← Язык

Язык · id 20949

المقصور والممدود لأبي علي القالي

أبو علي القالي

Полный текст (491 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

تصف السيوف وغيركم يعصى بها ... يابن القيون وذاك فعل الصيقل والعصا اسم فرس كان لجذيمة بن الأبرش, ولبنى تغلب أيضا فرس يقال له العصا, فارسه الأخنس بن شهاب. ومن أمثالهم «ياضل ما تجرى به العصا» والضل الضال, يقال «فلان ضل بن ضل» إذا كان منهمكا فى الضلالة, والعصا أيضا الجماعة أنشد الأصمعى: وإذا رأيت المرء يشعب أمره ... شعب العصا ويلج فى العصيان يقول إذا رأيته يفارق الجماعة, ويفرق أمره ويلج فى الخطأ فدعه, ومن ذلك قول صلة بن أشيم لأبى السليل «إياك وقتيل العصا» , معناه إياك أن تكون قاتلا أو مقتولا فى شق عصا المسلمين. ومن ذلك قول ذى الرمة: بتفريق طيات تياسرن قلبه ... وشق العصا من عاجل البين قادح شق العصا: فرق الجماعة. قال أبو حاتم: ويقال إذا بلغ المسافر موضعه وأقام: «قد ألقى عصاه». قال الشاعر:

стр. 37

فألقت عصا التسيار عنها وخيمت ... بأرجاء عذب الماء بيض محافره والتسيار: السير, قال أبو على: وأصله من العصا التى يتوكأ عليها. - والعنا والعنو: واحد الأعناء وهى النواحى, قال كثير: / كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ... ولم تر من سعدى بهن منازل -[والعذا]: الأرض البعيدة من الماء يكتب بالألف [واحدتها] عذاة [وجمعها عذوات]. - والعلا واحدتها علاة وهى السندان وكتابه بالألف قال الراجز: لا ينفع [الشاوى فيها] شاته ... ولا حماراه ولا علاته - وحشى البطن مقصور, ويكتب بالياء وبالألف لأنه يقال فى تثنيته حشيان وحشوان. أنشد أبو العباس عن ابن الأعرابى: لها أسهم لا قاصرات عن الحشى ... ولاشاخصات عن فؤادى طوالع وقال الفراء: يكتب بالياء وبالألف لأنه يقال: حشيت الصيد بالسهم وحشأت. وقال غيره: حشأته بسهم رميته به, كأنه أصاب حشاه فهمز والأصل غير مهموز. قال الشاعر:

стр. 38

ولقد حشأتك مشقصا ... أوسا أويس من الهباله الأوس: الإعطاء. وأويس: هو الذئب, والهبالة: شجر, والهبالة أيضا الغنيمة. والحشى الربو, يكتب بالياء لأنك تقول حشى الرجل يحشى حشى وهو حشيان وحش, وامرأة حشيانة وحشية قال الشاعر: فنهنهت أولى القوم عنى بضربة ... تنفس منها كل حشيان مجحر والحشى: الطرف من الأطراف, والناحية من النواحى يقال: هو فى حشى قومه أى فى ناحيتهم. قال الشاعر: يقول الذى أمسى إلى الحرز أهله ... بأى الحشى أمسى الخليط المباين والحشى: موضع, قال أبو جندب الهذلى: بغيتهم ما بين حداء والحشى ... فأوردتهم ماء الأثيل فعاصما -

стр. 39

والحزا جمع حزاة مثل نواة ونوى, وهى نيتة طيبة الريح تحبها نساء الأعراب. قال ابن السكيت: قالت غنية: الحزاة شجيرة تنبت على ساق واحدة ثم تشعب غصنة إذا هى استقلت, قال أبو صاعد: كأن ما ظهر من أصلها ما ظهر من الجزرة, وقضبانها وورقها ووقه, وقالت غنية: ورقها أصغر من ورق الكرفس, مفرص وريحها ذفرة أى طيبة. وقال يعقوب: قال ابن عيينة: سمعت أعرابية تقول من يشترى / الحزاة؟ قلت لها: وما الحزاة؟ قالت: يشتريها أكايس النساء للطشة] والخافية والإقلات. [الطشة: شئ يأخذ فى رءوس الصبيان إذا ولدوا. والخافية]: ما خفى من الجن فى أجساد بنى [آدم, كذا يزعم الأعراب. والإفلات: الإهلاك, والمقلت] التى لا يبقى لها ولد. وقد ذكر الأصمعى: الحزاء ممدودا فلا أدرى أهما نبتان أم واحد يمد ويقصر. وحدثنا أبو عبد الله قال: أخبرنى أحمد بن يحيى قال: دخل رجل على يزيد ابن المهلب وهو فى السجن فقال: ريح حزاء فالنجاء بالمد, أى أن القوم يريدون قتلك فاهرب, قال أبو العباس: هذا مثل يضرب للرجل يحث على الهرب, والحزاء: نبت إذا دخن به للجن هربت. - الحذى قال أبو زيد يقال: حذيت الشاة تحذى حذى مقصور

стр. 40

مصروف وهو أن ينقطع سلاها فى بطنها فتشتكى, فإن نزعت سلاها قلت سليتها سليا وهى سليا يكتب بالياء. - والحثى: حطام التين, والحثى أيضا قشور التمر يكتب بالياء والألف, لأنه يقال منه حثوت وحثيت وهو جمع حثاة. قال الراجز: تسألنى عن بعلها أى فتى ... خب جروز إذا جاع بكى لا حطب القوم ولا القوم سفى ... ولا ركاب القوم إذا ضلت بغى ولا يوارى فرجه إذا اصطلى ... ويأكل التمر ولا يلقى النوى كأنه غرارة ملأى حثى ويروى كأنه حقيبة, فقوله كأنه حقيبة يدل على أن الحثى حطام التين هاهنا, لأن الحقائب به تحشى. - حرى ويقال: «لا تطر حرانا» وهو جانب الرجل وما حوله قال ذو الرمة: حرى حين يمسى أهلها من قبائهم ... صهيل الجياد الأعوجيات والهدر حرى: معان يقول قريب من منزل أهلها. وقال أبو عمرو: الحرى

