Полный текст (1 697 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
باب في فضل من قتل كافرًا [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٥/ ٢٣٨٥ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدًا" [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٩١).
باب في حرمة نساء المجاهدين [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٦/ ٢٣٨٦ - عن ابن بريدة -وهو سليمان- عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "حُرْمَةُ نِسَاءِ المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، ومَا مِنْ رَجُلٍ من القاعدينَ يَخْلُفُ رجلًا من المجاهدين في أهله إلا نُصِبَ له يوم القيامة، وقيل: قَدْ خَلفَكَ في أهلك، فخذ من حسناته ما شئت، فالتفت إلينا رسولُ اللَّه ﷺ فقال: ما ظنكم؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٩٧) والنسائي (٣١٨٩ - ٣١٩١).
قوله: "فما ظنكم" يعني: ما ترون في رعيته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام، أي: إنه لا يبقي له شيئًا منها، إن أمكنه ذلك وأبيح له.
باب في السَّرِيةِ تُخْفِقُ [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٧/ ٢٣٨٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ غَازِيَةٍ تغزو في سبيل اللَّه، فيصيبون غنيمةً، إلا تَعَجَّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقي لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمةً تَمَّ لهم أجرهم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩٠٦) والنسائي (٣١٢٥) وابن ماجة (٢٧٨٥).
باب في تضعيف الذكر في سبيل اللَّه [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٨/ ٢٣٨٨ - عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ الصّلَاةَ والصِّيامَ والذِكْرَ يُضَاعَفُ على النَّفَقَةِ في سبِيلِ اللَّه بسبعمائة ضِعْفٍ". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 737
• في إسناده زبَّان بن فائد، وسهل بن معاذ، وهما ضعيفان، وأبوه: هو معاذ بن أنس الجهني، له صحبة، كان بمصر وبالشام، وله ذكر في أهل مصر وأهل الشام.
٧/ ١٤ - باب فيمن مات غازيًا [ ٢: ٣١٧]
٢٤٩٩/ ٢٣٨٩ - عن أبي مالك الأشعري قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ فَصَلَ في سبيل اللَّه فمات أو قُتِلَ، فهو شهيد، أو وَقَصَهُ فَرَسه أو بعيره، أو لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ، أو مات على فراشه، وبأيِّ حَتْفِ شاء اللَّه، فإنه شهيد، وإنَّ لَهُ الجنة". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده بقية بن الوليد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهما ضعيفان.
باب في فضل الرباط [ ٢: ٣١٧]
٢٥٠٠/ ٢٣٩٠ - عن فَضالة بن عبيد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ على عَمَلِهِ، إلا المُرَابِط، فإنه يَنْمو له عملُه إلى يوم القيامة، ويُؤَمَّنُ من فَتَّانِ الْقَبْرِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٦٢١). وقال: حسن صحيح.
٨/ ١٦ - باب في فضل الحرس في سبيل اللَّه [ ٢: ٣١٧]
٢٥٠١/ ٢٣٩١ - عن سَهْل بن الحَنظَلية: "أنهم ساروا مع رسول اللَّه ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فأطْنَبوا السير، حتى كانت عَشِيَّةً، فحضرتُ صلاةً عند رسول اللَّه ﷺ ، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول اللَّه، إني انطلقتُ بين أيديكم حتى طلعتُ جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازِن على بَكْرَةِ آبائهم، بظُعُنِهِمْ ونَعَمِهِمْ وشَائِهِمُ، اجتمعوا إلى حُنين، فتبسم رسول اللَّه ﷺ ، وقال: تِلْكَ غَنيمَةُ المسلمين غَدًا إن شاء اللَّه، ثم قال: مَنْ يَحْرُسُنَا الليلةَ؟ قال أنس بن أبي مَرْثَد الغَنَوِيُّ: أنا يا رسول اللَّه، قال: فاركب، فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : استَقْبِلْ هذَا الشِّعْبَ، حتى تكون في أعلاه، ولا نُغَرَّنَّ من قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ، فلما أصبحنا خرج رسول اللَّه ﷺ إلى مُصَلَّاهُ، فركع ركعتين، ثم قال: هَلْ أَحْسَسْتُمْ فارسكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ما أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بالصلاة، فجعل رسول اللَّه ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشِّعب، حتى
стр. 738
إذا قضى صلاته وسَلّمَ، قال: أبشِرُوا، فقد جاءكم فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خِلَالِ الشجر في الشِّعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ ، فَسَلّمَ، فقال: إني انطلقت، حتى كنتُ في أعلى هذا الشِّعب، حيث أمرني رسول اللَّه ﷺ ، فلما أصبحتُ اطَّلَعْتُ الشعبين كليهما، فَنَظَرْتُ فلم أرَ أحدًا، فقال له رسول اللَّه ﷺ هل نزلتَ الليلة؛ قال: لا، إلا مصليًا، أو قَاضِيًا حاجةً، فقال له رسول اللَّه ﷺ : قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيكَ أن لا تعمل بعدها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٨١٩ - الكبرى).
باب كراهية ترك الغزو [ ٢: ٣١٨]
٢٥٠٢/ ٢٣٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "منْ ماتَ ولم يَغْزُ، ولم يُحدِّث نفسه بالغَزْوٍ، مَاتَ على شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩١٠) والنسائي (٣٠٩٧). وفي مسلم: قال عبد اللَّه بن المبارك: فُنرى أن ذلك كان على عهد رسول اللَّه ﷺ .
٢٥٠٣/ ٢٣٩٣ - وعن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "مَنْ لم يَغْزُ أو يُجَهِّزْ غَازِيًا، أو يَخْلُفْ غَازِيًا في أهله بخير، أصَابهُ اللَّه بقَارِعَةٍ -قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: قبل يوم القيامة". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٧٦٢). والقاسم فيه مقال.
٢٥٠٤/ ٢٣٩٤ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: "جَاهدُوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٩٦، ٣١٩٢). ويحتمل أن يريد بقوله: "وألسنتكم" الهجاء، ويؤيده قوله ﷺ لعمر بن الخطاب، لما أنكر على عبد اللَّه بن رواحَة إنشاده بين يدي رسول اللَّه ﷺ في عُمرة القضاء شعره في قريش، فقال ﷺ : "خَل عنه يا عمر، فَلَهِيَ أسرع فيهم من نَضْح النَّبْل".
стр. 739
باب في نسخ نفير العامة بالخاصة [ ٢: ٣١٨]
٢٥٠٥/ ٢٣٩٥ - عن ابن عباس قال ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] و ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ [التوبة: ١٢٠] إلى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ (١٢١)﴾ [التوبة: ١٢١]، نسختها الآية التي تليها: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢]. [حكم الألباني: حسن: مضى أول النكاح]
• في إسناده علي بن الحسين بن واقد المروزي، وهو ضعيف، وروي من وجه آخر عن ابن عباس، وهو أضعف من هذا، وقال غيره: الآيتان محكمتان، لأن قوله جل وعز: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] معناه: إذا احتيج إليكم واستنفرتم، فهذا مما لا ينسخ، لأنه خبر ووعيد، وقوله جل وعز: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] محُكَم، لأنه لابد أن يبقي بعض المؤمنين، لئلا تخلو دار الإسلام من المؤمنين، فيلحقهم مكيدة.
٢٥٠٦/ ٢٣٩٦ - وعن نَجْدة بن نُفيع قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]؟ قال: فأمسكَ عنهم المطر، وكان عذابَهم". [حكم الألباني: ضعيف]
باب في الرخصة في القعود من العذر [ ٢: ٣١٩]
٢٥٠٧/ ٢٣٩٧ - عن زيد بن ثابت قال: "كنتُ إلى جنب رسول اللَّه ﷺ ، فَغَشِيَتْهُ السَّكينة، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رسول اللَّه ﷺ على فخذي، فما وجدتُ ثِقْلَ شيء أثقل من فخذ رسول اللَّه ﷺ ثم سُرِّيَ عنه، فقال: اكتب، فكتبتُ في كَتِفٍ: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللَّه)، إلى آخر الآية، فقام ابنُ أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لما سمع فَضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى
стр. 740
كلامه غَشِيَتْ رسولَ اللَّه ﷺ السّكينةُ، فوقعت فخذُه على فخذي، ووجدتُ من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سُرِّيَ عن رسول اللَّه ﷺ ، فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، فقال رسول اللَّه ﷺ : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] الآية كلها، قال زيد: فأنزلها اللَّه وَحْدَهَا، فألحقْتُها، والذي نفسي بيده، كأني أنظر إلى مُلْحَقِهَا عند صَدْع في كتِفٍ". [حكم الألباني: حسن صحيح: خ، ق البراء مختصرًا]
• في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام مالك، واستشهد به البخاري، وقد أشار مسلم إلى حديث زين بن ثابت هذا في المتابعة.
وأخرجه البخاري (٢٨٣٢، ٤٥٩٢) ومسلم (١٨٩٨) والترمذي (٣٥٣٣) والنسائي (٣٠٩٩، ٣١٠٠) من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب بنحوه.
٢٥٠٨/ ٢٣٩٨ - وعن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لقد ترَكْتُمْ بالمدينة أقوامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قَطعْتُمْ من وَادٍ، إلَّا وهُمْ معكم فيه، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حَبَسَهُمُ العُذر". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٤٤٢٣) تعليقًا، وأخرجه مسلم (١٩١١) وابن ماجة (٢٧٦٤) من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد اللَّه بنحوه.
باب ما يُجزئ من الغزو [ ٢: ٣١٩]
٢٥٠٩/ ٢٣٩٩ - عن زيد بن خالد الجُهني أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا في سبيل اللَّه فقد غَزَا، ومَنْ خَلَفَهُ في أهله بخير فقد غزا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٨٤٣) ومسلم (١٨٩٥) والترمذي (١٦٢٨ - ١٦٣١) والنسائي (٣١٨٥، ٣١٨٢) وابن ماجة (٢٧٥٩) بنحوه الشطر الأول.
стр. 741
٢٥١٠/ ٢٤٠٠ - وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول اللَّه ﷺ بعثَ إلى بني لْحِيَانَ، وقال: لِيخْرُجْ مِنْ كل رجلين رجل، ثم قال للقاعدين: أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخارِجْ في أَهْله ومالِه بخَيْرٍ كانَ لهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الخارج". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٣٨/ ١٨٩٦).
