Полный текст (1 697 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
- ﷺ تَصدق بهذا، فقال: يا رسول اللَّه، أعلى غيرنا؟ فواللَّه إنا لجياعٌ، ما لنا شيء! قال: كلوه". [حكم الألباني: صحيح: م، خ مختصرًا]
• أخرجه البخاري (٦٨٢٢) ومسلم (٨٧/ ١١١٢).
٢٣٩٥/ ٢٢٨٩ - وفي رواية: "فأتي بعَرَقٍ فيه عشرون صاعًا". [حكم الألباني: منكر]
• وأخرجه البخاري (٦٨٢٢) ومسلم (٨٧/ ١١١٢) والنسائي (٣١١٠ - الكبرى) بنحوه، وليس فيه قدر الصاع، وفي لفظ لمسلم (٨٥/ ١١١٢): "وَطِئتُ امرأتي في رمضان نهارًا".
باب التغليظ فيمن أفطر عمدًا [ ٢: ٢٨٨]
٢٣٩٦/ ٢٢٩٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أفطر يومًا من رمضان من غير رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ له، لم يقض عنه صِيَامُ الدهر". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٧٢٣) والنسائي (٣٢٨١، ٣٢٨٢، ١٧١٥ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٧٢). وذكره البخاري تعليقًا [في الباب (٢٩) إذا جامع في رمضان]، قال: ويُذكر عن أبي هريرة رَفعه: "من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر ولا مرض، لم يقضه صيام الدهر، وإن صامه". وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أبو المطوَّس: اسمه يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث، وقال البخاري أيضًا: تفرد أبو المطوس بهذا الحديث، ولا يعرف له غيره، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟ وقال أبو الحسن علي بن خلف القرطبي: وهو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله، وقد صحت الكفارة بأسانيد صحاح، ولا تُعارَض بمثل هذا الحديث، وقال الإمام الشافعي: قال ربيعة: من أفطر من رمضان قضى اثني عشر يومًا، لأن اللَّه -جل ذكره- اختار شهرًا من اثني عشر شهرًا، فعليه أن يقضي بدلًا من كل يوم اثني عشر يومًا! قال الشافعي:
стр. 702
يلزمه أن يقول: من ترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر! ! لأن اللَّه يقول: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣]. هذا آخر كلامه.
وراوي هذا الحديث عن أبي هريرة يقال فيه أبو المطوَّس، والمطوس، وابن المطوس، وقال أبو حاتم بن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات.
٤٠/ ٢١ - باب من أكل ناسيًا [ ٢: ٢٨٨]
٢٣٩٨/ ٢٢٩١ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم؟ فقال: اللَّه أطعمك وسقاك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٣٣، ٦٦٦٩) ومسلم (١١٥٥) والترمذي (٧٢١) و (٧٢٢) بنحوه، والنسائي (٣٢٧٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٦٧٣).
٢٢/ ٤١ - تأخير قضاء رمضان [ ٢: ٢٨٩]
٢٣٩٩/ ٢٢٩٢ - عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة قالت: "إن كان لَيَكون عَلَيَّ الصَّوْمُ من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتيَ شعبانُ". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٥٠) ومسلم (١١٤٦) والنسائي (٢١٧٨، ٢٣١٩) وابن ماجة (١٦٦٩). وأخرجه الترمذي (٧٨٣) من حديث عبد اللَّه البَهِّيِ عن عائشة، وقال: حسن صحيح، وفي الصحيحين: "الشغلُ برسول اللَّه ﷺ "، أو "من رسول اللَّه- ﷺ ": من كلام يحيى بن سعيد.
٢٣ - ٤٢ - باب فيمن مات وعليه صيام [ ٢: ٢٨٩]
٢٤٠٠/ ٢٢٩٣ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "مَنْ مات وعليه صيامٌ صَامَ عنه وَلِيُّهُ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه البخاري (١٩٥٢) ومسلم (١١٤٧).
стр. 703
٢٤٠١/ ٢٢٩٤ - وعن ابن عباس قال: "إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات ولم يَصْحُ أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه". [حكم الألباني: صحيح]
٢٤/ ٤٣ - باب الصوم في السفر [ ٢: ٢٩٠]
٢٤٠٢/ ٢٢٩٥ - عن عائشة: "أن حمزة الأسلميَّ سأل النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إني رجل أسْرَدُ الصَّوْمَ، أفأصوم في السفر؟ قال: صُمْ إن شئت، وأفطر إن شئت". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٣) ومسلم (١١٢١) والترمذي (٧١١) والنسائي (٢٣٠٦ - ٢٣٠٨)، (٢٣٨٤) وابن ماجة (١٦٦٢).
٢٤٠٣/ ٢٢٩٦ - وعن حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه عن جده قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إني صاحب ظَهر أعالجه: أسافر عليه، وأكريه، وإنه ربما صادفني هذا الشهر -يعني رمضان- وأنا أجد القوة، وأنا شاب، فأجد أن أصوم يا رسول اللَّه أهْونُ عَلَيَّ من أن أُؤَخَّره فيكونَ دينًا، أفأصوم يا رسول اللَّه أعظم لأجري، أو أفطر؟ قال: أي ذلك شئت يا حمزة". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه مسلم (١٠٧/ ١١٢١) والنسائي (٢٢٩٤ - ٢٣٠٤) من حديث أبي مراوح عن حمزة بن عمرو بنحوه.
٢٤٠٤/ ٢٢٩٧ - وعن ابن عباس قال: "خرج النبي ﷺ من المدينة إلى مكة حتى بلغ عُسْفَان، ثم دعا بإناء، فرفعه إلى فيه، ليريه الناس، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي ﷺ وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٨) ومسلم (١١١٣) والنسائي (٢٢٨٧ - ٢٢٩١)، (٢٣١٣، ٢٣١٤) وابن ماجة (٦٦١) بلفظ: "أنه ﷺ صام في السفر وأفطر".
стр. 704
عسفان -بضم العين وسكون السين المهملتين، وبعد السين فاء وألف ونون- قرية جامعه بها المنبر، على ستة وثلاثين ميلًا من مكة، سميت عسفان: لتعسف السيول فيها.
٢٤٠٥/ ٢٢٩٨ - وعن أنس، قال: "سافرنا مع رسول اللَّه ﷺ في رمضان، فصام بَعْضُنَا وأفطر بعضنا، فلم يَعِبَ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٧) ومسلم (٩٨/ ١١١٨).
٢٤٠٦/ ٢٢٩٩ - وعن قَزَعَةَ -وهو ابن يحيى- قال: "أتيت أبا سعيد الخدري، وهو يفتي الناس، وهم مُكِبُّوون عليه، فانتظرت خَلْوَتِهُ، فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر؟ فقال: خرجْنا مع النبي ﷺ في رمضان، عام الفتح، فكان رسول اللَّه ﷺ يصوم، حتى بلغ منزلًا من المنازل، فقال: إنكم قد دنوتم من عَدُوِّكم، والفطر أقوي لكم، فأصبحنا منا الصائم، ومنا المفطر، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلًا، فقال: إنكم تُصَبِّحُونُ عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا"، فكانت عزيمةً من رسول اللَّه ﷺ ، قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتُني أصوم مع النبي ﷺ قبل ذلك وبعد ذلك". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٢٠) والترمذي (١٦٨٤) مختصرًا.
٢٥/ ٤٤ - باب اختيار الفطر [ ٢: ٢٩١]
٢٤٠٧/ ٢٣٠٠ - عن جابر بن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه ﷺ ، رأى رجلًا يُظَلَّلُ عليه، والزحام عليه، فقال: ليس من البِّرِ الصيامُ في السفر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٦) ومسلم (١١١٥) والنسائي (٢٢٥٧ - ٢٢٦٢). فإن قال: من يميل إلى قول أهل الظاهر: بأن هذا يدل على أن صوم رمضان في السفر لا يجزئ، قيل له: هذا الحديث خرج لفظه على شخص معين رآه رسول اللَّه ﷺ قد ظلل عليه، كما ذكر ههنا، وفي رواية: "فأجهده الصوم" فقال هذا القول، أي: ليس البر أن يبلغ الإنسان من نفسه ذلك، واللَّه قد رخَّص له في الفطر، ويدل على صحة هذا التأويل: صوم رسول اللَّه ﷺ في
стр. 705
السفر، ولو كان الصوم في السفر إثمًا لكان رسول اللَّه ﷺ أبعد الناس منه: ويحتمل قوله: ﷺ "ليس البر" أي: ليس هو أبرُّ البر، لأنه قد يكون الإفطار أبرَّ منه إذا كان في حج أو جهاد، ليتقوَّى عليه، وقد يكون الفطر في السفر المباح برًا، لأن اللَّه ﵎ أباحه، وقوله: "ليس من البر" هو كقوله: "ليس البر"، و"من" قد تكون زائدة، كقولهم: ما جاءني من أجد، وأبى ذلك سيبويه، ورأى أن: "من" في قوله: ما جاءني من أحد، تأكيدًا للاستغراق وعموم النفي.
٢٤٠٨/ ٢٣٠١ - وعن أنس بن مالك، رجل من بني عبد اللَّه بن كعب، إخوة بني قُشَير- قال: "أغارت خيلٌ لرسول اللَّه ﷺ ، فانتهيت، فانطلقت، إلى رسول اللَّه ﷺ ، وهو يأكل، فقال: اجلس فأصِبْ من طعامنا، فقلت: إني صائم، قال: اجْلِسْ، أُحَدِّثْكَ عن الصلاة وعن الصيام، إن اللَّه تعالى وَضَع شَطْرَ الصلاةِ، أو نِصْفَ الصلاة، والصَّوْمَ: عن المسافر، وعن المرضِع، أو الحُبلَى، واللَّه لقد قالهما جميعًا، أو أحدَهما، قال: فتلهَّفتْ نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧١٥) والنسائي (٢٢٧٤، ٢٢٧٦، ٢٣١٥) وابن ماجة (١٦٦٧)، (٣٢٩٩). وقال الترمذي: حديث حسن، ولا يعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد. هذا آخر كلامه.
