Полный текст (491 стр.). Показаны 456–491 · переход к 461.
стр. 456
وكل من أشرف على موضع عال فقد أوفى عليه, يوفى إيفاء, فإذا أكثر من ذلك فهو ميفاء. قال الشاعر يصف حمارا:
من السخم ميفاء الحزون كأنه
إذا اهتاج فى وجه من الصبح منشد
والمنشد: المعرف, والناشد الطالب, يقال نشدت ضالتى نشدا ونشدانا إذا طلبتها, وأنشدت ضالة غيرى إنشادا إذا عرفتها.
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعوال من الأسماء ولم يأت صفة
- يقال خرجت بعد ما مضى سعواء من الليل, أى بعدما مضى صدر منه, قال الشاعر:
قرا أسد نوشًا قليلا إدامه ... وقد مال سعواء من الليل أعوج
وقال العجير:
أقول لعبد الله وهنًا ودوننا ... مناخ المطايا من منى فالمحصب
لك الخير عللنا بها عل ساعةً ... تمر وسعواء من الليل يذهب
- وكذلك بعد سهواء وبعد سواع وبعد سوع.
***
стр. 457
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال تفعال اسما ولم يأت صفة
- قال الفراء: التيتاء: شبيه بالعذيوط.
- ويقال مضى تهواء من الليل: أى صدر منه.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال افعنلال من المصادر
- الاذليلاء: مصدر اذلولت الريح, إذا مرت مرا سهلا, كذا قال ابن الأنبارى. وقال غيره: اذلولى اذليلاء إذا مر مرا سريعا. والمعنيان متقاربان.
- والاعريراء: مصدر اعرورى الرجل اعريراء, إذا ركب الدابة عريا. قال المشاعر:
واعرورت العلط العرضى تركضه ... أم الفوارس بالدثاء والربعه
الربعة: أرفع عدو الإبل, والدثداء دونه.
- والاقليلاء: مصدر اقلولى اقليلاء, إذا انتصب. أنشد الفراء:
يقول إذا اقلولى عليها وأقردت ... ألا هل أخو عيش لذيد بدائم
ويقال قد اقلولى القوم: إذا جدوا في السير.
***
стр. 458
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال / افعنلال من أسماء المصادر
- الاسرنداء: مصدر اسرندى اسرنداء, إذا غلب وعلا.
- والاغرنداء: مصدر اغرندى, وهو بمعنى اسرندى. أنشد أبو عبيدة:
قد جعل النعاس يغرندينى ... أدفعه عنى ويسرندينى
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال إفعال من أسماء المصادر
- الإرجاء: من قولهم أرجأت الأمر, أى أخرته, وبه سميت المرجئة. قال الله : ﴿ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾ [سورة الأحزاب ٣٣/ ٥١].
- والإحذاء: مصدر أحذاه يحذيه إحذاء, إذا أعطاه. ويقال للعطية الحذيا, ومن أمثالهم: بين الحذيا والخلسة.
- والإغراء: أن يغرى بين اثنين, أو يعدى الكلب بالصيد.
- والإشلاء: دعاء الكلب. وهو مما تغلط فيه العامة, فتقول أشلى الرجل كلبه على الصيد, يريدون أغراه به, وإنما ذلك الإيساد, يقال أوسد كلبه يوسده إيسادا, وآسده أيضا إذا أغراه بالصيد, فإذا دعاه قيل أشلى كلبه يشليه إشلاء.
واستعاره الشاعر:
أشليت عنزى ومسحت قعبى
стр. 459
والإغفاء: من أغفيت. قال أبو موسى: يقال قد أغفيت أغفى إفاء, قال: ومن قال غفوت فقد أخطأ, وأنشد لذى الرمة:
أخا تناثف أغفى عند ساهمةٍ ... بأخلق الدف من تصديرها جلب
- والإعداء: إعداء الجرب, وكل ما أعدى فهو معدٍ إعداء.
- والإلواء: أن يخالف بالكلام عن جهته, يقال منه ألوى يلوى إلواء ولوية.
قال الشاعر:
فخاطبك الواشى فألوى لوية ... مع القلب فيها صدقه وسرائره
وألوى بالشئ: ذهب به. قال امرؤ القيس:
يطير الغلام الحف عن صهواته ... ويلوى بأثواب العنيف المثقل
وألوى بهم الدهر: أى ذهب بهم وأهلكهم.
- والإحلاء: أن يحك الرجل حجرا على حجرو ثم يكتحل به. يقال منه أحلأت إحلاء, وحلوت حلوًا, وذلك الكحل يقال له الحلوء.
- والإحكاء: من قولهم أحكأت العقدة إحكاء إذا أحكمت عقدها. قال عدى:
إجل أن الله قد فضلكم
فوق من أحكأ صلبا بإزار
- والإصماء: أن ترمى الصيد فيسقط مكانه حيث تراه, ولا تنمى فيغيب.
- والإنماء: أن ترمى الصيد فتصيبه فيتحامل فيغيب عنك. ومنه الحديث «كل ما أصميت ودع ما أنميت» فإذا جعلت الفعل للرمية قلت نمت تنمى نماء.
قال امرؤ القيس:
стр. 460
فهو لا تنمى رميته ... ماله لا عد من نفره
وقال الآخر:
ورأت معد بينها أسدا ... غير أنه قد يصمى ولا ينمى
وقال آخر:
رمانى فأنمانى بغير دربةٍ ... فأصميته وكنت أصمى ولا أنمى
الدرية بغير همز: دابة يستتر بها الذى يرمى الصيد, والدريئة مهموزة: الحلقة التى يتعلم عليها الطعن.
