← Тараджим

Тараджим · id 20989

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

التقي الفاسي

Полный текст (2 722 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

سهم، ويقال: إن تلك الدار كانت لآل مظعون، فلما هاجروا خلوها فغلب عليها آل جذيم، ولهم دار أبى محذورة فى بنى سهم. * * * رباع بنى سهم لهم دار عفيف التى فى السويقة إلى قعيقعان إلى ما جاز سيل قعيقعان من دار عمرو ابن العاص إلى دار غباة السهمى إلى ما جاز الزقاق الذى يخرج على دار أبى محذورة إلى الثنية، وكانت لهم دار العجلة ومعهم لآل هبيرة الجشميين حق فى سند جبل زرزر، ودار قيس بن عدى جد ابن الزبعرى هى الدار التى كانت أتخذت متوضئات ثم صارت ليعقوب بن داود المطبقى ودار ياسر خادم زبيدة، ما بين دار عبيد الله بن الحسن إلى دار غباة السهمى، ولهم حق آل قمطة. * * * رباع حلفاء بنى سهم قال أبو الوليد: دار بديل بن ورقاء الخزاعى التى فى طرف الثنية. * * * رباع بنى عامر بن لوى قال أبو الوليد: لهم فى وادى مكة على يسار المصعد فى الوادى من دار العباس بن عبد المطلب التى فى المسعى دار جعفر بن سليمان، ودار ابن حوار، مصعدا إلى دار أبى أحيحة سعيد بن العاص، ومعهم فيه حق لآل أبى طرفة الهذليين، وهو دار الربيع، ودار الطلحيين، والحمام، ودار أبى طرفة فأول حقهم من أعلى الوادى دار هند بنت سهيل وهو ربع سهيل بن عمرو، وهذه الدار أول دار بمكة عمل لها بابان. وذلك أن هند بنت سهيل استأذنت عمر رضى الله عنه أن تجعل على دارها بابين، فأبى أن يأذن لها، وقال: إنما تريدون أن تغلقوا دوركم دون الحاج والمعتمرين، وكان الحاج والمعتمرون ينزلون فى عرصات دور مكة، فقالت هند: والله يا أمير المؤمنين ما أريد إلا أن أحفظ على الحاج متاعهم، فأغلقها عليهم من السرق، فأذن لها فبوبتها، وأسفل منها دار الغطريف بن عطاء، والرحبة التى خلفها فى ظهر دار الحكم، كانت لعمرو بن عبدود، ثم صارت لآل حويطب، وأسفل من هذه الدار دار حويطب بن

стр. 37

عبد العزى، فى أسفل من هذه الدار دار الحدادين، كانت لبعض بنى عامر، فاشتراها معاوية وبناها، والدار التى أسفل منها فيها الحمام، ودار السلمانى فوق دار الربيع كانت لرجل من بنى عامر بن لوى يقال له: العباس بن علقمة، وأسفل من هذه الدار دار الربيع وحمام العايذيين. ودار أبى طرفة ودار الطلحيين كانت لآل أبى طرفة الهذليين وأسفل من هذه الدار دار محمد بن سليمان كانت لمخرمة بن عبد العزى أخى حويطب بن عبد العزى، ودار ابن الحوار من رباع بنى عامر، وابن الحوار من موالى بنى عامر فى الجاهلية، وربعهم جاهلى، وأسفل من دار ابن الحوار دار جعفر بن سليمان كانت من رباع بنى عامر بن لوى، ودار ابن الحوار لولد عبد الرحمن بن زمعة اليوم، ولبنى عامر بن لوى من شق وادى مكة اللاصق بجبل أبى قبيس فى سوق الليل من حق الحارث بن عبد المطلب الذى على باب شعب ابن يوسف منحدرا إلى دار ابن صيفى التى صارت ليحيى بن خالد بن برمك، وفيه حق لآل الأخنس بن شريق، شرى من بنى عامر بن لوى، دار الحصين عند المروة فى زقاق الخرازين، ولهم دار أبى سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى، وهى الدار التى بين دار أبى لهب، ودار حويطب بن عبد العزى ودار الحدادين، ودار الحكم بن أبى العاص، فيها الدقاقون والمزوقون، ولهم دار ابن أبى ذيب التى أسفل من دار أبى لهب فى زقاق مسجد خديجة ابنة خويلد وهى فى أيديهم إلى اليوم. * * * ذكر حد المعلاة وما يليها من ذلك قال أبو الوليد: حد المعلاة من شق مكة الأيمن ما جازت دار الأرقم بن أبى الأرقم، والزقاق الذى على الصفا يصعد منه إلى جبل أبى قبيس مصعدا فى الوادى فذلك كله من المعلاة ووجه الكعبة والمقام، وزمزم، وأعلى المسجد، وحد المعلاة من الشق الأيسر من زقاق الذى عند الطاحونة ودار عبد الصمد بن على، اللتان مقابل دار يزيد بن منصور الحميرى خال المهدى يقال لها: دار العروس مصعد إلى قعيقعان، ودار جعفر بن محمد، ودار العجلة، وما حاز سيل قعيقعان إلى السويقة وقعيقعان مصعدا، فذلك كله من المعلاة. * * * حد المسفلة قال أبو الوليد: من الشق الأيمن من الصفا إلى أجيادين فما أسفل منه، فذلك كله من

стр. 38

المسفلة وحد المسفلة من الشق الأيسر من زقاق البقر منحدرا إلى دار عمرو بن العاص، ودار ابن عبد الرزاق الجمحى، ودار زبيدة، فذلك كله من المسفلة، فهذه حدود المعلاة والمسفلة. * * * ذكر أخشبى مكة قال أبو الوليد: أخشبا مكة أبو قبيس وهو الجبل المشرف على الصفا إلى السويدا إلى الخندمة وكان يسمى فى الجاهلية الأمين ويقال: إنما سمى الأمين لأن الركن الأسود كان فيه مستودعا عام الطوفان، فلما بنى إبراهيم وإسماعيل ﵉ البيت نادى أن الركن منى فى موضع كذا وكذا وقد كتبت ذلك فى موضعه من هذا الكتاب عند بناء إبراهيم البيت الحرام قال أبو الوليد: وبلغنى عن بعض أهل العلم من أهل مكة أنه قال: إنما سمى أبا قبيس أن رجلا أول من نهض البناء فيه كان يقال له: أبو قبيس، فلما صعد فيه بالبناء سمى جبل أبى قبيس، ويقال: كان الرجل من إياد ويقال: اقتبس منه الركن فسمى أبا قبيس، والأول أشهر هما عند أهل مكة. حدثنا أبو الوليد قال: وحدثنى جدى عن سليم بن مسلم عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه أنه قال: أول جبل وضعه الله عزوجل على الأرض حين مادت: أبو قبيس، والأخشب الآخر الجبل الذى يقال له: الأحمر وكان يسمى فى الجاهلية الأعرف وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان وعلى دور عبد الله بن الزبير، وفيه موضع يقال له: «الجر والميزاب» إنما سمى «الجر والميزاب» أن فيه موضعين يمسكان الماء إذا جاء المطر، يصب أحدهما فى الآخر فسمى الأعلى منهما الذى يفرع فى الأسفل الجر والأسفل منهما الميزاب وفى ظهره موضع يقال له: قرن أبى ريش وعلى رأسه صخرات مشرقات يقال لهن: الكبش عندها موضع فوق الجبل الأحمر يقال له: قرارة المدحى، كان أهل مكة يتداحون هنالك بالمداحى والمراصع. * * *

стр. 39

ذكر شق مكة اليمانى وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم. فاضح: قال أبو الوليد: فاضح بأصل جبل أبى قبيس ما أقبل على المسجد الحرام والمسعى، كان الناس يتغوطون هنالك، فإذا جلسوا لذلك كشف أحدهم ثوبه، فسمى ما هنالك فاضحا، وقال بعض المكيين: فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب إلى حد دار محمد بن يوسف فم الزقاق الذى فيه مولد رسول الله ﷺ ، وإنما سمى فاضحا لأن جرهم وقطورا اقتتلوا دون دار ابن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث فغلبت جرهم قطورا وأخرجتهم من الحرم وتناولوا النساء ففضحن، فسمى بذلك فاضحا، قال جدى: وهذا أثبت القولين عندنا وأشهر هما. الخندمة: الخندمة الجبل الذى ما بين حرف السويداء إلى الثنية التى عندها بير ابن أبى السمير فى شعب عمرو، مشرفة على أجياد الصغير، وعلى شعب ابن عامر، وعلى دار محمد بن سليمان فى طريق منى إذا جاوزت المقبرة على يمين الذاهب إلى منى، وفى الخندمة قال رجل من قريش لزوجته وهو يبرى نبلا له، وكانت أسلمت سرا، فقالت له: لم تبرى هذا النبل؟ قال: بلغنى أن محمدا يريد أن يفتتح مكة ويغرونا، فلئن جاءونا لأخدمنك خادما من بعض من نستأسر، فقالت: والله لكأنى بك قد جئت تطلب محشا أحشك فيه، لو رأيت خيل محمد، فلما دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح أقبل إليها فقال: ويحك هل من محش؟ فقالت: فأين الخادم؟ قال لها: دعينى عنك، وأنشأ يقول: وأنت لو أبصرتنا بالخندمه إذ فر صفوان وفر عكرمه ... وأبو يزيد كالعجوز المؤتمه قد ضربونا بالسيوف المسلمه ... لم تنطقى باللوم أدنى كلمه قال: وأبو يزيد سهيل بن عمرو، قال: وخبأته فى مخدع لها حتى أومن الناس. الأبيض: والأبيض الجبل المشرف على حق أبى لهب وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة ابن عبيد الله. المستنذر: وكان يسمى فى الجاهلية المستنذر، وله يقول بعض بنات عبد المطلب: نحن حفرنا بذر ... بجانب المستنذر جبل مرازم: جبل مرازم الجبل المشرف على حق آل سعيد بن العاص، وهو منقطع حق أبى لهب إلى منتهى حق ابن عامر الذى يصل حق آل عبد الله بن خالد بن أسيد، ومرازم رجل كان يسكنه من بنى سعد بن بكر بن هوازن.

стр. 40

قرن مسقلة: قرن مسقلة: وهو قرن قد بقيت منه بقية بأعلى مكة فى دبر دار سمرة عند موقف الغنم بين شعب ابن عامر وحرف دار رابغة فى أصله، ومسقلة رجل كان يسكنه فى الجاهلية. حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنى جدى، عن الزنجى، عن ابن جريج، قال: لما كان يوم الفتح فتح مكة جلس رسول الله ﷺ على قرن مسقلة، فجاءه الناس يبايعونه بأعلى مكة عند سوق الغنم. جبل نبهان: جبل نبهان: الجبل المشرف على شعب أبى زياد فى حق آل عبد الله بن عامر، ونبهان، وأبو زياد موليان لآل عبد الله بن عامر. جبل زيقيا: جبل زيقيا، الجبل المتصل بجبل نبهان إلى حايط عوف، وزيقيا مولى لآل أبى ربيعة المخزوميين كان أول من بنى فيه فسمى به، ويقال له اليوم جبل الزيقى. جبل الأعرج: جبل الأعرج، فى حق آل عبد الله بن عارم مشرف على شعب أبى زياد وشعب بن عامر والأعرج مولى لأبى بكر الصديق رضى الله عنه، كان فيه فسمى به، ونسب إليه. المطابخ: المطابخ، شعب ابن عامر كله يقال له: المطابخ، كانت فيه مطابخ تبع حين جاء مكة، وكسا الكعبة، ونحر البدن، فسمى المطابخ، ويقال: بل نحر فيه مضاض بن عمرو الجرهمى وجمع الناس به حين غلبوا قطورا، فسمى المطابخ. ثنية أبى مرحب: ثنية أبى مرحب، الثنية المشرفة على شعب أبى زياد وحق ابن عامر التى يهبط منها على حايط عوف يختصر من شعب ابن عامر إلى المعلاة وإلى منى. شعب أبى دب: شعب أبى دب، هو الشعب الذى فيه الجزارون وأبو دب رجل من بنى سواة بن عامر وعلى فم الشعب سقيفة لأبى موسى الأشعرى وله يقول كثير بن كثير السهمى: سكنوا الجزع جزع بيت أبى موسى ... إلى النخل من صفى السباب وعلى باب الشعب بير لأبى موسى، وكانت تلك البير قد دثرت واندفنت حتى نثلها بغا الكبير أبو موسى مولى أمير المؤمنين، ونفض عامتها، وبناها بنيانا محكما، وضرب فى جبلها حتى انبط ماءها، وبنى بحذائها سقاية، وجنابذ يسقى فيها الماء، واتخذ عندها مسجدا، وكان نزوله هذا الشعب حين انصرف عن الحكمين، وكانت فيه قبور أهل