стр. 41

الصوت, ويقال هو حرى من ذاك وحرى بذلك, ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لأنه مصدر معناه خليق مثل حرى بذلك إلا أن حريا يثنى ويجمع ويؤنث, ويقال بالحرى أن تفعل ذاك. - والحيا: الغيث والخصب مقصور يكتب بالألف وهو من الياء كراهية الجمع بين يائين فى الخط, وكذلك خطايا وزرايا وروايا يكتبن بالألف كراهية الجمع بين ياءين, قال أبو زيد: / وجمعه أحياء, قال الأخطل: ربيع [حيا ما يستقل بحمله سؤوم ولا مستنكش البحر ناضبة] وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى: إنا ملوك [حيا للتابعين لنا ... مثل الربيع إذا مانبته نضرا] وقال الآخر: بغير حيا جاءت به [أرحبية ... أطال به عام النتاج] وأعظما - والحفا مقصور أن ترق القدمان من طول المشى إذا مشى الإنسان بغير خف ولا نعل, يكتب بالألف, أن أصله الواو, وذلك أنك تقول حفى الرجل حفوة. قال الأعشى: لا تشتكى إلى من ألم النشـ ... ـع ولا من حفًا ولا من كلال - والحطا جمع حطاة, وهي القملة. -

стр. 42

والحصى: جمع حصاة, قال الأصمعى: يقال أغلظ الموطئ الحصى على الصفا, والحصى أيضا: العدد. قال الحطيئة: سيرى أمام فإن الأكثرين حصى ... والأكرمين إذا ما ينسبون أبا والحصاة العقل, وهى فعلة من أحصيت لأنه يحصى به الأشياء, ويقال «ماله حصاة ولا أصاة» قال طرفة: وإن لسان المرء مالم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل وجمعها حصى, قال كثير: بحقك إن تنطق تقل غير مهجر صوابًا وإن يخفف حصى القوم ترزن وكلاهما عندى من الحصى, الحجارة الصغار, ألا ترى أنه يراد بالحصاة التى هى العقل: الرزانة, وبالحصا الذى هو عدد: الكثرة. -

стр. 43

والحقى يكتب بالياء وهو مصدر قولك قد حقى الرجل يحقى حقى إذا اشتكى حقوه, والحقو: معقد الإزار من كل ناحية, يقال أخذ فلان بحقوى فلان, قال جميل: قناة من المران ما فوق حقوها ... وما تحته منها نقا يتهيل وقال ابن الأعرابى: حقى يحقى حقى فهو محقو وهو مغص يأخذ فى البطن. والقول الأول أصح فى الاشتقاق. - والحجا: الملجأ الذى يلتجأ إليه, ويقال هو الجانب, أنشد أحمد بن يحيى: لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له فى السموات السلاليم وأنشد أيضا: كأيم الحجا إن تمكن الأيم شدة ... على قرنه يفصله فصلا هو الفصل الأيم: الحية, والحجا: جمع حجاة وهى النفاخة التى تكون فوق الماء إذا قطر فيه / [المطر مقصور يكتب بالألف. أنشدنى أبو بكر بن دريد عن أبى] حاتم عن أبى زيد لامرأة من العرب: [أقلب عينى فى الفوارس هل أرى ... حزاقا وعينى] كالحجاة من القطر وحجا فى معنى خليق [بك] أن تفعل ذلك, وحج وحجًا, فمن قال

стр. 44

حجًا لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث لأنه مصدر, ومن قال حجى وحج ثنى وجمع وأنث قال ذو الرمة: فوالله ما أدرى أجولان عبرة ... تجود بها العينان أحجى أم الصبر وبعضهم يهمز: حجئ. - وحما المرأة مقصور يكتب بالألف, وهو أبو زوجها. وفيه خمس لغات: يقال حماها على وزن فقاها, وحمو على وزن أبو, قال الشاعر: هى ما كنتى وتز ... عم أنى لها حمو ويقال حمؤها بالهمز وحمها بترك الهمز, أنشد الفراء: المم يسلومة ألمم ألمم ... خلوتها من الحليل والحم وأنشد الفراء أيضا: قلت لبواب لديه دارها ... تيذن فإنى حمها وجارها وحكى اللحيانى: هو حمؤها بفتح الميم والهمز على مثال هو خطؤها. - والغسا: البلح واحدتها غساة يكتب بالألف لأنه يقال فى أدنى العدد عسوات. - والعفا: حطام البر وقشبه وما خالط الحب مما ليس منه. قال أبو زيد: والغفا أيضا ما ينفى من الإبل وأنشد: إن قصاراك على كزوم ... مخلصة العظام أو زعوم

стр. 45

طائية أو من غفا تميم قال: والغفا ما ينفون من إبلهم, والكزوم الكبيرة, والزعوم والطعوم التى يزعم الناس أن بها نقيا, والمخلصة التى خلص نقيها. - والغرا مفتوح الغين مقصور يكتب بالألف لأنه من الواو, يقال سهم مغرو وسرج مغرو ومن أمثالهم «أدركنى ولو بأحد المغروين». وقال أبو زيد: قالوا غروته أغروه بالغرا وغريته وهو من الصمغ وغيره, والغرا الحسن أيضا, يقال أغراه الله أى حسنه, والغرى الحسن عن أبى عمرو ومنه سمى الغريان. والغرا أيضا ولد البقرة مقصور يكتب بالألف, ويقال فى تثنيته غروان, قال الشاعر: / لها الجيد من جيداء والعين [طرفها كعيناء يهديها غراها فترمق] قال أبو على: أصل هذه اللفظة واحد وهو لزوم الشئ الشئ]. ولصوقه به, ألا تراهم قالوا غرى به إذا [لزمه] ولهذا قيل للصمغ غرا للصوقه بالشئ, ولولد البقرة غرًا للزومه أمه, وللحسن غرا للصوقه بصاحبه, وليس يلزم من هذا أن يسمى كل ما لزم شيئا غرًا, لأن العرب ربما سمت الشئ لعلة ولا تسمى غيره بذلك الاسم وإن كانت فيه تلك العلة, ألا تراهم قالوا بغلة سفواء للسريعة, ولم يقولوا ناقة سفواء وإن كانت سريعة, ولا فرس سفواء للسريعة. - وغما البيت: ما يسقف به من قصب أو ألواح أو حطام زرع مفتوح الغين مقصور يكتب بالألف.