- والإيطاء: من عيوب الشعر, وهو أن تعاد القافية مرتين فى قصيدة, وأقبحه ما تقارب كقول الراجز:
ويل لأجمال الكرى منى ... إذا دنوت أو دنون منى
وأحسنه ما تباعد كقول زهير:
فلما أن تحمل آل ليلى ... جرت بينى وبينهم الظباء
ثم قال بعد ثلاثة أبيات:
تنازعت المها شبها ودر الـ ... ـنحور وشاكهت فيها الظباء
وكلما بعد كان أحسن, فإن اتفق اللفظان واختلف المعنى فليس بإيطاء, كما قال لبيد:
أنامت غضيض الطرف رخصًا ظلوفة
لذات السلامى من دحيضة جاذلا
стр. 461
ثم قال:
فنكب حوضا ما بهم بوردها ... يميل بصحراء القنانين جاذلا
/ فالجاذل الأول هو الخشف الذى قد قوى على المشى وهو بالذال المعجمة قليل, ويقال: جادل وجادان بالدال غير معجمة, وهو الكثير الذى عليه أكثر العرب.
والجاذل الثانى الفرحز
- والإقواء: أن تكون قوافى القصيدة مرفوعة, ويكون فيها البيت والبيتان والثلاثة مجرورة, أو تكون مجرورة ويكون فيها البيت والبيتان والثلاثة مرفوعة.
كقول النابغة:
أمن آل مية رائح أو مغتد ... عجلان ذا زاد وغير مزود
ثم قال:
زعم البوارح أن رحلتنا غدًا ... وبذاك خبرنا الغداف الأسود
- والإكفاء: من عيوب الشعر, وهو أن تأتى قافية على النون ومعها أخرى على الميم. كقول الراجز:
بنى إن البر شئ هين
ثم قال:
المنطق اللين والطعيم
أو تأتى قافية على الطاء ومعها أخرى على الدال. كما قال الراجز:
إذا ركبت فاجعلوني وسطا
стр. 462
ثم قال:
إنى كبير لا أطيق العندا
وما أشبهها, وإنما يكون هذا فى الحروف التى تتقارب مخارجها.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال استفعال من أسماء المصادر
- استقصاء: مصدر استقصيت.
- استقصاء: مصدر استقضيت.
- استدعاء: مصدر استدعيت.
- استرعاء: مصدر استرعيت.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال افتعال من أسماء المصادر
- اقتضاء: مصدر اقتضيت.
- ادعاء: مصدر ادعيت.
- اتنهاء: مصدر انتهيت.
***
стр. 463
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعلال من المصادر
- الهيهاء والعيعاء والحيحاء: الصياح بالغنم. أنشدنا أبو بكر قال: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابى:
ينفون بالحيحاء شاء صعائد ... ومن جانب الوادى الحمام المبللا
المبلل: الدائم الهدير.
وقال أبو زيد: حاحيت بالمعزى محاحاة, والاسم الحيحاء وهو باللسان, وأنشد:
لمعزى أبيك الورق أهون شوكة ... عليك وحيحاء بها ونعيق
والدليل على أن الهياء والعيعاء والحيحاء, بمنزلة الزلزال والقلقال أنك تقول: هاهاة وعاعاة وحاحاة بمنزلة الدحدحة والزلة والقلقة, وهذا لا ينكسر فى مصادر بنات الأربعة. وأنشد يعقوب لأبى صفوان الأحورى:
يا عنز هذا شجر وماء ... وحجرى فى جوفها صلاء
حاحيت لو ما نفع الحيحاء ... وقبل ذلك ذهب العيعاء
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال انفعال من أسماء المصادر
- الاندراء: مصدر اندرأ عليه. وقال ابن الأعرابى: يقال اندرع أيضا. قال الكميت:
стр. 464
فأزد شنوءة اندرووا علينا ... بجم يحسبون لها قرونا
وقال غيره: هو من درأته أى دفعته, وتدارأ علينا أى تدافع. وفى القرآن: ﴿وإذ قاتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾ [سورة البقرة ٢/ ٧٢] أى تدافعتم.
واندره علينا مثل اندرأ. ويقال فلان مدره قومه, ومدرأ قومه أى الدافع عنهم. قال عبد الرحمن بن الأحوص:
لقيتم من تدرئكم علينا ... وقتل سراتنا ذات العراقى
- والانبراء: مصدر انبرأ له أى اعتراض له.
- والانقضاء: انقضاء الشهر واليوم والأمر وغيرها.
قال أبو على: وكل ما ذكرنا من هذه الأبواب التى هى للمصادر تطرد فى القياس, ولذلك لم نذكر منه إلا اليسير. قس جميعها على ما ذكرناه إن شاء الله.
стр. 465
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعال من الأسماء والصفات
- قال اللحيانى: يقال به أباء شديد: إذا كان يأبى الطعام فلا يشتهيه.
- والهراء: المنطق الفاسد, ويقال الكثير. قال ذو الرمة:
لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر
وروى ابن الأنبارى: منطق هراء: إذا كان كثيرا فيه الخطأ.
- والهذاء: من الهذيان.
- والعواء: عواء الذئب والكلب. قال الشاعر:
فإن يك شاعر يعوى فإنى ... وجدت الكلب يقتله العواء
- والحداء: حداء الحادى, وهو غناؤه عند سوق الإبل. قال الحطيئة:
فلم أشتم لكم حسبًا ولكن ... حدوت بحيث يستمع الحداء
- والحكاء: جمع حكاءة, وهى دابة مثل صغار الضباب ملساء تضرب إلى الصفرة. وقالت أم الهيثم: الحكاءة بالمد: العظاءة والجمع حكاء. وهن مخططات بسواد.
- والغثاء: غثاء السيل, وهو ما حمله من حطام النبت وكسار العيدان. قال الله جل ثناؤه: ﴿فجعله غثاء أحوى﴾ [سورة الأعلى: ٨٧/ ٥]. وقال الشاعر:
стр. 466
فينفي سيء الأكفاء عنه ... كما ينفى عن الحدب الغثاء
وقال أبو زيد: قد غثا الوادى يغثو غثوا.
