← Книги сунны

Книги сунны · id 20944

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 697 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

المديني، جرى بن كليب مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه غير قتادة، وقد ذكر أبو داود أيضًا أنه لم يحدث عنه إلا قتادة. وقال النَّمَري: لا يوجد ذكر القرن في غير هذا الحديث، وبعض أصحاب قتادة لا يذكر فيه القرن، ويقتصر على ذكر الأذن وحدها، لذلك رواه هشام وغيره عن قتادة. وجملة القول: أن هذا حديث لا يحتج بمثله. هذا آخر كلامه. وقد أخرج الترمذي (١٥٠٣) عن علي: "أنه سئل عن مكسورة القرن؟ قال: لا بأس" قال البيهقي: وفي هذا دلالة على ضعف رواية جُرَى بن كليب عن علي: "أن النبي ﷺ نهى أن يضحَّي بعضباء الأذن والقرن" لأن عليًا لا يخالف النبي ﷺ فيما روى عنه، أو يكون المراد به: نهى تنزيه، لتكون الأضحية كاملة من جميع الوجوه، أو يكون النهي راجعًا إليهما معًا، ويكون المانع من الجواز: ما ذهب من الأذن. واللَّه أعلم. وقال الإمام الشافعي: وليس في القرن نقص. قال البيهقي: ليس في نقصه أو فقده نقص في اللحم. وقال الإمام الشافعي أيضًا: وليس في القرن نقص، فيضحي بالجَلْحاء، وإن كان قرنها مكسور قليلًا أو كثيرًا، يَدْمَى أو لا يدمى. باب في البقرة والجزور عن كم تجزئ ؟ [٣: ٥٦] ٢٨٠٧/ ٢٦٨٩ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "كنا نتمتع في عهد رسول اللَّه ﷺ : نذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٣٥٣/ ١٣١٨) والنسائي (٤٣٩٣). ٢٨٠٨/ ٢٦٩٠ - وعنه، أن النبي ﷺ قال: "البَقرةُ عن سَبعَةٍ، والجزورُ عن سَبعةٍ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٣٩٣).

стр. 842

٢٨٠٩/ ٢٦٩١ - وعنه، قال: "نَحَرْنا مَعَ رسول اللَّه ﷺ بالحُدَيبِية البَدَنة عنْ سَبعَةٍ، والبَقَرَةُ عنْ سَبعَةٍ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (٣٥٠/ ١٣١٨) والترمذي (٩٠٤، ١٥٠٢) والنسائي (٣١٣٢ - الكبرى) وابن ماجة (٣١٣٢). باب في الشاة يضحي بها عن جماعة [ ٣: ٥٦] ٢٨١٠/ ٢٦٩٢ - عن المطلب -وهو ابن عبد اللَّه بن حَنْطَب- عن جابر بن عبد اللَّه قال: "شهدت مع رسول اللَّه ﷺ الأضحَى بالمصلَّى، فلما قضى خُطبته نزل عن منبره، وأُتي بكبش، فذبحه رسول اللَّه ﷺ بيده، وقال: بسم اللَّه، واللَّه أكبر، هذا عني وعمَّنْ لم يُضحِّ من أمتي". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٥٢١) وابن ماجة (٣١٢١) بنحوه، دون قوله: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، قال: والمطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب، يقال: إنه لم يسمع من جابر. هذا آخر كلامه. وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من جابر. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: يشبه أن يكون أدركه. باب الإمام يذبح بالمصلى [ ٣: ٥٨] ٢٨١١/ ٢٦٩٣ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله". [حكم الألباني: حسن صحيح: خ، دون الموقوف] • وأخرجه البخاري (١٧١٠، ٥٥٥٢) والنسائي (١٥٨٩، ٤٣٦٦) وابن ماجة (٣١٦١) بنحوه، ولم يذكر ابن ماجة والنسائي فعل ابن عمر.

стр. 843

قال المهلَّب: وإنما يذبح الإمام بالمصلى ليراه الناس، فيذبحون على يقين بعد ذبحه، ويشاهدون صفة ذبحه، لأنه مما يحتاج فيه إلى العيان، ويتبادر الذبح بعد الصلاة، كما قال في الخطبة: "إن أول ما نبدأ به: أن نصلي، ثم ننصرف فننحر". وقال غيره: لئلا يذبح أحد قبله. ٥/ ٩ - ١٠ - باب في حبس لحوم الأضاحي [ ٣: ٥٨] ٢٨١٢/ ٢٦٩٤ - عن عائشة قالت: "دَفَّ ناسٌ من أهل الباديةِ -حَضْرَةَ الأضحى- في زمان رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : ادَّخِروا الثلُثُ، وتَصدَّقُوا بما بقي، قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول اللَّه ﷺ : يا رسول اللَّه، لقد كان الناسُ ينتفعون من ضحاياهم، ويُجْمِلُونَ منها الوَدَكَ، ويتخذون منها الأسْقِية، فقال رسول اللَّه ﷺ : وما ذاكِ؟ أو كما قال، قالوا: يا رسول اللَّه نَهيْتَ عن إمساك لحوم الضحايا بَعْدَ ثَلاثٍ، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنما نهيتكم من أجل الدّافَّة التي دَفَّت عليكم، فكلوا، وتصدقوا وادَّخِروا". [حكم الألباني: صحيح: م، خ، مختصرًا] • وأخرجه مسلم (١٩٧١) والنسائي (٤٤٣٢) والبخاري (٥٤٢٣، ٥٥٧٠) بنحوه، والترمذي (١٥١١) بنحوه، وابن ماجة (٣١٥٩) بنحوه مختصرًا. ٢٨١٣/ ٢٦٩٥ - وعن نُبَيْشة -وهو الهذلي- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنا كنَّا نهيناكُم عَنْ لحُومِها: أنْ تأكلُوها فَوْقَ ثَلاثٍ، لِكَيْ تَسَعَكُمْ، جاء اللَّه بالسَّعَة، فكُلُوا وادَّخِروا وائتَجِروا، ألا وإنَّ هذِه الأيامَ أيَّامُ أَكْل وَشُرْبٍ وَذِكر اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح: م، جملة الأيام] • وأخرجه النسائي (٤٢٣٠) بتمامه، وأخرجه ابن ماجة (٣١٦٠) مختصرًا على الإذن في الإدخار فوق ثلاث، وأخرج مسلم (١١٤١) الفصل الثاني في ذكر الأكل والشرب والذكر.

стр. 844

و"ائتجروا" افتعلوا من الأجر، يريد الصدقة التي يتبعها أجرها وثوابها، وليس من باب التجارة، لأن البيع في الضحايا فاسد. باب في الرفق بالذبيحة [ ٣: ٥٨] ٢٨١٤/ ٢٦٩٦ - عن شَدَّاد بن أوس قال: "خَصْلتان سمعتهما من رسول اللَّه ﷺ : إنَّ اللَّه كتَبَ الإحْسانَ عَلَى كل شيء، فإذا قتلتم فأحْسِنُوا -غيرُ مسلم -يعني ابن إبراهيم- يقول: فأحْسِنُوا القِتْلَةَ- وإذا ذبحتم فأحْسِنُوا الذِّبْحة، ولْيُحِدَّ أحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٩٥٥) والترمذي (١٤٠٩) والنسائي (٤٤٠٥، ٤٤١١، ٤٤١٤) وابن ماجة (٣١٧٠). ٢٨١٥/ ٢٦٩٧ - وعن هشام بن زيد، قال: "دخلت مع أنس على الحَكَم بن أيُّوبَ، فرأى فِتيانًا -أو غِلْمَانًا- قد نَصَبُوا دَجاجةً يرمونها، فقال أنس: نهى رسولُ اللَّه ﷺ أن تُصْبَرَ البَهَائِمُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٥١٣) ومسلم (١٩٥٦) والنسائي (٤٤٣٩) وابن ماجة (٣١٨٦). باب في المسافر يضحي [ ٣: ٥٩] ٢٨١٦/ ٢٦٩٨ - عن ثوبان، قال: "ضَحَّى رسول اللَّه ﷺ ثم قال: يا ثوبان، أصْلِحْ لنا لحمَ هذ الشاة، قال: فما زلتُ أطعمه منها حتى قدمنا المدينة". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه البخاري (×) ومسلم (١٩٧٥) والنسائي (٤١٥٦ - الكبرى).

стр. 845

باب في ذبائح أهل الكتاب [ ٣: ٥٩] ٢٨١٧/ ٢٦٩٩ - عن ابن عباس، قال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فنُسِخَ، واستثنَى فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. [حكم الألباني: حسن] • في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال. وأخرجه النسائي (٤٤٣٧) بنحوه دون ذكر الاستثناء. ٢٨١٨/ ٢٧٠٠ - وعن [ابن عباس] (*) في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] يقولون: ما ذبح اللَّهُ فلا تأكلوا، وما ذبحتم أنتم فكلوا، فأنزل اللَّه : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]. [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٣١٧٣) والنسائي (٤٤٣٧). ٢٨١٩/ ٢٧٠١ - وعنه، قال: "جاءت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلَ اللَّه؟ فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] إلى آخر الآية". [حكم الألباني: صحيح: لكن ذكر اليهود فيه منكر، والمحفوظ أنهم المشركون]. • تخريجه انظر الذي قبله. وأخرجه الترمذي (٣٠٦٩)، وقال: حسن غريب، وقال بعضهم: عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، رواه عن النبي ﷺ مرسلًا. هذا آخر كلامه. وعطاء بن السائب: اختلفوا في الاحتجاج بحديثه، وأخرج له البخاري مَقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وحْشيّة. وفي إسناده أيضًا عمران بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج بحديثه، فإنه يأتي بالمناكير.

