِ بن مُغَفَّلٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يبولنَّ أحدكُم في مُسْتَحَمِّهِ ثم يَغْتسِلُ فيه". قال أحمد -يعني ابنَ حنبل-: "ثم يَتَوضَّأ فيه، فإنَّ عامَّةَ الوَسوَاسِ منه ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢١) والنسائي (٣٦) وابن ماجة (٣٠٤). وقال الترمذي: هذا حديث غريب. "انظر (خ) (٤٨٤٢) "
٢٨/ ٢٦ - وعن حُمَيْدٍ الحِمْيَري -وهو ابنُ عبد الرحمن- قال: "لقِيتُ رَجُلًا صحِبَ النبي ﷺ كما صَحِبَهُ أبو هريرة، قال: نهَى رسول اللَّه ﷺ أنْ يَمْتشِطَ أحَدُنا كلَّ يوم، أو يَبولَ في مُغْتَسَلِهِ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه النسائي (٢٣٨).
стр. 30
٢٩/ ٢٧ - وعن عبد اللَّه بن سَرْجِسَ: أن النبي ﷺ : "نَهَى أنْ يُبَالَ في الجُحْرِ. قال: قالوا لِقتادة: ما يكره من البول في الجُحْرِ؟ قال: كان يقال: إنها مساكِنُ الجنِّ". [حكم الألباني: ضعيف: ضعيف الجامع الصغير (٦٣٢٤ و ٦٠٠٣) إرواء الغليل (٥٥)]
• وأخرجه النسائي (٣٤) أيضًا.
١١/ ١٧ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء [ ١: ١٢]
٣٠/ ٢٨ - عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: غُفْرانَكَ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧) والنسائي "في الكبرى (٩٨٢٤) " وابن ماجة (٣٠٠). وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة. هذا آخر كلام الترمذي.
وفي الباب حديث أبي ذر، قال: "كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: الحمد للَّه الذي أذهب عني الأذى وعافاني".
وحديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ مثله.
وفي لفظ: "الحمد للَّه الذي أحسن إلي في أوله وآخره".
وحديث عبد اللَّه بن عمر أن النبي ﷺ يعني: كان إذا خرج- قال: "الحمد للَّه الذي أذاقني لذته، وأبقى فيّ قوّته، وأذهب عني أذاه".
غير أن هذه الأحاديث أسانيدها ضعيفة. ولهذا قال أبو حاتم الرازي: أصح ما فيه حديث عائشة.
стр. 31
١٢/ ١٨ - باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء [ ١: ١٢]
٣١/ ٢٩ - عن عبد اللَّه بن أبي قتادَةَ عن أبيه ﵄ قال: قال نبيُّ اللَّه ﷺ : "إذا بالَ أحَدُكم فلا يَمَسَّ ذَكره بيمينه، وإذا أتى الخَلاء فلا يَتمسَّحْ بَيمينِهِ، وإذا شَرِبَ فلا يَشْرَبْ نَفَسًا واحِدًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٣) ومسلم (٢٦٧) والترمذي (١٥) والنسائي (٢٤) و (٢٥) وابن ماجة (٣١٠)، مطولًا ومختصرًا.
٣٢/ ٣٠ - وعن حَفْصَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ : "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يجعلُ يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل شِماله لِمَا سِوَى ذلك". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده أبو أيوب الإفريقي -عبد اللَّه بن علي- وفيه مقال.
٣٣/ ٣١ - وعن إبراهيم -وهو ابنُ يَزيد- النخعي عن عائشة قالت: "كانت يدُ رسول اللَّه ﷺ اليُمْنَى لطُهُوره وطعامهِ، وكانت يده اليُسْرَى لخلائه وما كان من أذًى". [حكم الألباني: صحيح]
• إبراهيم لم يسمع من عائشة، فهو منقطع. وأخرجه من حديث الأسود عن عائشة بمعناه، وأخرجه في اللباس من حديث مسروق عن عائشة بمعناه. ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري (٤٢٦) ومسلم (٢٦٨) والترمذي (٦٠٧) والنسائي (١١٢) وابن ماجة (٤٠١).
