Полный текст (252 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
(أذنت للرجل في الشيء) أطلقته له وخيرته فيه.
(وأذنته بالصلاة) اعلمته بها.
(أهديت الهدية) أرسلتها.
(وأهديت إلى البيت هديا) أرسلت الإبل وغيرها إلى البيت ليأكلها المساكين، وتوهم أبو العباس أن الهدي والهدي مصدران مخالفان لمصدر أهديت الهدية وليس كذلك، لأن مصدر أهديت الهدية وأهديت الهدي واحد وهو الإهداء.
وأما الهدي والهدي فاسمان لما أهدي للبيت من إبل وغيرها، كما قالت عائشة ﵂: (كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ [بيدي]) وإنما تفتل قلائد الأنعام والحيوان ولا يفتل المصدر، وواحد الهدي: هدية، مثل: مطية ومطي، وواحد الهدي هدية، مثل: شرية وشري على من جعلهما جمعين، ويقال للعروس أيضاً: هدي، وكذلك الأسير، يقال: كان هدياً في بني فلان، أي: أسيراً.
(وهديت القوم الطريق) دللتهم عليه.
قال الشارح: هدى يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف الجر، فالقوم هو المفعول الأول، والطريق المفعول الثاني على إسقاط حرف الجر، وهو إلى، قال الله تعالى ﴿أهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦] أي: إلى الصراط، وقال في المعدى بإلى من غير إسقاط: ﴿فأهدوهم إلى صراط الجحيم﴾ [الصافات: ٢٣] وقال: ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ [ص: ٢٢] وقد يعدى أيضاً إلى الثاني باللأم، نحو قوله تعالى: ﴿الحمد لله
стр. 37
الذي هدانا لهذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقوله: ﴿قل الله يهدي للحق﴾ [يونس: ٣٥] فهذا الفعل يتعدى بإلى ومرة باللأم، وهو بمنزلة أوحى، قال الله تعالى: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ [النحل: ٦٨] فعداه بإلى، وقال: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾ [الزلزلة: ٥] فعداه باللأم.
فأما قوله تعالى: ﴿ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً﴾ [النساء: ١٧٥] فصراطاً: مفعول بفعل مضمر دل عليه يهديهم، والتقدير: فعرفهم صراطاً مستقيماً.
(وهديت العروس) يجوز أن يكون من: هديت القوم الطريق، ويجوز أن يكون من السكون والتوءدة والتمهل، تقول: هاديت المرأة، أي: ماشيتها وتهادت هي في مشيها، أي: تمهلت، وقالوا أيضاً: أهديت العروس بالألف.
(أقبست الرجل علماً) أفدته إياه وقالوا: قبسته.
(وقبسته ناراً) أعطيته إياها في قبس، وهو عود يكون في طرفه نار.
وأقبسته: طلبتها له وأعنته عليها، والقبس: الشعلة من النار.
(أوعيت المتاع في الوعاء) جعلته في خرجٍ أو عدلٍ أو غير ذلك، قال الله تعالى: ﴿وجمع فأوعى﴾ [المعارج: ١٨].
стр. 38
أحصرته.
(أدلجت إذا سرت من أول الليل وادلجت إذا سرت من آخره).
قال الأستاذ أبو عبد الله [محمد] بن أبي العافية: على هذا الذي ذكره أبو العباس ثعلب معظم أهل اللغة من الفرق بين أدلج وادلج.
وأما ابن درستويه فزعم أنهما جميعاً بمعنى سير الليل من غير تخصيصٍ لأوله وآخره، وأن الذي استدلوا به من قول الأعشى:
(وادلاجٍ بعد المنام)
البيت.
وقول زهير:
(بكرن بكوراً وادلجن بسحرةٍ)
لا دلالة فيهما، لأن كل واحدٍ منهما إنما وصف ما فعل [هو] خاصة دون ما فعل غيره، ولم يصفا كل ادلاج، وفي قول زهير: بسحرة دليل على أنه قد يكون بغيرها وإلا فذكره بسحرة لا معنى له.
قال الأستاذ أبو عبد الله: ومن الدليل على صحة ما ذكرناه أن الإدلاج والإدلاج افتعال وافعال، وليس كل واحدٍ منهما يدل على شيءٍ من الأوقات: ولو كانت الأمثلة لاختلافها تدل على معنى من اختصاص الأوقات لكان الاستدلاج والاندلاج يدل كل واحد منهما على وقتٍ مخصوص وإنما تدل على ما وضعت له من المعاني.
قال الشارح: ادلج وزنه: افتعل، وهو مما قلب فيه الثاني إلى الأول
стр. 39
وليس حكم الإدغام إلا أن يحول الأول إلى جنس الثاني ويدغم فيه إلا أن هذه الكلمة اجتمع فيها دال وتاء وهما من مخرجٍ واحدٍ، والدال مجهورة، والتاء مهموسة، فقلبوا الأضعف، وهو التاء إلى جنس القوي وهو الدال وأدغموها فيها.
(أصفدت الرجل: إذا أعطيته، فهو مصفد وصفدته: إذا شددته، فهو مصفود) والصفد بتسكين الفاء: الغل: وبفتحها: العطاء، والغل في يدٍ واحدةٍ، والصفد في اليدين جميعاً.
(أفصح الأعجمي) إذا صار فصيحاً، والأعجمي: الذي لا يفصح وإن كان نازلاً بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحاً.
وحكى أبو زيد وغيره: أن الأعجم لغة في العجم، واحتجوا بقول الشاعر:
(سلوم لو أصبحت وسط الأعجم)
(في الروم أو فارس أو في الديلم)
(إذا لزرناك ولو لم نسلم)
(فصح اللحان) إذا أعرب كلامه ولم يلحن.
(لممت شعثه) أي: جمعت ما تفرق من أمره وأصلحت ما فسد من حاله
(حصدت الرجل) إذا شكرت له صنيعه.
قال الشارح: الشكر لا يكون إلا مجازاة، والحمد: يكون ابتداء ومجازاة
(أصحت السماء) ذهب غيمها، وكذلك: اليوم والليلة.
(وصحا السكران) أفاق من سكره.
قال الشارح: وكذلك أيضاً: صحا من الحب إذا أفاق، فأما العاذلة،
стр. 40
فيقال فيها: صحت وأصحت إذا تركت العدل.
(أقلت الرجل البيع) أبطلته ونقضته.
وقال أبو علي الفارسي: معناه: أنك رددت عليه ما أخذت منه، ورد عليك ما أخذ منك.
وحكى الخليل: قلته البيع.