стр. 46

ويقال أيضاً رجل غما للمشرف على الموت, ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لأنه مصدر يقال رجل غما ورجلان غما ورجال غما وامرأة غما ونساء غما. وحكى أبو عمرو عن بعضهم: «رجل غما من الوجع والرجلان غميان وقوم غما قال ويقال أغماء للجميع, وقد غمى عليه وهو مغمى عليه». وقال أبو الحسن بن كيسان: «غما مصدر يجوز فى التثنية أن يقال رجلان غما كما يقال فى الجمع, ومن ثناه أخرجه مخرج الاسم, وجمعه أغماء حينئذ, وغمى عليه لغة ضعيفة, وأفصح منها أعمى عليه وهو معمى عليه بالتخفيف مثل معطى». - والغوى: بشم الفصيل, يقال غوى الفصيل يغوى غوى, إذا بشم من لبن أمه قال الشاعر يصف القوس: معطفة الأثناء ليس فصيلها ... برازئها درا ولا ميت غوى فصيلها: سهمها وقال الأصمعى: «الغوى» أن يشرب الفصيل من لبن أمه حتى يتختر» وهذا راجع إلى القول الأول, لأن البشم يكون عنه تختر لابد منه. وقال أبو زيد: «الغوى ألا يروى الفصيل من لبن أمه حتى يهزل» وأنشد البيت الذي ذكرناه.

стр. 47

وليس هذا عندي ضدًا لقول الأصمعى. ولا مخالفا له, ألا ترى أنه إذا لم يرو من [اللبن حتى يهزل يتختر, كما أنه إذا أكثر من الشرب حتى يبشم] يتختر. وقال أبو زيد: «قيس [يقولون غوى السخلة إذا ماتت أمه و] ساءت حاله وهزل واضطرب». - والعبا [مقصور يكتب بالألف لأنه من] الواو, ويقال غبيت عن الأمر غباوة أى لم أفطن له. - والغضا: شجر معروف, يقال إن جمره أبقى الجمر وأحسنه, ولذلك ذكرتها الشعراء فى أشعارهم وأنشد الأصمعى: لما رأى الرمل وقيزان الغضا ... والبقر الملمعات بالشوى بكى وقال هل ترون ما أرى وقال: يقال: أخبث الذئاب ذئب الغضا لأنه خمر مستخف. - وقال الفراء: الخلى: كل ما اختليت بيدك من البقل, مقصور يكتب بالياء, قال الشاعر: وبعض بيوت الشعر حكم وبعضها ... خلى لفه فى ظلمة الليل حاطبه وقال الأصمعى: الخلى مقصور, النبت الرقيق كله ما دام رطبا, وفى حديث النبى ﵇ حين ذكر مكة فقال: «لا يختلى خلاها» أى لا يقطع. وقال أبو حاتم: قال الأصمعى: الخلى الرطب من النبات كله, وهو الأخضر, واحدته خلاة, وإنما سميت المخلاة مخلاة لأنه يجعل فيها الخلى. وقال الأعشى:

стр. 48

وحولي بكر وأشياعها ... ولست خلاة لمن أوعدن أى أوعدنى, يقول: لست بخلاة يأخذها من شاء, أى أنا فى عز ومنعة, ويقال خليت فرسى إذا أطعمته الخلى. وقال ابن السكيت وغيره: الخلى: الرطب, وهو جمع خلاة, ويقال قد خلى الرطب يخليه خليا إذا قطعه ومنه سميت المخلاة وأنشد: يرى فى كف صاحبه خلاة ... فتعجبه ويفزعه الحرير وقال أحمد بن يحيى: الحلى مقصور الكلام أيضًا يقال إنه لحلو الخلى إذا كان حسن الكلام, قال كثير: ومحترش ضب العداوة منهم يحلو الخلى حرش الضباب الخوادع - والحذا: استرخاء الأذن من أصلها وانكسارها على الوجه, يكتب بالألف لأنه / يقال أذن خذواء [ورجل أخذى] وامرأة [خذواء إذا كانا كذلك. قال] ذو الرمة: فلما لبسن الليل أو حين [نصبت ... له من خذا آذانها وهو جانح]

стр. 49

ويقال للرجل إذا ضعف وانكسر قد خذى فلان, ويقال «أوقعوا فى ينمة خذواء» يريدون بذلك أنها قد تمت حتى تثنت, والينمة من أحرار البقول. - والخنى: الفحش والكلام القبيح, مقصور, يقال قد أخنى الرجل فى منطقه يخنى أنشد أبو العباس عن ابن الأعرابى: معاذ العزيز الله أن يوطن الهوى ... فؤادى لإلف ليس فى ببخيل يحاول صرمًا أو دماجا على الخنا ... وما ذاكم من شيمتى بسبيل وقال زهير: إذا أنمت لم تقصر عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل وأنشدنى أبو بكر بن دريد: طب بتنجاث الخنا مستنبطه ... أعرضت عن دغيته وسقطه وقال: النجث: استخراج الشئ, والدغية: الكلمة القبيحة. والخنا أيضا: الفساد ومنه قول النابغة: أخنى عليها الذى أخنى على لبد - ويقال: خسا وزكا, فخسا فرد وزكا زوجان. أنشد الفراء كانوا خسا أو زكا من دون أربعة ... لم يخلفوا وجدوا الناس تعتلج

стр. 50

«ويجوز كانوا خسا أو زكا منونين, قال أبو بكر بن الأنبارى: فمن لم يصرفهما جعلهما بمنزلة مثنى وثلاث ورباع, ومن صرفهما جعلهما نكرتين, وقال أحمد بن عبيد: خسا وزكا لا ينونان ولا تدخلهما الألف واللام لأنهما على مذهب فعل مثل ذهب وضرب ورمى وعفا وأنشد للكميت: لأدنى خسا أو زكا من سنيك ... إلى أربع فبقوك انتظارا» قال النضر بن شميل: بقيت الشئ وبقوته خفيف القاف, نظرت إليه كيف هو, وأنشد أبو عبيدة: إذا نحن فى تعداد خصلك لم تقل ... خسا وزكا أعيين منا المعردا وأنشد يعقوب: ومجوف بلقا ملكت عنانه ... يعدو على خمس قوائمه زكا وقال الفراء / يكتب [بالألف, لأنه من خسأ مهموز. - والخوى: خلو] الجوف من الطعام مقصور يكتب بالياء, يقال [قد خوى جوف الرجل من الطعام يخوى] خوى إذا خلا منه, ويقال رجل خو وامرأة خوية, ويقال قد خوى رأسه من الدم, يخوى خوى إذا رعف, فخف رأسه من كثرة خروج الدم. وقال أبو زيد: خويت المرأة تخوى إذا لم تأكل الطعام عند الولادة فخلا جوفها وخف. -