١٣/ ١٩ - باب الاستتار في الخلاء [ ١: ١٣]
٣٥/ ٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَنِ اكْتحَلَ فلْيُوتِرْ، من فَعَلَ فقد أحسَنَ ومَنْ لا فلَا حَرَجَ، ومنْ استَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، من فعل فقد أحسَنَ ومن لا فلَا حَرَجَ، ومَنْ أكَلَ فَما تخَلَّل فَلْيَلْفِظْ، وما لاكَ بلسانه فَلْيَبَتَلِعْ، من فعل فقد أحسَنَ ومن لا فلَا حَرجَ، ومَنْ أتى الغائِط فَلْيسْتَتِرْ، فإنْ لَمْ يجِدْ إلَّا أَنْ يجَمع كَثِيبًا من رَمْلٍ فَلْيستَدْبِرْهُ، فإِنّ الشيطان يَلعبُ
стр. 32
بمقاعد بني آدَمَ، من فعلَ فقد أحسَنَ ومَنْ لا فلَا حَرَج". [حكم الألباني: ضعيف: ضعيف الجامع الصغير (٥٤٦٨) المشكاة (٣٥٢)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٣٧) و (٣٣٨) و (٣٤٩٨). وفي إسناده أبو سعد الخير الحمصي، وهو الذي رواه عن أبي هريرة، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه، قلت: لقي أبا هريرة؟ قال: على هذا يوضع.
١٤/ ٢٠ - باب ما ينهى عنه أن يستنجى به [ ١: ١٤]
٣٦/ ٣٣ - عن شيبان القِتْبانيِّ أنَّ مَسْلَمَةَ بنَ مُخَلَّدٍ استَعملَ رُوَيفِعَ بنَ ثابت على أسْفَل الأرْض، قال شَيْبان: فسِرْنا معه مِنْ كُومِ شَرِيكٍ إلَى عَلْقَماءَ، أوْ مِنْ عَلْقماءَ إلَى كُومِ شَرِيك، برِيد عَلْقامَ، فقال رُوْيفعٌ: إن كان أحدنا في زمن رسول اللَّه ﷺ ليَأخُذُ نِضْوَ أخِيهِ، على أنَّ لهُ النِّصْفَ مِما يَغْنَمُ ولنا النصف، فإنْ كانَ أحَدُنا ليَطِيرُ لهُ النَّصْلُ والرِّيشُ وللآخَرِ القِدْحُ. ثم قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا رُوَيْفِعُ، لَعلَّ الحَياةَ ستطولُ بِكَ بَعْدِي، فأخبر الناسَ أنه مَنْ عَقَدَ لحِيتَهُ، أوْ تقلَّدَ وَتَرًا، أو اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابةٍ أوْ عَظْمٍ، فإن محمدًا منه بَرِئ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٠٦٧).
٣٨/ ٣٤ - وعن جابرِ بن عبد اللَّه ﵄ قال: "نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أوْ بَعَرْ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٦٣).
٣٩/ ٣٥ - وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: "قدِمَ وفْدَ الجِنِّ على النبي ﷺ ، فقالوا: يا محمَّدُ، إنْهَ أُمَّتَكَ أنْ يَسْتَنْجُوا بِعْظمٍ أوْ رَوْثة، أوْ حُمَمَةٍ، فإن اللَّه جعلَ لنَا فيها رِزْقًا. قال: فَنَهى النبيُّ ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال.
стр. 33
باب الاستنجاء بالأحجار [ ١: ١٥]
٤٠/ ٣٦ - عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا ذهَبَ أحَدكم إلى الغائِطِ فلْيذْهَبْ معه بثلاثةِ أحْجَارٍ يَسْتَطيبُ بِهِنَّ، فإنَّها تُجزئ عنه". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٤٤).
