← Тараджим

Тараджим · id 21107

تكملة إكمال الإكمال - ابن الصابوني - ط العلمية

جمال الدين ابن الصابوني

Полный текст (162 стр.). Показаны 141–162 · переход к 146.

стр. 141

باب المباركي وباب المتيجي: [باب المُبارَكيّ]: وذكر في باب "المُبارَكيّ" بضم الميم وفتح الباء الموحدة بعدها راء مهملة مفتوحة، جماعة، قلت: وصاحبنا أبو جعفر عبد الله بن أبي البدر محمد بن يعقوب المباركي الواسطي، وينعت بالصائن: فقيه صالح، حسن الأخلاق. سمع معنا بدمشق من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ﵀ وغيره، وأقام بها إلى حين وفاته، والمباركي: نسبة إلى [المبارك] بليدة على شاطئ دجلة بين بغداد وواسط. [باب المَتِّيْجِيّ]: وذكر في باب "المَتِّيْجِيّ" بفتح الميم وكسر التاء، المشددة المعجمة من فوقها باثنتين وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين: الشيخ الصالح أبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن عيسى المتيجي: ولم يذكر مولده ووفاته، قلت مولده في أواخر سنة "إحدى -أو أوائل سنة اثنتين- وخمسين وخمسمائة". وتوفي في ليلة الثامن من شعبان سنة "ست وثلاثين وستمائة" بثغر الإسكندرية ودفن من الغد برباطه. وفاتَهُ: ولدُهُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن المتيجي: سمع بالإسكندرية من أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي ابن موقا السعدي وغيره من شيوخ الثغر، والقادمين إليه، وحدث به. دخلت الإسكندرية وهي حي واجتمعت به مرارا ولم يتفق لي السماع منه، وكان يفيدي عن الشيوخ ويعيرني الأجزاء، وهو رجل حسن من عدول الثغر، مولده في العشرين من صفر سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة". وتوفي في جمادى الآخرة سنة "تسع وخمسين وستمائة". بثغر الإسكندرية. سمع منه جماعة من أصحابنا. وأجاز لي مرارا. وذكر في باب "المنبجي" بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة والجيم المكسورة جماعة، وأغفل ذكر: الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هبة الله بن مساور المنبجي الخطيب:

стр. 142

سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وروى عنه. سمع منه جماعة من أصحابنا الرحالين وغيرهم. والأخوين: أبي عبد الله محمد وأبي القاسم عبد الرحمن ولدي أبي الحجاج يوسف بن عبد الله بن فارس بن جلدك المنبجي: سمعا من أبي القاسم البوصيري ورويا عنه. سمعت منهما بمصر، فأما محمد فمولده في شعبان سنة "ست وسبعين وخمسمائة". بمصر وتوفي بالقرافة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة "ثمان وستين وستمائة" ودفن من يومه بها. وأما أخوه عبد الرحمن فإنه توفي في بكرة يوم الأحد سابع شعبان سنة "ثلاث وستين وستمائة" بالقرافة أيضا ودفن بها من يومه. والشيخ الصالح أبي نصر سعد الله بن أبي الفتح بن معالي بن الحسين الطائي المنبجي: سافر إلى خراسان ودخل خوارزم وأقام بها مدة وسمع من أبي روح عبد المعز محمد بن أبي الفضل الهروي البزاز، وحدث عنه بدمشق وكان له شعر حسن. رأيته وسمعت منه وكتبت عنه شيئا من نظمه أنشدني لنفسه بدمشق: حاجتي حاجة المحب وإني … منك راض بنظرة أو سلام فإذا جدت بالكلام فمن لي … بكلام إن جدت لي بالكلام أرتضي بالقليل كل قليل … هذه حالتي وهذا مقامي توفي آخر نهار يوم الاثنين سادس عشر ذي الحجة سنة "إحدى وخمسين وستمائة" بدمشق ودفن يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة بمقبرة الصوفية. ومولده تقريبا في سنة "ثمان وستين وخمسمائة". والفاضل أبي منصور المظفر بن محمد بن المظفر بن الحسين المنبجي وينعت بالناصح: أديب كامل، يكتب خطا حسنا، وينظم شعرا جيدا. اجتمعت به في القاهرة وكتبت عنه قطعا من نظمه وسافر إلى الإسكندرية وأقام بها مدة ثم فارقها مسافرا إلى بلاد اليمن وهو يومئذ مقيم بها، وأنشدني لنفسه بالقاهرة: أحبابنا أنا من أيام هجركم … حرمت نومي وما حللت من جلدي وكنت أحسب أسبابا لبينكم … وقط ما دار هذا البين في خلدي غربتم في تجافيكم علي وقد … غربتموني بهذا الهجر في بلدي