стр. 41

الجاهلية، فلما جاء الإسلام حولوا قبورهم إلى الشعب الذى بأصل ثنية المدنيين الذى هو اليوم فيه، فقال أبو موسى حين نزله: أجاور قوما لا يغدرون، يعنى أهل المقابر، وقد زعم بعض المكيين أن قبر آمنة ابنة وهب أم رسول الله ﷺ فى شعب أبى دب هذا، وقال بعضهم: قبرها فى دار رابغة، وقال بعض المدنيين: قبرها بالأبواء. حدثنا أبو الوليد، حدثنى محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران عن هشام بن عاصم، قال: لما خرجت قريش إلى النبى ﷺ فى غزوة أحد فنزلوا بالأبواء، قالت هند بنت عتبة لأبى سفيان بن حرب: لو بحثتم قبر آمنة أم محمد، فإنه بالأبواء، فإن أسر أحد منكم افتديتم به كل إنسان بأرب من آرابها، فذكر ذلك أبو سفيان لقريش، وقال: أن هند قالت: كذا وكذا، وهو الرأى، فقالت قريش: لا تفتح علينا هذا الباب، إذا تبحث بنو بكر موتانا، وأنشد لابن هرمة: إذا الناس غطونى تغطيت عنهم ... وإن بحثوا عنى ففيهم مباحث وإن بحثوا بيرى بحثت بيارهم ... إلا فانظروا ماذا تثير البحايث حدثنا أبو الوليد: حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال: مر رسول الله ﷺ بالأبواء فعدل إلى شعب هناك فيه قبر آمنة فآتاه فاستغفر لها، واستغفر الناس لموتاهم، فأنزل الله عزوجل: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) الآية، إلى قوله : (وَعَدَها إِيَّاهُ). الحجون: الحجون، الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة الذى يقال له: مسجد الحرس، وفيه ثنية، تسلك من حايط عوف من عن الماجلين اللذين فوق دار منال الله إلى شعب الجزارين وبأصله فى شعب الجزارين كانت المقبرة فى الجاهلية، وفيه يقول كثير بن كثير: كم بذاك الحجون من حى صدق ... من كهول أعفة وشباب شعب الصفى: شعب الصفى، وهو الشعب الذى يقال له: صفى السباب، وهو ما بين الراحة والراحة، الجبل الذى يشرف على دار الوادى عليه المنارة وبين نزاعة الشوى وهو الجبل الذى عليه بيوت ابن قطر، والبيوت اليوم لعبد الله بن عبيد الله بن العباس وله يقول الشاعر: إذا ما نزلت حذو نزاعة الشوى ... بيوت ابن قطر فاحذروا أيها الركب

стр. 42

وإنما سمى الراحة لأن قريشا كانت فى الجاهلية تخرج من شعب الصفى فتبيت فيه فى الصيف تعظيما للمسجد الحرام، ثم يخرجون فيجلسون فيستريحون فى الجبل فسمى ذلك الجبل الراحة، وقال بعض المكيين: إنما سمى صفى السباب أن ناسا فى الجاهلية كانوا إذا فرغوا من مناسكهم نزلوا المحصب ليلة الحصبة، فوقفت قبايل العرب بفم الشعب شعب الصفى، فتفاخرت بآبائها وأيامها ووقايعها فى الجاهلية، فيقوم من كل بطن شاعر وخطيب، فيقول: منا فلان ولنا يوم كذا وكذا، فلا يترك فيه شيئا من الشرف إلا ذكره، ثم يقول: من كان ينكر ما يقول، أو له يوم كيومنا، أو له فخر مثل فخرنا، فيأت به ثم يقوم الشاعر فينشد ما قيل فيهم من الشعر، فمن كان يفاخر تلك القبيلة، أو كان بينه وبينها منافرة أو مفاخرة، قام فذكر مثالب تلك القبيلة، وما فيها من المساوى، وما هجيت به من الشعر ثم فخر هو بما فيه، فلما جاء الله تعالى بالإسلام أنزل فى كتابه العزيز (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) يعنى هذه المفاخرة والمنافرة أو أشد ذكرا، وله يقول كثير بن كثير السهمى: سكنوا الجزع جزع بيت أبى موسى ... إلى النخل من صفى السباب وكان فيه حايط لمعاوية يقال له: حايط الصفى من أموال معاوية التى كان اتخذها فى الحرم، وشعب الصفى أيضا يقال له: خيف بنى كنانة، وذلك أن النبى ﷺ وعد المشركين فقال: موعدكم خيف بنى كنانة، ويزعم بعض العلماء أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوى إلى الثنية التى تهبط فى شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب التوبة، وإنما سمى شعب الخوز لأن نافع بن الخوزى مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعى نزله، وكان أول من بنى فيه، فسمى به، وشعب بنى كنانة من المسجد الذى صلى فيه على بن أبى جعفر أمير المؤمنين إلى الثنية التى تهبط على شعب الخوز فى وجهه دار محمد بن سليمان بن على. شعب الخوز: شعب الخوز، يقال له: خيف بنى المصطلق ما بين الثنية التى بين شعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الخيبرى، وبين شعب بنى كنانة الذى فيه بيوت ابن صيفى إلى الثنية التى تهبط على شعب عمرو الذى فيه بير ابن أبى سمير، وإنما سمى شعب الخوز أن قوما من أهل مكة موالى لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعى كانوا تجارا، وكانت لهم دقة نظر فى التجارة، وتشدد فى الإمساك والضبط لما فى أيديهم فكان يقال لهم: الخوز، وكان رجل منهم يقال له: نافع بن الخوزى، وكانوا يسكنون هذا الشعب فنسب إليهم وكان أول من بنى فيه.

стр. 43

شعب عثمان: شعب عثمان هو الشعب الذى فيه طريق منى، من سلك شعب الخوز بين شعب الخوز وبين الخضراء ومسيلة يفرع فى أصل العيرة ، وفيه بير ابن أبى سمير، والفداحية فيما بين شعب عثمان، وشعب الخوز، وهى مختصر طريق منى سوى الطريق العظمى وطريق شعب الخوز. العيرة: العيرة، الجبل الذى عند الميل على يمين الذاهب إلى منى وجهة قصر محمد بن داود، ومقابله جبل يقال له: العير الذى قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله، الدار التى كانت لخالصة، وقال بعض الناس: هو العيرة أيضا، وفيه يقول الحارث بن خالد المخزومى: أقوى من آل فطيمة الحزم ... فالعيرتان فأوحش الخطم خطم الحجون: خطم الحجون، يقال له: الخطم، والذى أراد الحارث الخطم دون سدرة آل أسيد، والحزم سدرة أمامه تتياسر عن طريق العراق. ذباب: ذباب، القرن المنقطع فى أصل الخندمة بين بيوت عثمان بن عبد الله وبين العيرة، ويقال: لذلك الشعب شعب: عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد. المفجر: المفجر، ما بين الثنية التى يقال لها: الخضراء إلى خلف دار يزيد بن منصور يهبط على حياض ابن هشام التى بمفضى المازمين، مازمى منى إلى الفج الذى يلقاك على يمينك إذا أردت منى، يفضى بك إلى بير نافع بن علقمة وبيوته حتى تخرج على ثور، وبالمفجر موضع يقال له: بطحاء قريش، كانت قريش فى الجاهلية وأول الإسلام يتنزهون به ويخرجون إليه بالغداة والعشى ذلك الموضع بذنب المفجر فى مؤخره يصب فيه ما جاء من سيل الفدفدة. شعب حوا: شعب حوا، فى طرف المفجر على يسارك وأنت ذاهب إلى المزدلفة من المفجر، وفى ذلك الشعب البير التى يقال لها: كر آدم. واسط: واسط: قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المازمين، مازمى منى، فضرب حتى ذهب، وقال بعض المكيين: واسط، الجبلان دون العقبة، وقال بعضهم: تلك الناحية من بير القسرى إلى العقبة يسمى واسطا، وقال بعضهم: واسط، القرن الذى على يسار من ذهب إلى منى دون الخضراء فى وجهه مما يلى طريق منى، بيوت مبارك ابن يزيد مولى الأزرق بن عمرو، وفى ظهره دار محمد بن عمر بن إبراهيم الخيبرى، فذلك الجبل يسمى واسطا، وهو أثبت الأقاويل عند جدى فيما ذكر وهو الذى يقول فيه مضاض الجرهمى:

стр. 44

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر ولم يتربع واسطا فجنوبه ... إلى المنحنى من ذى الآراكة حاضر الرباب: الرباب، القرن الذى عند الثنية الخضراء بأصل ثبير غيناء عند بيوت ابن لا حق مولى لآل الأزرق بن عمرو مشرفة عليها، وهى التى عند القصر الذى بنى محمد ابن خالد بن برمك أسفل من بير ميمون الحضرمى، وأسفل من قصر أمير المؤمنين أبى جعفر. ذو الآراكة: ذو الآراكة: عرض بين الثنية الخضراء وبين بيوت أبى ميسرة الزيات. شعب الرخم: شعب الرخم: الذى بين الرباب وبين أصل ثبير غيناء. ١ ـ ثبير غيناء: الأثبرة: ثبير غيناء وهو المشرف على بير ميمون وقلته المشرفة على شعب على ﵇، وعلى شعب الحضارمة بمنى، وكان يسمى فى الجاهلية سميرا ويقال: لقلته ذات القتادة، وكان فوقه قتادة ولها يقول الحارث بن خالد: إلى طرف الجمار فما يليها ... إلى ذات القتادة من ثبير ٢ ـ ثبير: وثبير الذى يقال له: جبل الزنج، وإنما سمى جبل الزنج لأن زنوج مكة كانوا يحتطبون منه ويلعبون فيه. ٣ ـ ثبير النخيل: وهو من ثبير النخيل، ثبير النخيل ويقال له الأقحوانة، الجبل الذى به الثنية الخضراء وبأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه وبين وادى ثبير، وله يقول الحارث بن خالد: من ذا يسايل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوا ما يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة يتحدثون فيه بالعشى ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة وكان مجلسهم من حسن ثيابهم، يقال له: الأقحوانة. حدثنا أبو الوليد قال: حدثنى محمد بن أبى عمر، عن القاضى محمد بن عبد الرحمن ابن محمد المخزومى، عن القاضى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام قال: خرجت غازيا فى خلافة بنى مروان، فقفلنا من بلاد الروم، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر فتذكرت مكة وبكت عليها وأنشأت تقول:

стр. 45

من كان ذا شجن بالشام يحبسه ... فإن فى غيره أمسى لى الشجن وإن ذا القصر حقا ما به وطنى ... لكن بمكة أمسى الأهل والوطن من ذا يسايل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذا نلبس صفوا ما يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن فلما أصبحنا لقيت صاحب القصر فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فو الله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحى. ثبير النصع: وثبير النصع: الذى فيه سداد الحجاج، وهو جبل المزدلفة الذى على يسار الذاهب إلى منى، وهو الذى كانوا يقولون فى الجاهلية إذا أرادوا أن يدفعوا من المزدلفة: أشرق ثبير، كيما نغير، ولا يدفعون حتى يرون الشمس عليه. ثبير الأعرج: وثبير الأعرج، المشرف على حق الطارقيين بين المغمس والنخيل. حدثنا أبو الوليد، وحدثنى محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران عن معاوية، ابن عبد الله الأزدى، عن معاوية بن قرة، عن الخلد بن أيوب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : لما تجلى الله عزوجل للجبل تشظى فطارت لطلعته ثلاثة أجبل، فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة، فوقع بمكة حراء، وثبير وثور، ووقع بالمدينة أحد، وورقان، ورضوى. الثقبة: الثقبة، تصب من ثبير غيناء، وهو الفج الذى فيه قصر الفضل بن الربيع إلى طريق العراق إلى بيوت ابن جريج. السرر: السرر، من بطن السرر، الأفيعية من السرر مجارى الماء، منه ماء سيل مكة من السرر وأعلى مجارى السرر. حدثنا أبو الوليد، حدثنى محمد بن يحيى، حدثنى عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله ابن جعفر أن السيل أبرز عن حجر عند قبر المرأتين، فإذا فيه كتاب أنا أسيد بن أبى العيص يرحم الله على بنى عبد مناف. حدثنا أبو الوليد قال: حدثنى جدى، عن سليم بن مسلم، عن ابن جريج أنه روى عن بعض المكيين أنه قال: الثقبة بين حراء وثبير فيها بطحاء من بطحاء الجنة. السداد: السداد ثلاثة أسدة بشعب عمرو بن عبد الله بن خالد، وصدرها يقال له:

стр. 46

ثبير النصع عملها الحجاج بن يوسف تحبس الماء، والكبير منها يدعى أثال، وهو سد عمله الحجاج فى صدر شعب ابن عمرو، وجعله حبسا على وادى مكة، وجعل مغيضه يسكب فى سدرة خالد ، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو، والسدان الآخران على يمين من أقبل من شعب عمرو، وهما يسكبان فى أسفل منى بسدرة خالد، وهى صدر وادى مكة، ومن شقها واد يقال له: الأفيعية ويسكب فيه أيضا شعب على بمنى، وشعب عمارة الذى فيه منازل سعيد بن سلم، وفى ظهره شعب الرخم، ويسكب فيه أيضا المنحر من منى، والجمار كلها تسكب فى بكة. وبكة الوادى الذى به الكعبة قال الله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ) قال: وبطن مكة الوادى الذى فيه بيوت سراج، والمربع حايط ابن برمك. فخ: وفخ، وهو وادى مكة الأعظم، وصدره شعب بنى عبد الله بن خالد بن أسيد. الغميم: والغميم ما أقبل على المقطع ، ويلتقى وادى مكة ووادى بكة بقرب البحر. السداد: السداد بالنصع من الأفيعية فى طرف النخيل، عملها الحجاج لحبس الماء، والأوسط منها يدعى أثال. سدرة خالد: سدرة خالد: هى صدر وادى مكة من بطن السرر منها يأتى سيل مكة إذا أعظم الذى يقال له: سيل السدرة، وهو سيل عظيم عارم إذا عظم، وهو خالد بن أسيد بن أبى العيص ويقال: بل خالد بن عبد العزيز بن عبد الله. المقطع: المقطع منتهى الحرم من طريق العراق على تسعة أميال، وهو مقلع الكعبة ويقال: إنما سمى المقطع أن البناء حين بنى ابن الزبير الكعبة، وجدوا هنالك حجرا صليبا فقطعوه بالزبر والنار فسمى ذلك الموضع المقطع، قال أبو محمد الخزاعى: أنشدنى أبو الخطاب فى المقطع: طريت إلى هند وتربين مرة ... لها إذا تواقفنا بفرع المقطع وقول فتاة كنت أحسب أنها ... منعمة فى ميزر لم تدرع حدثنا أبو الوليد قال: حدثنى جدى، حدثنا سليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: إنما سمى المقطع أن أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم للتجارة أو لغيرها علقوا فى رقاب أبلهم لحاء من لحاء شجر الحرم، وإن كان راجلا علق فى عنقه ذلك اللحاء فأمنوا به حيث توجهوا فقالوا: هؤلاء أهل الله إعظاما للحرم، فإذا رجعوا

стр. 47

ودخلوا الحرم، قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم، ورقاب أباعرهم هنالك، فسمى المقطع لذلك. ثنية الخل: ثنية الخل بطرف المقطع منتهى الحرم من طريق العراق. السقيا: السقيا المسيل الذى يفرع بين مأزمى عرفة ونمرة على مسجد إبراهيم خليل الرحمن، وهو الشعب الذى على يمين المقبل من عرفة إلى منى، وفى هذا الشعب بير عظيمة لابن الزبير كان ابن الزبير، عملها وعمل عندها بستانا وعلى باب شعب السقيا بير جاهلية قد عمرتها خالصة، فهى تعرف بها اليوم. الستار: الستار ثنية من فوق الأنصاب، وإنما سمى الستار لأنه ستر بين الحل والحرم. * * * ذكر شق معلاة مكة الشامى وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم شعب قعيقعان: قال أبو الوليد: شعب قعيقعان، وهو ما بين دار يزيد بن منصور التى بالسويقة يقال لها: دار العروس إلى دور ابن الزبير إلى الشعب الذى منتهاه فى أصل الأحمر إلى فلق ابن الزبير الذى يسلك منه إلى الأبطح والسويقة على فوهة قعيقعان، وعند السويقة ردم عمله ابن الزبير حين دوره بقعيقعان ليرد السيل عن دار حجير بن أبى أهاب وغيرها وفوق ذلك ردم بين دار عفيف وربع آل المرتفع، ردم عن السويقة، وربع الخزاعيين، ودار الندوة، ودار شيبة بن عثمان. جبل شيبة: جبل شيبة: هو الجبل الذى يطل على جبل الديلمى ، وكان جبل شيبة وجبل الديلمى يسميان فى الجاهلية واسطا، وكان جبل شيبة للنباش بن زرارة التميمى ثم صار بعد ذلك لشيبة. جبل الديلمى: جبل الديلمى، هو الجبل المشرف على المروة وكان يسمى فى الجاهلية سميرا، والديلمى مولى لمعاوية كان بنى فى ذلك الجبل دارا لمعاوية فسمى به، والدار اليوم لخزيمة بن حازم. الجبل الأبيض: الجبل الأبيض هو الجبل المشرف على فلق ابن الزبير. الحافض: الحافض، أسفل من الفلق اسمه السايل، وهو المشرف على دار الحمام وإنما

стр. 48

سهل ابن الزبير الفلق وضربه حتى فلقه فى الجبل، أن المال كان يأتى من العراق فيدخل به مكة فيعلم به الناس فكره ذلك فسهل طريق الفلق ودرجه فكان إذا جاءه المال دخل به ليلا ثم يسلك به المعلاة، وفى الفلق حتى يخرج به على دوره بقعيقعان، فيدخل ذلك المال ولا يدرى به أحد، وعلى رأس الفلق موضع يقال له: رحا الريح كان عولج فيه موضع رحا الريح حديثا من الدهر فلم يستقم، وهو موضع قل ما تفارقه الريح. جبل تفاجة: جبل تفاجة الجبل المشرف على دار سليم بن زياد، ودار الحمام، بزقاق النار، وتفاجة مولاة لمعاوية، كانت أول من بنى فى ذلك الجبل. الجبل الحبشى: الجبل الحبشى، الجبل المشرف على دار السرى بن عبد الله التى صارت للحرانى واسم الجبل الحبشى يعنى لم ينسب إلى رجل حبشى إنما هو اسم الجبل. آلات يحاميم: آلات يحاميم، الأحداب التى بين دار السرى إلى ثنية المقبرة وهى التى قبر أمير المؤمنين أبو جعفر بأصلها، قال: يعرفها باليحاميم وأولها القرن الذى بثنية المدنيين على رأس على رأس بيوت ابن أبى حسين النوفلى، والذى يليه القرن المشرف على منارة الحبشى فيما بين ثنية المدنيين وفلق ابن الزبير ومقابر أهل مكة بأصل ثنية المدنيين، وهى التى كان ابن الزبير مصلوبا عليها، وكان أول من سهلها معاوية ثم عملها عبد الملك بن مروان ثم كان آخر من بنى ضفايرها ودرجها وحددها المهدى. شعب المقبرة: شعب المقبرة قال بعض أهل العلم من أهل مكة: وليس بينهم اختلاف أنه ليس بمكة شعب يستقبل الكعبة كله ليس فيه انحراف إلا شعب المقبرة، فإنه يستقبل الكعبة ليس فيه انحراف مستقيما. ثنية المقبرة: ثنية المقبرة، هذه هى التى دخل منها الزبير بن العوام يوم الفتح، ومنها دخل النبى ﷺ فى حجة الوداع. أبو دجانة: أبو دجانة، هو الجبل الذى خلف المقبرة شارعا على الوادى، ويقال له: جبل البرم، وأبو دجانة، والأحداب التى خلفه تسمى ذات أعاصير. شعب آل قنفد: شعب آل قنفد، هو الشعب الذى فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السايب مستقبل قصر محمد بن سليمان، وكان يسمى شعب اللثام، وهو قنفد بن زهير من بنى أسد بن خزيمة، وهو الشعب الذى على يسارك وأنت ذاهب إلى منى من مكة فوق حايط خرمان، وفيه اليوم دار الخلفيين من بنى مخزوم، وفى هذا الشعب مسجد مبنى يقال: أن النبى ﷺ صلى فيه، وينزله اليوم فى الموسم الحضارمة.

стр. 49

غراب: غراب القرن الذى عليه بيوت خالد بن عكرمة، بين حايط خرمان وبين شعب آل قنفد مسكن ابن أبى الرزام ومسكن أبى جعفر العلقمى بطرف حايط خرمان عنده. سقر: سقر، هو الجبل المشرف على قصر جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك وهو بأصله وكان عليه لقوم من أهل مكة يقال لهم: آل قريش بن عباد مولى لبنى شيبة قصر ثم ابتاعه صالح بن العباس بن محمد، فابتنى عليه وعمر القصر وزاد فيه، وهو اليوم لصالح ابن العباس، ثم صار اليوم للمنتصر بالله أمير المؤمنين، وكان سقر يسمى فى الجاهلية الستار، وكان يقال له جبل كنانة، وكنانة رجل من العبلات من ولد الحارث بن أمية ابن عبد شمس الأصغر. شعب آل الأخنس: شعب آل الأخنس، وهو الشعب الذى كان بين حراء وبين سقر، وفيه حق آل زارويه موالى القارة حلفاء بنى زهرة، وحق الزارويين منه بين العير وسقر إلى ظهر شعب آل الأخنس يقال له: شعب الخوارج وذلك أن نجدة الحرورى عسكر فيه عام حج، ويقال له أيضا: شعب العيشوم، نبات يكثر فيه، والأخنس بن شريق الثقفى حليف بنى زهرة، واسم الأخنس أبى، وإنما سمى الأخنس أنه خنس ببنى زهرة فلم يشهدوا بدرا على رسول الله ﷺ ، وذلك الشعب يخرج إلى أذاخر، وأذاخر بينه وبين فخ ومن هذا الشعب دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح حتى مر فى أذاخر حتى خرج على بير ميمون بن الحضرمى ثم انحدر فى الوادى. جبل حراء: جبل حراء، وهو الجبل الطويل الذى بأصل شعب آل الأخنس مشرف على حايط مورش، والحايط الذى يقال له: حايط حراء على يسار الذاهب إلى العراق وهو المشرف القلة مقابل ثبير غيناء محجة العراق بينه وبينه، وقد كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم أتاه واختبى فيه من المشركين من أهل مكة فى غار فى رأسه مشرف مما يلى القبلة، وقد كتبت ذكر ما جاء فى حراء وفضله فى صدر الكتاب مع آثار النبى ﷺ . قال مسلم بن خالد: حراء، جبل مبارك قد كان يؤتى، قال أبو محمد الخزاعى: وفى حراء يقول الشاعر: تفرج عنها الهم لما بدا لها ... حرء كرأس الفارسى المتوج منعمة لم تدر ما عيش شقوة ... ولم تعترر يوما على عود عوسج القاعد: قال أبو الوليد: القاعد، الجبل الساقط أسفل من حراء على الطريق على يمين من أقبل من العراق أسفل من بيوت أبى الرزام الشيبى.

стр. 50

أظلم: أظلم هو الجبل الأسود بين ذات جليلين وبين الأكمة. ضنك: ضنك: هو شعب من أظلم وهو بينه وبين أذاخر فى محجة العراق وإنما سمى ضنكا أن فى ذلك الشعب كتابا فى عرق أبيض مستطيرا فى الجبل مصورا صورة ضنك مكتوب الضاد والنون والكاف متصلا بعضه ببعض كما كتبت ضنك، فسمى بذلك ضنكا. مكة السدر: مكة السدر من بطن فخ إلى المحدث. شعب بنى عبد الله: شعب بنى عبد الله، ما بين الجعرانة إلى المحدث. الحضرمتين: الحضرمتين على يمين شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد بحذاء أرض ابن هربذ. القمعة: القمعة، قرن دون شعب بنى عبد الله بن خالد عن يمين الطريق فى أسفله حجر عظيم مفترش أعلاه مستدق أصله حدا كهيئة القمع. القنينة: القنينة، شعب بنى عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو الشعب الذى يصب على بيوت مكتومة مولاة محمد بن سليمان. ثنية أذاخر: ثنية أذاخر، الثنية التى تشرف على حايط خرمان، ومن ثنية أذاخر دخل النبى ﷺ يوم فتح مكة، وقبر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بأصلها مما يلى مكة فى قبور آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وذلك أنه مات عندهم فى دارهم فدفنوه فى قبورهم ليلا. النقوى: النقوى، ثنية شعب تسلك إلى نخلة من شعب بنى عبد الله. المستوفرة: المستوفرة، ثنية تظهر على حايط يقال له: حايط ثرير، وهو اليوم للبوشجانى، وعلى رأسها أنصاب الحرم، فما سال منها على ثرير فهو حل، وما سال منها على الشعب فهو حرم. * * * ذكر شق مسفلة مكة اليمانى وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم أجياد الصغير: قال أبو الوليد: أجياد الصغير، الشعب الصغير اللاصق بأبى قبيس

стр. 51

ويستقبله أجياد الكبير على فم الشعب دار هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، ودار زهير بن أبى أمية بن المغيرة إلى المتكأ مسجد رسول الله ﷺ وإنما سمى أجياد أجيادا أن خيل تبع كانت فيه فسمى أجياد بالخيل الجياد. رأس الإنسان: رأس الإنسان: الجبل الذى بين أجياد الكبير وبين أبى قبيس. حدثنا أبو الوليد قال: سمعت جدى أحمد بن محمد بن الوليد يقول: اسمه الإنسان. أنصاب الأسد: أنصاب الأسد: جبل بأجياد الصغير فى أقصى الشعب وفى أقصى أجياد الصغير بأصل الخندمة بير يقال لها: بير عكرمة، وعلى باب شعب المتكا بير حفرتها زينب بنت سليمان بن على، وحفر جعفر بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن على فى هذا الشعب بيرا، وهو أمير مكة سنة سبع عشرة ومايتين. شعب الخاتم: شعب الخاتم، بين أجياد الكبير والصغير. جبل نفيع: جبل نفيع، ما بين بير زينب حتى تأتى أنصاب الأسد، وإنما سمى نفيعا أنه كان فيه أدهم للحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم كان يحبس فيه سفهاء بنى مخزوم، وكان ذلك الأدهم يسمى نفيعا. جبل خليفة: جبل خليفة، وهو الجبل المشرف على أجياد الكبير وعلى الخليج والحزامية وخليفة بن عمير رجل من بنى بكر ثم أحد من بنى جندع، وكان أول من سكن فيه وابتنى. وسيله يمر فى موضع يقال له: الخليج يمر فى دار حكيم بن حزام، وقد خلج هذا الخليج تحت بيوت الناس وابتنوا فوقه، وهو الجبل الذى صعد فيه المشركون يوم فتح مكة ينظرون إلى النبى ﷺ وأصحابه، وكان هذا الجبل يسمى فى الجاهلية كيد، وكان ما بين دار الحارث الصغيرة إلى موقف البقرة بأصل جبل خليفة سوق فى الجاهلية، وكان يقال له: الكثيب، وأسفل من جبل خليفة ال غراب ات التى يرفعها آل مرة من بنى جمح إلى الثنية كلها. غراب: غراب جبل بأسفل مكة بعضه فى الحل وبعضه فى الحرم. حدثنا أبو الوليد وحدثنى جدى حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: اسم الجبل الأسود الذى بأسفل مكة غراب. النبعة: النبعة، نصب فى أسفل غراب.