وفي الرواة: أنس بن مالك خمسة: اثنان صحابيان، هذا، وأبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري، خادم رسول اللَّه ﷺ ، وأنس بن مالك، والد الإمام مالك بن أنس، روى عنه حديث، في إسناده نظر، والرابع: شيخ حمصي، حدث، والخامس: كوفي حدث عن حماد بن أبي سليمان والأعمش وغيرهما.
стр. 706
باب فيمن اختار الصيام [ ٢: ٢٩٢]
٢٤٠٩/ ٢٣٠٢ - عن أبي الدرداء قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض غَزَوَاتِهِ في حَرٍّ شديد، حتى إنَّ أحدنا لَيَضَعُ يده على رأسه، أو كَفَّهُ على رأسه، من شدَّة الحرّ، ما فينا صائم، إلا رسول اللَّه ﷺ ، وعبدُ اللَّه بن رَواحة". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٤٥) ومسلم (١١٢٢) وابن ماجة (١٦٦٣).
٢٤١٠/ ٢٣٠٣ - وعن سنان بن سلمة بن المحبَّق الهذلي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَانَتْ له حَمُولةٌ تأوِي إلى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رمضان، حيث أدركه". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده عبد الصمد بن حبيب الأزدي العَوْدي البصري، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه، وليس بالمتروك، وقال: يُحوَّل من كتاب الضعفاء، وقال البخاري: ليس الحديث، ضعفه أحمد، وقال البخاري أيضًا: عبد الصمد بن حبيب منكَر الحديث، ذاهب الحديث، ولم يَعُدَّ البخاري هذا الحديث شيئًا، وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل، وذكر له أبو جعفر العقيلي هذا الحديث، وقال: لا يتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.
٢٦/ ٤٦ - باب متى يفطر المسافر إذا خرج ؟ [٢: ٢٩٢]
٢٤١٢/ ٢٣٠٤ - عن عبيد بن جَبْر قال: "كنت مع أبي بَصْرة الغِفَاري -صاحب النبي ﷺ في سفينة من الفُسطاط، في رمضان، فرُفِع، ثم قُرِّبَ غَدَاه- قال: جعفر -وهو ابن مُساهر- في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسُّفْرة، قال: اقتربْ، قلتُ: ألستَ ترى البيوت؟ قال أبو بَصْرة: أترغبُ عن سُنة رسول اللَّه ﷺ ؟ قال جعفر في حديثه: فأكل". [حكم الألباني: صحيح]
• وجبر: بفتح الجيم، وسكون الباء الموحدة، وبعدها راء مهملة، عبيد -هذا- قبطي من تابعي أهل مصر، والسفينة: فعلية بمعنى فاعلة، كأنها تَسفِن الماء، أي تقشره، وفي
стр. 707
القسطاط: ست لغات: فُسطاط، وفستاط، وفسَّاط، وكسر الفاء لغة فيهن، والفُسَّاط، ههنا: فسطاط مصر، والفسطاط أيضًا: مجتمع أهل الكوفة حول جامعها، وأصله: عمود الخِباء الذي يقوم عليه، ويقال للبصرة أيضًا: الفسطاط.
٢٧/ ٤٧ - باب مسيرة ما يفطر فيه [ ٢: ٢٩٣]
٢٤١٣/ ٢٣٠٥ - عن منصور الكلبي: "أن دِحْيَة بن خليفة خرج من قرية من دِمَشقُ مَرَّةً إلى قدر قرية عَقَبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال، في رمضان، ثم إنه أفطر، وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قومه قال: واللَّه لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظنُّ أنِّي أراه، إن قومًا رغبوا عن هَدْي رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك". [حكم الألباني: ضعيف]
قال الخطابي: وليس الحديث بالقوي، وفي إسناده رجل ليس بالمشهور، وهو يشير إلى منصور الكلبي، فإن رجال الإسناد جميعهم ثقات، محتج بهم في الصحيح سواه، وهو مصري، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني، ولم أجد من روى عنه سواه، فيكون مجهولًا، كما ذكره الخطابي، ولم يزد فيه البخاري على: منصور الكلبي، وقال ابن يونس في تاريخ المصريين: منصور بن سعيد بن الأصبغ الكلبي، وقال البيهقي: والذي روينا عن دحية الكلبي -إن صح ذلك- فكأنه ذهب فيه إلى ظاهر الآية في الرخصة في السفر، وأراد بقوله: "رغبوا عن هدي رسول ﷺ وأصحابه" في قبول الرخصة، لا في تقدير السفر الذي أفطر فيه. واللَّه أعلم.
٢٤١٤/ ٢٣٠٦ - وعن ابن عمر: "أنه كان يخرج إلى الغابة، فلا يُفْطر ولا يُقْصر". [حكم الألباني: صحيح موقوف]
باب من يقول: صمت رمضان كله [ ٢: ٢٩٤]
٢٤١٥/ ٢٣٠٧ - عن أبي بكرَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَقُولَنَّ أحدكم: إني صمت رمضان كُلَّه، فلا أدري، أكَرِه التزكية، أو قال: لا بد من نَوْمَةٍ أو رَقْدَةٍ؟ ". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 708
• وأخرجه النسائي (٢١٠٩).
٢٨/ ٤٩ - باب في صوم العيدين [ ٢: ٢٩٥]
٢٤١٦/ ٢٣٠٨ - عن أبي عبيد قال: "شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول اللَّه ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين: أما يومُ الأضحى، فتأكلون من لحم نُسُكِكُمْ، وأما يوم الفطر، ففطركم من صيامكم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٥٥٧١) ومسلم (١١٣٧، ١٩٦٩) والترمذي (٧٧٢) والنسائي (×) وابن ماجة (١٧٢٢) بمعناه أتم منه.
٢٤١٧/ ٢٣٠٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى، وعن لِبْسَتَيْنِ: الصَّمَّاءِ، وأن يَحْتَبِيَ الرجل في الثوب الواحد، وعن الصلاة في ساعتين: بعد الصبح، وبعد العصر". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٩١، ١١٩٧) ومسلم (٨٢٧) وبإثر (١١٣٨) واقتصر على ذكر الصيام والصلاة، وابن ماجة (١٧٢١) مختصرًا بذكر الصوم، والترمذي (٧٧١) دون ذكر الصلاة واللباس، وقد تقدم الكلام على الصماء والاحتباء والصلاة.
٢٩/ ٥٠ - باب صيام أيام التشريق [ ٢: ٢٩٥]
٢٤١٨/ ٢٣١٠ - عن أبي مُرَّة مولى أم هانئ: "أنه دخل مع عبد اللَّه بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فقرَّب إليهما طعامًا، فقال: كُلْ، قال: إني صائم، فقال عمرو: كل، فهذه الأيامُ التي كان رسول اللَّه ﷺ يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها، قال مالك: وهي أيام التشريق". [حكم الألباني: صحيح]
٢٤١٩/ ٢٣١١ - وعن عُقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم عَرَفة ويومُ النَّحْر، وأيام التشريق: عيدنا أهلَ الإسلام، وهي أيام أكل وشرب". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 709
• وأخرجه الترمذي (٧٧٣) والنسائي (٣٠٠٤)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقد أخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه من حديث كعب بن مالك الأنصاري، وأخرجه أيضًا من حديث نُبَيشة الخير، وهو نبيشة الهذلي، وفيه: "وذكر اللَّه"، وقد روى هذا الحديث أيضًا من رواية بشر بن سحيم وله صحبة من رسول اللَّه ﷺ ، ومن رواية بشر بن سحيم عن علي بن أبي طالب، وروي أيضًا من حديث أبي هريرة، ومن حديث عبد اللَّه بن حُذافة، ومنها ما هو مقصور على الأكل والشرب، ومنها ما فيه معهما "وذكر اللَّه"، ومنها ما فيه "وذكر"، ومنها ما فيه "وصلاة"، وقد وقع في بعض طرق حديث علي ﵁: "إنها أيام أكل وشرب ونساء وبِعال، وذكر اللَّه"، وقد خرج حديث عليٍّ جماعة من طرق، ليس في شيء منها ذكر النساء والبِعال، وحديث عقبة بن عامر وكعب بن مالك ونبيشة وبشر بن سحيم وأبي هريرة وعبد اللَّه بن حذافة -مع كثرة طرقها- ليس في شيء منها ذكر النساء والبعال، وهو لفظ غريب. واللَّه أعلم.
النهى أن يخص يوم الجمعة بصوم [ ٢: ٢٩٥]
٢٤٢٠/ ٢٣١٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَصُمْ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله بيوم، أو بعده". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٨٥) ومسلم (١١٤٤) والترمذي (٧٤٣) والنسائي (٢٧٥٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٧٢٣).
واختلف العلماء في صيام يوم الجمعة، فنهت طائفة عن صومه، إلا أن يصوم قبله أو بعده، على ما جاء في الأحاديث الصحيحة، وروى ذلك عن أبي هريرة وسلمان، وهو مذهب الشافعي، وقال مالك: لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومَنْ يُقتَدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحَرَّاه، وقد
стр. 710
قيل: إن هذا الرجل هو محمد بن المنكدر، وقال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه.