стр. 143

[باب المُرِّيّ والمَرِيّيّ والمِزِّيّ]: وذكر في باب "المُرِّيّ" و "المَرِيّيّ" و "المِزِّيّ"، الأول بضم الميم وكسر الراء المشددة، ذكر فيه رجلين، وفاته: أبو بكر محمد بن علي بن الحسن المري يعرف بابن الدوانيقي: سمع الفقيه أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصِّيصيّ وغيره. سمع منه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي وأخوه أبو الحسين إسماعيل وروى لنا عنه وتوفي في سادس شعبان سنة "خمس وتسعين وخمسمائة". وأبو الفرج قوام بن حمزة بن قوام بن زيد بن عيسى المري. من ولد أبي بكر الصديق ﵁ سمع من الحافظين أبي طاهر السلفي بالإسكندرية، وأبي القاسم بن عساكر بدمشق وغيرهما وحدث، سمع منه جماعة من الطلبة! وأجاز لي. توفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة "ثماني عشرة وستمائة" بدمشق. وأخوه أبو طاهر إبراهيم بن حمزة بن قوام المري: سمع أبا سعد بن أبي عصرون وغيره. وأما "المريي" بفتح الميم، وكسر الراء المكررة المشددة، نسبة إلى "المرية" وهي من بلاد المغرب، وذكر فيه رجلا واحدا، وفاته: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المريي ثم البلنسي: حدث عن الحافظين أبي طاهر السلفي وأبي القاسم بن عساكر الدمشقي، وتوفي في سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بالمرية من بلاد الأندلس. ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته. وأما "المزي" بكسر الميم والزاي المشددة، ذكر فيه رجلا واحدا وهو: شيخنا خاطب -ويقال خطاب- بن عبد الكريم بن أبي يعلى الحارثي المزي: فقال: "رأيته بها ولم أسمع منه وجماعة غيره سمعوا من أبي القاسم بن عساكر الحافظ". "هذا آخر كلامه". قلت: مولد خطاب المذكور في جمادى الآخرة سنة "سبع وأربعين وخمسمائة". وتوفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من المحرم سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالمزة ودفن بها، وهي قرية كبيرة غربي دمشق. روى لنا عن الحافظ أبي القاسم بن عساكر. وفاتَهُ: أبو اليمن زيد بن غنيم بن عسكر بن قزمان المزي الصياد: سمع أيضا الحافظ أبا القاسم بن عساكر رأيته وسمعت منه.

стр. 144

وأبو الحسن علي بن يحيى بن يوسف الموصلي الأصل المزي المولد، الشروطي سمع الحافظ أبا القاسم أيضا. سمعت منه وكان والده خطيبا بها، توفي ليلة السبت سابع عشر من ربيع الآخر سنة "تسع وعشرين وستمائة" بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس. وأخوه أبو الحجاج يوسف بن يحيى بن يوسف الموصلي المحتد المزي المولد: سمع أيضا الحافظ أبا القاسم بن عساكر وروى عنه. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في يوم الخميس رابع شهر رمضان سنة "ستين وخمسمائة".

стр. 145

حرف النون: وأغفل هذه الترجمة وهي: [باب نَجَبة ونُجَيَّة]: "نَجَبة" و "نُجَيَّة" كلاهما بالنون والجيم، فالأول منهما بعد الجيم باء موحدة مخففة مفتوحة، والثاني بضم النون وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها إلا أنه ذكر في باب "نجا" بالنون والجيم رجلا واحدا ثم قال: وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري ويقال له "ابن نجية" تقدم ذكره في باب "نُجَيّة". "هذا آخر كلامه" قلت: تتبعت هذا الباب في كتابه فوجدت ترجمته فيه مختصرة فأحببت أن أذكرها كاملة لتتم الفائدة ويحصل النفع -إن شاء الله تعالى- قلت: فأما "نَجَبَة" فبالنون المتفوحة والجيم والباء الموحدة فهو: أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة بن يوسف بن عبد الله بن محمد بن نجبة الرعيني الإشبيلي المقرئ النحوي: سمع من أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح وحدث عنه وعن أبي مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك المعروف بابن الباجي وعن أبي بكر محمد بن عبد الغني بن فندلة ومحمد بن عبد الله بن محمد المعافري ومحمد بن أحمد ابن طاهر القيسي. حدث عنه الحافظ أبو الربيع الكلاعي. وتوفي بشريش في جمادى الآخرة سنة "إحدى وتسعين وخمسمائة". "وأما نُجَيّة" بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء المفتوحة المعجمة باثنتين من تحتها فهو: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الدمشقي الحنبلي الواعظ المعروف بابن نجية: مولده بدمشق سنة "ثمان وخمسمائة"، وسمع بها من الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس المالكي، وببغداد من أبي الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري وأبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وغيرهم وحدث ببغداد وبدمشق ومصر والإسكندرية وغيرها وسمع من أبي حسن أحمد بن منير الشاعر شيئا من نظمه وكتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم شيوخ بغداد". وكان واعظا فاضلا حسن الإيراد، فصيح العبارة، لم يكن في وقته في فنه مثله، وله القبول التام، عند الملوك والعوام وهو سبط الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي الحنبلي، وعادت عليه بركاته، وصاهر سعد الخير على ابنته فاطمة ببغداد وقدم لها معه إلى الديار المصرية. وتوفي بمنزله في الشارع ظاهر القاهرة، في السابع من شهر رمضان سنة "تسع وتسعين وخمسمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم.