- ويقال صغرة قماء بضم القاف, ويجوز قماء بكسر القاف, كما يقال براء وبراء.
- والقياء: القئ, يقال أخذه قياء أى قئ.
- وقباء: اسم موضع بطريق مكة. قال أبو حاتم: من العرب من يصرفه ويجعله مذكرا, ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه, وكذلك قباء المدينة. قال الشاعر:
حين حلت بقباء بركها ... واستحر القتل عبد الأشل
- وقساء: اسم موضع, لا يجرى, كذا قال ابن الأنبارى.
- والصغاء: صغاء الذئب.
- والجفاء: الزبد. وقال الأحمر: يقال جفا الوادى يجفأ جفأ إذا رمى بالزبد والقذر. وقال أبو بكر بن الأنبارى: الجفاء: ما جفأ به الوادى أى رمى به. قال الله جل وعز: ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ [سورة الرعد ١٣/ ١٧]. ويقال الله جل وعز: ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ [سورة الرعد ١٣/ ١٧]. ويقال جفأت القدر بزبدها إذا ألقته. قال الشاعر:
غثاء السيل يركب حجرتيه ... تجلله من الزبد الجفاء
والجفاء أيضا: الجافى, حكى الأصمعى عن العرب قال: قيل للماعزة ما تصنعين فى الليلة القرة المطيرة؟ قالت: الشعر دفاق والجلد رقاق والذنب جفاء - أى جاف - ولا صبر لى عن هذا البيت. وهذا نادر.
- والجشاء: الاسم من تجشأت تجشؤًا.
- والعرب تقول: قد نضج الشواء بضم الشين ممدود. قال الشاعر:
стр. 467
ويخرج للقوم الشواء يجره ... بأقصى عصاه منضجا وملهوجا
والشواء بكسر الشين أكثر وأفصح.
- واللقاء: من قولهم رجل ملقو إذا أصابته لقوة, حكاه أبو بكر بن الأنبارى.
- واللهاء: من قولهم هم لهاء ألف ونهاء ألف, وزهاء ألف, أى قدر ألف.
- والرغاء: رغاء الإبل. وحكى أبو زيد: الرغاء: بكاء الصبى, رغا يرغو رغاء, وهو أشده.
- ورهاء: مدينة بالجزيرة معروفة.
- والرؤاء, المنظر, يقال ليس لهذا الرجل رؤاء, أى ليس له منظر. أنشدنا أبو بكر - وقرأته أيضًا على أبى عمر المطرز فى نوادر ابن الأعرابى - للمخبل:
قالت سليمى قد أراه يزينه ... ماء الشباب وفاحم حلكوك
لله در أبيك رب غميدر ... حسن الرؤاء وقلبه مدكوك
الغميدر: الناعم كذا قال ابن الأعرابى بالدال غير معجمة, ورويت عن أبى بكر ابن دريد عن البصريين غميذر بالذل معجمة, وقال أبو بكر بن الأنبارى: ابن الأعرابى يقول غميدر بالدال وغيره غميذر بالذال معجمة.
- والرخاء: الريح اللينة. قال الله / : ﴿تجرى بأمره رخاء حيث أصاب﴾ [سورة ص: ٣٨/ ٣٦].
- والرناء ممدود: الصوت, عن الأموى. وقال غيره: وقد رنًا يرنًا رئًا والاسم الرناء, كما قالوا جفأ يجفأ جفأ إذا رمى بالزبد, والاسم الجفاء, حكى ذلك الأحمر وأبو زيد.
- والنهاء: الزجاج. قال الشاعر:
ترض الحصى أخفافهن كأنما ... يكسر قيض بينها ونهاء
стр. 468
وقال أبو زيد: قال الكلابيون للحجارة البيض الدقاق الرخوة, هى النهاء ممدودة والواحدة نهاءة على فعالة, تكون فى البادية, ويجاء بها من البحر أيضا وهى أرخى من حجارة الرخام.
والنهاء أيضا: دواء يكون بالبادية يتعالجون به يشربونه.
ويقال هم نهاء ألف أى قدر ألف.
والنقاء: جمع نقاوة, ويقال أخذت نقاوة المتاع ونقاءه أى جيده. وفيها لغتان أتى بهما أبو زيد فقال: نقاية ونقاوة.
- وزعم الفراء أنه سمع النداء بضم النون, وسمع الصياح.
- والنزاء: النزو, يقال للفحل إنه لكثير النزاء أى النزو. وحكى الكسائى النزاء بكسر النون. وقال الأصمعى: يقال وقع فى الشاء نزاء ونقاز وهما جميعا داء يأخذها فتنزو منه وتنقز حتى تموت.
- والدعاء: من قولهم دعوت الله إذا ناديته. قال الله جل ثناؤه ﴿وتقبل دعاء﴾ [سورة إبراهيم ١٤/ ٤٠]. وقال الشاعر:
دعوتهم وكان القوم صمًا ... وهيهات الأصم من الدعاء
- وصداء: حى من أحياء العرب. قال الشاعر:
وروينا الأسنة من صداء ... ولاقت حمير منا آثاما
- والزقاء: زقاء الديك والهامة, وكل طائر يزقوا زقاء. قال الراجز:
تلدى غلاما عارما يؤذيك ... ولو زقوت كزقاء الديك
وحكى أبو زيد عن العرب: الزقاء: بكاء الصبى, زقا يزقو زقاء وهو أشده.
وهذا نادر.
стр. 469
- والزهاء: من قولهم هم زهاء ألف. قال العجاج:
كأنما زهاؤه لمن جهر ... ليل ورز وعزه لمن وغر
وزهاء الشئ: ارتفاعه, قال الطرماح:
واستحمل الشبح الضحى برهائه ... وأميت دعموص الغدير المثمد
بزهائه: ارتفاعه.