стр. 846

باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب [ ٣: ٦٠] ٢٨٢٠/ ٢٧٠٢ - عن ابن عباس قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن مُعاقَرَةِ الأعراب". [حكم الألباني: حسن صحيح] • ذكر أبو داود أن غُندَرًا وقفه على ابن عباس. باب في الذبيحة بالمروة [ ٣: ٦٠] ٢٨٢١/ ٢٧٠٣ - عن رافع بن خَديج، قال: "أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إنّا نَلْقَى العدوَّ غَدًا، وليس معنى مُدًى، فقال رسول اللَّه ﷺ : أرِنْ أو أعْجَلْ -ما أَنهَرَ الدَّمَ وذُكرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ فَكُلُوا، ما لم يكن سِنًّا أوْ ظُفرًا، وسأحدثكم عن ذلك: أما السنُّ فَعَظْم، وأمَّا الظّفر فمُدَى الحبَشة- وتقدم سَرَعان من الناس فتعجلوا، فأصابوا من الغنائم، ورسول اللَّه ﷺ في آخرِ الناس، فنصبوا قدورًا، فمرَّ رسول اللَّه ﷺ بالقدور، فأمَرَ بها فأكُفِئتْ، وقسم بينهم فَعُدُلَ بعيرٌ بعشْرِ شياه، ونَدَّ بعيرٌ من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجلٌ بسهم فحبسه اللَّه، فقال النبي ﷺ : إنّ لهذه البهائم أوابِدَ كأوابِدِ الوَحشِ، فما فعل منها هذا، فافعلوا به مثل هذا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٤٨٨) ومسلم (١٩٦٨) والترمذي (١٤٩١) والنسائي (٤٢٩٧، ٤٤٠٩) وابن ماجة (٣١٨٣) مختصرًا (١٤٩١، ١٤٩٢، ١٦٠٠) مقطعًا. ٢٨٢٢/ ٢٧٠٤ - وعن محمد بن صفوان -أو صفوان بن محمد- قال: "اصَّدْتُ أرنبتين فذبحتهما بمروة، فسألت رسول اللَّه ﷺ عنهما، فأمرني بأكلهما". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٣١٣، ٤٣٩٩) وابن ماجة (٣٢٤٤) بنحوه. وقد قيل: إن محمدًا هذا ومحمد بن صيفي: رجل واحد، وقيل: هما اثنان وهو الأصح.

стр. 847

٢٨٢٣/ ٢٧٠٥ - وعن رجل من بني حارثة: "أنه كان يَرعَى لَقِحَةً بِشِعْبٍ من شعاب أُحُدٍ، فأخذها الموتُ، فلم يَجِد شيئًا ينحرها به، فأخذ وَتِدًا فَوَجَأ به في لبَّتِها حتى أُهْرِيقَ دَمُهَا، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فأمره بأكلها". [حكم الألباني: صحيح] ٢٨٢٤/ ٢٧٠٦ - وعن عَدِيِّ بن حاتم، قال: قلت: "يا رسول اللَّه، أرأيتَ إنْ أحَدُنَا أصاب صيدًا، وليس معه سكين، أيذبح بالمروةِ وشِقَّةِ العصا؟ فقال: أمْرِرِ الدمَ بما شئت، واذكر اسم اللَّه ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٣٠٤، ٤٤٠١) وابن ماجة (٣١٧٧). باب ما جاء في ذبيحة المتردية [ ٣: ٦٢] ٢٨٢٥/ ٢٧٠٧ - عن أبي العُشراء، عن أبيه، أنه قال: "يا رسول اللَّه، أمَا تكُونُ الذَّكاةُ إلَّا مِنَ الَّلبَّةِ أوِ الحَلْقِ؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِها لَأَجْزَأَ عَنْكَ". [حكم الألباني: منكر] قال أبو داود: وهذا لا يصلح إلا في المتردِّية والمتوحِّش. [حكم الألباني: منكر] • وأخرجه الترمذي (١٤٨١) والنسائي (٤٤٠٨) وابن ماجة (٣١٨٤). وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، هكذا قال الترمذي. وقد وقع من حديثه عن أبيه عدة أحاديث جمعها الحافظ أبو موسى الأصبهاني. وقال الخطابي: وضعفوا هذا الحديث لأن روايه مجهول. وأبو العشراء: لا يدري من أبوه؟ ولم يروه غير حماد بن سلمة. باب في المبالغة في الذبح [ ٣: ٦٢] ٢٨٢٦/ ٢٧٠٨ - عن ابن عباس، وأبي هريرة، قالا: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن شريطة الشيطان، وهي التي تذبح، فيُقطَع الجلدُ ولا تُفْرَى الأوداج، ثم تترك حتى تموت". [حكم الألباني: ضعيف]

стр. 848

• في إسناده: عمرو بن عبد اللَّه الصنعاني، وهو الذي يقال له: عمرو بَرْق، وقد تكلم فيه غير واحد. باب ما جاء في ذكاة الجنين [ ٣: ٦٢] ٢٨٢٧/ ٢٧٠٩ - عن أبي سعيد -وهو الخدري- قال: "سألت رسول اللَّه ﷺ عن الجنين، فقال: كُلُوهُ إن شئتم -وقال مسدد: قال: قلنا: يا رسول اللَّه، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنينُ: أنُلْقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٧٦) وابن ماجة (٣١٩٩). وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: مجالد بن سعيد الهمداني، وقد تكلم فيه غير واحد. ٢٨٢٨/ ٢٧١٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ذكاةُ الجنين ذكاة أمه". [حكم الألباني: صحيح] • في إسناده: عبيد اللَّه بن أبي زياد المكي القداح، وفيه مقال. وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن أبي عبيدة الحداد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي الودّاك عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ذكاة الجنين ذكاةُ أمه" وهذا إسناد حسن. ويونس -وإن تكلم فيه- فقد احتج به مسلم في صحيحه. وقال البيهقي: وفي الباب عن علي وعبد اللَّه بن مسعود وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عباس، وأبي أيوب وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة والبراء بن عازب مرفوعًا. وقال غيره: رواه بعض الناس لغرض له: "ذكاة الجنين ذكاةَ أمه" يعني بنصب "ذكاة" الثانية ليوجب ابتداء الذكاة فيه إذا خرج، ولا يكتفى بذكاة أمه، وليس بشيء وإنما هو "ذكاة الجنين ذكاة أمه" برفع الثانية لرفع الأولى خبر المبتدأ. هذا آخر كلامه.

стр. 849

والمحفوظ عن أئمة هذا الشأن في تقييد هذا الحديث: الرفع فيهما. وقال بعضهم: في قوله: "فإن ذكاته ذكاة أمه" ما يبطل هذا التأويل ويدحضه، فإنه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة. وقال ابن المنذر: لم يرو عن أحمد من الصحابة والتابعين وسائر علماء الأمصار أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه، إلا ما روي عن أبي حنيفة، قال: ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه. باب ما جاء في أكل اللحم لا يدري: أذكر اسم اللَّه عليه أم لا ؟ [٣: ٦٣] ٢٨٢٩/ ٢٧١١ - عن عائشة، أنهم قالوا: "يا رسول اللَّه، إن قومًا حديثو عهد بالجاهلية يأتوننا بلُحمانٍ، لا ندري أذكروا اسمَ اللَّه أم لم يذكروا، أفنأكل منها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : سَمُّوا وكلُوا". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٧٣٩٨) والنسائي (٤٤٣٦) وابن ماجة (٣١٧٤). باب في العتيرة [ ٣: ٦٤] ٢٨٣٠/ ٢٧١٢ - عن أبي المليح، قال: قال نُبيشة: "نادى رجلٌ رسولَ اللَّه ﷺ : إنَّا كنا نَعْترُ عَتيرة في الجاهلية في رَجَبَ، فما تأمرنا؟ قال: اذْبَحُوا للَّهِ في أيِّ شهر كان، وَبَرُّوا اللَّه ، وأطعموا، قال: إنا كنا نُفْرِعُ فَرَعًا في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: في كلِّ سائمةٍ فَرعٌ تغذوه ماشِيتكَ، حتى إذا استَحْمَلَ -قال نصر، وهو ابن علي- اسْتَحْمَلَ لِلْحَجيج -ذَبحتَ، فتصدقت بلحمه، قال خالد -وهو الحذاء- أحسبه قال: على ابن السبيل، فإنَّ ذلك خير، قال خالد: قلت لأبي قِلابة: كم السائمة؟ قال: مائة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٤٢٢٨، ٤٢٣٢) وابن ماجة (٣١٦٧). ٢٨٣١/ ٢٧١٣ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا فَرَعَ ولا عَتيرَةَ". [حكم الألباني: صحيح: ق]

стр. 850

• وأخرجه البخاري (٥٤٧٣) ومسلم (١٩٧٦) والترمذي (١٥١٢) والنسائي (٤٢٢٢) وابن ماجة (٣١٦٨). ٢٨٣٢/ ٢٧١٤ - وعن سعيد -وهو ابن المسيب- قال: "الفَرَعُ أول النَّتاج، كان يَنتج لهم فيذبحونه". [حكم الألباني: صحيح مقطوع] ٢٨٣٣/ ٢٧١٥ - وعن عائشة، قالت: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ من كل خمْسِينَ شاة شاةٌ". [حكم الألباني: صحيح] قال أبو داود: قال بعضهم: الفَرَعَ: أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكلونه، ويُلقَى جلده على الشَّجر، والعتيرة: في العشْرِ الأول من رجب. باب في العقيقة [ ٣: ٦٤] ٢٨٣٤/ ٢٧١٦ - عن أم كُزز الكعبية، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "عَن الغُلام شاتان مَكافَأتان، وعن الجارية شاة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٣١٦٢) والنسائي (٤٢١٥، ٤٢١٦). قال أبو داود: سمعت أحمد قال: مكافأتان: مستويتان، أو مقاربتان. أم كرز: خزاعية كعبية مكية، روت عن رسول اللَّه ﷺ أحاديث، وهي بضم الكاف وسكون الراء المهملة، وبعدها زاي، وكعب: بطن من خزاعة. ٢٨٣٥/ ٢٧١٧ - وعنها قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "أقِرُّوا الطيرَ على مَكِنَاتها، قالت: وسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يَضُرُّكم أذُكْرانًا كُنَّ أمْ إناثًا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٥١٦) والنسائي (٤٢١٧، ٤٢١٨) واقتصر على شطره الثاني. قيل: لا يُعرف للطير مَكنات، وإنما هي "وُكنات" وهو موضع عشِّ الطائر، وقال الإسماعيلي: الوكن مأوى الطير من غير عش، والوكر: ما كان في عش.

