وقال نبي المسلمين تقدموا ......وأَحْبِبْ إلينا أن تكون المقدما (١)
أي: وأحبب إلينا بكونك المقدمَ.
وهذا بخلاف الباء في فاعل (كفى) فإنه يجوز تركها، فمثال ذكرها قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (٢) فـ (الباء) حرف جر زائدًا إعرابًا مؤكد معنى، ولفظ الجلالة فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، و (شهيدًا) تمييز منصوب. وقد مضى ذلك في أول باب الفاعل.
ومثال تركها أن تقول: كفى الإيمانُ زاجرًا عن المعاصي.
وهذا الإعراب والتخريج الذي ذكر المصنف ﵀ في هذه الصيغة هو المشهور، وذهب جماعة من النحاة إلى الإعراب الأتي:
أقبح: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوباً، تقديره: أنت، يعود على مصدر الفعل المذكور وهو (القبح) . (بالبخل) جار ومجرور متعلقان بالفعل، ويكون المعنى الملحوظ: يا قبح أقبح بالبخل، أي: لازمه ولا تفارقه. وهذا الإعراب أيسر من الأول، فالأخذ به حسن، ولا سيما للمبتدئين.
قوله: (وَإِنَّمَا يُبْنَى فِعْلاَ التَّعَجُبِ وَاسْمُ التَّفْضِيلِ مِنْ فِعْلٍ ثُلاثِي مُثْبَتٍ مُتَفَاوِتٍ تَامٍّ مَبْنِيٍّ لِلْفَاعِلِ اسْمُ فَاعِلِهِ أَفْعَلَ) .
ذكر المصنف شروط ما يبنى منه فعلا التعجب، وذلك بأن يُتعجب منه مباشرة، ولما شارك اسم التفضيل فعلى التعجب في هذه الشروط ضمه المصنف إليهما لقصد الاختصار، وهذه الشروط:
١-أن يكون فعلاً، فلا يبنيان من غير فعل. فلا يقال: ما أجلفه لِلَّهِ، من الجِلْفِ (وهو الرجل الغليظ الجافي) ولا ما أحمره!، من الحمار.
٢-أن يكون ثلاثيًا، فلا يبنيان مما زاد على ثلاثة، مثل: دحرج وانطلق واستخرج.
стр. 282
٣-أن يكون مثبتًا، فلا يصاغان من فعل منفي، سواء كان النفي ملازمًا له نحو ما عاج (١) الدواء أي: ما نفع، أو كان غير ملازم نحو: ما حضر الغائب.
٤-أن يكون معناه قابلاً للتفاوت أي: التفاضل والزيادة، ليتحقق معنى التعجب. فلا يصاغان مما لا تفاوت فيه، نحو: فني ومات. (٢)
٥-أن يكون الفعل تامًا (أي ليس ناقصًا) ، فلا يبنيان من (كان وكاد) وأخواتهما.
٦-أن يكون مبنيًا للفاعل (أي للمعلوم) فلا يصاغان من فعل مبني للمجهول مثل: عُرِف، عُلِم، خوف الالتباس بالمبني للفاعل. وهو المبني للمعلوم، فإن أمن اللبس بأن كان الفعل ملازمًا للبناء للمجهول جاز ذلك، وقد سمع من كلامهم: ما أشغله، وما أعناه بحاجتك، فيصح: ما أزهى الطاووس، وما أهزل المريض، من شُغل وعُنى وزُهى (٣) وهُزل.
٧-ألا يكون اسم فاعله على أفعل، وموضع ذلك ما دل على عيب أو لون أو حلية أو شيء فطري نحو: عَرِج. فهو أعرج. وخَضِر فهو أخضر، وحَوِر فهو أحور (٤) ، فلا يتعجب من ذلك.
والصحيح ما قاله بعض الكوفيين من صحة مجيء التعجب مما يدل على الألوان والعيوب، لورود السماع عن العرب في باب أفعل التفضيل، من قولهم: أسودُ من حَلَكِ الغراب، وأبيضُ من اللبن، والحكم على ذلك بالشذوذ والمنع من القياس عليه غير مقبول.
٨- وبقي شرط ثامن لم يذكره ابن هشام، وهو: ألا يكون الفعل جامدًا، مثل: نعم وبئس وعسى ونحوها.