واختلفوا في النهي عن صومه، فقال قوم: لأنه يوم عيد، روي عن علي بن أبي طالب وأبي ذَرٍّ أنهما قالا: "إنه يوم عيد، وطعام وشراب، فلا ينبغي صيامه"، وبه قال أحمد وإسحاق، وأورد الطحاوي في ذلك حديثًا مسندًا، غير أن في إسناده مقالًا، وقال بعضهم: ليقوى على الصلاة في ذلك اليوم، وقيل: خشية أن يستمر، فيفرض، أو خشية أن يلتزم الناس من تعظيمه ما التزمه اليهود والنصارى في سبتهم وأحدهم، ومن التعظيم وترك العمل.
النهى أن يخص يوم السبت بصوم [ ٢: ٢٩٧]
٢٤٢١/ ٢٣١٣ - عن عبد اللَّه بن بُسْر السُّلمي، عن أخته الصماء، أن النبي ﷺ قال: "لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افتُرض عليكم، وإن لم يجد أحدُكم إلا لَحِاء عِنب أو عودَ شجرة، فَلْيَمْضُغْهُ". [حكم الألباني: صحيح]
قال أبو داود: وهذا الحديث منسوخ.
• وأخرجه الترمذي (٧٤٤) والنسائي (٢٧٧٤، ٢٧٧٩، ٢٧٨٣ - الكبرى) وابن ماجة (١٧٢٦). وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه.
وقيل: إن الصماء أخت بُسر.
وروي هذا الحديث من حديث عبد اللَّه بن بسر عن رسول اللَّه ﷺ ، ومن حديث الصماء عن عائشة زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، وقال النسائي: هذه أحاديث مضطربة.
الرخصة في ذلك [ ٢: ٢٩٦]
٢٤٢٢/ ٢٣١٤ - عن جُويرية بنت الحارث: "أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال: صُمْتِ أمْسِ؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطري". [حكم الألباني: صحيح: خ]
стр. 711
• وأخرجه البخاري (١٩٨٦) والنسائي (٢٧٥٤ - الكبرى). وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تختصموا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون من صوم يصومه أحدكم"، وأخرجه أيضًا النسائي.
وعن ابن شهاب، أنه كان إذا ذكر له: "أنه نُهي عن صيام يوم السبت" يقول ابن شهاب: هذا حديث حِمْصي. [مقطوع مرفوض]
وقال الأوزاعي: ما زلت له كاتمًا، حتى رأيته انتشر -يعني حديثَ ابن بسر هذا في صوم يوم السبت- قال أبو داود: قال مالك: هذا كذب. [معضل مقطوع]
٣٠/ ٥٤ - باب في صوم الدهر [ ٢: ٢٩٧]
٢٤٢٥/ ٢٣١٥ - عن أبي قتادة: "أن رجلًا أَتَى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كيف تصوم، فغضب رسول اللَّه ﷺ من قوله، فلما رأى ذلك عمر، قال: رضينا باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، نعوذ باللَّه من غضب اللَّه، ومن غضب رسوله، فلم يزل عمر يرددها، حتى سكن غضب رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر -قال مسدد-: لم يصم ولم يفطر، أو ما صام ولا أفطر -شك غَيلان- قال: يا رسول اللَّه، كيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: أوَ يُطِيقُ ذلك أحدٌ؟ قال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: ذلك صوم داود، قال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: وددتُ أنِّي طُوِّقْتُ ذلك -ثم قال رسول اللَّه ﷺ : ثَلَاثٌ من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، وصيامُ عرفةَ: إني أحتسِبُ على اللَّه أن يكفِّر السنةَ التي قبله، والسنةَ التي بعده، وصَوْمُ يوم عاشوراء: إني أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله". [حكم الألباني: صحيح: م]
стр. 712
• أخرجه مسلم (١٩٦/ ١١٦٢) والنسائي (٢٣٨٣) والترمذي (٧٦٧) وابن ماجة (١٧١٣، ١٧٣٠)، وابن ماجة والترمذي والنسائي أخرجوه مختصرًا.
٢٤٢٦/ ٢٣١٦ - وفي رواية: قال: "يا رسول اللَّه، أرأيتَ صوم يوم الإثنين والخميس؟ قال: فيه وُلدتُ، وفيه أُنزل علي القرآن". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩٧/ ١١٦٢)، وقال: وفي هذا الحديث من رواية شعبة: "وسئل عن صوم يوم الإثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس، لما نراه وَهَما"، وأخرجه الترمذي (٧٤٩) والنسائي (٢٣٨٣) وابن ماجة (١٧١٣، ١٧٣٠، ١٧٣٨) مختصرًا مفرقًا.
٢٤٢٧/ ٢٣١٧ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: "لقيني رسول اللَّه ﷺ ، فقال: أَلمْ أُحَدَّثْ أنك تقول: لأقُومَنَّ الليل، ولأَصُومَنَّ النهار؟ قال: أحسِبه قال: نعم، يا رسول اللَّه، قد قلت ذاك، قال: قُمْ، ونَمْ، وصُم، وأَفْطِرْ، وصم من كل شهر ثلاثة أيام، وذاك مثلُ صيام الدهر، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني أُطيق أفضلَ من ذلك، قال: فَصُمْ يومًا وأفطر يومين، قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يومًا وأفطر يومًا، وهو أعدلُ الصيام، وهو صيام داود، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا أَفضلَ من ذلك". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٧٧) ومسلم (١٨١/ ١١٥٩) والنسائي (٢٣٩٢)، (٢٣٩٤)، (٢٣٩٥)، (٢٣٩٧) والترمذي (٧٧٠) وابن ماجة (١٧١٢) بنحوه مختصرًا.
٣١/ ٥٥ - في صوم أشهر الحرم [ ٢: ٢٩٧]
٢٤٢٨/ ٢٣١٨ - عن مجُيبةَ الباهلية، عن أبيها أو عمها: "أنه أتى النبي ﷺ ، ثم انطلق، فأتاه بعد سنةٍ، وقد تغيَّرَت حاله وهيئته، فقال: يا رسول اللَّه، أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عامَ الأول، قال: فما غَيَّركَ، وقد كنت حَسَن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعامًا منذُ فارقتك، فقال رسول اللَّه ﷺ : لِمَ عَذَّبْتَ نفسك؟ ثم قال: صُمْ شهر الصَّبْر ويومًا
стр. 713
من كل شهر، قال: زدني، فإن بي قوةً، قال: صم يومين، قال: زدني، قال: صم ثلاثة أيام، قال: زدني، قال: صم من الحُرُم، واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك -وقال بأصابعه الثلاثة- فضمها ثم أرسلها". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (٢٧٥٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٧٤١) بنحوه، إلا أن النسائي قال فيه: عن مجيبة الباهلي عن عمه، وقال ابن ماجة: عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه، أو عمه، وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، وقال فيه: عن مجيبة -يعني الباهلية- قالت: حدثني أبي أو عمي، وسمى أباها: عبد اللَّه بن الحارث، وقال: سكن البصرة، روى عن النبي ﷺ وحديثًا، وقال في موضع آخر: أبو مجيبة الباهلية، أو عمها: سكن البصرة، وروي عن النبي ﷺ ، ولم يُسَمِّه، وذكر هذا الحديث، وذكره ابن قانع في معجم الصحابة، وقال فيه: عن مجيبة عن أبيها، أو عمها، وسماه أيضًا: عبد اللَّه بن الحارث، هذا آخر كلامه.
وقد وقع فيه هذا الاختلاف، كما تراه، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متوجه، و"مجيبة" -بضم الميم وكسر الجيم، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها ياء موحدة مفتوحة، وتاء تأنيث.
باب في صوم المحرم [ ٢: ٢٩٨]
٢٤٢٩/ ٢٣١٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضلُ الصيام بعدَ شهر رمضانَ: شَهْرُ اللَّه المحرم، وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة: صلاة من الليل"، لم يقل قتيبة: "شهر"، قال: "رمضان". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٦٣) والترمذي (٤٣٨) والشطر الأول عند الترمذي (٧٤٠)، والنسائي (٢٩٠٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٧٤٢).
٢٤٣٠/ ٢٣٢٠ - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصوم حتى نقول: لا يُفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
стр. 714
• وأخرجه البخاري (١٩٧١) ومسلم (١١٥٧) والترمذي (٢٩٣ - الشمائل) والنسائي (٢٣٤٦) وابن ماجة (١٧١١).
باب في صوم شعبان [ ٢: ٢٩٩]
٢٤٣١/ ٢٣٢١ - عن عبد اللَّه بن أبي قيس، سمع عائشة تقول: "كان أحَبَّ الشهورِ إلى رسول اللَّه ﷺ أن يصومه: شعبانُ، ثم يَصِله برمضان". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٣٥٠).
باب في صوم شوال [ ٢: ٢٩٩]
٢٤٣٢/ ٢٣٢٢ - عن عبيد اللَّه بن مسلم القرشي، عن أبيه، قال: "سألتُ -أو سُئِلَ- النبي ﷺ صيام الدهر؛ فقال: إنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ رمضان والذي يليه، وكلَّ أربعاء وخميس، فإذا أنتَ قد صمتَ الدهر". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه الترمذي (٧٤٨) والنسائي (٢٧٨ - الكبرى). وقال الترمذي: حديث غريب، وروى بعضهم عن هارون بن سليمان عن مسلم بن عبيد اللَّه عن أبيه، وقد أخرج النسائي الروايتين، الرواية الأولى والثانية، التي أشار إليها الترمذي.
في فضل ستة أيام من شوال [ ٢: ٢٩٩]
٢٤٣٣/ ٢٣٢٣ - عن أبي أيوب -صاحبِ النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أتبَعَه بِسِتٍّ من شوال، فكأنما صام الدهر". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٦٤) والترمذي (٧٥٩) والنسائي (٢٨٧٥، ٢٨٧٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٧١٦). وقيل: معناه: إن الحسنة لما كانت بعشر أمثالها كان مبلغ ما حصل له من الحسنات في صوم الشهر والأيام الستة: ثلاثمائة وستين حسنة عدد أيام السنة، فكأنه صام سنة كاملة، وهذا قد جاء مفسَّرًا في حديث ثوبان، مولى رسول اللَّه ﷺ : أن رسول اللَّه ﷺ قال: "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صوم سنة"، وفي لفظ:
стр. 715
"جعل اللَّه الحسنة بعشر- فذكره"، أخرجه النسائي (٢٨٧٣) و (٢٨٧٤). وإسناده حسن، وأخذ به جماعة من العلماء.
