Полный текст (878 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
ـ[تلخيص المتشابه في الرسم]ـ
المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: ٤٦٣هـ)
تحقيق: سُكينة الشهابي
الناشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق
الطبعة: الأولى، ١٩٨٥ م
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة التراجم]
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ﵁ من لفظه، قال: الحمد لله الذي بفضله ونعمته تتم الصالحات، ولا إله إلا الله المحيط علما بكل المعلومات، وصلى الله على نبينا محمد أفضل البريات، وعلى إخوانه وأصحابه أجمعين وأزواجه الطاهرات، وتابعيهم بإحسان، وعليه من الله أعظم البركات.
ثم إني رسمت في هذا الكتاب، بتوفيق الله وعونه من أسماء المحدثين وأنسابهم، ومن الأسماء والأنساب التي يدونونها في كتبهم ما تشتبه صورته في الخطأ دون اللفظ، مفردا عما يقع الإتفاق فيه حال النطق به، والكتب له، إذ كنا قد فرغنا قبل من ذلك النوع في كتابنا الذي ألفناه في " المتفق والمفترق ".
وقد جعلت هذا المرسوم فصولا خمسة، كل فصل منها يشتمل على أبواب عدة، يتضمن كل باب تراجم كثيرة في الفصل الأول ما تشتبه صورته في الخط وتتفق حروفه في الهجاء، وفي الفصل الثاني ما يشتبه في الخط وهجاء بعض حروفه مختلف؛ وفي الفصل الثالث ما كان في بعض حروفه تقديم على بعض مع اتفاقها في الصورة؛ وفي الفصل الرابع ما يتقارب لإشتباهه وبعض حروفه مختلف في الصورة؛ وذكرت في
стр. 3
الفصل الخامس نوادر هذا الكتاب، ولخصت جميع ذلك وقيدته بذكر لفظ حروفه وشكلها، وتسمية شيوخ المذكورين الذين سمعوا منهم، وخالفيهم الذين صحبوهم، ونقلوا عنهم، وسياق بعض رواياتهم وأخبارهم.
والله تعالى أسأل التوفيق لما يحظى عنده، ويزلف لديه إنه سميع قريب.
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الأستراباذي، ثنا محمد بن أبي سعيد السرخسي، ثنا أحمد بن محمد المنكدري، ثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر قال: كان وكيع بن الجراح كثيراً ما يتمثل بهذا البيت:
خلق الله للحديث رجالا ... ورجالا لآفة التصحيف
أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا أبو احمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري اللغوي، أنا يحيى بن محمد بن صاعد، عن الحسن بن يحيى الأرزي قال: سمعت على بن المديني يقول: أشد التصحيف التصحيف في الأسماء.
أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب، ثنا أحمد بن إسحق النهاوندي بالبصرة أنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، قال: حدثني محمد بن محمد بن يحيى القراب السجستاني، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي السمسار، قال: كنا عند سعيد بن أبي مريم بمصر فأتاه رجل فسأله كتابا ينظر فيه، أو سأله أن يحدثه بأحاديث فأمتنع عليه وسأله رجل آخر في ذلك فأجابه فقال له الأول سألتك فلم تجبني وسأل هذا فأجبته وليس هذا حق العلم، أو نحوه من الكلام. قال فقال ابن أبي مريم إن كنت تعرف الشيباني من السيباني، وأبا حمزة من أبي حمزة كلاهما عن ابن عباس حدثناك وخصصناك كما خصصنا هذا.
أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، أنا أبو أحمد العسكري قال وجدت بخط عسل بن ذكوان: حدثني الحسن بن يحيى قال سمعت علي بن المديني يقول: كنا في مجلس الحديث فمر بنا أبو عبد الله الجماز فقال: يا صبيان إنكم لا
стр. 4
تحسنون أن تكتبوا الحديث، كيف تكتبون أُسَيداً، وأَسِيداً، وأُسَيِّداً. فكان ذلك أول ما عرفت التقييد وأخذت فيه.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ النيسابوري، قال سمعت عبد الرحمن بن محمد بن محمود يقول سمعت أحمد بن العباس يقول سمعت أحمد بن حفص يقول سمعت أبي يقول قال إبراهيم بن طهمان: يا أبا عمر لولا التقييد لافتضحنا!
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي، ثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديداً، أو غير ذلك فلا.
أخبرني علي بن أحمد المؤدب، ثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن، قال: قال أصحابنا: أما النقط فلا بد منه، لأنك لا تضبط الأسامي المشكلة إلا به. وقال: إنما يُشكَل ما يُشْكِل، ولا حاجة إلى الشَّكل مع عدم الإشكال. وقال الآخرون: الأولى أن يشكل الجميع.