- والظماء: العطاش, وحكاه اللحيانى وهو نادر.
- وذكاء: الشمس. يقال: قد آضت ذكاء وانتشر الرعاء. قال الأصمعى: وإنما اشتق من ذكو النار, قال ثعلبة بن صعير:
فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها فى كافر
يعنى الظليم والنعامة تذكرا رثيدا, والرثيد: المنضود, يعنى بيضهما, والكافر: الليل, يعنى بدأت فى المغيب.
ويقال للصبح ابن ذكاء. قال الراجز:
فوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامن في كفر
стр. 470
يعني كامناً في سواد الليل.
- وثناء: من قولهم دخلوا ثناء ثناء أى دخلوا مثنى. قال الشاعر:
ولقد قتلتكم ثناء وموحدا ... وتركت مرة مثل أمس المدبر
- والثغاء: ثغاء الشاة. أنشد الفراء:
يا غنم بن غنم مرعيه ... فيها ثغاء ونعيق وحبق
وقال الأخطل:
لا يرهب الذئب من أمسى بعقوته ... إلا الأذلان زيد اللات والغنم
هاتا لهن ثغاء وهى حائلة ... وهؤلاء قابلوا خسف وإن زغموا
- والبغاء: الطلب, يقال بغيت الخير بغاء, أى طلبته. وقال الأصمعى: العرب تقول ابغنى كذا وكذا بغاء, أى اطلبه لى, وأبغنى إبغاء: أى أعنى عليه, كما يقول الرجل لصاحبه أعكمنى وأحلبنى, أى أعنى على ذلك. قال الفلاح بن حزن:
أنا القلاخ فى بغائى مقسما ... أقسمت لا أسأم حتى يسأما
стр. 471
مقسم: غلامه, يقول أقسمت لا أسأم لا أسأم أنا من طلب حتى يسأم هو من الفرار.
- وبراء: جمع برئ, وفيه لغات:
فبعض أهل الحجاز يقول: أنا منك براء, فمن قال هذا القول, قال فى الاثنين والجميع نحن منكما براء, ونحن منكم براء, وكذلك يقال للمرأة أنا منك براء وأنا منكم براء, لأنه مصدر. قال الله جل وعز: ﴿إننى براء مما تعبدون﴾ [سورة الزخرف ٤٣/ ٢٦].
وسائر العرب يقولون: أنا منك برئ. قال الله جل ثناؤه: ﴿وإننى برئ مما تشركون﴾ [سورة الأنعام ٦/ ١٩]. ويقولون فى الاثنين نحن بريئان, وفى الجميع نحن بريئون وبراء.
ويقال نحن منكم براء على مثال فعال, وهو مصدر برئ. ونحن منكم برآء أيضا على مثال فعلاء قال الحطيئة:
فإن أباهم الأدنى أبوكم
وأن صدورهم لكم براء
ويورى براء. وقال الحارث بن حلزة:
أم علينا جراء إياد فمن يغـ ... ـدر فإنا من غدرهم برآء
والبراء أيضا النحاتة: قال أبو كبير الهذلى:
ذهبت بشاشته وأصبح واضحا ... حرق المفارق كالبراء الأعفر
- والمكاء: الصفير. قال الله جل ثناؤه: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ [سورة الأنفال ٨/ ٣٥]. فالمكاء: التصفير, والتصدية: التصفيق, يقال مكا يمكو إذا صفر. قال عنترة:
стр. 472
وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم
الفريصة: لحمة فى مرجع الكتف ترعد من الدابة عند الفرع من البيطار, ثم كثر ذلك حتى قيل لكل من فزع من شئ أرعدت فرائصه, والأعلم: المشقوق الشفة العليا, وكل بعير أعلم.
- والمؤاء: صوت الهر, يقال مأى يمؤو مؤاء.
- وقال صاحب كتاب العين: المعاء: من أصوات السنانير, يقال معا يمعو معاء.
وهو يصح على قياس مذهبهم / لأنهم يبدلون من الهمزة العين فيقولون استأديت الأمير على فلان, بمعنى استعديت, وكثأ اللبن وكثع, وصوت زؤاف وزعاف, وذعاف, وذؤاف, والتمئ لونه والتمع.
- والملاء: جمع ملاءة. قال امرؤ القيس:
تقطع غيطانًا كأن متونها ... إذا أظهرت تكسى ملاءً منشرا
وقال اللحيانى: أخذه الملاء والملأة وهو الزكام.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعال من الأسماء والصفات
- الحواء: نبت, واحدته حواءة. قال أبو النجم:
ثم عدا يجمع من غدائه ... من سلع الغيث ومن حوائه
стр. 473
وقال الأموي: الحواءة: نبت شبه لون الذئب. وأنشد أبو بكر بن الأنبارى:
حواءة يرزم قبل الرزم
وقال: ذكر يرزم لأن المعنى للراعى.
- وقال الفراء: رجل قراء: للقارئ, قال: وأنشدنى أبو صدقة الديبرى:
بيضاء تصطاد الغوى وتستبى ... بالحسن قلب المسلم القراء
وقال أبو حاتم: لا يقال رجل قراء, ولا امرأة قراءة.
- والطلاء: العلق من الدم. قال الشاعر:
شامذًا تتقى الملبس عن المر ... به كرهًا بالصرف ذى الطلاء
أنشدنيه أبو بكر بن دريد وقال: قوله شامذا: مثل, وإنما أراد حربا فشبهها بالناقة التى قد رفعت ذنبها للقاح. والمرية مسح الضرع لتدر, والصرف: صبغ أحمر, والطلاء: الدم بعينه, والمبس الذى يدارى الناقة بالإبساس حتى يحلبها.