стр. 851

وقيل: المِكنات بيض الضِّباب، وجائز أن يستعار فيجعل للطير، كما قالوا: مشافر الفرس، وإنما المشافر للإبل. وقيل: "الوكنات" بضم الكاف وفتحها وسكونها: جمع "وكنة" بسكون الكاف، وهي عش الطائر. وقال أبو عمرو: الوكنة، والأكنة -بالضم- مواقع الطير حيثما وقعت، وواحد المكنات: مَكِنة -بكسر الكاف- وقد تفتح. وذكر الزمخشري: أن المكنات بمعنى الأمكنة. وقيل: المكنة، من التمكن، كالتَّبعَة والطَّلبة من التتبُّع والتطلب. وحكي أيضًا: أنه روى مُكُنات، قال: وجمع المكان على مُكُن، ثم على مُكُنات كقولهم: حُمُر وحُمُرات، وصُعُد وصُعُدات، واختلف في معناه. فحكى عن الإمام الشافعي: أنه قال: كانت العرب تُولَع بالعيافة وزَجْر الطير، فكان العربي إذا خرج من بيته غاديًا في بعض الحاجة نظر: هل يرى طائرًا يطير فيزجر وسنوحه أو بُروحه، فإذا لم ير ذلك عمد إلى الطير الواقع على الشجر فحركه ليطير، ثم ينظر: أية جهة يأخذ، فيزجره، فقال لهم النبي ﷺ : "أقروا الطير على أمكنتها" لا تطيروها، ولا تزجروها. وقال غيره: فيه كالدلالة على كراهة صيد الطير بالليل. وقيل: أقروها على مواضعها التي وضعها اللَّه بها، من أنها لا تضر ولا تنفع، أو أراد: لا تذعروها، ولا تريبوها بشيء تنهض به عن أوكارها. ٢٨٣٦/ ٢٧١٨ - وعنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "عن الغلامِ شاتان مِثْلَان، وعن الجارية شاة". [حكم الألباني: صحيح] قال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وَهم.

стр. 852

• يعني الحديث المتقدم، وأخرجه الترمذي مختصرًا، وأخرجه النسائي بتمامه ومختصرًا، وأخرجه ابن ماجة (٣١٦٢) مختصرًا. وقال الترمذي (١٥١٦): صحيح. ٢٨٣٧/ ٢٧١٩ - عن الحسن، عن سمرة: عن رسول اللَّه ﷺ -قال: "كلُّ غُلَامٍ رَهينةٌ بعقيقته: تُذبح عنه يوم السابع، ويُحلقُ رأسُه ويُدَمَّى -فكان قتادة إذا سُئل عن الدم: كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحتَ العقيقة أخذتَ منها صُوفةً واستقبلتَ به أوْدَاجَهَا ثم توضع على يافوخ الصَّبِيِّ حتى يَسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسُه بعد ويحلق". [حكم الألباني: صحيح دون قوله: "ويدمى" والمحفوظ: "ويسمى" كما في الرواية الثانية] قال أبو داود: وهذا وهَم من همام -يعني ابن يحيى- "ويدمى". ٢٨٣٨/ ٢٧٢٠ - وعنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كلُّ غلام رَهينة بعقيقته: تُذبَحُ عنه يومَ سابعه، ويُحْلَق، ويسمي". [حكم الألباني: صحيح] قال أبو داود: "ويسمى" أصح. • وأخرجه الترمذي (١٥٢٢) والنسائي (٤٢٢٠) وابن ماجة (٣١٦٥). وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وانظر البخاري (٥٤٧٢). وقد قال غير واحد من الأئمة: حديث الحسن عن سمرة كتاب، إلا حديث العقيقة فتصحيح الترمذي له يدل على ذلك، وقد حكى البخاري في الصحيح ما يدل على سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة. ٢٨٣٩/ ٢٧٢١ - وعن سلمان بن عامر الضبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مع الغلام عقيقته، فأهْرِيقُوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى". [حكم الألباني: صحيح]

стр. 853

• وأخرجه البخاري (٥٤٧١، ٥٤٧٢) موقوفًا، وأخرجه مسندًا تعليقًا، وأخرجه الترمذي (١٥١٥) والنسائي (٤٢١٤) وابن ماجة (٣١٦٤) مسندًا، وقال الترمذي: صحيح. ٢٨٤٠/ ٢٧٢٢ - وعن الحسن -وهو البصري- أنه كان يقول: "إماطة الأذى حلق الرأس". [حكم الألباني: صحيح مقطوع] ٢٨٤١/ ٢٧٢٣ - وعن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ عقَّ عن الحسن والحسين كَبْشًا كَبْشًا". [حكم الألباني: صحيح: لكن في رواية النسائي: "كبشين كبشين" وهو الأصح] • وأخرجه النسائي (٤٢١٩). ٢٨٤٢/ ٢٧٢٤ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أُراه عن جده قال: "سئل رسول اللَّه ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا يُحِبُّ اللَّهُ العُقُوقَ -كأنه كره الاسم- وَمنْ وُلد له فأحبَّ أن يَنْسُكَ عنه فلينسك: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة، وسئل عن الْفَرع؟ قال: والفرع حق، وأن تَتْرُكُوه حتى يكون بَكْرًا شُغْزُبًّا ابنَ مَحَاضٍ، أو ابنَ لَبون، فتعطيه أرْمِلةً أو تحملَ عليه في سبيل اللَّه- خَيْرٌ من أن تذبحه، فيلزِقَ لحمه بَوبَره، وتكْفأ إناءك، وتُوَلِّهَ نَاقَتَك". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٤٢١٢). وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب. وكفأت الإناء: كببته، وقلبته، وأكفأه أيضًا، لغتان، وقال بعضهم: كفأت قلبت، وكفأت أمَلْت، وهو مذهب الكسائي. ويريد بالإناء ههنا: المِحْلَب الذي يحلب فيه الناقة، يقول: إذا ذبحت ولدها انقطعت مادة اللبن، فلا يبقى لك لبن تحلبه فيه فتقلبه، و"توله ناقتك" أي تفجعها بولدها، والوله: ذهاب العقل والتحير من شدة الوجل، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله.

стр. 854

٢٨٤٣/ ٢٧٢٥ - وعن بريدة -وهو ابن الحصيب- قال: "كنا في الجاهلية إذا وُلِدَ لأحدنا غلامٌ ذَبَحَ شَاةً، وَلَطَخَ رأسَه بدَمِها، فلما جاء اللَّهُ بالإسلام كُنَّا نَذْبَحُ شاةً، ونحلِق رأسه، ونَلْطَخُهُ بزعفران". [حكم الألباني: حسن صحيح] • في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.

стр. 855

٣٠ - كتاب الصيد ١/ ٢١ - ٢٢ - باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره [ ٣: ٦٧] ٢٨٤٤/ ٢٧٢٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من اتخذ كلبًا، إلّا كَلْبَ ماشيةٍ أو صيد، أو زرع، انْتَقَصَ من أجره كلَّ يوم قيراطٌ". [حكم الألباني: صحيح: ق، وليس عند (خ) "أو صيد" إلا معلقًا] • وأخرجه مسلم (٥٨/ ١٥٧٥) والترمذي (١٤٩٠) والنسائي (٤٢٨٩) وابن ماجة (٣٢٠٤) دون قوله: "أو زرع". قال النَّمَري: فحصلت هذه الوجوه الثلاثة مباحة بالسنة الثابتة. وقال أيضًا: وفي معنى هذا الحديث عندي: مدخل إباحة اقتناء الكلاب للمنافع كلها ودفع المضار إذا احتاج الإنسان إلى ذلك، إلا أنه مكروه اقتناؤها في غير والوجوه المذكورة في هذه الآثار لنقصان أجر مقتنيها. واللَّه أعلم. ٢٨٤٥/ ٢٧٢٧ - وعن عبد اللَّه بن مغفل، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لولا أنَّ الكلابَ أمةٌ من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسودَ البهيمَ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٨٦) والنسائي (٤٢٨٠) وابن ماجة (٣٢٠٥). وقال الترمذي: حسن صحيح. مغفل: بضم الميم وفتح الغين المعجمة، وتشديد الفاء وفتحها، وبعدها لام. ذهب جماعة من أهل العلم إلى الأمر بقتل الكلاب كلها، إلا ما ورد الحديث بإباحة اتخاذه. وقال آخرون: أمره ﷺ بقتل الكلاب منسوخ بالأحاديث الواردة في ذلك. وقال آخرون: لا يجوز قتل شيء من الكلاب إلا الأسود البهيم خاصة، لحديث عبد اللَّه بن مغفل هذا.