وروي عن مالك وغيره: كراهية ذلك، وقال بعضهم: لعل الحديث لم يبلغه، أو لم يثبت عنده، لما وجد العمل بخلافه، والحديث تقوم به الحجة، وقد أشار مالك في الموطأ إلى أنه: لئَلّا يُلحِق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، وقد روى مُطَرِّف عن مالك: أنه كان يصرفها في خاصة نفسه، قال مطرف: إنما كره صيامها لئلا يلحق أهل الجهالة ذلك برمضان، فأما من رغب في ذلك لما جاء فيه، فلم يَنْهَه.
كيف كان يصوم النبي ﷺ -؟ [٢: ٣٠٠]
٢٤٣٤/ ٢٣٢٤ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : أنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصوم، حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول اللَّه ﷺ استكمل صيام شهر قطُّ، إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٩٦٩) ومسلم (١٧٥/ ١١٥٦) والنسائي (٢١٧٧ - ٢١٨٥)، (٢١٨٢ - ٢١٨٥)، (٢٣٤٧، ٢٣٤٩، ٢٣٥١)، والترمذي (٧٦٨) دون ذكر شعبان.
قيل: كان يكثر الصيام في شعبان لأنه ﷺ كان يلتزم صوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغل عن الصيام أشهرًا، فيجمع ذلك كله في شعبان، ليدركه قبل صيام الفرض، وقيل: فعل ذلك لفضل رمضان وتعظيمه، وقيل: بل لما جاء: "أنه ترفع فيه الأعمال"، وقد قال ﷺ : "فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
٢٤٣٥/ ٢٣٢٥ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، بمعناه، زاد: "كان يصومه إلا قليلًا، بل كان يصومه كله". [حكم الألباني: حسن صحيح]
• وهذه الزيادة: أخرجها مسلم في صحيحه، وفي البخاري أيضًا: "وكان يصوم شعبان كله" وهذه الزيادة أخرجها مسلم في صحيحه.
стр. 716
وقوله: "كان يصومه إلا قليلًا، بل كان يصومه كله" قيل: معناه أكمله مرة، ومرة لم يكمله، فقيل: يصومه كله، أي: يصوم في أوله ووسطه آخره، لا يخص شيئًا منه ولا يعمه بصيامه.
وقيل: ليس على ظاهره، وإنما المراد: أكثره لا جميعه، وعبر بالكل عن الغالب والأكثر.
في صوم الإثنين والخميس [ ٢: ٣٠٠]
٢٤٣٦/ ٢٣٢٦ - عن مولى قدامة بن مَظْعون، عن مولى أسامة بن زيد: "أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مال له، فكان يصوم يوم الإثنين والخميس، فقال له مولاه: لم تصوم يوم الإثنين ويوم الخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبيّ اللَّه ﷺ كان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك؛ فقال: إنَّ أعمال العباد تُعْرَضُ يوم الإثنين ويوم الخميس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٣٥٨). وفي إسناده: رجلان مجهولان، وقد أخرج النسائي من حديث أبي سعيد كَيْسان المقبري، قال: حدثني أسامة بن زيد قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إن تصوم، حتى لا تكاد تُفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال: وأي يومين؟ قلت: يوم الإثنين ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحبُّ أن يعرض عملي وأنا صام".
وهو حديث حسن.
وأخرج الترمذي (٧٤٥) والنسائي (٢٣٦٠) وابن ماجة (١٧٣٩) من حديث ربيعة الجَرْشي، عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يتحرى يوم الإثنين والخميس"، قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
стр. 717
في صوم العشر [ ٢: ٣٠٠]
٢٤٣٧/ ٢٣٢٧ - عن هُنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ﷺ ، قالت: "كان النبي ﷺ يصوم تِسعَ ذي الحِجَّة، ويومَ عاشوراء، وثلاثةَ أيام من كل شهر: أولَ اثنين من الشهر، والخميس". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٣٧٢).
واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده، فروى عنه، كما أوردناه، وروي عنه عن حفصة زوج النبي ﷺ ، وروي عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النبي ﷺ مختصرًا.
٢٤٣٨/ ٢٣٢٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصالح فيها أحبُّ إلى اللَّه من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول اللَّه، ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ قال: ولا الجهاد في سبيل اللَّه، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٩٦٩) والترمذي (٧٥٧) وابن ماجة (١٧٢٧).
في فطر العشر [ ٢: ٣٠١]
٢٤٣٩/ ٢٣٢٩ - عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول اللَّه ﷺ صائمًا العشرَ قَط". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٧٦) والترمذي (٧٥٦) والنسائي (٢٨٧٢ - الكبرى. العلمية) وابن ماجة (١٧٢٩).
٣٢/ ٦٣ - في صوم عرفة بعرفة [ ٢: ٣٠١]
٢٤٤٠/ ٢٣٣٠ - عن عكرمة -وهو مولى عبد اللَّه بن عباس- قال: كنا عند أبي هريرة في بيته، فحدثنا: "أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 718
• وأخرجه النسائي (٢٨٣٠ - الكبرى. العلمية) وابن ماجة (١٧٣٢). وفي إسناده مهدي الهجَري، قال يحيى بن معين: لا أعرفه، وقال الخطابي: هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب.
٢٤٤١/ ٢٣٣١ - وعن أم الفضل بنت الحارث: "أن ناسًا تَمَارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول اللَّه ﷺ ، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدَح لَبَن، وهو واقف على بعيره بعرفة، فشرب". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٦٦١) ومسلم (١١٠/ ١١٢٣).
٣٣/ ٦٤ - باب في صوم يوم عاشوراء [ ٢: ٣٠٢]
٢٤٤٢/ ٢٣٣٢ - عن عائشة ﵂ قالت: "كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه ﷺ يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان كان هو الفريضةَ، وتُرِكَ عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٠٠٢) ومسلم (١١٣/ ١١٢٥) والترمذي (٧٥٣) والنسائي (٢٨٣٧، ١١٠١٦ - الكبرى. العلمية) وابن ماجة (١٧٣٣) دون قوله: "فلما فرض رمضان. . ".
٢٤٤٣/ ٢٣٣٣ - وعن ابن عمر قال: "كان عاشوراء يومًا نصومه في الجاهلية، فلما نزل رمضان، قال رسول اللَّه ﷺ : هذا يومًا من أيام اللَّه، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٥٠١) ومسلم (١١٧/ ١١٢٦) وابن ماجة (١٧٣٧).
٢٤٤٤/ ٢٣٣٤ - وعن ابن عباس قال: "لما قدم النبي ﷺ المدينةَ وجدَ اليهودَ يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك؟ فقالوا: هو اليوم الذي أظهرَ اللَّه فيه موسى على
стр. 719
فرعون، ونحن نصومه تعظيمًا له، فقال رسول اللَّه ﷺ : نَحْنُ أولَى بموسى منكم، وأمر بصيامه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٤٦٨٠) ومسلم (١١٣٠) وابن ماجة (١٧٣٤) والترمذي (٧٥٥) مختصرًا.
ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع [ ٢: ٣٠٣]
٢٤٤٥/ ٢٣٣٥ - عن ابن عباس قال: "حين صام النبي ﷺ يوم عاشوراء، وأمرنا بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه، إنه يومٌ تُعَظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول اللَّه ﷺ : فإذا كان العامُ المقبِل صمنا يوم التاسع، فلم يأت العامُ المقبل حتى تُوفِّي رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٣٣/ ١١٣٤).
٣٣٣٦/ ٢٤٤٦ - وعن الحكَم بن الأعرج، قال: "أتيت ابنَ عباس، وهو متوسِّدٌ رداءَه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيتَ هلال المحرَّم فاعْدُد، فإذا كان يومُ التاسع فأصْبَحْ صائمًا، فقلت: كذا كان محمد ﷺ يصوم؟ قال: كذلك كان محمد ﷺ يصوم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٣٣) والترمذي (٧٥٤) والنسائي (×). معناه: كان يصوم لو عاش، جمعًا بينه وبين قوله: "فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع".
٣٤/ ٦٦ - باب في فضل صومه [ ٢: ٣٠٤]
٢٤٤٧/ ٢٣٣٧ - عن عبد الرحمن بن مَسْلمةَ، عن عمه: "أن أَسْلَمَ أتت النبيَّ ﷺ ، فقال: صُمْتُمْ يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: فأتموا بقية يومكم، واقضوه". [حكم الألباني: ضعيف]
• وأخرجه النسائي (×)، وذكر البيهقي عبد الرحمن -هذا- فقال: وهو مجهول، ومختلف في اسم أبيه، ولا يُدرَى: مَن عمه؟ هذا آخر كلامه.
стр. 720
وقد قيل فيه: عبد الرحمن بن مسلمة، كما ذكره أبو داود، وقيل: عبد الرحمن بن سلمة، وقيل: ابن المِنْهال بن مسلمة.
في صوم يوم وفطر يوم [ ٢: ٣٠٣]
٢٤٤٨/ ٢٣٣٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أحبُّ الصيام إلى اللَّه تعالى: صيامُ داود، وأحبُّ الصلاة إلى اللَّه تعالى: صلاة داود: كان ينام نصفه ويقوم ثلثه، وينام سُدسُه، وكان يفطر يومًا، ويصوم يومًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١١٣١) ومسلم (١٨٩/ ١١٥٩) والنسائي (١٦٣٠)، (٢٣٨٨ - ٢٣٩٢)، (٢٣٩٤، ٢٣٠٤) وابن ماجة (١٧١٢) والترمذي (٧٧٠) واقتصر فيه على ذكر الصوم.