стр. 146

[باب نُعْمَة ونِعْمة]: وفاته هذه الترجمة وهي "نُعمة" و "نِعمة"، الأول بضم النون وهو: أبو القاسم نُعمة بن المؤيد الطوسيّ: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" بهمذان قال: "سمعت أبا القاسم [نعمة بن المؤيد الطوسي بهمذان يقول سمعت أبا القاسم] عبد الله بن علي بن عبد الله الكركاني بطوس يقول: إذا سافرت فلا تنزل رباطا يكون له معلوم، وتوكل على الله تكن في راحة. نُعمة هذا: بضم النون، هو من المسافرين المشهورين بين المتصوفة، ذكر أنه، سمع إسماعيل الصابوني، وأبا القاسم القشيري بنيسابور وأبا القاسم الكركاني بطوس وبه اقتداؤه، ومن يده أخذ المرقعة وهو ابن تسع عشرة سنة. وسألته عن مولده فقال: لي ثلاث وسبعون سنة. ذكر لي ذلك كله سنة" اثنتين وخمسمائة ". والثاني [نِعمة] بكسر النون وسكون العين وهو: أبو عبيد نعمة بن زيادة بن خلف الغفاري: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي أيضا في" معجم السفر "بالإسكندرية وذكر أنه سمع من عيسى بن أبي الهروي بمكة، وآخرين [قال]:" وقد سمع علي وبقراءتي على نفر من شيوخ الإسكندرية كثيرا، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة "ثلاث وستين وخمسمائة". وأبو الحسن نِعمة الله بن عمر بن أبي الحسن السلماسي رئيس سلماس: وكان من أعيان المسلمين، كتب عنه الحافظ "أبو طاهر السلفي" أيضا بسلماس شيئا سمعه على أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حريز القاضي. وأبو الفضل نِعمة بن عبد العزيز بن هبة الله العسقلاني التاجر يعرف بابن زغيب: مولده سنة "ثمان وثلاثين وخمسمائة" تقديرا. وتوفي بمصر في ثالث عشر المحرم سنة "أربع وعشرين وستمائة". سمع الحافظ أبا القاسم بن عساكر بدمشق وحدث عنه. سمع منه الحافظان أبو محمد عبد العظيم وأبو الخير يحيى القرشي. وأجاز لي جميع مروياته، ولم يتفق لي السماع منه، ودخل بغداد.

стр. 147

باب نظر وباب نفيس ونقيش وباب النجاد والنجار: [باب نَظَر]: وذكر في باب "نَظَر" بفتح النون والظاء المعجمة، رجلا واحدا، وفاتَهُ: أبو الخير نظر بن عبد الله الحسامي: أحد خدم التربة الشريفة المكرمة النبوية -صلوات الله العظيم على ساكنها وسلامه ورحمته وبركاته-. سمع معنا من جماعة من شيوخنا بدمشق وحلب، وكان ملازما لذلك حريصا عليه، ودخل بغداد وسمع بها وانقطع عنا خبره، ولم أتحقق وفاته، وكانت عليه سكينة ووقار، غزير الدمعة عند سماع الحديث. والحسامي: نسبة إلى ولاء أمّ حسام الدين ست الشام أخت الملك العادل أبي بكر بن أيوب -رحمهم الله تعالى-. [باب نَفِيس ونُقَيش]: وذكر في باب "نَفِيس" و "نقيش" فقال: أما نَفِيس بفتح النون وكسر الفاء فجماعة، وأما نُقَيش بضم النون وفتح القاف وتسكين الياء وآخره شين معجمة. ذكر فيه رجلا واحدا، وفاته: أبو الفتوح محمد بن أنجب بن الحسين بن علي بن نُقيش البغدادي: من أهل درب القيار. سمع من أبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن زريق القزاز وأبي الحسن علي بن محمد بن بكروس وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل وغيرهم، وكان يلازم مجالس الحديث ويخالط الصالحين، وتوفي في آخر سنة "ست وسبعين وخمسمائة" أو أوائل سنة "سبع وسبعين" شابا ولم يبلغ أوان الرواية. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه. [باب النَّجَّاد والنَّجَّار]: وذكر في باب "النَّجَّاد" و "النَّجَّار" جماعة، الأول بالنون والجيم ودال مهملة آخر الحروف، والثاني مثله إلا أن بدل الدال راء مهملة. وفاته في باب "النجار". الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن أبي عبد الله الحسين بن علي بن منصور بن الحسين البغدادي المقرئ النجار الحنبلي: نزيل دمشق. مولده ببغداد في مستهل شوال سنة "خمس وأربعين وخمسمائة". وكان من عباد الله الصالحين، وأوليائه الورعين، مشتغلا بنفسه، مواظبا على تلاوة كتابه العزيز ودرسه، أثر الصلاح عليه لائح، وعرف القبول منه فائح. سكن دمشق مدة سنين، لا يعرفه أحد من العالمين إلى أن ظهرت له إجازة عالية من