(قلت من القائلة قيلولة) وهي نوم نصف النهار، ووزن قيلولة عند البصريين: فيعلولة، والأصل: قيلولة، وكذلك: كينونة، ولو كانت فيعولة كما يقول الكوفيون، لقالوا: كونونة، وهم لم يقولوا إلا كينونة.
وزعم الفراء من الكوفيين: أن كينونة وأخواتها أريد بهن (فعلولة) ففتحوا أولها كراهية أن تصير الياء واواً. ومن أقوى حجج البصريين في ذلك أن الشاعر قد نطق بها على الأصل، فقال:
(يا ليت أنا ضمنا سفينه)
(حتى يعود الوصل كينونة)
(لحمت العظم إذا عرفت ما عليه من اللحم) يعني أخذت ما عليه، يقال: كبش معروق، إذا صار جلداً أو عظماً بلا لحمٍ، واللحم واللحم لغتان فصيحتان والجمع: لحمان ولحوم ولحام.
(وتقول: هل أحسست صاحبك) أي: هل علمت به وأدركته بحسك ووجدته،
стр. 41
قال الله تعالى: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر﴾ [آل عمران: ٥٢] أي: وجد.
وحكى الخليل: حس وأحس في غير القتل.
(وحسهم قتلهم) قتلاً شديداً.
(ملحت القدر أملحها إذا ألقيت فيها من الملح بقدرٍ، وأملحتها: إذا أفسدتها بالملح) ..
قال الشارح: كل ما أتاك في الفصيح بعد إذا فهو مفتوح، ومعناه: أن المصنف للكتاب وإنما أتى به فائدة للمخاطب، فقال: وتقول: يا من أخاطبه ملحت القدر إذا ألقيت فيها من الملح بقدرٍ، وليس يخبر عن نفسه. فالملح المأكول، بكسر الميم. والملح أيضاً الرضاع، وهو بكسر الميم وفتحها. والملح أيضاً: الشحم.
أجبرت الرجل على الشيء يفعله) إذا أكرهته عليه (فهو مجبر) ويقال أيضاً: جبرته، ومنه قوله تعالى: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ [ق: ٤٥].
(جبرت العظم) رددته وأقمته.
وجبرت (الفقير) سددت خلته.
(كنفت حول الغنم كنيفاً إذا حظرت عليها) أي: ضربت حولها شبكة أو غيرها وحظيرة كل شيء: ما أحاط به، والزرب والكنيف والعنة والحظيرة: مثل الحاجز يتخذ مما كان من الشجر تدفأ به الغنم، وتحصن فيه من السباع،
стр. 42
والوصيد: ما يسد به باب الحظيرة وهو حزمة عظيمة مجموعة من شجرٍ مشدودةٍ بحبلٍ يسد به الباب.
(أعجمت الكتاب) بينته بالشكل والنقط.
(وعجمت العود) عضضته بأسنانك، لتنظر أصلب أم رخو.
(أصدقت المرأة صداقا) أعطيتها صداقاً.
(ترب الرجل إذا افتقر) أي: لصق بالتراب لفقره.
(وأترب [إذا] استغنى) أي: صار له مال كالتراب في الكثرة.
وقوله: (وعجلته سبقته) وهم إنما هو بمعنى أسرعت إليه وبادرت، قال الله تعالى: ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾ [طه: ٨٤] وقد احتج بعضهم لأبي العباس بقوله تعالى: ﴿أعجلتم أمر ربكم﴾ [الأعراف: ١٥٠].
(مد النهر) زاد (ومده نهر آخر) زاد فيه وكثره.
(وأمددت الجيش) جعلت له مدداً ومادة.
(وأمد الجرح إذا صارت فيه المدة) والمدة: ما يجتمع في الجرح من دمٍ وقيحٍ وغيرهما.
قال الشارح: فأما الدواة فيقال مددتها وأمددتها.
(آثرت فلاناً عليك) فضلته.
стр. 43
(وأثرت الحديث) طلبت أثره بالرواية وحدثت به عمن تقدمني، وحديث مأثور، أي: مروي.
(وأثرت التراب) رفعته، والأصل: أثورت، نقلت حركة العين إلى الفاء، وحذفت الواو، لسكونها وسكون الراء بعدها.
(وعدت الرجل خيراً وشراً) قال الله تعالى: في الخير ﴿ألم يعدكم ربكم وعداً حسناً﴾ [طه: ٨٦] وقال في الشر ﴿النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير﴾ [الحج: ٧٢] فإذا أدخلت الباء قلت: أوعدت بكذا وكذا، قال الشاعر:
(أوعدني بالسجن والأداهم)
(رجلي ورجلي شثنة المناسم)
قوله: أوعدتي من الوعيد، يعني: التهديد والإخافة.
стр. 44
باب أفعل
(أشكل علي الأمر) إذا اختلط، ودخل في شكل غيره.
(أمر الشيء فهو ممر) من المرارة، وهي: ضد الحلاوة، ويقال أيضاً: مر الشيء، وأصله: مرر، وجاء في الحديث (يا دنيا مري على أوليائي [و] لا تحلولي لهم فتفنيهم).
وقال الطرماح:
(لئن مر في كرمان ليلي فربما ... حلا بين تلي بابلٍ فالمضيح)
وبابل والمضيح: موضعان.
(أغلقت الباب فهو مغلق) سددته بالغلق، وحكى ابن دريد: غلقت الباب، وهي لغة ضعيفة، والأفصح في ذلك: غلقت الباب، قال الله تعالى: ﴿وغلقت الأبواب﴾ [يوسف: ٢٣].
(وأقفلته فهو مقفل) سددته بالقفل.
(أعتقت الغلام) صيرته معتقاً بعد أن كان مملوكاً.
(وعتق هو إذا صار حراً) أي: كريماً.
(أقفلت الجند) رددتهم من مبعثهم.
стр. 45
(وقفلوا هم رجعوا) والقافلة الراجعة فإن كانت خارجة فهي الصائبة، سميت بذلك على جهة التفاؤل كأنها تصيب كل ما خرجت إليه، يقال: صاب وأصاب معاً، وعليه أتى الصائبة من صاب، ولم يقولوا: المصيبة.
(أسف الرجل للأمر الدني إذا دخل فيه) وقد يقال له ذلك أيضاً إذا قرب منه وأراده، وإن لم يدخل فيه.
(وأسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه) وحكى الخليل: سف الطائر، وكل شيء يقال فيه: أسف إلا في الدواء وحده فإنه لا يقال فيه: إلا سففته لا غير.