٩/ ٢١ - باب في الجُرأة والجبن [ ٢: ٣٢٠]
٢٥١١/ ٢٤٠١ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "شَرُّ مَا فِي رجلٍ: شُحٌّ هَالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ". [حكم الألباني: صحيح]
• قال محمد بن طاهر: وهو إسناد متصل، وقد احتج مسلم بموسى بن علي عن أبيه عن جماعة من الصحابة.
باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [ ٢: ٣٢٠]
٢٥١٢/ ٢٤٠٢ - عن أسلم أبي عمران قال: "غزونا من المدينة نريد القُسْطَنْطِينِيَّةَ، وعلى الجماعةِ عبدُ الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم مُلْصِقُو ظُهُورِهِمْ بحائط المدينة، فَحَمَلَ رجلٌ على العدو، فقال الناس: مَهْ، مَهْ، لا إله إلا اللَّه، يُلْقي بيديه إلى التَّهْلكة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشرَ الأنصارِ، لما نصرَ اللَّه نبيه، وأظهرَ الإسلام، قلنا: هَلُمَّ نقيمُ في أموالنا ونُصْلِحُهَا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، والإلقاء بأيدينا إلى التهلكة: أن نُقيم في أموالنا ونُصْلِحَهَا، وندعَ الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهدُ في سبيل اللَّه، حتى دُفن بالقُسطنطينية". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢٩٧٢) والنسائي (×). وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي حديث الترمذي: فضالة بن عبيد، بدل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
стр. 742
١٠/ ٢٣ - باب في الرَّمي [ ٢: ٣٢٠]
٢٥١٣/ ٢٤٠٣ - عن عُقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ اللَّه يُدْخِلُ بالسَّهْم الواحدِ ثلاثةَ نَفَرٍ الجَنَّةَ: صَانِعَهُ، يَحتَسِبُ في صَنعته الخير، والرَّامِيَ به، ومُنْبِلَهُ، وارموا واركبوا، وأنْ تَرْمُوا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا، ليس من اللَّهْوِ إلا ثلاث: تأديبُ الرجل فَرسه، وملاعبته أهْلَهُ، ورَمْيُهُ بقَوْسه ونَبْله، ومن ترك الرميَ بعد ما عَلِمَهُ، رغبةً عنه، فإنها نعمة تركها، أو قال: كفرها". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٣٥٧٨). وأخرج مسلم (١٩١٩) في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى".
وأخرجه ابن ماجة (٢٨١٤) واقتصر مسلم وابن ماجة على: "من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عمى".
٢٥١٤/ ٢٤٠٤ - وعنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر يقول: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]، ألا إنَّ القوةَ الرميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩١٧) وابن ماجة (٢٨١٣) والترمذي (٣٥٨٣).
١٠/ ٢٤ - باب فيمن يغزو يلتمس الدنيا [ ٢: ٣٢١]
٢٥١٥/ ٢٤٠٥ - عن معاذ بن جبل عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "الغَزْوُ غَزْوَانِ: فأمَّا من ابتغَى وجهَ اللَّه، وأطاعَ الإمامَ، وأنفَقَ الكَريمَةَ، ويَاسرَ الشريك، واجتنب الفسادَ، فإن نَوْمَهُ ونَبْهَهُ أجْرٌ كلُّهُ، وأما من غزا فَخْرًا ورياءً وسُمْعَةً، وعَصَى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجعْ بالكَفَاف". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٣١٨٨). وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال.
стр. 743
٢٥١٦/ ٢٤٠٦ - وعن ابن مِكْرَزٍ -رَجلٍ من أهل الشام- عن أبي هريرة: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، رَجُلٌ يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي عَرَضًا من عرض الدنيا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لا أَجْرَ له، فأعظمَ ذلك النَّاسُ، وقالوا للرجل: عُدْ لرسول اللَّه ﷺ ، فلعلك لم تُفهمه، فقال: يا رسول اللَّه، رجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي عَرَضًا من عرض الدنيا؟ قال: لا أَجْرَ لَهُ، فقالوا للرجل: عُدْ لرسول اللَّه ﷺ ، فقال له الثالثة، فقال له: لا أجر له". [حكم الألباني: حسن]
• ابن مِكْرَز: لم يذكر بأكثر من هذا، وهو مجهول.
٢٥١٧/ ٢٤٠٧ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري-: "أن أعرابيًّا جاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن الرجل يقاتل للذِّكْر، ويقاتل لِيُحْمَدَ، ويقاتل ليَغْنَم، ويقاتل لِيُرَى مَكانُهُ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كلِمَةُ اللَّه هِيَ أعلى، فهو في سبيل اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٨١٠) ومسلم (١٥٠/ ١٩٠٤) والترمذي (١٦٤٦) والنسائي (٣١٣٦) وابن ماجة (٢٧٨٣).
٢٥١٩/ ٢٤٠٨ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه قال: "يا رسول اللَّه، أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال: يا عَبْدَ اللَّه بن عمرو، إنْ قاتَلْتَ صابرًا مُحتَسبًا بعثك اللَّه صابرًا مُحتسبًا، وإن قاتلتَ مُرَائيًا مكاثِرًا، بعثَك اللَّه مرائيًا مكاثرًا، يا عبدَ اللَّه بنَ عمرو، على أيّ حالٍ قَاتَلتَ، أو قُتِلْتَ، بعثك اللَّه على تلك الحال". [حكم الألباني: ضعيف]
١٢/ ٣٥ - باب في فضل الشهادة [ ٢: ٢٢٢]
٢٥٢٠/ ٢٤٠٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لما أُصِيبَ إخوانُكم بأحُد جعل اللَّه أرواحَهم في جَوْفِ طَير خُضرٍ، تَرِد أنْهارَ الجنة، تأكلُ من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذَهب، مُعلَّقةٍ في ظِل العرش، فلما وَجَدُوا طِيبَ مَأكلهم ومَشْرَبهم ومَقِيلِهِمْ قالوا: مَن يُبلِّغ إخواننا عنَّا أنّا أحياء في الجنة نُرْزق، لئلَّا يَزْهَدوا في الجهاد، ولا يَنكُلُوا عند الحرب؟ فقال اللَّه
стр. 744
سبحانه: أنا أبلغهم عنكم، قال: فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] , إلى آخر الآية". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري في صحيحه (٢/ ٨٧)، (٢/ ٢٩٧). وذكر الدارقطني أن عبد اللَّه بن إدريس تفرد به عن محمد بن إسحاق، وغايره يرويه عن ابن إسحاق، لا يذكر فيه سعيد بن جبير، وقد أخرج مسلم (×) في صحيحه عن عبد اللَّه بن مسعود معناه.
٢٥٢١/ ٢٤١٠ - وعن حَسناء بنت معاوية الصُّريميَّة قالت: حدثنا عمي قال: قلت للنبي ﷺ : "من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود، والوئيد". [حكم الألباني: صحيح]
• عَمُّ حسناء: هو أسلم بن سُليم، وهم ثلاثة إخوة: الحارث بن سليم، ومعاوية بن سليم، وأسلم بن سليم، وحسناء -بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وبعدها نون مفتوحة وهي ممدودة.
باب في الشهيد يُشَفَّع [ ٢: ٣٢٢]
٢٥٢٢/ ٢٤١١ - عن مروان بن عتبة الذِّماري قال: "دخلنا على أم الدرداء، ونحن أيتام، فقالت: أبشروا، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : يَشفعُ الشهيدُ في سَبعين من أهل بيته". [حكم الألباني: صحيح]
• مروان بن عتبة -هذا- قد قيل فيه: نَمِران بن عتبة، وذكر ابن مندة أنه دمشقي، وقد جاء في بعض طرقه أنه قال: "دخلنا على أم الدرداء -ونحن أيتام صغار- فمسَّحت رؤوسنا، وقالت: أبشروا بَنِيَّ، فإني أرجو أن تكونوا في شفاعة أبيكم، وفإني سمعت أبا الدرداء" فذكره.
وأم الدرداء هذا -هي هجيمة، ويقال: جُهيمة- الأنصارية، وهي أم الدرداء الصغرى، وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده رقم (٤٠٨٥) بهذا اللفظ الثاني، وقال فيه أيضًا: "نمران بن عتبة".
стр. 745
باب في النور يرى عند قبور الشهداء [ ٢: ٣٢٢]
٢٥٢٣/ ٢٤١٢ - عن عائشة قالت: "لما مات النجاشِيُّ كُنَّا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور". [حكم الألباني: ضعيف]
• هذا موقوف، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه، وفيه أيضًا سلمة بن الفضل، ولا يحتج بحديثه.
٢٥٢٤/ ٢٤١٣ - وعن عبيد بن خالد السُّلَمي قال: "آخى رسول اللَّه ﷺ بين رجلين، فقُتل أحدُهما، ومات الآخر بعده بجمعة أو نحوها، فصلينا عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ : مَا قُلْتُمْ؟ فقلنا: دعونا له، وقلنا: اللهم اغفر له، وألحقه بصاحبه، فقال رسول اللَّه ﷺ : فأينَ صلاتُه بعد صلاتِه، وصومُه بعد صومه؟ -شك شُعبة في صومه-: وعملُه بعد عمله؟ إن بينهما كما بين السماء والأرض". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٩٨٥).
١٣/ ٢٨ - باب في الجعائل في الغزو [ ٢: ٣٢٣]
٢٥٢٥/ ٢٤١٤ - عن أبي أيوب أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "سَتُفْتَحَ عليكم الأمصارُ، وستكُونُ جنودٌ مُجَنَّدَة، تُقْطَعُ عليكم فيها بُعُوثٌ، فيَكرَه الرجل منكم البَعْثَ فيها، فيتخلَّص من قومه، ثم يَتَصَفّح القبائلَ، يَعْرِض نفسه عليهم، يقول: مَن أكْفِه بَعْث كذا؟ من أكفيه بعث كذا؟ ألا وذَلِكَ الأجِيرُ إلى آخر قَطْرَةٍ من دمه". [حكم الألباني: ضعيف]
• فيه دلالة على كراهية الجعائل، وراوي هذا الحديث عن أبي أيوب هو ابن أخيه أبو سورة، وهو بفتح السين المهملة، وسكون الواو، وبعدها راء مهملة وتاء تانيث.