٤١/ ٣٧ - عن خُزَيْمَةَ بن ثابت ﵁ قال: "سُئلَ النبي ﷺ عن الاستِطابَةِ؟ فقال: بثلاثة أحجارٍ ليس فيها رَجيعٌ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٣١٥).
باب في الاستبراء [ ١: ١٥]
٤٢/ ٣٨ - عن عائشة ﵂ قالت: "بالَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فقام عمر خلفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاء، فقال: ما هذا يا عمر؟ قال: هذا ماء تَتَوضأ بِهِ، قال: ما أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أنْ أتوَضَّأ، ولو فعلتُ لكانت سُنَّةً". [حكم الألباني: ضعيف: مشكاة المصابيح (٣٦٨)]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٢٧). التي روته عن عائشة مجهولة.
١٥/ ٢٣ - باب الاستنجاء بالماء [ ١: ١٦]
٤٣/ ٣٩ - عن أنَسِ بنِ مالِكٍ ﵁: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ دخل حائِطًا ومعه غلامٌ معه مِيضَأةٌ، وهو أصْغَرُنا، فوَضعها عند السِّدْرَةِ، فقضى حاجتَةُ، فخرجَ علينا وقد اسْتنْجَى بالماء". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٥٠) ومسلم (٢٧٠) و (٢٧١) والنسائي (٤٥).
٤٤/ ٤٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "نزلتْ هذِهِ الآيةُ في أهلِ قُباءِ، ﴿فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: كانوا يَسْتَنْجُونَ بِالماء فنزلت فيهم هذه الآيةُ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٣١٠٠) وابن ماجة (٣٥٧). وقال الترمذي: غريب.
стр. 34
باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى [ ١: ١٦]
٤٥/ ٤٢ - عن أبي هريرة قال: "كان النبيُّ ﷺ إذا أتى الخَلَاء أتَيتُهُ بماء في تورٍ أوْ رَكْوَةٍ فاستنجَى، ثم مسح يده على الأرض. ثمَّ أتَيْتُهُ بإناء آخرَ فتوضأ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٥٨) النسائي (٥٠).
١٦/ ٢٥ - باب السواك [ ١: ١٧]
٤٦/ ٤٢ - عن أبي هريرة ﵁ يَرْفعه- قال: "لولا أنْ أشُقَّ على المؤمنين لأمَرتُهم بِتأخِيرِ العِشاء، والسِّواكِ عِنْدَ كل صَلَاةٍ". [حكم الألباني: صحيح: ق دون جملة العشاء]
• وأخرج البخاري (٨٨٧) ومسلم (٢٥٢) فضل السواك فقط. وأخرج النسائي "في الكبرى رقم (٣٠٣٤) " الفضلين، وأخرج ابن ماجة (٦٩٠) و (٦٩١) فضل الصلاة، وأخرج -"أي: ابن ماجة"- (٢٨٧) فضل السواك من حديث سعيد المقبري. عن أبي هريرة، وأخرج الترمذي (٢٢) فضل السواك من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
٤٧/ ٤٣ - وعن زَيْدِ بنِ خالد الجُهَنِيِّ ﵁ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لولا أن أشُقَّ على أُمَّتي لأمَرْتُهم بالسِّوَاك عند كل صلاة".
قال أبو سَلَمَةَ: فرَأيْتُ زيْدًا يَجلِسُ في المسجد وإنَّ السِّواكَ منْ أُذنه مَوْضِعَ القَلَمِ من أذُنِ الكاتِب، فكلما قام إلى الصلاةِ استْاكَ. [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢٣) والنسائي "في الكبرى رقم (٣٠٢٩) ". وحديث الترمذي مشتمل على الفضلين، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٤٨/ ٤٤ - وعن عبد اللَّه بن حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامِرٍ: "أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ أُمِرَ بالوُضوء لكل صلاةٍ، طاهِرًا وغير طاهِرٍ، فلما شَقَّ ذَلكَ عليه أُمِرَ بالسِّواكِ لكلِّ صلاةٍ، فكان ابن عمر ﵁ يرى أن بهِ قوَّةً، فكان لا يَدَعُ الوُضوء لكلِّ صلاةٍ". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده: محمد بن إسحاق بن يسار، وقد اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثه.