(أسففت الخوص إذا نسجته) الخوص: ورق النخل، ولا يقال له: ورق، ولكن خوص، وكذلك: كل ما أشبه النخل من الدوم ونحوه، والخوص لا ينسج وإنما يظفر كالشعر، وقيل فيه: أسففت، لقربه من النسج، وإن لم يكن منسوجاً.
(أنشر الله الموتى) أحياهم، ونشروا حيوا، وقالوا: نشر الله الموتى، وقد قرئ: ننشزها وننشزها، ووقع في بعض روايات الحديث وهو قول عائشة (لو نشر لي أبوابي) وقال الأعشى:
(حتى يقال الناس مما رأوا ... يا عجبا للميت الناشر)
فهذا على نشر.
стр. 46
(أمنى الرجل) من المني وهو الماء الدافق الذي يخرج من الذكر عند اللذة الكبرى، ويقال منه: منى [وأمنى] ومنى، وكذلك مذى وأمذى ومذى وودى وودى وهو المني والمذي والودي، وقيل: المذي والودي على وزن: الرمي والمذي والودي بمنزلة العمي.
وحكى الأبهري: الوذي بالذال المعجمة، ويقال: أمنى الرجل أيضاً وامتنى إذا نزل منى.
(ضربه فما أحاك فيه السيف) أي: لم يؤثر فيه ولم يعمل، ووقع في بعض الروايات فما حاك فيه السيف.
قال علي بن حمزة: لا يقال: حاك إلا في المشي والنسج.
قال الأستاذ أبو محمد ابن السيد: حاك فيه السيف صحيح على ما حكى ثعلب، وقد تابعه على ذلك أبو إسحاق الزجاج.
([وقد] أمضني الجرح والقول) أي: أحرقني والمني.
(أنعم الله بك عيناً) أي: أسرها، ويقال: نعم الله بك عيناً، وهو من
стр. 47
باب: فعلت وأفعلت بمعنى واحدٍ، وحكى السيراقي: أن قوماً من الفقهاء كانوا يكرهون نعم الله بك عيناً، لأنه لا يستعمل في الله تعالى.
(أيديت عند الرجل يداً) أي: أسديت إليه، وأنعمت عليه، والنعمة تسمى: يداً وإصبعاً، يقال: على لفلان يد وإصبع، أي: نعمة ومعروف، ويقال: يديت بغير ألف، قال الشاعر:
(يديت على ابن حسحاس بن عمرو ... باسفل ذي الجذاة يد الكريم)
(وتدعو للرجل إذا وجد علة فتقول: لا أعللك الله) أي: لا جعل الله فيك علة.
(أرخيت الستر فهو مرخى) أي: أرسلته، مأخوذ من الشيء الرخو.
(وتقول: قد أغفيت فأنا أغفي) والإغفاء: النوم [القليل].
стр. 48
(لهوت من اللهو) ألهو، أللهو: ما شغلك من هوى وطرب ونحوهما.
ويقال: (إذا استأثر الله بالشيء فاله عنه) أي: إذا أخذ الله مال رجلٍ وولده فيجب أن يتركه ولا يغتم له، فإنه مقدر من عند الله.
وحكى المبرد: أن قائل هذا الكلام عمر بن عبد العزيز، وهو أول من قاله.
стр. 49
باب ما يهمز من الفعل
(رقا الدم إذا انقطع) وكذلك: الدمع. (لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم) يعني: أنها تمطى في الدية، فتكون سبباً لانقطاع المطالبة وترك القتل، وحكى صاحب الإصلاح: أن الرقوء هو الدواء الذي يقطع به الدم.
(رقيت الصبي) عوذته باسماء الله.
(رقيت في السلم) صعدت وطلعت، ودرجات السلم يقال لها: مراق، والواحدة منها: مرقاة وهي الدرجة، ورقات في السلم، بالهمز وفتح القاف لغة.
(دارات الرجل إذا دافعته) ويقال: داريت، بغير همزٍ.
(وداريته إذا لاينته وختلته) يعني: خدعته.
(بارأ الرجل شريكه) فارقه وتركه.
وبارأ (امرأته) فارقها.
(وبارى الريح جوداً) عارضها بفعله، لأن الريح تعطي المطر بهبوبها، وكذلك هذا يعطي المال.
(عبأت المتاع) ضممته وجمعته بالشد وغيره.
وعبأت (الطيب) علقت به نفسي، قال الشاعر:
(كأن بصدره وبحاجبيه ... عبيراً بات يعبؤه عروس)
(عبيت الجيش) إذا هيأته في مواضعه للقتال.
стр. 50
فكرت ونظرت وقالوا: رويت، بغير همزٍ، والروية: الفكرة وقوله: (والورية جرت في كلامهم غير مهموزة) يحتمل أن تكون الروية من روات، فتركوا، همزها كما قالوا: خابية، والأصل: خابئة، فتركوا الهمز أيضاً، ويحتمل أن تكون من رويت على اللغة الأخرى فأتت على أصلها.
стр. 51
باب المصدر
(وجدت في المال) استغنيت والوجد: السعة. (ووجدت الضالة) أصبتها, وقول الراجز:
١ - انشد والباغي يحب الوجدان.
معنى أنشد: أطلب, والباغي: الطالب أيضا, والوجدان: الاصابة, وبعده:
٢ - قلائصاً مختلفات الألوان
٣ - فيها ثلاث قلص وبكران.
٤ - كأنني من حبها في هجران (١١ أ)
(ووجدت في الحزن) أي: حزنت.
(ووجدت على الرجل موجدة) أي: غضبت [عليه].
قال الشارح: وجدت له خمسة معانٍ ذكر منها أربعة, ولم يذكر الخامس, وهو: العلم والإصابة والغضب والإيسار وهو الاستغناء, والاغتنام وهو: الحزن, وهو في الوجه الأول: متعد إلى مفعولين, كقوله تعالى ﴿ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فأغنى﴾ وفي الوجه الثاني: متعد إلى واحد كقوله تعالى: ﴿ولم يجدوا عنها مصرفا﴾ وفي الوجه الثالث: متعد بحرف الجر كقولك: وجدت على الرجل إذا غضبت عليه, وفي الوجهين الآخرين: لا يتعدى كقولك: وجدت في المال, أي أيسرت, ووجدت في الحزن, أي: اغتممت, وفي كله يجد, وحكي سيبويه: يجد, وهي لغة شاذة. (وتقول: رجل جواد بين الجود) الجواد: السخي الكريم, والجود: السخاء والكرم.