стр. 283
فإن كان الفعل ثلاثي أو ناقصًا أو كان الوصف منه على أفعل فإننا نتوصل إلى التعجب منه أو التفضيل بواسطة (ما أشد أو اشدد) ونحوهما، ونأتي بعد ذلك بمصدر ذلك الفعل صريحًا أو مؤولاً، ويكون منصوبًا على المفعولية بعد (أشد) ونحوه، ومجرورًا بعد (اشدد) ونحوه. وأما بعد أفعال التفضيل فهو منصوب على التمييز نحو: ما أشدَّ انطلاقَ خالد، واشدد بانطلاقه، ما أصعب أن يكون الدواء مراً، ما أشد خضرة الزرع. فـ (ما) مبتدأ و (انطلاق) مفعول به منصوب و (خالد) مضاف إليه، والجملة خبر المبتدأ. و (انطلاق) مصدر صريح. و (أن يكون) مصدر مؤول. و (اشدد) فعل ماض جاء على صورة الأمر، أو فعل أمر (بانطلاقه) الباء حرف جر زائد و (انطلاق) فاعل، أو الفاعل ضمير مستتر على ما تقدم في إعراب الصيغة.
وتقول في التفضيل: خالد أكثرُ إعانةً من أخيه، فـ (خالد) مبتدأ و (أكثر) خبر و (إعانةً) تمييز (من أخيه) متعلق باسم التفضيل.
وإن كان الفعل مبنياً للمجهول أو منفياً فنتوصل إلى التعجب منه بالواسطة المذكورة، ونأتي بمصدر الفعل مؤولاً نحو: ما أحسن أن يبذل المال في الخير. ما أضرَّ ألاَّ يصدق البائع. فـ (أن يبذل) في تأويل مصدر مفعول (أحسن) ، والتقدير: ما أحسنَ بذلَ المال. و (ألا يصدق) في تأويل مصدر منفي بـ (لا) ، والتقدير: ما أضرَّ عدمَ صدقِ البائع.
ولا يتعجب من الفعل الجامد، ولا من الذي لا يتفاوت معناه مطلقًا لا بواسطة ولا مباشرة؛ لأن الجامد لا مصدر له فَيُنْصَبَ أو يُجَرَّ، والذي لا يتفاوت معناه ليس قابلاً للتفاضل، فلا يتحقق معنى التعجب. والله أعلم.
باب في الوقف (١) وبعض مسائل الخط
стр. 284
قوله: (الوَقْفُ في الأَفْصَحِ عَلَى نَحْوِ: رَحْمَةٍ بِالهَاءِ، وَعَلَى نَحْوِ: مُسْلِمَاتٍ بِالتَّاءِ) .
الوقف: قطع النطق عند آخر الكلمة، ويتعلق به الأحكام الآتية:
١-إذا وقف على كلمة منتهية بتاء التأنيث التي قبلها متحرك قلبت التاء هاء، في أفصح اللغتين نحو: ما أشبه الليلة بالبارحهْ، ويجوز إبقاؤها - كما سيذكر المصنف - وكذا إن كان ما قبل التاء ساكناً معتلاً نحو: قد قامت الصلاه، فإن كان ما قبل التاء ساكنًا صحيحاً كأُخْتٍ وبِنْت، وقف عليها بالتاء من غير إبدال.
وأما إذا كان جمعاً بالألف والتاء فالأفصح الوقف بالتاء، نحو: رُبَّ أكلةٍ منعت أكلاتْ، وبعضهم يقف بالهاء (١) - كما سيأتي - فقد سمع من كلامهم: كيف الأخوةُ والأخواه؟
قوله: (وَعَلَى نَحْو: قَاضٍ رَفْعًا وَجَرًّا بِالحَذْفِ، وَنَحْوُ: القَاضِي فِيهمَا بِالإِثْبَاتِ، وَقَدْ يُعْكَسُ فِيهِنَّ، وَلَيْسَ في نَصْبِ قَاضٍ وَالقَاضِي إِلا اليَاءُ) .
