← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

٨١/ ١٣٦ - باب في السلَب يعطي القاتل [ ٣: ٢٢] ٢٧١٧/ ٢٦٠٢ - عن أبي قتادة الأنصاري قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في عام حُنَين، فلما التقينا كانت للمسلمين جَولة، قال: فرأيتُ رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، قال: فاستدرتُ له، حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حَبْل عاتقه فأقبل عليّ، فضَمَّني ضمة وجدتُ منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقلت: ما بالُ الناس؟ قال: أمرُ اللَّه، ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول اللَّه ﷺ ، فقال: من قتل قتيلًا له عليه بَيِّنة فله سَلَبه، قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما لَكَ يا أبا قتادة؟ فاقتصصتُ عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول اللَّه، وسلبُ القتيل عندي، فأرضِهِ منه، فقال أبو بكر الصديق: لاها اللَّهِ إذن، نعمدُ إلى أسدٍ من أُسْدِ اللَّه، يقاتل عن اللَّه وعن رسوله فنعطيك سَلَبه، فقال رسول اللَّه ﷺ : صَدَق، فأعْطِه إيَّاه، قال أبو قتادة: فأعطانيه فبِعْتُ الدِّرع، فابتعتُ مَخْرَفًا في بني سَلِمة، فإنه لأولُ مالٍ تأثَّلْتُهُ في الإِسلام". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٣١٤٢) ومسلم (١٧٥١) والترمذي (١٥٦٢) وابن ماجة (٢٨٣٧). ٢٧١٨/ ٢٦٠٣ - وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يومئذ -يعني يومَ حنين-: "من قتلَ كافرًا فله سَلَبُه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأخذ أسْلابهُمْ ولقي أبو طلحة أمَّ سُليم، ومعها خِنْجَر، فقال: يا أُمَّ سليم، ما هذا معكِ؟ قالت: أردتُ واللَّهِ إن دنا مِنِّي بعضُهم أبْعَجُ به بطنَه، فأخبر بذلك أبو طلحةَ رسولَ اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: م، بقصة أم سليم] • وأخرج مسلم (١٨٠٩) قصة أم سُليم في الخِنجر بنحوه.

стр. 807

٨٢/ ١٣٧ - باب في الإمام يمنع القاتل السلَبَ، إن رأى والفرسُ والسلاح من السلب [ ٣: ٢٣] ٢٧١٩/ ٢٦٠٤ - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: "خرجت مع زيد بن حارثة في غَزْوة مُؤْتةَ، فرافقني مَدَدِيٌّ من أهل اليمن، ليس معه غيرُ سيفه، فنحرَ رجلٌ من المسلمين جَزورًا، فسأله المددِيُّ طائفةً من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كَهيئة الدَّرَق، ومضينا فلقينا جموعَ الروم، وفيهم رجلٌ على فرس له أشقرَ عليه سَرْجٌ مُذَهَّب، وسلاح مذهب، فجعل الرومي يُغْري بالمسلمين، فقعدَ له المدديُّ خلفَ صَخْرة، فمرَّ به الروميُّ فَعَرْقَبَ فرسه، فخرَّ، وعلاه فقتله، وحاز فرسَه وسلاحه، فلما فتح اللَّه للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ من السلب، قال عوف: فأتيته، فقلت: يا خالد، أما علمتَ أن رسول اللَّه ﷺ ، قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرتُه، قلت: لتَرُدَّنَّهُ عليه، أو لأُعَرَّفَنَّكَهَا عند رسول اللَّه ﷺ ، فأبى أن يردَّ عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول اللَّه ﷺ ، فقصصتُ عليه قِصَّة المددي، وما فعل خالدٌ، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا خالد، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللَّه، استكثرته، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا خالد، رُدَّ عليه ما أخذتَ منه، قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أفِ لك؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ : وما ذلكَ؟ قال: فأخبرته، قال: فغضبَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال: يا خالد، لا تردَّ عليه، هل أنتم تاركون لي أُمَرائي؟ لكم صِفْوةُ أمرِهم، وعليهم كَدَرُهُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٧٥٣) بنحوه. باب في السلب لا يخمس [ ٣: ٢٤] ٢٧٢١/ ٢٦٠٥ - عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: "أن رسول اللَّه ﷺ قَضَى بالسلب للقاتل، ولم يخمِّس السلبَ". [حكم الألباني: صحيح: م] • في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد تقدَم الكلام عليه.

стр. 808

باب من أجاز على جريح مُثْخَنٍ يُنَفَّلُ من سلبه [ ٣: ٢٤] ٢٧٢٢/ ٢٦٠٦ - عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "نَفَّلني رسول اللَّه ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ أبي جهل، كان قتله". [حكم الألباني: ضعيف] • وقد تقدم أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. ٨٣/ ١٤٠ - باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له [ ٣: ٢٤] ٢٧٢٣/ ٢٦٠٧ - عن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ بعثَ أبانَ بنَ سعيد بن العاصِ على سَرِيَّةٍ من المدينة قِبَلَ نجدٍ، فقدم أبانُ بنُ سعيد وأصحابُه على رسول اللَّه ﷺ بخيبر، بعد فتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيْلِهمْ لِيفٌ، فقال أبانُ: اقسْم لنا يا رسول اللَّه، قال أبو هريرة: فقلت: لا تقسم لهم يا رسول اللَّه، فقال أبان: أنتَ بها يا وَبْرُ تحدَّرَ علينا من رأسِ ضالٍ، فقال النبي ﷺ : اجلس يا أبانُ، ولم يقسم لهم رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٤٢٣٨) تعليقًا. ٢٧٢٤/ ٢٦٠٨ - وعنه قال: "قدمت المدينة ورسولُ اللَّه ﷺ بخيبرَ، حين افتتحها، فسألتهُ أن يُسْهِمَ لي، فتكلم بعضُ وَلَدِ سعيد بن العاص، فقال: لا تُسهم له يا رسول اللَّه، قال: فقلت: هذا قاتلُ ابن قَوْقَلٍ، فقال سعيد بن العاص: يا عجبًا لوبرٍ تَدَلَّي علينا من قَدوم ضال، يُعَيِّرني بقتل امرئٍ مسلم، أكرمهُ اللَّه على يديَّ، ولم يُهنِّي على يديه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٨٢٧، ٤٢٣٧). وقال فيه: "فقال ابن سعيد بن العاص" وهذا هو الصحيح. قال أبو بكر الخطيب: هكذا روى أبو داود هذا الحديث عن حامد بن يحيى، وقال فيه: "فقال سعيد بن العاص" وإنما هو "ابن سعيد بن العاص" واسمه أبان، وهو الذي قال: "لا تُسْهم له يا رسول اللَّه" هذا آخر كلامه.

стр. 809

ووقع في هذا الحديث: "أن أبا هريرة سأل رسول اللَّه ﷺ أن يسهم له، وأن ابن سعيد بن العاص قال للنبي ﷺ : لا تُسْهم له". وفي الحديث الذي قبله: "أن أبان بن سعيد هو الذي سأل رسول اللَّه ﷺ أن يقسم له، وأن أبا هريرة القائل: لا تقسم له". وذكر أبو بكر الخطيب: أن الصحيح "أن أبا هريرة هو السائل لرسول اللَّه ﷺ ". ٢٧٢٥/ ٢٦٠٩ - وعن أبي موسى -وهو الأشعري- قال: "قدمنا، فوافقنا رسول اللَّه ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا -أو قال: فأعطانا منها- وما قَسَم لأحدٍ غابَ عن فتح خَيْبَر منها شيئًا إلا لمن شهد معه، إلا أصحابَ سفينتنا جعفرًا وأصحابَه، فأسهم لهم معهم". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٢٣٣) ومسلم (٢٥٠٢) والترمذي (١٥٥٩) مختصرًا ومطولًا. ٢٧٢٦/ ٢٦١٠ - وعن ابن عمر، قال: "إن رسول اللَّه ﷺ قام -يعني يوم بدر- فقال: إن عثمان انطلَق في حاجةِ اللَّه وحاجةِ رسول اللَّه ﷺ ، وإني أبايع له، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهم، ولم يضربْ لأحدٍ غابَ غيره". [حكم الألباني: صحيح] • قال بعضهم: هذا خاص لعثمان ﵁، لأنه كان يُمَرِّض ابنة رسول اللَّه ﷺ ، وهو معنى قوله ﷺ : "حاجة اللَّه وحاجة رسوله" يريد بذلك حاجة عثمان في حق اللَّه، وحق رسول اللَّه ﷺ ، كقوله سبحانه: ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧)﴾ [الشعراء: ٢٧] وإنما هو رسول اللَّه إليهم. ٨٤/ ١٤١ - باب في المرأة والعبد يُحْذَيانِ من الغنيمة [ ٣: ٢٦] ٢٧٢٧/ ٢٦١١ - عن يزيد بن هرمز، قال: "كتب نَجْدَة إلى ابن عباس، يسأله عن كذا، وعن أشياء، وعن المملوك: أَلهُ في الفَيء شيء؟ وعن النساء: هل كُنَّ يَخرجْنَ مع النبي

стр. 810

- ﷺ ؟ وهل لهنَّ نصيبٌ؟ فقال ابن عباس: لولا أن يأتي أُحمُوقة، ما كتبتُ إليه، أما المملوك: فكان يُحذَى، وأما النساء: فقد كُنَّ يداوين الجرحى ويَسْقِينَ الماء". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨١٢) والترمذي (١٥٥٦)، وبنحوه النسائي (٤١٣٤). ٢٧٢٨/ ٢٦١٢ - وعنه قال: "كتب نجدةُ الحَروريُّ إلى ابن عباس، يسأله عن النساء: هل كُنَّ يَشْهَدنَ الحربَ مع رسول اللَّه ﷺ ، وهل كان يضربُ لهن بسَهْم؟ قال: فأنا كتبتُ كتابَ ابن عباس إلى نجدة: قد كُنَّ يحضُرنَ الحرب مع رسول اللَّه ﷺ ، فأما أن يُضربَ لهنَّ بسهمٍ فلا، وقد كان يُرضَخُ لهن". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨١٢) والترمذي (١٥٥٦) والنسائي (٤١٣٣، ٤١٣٤) مختصرًا ومطولًا. ونجدة: بفتح النون، وسكون الجيم، وبعدها قال مهملة وتاء تأنيث. والحرورية: نسبة إلى مذهب الحرورية، ونُسبوا لذلك لأنهم اجتمعوا بحروراء الموضع المشهور على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به فنسبوا إليه، وهو يُمَدُّ ويقصر وهو بفتح الحاء المهملة وبعدها راء مضمومة مهملة، وواو ساكنة، وبعدها راء مهملة أيضًا مفتوحة. ٢٧٢٩/ ٢٦١٣ - وعن حَشْرَج بن زياد، عن جَدَّته أمِّ أبيه: "أنها خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة خيبر، سادسَ سِتَ نِسْوَةٍ، فبلغ رسولَ اللَّه ﷺ فبعث إلينا، فجئنا فرأينا فيه الغضبَ، فقال: مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ فقلنا: يا رسول اللَّه، خرجنا نغْزِلُ الشَّعَرَ، ونُعين في سبيل اللَّه، ومعنا دواءٌ للجرحَى، ونُناوِلُ السهامَ، ونَسْقِي السَّويق، فقال: قُمْنَ، حتى إذا فتح اللَّه عليه خيبر أسهمَ لنا، كما أسهم للرجال، قال: فقلتُ لها: يا جَدَّةُ، وما كان ذلكِ؟ قالت: تمرًا". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (×).