وقوله: "أحب الصيام": أي أكثره ثوابًا، وأعظمه أجرًا.
باب في صوم الثلاث من كل شهر [ ٢: ٣٠٣]
٢٤٤٩/ ٢٣٣٩ - عن ابن مِلْحان القَيْسِيِّ عن أبيه، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يأمرنا أن نصومَ البِيضَ: ثَلَاثَ عشرة، وأربع عشرة، وخمسَ عشرة، قال: وقال: هُنَّ كهيئة الدَّهْر". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٢٣٤٢) دون قوله: "هن كهيئة الدهر"، وابن ماجة (١٧٠٧)، واختلف في ابن ملحان هذا، فقيل: هو قتادة بن ملحان القيسي، وله صحبة، والحديث من مسنده، وقيل: هو ملحان بن شِبل، والد عبد الملك بن ملحان، والحديث من مسنده، وقال يحيى بن معين: وهو الصواب، وقيل: إنه منهال بن ملحان القيسي، والد عبد الملك، قال ابن معين: وهو خطأ، وقال أبو عمر النمري، وحديث همام أيضًا خطأ، والصواب: ما قال شعبة، وليس همام ممن يعارَض به شعبة.
стр. 721
وذكر خلاف هذا في موضع آخر، فقال: يقال: إن شعبة أخطأ في اسمه، إذ قال فيه: منهال بن ملحان، قال: وقال البخاري: حديث همام أصح من حديث شعبة، قال: ومنهال بن ملحان لا يُعرف من الصحابة، والصواب: قتادة بن ملحان القيسي، تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الملك بن قتادة، يُعَدُّ من أهل البصرة، وقال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة: المنهال، أبو عبد الملك بن المنهال: رجل من بني قيس بن ثعلبة، نزل البصرة وذكر عنه هذا الحديث، وقال في حرف القاف: قتادة بن ملحان القيسي، سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ حديثًا، وذكر له هذا الحديث، فظاهر هذا: أنهما عنده اثنان، غير أنه ذكر بعد هذا: أن شعبة خالف همامًا، فقال فيه: عبد الملك بن منهال القيسي عن أبيه، وقال بعضهم: لعل أبا داود أسقط اسمه لأجل هذا الاضطراب.
٢٤٥٠/ ٢٣٤٠ - عن عبد اللَّه -وهو ابن مسعود- قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يصوم، يعني من غُرَّة كل شهر، ثَلَاثَةَ أيام". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه الترمذي (٧٤٢) والنسائي (٢٣٦٨). وقال الترمذي: حسن غريب، وفي حديث الترمذي: "وقَلّما كان يُفطر يوم الجمعة" وفي حديث النسائي: "وقلما رأيته يفطر يوم الجمعة".
باب من قال: الإثنين والخميس [ ٢: ٣٠٤]
٢٤٥١/ ٢٣٤١ - عن حفصة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الإثنين، والخميس، والإثنين من الجمعة الأخرى". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه النسائي (٢٣٦٦، ٢٣٦٧).
٢٤٥٢/ ٢٣٤٢ - وعن هُنيدة الخزاعي، عن أمه، قالت: "دخلتُ على أم سلمة، فسألتها عن الصيام؟ فقالت: كان رسول اللَّه ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أولها الإثنين والخميس، والخميس". [حكم الألباني: منكر]
стр. 722
• وأخرجه النسائي (٢٤١٩).
من قال: لا يبالي من أي الشهر ؟ [٢: ٣٠٤]
٢٤٥٣/ ٢٣٤٣ - عن مُعاذة قالت: قلت لعائشة: "كان رسول اللَّه ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، قلت: من أيِّ شهر كان يصوم؟ قالت: ما كان يُبالي: من أي أيام الشهر كان يصوم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٦٠) والترمذي (٧٦٣) والنسائي (×)، وابن ماجة (١٧٠٩).
٣٥/ ٧١ - النية في الصيام [ ٢: ٣٠٥]
٢٤٥٤/ ٢٣٤٤ - عن حَفْصة زوج النبي ﷺ : أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ لَمْ يُجْمِع الصيام قبل الفجر فلا صيام له". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٣٠) والنسائي (٢٣٣١ - ٢٣٤١) وابن ماجة (١٧٠٠).
وقال أبو داود: رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضًا، جميعًا عن عبد اللَّه بن أبي بكر مثله -يعني مرفوعًا- ووقفه على حَفْصة مَعْمَرُ والزَّبيدي وابن عُيينة ويونس الأيْلي، كلهم عن الزهري.
وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا، إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع، عن ابن عمر، قولَه، وهو أصح، وقال الدارقطني: رفعه عبد اللَّه بن أبي بكر عن الزهري، وهو من الثقات الرفعاء، وقال الخطابي: عبد اللَّه بن أبي بكر بن عمرو قد أسنده، وزيادات الثقات مقبولة، وقال البيهقي: وعبد اللَّه بن أبي بكر أقام إسناده، ورفعه، وهو من الثقات الأثبات. هذا آخر كلامه.
وقد روي من حديث عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "من لم يُبَيِّت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له". أخرجه الدارقطني، وقال: تفرد به عبد اللَّه بن عَبّاد عن المفضّل، يعني ابن فضالة- بهذا الإسناد، وكلهم ثقات.
стр. 723
باب في الرخصة فيه [ ٢: ٣٠٥]
٢٤٥٥/ ٢٣٤٥ - عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل عليَّ قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم، -زاد وكيع- فدخل علينا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول اللَّه، أُهْدِيَ لنا حَيْسٌ، فحبسناه لك، فقال: أدْنيه: فأصبح صائمًا، وأفطر". [حكم الألباني: حسن صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٥٤) والترمذي (٧٣٣، ٧٣٤) والنسائي (٢٣٢٢ - ٢٣٢٤)، (٢٣٢٨، ٢٣٣٠) وابن ماجة (١٧٠١). وفي رواية لمسلم: "فإني إذًا صائم" وأخرجه البيهقي، وفيه قال: "إني إذًا أصوم" وقال: هذا إسناد صحيح.
٢٤٥٦/ ٢٣٤٦ - وعن أم هانئ قالت: "لما كان يومُ الفتح -فتح مكة- جاءت فاطمةُ، فجلست على يسار رسول اللَّه ﷺ ، وأمَّ هانئ عن يمينه، قالت: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب، فناولته، فشرب منه، ثم ناوله أمَّ هانئ، فشربت منه، فقالت: يا رسول اللَّه، لقد أفطرتُ، وكنت صائمةً، فقال لها: أكنتِ تقضين شيئًا؟ قالت: لا، قال: فلا يَضُرُّك إن كان تطوعًا". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (٧٣١) والنسائي (٨٦٨٤ - الكبرى. العلمية). وفي إسناده مقال، ولا يثبت، وفي إسناده اختلاف كثير أشار إليه النسائي، وقال الترمذي: في إسناده مقال.
باب من رأى عليه القضاء [ ٢: ٣٠٥]
٢٤٥٧/ ٢٣٤٧ - عن عائشة قالت: "أُهْدِيَ لي ولحفصةَ طعامٌ، وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول اللَّه ﷺ ، فقلنا له: يا رسول اللَّه، إنا أهديت لنا هدية، فاشتهيناها، فأفطرنا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لا عليكما، صُومَا مَكانَهُ يومًا آخر". [حكم الألباني: ضعيف]
وأخرجه النسائي (٣٢٩٢ - الكبرى. العلمية) والترمذي (٧٣٥). وقال البخاري: لا نعرف لزُميل سماعًا من عروة، ولا ليزيد من زُميل، ولا تقوم به الحجة، وأخرجه مسلم، وقال
стр. 724
الخطابي: إسناده ضعيف، وزُميل: مجهول، وقال: ولو ثبت، احتمل أن يكون إنما أَمرهما بذلك استحبابًا.
٣٦/ ٧٤ - باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها [ ٢: ٣٠٦]
٢٤٥٨/ ٢٣٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَصُوم امرأةٌ، وبَعْلُها شاهدٌ، إلا بإذنه، غير رمضان، ولا تَأذَنْ في بيته وهو شاهد، إلا بإذنه". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون ذكر رمضان]
• وأخرجه مسلم (١٠٢٦). وأخرج البخاري (٥١٩٥) فصل الصوم خاصة، وليس في حديثهما: "غير رمضان". والترمذي (٧٨٢) وابن ماجة (١٧٦١) واقتصر ابن ماجة والترمذي على ذكر الصوم.
٢٤٥٩/ ٢٣٤٩ - وعن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "جاءت امرأة إلى النبيِّ ﷺ ، ونحن عنده، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي صَفْوَان بن المعطَّل السُّلمي يضربني إذا صليتُ، ويُفطِّرني إذا صمت، ولا يُصلي صلاة الفجر حتى تطلُع الشمس، قال: وصفوانُ عنده، قال: فسأله عما قالت؟ فقال: يا رسول اللَّه، أمَّا قولها: يضربني إذا صَليت، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتُها، قال: فقال: لو كانت سورةً واحدةً لكفت الناسَ، وأمَّا قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول اللَّه ﷺ يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها، وأمَّا قولها: إني لا أصلي حتى تطلُعَ الشمس، فإنَّا أهلُ بيتٍ قد عُرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ". [حكم الألباني: صحيح]
في الصائم يُدعَى إلى وليمة [ ٢: ٣٠٧]
٢٤٦٠/ ٢٣٥٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دُعِيَ أحدُكم فلْيُجِبْ، فإن كان مُفطِرًا فليَطْعَم، وإن كان صائمًا فليُصَلِّ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• قال هشام -وهو ابن حسان-: والصلاة الدعاء.