стр. 52
(وشيء جيد بين الجودة) والجيد: ضد الرديء, والجودة: ضد الرداءة. (فرس جواد بين الجُودة والجَودة) والجَواد من الخيل: العتيق الكريم, والجُودة والجَودة: ضد الرداءة. (وجادت السماء) مطرت. (وجب البيع) لزم ووقع (كذلك الحق) لزم أيضاً. (وجبت الشمس) غابت. (ووجب القلب) خفق. (ووجب الحائط) سقط. (حسبت الحساب) عددته. (وحسبت الشيء ظننته) والحسب: الشرف, وقوم حُسباء: أشراف. (وامرأة [حصان] بينة الحصانة والحُصن) عفيفة محصنة لفرجها, ووقع في بعض النسخ بيت شاهد على الحصن هو:
١ - (الحصن أدنى لو تريدينه ... من حثيك الترب على الراكب)
قال الشارح: حكي الأصمعي أن جارية من العرب قالت لأمها:
٢ - (يا أمتا أبصرني راكب ... يسير في مسحنفر لاحب)
٣ - (ما زلت أحثي الترب في وجهه ... عمداً وأحمي حوزة الغائب
فقالت أمها: الحُصن أدنى ... البيت. والمسحنفر: طريق ماضٍ مستو, ولاحب: بين, والحوزة: هنا الفرج وجمعها: حوز, والغائب: بعلها, وإنما حثت التراب على وجهه, ليرى أنها لا حاجة لها فيه, وقد أحصنت وحصنت: عفت وحفظت فرجها, ومنعته من غير بعلها: والمحصنة: التي أحصنها زوجها, والمحصنة: التي أحصنت نفسها.
стр. 53
(والفرس الحصان) هو الذكر من الخيل, وقيل: هو الشديد الذي كان راكبه في حصن, والفرس يقع على الذكر والأنثى, فأما الحِصان فلا يقع إلا على الذكر خاصة. (عدل الرجل عن الحق): إذا جار) , (وعدل عليهم) ضد جار عليهم. (قربت منك) دنوت. (وما قربتك ولا أقربك) أي: ما حللت بك ولا أتيتك. (وقربت الماء أقربه قربا) طلبته, وليلة القرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء, وليلة العلق, بفتح اللام: الليلة الثانية من ليالي توجهها إلى الماء. وحكي المبرد: أن القرب سير الليل لورود الغد, والعلق سير النهار لورود الغد. قال الأصمعي: إذا كان بين الإبل وبين الماء يومان: فسير اليوم الأول: الطلق, وسير الثاني: القرب. (نَفَق البيع) كثر طلابه. (ونفقت الدابة) إذا عطبت وماتت. (ونفق الشيء فني ونقص وانقطع.
стр. 54
(١١ ب) (قدرت على الشيء إذا قويت عليه). (وقدرت الشيء من التقدير) وهو الحزر والتخمين. (جلوت العروس) أبرزتها إلى زوجها. (وجلوت السيف) إذا صقلته. (وجلا القوم عن منازلهم) أي: انتقلوا عنها. (وأجلوا عن قتيل لا غير) يعني: في الحرب: وكل من قتل في المعترك إذا تفرقوا عنه فقد أجلوا عنه, ومعناه: أظهروه, كما يقال: رجل أجلى إذا انحسر الشعر عن مقدم رأسه, فظهرت البشرة. (وتقول: غرت على أهلي أغار غيرة) ورجل غيران وامرأة غيرى, والغيران: هو الذي يحمي زوجه وغيرها من قرابته, ويمنع أن يدخل عليهن أو يراهن غير ذي محرم, وهو ضد الديواث وهو الذي يُدخل الرجل على زوج, يقال له: ديوث وقندع, بضم الدال, وفتحها. (غار الرجل فهو غائر) إذا أتى الغور, وهو المنخفض من الأرض, وضده: النجد, وهو ما ارتفع من الأرض, قالوا: أغار. (وغار الماء يغور غوراً) إذا غاض وذهب في الأرض. (وغارت عينه) دخلت. (وغار الرجل أهله) إذا مارهم واتاهم بقوتهم وما يحتاجون إليه. (وأغار على العدو إغارة) إذا عجل في المشي وغيره إليهم. قوله: (وغارة) مثله, [و] غارة حذف منها الهمزة والأصل: إغارة كما حذفت من الأخوة, فقالوا: خوة وجاء في الحديث في بعض الروايات (ولكن خوة الإسلام) وكما حذفوا في المثل في قولهم: (أساء سمعاً فأساء جابة).
стр. 55
والأصل. إجابة, وكما حذفوها من غارة في قول الشاعر:
(فاخلف وأتلف إنما المال غارة ... وكله مع الدهر الذي هو أكله)
فقالوا: (غارة, والأصل: إغارة, وأشباهها كثيرة. قوله: (غلام بين الغلومية) هو الطار الشارب, وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشب. وقوله: (جارية بينة الجراء) , قال الفراء: إذا كسرت الجيم من الجراء مددت, وإذا فتحت قصرت, وحكي ابن قتيبة: المد مع فتح الجيم وكسرها, وقال ابن الأنباري: سميت الجارية جارية, لأنها تجري في الحوائج, وقيل: لأنها أسرع جرياً في قلوب الآباء من الأبناء, للاقتهم عليهن. وقوله: (أيم بينة الأيمة) والأيم: المرأة التي لا زوج لها كانت بكراً أو ثيباً, أيم: لا زوج له. وقوله (شيخ بين الشيخوخية) , الشيخ: الذي استبانت فيه السن, وظهر عليه الشيب وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخر عمره, وقيل: من إحدى وخمسين إلى آخر عمره, وقيل: هو الخمسين إلى الثمانين. وقوله: (وعجوز بينه التعجيز) العجوز: من النساء: الهرمة, والعجوز أيضاً نصل السيف والعجوز: الخمر. وقوله: (عنين بين العنينة) العنين: الذي لا يأتي النساء, ولا يقوم له ذكر. وقوله: (ولص بين اللصوصية) اللص: السارق, وقالوا فيه:
стр. 56
لصت, والجمع: لصوت, قالوا: لص, بضم اللام أيضاً وقوله: (خصصته بالشيء خصوصية) أي: فضلته به على غيره. وقوله: (وفارس على الخيل, أي: بين الفروسية) الفارس: صاحب الفرس, وهو على معنى النسب, والفرس يقع للذكر والأنثى, وحكي ابن جني: فرسة, كما قالوا: رجل ورجلة, وغلام وغلامة, وشيخ وشيخة, وثور وثورة. قال الشارح: وهذه المصادر (١٢ أ) المتقدمة التي شرحناها آنفاً منها مالها أفعال مستعملة, منها مالا أفعال لها, فمما استعملت العرب لها أفعالاً: الأبوة والأخوة والعمومة والأمومة والأموة والوصافة والإيصاف والشيخ والتعجيز والأيمة والتعنين. حكي أبو عبيد في الغريب المصنف عن اليزيدي: ما كنت أما ولقد أممت أمومة, وما كنت أباً ولقد أبيت أبوة وما كنت أخاً ولقد أخيت وتآخيت, وما كنت أمة ولقد أميت وتأميت أموة, وروى سلمة عن