стр. 811

وجدة حشرج: هي أم زياد الأشجعية، وليس لها في كتابيهما سوى هذا الحديث. وذكر الخطابي: أن الأوزاعي قال: يسهم لهن، قال: وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث، وإسناده ضعيف، لا تقوم الحجة بمثله، هذا آخر كلامه. وجشرج: بفتح الهاء المهملة، وسكون الشين المعجمة، وبعدها راء مهملة مفتوجة وجيم. ٢٧٣٠/ ٢٦١٤ - وعن عمير مولى آبي اللّحْمِ قال: "شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا فيَّ رسولَ اللَّه ﷺ ، فأمر بي، فَقُلِّدْتُ سيفًا، فإذا أنا أجُرُّه، فأُخبرَ أنيِّ مملوك، فأمر لي بشيء من خُرْثيَّ المتاع". • وأخرجه الترمذي (١٥٥٧) وابن ماجة (٢٨٥٥). وقال الترمذي: حسن صحيح، قد تقدم الكلام على أبي اللحم. ٢٧٣١/ ٢٦١٥ - وعن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "كنت أُمِيحُ أصحابي الماء يوم بدر". [حكم الألباني: صحيح] • المايح: بالياء آخر الحروف: هو الذي يكون أسفل البئر يملًا الدلو، وذلك إذا قلّ ماؤها، والماتح: بالتاء ثالث الحروف: هو المستقي من أعلى البئر، وكلاهما بالحاء المهملة. باب في المشرك يُسهَم له [ ٣: ٢٧] ٢٧٣٢/ ٢٦١٦ - عن عائشة، -قال يحيى -وهو ابن معين-: "أن رجلًا من المشركين لحقَّ بالنبي ﷺ ليقاتلَ معه، فقال: ارجع، ثم اتفقا -يعني مسددًا ويحيى بن معين- فقال: إنَّا لا نَسْتعِينُ بِمشْرِكٍ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨١٧) بطوله، والترمذي (١٨٥٨) والنسائي (٨٨٨٦، ١١٦٠٠ - الكبرى) وابن ماجة (٢٨٣٢) بنحوه.

стр. 812

٨٥/ ١٤٣ - باب في سُهْمان الخيل [ ٣: ٢٧] ٢٧٣٣/ ٢٦١٧ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ أسْهَمَ لرجل ولفَرسِه ثلاثة أسهمٍ: سَهْمًا له، وسهمين لفرسه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٨٣٢) ومسلم (١٧٦٢) والترمذي (١٥٥٤) وابن ماجة (٢٨٥٤). ولفظ مسلم والترمذي: "أن رسول اللَّه ﷺ قسم في النفَل للفرس سهمين، وللراجل سهمًا". ولفظ البخاري: "أن رسول اللَّه ﷺ جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا". وفي لفظ آخر: "قسم رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهمًا". قال: فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس، فله سهم. ولفظ ابن ماجة: "أن النبي ﷺ أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان، وللراجل سهم". ٢٧٣٤/ ٢٦١٨ - وعن أبي عَمرة، عن أبيه قال: "أتينا رسول اللَّه ﷺ أربعةَ نَفَرٍ ومعنا فرسٌ، فأعْطَى كُلَّ إنسان مِنّا سهمًا، وأعطي للفرس سهمين". [حكم الألباني: صحيح] • في إسناده المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود، وفيه مقال، وقد استشهد به البخاري. ٢٧٣٥/ ٢٦١٩ - وعن رجل من آل أبي عَمْرة، عن أبي عمرة -بمعناه- إلا أنه قال: "ثلاثة نفر، زاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 813

باب من أسهم له سهمًا [ ٣: ٢٨] ٢٧٣٦/ ٢٦٢٠ - عن مُجَمِّع بن جارية الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن- قال: "شهدنا الحُدَيْبِيةَ مع رسول اللَّه ﷺ فلما انصرفنا عنها إذا الناسُ يَهُزُّونَ الأباعِرَ فقال بعضُ الناس لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فخرجنا مع الناسِ نُوجِفُ، فوجدنا النبيَّ ﷺ واقفًا على راحلته، عند كُراع الغَمِيم، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١] فقال رجل: يا رسول اللَّه، أفتحٌ هو؟ قال: نعم، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدهِ، إنَّهُ لَفَتْحٌ، فقُسِمتْ خَيبرُ على أهل الحديبية، فقسمها رسول اللَّه ﷺ على ثمانيةَ عشَر سهمًا، وكان الجيشُ ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارسٍ، فأعطَى الفارسَ سهمين، وأعطي الراجل سهمًا". [حكم الألباني: ضعيف] قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوَهم في حديث مُجَمِّع من قال: "ثلاثمائة فارس" وكانوا مائتي فارس. • وحديث أبي معاوية -الذي أشار إليه- هو حديث ابن عمر الذي ذكره في أول الباب الذي قبله. وقال الإمام الشافعي: مجمع بن يعقوب -يعني راوي هذا الحديث- شيخ لا يعرف. وقال البيهقي: والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده -في عدد الجيش وعدد الفرسان- قد خولف فيه. ففي رواية جابر وأهل المغازي: "أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة، وهم أهل الحديبية". وفي رواية ابن عباس وصالح بن كَيْسان ويُسَير بن يسار "أن الخيل مائتا فارس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، ولكل راجل سهم".

стр. 814

٨٦/ ١٤٤ - ١٤٥ - باب في النفلَ [ ٣: ٢٩] ٢٧٣٧/ ٢٦٢١ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم بدر: "مَنْ فَعَلَ كذا وَكَذا فَلَهُ مِنَ النّفَلِ كذا وكذا- قال: فتقدم الفِتْيانُ، ولزم المشْيَخَة الرَّاياتِ، فلم يَبْرحُوها، فلما فتحَ اللَّهُ عليهم قال المشيخة: كنّا رِدْءًا لكم، لو انهزمتم لَفِئْتُم إلينا، فلا تذهبوا بالمَغْنَم ونَبْقى، فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسول اللَّه ﷺ لنا، فأنزل اللَّه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ١] إلى قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥)﴾ [الأنفال: ٥] يقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضًا فأطيعوني، فإني أعلمُ بعاقبة هذا منكم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (١١١٩٧ - الكبرى). ٢٧٣٨/ ٢٦٢٢ - وفي رواية: أن رسول اللَّه ﷺ قال يوم بدر: "مَنْ قتَل قَتِيلًا فله كذا وكذا، ومن أسرَ أسيرًا فله كذا وكذا". [حكم الألباني: صحيح] ٢٧٣٩/ ٢٦٢٣ - وفي رواية: "فقسمها رسول اللَّه ﷺ بالسواء". ٢٧٤٠/ ٢٦٢٤ - وعن مُصعب بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه، قال: "جئتُ إلى النبي ﷺ يومَ بدرٍ بسيفٍ، فقلت: يا رسول اللَّه، إن اللَّه قد شَفَى صدري اليوم من العدوّ، فَهَبْ لي هذا السَّيْفَ، قال: إن هذا السَّيْفَ لَيْسَ لَيْسَ وَلا لَكَ، فذهبتُ، وأنا أقول: يُعْطاهُ اليومَ مَنْ لَمْ يُبْل بَلائِي، فبينا أنا، إذ جاءني الرسول، فقال: أجب، فظننتُ أنه نزل فيَّ شيء بكلامي، فجئتُ، فقال لي النبي ﷺ : إنك سألتني هذا السيف، وليس هو لي، ولا لك، وإن اللَّه قد جعله لي، فهو لك ثم قرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إلى آخر الآية". [حكم الألباني: حسن صحيح] قال أبو داود: قراءة ابن مسعود "يسألونك عن النَفِل".