стр. 856

وقيل: إن الأسود البهيم أكثرها أذى، أو بعدها من تعلم ما ينفع. قال النمري: وهذه أمور لا تدرك بنظر، ولا يوصل إليها بقياس، وإنما ننتهي فيها إلى ما جاء عنه ﷺ . وذكر غيره: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يقول: لا يحل صيد الكلب الأسود، وكذلك يحكى عن إسحاق بن راهوية. ٢٨٦١/ ٢٧٢٨ - وعن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ عن النبي ﷺ قال: "إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث ليال وسهمُك فيه فكُلْه، ما لم يُنتِن". • وأخرجه مسلم (١٠/ ١٩٣١) والنسائي (٤٣٠٣). ٢/ ٢٢ - ٢٣ - باب في الصيد [ ٣: ٦٧] ٢٨٤٧/ ٢٧٢٩ - عن همام -وهو ابن الحارث- عن عَدِيِّ بن حاتم قال: "سألت النبي ﷺ ، قلت: إني أُرسل الكلابَ المعلَّمَةَ، فَتُمْسِكُ عَلَيَّ، أفآكلُ؟ قال: إذا أرْسَلْتَ الكلاب المعلمَة، وذكرت اسمَ اللَّه فكُلْ ممَّا أمْسَكْنَ عليك، قلت: وإن قَتَلْنَ؟ قال: وإن قتلن، ما لم يَشْرَكهَا كَلْبٌ ليس منها، قلت: أرمي بالمِعْراض، فأصيبُ، أفآكل؟ قال: إذَا رَمَيْتَ بالمعراض، وذكرتَ اسم اللَّه، فأصاب فَخَزَقَ فَكُلْ، وإن أصاب بَعُرْضهِ فَلَا تأكل". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٤٧٧) ومسلم (١/ ١٩٢٩) والترمذي (١٤٦٥) والنسائي (٤٢٦٥، ٤٢٦٧) وابن ماجة (٣٢١٥). وخزق: بفتح الخاء المعجمة، وبعدها زاي مفتوحة، يقال: خزق السهم وخسق: إذا أصاب الرمِيّة ونفذ فيها، وسهم خازق وخاسق: وهو المقرطس الثاقب. وقال في الجمهرة: خسق السهمُ: إذا أصابه فتعلق به ولم يرتَدَّ، وقال غيره: الخسْق ما يثبت، والخزق ما ينفذ.

стр. 857

٢٨٤٨/ ٢٧٣٠ - وعن عامر -وهو الشعبي- عنه، قال: "سألت النبي ﷺ قلتُ إنا نَصِيدُ بهذه الكلابِ، فقال لي: إذا أرسلتَ كلابَك المعلَّمة، وذكرتَ اسم اللَّه عليها، فكُلْ ممَّا أمسَكْن عليك، وإن قَتَلَ، إلا أن يأكلَ الكلبُ، فإن أكل فلا تأكل فإني أخافُ أن يكونَ إنّما أمسَكَهُ على نفسه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٤٨٧) ومسلم (٢/ ١٩٢٩) وابن ماجة (٣٢٠٨) والنسائي (٤٢٦٣، ٤٢٧٤، ٤٢٧٥). ٢٨٤٩/ ٢٧٣١ - وعنه، أن النبي ﷺ قال: "إذا رميتَ بسهمك وذكرت اسم اللَّه فَوَجَدْتَهُ من الغَدِ، ولم تجده في ماء، ولا فيه أثَرٌ غير سهمك، فَكلْ، وإذا اختلط بكلابك كلبٌ من غيرها فلا تأكل، لا تَدْري: لعله قتله الذي ليس منها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٤٨٤) بنحوه، ومسلم (٦/ ١٩٢٩) والترمذي (١٤٦٥، ١٤٦٩) وابن ماجة (٣٢٠٨) والنسائي (٤٨١٠ - الصغرى)، (١٤٢٩٩ - الكبرى). ٢٨٥٠/ ٢٧٣٢ - وعنه أن النبي ﷺ قال: "إذَا وَقَعَتْ رَمِيّتكَ في مَاء فَغَرِقَ فَمَات فلا تأكل". [حكم الألباني: صحيح: ق نحوه] • وفي البخاري (٥٤٨٤) ومسلم (٦، ٧/ ١٩٢٩) والترمذي (١٤٦٩) نحوه، وانظر النسائي (٤٢٩٨)، (٤٢٩٩). ٢٨٥١/ ٢٧٣٣ - وعنه أن النبي ﷺ قال: "مَا عَلّمْتَ من كلب أو بازٍ، ثم أرسلته وذكرتَ اسمَ اللَّه، فكُلْ مما أمسك عليك، قلت: وإن قتل؟ قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئًا، فإنما أمسكه عليك". [حكم الألباني: صحيح: إلا قوله: "أو باز" فإنه منكر] • وأخرجه الترمذي (١٤٦٧) مختصرًا، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد. هذا آخر كلامه. ومجالد: هو ابن سعيد، وفيه مقال، وقد تقدم الكلام عليه.

стр. 858

٢٨٥٢/ ٢٧٣٤ - وعن أبي ثعلبة -وهو الخشني- قال: قال رسول اللَّه ﷺ في صيد الكلب: "إذا أرسلتَ كلبك، وذكرت اسم اللَّه فكل، وإن أكلَ منه، وكل ما رَدَّت يَدُك". [حكم الألباني: منكر] • في إسناده داود بن عمرو الأوْدِي الدمشقي، عامل واسط، وثقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: حديث مقارب، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن عدي: ولا أرى برواياته بأسًا، وقال أحمد بن عبد اللَّه العجلي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيخ. ٢٨٥٣/ ٢٧٣٥ - وعن عدي بن حاتم أنه قال: "يا رسول اللَّه، أحَدُنَا يَرمِي الصيد، فيقتفي أثَرَه اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتًا، وفيه سَهْمُهُ، أيأكل؟ قال: نعم، إن شاء -أو قال: يأكل إن شاء". [حكم الألباني: صحيح: خ، معلقًا] • أخرجه البخاري (٥٤٨٥) معلقًا. ٢٨٥٤/ ٢٧٣٦ - وعنه قال: "سألت النبي ﷺ عن المِعْراض؟ فقال: إذا أصاب بحَدِّه فكل، وإذا أصاب بعُرضه فلا تأكل، فإنه وقيذ، قلت: أُرسل كلبي؟ قال: إذا سميتَ فكل، وإلا فلا تأكل، وإن أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسك لنفسه، فقال: أرسل كلبي، فأجدُ عليه كلبًا آخر؟ فقال: لا تأكل، لأنك إنما سميت على كلبك". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٤٧٦) ومسلم (٣/ ١٩٢٩) والترمذي (١٤٧١) والنسائي (٤٢٦٥) و (٤٣٠٥ - ٤٣٠٨) وابن ماجة (٣٢١٤) بنحوه. ٢٨٥٥/ ٢٧٣٧ - وعن أبي ثعلبة الخُشَني قال: قلت: "يا رسول اللَّه، إني أصيد بكلبي المعلَّم وبكلبي الذي ليس بمعلم؟ قال: مَا صِدْتَ بكلبك المعلم فأذْكُر اسم اللَّه وكل، وما اصَّدْتَ بكلبك الذي ليس بمعلَّم فأدركتَ ذكاته فكل". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٥٤٧٨) ومسلم (١٩٣٠) والنسائي (٤٢٦٦) وابن ماجة (٣٢٠٧) والترمذي (١٧٩٧).

стр. 859

٢٨٥٦/ ٢٧٣٨ - وعنه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا ثعلبةَ، كلُ مَا رَدَّتْ عليك قوسُك وكلبك -زاد عن ابن حرب- المعلَّم، وَيَدُكُ، فكل ذَكيًا وغَيْرَ ذَكِيٍّ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه ابن ماجة (٣٢١١) مختصرًا منه على قوله ﷺ : "كل ما ردت عليك قوسك". ٢٨٥٧/ ٢٧٣٩ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن أعرابيًا يقال له: أبو ثَعْلَبة، قال: يا رسول اللَّه، إن لي كلابًا مُكَلَّبَةً، فأفْتِنِي في صَيْدها، فقال النبي ﷺ : إنْ كانَ لك كلاب مُكَلَّبَةٌ فكل مما أمْسَكْنَ عليك ذَكِيَّا أو غير ذَكي، قال: نعم، وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه، فقال: يا رسول اللَّه، أفتِنِي في قوسِي، قال: كُلْ ما رَدَّت عليك قوسك، ذكيَّا أو غير ذكي، قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: وإن تغيب عنك، ما لم يَصِلَّ، أو تجِدَ فيه أثرًا غيرَ سَهْمك، قال: أفتني في آنية المجوس إن اضطررنا إليها، قال: اغْسِلْهَا وكُلْ فيها". [حكم الألباني: حسن: لكن قوله: "وإن أكل منه" منكر] • وأخرجه النسائي (٤٢٩٦). وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب. ٣/ ٢٣ - ٢٤ - باب في صيد قطع منه قطعة [ ٣: ٧٠] ٢٨٥٨/ ٢٧٤٠ - عن أبي واقد -وهو الليثي- قال: قال النبي ﷺ : "مَا قُطعَ من البهيمة وهي حَيَّة فهي ميتة". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (١٤٨٠) أتم منه، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم. هذا آخر كلامه. وانظر ابن ماجة (٣٢١٦).