стр. 52

الميثب: الميثب من الثنية التى بأسفل مكة إلى الرمضة، ثم بير خم حفرها مرة بن كعب بن لوى؛ قال الشاعر: لا نستقى إلا بخمّ أو الحفر قال أبو الوليد: وكان ماء للمغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على باب دار قيس ابن سالم بير عادية قديمة، وكانت بير قصى بن كلاب الأولى التى احتفرها فى دار أم هانى ابنة أبى طالب. جبل عمر: جبل عمر، الطويل المشرف على ربع عمر، اسمه العافر وقد قال الشاعر: هيهات منها إن ألم خيالها ... سلمى إذا نزلت بسفح العافر عدافة: عدافة، الجبل الذى خلف المسروح من وراء الطلوب. المقنعة: المقنعة الجبل الذى عند الطلوب. اللاحجة: اللاحجة، من ظهر الرمضة وظهر أجياد الكبير إلى بيوت رزيق بن وهب المخزومى. القدفدة: القدفدة، من مؤخر المفجر، واللاحجة ذات اللها، تصب فى ظهر القدفدة. ذو مراخ: ذو مراخ، بين مزدلفة وبين أرض ابن عامر. السلفان اليمانى والشامى: السلفان اليمانى والشامى: متنان بين اللاحجة وعرنة، وله يقول الشاعر: ألم تسأل التناضب عن سليمى ... نناضب مقطع السلف اليمانى الضحاضح: الضحاضح، ثنية ابن كرز، ثنية من وراء السلفيين، تصب فى النبعة بعضها فى الحل وبعضها فى الحرم. ذو السدير: ذو السدير، من منقطع اللاحجة إلى المزدلفة. ذات السليم: ذات السليم، الجبل الذى بين مزدلفة، وبين ذى مراخ. بشائم: بشائم، ردهة تمسك الماء فيما بين أضاة لبن بعضها فى الحل وبعضها فى الحرم. أضاة النبط: أضاة النبط، بعرنة فى الحرم كان يعمل فيها الآجر، وإنما سميت أضاة النبط أنه كان فيها نبط بعث بهم معاوية بن أبى سفيان يعملون الآجر لدوره بمكة، فسميت بهم.

стр. 53

ثنية أم قردان: ثنية أم قردان، مشرفة على الصلا موضع آبار الأسود بن سفيان المخزومى. يرمرم: يرمرم: أسفل من ذلك وفيها يقول الأشجعى: فإن يك ظنى صادق بمحمد ... تروا خيله بين الصلا ويرمرم ذات اللجب: ذات اللجب، ردهة بأسفل اللاحجة تمسك الماء. ذات أرحاء: ذات أرحاء، بير بين الغرابات وبين ذات اللجب. النسوة: النسوة، أحجار تطأها محجة مكة إلى عرنة، يفرع عليها سيل القفيلة من ثور يقال أن امرأة فجرت فى الجاهلية فحملت، فلما دنت ولادتها خرجت حتى جاءت ذلك المكان، فلما حضرتها الولادة قبلتها امرأة، وكانت خلف ظهرها امرأة أخرى، فيقال أنهن مسخن جميعا حجارة فى ذلك المكان، فهى تلك الحجارة. القفيلة: القفيلة، قيعة كبيرة تمسك الماء عند النسوة وهى من ثور. ثور: ثور، جبل بأسفل مكة على طريق عرنة، فيه الغار الذى كان رسول الله ﷺ مختبيا فيه هو وأبو بكر، وهو الذى أنزل الله سبحانه فيه: (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ) ومنه هاجر النبى ﷺ وأبو بكر إلى المدينة. شعب البانة: شعب البانة، شعب فى ثور وهو الذى يقول فيه الهذلى: أفى الآيات والدمن المنول ... بمفضى بين بانة فالغليل * * * ذكر شق مسفلة مكة الشامى وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرب الحزورة: قال أبو الوليد: الحزورة، وهى كانت سوق مكة، كانت بفناء دار أم هانى ابنة أبى طالب التى كانت عند الحناطين، فدخلت فى المسجد الحرام، كانت فى أصل المنارة إلى الحثمة، والحزاور، والجباجب الأسواق، وقال بعض المكيين: بل كانت الحزورة فى موضع السقاية التى عملت الخيزران بفناء دار الأرقم، وقال بعضهم: كانت بحذاء الردم فى الوادى والأولى أنها كانت عند الحناطين أثبت وأشهر عند أهل مكة. وروى سفيان عن ابن شهاب قال: قال رسول الله ﷺ وهو بالحزورة: أما والله

стр. 54

إنك لأحب البلاد إلى الله سبحانه، ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت. قال سفيان: وقد دخلت الحزورة فى المسجد الحرام، وفى الحزورة يقول الجرهمى: وبداها قوم أشحا أشدة ... على ما بهم يشرونه بالحزاور الحثمة: الحثمة، بأسفل مكة، صخرات فى ربع عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال بعض المكيين: كانت عند دار أويس بأسفل مكة على باب دار يسار مولى بنى أسد بن عبد العزى، وفيها يقول خالد بن المهاجر بن خالد بن أسد: لنساء بين الحجون إلى الحثمة ... فى ليالى مقمرات وشرق ساكنات البطاح أشهى إلى القلب ... من الساكنات دور دمشق يتضمخن بالعبير وبالمسك ... ضماخا كأنه ريح مرق زقاق النار: زقاق النار، بأسفل مكة مما يلى دار بشر بن فاتك الخزاعى، وإنما سمى زقاق النار لما كان يكون فيه من الشرور. بيت الأزلام: بيت الأزلام: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنى جدى عن سليم بن مسلم عن ابن جريج أن بيت الأزلام كان لمقيس بن عبد قيس السهمى، وكان بالحثمة مما يلى دار أويس التى فى مبطح السيل بأسفل مكة التى صارت لجعفر بن سليمان بن على. جبل زرزر: جبل زرزر: الجبل المشرف على دار يزيد بن منصور الحميرى خال المهدى بالسويقة على حق آل نبيه بن الحجاج السهميين، وكان يسمى فى الجاهلية القايم، وزرزر حايك كان بمكة، كان أول من بنى فيه فسمى به. جبل النار: جبل النار، الذى يلى جبل زرزر، وإنما سمى جبل النار، أنه كان أصاب أهله حريق متوالى. جبل أبى يزيد: جبل أبى يزيد، الجبل الذى يصل حق زرزر مشرفا على حق آل عمرو بن عثمان الذى يلى زقاق مهر، ومهر إنسان كان يعلم الكتاب هنالك، وأبو يزيد هو من أهل سواد الكوفة، كان أميرا على الحاكة بمكة، كان أول من بنى فيه فنسب إليه، وهو يتولى آل هشام بن المغيرة. جبل عمر: جبل عمر، الجبل المشرف على حق آل عمر، وحق آل مطيع بن الأسود وآل كثير بن الصلت الكندى، وعمر الذى ينسب إليه عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وكان يسمى فى الجاهلية ذا أعاصير.

стр. 55

جبل الأذاخر: جبل الأذاخر، التى تلى جبل عمر، تشرف على وادى مكة بالمسفلة وكانت تسمى فى الجاهلية المذهبات، وكانت تسمى الأعصاد. الحزنة: الحزنة الثنية التى تهبط من حق آل عمر، وبنى مطيع، ودار كثير إلى الممادر، وبير بكار، وهى ثنية قد ضرب فيها، وفلق الجبل، فصار فلقا فى الجبل يسلك فيه إلى الممادر، وكان الذى ضرب فيها وسهلها يحيى بن خالد بن برمك يحتضر منها إلى عين كان أجراها فى المغش، والليط؛ من فخ وعمل هنالك بستانا. شعب أرنى: شعب أرنى، فى الثنية فى حق آل الأسود، وقالوا: إنما سمى شعب أرنى لمولاة لحفصة بنت عمر أم المؤمنين، يقال لها: أرنى، وقالوا: بل كان فيه فواجر فى الجاهلية فكان إذا دخل عليهن إنسان قلن: أرنى أرنى، يقلن: أعطنى، فسمى الشعب شعب أرنى. ثنية كداء: ثنية كداء، التى يهبط منها إلى ذى طوى، وهى التى دخل منها قيس بن سعد بن عبادة يوم الفتح، وخرج منها رسول الله ﷺ إلى المدينة، وعليها بيوت يوسف ابن يعقوب الشافعى، ودار آل طرفة الهذليين يقال لها: دار الآراكة، فيها آراكة خارجة من الدار على الطريق، وهى الدار التى يقول فيها حسان بن ثابت الأنصارى: عند ما خلينا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء الأبيض: الأبيض، الجبل المشرف على كداء على شعب أرنى على يسار الخارج من مكة. قرن أبى الأشعث: قرن أبى الأشعث، وهو الجبل المشرف على كداء على يمين الخارج من مكة، وهو من الجبل الأحمر، وأبو الأشعث رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له: كثير بن عبد الله بن بشر. بطن ذى طوى: بطن ذى طوى ما بين مهبط ثنية المقبرة التى بالمعلاة إلى الثنية القصوى التى يقال لها: الخضراء تهبط على قبور المهاجرين دون فخ. بطن مكة: بطن مكة، مما يلى ذا طوى ما بين الثنية البيضاء التى تسلك إلى التنعيم إلى ثنية الحصحاص، التى بين ذى طوى وبين الحصحاص. المقلع: المقلع، الجبل الذى بأسفل مكة على يمين الخارج إلى المدينة، عليه بيت لعبد الله بن يزيد مولى السرى بن عبد الله.

стр. 56

فخ: فخ، الوادى الذى بأصل الثنية البيضاء إلى بلدح الوادى الذى تطأه فى طريق جده على يسار ذى طوى، وما بين الليط ظهر الممدرة إلى ذى طوى إلى الرمضة بأسفل مكة. الممدرة: الممدرة، بذى طوى عند بير بكار ينقل منها الطين الذى يبنى به أهل مكة، إذا جاء المطر استنقع الماء فيها. المغش: المغش، من طرف الليط إلى خيف الشيرق بعرنة. خزرورع: خزرورع، بطرف الليط مما يلى المغش. أستار: أستار، الجبل المشرف على فخ ما يلى طريق المحدث، أرض كانت لأهل يوسف بن الحكم الثقفى. مقبرة النصارى: مقبرة النصارى، دبر المقلع على طريق بير عنبسة بذى طوى. جبل البرود: جبل البرود، وهو الجبل الذى قتل الحسين بن على بن حسين بن حسن ابن على بن أبى طالب وأصحابه يوم فخ عنده بفخ. الثنية البيضاء: الثنية البيضاء، التى فوق البرود التى قتل حسين وأصحابه بينها وبين البرود. الحصحاص: الحصحاص، الجبل المشرف على ظهر ذى طوى إلى بطن مكة مما يلى بيوت أحمد المخزومى عند البرود. المدور: المدور، متن من الأرض فيما بين الحصحاص وسقاية أهيب بن ميمون. مسلم: مسلم، الجبل المشرف على بيت حمران بذى طوى على طريق جدة، وادى ذى طوى، بينه وبين قصر ابن أبى محمود عند مفضى مهبط الحرتين الكبيرة والصغيرة. ثنية أم الحارث: ثنية أم الحارث، هى الثنية التى على يسارك إذا هبطت ذا طوى تريد فخا بين الحصحاص وطريق جدة، وهى أم الحارث بنت نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. متن ابن عليا: متن ابن عليا، ما بين المقبرة والثنية التى خلفها إلى المحجة التى يقال لها: الخضراء، وابن عليا رجل من خزاعة. جبل أبى لقيط: جبل أبى لقيط، هو الجبل الذى حايط ابن الشهيد بأصله بفخ.