стр. 725
وأخرجه مسلم (١٤٣١) والترمذي (٧٨٠) والنسائي (٦٦١١ - الكبرى العلمية). وأخرج البخاري ومسلم من حديث نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا دُعِيَ أحدُكم إلى الوليمة فليأتها"، وفي لفظ: "فليُجِب".
٢٤٦١/ ٢٣٥١ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دُعي أحدُكم إلى طعام وهو صائم، فليقلْ: إني صائم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١١٥٠) والترمذي (٧٨١) والنسائي (٣٢٦٩ - الكبرى العلمية) وابن ماجة (١٧٥٠).
стр. 726
٣٧/ ٧٧ - الاعتكاف [ ٢: ٣٠٧]
٢٤٦٢/ ٢٣٥٢ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشْر الأواخر من رمضان، حتى قَبضه اللَّه، ثم اعتكف أزواجُه من بعده". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٠٢٦) ومسلم (٥/ ١١٧٢) دون قوله: "ثم اعتكف أزواجه من بعده"، والترمذي (٧٩٠) والنسائي (٣٣٣٥ - الكبرى العلمية).
٢٤٦٣/ ٢٣٥٣ - عن أُبَيِّ بن كعب: "أن النبي ﷺ كان يعتكفُ العشر الأواخر من رمضان حتى قَبضَه اللَّه، فلم يعتكف عامًا، فلما كان العام المقبل اعتكفَ عشرين ليلةً". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٣٣٠ - الكبرى العلمية) وابن ماجة (١٧٧٠).
٢٤٦٤/ ٢٣٥٤ - وعن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يعتكفَ صلّى الفجر ثم دخل مُعْتكفَهُ، قالت: وإنه أراد مَرَّةً أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، قالت: فأمرَ ببنائِه فضُربَ، فلما رأيتُ ذلك أمرتُ ببنائي فضُرب، قالت: وأمر غيري من أزواج النبي ﷺ ببنائه فضرب، فلما صلّى الفجرَ نظر إلى الأبنية، فقال: ما هذه؟ آلْبرَّ تُرِدن؟ قالت: فأمر ببنائه فَقُوِّض، وأمر أزواجُه بأبنيتهن فقوضت، ثم أخَّر الاعتكاف إلى العشر الأول، يعني من شوال". [حكم الألباني: صحيح: ق]
٢٣٥٥ - وفي رواية: "عشرين من شوال". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (٢٠٣٣) ومسلم (١١٧٣) والترمذي (٧٩١) مختصرًا، والنسائي (٧٠٩) وابن ماجة (١٧٧١).
стр. 727
باب أين يكون الاعتكاف ؟ [٢: ٣٠٨]
٢٤٦٥/ ٢٣٥٦ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشرَ الأواخر من رمضان، قال نافع: وقد أراني عبدُ اللَّه المكان الذي يعتكف فيه رسول اللَّه ﷺ من المسجد". [حكم الألباني: صحيح: م، خ دون قول نافع: وقد. . .]
• وأخرجه البخاري (٢٠٢٥) دون قوله: "وقد أراني عبد اللَّه. . إلخ" ومسلم (٢/ ١١٧١). وليس في حديث البخاري قول نافع، وابن ماجة (١٧٧٣).
٢٤٦٦/ ٢٣٥٧ - وعن أبي هريرة قال: "كان النبي ﷺ يعتكف كلَّ رمضانٍ عشرةَ أيام، فلما كان العامُ الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يومًا". [حكم الألباني: حسن صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٢٥٤٤) والنسائي (٣٣٤٣) وابن ماجة (١٧٦٩).
٣٨/ ٧٩ - المعتكف يدخل البيت لحاجته [ ٢: ٣٠٩]
٢٤٦٧/ ٢٣٥٨ - عن عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا اعتكف يُدْني إليَّ رأسَه فأرَجِّله، وكان لا يدخل البيت إلّا لحاجة الإنسان". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٠٢٩) ومسلم (٦/ ٢٩٧) والترمذي (٨٠٤) والنساني (٣٨٧) وابن ماجة (١٧٧٦).
٢٤٦٩/ ٢٣٥٩ - وعنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يكون معتكفًا في المسجد، فيُناولُني رأسَه من خَلَلِ الحُجرة، فأغسلُ رأسه -وقال مسدد: فأُرَجّله- وأنا حائض". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٠٤٦) ومسلم (٩/ ٢٩٧) والترمذي (٨٠٤) والنسائي (٢٧٥ - ٢٧٧)، (٣٨٦ - ٣٨٨) وابن ماجة (٦٣٣).
٢٤٧٠/ ٢٣٦٠ - وعن صفية -وهي ابنة حُيَيِّ- قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ معتكفًا، فأتيتُه أزوره ليلًا، فحدثتُه، ثم قمتُ فانقلبتُ، فقام معي لِيَقْلِبَنِي، وكان مَسْكنُها في
стр. 728
دار أسامة بن زيد، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبيَّ ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ : على رِسْلِكُما، إنها صَفيةُ بنت حيي، قالا: سبحان اللَّه يا رسول اللَّه! قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مَجْرَى الدم، فخشيتُ أن يَقْذفَ في قلوبكما شيئًا -أو قال- شرًّا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
٢٤٧١/ ٢٣٦١ - وفي رواية قالت: "حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة مَرَّ بهما رجلان". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٠٣٥) ومسلم (٢٩/ ٢١٧٥) بذكر المسجد دون أم سلمة، والنسائي (٣٣٥٦ - الكبرى) وابن ماجة (١٧٧٩).
المعتكف يعود المريض [ ٢: ٣٠١]
٢٤٧٢/ ٢٣٦٢ - عن عائشة، قال النُّفيلي: قالت: "كان النبي ﷺ يمرُّ بالمريض وهو معتكف، فيُمرُّ كما هو، ولا يُعَرِّجُ، يسأل عنه -وقال ابن عيسى: قالت: إنْ كان النبيُّ ﷺ لَيَعود المريض وهو معتكف". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده ليث بن أبي سُلَيم، وفيه مقال.
وأخرجه ابن ماجة (١٧٧٦).
٢٤٧٣/ ٢٣٦٣ - وعنها أنها قالت: "السُّنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازةً، ولا يَمَسَّ امرأةً، ولا يُباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلّا لما لا بُدَّ منه، ولا اعتكافَ إلّا بصوم، ولا اعتكافَ إلّا في مسجد جامع". [حكم الألباني: حسن صحيح]
قال أبو داود: غيرُ عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه "قالت السنَّة".
وأخرجه النسائي (×) من حديث يونس بن يزيد، وليس فيه: "قالت: السنة". وأخرجه من حديث مالك، وليس فيه أيضًا ذلك.
• وأخرجه ابن ماجة (١٧٧٦).
стр. 729
وعبد الرحمن بن إسحاق -هذا- هو القرشي المديني، ويقال له: عَبَّاد، وقد أخرج له مسلم في صحيحه، ووثقه يحيى بن معين، وأثنى عليه غيره، وتكلم فيه بعضهم.
٢٤٧٤/ ٢٣٦٤ - وعن ابن عمر: "أن عمر ﵁ جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلةً، أو يومًا، عند الكعبة، فسأل النبيَّ ﷺ ؟ فقال: اعتكف وصُمْ". [حكم الألباني: صحيح: دون قوله: "أو يومًا" وقوله: "وصم": ق]
• وأخرجه النسائي (٣٨٢٠) والبخاري (٢٠٣٢) ومسلم (١٦٥٦) كلاهما بنحوه دون ذكر الصيام.
٢٤٧٥/ ٢٣٦٥ - وفي رواية لأبي داود: قال: "فبينما هو معتكف، إذ كبَّر الناس، فقال: ما هذا يا عبد اللَّه؟ قال: سَبْيُ هوازن، أعتقهم النبيُّ ﷺ ، قال: وتلك الجاريةُ، فأرسلْها معهم". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• أخرجه البخاري (٣١٤٤) ومسلم (٢٨/ ١٦٥٦).
في إسناده عبد اللَّه بن بُديل بن وَرْقاء الخزاعي المكي، وقال ابن عدي: ولا أعلم ذكر في هذا الإسناد ذكر الصوم مع الاعتكاف، إلا من رواية عبد اللَّه بن بديل عن عمرو بن دينار، وهو ضعيف، وقال الدارقطني: تفرد به ابن بديل عن عمرو، وهو ضعيف الحديث، وقال الدارقطني أيضًا: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هذا حديث منكر، لأن الثقات من أصحاب عمرو لم يذكروه -يعني "الصوم"- منهم ابن جريج وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم، وابن بديل ضعيف الحديث، هذا آخر كلامه.
وبديل: بضم الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وسكون الياء، آخر الحروف، ولام، وقد أخرج هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما، وليس فيه "وصم".
стр. 730
باب المستحاضة تعتكف [ ٢: ٣١١]
٢٤٧٦/ ٢٣٦٦ - عن عائشة ﵂ قالت: "اعتكفت مع النبي ﷺ امرأةٌ من أزواجه، فكانت ترى الصفْرة والحُمرة، فربما وضعنا الطَّسْت تحتها، وهي تصلي". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٣١٠) والنسائي (٣٣٤٦ - الكبرى العلمية) وابن ماجة (١٧٨٠).
آخر كتاب الصيام
стр. 731
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٩ - أول كتاب الجهاد
١/ ١ - باب ما جاء في الهجرة [ ٢: ٣١١]
٢٤٧٧/ ٢٣٦٧ - عن أبي سعيد الخدري: "أن أعرابيًّا سأل النبي ﷺ عن الهجرة؟ فقال: وَيْحَكَ، إن شأنَ الهجرة شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فهل تؤدِّي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن اللَّه لن يَتِرَك من عملك شيئًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٤٥٢) ومسلم (١٨٦٥) والنسائي (٤١٦٤).