١٤/ ٢٩ - باب الرخصة في أخذ الجعائل [ ٢: ٣٢٣]
٢٥٢٦/ ٢٤١٥ - عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لِلغَازِي أجْرُهُ، وللجَاعِلِ أجْرُه وأجرُ الغازي". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 746
• قيل: فيه ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له، وقد رخص في ذلك بعضهم، وكرهه بعضهم، وروي عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: "أرى الغازي يبيع عزوه، وأرى هذا يفرُّ من غزوه".
باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة [ ٢: ٣٢٣]
٢٥٢٧/ ٢٤١٦ - عن يَعلي بن أمَّية قال: "أذَّن رسول اللَّه ﷺ بالغزو، وأنا شيخٌ كبير، ليس لي خادم، فالتمستُ أجيرًا يكفيني، وأُجْرِي له سَهْمَه، فوجدتُ رجلًا، فلما دنا الرحيلُ أتاني، فقال: ما أدري ما السُّهمان، وما يبلغ سَهْمِي؟ فَسَمِّ لي شَيْئًا، كانَ السَّهْمُ أو لم يكن، فَسَمَّيتُ له ثلاثة دنانير، فلما حضرتْ غنيمته أردتُ أن أُجْرِي له سَهْمَه، فذكرتُ الدنانير، فجئتُ النبي ﷺ ، فذكرتُ له أمره، فقال: مَا أجِدُ له في غَزْوَتِهِ هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سَمَّى". [حكم الألباني: صحيح]
١٥/ ٣١ - باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان [ ٢: ٣٢٤]
٢٥٢٨/ ٤٢١٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: جِئْتُ أُبَايِعُكَ على الهجرة، وتركت أبَوَيَّ يبكيان، فقال: ارْجعْ إليهما، فأَضْحِكْهُمَا، كما أبْكَيْتَهُمَا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤١٦٣) وابن ماجة (٢٧٨٢).
٢٥٢٩/ ٢٤١٨ - وعنه قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أُجاهد؟ فقال: لك أبوان؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٠٠٤) ومسلم (٢٥٤٩) والترمذي (١٦٧١) والنسائي (٣١٠٣) وابن ماجة (٢٧٨٢).
стр. 747
٢٥٣٠/ ٢٤١٩ - وعن أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ من اليمن، فقال: هل لك أحدٌ باليمن؟ قال: أبوايَ، فقال: أذِنَا لَكَ؟ قال: لا، قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وإلَّا فَبِرَّهُمَا". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده دَرَّاج أبو السمح المصري، وهو ضعيف.
١٦/ ٣٢ - باب في النساء يغزون [ ٢: ٣٢٤]
٢٥٣١/ ٢٤٢٠ - عن أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يَغْزُو بأم سُلَيْم ونِسْوةٍ من الأنصار، لِيَسْقِينَ الماء، ويُدَاوِينَ الجَرْحَى". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨١٠) والترمذي (١٥٧٥) والنسائي (٧٥١٥، ٨٨٣١ - الكبرى) وانظر البخاري (٢٨٨٠).
باب في الغزو مع أئمة الجور [ ٢: ٣٢٤]
٢٥٣٢/ ٢٤٢١ - عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثة من أصل الإيمان: الكَفُّ عَمَّن قال لا إله إلا اللَّه، ولا تُكَفِّره بذنب، ولا تُخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماضٍ منذُ بعثني اللَّه إلى أن يقاتِلَ آخرُ أمتي الدَّجال، لا يَبطله جَوْرُ جائرٍ، ولا عَدْلُ عادلٍ، والإيمان بالأقدار". [حكم الألباني: ضعيف]
• والراوي عن أنس يزيد بن أبي نُشْبَة، وهو في معنى المجهول، وقد تقدم غير حديث يدل على الجهاد مع أئمة الجور.
ونشبة: بضم النون وسكون الشين المعجمة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة وتاء تأنيث.
٢٥٣٣/ ٢٤٢٢ - وعن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الجهاد واجِبٌ عليكم مع كل أمير، بَرًّا كانَ أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خَلْفَ كل مسلم، بَرًّا كان أو فَاجِرًا، وإنْ عَمِلَ الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم، برًّا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 748
• هذا منقطع، مكحول لم يسمع من أبي هريرة.
باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو [ ٢: ٣٢٥]
٢٥٣٤/ ٢٤٢٣ - عن جابر بن عبد اللَّه، حَدَّثَ عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه أراد أن يغزو، قال: يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مالٌ ولا عَشيرة، فَلْيَضُمَّ أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظَهْرِ يحمله إلا عقبة كعُقْبَةِ -يعني أحَدِهِمْ- قال: فضَمَمْتُ إليَّ اثنين أو ثلاثةً، فإن ما لي إلا عُقبةٌ كعقبةِ أحدهم من جملي". [حكم الألباني: صحيح]
١٧/ ٣٥ - باب في الرجل يلتمس الأجر والغنيمة [ ٢: ٣٢٥]
٢٥٣٥/ ٢٤٢٤ - عن ابن زُغْب الإيادي قال: "نزل عليَّ عبد اللَّه بن حَوَالة الأزْدِي، فقال لي: بعثنا رسولُ اللَّه ﷺ لنغنَم على أقدامنا، فرجعنا، فلم نَغنَم شيئًا، وعَرف الجهْدَ في وجوهنا، فقام فينا فقال: اللهم لَا تكِلْهُمْ إليَّ، فَأضْعُفَ عنهم، ولا تَكِلْهُمْ إلى أنفسهم، فَيعْجِزُوا عنها، ولا تَكِلْهُمْ إلى الناس، فيستأثروا عليهم، ثم وضع يده على رأسي، أو: على هامَتي، ثم قال: يا ابن حَوَالَةَ، إذا رأيت الخلافة قد نزلت أرضَ المقدَّسة فَقَدْ دَنَتِ الزلازلُ والبَلَابِلُ والأمُورُ العظام، والسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أقربُ من الناس من يَدِي هذه من رأسِك". [حكم الألباني: صحيح]
• ابن زغب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وبعدها ياء بواحدة، ذكر الأمير أبو نصر بن ماكُولا أن له صحبة، وحكى عن أبي زُرعة الدمشقي أن اسمه عبد اللَّه. هذا آخر كلامه.
وعبد اللَّه بن حوالة -هذا- أزدي له صحبة، كنيته أبو حوالة، وقيل أبو محمد، نزل الأزد، وقيل: إنه سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم، وحوالة في اسم أبيه وكنيته: بفتح الحاء المهملة وبعدها واو مفتوحة، وألف ولام مفتوحة، وتاء تأنيث.
стр. 749
باب في الرجل يَشْرِي نفسه [ ٢: ٣٢٦]
٢٥٣٦/ ٢٤٢٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عَجِبَ ربُّنا من رجل غَزَا في سبيل اللَّه فانهزم، يعني أصْحَابُهُ، فَعَلِمَ ما عليه، فرجع حتى أُهَرِيقَ دَمُه، فيقول اللَّه تعالى لملائكته: انظُروا إلى عَبدِي، رَجَعَ رغبةً فيما عندي، وشَفَقةً مما عندي، حتى أُهَرِيق دمه". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده عطاء بن السائب، وقد أخرج له البخاري (٦٥٧٨) حديثًا مقرونًا بأبي بشر، وقال أيوب السختياني: هو ثقة، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال الإمام أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، ووافقه على هذه التفرقة يحيى بن معين أيضًا.
باب فيمن يسلم ويُقتل مكانَه في سبيل اللَّه تعالى [ ٢: ٣٢٦]
٢٥٣٧/ ٢٤٢٦ - عن أبي هريرة: "أن عمرو بن أُقْيَشٍ كان له رِبًا في الجاهلية، فكره أن يُسلم حتى يأخذَه، فجاء يومَ أُحُدٍ، فقال: أين بنو عَمِّي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، فَلَبِسَ لَأمَتَه وركِبَ فرسَه، ثم تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فلما رآه المسلمون قالوا: إليكَ عَنّا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتلَ حتى جُرِحَ، فحُمِل إلى أهله جَريحًا، فجاءه سَعدُ بن مُعاذ، فقال لأخته: سليه: حَمِيَّةً لقومك، أو غضبًا لهم، أم غضبًا للَّه؟ فقال: بل غضبًا للَّه ولرسوله، فمات، فدخل الجنة، وما صلى للَّه صلاةً". [حكم الألباني: حسن]
• وذكر الدارقطني أن حماد بن سَلمة تفرد به.
باب في الرجل يموت بسلاحه [ ٢: ٣٢٦]
٢٥٣٨/ ٢٤٢٧ - عن سلمة بن الأكْوَع قال: "لما كان يومُ خَيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا، فارتدَّ عليه سيفه فَقَتَله، فقال أصحاب رسول اللَّه ﷺ في ذلك، وشَكوا فيه: رجلٌ مات بسلاحه، فقال رسول اللَّه ﷺ : مات جاهدًا مجاهدًا، قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا
стр. 750
لسَلَمة بن الأكْوَع؟ فحدثني عن أبيه بمثل ذلك، غير أنه قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : كذبوا، مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجره مرتين". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم والنسائي (٣١٥٠) أتم منه، والبخاري (٤١٩٦) ومسلم (١٢٤/ ١٨٠٢) كلاهما مطولًا، وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عامر بن الأكوع -عمَّ سلمة بن عمرو بن الأكوع- جرى له ذلك، من رجوع سيفه فقتله، وقال الناس فيه ما قالوا، ورده ﷺ بما رَدَّ.
فالظاهر أنهما قضيتان، وأن المنكرين على الثاني منهما غير الأولين، إذ لا يقول أحد من الأولين ذلك بعد ما سمعوا من رسول اللَّه ﷺ جوابه الأول.
وذكر أبو عُبيد القاسم بن سلّام أن لسَلمة بن الأكوع أخوين، أحدهما عامر، والآخر أهبان، وذكر أبو القاسم البغوي أن عامرًا أخا سلمة صحب النبي ﷺ ، وحكى محمد بن سعد في الطبقات الكبرى أن أهبان بن الأكوع أسلم، وصحب النبي ﷺ .