٢-إذا وقف على الاسم المنقوص وهو ما آخره ياء مكسور ما قبلها، فإما أن يكون معرفة، وهو: المحلى بأل، أو نكرة، وهو: المنون، فإن كان منونًا فالأفصح الوقف عليه رفعًا وجرًا بحذف الياء نحو: جاء داعٍ، سلمت على داعٍ.
стр. 285
ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء فتقول: جاء داعي، وسلمت على داعي. وقد قرأ ابن كثير - من السبعة - في قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (١) ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (٢) ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ (٣) ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (٤) قرأ ابن كثير بياء في الوقف في الألفاظ الأربعة حيث وقعت، وقرأ الباقون بالحذف. (٥)
وإن كان غير منون فالأفصح الوقف عليه رفعًا وجرًا بالإثبات نحو: شر القلوب القلبُ القاسي، تدور الدوائر على الباغي، ويجوز الوقف عليه بحذفها، ومنه قوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (٦) وقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ (٧) فقد قرأ الجمهور بالحذف، وقرأ ابن كثير بإثبات الياء. (٨)
فإن كان المنقوص منصوبًا ثبتت ياؤه مطلقًا محلى بأل، أو منونًا، فإن كان منونًا أُبدل من تنوينه ألف، نحو: كفى برسول الله - ﷺ - إماماً وهاديا، قال تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ (٩) ، وإن كان غير منون وقف على الياء نحو: اشمل بمعروفك الدانيَ والقاصيْ. قال تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ (١٠) .
стр. 286
وقول المصنف (وقد يعكس فيهن) الضمير في قوله (فيهن) راجع إلى قلب تاء (رحمة) هاء. وإثبات تاء (مسلمات) وحذف ياء (قاض) وإثبات ياء (القاضي) فيوقف على (رحمة) بالتاء بدل الهاء، وعلى (مسلمات) بالهاء بدل التاء، وعلى (قاض) بالياء بدلاً من حذفها، وعلى (القاضي) بالحذف وقد ذكر ذلك كله. (١)
قوله: (وَيُوقَفُ عَلَى (إِذًا) وَنَحْوِ: ﴿لَنَسْفَعَنْ﴾ (٢) وَ (رَأَيْتُ زَيْدًا) بِالأَلِفِ كَمَا يُكْتَبْنَ) .
٣-يجب في الوقف قلب النون الساكنة ألفاً في ثلاث مسائل:
الأولى: إذن الجوابية، وهي حرف جواب وجزاء في نحو: أزورك غدًا إن شاء الله، فتقول: أكرمك إذا، وأصلها (إذن) ، فتبدل عند الوقف ألفاً كما يفعل بالمنون المنصوب - الذي سيأتي ذكره - وهذا على ما ذكر ابن هشام، وهو مذهب بصري، والكوفيون يكتبونها بالنون مطلقًا سواء كانت ناصبة أم لا، للفرق بينها وبين (إذا) الظرفية والفجائية، والقول الثالث للفراء وهو: أن الناصبة تكتب بالنون، والملغاة بالألف، وهذا في غير ما ورد في القرآن؛ لأن ما ورد فيه فهو سنة متبعة في رسمه مقصورة عليه. (٣)
стр. 287
الثانية: نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة نحو: احذرَنْ صحبة الفاسق، فتقول في الوقف: احذرا، ومنه قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعَنْ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ﴾ (٢) وقف جميع القراء عليها بالألف. (٣)
الثالثة: تنوين الاسم المنصوب: رأيت خالدًا، وعلى هذا جمهور العرب إلا ربيعة، فإنهم وقفوا بالحذف: رأيت خالدْ.
وقوله: (كما يكتبن) أي أن الوقف في هذه المسائل الثلاث بالألف كما يكتبن بها. لأن الأصل في كتابة الكلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها.
قوله: (وَتُكْتَبُ الأَلِفُ بَعْدَ وَاوِ الجَمَاعَةِ كَقَالُوا دُونَ الأَصْلِيَّةِ، كَزَيْدٌ يَدْعُو، وَتُرْسَمُ الأَلِفُ يَاءً إِنْ تَجَاوَزَتِ الثَّلاثَةَ، كَاسْتَدْعَى وَالمُصْطَفَى أَوْ كَانَ أَصْلُهَا اليَاءَ كَرَمَى وَالْفَتَى، وَأَلِفاً في غَيْرِهِ كَعَفَا وَالعَصَا وَيَنْكَشِفُ أَمْرُ أَلِفِ الفِعْلِ بِالتَّاءِ كَرَمَيْتُ وَعَفَوْتُ، وَالاسْمِ بِالتَّثْنِيَةِ كَعَصَوَيْنِ وَفَتَيَيْنِ) .