стр. 860

وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار المدني، قال يحيى بن معين: في حديثه ضعف، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، وذكر الحافظ أبو أحمد بن عدي هذا الحديث فقال: لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غير عبد الرحمن بن عبد اللَّه. هذا آخر كلامه. وقد أخرجه ابن ماجة (٣٢١٦) في سننه من حديث زيد بن أسلم عن عبد اللَّه بن عمر، وفي إسناده يعقوب بن حميد بن كاسب، وفيه مقال. باب في اتباع الصيد [ ٣: ٧٠] ٢٨٥٩/ ٢٧٤١ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ وقال مرةً سفيانُ- ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ قال: "مَنْ سَكَنَ البَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَن أَتي السُّلْطَانَ افْتُتِنَ". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (٢٢٥٦) والنسائي (٤٣٠٩) مرفوعًا، وقال الترمذي: حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري. هذا آخر كلامه. وفي إسناده أبو موسى عن وهب بن مُنَبِّه، ولا نعرف اسمه، وقال الحافظ أبو أحمد الكرابيسِيُّ: حديثه ليس بالقائم هذا آخر كلامه، وقد روي من حديث أبي هريرة، وهو ضعيف أيضًا، وروي أيضًا من حديث البراء بن عازب، وتفرد به شريط بن عبد اللَّه فيما قاله الدارقطني، وشريك: فيه مقال. آخر كتاب الضحايا

стр. 861

١٨ - أول كتاب الوصايا ١/ ١ - باب ما يؤمر به من الوصية [ ٣: ٧١] ٢٨٦٢/ ٢٧٤٢ - عن ابن عمر عن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَا حَقُّ امْرِئ مسلم لَهُ شَيْء يُوصَى فيه يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلا وَوَصيَّته مَكْتُوبَةٌ عنْدَهُ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٧٣٨) ومسلم (١٦٢٧) والترمذي (٩٧٤، ٢١١٨) والنسائي (٣٦١٥ - ٣٦١٩) وابن ماجة (٢٦٩٩). وفي لفظ لمسلم والنسائي: "يبيت ثلاث ليال". وفي لفظ لمسلم: "يريد أن يوصى فيه". وفي لفظ لمسلم: قال عبد اللَّه بن عمر: "ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول اللَّه ﷺ قال ذلك، إلا وعندي وصيتي". قال الإمام الشافعي: فيما روي عن النبي ﷺ في الوصية: أن قوله ﷺ : "ما حق امرئ" يحتمل: ما لامرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده، ويحتمل: ما المعروف في الأخلاق إلا هذا، لا من وجه الفرض. وقال غيره: معناه: ما حقه من جهة الحزم والاحتياط، فإنه لا يدري متى توافيه منيته، فتحول بينه وبين ما يريد من ذلك. وقيل: إن قوله ﷺ : "يريد أن يوصى فيه" حجة للكافة في أن الوصية غير واجبة، خلافًا لداود وغيره في إيجابها، وهذا إنهما هو في الوصية المتبرع بها من صلة وصدقة، ويردون الديون والمظالم والودائع ونحوها، فإن هذا تجب الوصية به. وقال بعضهم: لفظة "حق" أظهر في الوجوب، فإن حملت على الأظهر فعلى ما تقدم من الوجوه التي يجب فيها.

стр. 862

وقال فيه سليمان بن موسى عن نافع: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا ينبغي لأحد عنده مال" ولذلك قال فيه عبد اللَّه بن نُمير عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ : "وعنده مال". قال أبو عمر النَّمَري: وقول من قال "مال" أولى عندي من قول من قال: "شيء" لأن الشيء قليل المال وكثيره، وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال: أنه لا يندب إلى الوصية. هذا آخر كلامه. وقوله: "شيء" هو الذي رواه أثبات أصحاب الزهري: مالك، وعبيد اللَّه العمري وغيرهما، وهو الذي خرجه صاحبا الصحيح وغيرهما. وقال ابن عون: عن نافع "لا يحل لامرئ مسلم له مال -الحديث". قال النمري: هكذا قال: "لا يحل" ولم يتابع على هذه اللفظة. واللَّه أعلم. ٢٨٦٣/ ٢٧٤٣ - وعن عائشة قالت: "ما ترك رسول اللَّه ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا شاةً، ولا أوْصَى بشَيْءٍ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٦٣٥) والنسائي (٣٦٢١ - ٣٦٢٣) وابن ماجة (٢٦٩٥). قولها: "ولا أوصى بشيء" تريد وصية المال خاصة، لأن الإنسان إنما يوصي في مال سبيله: أن يكون موروثًا، ورسول اللَّه ﷺ لم يترك شيئًا يورث، فيوصي فيه، وقد أوصى ﷺ بأمور. منها: أنه كان عامة وصيته عند الموت "الصلاة وما ملكت أيمانكم". وأوصى ﷺ عند موته: "أخرجوا اليهود من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم". وأوصى بعترته وصدقة أرضه.

стр. 863

وقال بعضهم: إن قول ابن أبي أوفى "لم يوص" إنما أراد الوصية التي زعم بعض الشيعة: أنه أوصى فيها بالأمر إلى علي، وقد تبرأ على من ذلك، وهو الذي أنكرته عائشة بقولها: "متى كان وصيًا؟ ". ٢/ ٢ - باب ما لا يجوز للموصى في ماله [ ٣: ٧١] ٢٨٦٤/ ٢٧٤٤ - عن عامر بن سعد -وهو ابن أبي وقاص- عن أبيه، قال: "مَرِضَ مَرَضًا أشْفَى فيه، فعاده رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يرثُني إلَّا ابنتي، أَفأَتَصَدَّقُ بالثلثين؟ قال: لا، قال: فبالشَّطْر؟ قال: لا، قال: فبالثُلُثُ قال: الثُلُثُ، والثُلُثُ كبِير، إنَّكَ أَنْ تذرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتكفَّفُونَ النَّاسَ، وإنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إلا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَة تَرْفَعُهَا إلَى فِي امْرَأَتِكَ، قلت: يا رسول اللَّه، أتخلَّف عن هِجرتي؟ قال: إنك إن تُخَلَّفْ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُريدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ لا تَزْدَادُ به إلا رِفْعَةً وَدَرَجَةً، لعلَّك أنْ تُخَلَّفْ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِك آخَرُون، ثم قال: اللهُمَّ امضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، ولَا ترُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ ، أَنْ مَاتَ بمكَّة". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٢٩٥) ومسلم (١٦٢٨) والنسائي (٣٦٢٦ - ٣٦٣٢)، (٣٦٣٥) وابن ماجة (٩٧٥). وابن ماجة والنسائي دون قوله: "لن تنفق نفقة إلا. . . ". فيه: عيادة الأئمة المرضى، وفي كتاب الحربي: الوجع اسم لكل مرض، وقال غيره: العرب تسمي تأكل مرض وجعًا. وقوله: "أشفيت" أي قاربت وأشرفت، قال الهروي: يقال: أشفى على الشيء، وأشاف عليه: إذا قاربه، وحكى أن القتيبي قال: ولا يكاد يقال: أشفى إلا في الشر. وفيه: جواز ذكر المريض شكواه إذا كان ذلك لمعاناة المرض، أو لدعوة رجل صالح، أو وصية ونحوها، وإنما يكره منه ما كان على السخط، فإنه فادح في أجر المرض.

стр. 864

وقوله: "ذو مال" قال بعضهم: فيه إباحة جمع المال، إذ هذه الصيغة لا تقع عرفًا إلا للمال الكثير، وإن صح إطلاقه لغة على القليل. "ولا يرثني إلا ابنة لي" أي: لا يرثني من الولد، وإلا فقد كان له عَصَبة كثيرة، لأنه من قريش من بني زهرة. وقيل: يحتمل أنه أراد لا يرثني ممن له نصيب معلوم. وقيل: يحتمل لا يرثني من النساء، ويحتمل أنه استكثر لها نصف تركته، أو ظن أنها تنفرد بجميع المال، أو على عادة العرب من أنها لا تعد المال للنساء، إنما كانت تعده للرجال. وقوله ﷺ : "الثلث، والثلث كبير" فالثلث الأول: روي بالنصب والضم، فمن نصب فعلى الإغراء، وهو مفعول بإضمار فعل، والرفع على الفاعل بإضمار فعل "يكفي" ونحوه، أو خبر مبتدأ، أو مبتدأ وخبر، مضمر. وقوله ﷺ : "إنك أن تذر ورثتك" روي بالوجهين: الكسر على الشرط، والفتح على تأويل المصدر، تقريره: إنك وتركَهم أغنياء خير. وأكثر الروايات فيه الفتح، ومنع ابن الخشاب وغيره الكسر. و"عالة" قال الهروي: عالة، أي فقراء، وقال الجوهري: والعيلة، والعالة: الفاقة. و"يتكففون" أي: يمدون أيديهم إليهم يسألونهم، فيقال: استكف، وتكفف إذا أخذ ببطن كفه، أو سأل كَفًّا من الطعام، أو ما يكف الجوع. وقوله: "أتخلف عن هجرتي؟ " قيل: معناه: خوف الموت بمكة، وهي دار تركوها للَّه وهاجروا إلى المدينة، فلم يحبوا أن تكون مناياهم فيها. وقيل: كان حكم الهجرة باقيًا بعد الفتح، ويحتمل أنه سأل عن تخلفه في العمر وطوله، بعد أصحابه. وفي رواية: "أُخَلَّف بعد أصحابي" وفيه إشارة لما تقدم.

стр. 865

قوله: "ولعلك أن تخلف" "أن" ههنا بالفتح لا غير. وقيل: يحتمل أن يكون تخلفه هنا كناية عن طول عمره، وهو أظهر، لقوله ﷺ : "بعدي". ويحتمل التخلف بمكة للضرورة، وأن ذلك لا يقدح في هجرته وعمله. وقد اختلف الناس في هذا. فقيل: لا يحبط أجر المهاجر بقاؤه بمكة وموته بها، إذا كان لضرورة، وإنما يحبطهما إذا كانا بالاختيار. وقال قوم: إن موت المهاجر بها كيف كان محبطٌ للهجرة. وقوله ﷺ : "إن تخلَّف بعدي فتعمل عملًا صالحًا" رواه بعضهم بالفتح وبعضهم بالكسر، ورواه بعضهم "لن" باللام. قال اليحصبي وغيره: وكلاهما صحيح المعنى على ما تقدم. يريد قوله: "إنك إن تذر". وقوله: "حتى ينتفع بك أقوام" هذا عَلَم من أعلام نبوته ﷺ ، وذلك أن سعدًا أُمِّر على العراق، فأُتي بقوم ارتدوا عن الإسلام، فاستتابهم، فأبى بعضهم، فقتلهم، وتاب بعضهم، فانتفعوا به، وعاش سعد بعد حجة الوداع نيفًا وأربعين سنة. قوله ﷺ : "اللهم أمض لأصحابي هجرتهم" استدل به بعضهم على أن البقاء بمكة للمهاجر كيف كان قادح في هجرته. وقال غيره: لا دليل فيه، بل يحتمل أنه دعا لهم دعاء مجردًا عامًا. ومعنى "أمض" أي اتممها لهم ولا تبطلها، ولا تردهم على أعقابهم، بشرط هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم.