стр. 35
باب كيف يستاك [ ١: ١٩]
٤٩/ ٤٥ - عن أبي بَرْدَةَ عن أبيه -قال مُسَدَّدٌ- قال: "أتيْنا رسولَ اللَّه ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فرَأْيتُهُ يَسْتاكُ على لسانهِ- وقال سليمان: قال: دخلتُ على النبي ﷺ وهو يسْتاكُ، وقَدْ وضع السِّواكَ على طَرَفِ لِسانهِ، وهو يَقول: "إهْ إهْ". يعني يتَهَوَّعْ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤٤) ومسلم (٢٥٤) والنسائي (٣).
١٧/ ٢٧ - باب في الرجل يستاك بسواك غيره [ ١: ١٩]
٥٠/ ٤٦ - عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يَسْتَنُّ وعنده رجلانِ أحدهما أكبرُ مِنَ الآخَرِ، فأُوحِيَ إليه في فضْلِ السِّوَاكِ: أنْ كَبِّرْ، أعْطِ السِّوَاكَ أكْبَرَهما". [حكم الألباني: صحيح].
• وأخرج مسلم معناه من حديث ابن عمر مسندًا (٢٢٧١). وأخرجه البخاري (٢٤٦) تعليقًا.
١٨/ ٢٩ - باب غسل السواك [ ١: ١٩]
٥٢/ ٤٧ - عن عائشة ﵂ قالت: "كان نبي اللَّه ﷺ يَستاكُ، فيعْطِيني السِّواكَ لأغْسلَهُ، فأبْدَأُ بهِ فأستاكُ، ثمَّ أغْسِلُهُ وأدْفَعُهُ إليه". [حكم الألباني: حسن]
باب السواك من الفطرة [ ١: ١٩]
٥٣/ ٤٨ - وعنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وإعْفاءُ اللِّحْيةِ، والسِّواكُ، والِاسْتِنْشاقُ بِالمَاء، وَقَصُّ الأظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، وَنَتْفُ الإبْطِ، وحَلْقُ العَانَةِ، وْانْتقاصُ الماء -يَعني الاسْتِنْجاءَ بالماء- قال مُصْعَبٌ، وهو ابنُ شَيْبَةَ: ونسيتُ العاشِرَة، إلَّا أنْ تكونَ المَضْمَضَةَ". [حكم الألباني: حسن: م]
• وأخرجه مسلم (٢٦١) والترمذي (٢٧٥٧) والنسائي (٥٠٤٠) وابن ماجه (٢٩٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
стр. 36
٥٤/ ٤٩ - وعن سَلَمة بن محمد بن عَمَّار بن ياسِر عن أبيه -وفي روايةٍ: عن سلمة بن محمد بن عمَّار بنِ ياسِر- أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ مِنْ الْفِطْرَةِ المَضْمَضَةَ وَالاسْتِنْشَاقَ". فذكر نحوه، لم يذكر إعفْاء اللّحْيَةِ. وزاد: "والخِتان". قال: "والانتِضاح". لم يذكر انتقاص الماء. [حكم الألباني: حسن]
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٤). قال شيخنا الحافظ العلامة أبو محمد المنذري. وحديث سلمة بن محمد عن أبيه مرسل، لأن أباه ليست له صحبة. وحديثه عن جده عمار، قال ابن معين: مرسل، وقال غيره: إنه لم ير جده. قال أبو داود: روى نحوه عن ابن عباس، وقال: "خمس كلها في الرأس" ذكر فيها "الفرق" ولم يذكر إعفاء اللحية.
٩/ ٣٠ - باب السواك لمن قام من الليل [ ١: ١٢]
٥٥/ ٥٠ - عن حُذَيْفة ﵁: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا قامَ مِنَ الليل يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّواكِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤٥) ومسلم (٢٥٥) والنسائي (٢) وابن ماجة (٢٨٦).