ذكر المصنف ﵀ مسألتين من مسائل الكتابة:
стр. 288
الأولى: أنهم فرقوا بين الواو في قولك (زيد يدعو) وبينها في قولك (الطلاب لم يحضروا) فزادوا ألفاً بعد واو الجماعة، وجردوا الأصلية من الألف، قصدًا للتفرقة بينهما، وعلى هذا فتزاد الألف بعد الواو بشرط كونها ضميرًا في فعل ماض نحو: كتبوا، أو أمر نحو: اكتبوا، أو مضارعًا محذوف النون نحو: لم يكتبوا، فخرج بذلك: الواو التي من بنية الفعل نحو: ندعو الشباب إلى الاستقامة (١) والواو التي هي علامة الرفع في جمع المذكر السالم والأسماء الخمسة نحو: متقدمو العلماء هم أولو الفضل وذوو السبق، وخرج أيضًا: الواو التي لإشباع ضمة الميم، وتسمى (واو الصِّلة) كما في قول الشاعر:
إلامَ الخلفُ بينكمُو إلاما ......وهذه الضجة الكبرى علاما
وفيمَ يكيدُ بعضكمُو لبعض.........وتبدون العداوة والخصاما
الثانية: في كيفية رسم الألف المتطرفة فإن كانت رابعة فصاعدًا رسمت ياء نحو: استدعى، المصطفى، إلا إن كان قبلها ياء فترسم ألفًا مثل: دنيا، محيا، أحيا. كراهة اجتماع ياءين في الخط إلا (يحيى) علمًا فيرسم ياء، فرقًا بين كونه علمًا وكونه فعلاً، لأنه إذا كان فعلاً يكتب بالألف نحو: وسميته يحيى ليحيا.
وإن كانت ثالثة نظر إلى أصلها فإن كان أصلها ياء رسمت ياء نحو: رحى، الفتى، وإن كان أصلها واواً رسمت ألفًا نحو: دعا، العصا.
وطريقة الكشف عن الأصل أن الفعل يوصل بتاء المتكلم أو المخاطب فما ظهر فهو أصله، ألا ترى أنك تقول في رمى: رميت، وفي: دعا: دعوت. والاسم يثنى، فما ظهر فيها فهو أصله، ألا ترى أنك تقول: في الفتى والعصا: الفتيان والعصوان. والله أعلم.
فصل في الكلام على مواضع همزة الوصل
стр. 289
((فَصْلٌ) هَمْزَةُ اسْم بِكَسْرٍ وَضمٍ وَاسْتٍ وَابْنٍ وَابْنِم وَابْنَةٍ وَامْرِىءٍ وَامْرَأَةٍ وَتَثْنَيَتِهِنَّ وَاثْنَيْنِ وَاَثْنَتَيْنِ وَالغُلام وَايْمُنِ الله فِي القَسم بِفَتْحِهِمَا أَوْ بِكَسْرٍ في ايْمُنِ: هَمْزَةُ وَصْلِ، أَيْ تثْبُتُ ابْتِدَاءً وَتُحْذَفُ وَصْلاً، وَكَذَا هَمْزَةُ المَاضِي المُتَجَاوِزِ أرْبَعَةَ أَحْرُفٍ كَاسْتَخْرَجَ وَأَمْرِهِ وَمَصْدِرِهِ، وَأَمْرِ الثُّلاَثِيِّ كاقْتُلْ واغْزُ وَاغْزِي بَضَمِّهِنَّ، واضْرِبْ وَامْشُوا وَاذْهَبْ بِكَسرٍ كَالبَوَاقِي) .
هذا الفصل معقود لبيان مواضع همزة الوصل وحركتها، وهي همزة سابقة في أول الكلمة تثبت في الابتداء، وتحذف في حال الوصل، بمعنى أنه ينطق بها عندما تكون في أول الكلمة، ولا ينطق بها عندما توصل الكلمة بغيرها.