стр. 51

قال ابن الأعرابي: يقال: إنما هو خجاة من الخجا أى قذر لئيم. وأنشد: قد كنت حى أبيك تلعب عرسه ... يابن الخجا ولساء ما أن تفعلا - ويقال لحمه خطا بظا إذا ركب بعضه بعضا. قال أبو موسى: يكتبان بالألف وبالياء والياء أجود. وليس قوله والياء أجود بشئ ولا بالياء لأنه من الواو. قال أحمد بن يحيى وغيره: قد خظا لحمه يخظو خظا, وبظا يبظو بظًا, فعلى هذا لا يجوز كتابهما إلا بالألف, قال الراجز قد عقلت بعدك حنزابا وزى ... خاظى البضيع لحمه خظا بظا الحنزاب: القصير الغليظ, ووزى منتصب, يقال رأيته مستوزيا, أى منتصبا, والوزى: القصير أيضا, وقال الفراء: «لحمه خطا بظا وكظا وقد خظا يخظو ويبظو ويكظو» وهو رجل خظوان إذا ركب لحمه بعضه بعضا. وأنشد غيره لرجل من غنى: فى بدنه خطوان لحمه زيم ... وذو بقية ألواح إذا شزيا - قال أبو حاتم زعم الأصمعى أن القفا مؤنثة لا تذكر والتصغير قفية ثم أنشدنا: وهل علمت يا قفى التنفله

стр. 52

فقلت له أين التأنيث؟ هلا قال ياقفية؟ فقال إن هذا الرجز ليس بقديم - كأنه يقول هو من كلام المولدين - قال وجمعها أقفاء, قال ولم أسمع قفى. قال أبو حاتم: ربما قال قفى وقفى بكسر القاف وضمها, قال وسمعت فى أدنى العدد: ثلاث أقف, قال: وقال عبيد بن شجنة فى الجاهلية: «هى قفا غادر شر» وذلك أن امرأة قالت ونظرت إلى قفا الوادى «تالله ما رأيت كاليوم قفا واف» فقال: هى قفا غادر شر. قال أبو حاتم: القفا يؤنث ويذكر وكذلك / الذراع, ويثنى قفوان لأنه [من بنات الواو, تقول قفوت. - والقرا: الظهر, قال رؤبة بن العجاج] أشكو إليه شدة المعيش ... وجهد [أعوام نتفن ريشى نتف الحبارى عن قرا رهيش] وقال امرؤ القيس: فخر لرؤيته وأمسيت مقدما ... [طويل القرا والروق أخنس ذيال] الروق: القرن - والقرا, يكتب بالألف لأنك تقول فى تثنيته قروان, ويقال رجل أقرى وامرأة قرواء قال رؤبة: تنشطته كل مغلاة الوهق ... مضبورة قرواء هرجاب فنق -

стр. 53

ويقال: طعام ذو قدى, وقدر ذات قدى, وقد قدى يقدى قدى طيبا, قال الأصمعى: تقول طعام طيب القداة وطعام قدى, تريد من الطعم لا من الرائحة, قال أحمد بن عبيد: القدى: الريح الطيبة يكتب بالياء, قال الشاعر: فمن بين شاة لحمها غير منضج وطاه قدى محكم النضج, ذا قدى وقال أبو زيد: فإذا كان الطعام طيب الريح, قلت قدى الطعام يقدى قدى وقداة وقداوة, وقال أبو حاتم عنه: إذا كان طيب الطعم والرائحة. - والقذى الذى يقع فى العين, مقصور يكتب بالياء, يقال قذيت عينه تقذى قذى, إذا وقع فيها قذى, وقذت عينه تقذى قذيا إذا رمت ما فيها من القذى, وأقذيتها إذا ألقيت فيها القذى أقذيها إقذاء, وعين مقذاة ويقال فى مثل «ما رأى منه ما يقذى عينه». وقذيتها أقذيها تقذية إذا أخرجت ما فيها من القذى ويقال عين مقذاة قال الحطيئة: وتضحى غضيض الطرف دونى كأنما تضمن عينيها قذى غير مقسد وقال كثير: إذا ذرفت عيناى أعتل بالقذى وعزة لو يدرى الطبيب قذاهما وقد قذت الشاة تقذى قذيا إذا ألقت بياضا من رحمها, حين تريد الفحل, يقال: «كل ذى ذكر يمذى وكل أنثى تقذي».

стр. 54

وقال أبو عبيدة: القذى الذى تقذيه هو ما هراقت من دم وماء قبل الولد وبعده أيضا. والقذى أيضا: ما علا الشراب من شئ يسقط فيه. قال الأعشى: تريك القذى من دونها وهى دونه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطق وقال الأخطل: كنت القذى فى لج أكدر مزبد قذف الأتى به فضل ضلالا - وقسا: اسم جبل / يكتب بالألف. قال عمر بن لجأ: [فى الموج من حومة بحر خضرم] بلمعة بين قشا والأخرم واللمعة من الأرض [الكثيرة الكلأ وأكثر ما تكون اللمعة فى] الحلى. وقال ابن أحمر: يهجل من قشا ذفر الخزامى ... تهادى الجربياء به الحنينا والجربياء: الريح الشمال. - والقعا: ردة فى أنف الرجل, وذلك أن تشرف الأرنبة, ثم تقعى نحو القصبة,