стр. 57
الفراء: أممت وأبوت, بالفتح في الأب والأم, وكذلك أموت في الأمة, وأخوت في الأخ, وعممت في العم كلها بالفتح, وقالوا: وصفت الجارية وصافة, وأوصفت إيصافاً, وأمت تئيم أيمة, وشاخ شيخاً, وشيخ تشييخاً, وعجزت تعجيزاً وعنن تعنيناً. وقوله: (وإذا كان يتفرس في الأشياء وينظر فيها) يعني: يتوسم, والفراسة: التوسم, والأصل به: في النظر, يقال: رجل جيد الفراسة, إذا كان جيد النظر مصيبه. وتقول: (حلمت في النوم أحلم حُلماً حُلماً وأنا حالم) إذا رأيت ما يرى النائم. قال أبو إسحاق بن السري: الحلم, بضم اللام, ليس بمصدر, وإنما هو اسم. (وحلمت عن الرجل أحلم حِلما وأنا حليم) والحِلم ضد الجهل وهو العفو عن قدرةٍ, فإن كان عن غير قدرة فهو ذل. (وحَلم الأديم يحلم حَلماً إذا تثقب) والأديم: الجلد الأحمر, وجمعه: أدم, كما قالوا: أفيق وأفق: وعمود وعمد, وقيل: إن هذه أسماء للجمع وليست بجمع وحَلم الأديم إذا وقعت فيه الحَلمة, وهي دودة تقع في الأديم فتثقبه, قال الشاعر:
(فإنك والكتاب إلى علي ... كدابغة وقد حَلم الأديم)
(وتقول: قذت عينه تقذي قذياً: إذا ألقت القذي) وكل ما سقط في العين من تبن وغيره فآذاها. (ورجل بطال بين البطالة) البطال: الفارغ الذي لا شغل له, ولا عمل يعمله.
стр. 58
(ورجل بطل, أي شجاع بين البطولة) يعني: أنه تبطل جراحاته فلا يكترث لها, ولا تبطل نجدته, وقيل: هو الذي تبطل عنده دماء الأقران لشجاعته. (ووبطل الشيء يبطل) فسد وذهب ضياعاً وخسراً. (وتقول: خزي الرجل) خزياً من الذل والهوان أي: وقع في بلية, والخزي: البلية يوقع فيها. وخزي يخزي (خزاية) إذا استحيا. (وقد طلقت المرأة) إذا فارقها زوجها وبانت منه: وقالوا: (طلقت) وهما لغتان, وقالوا: طلقها وأطلقها. (وقد طُلقت طلقاً عند الولادة) وانطلق: وجع الولادة والنفاس. (وطلق وجه الرجل طلاقة) إذا فرح واستبشر. (وقد طلق يده بخير وأطلقها) جاد بها وأعطى, وانشد.
(أطلق يديك تنفعاك يا رجل ... بالريث ما أرويتها لا بالعجل)
стр. 59
ويروى: بالريث ما أوردتها, وهو الصواب لأن بعده:
(وبالجبا أرويتها لا بالقبل)
يصف إبلاً. والجبا: أن يجمع الماء في الحوض, ثم يضمها للشرب, والقبل: أن يصب لها الماء وهي تشرب. (رجل طلق الوجه وطليق الوجه) أي سهل الوجه, والطلق: مصدر وصف به الرجل. وكذلك: (يوم قر وليلة قرة) وكان حقه أن يقول: وليلة قر, كما قدمناه ونظيره: يوم غمر, وماء غور, ورجل نوم, وصوم وفطر, وقد ذكرنا ذلك في باب ما جاء وصفاً من المصادر وغفل عنه هاهنا. (واليوم الطلق والليلة والطلقة) إذا لم يكن (١٣ ب) فيها قر ولا شيء يؤذي. وكانا ساكتين مضيئين, ولا يقال ذلك إلا في الشتاء. (وتقول: قر يومنا يقر) إذا برد, والقر والقرة: البرد. (تقول: حر يومنا يحر إذا كان فيه الحر, وهو ضد القر. و (من الحرية حر المملوك يحر حراراً) إذا صار حراً قال على بن حمزة الصواب: حر المملوك يحر, بكسر العين في المستقبل
стр. 60
وفتحها في الماضي, هو القياس. (وتقول: رجل ذليل بين الذل) والذل: ضد العز. (ودابة ذلول بينة الذل) , والذلول: ضح الصعب, والذل: ضد الصعوبة (ورجل نشوان من الشراب بين النشوة والنشوان: السكران, والنشوة: السكر. (ورجل نشيان للخبر بين النشوة إذا كان يتخبر الأخبار) ويعني في أول ورودها (وأصله الواو) فقبلت, ليفرق بينه وبين النشوان من السكر. (قريت الضعيف) قمت بطعامه وما يصلحه. (وتقول شفه المرض) إذا نهكه وبلغ به الغاية. (وشف الثوب يشف) تبين ما وراءه لرقته. (ونسب الرجل يتسبه) إذا ذكر نسبه, وهو أن يقول: فلان ابن فلان. (ونسب الشاعر بالمرأة ينسب) إذا وصفها بالجمال والصبا ونحو ذلك. (وشب) إذا ترعرع وامتدت قامته. (وشب الفرس) إذا قام على رجليه ورفع يديه. (وشب الرجل الحرب والنار إذا أشعلهما) وأوقدهما. (وتقول: شاة ساح) وسحت تسح, إذا سال دسمها. (وسح المطر يسح إذا صب وتقول: أعرضت عن الرجل) إذا بدا لك وظهر, (وعرضت الكتاب) قرأته ونشرته وعرضت (الجند) عددتهم ومر بهم علي. (وعرض الرجل) إذا صار له عرض, كما تقول: طال له طول. (وتقول: ما يعرضك لهذا الأمر) أي: ما ينصب شخصك ويعرضك له ويكلف إياه. (والعود معروض على الإناء) أي: مجعول على فمه. ويفعل ذلك به لئلا
стр. 61
تشرب منه الشياطين, فتسقط فيه وزغة أو غيرها, وجاء في الحديث (هلا خمرته ولو بعود تعرضه عليه). (والسيف معروض على فخذيه) أي: مجعول على فخذيه من يمينه إلى شماله. (لحم الرجل لحامه) ضخم وكثر لحمه. (وشحم شحامة) كثر شحمه. والقرم: الذي يشتهي اللحم. (تقول: قد أحددت السكين إحداداً) إذا جعلته حديدا قاطعاً, ويقال: سكين حديد وحداد, كظريف وظُراف وظَراف, وكبير وكبار, وما أتي على فعيل فهذا مجراه: (أحددت إليك النظر) إذا نظرت بشدة وغضب. (وحددت حدود الدار) فصلت بينها وبين مجاوريها. (وحدت المرأة وأحدت إذا تركت الزينة) كالكحل ونحوه. (وقد حدت على الرجل) إذا غضبت [عليه] ونزقت وتسلطت. (وحال بيني وبين الشيء) منع, وأزاله عني, وأزالني عنه, بدخوله بيننا. (وحال عليه الحول) أتى ومضى. (وحال عن العهد) زال عنه ورجع. (وأحلت فلاناً على فلانٍ بالدين) أتبعته على غريم ليأخذه منه. (وحال في ظهر دابته) إذا ركبها, والحال: موضع اللبن من الظهر.