стр. 148

الشيوخ المسندين، ووجد سماعه على جماعة من الأئمة المتقدمين، فأخذ الناس عنه، وسمعوا منه، وتبركوا به. ثم سافر عنها قاصدا لبيت الله الحرام، وناويا لزيارة قبر نبيه -عليه أفضل الصلاة والسلام- فلما تم له ما قصده ونواه، وتحقق لديه ثوابه وعقباه، عزم على الدخول إلى الديار المصرية، لينشر بها السنة المحمدية، فأقبل أهلها بوجوههم إليه، وفرحوا بأخذهم عنه وسماعهم عليه، ولازموه ملازمة الغريم، في النهار الواضح والليل البهيم، إلى أن دنا أجله، وختم بخير عمله، فتوفي بها عصر يوم الأربعاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة "ثلاث وأربعين وستمائة" ودفن يوم الخميس سادس عشره بسفح المقطم. سمع ببغداد من أبي الحسين بن يوسف وأبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن القزاز وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدوشابي والحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي وأبي بكر أحمد بن علي بن الناعم وأبي علي الحسن بن علي بن شيرويه وأبي محمد لاحق بن علي بن كاره، وأبي الفرج بن كليب الكاتب والكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الإبري، وبدمشق من أبي عبد الله محمد بن علي ابن صدقة الحراني وأبي محمد عبد المحسن طغدي بن ختلغ الأميري وغيرهم، وأجاز له جماعة من الشيوخ المتقدمين منهم الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو الفضل أحمد بن طاهر الميهني وأبو جعفر أحمد بن محمد العباسي المكي وأبو الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز، وأبو القاسم سعيد بن أحمد البناء وأبو القاسم نصر بن نصر العكبري وأبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني وأبو المعالي الفضل بن سهل الأسفراييني وأبو الكرم المبارك بن الشهرزوريّ وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني وبهاء الشرف أبو علي الحسن بن جعفر الهاشمي وأبو المعالي بن السمين وأبو يعقوب يوسف بن عمر الحربي وأبو القاسم أحمد بن المبارك بن قفرجل وأبو محمد المبارك بن المبارك بن التعازيذيّ وأبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي والحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني وغيرهم. سمعت منه بحمد الله كثيرا بدمشق ومصر وتبركت به، وانتفعت بصحبته -جزاه الله خيرا آمين، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته إنه أرحم الراحمين-. وأبو العباس أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلمان بن مكارم الحراني الحنبلي النجار: مولده في سنة "أربع وستين وخمسمائة" بحران. سمع ببغداد أبا الفرج بن كليب، وبحران أبا الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني وروى عنهما، سمعت منه بدمشق. وذكر في باب "النقَّار" بالنون والقاف وراء آخر الحروف، رجلين، وفاته: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن النقار الحميريّ: سمع من الفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القويّ المصيصي بدمشق. كتب عنه الحافظ أبو طاهر

стр. 149

السلفي في "معجم السفر" بدمشق وذكر أنه ولد بطرابلس وبها تأدب، وأصلهم من الكوفة. أخبرني أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخي المقرئ ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الحسن بن أبي كامل المصري كتابة، قالا أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي إجازة، قال أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن النقار الحميري بدمشق قال أنشدني أبي لنفسه بطرابلس: قد زارني طيفُ من أهوى على حذر … من الوُشاة وداعي الصبح قد هتَفا فكدت أوقظ من حولي به فرحا … وكاد يهتك ستر الحب بي شغَفا ثم انتبهت وآمالي تخيل لي … نيل المنى فاستحالت غبطتي أسفا وأبو محمد عبد المحسن بن أبي القاسم عبد المنعم بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الله الصوفي المعروف بابن النقار: سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وأبي المكارم المفضل بن علي المقدسي، وحدث بمصر. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وغيره. وكان شيخا حسنا، مشهورا بالتصوف، صحب جماعة من الصالحين، مولده تقديرا سنة "خمس وأربعين وخمسمائة". وتوفي في سلخ رجب سنة "ثلاث عشرة وستمائة" بمصر ودفن من الغد. وأخوه شيخنا أبو محمد عبد العزيز بن أبي القاسم عبد المنعم الكاتب: سمع مع أخيه من الحافظ أبي طاهر السلفي وروى عنه، لقيته وسمعت منه وسألته عن مولده فقال: في سنة "خمس وخمسين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها في التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "أربعين وستمائة" ودفن من الغد بالقرافة.