- والدباء: القرع, واحدتها دباءة. قال امرؤ القيس:
إذا أقبلت قلت دباءة ... من الخضر مغموسة في الغدر
-
стр. 474
- والسلاء: جمع سلاءة, وهو شوك النخل, ويشبه به الفرس فى ضمره. قال علقمة:
شلاءة كعصا النهدى غل لها ... ذو فيئة من نوى قران معجوم
وذو فتنة: ذو رجعة, أراد أنه يعلف ثم يؤخذ بعد أن يخرج من الجوف فيعلف ثانية, وقوله معجم: أى معضوض, لأن نوى ما يؤكل من التمر ويلقى, نواه أصلب من النوى الذى ينقع فيعلف.
- والثفاء مشدد الفاء: الحرف. وفى حديث النبى ﷺ : «ماذا فى الأمرين من الشفاء, الصبر والثفاء».
- وقال الأصمعى: الثداء: نبت. قال ذو الرمة:
مكورا وجدرًا من رخامى وخلفةٍ ... وما اهتز من ثدائه المتربل
- والمكاء: طائر, سمى بذلك لكثرة صفيرة. قال الشاعر:
إذا غرد المكاء فى غير روضةٍ ... فويل لأهل الشاء والحمرات
стр. 475
قال الفراء: يقال رجل وضاء للوضئ, قال: وأنشدنى أبو صدقة الديبرى:
والمرء يلحقه بفتيان الندى ... خلق الكريم وليس بالوضاء
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعلاء اسما ولم يأت صفة
- الحخشاء والخششاء: العظمان الناشزان خلف الأذنين.
- والقوباء: لغة فى القوباء, وهو الذى يظهر بالجسد. وقال محمد بن يزيد: ليس للقوباء نظير إلا خشاء فإنها مثلها على فعلاء.
- والدوداء: مسيل يدفع فى العقيق. وتناضب: شعبة من بعض أثناء الدوداء فهذا نظير لقوباء.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعلاء من الأسماء والصفات
- الهوعاء: من التهوع.
- والعشراء: الناقة التى أتى عليها عشرة أشهر من وقت لقاحها, وجمعها عشار. قال الله جل ثناؤه: ﴿وإذا العشار عطلت﴾ [سورة التكوير ٨١/ ٤]. وقال الأصمعى: يقال عشرت فهى عشراء إذا بلغت فى حملها عشرة أشهر إلى أن تضع, وما بعدما تضع فهي عشراء.
стр. 476
والعرواء: الرعدة, يقال قد عرى الرجل فهو معرو. وقال الأصمعى: يقال وجد عرواء من حمى, أى إلماما منها. قال الهذلى:
أسد تفر الأسد من عروائه ... بعوارض الرجاز أو بعيون
الرجاز: موضع, وعوارضه: نواحيه.
- والعدواء: الشغل. وقال أبو زيد: جئتك على عدواء الشغل, يريد على اختلاف الأمر بالشغل أو صرف الشغل.
والعدواء: البعد أيضا. قال الشاعر:
نزلت سلمى بسلمى ... منزلا ذا عدواء
فزجرت النفس عنها ... لو تناهت لانتهاء
العدواء أيضا: المكان الذى لا يطمئن من جلس فيه, ويقال جئتك على مركب ذى عدواء, إذا لم يكن ذا طمأنينة ولا سهولة.
وقال صاحب كتاب العين: العدواء: أرض يابسه صلبة, وربما كانت فى جوف البئر إذا حفرت, وربما كانت حجرا حتى يحيدوا عنها بعض الحيد, وقال العجاج:
وإن أصاب عدواء احرورفا ... عنها وولاها الظلوف الظلقا
يصف الثور.
وهذا عندى مثل قول من قال: هو المكان الذى لا يطمئن من جلس فيه, ليس بمخالف, لأن المكان الذى لا يطمأن فيه إنما يكون لخشونته وصلابته أكثر ما يكون, وإن جاز أن يكون من غيرهما.
стр. 477
والحولاء: الماء الذى يكون فيه الولد فى البطن. وبعض العرب يكسر الحاء فيقولون حولاء الولد, رواه الفراء.
وحدثنا أبو بكر قال: قال الأصمعى: الحولاء: جلدة رقيقة فيها ماء أصفر تبرق كأنها مرآة, تخرج مع الحوار. وإذا وصفت العرب [أرضا] بالخصب قالوا: تركنا أرض بنى فلان كالحولاء. وأنشدنا أبو بكر:
على حولاء يطفو السخد فيها ... قراها الشيذمان عن الجنين
قال: والشيذمان: الذئب, والسخد: الماء الذى يكون فى الحولاء.
وقال أبو عبيدة: الحولاء تخرج بعد الولد وهى أول السلا يخرج فيها سجل من ماء, وربما كان فى السلا إذا كانت الناقة معجلا.
وخرج معقر بن حمار ذات يوم وقد كف بصره وابنته تقوده, فسمع رعدا, فقال لابنته: ما ترين؟ فقالت: أراها حماء عقاقة كأنها حولاء ناقة.
وحولاء الدهر: عجائبه. وقال ابن الأعرابى: يقال إن هذا لمن حولة الدهر, وحولان الدهر وحول الدهر, وحولاء الدهر, بمعنى واحد. قال الشاعر:
ومن حوله الأيام والدهر أنه ... حصين يحيا بالسلام ويحجر
- حلواء, وقال اللحيانى: وقع على حلاوة القفا, وحلاءة القفا, وحلواء القفا - على فعلاء, وحلاوى القفا - مثل سكارى.