стр. 866

"لكن البائس" قال بعضهم: انتهى كلام النبي ﷺ في قوله: "لكن البائس سعد بن خولة" ثم ذكر الحاكي هذا علة قول النبي ﷺ فيه، وأنه رثَى له، وتوجع لموته بمكة، وقائل هذا الكلام: هو سعد بن أبي وقاص، كذا جاء في بعض الطرق، وأكثر ما جاء: أنه من قول الزهري. قيل: ويحتمل أن قوله: "مات بمكة" من قول النبي ﷺ ، تفسيرًا لمعنى قوله: "البائس" إذ قد روي في حديث آخر "لكن سعد بن خولة البائس قد مات في الأرض التي هاجر منها". واختلف في قصة سعد بن خولة. فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات، وذكر البخاري "أنه هاجر وشهد بدرًا، ثم انصرف من مكة إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتوفي بمكة في حجة الوداع". وفقيل: توفي سنة سبع في الهدنة مدة القضية، خرج مجتازًا إلى مكة. و"البائس" الذي اشتدت حاجته، عَدّه ﷺ من المساكين والفقراء لِمَا فاته من الفضل لو مات في غير مكة. ٣/ ٣ - باب في كراهية الإضرار في الوصية [ ٣: ٧٢] ٢٨٦٥/ ٢٧٤٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رجل للنبي ﷺ : "يا رسول اللَّه، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: أنْ تَصَدَّقَ وَأَنْت صَحِيحٌ حَريصٌ تأمُلُ الْبَقَاءَ وَتخْشَى الفَقْرَ وَلَا تمْهِلَ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الحُلْقُومُ قُلْتَ: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٤١٩) ومسلم (٩٢/ ١٠٣٢) والنسائي (٢٥٤٢، ٣٦١١). ٢٨٦٦/ ٢٧٤٦ - وعن أبي سعيد الخدري، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لأَنْ يَتَصَدَّقَ المَرْءُ في حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمائَةٍ عِنْدَ مَوْتِهِ". [حكم الألباني: ضعيف] • في إسناده: شرحبيل بن سعد الأنصاري الخَطَمي، مولاهم المدني، كنيته: أبو سعد، ولا يحتج بحديثه.

стр. 867

٢٨٦٧/ ٢٧٤٧ - وعن شَهر بن حَوْشب، أن أبا هريرة حدثه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ، أو المَرْأَةَ، بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَهً، ثُمَّ يَحضُرُهُمَا المَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الوَصِيَّةِ، فَتَجِبُ لهُمَا النَّار"، وقال: وقرأ عليَّ أبو هريرة من ههنَا ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: ١٢] حتى بلغ: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٣] [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٢١١٧) وابن ماجة (٢٧٠٤) بنحوه، وقال الترمذي: حسن غريب. هذا آخر كلامه. وشهر بن حوشب: قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، ووثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. باب ما جاء في الدخول في الوصايا [ ٣: ٧٢] ٢٨٦٨/ ٢٧٤٨ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا ذر، إني أراكَ ضعيفًا، وإني أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لنفسي، فلا تأمَّرنَّ على اثنين، ولا تَوَلّيَنّ مَالَ يَتِيمٍ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٨٢٦) والنسائي (٣٦٦٧). باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين [ ٣: ٧٣] ٢٨٦٩/ ٢٧٤٩ - عن ابن عباس: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها آية الميراث. [حكم الألباني: حسن صحيح] • في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال. ٤/ ٦ - باب في الوصية للوارث [ ٣: ٧٣] ٢٨٧٠/ ٢٧٥٠ - عن أبي أمامة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ اللَّه قَدْ أعْطَى كلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصيَّةَ لِوَارِثٍ". [حكم الألباني: حسن صحيح]

стр. 868

• وأخرجه الترمذي (٢١٢٠) وابن ماجة (٢٧١٣). وقال الترمذي: حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده: إسماعيل بن عياش، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه، ومنهم من ذكر أن حديثه عن أهل الحجاز وأهل العراق ليس بذاك، وأن روايته عن أهل الشام أصح، وهذا الحديث: من روايته عن أهل الشام. وقد أخرج هذا الحديث الترمذي (٢١٢١) والنسائي (٣٦٤١ - ٣٦٤٣) وابن ماجة (٢٧١٢) من حديث عمرو بن خارجة عن رسول اللَّه ﷺ ، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقوله: "أعطى تأكل ذي حق حقه" إشارة إلى آية المواريث، وكانت الوصية قبل نزول الآية واجبة للأقربين، وهو قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة: ١٨٠] ثم نسخت بآية الميراث. وإنما تبطل الوصية للوارث في قول أكثر أهل العلم من أجل حقوق سائر الورثة، فإذا أجازوها جازت، كما إذا أجازوا الزيادة على الثلث للأجنبي جاز. وذهب بعضهم إلى أن الوصية للوارث لا تجوز بحال، وإن أجازها سائر الورثة، لأن المنع منها إنما هو لحق الشرع، فلو جوزناها لكنا قد استعملنا الحكم المنسوخ، وذلك غير جائز. وقد قال أهل الظاهر: إن الوصية بأكثر من الثلث لا يجوز، أجازتها الورثة أم لم يجيزوها. قال النمري: وهو قول عبد الرحمن بن كيسان، وإلى هذا ذهب المزني. باب مخالطة اليتيم في الطعام [ ٣: ٧٣] ٢٨٧١/ ٢٧٥١ - عن ابن عباس قال: "لما أنزل اللَّه : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]

стр. 869

الآية، انطلق من كان عنده يتيم، فَعَزَلَ طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضُلُ من طعامه فيُحْبَسُ له حتى يأكلَه أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فأنزل اللَّه ﷺ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فخلطوا طعامهم بطعامه، وشرابهم بشرابه". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٣٦٦٩، ٣٦٧٠). في إسناده: عطاء بن السائب، وقد أخرج له البخاري حديثًا مقرونًا، وقال أيوب: ثقة، وتكلم فيه غير واحد، وقال الإمام أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، ووافقه على ذلك يحيى بن معين، وجرير بن عبد الحميد ممن سمع منه حديثًا، وهذا الحديث من رواية جرير عنه. ٥/ ٨ - باب ما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم [ ٣: ٧٤] ٢٨٧٢/ ٢٧٥٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رجلًا أتي النبي ﷺ ، فقال: إني فقير، ليس لي شيء، ولي يتيم، قال: فقال: كُلْ مِنَ مَالِ يَتيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِف، وَلَا مُبَادِر، وَلَا مُتَأثِّلٍ". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (٣٦٦٨) وابن ماجة (٢٧١٨). وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب. ٦/ ٨ - باب متى ينقطع اليتم [ ٣: ٧٤] ٢٨٧٣/ ٢٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب قال: "حفظت عن رسول اللَّه ﷺ : لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ، ولا صُمَاتَ يَوْمٍ إلى اللَّيْلِ". [حكم الألباني: صحيح] • في إسناده: يحيى بن محمد المدني الجاري، قال الخطابي: يتكلمون فيه، وقال ابن حبان: يجب التنكب عما انفرد به من الروايات، وذكر العقيلي هذا الحديث، وذكر أن هذا الحديث لا يُتابَعُ عليه يحيى الجاري. هذا آخر كلامه.

стр. 870

وهو منسوب إلى الجار بالجيم والراء المهملة -بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول اللَّه ﷺ . وقد روي هذا الحديث من رواية جابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك، وليس فيها شيء يثبت. وقال بعضهم: أهل الجاهلية كان من نُسكهم الصمات، فكان الواحد منهم يعتكف اليوم والليلة فيصمت ولا ينطق، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالذكر والنطق بالخير. باب التشديد في أكل مال اليتيم [ ٣: ٧٤] ٢٨٧٤/ ٢٧٥٤ - عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ، قيل: يا رسول اللَّه، وَمَا هُنَّ؟ قال: الشِّرْكُ باللَّه، والسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ اللَّه إلا بالحق، وَأكْلُ الرِّبا، وكْلُ مَالِ اليتِيم، وَالتَّولِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الغافلات المؤمنات". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٧٦٦) ومسلم (٨٩) والنسائي (٣٦٧١) بذكر الشح بدل السحر. ٢٨٧٥/ ٢٧٥٥ - وعن عبيد بن عمير، عن أبيه، أنه حدثه -وكانت له صحبة- أن رجلًا سأله فقال: "يا رسول اللَّه، ما الكبائر؟ فقال: هُنَّ تِسْع -فذكر معناه- زاد: وَعقُوقُ الوَالدَيْنِ المُسْلِمَينِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الحَرامِ قِبْلَتِكُم أحْيَاءً وأمْواتًا". [حكم الألباني: حسن] • وأخرجه النسائي (٤٠١٢). وقد قيل: إنه لم يرو عنه غير ابنه عبيد. قيل: قد بقيت كبائر لم تذكر في هذه الأحاديث. وقد اختلف السلف في عدد الكبائر. فقال ابن عباس: تأكل ما نهى اللَّه عنه فهو كبيرة، وسئل: أهي تسع؟ فقال: هي إلى سبعين، ويروى إلى سبعمائة أقرب.