стр. 5
ذكر الفصل الأول
وهو ما يتفق في الهجاء
ويختلف في حركات الحروف
стр. 6
بَابُ الْمُتَّفِقِينَ فِي أَسْمَائِهِمْ وَالْخِلافُ فِي آبَائِهِمْ
عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ، وَعَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ
أَمَّا الأَوَّلُ بِكَسْرِ اللامِ فَهُوَ:
عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ بْنِ لأْمِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ جَرْمٍ
أَبُو بُرَيْدٍ الْجَرْمِيُّ أَدْرَكَ زَمَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَلْقَهُ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ نَزَلَ الْبَصْرَةَ رَوَى عَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ، وَمِسْعَرُ بْنُ حَبِيبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، بِأَصْبَهَانَ، ثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ الْجَرْمِيُّ،
стр. 7
أَنَّ أَبَاهُ وَنَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يُصَلِّي بِنَا، أَوْ مَنْ يُصَلِّي لَنَا؟ فَقَالَ: «يُصَلِّي لَكُمْ، أَوْ يُصَلِّي بِكُمْ، أَكْثَرُكُمْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ، أَوْ أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ»، قَالَ: فَقَدِمُوا، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا مَعِي، فَقَدَّمُونِي، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ، وَأَنَا غُلامٌ عَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي، قَالَ مِسْعَرٌ: فَأَنَا أَدْرَكْتُهُ يُصَلِّي بِهِمْ، وَيُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ لا يُنَازِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى مَضَى
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي الأَحْوَلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ قَوْمِي مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا: «لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ»، قَالَ: فَدَعَوْنِي، فَعَلَّمُونِي الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ وَأَنَا غُلامٌ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ مَفْتُوقَةٌ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لأَبِي: أَلا تُغَطِّي عَنَّا اسْتَ ابْنِكَ؟
وَعَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ بْنِ الْخَرِبِ الْهَمْدَانِيُّ
كُوفِيٌّ سَمِعَ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو، وَالشَّعْبِيُّ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَدُفِنَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ بْنِ خَرِبٍ لَيْسَ هُوَ وَالِدَ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، هُمَا اثْنَانِ كُوفِيَّانِ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَّاطُ، ثَنَا
стр. 8
إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ بْنِ الْخَرِبِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «مَنْ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى تَبِينَ رَجْعَةً أَوْ طَلاقًا»
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَنْ قَرَأَ الثَّلاثَ الأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ، وَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يُذْهِبُ كَثِيرًا مِنْ وَحَرِ الصَّدْرِ»
قَدْ رَوَى يَزِيدُ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ أَيْضًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ:
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلا بَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ كَلِمَةَ هُجْرٍ خَرَقَ سِتْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا قَالَ: أَنْتَ كَافِرٌ فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا "
وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ اللامِ فَهُوَ:
عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ
حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَاتَ الْقَاسِمُ، يَعْنِي ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ»
стр. 9
وَعَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ
أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، وَدَاوُدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْجَرَّاحِ الْقُوهُسْتَانِيَّ، وَأَبَا حُجْرٍ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ فَرُّوخٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَزْوِينِيُّونَ
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ»
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ
أَمَّا الأَوَّلُ بِكَسْرِ اللامِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ أَبُو الْحَارِثِ أَحَدُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَنْ بَنِي الْعَجْلانِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَوْمَ أُحُدٍ
стр. 10
أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَزَّازُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ , ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ , ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِذَلِكَ
وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ , نَا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ , ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا مِنْ بَنِي الْعَجْلانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ الْمُرَادِيُّ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
أَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ أَبُو قِلابَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْعَسَّالِ: أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ حَتَّى نَسْأَلَ هَذَا النَّبِيَّ، فَقَالَ الآخَرُ: لا تَقُلْ لَهُ نَبِيًّا، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَ صَارَتْ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١]، فَقَالَ: «لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا , وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ , وَلا تَسْرِقُوا , وَلا تَسْحَرُوا , وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلا تَمْشُوا بِبَرِئٍ إِلَى السُّلْطَانِ لِيَقْتُلَهُ، وَلا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَاتِ، وَلا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ , وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودَ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ»، قَالَ: فَقَبَّلُوا يَدَهُ، وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي؟» قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ
стр. 11
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ , بِالْبَصْرَةِ , نَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ , نَا أَبُو الأَحْوَصِ , أَوْ ذَكَرَهُ , قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ وَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عِلانَ الْوَرَّاقُ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ , نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ , وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يُنَادِي عَلَى الْمِنْبَرِ: " أَلا إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّنَا: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ , ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ "
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ
أَبُو الْعَالِيَةِ الْهَمْدَانِيُّ كُوفِيٌّ أَيْضًا، رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ قَوْلَهُ , وَزَعَمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ الأَوَّلُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: لَيْسَ بِهِ , هُوَ رَجُلٌ آخَرُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ
أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ , أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، وَهُوَ ابْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَالِيَةِ، قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ أَيْضًا»
قَالَ عَبَّاسٌ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: أَبُو الْعَالِيَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ , يَرْوِي عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ , لَيْسَ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَكْبَرُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَا , نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، يَقُولُ:
стр. 12
«وَأَبُو الْعَالِيَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ يَرْوِي عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ»
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ، غَيْرُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَأمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ اللامِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ الْبَزَّازُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا ثُمَّ صَبَرَ عَلَيْهِ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سَلَمَةُ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْبَزَّازُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، نَا الْوَاقِدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ،
стр. 13
ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَ: " مُرِي ابْنَكِ أَنْ يُزَوِّجَكِ، أَوْ قَالَ: يُزَوِّجُنَا ابْنُهَا "، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ أَسْلَمَ الرَّبَعِيُّ
وَقِيلَ: الْجُهَنِيُّ الْمُرِّيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ
أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْبَرْقَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُقْرِئُ الصَّائِغُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَعَثَ فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُذَامِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلامِهِ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلا لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ عُمَانُ وَمَا حَوْلَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ حَبَسُوهُ، فَقَالَ فِي حَبْسِهِ:
طَرَقَتْ سُلَيْمَى مَوْهِنًا أَصْحَابِي ... وَالرُّومُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْقِرْوَانِ
صَدَّ الْخَيَالُ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَى ... فَهَمَمْتُ أَنْ أُغْفِي، وَقَدْ أَبْكَانِي
وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي ... وَسْطُ الأَعِزَّةِ لا يُحَسُّ بِشَانِي
стр. 14
فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدُنَّ أَخَاكُمُ ... وَلَئِنْ أُصِبْتُ لَتَعْرِفُنَّ مَكَانِي
وَلَقَدْ عَرَفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى ... مِنْ رَأْيِهِ، وَبِنَجْدَةٍ وَبَيَانِ
قَالَ: فَلَمَّا أَجْمَعُوا صَلْبَهُ صَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: عَفْرَاءُ بِفِلَسْطِينَ، فَلَمَّا رُفِعَ، قَالَ:
أَلا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا ... عَلَى مَاءِ عَفْرَا فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ
عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا ... مُشَذَّبَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ
وَقَالَ:
بَلِّغْ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي ... سَلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي
"
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الأَوْدِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: أَكْثَرُ مَا نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ رَأَيْتُهُ يَوْمًا، قَالَ عَمْرٌو: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ عُثْمَانَ ذَرَفَتَا مِنْ تَذَكُّرِ ذَلِكَ، قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَدُهُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي الْحِجْرِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ: عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا حَاذَاهُمْ أَسْمَعُوهُ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ، فَعُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى
стр. 15
وَسَّطْتُهُ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي حَتَّى طُفْنَا جَمِيعًا، فَلَمَّا حَاذَاهُمْ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللَّهِ لا نُصَالِحُكَ مَا بَلَّ نَحْرٌ صُوفَهُ، وَأَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَى ذَلِكَ»
ثُمَّ مَضَى عَنْهُمْ، فَصَنَعُوا بِهِ فِي الشَّوْطِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّوْطُ الرَّابِعُ نَاهَضُوهُ، وَوَثَبَ أَبُو جَهْلٍ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ بِمَجْمَعِ ثَوْبِهِ، فَدَفَعْتُ فِي صَدْرِهِ، فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ، وَدَفَعَ أَبُو بَكْرٍ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ انْفَرَجُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ وَاقِفٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «أَمَا وَاللَّهِ لا تَنْتَهُونَ حَتَّى يَحِلَّ بِكُمْ عِقَابُهُ آجِلا»، قَالَ عُثْمَانُ: فَوَاللَّهِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ أَخَذَهُ أَفْكَلٌ، وَهُوَ يَرْتَعِدُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فَبِئْسَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ»، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَبِعْنَاهُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ بَيْتِهِ، وَقَفَ عَلَى السُّدَّةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ دِينَهُ، وَمُتِمٌّ كَلِمَتَهُ، وَنَاصِرٌ دِينَهُ، إِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَرَوْنَ مِمَّنْ يَذْبَحُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ عَاجِلا»، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى بُيُوتِنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَدْ ذَبَحَهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الأَفْطَسُ الْبَصْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وَصَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَوَى عَنْهُ: بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ السُّكَّرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَغَيْرُهُمَا أَنَا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلًى لِلْحَضَارِمَةِ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنيِ مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي كِرَاءِ