стр. 55

يقال قعي الرجل قعا وأقعت أرنبته, وأقعى أنفه, ورجل أقعى وامرأة قعواء, وقد يقعى الرجل فى جلوسه, كأنه متساند إلى ظهره, والذئب والكلب يقعيان على أستاهما. - والقصا: حذف فى أذن الناقة, مقصور يكتب بالألف, لأنه يقال قصوت البعير, فأنا أقصوه قصوًا إذا قطعت أذنه, ويقال ناقة قصواء وبعير مقصى ومقصو. قال الأصمعى: ولا يقال بعير أقصى. وجاء به اللحيانى وهو نادر. والقصا أيضا الناحية, قال الأصمعى يقال حاطهم القصا - مقصور - إذا كان فى طرتهم وناحيتهم, ويقال تقصاهم أى طلبهم واحدا واحدا من أقاصيهم. وقال أحمد بن يحيى: فلان يحبو قصاهم ويحوط قصاهم بمعنى واحد وأنشد: أفرغ لجوف وردها أوراد ... عباهل عبهلها الذواد يحبو قصاها مخدر سناد ... أحمر من ضئضئها مياد عباهل: مهملة, ويحبو: يحوط, وسنادك مشرف, ومياد: يذهب ويجئ, ويقال أقصاه يقصيه إقصاء إذا باعده, ويقال تنحى فلان عن جوارنا, فقصى أى بعد, ويقال: «هلم أقاصيك» يعنى أينا أبعد من الشر, وقاصانى فقصوته, والنسب القصا: البعيد قال الشاعر: بلا نسب قصا منهم بعيد ... ولا خلق يذم به ذمارى - والقطا جمع قطاة يكتب بالألف وهو ما بين الوركين. قال النابغة الجعدى: على أن حاركه مشرف ... وظهر القطاة ولم يحدب

стр. 56

ويقال في مثل يضرب للرجل الأحمق «ما يعرف قطاته من لطاته» ولطاته: جبهته فمعناه ما يعرف من حمقه أعلاه من أسفله. والقطا أيضا ضرب من الطير معروف واحدتها قطاة, ومن أمثالهم «لو ترك القطا لنام» يكتب بالألف أيضا لأنه يقال فى جمعه قطوات قال الأخطل: مصاحبة خوصًا كأن [رحالها ... على قطوات من قطا عالج حقب وقال الحطيئة] حصان لها فى البيت زى وبهجة ... [ومشى كما تمشى القطاة قطوف] - وقنا: اسم جبل يكتب بالألف لأنه يقال فى تثنيته قنوان, أنشد الأصمعى لبعض الرجاز: كأنها وقد بدا عوارض ... والليل بين قنوين رابض بكفة الرمل قطا نواهض كذا حكى ابن الأنبارى. وقال غيره: قنوين موضع, يقال صدنا بقنوين, وصدنا وحش قنوين, وكذا فسر فى هذه الأبيات وهى للشماخ وهذا هو الصحيح عندنا.

стр. 57

والقنا أيضًا: أحديداب فى الأنف, يكتب بالألف, لأنه من الواو يقال رجل أفنى وامرأة قنواء. والقنا أيضًا من الرماح يكتب بالألف, وكل عود عند العرب قنا. والقنا أيضا الأوصال. والأوصال: العظام التوام بما عليها من اللحم, والواحد وصل قال ذو الرمة: وفى العاج منها والدماليج والبرا ... قنا مالئ للعين ريان عبهر والقنا أيضا: القامة, قال امرؤ القيس: طوال المتون والعرانين والقنا ... لطاف الخصور فى تمام وإكمال وقال كثير: وأنت التى حببت كل قصيرة ... إلى وما تدرى بذاك القصائر أريد قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار القنا شر النساء البحاتر والقنا أيضا واحد الأقناء, وهى الشماريخ مقصور يكتب بالألف, لأنه يقال فى لغة أخرى قنو, قال امرؤ القيس: وفرع يزين المتن أسود فاحم ... أثيت كقنو النخلة المتعثكل - وقال أبو زيد: كدى الجرو يكدى كدى: وهو داء يأخذ الجراء خاصة, يصيبها منه قئ وسعال حتى يكوى بين أعينها, يكتب بالياء. -

стр. 58

والكظا: يكتب بالألف لأنه يقال كظا لحمه يكظو كظا إذا ركب بعضه بعضا. - والكرا: دقة الساقين (يكتب بالألف) لأنه يقال امرأة كرواء. والكرا أيضا: الكروان يكتب بالألف, وهو اسم طائر قال الراجز أطرق كرا أطرق كرا ... فإن النعام فى القرا قال أبو جعفر: معنى أطرق: اغض / فإن الأعزاء [فى القرى, والكروان طائر ذليل يقول: ما دام] عزيز فى القرى, فإياك أيها الذليل أن تنطق, ضربه مثلا. قال أبو على: كرًا عند أهل [النظر] والتحقيق من أهل العربية ترخيم كروان وإنما أراد الراجز أطرق يا كروان [فرخم] والكرى أيضا مقصور: النوم يكتب بالياء (لأنه) يقال كرى الرجل يكرى كرى فهو كر, إذا نام. وأنشد الأصمعى: وأطرق إطراق الكرى من أحاربه

стр. 59

وقال: له مذهبان: يجوز أن يكون المصدر, ويجوز أن يكون الاسم, أى كما يطرق النوم بصاحبه, وقال الحطيئة: ألا هبت أمامة بعد هدء ... على لومى وما قضت كراها وقال بشر: فلاة قد سريت بها هدوءا ... إذا ما العين طاف بها كراها وكرا: ثنية بين مكة والطائف عليها طريق مكة, مقصور, فأما كراء: وادى بيشة فممدود كذا قال بعض أهل اللغة. وقال أبو بكر بن الأنبارى هما جميعا ممدودان. - والضنى من المرض يكتب بالياء, لأنه يقال قد ضنى يضنى ضنى فهو ضن, وقد أضناه المرض يضنيه إضناء, قال الشاعر: فارث لجسم ناحلٍ ... أضناه توصيب الضنى والضنى أيضا كثرة الولد غير مهموز يكتب بالياء, وربما همز, يقال قد أضنت المرأة وأضنأت وضنأت وضنت, وقد أضنى القوم وأضنؤوا. - والضوى: ضعف الخلق وصغره, يقال غلام ضاوى وفيه ضاويه, يكتب بالياء. وأصل الضوى: الهزال, والعرب تقول «القرائب أضوى والغرائب أنجب» وينشد: فتى لم تلده بنت عم قريبة فيضوى وقد يضوى نجيب الغرائب

стр. 60

وقال الرياشي: أنشدنا أعرابى من بنى ضبة: وهبته وأنت تعطى وتهب ... من فاسد الرجلين ضاوى الركب ويقال: قد أضوى القوم إذا ولدوا المهازيل, ويقال: «اعتربوا لا تضووا» وقد ضوى الغلام يضوى ضوى شديدا, قال الراجز: أنذر من كان بعيد الهم ... تزويج أولاد بنات العم ليس بناج من ضوى أو سقم ... بأبى وإن أطعمته لا ينمى والضوى: أيضا جمع ضواة وهى السلعة, قال [مزرد] قذيفة شيطان رجيم رمى بها ... [فصارت ضواة فى لهازم ضرزم والضرزم]: المسنة. - والضفا: جانب [الموضع, يكتب بالألف لأنه يقال فى تثنيته ضفوان] قال زهير: قفرا بمندفع النحائت من ... ضفوى أولات الضال والسدر والمندفع: حيث يندفع الماء, والنحائت آبار فى موضع معروف. -