стр. 62
والغلط يقع في الحساب وغيره. والغلت لا يكون إلا في الحساب. (وتقول: أحذيت الرجل من العطية وهي الحذيا) والحذيا: عطية المبشر. (حذوت النعل بالنعل حذواً) إذا قسئتها به وقدرتها وقطعت على مثالها. (وحذى النبيذ اللسان) قبض وأمض, والنبيذ: ما نبذ من الزبيب والتمر. (وتقول للرجل إيه حدثنا إذا استزدته). (١٤ أ) يعني من حديث آخر: فإذا أردت ذلك الحديث بعينه قلت: إيه, بغير تنوين. وقوله: (وأغريته به): أي ألصقته, والبيت الذي استشهد به هو لأبي النجم وأعاد واهاً واهاً للا وبعده:
(هي المنى لو أننا نلناها)
(ياليت عيناها لنا وفاها)
بثمن ترضي به أباها)
تمنى أن يكون له مال يرضي به أباها, ويجعله مهراً لها, فيتمكن بذلك من بذلك من الاستمتاع بعينيها وفمها. (ولا أكلمك طوال الدهر) أي: أبد الدهر, وانتصاب طوال على الظرف, وليس من هذا الباب. ويقال: طال طولك وطِيلك وطولك وطَيلك وطَوالك كله بمعنى: مدتك وعمرك, أي: طال عمرك, والبيت المستشهد به هو للقطامي, واسمه عمير بن شييم وقوله فيه (١٠٠).
([إنا محيرك فاسلم أيها الطلل] ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل)
стр. 63
يعني: أيام الدهر, وبعد هذا البيت:
(أني اهتديت لتسليم على دمن ... بالغمر غيرهن الأعصر الأول)
قوله: (والطول الحبل) ووقع في بعض النسخ بيت شاهد عليه, وهو:
(لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكا لطول المرخى وثنياه باليد)
وهو لطرفة, يقول: [لعمرك] إن الموت في إخطائه الفتى, وتركه مدة كالفرس الذي ترك يرعى, وقد شد صاحبه في رسفه حيلاً, فإذا أراده جذبه إليه, يقول: فالإنسان, وإن طالت مدته, أسباب المنية متعلقة, فإذا جاء الموت جذبه إليه, كما يفعل صاحب الفرس, والمرخي: المطول, وثنيا الحبل: طرفاه, وقد أجاز بعضهم طوالاً, كما تنطق العامة. وقوله: (قوم طوال لا غير) وهم, بل يقال: طوال وطيال على إبدال الواو ياء, لأجل كسرة الطاء, وأكثر ما يستعمل ذلك في حياض وسياط وثياب, لسكون الواو في الواحد في حوض وسوط وثوب, فأما في مثل طيال فإنما يجوز على التشبيه بهذا, وليس بجيد, لتحرك الواو في الواحد, هو طويل: قال الشاعر:
(تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أعزاء الرجال طيالها)
روي بالوجهين: طوالها وطيالها.
стр. 64
(شرعت لكم شريعة في الدين) أي: نصبت وأوضحت وبينت, والشريعة: اسم لما يوضع من الدين. (وأشرعت باباً إلى الطريق) أبرزته. (وأشرعت الرمح قبله سددته إليه وأملته, لأطعنه به, (وشرعت الدواب في الماء) تناولت الماء بأفواهها من الشريعة, وهي الفرضة التي يكون فيها الماء. (وأنتم في هذا الأمر شرع, أي سواء) [أي: أنتم فيه سواء] وهو جمع شارع, مثل: خادم وخدم, ويابس ويبس, أي: كلكم يدخل فيه. (وشرعك من رجل زيد) أي: حسبك, أي: هو يشرع في الأمر كما تريد, يكفيك أمره, وزيد: مرفوع بالابتداء, وشرع: الخبر وإنما قدم الخبر على المبتدأ لما دخل في الخبر من المدح.
стр. 65
باب ما جاء وصفا من المصادر
(تقول: هو خصم) قال الشارح: الخصم الذي يخاصمك ويجادلك, وخصمته بالحجة غلبته, وهو بمعنى: خصم وخصيم.