стр. 150

[باب النَّوْقاني]: وذكر في باب "النَّوْقاني" بفتح النون وقاف بعد الواو ونون بعد الألف، رجلا واحدا، وفاته: الإمام أبو سعد محمد بن أبي العباس النَّوْقاني: حدث عن أبي بكر أحمد بن سهل السراج وأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبي منصور محمد بن أحمد العارف وأبي نصر عبد الله بن الحسين بن هارون وغيرهم. وروى عنه ولده الإمام أبو بكر عبد الله وحدث عنه بدمشق. سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وأبو الحسن علي بن عقيل بن الحبوبيّ، وعبد الرحمن بن نسيم وجماعة من شيوخنا، وروى لنا عنه أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى وأبو محمد عبد الكريم بن خلف بن نبهان بن سلطان السِّماكي وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن سفير

стр. 151

وأبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي العجائز الأزدي. أخبرنا المشايخ المذكورون، قراءة عليهم، قالوا أنبأنا الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي سعد محمد بن أبي العباس النوقاني، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق، أنبأنا والدي الإمام أبو سعد محمد بن أبي العباس قال أنبأنا الإمام أبو سعيد القشيري، إملاء، أنبأنا أبو علي الحسن بن غالب بن المبارك ببغداد، قراءة عليه، قال: سمعت أبا طالب محمد بن أحمد العلوي يقول: كنت مع الشبلي بباب الطاق فجاءه رجل راكب وبين يديه غلام، فقال رجل لرجل: من هذا؟ فقال: صفعان الأمير ومسخرته. قال: فعدا الشبلي فقبَّل فخذه، فرمى الرجل نفسه من الفرس وقال: أحسبك يا سيدي ما عرفتني، قال: بلى قد عرفتك إنك تأكل الدنيا بما تساويه الدنيا، اركب فإنك خير ممن يأكل الدنيا بالدين. والإمام أبو المفاخر محمد بن أبي علي بن أبي نصر النوقانيّ: فقيه فاضل، تفقه بنيسابور على الإمام أبي سعد محمد بن يحيى النيسابوري وسمع منه وحدث عنه ببغداد، ودرس بالمدرسة النظامية، وكان بارعا في الفقه، حسن الكلام. مولده بنوقان طوس سنة "ست عشرة وخمسمائة". وتوفي في ثالث صفر -وقيل- يوم الأحد حادي عشره سنة "اثنتين وتسعين وخمسمائة" ودفن في رابعه بباب المشهد بالكوفة. وقد حكي ضم النون في "نوقان". وولده شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي علي النوقاني: مولده يوم الخميس تاسع ذي القعدة من سنة "تسع وأربعين وخمسمائة" بمشهد علي بطوس. سمع بتبريز من أبي منصور محمد بن أسعد حفدة العطاري الطوسي، وسمع ببغداد من فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الأبري وأبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله الفراوي وأبي القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري الصوفي وأبي الفتح محمد بن عمر بن محمد الليثي الهروي وأبي الثناء محمد بن محمد بن هبة الله بن الزيتوني وأبي القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني وأبي محمد عبد الله بن محمد القرشي الناسخ وغيرهم، وسمع بزنجان من عمر بن أحمد بن عمر الخطيبيّ، وقدم مصر وسكن بالقرافة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ﵁ وحدث بها. سمعت منه، وتوفي في سحر السادس من شهر ربيع الآخر سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بمنزله بالمدرسة المذكورة، ودفن من الغد بالقرافة، وكان شيخا صالحا، حسن السمت، مشتغلا بنفسه. وأبو نصر أحمد بن محمد بن ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي المحتد، النوقاني المولد: سمع من أبي شجاع محمد بن عمر بن عبد الله الأرغياني، وروى عنه، أجاز لي غير مرة. سئل عن مولده فقال: سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة" بنوقان.

стр. 152

حرف الواو: باب واهب وراهب وباب الوقار والوتار: [باب واهِب وراهِب]: وذكر في باب "واهِب" و "راهِب"، الأول بالواو والثاني بالراء المهملة، جماعة، وفاته في باب "راهب": الفقيه أبو البيان نبأ بن سعد الله بن راهب البهراني الحموي تقدم ذكره في باب "نبأ". وأبو عبد الله محمد بن أبي علي بن أبي الفتح بن راهب الآمدي الأصل، البغدادي المولد، الدمشقي الدار الرَّسّام: سمع بدمشق من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني وروى عنه. لقيته وسمعت منه. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي علي بن أبي الفتح بن راهب الآمدي، بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي السلمي الموازيني، قراءة عليه، وأنا أسمع بدمشق، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، إذنا، وأبو بكر يحيى بن عبد الباقي بن محمد الغزال، قراءة عليه ببغداد، أنبأنا أبو الفضل حمد بن أحمد الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني أنبأنا أبو محمد بن حيان أنبأنا أبو الحريش الكلابي أنبأنا يونس بن عبد الأعلى أنبأنا محمد بن إدريس الشافعي عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى بن مريم". قال أبو نعيم: غريب من حديث الحسن، لم نكتبه إلا من حديث الشافعي. قلت: رواه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني عن يونس بن عبد الأعلى. [باب الوَقار والوَتَّار]: وذكر في باب "الوَقار" و "الوَتَّار"، الأول بفتح الواو وتخفيف القاف وآخره راء، والثاني بعد الواو تاء مشددة معجمة باثنتين من فوقها، جماعة، وفاته في باب "الوقار": أبو الطاهر إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن أبي الوقار الإيادي الدمشقي الصوفي: سمع بدمشق من أبي طاهر الخشوعي وشيخ الشيوخ أبي الحسن عبد اللطيف بن