стр. 61

والضرا مقصور - مصدر ضربت به ضرًا شديدا وضرًا - مقصور مكسور - وضراوة إذا أولعت به ولزمته, حكاه أبو زيد عن العرب, ويكتب بالألف لظهور الواو فى مصدره. وقال أحمد بن عبيد: يجوز أن يكتب بالياء بناء على ضربت. ويقال ضرى السبع وضرو ضراوة إذا لزم الصيد وأولع بهز - ويقال فرس أجأى بين الجأى, وهو حمرة فى سواد, ويقال للأنثى جأواء. وقال الفراء: «الجأى يكتب بالياء كراهة للجمع بين ألفين». قال الشاعر: فأتبعهم فيلقا كالسرا ... ب جأواء تشبع شخبا ثعولا والشخب: اللبن الذى يخرج عند قبضك على الضرع. - والجبى: ما حول الحوض, يكتب بالياء, وجمعه أجباء. قال القطامى: قليبان لم يجعل سواء جباهما ... لأهل ولا جار على حين مرغب حتى إذا أشرف فى جوف جبى وقال: هو ما حول البئر, وكأنه فى هذا الموضع الحوض». وقال أحمد بن يحيى غير الفراء يرويه «فى جوف» بالتنوين «جبا» أى قصر وجبن. والجبى أيضا: موضع. قال كثير: أشاقك برق آخر الليل واصب ... تضمنه فرش الجبى فالمسارب

стр. 62

وجبى براق: موضع بالجزيرة قال الأخطل: فأضحى رأسه بصعيد عك ... وسائر خلفه يجبى براق - والجوى: فساد الجوف, يكتب بالياء, لأنه يقال قد جوى يجوى جوى قال رؤبة: وقعك داونى وقد جويت ... من داء قلبى بعد ما طنيت و(يقال) الجوى: الهوى الباطن, وحدثنا أبو بكر بن الأنبارى قال: قرئ على أبى العباس وأنا أسمع لأبى حية النميرى: إذا هن ساقطن الأحاديث للفتى سقوط حصى المرجان من سلك ناظم رمين فأنقذن القلوب ولا ترى دمًا ماثرًا إلا جوى فى الحيازم وأنشدنا أيضا [قال: أنشدنا أبو العباس عن ابن شبيب] لأبى صخر الهذلى: ويا حبها زدنى جوى كل ليلة ... ويا سلوة الأيام موعدك الحشر

стр. 63

وقال أبو زيد: جويت هذا الطعام أجواه جوى إذا كرهته ولم يوافقك, وجويت نفسى منه أشد الجوى. - والجلا: انحسار الشعر من مقدم الرأس من جانبى الجبهة مقصور, يكتب بالألف لأنه يقال رجل أجلى وامرأة جلواء قال العجاج: مع الجلا ولائح القتير فأما قولهم: «أنا ابن جلا» فمعناه أنا ابن البارز الأمر أنا ابن من لا ينكر, قال الشاعر: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفونى ويكتب بالألف لأنه فعل ماض يمنزلة غزا ودعا وعفا ولذلك لم ينون. والجلا أيضا: كحل يجلو البصر, مقصور يكتب بالألف لأنه من جلا يجلو: قال الهذلى: وأكحلك بالصاب أو بالجلا ... ففقح لذلك أو غمض

стр. 64

قال أحمد بن عبيد: معنى فقح: افتح عينك كما يفقح الورد إذا تفتح. - والجدا: العطية مقصور, يكتب بالألف لأنه من الواو, وذلك أنك تقول تعرض لجداه وجدواه قال الشاعر: ينال جداك المعتفى عن جنابة ... وللجار حظ من جداك سمين ويقال «كان مطرنا هذا جدًا أى عامًا» قال رؤبة: جدت بنضاح الجدا وكوف ... جود الربيع مطلق الخريف - والجنى: ما يجتنى من النخلوغيره مقصور يكتب بالياء لأنه من جنيت أجنى. قال الله تعالى ﴿وجنى الجنتين دان﴾ [سورة الرحمن آية ٥٥/ ٥٤] وقال متمم: لكنت إلى نفسى أشد حلاوة ... من الماء بالمازى من عسل النحل وكل امرئ فى الناس بعد ابن أمه ... كساقطة إحدى يديه من الخبل وبعض الرجال نخلة لا جنى لها ... ولا ظل إلا أن تعد من النخل وكذلك جنى النخل قال ذو الرمة: ونلنا سقاطا من حديث كأنه ... جنى النخل ممزوجًا بماء الوقائع وقال الأعشى: كأن جنى النحل والزنجبيـ ... ـل باتا بفيها وأريا مشورا

стр. 65

وقال الراجز: هذا جناى [وهجانة فيه ... إذ كل جان يده إلى فيه] والجنى أيضا: ما جنى من الشجرة أى ما أخذ [منها, قال الجرمى: زعمت جوية أننى عبد لها] ... أشنو بقربتها وأجنيها الجنى وقال الأخطل: وكأن ظعن الحى حائش قربة ... دانى الجناة وطيب الأثمار والحائش: جماع النخل لا واحد لهز - وجرى مفتوح الجيم مقصور مصدر جارية, يقال جارية بينه الجرى, وقد اختلف فى هذا الحرف, فقال بعضهم ربما مد مع فتحة الجيم فى الشعر للضرورة, من ذلك قول الراجز: قد علمت أم أبى السعلاء ... وعلمت ذاك مع الجراء أن نعم مأكولًا على الخواء فمد السعلا والخوى والجرى وكلهن مقصور. وقال الأصمعى: لا أعرف الجراء إلا بالفتح والمد وأنشد للأسود بن يعفر:

стр. 66

والبيض قد عنست وطال جراؤها ... ونشأن فى كن وفى أذواد ويروى فى قن - والشوى: جمع شواة وهى جلدة الرأس, قال الله تعالى ﴿نزاعة للشوى﴾ [سورة المعارج آية ٧٠/ ١٦] وقال الأعشى: قالت قتيلة ماله ... قد جللت شيبا شواته أم لا أراه كما عهد ... ت صحا وأقصر عاذلاته وقال أبو ذؤيب: إذا هى قامت تقشعر شواتها ويشرق بين الليت منها إلى الصقل والشوى أيضا: إخطءا المقتل, يقال رماه فأشواه إذا أخطأ مقتله, قال ابن مقبل: أرمى النحور فأشويها وتثلمنى ... ثلم الإناء فأغدو غير منتصر

стр. 67

وقال الأصمعي في تفسير بيت الهذلى: لا يسلمون قريحا حل وسطهم ... يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا قال: يقال أشواه إذا لم يصب مقتله, وشواه إذا أصاب منه المقتل. والشوى أيضا اليدان والرجلان,] قال فرس عبل الشوى, أى غليظ القوائم, وقال امرؤ القيس: سليم الشظا عبل الشوى شنج النسا ... له حجبات مشرفات على الفال ويقال: «كل ذلك شوى ما / [سلم دينك» أى هين. قال الشاعر: وكنت إذا الأيام] أحدثن هالكا أقول [شوى مالم يصبن صميمى] والشوى [أيضا] رذال المال قال الشاعر: [إنك ما سليت] نفسًا شحيحةً ... عن المال فى الدنيا بمثل المجاوع أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع -

стр. 68

والشرى أيضًا: رذال المال, بمنزلة الشوى, وقد يكون خيار المال وهو من الأضداد كذا قال يعقوب, وواحدتها شراة, قال ذو الرمة: يذب القصايا عن شراة كأنها جماهير تحت المدجنات الهواضب فالشراة هاهنا الخيار. والشرى أيضا الغضب يكتب بالياء, يقال قد شرى يشرى شرى إذا استطار غضبا, قال الشاعر: والمم أخاك على ما كان من شعب ... إن اللجاجة تشرى حين تشريها وقال الأصمعى: هو أن يتمادى أو يتتايع فى غضبه, ويقال: شرى البرق يشرى إذا كثر لمعانه وأنشد: يامن يرى البرق يشرى فى ملمعة كالنار أذكى بها المستوقد السعفا والشرى أيضا الذى يخرج بالجسد, يكتب بالياء أيضا, يقال قد شرى جسده يشرى شرى. وقال محمد بن حبيب: الشرى الناحية وجمعها أشراء قال القطامي:

стр. 69

لعن الكواعب بعد يوم وصلننى بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق وقال غيره: شرى الفرات ما دنا منه, وكذلك شرى الحرم وغيره, وجمعه أشراء. قال أبو على: أصل الشرى الكثرة والانتشار, ألا ترى أنه لاي قال شراة للواحدة من الرذال ولا من الخيار, وإنما يقال ذلك للقطعة الكثيرة, ولا يقال شرى الرجل إذا غضب غضبة خفيفة, وإنما يقال ذلك إذا اشتد غضبه وتتايع فيه, ولا يقال شرى البرق, إذا لمع لمعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا حتى يكثر لمعانهو ولذلك قيل لهذا الذى يظهر بالجسد شرى, لأنه يكثر وينتشر, والشرى لا يكون إلا الناحية الواسعة المنتشرة, والسعة فيها معنى الكثرة. وشرى موضع, أنشد أبو عبيدة: أسود شرى لاقت أسود [خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود] - والشظى: عظيم لاصق بالذراع, فإذا زال قيل (قد» شظيت الدابة يكتب بالياء. والشظى أيضا انشقاق العصب يقال شظى الفرس [يشظى شظى]. ويقال قد تشظى القوم إذا تفرقوا, قال الراجز: وردهم عن لعلع وبارق ... ضرب يشظيهم على الخنادق -

стр. 70

والشجا: الحزن يكتب بالألف لأنه من الواو, يقال شجا يشجو شجوًا. والشجى أيضا الغصص يكتب بالياء لأنه يقال شجى يشجى شجا قال الشاعر: وكنت فى حلق باغيه شجى وعلى أعناق حساده فى ثغرهم جبلا وقال ثابت قطنة: فإنى لهش العود إن لم أكن لكم ... مكان الشجى بين اللها والمخنق وقال بعضهم يقال: غص بالطعام والشراب والماء, وجئز بالماءو وشجى بالعظم والعود. وأنشدنا أبو بكر بن دريد: وساخط من غير شئ مسخطه كنت له مثل الشجى فى مشحطه وقال المشحط: المذبج, وسخطه: ذبحه. وسجى: موضع, قال الشماخ: تحل شجى أو تجعل الشرع دونها ... وأهلى بأطراف اللوى فالموثج هذه كلها مواضع - والشفا: بقية الهلال, وبقية البصر, وبقية النهار وما أشبهها. قال جميل: ودوداة ولدان ونؤى كأنه ... شفا من هلال للتقادم ماثل وقال العجاج: ومربأ عال لمن تشرفا ... أشرفته بلا شقا أو بشفا

стр. 71

وشفا البئر والجرف حرفهما. - والشغا: أن تختلف نبتة الأسنان, ولا تنسق, يطول بعضها ويقصر بعض. يقال قد شغيت السن تشغى شغًا مقصور [ورجل أشغى] وامرأة شغواء, ونساء شغو, وإنما قيل للعقاب شغواء لطول منقارها [الأعلى] على الأسفل, وقال قوم لتعقف منقارها وهو من هذاز - والشدا: حد كل شئ يكتب بالألف, قال الشاعر: فلو كان فى ليلى شدًا من خصومة ... للويت أعناق الخصوم الملاويا أنشده الفراء: شدًا بالدال غير معجمة, وأنشد غيره / شذًا بالذال معجمة, وأكثر الناس على الدال وهو الحد. - والشذا: الأذى, قال الشاعر: ورب خصم جاهدين ذوى شذًا ... تقذى صدورهم بهتر هاتر والشذا أيضا ضرب من الذباب, واحدتها شذاة, قال الكسائى: هى ذبابة تعض الإبل, ومنه قيل للرجل: أذيت وأشذيت. قال أبو حاتم: الشذا والواحدة شذاة اسم عام يقع على الذباب, كل ذباب شذاً. وحكى يعقوب عن أبى الكميت أنه قال: الشذا شجر بنيت بالسراة, تصنع منه المساويك. والشذا أيضا شدة ذكاء الريح يكتب بالألف, رواه الفراء وأنشد: إذا ما مشت نادى بما فى ثيابها ... ذكى الشذا والمندلي المطير