-
стр. 478
ويقال فعل ذلك فى غلوء شبابه, أى فى أول شبابه. وقال الأعشى:
إلا كناشرة الذى ضيعتم ... كالعصن فى غلوائه المتنبت
وقال الأصمعى: غلواء الشباب والنبت: ارتفاعه وتزيده, ويقال مضى الرجل على غلوائه: إذا ركب أمره وبلغ فيه غايته. قال الشاعر:
لم تلتفت للداتها ... ومضت على غلوائها
- والخششاء والخشاء: العظمان الناشزان خلف الأذنين. قال طفيل:
كأن الرعاث والسلوس تصلصت ... على خششاوى جأبة القرن مغزل
- والخيلاء: من الاختيال والتكبر, ويقال الخيلاء بالكسر. قال النابغة:
فلا تذهب بعقلك طاخيات ... من الخيلاء ليس لهن باب
- والقوباء: الذى يظهر بالجسد, وجمعه قوباوات. قال الشاعر:
يا عجبا لهذه الفلقه ... هل تغلبن القوباء الريقه
стр. 479
والقصعاء, وقال أبو زيد: يقال القصعاء لقاصعاء اليربوع, وهو جحر يسده بالتراب, فيكون بقدر ما يخجر منه, وقال ابن الأعرابى: القصعة أيضا.
- والرحضاء: العرق. قال الأصمعى: إذا عرق من الحمى فهى الرحضاء, أى عرق حتى كأنه رخص جسده من العرق, أى غسل.
- والرغثاء: عصبة تحت الثدى. وقال الرياشى: الرغثاء من الإنسان: مغرز ثديه, قال: ويقال: رغثه يرغثه رغثًا إذا طعنه فى ذلك الموضع. وقال غيره: وأرغثه. وقالت الخنساء:
وكان أبو حسان صخر سما لها ... وأرغثها بالرمح حتى أقرت
وقال الأصمعى: هو من البهائم: أصل الضرع.
- و (قال أبو زيد) الرهطاء والرهطة: الراهطاء, وهو جحر من جحرة اليربوع.
- ويقال امرأة نفساء, وفيها ثلاث لغات: نفساء ونفساء ونفساء, ويقال فى الجميع نفاس ونفس ونفس ونفاس ونفساوات. قال الراجز:
رب شريب لك ذى حساس ... شرابه كالحز بالمواس
ليس بمحمود ولا مواس ... يمشى رويدا مشية النفاس
فالنفاس جمع نفساء ويروى:
كيران يمشى مشية النفاس
ويقال نفست المرأة تنفس نفاسا, ونفست تنفس نفاسة ونفاسا.
قال أبو حاتم: قال الأصمعى: ونفت تنفس فى الحيض والولاد وهى نفساء ونفساء.
- والنحواء: الرعدة قال الشاعر:
стр. 480
وهم تأخذ النحواء منه ... تعد بصالب أو بالملال
- وقال أبو زيد: النفقاء: النافقاء, وهو الجحر الذى يخرج منه اليربوع إذا فزع.
- وقال ابن الأعرابى: قصعة اليربوع أن يحفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها ويسمى ذلك التراب الداماء, ثم يبعد فى الحفيرة فيحفر حفرا آخر يقال له النافقاء والنفقة والنفق فلا ينفذها ولكنه يحفرها حتى ترق, ثم يحفر فى جانبى حفيرتيه لغزين ملتويين, - واللغز: الحفر الملتوى, واللغز: الكلام الملبس - فإذا أخذ عليه بقاصعائه عدا إلى النافقاء فضربها برأسه ضربة مرق منها فذهب فى الأرض, وتراب النفقة يقال له الراهطاء.
- والطلعاء: القئ, يقال قد / أطلع الرجل: إذا قاء, وبه طلعاء شديدة.
- والصعداء: من قولك هو يتنفس الصعداء من غم, أى يصاعد نفسه. قال القطامى:
أبنى زهير لامرئ ذى غرة ... يتنفس الصعداء حين يرانا
وقال الأصمعى: الصعداء, الملطع الصعب, ويقال: تصعدنى الأمر, إذا شق عليك.
- والثؤباء: التثاؤب, وهو يعدى, والعرب تقول: هو أعدى من الثؤباء. وقد تثاءب يتثاءب تثاؤبا.
- والبرحاء: التبريح وبلوغ الجهد, يقال فى صدر فلان على فلان برحاء منكرة, أى أمر بلغ منه وجهده. قال الشاعر:
برحاء صدرك من ثنا الفكر ... ومضت بقلبك حيث لا تدرى
ليلى فجسمك ناحل قد شفه ... مطواء من حمى ومن فتر
стр. 481
وقال الأصمعي: أخذته فى صدره برحاء, وهو وجد وحر. قال أبو العيال الهذلى:
فدمع العين من برحا ... ء ما فى الصدر ينسكب
- والمطواء: التمطى عند الحمى.
- والمضواء: ما مضيت عليه, يقال مضى الرجل على مضوائه. قال القطامى:
فإذا خنسن مضى على مضوائه ... وإذا لحقن به أصبن طعانا
وهذا البناء يكثر فى الجمع وينقاس مثل حلفاء وخلفاء وحنفاء وعلماء وحكماء وطرفاء فاعرفه.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فتعلاء من الأسماء ولم يأت صفة
- العنصلاء: بصل البر, بفتح الصاد وضمها. قال أبو النجم:
يحفر بالمنسم من فرقائه ... ومرة بالحد من مجذائه
عن ذبح التلع وعنصلائه
قوله «من فرقائه» يريد من فرق الظليم, ومجذاؤه: منقاره, والذبح: شجر له نور أحمر.
стр. 482
- والعنظباء: ذكر الجراد.
- والحنظباء: ذكر الخنافس.
- والخنفساء: معروفة. قال الأصمعى: هذه خنفساء وخنفس ولا يقال خنفساءه بالهاء.