(رجل دنف) الدنف: المرض الملازم, المخامر, وهو بمعنى الدنف. (وأنت حرى من ذلك وقمن) (١٤ ب) بمعنى خليق وجدير وحقيق. (والزور) بمعنى الزائر. (والفطر) ضد الصوم, وهو بمعنى المفطر. (والعدل) ضد الجور, وهو بمعنى العادل. (والرضي) الذي تُرضي حاله, وهو بمعنى المرضي. (والضيف) الذي أنزلته وأضفته, وهو بمعنى المضاف. وقوله: (لا يثنى ولا يجمع لأنه فعل) عبارة كوفية, لأن أهل الكوفة يسمون المصدر فعلا, كما تسميه العرب, وأما المصدر فصناعي, وإنما ثم لم يثن ولم يجمع, لأنه يقع على القليل من جنسه, فاستغني عن تثنيته وجمعه لذلك, وهي كلها مصادر, ويوصف بها على معنى المبالغة وقد تقع أخباراً على ذلك المعنى أيضاً, قال الشاعر:
(هم بيننا فهم رضا وهم عدل)
وقالت الخنساء:
(ترتع رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار)
стр. 66
فإن استعملت الاسم فهو: خصيم وخصم ودنف وحر وحري وقمين وقمن وزائر ومفطر وفاطر على من قال: فطر, وصائم وعادل ومرضي ومضاف, وتقع هذه المصادر أيضاً بمعنى المفعول, كقولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير, أي: مضروبه, وهذا خلق الله, أي: مخلوق الله, ولبن حلب, أي: محلوب, ورجل كرع, أي: مكروع فيه, وأذن حشر, أي: محشورة. ورجل (رضي) أي: مرضي كما تقدم, وقد يقع اسم الفاعل موقع المصدر, كما وقع المصدر موقع اسم الفاعل, تقول: قام قائما, فإنما يوضع في موضع قام قياماً وكذلك: خرج خارجاً هو في موضع خروج, قال الفرزدق:
(على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارج من في زور كلام)
فوضع اسم الفاعل موضع المصدر, أي: ولا يخرج خروجاً, وقد يقع أيضاً اسم المفعول موقع المصدر, كما وقع المصدر موقع اسم المفعول في قولهم: رجل مرضي بمعنى رضي, ورجل ليس له معقول, أي: عقل, وخذ ميسوره ودع معسوره بمعنى: خذ يسره ودع عسره, وقد جاء المصدر أيضاً على لفظ فاعل من غير أن يكون بمعنى غيره, نحو العافية والطاغية, وملح مالحاً, وعوفي عافية وأخرى سوى ذلك يسيرة. (وتقول: ماء وراء وروى) وهو الذي يروي شاربه, مأخوذ من الري, والري ضد العطش. قال الأستاذ أبو عبد الله بن أبي العافية: وليس رواء بمصدر ولو كان مصدراً لكان روى, بفتح الراء مع القصر, لأن فعله روي كصدي وعمي, والمصدر: الصدى والعمى, وغنا هو صفة جاء على هذا المثال, كما قالوا مكان فساح, وأرض براح,
стр. 67
ولا يحمل على الشقاء, لأنه شاذ على أنهم قد قصروا, فقالوا: الشقا, وروى صفة وليس بمصدر, ولو كان مصدراً لكانت الراء مفتوحة كنظائره, وليس في الكلام: (فعل) وصف إلا قولهم: قوم عدى, ومكان سوى, وماء صدى للمستنقع, وماء روى. وحكي أبو الفتوح بن جني: أن روى مصدر, وهو من المصادر التي جاءت على (فعل) وفعلها: (فعل) وهي معدودة منها: كبر كبراً, ورضي رضاً وروي روى, ولحن لحناً. (وقوم رواء من الماء) هو جمع راوٍ, مثل عاطش وعطاش, وراعٍ ورعاء ويحتمل أن يكون جمع ريان, لأنهم قالوا: رجل ريان, وامرأة ريا, كظمان وظماء, وغرثان وغراث, ويستوي المذكر والمؤنث في هذا الجمع. (ورجل له رؤاء) أي: منظره حسن في البهاء والجمال. قال أبو علي: يحتمل أن يكون فعالاً من الري, لأن للريان نظارة وحسناً, ويحتمل أن يكون فُعالاً من رأيت اجتمع على تخفيف (١٥ أ) همزته, لأن ما يُرى من ظاهر حسن حاله. (وفعل ذلك رثاء الناس) أي ليراه الناس, وهو مصدر: رأى يُرائي مراءاة ورياء, كما تقول: ضارب ضراباً, وقاتل قتالاً. (والرؤى: جمع الرؤيا) والرؤيا أيضاً مصدر رأيت في النوم رؤيا. وتقول: (دلع فلان لسانه أي لسانه أي أخرجه ودلع لسانه أي خرج). ويقال أيضاً: دلع لسانه وأدلعه. (شحا فاه) فتح فاه. (وشحا فوه) انفتح فوه. (فغر فاه) فتح فاه (وفغر فوه) انفتح فوه, قال الشاعر:
(عجبت لها أني يكون غناؤها ... [فصيحاً] ولم تفغر بمنطقها فما)
стр. 68
ومثله: غاض الماء وغضته, ونقص الشيء ونقصته, وزادته, وهدر دم الرجل وهدرته, ورجع الشيء ورجعته, صد وصددته, وعفا الشيء وعفوته, ومد النهر ومده نهر آخر, وهي كثيرة, وإنما ذكرنا منها ما تيسر لئلا يطول الكتاب إن تقصيناها. (وتقول: ذرذا ودعه) , ولا تقول: وذرته ولا ودعته ولكن تركته ولا واذر ولا وادع, ولكن تارك وهو يذر ويدع). قال الشارح: يذر ويدع بمعنى يترك, أنهما لم يأت لهما ماض ولا اسم فاعل, استغنى عن الماضي منهما بترك وعن اسم الفاعل بتارك. وحكي سيبويه: أنه لم يأت لهما مصدر, وكل قال: [بحسب ما بلغه] وقد سمع الماضي لهما قال الله تعالى: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ على قراءة من قرأ ودعك بالتخفيف, وقال النبي ﷺ : (يا عائشة إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه اتقاء فحشه). قال الشاعر:
(ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه)
وقال آخر:
(وكان من قدموا لأنفسهم ... أكثر نفعاً من الذي ودعوا)
стр. 69
وأما وذر فوقع في حديث أبي جهل: أنه قال لابن مسعود يوم بدر عن علي [بن أبي طالب] ﵁: (لقد قطع الرحم وسفك ودمك الصناديد وما بقي ولا وذر) فاستعمل الماضي كما ترى, وأما المصدر ليدع فقد جاء عن النبي ﷺ : أنه قال: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعة أو ليخالفن الله بهم) ويذر في فتح عينه محمول على بدع, وأصله: يوذر, فحذفت الواو, لوقوعها بين ياء وكسرة, فبقي يذر, بكسر الذال بمنزلة يعد, فحمل على يدع, وإن لم يكن لامه حرفاً من حروف الحلق وفتح العين منه.