стр. 57

ثنية أذاخر: ثنية أذاخر، وليست بالثنية التى دخل منها رسول الله ﷺ عند حائط خرمان ولكن المشرفة على مال ابن الشهيد بفخ وأذاخر. شعب أشرس: شعب أشرس، الشعب الذى يفرغ على بيوت ابن وردان مولى السايب بن أبى وداعة السهمى بذى طوى، وأشرس مولى المطلب بن السايب بن أبى وداعة، وأشرس الذى روى سفيان عن أبيه حديث المقام والمقاط حين رده عمر. غراب: غراب، الجبل الذى بمؤخر شعب الأخنس بن شريق إلى أذاخر. شعب المطلب: شعب المطلب، الشعب الذى خلف شعب الأخنس بن شريق يفرع فى بطن ذى طوى، والمطلب هو ابن السايب بن أبى وداعة. ذات الجليلين: ذات الجليلين، ما بين مكة، والسدر، وفخ. شعب زريق: شعب زريق، يفرع فى الوادى الذى يقال له: ذو طوى، وزريق مولى كان فى الحرس مع نافع بن علقمة ففجر بامرأة يقال لها: درة مولاة كانت بمكة فرجما فى ذلك الشعب، فسمى شعب زريق. كتد: كتد، الجبل الذى بطرف المغش غير أن حلحلة بين الممدرة وبين كتد. جبل المغش: جبل المغش، ومنه تقطع الحجارة البيض التى يبنى بها، وهى الحجارة المنقوشة البيض بمكة، ويقال: إنها من مقلعات الكعبة، ومنه بنيت دار العباس بن محمد التى على الصيارفة. ذو الأبرق: ذو الأبريق: ما بين المغش إلى ذات الجيش. الشيق: الشيق، طرف بلدح الذى يسلك منه إلى ذات الحنظل عن يمين طريق جدة قد عمل الدروقى حايطا وعينا بفوهة ذلك الشعب، وذات الحنظل ثنية فى مؤخر هذا الشعب يفرع على بلدح. أنصاب الحرم: أنصاب الحرم: على رأس الثنية ما كان من وجهها فى هذا الشق فهو حرم، وما كان فى ظهرها فهو حل. العقلة: العقلة، ردهة تمسك الماء فى أقصى الشيق. الأرنبة: الأرنبة: شعب يفرع فى ذات الحنظل وما بين ثنية أم رباب إلى الثنية التى بين الليط، وبين شعب عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة.

стр. 58

ذات الحنظل: ذات الحنظل، هو الفج الذى من عين الدورقى إلى ثنية الحرم. العبلاء: العبلاء، بين ذى طوى والليط. الثنية البيضاء: الثنية البيضاء، التى بين بلدح وفخ. شعب اللبن: شعب اللبن الشعب الذى يفرع على حايط ابن خرشة فى بلدح. ملحة العراب: ملحة العراب، شعب فى بلدح يفرع على حايط الطايفى. ملحة الحروب: ملحة الحروب، شعب يفرع على حايط ابن سعيد ببلدح. العشيرة: العشيرة، حذاء أرض ابن أبى مليكة إذا جاوزت طرف الحديبية على يسار الطريق. قبر العبد: قبر العبد، بذنب الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، وإنما سمى قبر العبد أن عبد البعض أهل مكة أبق فدخل غارا هنالك فمات فيه فرضمت عليه الحجارة فكان فى ذلك الغار قبره. التخابر: التخابر، بعضها فى الحل وبعضها فى الحرم، وهو على يمين الذاهب إلى جدة، إلى نصب الأعشاش، وبعض الأعشاش فى الحل، وبعضها فى الحرم، وهى بحيرة البهيما وبحيرة الأصفر والرغباء، ما أقبل على بطن مر منهن فهو حل، وما أقبل على المريرا منهن فهو حرم. كبش: كبش: الجبل الذى دون نعيلة فى طرف الحرم. رحا: رحا، فى الحرم وهو ما بين أنصاب المصانيع إلى ذات الجيش، ورحا هى ردهة الراحة. والراحة: والراحة، دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة. البغيبغة: البغيبغة: والبغيبغة بأذاخر * * *

стр. 59

سيول مكة المكرمة ورد فى ملحقات كتاب «أخبار مكة»: أما السيول التى وقعت فى عهد الأزرقى والخزاعى ولم يرد ذكرها فى أخبار مكة. والتى وقعت فيها بعد إلى عهدنا هذا فهى: ١ ـ ذكر الطبرى أيضا فى حوادث سنة ٨٨، فقال: خرج عمر بن عبد العزيز تلك السنة ـ يعنى سنة ٨٨ ـ بعدة من قريش أرسل إليهم بصلات، وظهر للحمولة، وأحرموا معه من ذى الحليفة وساق معه بدنا، فلما كان بالتنعيم لقيهم نفر من قريش، منهم ابن أبى مليكة وغيره، فأخبروه أن مكة قليلة الماء وأنهم يخافون على الحاج العطش، وذلك أن المطر قل، فقال عمر: فالمطلب هاهنا بيّن، تعالوا ندع الله، قال: فرأيتهم دعوا ودعا معهم، فألحوا فى الدعاء. قال صالح: فلا والله أن وصلنا إلى البيت ذلك اليوم إلا مع المطر، حتى كان مع الليل وسكبت السماء وجاء سيل الوادى فجاء أمر خافة أهل مكة، ومطرت عرفة، ومنى، وجمع، فما كانت إلا عبرا قال: ونبتت مكة تلك السنة للخصب، وأما أبو معشر، فإنه قال: حج بالناس سنة ٨٨ عمر بن الوليد بن عبد الملك. ٢ ـ سيل المخيل: وذكر السنجارى أنه فى عام ١٠٤، وقع سيل المخيل، لأنه أصاب الناس بعده مثل خبال لمرض، حدث بهم عقبه فى أجسامهم وألسنتهم، وكان سيلا عظيما دخل المسجد الحرام، وذهب بالناس وأحاط بالكعبة، وعقبه سيل آخر مثله فى هذه السنة، وذلك فى ولاية عبد الواحد بن عبد الله النصرى على مكة. ٣ ـ سيل أبى شاكر: ذكر الفاكهى هذا السيل، فقال: ومنها سيل أبى شاكر فى ولاية هشام بن عبد الملك فى أبتداء سنة عشرين وماية ودخل المسجد الحرام. وأبو شاكر المنسوب إليه هذا السيل هو مسلمة بن هشام بن عبد الملك، وكان أبو شاكر حج بالناس فى عام تسعة عشر وماية، وجاء هذا السيل عقب حج أبو شاكر فسمى به. ٤ ـ وقال أيضا: فى عام ستين وماية وقع سيل عظيم ودخل الحرم ليومين بقيا من المحرم.

стр. 60

٥ ـ سيل عام ٢٥٣: دخل المسجد سيل عظيم أحاط بالكعبة وبلغ إلى قريب من الحجر الأسود وهدم دورا كثيرة بمكة، وذهب بأمتعة الناس، وملأ المسجد غثا وترابا، حتى حرف بالعجلات، وكان ذلك فى خلافة المعتز بالله. ٦ ـ سيل عام ٢٦٢: جاء فى هذا العام سيل عظيم ذهب بحصباء المسجد حتى عرا عنها. ٧ ـ سيل عام ٢٩٧: ذكر المسعودى أنه ورد الخبر فى هذا العام إلى دار السلام بأن أركان البيت الحرام الأربعة غرقت، حين جرى الغرق فى الطواف، وفاضت بئر زمزم، وأن ذلك لم يعهد فيما سلف من الزمن. ٨ ـ سيل عام ٣٤٩: لما برز الحج قافلا، ونزلوا واديا، جاءهم سيل فأخذهم عن آخرهم وألقى بهم فى البحر. ٩ ـ سيل عام ٤١٧: جاء سيل فى هذا العام، ودخل الحرم، ووصل إلى خزائن الكتب فاتلف منها الشيء الكثير. ١٠ ـ سيل عام ٤٨٩: جاء سيل فى هذا العام بقرب وادى نخلة، وكان الحجاج نازلون بالقرب منه، فذهب بكثير من الأموال، والأنفس، ولم ينج منهم إلا من تعلق بالجبال. ١١ ـ سيل عام ٥٢٨: وقع فى شهر جمادى الأولى من هذا العام بمكة مطر فمات تحت الردم جماعة، وتضرر الناس كثيرا. ١٢ ـ سيل عام ٥٤٩: وقع بمكة مطر سال منه وادى إبراهيم ونزل مع الماء برد بقدر البيض. ١٣ ـ سيل عام ٥٦٩: وقع بمكة مطر، وجاء سيل كبير إلى أن دخل من باب بنى شيبة، ودخل دار الإمارة، ولم ير سيل قط قبله دخل دار الإمارة. ١٤ ـ سيل عام ٥٧٠: كثرت الأمطار والسيول بمكة فى هذا العام، وسال وادى إبراهيم خمس مرات. ١٥ ـ سيل عام ٥٩٣: وقد جاء ذكره فى بعض الكتب أنه عام ٥٧٣ فى يوم الاثنين لثمان خلون من صفر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة جاء سيل عظيم، ودخل المسجد الحرام، وعلا على الحجر الأسود ذراعين، ودخل الكعبة فبلغ قريبا من الذراع

стр. 61

وأخذ فرضتى باب إبراهيم وحمل منابر الخطبة ودرجة الكعبة، ووصل الماء إلى فوق القناديل التى فى وسط الحرم بكثير، وطاف الناس وهم يعرمون، وهدم دورا على حافتى وادى مكة. ١٦ ـ سيل عام ٦٣٠: وفى منتصف شهر ذى القعدة من سنة ٦٢٠ جاء سيل عظيم، ودخل الكعبة ومات منه جماعة بعضهم حمله السيل، والآخر طاحت عليه الدور. وقيل أنه كان فى منتصف شهر شعبان. ١٧ ـ سيل عام ٦٥١: جاء سيل فى هذا العام ولم يذكر المؤرخون عنه تفاصيل وافية. ١٨ ـ سيل عام ٦٦٩: فى سنة تسعة وستين وستماية أتى سيل لم يسمع بمثله فى هذه الأعصار كان حصوله فى صبح يوم الجمعة رابع عشر شعبان، دخل البيت الحرام كالبحر، وألقى كل التراب التى كانت فى المعلاة فى البيت، وبقى الحرم كالبحر يموج منبره فيه، ولم تصل الناس تلك الليلة، ولم ير طائف إلا رجل طاف سحرا يعوم. ١٩ ـ سيل عام ٧٣٠: وفى سنة ثلاثين وسبعماية فى ليلة الأربعاء سادس وعشرين من ذى الحجة جاء الناس سيل عظيم بلا مطر ملأ الفسقيات التى فى المعلاة والأبطح، وخرب البساتين وملأ الحرم، وأقام الماء فيه يومين والعمل مستمر فيه، واشتغل الناس مدة طويلة به. ٢٠ ـ سيل سنة ٧٣٢: فى أواخر ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبعماية وقع بمكة أمطار وسيول وصواعق، وقعت صاعقة على أبى قبيس فقتلت رجلا، ووقعت ثانية فى مسجد الخيف بمنى فقتلت آخر، ووقعت ثالثة فى الجعرانة فقتلت رجلين. ٢١ ـ سيل عام ٧٣٨: وفى ليلة الخميس العاشر من شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وسبعماية جاء سيل وغيم، ورعود مزعجة، وبروق مخيفة، ومطر وابل كأفواه القرب ثم دفعت السيول من كل جهة، وكان وابل بمكة، وكان معظم السيل من جهة البطحاء فدخل الحرم الشريف من جميع الأبواب وحفر فيها، وجعل حول الأعمدة التى فى طريقه جورا مقدار قامتين وأكثر، ولو لم يكن أساسات الأعمدة محكمة لكان رماها، وقلع من أبواب الحرم أماكن وطاف بها الماء، وطاف بالمنابر كل واحدة إلى جهة وبلغ عند الكعبة المعظمة قامة وبسطة ودخلها من خلل الباب، وعلا الماء فرق عتبتها أكثر من نصف ذراع بل شبرين، ووصل إلى قناديل المطاف، وعبر فى بعضها من