стр. 153

إسماعيل بن أبي سعد وغيرهما، وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وغيره، وحدث بدمشق ومصر. لقيته بها وسمعت منه، وكان من ذوي البيوت المشهورة بدمشق، حسن الأخلاق، معاشرا للصوفية، لابسا لباسهم، طارحا للتكلف، فيه لطف وكياسة. وأقام في آخر عمره بالقاهرة متوليا بها المشارفة بالبيمارستان الناصري إلى أن توفي بها، في شهر رمضان سنة "ست وأربعين وستمائة". ووالده أبو العباس أحمد: سمع معه من الشيوخ المذكورين، وكان طبيبا فاضلا، لم أتحقق مولده ولا وفاته. وفاته في باب "الوَتَّار": الشيخ الأديب أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن يوسف الموصلي الوتار، الدمشقي الوفاة والدار: مولده في سابع عشر ذي الحجة سنة "تسع وسبعين وخمسمائة" بالموصل واشتغل بها بالأدب، وكان ينظم شعرا حسنا، وسكن دمشق مدة ومدح كبراءها ثم تولى الخطابة بالمزَّة وهي قرية كبيرة غربي دمشق، ولم يزل خطيبا بها إلى أن توفي يوم الأحد ثامن عشر ذي الحجة من سنة "اثنتين وستين وستمائة"، أنشدني لنفسه بها: وشادنٍ غصني بريقي … قهقه لما رأى شهيقي أراد في ضحكه يريني … منابت الدر في العقيق وأبو السرايا عامر بن حسان بن عامر بن فتيان بن حمود بن سليمان الأجدابي الإسكندري المعروف بابن الوتار: من أهل الحديث المشهورين به وبإفادته بالثغر. سمع من عبد المجيب بن زهير وجماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السلفي وغيره. اجتمعت به بالإسكندرية وكان يفيدني عن شيوخها. وتوفي في ذي القعدة سنة "أربع وخمسين وستمائة".

стр. 154

[باب الوَبَّار]: وفاته أيضا هذه الترجمة وهي "الوَبَّار" بفتح الواو وتشديد الباء الموحدة وآخره راء، والمشهور بهذه النسبة: الشيخ أبو محمد عبد الخالق بن محمد بن ناصر بن عيسى الأنصاري الواعظ الشروطي المعروف بابن الوبار: شيخ حسن فاضل له معرفة بكتابة الشروط الحكمية، قليل التردد إلى الناس، مشتغل بنفسه. سمع بالإسكندرية الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي وكان يذكر ذلك دائما في حياته إلا أنه لم يوجد سماعه منه، فلما توفي ظهر سماعه عليه. وسمع من الفقيه المهذب أبي الفرج عبد الله بن أسعد الموصلي نزيل حمص شيئا من نظمه. أنشدني أبو محمد عبد الخالق بن الوبار بدمشق قال أنشدني الفقيه أبو الفرج عبد الله بن أسعد المعروف بابن الدهان الموصلي لنفسه بحمص قصيدة يمدح بها الصالح أبا الغارات طلائع بن رُزِّيك الوزير اقتصرت منها على غزلها خشية الإطالة: أما كفاك تلافي في تلافيكا … ولست تنقم إلا فرط حبِّيكا يا مخجل الغصن ما يثنيك عن ملل … هوى وكل هواء هب يثنيكا أصبحت للقمر المأسور في صفدي … أسر وللرشأ المملوك مملوكا أبيت أغبط فاه طيب ريقته … ليلا وأحسد في الصبح المساويكا يا حامل الراح في فيه وراحته … دع ما يكفك طيب العيش في فيكا أليس سرك مكتوما على كلفي … فما يضرك أن أصبحت مهتوكا وفيم تغضب إن قال الوشاة سلا … وأنت تعلم أني لست أسلوكا لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا … ولا سقى ظمئي جود ابن رُزِّيكا