قال أبو على: ويجوز عندى فى هذه الأحرف الضم كما جاز فى عنصلاء, لأن الأبنية إذا تقاربت دخل بعضها على بعض.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فنعلاء من الأسماء ولم يأت صفة
- العنصلاء: البصل البرى. ويقال له أيضا عنصل وعنصل بضم الصاد وفتحها ويتخذ منه خل عنصلان. قال امرؤ القيس:
كأن سباعا فيه غرقى غدية ... بأرجائه القصوى أنابيش عنصل
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعولاء اسما ولم يأت صفة
- العشوراء: العاشوراء, وهى معروفة, ولا نعلم من هذا المثال غيره.
***
стр. 483
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعاللاء اسما ولم يأت صفة
- الجخادباء: يمد ويقصر, وهى الدويبة التى يقال لها الجخدب, ولا نعلم من هذا المثال غيره.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعلاء اسما ولم يأت صفة
- القرفصاء: قعدة يقعدها الرجل على قدميه, ويمس الأرض أليتيه, يقال: جلس القرفصاء. وقال الفراء: إذا ضممت القاف مددت, وإذا كسرتها قصرت فقلت جلس القرفصى.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعيلاء من الأسماء ولم يأت صفة
- الهيماء: مويهة لنبى أسد. قال مالك بن نوبرة:
وباتت على جوف الهييماء منحتى
معللة بين الركبة والجفر
- والعريجاء: أن ترد يوما نصف النار ويوما غدوة, عن الأصمعى.
- والعبيلاء: هضبة. قال كثير:
فالعبيلاء منهم بيسارٍ ... وتركن العقيق ذات النصال
стр. 484
والعزيزاء: ما أطاف بدبر الفرس ما بين عكوته وجاعرته. حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعى عن أبى عمرو بن العلاء قال: سمعت يمانيًا يصف مهرا وقال: كأن بين عزيزائه وخليقائه وذيله تبر مشوف, فتطاير هداميل عفائه من أنفائه عن مثل برد الحيرة أو قلب الهلوك.
- وحجيلاء: اسم موضع. قال الشاعر:
فأشرب من ماء الحجيلاء شربة ... يداوى بها قبل الممات عليل
- والخليقاء: هى ما بين العينين حيث لقيت جبهته قصبة أنفه من مستدقها, وهما خليقاوان.
- والشعرى الغميصاء: نجم. وتقول العرب فى أحاديثها: إن سهيلا والشعريين كانت مجتمعة فانحدر سهيل فصار يمانيا, وتبعته الشعرى العبور فعبرت المجرة, وأقامت الغميصاء. فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عينها فهى أقل نورا من العبور. والغمص مثل الرمص.
- والقطيعاء: التمر السهريز. قال الشاعر:
باتوا يعشون القطيعاء جارهم ... وعندهم البرنى فى جلل دسم
وما أطعمونا الأوتكى من سماحة ... وما منعوا البرنى إلا من اللؤم
والأوتكى: التمر الشهريز.
- والجليحاء: شعار كان لغنى. قال طفيل الغنوى:
دعا دعوةً يا للجليحاء بعد ما
رأى عرض جيش صوع السرب مثعل
стр. 485
صوع, لإرق, ومثعل: منتشر, يقال أثعل الورد: إذا جاء منه ما لا يطيقه الحجاز والذادة.
- والرعيداء: الزؤان الذى يكون فى الطعام.
- وقال الأموى: وإذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قليل ولدتها الرجيلاء ممدود.
- والرجيلاء: موضع أيضا. قال ابن ميادة:
فأصبحت بصعنبى منها إبل ... وبالرجيلاء لها نوح زجل
- والصميماء: شجر ينبت ينجد فى القيعان, يشبه الغرز إلا أن عودها أشد ملسة من عوده, ولها ثمر كأنه رجل الدجاجة يشبه الثمر الذى ينبت فى العجلة, وربما مارسها الناس فاستخرجوا منها حبًا يطبخونه ويأكلونه وهى حشيشة, رواه يعقوب عن أبى صاعد.
- والسويطاء: ضرب من الأطبخة يساط, أى يخلط ويضرب. يقال ساط الطعام يسوطه سوطا إذا خلطه, والذى يساط به هو المشوط, وإذا خلط إنسان فى أمر قيل سوط أمره تسويطا, كقول الشاعر فى أمر الحرب:
فسطها ذميم الرأى غير موفق ... فلست على تسويطها بمعان
- والسويداء: الاست. ذكره ثابت.
والسويداء: حب الشؤنوز.
وقال صاحب كتاب العين: وتقول رؤميته فأصبت سواد قلبه, فإذا صغروه ردوه إلى سويداء, ولا يقولون فى سوداء قلبه.
وهذا غلط والدليل عليه قول قيس بن الخطيم:
يكون له عندى إذا ما ضمنته ... مكان بسوداء الفؤاد كنين
стр. 486
- والمريطاء: جلدة رقيقة ما بين السرة والعانة يمينا وشمالا حيث يمرط الشعر إلى الرفغين. ومنه حديث عمر لأبى محذورة حين سمع صوته بالأذان: أما خشيت - يا أبا محذورة - أن تنشق مريطاؤك.
قال أبو عبيدة والأصمعى: هى ممدودة. وقال أبو عمرو: تمد وتقصر.
- والمليساء: نصف النهار. قال رجل من العرب لرجل: أكره أن تزرونافى المليساء, قال: لم؟ قال لأنه يقوت الغداء, ولم يهيأ العشاء.
والمليساء: شهر بين الصفرية والشتاء, وهو شهر تنقطع فيه / الميرة. قال الشاعر:
فإن كنت فينا فاعترف بنسيئة ... وإن كنت عطارا فأنت المحبب
أفينا تسوم الساهرية بعدما ... بدا لك من شهر المليساء كوكب
يقول: تعرض علينا فى وقت ليست فيه ميرة, ومعنى تسوم: تعرض.