стр. 70
باب المفتوح أوله من الأسماء
(تقول هو فكاك الرهن) الفكاك: مصدر فككته: أي: حللته, لأنه كالشيء, والمغلق: المسدود حتى يفك. أي: يحل, قال زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الرداع فأمسي الرهن قد غلقنا)
ويقال أيضاً: الفكاك, بكسر الفاء, وكذلك: فكاك الأسير, يقال: بفتح الفاء وكسرها (وهو حب المحلب) قال الشارح: هو حب طيب الريح. قال أبو حنيفة: المحلب مما جرى في كلامهم ووصف بالطيب, ولم يبلغني أنه ينبت بشبر من أرض العرب. (عرق النسا) قال الأصمعنى لايقال: عرق النسا كما لا يقال: (١٥ ب) عرق الأكحل ولا عرق الأبهر, وإنما يقال: النسا, لأن النسا: هو العرق, والشيء لا يضاف إلى نفسه, قال امروء القيس:
(فأنشب أظفاره في النسا ... فقلت هبلت ألا تنتصر)
стр. 71
والنسا: عرق يستبطن الفخذين حتى يصل إلى الحافر وألفه [يجوز أن] تكون منقلبة عن الواو وأن تكون منقلبة عن الياء, لقولهم في التثنية: نسوان ونسيان: وقال: بعض أهل اللغة: إنما أضاف العرق إلى النسا, لاختلاف اللفظ [و] قيل: إن النسا هو الفخذ فأضاف العرق إليها, وقد جاء عرق النسا في الشعر الفصيح, قال فروة بن مسيك:
(لما رأيت ملوك كندة أصبحت ... كالرجل خاف الرجل عرق النسا)
(قربت راحلتي أؤم محمداً ... أرجو فواضلها وحسن ثناها)
([و] هي الرحى) الرحى: الطاحنة, الرحى: معظم الحرب ووسطها, وكذلك رحى السحاب: معظمها. ([و] هو الرصاص). قال الشارح: يقال الرصاص أيضاً, بالكسر, ويقال له: الصرفان. (وهو] صداق المرأة) أي ما تأخذه من بعلها. ويقال: صداق أيضاً, بالكسر (وصَدقة وصُدقة) , وصدقة , بفتح الصاد على ما حكي أبو إسحاق الزجاج.
стр. 72
(والشنف) ما علق في أعلى الأذن, والقرط: ما علق في أسفلها. (يأتيك بالأمر من فصه) أي: من أصله وحقيقته, قال الشاعر:
(ورب زمرئ خلته وامقاً ... ويأتيك بالأمر من فصه)
ويقال: يأتيك بالأمر من فصه, أي مفصله, أي: يفصله لك, وكل ملتقى عظمين فهو فص. فأما فص الخاتم فهو بالفتح والكسر, ويقال في جمعه: أفص وفصوص وفصاص, بكسر الفاء.
(وهو خصم الرجل) للذي يجادله ويخاصمه. (وجيء به حسك وبسك) أي: جيء به من حيث تدركه حاسة من حواسك, وبسك أي: جيء به من حيث تدركه حاسة من حواسك. أو يدركه تصرف من تصرفك وقيل: من حيث كان أو لم يكن. وروى أبو نصر: من حيث شئت والمعنى واحد. وروى أبو زيد من حسك وبسك, بكسر الحاء والباء. (معافر) اسم بلد باليمن, وقيل: قبيلة. (هي اليسار) لليد الشمال, ويقال: اليسار بكسر الياء.
стр. 73
قال كراع: ليس في الكلام فعال في صورة ياء إلا يسار, وكسروا الياء ليكون يسار وشمال على حد واحد. (هو السميدع) للسيد الموطأ الأكناف, والأكناف: الجوانب. (أجد) صغار المعز, وجاء عن عمر بن الخطاب ﵁ [انه قال] (أتظنون أني لا أقطن للين العيش صغار المعزى ولين الحواري) والواحد جدي. (أظب) جمع ظبي, وهو الغزال, والظبي أيضاً: اسم رملة. (وأجر) جمع جرو, قالوا: جرو, وهو الصغير من ولد الكلب والأسد ونحوهما, ويقال للصغير من القثاء والباذنجان: جرو أيضاً. ([هو] الكتان) ويقال أيضاً: هذا الكتان, بكسر الكاف, ويقال له: الزبر. (رمح خطي) منسوب إلى الخط, وهو موضع بالبحرين قريب من البصرة ترسو فيه السفن التي تأتي من الهند بقصب الرماح, فنسبت إليه كما قالوا: مسك دارين, وليس هناك مسك ولكنها مرسى السفن التي تحمل المسك من الهند, وقالوا: رماح خطية (١٦ أ) , بكسر الخاء. (ما أكلت أكالاً) الأكال: اسم ما يؤكل, الذواق: اسم ما يذاق, ووقع في أمثال أبي عبيد (ما ذقت أكالاً).
стр. 74
(الغماض) النوم القليل, قالوا: الغماض, بكسر الغين. (والحثاث) النوم القليل أيضاً, وقيل: القليل من الكحل, وحكي الأصمعي: حثاث [بالكسر] وهو قول الفراء, وقال أبو زيد: حثاث بالفتح. (وهو الجورب) يعني: الذي يلبس في الرجل من البرد, وهو أعجمي معرب. (والكوسج) النقي الخدين من الشعر والكوسق بالقاف, فإن لم تكن معه لحية فهو سناط وسنوط, وهو فارسي معرب. (بالصبي لوي) يعني: وجعاً في البطن من البرد. (وهو الفقر). قال الشارح: الفقر: ضد الغناء, قالوا: الفقر, بضم الفاء. ([و] هذا طعام له نزل) أي: بركة وريع وكثرة, وقيل: نزل, بضم النون, وإسكان الزاي. (هو أبين من فلق الصبح) الذي ينفلق, أي: ينشق وينتشر. وقالوا هو أبين من (فرق الصبح) , أهل الحجاز يقولون: فلق, رينو
стр. 75
تميم يقولون: فرق. (هو الشمع) [قال الشارح]: والشمع ما يقطر من الفتيل, والواحدة: شمعة. ويقال له: الموم, فأما القير والقار فهو الزيت. (وقد دخل هذا في القبض والنفض) والقبض, بفتح الباء: ما يقبض من مال وغيره, والنفض, بفتح الفاء: ما يقبض من ورق وغيره, والمصدر ساكن: القبض والنفض, ونظير هذا قولك: حفرت الشيء حفراً, وما أخرجته منه: حفر, وهدمت الشيء هدماً, وما سقط منه: هدم, ونفضت الشيء نفضاً, وما سقط منه: النفض, وهذا باب مطرد. (هو قليل الدخل) يعني: قليل الغش والفساد, والدخل: ما داخل الإنسان من فساد في عقل أو جسم, والدخل, بإسكان الخاء: ما دخل على الإنسان من ضيعة. (لا أكلمك إلى عشر من ذي قبل) أي: عشر ليالِ مما استقبل واستأنف. ٠ (هي طرسوس) يعني: بلدة عجمية من بلاد الروم. (هو العربون) وذلك أن يشتري الرجل سلعة فيدفع بعض منها ليحبسها على نفسه ببعض الثمن المدفوع هو العربون, وهو مشتق من التعريب الذي هو البيان
следующие страницы →