وأما كتابتها فتكتب مطلقًا نُطِقَ بها أم لم ينطق بها إلا في مواضع معينة (١) وهذا معنى قوله: (تثبت ابتداء وتحذف وصلاً) وتكتب ألفاً مجردة من الهمزة. وسميت بهمزة الوصل، لأنه يؤتى بها في أول الكلمة، ليتوصل بها إلى النطق بالساكن، لأن العرب لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك.
وقول المصنف ﵀ (همزة اسم) مبتدأ، خبره قوله: (همزة وصل) وأما مواضعها:
أ- فتدخل همزة الوصل سماعًا في عشرة أسماء وهي:
١-اسم.
٢-است بمعنى الدبر.
٣-ابن.
٤-ابنم. وهو بمعنى (ابن) والميم فيه زائدة للتوكيد والمبالغة.
٥-وابنة.
٦-وامرؤ.
٧-وامرأة.
وكذا تثنية هذه الاسماء السبعة فهمزتها همزة وصل، بخلاف جمعهن، فإن همزاته همزات قطع مثل: الأسماء، الأبناء.
٨-اثنان.
٩-اثنتان.
стр. 290
١٠-ايمن الله، ولا يستعمل إلا في القسم، وهو اسم مفرد مشتق من اليُمْنِ بمعنى البركة، فإذا قال المقسم: ايمن الله لأفعلن، فكأنه قال: بركة الله قسمى لأفعلن، وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف ويقال فيه: وايم الله.
ب- وسمعت في حرف واحد هو (ال) نحو: الغلام.
ج- لهمزة الوصل مواضع قياسية، هي:
١-الأمر من الماضي الثلاثي نحو: اكتب. اشرب.
٢-ماضي الفعل الخماسي نحو: انطلَقَ، وأمره نحو: انطلقْ ومصدره نحو: انطلاق.
٣-ماضي الفعل السداسي نحو: استخرجَ، وأمره نحو: استخرجْ ومصدره نحو: استخراج.
ويبقى الفعل الرباعي فإن همزته همزة قطع، نحو: أعلنَ، وكذا أمره نحو: أعلنْ، ومصدره نحو: إعلان، وهذا يفهم من قوله: (المتجاوز أربعة) .
وأما حركتها:
١-فوجوب الفتح في همزة (ال) لكثرة الاستعمال.
٢-رجحان الفتح على الكسر في (ايمن) وهو معنى قوله (بفتحهما) فالضمير عائد إلى (الغلام وايمن) لكنه واجب في الأول، جائز في الثاني برجحان كما دل عليه قوله (أو يكسر في ايمن) .
٣-رجحان الكسر على الضم في (اسم) فالضم فيها قليل جداً.
٤-وجوب الكسر في كل فعل كسر ثالثه، نحو اضرب. اجلس.
٥-وجوب الضم في كل فعل مضموم ثالثه ضمًا أصليًا، ويدخل في ذلك المبنى للمجهول نحو: انُطُلق واُستُخرج، وأمر الثلاثي المضموم العين ضماً متأصلاً نحو: اُكتب، اُدرس، اُغز، فإن كانت العين مكسورة نحو: اِضرب، أو كان الضم غير متأصل كُسِرت الهمزة نحو اِمشُو واِقضُوا، لأن أصلها: (امْشِيُوا، اقْضِيُوا) استثقلت الضمة على الياء فحذفت، ثم الياء لالتقاء الساكنين، وضمت العين لمناسبة الواو.
стр. 291
كما يدخل في ذلك ما كانت عينه مضمومة ولو تقديراً نحو: اُغزِي يا هند، وأصله: اغزُوِي، بالضم، بدليل وجوده إذا لم توجد ياء المخاطبة، نحو: يا محمد اِغزُ، فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها، ثم حذفت الواو للساكنين، وبعضهم جوز كسر الهمزة نظراً للحالة الراهنة وهي أن ثالثه مكسور ليكون مثل: اِضرب.
وعلى هذا فهم يراعوان في حركة همزة الوصل مجانسة الحرف الثالث وهو عين الكلمة فضموها في: اُكُتب، وكسروها في اِضرِب، وكان مقتضى ذلك أن يفتحوها في: اِذهْب، لكنهم تركوا المراعاة وأوجبوا الكسر لئلا يلتبس بالمضارع المسبوق بالهمزة حالة الوقف.