стр. 62

فوقها طفاها وغرق بعض أهلها ومات نحو ستين نفرا تحت الردم، وبلّ جميع الكتب التى كانت فى قبة الكتب، فقعد الناس فى تنظيفه مدة، وأفسد للناس من الأمتعة شيئا كثيرا. ٢٢ ـ سيل عام ٧٥٠: نزل مطر وصاعقة وريح سوداء أوقعت جميع الأعمدة المتجددة حول المطاف التى جددها فارس المدين سنة ٧٤٩، ولم يبق منها إلا عمودان. ٢٣ ـ سيل عام ٧٧١: جاء فى هذا العام مطر وسول دخلت إلى البيت الحرام وكان علو الماء إلى قفل باب الكعبة وهو أكثر من قامتين واستمر جريانه من العشاء إلى ظهر اليوم التالى وقد نزل معه برد بحجم كبير، وهدم بيوتا كثيرة تربو على ألف بيت ومات فيه خلق كثير نحو ألف نسمة وحمل قافلة بأربعين جملا، وجرف حيوانات وأمتعة لا تحصى. ٢٤ ـ سيل عام ٨٠٢: فى اليوم الثامن من شهر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانمائة جاء مطر شديد استمر ثلاثة أيام، وكان المطر كأفواه القرب وقويا، وسبب ذلك أنه هجم سيل وادى إبراهيم بمكة، فلما حاذى وادى أجياد خالط السيل الذى منه فصار ذلك بحرا زاخرا، فدخل السيل المسجد الحرام من على أبوابه كله، وكان عمقه من جهة باب إبراهيم فوق قامة وبسطة وفى المطاف كذلك، وقد علا عتبة باب الكعبة المعظمة قدر ذراع أو أكثر واحتمل درجة الكعبة المعظمة فألقاها عند باب إبراهيم ولولا صد بعض العواميد لها لحملها إلى حيث ينتهى، وخرب عمودين فى المسجد الحرام عند باب العجلة بما عليها من العقود وللسقف، وخرب دورا كثيرة بمكة، وسقط بعضها على سكانها فماتوا، وجملة من قتل بسببه على ما قيل نحو ستين نفرا، وأفسد للناس من الأمتعة شيئا كثيرا، وقد مكث الناس مدة يومين لا يتمكنون من الطواف إلا بالمشقة. ٢٥ ـ سيل عام ٨١٤: فى اليوم الثانى والعشرين من شهر ذى الحجة فى هذا العام ظهر السيل وقت الظهيرة، فهدم سدود العيون، ثم أنساب إلى البلدة فدخل المسجد الحرام، ووصل إلى ثلثى منبر الخطابة. ٢٦ ـ سيل عام ٨٢٥: عقيب صلاة الصبح من يوم السبت سابع وعشرين من ذى الحجة سنة ٨٢٥ دخل السيل إلى المسجد الحرام، فارتفع إلى فوق الحجر الأسود حتى بلغ باب الكعبة الشريفة، وألقى درجتها عند منارة باب الحزورة، وهدم عتبة باب إبراهيم، وأفسد للناس دورا كثيرة وهدم دورا فى جهات سوق الليل والصفا والمسفلة، وخرب سور المعلاة.

стр. 63

٢٧ ـ سيل ٨٢٧: بعد غروب ليلة ثالث جمادى الأولى سنة ٨٢٧ جاء سيل وادى إبراهيم عقب مطر غرير، وكان ابتداؤه بعد العصر من ثانى شهر المذكور، ودخل السيل المسجد الحرام من أبوابه التى بالجانب اليمانى، وقارب الحجر الأسود وألقى بالمسجد من الأوساخ شيئا كثيرا، وقد خرب باب الماجن وجانبا من سوره. ٢٨ ـ سيل عام ٨٣٧: فى ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الأولى عام ٨٣٧ وقعت أمطار غزيرة سالت على أثرها الأودية، وجاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد عند باب الحزورة فدخل المسجد الحرام وبلغ علو باب الكعبة لمحاذاة عتبة الباب الشريف، فلما أصبح الناس ورأوا كثرة المياه فى المسجد أزالوا عتبة باب إبراهيم حتى خرج الماء وقد خرب هذا السيل ما يقرب من ألف دار، ومات تحت الردم اثنا عشر إنسانا، وغرق ثمانية ووكف سقف الكعبة، فابتلت الكسوة الداخلية وامتلأت قناديلها ماء. ٢٩ ـ سيل القناديل: حصل ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى عام ٨٣٨، مطر ورعود وبروق مزعجة وكان المطر كأفواه القرب، ثم اندفع السيل من كل جهة، وكان أعظمه من جهة البطحاء فدخل المسجد من جميع الأبواب، فكسر باب زمزم، وباب موضع الأذان، فبلغ علو الماء قامة ونصف، وخرب ما يقرب من ثمانمائة دار ويسمى هذا السيل سيل القناديل. ٣٠ ـ سيل عام ٨٦٥: فى يوم السيت تاسع شوال سنة خمس وستين وثمانماية وقع بين الظهر والعصر مطر وعقبه سيل جاء من وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية واليمانية وملأ المسجد بالأوساخ، ودخل الكعبة المشرفة من الخرق الذى تحت الباب وبلغ الماء نحو نصف ذارع من عتبة الكعبة، وعلا على خرزة بئر زمزم مقدار ذراع صحن زيادة دار الندوة، وبلغ إلى الباب المنفرد من أبواب زيادة دار الندوة وهذا لم يعهد فيما مضى. ٣١ ـ سيل عام ٨٦٧: فى ضحى يوم الأربعاء ثامن وعشرين ربيع الآخر سنة سبع وستين سبع وستين وثمانماية وقع مطر غزير عقبه سيل فى وادى إبراهيم، فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية واليمانية وملأ المسجد الحرام بالأوساخ ودخل الكعبة المشرفة من خرق الباب وعلا الماء على عتبة الكعبة ذراع ونصف، وغمر الأخشاب التى تعلق بها القناديل بالمطاف وبلغ الماء إلى أن خرج من باب العمرة، وقد هدمت الأمطار والسيول عدة من دور مكة المشرفة بالمعلاة وسوق الليل.

стр. 64

٣٢ ـ سيل عام ٨٧١: فى الهزيع الأخير من ليلة الأحد رابع عشر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وثمانماية وقع سيل فدخل المسجد الحرام، وعلا على الركن اليمانى ودخل البيت الشريف وزمزم، وقد خرب دورا كثيرة. ٣٣ ـ سيل عام ٨٨٠: كان هذا السيل من أعظم السيول التى وقعت ولا يضارعه فى قوته أى سيل من سيول مكة المكرمة إن فى الجاهلية أو الإسلام، وكان ظهوره قبيل وصول الحجاج إلى مكة المكرمة، فامتلأت الشوارع بالماء وعلا على بعض أسطحة بيوت المعلاة، ثم دخل المسجد الحرام وقد كانت الخسائر فى النفس والنفيس كبيرة، وأحصى ما أخرج من البيت الحرام من الأموات فبلغ عددهم مائة وثمانين نسمة، وقد انفرد أيوب صبرى باشا صاحب مرآة الحرمين بذكر هذا السيل نقلا عن السمنهودى ج ١ ص ٦٨٢. ٣٤ ـ سيل عام ٨٨٣: فى يوم الخميس خامس عشر شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وقع مطر جاء على أثره سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد ودخل السيل من غالب أبواب المسجد اليمانية وباب أبواب وباب السلام ومن جميع الأبواب الشامية خلا باب الزيادة ومن الشبابيك التى بأسفل مدرسة السلطان قايتباى، ومن بابها الذى إلى المسجد، وفى ظهر يوم الجمعة ثالث عشرين من الشهر المذكور وقع بمكة مطر فجاء السيل مرة ثانية أشد من الأول لكنه لم يصادف سيل وادى أجياد. وقد بلغ إلى حيث بلغ السيل السابق ودخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى دخل منها السيل الأول. ٣٥ ـ سيل عام ٨٨٧: وقعت بمكة أمطار شديدة يوم الأربعاء رابع عشر ذى القعدة سنة سبع وثمانين وثمانمائة، عقبها سيل جاء وقت الظهر فتلاقى مع سيل أجياد فدخل المسجد من جميع أبوابه وعلا من داخله نحو قامة ومن خارجه سبعة أذرع تقريبا، ودخل القبب فاتلف قبة الفراشين وقبة السقاية وغيرها، ودخل أيضا جميع البيوت المطلة على المسجد الحرام من شبابيكها وبعض من أبوابها، وغطى قسما من أساطين المطاف، وملا زمزم وذهب بمنبر الخطابة وببعض قناديل المطاف وأخشابه. وقد دام السيل مدة غير يسيرة فمات به خلائق لا تحصى، وتهدمت دور كثيرة. ٣٦ ـ سيل عام ٨٨٨: قال أيوب صبرى: أنه فى هذا العام جاء سيل عظيم ملأ البطاح والأودية ودخل المسجد الحرام، وخرب بيوتا كثيرة، ومخازن عديدة، ومات فيه مائة نسمة.

стр. 65

٣٧ ـ سيل عام ٨٨٩: ذكر أيوب صبرى أنه جاء فى هذا العام أيضا سيل شديدا سفر عن خسائر فادحة فى مكة المكرمة. ٣٨ ـ سيل عام ٨٩٥: فى ليلة الاثنين خامس شهر صفر سنة خمس وتسعين وثمانمائة وقع مطر غزير فى مكة المكرمة يرافقه رعود وبرق ثم جاء سيل كبير ودخل المسجد من غالب أبوابه فملأ المسجد وأروقته إلا زيادة دار الندوة، وارتفع على حايط الحجر، ووصل إلى بعض الحجر الأسود، وقد ذهب هذا السيل بحوايج القشاشين التى أمام البيوت الواقعة إلى جهة جبل أبى قبيس، وطاح فى هذه الليلة ويومها دور كثيرة ومات ثلاثة أنفس وكان هذا المطر عاما ملأ صهاريج جدة، وهدم دورا بمنى. وفى يوم الاثنين عاشر ذى الحجة من هذا العام أيضا وقع مطر غزير بمكة وادى إبراهيم وجر السيل ثلاثة جمال وجرف حوائج كثيرة للقشاشين بالمسعى. ٣٩ ـ سيل عامة ٨٩٧: فى يوم الأربعاء حادى عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائة أمطرت مكة المكرمة وبواديها مطرا شديدا سألت على أثرها الوديان، وكان سيل وادى إبراهيم قويا فدخل المسجد الحرام من أبواب كثيرة. ٤٠ ـ سيل عام ٩٠٠: فى يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الأول سنة تسمائة غامت السماء ثم أمطرت مطرا غزيرا، وذلك وقت العصر، سألت على أثرها الأرض من كل جهة، وجاء السيل الكبير من أعلى مكة والتقى مع سيل أجياد فدخل المسجد الحرام من كل أبوابه غير بابين ـ باب الزيادة وباب العمرة ـ وانسابت المياة إلى الكعبة المشرفة، وقد حمل درجتها ومنابر الوعاظ ودكة الحنفية وطاح للناس دور كثيرة وتلفت أمتعة وقد سقط بعض مسجد نمرة بعرفة، وكان المطر والسيل عاما. ٤١ ـ سيل عام ٩٠١: يوم الاثنين سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ٩٠١ ومع مطر بمكة ثم اشتد فى المساء، وجاء على أثره سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه إلا باب العمرة وعلا إلى أن خرج منه، وأنسابت المياه إلى الكعبة المشرفة فوصلت إلى ما بين الفعل والحلق وغمرت قناديل المطاف وارتفعت إلى ما فوق عوارضها، ودخل السيل القبب فأتلف بعض الكتب وعلا على دكك الزيادة بنحو شبر، وأظهر عند باب الحزورة الساسات التى بين الأساطين وطاح بعض جدر الزيادة الغربى، وهدم دورا كثيرة. وكان المطر عاما حينذاك سقط منه بعض مسجد نمرة بعرفة. ٤٢ ـ سيل عام ٩٢٠: نزلت صبيحة يوم الجمعة عاشر صفر سنة ٩٢٠، أمطار

стр. 66

شديدة بمكة استمرت إلى الغداة ثم انقطعت، وبعد صلاة العصر عاد المطر ثانية جاء على أثره سيل وادى إبراهيم ودخل المسجد الحرام من أبوابه اليمانية والشرقية والغربية خلا باب العمرة، ودخل أيضا من باب سويقة وعلا باب الكعبة نحو ذراع، وملأ قناديل المطاف، وزمزم واستمر فى ازدياد إلى المغرب فتناقص رويدا رويدا، ولكن المياه بقيت إلى اليوم التالى. وقد هدم دورا كثيرة بسوق الليل، وعقدى درب باب المعلاة القديم. ثم جاء سيل آخر: يوم الأربعاء من هذا الأسبوع ودخل المسجد الحرام أيضا. ٤٣ ـ سيل عام ٩٣١: فى يوم السبت سابع عشر شهر شوال سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة وقع مطر بمكة سالت على أثرها وديانها، فدخلت المياه إلى المسجد الحرام من باب إبراهيم، وغمر المطاف وقد وقع فى هذا اليوم برد كبير الحجم فوق العمرة فى طريق الوادى، فتكدس حتى صار أكواما، وكان الجمالون يجلبونه للبيع فى أسواق مكة، فاستمروا مدة أسبوعين وهم يجلبون منه لما انتهى. ٤٤ ـ سيل عام ٩٧١: جاء سيل فى هذا العام فدخل المسجد الحرام إلى أن بلغ باب الكعبة باب الكعبة وعلا إلى أن قرب من قفل الباب وبقى يوما وليلة. ٤٥ ـ سيل عام ٩٨٣: فى ليلة الأربعاء عاشر جمادى الأولى سنة ٩٨٣، جاء سيل عظيم، فدخل المسجد الحرام وملأ المطاف وبلغ محاذيا لقفل الكعبة. وقد بقيت المياه فى المسجد يوما وليلة؛ بسبب وجود الطين والتراب لعمارته. وعلى أثر ذلك قطع مسيل وادى إبراهيم من الجانب الجنوبى إلى أن ظهرت عشر درجات كانت مدفونة فصار السيل إذا أتى انحدر بسهولة إلى المسفلة وكذلك قطع من جهة باب الزيادة من الجانب الشمالى وجعل للسيل سردابا من باب الزيادة إلى باب إبراهيم. ٤٦ ـ سيل عام ٩٨٤: ظهر فى هذا العام سيل بمكة المكرمة ودخل المسجد الحرام، وقد ارتفع حتى قرب من باب الكعبة ثم انحدر عنها وانساب إلى أسفل مكة. ٤٧ ـ سيل عام ٩٨٩: بينما كان الناس والحجاج بمنى فى منتصف شهر ذى الحجة من عام تسع وثمانين وتسعمائة نزلت أمطار غزيزة، فانحدرت السيول من كل جانب، فذهب بكثير من الحجاج وبأمتعتهم وجمالهم. ٤٨ ـ سيل عام ١٠٠٩: فى اليوم الرابع من شهر جمادى الأولى عام ١٠٠٩ وقع