стр. 815

• وأخرجه مسلم (١٧٤٨) مطولًا بنحوه، وأخرجه الترمذي (٣٠٧٩) والنسائي (١١١٩٦ - الكبرى). ٨٧/ ١٤٥ - باب في نفل السرية تخرج من العسكر [ ٣: ٣١] ٢٧٤١/ ٢٦٢٥ - عن ابن عمر، قال: "بعثنا رسول اللَّه ﷺ في جيش قِبَلَ نَجْدٍ، وابْتُعِثَتْ سَرِيَّة من الجيش، فكان سُهمانُ الجيش اثني عشر بعيرًا، ونفل أهلَ السرية بعيرًا بعيرًا، فكانت سُهمانُهم ثلاثة عشر، ثلاثة عشر". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٣١٣٤، ٤٣٣٨) ومسلم (١٧٤٩). ٢٧٤٣/ ٢٦٢٦ - وعنه قال: "بعثَ رسول اللَّه ﷺ سريةً إلى نجد، فخرجت معها، فأصبنا نَعَمًا كثيرًا، فنفَّلنا أميرُنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان، ثم قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ، فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كلَّ رجل منا اثنا عشر بعيرًا، بعد الخُمس، وما حاسبَنا رسول اللَّه ﷺ بالذي أعطانا صاحبُنا، ولا عاب عليه ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثةَ عشر بعيرًا بنَفله". [حكم الألباني: صحيح] ٢٧٤٤/ ٢٦٢٧ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ بعث سَرِيّةً، فيها عبد اللَّه بن عمر، قِبَلَ نجد، فغنموا إبلًا كثيرةً، فكانت سُهمانُهُمْ اثني عشر بعيرًا، ونُفِّلُوا بعيرًا بعيرًا، فلم يُغَيِّره رسول اللَّه ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح: ق، وليس عند "خ" الزيادة] • وأخرجه البخاري (٣١٣٤) ومسلم (١٧٤٩) بنحوه. ٢٧٤٥/ ٢٦٢٨ - وعنه، قال: "بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سرية، فبلغت سُهْمَانُنَا اثني عشر بعيرًا، ونَفَّلنا رسولُ اللَّه ﷺ بعيرًا بعيرًا". [حكم الألباني: صحيح] • أخرجه البخاري (٤٣٣٨) ومسلم (١٧٤٩). ٢٧٤٥/ ٢٦٢٩ - وفي رواية: "ونُفّلْنا بعيرًا بعيرًا -لم يذكر النبي ﷺ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه مسلم (١٧٤٩) والبخاري (٤٣٣٨).

стр. 816

٢٧٤٦/ ٢٦٣٠ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ قد كان يُنَفِّل بَعْضَ من يبعثُ من السرايا لأنفسهم خاصَّةً النفلَ سِوَى قَسْم عامَّة الجيش، والخُمس في ذلك واجبٌ كله". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (٣٢٣٥) ومسلم (١٧٥٠). ٢٧٤٧/ ٢٦٣١ - وعن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسةَ عشَرَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهُمَّ إنهم حُفاةٌ فاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إنَّهُمْ عُراةٌ فاكسُهُمْ، اللَّهُمَّ إنَّهُمْ جِياعٌ فأَشْبِعْهُمْ، ففتح اللَّه له يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا، وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، واكتسوا، وشبعوا". [حكم الألباني: حسن] ٨٨/ ١٤٦ - باب فيمن قال: الخمس قبل النفل [ ٣: ٣٣] ٢٧٤٨/ ٢٦٣٢ - عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُنَفِّل الثلث بعد الخُمس". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٢٨٥١). ٢٧٤٩/ ٢٦٣٣ - وعنه: "أن رسول اللَّه ﷺ كان ينفل الربع بعد الخمسِ، والثلثَ بعد الخمس، إذَا قَفَلَ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٢٨٥٣). ٢٧٥٠/ ٢٦٣٤ - وعن مكحول -وهو أبو عبد اللَّه الشامي- قال: "كنت عبدًا بمصر لامرأةٍ من بني هُذيل، فأعتقتني، فما خرجتُ من مصر وبها عِلمٌ إلا حَوْيتُ عليه فيما أُرَى، ثم أتيتُ الحجاز، فما خرجت منها وبها علم إلا حويتُ عليه فيما أُرَى، ثمَّ أتيتُ العراقَ، فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أُرَى، ثمَّ أتيت الشام فَغَرْبَلْتُها، كلُّ ذلك أسأل عن النَّفَل، فلم أجد أحدًا يخبرني فيه بشيء، حتى لقيتُ شيخًا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفِهْريَّ يقول: شهدت النبي ﷺ نَفَّلَ الربع في البُدْأَةِ، والثُّلُثَ في الرَّجْعَةِ". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 817

• تخريجه انظر ما قبله. وأخرجه ابن ماجة (٢٨٥١) بمعناه. وأنكر بعضهم أن تكون لحبيب هذا صحبة، وأثبتها له غير واحد، وقد قال في حديثه هذا: "شهدت رسول اللَّه ﷺ " كنيته: أبو عبد الرحمن، وكان يسمى حبيب الروم، لكثرة مجاهدته الروم. ٨٩/ ١٤٧ - باب في السرية [ ٣: ٣٤] ٢٧٥١/ ٢٦٣٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "المُسْلِمُونَ تَتَكَافأ دِماؤُهُمْ: يَسْعَى بذِمّتهم أدناهم، ويُجيرُ عليهم أقْصاهُمْ، وهُمْ يدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ على مُضْعِفِهمْ، ومُتَسَرِّيهم على قاعدهم، لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٢٦٨٥) دون قوله: "ومستريهم على قاعدهم. . . إلخ". قد تقدم الكلام على الاختلاف في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب. ٢٧٥٢/ ٢٦٣٦ - وعن إياس بن سَلمة، عن أبيه، قال: "أغار عبد الرحمن بن عُيينة على إبل رسول اللَّه ﷺ فقتل راعيها، وخرج يُطْرُدها هو وأناس معه في خيل، فجعلتُ وجهي قِبَلَ المدينة، ثمَّ ناديتُ ثلاث مرات: يا صَباحاهُ، ثمَّ اتَّبعت القوم، فجعلت أرمي، وأَعْقِرُهُمْ، فإذا رجع إليَّ فارسٌ جلست في أصل شجرة، حتى ما خلقَ اللَّه شيئًا من ظَهْرِ النبي ﷺ إلا جعلته وراء ظهري، وحتي ألْقَوْا أكثر من ثلاثين رُمْحًا وثلاثين بُردةً! يستخفُّون منها، ثمَّ أتاهم عُيينة مَدَدًا، فقال: لِيَقُم إليه نَفرٌ منكم، فقام إليَّ أربعة منهم، فصعدوا الجبل، فلما أسمعتهم قلت: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع، والذي كَرَّم وجهَ محمد ﷺ ، لا يطلبني رجل منكم فيُدْرِكني، ولا أدركه فيفوتني، فما برحتُ حتى نظرت إلى فوارس رسول اللَّه ﷺ يتَخلَّلون الشجر، أولهم الأخْرَمُ الأسَدِيّ، فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة ويعطِفُ عليه

стр. 818

عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر الأخرم عبد الرحمن، وطعنه عبدُ الرحمن فقتله، فَتَحَوَّلَ عبد الرحمن على فرس الأخرم، فيلحقُ أبو قتادة بعبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعُقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، فتحَوَّلَ أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم جئتُ إلى رسول اللَّه ﷺ ، وهو على الماء الذي جَلَّيْتهُم عنه: ذو قَرَدٍ، فإذا نبيُّ اللَّه ﷺ في خمسمائة، فأعطاني سهم الفارس والراجل". [حكم الألباني: حسن صحيح: م، خ، مختصرًا] • وأخرجه مسلم (١٨٠٧) أتم من هذا. باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم [ ٣: ٣٦] ٢٧٥٣/ ٢٦٣٧ - عن أبي الجُويرية الجَرْمي، قال: "أصبتُ بأرض الروم جَرَّةً حمراء فيها دنانير، في إمْرَةِ معاوية، وعلينا رجل من أصحاب النبي ﷺ من بني سُليم، يقال له: مَعْن بن يزيد، فأتيته بها، فقسمها بين المسلمين، وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلًا منهم ثم قال: لولا أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا نَفَل إلا بعد الخمس، لأعطيتك، ثم أخذ يعرض عليَّ من نصيبه فأبيت". [حكم الألباني: صحيح] • في إسناده عاصم بن كليب، وقد قال علي بن المديني: لا يُحتج به إذا انفرد، وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وقال النسائي: ثقة، واحتج به مسلم. باب الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه [ ٣: ٣٦] ٢٧٥٥/ ٢٦٣٨ - عن عمرو بن عَبَسَةَ قال: "صلَّى بنا رسول اللَّه ﷺ إلى بَعير من المغنم فلما سَلَّم أخذ وَبَرَةً من جَنْبِ البعير، ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثلُ هذا، إلا الخمس، والخمس مردود فيكم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤١٣٨) وابن ماجة (٢٨٥٠) من حديث عبادة بن الصامت بنحوه.

стр. 819

وروي أيضًا من حديث جبير بن مطعم والعِرْباض بن سارية. باب في الوفاء بالعهد [ ٣: ٣٧] ٢٧٥٦/ ٢٦٣٩ - عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الغادر يُنْصَبُ له لواءٌ يوم القيامة، فيقال: هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦١٧٧) ومسلم (١٠/ ١٧٣٥) والنسائي (٨٧٣٧ - الكبرى) والترمذي (١٥٨١) دون قوله: "فيقال: هذه. . . ". ٩٠/ ١٥١ - باب يُستجَنُّ بالإِمام في العهود [ ٣: ٣٧] ٢٧٥٧/ ٢٦٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما الإمام جُنَّةٌ يُقاتَلُ به". [حكم الألباني: صحيح: ق، نحوه] • وأخرجه البخاري (٢٩٥٧) ومسلم (١٨٤١) والنسائي (٤١٩٦). ٢٧٥٨/ ٢٦٤١ - وعن أبي رافع -وهو مولى رسول اللَّه ﷺ قال: "بَعَثَتْني قريش إلى رسول اللَّه ﷺ ، فلما رأيتُ رسول اللَّه ﷺ ألْقَى في قلبي الإِسلامُ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني واللَّه لا أرجع إليهم أبدًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني لا أَخِيسُ بالعَهْدِ، ولا أحبس البُرُدَ، ولكن ارجعْ، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع، قال: فذهبتُ، ثم أتيت النبي ﷺ فأسلمتُ". قال بكير -وهو ابن الأشَجِّ- وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًا. [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٨٦٧٤ - الكبرى). قال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان، فأما اليوم فلا يصلح. هذا آخر كلامه. وأبو رافع: اسمه إبراهيم، ويقال: أسلم، ويقال: ثابت، ويقال: هرمز.

