← Книги сунны

Книги сунны · id 21108

شرح معاني الآثار - ط مصر

الطحاوي

Полный текст (5 323 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

٥٦٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْمَبِيعَ , فَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ , قَالَ: أَكْرَهُهُ فَهَذَا جَابِرٌ ﵁ قَدْ سَوَّى بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَةِ فِي ذَلِكَ , وَقَدْ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْدَهُ بِالنَّهْيِ عَنِ الْبَيْعِ فِيهِ حَتَّى يُقْبَضَ إِلَى الطَّعَامِ بِعَيْنِهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ النَّهْيُ , عَلَى مَا قَدْ تَقَدَّمَ وَصْفُنَا لَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ , فَكَيْفَ قَصَدَ بِالنَّهْيِ فِي ذَلِكَ إِلَى الطَّعَامِ بِعَيْنِهِ , وَلَمْ يَعُمَّ الْأَشْيَاءَ؟ ⦗٤٠⦘ قِيلَ لَهُ: قَدْ وَجَدْنَا مِثْلَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ , قَالَ اللهُ ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥] فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ. وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَاتِلِ الصَّيْدِ خَطَأً , أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَنَّ ذِكْرَهُ الْعَمْدَ , لَا يَنْفِي الْخَطَأَ. فَكَذَلِكَ ذِكْرُهُ الطَّعَامَ , فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ , لَا يَنْفِي غَيْرَ الطَّعَامِ. وَقَدْ رَأَيْنَا الطَّعَامَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ , وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْعُرُوضِ , وَكَانَ الطَّعَامُ أَوْسَعَ أَمْرًا فِي الْبُيُوعِ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ ; لِأَنَّ الطَّعَامَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ. فَلَمَّا كَانَ الطَّعَامُ أَوْسَعَ أَمْرًا فِي الْبُيُوعِ وَأَكْثَرَ جَوَازًا , وَرَأَيْنَاهُ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ حَتَّى يُقْبَضَ , كَانَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَجُوزَ بَيْعُهُ حَتَّى يُقْبَضَ. فَقَصَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّهْيِ إِلَى الَّذِي إِذَا نَهَى عَنْهُ , دَلَّ نَهْيُهُ ﷺ عَنْهُ عَلَى نَهْيِهِ عَنْ غَيْرِهِ , وَأَغْنَاهُ ذِكْرُهُ لَهُ عَنْ ذِكْرِهِ لِغَيْرِهِ , فَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ النَّهْيِ , لَوْ عَمَّ بِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا. وَلَوْ قَصَدَ بِالنَّهْيِ إِلَى غَيْرِ الطَّعَامِ , أَشْكَلَ حُكْمُ الطَّعَامِ فِي ذَلِكَ عَلَى السَّامِعِ , فَلَمْ يَدْرِ , هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ لِأَنَّهُ يَجِدُ الطَّعَامَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ , وَلَيْسَ هُوَ بِقَائِمٍ حِينَئِذٍ , وَلَيْسَ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ , فَيَقُولُ كَمَا خَالَفَ الطَّعَامُ الْعُرُوضَ فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهِ , وَلَيْسَ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ , فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لَهُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ فِي الْعُرُوضِ. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ قَصَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ , إِلَى الطَّعَامِ خَاصَّةً. وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي حَرُمَ بِهِ عَلَى مُشْتَرِي الطَّعَامِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ , هُوَ أَنْ لَا يَطِيبَ لَهُ رِبْحُ مَا فِي ضَمَانِ غَيْرِهِ , فَإِذَا قَبَضَهُ , صَارَ فِي ضَمَانِهِ , فَطَابَ لَهُ رِبْحُهُ فَجَازَ أَنْ يَبِيعَهُ حَيْثُ أَحَبَّ. وَالْعُرُوضُ الْمَبِيعَةُ , هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ , مَوْجُودٌ فِيهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الرِّبْحَ فِيهَا قَبْلَ قَبْضِهَا , غَيْرُ حَلَالٍ لِمُبْتَاعِهَا , لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ. فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ الطَّعَامُ وَغَيْرُ الطَّعَامِ , وَلَمْ يَكُنِ الرِّبْحُ يَطِيبُ لِأَحَدٍ إِلَّا بِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ , لِمَا كَانَ عَنْهُ وَذَلِكَ الرِّبْحُ. فَكَذَلِكَ الْأَشْيَاءُ الْمَبِيعَةُ كُلُّهَا , مَا كَانَ مِنْهَا يَطِيبُ الرِّبْحُ فِيهِ لِبَائِعِهِ , فَحَلَالٌ لَهُ بَيْعُهُ , وَمَا كَانَ مِنْهَا يَحْرُمُ الرِّبْحُ فِيهِ عَلَى بَائِعِهِ , فَحَرَامٌ عَلَيْهِ بَيْعُهُ. وَقَدْ جَاءَتْ أَيْضًا آثَارٌ أُخَرُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ , لَمْ يَقْصِدْ فِيهَا إِلَى الطَّعَامِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ.

стр. 3957

٥٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عِصْمَةَ أَخْبَرَهُ , أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ «إِذَا ابْتَعْتَ شَيْئًا , فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ»

стр. 3958

٥٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا؟ . قَالَ: «إِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا , فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ , قَبْلَ قَبْضِ مُشْتَرِيهَا إِيَّاهَا , لِأَنَّهَا لَا تُنْقَلُ وَلَا تُحَوَّلُ , وَسَائِرُ الْبَيْعَاتِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ. وَالنَّظَرُ فِي هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ الْعُرُوضَ وَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً , عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي الطَّعَامِ

стр. 3959

بَابُ الْبَيْعِ يُشْتَرَطُ فِيهِ شَرْطٌ لَيْسَ مِنْهُ

стр. 3960

٥٦٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى جَمَلٍ لَهُ فَأَعْيَاهُ , فَأَدْرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ يَا جَابِرُ؟» فَقَالَ: أُعْيِيَ نَاضِحِي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «أَمَعَكَ شَيْءٌ؟» فَأَعْطَاهُ قَضِيبًا أَوْ عُودًا , فَنَخَسَهُ بِهِ , أَوْ قَالَ ضَرَبَهُ , فَسَارَ سَيْرَةً لَمْ يَكُنْ يَسِيرُ مِثْلَهَا. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هُوَ نَاضِحُكَ. قَالَ: فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ , وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ , حَتَّى أُقْدِمَ عَلَى أَهْلِي , فَلَمَّا قَدِمْتُ أَتَيْتُهُ بِالْبَعِيرِ، فَقُلْتُ: هَذَا بَعِيرُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «لَعَلَّكَ تَرَى أَنِّي إِنَّمَا حَبَسْتُكَ , لِأَذْهَبَ بِبَعِيرِكَ , يَا بِلَالُ , أَعْطِهِ مِنَ الْعَيْبَةِ أُوقِيَّةً وَقَالَ انْطَلِقْ بِبَعِيرِكَ , فَهُمَا لَكَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً , بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ , عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا الْبَائِعُ إِلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ , أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ , وَالشَّرْطَ جَائِزٌ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا. ⦗٤٢⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , ثُمَّ افْتَرَقَ الْمُخَالِفُونَ لَهُمْ عَلَى فِرْقَتَيْنِ , فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الْبَيْعُ جَائِزٌ , وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ , وَسَنُبَيِّنُ مَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ الْفِرْقَتَانِ جَمِيعًا , فِي هَذَا الْبَابِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِهَاتَيْنِ الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا , عَلَى الْفِرْقَةِ الْأُولَى فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَا , أَنَّ فِيهِ مَعْنَيَيْنِ , يَدُلَّانِ أَنْ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ. فَأَمَّا أَحَدُ الْمَعْنَيَيْنِ , فَإِنَّ مُسَاوَمَةَ النَّبِيِّ ﷺ لِجَابِرٍ ﵁ , إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى الْبَعِيرِ , وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ لِجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ رُكُوبًا , قَالَ جَابِرٌ ﵁: فَبِعْتُهُ وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي. فَوَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَيْعَ إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمُسَاوَمَةُ , مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ لِلرُّكُوبِ مِنْ بَعْدُ , فَكَانَ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ مَفْصُولًا مِنَ الْبَيْعِ , لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَهُ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ تَدُلُّنَا كَيْفَ حُكْمُ الْبَيْعِ , لَوْ كَانَ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ مَشْرُوطًا فِي عُقْدَتِهِ , هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَأَمَّا الْحُجَّةُ الْأُخْرَى , فَإِنَّ جَابِرًا ﵁ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْبَعِيرِ , فَقُلْتُ: هَذَا بَعِيرُكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنِّي إِنَّمَا حَبَسْتُكَ لِأَذْهَبَ بِبَعِيرِكَ , يَا بِلَالُ أَعْطِهِ أُوقِيَّةً , وَخُذْ بَعِيرَكَ. فَهُمَا لَكَ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ , لَمْ يَكُنْ عَلَى التَّبَايُعِ. فَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ لِلرُّكُوبِ , كَانَ فِي أَصْلِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ هَذِهِ الْعِلَّةِ , لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ , لِأَنَّ الْمُشْتَرَطَ فِيهِ ذَلِكَ الشَّرْطُ , لَمْ يَكُنْ بَيْعًا. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ مَلَكَ الْبَعِيرَ عَلَى جَابِرٍ , فَكَانَ اشْتِرَاطُ جَابِرٍ لِلرُّكُوبِ , اشْتِرَاطًا فِيمَا هُوَ لَهُ مَالِكٌ. فَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ الشَّرْطِ , لَوْ وَقَعَ فِي بَيْعٍ يُوجِبُ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي كَيْفَ كَانَ حُكْمُهُ؟ وَذَهَبَ الَّذِينَ أَبْطَلُوا الشَّرْطَ فِي ذَلِكَ , وَجَوَّزُوا الْبَيْعَ إِلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ

стр. 3961

٥٦٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا , فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

стр. 3962

٥٦٤٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ، جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ , فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكَ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكَ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكَ , فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا , فَقَالُوا: لَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكَ لَنَا ". قَالَ ⦗٤٣⦘ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ «اشْتَرِيهَا , فَأَعْتِقِيهَا , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

стр. 3963

٥٦٥٠ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا , فَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا وَلَاءَهَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

стр. 3964

٥٦٥١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ بَرِيرَةَ أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

стр. 3965

٥٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ بَرِيرَةَ، جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ اشْتَرَيْتُكِ , وَنَقَدْتُهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً. فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا , فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ , فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا , وَلَا يَضُرُّكِ مَا قَالُوا , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ أَهْلُ بَرِيرَةَ أَرَادُوا بَيْعَهَا عَلَى أَنْ تُعْتَقَ , وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ ﵂: «لَا يَضُرُّكِ ذَلِكَ , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا الشُّرُوطُ كُلُّهَا , الَّتِي تُشْتَرَطُ فِي الْبُيُوعِ , وَأَنَّهَا تَبْطُلُ , وَتَثْبُتُ الْبُيُوعُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ هَكَذَا رُوِيَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا , فَأَبَى أَهْلُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ. وَقَدْ رَوَاهَا آخَرُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ

стр. 3966

٥٦٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , وَاللَّيْثُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ , فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ , إِنِّي قَدْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ , فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ , فَأَعِينِينِي , وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكَ , فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا , وَيَكُونَ وَلَاؤُكَ لِي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا , فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , فَأَبَوْا وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكَ فَلْتَفْعَلْ , وَيَكُونَ وَلَاؤُكَ لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنْهَا ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . ⦗٤٤⦘ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَمَا بَالُ نَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ , فَهُوَ بَاطِلٌ , وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ , قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ , وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , أَنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ , أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا عَلَى أَنْ تُعْتِقَهَا عَائِشَةُ ﵂ , وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ , اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْبَيْعِ , عَلَى أَنْ يُعْتِقَ الْمُشْتَرِي , وَعَلَى أَنْ يَكُونَ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ لِلْبَائِعِ , فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ , ثَبَتَ الْبَيْعُ , وَبَطَلَ الشَّرْطُ , وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهَا , أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ لَهَا: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكَ أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ تُرِيدُ الْكِتَابَةَ صَبَّةً وَاحِدَةً فَعَلْتُ , وَيَكُونَ وَلَاؤُكَ لِي. فَلَمَّا عَرَضَتْ عَلَيْهِمْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ قَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكَ فَلْتَفْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ ﵂ لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنْهَا , اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِمَّا كَانَ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ , مِنِ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ , لَيْسَ فِي بَيْعٍ , وَلَكِنْ فِي أَدَاءِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا إِلَيْهِمِ الْكِتَابَةَ عَنْ بَرِيرَةَ , وَهُمْ تَوَلَّوْا عَقْدَ تِلْكَ الْكِتَابَةِ , وَلَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ الْأَدَاءُ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا , مِلْكٌ ⦗٤٥⦘ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا» أَيْ: لَا تَرْجِعِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى , عَمَّا كُنْتِ نَوَيْتِ فِي عَتَاقِهَا مِنَ الثَّوَابِ «اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . فَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الشِّرَاءِ هَاهُنَا ابْتِدَاءً , مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ , بَيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا , وَبَيْنَ أَهْلِ بَرِيرَةَ , فِي شَيْءٍ. ثُمَّ كَانَ «قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ , فَهُوَ بَاطِلٌ , وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» إِنْكَارًا مِنْهُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا , فِي طَلَبِهَا وَلَاءَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرُهَا كِتَابَتَهَا بِحَقِّ مِلْكِهِ عَلَيْهَا ثُمَّ نَبَّهَهَا وَعَلَّمَهَا بِقَوْلِهِ «فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» أَيْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُعْتِقَ بِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ , فَمُكَاتِبُهُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ , فَوَلَاؤُهُ لَهُ. فَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ , ضِدُّ مَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ فِي الْبَيْعِ كَيْفَ حُكْمُهُ؟ هَلْ يَجِبُ بِهِ فَسَادُ الْبَيْعِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ , قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ , فَزَادَ فِيهِ شَيْئًا. قُلْنَا لَهُ: صَدَقْتَ ,

стр. 3967

٥٦٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ , فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ , فَأَعِينِينِي. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكَ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ , عَدَدْتُهَا لَهُمْ , وَيَكُونُ وَلَاؤُكَ لِي , فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا , فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ , فَأَبَوْا عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهَا , فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ , " فَذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِثْلُ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الَّذِي كَانَ فِيهِ الِاشْتِرَاطُ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ , أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ وَإِبَاءُ عَائِشَةَ ﵂ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهَا هُوَ أَدَاءُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا , عَنْ بَرِيرَةَ الْكِتَابَةَ. فَقَدِ اتَّفَقَ الزُّهْرِيُّ وَهِشَامٌ عَلَى هَذَا , وَخَالَفَا فِي ذَلِكَ أَصْحَابَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , وَزَادَ هِشَامٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ , قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» هَكَذَا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ ⦗٤٦⦘ وَمَوْضِعُ هَذَا الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . فَفِي هَذَا اخْتَلَفَ هِشَامٌ وَالزُّهْرِيُّ. فَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي هَذَا , هُوَ الضَّبْطُ وَالْحِفْظُ , فَيُؤْخَذُ بِمَا رَوَى أَهْلُهُ , وَيَتْرُكُ مَا رَوَى الْآخَرُونَ , فَإِنَّ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَوْلَى , لِأَنَّهُ أَتْقَنُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ , مِنْ هِشَامٍ. وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ , هُوَ التَّأْوِيلُ , فَإِنَّ قَوْلَهُ «خُذِيهَا» قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: ابْتَاعِيهَا , كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ «بِكَمْ آخُذُ هَذَا الْعَبْدَ» يُرِيدُ بِذَلِكَ «بِكَمْ أَبْتَاعُ هَذَا الْعَبْدَ؟» . وَكَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ «خُذْ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ» يُرِيدُ بِذَلِكَ الْبَيْعَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاشْتَرِطِي «فَلَمْ يُبَيِّنْ مَا تَشْتَرِطُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ» وَاشْتَرِطِي مَا يُشْتَرَطُ فِي الْبِيَاعَاتِ الصِّحَاحِ " فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا لَمَّا كَشَفَ مَعْنَاهُ , خِلَافٌ لِشَيْءٍ مِمَّا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , وَلَا بَيَانٌ فِيهِمَا كَيْفَ حُكْمُ الْبَيْعِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ , هَلْ يَكُونُ فَاسِدًا , أَوْ هَلْ يَكُونُ جَائِزًا؟ وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا الْبَيْعَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ

стр. 3968

٥٦٥٦ - فَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ , وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعَةٍ

стр. 3969

٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ , وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» ٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 3970

٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ , وَعَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ " ٥٦٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 3971

٥٦٦١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ قَالُوا: فَالْبَيْعُ فِي نَفْسِهِ شَرْطٌ , فَإِذَا شُرِطَ فِيهِ شَرْطٌ آخَرُ , فَكَانَ هَذَا شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ , فَهَذَا هُوَ الشَّرْطَانِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُمَا عِنْدَهُمْ , الْمَذْكُورَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ خُولِفُوا فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: الشَّرْطَانِ فِي الْبَيْعِ , هُوَ: أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ حَالٍّ أَوْ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى سَنَةٍ , فَيَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُشْتَرِي أَيَّهُمَا شَاءَ , فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ , لِأَنَّهُ وَقَعَ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3972

أَنَّ مُبَشِّرَ بْنَ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , يُحَدِّثُ عَنْ زَيْنَبَ , امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا بَاعَتْ عَبْدَ اللهِ جَارِيَةً , وَاشْتَرَطَتْ خِدْمَتَهَا. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ «لَا يَقْرَبَنَّهَا , وَلَا أَجِدُ فِيهَا مَثُوبَةً»

стр. 3973

٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا يَحِلُّ فَرْجٌ إِلَّا فَرْجٌ إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُ بَاعَهُ , وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ , لَا شَرْطَ فِيهِ "

стр. 3974

٥٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ، الرَّجُلُ الْأَمَةَ , عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ فَقَدْ أَبْطَلَ عُمَرُ ﵁ , بَيْعَ عَبْدِ اللهِ , وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللهِ عَلَى ذَلِكَ , وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِيهِ. وَقَدْ كَانَ لَهُ خِلَافُهُ , أَنْ لَوْ كَانَ يَرَى خِلَافَ ذَلِكَ , لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ , لَمْ يَكُنْ عَلَى جِهَةِ الْحُكْمِ , وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى جِهَةِ الْفُتْيَا. وَتَابَعَتْهُمَا زَيْنَبُ , امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ عَلَى ذَلِكَ , وَلَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ صُحْبَةٌ. وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , وَقَدْ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فِي أَمْرِ بَرِيرَةَ , عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ , كَانَ عِنْدَهُ , عَلَى خِلَافِ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِحَدِيثِهِ , وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ مَنْ ذَكَرْنَا , ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ , وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ , مِمَّنْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ. فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ هَذَا أَصْلًا وَإِجْمَاعًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ , وَلَا يُخَالِفُ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. ⦗٤٨⦘ وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ , أَنَّ شُرُوطًا صِحَاحًا , قَدْ تُعْقَدُ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ , مِثْلُ الْخِيَارِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ , لِلْبَائِعِ وَلِلْمُبْتَاعِ , فَيَكُونُ الْبَيْعُ عَلَى ذَلِكَ جَائِزًا. وَكَذَلِكَ الْأَثْمَانُ , قَدْ تُعْقَدُ فِيهَا آجَالٌ يَشْتَرِطُهَا الْمُبْتَاعُ , فَتَكُونُ لَازِمَةً إِذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً وَيَكُونُ الْبَيْعُ بِهَا مُضَمَّنًا. وَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْأَجَلَ , لَوْ كَانَ فَاسِدًا , فَسَدَ بِفَسَادِهِ الْبَيْعُ , وَلَمْ يَثْبُتِ الْبَيْعُ , وَيَنْتَفِي هُوَ إِذَا كَانَ مَعْقُودًا فِيهِ. فَلَمَّا جُعِلَ الْبَيْعُ مُضَمَّنًا بِهَذِهِ الشَّرَائِطِ الْمَشْرُوطَةِ فِي ثَمَنِهِ , فِي صِحَّتِهَا وَفَسَادِهَا , فَجُعِلَ جَائِزًا بِجَوَازِهَا , وَفَاسِدًا بِفَسَادِهَا , ثُمَّ كَانَ الْبَيْعُ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْمَبِيعِ , وَكَانَ عَبْدًا , عَلَى أَنْ يَخْدُمَ الْبَائِعَ شَهْرًا , فَقَدْ مَلَّكَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ مَلَّكَهُ الْمُشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخِدْمَةَ الْعَبْدِ شَهْرًا وَالْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ , غَيْرُ مَالِكٍ لِلْخِدْمَةِ , وَلَا لِلْعَبْدِ , لِأَنَّ مِلْكَهُ لِلْعَبْدِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ , فَصَارَ الْبَيْعُ وَاقِعًا بِمَالٍ وَبِخِدْمَةِ عَبْدٍ , لَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي فِي وَقْتِ ابْتِيَاعِهِ بِالْمَالِ , وَبِخِدْمَتِهِ , وَقَدْ رَأَيْنَاهُ لَوِ ابْتَاعَ عَبْدًا لِخِدْمَةِ أَمَةٍ , لَا يَمْلِكُهَا , كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ أَيْضًا كَذَلِكَ إِذَا عَقَدَ لِخِدْمَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ مِلْكُهُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْعَقْدِ , لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. وَلَمَّا كَانَتِ الْأَثْمَانُ مُضَمَّنَةً بِالْآجَالِ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ , عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا , كَانَ كَذَلِكَ , الْأَشْيَاءُ الْمَثْمُونَةُ , أَيْضًا الْمُضَمَّنَةُ بِالشَّرَائِطِ الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ , لَوْ وَقَعَ وَاشْتُرِطَ فِيهِ شَرْطٌ مَجْهُولٌ , أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِفَسَادِ ذَلِكَ الشَّرْطِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَقَدِ انْتَفَى قَوْلُ مَنْ قَالَ «يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ «يَجُوزُ الْبَيْعُ , وَيَثْبُتُ الشَّرْطُ» . وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلٌ غَيْرُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ , وَغَيْرُ الْقَوْلِ الْآخَرِ «إِنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ إِذَا اشْتُرِطَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ» . فَلَمَّا انْتَفَى الْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ , ثَبَتَ هَذَا الْقَوْلُ الْآخَرُ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

стр. 3975

بَابُ بَيْعِ أَرْضِ مَكَّةَ وَإِجَارَتُهَا

стр. 3976

٥٦٦٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ بَيْعُ بُيُوتِ مَكَّةَ وَلَا إِجَارَتُهَا»

стр. 3977

٥٦٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ ⦗٤٩⦘ نَضْلَةَ - بِفَتْحِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ - قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ , وَرِبَاعُ مَكَّةَ تُدْعَى السَّوَائِبَ مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ , وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ

стр. 3978

٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: كَانَتِ الدُّورُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , مَا تُبَاعُ , وَلَا تُكْرَى , وَلَا تُدْعَى إِلَّا السَّوَائِبَ , مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ , وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَرْضِ مَكَّةَ وَلَا إِجَارَتُهَا. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ , أَبُو حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدٌ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ

стр. 3979

٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أُجُورَ بُيُوتِ مَكَّةَ

стр. 3980

٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَكَّةُ مُبَاحٌ , لَا يَحِلُّ بَيْعُ رِبَاعِهَا , وَلَا إِجَارَةُ بُيُوتِهَا وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ أَرْضِهَا وَإِجَارَتِهَا , وَجَعَلُوهَا فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , أَبُو يُوسُفَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

стр. 3981

٥٦٦٩ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ . فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟» . وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ , هُوَ وَطَالِبٌ , وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ , وَلَا عَلِيٌّ , لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ , كَافِرَيْنِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ» ⦗٥٠⦘ ٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , مَا يَدُلُّ أَنَّ أَرْضَ مَكَّةَ تُمْلَكُ , وَتُورَثُ , لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِيهَا مِيرَاثَ عَقِيلٍ وَطَالِبٍ , لَمَّا تَرَكَهُ أَبُو طَالِبٍ فِيهَا مِنْ رِبَاعٍ وَدُورٍ , فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَلَمَّا اخْتَلَفَا , احْتِيجَ إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا. وَلَوْ صَارَ إِلَى طَرِيقِ اخْتِيَارِ الْأَسَانِيدِ , وَصَرَفَ الْقَوْلَ إِلَى ذَلِكَ , لَكَانَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَصَحَّهُمَا إِسْنَادًا. وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَرَأَيْنَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , الَّذِي كُلُّ النَّاسِ فِيهِ سَوَاءٌ , لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ بِنَاءً , وَلَا يَحْتَجِرَ مِنْهُ مَوْضِعًا , وَكَذَلِكَ حُكْمُ جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَقَعُ لِأَحَدٍ فِيهَا مِلْكٌ , وَجَمِيعُ النَّاسِ فِيهَا سَوَاءٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ «عَرَفَةَ» لَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَبْنِيَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ النَّاسُ فِيهَا بِنَاءً لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ. وَكَذَلِكَ " مِنًى لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا دَارًا , كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَمْنُوعًا , وَكَذَلِكَ جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3982

٥٦٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الضَّرِيرُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ , يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نَتَّخِذُ لَكَ بِمِنًى شَيْئًا تَسْتَظِلُّ بِهِ؟ . فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , إِنَّهَا مُنَاخٌ لِمَنْ سَبَقَ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ فِيهَا شَيْئًا يَسْتَظِلُّ بِهِ , لِأَنَّهَا مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ , وَلِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ دَخَلَهَا: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ , فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ , فَهُوَ آمِنٌ» ٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ ح ٥٦٧٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، وَكَانَتْ تَخْدُمُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , فَحَدَّثَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ. ⦗٥١⦘ قَالَ: وَسَأَلَتْ أُمِّي مَكَانَ عَائِشَةَ ﵂ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُعْطِيَهَا إِيَّاهُ. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: «لَا أُحِلُّ لَكَ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْمَكَانَ» تَعْنِي «مِنًى» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا حُكْمُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي النَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ , وَلَا مِلْكَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا , وَرَأَيْنَا مَكَّةَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ , قَدْ أُجِيزَ الْبِنَاءُ فِيهَا

стр. 3983

٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا كَانَتْ مَكَّةُ مِمَّا تُغْلَقُ عَلَيْهِ الْأَبْوَابُ , وَمِمَّا تُبْنَى فِيهَا الْمَنَازِلُ , كَانَتْ صِفَتُهَا , صِفَةَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا الْأَمْلَاكُ , وَيَقَعُ فِيهَا الْمَوَارِيثُ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥] . قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ هَذَا عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ ,

стр. 3984

٥٦٧٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ» وَقَالَ: خَلْقُ اللهِ فِيهِ سَوَاءٌ

стр. 3985

٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَنَا بِمَكَّةَ فَقَالَ: أَنْتَ عَاكِفٌ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]

стр. 3986

٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥] قَالَ: النَّاسُ فِي الْبَيْتِ سَوَاءٌ , لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , لَا إِلَى سَائِرِ مَكَّةَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ

стр. 3987

بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ

стр. 3988

٥٦٧٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ , وَمَهْرِ الْبَغِيِّ , وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ⦗٥٢⦘ ٥٦٧٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ٥٦٨٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «ثَلَاثٌ هُنَّ سُحْتٌ» أَيْ حَرَامٌ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

стр. 3989

٥٦٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ , وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ»

стр. 3990

٥٦٨٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ

стр. 3991

٥٦٨٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «ثَمَنُ الْكَلْبِ حَرَامٌ» ٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 3992

٥٦٨٥ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التُّجِيبِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ح ٥٦٨٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ , وَإِنْ كَانَ ضَارِيًا

стр. 3993

٥٦٨٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَثْبَتَهُ مَرَّةً وَمَرَّةً , شَكَّ فِي أَبِي سُفْيَانَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ ٥٦٨٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَشُكَّ ٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 3994

٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ،. أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، حَدَّثَهُمْ , أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ»

стр. 3995

٥٦٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ , وَمَهْرِ الْبَغِيِّ
следующие страницы →