стр. 16
الأَرْضِ، فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى، فَقَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَقَدْ مَاتَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ ذَلِكَ عَامًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ قَالَ أَبُو حَفْصٍ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى، فَقَالَ: قَدِمْنَا الْكُوفَةَ وَقَدْ مَاتَ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْفَرَّاءُ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُصْمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: " حَضَرَتْ رَجُلا الْوَفَاةُ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَحَضَرَهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ جَعَلَ يَقُولُ لَهُمْ: وَجِّهُونِي، وَجِّهُونِي، فَجَعَلُوا لا يَدْرُونَ مَا يُرِيدُ، فَلَمَّا خَافَ أَنْ يَعْجِلَهُ الْمَوْتُ عَنِ التَّوْجِيهِ، قَالَ: يَا هَؤُلاءِ، وَجِّهُونِي؟ قَالُوا: أَيْنَ نُوَجِّهُكَ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ:
إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ ... إِلَيْهِ وُجُوهُ أَصْحَابِ الْقُبُورِ
، قَالَ: فَبَكَى وَاللَّهِ الْقَوْمُ جَمِيعًا، ثُمَّ وَجَّهُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَمَاتَ "
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْحَارِثِيُّ
حَدَّثَ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ
أَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ الْخَلالُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْحَارِثِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَخِيهَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ
стр. 17
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ وَيَكْرَهُ سَفَاسِفَهَا»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَوْصِيُّ الْحِمْصِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْعَطَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَبْهَرِيُّ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْقَاضِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَوْصِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَالصَّغِيرَ، وَالْمَرِيضَ، وَذَا الْحَاجَةِ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ الْبَصْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَشْعَثَ بْنِ بَرَازٍ الْهُجَيْمِيِّ، وَعِمْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ رَوَى عَنْهُ: مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، وَحَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ السِّمْسَارُ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ
أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فَهُوَ:
стр. 18
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيُّ
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَ عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الأَوْدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَمَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّحَّادُ الْفَقِيهُ، إِمْلاءً، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلا يُؤَذِّنُ، فَجَعَلَ يَقُولُ مِثْلَمَا يَقُولُ، فَلَمَّا بَلَغَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَرَاعِي غَنَمٍ أَوْ رَجُلٌ عَازِبٌ عَنْ أَهْلِهِ»، فَلَمَّا هَبَطْنَا الْوَادِي فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ، وَإِذَا شَاةٌ مَيِّتَةٌ، فَقَالَ: «تَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا؟» قَالُوا: مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا»
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَاشَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ، فَلَمَّا جِئْنَا مِنْ دَفْنِهِ جَعَلْنَا نَتَكَلَّمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُلْتُمْ؟» قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَأَيْنَ صَلاتُهُ بَعْدَ صَلاتِهِ، وَأَيْنَ صِيَامُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ؟! الَّذِي بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ»
стр. 19
قَالَ شُبَابَةُ: قَالَ شُعْبَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ لإِسْنَادِهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ، قَالَ: " كَانَ جَالِسًا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، فَقَالَ عُتْبَةُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الرُّبَيِّعَةِ، أَلا تُعِينُنِي عَلَى ابْنِ أَخِيكَ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ يُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ مِنْ عَمَلٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّبَيِّعَةِ: أَطِعْ أَبَاكَ! فَنَظَرَ عَمْرٌو إِلَى مِعْضَدٍ الْعَجَلِيِّ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: لا تُطِعْهُمْ، ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، قَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَهْ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي، فَبَكَى عُتْبَةُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبَّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ، وَحُبًّا لِلَّهِ، فَقَالَ: يَا أَبَهْ، إِنَّكَ كُنْتَ آتَيْتَنِي مَالا فَبَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَإِنْ كُنْتَ سَائِلِي عَنْهُ فَهُوَ هَذَا فَخُذْهُ لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ أَمْضِهِ، قَالَ: فَأَمْضَاهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزْدَادَ الْقَارِئُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرْقَدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا خَالِدٌ، يَعْنِي بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ مِنْهُ الآخَرُ، فَإِنْ مَاتَ الأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ الآخَرُ هَلَكَ النَّاسُ»
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، فَجَمَاعَةٌ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ: الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيرِ
стр. 20
أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْبَاءِ فَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأَسَدِيُّ
يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا خُبَيْبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ بِالْمَدِينَةِ، وَحَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْحِجَازِ بَايَعُوا لَهُ بِالْخِلافَةِ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ، فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ تِسْعَ سِنِينَ حَتَّى قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ.