стр. 820

٩١/ ١٥٢ - باب الإِمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه [ ٣: ٣٨] ٢٧٥٩/ ٢٦٤٢ - عن سليم بن عامر -رجل من حمير- قال: "كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحوَ بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس، أو بِرْذَوْنٍ وهو يقول: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، وفاءٌ لا غدر، فنظروا، فإذا عمرو بن عَبَسة، فأرسل إليه معاوية، فسأله؟ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: مَنْ كانَ بَيْنه وبين قوم عهد، فلا يَشُدُّ عُقْدةً ولا يَحُلّها حتى يَنْقَضي أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سَواءٍ فرجع معاوية". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٥٨٠) والنسائي (٨٧٣٢ - الكبرى). وقال الترمذي: حسن صحيح. باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته [ ٣: ٣٨] ٢٧٦٠/ ٢٦٤٣ - عن أبي بكرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قتلَ مُعاهَدًا في غير كُنهِهِ حَرَّمَ اللَّه عليه الجنة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٧٤٧، ٤٧٤٨). ٩٢/ ١٥٤ - باب في الرسل [ ٣: ٣٨] ٢٧٦١/ ٢٦٤٤ - عن نعيم -وهو ابن مسعود الأشجعي- قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول هما حين قرأ كتاب مسيلمة: "ما تَقُولانِ أَنْتما؟ قالا: نقول كما قال، قال: أمَا واللَّهِ لولا أنَّ الرُّسل لا تُقتل لضربت أعناقكما". [حكم الألباني: صحيح] ٢٧٦٢/ ٢٦٤٥ - وعن حارثة بن مُضَرِّب أنه: "أتى عبد اللَّه -يعني ابن مسعود- فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حِنَةٌ، وإني مررتٌ بمسجد لبني حَنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسلَ إليهم عبدُ اللَّه، فجيء بهم، فاستتابهم، غير ابنِ النَّوَّاحة، قال له: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لستَ برسول، فأمر قَرَظة

стр. 821

بنَ كعب فَضَرَبَ عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلًا بالسوق؟ ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٨٦٢٢ - الكبرى). ٩٣/ ١٥٥ - باب في أمان المرأة [ ٣: ٣٩] ٢٧٦٣/ ٢٦٤٦ - عن أم هانئ بنت أبي طالب: "أنها أجارت رجلًا من المشركين يومَ الفتح، فأتت النبيَّ ﷺ فذكرتْ ذلك له، فقال: قَدْ أَجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنا مَنْ أمَّنْتِ". [حكم الألباني: صحيح: ق، دون قوله: "وأمنا. . . "] • وأخرجه البخاري (٣٥٧) ومسلم (٣٣٦) وبإثر (٧١٩)، والنسائي (٨٦٨٥ - الكبرى) بنحوه، والترمذي (١٥٧٩ م). ٢٧٦٤/ ٢٦٤٧ - وعن عائشة قالت: "إنْ كانَتِ المرأة لتجِيرُ عَلَى المؤمنين، فيجوز". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٨٦٨٣ - الكبرى). ٩٤/ ١٥٦ - باب في صلح العدو [ ٣: ٣٩] ٢٧٦٥/ ٢٦٤٨ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: "خرج النبي ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَّة في بِضْعَ عَشْرَةَ مائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذِي الحُليفة قَلَّدَ الهدْيَ، وأشعَرَهُ، وأحرم بالعمرة -وساق الحديث- قال: وسار النبي ﷺ ، حتى إذا كان بالثَّنيَّة التي يُهبَط عليهم منها، بَرَكَتْ به راحلته، فقال الناس: حَلْ، حَلْ، خَلأَتِ القَصْواء -مرتين- فقال النبي ﷺ : ما خَلَأتْ، وما ذلك لها بخلُقٍ، ولكن حَبَسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني خُطَّة يُعَظِّمون بها حُرُماتِ اللَّه إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت، فعدَل عنهم، حتى نزل بأقصي الحديبية على ثَمَدٍ قليل الماء، فجاءه بُدَيْلُ بن وَرقاء الخُزاعي، ثم أتاه -يعني عروةَ بن مسعود- فجعل يكلِّم النبي ﷺ ، فكلَّما كلّمه أخذَ بلحيته، والمغيرة بن شُعبة قائم على النبي ﷺ ، ومعه

стр. 822

السيف وعليه المغْفَر، فضربَ يده بنَعْلِ السيف، وقال: أَخّرْ يدك عن لحيته، فرفع عروة رأسه، وقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، قال: أي غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أسعى في غُدرتك؟ -وكان المغيرة صحبَ قومًا في الجاهلية فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم- فقال النبي ﷺ : أما الإِسلامُ فقد قبلنا، وأما المال فإنه مالُ غَدرٍ، لا حاجة لنا فيه -فذكر الحديث- فقال النبي ﷺ : اكتب: هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسول اللَّه -وقَصَّ الخبر- فقال سُهيل: وعلى أنه لا يأتيك منَّا رجل، وإن كان على دينك، إلا رَدَدْتَهُ إلينا، فلما فرغ من قَضيِّة الكتاب، قال النبي ﷺ لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلِقوا، ثم جاء نِسوةٌ مؤمنات مهاجرات -الآية، فنهاهم اللَّه أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصَّداق، ثم رجع إلى المدينة، فجاءه أبو بَصير، رجل من قريش -يعني فأرسلوا في طلبه- فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى إذا بلغ ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: واللَّه إني لأري سيفك هذا يا فلانُ جيدًا، فاسْتَلَّهُ الآخر، فقال: أجل، قد جَرَّبت به، فقال أبو بصير: أرِنِي أنظُر إليه، فأمكَنه منه، فضربه حتى بَردَ، وَفَرَّ الآخر حتى دخل المدينة، فدخل المسجد يعْدُو، فقال النبي ﷺ : لقد رَأى هذا ذُعْرًا، فقال: قُتل واللَّه صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال: قد أوفَى اللَّه ذمتَك، فقد رددتني إليهم، ثم نجَّاني اللَّه منهم، فقال النبي ﷺ : وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَربٍ، لو كان له أحدٌ، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج، حتى أتى سِيفَ البحر، ويَنفلتُ أبو جَنْدل، فلحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) مطولًا، ومسلم (×) والنسائي (٢٧٧١) مطولًا ومختصرًا. ٢٧٦٦/ ٢٦٤٩ - وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: "أنهم اصطلحوا على وَضْع الحرب عَشرَ سنين، يأمَنُ فيهنَّ الناسُ، وعلى أن بيننا عَيْبَةً مكفوفةً، وأنه لا إسلال ولا إغلال". [حكم الألباني: حسن]

стр. 823

٢٧٦٧/ ٢٦٥٠ - وعن خالد بن مَعْدان قال: قال جبير -يعني ابن نفير-: "انْطلِقْ بنا إلى ذي مخبَرٍ -رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ فأتيناه، فسأله جُبير عن الهدنة؟ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: سَتُصَالحون الروم صُلْحًا آمِنًا، وتغزون أنتم وهم عَدُوًّا من ورائكم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٤٠٨٩). ٩٥/ ١٥٧ - باب في العدو يؤتَى على غِرَّة ويُتشبه بهم [ ٣: ٤٢] ٢٧٦٨/ ٢٦٥١ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ لِكَعْبِ بن الأشرف، فإنه قد آذَى اللَّه ورسوله؟ فقام محمد بن مَسْلَمة فقال: أنا يا رسول اللَّه، أتُحِبُّ أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي أن أقول شيئًا، قال: نَعَمْ، فأتاه، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة، وقد عَنَّانَا، قال: وأيضًا لتَمَلُّنَّهُ، قال: اتَّبعناه، فنحق نكره أن ندعه، حتى ننظرَ إلى أيِّ شيء يصير أمره، وقد أردنا أن تُسْلِفَنا وَسْقًا أو وسقين، قال كعب: أيَّ شيء ترهنوني؟ قال: وما تريد منا؟ قال: نساءكم، قالوا: سبحان اللَّه! أنت أجمل العرب نَرْهنك نساءنا؟ فيكون ذلك عارًا علينا، قال: فترهنوني أولادكم، قالوا: سبحان اللَّه! يُسَبُّ ابن أحدنا، فيقال: رُهِنْتَ بوَسْقٍ أو وسقين، قالوا: نرهنك اللّأمَةَ -يعني السلاح- قال: نعم، فلما أتاه ناداه، فخرج إليه وهو متطيب يَنْضَحُ رأسُه، فلما أنْ جَلَس إليه -وقد كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة- فذكروا له، قال: عندي فلانةُ، وهي أعطر نساء الناس، قال: تأذن لي فأشُمَّ؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فشَمَّه، قال: أعود؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه، فلما استمكن منه، قال: دونكُم، فضربوه حتى قتلوه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٤٠٣٧) ومسلم (١٨٠١) والنسائي (٨٦٤١ - الكبرى). ٢٧٦٩/ ٢٦٥٢ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الإيَمانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 824

• في إسناده أسباط بن نصر الهمداني، وإسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي، وقد أخرج لهما مسلم، وتكلم فيهما غير واحد من الأئمة. و"الفتك" أن يأتي الرجلُ الرجلَ، وهم غارٌّ غافل، فيشد عليه فيقتله. و"الغيلة": أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي. و"الإيمان قيد الفتك" أي: أن الإيمان يمنع من القتل، كما يمنع القيدُ من التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيِّدًا، ومنه في صفة الفرس: قَيْدُ الأوابد، يريد أنه يلحقها بسرعته، فكأنها مقيد به لا تعدوه. باب في التكبير على كل شَرَفٍ في المسير [ ٣: ٤٣] ٢٧٧٠/ ٢٦٥٣ - عن عبد اللَّه بن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا قَفَلَ من غَزْوٍ أو حجٍّ أو عُمْرةٍ: يكبر على كل شَرَفٍ من الأرض ثلاث تكبيراتٍ، ويقول: لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آئبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق اللَّه وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٧٩٧) ومسلم (٤٢٨/ ١٣٤٤) والنسائي (٥٣٩ - في عمل اليوم والليلة) والترمذي (٩٥٠). باب في الإذن في القفول بعد النهي [ ٣: ٤٣] ٢٧٧١/ ٢٦٥٤ - عن ابن عباس قال: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٤٤] الآية، نسختها التي في النور: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور: ٦٢] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾ [النور: ٦٢]. [حكم الألباني: حسن] • في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