стр. 67

مطر غزير يرافقه سيل عظيم وقد استمر ذلك من ضحوة يومه إلى الهزيع الأول من الليل. ٤٩ ـ سيل عام ١٠١٩: جاء فى هذا العام سيل وادى إبراهيم عقيب مطر قوى، فدخل البيت الحرام، وكان المطر شديدا فانهلت المياه إلى داخل الكعبة من سطحها. ٥٠ ـ سيل عام ١٠٢١: أشار إلى هذا السيل إبراهيم رفعت باشا صاحب مرآة الحرمين ولم يذكر تفاصيله. ٥١ ـ سيل عام ١٠٢٣: جاء فى هذا العام سيل عقيب مطر غزير، ثم نزل معه برد كبير. ٥٢ ـ سيل عام ١٠٢٤: فى يوم النفر الثانى من عام ١٠٢٤، وقع بمكة مطر وعقبه سيل قوى أسفر عن هدم بعض البيوت فيها. ٥٣ ـ سيل عام ١٠٣٣: فى يوم الأحد سابع شهر جمادى الثانية عام ١٠٢٣، وقع بمكة المكرمة مطر عقبه سيل عظيم دخل المسجد الحرام ووصل المطاف وبلغ الماء الحجر الأسود، ودخل زمزم أيضا. وكان مجرى السيل آتيا من جهة السدود. ٥٤ ـ سيل عام ١٠٣٩: فى صباح يوم الأربعاء تاسع عشر من شهر شعبان سنة ١٠٣٩، وقع مطر غزير بمكة المكرمة وضواحيها لم يسبق له مثيل، ونزل معه برد وتغير ماء زمزم بملوحة شديدة. وفيما بين العصرين جرى السيل فى وادى إبراهيم، فجرف ما وجده أمامه من بيوت ودكاكين وأخشاب وأتربة، ثم دخل الحرم الشريف، وبقى جريان السيل إلى قرب العشاء، فبلغ الماء إلى طرق القناديل المعلقة حول المطاف، ودخل الكعبة المشرفة بارتفاع مترين عن قبل بابها، وقد أحصى من مات فى السيل المذكور فبلغ نحو ألف نسمة. وفى عصر اليوم التالى سقط من تأثير السيل الجدار الشامى بوجهيه، وانجبذ من الجدار الشرقى إلى حد الباب الشامى ولم يبق سواه، ومن الجدار الغربى من الوجهين نحو السدس وسقطت درجة السطح، وقد بقيت المياه فى الحرم نحو ثلاثة أيام، ثم انسابت فى السراديب إلى أسفل مكة وبقيت الأحجار والأتربة مما كان السيل جرفها أمامه، فتألفت منها كثبان فى داخل وخارجه توازى باتفاعها قامة الإنسان.

стр. 68

وعلى أثر هذا الانهدام الواقع فى الكعبة تم بناؤها للمرة الحادية عشرة كما ذكرنا ذلك مفصلا فى هامش بحث بناء الكعبة. ٥٥ ـ سيل عام ١٠٥٣: فى اليوم التاسع من شهر ذى الحجة سنة ١٠٥٣، وقع سيل عظيم بعرفة والحجاج وقوف هنالك، فاستمر من وقت الظهر إلى الغروب، ولما نفر الناس عاقهم السيل المعترض من تحت العلمين عن المرور ودخول الحرم، فاستمر الناس وقوفا إلى آخر الليل حيث خف السيل، فقطعوه بالمشقة. ٥٦ ـ سيل عام ١٠٥٥: فى أواخر شهر شوال من سنة ١٠٥٥، جاء المطر يرافقه برق ورعد، ثم جرى السيل فى الليل فدخل المسجد الحرام من خلف وأمام، وعلا على عتبة الكعبة بارتفاع ذارع، وأتلف ما فى قبة الفراشين من الكتب، وعلا على بئر ومزم بقدر قامة، وصار المسجد كالبحر الزاخر، ولم يحدث ضرر ما بالأنفس. ٥٧ ـ سيل عام ١٠٧٣: بعد الظهر من يوم السبت الثامن من شهر شعبان عام ١٠٧٣، أمطرت السماء ثم جاء سيل عظيم، فهجم على المسجد الحرام إلى أن ارتفع عن قفل باب الكعبة بمقدار ذراع، فوقع خراب فى سقفها، وبلغ القناديل، ودخل بئر زمزم فغمرها، وبقيت المياه فى المسجد الحرام إلى صباح اليوم التالى، حيث فتحت مسايل باب إبراهيم، فانسابت إلى أسفل مكة، ثم نظف المسجد وغسلت الكعبة ومات فى هذا السيل أربعة أشخاص. ٥٨ ـ سيل عام ١٠٨١: فى اليوم الثالث من شهر شوال ١٠٨١، جاء سيل وادى إبراهيم عقيب مطر غزير فدخل المسجد الحرام وبلغ باب الكعبة ثم فتحت سراديب باب إبراهيم، فانسابت المياه منه. ٥٩ ـ سيل عام ١٠٩٠: ذكر هذا السيل أيوب صبرى، فقال: إنه كان عظيما أسفر عن وقوع وفيات عديدة من الحجاج وخسارة جمة للأهلين. ٦٠ ـ سيل عام ١٠٩١: فى يوم الاثنين ثانى عشر من شهر شذى الحجة سنة ١٠٩١، تلبدت الغيوم فى السماء وأمطرت قبل الظهر، فاستمر نزول المطر إلى وقت العصر، وجاء على أثره سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام إلى أن بلغ إلى نصف الكعبة وعلا على العواميد التى فى الرواق من الجهة الغربية، واستمر الماء إلى الصباح حيث فتحت سراديب باب إبراهيم، فانحدرت منها. فأما فى خارج المسجد فقد أحدث أضرارا جسيمة بالبيوت والأشياء، لا سيما ما

стр. 69

كان منها بسوق الليل والمسفلة. ومما هو جدير بالذكر ما رواه أيوب صبرى حيث قال: إنه كان فى جهة المعلاة شجرة جوز كبيرة، تقوم على جوانبها مقاه، ولما جاء السيل كان فى تلك المقاهى نحو ١٥٠ نسمة فتسلقوا الشجرة خوف الغرق، ولكن السيل كان قويا فاقتلع الشجرة ومن عليها فجرفهم حتى باب الصفا، وأن السيل خرب أيضا ما يقرب من مائة دكان، وامتلأت البركة اليمانية فى المسفلة بالحيوانات، وجرف السيل أيضا غير هذا نحو خمسة آلاف حيوان. ٦١ ـ سيل عام ١١٠٨: لما كان ليلة الأحد خامس جمادى الثانية سنة ١١٠٨، أمطرت السماء مطرا غزيرا كأفواه القرب وأصبح الناس والحرم المكى ملآن بالماء، واتفق أن كانت البلاليع مسدودة هذه الليلة فبقى الماء فى المسجد الحرام إلى قرب الظهر حيث فتحت السراديب، فانسابت مياهه إلى أسفل مكة، بعد أن بلغت المياه إلى باب الكعبة وغطت الحجر الأسود. ٦٢ ـ سيل عام ١١٥٣: فى هذه السنة حصل بمكة سيل عظيم ملأ المسجد الحرام فوصل إلى باب الكعبة، واتفق أن كان حصوله يوم الجمعة فلم يحصل للخطيب طريق إلى المنبر فخطب على دكة شيخ الحرم التى فى باب زيادة. ٦٣ ـ سيل عام ١١٥٩: فى هذا العام حصل مطر غزير أيام منى والحجاج فيها، وقد جرى على أثره سيل عظيم ذهب بفريق من الحجاج وبحوائج وأشياء لا تحصى، وكان ذلك آخر الليل وأظلمت الدنيا حتى لم يعد فى طاقة الإنسان أن يرى من بجانبه، فأصبح الناس نافرين إلى مكة بعد جهد جهيد. ٦٤ ـ سيل أبو قرنين: فى سنة ١٢٠٨، جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام وبلغ قفل الباب وهدم دورا كثيرة ويسمى هذا السيل عند أهل مكة سيل أو قرنين. ٦٥ ـ سيل عام ١٢٤٢: وقعت هذا العام أمطار غزيرة جاء على أثرها السيل فخرب بعض دبول عين زبيدة وشح الماء عن مكة أياما قلائل بسببها. ٦٦ ـ سيل عام ١٢٧٨: فى سنة ألف ومائتين وثمان وسبعين فى شهر جمادى الأولى لثمان خلون منه، أتى سيل قبل صلاة الصبح ومعه مطر كأفواه القرب ودام المطر نحو ساعة ثم هجم السيل ودخل المسجد الحرام دفعة واحدة، وكان دخوله المسجد الحرام قبل صلاة الصبح فامتلأ المسجد الحرام، وصار يموج كالبحر، ووصل الماء قناديل الحرم وغمر مقام المالكى، وطفحت بئر زمزم، وغرقت الكتب التى بالحرم، وتعطلت

стр. 70

الجماعة خمسة أوقات، ولم يصلها إلا ناس جهة باب الزيادة، وقد أغرق جماعة فى الحرم وخارجه وهدم دورا بأسفل مكة وطاف بعض الناس سباحة فى ذلك اليوم. يقول أيوب صبرى: أن هذا السيل يشبه سيل عام ١٩٠١، من حيث فداحة الخسائر فى النفوس والأموال، وأن آثار المياه بقيت مدة أسبوع فى المسجد. ٦٧ ـ سيل عام ١٢٩٣: فى هذا العام وقع مطر بمكة المكرمة جاء على أثر سيل وادى إبراهيم فكان قويا، ولكنه كان أقل شأنا من سابقه. ٦٨ ـ سيل عام ١٣٢٥: ذكره إبراهيم رفعت باشا فقال: فى يوم السبت ٢١ ذى الحجة سنة ١٣٢٥، نزل مطر شديد وجرى السيل من كل جهات مكة بشكل لم يسبق له نظير وكان السيل أشبه بالبحر الخضم فكان عمقه فى شارع وادى إبراهيم مترين تقريبا ثم دخل المسجد الحرام من أبوابه وكنت ترى الشقادف ورحال الإبل سابحة فى الماء. ٦٩ ـ سيل الخديوى: فى اليوم الثالث والعشرين من شهر ذى الحجة عام ١٣٢٧، جاء سيل عظيم ودخل الحرم الشريف، وامتلأ المسجد بالتراب والماء، وارتفع إلى ما يوازى قامتين، وسد دبل عين زبيدة بالأتربة حتى انقطع الماء عن مكة المكرمة. وقد كان مجئ هذا السيل من أعلاها من جهة سدود القسرى على غير انتظار، ويسمى الأهلون هذا السيل سيل الخديوى لأن الخديوى عباس حلمى باشا كان حج فى هذا العام. ٧٠ ـ سيل عام ١٣٢٨: فى اليوم الرابع والعشرين من شهر ذى الحجة عام ١٣٢٨، جاء سيل عظيم من وادى رهجان وهجم على وادى نعمان بقوة ودخل فى دبل عين زبيدة، فهدم عدة من الخرزات القديمة، ووصل إلى مكة المكرمة بقوة نحو يومين ثم وقف بالكلية بسبب انسداد كثير من الدبول فى عرفة وما بعدها إلى جهة مكة بالتراب. ٧١ ـ سيل عام ١٣٣٠: فى اليوم الثامن من شهر محرم الحرام من هذا العام جاء سيل عظيم من وادى رهجان ونعمان ودخل فى دبوا عين زبيدة وسدها بالتراب ومنع جريان الماء فانقطع عن مكة مدة إلى أن تم إصلاحها. ٧٢ ـ سيل عام ١٣٣٥: فى مساء يوم الاثنين الثالث من شهر محرم الحرام عام