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ اللَّيْثُ: وَفِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الأَسَدِيُّ
مَوْلاهُمْ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَخُو فُضَيْلٍ الرَّسَّانُ، أَحَدُ شُيُوخِ الشِّيعَةِ كُوفِيٌّ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، وَصَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَطَّانُ، وَعَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ، وَغَيْرُهُمَا
أَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الأَسَدِيُّ أَبُو أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 21
" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الْعِزَّةَ إِزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءَ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِيهُمَا عَذَّبْتُهُ " قَالَ سُلَيْمَانُ: لا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ أَبُو الْعَوَّامِ
، وَقِيلَ: أَبُو الزُّبَيْرِ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَ عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ رَوَى عَنْهُ: نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، وَغَيْرُهُمْ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، أَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»
قَالَ عُمَرُ: لا أَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ غَيْرَ هَذَا، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ فِي مَا أَعْلَمُ إِلا عَبْدَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَرِيشِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ
حَدَّثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ
стр. 22
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزْرَقُ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ عَنِ الْحُدَاءِ وَالشِّعْرِ، وَالْغِنَاءِ غِنَاءِ الرُّكْبَانِ لِلْمُحْرِمِ، فَقَالَ: «لا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فُحْشًا»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحُمَيْدِيِّ
مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، سَمِعَ: عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ جَالَسَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ نَحْوَهَا رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَحَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا حُجَّةً، تَوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَحَدِيثُهُ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْدِيجِيُّ
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْدِيجِيُّ أَحْمَدُ بْنُ
стр. 23
هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ الْبَصْرِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ ، بِثَلاثٍ: الْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى "
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ دِينَارٍ أَبُو الْقَاسِمِ الأُمَوِيُّ الرُّهَاوِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمُكْتِبِ رَوَى عَنْهُ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ الرَّقِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثًا فِي كِتَابِ: الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ، فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ فَهُوَ: شَاعِرٌ كَانَ فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيرِ بْنِ الأَشْيَمِ بْنِ الأَعْشَى بْنِ بَجَرَةَ الأَسَدِيُّ
وَلَهُ أَخْبَارٌ مَعْرُوفَةٌ ذُكِرَتْ فِي كِتَابِ النَّسَبِ، وَغَيْرِهِ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيُّ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْعِرَاقِ، فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ:
إِلَى رَجَبٍ وَغُرَّةِ الشَّهْرِ بَعْدَهُ ... تُوَافِيكُمُ بِيضُ الْمَنَايَا وَسُودُهَا
стр. 24
ثَمَانُونَ أَلْفًا دِينُ عُثْمَانَ دِينُهَا ... مُسَوَّمَةٌ جِبْرِيلُ فِيهَا يَقُودُهَا
فَفَزِعَ ابْنُ الزَّبِيرِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، فَعَفَا عَنْهُ، وَأَعْظَمَ جَائِزَتَهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ حُكَيْمٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ: مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مردانبهْ الْكُوفِيُّ أَنَا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، ثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: قَالَهُ لَنَا يُوسُفُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مردانبهْ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْعَامِرِيُّ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ فِي سُؤْرِ الْهِرِّ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَسَدِيُّ
كُوفِيٌّ أَيْضًا، حَدَّثَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ
أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ
стр. 25
بِنْتِ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الدَّلالُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصيِّنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْمُزَنِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ، وَزَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ رَوَى عَنْهُ: سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْقَنَادِيلِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ، ثُمَّ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَعَمَلا مَشْكُورًا "، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا صَنَعَ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، وَيَقُولُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ مِثْلَ مَا قُلْتُ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَشَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَوَى عَنْهُ: مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، الْوَاسِطِيَّانِ، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ الْحِمَّانِيُّ
стр. 26
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّاهِرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُرَيْنَةَ الْعُرَنِيِّ، عَنْ جُفَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ: عَمِدْتَ إِلَى كِتَابِ سَيِّدِ الْعَرَبِ فَرَقَّعْتَ بِهِ دَلْوَكَ، لَيُصِيبَنَّكَ بَلاءٌ، قَالَ: فَأَغَارَتْ عَلَيْهِ خَيْلُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَهَرَبَ، وَأَخَذَ كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ مُسْلِمًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «انْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ قَبْلَ قِسْمَةِ السِّهَامِ فَخُذْهُ»