٢٥٣٩/ ٢٤٢٨ - وعن أبي سلام -وهو الحبشي- عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "أغَرْنَا على حَىٍّ من جُهَينة، فطلبَ رجلٌ من المسلمين رجلًا منهم، فضربه، فأخطأه، وأصابَ نفسَه بالسيف، فقال رسول اللَّه ﷺ : أخوكم يا معشر المسلمين، فابْتَدَرَه الناسُ، فوجدوه قد مات، فَلَفَّهُ رسول اللَّه ﷺ بثيابه ودمائه وصلى عليه، ودفنه، فقالوا: يا رسول اللَّه، أشهيدٌ هو؟ قال: نَعَمْ، وأَنا له شَهِيدٌ". [حكم الألباني: ضعيف]
١٨/ ٣٩ - باب الدعاء عند اللقاء [ ٢: ٣٢٦]
٢٥٤٠/ ٢٤٢٩ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ، أو قَلّمَا تُرَدَّانِ: الدعاء عند النِّدَاءِ، وعند البأسِ حين يُلْحِمَ بعضُهم بعضًا". [حكم الألباني: صحيح]
٢٥٤٠/ ٢٤٣٠ - وفي رواية عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال: "ووَقْت المطر". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "ووقت المطر"]
стр. 751
• في إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو داود السجستاني: صالح، وله مشايخ مجهولون.
١٩/ ٤٠ - باب من سأل اللَّه تعالى الشهادة [ ٢: ٣٢٧]
٢٥٤١/ ٢٤٣١ - عن معاذ بن جبل أنه سمع رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قاتلَ في سبيل اللَّه فُوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ له الجنةُ، ومن سأل اللَّه القتلَ من نفسه صادقًا، ثم مات أو قتل، فإن له أجْرَ شَهِيدٍ -زاد ابن المصفَىَّ من هنا- ومَنْ جُرح جَرحًا في سبيل اللَّه، أو نُكِب نَكْبةً، فإنها تجيء يوم القيامة كأغْزَرِ ما كانت، لونُها لونُ الزَّعفران، وريحُهَا ريح المسك، ومن خرج به خُرَاج في سبيل اللَّه، فإن عليه طَابَعَ الشهداء". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٦٥٤، ١٦٥٧) والنسائي (٣١٤١) وابن ماجة (٢٧٩٢) مختصرًا، وقال الترمذي: صحيح، وحديث الترمذي وابن ماجة مختصر.
باب في كراهة جَزِّ نواصي الخيل وأذنابها [ ٢: ٣٢٧]
٢٥٤٢/ ٢٤٣٢ - عن عُتبة بن عبدٍ السُّلمي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تَقُصُّوا نَوَاصِيَ الخيل، ولا مَعَارِفَها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مَذَابُّهَا، ومعارفها دِفاؤها، ونواصيَها مَعْقُودٌ فيها الخير". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده رجل مجهول.
باب فيما يستحب من ألوان الخيل [ ٢: ٣٢٨]
٢٥٤٣/ ٢٤٣٣ - عن أبي وهب الجُشَمِّي، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عَلَيْكُمْ بكلّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو أشْقَر أغرَّ محجَّل، أو أدْهَم أغرَّ محجَّل". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٣٥٦٥) مختصرًا.
стр. 752
٢٥٤٤/ ٢٤٣٤ - وفي رواية لأبي داود: "عليكم بكل أشقر أغرَّ محجل، أو أدهم أغر"، فذكر نحوه، قال محمد -يعني ابن مُهاجر- سألته: لم فُضِّل الأشقر؟ قال: لأن النبي ﷺ بعث سَرِيَّةً، فكان أولَ من جاء بالفتح صاحبُ أشقر". [حكم الألباني: ضعيف]
• أبو وهب الجشمي لم يذكر له اسم، وقال أبو القاسم البغوي: أبو وهب الجشمي سكن الشام، وروى عن النبي ﷺ حديثين، وقال أبو أحمد الكرابيسي: أبو وهب الجشمي له صحبة من النبي ﷺ ، حديثه في أهل اليمامة، وذكره في الذين عرفهم بكُناهم ولم يقف على أسمائهم.
٢٥٤٥/ ٢٤٣٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُمنُ الخَيْل في شُقْرها". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (١٦٩٥)، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان، يعني ابن عبد الرحمن.
باب هل تسمى الأنثي من الخيل فرسًا ؟ [٢: ٣٢٨]
٢٥٤٦/ ٢٤٣٦ - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يُسَمِّي الأنثى من الخيل فرسًا". [حكم الألباني: صحيح]
باب ما يكره من الخيل [ ٢: ٣٢٨]
٢٥٤٧/ ٢٤٣٧ - عن أبي هريرة قال: "كان النبي ﷺ يكره الشِّكالَ من الخيل، والشكالُ: أن يكون الفرسُ في رجله اليمنَي بياضٌ، وفي يده اليسري، أو في يده اليمني، وفي رجله اليسري". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٧٥) والترمذي (١٦٩٨) والنسائي (٣٥٦٦) وابن ماجة (٢٧٩٠).
стр. 753
٢١/ ٤٤ - باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم [ ٢: ٣٢٨]
٢٥٤٨/ ٢٤٣٨ - عن سهل بن الحنْظَلِيَّة قال: "مَرَّ رسُول اللَّه ﷺ ببعير قد لَحِق ظهرُه ببطنه، قال: اتقوا اللَّه في هذه البهائم المعجَمة، فاركبوها صالحة، وكُلُوها صالحةً". [حكم الألباني: صحيح]
٢٥٤٩/ ٢٤٣٩ - وعن عبد اللَّه بن جعفر قال: "أرْدَفَني رسول اللَّه ﷺ خلفه ذات يوم، فأسرَّ إليَّ حديثًا، لا أُحدث به أحدًا من الناس، وكان أحبُّ ما اسْتتر به رسول اللَّه ﷺ لحاجته هَدَفًا، أو حائِشَ نَخْل، قال: فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا جمل، فَلَمَّا رأى النبيَّ ﷺ حَنَّ، وذَرَفَتْ عيناه، فأتاه النبيُّ ﷺ ، فمَسحَ ذِفْرَاهُ، فَسَكَتَ، فقال: مَنْ رَبُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول اللَّه، فقال: أفلا تتقي اللَّه في هذه البهيمة التي مَلَّكَكَ اللَّه إيَّاها؟ فإنه شكى إليَّ أنك تُجيعه وتُدْئِبه". [حكم الألباني: صحيح: م، بجملة الهدف والحائش فقط]
• وأخرجه مسلم (٣٤٢، ٢٤٢٩) وابن ماجة (٣٤٠) مختصرًا، وليس في حديثهما قصة الجمل.
٢٥٥٠/ ٢٤٤٠ - وعن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "بينما رجل يمشي بطريق، فاشْتَدَّ عليه العطشُ، فوجدَ بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلبٌ يَلْهَثُ، يأكل الثّرَى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكَلْبَ مِنَ العطش مِثْلُ الذي كان بلغني، فنزل البئر، فملأ خُفّه، فأمسكه بفيه، حتى رقأ، فسقى الكلب، فشكر اللَّهُ له، فَغَفَرَ له، فقالوا: يا رسول اللَّه، وإنَّ لنا في البهائم لأجرًا؟ قال: في كل ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٣٦٣) ومسلم (٢٢٤٤).
باب في نزول المنازل [ ٢: ٣٢٩]
٢٥٥١/ ٢٤٤١ - عن أنس بن مالك قال: "كنا إذا نزلنا منْزلًا لا نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرحال". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 754
٢٢/ ٤٥ - باب في تقليد الخيل الأوتار [ ٢: ٣٢٩]
٢٥٥٢/ ٢٤٤٢ - عن أبي بَشير الأنصاري: "أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسول اللَّه ﷺ رسولًا -قال عبد اللَّه بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناسُ في مَبيتهم: - لَا يَبْقَيَنَّ في رَقبة بعير قِلادةٌ مِنْ وَتَر ولا قلادةٌ إلا قُطِعَتْ، قال مالك: أُرى ذلك من أجل العين". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (٣٠٠٥) دون قول مالك، ومسلم (٢١١٥) والنسائي (٨٨٠٨ - الكبرى).
باب إكرام الخيل وارتباطها والمسح على أكفالها [ ٢: ٣٢٩]
٢٥٥٣/ ٢٤٤٣ - عن أبي وَهْبٍ الجُشَمي، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ارْتَبِطُوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها، أو قال: أكفالها، وقلِّدُوها، ولا تقلدوها الأوتار". [حكم الألباني: حسن].
• وأخرجه النسائي (٣٥٦٥). وقد تقدم الكلام على الأوتار.
باب في تعليق الأجراس [ ٢: ٣٣٥]
٢٥٥٤/ ٢٤٤٤ - عن أم حبيبة عن النبي ﷺ قال: "لا تَصْحَبُ الملائكة رُفقةً فيها جَرَسٌ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٨١٣ - الكبرى العلمية). أم حبيبة: اسمها رَمْلة، وقيل: هند، والأول: هو المشهور، وهي بنت أبي سفيان صَخْر بن حرب، وأخت معاوية.
٢٥٥٥/ ٢٤٤٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تصحبُ الملائكة رفقةً فيها كَلْبٌ أو جرس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه مسلم (٢١١٣) والترمذي (١٧٠٣).
٢٥٥٦/ ٢٤٤٦ - وعنه: "أن النبي ﷺ قال في الجرس: مِزْمَارُ الشيطان". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 755
• وأخرجه مسلم (٢١١٤) والنسائي (٨٨١٢ - الكبرى العلمية).
٢٣/ ٤٧ - باب في ركوب الجلّالة [ ٢: ٣٣٠]
٢٥٥٧/ ٢٤٤٧ - عن ابن عمر قال: "نُهِيَ عن ركوب الجلَّالة". [حكم الألباني: صحيح]
٢٥٥٨/ ٢٤٤٨ - وعنه قال: "نَهَى رسول اللَّه ﷺ عن الجلّالة في الإبل أن يُرْكبَ عليها". [حكم الألباني: حسن صحيح]
٢٤/ ٤٨ - باب في الرجل يسمي دابته [ ٢: ٣٣٠]
٢٥٥٩/ ٢٤٤٩ - عن معاذ -وهو ابن جبل- قال: "كنت رِدْفَ النبي ﷺ على حمار يقال له عُفَيْر". [حكم الألباني: صحيح: ق لكن ذكر الحمار شاذ]
• وأخرجه البخاري (٢٨٥٦) ومسلم (٤٩/ ٣٠) والترمذي (×) والنسائي (٥٨٧٧ - الكبرى العلمية) مطولًا ومختصرًا.
وعفير -بضم العين المهملة وفتح الفاء- تصغير أعفر، فحذفوا الألف، كما قالوا في تصغير أسود: سويد، والقياس: أُعَيْفِر، كاحيمر.