стр. 72

قال أبو علي: أصل الشذا الحدة والمبالغة, وقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى ابن عمر: الشذو: لون المسك, قال الشاعر: إن لك الفضل على صحبتى ... والمسك قد يستصحب الرامكا حتى يصير الشذو من لونه ... أسود مظنونًا به حالكا - وقال الفراء شحى: ماءه لبعض الأعراب لا تجريها, تقول هذه شحا. فاعلم, تكتبها بالياء إن شئت وبالألف لأنه يقال شحوت وشحيت. - والشبا حد السيف والناب وكل شئ, يكتب بالألف وبالياء قال الشاعر: كم صاحب لى قد فقدت مكانه ... وأخ ستمضينى الدهور كما مضى قد كان يرقع خلتى ويعيننى ... إن عضنى دهر فأوجع بالشبى والشبا أيضا: واد من أودية المدينة فيه عين لبنى جعفر بن إبراهيم من بنى جعفر ابن أبى طالب قال كثير: وما أنس م الأشياء لا أنسى ردها ... غداة الشبى أجمالها واحتمالها - والشلا والشلو واحد, قال الشاعر: ولكنما صادقت من شلية ... شلا نضو أيام مضين حسوم -

стр. 73

واللمى: السمرة فى الشفتين واللثات يكتب بالياء, يقال منه رجل المى وامرأة لمياء. / قال طرفة: وتبسم عن [ألمى كأن منورا ... تخلل حر الرمل دعص له ندى] وقال جميل: وتبسم عن ثنايا [باردات ... عذاب الطعم زينها لماها] أراد عن ثغر ألمى اللثات أى أسمر اللثات, وقد يكون اللمى فى غير اللثات والشفة. يقال شجرة لمياء إذا اسود ظلها من كثافة أغصانها وكثرتها, قال حميد ابن ثور: إلى شجر ألمى الظلال كأنه رواهب أخرمن الشراب عذوب - واللوى يكتب بالياء, لأنه يقال لوى الفرس يلوى لوى مقصور, وفرس به لوى إذا كان ملتوى الخلق, يقال فرس ما به لوى ولا عصل, قال العجاج: شديد جلز الصلب معضوب الشوى ... كالكز لا شخت ولا فيه لوى الجلز: الطى, والشخت: الدقيق. واللوى أيضا: وجمع يكون فى الجوف عن تخمة يكتب بالياء أيضا, لأنه يقال لوى الرجل فهو يلوى لوى مقصور. واللوى أيضا مصدر لوى الرمل يلوى لوى. فأما اللوى بكسر اللام فالاسم, يقال ألويتم فانزلوا, أى بلغتم لوى الرمل. -

стр. 74

واللخا: استرخاء فى أحد شقى البطن, يقال رجل ألخى وامرأة لخواء, ونساء لخو يكتب بالألف. وقال الأصمعى: «يقال امرأة لخواء, ورجل ألخى, وقد لخى الرجل وهو يلخى لخًا شديدًا وهو أن تكون إحدى خاصرتيه أعظم من الأخرى». وقال أبو زيد: اللخا كثرة الباطل يقال منه رجل ألخى وامرأة لخواء وقد لخى لخًا مقصور. واللخا أيضا السعط, يقال لخوته وألخيته إذا سعطته قال الراجز: فهن مثل الأمهات يلخين ... يطعمن أحيانا وحينا يشقين أراد يسعطن. وقال الأصمعى: اللخا: شئ من جلود دواب البحر مثل الصدف يتخذ مسعطا وأنشد: وما التخت من سوء جسم بلخا واللخا أيضا ما يجتمع فى العين من الرمص وغيره, حكاه أبو بكر بن الأنبارى عن أبى عبيد. واللخا أيضا أن تكون / إحدى ركبتى البعير أعظم من الأخرى, يقال بعير ألخى وناقة لخواء, وقد لخى لخًا. وقال ابن الأعرابى: اللخا: ميل فى الفم. - واللثى: شبيه بالندى يكتب بالياء, يقال قد ألثت الشجرة ما حولها لثى شديدا, إذا كان يقطر منها الماء, وقد لثى يلثى لثى, ويقال للرجل «يابن اللثية» إذا شتم وغير بأمه, يعنى العرق فى هنها. وقال أحمد بن يحى: اللثى: الصمغ, وأنشد لبعض الأعراب: نحن بنو سواءة بن عامر ... أهل اللثى والمغد والمغافر

стр. 75

وقال أبو عمرو: المغافر مثل الصمغ يكون فى الرمث وغيره, وهو حلو يؤكل واحدها مغفور. - واللأى: الثور يكتب بالياء, وقال أبو عمرو بن العلاء: اللأى: البقرة, قال: ويقال بكم تبيع لآك هذه؟ أى بقرتك. قال الطرماح: كظهر اللأى لو تبتغى رية بها ... نهارًا لعيت فى بطون الشواجن قال أحمد بن عبدي: الرية مخففة: الشئ يجئ به الرجل النار, ويروى لعنت من العناء, ورواه يعقوب وأبو موسى: لعيت بالياء, وقال أبو موسى: عيت: أعيت والشواجن: التلاع واحدتها شاجنة. - واللطى جمع لطاة وهى الثقل. واللطا أيضا جمع لطاة, وهى الجبهة. يقال فى مثل يضرب للرجل الأحمق «ما يعرف قطاته من لطاته» فمعناه لا يعرف من حمقه أعلاه من أسفله لأن القطاة ما بين الوركين. وقال أبو عمرو: اللطاة: اللصوص يكونون قريبًا منك, فإذا فقدت شيئا قيل لك, أتتهم أحدًا؟ فتقول: لقد كان حولى لطاة سوء, ولا واحد لها. - واللها جمع لهاة. قال أبو النجم: يلقيه فى طرق أتتها من عل ... قذف لها جوف وشق أهدل يكتب بالألف لأنه يقال فى أدنى العدد لهوات, قال الفرزدق يمدح بنى تميم: ذباب طار فى لهوات ليث ... كذاك الليث يزدرد الذبابا -
следующие страницы →