٢٤٧٨/ ٢٣٦٨ - وعن المقدام بن شريح عن أبيه قال: "سألتُ عائشة ﵂ عن البِداوة؟ فقالت: كان رسول اللَّه ﷺ يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنه أراد البداوة، فأرسل إليَّ ناقةً محرَّمةً من إبل الصدقة، فقال لي: يا عائشة ارْفُقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قَطُّ إلا زَانهُ، ولا نُزِعَ من شيء قَطُّ إلا شانَهُ". [حكم الألباني: صحيح: م، دون جملة التلاع]
• وأخرجه مسلم (٢٥٩٤) بمعناه دون القصة.
٢/ ٢ - باب في الهجرة هل انقطعت ؟ [٢: ٣١٢]
٢٤٧٩/ ٢٣٦٩ - عن معاوية -وهو ابن أبي سفيان- قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تَنقطعُ الهجرة حتى تنقطع الثوبةُ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلُع الشمس من مغربها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٧١١)، وقال الخطابي: إسناد حديث معاوية فيه مقال.
٢٤٨٠/ ٢٣٧٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوْمَ الفتح، فتح مكة: "لا هِجْرَةَ، ولكن جهادٌ ونِيَّة، وإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانفِروا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (١٨٣٤) ومسلم (١٣٥٣) والترمذي (١٥٩٠) والنسائي (٤١٧٠).
стр. 732
٢٤٨١/ ٢٣٧١ - وعن عامر -وهو الشَّعبي: أتي رجل عبد اللَّه بن عمرو وعنده القوم، حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه وبده، والمهاجر من هَجَرَ ما نهى اللَّه عنه". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (١٠) والنسائي (٤٩٩٥) ومسلم (٤٠) واقتصر على شطره الأول.
٣/ ٣ - باب في سكنى الشام [ ٢: ٣١٢]
٢٤٨٢/ ٢٣٧٢ - عن شَهر بن حَوْشَب عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ستكون هجرةٌ بعد هجرة، فخيارُ أهل الأرض ألزمُهم مُهَاجَرَ إبراهيم، ويبقى في الأرض شِرارُ أهلها تَلْفِظُهُمْ أرَضوهم، تَقْذَرُهم نَفْسُ اللَّه، وتحشرهم النار مع القِرَدة والخنازير". [حكم الألباني: ضعيف]
• شهر بن حَوشب قد تكلم فيه غير واحد.
٢٤٨٣/ ٢٣٧٣ - وعن ابن حَوَالة -وهو عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سيصير الأمرُ إلى أن تكونوا جنودًا مُجنَّدَةً، جندٌ بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق- قال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول اللَّه، إن أدركتُ ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خِيرة اللَّه من أرضه، يَجْتبي إليها خيرتَه من عباده، فأما إذْ أبيتم فعليكم بيَمنِكم، واسقُوا من غُدُرِكم، فإن اللَّه توكل لي بالشام وأهله". [حكم الألباني: صحيح]
٤/ ٤ - باب في دوام الجهاد [ ٢: ٣١٣]
٢٤٨٤/ ٢٣٧٤ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تزَالُ طائفةٌ من أمَّتي يقُاتِلون على الحق، ظاهرين على من ناوَأَهُمُ، حتى يُقاتِلَ آخرُهُمْ المسيحَ الدجَّالَ". [حكم الألباني: صحيح]
стр. 733
باب في ثواب الجهاد [ ٢: ٣١٣]
٢٤٨٥/ ٢٣٧٥ - عن أبي سعيد عن النبي ﷺ : "أنه سئل: أي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: رَجلٌ يجاهد في سبيل اللَّه بنفسه وماله، ورَجلٌ يَعْبُدُ اللَّه في شِعْبٍ من الشِّعَاب، قد كفَى الناسَ شَرَّه". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٧٨٦) ومسلم (١٨٨٨) والترمذي (١٦٦٠) والنسائي (٣١٠٥) وابن ماجة (٣٩٧٨).
باب النهي عن السياحة [ ٢: ٣١٤]
٢٤٨٦/ ٢٣٧٦ - عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، ائذنْ لي بالسياحة، قال النبي ﷺ : إنّ سِياحَةَ أمتي الجهاد في سبيل اللَّه ". [حكم الألباني: حسن]
• القاسم -هذا- تكلم فيه غير واحد.
٥/ ٧ - باب في فضل القَفْل في الغزو [ ٢: ٣١٤]
٢٤٨٧/ ٢٣٧٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ". [حكم الألباني: صحيح]
باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم [ ٢: ٣١٤]
٢٤٨٨/ ٢٣٧٨ - عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس عن أبيه عن جده قال: "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ، يقال لها أم خَلَّاد، وهي مُتَنَقِّبَة، تسأل عن ابنها، وهو مقتول؟ فقال لها بعض أصحاب النبي ﷺ : جئتِ تسألين عن ابنك وأنت مُتَنقِّبَة؟ فقالت: إنْ أُرْزَأ ابني فلن أُرْزَأَ حَيَائي، فقال رسول اللَّه ﷺ : ابنك شهيد، قالت: ولم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب". [حكم الألباني: ضعيف]
• كذا قال، وجَدُّ عبد الخير: هو ثابت بن قيس بن شماس، لا قيس بن شماس، قال البخاري: عبد الخبير عن أبيه عن جده ثابت بن قيس عن النبي ﷺ ، وروى عنه فرج بن
стр. 734
فَضَالة، حديثه ليس بالقائم، فرج عنده مناكير، وقال أبو حاتم الرازي: عبد الخبير حديثه ليس بالقائم، منكر الحديث، وقال ابن عَدي: وعبد الخبير ليس بالمعروف.
٦/ ٩ - باب في ركوب البحر [ ٢: ٣١٤]
٢٤٨٩/ ٢٣٧٩ - عن بَشِير بن مسلم عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يركب البحر إلا حاجٌّ، أو معتمرٌ، أو غازٍ في سبيل اللَّه، فإنَّ تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا". [حكم الألباني: ضعيف]
• في هذا الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروي عنه: أنه بلغه عن عبد اللَّه بن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبد اللَّه بن عمرو، وقيل غير ذلك، وذكره البخاري في تاريخه، وذكر له هذا الحديث، وذكر اضطرابه، وقال: لم يصح حديثه، وقال الخطابي: وقد ضعفه إسناد هذا الحديث.
٢٤٩٠/ ٢٣٨٠ - وعن أنس بن مالك قال: "حدثتني أم حرام بنت مِلْحان أختُ أم سُليم، أن رسول اللَّه ﷺ قَالَ عِنْدَهُمْ، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما أضحكك؛ قال: رأيت قومًا ممن يركب ظَهْرَ هذا البحر كالملوك على الأسِرَّة، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه أن يجعلني منهم، قال: فإنك منهم، قالت: ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما أضحكك؟ فقال مثل مقالته، قلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، قال: فتزوجها عُبادة بن الصامت، فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجع قُرِّبَتْ لها بَغْلَةٌ لتركبها، فصرعتها، فانْدَقَّتْ عُنقها، فماتت". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٨٩٤) ومسلم (١٦١/ ١٩١٢) والنسائي (٣١٧٢) وابن ماجة (٢٧٧٦).
стр. 735
٢٤٩١/ ٢٣٨١ - وعن أنس بن مالك قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا ذهب إلى قُباء يدخل على أمّ حَرام بنت مِلْحَان، وكانت تحتَ عبادة بن الصامت، فدخل عليها يومًا، فأطعمته، وجلست تَفْلِي رأسه". وساق هذا الحديث. [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه الترمذي (١٦٤٥) والنسائي (٣١٧١). وقال الترمذي: حسن صحيح، والبخاري (٢٧٨٩) ومسلم (١٦٠/ ١٩١٢).
٢٤٩٢/ ٢٣٨٢ - وعن عطاء بن يَسار عن أخت أم سُليم الرُّميصاء قالت: "نام النبي ﷺ ، فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول اللَّه، أتضحك من رأسي؟ قال: لا" وساق هذا الخبر، يزيد وينقص. [حكم الألباني: صحيح]
• وهو طرف من الحديث المتقدم.
تخريجه سبق برقم (٢٤٩٠).
٢٤٩٣/ ٢٣٨٣ - وعن يَعْلى بن شدَّاد عن أم حرام عن النبي ﷺ أنه قال: "المائِدُ في البحر، الذي يصيبه القَيء، له أجر شهيد، والغَرِقُ له أجر شهيدين". [حكم الألباني: حسن]
• في إسناده هلال بن ميمون الرملي، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، يكتب حديثه.
٢٤٩٤/ ٢٣٨٤ - وعن أبي أمامة الباهلي عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضامِنٌ على اللَّه : رجلٌ خرج غازيًا في سبيل اللَّه، فهو ضامن على اللَّه حتى يَتوفَّاه، فيدخله الجنة، أو يردَّه بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على اللَّه حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه البخاري (×) ومسلم (×) والنسائي (×).
стр. 736
باب في فضل من قتل كافرًا [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٥/ ٢٣٨٥ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدًا" [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٩١).
باب في حرمة نساء المجاهدين [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٦/ ٢٣٨٦ - عن ابن بريدة -وهو سليمان- عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "حُرْمَةُ نِسَاءِ المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، ومَا مِنْ رَجُلٍ من القاعدينَ يَخْلُفُ رجلًا من المجاهدين في أهله إلا نُصِبَ له يوم القيامة، وقيل: قَدْ خَلفَكَ في أهلك، فخذ من حسناته ما شئت، فالتفت إلينا رسولُ اللَّه ﷺ فقال: ما ظنكم؟ ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٨٩٧) والنسائي (٣١٨٩ - ٣١٩١).