وفي الحديث الآخر: "خرج على حماره يعفور"، يقال: أعفر، ويعفور، كما يقال: أخضر ويَخضور، وأصفر ويَصفور، وأحمر ويحمور، وقيل سمي للونه، والعُفرة: غُبْرة في خُضرة، وقيل: حمرة يخالطها بياض، وقيل: سمي به تشبيها في عَدْوه باليَعْفُور، وهو الظبي، وقيل: الخِشْف.
باب في النداء عند النفير: يا خيل اللَّه، اركبي [ ٢: ٣٣٠]
٢٥٦٠/ ٢٤٥٠ - عن سَمُرة بن جُندب قال: "أما بعد، فإنَّ النبيَّ ﷺ ، سَمَّى خَيْلَنَا خيل اللَّه، إذا فزِعنا، وكان رسول اللَّه ﷺ يأمرنا إذا فَزِعْنا بالجماعة والصَّبْر، والسكينة، وإذا قاتلنا". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 756
٢٥/ ٥٠ - باب النهى عن لعن البهيمة [ ٢: ٣٣١]
٢٥٦١/ ٢٤٥١ - عن عمران بن حصين: "أن النبي ﷺ كان في سفرٍ، فسمع لَعْنَةً، فقال: ما هذه؟ قالوا: هذه فلانة، لَعَنتْ راحلتَها، فقال النبي ﷺ : ضَعُوا عنها، فإنها ملعونة، فوضعوا عنها، قال عمران: فكأني أنظر إليها ناقةً وَرْقاء". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٥٩٥) والنسائي (٨٨١٦ - الكبرى).
باب في التحريش بين البهائم [ ٢: ٣٣١]
٢٥٦٢/ ٢٤٥٢ - عن ابن عباس قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن التَّحْريش بين البهائم". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (١٧٠٨) مرفوعًا ومرسلًا، وحكى أن المرسل أصح.
٢٦/ ٥٢ - باب في وَسْم الدواب [ ٢: ٣٣١]
٢٥٦٣/ ٢٤٥٣ - عن أنس بن مالك قال: "أتيت النبي ﷺ بأخ لي، حينَ وُلدَ، لِيُحَنِّكه، فإذا هو في مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنمًا، أحسبه قال: في آذانها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٥٥٤٢) ومسلم (٢١١٩، ٢١٤٤) وابن ماجة (٣٥٦٥) بنحوه.
٢٥٦٤/ ٢٤٥٤ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه-: "أن النبي ﷺ مُرَّ عليه بحمار قد وُسِمَ في وجهه، فقال: أما بَلَغكُم أني قد لَعَنْتُ من وَسَم البهيمة في وجهها، أو ضَرَبها في وجهها؟ نَهَى عن ذلك". [حكم الألباني: صحيح: م نحوه]
• وأخرجه مسلم (٢١١٦)، (٢١١٧) والترمذي (١٧١٥) بمعناه.
٢٧/ ٥٣ - باب في كراهية الحمر تُنْزَى على الخيل [ ٢: ٣٣١]
٢٥٦٥/ ٢٤٥٥ - عن علي بن أبي طالب قال: "أُهْدِيَ لرسول اللَّه ﷺ بغلةٌ، فركبها، فقال عليُّ: لو حَمَلْنا الحميرَ على الخيل، فكانت لنا مثل هذه؟ قال رسول اللَّه ﷺ : إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 757
• وأخرجه النسائي (٣٥٨٠).
باب في ركوب ثلاثة على دابة [ ٢: ٣٣٢]
٢٥٦٦/ ٢٤٥٦ - عن عبد اللَّه بن جعفر قال: "كان النبي ﷺ إذا قَدِم من سَفر استُقْبل، فأيُّنا استقبل أولًا جعله أمامه، فاستُقْبِلَ بي، فحملني أمامه، ثم استُقبِل بحسن أو حسين، فجعله خلفه، فدخلنا المدينة وإنَّا لكذلك". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٤٢٨) والنسائي (٤٢٤٦ - الكبرى) وابن ماجة (٣٧٧٣).
فيه جواز الارتداف، وجواز ركوب ثلاثة على دابة، إذا كان ذلك لا يضرُّ بها.
٢٨/ ٥٥ - باب في الوقوف على الدابة [ ٢: ٣٣٢]
٢٥٦٧/ ٢٤٥٧ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إيَّايَ أن تتخذوا ظهور دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فإن اللَّه إنما سَخَّرها لكم لِتُبلِغكم إلى بلد لم تكونوا بالِغيه إلا بشِقِّ الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجتكم". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال، قال الخطابي: قد ثبت عن النبي ﷺ أنه خطب على راحلته وافقًا عليها، فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لأرَب، أو بلوغ وطَر لا يدرك مع النزول إلى الأرض، مباح، وأشار إلى أن النهي إنما ينصرف إلى استيطانها، ويتخذها مقعدًا، وفيتعبها، ويضر بها من غير طائل. واللَّه أعلم.
باب في الجنائب [ ٢: ٣٣٢]
٢٥٦٨/ ٢٤٥٨ - عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها، يَخرجُ أحُدكم بجيبات معه قد أسْمَنها، فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر بأخيه قد انقطع فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها -كان سعيد يقول: لا أُراها إلا هذه الأقفاص التي يستر الناسُ بالديباج". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 758
• قال أبو حاتم الرازي: سعيد بن أبي هند لم يلق أبا هريرة، وفي كلام البخاري ما يدل على ذلك.
باب في سرعة السير [ ٢: ٣٣٣]
٢٥٦٩/ ٢٤٥٩ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا سافرتم في الخِصْب فأعطوا الإبل حَقّها، وإذا سافرتم في الجَدْب فأسرعوا السيرَ، فإذا أردتم التّعريس فتنكبوا عن الطريق". [حكم الألباني: صحيح: م، نحوه]
• وأخرجه مسلم (١٩٢٦) والترمذي (٢٨٠٨) والنسائي (٨٨١٤ - الكبرى).
٢٥٧٠/ ٢٤٦٠ - وعن الحسن -وهو البصري- عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي ﷺ ، نحو هذا، قال بعد قوله: "حقها": "ولا تَعْدُوا المنازل". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٩٥٥ - في عمل اليوم والليلة) وابن ماجة (٣٢٩) مختصرًا برقم (٣٧٧٢).
وذكر علي بن المديني وأبو زرعة الرازي وغيرهما أن الحسن لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه.
٢٥٧١/ ٢٤٦١ - وعن أنس قال: قال رسول ﷺ : "عليكم بالدُّلجةِ، فإنَّ الأرض تُطْوَى بالليل". [حكم الألباني: صحيح]
• في إسناده أبو جعفر الرازي، واسمه عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، وقد وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد.
باب رب الدابة أحق بصدرها [ ٢: ٣٣٣]
٢٥٧٢/ ٢٤٦٢ - عن بُريدة -وهو ابن الحُصيب- قال: "بينما رسولُ اللَّه ﷺ يمشي جاء رجلٌ ومعه حمار، فقال: يا رسول اللَّه، اركب، وتأخَّرَ الرجلُ، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا،
стр. 759
أنْتَ أحقُّ بصَدْرِ دابتك مني، إلا أن تجعله لي، قال: فإني قد جعلته لك، فركب". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢٧٧٣)، وقال: حسن غريب. هذا آخر كلامه.
وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
٢٩/ ٥٢ - باب الدابة تُعَرقَب في الحرب [ ٢: ٣٣٣]
٢٥٧٣/ ٢٤٦٣ - عن عَبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وهو أحد بني مُرّةَ بن عَوْف، وكان في تلك الغَزاةِ غَزَاةِ مُؤتَة، قال: "واللَّه لَكأنِّي أنظر إلى جعفر حين اقتَحَم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم قاتل القومَ حتى قُتل". [حكم الألباني: حسن]
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي.
٣٠/ ٦٠ - باب في السبَق [ ٢: ٣٣٤]
٢٥٧٤/ ٢٤٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا سَبَقَ إلا فِي خُفٍّ أو في حَافِرٍ، أو نَصْلٍ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٧٠٠) والنسائي (٣٥٨٥) وابن ماجة (٢٨٧٨). وقال الترمذي: حديث حسن.
٢٥٧٥/ ٢٤٦٥ - وعن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ سابَقَ بين الخيل التي قد أُضْمِرَتْ من الحَفْياء، وكان أمَدُهَا ثَنِيَّةَ الودَاع، وسابق بين الخيل التي لم تُضَمَّر من الثّنية إلى مسجد بني زُريق، وإن عبد اللَّه ممن سابق بها". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٢٠) ومسلم (١٨٧٠) والترمذي (١٦٩٩) والنسائي (٣٥٨٣، ٣٥٨٤).
٢٥٧٦/ ٢٤٦٦ - وعنه: "أن النبي ﷺ كان يُضَمِّرُ الخيلَ، يسابق بها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٨٧٧).
стр. 760
٢٥٧٧/ ٢٤٦٧ - وعنه: "أن النبي ﷺ سَبَّقَ بين الخيل، وفَضَّلَ القُرَّحَ في الغاية". [حكم الألباني: صحيح]
"القرح" بضم القاف وتشديد الراء المهملة وفتحها: وحاء مهملة، جمع قارح، والقارح من الخيل: هو الذي دخل في السنة الخامسة.
باب في السبَق على الرِّجل [ ٢: ٣٣٤]
٢٥٧٨/ ٢٤٦٨ - عن عائشة: "أنها كانت مع النبيِّ ﷺ في سفر قالت: فسابَقتُه، فَسَبقته على رجليَّ، فلما حملتُ اللَّحْم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السَّبْقَة". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٩٤٢ - الكبرى) وابن ماجة (١٩٧٩).
فيه ما كان عليه ﷺ من كرم الأخلاق وحسن المعاشرة مع الأهل وتطييب قلوبهن.
٣١/ ٦٢ - باب في المحلِّل [ ٢: ٣٣٤]
٢٥٧٩/ ٢٤٦٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَدْخَلَ فرسًا بين فَرَسَينِ، يعني، وهو لا يؤمَن أن يُسبق، فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمِنَ أن يُسبق فهو قمار". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٨٧٦).
يشترط في المحلِّل أن يكون على فرس كُفْءٍ لفرسيهما، بحيث يجوز أن يسبقهما، ويجوز أن يسبقاه، واختلف في ثمرة دخوله: فالأكثر على أن دخول المحلل لتحليل السبق لكل واحد من المتسابقين إلى المحلل، وقيل: فائدته أن يحلل السبق لنفسه، دون المتسابقين سواه، والحديث حجة عليه.