стр. 825

باب في بعثة السرايا [ ٣: ٤٤] ٢٧٧٢/ ٢٦٥٥ - عن جرير -وهو ابن عبد اللَّه البجلي- قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "أَلا تُرِيحُني من ذِي الخَلَصَةِ؟ فأتاها، فحرَّقها، ثم بعث رجلًا من أحْمَسَ إلى النبي ﷺ يُبَشِّره، يُكْنَى أبا أرطاة". [حكم الألباني: صحيح: ق، بأتم منه] • وأخرجه البخاري (٣٠٢٠، ٤٣٥١) ومسلم (٢٤٧٦) والنسائي (٨٣٠٣ - الكبرى). وأبو أرطاة: اسمه الحصين بن ربيعة، له صحبة. وفيه البشارة في الفتوح، وما كان في معناه من كل ما فيه ظهور الإِسلام. والخلصة -بفتح الخاء المعجمة، وبعدها لام مفتوحة، وصاد مهملة مفتوحة، ويقال بضمهما، وقيل: بفتح الخاء وسكون اللام، وهو بيت صنم ببلاد دَوْس، وقيل: ذو الخلصة: اسم الصنم، لا اسم بيته. باب في إعطاء البشير [ ٣: ٤٤] ٢٧٧٣/ ٢٦٥٦ - عن كعب بن مالك قال: "كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس -وقَصَّ ابنُ السَّرح، يعني أبا الطاهر الحديث- قال: ونهى رسول اللَّه ﷺ المسلمين عن كلامنا أيُّها الثلاثةُ، حتى إذا طالَ عليَّ تَسَوّرْتُ حائطَ أبي قتادة، وهو ابن عمي، فسلمتُ عليه، فواللَّه ما رد عليَّ السلام، ثم صليتُ الصبح صباح خَمسين ليلةً على ظهر بيتٍ من بيوتنا، فسمعت صَارِخًا: يا كَعْبَ بن مالك أبْشِر، فلما جاءني الذي سمعتُ صوته يبشرني نَزَعتُ له ثَوبيّ فكسوتهما إياه، فانطلقتُ حتى إذا دخلت المسجد، فإذا رسول اللَّه ﷺ جالسٌ فقام إليَّ طلحةُ بن عبيد اللَّه يُهرولُ حتى صافحني، وهَنَّأني". [حكم الألباني: صحيح: ق، مطولًا بقصة غزوة تبوك]

стр. 826

• وأخرجه البخاري (٤٤١٨) ومسلم (٢٧٦٩) كلاهما مطولًا، والنسائي (٣٤٢٢) مختصرًا ومطولًا. باب في سجود الشكر [ ٣: ٤٤] ٢٧٧٤/ ٢٦٥٧ - عن أبي بكْرة، عن النبي ﷺ : "أنه كان إذا جاءه أمْر سرورٍ -أو يُسَرُّ به- خَرَّ ساجدًا شُكرًا للَّه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٥٧٨) وابن ماجة (١٣٩٤). وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز. هذا آخر كلامه. وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة: فيه مقال. وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بن عازب بإسناد صحيح، ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك. ٢٧٧٥/ ٢٦٥٨ - وعن عامر بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كنّا قريبًا من عَزْوَرا نزل، ثم رفع يديه، فدعا اللَّه ساعةً، ثم خَرَّ ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام، فرفع يديه، فدعا اللَّه ساعةً ثم خر ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام، فرفع يديه ساعةً، ثم خر ساجدًا، ذكره أحمد -يعني ابن صالح- ثلاثًا، قال: إني سألتُ ربي، وشَفعْتُ لأمتي، فأعطاني ثُلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدًا لربي". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه مقال. ٩٦/ ١٦٣ - باب الطُّرُوق [ ٣: ٤٥] ٢٧٧٦/ ٢٦٥٩ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يكره أن يأتي الرجُل أَهله طُروقًا". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 827

• وأخرجه البخاري (٥٢٤٣) ومسلم بإثر (١٩٢٨) والنسائي (٩١٤١ - الكبرى) بنحوه، والترمذي (٢٧١٢). ٢٧٧٧/ ٢٦٦٠ - وعنه، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ أحسنَ ما دخلَ الرجلُ على أهله إذا قدم من سفر: أولُ الليل". [حكم الألباني: صحيح: ق، نحوه] • وأخرجه البخاري (٥٢٤٤) ومسلم (١٨٣/ ٧١٥) والنسائي (٩١٤٢ - الكبرى) بنحوه. ٢٧٧٨/ ٢٦٦١ - وعنه، قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر، فلما ذهبنا لندخل، قال: أمهلوا حتى ندخلَ ليلًا، لكي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَة، وتَسْتَحِدَّ المَغِيبة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه النسائي (٩١٤٤ - الكبرى)، وفي البخاري (٥٢٤٦) ومسلم بإثر (١٩٢٨) معناه. قال أبو داود: قال الزهري: "الطرق" بعد العشاء. وقال غيره: الطروق، بالضم، المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة، ليستغفلهم ويطلب عَثَراتهم، كما فسره الحديث الآخر: "يتخونهم بذلك". ويقال لكل آت بالليل: طارق، ولا يكون بالنهار إلا مجازًا، ومنه قوله ﵎: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ [الطارق: ١]، أي: النجم، لأنه يطرُق بطلوعه ليلًا: ومنه طَرَقَهُ وفاطمه. وقال أبو موسى: أصل الطرق: الدقُّ والضرب، ومنه سمي الطريق، لأن المارة تَدُقُّه بأرجلها، والمِطْرَقة من هذا، فسمى الآتي بالليل طارقًا لحاجته في الوقت الذي يأتي به إلى دقِّ الباب الذي يقصده لأن العادة في الأبواب أن تفتح بالنهار وتغلق بالليل. وقيل: الطرق: السكون، ومنه الحديث: "أنه أطرق رأسه" أي أمسك عن الكلام وسكن، ولما كان الليل يُسْكَن فيه، ومن يأتي فيه يأتي بسكون، قيل: طارق.

стр. 828

باب في التلقي [ ٣: ٤٥] ٢٧٧٩/ ٢٦٦٢ - عن السائب بن يزيد، قال: "لما قدم النبي ﷺ المدينة من غزْوَة تبوك تَلقَّاه الناس، فَلَقِيته مع الصبيان على ثَنِيَّة الوَدَاع". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (٤٤٢٦، ٤٤٢٧) والترمذي (١٧١٨). فيه تمرين الصبيان على مكارم الأخلاق، واسجلاب الدعاء لهم. قال المهلب: التلقي للمسافرين والقادمين من الجهاد والحج بالبشر والسرور: أمر معروف، ووجه من وجوه البر. باب فيما يستحب من إنفاذ الزاد في الغزو إذا قفل [ ٣: ٤٦] ٢٧٨٠/ ٢٦٦٣ - عن أنس بن مالك: "أن فتًى من أسلَمَ قال: يا رسول اللَّه، إني أريد الجهاد، وليس لي مال أتَجهَّز به، قال: اذهب إلى فلان الأنصاري، فإنه كان قد تَجهَّز، فمرض، فقل له: إن رسول اللَّه ﷺ يُقْرِئك السلامَ، وقيل له: ادفع إليَّ ما تجهزت به، فأتاه، وقال له ذلك، فقال: يا فلانة، ادفعي له ما جَهَّزتنِي به، ولا تحبِسي منه شيئًا، فواللَّه لا تحبسين منه شيئًا، فيبارك اللَّه فيه". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨٩٤). إما لأنه كان أخرجه للَّه، ليتجهز به فمنه المرض، أو لأمر النبي ﷺ له في الحديث: "بدفعه إليه" وترغيبه في ذلك. باب في الصلاة عند القدوم من السفر [ ٣: ٤٦] ٢٧٨٢/ ٢٦٦٤ - عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ ، حين أقبل من حَجَّتِهِ، دخل المدينة، فأناخَ على باب مَسْجده، ثم دخله، فركع فيه ركعتين، ثم انصرف إلى بيته- قال نافع: فكان ابنُ عمر كذلك يصنع". [حكم الألباني: حسن صحيح]

стр. 829

• في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه، وقد جاءت هذه السنة في أحاديث ثابتة. ٩٧/ ١٦٧ - باب في كراء المقاسم [ ٣: ٤٦] ٢٧٨٣/ ٢٦٦٥ - عن أبي سعيد -وهو الخدري- أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إياكم والقُسَامَةَ، قال: فقلنا: وما القُسَامَةُ؟ قال: الشيء يكون بين الناس فيُنتَقَص منه". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه مقال. القسامة -بضم القاف- اسم لما يأخذه القَسَّام لنفسه في القسمة، كالنُّشارة، لما ينشر، والفُضالة: لما يفضل، والعُجالة: لما يُعجَّل للضيف من الطعام. وقال أبو سليمان: وليس في هذا تحريم لأجرة القسام إذا أخذها بإذن المقسوم لهم، وإنما جاء هذا فيمن ولي أمر قوم، وكان عريفًا لهم أو نقيبًا، فإذا قسم بينهم سهامهم أمسك منها شيئًا لنفسه، يستأثر به عليهم، وقد جاء بيان ذلك في الحديث الآخر -وذَكَر المرسل الذي بعده-. ٢٧٨٤/ ٢٦٦٦ - وعن عطاء بن يسار، عن النبي ﷺ نحوه، قال: "الرجل يكون على الغنائم بينَ الناس، فيأخذ من حظِّ هذا، وحظ هذا". [حكم الألباني: ضعيف] • هذا مرسل. باب في التجارة في الغزو [ ٣: ٤٧] ٢٧٨٥/ ٢٦٦٧ - عن عبد اللَّه بن سلمان: "أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ حدثه قال لما فتحنا خيبر، أخرجوا غنائمهم من المتاع والسَّبْي، فجعل الناسُ يتبايعون غنائمهم، فجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، لقد ربحتُ ربحًا ما رَبِحَ اليوم مثله أحدٌ من أهل هذا الوادي، قال: ويحك، وما ربحت؟ قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحتُ ثلاثمائة أوقية، فقال رسول اللَّه