стр. 155

باب وهبان وباب الوراق والوزان: [باب وَهْبَان]: وذكر في باب "وَهْبَان" بفتح الواو وسكون الهاء ونون آخر الحروف، جماعة، وفاته: أبو بكر وهبان بن عبد العزيز بن علي بن خليل الصقلي: سمع بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصفهاني وروى عنه وسمعت منه، وكان رجلا صالحا. توفي في الثاني عشر من المحرم سنة "ثمان وعشرين وستمائة" بدمشق ودفن من غده بسفح قاسيون. [باب الوَرّاق والوَزّان]: وذكر في باب "الوراق" و "الوزان" فقال: "أما الوراق بالراء وآخره قاف قال الأمير [أبو نصر بن ماكولا]: فجماعة" "هذا آخر كلامه" قلت: وأبو المكرم حرمي بن عبد الغني بن عبد الله بن أبي بكر الخزرجي الوراق: سمع من العلامة أبي محمد بن بري النحوي وأبي القبائل عشير بن علي بن أحمد الجبلي المزارع وروى عنهما. سمعت منه بمصر وسألته عن مولده فقال: في سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" تقديرا أو قبلها بقليل، أو بعدها. وتوفي بمصر في أواخر ذي القعدة سنة "سبع وأربعين وستمائة". وأما "الوزان" بعد الواو زاي وآخره نون فذكر فيه جماعة وفاته: الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن سعد الله بن إبراهيم بن رمضان الكلابي الحنفي المعروف بابن الوزان. كان مدرسا بالمدرسة الأسدية التي ظاهر دمشق. وفيه دين وسكون، ومن المعدَّلين بها. سمع بالإسكندرية من أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي بن موقا الأنصاري، وبالقاهرة من أبي الثناء حماد بن هبة الله الحراني وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري الواعظ، وزوجه: أم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وبمصر من أبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي وعمي الموفق أبي عبد الله محمد بن محمود المحمودي، وبدمشق من أبي علي حنبل بن عبد الله البغدادي وروى عنهم. سمعت منه، وخرجت له خبرا عن الشيوخ المذكورين، سمعه الطلبة منه بقراءتي واستفادوه. مولده ليلة الأربعاء سادس صفر سنة "ثمان وستين وخمسمائة"، وتوفي يوم الأحد الثامن عشر من المحرم سنة "خمسين وستمائة" بدمشق. ودفن يوم الاثنين تاسع عشره بمقبرة باب الفراديس. وأخوه أبو العز مفضل بن محمد بن سعد الله الكلابي الحنفي: أحد الرؤساء بدمشق. كان من عقلاء الناس وأقام بالبيت المقدس مدة قبل خرابه، فلما أخرب انتقل إلى دمشق وسكنها إلى حين وفاته، سمع من أبي الحسين أحمد بن حيوش الغنوي وروى عنه. سمعت منه بدمشق.

стр. 156

باب هباب وباب الوهراني: [باب هَيَّاب]: وذكر في باب "هيَّاب" بفتح الهاء وتشديد الياء المعجمة من تحتها باثنتين، وآخره باء موحدة، رجلا واحدا، وفاته: أبو الفضل غياث بن هياب بن غياث بن الحسين البصري الأصل المصري الدار المعروف بالأنطاكي: سمع من الفقيه أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، وحدث. سمع منه الحافظ أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الله الأنماطي، وتوفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة "سبع وثمانين وخمسمائة". وعرف بالأنطاكي بإقامته بالمسجد المعروف بالأنطاكي بالقرب من الرصد ظاهر مصر. ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته. [باب الوَهْرانيّ]: وذكر في باب "الوَهْرانيّ" بفتح الواو وبعد الألف نون، رجلا واحدا، وفاته: الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن المبارك الوهراني النحوي: رجل فاضل، سكن دمشق وتولى الخطابة بجامع داريا: قرية كبيرة من عملها. سمع منه شيخنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي، وخرج عنه في معجمه قطعة من شعره. أنشدني أبو الحجاج يوسف بن خليل بجامع حلب قال أنشدني أبو الحسن علي بن عبد الله بن

стр. 157

المبارك الوَهْراني النحوي الخطيب: خطيب داريّا، بدمشق بجامعها لنفسه: أصبحتُ والحمد للرحمن منفردا … عن كل وغد من الأقوام شتام ما لي أنيس سوى أني امرؤ عكفت … نفسي على الكتب أيامي وأعوامي أوحي إليها بطرفي وهي تخبرني … عمن تقدم من سام ومن حام

стр. 158

حرف اللام ألف: [باب لاحق]: وذكر في باب "لاحق" آخره قاف، رجلين. وفاتَهُ: أبو الكرم لاحق بن عبد المنعم بن قاسم بن أحمد بن حامد بن أحمد بن حمد الأرتاحي المصري المولد والدار الحنبلي: مولده في سنة "أربع وسبعين وخمسمائة" تخمينا وظنا. أجاز له الحافظ أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين بن الطباخ البغدادي، نزيل مكة -شرفها الله تعالى- وروى عنه بها كثيرا. لقيته بمصر وسمعت منه، وكان رجلا صالحا. توفي في ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة "ثمان وخمسين وستمائة" بمصر. ودفن من الغد بسفح المقطم.