- والمريراء: الزؤان مثل الرعيداء سواء.
***
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعيلياء اسما ولم يأت صفة
- المطيطياء: التبختر. وقال النبى ﵇: إذا مشت أمتى المطيطياء وخدمتهم فارس والروم, كان بأسهم بينهم.
стр. 487
هذا باب ما جاء من الممدود على مثال أفعلاء اسما ولم يأت صفة
- يقال قعد فلان الأربعاء والأربعاوى أى متربعا, حكاها اللحيانى وهما نادران لا أعلم فى الكلام غيرهما.
***
стр. 488
وهذه أحرف نوادر سمعتها من أبى بكر بن دريد خاصة على أمثلة شتى, وهى شاذة, فلذلك لم أدخلها فى تضاعيف الكتاب. وأحرف ذكرها صاحب كتاب العين لم نروها, فأتينا بها مع الشواذ وغزوناها إلى كتاب العين.
- ذكر أبو بكر ﵀ من باب فعالاء:
- كثاثاء: أرض كثيرة التراب.
- والألالاء: نبت ربما مد وربما قصر.
- ومن باب فاعلاء:
- الخافياء: الجن. قال أبو على: والخافى هو المشهور, وإنما سموا خافيا لأنهم يخفون عن أعين الناس.
- والكاوياء: ميسم يكوى به.
- واللاوياء: ضرب من النبت.
- والجاسياء: الصلابة.
- ومن باب مفعولاء:
- المغروداء: أرض ذات مغاريد وهى الكمأة الصغار السود.
- والمغفوراء: أرض ذات مغافير.
والمغفور والمغافير: شبه الصمغ يكون فى الرمث, وهو حلو يؤكل, وهذا التفسير عن غير أبى بكرو وأظن أبا بكر كان يقول: المغافير الصمغ.
- والمكموراء: قوم عظام الكمر.
- ومن باب فعللاء:
- الكردحاء: ضرب من المشى فيه تقارب خطو.
قال أبو على: والمعروف الكردحة.
- ومن باب فعيلاء:
стр. 489
- ظليلاء: موضع.
- قال: ويقال فحل عجيساء: عاجز لا ينزو.
فجاء بفعيلاء صفة. وقال سيبويه: لا يكون فعيلاء صفة وذكر قريثاء فجعله اسما.
- ومن باب فعللاء:
- حرقصاء, دويبة.
قال أبو على: وأحسبه الحرقوص.
***
- وذكر صاحب كتاب العين فى باب فعال:
- الضحاء ممدود الشمس, يقال آضح يا رجل بكسر الألف أى أبرز للشمس.
- والطراء: يكثر به عدد الشئ. يقال: هم أكثر من الطراء والثرى.
وقال بعضهم: الطراء فى هذه الكلمة كل شئ على الأرض مما ليس من جبلة الأرض من التراب والحصباء والبطحاء ونحوه.
- والمهاء ممدود: عيب وأود يكون فى القدح. وأنشد:
يقيم مهاءهن بأصبعيه
- وذكر صاحب كتاب العين من باب فعال:
стр. 490
- النهاء ممدود: الغاية, قال: وقال أبو الدقيش كلمة لم أسمعها من أحد: نهاء النهار أى ارتفاعه.
- وقال أيضا فى باب فعلاء:
- البوغاء: طاشة الناس وحمقاؤهم وسفلتهم.
***
- وذكر أبو بكر أنه قد جاء فعالاء:
- القصاصاء فى معنى القصاص, وقال: زعموا أن أعرابيا وقف على بعض أمراء العراق فقال: القصاصاء أصلحك الله, أى خذ لى القصاص.
وهذا نادر شاد: قد قال سيبويه: ليس فى كلامه فعالاء.
والكلمة إذا حكاها أعرابى واحد لم يجب أن تجعل أصلا لأنه يجوز أن يكون كذبا ويجوز أن يكون غلطا.
ولوقينا هذا الموضع لم نودع أبواب الكتاب هذه الحروف, وتحرينا فيه بإتيبان المشهور الذى لا يشك فى صحته.
ونسأل الله عصمة من الزيغ وتوفيقا للصواب. وهذا آخر ما تأدى إلينا مما اشتمل عليه ذكرنا, ويجوز أن يكون جمعنا اشتمل على أكثر من هذا, ولكن أصبنا بما جمعناه فى أماكن شتى, فعذرنا واضح إن شاء الله تعالى.
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
стр. 491
تم كتاب الممدود وبه تم جميع الديوان المقصور والممدود وكان الفراغ منه يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الأول من عام ستة وخمسين وخمس مائة. وخطه بيده لنفسه يحيى ابن سعيد بن مسعود بن سهل الأنصارى ثم القلنى نفعه الله به.
يقول يحيى بن سعيد بن مسعود بن سهل الأنصارى ثم القلنى: قابلت جميع هذا الكتاب, ونقلت حواشيه ودرر كثير عليها, وقيدت مشكله من كتاب بخط الشيخ الفقيه اللغوى أبى جعفر عمر بن محمد بن عديس وفقه الله وأسعده, وذكر أنه نقله من كتاب الأستاذ الأجل العلالمة أبى محمد عبد الله بن السيد البطليوسى ﵀, وقابله به. وقد أكملته تصحيحا ونظرا وتفتيشا, جهدى وكنه وسعى فصح, إلا ما لم يدركه عنان, وغلب فيه غلط أو نسيان وذلك فى العشر الأواخر من ذى حجة سنة تسع وخمسين وخمسمائة والحمد لله تعالى على حسن عونه وصلى الله على المشرف المكرم المصطفى خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد وسلم تسليما.
فرغ من مطالعته والاستفادة منه على شرح القاموس, كاتبه محمد مرتضى الحسينى, عفا الله عنه فى مجالس آخرها غرة رجب ١١٨٨ هـ
***