فأما إذا جعل الأمير للسابق منهما جُعلًا، أو قال رجل لصاحبه: إن سبقتَ فلانًا فلك عشرة دارهم، فهذا جائز من غير محلل، وإن كانت المسابقة بين اثنين، فيعمدان إلى فرس ثالث كفء لفرسيهما، يدخلانه بينهما، ويتواضعان على شيء معلوم يكون للسابق منهما، فمن سبق
стр. 761
أحرز سبقه، وأخذ سبق صاحبه، ولم يكن على المحلل شيء، وإن سبقهما المحلل أحرز السبقين معًا.
٣٢/ ٦٣ - باب الجَلب على الخيل في السباق [ ٢: ٣٣٥]
٢٥٨١/ ٢٤٧٠ - عن الحسن -وهو البصري- عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ -زاد يحيى في حديثه- في الرِّهان". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١١٢٣) والنسائي (٣٣٣٥، ٣٥٩٠، ٣٥٩١) كلاهما دون زيادة يحيى، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. هذا آخر كلامه.
وقد ذكر أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أن الحسن البصري ليس يصح له سماع من عمران بن حصين.
وذكر أبو داود عن قتادة قال: "الجَلَبُ والجَنَبُ في الرهان" هذا آخر كلامه. [حكم الألباني: صحيح مقطوع]
وقد ذكر غيره أن ذلك في الزكاة، وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الزكاة.
٣٣/ ٦٤ - باب السيف يُحَلَّى [ ٢: ٣٣٥]
٢٥٨٣/ ٢٤٧١ - عن أنس قال: "كانت قَبِيعَةُ سَيْفِ رسول اللَّه ﷺ فِضَّةً". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٦٩١) والنسائي (٥٣٧٤). وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس، وقد رَوى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: "كانت قبيعةُ سيف رسول اللَّه من فضة". وقال النسائي: هذا حديث منكر، والصواب قتادة عن سعيد.
٢٥٨٤/ ٢٤٧٢ - وعن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: "كانت قَبيعةُ سيفِ رسول اللَّه ﷺ فضةً" قال قتادة: وما علمت أحدًا تابعه على ذلك. [حكم الألباني: صحيح بما قبله]
• وأخرجه النسائي (٥٣٧٥) والترمذي (١٦٩١). وقد أشار إليه الترمذي.
стр. 762
٢٥٨٥/ ٢٤٧٣ - وعن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك قال: "كانت"، فذكر مثله.
عثمان: هو أبو بكر التَّميمي البصري الكاتب، تكلم فيه غير واحد.
باب في النَّبل يدخل به المسجد [ ٢: ٣٣٦]
٢٥٨٦/ ٢٤٧٤ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- عن رسول اللَّه ﷺ : "أنه أمَرَ رَجُلًا كان يتصدَّق بالنَّبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذٌ بنُصُولهِا". [حكم الألباني: صحيح: م، ق مختصرًا]
• وأخرجه مسلم (١٢٢/ ٢٦١٤) والنسائي (٧١٨) البخاري (٧٠٧٤).
٢٥٨٧/ ٢٤٧٥ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- عن النبي ﷺ قال: "إذا مرَّ أحدكم في مسجدنا، أو في سُوقنا، ومعه نَبْل، فَليُمْسِك على نِصالها -أو قال: فليقبض كفه، أو قال: فليقبض بكَفِّه- أن يصيب أحدًا من المسلمين". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٧٠٧٥) ومسلم (١٢٤/ ٢٦١٥) وابن ماجة (٣٧٧٨).
٣٤/ ٦٦ - باب في النهى أن يُتعاطى السيف مسلولًا [ ٢: ٣٣٦]
٢٥٨٨/ ٢٤٧٦ - عن جابر: "أن النبي ﷺ نهى أن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مسلولًا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٢١٦٣)، وقال: حسن غريب.
باب النهى أن يُقَدَّ السير بين إصبعين [ ٢: ٣٣٦]
٢٥٨٩/ ٢٤٧٧ - عن الحسن -وهو البصري- عن سَمُرة بن جُنْدَب "أن رسول اللَّه ﷺ نَهَى أن يُقَدَّ السَّيْرُ بين إصْبِعين". [حكم الألباني: ضعيف]
• وقد اختلف في سماع الحسن من سمرة.
باب في لبس الدروع [ ٢: ٣٣٦]
٢٥٩٠/ ٢٤٧٨ - عن السائب بن يزيد عن رجل قد سَمّاه: "أن رسول اللَّه ﷺ ظاهرَ يوم أُحُدٍ بين دِرْعينِ، أو لَبِس درعين". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 763
• لم يجزم سفيان الثوري بسماعه فيه، إنما قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خُصَيفة يذكر عن السائب بن يزيد.
باب في الرايات والألولية [ ٢: ٣٣٧]
٢٥٩١/ ٢٤٧٩ - عن يونس بن عبيد، مولى محمد بن القاسم، قال: "بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب، يسأله عن رايةِ رسول اللَّه ﷺ : ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مرَبَّعةً، من نَمِرَةٍ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "مربعة"]
• وأخرجه الترمذي (١٦٨٠) وابن ماجة (×). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وأبو يعقوب الثقفي: اسمه إسحاق بن إبراهيم. هذا آخر كلامه.
وأبو يعقوب الثقفي -هذا- قال ابن عدي الجرجاني: روي عن الثقات ما لا يتابع عليه، وقال أيضًا: أحاديثه غير محفوظة.
٢٥٩٢/ ٢٤٨٠ - وعن جابر، يرفعه إلى النبي ﷺ : "أنه كان لواؤه يومَ دخل مكة أبيَضَ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٦٧٩) والنسائي (٢٨٦٦) وابن ماجة (٢٨١٧). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك عن عمار عن أبي الزبير عن جابر: "أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء"، قال محمد -وهو البخاري-: والحديث هو هذا.
٢٥٩٣/ ٢٤٨١ - وعن سِماك -وهو ابن حرب- عن رجل من قومه، عن آخر منهم، قال: "رأيت راية رسول اللَّه ﷺ صَفْراء". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 764
• في إسناده رجل مجهول، وأخرج الترمذي (١٦٨١) وابن ماجة (٢٨١٨) من حديث أبي مِجْلَز عن ابن عباس قال: "كانت راية رسول اللَّه ﷺ سوداء، ولواؤه أبيض" وفي إسناده يزيد بن حيان، أخو مقاتل بن حيان، قال البخاري: عنده غلط كثير، وأخرج البخاري (٣١٨٣) هذا الحديث في تاريخه الكبير من رواية يزيد -هذا- مقتصرًا على الراية، وأخرج النسائي (٨٥٥١) من حديث قتادة عن أنس: "أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء في بعض مشاهد النبي ﷺ "، وهو حديث حسن، ورُوي عن مجاهد أنه قال: "كان لرسول اللَّه ﷺ لواء أغبر" وهذا مرسل، وقد روي أن الراية السوداء كانت من مِرْطٍ مُرجَّل لعائشة.
باب في الانتصار برُذُل الخيل والضَّعَفة [ ٢: ٣٣٧]
٢٥٩٤/ ٢٤٨٢ - عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ابغُوني الضُّعفاء، فإنما تُرزَقونَ وتُنْصَرُونَ بضعفائكم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٧٠٢) والنسائي (٣١٧٩). وقال الترمذي: حسن صحيح، وقد أخرج البخاري (٢٨٩٦) من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ بنحوه، وفي حديث النسائي زيادة تبين معنى الحديث: قال نبي اللَّه ﷺ : "إنما ينصر اللَّه هذه الأمة بضعفتها، بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم"، ومعناه: أن عبادة الضعفاء ودعاءهم أشد إخلاصًا، لخلو قلوبهم من التعلق بزُخرف الدنيا، وجعلوا هَمَّهم واحدًا، فأجيب دعاؤهم، وربحت أعمالهم.
٣٥/ ٧١ - باب في الرجل ينادي بالشعار [ ٢: ٣٣٧]
٢٥٩٥/ ٢٤٨٣ - عن الحسن عن سَمُرة بن جُندب قال: "كان شعار المهاجرين: عبد اللَّه، وشعار الأنصار: عبد الرحمن". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده الحجاج بن أرطأة، ولا يحتج بحديثه.
стр. 765
٢٥٩٦/ ٢٤٨٤ - وعن إياس بن سلمة عن أبيه قال: "غزونا مع أبي بكر ﵁، زمن النبي ﷺ فكان شعارُنا: أَمِتْ، أَمِتْ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٦٦٥ - الكبرى العلمية) وابن ماجة (٢٨٤٠).
٢٥٩٧/ ٢٤٨٥ - وعن المهلَّب بن أبي صُفْرة قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ يقول: "إنْ بُيِّتُّمْ فليكُنْ شِعَارُكُمْ: حمْ، لا يُنصرون". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٦٨٢) والنسائي (٨٨٦١، ١٠٤٥٣ - الكبرى العلمية). وذكر الترمذي أنه روى عن المهلب عن النبي ﷺ مرسلًا، ووقع عند غيرهما: "يا منصور، أَمِتْ، أَمِتْ" قيل: هو أمر بالموت، والمراد به التفاؤل بالنصر، بعد الأمر بالإماتة، مع حصول الغرض بالشعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها، لأجل ظلمة الليل، فيعرف بها الرجل رفقاءه.
٣٦/ ٧٢ - باب ما يقول الرجل إذا سافر [ ٢: ٣٣٨]
٢٥٩٨/ ٢٤٨٦ - عن أبي هريرة قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحبُ في السّفر، والخليفةُ في الأهلِ، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر، وكآبة المُنْقَلَبِ، وسُوءِ المنظَر في الأهل والمال، اللهم اطْوِ لَنَا الأرض، وهَوِّنْ علينا السفر". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٥٠١) بنحوه، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (٤٢٥/ ١٣٤٢) أتم منه، من حديث عبد اللَّه بن عمر، وأخرج أيضًا من حديث عبد اللَّه بن سَرْجَسِ طَرَفًا منه، والترمذي (٣٤٣٨).
