← Фикх общий

Фикх общий · id 21113

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Полный текст (2 250 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

٥٦ - ذِكْرُ فَضْلِ شُهُودِ الْجَنَائِزِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا ٣٠١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُمِّيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ أَوْ إِحْدَاهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ». ٣٠١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَالِمٍ الْغَرَّاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ حَثَّهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ». ٥٧ - ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْقِيرَاطَيْنِ مَنْ جَاءَهَا فِي أَهْلِهَا فَتَبِعَهَا ٣٠١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ جَاءَ جَنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَتَبِعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ مَضَى مَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ». ٣٠١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ جَنَازَةً مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِثْلُ أُحُدٍ». ٥٨ - ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ حَمْلِ الْجَنَائِزِ ٣٠١٩ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ

стр. 1822

مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «إِذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ جَنَازَةً فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ لِيَتَطَوَّعْ بَعْدُ، أَوْ لِيَذَرْ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ». ٥٩ - ذِكْرُ صِفَةِ حَمْلِ الْجَنَازَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ حَمْلِ الْجَنَازَةِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَبْدَأُ الْحَامِلُ بِيَاسِرَةِ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَاسِرَتِهِ الْمُؤَخَّرَةِ وَعَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَامِنَةِ الْمُؤَخَّرَةِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ يَامِنَةِ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَةُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، كَأَنَّهُ يَدُورُ عَلَيْهَا، هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ، وَيُرْوَى مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ وَجْهَ حَمْلِهَا أَنْ يَضَعَ يَاسِرَةَ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَةَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَاسِرَةَ الْمُؤَخَّرَةَ ثُمَّ يَامِنَةَ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَةَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ يَامِنَةَ الْمُؤَخَّرَةِ "، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالنُّعْمَانَ.

стр. 1823

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ يَحْمِلُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، إِنْ شَاءَ قُدَّامَهُ، وَإِنْ شَاءَ وَرَاءَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَلَا مَعْنَى لِذِكْرِ النَّاسِ: يَبْدَأُ بِالْيُمْنَى وَذَلِكَ بِدْعَةٌ، هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَالِي أَيُّ جَوَانِبِ السَّرِيرِ بَدَأَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنِ الْحَسَنِ فِيهِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «ابْدَأْ بِأَيِّهِ شِئْتَ مِنْ جَوَانِبِ السَّرِيرِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْمِلَ الْجَنَازَةَ». ٦٠ - ذِكْرُ حَمْلِ الْجَنَازَةِ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ وَاخْتَلَفُوا فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ، فَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ حَمَلُوا بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ. ٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ جَنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَامَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي مُقَدِّمَةِ السَّرِيرِ فَوَضَعَ السَّرِيرُعَلَى كَاهِلِهِ». ٣٠٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدًا عِنْدَ قَوَائِمِ سَرِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَقُولُ: «وَاجَبَلَاهْ». ٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ فِي جَنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ أَخَذَهُ بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ وَجَعَلَ

стр. 1824

يَقُولُ: «غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا مَيْسَرَةَ». ٣٠٢٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو حَامِدٍ الشِّنْدِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ: فَإِنَّ أَبَا مَيْسَرَةَ أَخَذَ بِرِجْلِ سَرِيرِ أَبِي حُجَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: «يَرْحَمُكَ اللهُ يَرْحَمُكَ اللهُ، ثُمَّ لَمْ يُفَارِقْهَا حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ» أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ. ٣٠٢٤ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَحْمِلُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ أُمِّهِ فَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى وَضَعَهُ» قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ. ٣٠٢٥ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَحْمِلُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ». ٣٠٢٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُحْمَلُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ». وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَكَرِهَ ذَلِكَ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالنُّعْمَانُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ شَاءَ حَمَلَ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ، وَلَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ أَعْلَى

стр. 1825

مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا يَجُوزُ مَنْعُ حَمْلِ الْجَنَازَةِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ حَمَلَهَا الْمَرْءُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ. ٦١ - ذِكْرُ صِفَةِ السَّيْرِ بِالْجَنَازَةِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ» ٣٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ». ٣٠٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُنَا وَأَنَا مَعَ، رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ يَرْمُلُ بِالْجَنَازَةِ رَمَلًا». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَقُولُ، وَخَبَرُ أَبِي بَكْرَةَ مِثْلُهُ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «إِذَا خَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا بِي الْمَشْيَ»، وَأَوْصَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ " قَالَ: «إِذَا أَنَا مُتُّ فَخَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا»، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ»، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي جَنَازَةٍ

стр. 1826

طَلَعَتْ عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا يَتَعَجَّبُ مِنْ إِبْطَاءِ مَشْيِهِمْ فَقَالَ: " عَجَبًا لِمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِ النَّاسِ، وَاللهِ إِنْ كَانَ إِلَّا الْجَمَزُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيْلًا حَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّهُ لَقَدْ جُمِزَ بِكَ "، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: " مَا مِنْ جَنَازَةٍ إِلَّا وَهِيَ تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، اللهُ عَنْهُ رَاضٍ، يَقُولُ: أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ لِمَا أَسْرَعْتُمْ بِي وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، اللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ يَقُولُ: أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ لِمَا رَجَعْتُمْ. ٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا أَلْقَيْتُمُوهُ عَنْ عَوَاتِقِكُمْ» قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: عَنْ ظُهُورِكُمْ. ٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَوْصَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: «إِذَا أَنَا مُتُّ، فَخَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا وَلَا تُهَوِّدُوا كَمَا تُهَوِّدُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى». ٣٠٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ لِابْنِهِ: «إِذَا خَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا بِي الْمَشْيَ».

стр. 1827

٣٠٣٢ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَطَلَعَ عَلَيْنَا بِجِنَازَةٍ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا ابْنُ جَعْفَرٍ يَتَعَجَّبُ مِنْ إِبْطَاءِ مَشْيِهِمْ فَقَالَ: " عَجَبًا لِمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِ النَّاسِ وَاللهِ إِنْ كَانَ إِلَّا الْجَمَزُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيْلًا حَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ فَوَاللهِ لَكَأَنَّهُ قَدْ جُمِزَ بِكَ ". ٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " مَا مِنْ جنَازَةٍ إِلَّا وَهِيَ تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا اللهُ عَنْهُ رَاضٍ يَقُولُ: أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ لِمَا أَسْرَعْتُمْ بِي، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، اللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ يَقُولُ: أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ لِمَا رَجَعْتُمْ ". وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «وَيُمْشَى بِالْجَنَازَةِ أَسْرَعَ سَجِيَّةِ مَشْيِ النَّاسِ، لَا الْإِسْرَاعَ الَّذِي يَشُقُّ عَلَى ضَعَفَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ تَغَيُّرُهَا أَوِ انْبِجَاسُهَا فَيُعَجِّلُوا بِهَا مَا قَدَرُوا». وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَيْسَ فِي الْمَشْيِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَجَلَةَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْإِبْطَاءِ بِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي جَنَائِزِكُمْ» لَا يُثْبَتُ لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَلَيْثٌ لَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَضَرَ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تُزَلْزِلُوا وَارْفُقُوا بِهَا فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ».

стр. 1828

٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «لَا تُزَلْزِلُوا وَارْفُقُوا فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ». وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتَ جَنَازَةً فَقُلِ: اللهُ أَكْبَرُ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، اللهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا، نُسْلِمُ نَحْنُ اللهُ رَبُّنَا ". ٦٢ - ذِكْرُ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ ٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ». ٣٠٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ

стр. 1829

رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ». وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ وَخَلْفَهَا فَمِمَّنْ كَانَ يَرَى الْمَشْيَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: «تَقَدَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ»، وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشُرَيْحٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَاحْتَجَّ بِتَقْدِيمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ أَمَامَ جَنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.

стр. 1830

٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ لَنَا يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» يَضْرِبُ النَّاسَ يُقَدِّمُهُمْ أَمَامَ جَنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ". ٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ أَبَاهُ، كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ ". ٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَعُبَيْدَ بْنِ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ فَتَقَدَّمَا، فَجَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِذَا جَازَتْ بِهِمَا قَامَا ". ٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ. ٣٠٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ. ٣٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، «رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا قَتَادَةَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ».

стр. 1831

٣٠٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمَشْيِ، أَمَامَ الْجَنَازَةِ فَقَالَ: «لَقَدْ كُنَّا مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ، وَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا». وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا بَأْسَ بِالْمَشْيِ قُدَّامَهَا، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: «يَتَأَخَّرُهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا»، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ مَشَى خَلْفَهَا، وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ سَعَةٌ، وَأَفْضَلُ عِنْدَنَا خَلْفَهَا». ٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَوْسٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فِي جَنَازَةٍ قَالَ: وَعَلِيُّ أَخَذَ بِيَدِي وَنَحْنُ خَلْفَهَا، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا فَقَالَ: «إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الَّذِي يَمْشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ، وَإِنَّهُمَا يَعْلَمَانِ مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْلَمُ، وَلَكِنَّهُمَا سَهْلَانِ يُسَهِّلَانِ عَلَى النَّاسِ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَبِهِ نَأْخُذُ». ٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ عبد الْغَفَّارِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَهُنَا امْشِ يَعْنِي وَرَاءَ الْجَنَازَةِ». وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا أَنْتُمْ مُتَّبِعُونَ تَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ

стр. 1832

شِمَالِهَا هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِهِ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي مَوْضِعٍ آخَرُ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ أَمَامَ الْجَنَازَةِ وَخَلْفَهَا قَرِيبًا». ٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ،؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنْتُمْ مُتَّبِعُونَ فَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْمَشْيُ أَمَامَ الْجَنَازَةِ وَخَلْفَهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا جَائِزٌ، وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَأَنْ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلْيُكْثِرْ مَعَ مَنْ تَبِعَ الْجَنَازَةَ حَيْثُ مَشَى مِنْهَا ذِكْرَ الْمَوْتِ وَالتَّفَكَّرَ فِي صَاحِبِهِمْ، وَأَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ، وَلْيَسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ وَلِمَا بَعْدَهُ، سَهَّلَ اللهُ لَنَا حُسْنَ الِاسْتِعْدَادِ وَاللِّقَاءِ بِهِ. ٦٣ - ذِكْرُ سَيْرِ الرَّاكِبِ مَعَ الْجَنَازَةِ ٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: ثنا الْعِيَاضُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ

стр. 1833

بْنُ الْحَارِثِ، وَوَكِيعٌ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحُبَيْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا». ٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي جَنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ يَتَقَوَّسُ بِهِ وَنَحْنُ حَوْلَهُ». وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْبَابِ فَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى بَغْلٍ رَاكِبًا أَمَامَ الْجَنَازَةِ. ٣٠٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبَّاسٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى بَغْلٍ رَاكِبًا أَمَامَ الْجَنَازَةِ». وَكَانَ عَلْقَمَةُ، وَالنَّخَعِيُّ يَكْرَهَانِ أَنْ يَتَقَدَّمَ الرَّاكِبُ أَمَامَ الْجَنَازَةِ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: " الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ. وَكَرِهَتْ فِرْقَةٌ الرُّكُوبَ فِي الْجَنَائِزِ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «الرَّاكِبُ مَعَ

стр. 1834

الْجَنَازَةِ كَالْجَالِسِ فِي أَهْلِهِ»، وَرُوِّينَا عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ رَاكِبٍ فِي جَنَازَةٍ: «تَرْكَبُ وَعِبَادُ اللهِ يَمْشُونَ، وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَجَعَلَ يَكْبَحُهَا»، وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ رُئِيَ رَاكِبًا فِي جَنَازَةٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ: «لِلْمَاشِي فِي الْجَنَازَةِ قِيرَاطَانِ وَلِلرَّاكِبِ قِيرَاطٌ». ٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الرَّاكِبُ مَعَ الْجَنَازَةِ كَالْجَالِسِ فِي أَهْلِهِ». ٣٠٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا رَاكِبًا فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَجَعَلَ يَكْبَحُهَا يَقُولُ: «أَتَرْكَبُ وَعِبَادُ اللهِ يَمْشُونَ؟». ٣٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:

стр. 1835

ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «لِلْمَاشِي فِي الْجَنَازَةِ قِيرَاطَانِ وَلِلرَّاكِبِ قِيرَاطٌ». ٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خِيَارٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي جَنَازَةِ أُمِّ مُصْعَبٍ عَلَى أَتَانٍ لَهُ حَمْرَاءَ». ٦٤ - ذِكْرُ نَهْيِ النِّسَاءِ عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَاخْتَلَفُوا فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ، فَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ اتِّبَاعَهُنَّ الْجَنَائِزَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَكَرِهَ ذَلِكَ مَسْرُوقٌ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَرَى مَنْعَ النِّسَاءِ الْخُرُوجَ مَعَ الْجَنَائِزِ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ مَعَ أَبِي الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةَ، وَمَعَهُمْ فِيهَا نِسَاءٌ قَالَ: فَلَمْ أَرَهُمَا يُنْكِرَانِ شُهُودَ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ يَوْمَئِذٍ، وَحُكِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ

стр. 1836

أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ تُصَلِّيَ النِّسَاءُ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَهُنَّ عَلَى الدَّوَابِّ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَكَرِهَ ذَلِكَ لِنِسَائِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الَّذِينَ كَرِهُوا حُضُورَ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ فَلَعَلَّ مِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ بَلْ قَدِ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُهُمْ. ٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ. ٣٠٥٥ - حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَى عُمَرُ امْرَأَةً فَصَاحَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهَا يَا عُمَرُ» فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ: «صَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمَكِ»، فَإِذَا كَانَ هَذَا

стр. 1837

سَبِيلُهَا فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ أُمِرْنَ بِالسَّتْرِ فَالْقُعُودُ مِنَ الْجَنَائِزِ أَوْلَى بِهِنَّ وَأَسْتَرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٦٥ - ذِكْرُ خَفْضِ الصَّوْتِ عِنْدَ حَمْلِ الْجَنَازَةِ رُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ ثَلَاثٍ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعِنْدَ الذِّكْرِ»، وَذَكَرَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ. ٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ ثَلَاثٍ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعِنْدَ الذِّكْرِ». ٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ». وَكَرِهَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَوْلَ الْقَائِلِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ قَالَ

стр. 1838

عَطَاءٌ: مُحْدَثَةٌ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بِدْعَةٌ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: كَانُوا إِذَا شَهِدُوا جَنَازَةً عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِمْ ثَلَاثًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ نَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهُوا إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ أَحْدَثُ، وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ كَانَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «اسْتَغْفِرُوا لَهُ فَإِنَّمَا يُسْتَغْفَرُ لِمُسِيءٍ مِثْلِهِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: صِيَاحُهُمْ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْفُسِكُمْ خِلَافَ الْبِدْعَةِ الَّتِي أَحْدَثَهَا النَّاسُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالِاسْتِغْفَارِ. ٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأَبِي بَكْرٍ كَانَ يَشْرَبُ الشَّرَابَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " اسْتَغْفِرُوا لَهُ: فَإِنَّمَا يُسْتَغْفَرُ لِمُسِيءٍ مِثْلِهِ ". ٦٦ - ذِكْرُ الْقِيَامِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَائِزِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَرْءُ مُتَّبِعًا لَهَا ٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَنَازَةً فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ». ٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ

стр. 1839

اللهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتَ جَنَازَةً فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَقُمْ لَهَا، حَتَّى تُخَلِّفَكَ أَوْ تُوضَعَ». ٦٧ - ذِكْرُ الْقِيَامِ لِجَنَازَةِ الْكَافِرِ ٣٠٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا الْمُقْرِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ : الْجَنَازَةُ تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ فَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ قُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ». ٦٨ - ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ وَالْأَمْرِ إِذَا تَبِعَهَا أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ ٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ». ٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: ثنا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ لِيَحْمِلَهَا فَإِذَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ أَوْ يَهُودِيَّةٍ قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ جَنَازَةَ يَهُودِيٍّ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا

стр. 1840

فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ». ٦٩ - ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ كَانَ بَعْدَ الْقِيَامِ ٣٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَازَةِ ثُمَّ يَجْلِسُ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ يَقُولُ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «مَشَيْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْقَبْرِ قَامُوا يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ فَلَمَّا وُضِعَتْ جَلَسُوا»، وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُهَا فَيَجْلِسُ حَتَّى إِذَا رَآهَا مِنْ بَعِيدٍ قَامَ، فَلَا يَزَالُ قَائِمًا حَتَّى تُوضَعَ. ٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ثُمَّ يَتَقَدَّمُهَا فَيَجْلِسُ حَتَّى إِذَا رَآهَا مِنْ بَعِيدٍ قَامَ فَلَا يَزَالُ قَائِمًا حَتَّى تُوضَعَ». ٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُمَا صَلَّيَا عَلَى جَنَازَةٍ ثُمَّ أَتَيَا الْقَبْرَ وَقَامَا حَتَّى جِيءَ بِهَا فَوُضِعَتْ، فَلَمَّا وُضِعَتْ تَقَدَّمَا فَقَعَدَا». ٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «مَشَيْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ فَلَمَّا انْتَهَوْا

стр. 1841

إِلَى الْقَبْرِ قَامُوا يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ فَلَمَّا وُضِعَتْ جَلَسُوا». وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ الْجَنَازَةُ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ». وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْحَسَنِ قَالَ: «وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ بِالْأَرْضِ»، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَنْ تَبِعَ الْجَنَازَةَ مَتَى يَجْلِسُ؟ قَالَ: «لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ» وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ: «مَنْ تَبِعَ الْجَنَازَةَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ»، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «لَيْسَ لِمَنْ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ وَتَبِعَهَا أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ»، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ الْجَنَازَةُ. ٣٠٦٨ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ فَتَقَدَّمَا فَجَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ، فَلَمَّا جَازَتْ بِهِمَا قَامَا». وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَائِزِ إِذَا مَرَّتْ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقُومُ لَهَا فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَسَهْلُ

стр. 1842

بْنُ حُنَيْفٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ عِنْدَ قَنْطَرَةِ الصَّالِحِينَ فَمَرَّتْ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَامَ وَقُمْنَا حَتَّى مَضَتْ ٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ، وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، «كَانَا يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ» وَأَنَّ مَرْوَانَ كَانَ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ ٣٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، وَقَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، كَانَا قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ فَمَرَّا بِجِنَازَةٍ فَقَامَا فَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ: إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا». وَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ لَا يَقُومَ الْمَرْءُ لِلْجَنَازَةِ تَمُرُّ بِهِ، مُرَّ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِجِنَازَةٍ فَلَمْ يَقُمْ لَهَا، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَعِيبُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَقَالَ مَالِكٌ:

стр. 1843

«لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ لِلْجَنَازَةِ إِذَا رَآهَا وَلَا يَقْعُدَ حَتَّى تُجَاوِزَهُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا يَقُومُ لِلْجَنَازَةِ مَنْ لَا يَشْهَدُهَا وَالْقِيَامُ لَهَا مَنْسُوخٌ»، وَقَالَ أَحْمَدُ: «إِنْ قَامَ لَمْ يَقْعُدْ، وَإِنْ قَعَدَ فَلَا بَأْسَ»، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: «فَلْيَقُمْ»، إِنَّمَا ذَا عَلَى الْقَاعِدِ يَقُومُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: " مَنْ قَامَ لِلْجَنَازَةِ فَذَاكَ، وَمَنْ لَمْ يَقُمْ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُومُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْنَا وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ حَسَنٌ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. جِمَاعُ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ٧٠ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ، وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتَ غروبِهِ، وَوَقْتَ زَوَالٍ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ، «أَنْ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ»، هَكَذَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ أَبَاحَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِذَا كَانَتْ نَقِيَّةً، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي

стр. 1844

عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ شَيْئًا. ٣٠٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَابْنُ سَمْعَانَ، وَاللَّيْثُ أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذَا صَلَّاهُمَا لِوَقْتِهِمَا». ٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبَكُمُ الْآنَ، وَإِلَّا فَأَخِّرُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسِ». ٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى، عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ شَيْئًا». ٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْوَزَّانِ، قَالَ: ثنا أَبُو لُبَابَةَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى جَنَازَةٍ تَرَى الشَّمْسَ عَلَى أَطْرَافِ الْجُدْرِ». وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَكَذَلِكَ يُدْفَنُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِقَوْلِ الثَّوْرِيِّ، وَأَحْمَدَ أَقُولُ، وَكَذَلِكَ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. ٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا سُليمان بْنُ شُعَيْبِ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 1845

يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ تَقُومُ الظَّهِيرَةُ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ». ٧١ - ذِكْرُ الرَّجَاءِ لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِائَةٌ فَيَشْفَعُوا لَهُ، أَنْ يَشْفَعُوا فِيهِ ٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُوا أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُوا لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ». ٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُفِرَ لَهُ». ٧٢ - ذِكْرُ مَا يُرْجَى لِلْمَيِّتِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِصَلَاةِ الصَّالِحِينَ عَلَيْهِ ٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمِّهِ، يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ جَنَازَةٍ قَالَ: فَقَامَ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَمُوتَنَّ فِيكُمْ مَيِّتٌ أَوْ مَيِّتَةٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي

стр. 1846

بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةٌ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَهْلُ الْفَضْلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا الْحَدِيثِ. ٧٣ - ذِكْرُ الْوَالِي وَالْوَلِيِّ يَحْضُرَانِ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صَلَاةِ الْأَمِيرِ، أَوِ الْإِمَامِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَوَلِيُّهَا حَاضِرٌ، فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْإِمَامُ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا مِنَ الْوَلِيِّ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِمَامُ أَحَقُّ مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ»، وَلَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْهُ، وَهَذَا قَوْلُ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَقَالَ مَالِكٌ: «الْوَالِي أَحَقُّ» وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: «إِمَامُ الْحَيِّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ». وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: قَالَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ: «الْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنَ الْوَالِي».

стр. 1847

وَقَدْ رُوِّينَا، عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: «لَا يُصَلِّيَنَّ عَلَيَّ غَيْرُكَ، وَلَا تَدَعَنَّ الْأَمِيرَ يُصَلِّي عَلَيَّ، وَاذْكُرْ مِنِّي مَا عَلِمْتَ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: النَّظَرُ يَحْتَمِلُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ غَيْرَ أَنَّ مَذْهَبَهُ وَمَذْهَبُ عَوَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقَوْلُ بِالْأَخْبَارِ إِذَا جَاءَتْ، وَتَرْكُ حَمْلِ الشَّيْءِ عَلَى الظَّنِّ عِنْدَ وُجُودِ الْأَخْبَارِ. ٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ حُسَيْنًا حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ، وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَقُولُ: «تَقَدَّمْ فَلَوْلَا السُّنَّةُ مَا قَدَّمْتُكَ، وَسَعِيدٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خَلْقٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا لَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا قَالَ: دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَهُمْ حَقًّا وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَعْلَى مِنْ هَذَا، لِأَنَّ جَنَازَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حَضَرَهَا عَوَامِ النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا يُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَدَلَّ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ عَلَى ذَلِكَ. ٣٠٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ، يَقُولُ: " إِنَّ أَبَاهُ وَأُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ، وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، ثُمَّ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ مَنْ يُصَلِّي بِنَا أَوْ مَنْ يُصَلِّي لَنَا؟ قَالَ: «يُصَلِّي بِكُمْ، أَوْ يُصَلِّي لَكُمْ أَكْثَرُكُمْ أَخْذًا، أَوْ أَكْثَرَهُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنٍ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا جَمَعَ أَكْثَرَ مِمَّا جَمَعْتُ، أَوْ أَخَذْتُ وَأَنَا غُلَامٌ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ، فَصَلَّيْتُ، بِهِمْ، أَوْ صَلَّيْتُ لَهُمْ، فَلَمْ أَزَلْ إِمَامَ قَوْمِي إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِهِمْ، وَيُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ».

стр. 1848

قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ»، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَوْجُودًا فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ: يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ، وَعَلَى الْجَنَائِزِ، مَا كَانَ بَعِيدًا، وَاللهُ أَعْلَمُ. لِأَنَّ اسْمَ اللهِ يَقَعُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] الْآيَةَ، وَثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَالْأَخْبَارُ تَكْثُرُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٧٤ - ذِكْرُ: الزَّوْجُ وَأَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ يَحْضُرُونَ جَنَازَتَهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجِ وَأَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ يَحْضُرُونَ الْمَيْتَةَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزَّوْجُ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ مَالَ أَحْمَدُ. ٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ

стр. 1849

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: مَاتَتِ امْرَأَةٌ لِأَبِي بَكْرَةَ فَجَاءَ إِخْوَتُهَا يُنَازِعُونَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: " لَوْلَا أَنِّي أَحَقُّكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا مَا نَازَعْتُكُمْ فِي ذَلِكَ قَالَ: فَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَخَلَ الْقَبْرَ، فَأُخْرِجَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ ابْنًا وَابْنَةً " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الزَّوْجُ أَحَقُّ بِغُسْلِ امْرَأَتِهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا». وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْقَرَابَةُ أَوْلَى هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَبُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، وَالْحَكَمِ، وَقَتَادَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ الْأَبَ أَحَقُّ، ثُمَّ الزَّوْجُ، ثُمَّ الِابْنُ، ثُمَّ الْأَخُ، ثُمَّ الْعَصَبَةُ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ:، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: «إِذَا

стр. 1850

كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً مَعَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا، وَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ، يَنْبَغِي أَنْ يَقْدُمَ الْأَبَ». ٧٥ - ذِكْرُ الْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ يَجْتَمِعَانِ وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يُوصِي إِلَى رَجُلٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَاخْتَلَفَ الْمُوصَى إِلَيْهِ وَالْوَلِيُّ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوَصِيُّ أَحَقُّ، هَذَا مَذْهَبُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَأَبِي بَرْزَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. ٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، قَالَ: ذَكَرَهُ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: " أَوْصَى أَنْ يُصَلِّي، عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: وَالْبَاهِلَةُ يَوْمَئِذٍ فِي إِمَامِنَا قَالَ: فَأَقَامُوا حَتَّى جَاءَ أَنَسٌ مِنَ الزَّاوِيَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ". ٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، أَنَّ أَبَا سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ " أَوْصَى إِذَا أَنَا مِتُّ، فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ جَاءَ عَمْرُو بَنُ حُرَيْثٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ إِنَّ أَبِي أَوْصَانِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ،

стр. 1851

قَالَ: فَقَدَّمَ زَيْدًا ". ٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا ثَابِتٌ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، " أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ، فَمَاتَ فَرَكِبَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ مِصْرَ فَسَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرْزَةَ، فَقَلَبَ دَابَّتَهُ رَاجِعًا ". ٣٠٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، «أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ». وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «الْوَلِيُّ أَحَقُّ». ٧٦ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى السَّقْطِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ إِذَا عُرِفَتْ حَيَاتُهُ وَاسْتَهَلَّ، صُلِّيَ عَلَيْهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ لَهُ حَيَاةٌ، فَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صُلِّيَ عَلَيْهِ». ٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ، عَنِ الصَّلَاةِ، عَلَى السَّقْطِ؟ قَالَ: " إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَوَقَعَ حَيًّا، صُلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ صَلَّى مَرَّةً عَلَى سَقْطٍ فِي الدَّارِ، لَا أَدْرِي وَقَعَ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا ". ٣٠٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الصَّبِيُّ إِذَا اسْتَهَلَّ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ». ٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ».

стр. 1852

٣٠٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يُورَثْ». وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ:، وَعَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: " إِذَا لَمْ يَسْتَهِلْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلْ، يُرْوَى ذَلِكَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَافِعٌ قَالَ: " صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى مَوْلُودٍ فِي الدَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ يُدْفَنُ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ اسْتَهَلَّ؟ قَالَ: لَا ".

стр. 1853

٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: «السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ». وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ وَلَدٌ يُغْسَلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ»، وَقَالَ إِسْحَاقُ: «كَمَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ صُلِّيَ عَلَيْهِ»، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ: «إِذَا تَمَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ»، وَقَالَ إِسْحَاقُ: " مَضَتِ السُّنَّةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّبِيِّ إِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَيِّتًا بَعْدَ تَمَامِ خَلْقِهِ وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَهُوَ أَنْ يَمْضِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْمِيرَاثُ فِي الِاسْتِهْلَالِ، وَأَمَّا مَا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَسَمَةً تَامَّةً وَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، فَلِأَيِّ شَيْءٍ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ،؟ وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ "، رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. ٣٠٩٤ - حَدَثَنَا مَيْسَرَةُ، قَالَ: ثنا الْعِيَاضُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَوَكِيعٌ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْجِيرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلِّي عَلَيْهِ».

стр. 1854

٣٠٩٥ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: «السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ». وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى مَوْلُودٍ، ذَكَرَ نَافِعٌ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اسْتَهَلَّ، وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَنْقُوصِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيَّةً، وَقَالَ: «اللهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». ٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلَّى عَلَى الْمَنْقُوصِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيَّةً، فَيَقُولُ: «اللهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ٧٧ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ، وَوَلَدِ الزِّنَا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ، فَرُوِّينَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَوْلِيَاءِ شَرَاحَةَ الْمَرْجُومَةِ: «اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ»، وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ». ٣٠٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيُّ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ جَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ: «اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ، يَعْنِي غَسْلَهَا وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ». ٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ، تَمُوتُ فِي نِفَاسِهَا مِنَ الْفُجُورِ

стр. 1855

أَيُصَلَّى عَلَيْهَا؟ قَالَ: " صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ". وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى جَمِيعِ مَنْ أُصِيبِ فِي حَدٍّ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ عَطَاءٌ فِي وَلَدِ الزِّنَا: " إِذَا اسْتَهَلَّ وَأُمُّهُ وَالْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَالَّذِي يُقَادُ مِنْهُ، وَعَلَى الْمَرْجُومِ، وَالَّذِي يُزَاحِفُ فَيَفِرُّ فَيُقْتَلُ، وَعَلَى الَّذِي يَمُوتُ مَوْتَةَ سُوءٍ، لَا أَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَ: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ؟ قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ "، وَقَالَ عَمْرٌو مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: «لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ»، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ، وَعَلَى الْمَصْلُوبِ إِذَا أُرْسِلَ مِنْ خَشَبَةٍ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْمَرْجُومِ: «يُغَسَّلُ، وَيُكَفَّنُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا». وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ مِنْهُ فِي حَدٍّ، إِلَّا مَنْ أُقِيدَ مِنْهُ فِي رَجْمٍ "، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُقْتَلُ قَوْدًا: «لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ غَيْرِهِمْ»، وَقَالَ مَالِكٌ: «مَنْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ عَلَى حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَلَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَيْهِ وَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ»، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي وَلَدٍ الزِّنَا وَالَّذِي يُقَادُ مِنْهُ فِي حَدٍّ: «يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُصَلِّي عَلَى قَاتَلِ نَفْسٍ، وَلَا عَلَى

стр. 1856

غَالٍّ»، قَالَ إِسْحَاقُ: يُصَلَّى عَلَى كُلٍّ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا مِنَ الزِّنَا: لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: مَنْ قُتِلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُحَارِبِينَ، أَوْ صُلِبَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، وَكَذَلِكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَتْلَاهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ النُّعْمَانُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَقَدْ دَخَلَ فِي جُمَلِهِمُ الْأَخْيَارُ وَالْأَشْرَارُ، وَمَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا وَجَبَ اسْتِثْنَاءُ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ، فَيُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَعَلَى مَنْ أُصِيبَ فِي أَيِّ حَدٍّ أُصِيبَ فِيهِ، وَعَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ، وَوَلَدِ الزِّنَا، لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُمْ إِلَّا مَنِ اسْتَثْنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِالشَّهَادَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى مَنْ أُصِيبَ فِي حَدٍّ. ٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟ وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُصَلَّى عَلَيْهِ كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ،

стр. 1857

وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: «لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ»، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَقِيلَ: إِنَّهُ صَلَّىعَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ فَكَانَ الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ يَرَوْنَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَذُكِرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ». ٧٨ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ السَّبْيِ وَغَيْرِهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «إِذَا كَانَ الطِّفْلُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ صَلَّى عَلَيْهِ»، هَذَا قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ ذَلِكَ، عَنِ الْكُوفِيِّ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُصَلَّى عَلَى صَبِيٍّ»

стр. 1858

اشْتَرَى أَوْ سَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَجَابَ إِلَى الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ يُعْرَفُ، وَلَا يُصَلِّي عَلَى جَارِيَةٍ اشْتَرَاهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى تُسْلِمَ، وَإِسْلَامُهَا أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ صَلَّتْ فَقَدْ أَجَابَتْ مَا يَعْرِفُونَ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ، حَكَى ذَلِكَ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: " إِذَا سُبِيَ الصَّبِيُّ مَعَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ وَحْدَهُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْإِسْلَامَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ فِيمَنْ جَلَبَ الرَّقِيقَ فَيَمُوتُ بَعْضُهُمْ: «إِنْ صَلَّى فَصَلِّ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا تُصَلِّ عَلَيْهِ»، وَقَالَ الْحَسَنُ: " إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَلِّ عَلَيْهِ ". ٧٩ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى الْعُضْوِ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْعُضْوِ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلَّى عَلَيْهِ، هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رُءُوسٍ مِنْ رُءُوسِ الْمُسْلِمِينَ. ٣١٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا شُجَاعٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ، أَوْ بَعْضُ الْمَوَاطِنِ، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أُوجِعَ فِيهَا، يَحْمِلُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ خَرْجًا كَانَ مَعَهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا فِيهِ رُؤسٌ مِنْ رُءُوسِ الْمُسْلِمِينَ، فَأُوتِيَ بِهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، فَأَمَرَ بِهَا أَبُو عُبَيْدَةَ فَغُسِّلَتْ وَكُفِّنَتْ وَحُنِّطَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا». ٣١٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ،

стр. 1859

عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ عُمَرَ، صَلَّى عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: «يُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ»، وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا يُصَلَّى عَلَى يَدٍ، وَلَا عَلَى رَأْسٍ، وَلَا عَلَى رِجْلٍ، وَيُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ»، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: «فِي الْعُضْوِ يُوجَدُ، يُوَارَى». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ الصَّلَاةَ عَلَى الرِّجْلِ وَالْيَدِ يُوجَدُ، إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْبَدَنُ، وَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْبَدَنِ، وَفِيهِ الرَّأْسُ، غُسِّلَ وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ مِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى لَا يُصَلَّى عَلَى الْعُضْوِ، أَنْ يَقُولَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ سُنَّةٌ، وَلَا سُنَّةَ تَثْبُتُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْبَدَنِ، فَيُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَيَقِفُ عَنِ الصَّلَاةِ فِيمَا لَا سُنَّةَ فِيهِ، وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْعُضْوِ يُوجَدُ، أَنَّ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ جَسَدِهِ، فَإِذَا ذَهَبَ بَعْضُهُ لَمْ تَذْهَبْ حُرْمَةُ مَا بَقِيَ، وَيَجِبُ أَنْ يُفْعَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ بَدَنِهِ مِنَ الْغُسْلِ، وَالصَّلَاةِ، وَالدَّفْنُ سُنَّةُ الْمَوْتَى، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلَا يَثْبُتْ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا. ٨٠ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ. ٣١٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ».

стр. 1860

٣١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ بَعْدَمَا دُفِنَتْ». وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَعَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ، وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ أَمَرَ قَرَظَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنَازَةٍ قَدْ صَلَّى عَلَيْهَا مَرَّةً. ٣١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَدِمَ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ عَاصِمٌ أَخُوهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ قَبْرُ أَخِي؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَدَعَا لَهُ. ٣١٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، «قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ عَاصِمٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ». ٣١٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: " تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، فَحَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ إِلَى مَكَّةَ، فَدَفَنَّاهُ، فَقَدِمَتْ عَلَيْنَا عَائِشَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَابَتْ ذَلِكَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَتْ: «أَيْنَ قَبْرُ أَخِي؟ فَدَلَلْنَاهَا عَلَيْهِ، فَوَضَعَتْ هَوْدَجَهَا عِنْدَ قَبْرِهِ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ».
следующие страницы →