стр. 871

وقيل هي: ما أوعد اللَّه عليه بنار أو بحد في الدنيا، وعدوا الإصرار على الصغائر من الكبائر. وحكي عن ابن مسعود وجماعة من العلماء: أن الكبائر: جميع ما نهى اللَّه عنه: من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]. وقيل: يحتمل ذكر النبي لما ذكر من الكبائر: أن ثَمَّ كبائر أخر لم تتبين ليكون الناس من اجتناب جميع المنهيات على حذر، لئلا يواقعوا كبيرة، وإلى ما نحا إليه ابن عباس من أن تأكل ما عُصي اللَّه به كبيرة مال المحققون، وبه قالوا. واختصاص النبي ﷺ ما سماه من الكبائر أو أكبر من الكبائر ليس فيه دليل على أن لا كبيرة سواها. ٧/ ١١ - باب الدليل على أن الكفن من رأس المال [ ٣: ٧٥] ٢٨٧٦/ ٢٧٥٦ - عن خَبَّابٍ -وهو ابن الأرَتِّ- قال: "مُصعب بن عمير قُتِلَ يوم أحد، ولم تكن له إلا نَمِرةٌ، كنا إذَا غَطَّيْنَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاُه، وإذا غَطَّيْنَا رجليه خرج رأسه، فقال رسول اللَّه ﷺ : غَطُّوا بِها رَأسَه، واجْعَلُوا عَلَى رجْلَيْهِ مِنَ الإذْخَرِ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٢٧٦) ومسلم (٩٤٠) والترمذي (٣٨٥٣) والنسائي (١٩٠٣). ٨/ ١٢ - باب الرجل يهب الهبة ثم يُوصَى له بها أو يرثها [ ٣: ٧٥] ٢٨٧٧/ ٢٧٥٧ - عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه بريدة: "أن امرأةً أتَتْ رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: كنتُ تصَدَّقْتُ على أمِّي بوَليدة، وإنها ماتت، وتركت تلك الوليدة، قال: قَدْ وَجَبَ أجْرُكِ، وَرَجَعَتْ إليْكِ في الميراث، قالت: وإنها ماتت وعليها صوم شهر، أفيجزئ، أو يَقْضِي عنها أن أصوم عنها؟ قال: نعم، قالت: وإنها لَم تحج أفيجزئ، أو يقضي، عنها أن أحُجَّ عنها؟ قال: نعم". [حكم الألباني: صحيح: م]

стр. 872

• وأخرجه مسلم (١١٤٩) والترمذي (٦٦٧) والنسائي (٦٣١٦، ٦٣١٧ - الكبرى) وابن ماجة (١٧٥٩، ٢٣٩٤). باب في الرجل يوقف الوقف [ ٣: ٧٥] ٢٨٧٨/ ٢٧٥٨ - عن نافع، عن ابن عمر، قال: "أصاب عُمَرُ أرضًا بخيبر، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: أصَبْتُ أرضًا لم أصب مالًا قطُّ أنْفَسَ عندي منه، فكيف تأمرني به؟ قال: إنْ شئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَهَا وتَصَدَّقْتَ بها، فتصدق بها عمر: أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث: للفقراء، والقُرْبَى، والرقاب، وفي سبيل اللَّه، وابن السبيل -وزاد عن بشر، والضيف ثم اتفقوا-: لا جناح على مَنْ وَلِيَهَا أن يأكل منها بالمعروف، ويُطعم صديقًا غير متَموَّل فيه -زاد عن بشر- قال: وقال محمد: غير متأثِّل مالًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٢٧٣٧) ومسلم (١٥/ ١٦٣٢) والترمذي (١٣٧٥) والنسائي (٣٦٠٣، ٣٦٠٤) وابن ماجة (٢٣٩٦، ٢٣٩٧). ٢٨٧٩/ ٢٧٥٩ - وقال يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري-: نسخها لي عبد الحميد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب -يعني صدقة عمر بن الخطاب: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبد اللَّه عمر في ثَمْغَ- فقصَّ من خبره نحو حديث نافع- قال: غير متأثل مالًا، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم -قال: وساق القصة- قال: وإن شاء وليُّ ثمَغْ اشترى من ثمره رقيقًا لعمله، وكتب مُعَيْقيبُ، وشهد عبد اللَّه بن الأرقم: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين، إن حَدَث به حَدَثٌ: أن ثمغًا وصِرْمَةَ بن الأكوع والعبدَ الذي فيه، والمائة سهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد ﷺ بالوادي، تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها: أن لا يباع ولا يشتري، ينفقه حيث رأى، من السائل والمحروم وذي القُرْبَى، ولا جناح على وليه إن أكل أو آكل، أو اشترى رقيقًا منه". [حكم الألباني: صحيح وجادة]

стр. 873

٩/ ١٤ - باب ما جاء في الصدقة عن الميت [ ٣: ٧٧] ٢٨٨٠/ ٢٧٦٠ - عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلا مِنْ ثَلَاَثةِ أشْيَاء: صَدَقةٍ جاريةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتفَعُ بهِ، أَوْ ولَدٍ صَالح يَدْعو لهُ". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (١٦٣١) والترمذي (١٣٧٦) والنسائي (٣٦٥١) وابن ماجة (٢٤٢) بنحوه. باب فيمن مات عن غير وصية يُتصدق عنه [ ٣: ٧٧] ٢٨٨١/ ٢٧٦١ - عن عائشة، أن امرأةً قالت: "يا رسول اللَّه، إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها، ولولا ذلك لتصدَّقَتْ، وأعْطَتْ، أفيُجزِي أن أتصدق عنها؟ فقال النبي ﷺ : نَعَمْ، فَتَصَدَّقي عنها". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه النسائي (٣٦٤٩) وابن ماجة (٢٧١٧) والبخاري (١٣٨٨، ٢٧٦٠) ومسلم (١٠٠٤) وبإثر (١٦٣٠). ٢٨٨٢/ ٢٧٦٢ - وعن ابن عباس، أن رجلًا قال: "يا رسول اللَّه، إن أمي تُوفِّيتْ، أفَينفعُها إن تصدقتُ عنها؟ قال: نعم، قال: فإنِّ لي مَحْرفًا، وأُشهدك أني قد تصدقت به عنها". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٢٧٧٠) والترمذي (٦٦٩) والنسائي (٣٦٥٤، ٣٦٥٥). وهذا الرجل: هو سعد بن عبادة ﵁. باب وصية الحربي يُسلم وَلِيُّه: أيلزمه أن يُنفِذها ؟ [٣: ٧٨] ٢٨٨٣/ ٢٧٦٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن العاصَ بنَ وائلٍ أوصَى: يعتقُ عنه مائة رقبة، فأعتق ابنُه هشامٌ خمسين رقبةً، فأراد ابنهُ عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، فقال: حتى أسألَ رسولَ اللَّه ﷺ ، فأتى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن أبي

стр. 874

أوْصَى بعتقِ مائة رقبةٍ، وإن هشامًا أعتق عنه خمسين وبقيتْ عليه خمسون رقبةً، أفأعتق عنه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لوْ كَانَ مُسْلِمًا، فأعتَقْتُمْ عَنْه، أو تصدقتم عنه، أو حَجَجْتمْ عَنْهُ، بَلَغَه ذَلِكَ". [حكم الألباني: حسن] • وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب واختلاف الأئمة فيه. هشام بن العاص: كان قديم الإسلام، أسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، وكان فاضلًا خيرًا، وكان أصغر سنًا من أخيه عمرو ﵁. باب الرجل يموت وعليه دين، وله وفاء يُسْتَنْظَرُ غرماؤه، يُرْفَقُ بالوارث [ ٣: ٧٨] ٢٨٨٤/ ٢٧٦٤ - عن جابر بن عبد اللَّه: "أن أباه تُوُفِّي وترك عليه ثلاثين وَسْقًا لرجلٍ من يهودَ، فاستنظره جابرٌ، فأبى، فكلَّم جابرٌ النبي ﷺ : أن يَشْفَعَ لَه إليه، فجاء رسول اللَّه ﷺ فكَلَّم اليهودي ليأخذَ ثَمَر نَخْلِه بالذي له عليه، فأبى، وكلمه رسول اللَّه ﷺ أن يُنْظِرهُ، فأبى -وساق الحديث". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (٢٣٩٦) والنسائي (٣٦٣٦ - ٣٦٤٠) وابن ماجة (٢٤٣٤). آخر كتاب الوصايا

стр. 875

١٩ - أول كتاب الفرائض باب في تعليم الفرائض [ ٣: ٧٨] ٢٨٨٥/ ٢٧٦٥ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "العِلمُ ثَلَاثَةٌ، ومَا سِوَى ذلكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيةٌ مُحْكَمة، أو سُنّة قائمة، أو فريضة عادلة". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه ابن ماجة (٥٤). وفي إسناده: عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي، وهو أول مولود ولد بأفريقية في الإسلام، وولي القضاء بها، وقد تكلم فيه غير واحد. وفيه أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم. باب في الكلالة [ ٣: ٨٩] ٢٨٨٦/ ٢٧٦٦ - عن جابر -وهو ابن عبد اللَّه- قال: "مرضتُ، فأتاني النبي ﷺ يعودني هو وأبو بكر ماشِيَيْن، وقد أُغْمِيَ عليَّ، فلم أُكَلِّمه، فتوضَّأ وصبَّه عليَّ فأفقت فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي، ولي أخواتٌ؟ قال: فنزلت آية المواريث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] من كان ليس له ولد وله أخوات". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (١٩٤) ومسلم (١٦١٦) والترمذي (٢٠٩٧) والنسائي (٧٥١٢ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٢٨). قال المهلب: وفي حديث جابر دليل أنه لا يجوز لأحد أن يقضي بالاجتهاد في مسألة ما دام يجد سبيلًا إلى النصوص، وكيف وجه استعمالها؟ ولو جاز أن يجتهد في محضر النبي ﷺ دون أن يشاوره لما قال: "كيف أصنع في مالي؟ ". وذكر غيره: أن في الحديث: سنة العيادة واحتساب الخطى فيها. وفيه بركته ﷺ فيما لمسه، أو دعا فيه.