٢٥٩٩/ ٢٤٨٧ - وعن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا استوَى على بعيره خارجًا إلى سفر كَبَّرَ ثلاثًا، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، اللهم إني أسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هَوِّنْ علينا سفرنا هذا، اللهم اطْوِ لَنَا البُعْد، اللهم أنت الصاحبُ في
стр. 766
السفر، والخليفةُ في الأهل والمال، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، وكان النبيُّ ﷺ وجيوشُه إذا عَلَوُا الثَّنايا كبروا، وإذا هَبَطوا سَبَّحوا، فوُضِعَتْ الصلاة على ذلك". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "فوضعت. . ."، م، دون "العلو والهبوط" فهو في حديث آخر صحيح]
• وأخرجه مسلم (١٣٤٢) والترمذي (٣٤٤٧) كلاهما دون قوله: "كان النبي ﷺ وجيوشه إذا علوا. . . إلخ"، والنسائي (١٠٣٨٢، ١١٤٦٦ - الكبرى العلمية)، وآخر حديثهم "حامدون".
٣٧/ ٧٣ - باب في الدعاء عند الوداع [ ٢: ٣٣٩]
٢٦٠٠/ ٢٤٨٨ - عن قَزَعَةَ -وهو ابن يحيى البصري- قال: قال لي ابنُ عمر: "هَلُمَّ أُوَدِّعْكَ كما وَدَّعني رسول اللَّه ﷺ : أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ وخواتيم عَمَلِكَ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٧٥٤، ١٠٢٦٩/ ٤ - الكبرى) والترمذي (٣٤٤٢، ٣٤٤٣) وابن ماجة (٢٨٢٦).
٢٦٠١/ ٢٤٨٩ - وعن عبد اللَّه الخَطْمِيِّ قال: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن يَسْتودع الجيش قال: أستودعُ اللَّه دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (١٠٢٦٨ - الكبرى). وعبد اللَّه الخطمي: هو عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري الخطمي، له صحبة، سكن الكوفة، وكان أميرًا بها، كنيته أبو الغادية بفتح الغين المعجمة، وبعد الألف دال مهملة مكسورة، وياء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث، وهو مولى لبني أمية، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه.
باب ما يقول الرجل إذا ركب [ ٢: ٣٣٩]
٢٦٠٢/ ٢٤٩٠ - عن علي بن ربيعة قال: "شهدتُ عليًّا أُتِيَ بدابَّة ليركبها، فلما وضَع رِجْله في الرِّكاب قال: بسم اللَّه، فلما استوي على ظَهْرها قال: الحمد للَّه، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ
стр. 767
الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، ثم قال: الحمد للَّه -ثلاث مرات- ثم قال: اللَّه أكبر -ثلاث مرات- ثم قال: سبحانك، إني ظلمت نفسي، فاغفر لي؟ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أيِّ شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي ﷺ فعل كما فعلتُ ثم ضحك، قلت: يا رسول اللَّه، من أيِّ شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يَعجَبُ من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٣٤٤٦) والنسائي (٨٨٠٠ - الكبرى العلمية). وقال الترمذي: حسن صحيح.
٣٨/ ٧٥ - باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل [ ٢: ٣٣٩]
٢٦٠٣/ ٢٤٩١ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا سافَرَ فأقبل الليلُ قال: يا أرض، رَبِّي وربك اللَّه، أعوذ باللَّه من شَرِّك، وشر ما فيك، وشر ما خُلق فيك، ومن شَر ما يَدِبُّ عليك، وأعوذ باللَّه من أَسَدٍ وأسْوَدَ، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والدٍ وما وَلَد". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (١٠٣٩٨ - الكبرى العلمية). وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال.
باب في كراهية السير أول الليل [ ٢: ٣٣٩]
٢٦٠٤/ ٢٤٩٢ - عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا تُرْسِلُوا فَواشِيَكم إذا غابت الشمس، حتى تذهبَ فَحْمَةُ الْعِشَاء، فإنَّ الشياطين تَعيثُ إذا غابت الشمس حتى تذهب فَحْمَةُ العشاء". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (٢٠١٣). و"الفواشي" جمع فاشية، وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالأبل والبقر والغنم السائمة والصبيان وغيرهم، لأنها تفشوا، وأي تنتشر، و"فحمة العشاء"
стр. 768
وهو إقباله وأول سواده، وهو أشد الليل سوادًا، قال أبو عبيد: المحثون يسكنون حاءه، والصواب فتحها، وقال غيره: يقال: فَحْمَة، وفَحَمَة، وقال ابن الأعرابي: يقال للظلمة التي بين الصلاتين: الفحمة، وللظلمة التي بين العَتَمة، والغداة: العَسْعَسَة.
باب في أي يوم يستحب السفر ؟ [٢: ٣٤٠]
٢٦٠٥/ ٢٤٩٣ - عن كعب بن مالك قال: "قَلّمَا كان رسولُ اللَّه ﷺ يَخْرُج في سَفَرٍ إلا يومَ الخميس". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه النسائي (٨٧٨٧ - الكبرى العلمية) والبخاري (٢٩٤٩).
باب في الابتكار في السفر [ ٢: ٣٤٠]
٢٦٠٦/ ٢٤٩٤ - عن عُمارة بن حَدِيد عن صَخْرٍ الغامِديِّ، عن النبي ﷺ قال: "اللهم بارك لأمتي في بُكورها، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا بعثهم في أولِ النهار، وكان صَخرٌ رجلًا تاجرًا، وكان يبعثُ تجارته من أولِ النهار، فَأَثْرَى، وكثُر مالُه". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٢١٢) والنسائي (٨٨٣٣ - الكبرى العلمية) وابن ماجة (٢٢٣٦). وقال الترمذي: حديث صخر الغامدي حديث حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي ﷺ هذا الحديث. هذا آخر كلامه.
وعمارة بن حَدِيد: بَجَلي، سُئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول، وسئل عنه أبو زرعة الرازي؟ فقال: لا يعرف.
وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم روى صخر الغامدي غير هذا، وذكر أبو علي بن السكن: أنه أزدي غامدي، سكن الطائف، ويعدُّ في أهل الحجاز، وقال: روى عنه عمارة بن حَديد وحده حديثًا واحدًا، وعمارة مجهول، لم يرو عنه غير يعلَى بن عطاء الطائفي، وذكر أنه رُوي من حديث مالك مرسلًا.
стр. 769
وقال النَّمَري: صخر بن وَدَاعة الغامدي -وغامد في الأزد- سكن الطائف، وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه عمارة بن حديد، وهو مجهول، لم يرو عنه غير يعلى الطائفي، ولا أعلم لصخر غير حديث: "بورك لأمتي في بكورها" وهو لفظ رواه جماعة عن النبي ﷺ . هذا آخر كلامه.
وذكر بعضهم أنه روى حديثًا آخر، وهو قوله: "لا تَسُبُّوا الأموات فتؤذوا الأحياء".
وحديد: بحاء مهملة مفتوحة ودالين مهملتين الأولى مكسورة وبينهما ياء آخر الحروف ساكنة.
٤٠/ ٧٩ - باب في الرجل يسافر وحده [ ٢: ٣٤٠]
٢٦٠٧/ ٢٤٩٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الراكبُ شيطانٌ، والراكبان شيطانان، والثلاثةُ رَكْبٌ". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٨٨٤٩ - الكبرى العلمية) والترمذي (٦٧٤١).
٤١/ ٨٠ - باب في القوم يسافرون يؤمِّرون أحدهم [ ٢: ٣٤٠]
٢٦٠٨/ ٢٤٩٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذَا خَرَجَ ثلاثةٌ في سَفَر فَلْيُؤَمِّرُوا أَحدهم". [حكم الألباني: حسن صحيح]
٢٦٠٩/ ٢٤٩٧ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم، قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: فأنت أميرنا". [حكم الألباني: حسن صحيح]
باب في المصحف يسافَر به إلى أرض العدو [ ٢: ٣٤٠]
٢٦١٠/ ٢٤٩٨ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: "نَهَى رسول اللَّه ﷺ أن يُسَافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو".
قال مالك: أُراه مخافةَ أن يناله العدو. [حكم الألباني: صحيح: ق، دون: قال مالك. . .، وهو عند (م) من تمام الحديث وهو الصواب]
стр. 770
• وأخرجه البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩) والنسائي (٨٠٠٦، ٨٧٣٨ - الكبرى) وابن ماجة (٢٨٧٩، ٢٨٨٠). هكذا ذكر ههنا: أن قوله: "مخافة أن يناله العدو" من قول مالك.
وأخرجه من رواية القَعْنبي عنه، ووافق القَعْنبي على ذلك كأبي مصعب، أحمد بن أبي بكر الزهري، ويحيى بن يحيى الأندلسي، ويحيى بن بكير.
ورواه بعضهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي والقعنبي عن مالك، فأدرح هذه الزيادة في الحديث.
فقد اختلف على القعنبي في هذه الزيادة، فمرة يبين أنها قول مالك، ومرة يدرجوها في الحديث.
ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، فلم يذكر الزيادة البتة.
وقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والليث بن سعد والضحاك بن عثمان الحزامي، عن نافع عن ابن عمر.
وقال بعضهم: يحتمل أن مالكًا شك، هل هي من قول النبي ﷺ ؟ فجعل -لتحَرِّيه- هذا الزيادة من كلامه على التفسير، وإلا فهي صحيحة من قول النبي ﷺ من رواية الثقات.
والمراد بالقرآن ههنا المصحف، وكذا جاء مفسرًا في بعض الحديث، ونيل العدو له استخفافه به وامتهانه إياه، فإذا أمنت العلة في الجيوش الكثيرة.
وقد قيل: ارتفع النهي، وهو مذهب أبي حنيفة، وغيره من العلماء، وأشار إليه البخاري، وحملوا النهي على الخصوص.
ولم يفرق مالك بن العسكر الكبير والصغير في النهي عن ذلك.
وحكى عن بهضم جواز السفر به مطلقًا.
стр. 771
وقيل: إن نهيه ﷺ فيه ليس على وجه التحريم والفرض، وإنما هو على معنى الندب والإكرام للقرآن.
باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا [ ٢: ٤٣١]
٢٦١١/ ٢٤٩٩ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "خير الصَّحَابة أربعة، وخيرُ السرايا أربعمائة، وخيرُ الجيوش أربعة آلاف، ولن يُغْلبَ اثنا عَشَرَ ألْفًا من قِلَّةٍ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٥٥٥). وقال: حسن غريب، لا يُسنده كبير أحدٍ، وذكر أنه روي عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلًا.
وقال البيهقي: تفرد به جرير بن حازم موصولًا.