стр. 159

حرف الياء: [باب يَرْحُم وتَرْخُم وتَرْجَم]: وذكر في باب "يرحُم" و "ترخُم" و "ترجَم"، جماعة. الأول بالياء المفتوحة وسكون الراء وضم الحاء المهملة. والثاني بفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها وسكون الراء وضم الخاء المعجمة، والثالث بفتح التاء أيضا وسكون الراء وفتح الجيم. وفاته في باب "ترجَم". الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن ترجَم بن حازم المازني المقرئ الشافعي الضرير: قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي الجود غياث بن فارس بن مكي اللخمي، وسمع من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشارعي وأبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وغيرهما. وصحب الشيخ أبا عبد الله القرشي وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ وتصدر بالجامع العتيق بمصر، وأمَّ بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة إلى حين وفاته. وحدث. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وغيره. وتوفي في ليلة السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة "خمس وثلاثين وستمائة" بالقاهرة ودفن من الغد بسفح المقطم. وأبو عبد الله محمد بن عثمان بن منصور بن ترجَم بن أبي الدر الدمشقي الوراق الحكيم أبوه: سمع من أبي الحجاج يوسف بن معالي بن نصر الأطرابلسي الكتّاني، وروى عنه. سمعت منه وكان ثقة صالحا. وأبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجَم المعروف بعابَد: تقدم ذكره في باب "عابِد".

стр. 160

[باب يُسْر]: وذكر في باب "يُسْر" بضم الياء وسكون السين المهملة وآخره راء، جماعة، وفاته: الفقيه يسر بن خلف بن سراج العبسي الحوراني الشافعي: سمع من الفقيه أبي الحرم مكي بن علي بن الحسن الحربي العراقي، وأبي طاهر الخشوعي والقاضي أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري بن الحرستاني وغيرهم. وحدث بدمشق رأيته ولم أسمع منه شيئا. وكان فقيها فاضلا يعرف المذهب معرفة حسنة، وتولى الإعادة بالمدرسة الأمينية بدمشق، وهو من المعدلين بها، وانتفع به جماعة، ولم أتحقق مولده، توفي ليلة الاثنين العاشر من صفر سنة "تسع وثلاثين وستمائة" بدمشق. وأبو العلاء أحمد بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان التنوخي المقرئ: سمع بدمشق من والده والحافظ أبي القاسم علي بن عساكر وأبي تميم سليمان بن علي بن عبد الرحمن الرحبي الخباز وغيرهم. وأجاز له جماعة من الشيوخ البغداديين وغيرهم منهم أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيضاوي وأبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار البقال وأبو محمد صالح بن المبارك بن الرخلة وأبو الفضل وفاء بن أسعد البهي وسعد الله بن محمد بن علي بن طاهر الدقاق وأبو الحسن سعد الله بن نصر بن الدجاجي وأبو المعمر بن الهاطر المعروف بخزيفة وأبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور والشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، وأبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي، وأبو أحمد معمر ابن الفاخر القرشي، وأبو الفتح بن البطي والفقيه أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي، وأبو الفوارس سعد بن محمد بن الصيفي المعروف بالحيص بيص وخرج له الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف البزالي مشيخة عنهم. سمعتها منه بقراءته. وهو من بيت رئاسة وعلم، حدث منهم جماعة.

стр. 161

[باب يَمانٍ وتَمَّار]: وذكر في باب "يمان" و "تمار" فقال: "قال الأمير [أبو نصر بن ماكولا]: أما يمان أوله ياء وآخره نون فكثير، وأما التمار بالتاء المعجمة باثنتين من فوقها وآخره راء فذكر فيه جماعة، وفاته: أبو محمد عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن علي بن محمد الأنصاري القيرواني الأصل المصري المولد والدار والوفاة المالكي التَّمَّار الأبزاريّ: عرف بالحكمة. سمع من أبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي وطبقتهما. وسعى في طلب الحديث وسمع الكثير، وكان يؤثر الحضور عند الشيوخ على معاشه، وحصل كتبا حسنة، وكان عنده فهم ومعرفة، وحدث، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وأثنى عليه. سمعت منه، وسمع بقراءتي على جماعة من الشيوخ، وسألته عن مولده فقال: في سنة" ستين -أو إحدى وستين- وخمسمائة "بمصر. وتوفي بها سحر يوم السبت سابع جمادى الآخرة سنة" ست وثلاثين وستمائة". ودفن من الغد بسفح المقطم. هذا آخر ما وصلت معرفتي إليه، ووقع اختياري [عليه]، والله سبحانه يعفو بكرمه عن مؤلفه وجامعه، ويغفر لكاتبه وسامعه، إنه على كل شيء قدير، وبإجابة الدعاء جدير.

стр. 162

"وكتبه أضعف العباد إلى الله تعالى الغنيّ، الراجي رحمة ربه العبد الفقير" الحسن بن عبد الرزاق بن الحسن الخطيب "-تغمده الله برحمته- والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كبيرا. وقع الفراغ منه في يوم الجمعة خامس عشر شعبان سنة" خمس وثمانمائة "في بلدة الموحدين قزوين -حماها الله تعالى مع سائر بلاد المسلمين- والحمد لله وحده".