قوله: "فما ظنكم" يعني: ما ترون في رعيته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام، أي: إنه لا يبقي له شيئًا منها، إن أمكنه ذلك وأبيح له.
باب في السَّرِيةِ تُخْفِقُ [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٧/ ٢٣٨٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ غَازِيَةٍ تغزو في سبيل اللَّه، فيصيبون غنيمةً، إلا تَعَجَّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقي لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمةً تَمَّ لهم أجرهم". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩٠٦) والنسائي (٣١٢٥) وابن ماجة (٢٧٨٥).
باب في تضعيف الذكر في سبيل اللَّه [ ٢: ٣١٦]
٢٤٩٨/ ٢٣٨٨ - عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ الصّلَاةَ والصِّيامَ والذِكْرَ يُضَاعَفُ على النَّفَقَةِ في سبِيلِ اللَّه بسبعمائة ضِعْفٍ". [حكم الألباني: ضعيف]
стр. 737
• في إسناده زبَّان بن فائد، وسهل بن معاذ، وهما ضعيفان، وأبوه: هو معاذ بن أنس الجهني، له صحبة، كان بمصر وبالشام، وله ذكر في أهل مصر وأهل الشام.
٧/ ١٤ - باب فيمن مات غازيًا [ ٢: ٣١٧]
٢٤٩٩/ ٢٣٨٩ - عن أبي مالك الأشعري قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ فَصَلَ في سبيل اللَّه فمات أو قُتِلَ، فهو شهيد، أو وَقَصَهُ فَرَسه أو بعيره، أو لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ، أو مات على فراشه، وبأيِّ حَتْفِ شاء اللَّه، فإنه شهيد، وإنَّ لَهُ الجنة". [حكم الألباني: ضعيف]
• في إسناده بقية بن الوليد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهما ضعيفان.
باب في فضل الرباط [ ٢: ٣١٧]
٢٥٠٠/ ٢٣٩٠ - عن فَضالة بن عبيد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ على عَمَلِهِ، إلا المُرَابِط، فإنه يَنْمو له عملُه إلى يوم القيامة، ويُؤَمَّنُ من فَتَّانِ الْقَبْرِ". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه الترمذي (١٦٢١). وقال: حسن صحيح.
٨/ ١٦ - باب في فضل الحرس في سبيل اللَّه [ ٢: ٣١٧]
٢٥٠١/ ٢٣٩١ - عن سَهْل بن الحَنظَلية: "أنهم ساروا مع رسول اللَّه ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فأطْنَبوا السير، حتى كانت عَشِيَّةً، فحضرتُ صلاةً عند رسول اللَّه ﷺ ، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول اللَّه، إني انطلقتُ بين أيديكم حتى طلعتُ جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازِن على بَكْرَةِ آبائهم، بظُعُنِهِمْ ونَعَمِهِمْ وشَائِهِمُ، اجتمعوا إلى حُنين، فتبسم رسول اللَّه ﷺ ، وقال: تِلْكَ غَنيمَةُ المسلمين غَدًا إن شاء اللَّه، ثم قال: مَنْ يَحْرُسُنَا الليلةَ؟ قال أنس بن أبي مَرْثَد الغَنَوِيُّ: أنا يا رسول اللَّه، قال: فاركب، فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : استَقْبِلْ هذَا الشِّعْبَ، حتى تكون في أعلاه، ولا نُغَرَّنَّ من قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ، فلما أصبحنا خرج رسول اللَّه ﷺ إلى مُصَلَّاهُ، فركع ركعتين، ثم قال: هَلْ أَحْسَسْتُمْ فارسكم؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ما أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بالصلاة، فجعل رسول اللَّه ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشِّعب، حتى
стр. 738
إذا قضى صلاته وسَلّمَ، قال: أبشِرُوا، فقد جاءكم فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خِلَالِ الشجر في الشِّعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ ، فَسَلّمَ، فقال: إني انطلقت، حتى كنتُ في أعلى هذا الشِّعب، حيث أمرني رسول اللَّه ﷺ ، فلما أصبحتُ اطَّلَعْتُ الشعبين كليهما، فَنَظَرْتُ فلم أرَ أحدًا، فقال له رسول اللَّه ﷺ هل نزلتَ الليلة؛ قال: لا، إلا مصليًا، أو قَاضِيًا حاجةً، فقال له رسول اللَّه ﷺ : قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيكَ أن لا تعمل بعدها". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٨٨١٩ - الكبرى).
باب كراهية ترك الغزو [ ٢: ٣١٨]
٢٥٠٢/ ٢٣٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "منْ ماتَ ولم يَغْزُ، ولم يُحدِّث نفسه بالغَزْوٍ، مَاتَ على شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ". [حكم الألباني: صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (١٩١٠) والنسائي (٣٠٩٧). وفي مسلم: قال عبد اللَّه بن المبارك: فُنرى أن ذلك كان على عهد رسول اللَّه ﷺ .
٢٥٠٣/ ٢٣٩٣ - وعن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "مَنْ لم يَغْزُ أو يُجَهِّزْ غَازِيًا، أو يَخْلُفْ غَازِيًا في أهله بخير، أصَابهُ اللَّه بقَارِعَةٍ -قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: قبل يوم القيامة". [حكم الألباني: حسن]
• وأخرجه ابن ماجة (٢٧٦٢). والقاسم فيه مقال.
٢٥٠٤/ ٢٣٩٤ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: "جَاهدُوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". [حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٣٠٩٦، ٣١٩٢). ويحتمل أن يريد بقوله: "وألسنتكم" الهجاء، ويؤيده قوله ﷺ لعمر بن الخطاب، لما أنكر على عبد اللَّه بن رواحَة إنشاده بين يدي رسول اللَّه ﷺ في عُمرة القضاء شعره في قريش، فقال ﷺ : "خَل عنه يا عمر، فَلَهِيَ أسرع فيهم من نَضْح النَّبْل".
стр. 739
باب في نسخ نفير العامة بالخاصة [ ٢: ٣١٨]
٢٥٠٥/ ٢٣٩٥ - عن ابن عباس قال ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] و ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ [التوبة: ١٢٠] إلى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ (١٢١)﴾ [التوبة: ١٢١]، نسختها الآية التي تليها: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢]. [حكم الألباني: حسن: مضى أول النكاح]
• في إسناده علي بن الحسين بن واقد المروزي، وهو ضعيف، وروي من وجه آخر عن ابن عباس، وهو أضعف من هذا، وقال غيره: الآيتان محكمتان، لأن قوله جل وعز: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] معناه: إذا احتيج إليكم واستنفرتم، فهذا مما لا ينسخ، لأنه خبر ووعيد، وقوله جل وعز: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] محُكَم، لأنه لابد أن يبقي بعض المؤمنين، لئلا تخلو دار الإسلام من المؤمنين، فيلحقهم مكيدة.
٢٥٠٦/ ٢٣٩٦ - وعن نَجْدة بن نُفيع قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]؟ قال: فأمسكَ عنهم المطر، وكان عذابَهم". [حكم الألباني: ضعيف]
باب في الرخصة في القعود من العذر [ ٢: ٣١٩]
٢٥٠٧/ ٢٣٩٧ - عن زيد بن ثابت قال: "كنتُ إلى جنب رسول اللَّه ﷺ ، فَغَشِيَتْهُ السَّكينة، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رسول اللَّه ﷺ على فخذي، فما وجدتُ ثِقْلَ شيء أثقل من فخذ رسول اللَّه ﷺ ثم سُرِّيَ عنه، فقال: اكتب، فكتبتُ في كَتِفٍ: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللَّه)، إلى آخر الآية، فقام ابنُ أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لما سمع فَضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول اللَّه، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى
стр. 740
كلامه غَشِيَتْ رسولَ اللَّه ﷺ السّكينةُ، فوقعت فخذُه على فخذي، ووجدتُ من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سُرِّيَ عن رسول اللَّه ﷺ ، فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، فقال رسول اللَّه ﷺ : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] الآية كلها، قال زيد: فأنزلها اللَّه وَحْدَهَا، فألحقْتُها، والذي نفسي بيده، كأني أنظر إلى مُلْحَقِهَا عند صَدْع في كتِفٍ". [حكم الألباني: حسن صحيح: خ، ق البراء مختصرًا]
• في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام مالك، واستشهد به البخاري، وقد أشار مسلم إلى حديث زين بن ثابت هذا في المتابعة.
وأخرجه البخاري (٢٨٣٢، ٤٥٩٢) ومسلم (١٨٩٨) والترمذي (٣٥٣٣) والنسائي (٣٠٩٩، ٣١٠٠) من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب بنحوه.
٢٥٠٨/ ٢٣٩٨ - وعن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لقد ترَكْتُمْ بالمدينة أقوامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قَطعْتُمْ من وَادٍ، إلَّا وهُمْ معكم فيه، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حَبَسَهُمُ العُذر". [حكم الألباني: صحيح: خ]
• وأخرجه البخاري (٤٤٢٣) تعليقًا، وأخرجه مسلم (١٩١١) وابن ماجة (٢٧٦٤) من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد اللَّه بنحوه.
باب ما يُجزئ من الغزو [ ٢: ٣١٩]
٢٥٠٩/ ٢٣٩٩ - عن زيد بن خالد الجُهني أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا في سبيل اللَّه فقد غَزَا، ومَنْ خَلَفَهُ في أهله بخير فقد غزا". [حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٢٨٤٣) ومسلم (١٨٩٥) والترمذي (١٦٢٨ - ١٦٣١) والنسائي (٣١٨٥، ٣١٨٢) وابن ماجة (٢٧٥٩) بنحوه الشطر الأول.
следующие страницы →