وقال أبو داود: أسنده جرير بن حازم وهو خطأ.
٤٢/ ٨٢ - باب في دعاء المشركين [ ٢: ٣٤١]
٢٦١٢/ ٢٥٠٠ - عن سليمان بن بُريدة عن أبيه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا بَعثَ أميرًا على سَرِيَّة أو جيش، أوصاهُ بتَقْوَى اللَّه في خَاصَّةِ نفسه، وبمن معه من المسلمين خيرًا، وقال: إذا لقيتَ عَدُوَّك من المشركين فادْعُهْم إلى إحدَى ثلاثِ خصالٍ، أو خِلال، فأيَّتُهَا أجابوك إليها فَاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فأقبل منهم، وكُفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فَعَلوا ذلك أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنَّ عليهم ما على المهاجرين، فإن أبَوْا، واختاروا دارهم، فأعْلِمهم أنهم يكونون كأعرابِ المسلمين: يُجْرَى عليهم حُكْم اللَّه الذي يُجرَي على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفَيْء والغنيمة نصيب، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبَوْا فادْعُهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فأقبل منهم، وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاسْتعِنْ باللَّه تعالى وقاتلهم، وإذا حاصرتَ أهل حِصْنٍ فأرادوك أن تُنزِلهُم على حكم اللَّه، فلا تنزلهم، فإنكم لا تدرون ما يحكمُ اللَّه فيهم، ولكن أنزلوهم على حُكمكم، ثم اقْضُوا فيهم بعدُ ما شئتم". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 772
قال سفيان بن عيينة: قال علقمة: فذكرتُ هذا الحديث لمقاتل بن حَيَّان، فقال: حدثني مسلم -هو ابن هَيْصم- عن النعمان بن مُقَرِّن عن النبي ﷺ ، مثل حديث سليمان بن بريدة.
• وأخرجه مسلم (١٧٣١) والترمذي (١٦١٧) والنسائي (٨٧٦٥ - الكبرى العلمية) وابن ماجة (٢٨٥٨). وحديث النعمان بن مقرن أخرجه ابن ماجة أيضًا.
٢٦١٣/ ٢٥٠١ - وعن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "اغْزُوا باسم اللَّه، وفي سبيل اللَّه، وقاتلوا من كفر باللَّه، اغزوا، ولا تَغْدُروا، ولا تَغْلّوا ولا تُمثِّلوا، ولا تَقْتُلوا وَليدًا". [حكم الألباني: صحيح: م]
• أخرجه مسلم (١٧٣١) وابن ماجة (٢٨٥٨) والترمذي (١٤٠٨، ١٦١٧).
وهو طرف من الذي قبله.
٢٦١٤/ ٢٥٠٢ - وعن خالد بن الفِزْرِ قال: حدثني أنس بن مالك، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "انْطلِقُوا باسم اللَّه، وباللَّه، وعلى مِلَّة رسول اللَّه، ولا تقْتُلُوا شَيْخًا فانيًا، ولا طفلًا، ولا صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا، وضُمُّوا غنائمكم، وأصلحوا، وأحسنوا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] ". [حكم الألباني: ضعيف]
• قال يحيى بن معين: خالد بن الفزر: ليس بذاك. هذا آخر كلامه.
وهيصم: بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها صاد مهملة مفتوحة وميم.
ومقرن: بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المهملة وكسرها ونون.
والفرز: بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة.
٤٣/ ٨٣ - باب في الحرق في بلاد العدو [ ٢: ٣٤٢]
٢٦١٥/ ٢٥٠٣ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ حَرّقَ نخْلَ بني النَّضِيرِ وقَطَعَ، وهي البُويرة، فأنزل اللَّه : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 773
• وأخرجه البخاري (٤٠٣١) ومسلم (٢٩/ ١٤٤٦) والترمذي (١٥٥٢، ٣٣٠٢) والنسائي (٨٦٠٩ - الكبرى) وابن ماجة (٢٨٤٤).
٢٦١٦/ ٢٥٠٤ - وعن أسامة -وهو ابن زيد- أن رسول اللَّه ﷺ : "كان عَهِدَ إليه فقال: أَغِرْ عَلَى أُبْنَي، صَبَاحًا، وَحَرِّقْ". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٨٤٣). وحكى أبو داود أن أبا مُسْهِر قيل له: أُبْنَي، قال: نحن أعلم، هي بُيْنَى فِلَسْطين. [حكم الألباني: مقطوع]
باب في بَعْث العُيُون [ ٢: ٣٤٣]
٢٦١٨/ ٢٥٠٥ - عن أنس قال: "بعث -يعني النبيَّ ﷺ بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَنْظُر ما صنعتْ عِيْرُ أبي سفيان". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩٠١).
"بسبسة" بفتح الباء الموحدة، وبعدها سين مهملة ساكنة، وبعدها باء بواحدة مفتوحة وسين مهملة مفتوحة، وتاء تأنيث، ويقال: بسبس، ليس فيه هاء تأنيث، وقيل فيه أيضًا: بُسْيسة، بضم الباء الموحدة، وياء آخر الحروف ساكنة، بين السينين وتاء تأنيث، وهو بسبسة بن عمرو، ويقال: ابن بشر.
٤٤/ ٨٥ - باب في ابن السبيل يأكل من التمر وبشرب من اللبن إذا مَرَّ به [ ٢: ٣٤٣]
٢٦١٩/ ٢٥٠٦ - عن الحسن، عن سَمُرة بن جُندَب، أن نبيَّ اللَّه ﷺ قال: "إذا أتى أحدُكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبُها فليستأذنْهُ، فإن أذن له فَلْيَحْتَلِبَ وليشرب فإن لم يكن فيها فَلْيُصَوِّتْ ثلاثًا، فإن أجابه فليستأذنه، وإلا فليَحْتَلِبَ وليشربْ، ولا يحمل". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 774
• وأخرجه الترمذي (١٢٩٦). وقال: حسن صحيح غريب، وذكر أن علي بن المديني قال: سماع الحسن من سمرة صحيح، وقال: وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة.
٢٦٢٠/ ٢٥٠٧ - وعن عَبَّاد بن شُرحبيل، قال: "أصابتني سَنَةٌ، فدَخَلْتُ حائطًا من حيطان المدينة، فَفَرَكْتُ سُنْبَلًا، فأكلتُ، وحَمَلْتُ في ثوبي، فجاء صاحبُه فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقال له: مَا عَلَّمْتَ إذْ كَانَ جَاهِلًا، ولا أطْعَمْتَ إذ كان جائعًا، أو قال: ساغبًا، وأمر، فردَّ عليَّ ثوبي، وأعطاني وَسْقًا، أو نِصْفَ وَسْقٍ، من طعام". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٥٤٠٩) وابن ماجة (٢٢٩٨). وقد قيل: إنه ليس لعباد بن شرحبيل اليشكري الغُبَري سوى هذا الحديث، وذكر أبو القاسم البغوي: أنه سكن البصرة، وروي عن النبي ﷺ حديثًا، لم يحدث به غير أبي بشر -جعفر بن إياس- وذكر هذا الحديث.
٢٦٢٢/ ٢٥٠٨ - وعن رافع بن عمرو الغفاري، قال: "كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار، فأتي بي النبي ﷺ فقال: يا غُلَام، لم تَرْمِي النخل؟ قال: آكلُ، قال: فَلَا ترْم النَّخْل، وكل مما يسْقُطُ في أسفلها، ثم مسح رأسه، فقال: اللَّهُمَّ أشْبعْ بَطْنُه". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (١٢٨٩) وابن ماجة (٢٢٩٩). وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
٤٥/ ٨٦ - باب فيمن قال: لا يحلب [ ٢: ٣٤٤]
٢٦٢٣/ ٢٥٠٩ - عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَحْلُبنَّ أحدٌ مَاشيَةَ أحَدٍ بغير إذنه، أيُحِبُّ أحدكم أن تُؤتَى مَشْرُبَتُهُ فتكْسَرُ خِزَانَته فينْتَثِلَ طعامه؟ فإنما تَخزِن لهم ضُروعُ مواشيهم أطعِمَتَهُمْ، فلا يَحْلُبَنَّ أحَدٌ ماشية أحَدٍ إلَّا بإذنهِ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٤٣٥) ومسلم (١٧٢٦) وابن ماجة (٢٣٠٢).
стр. 775
٤٦/ ٨٧ - باب في الطاعة [ ٢: ٣٤٤]
٢٦٢٤/ ٢٥١٠ - عن ابن جريج قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] عبد اللَّه بن قيس بن عَدِيِّ، بعثه النبيُّ ﷺ في سَرِيَّة، أخْبَرَنيه يَعْلَي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٥٨٤) ومسلم (١٨٣٤) والترمذي (١٦٧٢) والنسائي (٤١٩٤).
٢٦٢٥/ ٢٥١١ - وعن علي: "أن رسول اللَّه ﷺ بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عليهم رجلًا وأمرهم أن يسمعوا له ويُطيعوا، فأجَّجَ نارًا، وأمرهم أن يَقْتَحِموا فيها، فأبي قومٌ أن يدخلوها، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: لَوْ دَخَلُوها، أو دَخَلوا فيها، لم يزالوا فيها، وقال: لا طاعة في معصية اللَّه، إنما الطاعة في المعروف". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٧٢٥٧) ومسلم (٣٩/ ١٨٤٠) والنسائي (٤٢٠٥).
٢٦٢٦/ ٢٥١٢ - وعن عبد اللَّه -وهو ابن عمر- عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "السَّمْعُ والطَّاعة على المرء المُسْلم فيما أحَبَّ وكَرِه، ما لم يُؤْمر بمعصية، فإذا أُمِرَ بمعصية، فَلَا سمع ولا طاعة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٧١٤٤) ومسلم (١٨٣٩) والترمذي (١٧٠٧) وابن ماجة (٢٨٦٤).
٢٦٢٧/ ٢٥١٣ - وعن عُقبة بن مالك قال: "بعث النبي ﷺ سَرِيَّةً فَسَلَّحَت رجلًا منهم سيفًا، فلما رجع قال: لو رأيتُ ما لامنا رسول اللَّه ﷺ ، قال: أعجزتم إذْ بَعَثْتُ رجلًا، فلم يمضِ لأمْرِي: أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري؟ ". [حكم الألباني: حسن]
• ذكر أبو عمر النَّمَري وغيره: أن عقبة -هذا- روى عن النبي ﷺ حديثًا واحدًا.
следующие страницы →