стр. 876

وفيه عيادة المغمى عليه، إذا كان معه من يراعي أمره، لئلا يوافَق متكشفًا، أو بحالة تكره. وقد قيل: أما الرجل الصالح ومن ترجى بركته دعوته فله ذلك، ويكره لغيره، إلا أن يكون للمريض من يراعي حاله. وفيه جواز الوصية للمريض، وإن بلغ هذا الحدَّ، وفارقه عقلُه في الأحيان، إذا كان في وقت وصيته يعقل، لأن اللَّه تعالى أنزل في هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا﴾ [النساء: ١٢]. ١/ ٣ - باب من كان ليس له ولد وله أخوات [ ٣: ٧٩] ٢٨٨٧/ ٢٧٦٧ - وعنه، قال: "اشتكيْتُ وعندي سَبْعُ أخَوَاتٍ، فَدَخَلَ عليَّ رسول اللَّه ﷺ ، فنفخَ في وجهي فأفْقتُ فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أوصِي لأخواتي بالثُّلُثيْن؟ قال: أحْسِنْ، قلت: الشَّطْر؟ قال: أحْسِنْ، ثم خرج وتركني، فقال: يا جابر، لا أُرَاكَ مَيِّتًا من وَجَعك هذا، وإن اللَّه قد أنزل، فَبَيَّن الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين، قال: وكان جابر يقول: أُنزلتْ هذه الآية فيَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه النسائي (٦٣٢٤، ٧٥١٣ - الكبرى)، تخريجه انظر الذي قبله. ٢٨٨٨/ ٢٧٦٨ - وعن البراء بن عازب، قال: "آخر آية نزلت في الكلالة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. [حكم الألباني: صحيح: ق] وأخرجه البخاري (٤٣٦٤) ومسلم (١٠/ ١٦١٨) والنسائي (٦٢٩٢، ١١٠٦٨) والترمذي (٣٠٤١). ٢٨٨٩/ ٢٧٦٩ - وعنه، قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، (يستفتونك في الكلالة) ما الكلالة؟ قال: تُجزيكَ آيةُ الصَّيْفِ، فقلت لأبي إسحاق -يعني السَّبيعي- هو من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا؟ قال: كذلك ظَنُّوا أنه كذلك". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه الترمذي (٣٠٤٢).

стр. 877

٢/ ٤ - باب ما جاء في الصلب [ ٣: ٨٠] ٢٨٩٠/ ٢٧٧٠ - عن هُزَيل بن شُرحبيل الأوْدِيِّ، قال: "جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمانَ بن ربيعة، فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأبٍ وأم، فقالا: لابنته النصفُ، وللأخت من الأب والأمِّ النصفُ، ولم يُورِّثا ابنة الابن شيئًا، وائْتِ ابنَ مسعود، فإنه سيتابعنا، فأتاه الرجل، فسأله وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضَلَلْتُ إذًا، وما أنا من المهتدين ولكني أقضي فيها بقضاء النبي ﷺ : لابنته النصف، ولابنة الابن سهمٌ تكملةُ الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه البخاري (٦٧٣٦) والترمذي (٢٠٩٣) والنسائي (٦٣٢٩، ٦٣٣٠) وابن ماجة (٢٧٢١) بنحوه. وليس في حديث البخاري ذكر سلمان بن ربيعة، وأخرجه النسائي بالوجهين. ٢٨٩١/ ٢٧٧١ - وعن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ ، حتى جئنا امرأةً من الأنصار في الأسواف، فجاءت المرأة بابنتين فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان بنتا ثابتٍ بن قيس، قُتِلَ معك يومَ أحُدٍ، وقد اسْتفاءَ عمُّهُمَا مالهَما وميراثَهما كله، فلم يَدَع لهما مالًا إلا أخذه، فما تري يا رسول اللَّه؟ فواللَّه لا يُنْكَحان أبدًا إلا ولهما مال، فقال رسول اللَّه ﷺ : يقضي اللَّه في ذلكِ، قال: ونزلت سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الآية، فقال رسول اللَّه ﷺ : ادْعُوا لي المرأةَ وصاحِبَهَا، فقال لعمهما: أعطهما الثلثين، وأعْطِ أمَّهما الثمن، وما بقي فلك". [حكم الألباني: حسن، لكن ذكر ثابت بن قيس فيه خطأ، والمحفوظ أنه سعد بن الربيع كما في الرواية التالية] قال أبو داود: أخطأ فيه بشر هما ابنتا سَعْد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة. وأخرجه الترمذي (٢٠٩٢) وابن ماجة (٢٧٢٠). وفي حديثهما سعد بن الربيع، وقال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. هذا آخر كلامه.

стр. 878

وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل: اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثه. ٢٨٩٢/ ٢٧٧٢ - وعنه، عن جابر بن عبد اللَّه: "أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول اللَّه، إن سعدًا هلكَ، وترك ابنتين -وساق نحوه". [حكم الألباني: حسن] • قال أبو داود: هذا هو أصح. ٢٨٩٣/ ٢٧٧٣ - وعن الأسود بن يزيد: "أن معاذ بن جَبل وَرَّثَ أختًا وابنةً، فجعل لكل واحدةٍ منهما النصف، وهو باليمن، ونبي اللَّه ﷺ يومئذ حَيٌّ". [حكم الألباني: صحيح: خ، نحوه] • وأخرجه البخاري (٦٧٤١) بنحوه. باب في الجدَّةِ [ ٣: ٨١] ٢٨٩٤/ ٢٧٧٤ - عن قَبِيصة بن ذُؤيب، أنه قال: "جاءت الجدَّة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثَها فقال: مَالَكِ في كتاب اللَّه تعالى شيء، وما علمتُ لك في سُنَّة نبي اللَّه ﷺ شيئًا، فارجعي، حتى أسألَ الناسَ، فسأل الناس؟ فقال المغيرةُ بن شُعبة: حضرت رسول اللَّه ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مَسْلَمة، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدّة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب اللَّه تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قُضيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلكِ السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيَّتُكما خَلتْ به فهو لها". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه الترمذي (٢١٠٠)، (٢١٠١) والنسائي (٦٣٤٦ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٢٤). وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي لفظ الترمذي: "جاءت الجدة -أم الأم، أو أم الأب- إلى أبي بكر". وفي لفظ النسائي: "أن الجدة؛ أم الأم أتت أبا بكر".

стр. 879

٢٨٩٥/ ٢٧٧٥ - وعن ابن بريدة -وهو عبد اللَّه- عن أبيه "أن النبي ﷺ جعل للجدَّة السدسَ، إذا لم تكن دونها أمٌّ". [حكم الألباني: ضعيف] • وأخرجه النسائي (٦٣٣٨ - الكبرى). وفي إسناده عبيد اللَّه العَتكي، وهو أبو المنيب، عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكي المروزي، وقد وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه غيره واحد. باب في ميراث الجد [ ٣: ٨١] ٢٨٩٦/ ٢٧٧٦ - عن الحسن -وهو البصري- عن عمران بن حُصَيْن "أن رجلًا أتي النبي ﷺ فقال: إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس، فلما أدْبَر دعاه، فقال: لك سدس آخر، فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طُعْمة". [حكم الألباني: ضعيف] قال قتادة: فلا يدرون مع أي شيءَ وَرَّثه؟ قال قتادة: أقلُّ شيء وَرِثَ الجدُّ السدسُ. وأخرجه الترمذي (٢٠٩٩) والنسائي (٦٣٣٧ - الكبرى)، وقال الترمذي: حسن صحيح. هذا آخر كلامه. وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما: إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. ٢٨٩٧/ ٢٧٧٧ - وعن الحسن -وهو البصري- أن عمر قال: "أيكم يعلمُ ما وَرَّثَ رسول اللَّه ﷺ الجدَّ؟ فقال مَعْقِل بن يسار: أنا، وَرَّثَهُ رسول اللَّه ﷺ السُّدُسَ، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت، فما تُغْني إذًا؟ ! ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه النسائي (٦٣٣٥)، وأخرجه ابن ماجة (٢٧٢٣) بنحوه. وحديث الحسن عن عمر بن الخطاب منقطع، فإنه ولد في سنة إحدى وعشرين، وقتل عمر ﵁ في سنة ثلاث وعشرين، ومات فيها، وقيل: مات سنة أربع وعشرين.

стр. 880

وذكر أبو حاتم الرازي: أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار، وقد أخرج البخاري (٧١٥٠، ٧١٥١) ومسلم (١٤٢) في صحيحيهما حديث الحسن عن معقل بن يسار. ٣/ ٧ - باب في ميراث العصبة [ ٣: ٨٢] ٢٨٩٨/ ٢٧٧٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اقْسِم المالَ بين أهل الفرائض على كتاب اللَّه، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائِضُ فَلأَوْلَى ذَكَرٍ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (٦٧٣٢) ومسلم (١٦١٥) والترمذي (٢٠٩٨) والنسائي (٦٣٣١ - الكبرى) وابن ماجة (٢٧٤٠) بمعناه، وقال الترمذي: حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا، وذكر أن المرسل أشبه بالصواب، اعني: حديث ابن عباس في العصبة. ٤/ ٨ - باب في ميراث ذوي الأرحام [ ٣: ٨٣] ٢٨٩٩/ ٢٧٧٩ - عن المقدام -وهو ابن معديكرب الكِنْدي- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَرك كَلًّا فإليَّ -وربما قال: إلى اللَّه وإلى رسوله- ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارثُ مَنْ لا وارث له: أعْقِلُ له، وأرثه، والخال وارثُ مَنْ لَا وَارث له، يَعْقِلُ عنه ويرثه". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه النسائي (×) وابن ماجة (٢٧٣٨). واختلف في هذا الحديث، فروي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزني عن المقدام، وروي عن راشد بن سعد: "أن رسول اللَّه ﷺ قال -مرسلًا". وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث: كان يحيى بن معين يضعفه، ويقول: ليس فيه حديث قوي. وقال أيضًا: وقد جمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة.
следующие страницы →