стр. 830

- ﷺ : أنا أُنبِّئكَ بخير رَجُلٍ ربح، قال: ما هو يا رسول اللَّه؟ قال: ركعتين بعد الصلاة". [حكم الألباني: ضعيف] ٩٨/ ١٦٩ - باب في حمل السلاح إلى أرض العدو [ ٣: ٤٧] ٢٧٨٦/ ٢٦٦٨ - عن أبي إسحاق -وهو السبيعي- عن ذي الجَوْشَنِ رجلٍ من الضِّباب، قال: "أتيت النبي ﷺ ، بعد أن فرغ من أهل بدر، بابن فرس لي يقال لها: القَرْحَاء، فقلت: يا محمد، إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: لا حاجة لي فيه، وإن شئت أن أقِيضَك به المُخْتارَةَ من دُروع بَدر فَعَلْتُ، قلت: ما كنتُ أقيضه اليوم بغُرَّةِ، قال: فلا حاجة لي فيه". [حكم الألباني: ضعيف] • ذو الجوشن: اسمه أوس، وقيل: شرحبيل، وقيل: عثمان، وسمي ذا الجوشن: من أجل أن صدره كان ناتئًا، وكنيته: أبو شَمِرٍ. وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع من ابنه شمر. وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث، ويقال: إن أبا إسحاق سمعه من شمر بن ذي الجوشن عن أبيه، واللَّه أعلم. هذا آخر كلامه. والحديث لا يثبت، فإنه دائر بين الانقطاع، أو رواية من لا يعتمد على روايته. والمقايضةُ في البيوع: المعاوضة، وهي أن يعطى الرجل متاعًا، ويأخذ متاعًا آخر لا نقد فيه. و"أقيضك" معناه: أُبدلك به، وأعوضك منه. وسمي الفرس غُرَّة، وأكثر ما يستعمل في العبد والأمة، وأبو عمرو بن العلاء يقول: لا تكون الغرة إلا عبدًا أبيض أو جارية بيضاء. وقد أشار بعضهم إلى حديث أبي هريرة، قال: "قضى رسول اللَّه ﷺ في الجنين بغرة: عبدٍ أو أمة، أو فرس، أو بغل".

стр. 831

قال: فجعل الفرس والبغل غرة، غير أن هذا اللفظ غير محفوظ. وسيأتي الكلام على هذا الحديث في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. باب في الإقامة بأرض الشرك [ ٣: ٤٧] ٢٧٨٧/ ٢٦٦٩ - عن سمرة بن جندب قال: "أما بعد، قال رسول اللَّه ﷺ : مَنْ جامَع المشرِكَ، وسكنَ مَعهُ، فإنهُ مِثلهُ". [حكم الألباني: صحيح] • قد تقدم نحوه، والكلام عليه في حديث جرير بن عبد اللَّه. آخر الجزء السادس عشر، آخر كتاب الجهاد

стр. 832

٨ - أول كتاب الضحايا باب ما جاء في إيجاب الأضاحي [ ٣: ٤٩] ٢٧٨٨/ ٢٦٧٠ - عن مِخْنَفِ بن سُليم قال -ونحن وقوف مع رسول اللَّه ﷺ بعرفات- قال: "يا أيها الناس، إنَّ على كلِّ أهلِ بيت في كل عام أُضحيةً وعَتيرَةً، أتدرونَ ما العَتيرَة؟ هذه التي يقول الناس الرَّجَبية". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه الترمذي (١٥١٨٠) والنسائي (٤٢٢٤) وابن ماجة (٣١٢٥). وقال الترمذي: حسن غريب، ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من هذا الوجه من حديث ابن عوف. هذا آخر كلامه. وقد قيل: إن هذا الحديث منسوخ بقوله ﷺ : "لا فَرَع ولا عتيرة". وقيل: لا فرع واجبًا، ولا عتيرة واجبة، ليكون جمعًا بين الأحاديث. وقال الخطابي: هذا الحديث ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول. وقال أبو بكر المعافري: وحديث مخنف بن سليم ضعيف، ولا يحتج به. هذا آخر كلامه. وأبو رملة اسمه عامر، وهو بفتح الراء المهملة، وبعدها ميم ساكنة، ولام مفتوحة، وتاء تأنيث. وقال البيهقي: في حديث مخنف بن سليم: وهذا -إن صح- فالمراد به على طريق الاستحباب، وقد جمع بينهما وبين العتيرة، والعتيرة غير واجبة بالإجماع، هذا آخر كلامه. وقد قال الخطابي: وكان ابن سيرين من بين أهل العلم يذبح العتيرة في شهر رجب، وكان يروى فيها شيئًا، ولم يره منسوخًا. وقال اليحصبي: وقال بعض السلف ببقاء حكمها.

стр. 833

٢٧٨٩/ ٢٦٧١ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ : "أُمرت بيوم الأضحى عيدًا، جعله اللَّه لهذه الأمة -قال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا مَنيحَةً أنثى، أفأضَحِّي بها؟ قال: لا، ولكن تأخذ من شَعَرك وأظفارك، وتقصُّ شاربك، وتحلقُ عانتك، فتلك تمامُ أُضحيتك عند اللَّه ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٤٣٦٥). قيل: سميت الضحية، وسمي بذلك اليوم: لأن وقتها وقت ضحاء النهار، وهو ارتفاعه. باب الأضحية عن الميت [ ٣: ٥٠] ٢٧٩٠/ ٢٦٧٢ - عن حَنَش -وهو أبو المعتمر الكناني الصنعاني- قال: "رأيت عليًا يضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ أوصاني أن أضحي عنه، فأنا أُضَحِّي عنه". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١٤٩٥) وقال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث شَريك. هذا آخر كلامه. وحنش تكلم فيه غير واحد، وقال ابن حبان البستي: كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به. وشريك: هو ابن عبد اللَّه القاضي، وفيه مقال، فقد أخرج له مسلم في المتابعات. ١/ ٢ - ٣ - باب الرجل يأخذ من شَعَره في العشر وهو يريد أن يضحي [ ٤: ٥١] ٢٧٩١/ ٢٦٧٣ - عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "من كان له ذِبحٌ يَذبَحُهُ فإذا أهلَّ هلالُ ذي الحِجْة فلا يأخُذَنَّ من شعره ولا من أظفاره شيئًا، حتى يُضَحّي". [حكم الألباني: حسن صحيح: م]

стр. 834

• وأخرجه مسلم (٤٢/ ١٩٧٧) والترمذي (١٥٢٣) والنسائي (٤٣٦١، ٤٣٦٢) وابن ماجة (٣١٤٩) بمعناه. • وفي لفظ لمسلم: "فلا يمس شيئًا من شعره وبَشَره شيئًا". وفي لفظ لابن ماجة: "فلا يمس من شعره ولا بَشره شيئًا". قال بعضهم: أراد بالعشر: شعر الرأس، وبالبشر: شعر البدن، فعلى هذا لا يدخل فيه قلْم الظُّفر، ولا يكره. وقيل: أراد بالشَعَر: جميع الشعر، والبشر: الأظفار. ويؤيد هذا اللفظ: الحديث عند مسلم، وعند جميع من ذكر معه مشتمل على الشعر والظفر. والذبح -بكسر الذال المعجمة- هو المذبوح، كالطِّحن، بمعنى المطحون، أي من كان له كبش يذبحه. ذكر بعضهم: أن مذهب ربيعة وأحمد وإسحاق وابن المسيب: المنع من الحلق والتقليم، أخذًا بحديث أم سلمة. ومذهب الشافعي: حمله على الندب، واستدل على أنه ليس بواجب بحديث عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ بعث بالهدى مع أبيها، فلم يَحرُم على رسول اللَّه ﷺ شيء أحلَّه اللَّه، حتى نحر الهدي". وقال أبو حنيفة: لا يكره. ٢/ ٣ - ٤ - باب ما يستحب من الضحايا [ ٣: ٥١] ٢٧٩٢/ ٢٦٧٤ - عن عائشة: "أن رسول اللَّه ﷺ أمر بكبْش أقْرَن، يَطأ في سَوادٍ ويَنظرُ في سواد، ويبْرُك في سَواد، فأُتِيَ به، فَضَحَّى به، فقال: يا عائشة، هَلُمِّي المُدْية، ثم قال: اشْحَذِيها

стр. 835

بحَجَرٍ، ففعلَتُ، فأخذها، وأخذ الكبش، فأضْجَعهُ وذَبحه، وقال: بسم اللَّه، اللهم تَقَبَّل من محمَّد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به ﷺ ". [حكم الألباني: حسن: م] • وأخرجه مسلم (١٩٦٧). قال بعضهم: ذبح الضحية بيده: هي السنة، والعلماء يستحبون ذلك. وقال أبو إسحاق السبيعي: كان أصحاب محمد ﷺ يذبحون ضحاياهم بأيديهم، وذلك من التواضح للَّه تعالى، فإن رسول اللَّه ﷺ كان يفعله، ولأنه قربة، فاستُحِب لفاعلها أن يتولاها. ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والليث بن سعد الأوزاعي وغيرهم: إلى أنه يجوز للرجل أن يضحى بالشاة الواحدة عنه، وعن أهل بيته. وروى مثله عن أبي هريرة وابن عمر. وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة وأصحابه. وقال الطحاوي: لا يجوز أن يضحَّى بشاة واحدة عن اثنين، وحكى مثله عن عبد اللَّه بن المبارك. وقالوا: إن ما روي عن النبي ﷺ : "أنه ذبح عنه وعن أمته" منسوخ أو مخصوص. قال ابن المنذر: والقول الأول: أولى، للثابت عن النبي ﷺ . وقال غيره: النسخ لا يكون بالدعوى، إلا بالنقل الثابت، واستعمال السنن أولى من إسقاطها، ولا سلف للكوفيين في قولهم بالنسخ في ذلك. ٢٧٩٣/ ٢٦٧٥ - وعن أنس: "أن النبي ﷺ نَحَرَ سَبْعَ بَدَناتٍ بيده قيامًا، وضَحَّى بالمدينة بكبشين أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرج البخاري (١٧١٢) قصة الكبشين فقط بنحوه.