стр. 71

١٣٣٥ جادت السماء بأمطار غزيرة يصحبها البرق والرعد، ثم ما لبثت أن سالت بها بطاح مكة وشعابها، فدخلت السيول إلى مكة المكرمة بشكل نهر عظيم متدفق الأمواج. وفى عصارى يوم الثلاثاء من شهر شعبان هذا العام هطلت الأمطار الغزيرة أيضا ثم ما لبثت أن اجتمعت منها السيول الكثيرة فسأل بها وادى إبراهيم، وارتفعت حتى بلغت أبواب المسجد الحرام، وطفى الماء حتى دخله وامتلأ به على اتساعه. ٧٣ ـ سيل عام ١٣٤٤: فى اليوم السادس عشر من شهر ربيع الأول من عام ١٣٤٤، وقع مطر غزير فى وادى نعمان دام خمس ساعات عقبة سيول خربت بعض خرزات عين زبيدة، فانقطعت المياه بسببها مدة ثم عمرت. ٧٤ ـ سيل عام ١٣٥٠: فى الساعة العاشرة والربع من عصر يوم الأحد ثامن وعشرين من شوال سنة ١٣٥٠، جادت السماء بوابل هطال فى مكة المكرمة فكان يتدفق كأفواه القرب، واستمر نزوله ثلاث ساعات ونصف سال على أثره وادى إبراهيم بسيل عظيم، وقد دام فى مسيره إلى الساعة الثامنة ليلا وبلغ ارتفاعه فى بعض الأماكن ثلاثة أمتار ودخل المسجد الحرام من أبوابه الشرقية، وبلغ ارتفاعه فى صحن الكعبة ما يقرب من متر ونصف. وقد أحدث المطر والسيل أضرارا جمة فى الأموال والمنازل والبيوت، أما فى الأنفس فقد كانت الإصابات لا تتجاوز الأربعة. * * *

стр. 72

بناء الكعبة (١) حصلنا مما أوضحه الأزرقى واتفق عيه المؤرخون الآخرون: أن الكعبة بنيت عشر مرات وهى بناية الملائكة، بناية آدم، بناية شيت، بناية إبراهيم وإسماعيل، بناية العمالقة، بناية جرهم، بناية قصى، بناية قريش، بناية ابن الزبير، بناية الحجاج. قلنا: وقد بنيت للمرة الحادية عشر عام ١٠٣٩ هجرية فى عهد السلطان مراد بن السلطان أحمد، من سلاطين آل عثمان، وإلى القارئ تفصيل نبأ هذه البناية: ذكر الأسدى أنه: حصل فى أوائل القرن الحادى عشر تشقق بالجدار الشامى ازداد عام ١٠١٩، حيث وقع مطر بمكة، جاء على أثره السيل، فدخل المسجد الحرام، فانهلت مياه الأمطار إلى داخل الكعبة من سطحها، وأصاب الجدارين الشرقى والغربى وجدران الحجر تصدع، فأراد السلطان أحمد بن السلطان محمد هدم البيت الشريف، وجعل هذه الجدران حجارة الكعبة المعظمة ملبسة واحدا بالذهب وواحدا بالفضة، فمنعه العلماء من ذلك وقالوا له: يمكن حفظ بنطاق يلم هذا التشعث، فعمل لها نطاقا من النحاس الأصفر مغلفا بالذهب، ورجى تركيبه فى أواخر عام ١٠٢٠ وأوائل عام ١٠٢١، وقد انفق عليه نحو ثمانين ألف دينار. وفى الساعة الثانية من صباح يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر شعبان عام ١٠٣٩، وقع مطر عظيم بمكة المكرمة وضواحيها لم يسبق له مثيل؛ ونزل معه برد كثير ثم جرى السيل فى وادى إبراهيم فيما بين العصرين، فجرف ما وجده أمامه من البيوت والدكاكين والأخشاب والأتربة، ودخل بها بيت الله الحرام. وبقى السيل إلى قريب العشاء، فبلغ الماء إلى طوق القناديل المعلقة حول المطاف، ودخل الكعبة المشرفة بارتفاع مترين عن قفل باب الكعبة. وفى صباح اليوم التالى: فتحت سراديب باب إبراهيم فانسابت المياه منها إلى أسفل مكة. وأحصى من مات فى السيل المذكور فكانوا نحو ألف نسمة. وفى عصر اليوم المذكور ـ أى يوم الخميس ـ: سقط الجدار الشامى من الكعبة بوجهيه وانجذب معه من الجدار الشرقى إلى حد الباب الشامى، ولم يبق سواه وعليه قوام الباب، ومن الجدار الغربى من الوجهين نحو السدس، ومن هذا الوجه الظاهر فقط

стр. 73

منه نحو الثلثين، وبعض السقف، وهو الموالى للجدار الشامى، ويقول الغازى: وهذا الذى سقط من الجانب الشامى هو الذى بناه الحجاج بن يوسف الثقفى، وسقطت أيضا درجة السطح. وعلى أثر ذلك نزل الشريف مسعود بن إدريس شريف مكة والعلماء والأهلون إلى بيت الله الحرام حيث رفعوا الميزاب ومعاليق الكعبة ووضعوها فى غرفة فى بيت السادن الشيخ جمال الدين بن قاسم الشيبى الحجبى وكانت عشرين قنديلا، أحدها مرصعة باللؤلؤ والأحجار الكريمة والبقية مموهة بالذهب، وثلاثة وثلاثين قنديلا من الفضة وغيرها، ثم أرسلوا هذا النبأ إلى استانبول عن طريق مصر. وبعد بضعة أيام شرع المهندس على بن شمس الدين يستر حول الكعبة بأخشاب من جذوع النخل، واستمر العمل بذلك سبعة عشر عاما من ٢٦ رمضان ـ ١٣ شوال ثم ألبست ثوبا باللون الأخضر. ولما وصل النبأ إلى الخارج أحدث هياجا شديدا، كما أن موسم الحج كان قد قرب، فرأى والى مصر محمد باشا الألبانى أن لا ينتظر ورود الأمر السلطانى من الاستانة خوفا من ازدياد التصدع فى الكعبة المشرفة فأرسل رضوان أغا من حاشية البلاط العثمانى، مندوبا من قبله إلى مكة لمكرمة، وخوّله صلاحية تامة لاتخاذ التدابير المستعجلة، فوصلها يوم ٢٦ شوال من السنة المذكورة، وشرع يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من الشهر المذكور بمهمته، حيث عقد مجلسا فى بيت الله الحرام للمذاكرة فى تنظيف المسجد، مما قد تراكم فيه من أطمار السيل، وكانت الأتربة قد تحجرت من تأثير حرارة الشمس، فكانت أكثرية الآراء بجانب رضوان أغا بالموافقة على التنظيف، أما الأقلية، وعلى رأسها محمد بن على بن علان، فكانت مخالفة لذلك، طالبة الانتظار لورود الأمر من السلطان الذى هو ولى الأمر، ولم تقف مخالفة الأقلية عند هذا الحد، بل كانت تظهر مخالفتها فى كثير من الأوقات، أثناء عمارة الكعبة، فاضطر رضوان أغا مراجعة العلماء واستفتائهم فى المسائل التى يعلن محمد بن على بن علان مخالفته لها مرات عديدة، وقد ذكر أيوب صبرى باشا هذه الفتاوى وأجوبة العلماء عليها فى كتابه مرآة الحرمين بنصها باللغتين العربية والتركية. وأخيرا تغلب رضوان أغا على رأى مخالفيه وشرع فى العمل، فأحضر كافة الوسائط النقلية الموجودة فى جدة والمدينة والقنفدة، ونظف الحرم والشوارع المطيفة به من الطين الذى غشيه، وكان كالجبال الراسيات، فكان ينقل ٣٠ ـ ٤٠ ألف حمل يوما، إلى أن انتهى والعمل يوم الثلاثاء

стр. 74

الموافق ١٩ ذى القعدة، ثم انصرف رضوان أغا بعد ذلك إلى تصليح ما خربه السيل فى الشوارع والبرك، والعيون، ومدرج منى، فانتهى من ذلك يوم الخميس تاسع ربيع الثانى من عام ألف وأربعين، وكان وصل خلال هذه المدة آلات ومؤن من مصر لعمل بناء الكعبة، تحتوى على ما يأتى كما ذكرها ابن علان: (٩٨) سواحى مجوزة، و (٦٧) سواحى مفردة، و (٢٤) سوبرا، (٤٩) زنارا وعشرة قرابا وقاضن، و (١٢) لوح خشب بكر ودوامس، ومحمسات، ومائة عصى شون، وكورتان كبار بلدى محلول، و (١٣) حبلا بهروزيا وسحيلا و (٢٠٠) مكتل أعلاف، و (١٠٠) صرفانية، وهى المكائل التى تحمل على ظهر الجمال، و (٢٣) قتبا للجمال، وسبع أفراد ليف سلب مفتول، وأربع ربطات قتب، وخمسة قرمان تركية، و (٢٥) مسحاة، و (٨٠) لوجة، وهى نحاس مدور للبكر، و (١٣) قفة مسامير، و (٢٢) قضيب حديد. والآن نذكر فيما يلى تاريخ عمارة الكعبة المشرفة بالترتيب مقتطفة من يوميات الشيخ محمد بن على بن علان الصديقى من عملاء مكة المذكورة فى كتابه (أنباء المؤيد الجليل مراد، ببناء بيت الوهاب الجواد) ومن يوميات نقلها أيوب صبرى باشا فى كتابه (مرآة الحرمين) عن المؤرخ التركى (سهيلى) وكلاهما ـ ابن علان وسهيلى ـ كانا شاهدى عيان للبناء المذكور. فى أوائل شهر ربيع الثانى، ورد فرمان من السلطان مراد خان إلى عامله بمصر محمد باشا الألبانى ينبئه بانتدابه السيد محمد بن السيد محمود الحسينى الأنقروى المعين حديثا قاضيا للمدينة المنورة ناظرا من قبل جلالته على عمارة بيت الله الحرام، وأجاز السلطان لوالى مصر بانتخاب شخص آخر من قبله يساعد السيد المذكور، وأمر بإرسال المؤن والأموال لإنفاقها فى سبيل ذلك. وقد ثبت والى مصر مندوبه رضوان أغا لمساعدة السيد محمد، وشحن المؤن والأموال على السنابيك التى أبحرت من مصر بقيادة محمد بيك سويدان تقل السيد محمد مندوب السلطان. وفى يوم الثلاثاء ٢١ ربيع الثانى: رست السنابيك المذكورة فى ميناء جدة، وأخرجت أحملها وهى كما ذكر ابن علان: ٥٠٠ لوح دبسى، و ١٠٠ زنار، و ١٥ كرك غشم، و ٣٠٠ لاطة، و ٤ تراكه، و ٨٠ سواحى مجوز، [ .... ] (١) شواحى مفردة

стр. 75

وقرايا واحدة، ٢٠٠ تمساح رصاص، و ١٥ قنطار حديد خام، و ١٠ قناطير مسامير، و ٨ سحل ليف، و ١٤٠٠ عصى شون، و ١٤٠ قتب جمال، و ٥ قناطير صلب، و ٣٠٠ طشت وسطل نحاس. يوم الأربعاء ٢٢ ربيع الثانى: شرع النجارون بإحاطة الكعبة بسياج من الخشب يطيفون به على قدر حاجتهم، ووضع صفايح من الخشب عليه ما يمنع وصول الناس للعملة. وفى اليوم التالى وصل مندوب السلطان إلى مكة وباشر العمل بالاشتراك مع رضوان أغا مندوب والى مصر. يوم الاثنين ٢٧ منه: وقع مطر بمكة فسقط على أثره حجران من الجدار الغربى، وأحجار صغار أيضا، وجاء العمال فى هذا اليوم بالأحجار الكبيرة التى اقتطعوها للكعبة الشريفة من جبل الشبيكة قرب الشيخ محمود، وقد كان طول كل منها نحو ذراع ونصف، وسمكه نحو ذراع. يوم الأربعاء ٢٩ منه: جرى الكشف على بناية الكعبة من قبل السيد محمد الناظر ورضوان أغا وشمس الدين عتاقى شيخ الحرم وعلى بن شمس الدين المهندس. يوم الجمعة غرة جمادى الأول: جمعت أحجار الكعبة المتناثرة فى صحنة الحرم وشرع النحاتون فى نحت الأحجار الجديدة المارة الذكر، كما سلمت معاليق الكعبة التى كانت وضعت فى بيت السادن إلى رضوان أغا. يوم السبت ٢ منه: رفعت الأحجار الرخامية التى بالمطاف ووضعت بمكان قريب من باب السد، وصقل النحاتون أحجار الكعبة الساقطة، وفى خلال الأيام العشرة التالية أعد العمال الأماكن لوضع النورة وتجهيزها، ومد السرادقات للحجارين. يوم الجمعة ١٥ منه ـ ٢٣ منه: قام النجارون فى هذا الأسبوع بإصلاح باب سقاية العباس ونشر الأخشاب، والحجارون بقطع الأحجار من جبل الشبيكة، والنحاتون بنحتها وجاءت الأنباء بأن الباخرتين التى سيرهما والى مصر من السويس حاملة بقية مؤون البناء قد غرقتا فى ساحل حسان قرب ينبع. يوم الأحد ٢٤ ـ ٢٩ منه: وضعت فى هذا الأسبوع ستارة ثانية حول الكعبة بارتفاع ستة أمتار منعا لوصول الناس إلى مكان البناية، واتخذ طريق يسلك منه إلى
следующие страницы →