وما عدا ذلك فتكسر همزته مراعاة للأصل فيها، فيدخل في قول ابن هشام (كالبواقي) الأسماء التسعة التي تقدم ذكرها وهي: است واثنتان وما بينهما، فكلها بكسر الهمزة، وكذا الفعل الماضي الخماسي والسداسي ومصدرهما والأمر منهما إلا الفعل المبني للمجهول كما تقدم.
هذا ما أردنا كتابته على هذه المقدمة المفيدة إن شاء الله، والله أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فهرس الموضوعات
стр. 292
فهرس الموضوعات
المقدمة
الكلمة وأقسامها
تعريف الكلمة
أقسام الكلمة
علامات الاسم
أقسام الاسم من حيث الإعراب والبناء
أقسام الاسم المبني على الكسر
أقسام الاسم المبني على الفتح
أقسام الاسم المبني على الضم
أقسام الاسم المبني على السكون
الفعل، أقسامه، علاماته، إعرابه
أقسام الفعل
علامة الفعل الماضي
بناء الفعل الماضي
ما اختلف في فعليته
علامة فعل الأمر
بناء فعل الأمر
ما اختلف في كونه فعل الأمر
علامة الفعل المضارع
حركة أول الفعل المضارع
حركة آخر الفعل المضارع
علامة الحرف
ما اختلف في حرفيته
حكم الحرف
стр. 293
تعريف الكلام
أقل ما يتألف منه الكلام
أنواع الإعراب
الإعراب بالعلامات الفرعية
الأسماء الستة - إعرابها
الأسماء الستة - شروطها
الأفصح في الهن
المثنى وجمع المذكر السالم
تعريف المثنى
حكم المثنى
تعريف جمع المذكر السالم
حكم جمع المذكر السالم
ما يلحق بالمثنى
شروط ما يجمع هذا الجمع
المحلق بجمع المذكر السالم
ما جمع بألف وتاء
تعريف جمع المؤنث السالم
ما يلحق بجمع المؤنث السالم
ما لا ينصرف
الأمثلة الخمسة
بيان الأمثلة الخمسة
إعراب الأمثلة الخمسة
بيان الفعل
стр. 294
المعتل
الفعل المضارع والمعتل
حكم الفعل المعتل الإعرابي
أنواع الإعراب
الإعراب التقديري
إعراب الفعل المضارع
رفع الفعل المضارع
نصب الفعل المضارع
نواصب المضارع
نواصب المضارع (لن)
نواصب المضارع (كي)
نواصب المضارع (إذن)
نواصب المضارع (أن المصدرية)
حالات أن
حالات (أن) الناصبة
إظهار (أن) جوازًا
إظهار (أن) وجوبًا
إضمار (أن) وجوبًا
جزم الفعل المضارع
ما يجزم فعل واحد
أدوات الشرط
ما يجزم فعلين
اقتران جواب الشرط بالفاء
النكرة والمعرفة
стр. 295
تقسيم الاسم إلى نكرة ومعرفة
.أنواع المعارف
الضمير
تعريف الضمير
.أقسام الضمير
الاستتار الواجب
стр. 296
الاستتار الجائز
تقسيم الضمير البارز
.اتصال الضمير وانفصاله
العلم
تقسيم العلم وتعريف كل قسم
اسم الإشارة
تعريف اسم الإشارة
ألفاظ الإشارة
مراتب المشار إليه
الاسم الموصول
تعريف الموصول
ألفاظ الموصول المختص
ألفاظ الموصول المشترك
صلة الموصول
حذف العائد
المعرف بـ (ال)
أنواع (ال) المعرفة
المضاف لمعرفة
باب المبتدأ والخبر
أقسام المبتدأ
حكم المبتدأ والخبر
مسوغات الابتداء بالنكرة
وقوع الخبر جملة
اشتراط الرابط وأنواعه
стр. 297
الإخبار بالزمان عن المعنى والذات
ما يسد مَسَدَّ الخبر
تعدد الخبر
تقدم الخبر
حذف المبتدأ والخبر
وجوب حذف الخبر
باب كان وأخواتها
عمل كان وأخواتها
أنواع كان ومعانيها
توسط الخبر في هذا الباب
تقدم الخبر في هذا الباب
مجيء بعض الأفعال بمعنى صار
استعمال هذه الأفعال
ما تختص به كان
جواز زيادة كان
جواز حذف نونها
جواز حذفها وإبقاء اسمها وخبرها
جواز حذفها مع اسمها
الحروف العاملة عمل (ليس)
الحرف الأول (ما)
الحرف الثاني (لا)
الحرف الثالث (لات)
باب (إن) وأخواتها
تخفيف كأنَّ
توسط الخبر في هذا الباب
مواضع كسر همزة (إن)
لام الابتداء في هذا الباب
باب (لا) النافية للجنس
عمل (لا) النافية للجنس
الفرق بينها وبين العاملة عمل (ليس)
شروط عملها
حالات اسم (لا)
تكرار (لا)
نعت اسم (لا)
باب (ظن) وأخواتها
عمل (ظن) وأخواتها
الإلغاء في هذا الباب
تعريف الإلغاء
التعليق في هذا الباب تعريفه وأنواعه
باب الفاعل
تعريف الفاعل
أحكام الفاعل - الرفع
تأخره عن عامله
إفراد فعله في حالة تثنية الفاعل أو جمعه
تأنيث الفاعل إذا أسند لفاعل مؤنث
وجوب تأنيث الفعل
جواز تأنيث الفعل
стр. 300
مواضع حذف الفاعل
اتصال الفاعل بالفعل
تأخير الفاعل جوازًا
تأخير الفاعل وجوبًا
وجوب تقديم الفاعل
جواز تقديم المفعول على الفعل
وجوب تقديم المفعول على الفعل
أنواع فاعل (نعم) و (بئس)
المخصوص وإعرابه
نائب الفاعل
تعريف نائب الفاعل
ما يترتب على حذف الفاعل
ما ينوب عن الفاعل
تغيير شكل الفعل المسند لنائب الفاعل
باب الاشتغال
تعريف الاشتغال
جواز الوجهين في الاسم السابق
ترجيح نصب الاسم السابق
وجوب نصب الاسم السابق
وجوب رفع الاسم السابق
جواز الوجهين في الاسم السابق
ما ليس من باب الاشتغال
باب التنازع
стр. 301
تعريف التنازع
مذاهب النحاة في ترجيح أحد العاملين
إعمال الفعل المهمل في ضمير المنازع فيه
ما ليس من باب التنازع
باب في ذكر منصوبات الأسماء
стр. 302
بيان المفاعيل
تعريف المفعول به
أحكام المنادى
تعريف المنادى وأقسامه
وجوب نصب المنادى
المنادى المبني
المنادى المضاف لياء المتكلم
المنادى المضاف إذا كانت كلمة (أب أو أم)
فصل في أحكام تابع المنادى
تابع المنادى المبني
تابع المنادى المعرب
إذا تكرر لفظ المنادى
فصل في ترخيم المنادى
تعريف الترخيم
شروط الترخيم
أحكام الترخيم
ما يحذف للترخيم
فصل في الاستغاثة والندبة
تعريف الاستغاثة
أركان الاستغاثة
أسلوب الاستغاثة
تعريف الندبة
حرف الندبة
حكم المندوب
стр. 303
المفعول المطلق
تعريف المفعول المطلق
حكم المفعول المطلق الإعرابي
أقسام المفعول المطلق
ما ينوب عن المصدر بعد حذفه
المفعول له
تعريف المفعول له
حكم وشروط المفعول له
أحوال المفعول له
المفعول فيه
تعريف المفعول فيه
أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية
ما يقبل النصب على الظرفية من أسماء المكان
الظرف المتصرف وغير المتصرف
المفعول معه
تعريف المفعول معه
أحوال الاسم الواقع بعد الواو
باب الحال
أقسام الحال
تعريف الحال
الحال لا تكون إلا نكرة
حق صاحب الحال أن يكون معرفة أو نكرة بمسوغ
стр. 304
باب التمييز
تعريف التمييز
نوعا التمييز
مواضع تمييز المفرد
إعراب تمييز العدد
تمييز (كم) الاستفهامية
стр. 305
تمييز (كم) الخبرية