стр. 836

٢٧٩٤/ ٢٦٧٦ - وعنه: "أن النبي ﷺ ضَحَّى بكبشين أقرنين أملحين، يَذبح ويُكَبِّر، ويُسَمِّي، ويضَعُ رجله على صَفْحَتهما". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٥٥٨) ومسلم (١٩٦٦) والترمذي (١٤٩٤) والنسائي (٤٣٨٧)، (٤٤١٥ - ٤٤١٨) وابن ماجة (٣١٢٠). ٢٧٩٥/ ٢٦٧٧ - وعن أبي عياش -وهو المعافري المصري- عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "ذبحَ النبي ﷺ يوم الذَّبح- كبشين أقرنين أملحين مُوجَئين فلما وَجَّهَهُما قال: إني وَجَّهت وجهي للذي فَطَر السموات والأرض، على مِلَّة إبراهيم حنيفًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومماتي للَّه رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرتُ، وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته، باسم اللَّه، واللَّه أكبر، ثم ذبح". [حكم الألباني: حسن: صحيح أبي داود رقم (٢٤٩١) م/ ط غراس] • وأخرجه ابن ماجة (٣١٢١). وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وعياش: بفتح العين المهملة، وبعدها ياء آخر الحروف، مشددة مفتوحة، وبعد الألف شين معجمة. ٢٧٩٦/ ٢٦٧٨ - وعن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُضَحِّي بكبش أقرنَ فَحِيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٩٦) والنسائي (٤٣٩٠) وابن ماجة (٣١٢٨). قال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث. ٣/ ٤ - ٥ - باب ما يجوز من السن في الضحايا [ ٣: ٥٢] ٢٧٩٧/ ٢٦٧٩ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَذْبَحُوا إلا مُسِنَّةً، إلا أن يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه مسلم (١٣/ ١٩٦٣) والنسائي (٤٣٧٨) وابن ماجة (٣١٤١).

стр. 837

حُكي عن الزهري أنه قال: لا يجزي من الضأن إلا الثَّنيُّ فصاعدًا، كالإبل والبقر، والعلماء على خلافه. المسنة من البقر: ابنة ثلاث، ودخلت في الرابعة، وقيل: هي التي كما دخلت في الثالثة. ٢٧٩٨/ ٢٦٨٠ - وعن زيد بن خالد الجُهني، قال: "قَسَمَ رسول اللَّه ﷺ في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتُودًا جَذَعًا، قال: فرجعتُ به إليه، فقلت: إنه جَذَع، قال: ضَحِّ بِهِ، فضحيت به". [حكم الألباني: حسن صحيح] • في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. ورواه أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق، وقال فيه: "فقلت: إنه جذع من المعز". وقد أخرج البخاري (٢٣٠٠) ومسلم (١٩٦٥) في صحيحيهما من رواية عقبة بن عامر الجهني: "أن رسول اللَّه ﷺ أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا، فبقي عتود، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: ضحِّ به أنت". وقد وقع لنا حديث عقبة هذا من رواية يحيى بن بُكير عن الليث بن سعد، وفيه: "لا رخصة لأحد فيها بعدك". قال البيهقي: وهذه الزيادة إذا كانت محفوظة كانت رخصة له، كما رخص لأبي بُرْدة بن نِيار، وعلى مثل هذا يحمل معنى حديث زيد بن خالد الجهني الذي أخرجه أبو داود ههنا. وقال غيره: حديث عقبة منسوخ بحديث أبي بردة، لقوله: "ولن تجزي عن أحد بعدك". وفيما قاله نظر، فإن في حديث عقبة أيضًا: "ولا رخصة لأحد فيما بعدك". وأيضًا فإنه لا يُعرف المتقدم منهما من المتأخر. وقد أشار البيهقي إلى أن الرخصة أيضًا لعقبة وزيد بن خالد، كما كانت لأبي بردة، واللَّه أعلم.

стр. 838

والعتود: هو من ولد المعز: ما بلغ السِّفاد، وقيل: إذا قوى وشبَّ، وجمعه: عِتْدان وعُتُد، وقيل: هو الصغير من أولاد المعز إذا أتى عليه حول. ٢٧٩٩/ ٢٦٨١ - وعن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، قال: "كُنَّا مع رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ ، يقال له: مُجاشِعُ، من بني سُليم، فَعَزَّت الغنمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول اللَّه ﷺ يقول: إنَّ الجذَع يُوَفّي ممَّا يُوَفّي منه الثَّنيُّ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٣١٤٠) والنسائي (٤٣٨٣، ٤٣٨٤). عاصم بن كليب، قال ابن المديني: لا يحتج بحديثه إذا انفرد، قال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وأخرج له مسلم. ٢٨٠٠/ ٢٦٨٢ - وعن البراء -وهو ابن عازب- قال: "خطبنا رسول اللَّه ﷺ يوم النحرِ، بعد الصلاة، فقال: مَنْ صَلّى صَلَاتنا، وَنَسَكَ نُسُكَنا، فقد أصاب النسُك، ومن نَسكَ قَبْلَ الصلاة فتلك شاةُ لحمٍ، فقام أبو بُردَةَ بن نِيارٍ، فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه لقد نسكتُ قبل أن أخرجَ إلى الصلاة، وعرفتُ أن اليوم يومُ أكل وشُربٍ فَتَعَجَّلْتُ، فأكلتُ وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول اللَّه ﷺ : تِلْكَ شاةُ لحمٍ، فقال: إنَّ عندي عَناقًا جَذَعًا، وهي خَيْر من شَاتَيْ لحمٍ، فهل تجزئ عني؟ قال: نعَمْ، ولن تُجزئَ عن أحد بعدك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٩٥٥) ومسلم (٦/ ١٩٦١) والترمذي (١٥٠٨) والنسائي (١٥٦٣). وأبو بردة: هو هانئ بن نيار. شاة لحم: معناه: ليست بنسك، لأنها لا تجزي في الأضحية. والعناق: الأنثى من المعز، وهي ما لم تتم لها سنة، وهي من الإناث خاصة.

стр. 839

٢٨٠١/ ٢٦٨٣ - وعنه، قال: "ضَحَّى خالُ لي -يقال له أبو بُردة- قبل الصلاة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : شاتُكَ شاةُ لحْمٍ، فقال: يا رسول اللَّه، إن عندي داجِنًا جَذَعَة من المعِزِ، فقال: اذْبَحها، وَلا تَصلُحُ لغيرك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • الداجن: بالدال المهملة والجيم: ما تألف البيت من الجيوان، قال ابن السِّكِّيت: شاة داجنٌ وراجن: إذا ألفت البيوت واستأنست، قال: ومن العرب من يقول: بالهاء، وكذلك غير الشاة. وأخرجه البخاري (٥٥٥٦) ومسلم (٧/ ١٩٦١) والترمذي (١٥٠٨) وانظر الذي قبله. ٤/ ٥ - ٦ - باب ما يكره من الضحايا [ ٣: ٥٤] ٢٨٠٢/ ٢٦٨٤ - عن عُبيد بن فيروز، قال: "سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ ، وأصابعي أقْصَرُ من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله، فقال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العَوْراء بَينٌ عَوَرُها، والمريضة بيَّنٌ مرَضُها، والعرجاء: بَيِّنٌ ظَلَعُها، والكَسير التي لا تُنْقِي، قال: قلت: فإني أكره أن يكونَ في السنِّ نقصٌ، قال: ما كرهتَ فدَعْه، ولا تُحَرِّمه على أحد". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٩٧) دون قوله: "قال فإني أكره أن. . إلخ" والنسائي (٤٣٦٩) وابن ماجة (٣١٤٤). وقال الترمذي: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء. ٢٨٠٣/ ٢٦٨٥ - وعن يزيد ذو مُضَر، قال: "أتيت عُتبة بن عبدٍ السُّلَمي، فقلت: يا أبا الوليد، إني خرجت ألتمس الضحايا، فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثَرْماء، فكرهتها، فما تقول؟ قال: أفلا جئتني بها؟ قلت: سبحان اللَّه! تجوز عنك، ولا تجوز عني؟ ! ! قال: نعم، إنت تَشكُّ، ولا أشك، إنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن المُصَفَّرَةِ والمُسْتَأصَلَةِ، والبَخْقاء والمُشَيَّعَةِ،

стр. 840

والكَسْراء، فالمصفرة: التي تستأصل أذنها، حتى يبدو سِماخُها، والمستأصلة: التي استؤصل قرنها من أصله، والبخقاء: التي تُبخَق عينها، والمشيّعة: التي لا تتبع الغنم، عَجَفًا وَضَعْفًا، والكسراء: الكسير". [حكم الألباني: ضعيف] ٢٨٠٤/ ٢٦٨٦ - وعن علي، قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأذن، ولا نضحِّيَ بعوراء، ولا مُقابَلَةٍ، ولا مُدابَرَةٍ، ولا خَرْقاء، ولا شَرقاء، قال زهير -فقلت لأبي إسحاق -وهو السبيعي- أذكَرَ عَضْباء؟ قال: لا، قلت: فما المقابلة؟ قال: يُقْطَع طرَف الأذن، قلت: فما المدابرة؟ قال: يقطع من مُؤْخَر الأذن، قلت: فما الشرقاء؟ قال: تُشَقّ الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخْرَقُ أذنها لِلسِّمَةِ". [حكم الألباني: ضعيف، إلا جملة الأمر بالاسشراق] • وأخرجه الترمذي (١٤٩٨، ١٤٩٨ م) والنسائي (٤٣٧٢، ٤٣٧٦) وابن ماجة (٣١٤٢). وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٨٠٥/ ٢٦٨٧ - وعنه: "أن النبي ﷺ نهى أن يضحَّى بعضْباء الأذن والقرن". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (١٥٠٤) والنسائي (٤٣٧٧) وابن ماجة (٣١٤٥). وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٨٠٦/ ٢٦٨٨ - وعن قتادة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: "ما الأعضب؟ قال: النِّصْفُ فما فوقه". • انظر النسائي (٤٣٧٧). قال أبو داود: جُرَى: بصري سَدوسي، لم يحدث عنه إلا قتادة. هذا آخر كلامه. وفي تصحيح الترمذي لهذا الحديث نظر، فإن جَرى بن كليب: هو الذي روى هذا الحديث عن علي، وقد سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: شيخ لا يحتج بحديثه، وقال علي بن