٥٦/ ٥١ - وعن عائشةَ: "أن النبي ﷺ كانَ يُوضَعُ له وَضوءه وسِوَاكه، فإذا قامَ من اللَّيْلِ تخلَّى، ثمَ استاكَ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• في إسناده بَهْز بن حكيم بن معاوية، وفيه مقال.
أخرجه ابن ماجة (١١٩١) والنسائي (١٧٢٠) و (١٧٢١).
٥٧/ ٥٢ - وعنها: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يَرْقد من ليْلٍ ولا نَهارٍ فَيَستيقِظَ إلَّا تَسوَّكَ قَبْلَ أنْ يَتَوَضَّأ". [حكم الألباني: حسن، دون قوله: "ولا نهار"، صحيح الصغير (٤٨٥٣)]
• في إسناده علي بن زيد بن جُدعان، ولا يحتج به.
٥٨/ ٥٣ - وعن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس عن أبيه عن جَدِّهِ عبد اللَّه بن عبَّاس قال: "بتُّ لَيْلةً عند النبيِّ ﷺ ، فلمَّا اسْتَيقَظَ مِنْ مَنامِهِ أتى طَهُوره، فأخذَ سِواكه فاسْتاكَ،
стр. 37
ثم تلَا هذ الآياتِ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠] حتَّى قارَبَ أنْ يَخْتم السُّورَة، أوْ ختمها، ثمَّ تَوضَّأ، فأتى مُصلَّاه، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثمَّ رجعَ إلى فراشه، فنامَ ما شاء اللَّه، ثمَّ اسْتيْقَظَ ففَعل مِثْلَ ذلِك، ثمَّ رجعَ إلى فرَاشه فنام، ثمَّ اسْتيقظَ ففعَلَ مثلَ ذلكَ. كلُّ ذلكَ يستاك ويصلّي ركعتينِ، ثمَّ أوْتَرَ". وفي روايةٍ: "فَتسوَّك وتَوَضَّأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] حتَّى ختمَ السُّورَةَ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم مطولًا (٧٦٣)(١٩١)، والنسائي (١٧٠٥) مختصرًا. وأخرجه أبو داود في الصلاة من رواية كريب عن ابن عباس بنحوه أتم منه. ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مطولًا ومختصرًا.
باب فرض الوضوء [ ١: ٢٢]
٥٩/ ٥٤ - عن أبي المَلِيحِ عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "لا يَقْبلُ اللَّه صدَقةً منْ غُلولٍ، ولَا صلَاةً بِغَيرِ طُهور". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٣٩) وابن ماجة (٢٧١)، وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة من حديث ابن عمر ﵄، والصلاة في حديث جميعهم مقدمة على الصدقة.
٦٠/ ٥٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَقْبلُ اللَّه صَلَاة أحَدِكمْ إذا أحْدَثَ حتَّى يتوَضَّأ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٦٩٥٤) ومسلم (٢٢٥) والترمذي (٧٦).
٦١/ ٥٦ - وعن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مِفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٣) وابن ماجة (٢٧٥). وقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في الباب وأحسن.
стр. 38
باب الرجل يحدث الوضوء من غير حدث [ ١: ٢٢]
٦٢/ ٥٧ - عن غُطيف -وقيل: عن أبي غُطَيْفٍ الهُذَلِي- قال: كنت عند ابن عمر: فلما نُودي بالظهر توضأ فصلى، فلما نودي بالعصر توضأَ، فقلت له؟ فقال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقول: من توضأ على طهْرٍ كُتب اللَّه له عشْرُ حسنات". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٦٠) وابن ماجة (٥١٢). وقال الترمذي: وهو إسناد ضعيف.