جواز جر تمييز (كم) الاستفهامية
تمييز النسبة
نوعا تمييز النسبة
مجيء التمييز والحال للتوكيد
باب المستثنى
تعريف المستثنى
إعراب المستثنى
تقدم المستثنى على المستثنى منه
الاستثناء المفرغ
الاستثناء بغير وسوى
بقية أدوات الاستثناء
باب مخفوضات الأسماء
أنواع الجر
تقسيم حروف الجر
الحرف المشترك في معاني (من)
الحرف المشترك في معاني (إلى)
الحرف المشترك في معاني (عن)
الحرف المشترك في معاني (على)
الحرف المشترك في معاني (في)
الحرف المشترك في معاني (اللام)
الحرف المختص بالاسم الظاهر (رُب)
الحرف المختص بالاسم الظاهر (مذ ومنذ)
الحرف المختص بالاسم الظاهر (الكاف)
стр. 306
الحرف المختص بالاسم الظاهر (حتى)
الحرف المختص بالاسم الظاهر (واو القسم وتاؤه)
الإضافة
العامل في المضاف إليه
الإضافة المعنوية
الإضافة بمعنى حرف من حروف الجر
الإضافة اللفظية
الأحكام المترتبة على الإضافة
حكم اقتران المضاف بـ (ال)
باب في ذكر الأسماء العاملة عمل أفعالها
الأسماء العاملة عمل الفعل
اسم الفعل - تعريفه
اسم الفعل - أقسامه
اسم الفعل - أحكامه
المصدر - تعريفه
المصدر - عمله
المصدر - شروط عمله
المصدر -أقسام العامل عمل فعله
اسم الفاعل - تعريفه
اسم الفاعل - صياغته
عمل اسم الفاعل المقترن بـ (ال)
أمثلة المبالغة - تعريفها
عمل صيغ
стр. 307
المبالغة
اسم المفعول - تعريفه وصياغته
عمل اسم المفعول
الصفة المشبهة باسم الفاعل - تعريفها
الصفة المشبهة باسم الفاعل - صياغتها
ما تخالف فيه الصفة المشبهة اسم الفاعل
стр. 308
عمل الصفة المشبهة
أحكام المعمول
وجوب إعراب المعمول
اسم التفضيل - تعريفه
اسم التفضيل مم يصاغ
اسم التفضيل - أحواله
اسم التفضيل - عمله
باب التوابع
تعريف التابع
النعت وتعريفه
الأشياء التي ينعت بها
أغراض النعت
أحكام النعت مع منعوته
قطع النعت عن منعوته
التوكيد
تقسيم التوكيد
ما ليس من التوكيد
التوكيد المعنوي وألفاظه
ما يخالف فيه التوكيد النعت
جواز العطف في النعت دون التوكيد
حكم توكيد النكرة
عطف البيان - تعريفه
مجيء عطف البيان نكرة
جواز إعراب عطف البيان بدلاً إلا ما استثني
عطف النسق -
стр. 309
تعريفه
حرف العطف - الواو
حرف العطف - الفاء
حرف العطف - ثم
حرف العطف - حتى
حرف العطف - أو
حرف العطف - أم
بقية الحروف
البدل - تعريفه
البدل - أقسامه
باب في حكم العدد تذكيرًا وتأنيثاً
تقسيم ألفاظ العدد
حكم العدد الذي على وزن فاعل
باب في ذكر موانع الصرف
الأصل في الأسماء الصرف
ذكر العلامات إجمالاً
ما يمنع صرفه لعلامة واحدة
ما يمنع صرفه لعلامتين
خلاصة الموضوع
باب في التعجب وما يبنى منه فعل التعجب
تعريف التعجب
نوعا التعجب
إعراب صيغة التعجب
ما يصاغ منه فعلا
стр. 310
التعجب واسم التفضيل
ما يتوصل به إلى التعجب من منافذ الشروط
باب في الوقف وبعض مسائل الخط
تعريف الوقف
الوقف على ما آخره تاء
الوقف على المنقوص
قلب النون الساكنة ألفًا عند الوقف
.فصل في الكلام على مواضع همزة الوصل
تعريف همزة الوصل
مواضع همزة الوصل القياسية
حركة همزة الوصل