стр. 841

المديني، جرى بن كليب مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه غير قتادة، وقد ذكر أبو داود أيضًا أنه لم يحدث عنه إلا قتادة. وقال النَّمَري: لا يوجد ذكر القرن في غير هذا الحديث، وبعض أصحاب قتادة لا يذكر فيه القرن، ويقتصر على ذكر الأذن وحدها، لذلك رواه هشام وغيره عن قتادة. وجملة القول: أن هذا حديث لا يحتج بمثله. هذا آخر كلامه. وقد أخرج الترمذي (١٥٠٣) عن علي: "أنه سئل عن مكسورة القرن؟ قال: لا بأس" قال البيهقي: وفي هذا دلالة على ضعف رواية جُرَى بن كليب عن علي: "أن النبي ﷺ نهى أن يضحَّي بعضباء الأذن والقرن" لأن عليًا لا يخالف النبي ﷺ فيما روى عنه، أو يكون المراد به: نهى تنزيه، لتكون الأضحية كاملة من جميع الوجوه، أو يكون النهي راجعًا إليهما معًا، ويكون المانع من الجواز: ما ذهب من الأذن. واللَّه أعلم. وقال الإمام الشافعي: وليس في القرن نقص. قال البيهقي: ليس في نقصه أو فقده نقص في اللحم. وقال الإمام الشافعي أيضًا: وليس في القرن نقص، فيضحي بالجَلْحاء، وإن كان قرنها مكسور قليلًا أو كثيرًا، يَدْمَى أو لا يدمى. باب في البقرة والجزور عن كم تجزئ ؟ [٣: ٥٦] ٢٨٠٧/ ٢٦٨٩ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كنا نتمتع في عهد رسول اللَّه ﷺ : نذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٣٥٣/ ١٣١٨) والنسائي (٤٣٩٣). ٢٨٠٨/ ٢٦٩٠ - وعنه، أن النبي ﷺ قال: "البَقرةُ عن سَبعَةٍ، والجزورُ عن سَبعةٍ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٣٩٣).

стр. 842

٢٨٠٩/ ٢٦٩١ - وعنه، قال: "نَحَرْنا مَعَ رسول اللَّه ﷺ بالحُدَيبِية البَدَنة عنْ سَبعَةٍ، والبَقَرَةُ عنْ سَبعَةٍ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٣٥٠/ ١٣١٨) والترمذي (٩٠٤، ١٥٠٢) والنسائي (٣١٣٢ - الكبرى) وابن ماجة (٣١٣٢). باب في الشاة يضحي بها عن جماعة [ ٣: ٥٦] ٢٨١٠/ ٢٦٩٢ - عن المطلب -وهو ابن عبد اللَّه بن حَنْطَب- عن جابر بن عبد اللَّه قال: "شهدت مع رسول اللَّه ﷺ الأضحَى بالمصلَّى، فلما قضى خُطبته نزل عن منبره، وأُتي بكبش، فذبحه رسول اللَّه ﷺ بيده، وقال: بسم اللَّه، واللَّه أكبر، هذا عني وعمَّنْ لم يُضحِّ من أمتي". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٥٢١) وابن ماجة (٣١٢١) بنحوه، دون قوله: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، قال: والمطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب، يقال: إنه لم يسمع من جابر. هذا آخر كلامه. وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من جابر. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: يشبه أن يكون أدركه. باب الإمام يذبح بالمصلى [ ٣: ٥٨] ٢٨١١/ ٢٦٩٣ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله". [حكم الألباني: حسن صحيح: خ، دون الموقوف] • وأخرجه البخاري (١٧١٠، ٥٥٥٢) والنسائي (١٥٨٩، ٤٣٦٦) وابن ماجة (٣١٦١) بنحوه، ولم يذكر ابن ماجة والنسائي فعل ابن عمر.

стр. 843

قال المهلَّب: وإنما يذبح الإمام بالمصلى ليراه الناس، فيذبحون على يقين بعد ذبحه، ويشاهدون صفة ذبحه، لأنه مما يحتاج فيه إلى العيان، ويتبادر الذبح بعد الصلاة، كما قال في الخطبة: "إن أول ما نبدأ به: أن نصلي، ثم ننصرف فننحر". وقال غيره: لئلا يذبح أحد قبله. ٥/ ٩ - ١٠ - باب في حبس لحوم الأضاحي [ ٣: ٥٨] ٢٨١٢/ ٢٦٩٤ - عن عائشة قالت: "دَفَّ ناسٌ من أهل الباديةِ -حَضْرَةَ الأضحى- في زمان رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : ادَّخِروا الثلُثُ، وتَصدَّقُوا بما بقي، قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول اللَّه ﷺ : يا رسول اللَّه، لقد كان الناسُ ينتفعون من ضحاياهم، ويُجْمِلُونَ منها الوَدَكَ، ويتخذون منها الأسْقِية، فقال رسول اللَّه ﷺ : وما ذاكِ؟ أو كما قال، قالوا: يا رسول اللَّه نَهيْتَ عن إمساك لحوم الضحايا بَعْدَ ثَلاثٍ، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنما نهيتكم من أجل الدّافَّة التي دَفَّت عليكم، فكلوا، وتصدقوا وادَّخِروا". [حكم الألباني: صحيح: م، خ، مختصرًا] • وأخرجه مسلم (١٩٧١) والنسائي (٤٤٣٢) والبخاري (٥٤٢٣، ٥٥٧٠) بنحوه، والترمذي (١٥١١) بنحوه، وابن ماجة (٣١٥٩) بنحوه مختصرًا. ٢٨١٣/ ٢٦٩٥ - وعن نُبَيْشة -وهو الهذلي- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنا كنَّا نهيناكُم عَنْ لحُومِها: أنْ تأكلُوها فَوْقَ ثَلاثٍ، لِكَيْ تَسَعَكُمْ، جاء اللَّه بالسَّعَة، فكُلُوا وادَّخِروا وائتَجِروا، ألا وإنَّ هذِه الأيامَ أيَّامُ أَكْل وَشُرْبٍ وَذِكر اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح: م، جملة الأيام] • وأخرجه النسائي (٤٢٣٠) بتمامه، وأخرجه ابن ماجة (٣١٦٠) مختصرًا على الإذن في الإدخار فوق ثلاث، وأخرج مسلم (١١٤١) الفصل الثاني في ذكر الأكل والشرب والذكر.

стр. 844

و"ائتجروا" افتعلوا من الأجر، يريد الصدقة التي يتبعها أجرها وثوابها، وليس من باب التجارة، لأن البيع في الضحايا فاسد. باب في الرفق بالذبيحة [ ٣: ٥٨] ٢٨١٤/ ٢٦٩٦ - عن شَدَّاد بن أوس قال: "خَصْلتان سمعتهما من رسول اللَّه ﷺ : إنَّ اللَّه كتَبَ الإحْسانَ عَلَى كل شيء، فإذا قتلتم فأحْسِنُوا -غيرُ مسلم -يعني ابن إبراهيم- يقول: فأحْسِنُوا القِتْلَةَ- وإذا ذبحتم فأحْسِنُوا الذِّبْحة، ولْيُحِدَّ أحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٩٥٥) والترمذي (١٤٠٩) والنسائي (٤٤٠٥، ٤٤١١، ٤٤١٤) وابن ماجة (٣١٧٠). ٢٨١٥/ ٢٦٩٧ - وعن هشام بن زيد، قال: "دخلت مع أنس على الحَكَم بن أيُّوبَ، فرأى فِتيانًا -أو غِلْمَانًا- قد نَصَبُوا دَجاجةً يرمونها، فقال أنس: نهى رسولُ اللَّه ﷺ أن تُصْبَرَ البَهَائِمُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٥١٣) ومسلم (١٩٥٦) والنسائي (٤٤٣٩) وابن ماجة (٣١٨٦). باب في المسافر يضحي [ ٣: ٥٩] ٢٨١٦/ ٢٦٩٨ - عن ثوبان، قال: "ضَحَّى رسول اللَّه ﷺ ثم قال: يا ثوبان، أصْلِحْ لنا لحمَ هذ الشاة، قال: فما زلتُ أطعمه منها حتى قدمنا المدينة". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (×) ومسلم (١٩٧٥) والنسائي (٤١٥٦ - الكبرى).

стр. 845

باب في ذبائح أهل الكتاب [ ٣: ٥٩] ٢٨١٧/ ٢٦٩٩ - عن ابن عباس، قال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فنُسِخَ، واستثنَى فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. [حكم الألباني: حسن] • في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال. وأخرجه النسائي (٤٤٣٧) بنحوه دون ذكر الاستثناء. ٢٨١٨/ ٢٧٠٠ - وعن [ابن عباس] (*) في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] يقولون: ما ذبح اللَّهُ فلا تأكلوا، وما ذبحتم أنتم فكلوا، فأنزل اللَّه : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]. [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٣١٧٣) والنسائي (٤٤٣٧). ٢٨١٩/ ٢٧٠١ - وعنه، قال: "جاءت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلَ اللَّه؟ فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] إلى آخر الآية". [حكم الألباني: صحيح: لكن ذكر اليهود فيه منكر، والمحفوظ أنهم المشركون]. • تخريجه انظر الذي قبله. وأخرجه الترمذي (٣٠٦٩)، وقال: حسن غريب، وقال بعضهم: عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، رواه عن النبي ﷺ مرسلًا. هذا آخر كلامه. وعطاء بن السائب: اختلفوا في الاحتجاج بحديثه، وأخرج له البخاري مَقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وحْشيّة. وفي إسناده أيضًا عمران بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج بحديثه، فإنه يأتي بالمناكير.
следующие страницы →