٢١/ ٣٣ - باب ما يُنَجِّسُ الماءَ [ ١: ٢٣]
٦٣/ ٥٨ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: "سئل النبي ﷺ عن الماء، وما ينوبه من الدوابَ والسباع؟ فقال ﷺ : إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخَبَثَ". [حكم الألباني: صحيح]
٦٤/ ٥٩ - وفي رواية: "أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الماء يكون في الفلاة؟ ". فذكر معناه. [حكم الألباني: حسن صحيح]
٦٥/ ٦٠ - وفي رواية: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا كان الماء قلتين فإنه لا يَنْجُس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٧) والنسائي (٥٢) وابن ماجة (٥١٧). وسئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة -حديث عاصم بن المنذر؟ فقال: هذا جيد الإسناد. فقيل له: فإن ابن علية لم يرفعه، قال يحيى: وإن لم يكن يحفظه ابن علية فالحديث حديث جيد الإسناد. وقال أبو بكر البيهقي: وهذا الإسناد صحيح موصول.
٢٢/ ٣٤ - باب ما جاء في بئر بضاعة [ ١: ٢٤]
٦٦/ ٦١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ "أنه قيل لرسول اللَّه ﷺ : أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يُطرح فيها الحِيَض، ولحم الكلاب والنَّتنْ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : الماء طهور لا ينجسه شيء". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 39
وأخرجه الترمذي (٦٦) والنسائي (٣٢٦)، وتكلم فيه بعضهم. وحكى عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: حديث بئر بضاعة صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، لم يرو حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد.
قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قَيِّم بئر بضاعة عن عمقها؟ فقال: أكثر ما يكون الماء فيها إلى العانة. قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داود: وقدّرت أنا بئر بضاعة بردائي -مددته عليها ثم ذرعته- فإذا عرضها: ستة أذرع. وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه: هل غُيّر بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيت فيها ماء متغير اللون.
باب الماء لا يجنب [ ١: ٢٦]
٦٨/ ٦٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: "اغتسل بعضر أزواج النبي ﷺ في جَفْنَهٍ، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها، أو يغتسل، فقالت له: يا رسول اللَّه إني كنت جنبًا. فقال رسول اللَّه ﷺ : إن الماء لا يُجنب". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٦٥) والنسائي (٣٢٥) وابن ماجة (٣٧٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٣/ ٣٦ - باب البول في الماء الراكد [ ١: ٢٦]
٦٩/ ٦٣ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسلُ منه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٢٨٢) والنسائي (٣٩٨). وأخرجه البخاري (٢٣٩) من حديث الأعرج عن أبي هريرة.
стр. 40
وأخرجه مسلم (٢٨٢) والترمذي (٦٨) والنسائي (٣٩٧) من حديث همام بن منبّه عن أبي هريرة.
ولفظ الترمذي -وفي لفظ للنسائي-: "ثم يتوضأ منه".
٧٠/ ٦٤ - وعن عَجْلان -والد محمد- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٣٤٤). ولفظه: "لا يبولن أحدكم في الماء الراكد".
٢٤/ ٣٧ - باب الوضوء بسؤر الكلب [ ١: ٢٧]
٧١/ ٦٥ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "طُهور إناء أحدكم إذا ولغَ فيه الكلب، أن يُغسلَ سبع مرار أُولاهنّ بالتراب". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٩١/ ٢٧٩) والنسائي (٣٣٨) و (٣٣٩). وأخرجه الترمذي (٩١)، وفيه: "أولاهن أو أخراهن بالتراب، وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرةً". وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٧٢/ وأخرج أبو داود قوله: "وإذا ولغ الهر غسل مرةً" موقوفًا. وقال البيهقي: أدرجه بعض الرواة في حديثه عن النبي ﷺ ، ووهموا فيه. والصحيح: أنه في ولوغ الكلب مرفوع، وفي ولوغ الهرة موقوف.
٧٣/ ٦٦ - وفي لفظ لأبي داود: "السابعة بالتراب". [حكم الألباني: قوله: "السابعة" شاذ، والأرجح: "الأولى بالتراب"]
• وأخرجه البخاري (١٧٢) ومسلم (٩٠/ ٢٧٩) من حديث الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات".