← Тараджим

Тараджим · id 21107

تكملة إكمال الإكمال - ابن الصابوني - ط العلمية

جمال الدين ابن الصابوني

Полный текст (162 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[باب الصوري]: وفاته هذه الترجمة وهي "الصوري" بضم الصاد أيضا إلا أن الواو مفتوحة مشددة [نسبة إلى صور] وهي بليدة على شط الخابور منها: أبو الحسن علي بن عبد الله بن سعد الله الخابوري الصوري الضرير المقرئ: نزيل حلب. سمع بها من شيخنا الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة، وجماعة. قال الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي: هو رفيقنا، سمع معنا الحديث كثيرا بحلب وكتبت عنه شيئا من الشعر.

стр. 107

حرف الطاء والظاء: [باب الطاهر]: وذكر في باب "الطاهر" بالطاء المهملة، جماعة، وفاته: القاضي الأصيل أبو العباس الطاهر ابن القاضي أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي الحسن علي ابن القاضي المنتجب أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين القرشي الأموي العثماني الدمشقي المنعوت بالزكي: قاضي القضاة بدمشق، من بيت مشهور كبير، حكم منه جماعة، وكان فقيها مهيبا، صلبا في الأحكام، عليه جلالة ورئاسة ووقار. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبي طاهر الخشوعي وعبد الرزاق النجار وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وأبي علي حنبل بن عبد الله الرصافي وغيرهم، وحدث بدمشق. رأيته ولم يتفق لي السماع منه، ودخل مصر وتوفي في الثالث والعشرين من صفر سنة "سبع عشرة وستمائة" بدمشق، ودفن من الغد بالتربة المعروفة بهم بسفح جبل قاسيون.

стр. 108

[باب طُغان وطِعَان]: وذكر في باب "طغان" و "طعان"، الأول بضم الطاء المهملة وغين معجمة مفتوحة وبعد الألف نون، جماعة، وأغفل ذكر: الفقيه أبي عبد الله محمد بن طغان بن بدر بن أبي الوفاء الشافعي: سمع من الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر وأبي محمد بن بري وغيرهما وحدث. وتوفي في سابع المحرم سنة "أربع وستمائة" بمصر ودفن بسفح المقطم، وينعت بالكهف. والشيخ أبي الحسن علي بن المختار بن نصر بن طغان العامري المحلي المولد، الإسكندراني الدار، المنعوت بجمال الملك المعروف بابن الجمل: من أولاد أمراء المصريين. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي، والفقيه أبي الطاهر بن عوف، وذكر أنه سمع من الشريف أبي محمد العثماني المعروف بابن أبي اليابس وحدث بالإسكندرية ومصر عن الحافظ أبي طاهر السلفي وابن عوف. رأيته بمصر والإسكندرية وسمعت منه بها وذكر لي أنه دخل دمشق مرارا. وأضر في آخر عمره. سألته عن مولده فقال: في مستهل المحرم سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة" بالمحلة. وتوفي بمصر عشية يوم الأحد ثامن عشر شعبان سنة "ثمان وثلاثين وستمائة"، وصلي عليه يوم الاثنين بعد صلاة الظهر، بالجامع العتيق، ودفن بسفح المقطم. وأما "طعان" بالطاء المكسورة وفتح العين فقد ذكره، وفاته ذكر ولديه وهما: أبو بكر عبد الله وأبو عمر عبد الرحمن ولدا أبي العباس أحمد بن ناصر بن طعان الطريفي البصروي: سمعا من أبي طاهر الخشوعي وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وغيرهما، وحدث عنهما. سمعت منهما بدمشق. ولد أبو بكر عبد الله في شهور سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" وولد أبو عمر في سنة "سبع وثمانين وخمسمائة". وتوفي فجأة يوم السبت مستهل ذي القعدة من سنة "ثلاث وستين وستمائة". ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون.

стр. 109

حرف الظاء: باب ظبية وباب ظهير وطهير: [باب ظَبْيَة]: وذكر في باب "ظبية" بفتح الظاء المعجمة وتقديم الباء الموحدة الساكنة على الياء المفتوحة المعجمة باثنتين من تحتها، جماعة، وفاته: أم عثمان ظبية بنت جبارة: معتقة شيخنا أبي محمد عبد الوهاب بن رواج. روت بالإسكندرية عن أبي القاسم عبد الرحمن ابن عبد الواحد بن غلاب وغيره، وسماعها صحيح. سمع منها جماعة من أصحابنا. مولدها في سنة "أربع وستمائة". وتوفيت في شعبان سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالإسكندرية. وأبو العباس أحمد بن محمد بن صدقة الموصلي المعروف بابن ظبية: وهي أمه، عرف بها. مات سنة "ست وستمائة". ذكره المبارك بن الشعار الموصلي في "شعراء الزمان" من تأليفه. [باب ظَهِيْر وطُهَيْر]: وذكر في باب "ظهير" و "طهير"، الأول بالظاء المعجمة المضمومة، والثاني بضم الطاء المهملة، جماعة، وفاته في باب "طهير" بالطاء المهملة: أبو حامد عبد الرحمن بن أبي العباس أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن طهير الموصلي: سمع أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وروى عنه. سمع منه صاحبنا الإمام أبو محمد التوني بالموصل، وذكر الحافظ أبو بكر بن نقطة والده في كتاب "إكمال الإكمال".

стр. 110

حرف العين: باب عابد وباب عبد: [باب عابد] وذكر في باب "عابد" بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة المكسورة بعدها دال مهملة، جماعة، وفاته: شيخنا الصالح أبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجم بن رافع الشارعي المنعوت بعابد: تقدم ذكره في "الشارعي". والفقيه العلامة أبو الثناء محمود بن عابد بن الحسن بن محمد بن علي التميمي الصرخدي الحنفي: أحد الفضلاء المتميزين، والعلماء الصالحين. جمع بين الفقر والأدب، والقناعة وعدم الطلب. منقطع عن الناس، قليل التردد إليهم، مع نزاهة نفس وصبر على القلة والإفلاس، محبوب الصورة، حسن العشرة، كريم الأخلاق جمع في نظمه بين الرقة والفصاحة، والمعاني الحسنة الوضاحة، لم يسترفد به من أحد من أرباب المناصب الدنيوية بل يسعف به من يسأله رفدا وتحصيلا للأجر في الأخروية. سمعت من نظمه كثيرا، وكتبت عنه علما غزيرا. [باب عَبْد]: وذكر في باب "عبد" بالعين المهملة المفتوحة بعدها باء موحدة ساكنة ودال مهملة آخر الحروف فقال: "أما عبد فجماعة". قلت: وأغفل ذكر: الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد الحارثي يعرف بابن عبد: خطيب جامع دمشق ومفتيها. فقيه فاضل، كثير المحفوظ، متفنن، لا يعتمد على إيراد المعهود بين الناس بل يأتي من كل فن بطرف وكان متحريا في فتاويه وفي شهاداته، سمع الشريف أبا القاسم النسيب، وأبا الحسن علي بن الموازيني وأبا طاهر الحنائي وأبا القاسم عبد المنعم بن علي بن الغمر الكلابي وأبا الوحش سبيع بن المسلم المقرئ، وجماعة كثيرة من شيوخ دمشق. وصحب الفقيه أبا الحسن بن قبيس، وتفقه على جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم وأبي الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وكتب بخطه كثيرا من الحديث والفقه. وله إجازات عالية من جماعة من أهل بغداد، ودرس الفقه

стр. 111

في سنة ثماني عشرة وخمسمائة في حلقة ابن الفرات بجامع دمشق. سمع منه الحافظ أبو طاهر السلفي بدمشق وكتب عنه في معجم السفر وأثنى عليه وقال: كان يتوقد ذكاء ويفيدني عن الشيوخ. وكفى بذلك فخرا. وكتب أيضا عن أبيه "شبل" وسمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وذكره في تاريخه، ودخل حلب وحدث بها. روى لنا عنه جماعة من شويخنا منهم القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي وأبو البركات الحسن بن محمد بن عساكر وأبو القاسم بن صصرى. مولده في سنة "ست وثمانين وأربعمائة". وتوفي في ذي القعدة سنة "اثنتين وستين وخمسمائة" بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس. وولده أبي محمد عبد المنعم: سمع من القاضي أبي القاسم الحسين بن الحسن الأسدي المعروف بابن البُنّ وروى عنه. سمع منه شيخنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وروى لنا عنه في معجم شيوخه. توفي بقرية تسمى "الشجرة" من أعمال طبرية، في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة "خمس وتسعين وخمسمائة" ودفن بها. ووَلَدِ وَلَدِهِ أبي محمد عبد الرحمن بن عبد المنعم المذكور: سمع القاضي أبا سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون والفقيه أبا المعالي مسعود بن محمد النيسابوري الطريثيثي المنعوت بالقطب وأبا طاهر الخشوعي والحافظ أبا محمد القاسم بن عساكر وغيرهم وروى لنا عنهم. مولده في ربيع الآخر سنة "اثنتين وستين وخمسمائة". وتوفي بدمشق يوم الأربعاء وقت العصر السابع من المحرم سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" ودفن يوم الخميس ثامنه بمقبرة باب الفراديس. وأخيه أبي نصر عبد العزيز بن عبد المنعم: سمع أبا طاهر الخشوعي وشيخ الشيوخ أبا الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل ابن أبي سعد النيسابوري وغيرهما وحدث. سمعت منه.

стр. 112

باب عنبر وعنتر وباب عزون وباب عوة: [باب عَنْبَر وعَنْتَر]: وذكر باب "عنبر" و "عنتر"، الأول بباء موحدة، بعد النون، والثاني بتاء معجمة بنقطتين من فوقها بعد النون وراء مهملة آخرهما، جماعة، وفاته في الأول: أبو الطيب عنبر بن عبد الله الحبشي الحنبلي مولى ابن أبي الكرم الحمصي: سمع ببغداد من جماعة من أصحاب أبي الوقت وأصحاب أبي الفتح بن البطي وغيرهم، وبدمشق من جماعة من شيوخنا وكان يخدم أصحاب الحديث ويفيدهم عن الشيوخ، وحدث. وفاته في الثاني [عنتر]: القاضي الثقة أبو محمد عنتر بن علي بن عنتر الشيباني البغدادي: نزيل دمشق. سمع بها من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيره، وتولى القضاء ببصرى مدة ثم صرف وأقام بدمشق يعقد الأنكحة ويشهد إلى حين وفاته، ولم أتحقق مولده ووفاته. [باب عَزُّوْن]: وذكر في باب "عزون" بفتح العين المهملة وتشديد الزاي وضمها وسكون الواو وآخره نون، رجلا واحدا، وفاته: الفقيه أبو محمد عبد القوي بن أبي العز عزون بن داود بن عزون بن الليث بن منصور الأنصاري الغزي الأصل المصري المولد والدار المقرئ الشافعي: قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس اللخمي وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ وسمع بمصر من أبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين وأبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي والحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبي الثناء حماد بن هبة الله الحراني وفاطمة بنت سعد الخير وغيرهم. وسمع بدمشق من أبي طاهر بركات ابن إبراهيم الخشوعي وغيره، وبالموصل وحلب وغيرهما، وأم بالمسجد المعلق المعروف بالأمير جهاركس بالقاهرة، وحدث بدمشق والقاهرة وسمعت منه بهما، وكان من أهل التعفف والصيانة، والتحري والديانة. سألته عن مولده فذكر ما يدل على أنه في ليلة العاشر من المحرم سنة "سبع وستين وخمسمائة" بالقاهرة. وتوفي ﵀ بها يوم الاثنين رابع عشر شوال سنة "أربعين وستمائة" ودفن من يومه بسفح المقطم. وولده أبو الطاهر إسماعيل: سمع بإفادة والده بمصر من شيوخه المقدم ذكرهم في ترجمته وحدث عنهم سوى الخشوعي والحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر، سمعت منه بالقاهرة. وتوفي في الليلة المسفر صباحها عن يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة "سبع وستين وستمائة" بمسجد الذخيرة ظاهر القاهرة، ودفن يوم السبت بسفح المقطم. [باب عَوَّة]: وذكر في باب "عوة" بالعين المهملة المفتوحة والواو المشددة المفتوحة رجلا واحدا وحكى أن الأمير أبا نصر ذكره في كتابه ولم ينسبه وذكر هو نسبه. قلت: وشيخنا أبو حفص عمر بن أبي نصر بن أبي الفتح بن أبي نصر بن محمد بن عوة الجزري التاجر: من أهل جزيرة ابن عمر. سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأقام بدمشق مدة إلى حين وفاته، وحدث بها. رأيته وسمعت منه وكان من أهل الدين والصلاح. مولده في بعض شهور سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة" كذا وجدته بخطه. وتوفي في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة "ست وخمسين وستمائة" بدمشق.

стр. 113

[باب عَقِيْل وغُفَيْل]: ذكر في باب "عقيل" و "غفيل"، الأول بالعين المهملة المفتوحة وبعدها قاف مكسورة وياء ساكنة، جماعة، والثاني بالغين المعجمة المضمومة بعدها فاء مفتوحة وياء ساكنة. ذكر فيه رجلا واحدا، وفاته في باب "عقيل". أبو منصور المفضل بن عقيل بن حيدرة بن علي البجلي: سمع أبا القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الأزدي وحدث روى لنا عنه أبو الحسن محمد بن جعفر القرطبي وأبو محمد عبد الرزاق بن أبي الغنائم بن ياسين الدقوقي المقرئ، وهو من بيت مشهور بالرئاسة والتقدم، وسيأتي ذكر ابن أخيه إن شاء الله تعالى. وأبو طالب عقيل بن أبي الفتيان نصر الله بن أبي طالب عقيل بن أبي الفوارس المسيب بن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الكلابي المعروف بابن الصوفي: من بيت رئاسة وتقدم، وكان رجلا حسنا، نزه النفس، متقللا من الدنيا، عنده قناعة وصبر. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن بركات بن شافع الدمشقي وروى لنا عنهما وكانت له إجازة من أبي الفوارس بن شافع المذكور. مولده في السابع والعشرين من رجب سنة "تسع وستين وخمسمائة". وتوفي يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة "ثلاث وأربعين وستمائة" بدمشق. وأبو عبد الله محمد بن عقيل بن سالم بن عقيل بن التنبي يعرف بابن الإمام، تقدم ذكره في باب "التنبي". وأبو عبد الله محمد بن أبي المظفر نصر بن عقيل بن نصر بن عقيل النخعي الإربلي: تفقه على والده والعماد بن يونس وقرأ الأدب على أبي الحرم مكي بن ريان الماكسيني وغيره، وله نظم جيد. كتبت عنه بدمشق. مولده في شهر رجب سنة "اثنتين وسبعين وخمسمائة" بإربل، وتوفي ليلة السبت ثاني عشر محرم سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" بدمشق. وأبو المكارم محمد بن عقيل بن عبد الواحد بن كروس السلمي الدمشقي: من بيت رئاسة وجلالة، وأمانة وعدالة، ولي الحسبة بدمشق فحمدت سيرته، وشكرت ولايته. سمع الحافظ أبا محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم بن عساكر بمكة، وبدمشق الأمين أبا الحسن أحمد بن حيوش بن فتيح الغنوي، وحدث. سمعت منه وسألته عن

стр. 114

مولده فقال: في شهور سنة "أربع وستين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها يوم الاثنين سابع عشر شوال سنة "إحدى وأربعين وستمائة" ودفن بداره. والرئيس أبو محمد عبد الباقي بن محمد بن عقيل بن حيدرة بن علي البجلي يعرف بابن النفيس: أصلهم من الرملة مدينة بساحل الشام، وبيتهم مشهور بالرئاسة والتقدم. سمع الحافظ أبا القاسم علي بن الحسين بن عساكر وروى عنه. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في ليلة السبت العشرين من جمادى الآخرة سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي ليلة الأحد مستهل شهر رمضان سنة "سبع وعشرين وستمائة" بدمشق ودفن يوم الأحد بمقبرة باب الفراديس. وأبو العز المظفر بن أبي طالب عقيل بن حمزة بن علي بن الحسين الشيباني الصفار: سمع الحافظ أبا القاسم علي بن الحسن بن عساكر، وروى عنه. سمعت منه. مولده سنة "سبع وخمسين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي يوم الأحد الثالث والرابع والعشرين من جمادى الأولى، على الاختلاف في رؤية الهلال، من سنة "ثمان وعشرين وستمائة". ودفن من غده يوم الاثنين بسفح قاسيون بالقرب من كهف جبريل. حدث قبل وفاته بأربعة أيام عن الحافظ أبي القاسم بجزء واحد. وأما "غفيل" بالغين المعجمة المضمومة بعدها فاء مفتوحة وياء ساكنة فقد ذكر فيه رجلا واحدا، وفاته: أبو الخير خلف بن فضل الله بن خلف بن رجب بن غفيل بن إبراهيم بن علي السلمي الزملكاني: و [زملكان] هي قرية من غوطة دمشق، ويكنى بأبي القاسم أيضا. سمع أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدث عنه. سمع منه جماعة من أصحابنا بدمشق. ومولده قبل "التسعين وخمسمائة". وذكر في باب "غوث" بالغين المعجمة بعدها واو وثاء معجمة بثلاث، جماعة، وفاته: الأديب أبو الفرج غوث بن أسامة الحموي القيسي: أديب فاضل، دخل مصر ومدح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وولده الملك الأفضل نور الدين عليا. سمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم وكتبوا عنه، منهم الإمام أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي والفقيه أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي والقاضي أبو القاسم حمزة بن علي بن عثمان المخزومي وأبو الرضا أحمد بن طارق بن سنان الكركي وأبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي وأبو يعقوب يوسف بن الطفيل وولده عبد الرحيم وأبو الحسن مرتضى بن العفيف حاتم بن المسلم وأبو محمد عبد

стр. 115

المحسن بن إبراهيم الدجاجي وولده عبد الدائم وأبو محمد عبد الله بن خلف وعبد الخالق بن علي بن زيدان وعبد القوي بن عبد الخالق، المسكيون، أنشدنا أبو محمد عبد الدائم بن عبد المحسن بن الدجاجي بالقاهرة قال أنشدنا أبو الفرج غوث بن أسامة القيسي الحموي لنفسه، بدار الوزارة بالقاهرة، من قصيدة يمدح بها الملك الأفضل علي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب -رحمه الله تعالى-: هل آخذ لدمي بثار … من لحظ آنسة نوار عذراء طاب لعاشق … في حبها خلع العذار قد وكلت خدا وطر … فا يؤذنان بالبوار قويا علي فأضعفا … ني باحمرار واحورار من لي بجارحة حشا … ي بحد خد جلناري قلبي رهين بين ماء … مائر فيه ونار ومهفهف كالريم ليـ … ـس بآنس بادي النفار يبدي محيا تحت ليـ … ـل ذوائب مثل النهار عذري به قد أوضحتـ … ـه للائمي لام العذار كم من طواف حول كعـ … ـبة حسنه لي واعتمار يا صاح قم لا الصبا … ح وهم فجر بانفجار فإلام نوم عن معا … ل ليس تدرك بانتظار أو ما ترى طي الظلا … م وقد تيهأ لانتشار والشرق قد مالت كوا … كبه إلى الغرب المغار والبدر مبتدر الغرو … ب بدا كمنفصم السوار والنجم مجمع رحلة … قد أزعجته عن القرار والطرف مثل الطرف ركـ … ـضا في مجال الجو جاري والنسر مستن السبيـ … ـل إلى سراه أخو اضطرار هذه قصيدة طويلة اقتصرت منها على هذه الأبيات.

стр. 116

حرف الغين: [باب الغضاري]: ذكر في باب مشتبه النسبة من "حرف الغين المعجم" في باب "الغضاري" بفتح الغين والضاد المعجمتين، جماعة، وفاته: شيخنا أبو محمد عبد الصمد بن داود بن محمد بن سيف الأنصاري الغضاري المقرئ: سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وأبا عبد الله محمد بن الرحبي وأبا الطاهر بن ياسين الشقيقي، وأبا سعيد محمد بن عبد الرحمن المأموني وأبا القاسم البوصيري وأبا محمد بن بري وأبا المفاخر سعيد بن الحسين المأموني وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد السيبي وأبا عبد الله محمد بن منصور الحضرمي وغيرهم، وحدث عنهم. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في شهر رمضان سنة "أربع وستين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها ليلة الأربعاء عاشر شعبان سنة "تسع وعشرين وستمائة".

стр. 117

حرف الفاء: باب الفارض وباب فراس وباب فرج: [باب الفارض]: وذكر في باب "الفارض" بفتح الفاء وكسر الراء المهملة وآخره ضاد معجمة، جماعة، وفاته: الشيخ الفاضل أبو القاسم عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار، الشافعي المعروف بابن الفارض: سمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر بالقاهرة وقال العشر الجيد على طريقة المتصوفة وغيرها، جمع فيه بين الجزالة والحلاوة والرقة، ونظم منه شيئا كثيرا. وكان جميل الأخلاق، حسن المعاشرة، كثير التواضع، كثير المروءة. مولده آخر الرابع من ذي القعدة سنة "ست وسبعين وخمسمائة" بالقاهرة. وتوفي بها في الثاني من جمادى الأولى سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة". ودفن من الغد بسفح المقطم تحت العارض. [باب فِراس]: وذكر في باب "فراس" بكسر الفاء وفتح الراء وآخره سين مهملة، رجلين، وفاته: أبو العشائر فراس بن علي بن زيد بن معروف بن مهنا الكناني العسقلاني: أحد العدول بمدينة دمشق وأجلهم قدرا. سمع من شيخ الشيوخ أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغدادي وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيرهما، وحدث بدمشق ومصر. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في ذي القعدة سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها ليلة الخميس خامس عشر شعبان سنة "ثلاث وستين وستمائة". وذكر أيضا في باب "مهنا". [باب فَرَج]: وذكر في باب "فرج" بالفاء المنقوطة بواحدة وبعدها راء وجيم، جماعة، وفاته: أبو الغياث فرج بن عبد الله الحبشي الأستاذ فتى الشيخ أبي جعفر القرطبي: سمع الكثير مع ولدي سيده من جماعة منهم الحافظ أبو محمد القاسم بن عساكر وأبو طاهر الخشوعي، وزين القضاة أبو بكر عبد الرحمن بن سلطان القرشي وشيخ الشيوخ أبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل البغدادي وحدث بأكثر سماعاته، وكان ثقة صالحا. توفي ليلة الثلاثاء رابع شوال سنة "اثنتين وخمسين وستمائة" وصلي عليه يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر بجامع دمشق ودفن بسفح جبل قاسيون.

стр. 118

[باب فِيْرُّه]: وذكر في باب "فيره" بكسر الفاء وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وتشديد الراء وضمها: يوسف بن محمد بن فيره الأنصاري المغربي: وقال: "سمع ببغداد من القاضي أبي بكر ويحيى بن البناء وإسماعيل بن السمرقندي، وبهراة من جماعة، وبنيسابور من وجيه بن طاهر وغيره". ولم يذكر سواه. وأغفل ذكر: الشيخ الفاضل الصالح المقرئ أبي القاسم [القاسم] بن فيره بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الأندلسي ثم الشاطبي الضرير: كان أحد القراء المجودين، والعلماء المشهورين، والصلحاء المتورعين. قرأ القرآن العظيم بالروايات على أبي عبد الله محمد بن علي النفزي المقرئ وأبي الحسن علي بن محمد بن هذيل الأندلسي وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم الخزرجي وأبي الحسن بن هذيل والحافظ أبي الحسن بن النعمة وغيره. ونظم قصيدة في القراءات لم يسبق إلى مثلها. وقرأ عليه الأعيان والأكابر، ولم يكن بمصر في زمانه مثله في تعدد فنونه وكثرة محفوظه. مولده في أواخر سنة "ثمان وثلاثين وخمسمائة". توفي ﵀ في جمادى الأولى سنة "تسعين وخمسمائة" بالقاهرة ودفن بسارية من سفح المقطم. وقيل إنه توفي وهو ابن خمس وخمسين سنة ونحو ذلك. سمع منه جماعة من شيخونا منهم الفقيه المفتي أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة الشافعي والإمام أبو الحسن علي بن محمد السخاوي المقرئ وقرأ عليه القرآن. أخبرنا الفقيه أبو الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة المصري، قراءة عليه وأنا أسمع بها، قال أنبأنا الشيخ الفاضل الحفظة أبو القاسم قاسم بن فيره الرعيني الشاطبي بقراءتي عليه أنبأنا أبو الحسن بن هذيل أنبأنا أبو داود المؤيدي "ح" قال أبو القاسم: وأخبرني أبو الحسن بن النعمة أنا أبو عمران بن أبي تليدة قالا أنبأنا الحافظ أبو عمر النمري أنبأنا سعيد بن نصر أنبأنا قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة قالا أنبأنا محمد بن وضاح أنبأنا يحيى بن يحيى أنبأنا مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول -أو

стр. 119

نقوم- بالحق حيثما كنا: لا نخاف في الله لومة لائم ". حديث صحيح متفق على صحته. أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درجات المشايخ الثلاثة: الفقيه أبو الحسن علي بن هبة الله المذكور، والفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي، بقراءتي عليهما متفرقين بمدينة دمشق، والفقيه أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الحنبلي، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق قالوا أنبأتنا الشيخة الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري، قراءة عليها ونحن نسمع متفرقين بمدينة السلام، قالت أنبأنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن مهدي أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأنا أحمد بن إسماعيل أنبأنا مالك. فذكره بإسناد مثله. انفرد البخاري بإخراجه من هذا الوجه دون مسلم فرواه عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بن أنس الأصبحي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأخرجه مسلم من حديث جماعة عن عبادة بن الوليد. وقع لنا عاليا جدا من هذا الوجه، فكان شيوخنا سمعوه من أبي عمر بن عبد البر الحافظ، وتوفي ﵀ سنة" ثلاث وستين وأربعمائة". وقع لنا بدلا عاليا من طريق البخاري ﵀.

стр. 120

حرف القاف: باب القبائي والقباني والقبابي والقنائي والقثائي وباب القباري والقناري والقياري: [باب القُبَائِيّ والقَبَّانِيّ والقِبابيّ والقُنَّائي والقِثّائِيّ]: وذكر في باب "القُبَائِيّ" و "القَبَّانِيّ" و "القِبابيّ" و "القُنَّائي" و "القِثّائِيّ" جماعة، الأول بضم القاف منسوب إلى "قبا" والثاني بفتحها وتشديد الباء الموحدة وكسر النون والثالث بكسر القاف وفتح الباء الموحدة وكسر الباء الثانية، منسوب إلى قرية قريبة من بعقوبا يقال لها "قباب". والرابع بفتح القاف بعدها نون مشددة مفتوحة، منسوب إلى "دير قنا". والخامس بكسر القاف وبعدها ثاء منقوطة بثلاث مشددة مفتوحة، منسوب إلى بيع القثاء. وأغفل هذه الترجمة وهي "القباتي" بالقاف بعدها باء موحدة وألف وتاء معجمة بنقطتين من فوقها وياء آخر الحروف وهو: الشيخ أبو نصر عبد الصمد بن ظفر بن أبي محمد سعيد بن ملاعب بن قبات القباتي الحلبي الربعي الفقيه: كان محتسبا بحلب في أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ﵀ سمع بدمشق من القاضي أبي المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي وأبي طالب بن أبي عقيل والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد اللاذقي وسمع من الإمام أبي محمد طاهر بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن العجمي وأبي علي الحسن بن علي بن الحسن البطليوسي الأنصاري بحلب وحدث. روى لنا [عنه] سبطه القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي والأمين أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى التغلبي، سمع منه جماعة غيرهما منهم الحافظ أبو المواهب بن صصرى والشيخ الزاهد أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان وشيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن شبيب المعروف بابن القزاز وغيرهم، ولم أتحقق مولده ووفاته. [باب القَبَّارِيّ والقَّنّارِيّ والقَيَّارِيّ]: وأغفل هذه الترجمة وهي "القَبَّارِيّ" و "القَّنّارِيّ" و "القَيَّارِيّ" وجميعها بالقاف المفتوحة الأول بالباء الموحدة المشددة بعدها ألف مهملة وراء مهملة وياء آخر الحروف وهو: الشيخ أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن القاسم بن العباس بن أبي عجينة

стр. 121

القباري المعروف بالخلقاني المؤذن الإسكندراني المعمر: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم السفر". [قال] حدثنا عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرازي، وذكر عنه أنه كان يقال إنه ابن مائة وعشرين سنة، وهو مشهور بالإسكندرية بالكبر، وبلغني أنه بقي ثلاثا وستين سنة لم يأكل لحما إلا لحم صيد ولم يأكل اللبن "كذا" ولا الجبن طول هذه السنين أيضا، تورعا، وكان يصطاد لنفسه ومنه قوته، ومن القبار المباح، ويعبر المنامات ويصيب. وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب. وسمع على أبي العباس الرازي كثيرا وتوفي ﵀ في رجب سنة "اثنتي عشرة وخمسمائة" وأنا بالإسكندرية، وحضرت جنازته وصليت عليه، وكان مالكي المذهب وكنت أداعبه وأقول: "أنت مكَبِّر، مُعَبِّر مُجَبِّر" فيبتسم، وقد ذكر لي أنه رأى القاضي أبا مطر المعافري وأبا عمران الفاسي لما قدم الإسكندرية حاجا ﵀ وتغمده برحمته- "" هذا كله كلام الحافظ أبي طاهر السلفي ﵀ ". والشيخ الصالح أبو القاسم بن منصور القباري الإسكندراني: أيضا رجل صالح مشهور، بالخير والورع مذكور. دخلت الإسكندرية وهو حي فلم يتفق لي زيارته والتبرك به لما كان يبلغني عنه من كراهيته للاجتماع بالناس، وذكر لي أن الملك الكامل قصد زيارته حين دخوله الإسكندرية، ووقف ببابه زمانا طويلا فلم يلتفت إليه ثم بعد ذلك خرج إلى بابه وكلمه وهو واقف، ولم يمكنه من الدخول إلى موضعه. وكان من عباد الله الصالحين الورعين. توفي يوم الاثنين سادس شعبان سنة" اثنتين وستين وستمائة "بجبل الصيقل غربي الإسكندرية ودفن به، وحضر جنازته الخاص والعام -رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته-. والثاني" القناري "بنون مفتوحة مشددة بعدها ألف وراء مهملة وهو: الأمين أبو العباس أحمد بن الحسن بن كتائب بن عبد الرحمن القرشي البعلبكي المعروف بابن القناري: كان أحد العدول بمدينة دمشق، عليه سكينة وجلالة، وله سمت حسن، سمع من أبي طاهر الخشوعي وغيره. وولده أبو المعالي عبد الرحيم: سمع مع أبيه من أبي طاهر الخشوعي وروى عنه وسمع من أبي علي حنبل بن عبد الله وأبي حفص بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وغيرهم. سمعت منه بدمشق، وكان مقيما ببعلبك وهو أحد العدول بها. مولده في شوال سنة" تسعين وخمسمائة "وتوفي في سادس شهر رمضان سنة" أربع وخمسين وستمائة "يوم الأربعاء ببعلبك. والثالث" القباري" بياء مفتوحة مشددة بعدها ألف وراء مهملة وهو:

стр. 122

الشيخ أبو المعالي محمد بن صافي بن عبد الله القياري النقاش مولده في الثالث من شهر رمضان سنة "ثماني عشرة وخمسمائة". سمع من أبي بكر محمد المزرفي وأبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البناء وجماعة سواهما، وحدث وهو آخر من حدث عنهما. وتوفي ببغداد في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة "ثمان وستمائة". وأبو الفتح عبد السلام بن محمد بن مكي بن بكروس البغدادي القياري: سمع أبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وغيرهما، وحدث وتوفي في رابع عشر ذي القعدة من سنة "ست وستمائة" ببغداد ودفن من يومه بباب حرب، والقياري نسبة إلى درب القيار ببغداد.

стр. 123

حرف الكاف: [باب كَرِيْمَة]: وذكر في باب "كريمة" بفتح الكاف وكسر الراء المهملة جماعة من النسوان، وفاته: أم الفضل كريمة ابنة الشيخ الأمين أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن الخضر القرشية الزبيرية: سمعت من أبي محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني وأبي يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي، وأبي الندى حسان بن تميم بن نصر الزيات وأبي الحسن علي بن مهدي الهلالي ووالدها: أبي محمد عبد الوهاب وغيرهم، وأجاز لها جماعة من الأصبهانيين والبغداديين منهم الرئيس أبو الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي وأبو الخير الباغبان والفقيه أبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي وأبو الوقت السجزي وغيرهم، وحدثت دهرا طويلا. سمع منها جماعة من الحفاظ منهم أبو الحجاج يوسف ابن خليل الدمشقي وذكرها في معجمه، وأبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار ومحمد بن يوسف البرزالي، وهي من بيت مشهور بالعدالة، معروف بالرواية. كان عمها الحافظ أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي من الحفاظ الأثبات، والأئمة الثقات. سمع الكثير، وكتب عن الجم الغفير، وهو من أئمة هذا الشأن، موصوف بالمعرفة والإتقان، ووالدها أحد العدول والأمناء، وأخوها من الرؤساء الكبراء. سمعت منها كثيرا، وأخذت عنها علما غزيرا، وكانت من النساء الصالحات، إذا قرئ عليها الحديث وجاء ذكر الرسول ﵊ ترفع صوتها بالصلاة عليه، وتسيل دموعها عند ذكره شوقا إليه، مولدها تقديرا سنة "خمس أو ست وأربعين وخمسمائة". وتوفيت ليلة الأحد الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بدمشق ودفنت صبيحته بسفح قاسيون. وأم الخير كريمة بنت أبي صادق عبد الحق بن هبة الله بن ظافر بن حمزة القضاعي: سمعت من أبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات وروت عنه. سمعت منها، وكان والدها من أهل هذا الشأن، معروفا بالمعرفة والإتقان، سمع الكثير وكتب عن الشيوخ وخرج لهم. وتوفيت في منتصف ذي الحجة من سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بمصر.

стр. 124

باب الكببي والكتبي وباب الكنري وباب الكتامي: [باب الكُبَبِيّ والكُتُبِيّ]: وأغفل هذه الترجمة وهي "الكببي" و "الكتبي"، الأول بباء مكررة معجمتين بواحدة من تحتها، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وهو: أبو علي حسن بن إسماعيل بن حسن الإسكندري عرف بابن الكببي: سمع بدمشق من الحافظ أبي القاسم علي بن عساكر وحدث عنه وجمع كتابا كبيرا في الرقائق وتوفي في ثامن شهر رمضان سنة "خمس وستمائة" بالإسكندرية. والثاني بضم الكاف أيضا بعدها تاء معجمة بنقطتين من فوقها ساكنة وباء موحدة بعدها مكسورة، نسبة إلى بيع الكتب وشاريها وهم جماعة من شيوخنا. [باب الكِنَّرِيّ]: وذكر في باب "الكنري" بكسر الكاف وتشديد النون وكسر الراء [نسبة إلى كنر] وهي قرية من قرى دجيل بالقرب من بغداد، رجلا واحدا، وفاته: الأديب أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله الكنري الضرير: شاعر فاضل، دخل دمشق ومدح ملكها وكبراءها. رأيته وكتبت عنه شيئا من نظمه. أنشدني لنفسه: قل لمن قال إن زيدا عليم … بالقضايا وإن عمرا جهول لا تكن شاهدا بفضل ونقص … دون أن يستخصك التفضيل إن تكن أعلم المشارين فاشهد … بأمان لنقتفي ما تقول وإذا كنت تابعا لهوى النفـ … ـس فمضمون قولك التعطيل [باب الكُتامِيّ]: وذكر في باب "الكتامي" بضم الكاف وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وتخفيفها وبعد الألف ميم وياء، رجلا واحدا، وفاته: أبو عمر عثمان بن أبي نصر بن عثمان بن محمد الكُتاميّ الصوفيّ المعروف بالشقانيّ: وقد تقدم ذكره مع خاله في باب "الشقاني" فلا حاجة إلى إعادته.

стр. 125

[باب الكُوْفَنيّ]: وذكر في باب "الكوفني" بضم الكاف وفتح الفاء وبعدها نون مكسورة، منسوب إلى "كوفن" بليدة صغيرة على ستة فراسخ من أبيورد من بلاد خراسان، بناها عبد الله بن طاهر، رجلين، قلت: وصاحبنا الشيخ الصالح المحدث أبو الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر الأبيوردي الكوفني الصوفي: من أهل الدين والصلاح، والزهد والعفاف. قرأ بنفسه على الشيوخ وكتب بخطه الكثير، وسمع على الجم الغفير، وعنده فهم ومعرفة، ووقف كتبه وشرط أن يكون مقره بالموضع الذي يقدر الله وفاته فيه. وكان منقطعا عن الناس، ملازما لبيته، لا يخرج منه إلا لصلاة أو حاجة. مولده في سنة "ستمائة" أو "إحدى وستمائة". وتوفي بالقاهرة بدويرة الصوفية منها المعروفة بسعيد السعداء في ليلة الأربعاء الحادي عشر من جمادى الأولى سنة "سبع وستين وستمائة" ودفن صبيحتها بسفح المقطم ﵀.

стр. 126

حرف اللام: [باب اللَّيْثيّ واللَّبَنيّ واللُّبَّنيّ]: وذكر في باب "اللَّيْثيّ" و "اللَّبَنيّ" و "اللُّبَّنيّ" فقال في الأول: أما الليثي بثاء معجمة فجماعة، وأما "اللَّبَنيّ" بفتح اللام الثانية والباء المعجمة بواحدة وكسر النون فهو: أبو المكارم عرفة بن علي بن الحسن بن علي بن بصلا البندنيجي اللبني: كان يشرب اللبن ولا يأكل الخبز: سمع الأرموي محمد بن عمر، وأبا صابر عبد الصبور الهروي، وتوفي في تاسع ربيع الأول سنة "اثنتين وستمائة". رأيته [كذا؟] وكان شيخا صالحا. وأما "اللبني" بضم اللام الثانية وتشديد الباء المفتوحة المعجمة بواحدة وكسر النون فهو -وبَيَّض- "هذا آخر كلامه". قلت: والمشهور بهذه النسبة هو: الفقيه الفاضل أبو بكر محمد بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن علي بن عبد الله المخزومي اللبني الشافعي: جمع بين الفقه والأدب، وله نظم جيد. كتبت عنه شيئا. أنشدني لنفسه بدمشق: هوىً ما في فؤادي أم حريقُ … وما في فيك ريق أم رحيقُ وكيف يكون ريقك غير خمر … وطرفك مثل قلبي ما يُفيق لقد حملتَ جسمي وهو بال … كخصرِك في الهوى ما لا يُطيقُ ولما أن نظمت بفيك دُرا … تناثر من مدامعي العقيقُ وفي نعمانَ شقّ عليك قلبي … من الأشواق فاحمرَّ الشقيقُ و "لُبَّن" هذه قرية بالشام من أعمال نابلس.

стр. 127

[باب اللُّبْنِيّ]: وأغفل هذه الترجمة وهي "اللُّبْنِيّ" بضم اللام الثانية بعدها باء موحدة ساكنة ونون مكسورة فهو: الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد المولى بن محمد بن أبي (١) اللخمي اللبني المالكي: ولبنة قرية من قرى المهدية. سمع من والده وروى عنه. سمع منه جماعة من شيوخنا منهم الحافظان أبو الطاهر إسماعيل بن الأنماطي وأبو الحسن يحيى ابن علي القرشي والإمام أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم المقرئ وأبو محمد عبد الصمد بن داود الغضاريّ. مولده سنة "تسع وخمسمائة" توفي في صفر سنة "أربع وتسعين وخمسمائة" بمصر. ووالده الفقيه أبو محمد عبد المولى: سمع من جماعة ببغداد ومكة والشام ومصر وحدث، وتوفي بمصر سنة "سبع وأربعين وخمسمائة". روى عن الفقيه الزاهد أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بمصر. سمع منه الشيخ الصالح أبو الحسن علي ابن المسلّم الأنصاري المعروف بابن بنت أبي سعد ﵀ وغيره.

стр. 128

حرف الميم: باب المجبر وباب المحب: [باب المُجَبِّر]: وذكر في باب "المُجَبِّر" بضم الميم وفتح الجيم وكسر الباء الموحدة وتشديدها وراء مهملة آخر الحروف، رجلا واحدا، وفاته: أبو المظفر إسماعيل بن أحمد بن أبي عبد الله بن أحمد بن المُجَبِّر الأنصاري الدمشقي: سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي وحدث عنه بحلب. روى لنا عنه جدي لأمي أبو منصور يونس بن محمد الفارقي ﵀. وأبو محمد عبد المنعم بن محمود بن مفرج المجبر الكتاني المصري: سمع من الحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني وحدث عنه. سمع منه جماعة من أصحابنا، وتوفي في تاسع عشر ذي القعدة سنة "ست وخمسين وستمائة" بمصر ودفن من الغد بالقرافة الصغرى. [باب المُحِبّ]: وذكر في باب "المُحِبّ" بضم الميم وكسر الحاء المهملة، رجلين، وأغفل ذكر: شيخنا أبي الفتوح محمد بن محمد بن عمروك البكري المعروف بابن المحب النيسابوري الصوفي: سمع بنيسابور من أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن القشيري وببغداد من أبي عبد الله الحسين بن نصر بن خميس الموصلي وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وبمكة من أبي حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر الميانشي وحدث بمكة وببغداد ودمشق ومصر وصحب الصوفية حضرا وسفرا، وجاور بمكة -شرفها الله تعالى- سنين، وأقام بمصر مدة ثم سافر إلى دمشق وسكنها إلى حين وفاته. رأيته وسمعت عنه بدمشق ومن ولده وحفيدته. مولده بنيسابور في سنة "ثماني عشرة وخمسمائة". وتوفي بدمشق في ليلة الاثنين الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة "خمس عشرة وستمائة" ودفن بمقبرة باب الصغير.

стр. 129

باب مرشد وباب مرير ومزيز: [باب مُرْشِد]: وذكر في باب "مُرْشِد" بضم الميم وسكون الراء وكسر الشين المعجمة "رجلين" وفاته: الأمير العالم مؤيد أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الشيزري: من بيت مشهور بالشجاعة والتقدم والفضيلة، وله التصانيف المفيدة، والمناقب العديدة، واليد الطولى في اللغة والكتابة والنظم. سمع من أبي الحسن علي بن سالم السنبسي وغيره وحدث. سمع منه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر وأبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني وأبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى الربعي وأبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وغيرهم. روى لنا عنه جماعة من شيوخنا، ودخل بغداد والموصل ودمشق ومصر. ومولده بشيزر في يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة "ثمان وثمانين وأربعمائة". وقيل: في شهر رمضان منها وتوفي ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" بدمشق، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون، أنشدنا الإمام أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي بدمشق، قال أنشدنا الأمير أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ الكناني لنفسه بدمشق: وما سكنت نفسي إلى الصبر عنكم … ولا رضيت بعد الديار من القرب ولكن أيامي قضت بشتاتنا … ففارقكم جسمي وجاوركم قلبي ولو جمعتنا الدار بعد تفرق … لكنتم من الدنيا وزينتها حسبي [باب مُرَيْر ومُزَيْز]: وأغفل هذه الترجمة وهي "مرير" و "مزيز" أما الأول بضم الميم وفتح الراء المهملة وياء بعدها ساكنة وراء مهملة آخر الحروف فهو: الفقيه أبو طالب مدرك بن أبي بكر بن أبي طالب بن مرير الحموي الشافعي: تفقه ببغداد وسمع بها الحديث وكان فيه ذكاء مفرط، وتولى التدريس بالمدرسة المعروفة بالأكزية بدمشق، وعقود الأنكحة بها، سمع من القاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قاضي حلب وغيره. والثاني [مزيز]: وأبو محمد إدريس بن محمد بن أبي الفرج بن مزيز "بضم الميم وفتح الزاي المعجمة بواحدة من فوقها، المفتوحة، بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها وزاي آخر الحروف" الحموي أيضا. سمع ببلده من شيخنا الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الهمذاني قاضي حماة وأبي البركات محمد بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري، الحمويين، وبحلب من الإمام أبي البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي وغيره، وبدمشق من جماعة من شيوخنا، وفيه فضل ومعرفة وبيته معروف بحماة سمع منه صاحبنا الإمام أبو محمد التوني بمدينة حماة جزءا من تخريجه.

стр. 130

[باب مُسَلَّم]: وذكر في باب "مسلم" بفتح السين المهملة وتشديد اللام وفتحها، جماعة، وفاته: الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن منصور بن المسلم الشافعي المقرئ المعروف بالعراقي: مولده بمصر سنة "عشر وخمسمائة" ودخل إلى بغداد وتفقه بها، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى مصر وتولى الخطابة بجامعها العتيق والإمامة، وشرح كتاب "المهذب" لأبي إسحاق الشيرازي، وانتفع به جماعة ودرس وأفتى. وتوفي بمصر في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة "ست وتسعين وخمسمائة" ودفن بسفح المقطم. روى لنا عنه الفقيه أبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي إنشادا عن الفقيه أبي الحسن بن الخلّ شيخه. وأبو الغنائم المسلم بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن إسماعيل الحسيني المنقذي الحنفي الشروطي العدل: سمع من أبي يعلى حمزة بن أبي الجيش وأبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن صدقة الحراني، وأبي الفضل إسماعيل بن الجنزوي، وأبي الفوارس بن شافع القرشي، وغيرهم وروى عنهم. سمعت منه وكان شريفا فاضلا له معرفة بالشروط، حسن الأخلاق، عليه جلالة وسكينة، وتوفي يوم الأحد الحادي عشر من رجب سنة "خمس وثلاثين وستمائة" بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير. وأبو الغنائم المسلم بن أحمد بن علي بن أحمد المازني النصيبي: شيخ حسن ويعرف بخطيب الكتان. سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني والحافظ أبا القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي وحدث عنهما. لقيته وسمعت منه. مولده في المحرم سنة "ثمان وثلاثين وخمسمائة". وتوفي ليلة الأحد ثامن عشر ربيع الأول سنة "إحدى وثلاثين وستمائة" ودفن يوم الأحد بمقبرة باب الصغير ظاهر دمشق.

стр. 131

وأبو الغنائم المسلم بن حماد بن محفوظ بن ميسرة الأزدي الدمشقي من أكابر العدول والرؤساء: سمع بدمشق من الوزير أبي المظفر سعيد بن سهل بن محمد الفلكي روى لنا عنه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي في معجمه وسمع من شيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني قديما، وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وغيره، ولم أتحقق مولده ووفاته. والفقيه أبو الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة بن المسلم اللخمي المصري الشافعي المعروف بابن الجميزي: رئيس فقهاء الشافعية بالديار المصرية والمتصدر بها للفتوى، جمع بين الفضل والكرم، وكان مدرسا بزاوية الإمام الشافعي بجامع مصر، وخطيبا بجامع القاهرة. سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي والفقيه أبي الطاهر بن عوف وبمصر من الإمام أبي محمد بن بري والإمام أبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي والشريف النسابة أبي علي محمد بن أسعد الحسيني الجواني وغيرهم، وبدمشق من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر والقاضي أبي سعد بن أبي عصرون وغيرهما، وببغداد من أبي الحسين بن يوسف وأبي عبد الله محمد بن نسيم العيشوني وأبي شاكر يحيى بن يوسف بن أحمد السقلاطوني وأبي الحسن علي بن عساكر بن المرحب البطائحي المقرئ والكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الإبري، وغيرهم، وروى عنهم. حدث بمكة ومصر ودمشق وحلب، سمعت منه بدمشق ومصر، وسألته عن مولده فقال: في يوم عيد الأضحى سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها ليلة الخميس الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة "تسع وأربعين وستمائة" ودفن يوم الخميس بسارية بسفح المقطم. وأبو الحسن مرتضى بن العفيف أبي الجود حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحارثي المقدسي الحوفي: كان من عباد الله الصالحين، مواظبا على تلاوة كتابه المبين. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي وجدي الإمام أبي الفتح محمود وأبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي والعلامة أبي محمد بن بري وأبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات والقاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي وأبي الطاهر إسماعيل بن ياسين الشارعي والحافظ أبي محمد القاسم ابن عساكر وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السبيي وغيرهم. وسمع بدمشق من أبي محمد بن الخرقي وحدث بها وبمصر. سمعت منه كثيرا بمصر وسألته عن مولده فقال: في سنة "تسع وأربعين وخمسمائة". وتوفي بشارع القاهرة ليلة الخميس التاسع والعشرين من شوال سنة "أربع وثلاثين وستمائة" ودفن يوم الخميس بعد صلاة الظهر بسفح المقطم. وأبو محمد إسحاق بن علي بن المسلم بن محمد بن أبي الفرج الكندي الحموي

стр. 132

يعرف بابن مراجل: من بيت مشهور بحماة. أديب فاضل، أنشدني لنفسه بدمشق مما كتب به إلى الملك الناصر يوسف بن العزيز صاحب الشام: أيا ابن العزيز الناصر الملك الذي … إذا جار دهر فهو بالعدل ينصف أتيت وما لي غير مدحي بضاعة … وقد مسني ضر وها أنت يوسف وأبو محمد عبد الرحيم بن الحضر بن مسلم الصيدلاني: سمع أبا علي حنبل بن عبد الله البغدادي بدمشق، وحدث، سمعت منه، وتوفي في يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى سنة "ست وخمسين وستمائة" بدمشق. وأبو الفتح نصر الله بن محمد بن المسلم بن أبي سراقة الهمذاني الدمشقي: سمع الفقيه أبا الفتح نصر الله بن محمد ابن عبد القوي المصيصي وغيره، روى لنا عنه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي في معجم شيوخه. وولداه أبو القاسم عبد الكريم: سمع أبا منصور المبارك بن فارس بن أبي نصر الماوردي، والأمير أبا المظفر أسامة بن منقذ وغيرهما وروى لنا عنهما. وأبو بكر الفضل بن نصر الله. سمع بدمشق من أبي عبد الله حنبل بن عبد الله الرصافي وروى عنه. سمعت منه. والأمين أبو الفضل محمد بن أبي الغنائم المسلم بن مكي بن خلف بن علان القيسي الدمشقي العدل: من بيت مشهور بالعدالة، معروف بالرئاسة. سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وأبي الفهم بن أبي العجائز الأزدي وغيرهما، وحدث، توفي في سادس رجب سنة "سبع عشرة وستمائة" بدمشق ودفن من الغد بسفح قاسيون. وأخوه أبو المعالي أسعد بن المسلم: سمع بدمشق الحافظ أبا القاسم بن عساكر وأبا الفهم بن أبي العجائز وأبا المعالي علي بن هبة الله بن خلدون وأبا المجد الفضل بن الحسين بن البانياسي وغيرهم، وبمصر العلامة أبا محمد عبد الله بن بري المقدسي وبالإسكندرية القاضي أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحضرمي، وحدث بدمشق ومصر. سمعت منه بدمشق. مولده في رابع ربيع الأول سنة "إحدى وستين وخمسمائة" بدمشق، وتوفي بها في الثامن من رجب سنة "ست وثلاثين وستمائة"، في ليلة الثلاثاء ودفن بسفح قاسيون. وأخوهما الأمين أبو محمد مكي بن المسلم: أحمد المعدَّلين بدمشق. سمع الحافظ أبا القاسم بن عساكر وأبا الفهم بن أبي العجائز وأبا المعالي بن خلدون وهو آخر من روى عنهم. حدث بدمشق. وسمعت منه وأجاز له الحافظ أبو طاهر السلفي وأبو عبد الله محمد بن علي الرحبي وغيرهما. ومولده يوم السبت مستهل رجب سنة "ثلاث وستين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها يوم الجمعة العشرين من صفر سنة "اثنتين وخمسين وستمائة". وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن المسلم بن مكي بن علان: ولد أبي عبد الله "كذا: أبي الفضل" المقدم ذكره. سمع أبا علي حنبل بن عبد الله الرصافي وروى عنه. سمعت منه بدمشق وحدث أيضا بمصر

стр. 133

باب المشمر وباب مشرف ومشرف: [باب المُشَمَّر]: وذكر في باب "المُشَمَّر" بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد الميم الثانية، وراء مهملة آخر الحروف فقال: أبو الفتح الخضر بن الأمير صلاح الدين يوسف بن أيوب [المُشَمَّر]: سماه وكناه لي ولده أبو إسحاق إبراهيم، بطريق الحجاز. سمع الحديث بدمشق. فيما بلغني، يقال له: الملك المشمر "هذا آخر كلامه" قلت: أما الذي ذكره في كنيته فليس بصحيح وإنما كنيته أبو العباس. سمع بمصر من أبي القبائل عشير بن علي بن أحمد المزارع الحنبلي والعلامة أبي محمد عبد الله بن بري النحوي وجدي الإمام أبي الفتح محمود والإمام أبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي وغيرهم، وحدث بدمشق. رأيته وسمعت منه. مولده بمصر في شعبان، وقيل في شهر رمضان سنة "ثمان وستين وخمسمائة". [باب مُشَرَّف ومُشْرِف]: وذكر في باب "مُشَرَّف" و "مُشْرِف" جماعة، الأول بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد الراء وفتحها وآخرها فاء. والثاني بضم الميم وسكون الشين المعجمة وكسر الراء وفاء آخر الحروف، وفاته في الأول: أبو الحسن علي بن المشرف بن المسلم بن حميد الأنماطي: سمع من أبي الحسن عبد الباقي بن فارس وسمع أبا الحسين محمد بن محمود بن الدليل الصواف وأبا الحسين محمد بن علي بن إبراهيم الدقاق وغيرهم. روى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي اليابس العثماني وغيرهما، وأجاز لأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي. وولده أبو الفضل المشرف بن علي بن المشرف: حدث عن أبيه. سمع منه شيخنا أبو محمد بن رواج. وولد ولده أبو الحسن علي بن المشرف بن علي: سمع أبا محمد العثماني وحدث عن الحافظ أبي طاهر السلفي.

стр. 134

وأبو جعفر يحيى بن المشرف بن الخضر بن النمار البزاز: سمع أبا العباس أحمد بن سعيد بن نفيس المقرئ. روى عنه أبو الحسن علي بن هبة الله الكاملي، وأبو القاسم البوصيري. وأبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن مشرف الحلبي: سمع بحلب من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي وروى عنه. دخل دمشق وحدث بها، وسمعت منه ثم عاد إلى حلب وتوفي بها في سنة "سبع وثلاثين وستمائة". وفاته في الثاني [المشرف]: أبو إبراهيم إسحاق بن محمود بن بلكويه بن أبي الفياض بن علي البروجردي الصوفي يعرف بالمشرف: مولده يوم السبت تاسع ربيع الأول سنة "تسع وسبعين وخمسمائة". سمع ببغداد من أبي حفص بن طبرزد والحافظ أبي بكر عبد الرزاق عبد القادر الجيلي وأبي أحمد عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي وأبي طاهر لاحق بن كاره. وبمصر من الحافظ أبي الحسن علي ابن المفضل المقدسي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن موهوب بن البناء الصوفي والأمير أبي الفوارس مرهف بن أسامة ابن منقذ وشيخ الشيوخ أبي الحسن بن حمويه وغيرهم. وكتب بخطه الكثير وقرأ بنفسه، وحدث بالقاهرة وسمعت منه وهو ثقة نبيل، لديه فضل ومعرفة، حسن الأخلاق وصحب شيخ الشيوخ المذكور مدة، وكان خصيصا به، وولاه الإشراف على الخانقاه التي بالقاهرة المعروفة قديما بسعيد السعداء، فبقي مشرفا عليه مدة إلى أن ضعف وعجز عن الحركة، فانقطع في بيته، وعرف بهذه النسبة لذلك، وتوفي بالقاهرة في بكرة خامس المحرم سنة "تسع وستين وستمائة" ودفن من يومه بمقبرة الصوفية بالقرافة.

стр. 135

[باب مَعْقِل ومُغَفَّل]: وأغفل هذه الترجمة وهي "مَعْقِل" و "مُغَفَّل"، أما "معقل" بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها قاف مكسورة ولام آخر الحروف فهو: الأديب الفاضل أبو العباس أحمد بن علي بن معقل الأزدي ثم المهلبي الحمصي النحوي: كان من الأدباء المشهورين والعلماء المذكورين. قرأ العربية ببلده على الفقيه مهذب الدين أبي الفرج عبد الله بن أسعد الموصلي نزيل حمص، ودخل بغداد وقرأ بها على الوجيه أبي بكر [المبارك] الواسطي وأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري، ونظم الإيضاح والتكملة لأبي علي الفارسي نظما حسنا، أجاد فيه النظم، وعرض النظم على الإمام تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي ﵀ فوقف عليه وشكره، وأثنى على نظمه وما سطره، سمعت منه بحمد الله بدمشق، وكتبت عنه قطعا من شعره، أنشدني في الخضاب، وهو من أحسن ما نظم في هذا الباب. ما لي أزور شيبي بالخضاب وما … من شأني الزور في فعلي وفي كلمي إذا بدا سر شيب في عذار فتى … فليس يكتم بالحناء والكتم سألته عن مولده فقال: في شهور سنة "سبع وستين وخمسمائة" بحمص. وتوفي بدمشق في ليلة الخميس المسفرة عن الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة "أربع وأربعين وستمائة" ودفن صبيحتها يوم الخميس بعد صلاة الظهر بسفح قاسيون. وأما "مغفل" بضم الميم وفتح العين المعجمة وبعدها فاء مشددة معجمة بواحدة فهو: أبو اليقظان مغفل بن علي بن أبي الحسن الواسطي الواعظ: قدم دمشق وحدث بها، سمع منه شيخنا الخطيب أبو حفص عمر بن يوسف بن يحيى المقدسي خطيب "بيت الآبار" حكاية عن والده، رواها لنا عنه، ولم أعلم من أمره شيئا.

стр. 136

[باب المُفَضِّض والمُقَصِّص]: وفاته هذه الترجمة وهي "المُفَضِّض" و "المُقَصِّص" فأما الأول فهو بالفاء المعجمة بواحدة وضادين معجمتين، الأولى مشددة مكسورة وهو: أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المفضض الشرواني الواعظ: كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ في معجم السفر، وذكر "أنه كان شيخا مسنا مشهورا بمدن شروان وما يقرب منها، حسن الواعظ إذا وعظ، وله حرمة في اليزيدية دار المملكة بشروان، وجمع أخبار الحسين بن منصور الحلاج ورواها لنا عنه ببغداد أحد من سمعها عليه ثم قرأتها أنا عليه بشروان عند اجتماعي به". وذكر عنه حكاية [هي] في بعض تخريجاتنا، أخبرنا بها الشيخان العالمان أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري، قراءة عليه وأنا أسمع بجامع دمشق، وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن جبارة الكندي بقراءتي عليه بالقاهرة قالا أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قراءة عليه ونحن نسمع بثغر الإسكندرية، قال سمعت القاضي أبا الحسن علي بن أحمد بن المفضض بشروان يقول: "أمسك القاضي أبو بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني عن الفتوى حين ورد القاضي أبو القاسم الحسن بن ممشاذ الأصبهاني المعروف بالزرندي بشروان إكراما له، وقال:" هو أولى بذلك مني" هذا أو قريب من معناه وهو عندي في مسموعاتي بشروان على لفظه.

стр. 137

والثاني بالقاف المعجمة بنقطتين وصادين مهملتين الأولى منهما مشددة مكسورة [المقصص] فهو: أبو إسحاق إبراهيم بن موهوب بن علي بن حمزة السلمي المعروف بابن المقصص: سمع أبا القاسم نصر بن أحمد بن نصر الهمذاني المؤدب وأبا الحسن علي بن الحسن بن الحزور وأبا إسحاق إبراهيم بن يونس المقدسي وغيرهم. وكان شيخا صالحا، سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي وذكره في تاريخه وولده الحافظ أبو محمد القاسم والحافظ أبو المواهب الحسن بن صصرى وخرَّج عنه في معجمه، وشيخانا أبو البركات الحسن بن محمد بن عساكر وأبو القاسم الحسين بن صصرى ورويا لنا عنه. توفي بدمشق سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" ودفن بمقبرة باب الصغير. وعمه أبو البركات كتائب بن علي بن حمزة السلمي الجابي الحنبلي يعرف بابن المقصص: سمع أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبا بكر الخطيب وأبا الحسين القايني ودخل أصبهان وسمع منه بها يحيى بن منده وسمع منه عمر الدهستاني بدمشق وكتب عنه الحافظ السلفي في معجم السفر، وسأله عن مولده فقال: ولدت في سنة "أربع وأربعين وأربعمائة".

стр. 138

باب مقداد وباب المكبر: [باب مِقداد]: وذكر في باب "مِقداد" بكسر الميم وسكون القاف ودال مهملة مكررة: المقداد بن الأسود: له صحبة واسم أبيه "عمرو" وكان في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري فنسب إليه قاله ابن أبي حاتم "هذا آخر كلام الحافظ أبي بكر بن نقطة" قلت: وفاته: المقداد بن أبي القاسم هبة الله بن المقداد بن علي القيسي الصِّقَلِّيّ الأصل، الدمشقي المولد والدار: كان والده من الصالحين الأخيار، جاور بمكة سنين ودخل بغداد وفي صحبته ولده المذكور، وسمَّعه على الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الأخضر وأبي محمد بن مَنينا وجماعة من الشيوخ، وبمكة من الحافظ أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج بن الحصري وغيره، وحدث بدمشق ومصر. [باب المُكبِّر]: وذكر في باب "المُكبِّر" بضم الميم وفتح الكاف وكسر الباء المشددة الموحدة وراء مهملة آخر الحروف، جماعة، وفاته: أبو الحسن علي بن النفيس بن أبي منصور بن أبي المعالي البغدادي يعرف بابن المكبر: سمع ببغداد ودمشق وحلب ومصر والإسكندرية من جماعة، وحدث بدمشق ومصر، وكان يسافر من بغداد إلى الإسكندرية مترددا في أخذ خطوط الشيوخ للناس في الإجازات المسيرة على يده، ليس له حاجة ولا بضاعة إلا ذلك وما له قصد سوى الإفادة وبقي على هذا الأمر سنين، فجزاه الله خيرا. آمين، وتوفي ﵀ ليلة السابع عشر من صفر سنة "أربعين وستمائة" بالبيمارستان الناصري بالقاهرة ودفن من الغد بظاهر باب النصر.

стр. 139

باب ملوك وباب المهتر والمهير: [باب مُلُوك]: وذكر في باب "مُلُوك" بضم الميم واللام وآخره كاف جمع مَلِك، رجلين، وفاته: أبو محمد عبد الوهاب بن أبي الفهم بن أبي القاسم بن عبد الملك السلمي الكفرطابي المعروف بابن ملوك: سمع بدمشق الحافظ أبا القاسم علي بن عساكر وروى عنه سمع منه جماعة من أصحابنا. مولده سنة "خمسين وخمسمائة". وتوفي بدمشق في رابع شعبان سنة "خمس عشرة وستمائة". [المِهْتَر والمُهَيْر]: وذكر في باب "المِهْتَر" و "المُهَيْر" أما الأول بكسر الميم وسكون الهاء وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين فهو: أبو البدر عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النَّهاوَنْديّ: سمع من أبي البدر الكرخي وغيره وحدث ومات -وبيض-. "هذا آخر كلامه" قلت: وسمع أيضا من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، وأبوي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ومحمد بن ناصر الحافظ وأبي القاسم القاسم هبة الله بن أحمد الحريري وأبي الكرم الشهْرَزُوْريّ، وأبي الوقت السجزيّ وأبي الفضل أحمد بن طاهر الميهنيّ وغيرهم، وحدث باليسير. سمع منه أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي الموازيني الدمشقي وخرج عنه في معجمه وتفقه بالمدرسة النظامية ببغداد ولم أتحقق مولده ووفاته. وأما "المُهَيْر" بضم الميم وفتح الهاء وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وراء آخر الحروف فذكر فيه جماعة، وأغفل ذكر: أبي محمد الحسن بن الحسين بن أبي البركات بن المهير البغدادي التاجر: شيخ حسن. سمع ببغداد من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش وحدث عنه ببغداد ودمشق. رأيته بها وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" ببغداد، وسكن دمشق مدة إلى أن توفي بها في شهر رجب سنة "ست وستين وستمائة".

стр. 140

[باب مُهَنّا ومُهَيَّا]: وذكر في باب "مُهَنّا" و "مُهَيَّا" جماعة، الأول بضم الميم وفتح الهاء بعدها نون مفتوحة مشددة، وفاته: الشريف أبو محمد قريش بن السبيع بن مهنا بن السبيع بن مهنا بن السبيع بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني المدني: سمع ببغداد بن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي طالب بن خضير وأبي بكر بن النقور، وعلي بن أبي سعد الخباز وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وغيرهم، وروى عنهم، أجاز لي غير مرة، مولده في شعبان سنة "إحدى وأربعين وخمسمائة" بمدينة رسول الله ﷺ وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار -ومن خطه نقلت- أن مولده في سنة "تسع وثلاثين وخمسمائة". وتوفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة "عشرين وستمائة" ودفن بالمشهد. وأبو العباس أحمد بن علي بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنا الكناني العسقلاني: سمع أبا طاهر الخشوعي وروى عنه. سمعت منه بدمشق. توفي في العشر الآخر من شوال سنة "خمس وخمسين وستمائة" بدمشق. وأخوه أبو العشائر فراس بن علي بن زيد تقدم ذكره في باب فراس. وابن عمهما أبو الفضل زيد بن يوسف بن طرخان بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنا الكناني العسقلاني التاجر: دخل بغداد مرارا وسمع بها من أبي الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي وغيره، وحدث بدمشق. سمعت منه وتوفي في الحادي عشر من صفر سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بدمشق. والفقيه أبو بكر بن أبي طالب بن مهنا الإسكندري المولد الدمشقي الدار والوفاة الشافعي: تفقه بدمشق وسكنها إلى حين وفاته، ودرس بها، سمع أبا الفضل سعد بن طاهر بن سعد المزدقانيّ وأبا علي حنبل بن عبد الله البغدادي وغيرهما وصحب شيخنا أبا محمد عبد الرحمن بن عساكر، وتفقه عليه، وحدث بدمشق. سمع منه بعض الطلبة وتوفي في سابع عشر ذي الحجة سنة "ثلاث وستين وستمائة" بدمشق. وأما "مُهَيَّا" فمثله في الصورة إلا أن بعد الهاء ياء معجمة بنقطتين من تحتها، ذكر فيه رجلين، وفاته: أبو عبد الله محمد بن موسى بن مهيا بن عيسى بن أبي الفتوح اللخمي الإسكندراني: مولده بها في سنة "ست وخمسين وخمسمائة". وتوفي بها في سنة "خمس وثلاثين وستمائة". سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وروى عنه. أجاز لي غير مرة.

стр. 141

باب المباركي وباب المتيجي: [باب المُبارَكيّ]: وذكر في باب "المُبارَكيّ" بضم الميم وفتح الباء الموحدة بعدها راء مهملة مفتوحة، جماعة، قلت: وصاحبنا أبو جعفر عبد الله بن أبي البدر محمد بن يعقوب المباركي الواسطي، وينعت بالصائن: فقيه صالح، حسن الأخلاق. سمع معنا بدمشق من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ﵀ وغيره، وأقام بها إلى حين وفاته، والمباركي: نسبة إلى [المبارك] بليدة على شاطئ دجلة بين بغداد وواسط. [باب المَتِّيْجِيّ]: وذكر في باب "المَتِّيْجِيّ" بفتح الميم وكسر التاء، المشددة المعجمة من فوقها باثنتين وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين: الشيخ الصالح أبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن عيسى المتيجي: ولم يذكر مولده ووفاته، قلت مولده في أواخر سنة "إحدى -أو أوائل سنة اثنتين- وخمسين وخمسمائة". وتوفي في ليلة الثامن من شعبان سنة "ست وثلاثين وستمائة" بثغر الإسكندرية ودفن من الغد برباطه. وفاتَهُ: ولدُهُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن المتيجي: سمع بالإسكندرية من أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي ابن موقا السعدي وغيره من شيوخ الثغر، والقادمين إليه، وحدث به. دخلت الإسكندرية وهي حي واجتمعت به مرارا ولم يتفق لي السماع منه، وكان يفيدي عن الشيوخ ويعيرني الأجزاء، وهو رجل حسن من عدول الثغر، مولده في العشرين من صفر سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة". وتوفي في جمادى الآخرة سنة "تسع وخمسين وستمائة". بثغر الإسكندرية. سمع منه جماعة من أصحابنا. وأجاز لي مرارا. وذكر في باب "المنبجي" بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة والجيم المكسورة جماعة، وأغفل ذكر: الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هبة الله بن مساور المنبجي الخطيب:

стр. 142

سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وروى عنه. سمع منه جماعة من أصحابنا الرحالين وغيرهم. والأخوين: أبي عبد الله محمد وأبي القاسم عبد الرحمن ولدي أبي الحجاج يوسف بن عبد الله بن فارس بن جلدك المنبجي: سمعا من أبي القاسم البوصيري ورويا عنه. سمعت منهما بمصر، فأما محمد فمولده في شعبان سنة "ست وسبعين وخمسمائة". بمصر وتوفي بالقرافة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة "ثمان وستين وستمائة" ودفن من يومه بها. وأما أخوه عبد الرحمن فإنه توفي في بكرة يوم الأحد سابع شعبان سنة "ثلاث وستين وستمائة" بالقرافة أيضا ودفن بها من يومه. والشيخ الصالح أبي نصر سعد الله بن أبي الفتح بن معالي بن الحسين الطائي المنبجي: سافر إلى خراسان ودخل خوارزم وأقام بها مدة وسمع من أبي روح عبد المعز محمد بن أبي الفضل الهروي البزاز، وحدث عنه بدمشق وكان له شعر حسن. رأيته وسمعت منه وكتبت عنه شيئا من نظمه أنشدني لنفسه بدمشق: حاجتي حاجة المحب وإني … منك راض بنظرة أو سلام فإذا جدت بالكلام فمن لي … بكلام إن جدت لي بالكلام أرتضي بالقليل كل قليل … هذه حالتي وهذا مقامي توفي آخر نهار يوم الاثنين سادس عشر ذي الحجة سنة "إحدى وخمسين وستمائة" بدمشق ودفن يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة بمقبرة الصوفية. ومولده تقريبا في سنة "ثمان وستين وخمسمائة". والفاضل أبي منصور المظفر بن محمد بن المظفر بن الحسين المنبجي وينعت بالناصح: أديب كامل، يكتب خطا حسنا، وينظم شعرا جيدا. اجتمعت به في القاهرة وكتبت عنه قطعا من نظمه وسافر إلى الإسكندرية وأقام بها مدة ثم فارقها مسافرا إلى بلاد اليمن وهو يومئذ مقيم بها، وأنشدني لنفسه بالقاهرة: أحبابنا أنا من أيام هجركم … حرمت نومي وما حللت من جلدي وكنت أحسب أسبابا لبينكم … وقط ما دار هذا البين في خلدي غربتم في تجافيكم علي وقد … غربتموني بهذا الهجر في بلدي

стр. 143

[باب المُرِّيّ والمَرِيّيّ والمِزِّيّ]: وذكر في باب "المُرِّيّ" و "المَرِيّيّ" و "المِزِّيّ"، الأول بضم الميم وكسر الراء المشددة، ذكر فيه رجلين، وفاته: أبو بكر محمد بن علي بن الحسن المري يعرف بابن الدوانيقي: سمع الفقيه أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصِّيصيّ وغيره. سمع منه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي وأخوه أبو الحسين إسماعيل وروى لنا عنه وتوفي في سادس شعبان سنة "خمس وتسعين وخمسمائة". وأبو الفرج قوام بن حمزة بن قوام بن زيد بن عيسى المري. من ولد أبي بكر الصديق ﵁ سمع من الحافظين أبي طاهر السلفي بالإسكندرية، وأبي القاسم بن عساكر بدمشق وغيرهما وحدث، سمع منه جماعة من الطلبة! وأجاز لي. توفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة "ثماني عشرة وستمائة" بدمشق. وأخوه أبو طاهر إبراهيم بن حمزة بن قوام المري: سمع أبا سعد بن أبي عصرون وغيره. وأما "المريي" بفتح الميم، وكسر الراء المكررة المشددة، نسبة إلى "المرية" وهي من بلاد المغرب، وذكر فيه رجلا واحدا، وفاته: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المريي ثم البلنسي: حدث عن الحافظين أبي طاهر السلفي وأبي القاسم بن عساكر الدمشقي، وتوفي في سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بالمرية من بلاد الأندلس. ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته. وأما "المزي" بكسر الميم والزاي المشددة، ذكر فيه رجلا واحدا وهو: شيخنا خاطب -ويقال خطاب- بن عبد الكريم بن أبي يعلى الحارثي المزي: فقال: "رأيته بها ولم أسمع منه وجماعة غيره سمعوا من أبي القاسم بن عساكر الحافظ". "هذا آخر كلامه". قلت: مولد خطاب المذكور في جمادى الآخرة سنة "سبع وأربعين وخمسمائة". وتوفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من المحرم سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالمزة ودفن بها، وهي قرية كبيرة غربي دمشق. روى لنا عن الحافظ أبي القاسم بن عساكر. وفاتَهُ: أبو اليمن زيد بن غنيم بن عسكر بن قزمان المزي الصياد: سمع أيضا الحافظ أبا القاسم بن عساكر رأيته وسمعت منه.

стр. 144

وأبو الحسن علي بن يحيى بن يوسف الموصلي الأصل المزي المولد، الشروطي سمع الحافظ أبا القاسم أيضا. سمعت منه وكان والده خطيبا بها، توفي ليلة السبت سابع عشر من ربيع الآخر سنة "تسع وعشرين وستمائة" بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس. وأخوه أبو الحجاج يوسف بن يحيى بن يوسف الموصلي المحتد المزي المولد: سمع أيضا الحافظ أبا القاسم بن عساكر وروى عنه. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في يوم الخميس رابع شهر رمضان سنة "ستين وخمسمائة".

стр. 145

حرف النون: وأغفل هذه الترجمة وهي: [باب نَجَبة ونُجَيَّة]: "نَجَبة" و "نُجَيَّة" كلاهما بالنون والجيم، فالأول منهما بعد الجيم باء موحدة مخففة مفتوحة، والثاني بضم النون وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها إلا أنه ذكر في باب "نجا" بالنون والجيم رجلا واحدا ثم قال: وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري ويقال له "ابن نجية" تقدم ذكره في باب "نُجَيّة". "هذا آخر كلامه" قلت: تتبعت هذا الباب في كتابه فوجدت ترجمته فيه مختصرة فأحببت أن أذكرها كاملة لتتم الفائدة ويحصل النفع -إن شاء الله تعالى- قلت: فأما "نَجَبَة" فبالنون المتفوحة والجيم والباء الموحدة فهو: أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة بن يوسف بن عبد الله بن محمد بن نجبة الرعيني الإشبيلي المقرئ النحوي: سمع من أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح وحدث عنه وعن أبي مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك المعروف بابن الباجي وعن أبي بكر محمد بن عبد الغني بن فندلة ومحمد بن عبد الله بن محمد المعافري ومحمد بن أحمد ابن طاهر القيسي. حدث عنه الحافظ أبو الربيع الكلاعي. وتوفي بشريش في جمادى الآخرة سنة "إحدى وتسعين وخمسمائة". "وأما نُجَيّة" بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء المفتوحة المعجمة باثنتين من تحتها فهو: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الدمشقي الحنبلي الواعظ المعروف بابن نجية: مولده بدمشق سنة "ثمان وخمسمائة"، وسمع بها من الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس المالكي، وببغداد من أبي الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري وأبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وغيرهم وحدث ببغداد وبدمشق ومصر والإسكندرية وغيرها وسمع من أبي حسن أحمد بن منير الشاعر شيئا من نظمه وكتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم شيوخ بغداد". وكان واعظا فاضلا حسن الإيراد، فصيح العبارة، لم يكن في وقته في فنه مثله، وله القبول التام، عند الملوك والعوام وهو سبط الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي الحنبلي، وعادت عليه بركاته، وصاهر سعد الخير على ابنته فاطمة ببغداد وقدم لها معه إلى الديار المصرية. وتوفي بمنزله في الشارع ظاهر القاهرة، في السابع من شهر رمضان سنة "تسع وتسعين وخمسمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم.
следующие страницы →