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرَجِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّاهِرِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ الْحَكَمِ
حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ
أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
стр. 27
«لا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ بَقَرًا، أَوْ غَنَمًا، أَوْ إِبِلا لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمُ مَا كَانَتْ، وَأَسْمَنُهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ
وَأَظُنُّهُ جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ غَيَّرَ الرَّاوِي اسْمَهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أُخْتِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ صَالِحُ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ، عَنْ جُنَيْدِ بْنِ حَكِيمٍ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ابْنُ أُخْتِ الْعَبَّاسِيِّ أَبُو الطَّيِّبِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ»
وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ فَهُوَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكَيْمٍ الْكِنَانِيُّ
مَوْلاهُمْ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، حَدَّثَ عَنْ بِشْرِ بْنِ قُدَامَةَ الضَّبَابِيِّ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ،
стр. 28
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، جَمِيعًا بِنَيْسَابُورَ، قَالا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكَيْمٍ الْكِنَانِيُّ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مَوَالِيهِمْ، عَنْ بِشْرِ بْنِ قُدَامَةَ الضَّبَابِيِّ، قَالَ: أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ وَاقِفًا عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَمْرَاءَ قَصْوَاءَ، تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ بَوْلانِيَّةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَجَّةً غَيْرَ رِيَاءٍ، وَلا هَبَاءٍ، وَلا سُمْعَةٍ»، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُكَيْمٍ: مَا الْقَصْوَاءُ؟ قَالَ أَحْسَبُهَا الْمُبْتَرَةَ الآذَانَ؟ فَإِنَّ النُّوقَ تُبْتَرُ آذَانُهَا لِتَسْمَعَ وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ الْحَرَشِيِّ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِتَخْفِيفِ اللامِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامِ بْنِ الْحَارِثِ
أَبُو يُوسُفَ الإِسْرَائِيلِيُّ حَلِيفُ الْخَزْرَجِ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ، وَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِيَّاهُ عَنَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠]
стр. 29
وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، بِدِمَشْقَ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْهَدُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ»
وَأَمَّا الثَّانِي بِتَشْدِيدِ اللامِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ أَبُو هُرَيْرَةَ
مِنْ شُيُوخِ الشِّيعَةِ يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ فِي كِتَابِ: الْمَوَالِي الَّذِي: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا الْجِعَابِيُّ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ الشَّاشِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالِّ، وَأَغْلَبَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ الأَزْهَرِ الْوَاسِطِيِّ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ الْفَتْحُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنَّهُ مَاتَ بِالشَّاشِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْتِيُّ، فَقَالَ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقِيلَ: إِنَّ الصَّحِيحَ قَوْلُ الدَّارِمِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ، حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ جِبْرِيلَ الْمُؤَدِّبُ الْكَرْمِينِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ، نَا الْفَتْحُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ:
стр. 30
لأَرْبَعُونَ تَاجِرًا يَجْلِبُونَ إِلَيْنَا الطَّعَامَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْقُصَّاصِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ
أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْيَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ
لَمْ يَبْلُغْنَا مِنْ نَسَبِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، يُرْسِلُ الرِّوَايَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ، حَدَّثَ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلالٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبِيدَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا أَمَّرَ عَلَى الأَجْنَادِ أَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى جُنْدٍ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى جُنْدٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَزِيدَ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ وَيُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ أَمْشِي مَعَكَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ بِرَاكِبٍ، وَلَسْتُ بِتَارِكِكَ أَنْ تَنْزِلَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ هَذَا الْخَطْوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَا يَزِيدُ، إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ أَرْضًا يُقَدِّمُونَ إِلَيْكُمْ فِيهَا أَلْوَانَ الأَطْعِمَةِ فَسَمُّوا اللَّهَ إِذَا أَكَلْتُمْ، وَاحْمَدُوا إِذَا فَرَغْتُمْ، يَا يَزِيدُ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَقْوَامًا قَدْ فَحَصُوا أَوْسَاطَ رُءُوسِهِمْ فَهِيَ كَالْعَصَائِبِ، فَفَلَقُوا هَامَهُمْ بِالسُّيُوفِ، وَسَتَمُرُّونَ عَلَى قَوْمٍ فِي صَوَامِعَ لَهُمُ احْتَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا، فَدَعْهُمْ حَتَّى يُمِيتَهُمُ اللَّهُ فِيهَا عَلَى ضَلالَتِهِمْ يَا
стр. 31
يَزِيدُ، لا تَقْتُلَنَّ صَبِيًّا، وَلا امْرَأَةً، وَلا هَرِمًا، وَلا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلا دَابَّةً عَجْمَاءَ، وَلا بَقَرَةً، وَلا
شَاةً إِلا لِمَأْكَلَةٍ، وَلا تَحْرِقَنَّ نَخْلا، وَلا تَعْزِقَنَّهُ، وَلا تَغْلُلْ، وَلا تَجْبُنْ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ الْبَصْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مِنْ وَجْهٍ فِيهِ نَظَرٌ
أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ مَنْصُورٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَاءَ فَرَآهُ قَالَ: «أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» قَالَ: وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ الْمُؤَذِّنُ الشَّامِيُّ
حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الْحِمْصِيِّ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ
стр. 32
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَمْ يَقْرُوهُ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ قِرَى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ»
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ
أَحَدُ شُيُوخِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الدُّورِيِّ، يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الرَّزَّازُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ، يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ:: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»، فَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ الأَسْوَدُ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَهُبَيْرَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ: كَذَا رَوَاهُ هَذَا الشَّيْخُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ مَرْفُوعًا، وَغَيْرُهُ لا يَرْفَعُهُ عَنْهُ
وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْبَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ
أَخُو مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، مَوْلًى لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ،
стр. 33
يَرْوِي عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَرَاسِيلُ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، حَدَّثَ عَنْهُ أَخُوهُ مُوسَى
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا عَلِيُّ، " إِنَّ أَكْثَرَ دُعَاءِ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَدُعَائِي يَوْمَ عَرَفَةَ أَنْ أَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي قَلْبِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الأَمْرِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ، وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَشَرِّ مَا تَجْرِي بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوَائِقَ الدَّهْرِ "
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْبَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ رَوَى عَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطِّرَازِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْمُقْرِئُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَسْحُ الرُّكْنَيْنِ يَمْحُوَانِ الْخَطَايَا»
стр. 34
قَالَ الطِّرَازِيُّ: وَلَوْ كَانَ يَمْحُو الْخَطَايَا كَانَ صَوَابًا
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ
أَنَا عَلَيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ الْعَنْبَرِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ جَاءَ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَقَالَ: أَهَاهُنَا أَبُو مُسْلِمٍ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلا تُعِينُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: يَا جَارِيَةُ جِيئِينِي بِذَلِكَ السَّيْفِ، فَجَاءَتْهُ بِسَيْفٍ، فَسَلَّهُ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ، فَوَلَّى عَلِيٌّ غَضْبَانَ، وَقَالَ: «لَيْسَ لَنَا فِيكَ حَاجَةٌ، وَلا فِي سَيْفِكَ»
قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بِهَذَا الْحَديِثِ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ
حَدَّثَ عَنِ: الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَمُحَبَّرِ بْنِ هَارُونَ رَوَى عَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرُهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ، قَالا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُرَادِيُّ، نَا مُحَبَّرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرَقَّعِ، قَالَ:
стр. 35
لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَهُوَ فِي أَلْفٍ وَثَمَانِ مِائَةٍ، فَقَسَّمَنَا عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِي الْفَاكِهَةِ، فَمَغَثَتْهُمُ الْحُمَّى، فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ وَسِجْنُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا أَخَذَتْكُمْ فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ، وَصُبُّوا عَلَيْكُمْ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ»، فَفَعَلُوا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمْ
وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبِيدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
يُنْسَبُ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ
أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَسْلَمَتِ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ قَدِيمًا قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَبَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَتَزَوَّجَهَا أَبُو حَثْمَةَ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبِيدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، وَهَاجَرَتِ الشِّفَاءُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ: وَسُلَيْمَانُ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُ، حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ عُثْمَانُ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ
أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
стр. 36
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، إِنَّمَا أَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلاتِهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمَ «
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَلَّمٍ
أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ بِإِسْكَانِ السِّينِ وَكَسْرِ اللامِ، فَجَمَاعَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ» الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ " فَغَنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِمْ هَاهُنَا، وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللامِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَلَّمِ بْنِ رَشِيدٍ
أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ بِنَيْسَابُورَ، وَحَدَّثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَبِي هُدْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ، رَوَى عَنْهُ: الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النَّصْرَابَاذِيُّ وَغَيْرُهُمَا
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَلَّمِ بْنِ رَشِيدٍ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ يُخَلِّلُ بِهِمَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ»
стр. 37
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَلَّمٍ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ
حَدَّثَ عَنِ الْوَليِدِ بْنِ مُسْلِمٍ، رَوَى عَنْهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقيِهُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَلَّمٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَمَرَ بِالشُّورَى، دَخَلَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهُ حَفْصَةُ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَكَلَّمُوا! فَقَالَ: أَسْنِدُونِي، فَلَمَّا أُسْنِدَ، قَالَ: مَا عَسَى يَقُولُونَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَا عَلِيُّ، يَدُكَ فِي يَدِي، تَدْخُلْ مَعِي الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ»
مَا عَسَى يَقُولُونَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلائِكَةُ السَّمَاءِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُثْمَانُ خَاصَّةً، أَمِ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ «لِعُثْمَانَ خَاصَّةً»
مَا عَسَى يَقُولُونَ فِي طَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ يَقُولُ: «مَنْ يُسَوِّي رَحْلِي فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ»، فَبَرَزَ طَلْحَةُ فَسَوَّاهُ لَهُ حَتَّى رَكِبَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا طَلْحَةُ، جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أُنْجِيكَ مِنْهَا "
مَا عَسَى يَقُولُونَ فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ نَامَ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ عِنْدَ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لَهُ: «أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَمْ تَزَلْ؟» قَالَ: لَمْ أَزَلْ بِأَبِي وَأُمِّي، قَالَ: " هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُذْهِبَ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ جَهَنَّمَ "
مَا عَسَى يَقُولُونَ فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةٍ يَقُولُ لَهُ: «ارْمِ فِدَاكَ أبَيِ وَأُمِّي»
стр. 38
مَا عَسَى يَقُولُونَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَبْكِيَانِ جُوعًا، وَيَتَضَوَّرَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟» فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِصُحْفَةٍ فِيهَا حَيْسَةٌ وَرَغِيفَيْنِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «كَفَاكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ، فَأَمَّا آخِرَتُكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ»، لَفْظُ الْحَديِثِ لابْنِ رِزْقَوَيْهِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الْبَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيحٍ مَوْلَى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيُّ
وَهُوَ خَالُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، كَذَلِكَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، ثَنَا الْبُخَارِيُّ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيحٍ أَوْ صُبَيْحٍ
كَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِالشَّكِّ، وَهُوَ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
стр. 39
رَوَى عَنْهُ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيحٍ، أَوْ صُبَيْحٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " الدَّجَّالُ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ نَحْوَ الشَّرْقِ، فَتَكْثُرُ جُنُودُهُ وَمَسَالِحُهُ، فَلا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إِلا مَنْ قَالَ: أَنَا وَافِدٌ، فَيَجِيءُ رَجُلٌ فَيَقُولُ أَنَا وَافِدٌ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ، قَالَ: ابْنَ آدَمَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: لا، أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَإِنِّي قَاتِلُكَ، قَالَ: وَإِنْ قَتَلْتَنِي، قَالَ: فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ فَيَضَعُهُ بَيْنَ ثُنَّتِهِ فَيَشُقُّهُ شِقَّتَيْنِ: ثُمّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ: كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أَنَا أَحْيَيْتُهُ؟ قَالُوا: ذَاكَ حِينَ نَسْتَيْقِنُ أَنَّكَ رَبُّنَا، قَالَ: فَيُحْيِيهِ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ: ابْنَ آدَمَ، زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ بِرَبِّكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرةً مِنِّي فِيكَ الآنَ، قَالَ: إِنِّي ذَابِحُكَ، قَالَ: وَإِنْ ذَبَحْتَنِي، قَالَ: فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ، فَيَلْبَسُ النُّحَاسَ، قِيلَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَا النُّحَاسُ؟ قَالَ: الصُّفْرُ، قَالَ: فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ، فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَيَقُولُ مَنْ تَحْتَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحْنِيُ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ فِي جُنُودِهِ، وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ "
وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الْبَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحٍ الْبَصْرِيُّ
حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ
أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَكْبَرُ، اللَّفْظُ لَهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، يَعْنِي غُنْدَرَ،
стр. 40
قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ»، فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
أَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: وَرَوَى عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: نَا أَبُو هِلالٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ سَمْرَةُ عَظِيمَ الأَمَانَةِ، صَدُوقَ الْحَدِيثِ، يُحِبُّ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحٍ
أَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ السِّجِسْتَانِيِّ رَوَى عَنْهُ أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ»
следующие страницы →